ملك الأردن يعرب عن تشاؤمه ويتوقع انتفاضة فلسطينية مسلحة

تأجيل لقاء عباس ومشعل في القاهرة

ليبرمان يهدد وبلدية القدس توافق على توسيع 2000 وحدة استيطانية في القدس

إسرائيل تقرر بناء جدار على الحدود في الجولان المحتل

تفاصيل نص الدستور الجديد في المغرب

توسيع صلاحيات رئيس الحكومة وتجريم التعذيب والاعتقال التعسفي وضمان حرية التعبير وصلاحيات للبرلمان

أعرب العاهل الأردني عبد الله الثاني عن خشيته من أن تكون السنة الحالية سيئة بالنسبة إلى السلام، محذراً من اندلاع انتفاضة مسلحة جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة فشل الجهود الأميركية والدولية في إحياء محادثات السلام.

وقال في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" في قصره في عمان، ان "فشل الجهود الأميركية والدولية في إحياء محادثات السلام في الشهر الماضي قضت على فرص إحراز اختراق في المستقبل القريب"، محذراً من ان "الفشل قد يتسبب باندلاع انتفاضة مسلحة جديدة في الأراضي الفلسطينية".

ورأى ان "المناخ السياسي المتزايد في التحفظ في (اسرائيل) جعل من الحكومة عاجزة عن تقديم التنازلات الحقيقية الضرورية للسلام".

وعبر العاهل الأردني عن خشيته من ان انتباه الولايات يتشتت بسبب مشاكلها الاقتصادية وحذرها من تبديد رصيدها السياسي.

وقال "أعتقد ان ال2011 ستكون سنة سيئة جداً للسلام، وبالرغم من أننا ما زلنا نحاول جلب الطرفين إلى طاولة (المفاوضات)، إلا أنها أكثر مرة منذ 11 عاما أشعر فيها بالتشاؤم".

واعتبر أن الاضطراب المحيط بحركة "الربيع العربي" فتح نافذة فريدة أمام التوصل إلى اتفاقية سلام، وهي فرصة فشل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في اغتنامها، محذراً من ان "النافذة ستغلق قريباً".

وفي ظل انجرار الأمور، قال الملك عبد الله ان (إسرائيل) ستجد نفسها لا محالة محاطة بشكل متزايد بحكومات عربية معادية لأن السياسيين في الدول الديمقراطية الجديدة يسعون لاستغلال الامتعاض الشعبي.

وأشار إلى انه داخلياً، ستواجه (إسرائيل) خطراً متزايداً في الثورة فيما يتخلى الفلسطينيون عن أمل السير في مسار سلمي نحو إقامة دولة.

وقال الملك "عندما تسود حالة من الأمر الواقع، ما يهز الجميع في الغالب هو نوع من المواجهة السياسية، وعندها سنأتي جميعاً راكضين وصارخين لالتقاط البقايا".

يشار إلى ان كلام الملك الأردني يأتي بعد أقل من شهر على زيارته لواشنطن حيث حث الرئيس الأميركي باراك أوباما على اتخاذ خطوات جريئة لبدء محادثات السلام، وبعدها دعا أوباما الفلسطينيين والإسرائيليين إلى التفاوض حول مسألة حل الدولتين حسب حدود العام 1967، إلا ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض مبادرة الرئيس الأميركي بعد يومين.

ورأى العاهل الأردني ان ما يتوقعه ليس حل الدولتين بل "حل الدولة الواحدة"، متسائلاً "عندها هل سنشهد (دولة) فصل عنصري أو ستكون ديمقراطية؟".

واعتبر انه إذا أعاد الإسرائيليون الحقوق الكاملة للفلسطينيين فسوف تفوقهم أعداد الشعوب العربية خلال عقد، أما إذا لم يفعلوا ذلك فسوف يشهدون قريباً اشتباكات أكثر شبيهة بالتي برزت خلال الاحتجاجات الفلسطينية الشهر الماضي (في إشارة إلى ما حصل خلال إحياء ذكرى النكبة يوم استشهد 12 فلسطينياً برصاص الإسرائيليين عند تقدمهم باتجاه مواقع على الحدود)."

وأعرب العاهل الأردني عن خشيته من ان الولايات المتحدة تخسر صدقيتها بين العرب بصفتها حكماً في النزاع، والسبب جزئياً يعود إلى فشل واشنطن المتكرر في رعاية اتفاق وبسبب سجل الدعم الأميركي الذي لا يهتز لإسرائيل بغض النظر عن سياساتها تجاه العرب.

وأشار إلى ان "الكثير من العرب يقولون إذا كنتم تتحدثون عن الديمقراطية معنا فماذا عن الديمقراطية في إسرائيل؟".

ورأى انه "عندما تحصل(اسرائيل) على مليارات الدولارات من المساعدات وتزودونها بأسلحة وذخائر، لا يمكنكم تعلم درس مفاده أن الحرب سيئة ولا أحد يفوز فيها".

وفى القاهرة قال وزير الخارجية المصري الدكتور نبيل العربي ان التحرك الدبلوماسي المتوقع في شهر سبتمبر/أيلول المقبل، فيما يتعلق بتعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية وطلب انضمامها إلى الأمم المتحدة، هو إجراء دبلوماسي له ما يبرره في ظل استمرار الموقف الإسرائيلي على تعنته ورفضه لأسس التفاوض وإنهاء الاحتلال والنزاع.

وحول ما نشرته بعض الصحف الإسرائيلية بشأن وجود خطة إسرائيلية للتعامل مع التحرك الفلسطيني المرتقب، أوضح وزير الخارجية أن الكثير مما ينشر في (إسرائيل) حول هذا الموضوع ليس له أي أساس من الصحة، مشيراً إلى أن القول بأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يهدف إلى نزع شرعية إسرائيل هو قول يتعارض تماماً مع الحقيقة والواقع، حيث أن إعلان الدولة الفلسطينية يستند الى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الرقم 181 للعام 1947.

وأوضح أن أي تحرك لتعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا يهدف إلى نزع شرعية إسرائيل، بل سينتج عنه العكس عملياً، حيث إن قرار التقسيم أشار إلى تقسيم فلسطين إلى دولتين إحداهما عربية والأخرى يهودية.

وبشأن الادعاء بأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب أن يكون على أساس حدود واضحة، أكد العربي أن هذا الادعاء غير صحيح، حيث إن هناك عدة سوابق في هذا الصدد يمكن الاسترشاد بها، ومنها الاعتراف بإسرائيل بعد إنشائها، حيث إن دولة إسرائيل لم تكن لديها حدود واضحة عند الإعلان عنها عام 48 ومع ذلك فقد اعترفت بها دول غربية عديدة وفور هذا الإعلان.

وأضاف أن خطوط 4 يونيو لعام 67 هي حدود الدولة الفلسطينية، وأن دول العالم تقر بهذا الواقع السياسي، بما في ذلك الولايات المتحدة في ضوء خطاب الرئيس أوباما في 19 مايو الماضي.

وأكد العربى أن القول بأن التحرك لدى الأمم المتحدة يقطع الطريق أمام المفاوضات بين الجانبين هو أيضاً قول مغلوط، انطلاقاً من إدراك الجميع بأن تسوية هذا النزاع يجب أن يكون من خلال التفاوض وفق إطارٍ زمني محدد وواضح ومقبول من كافة الأطراف، موضحاً أنه بدون هذا الإطار الزمني ستتكرر تجربة العقدين الماضيين، وهو الأمر الذي لم يعد مقبولاً على الإطلاق سواء من الجانب العربي أو من المجتمع الدولي.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس القيادة الفلسطينية إلى الموافقة على قبول أية مبادرة سلام تقدم لها على أساس المرجعيات الدولية المعروفة.

وأكد عباس في تصريح صحفي تمسك القيادة الفلسطينية بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما وبالمبادرة الفرنسية لاستئناف المفاوضات وبالمرجعيات الدولية لتحريك العملية السلمية.

وقال "هدفنا الأساس هو نيل الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني وقيام دولته المستقلة على حدود 1967 لنعيش بأمن وسلام واستقرار إلى جوار كل دول المنطقة بما فيها إسرائيل.

وأفاد رئيس وفد حركة فتح للحوار الفلسطيني الفلسطيني عزام الأحمد بأنه تم تأجيل اللقاء الذي كان مقرراً عقده في العاصمة المصرية القاهرة بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وبحضور طرفي الحوار.

وقال الأحمد في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية " إنه نظراً لارتباطات الرئيس ومن أجل توفير أجواء أفضل للاتفاق والسير قدماً نحو تنفيذ اتفاق المصالحة اقترحنا وطلبنا من الإخوة في حماس وكذلك من القيادة المصرية تأجيل اللقاء عدة أيام ".

وبين الأحمد سيتم تحديد موعد جديد للقاء من أجل توفير أجواء ملائمة ومناسبة بعد عودة الرئيس عباس من جولة خارجية تشمل تركيا.

هذا وقد وافقت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة على توسيع 2000 وحدة استيطانية في حي رامات شلومو الاستيطاني في القدس الشرقية بحيث يمكن لكل وحدة إضافة غرفة جديدة حسب ما جاء في بيان لبلدية الاحتلال.

الجدير بالذكر ان اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في وزارة الداخلية الإسرائيلية أقرت توسيع الوحدات الاستيطانية المذكورة.

وقررت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بناء جدار على حدود هضبة الجولان المحتل بذريعة منع الفلسطينيين من اختراق الحدود والوصول إلى بلدة مجدل شمس.

وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن العمل في الجدار سيبدأ قريبا موضحة أن الجدار سيبنى بارتفاع ثمانية أمتار وعلى طول 4 كلم خاصة بالقرب من بلدة مجدل شمس وتل الصراخ.

وأشارت القناة إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي أصدر أمرا بإنهاء العمل في الجدار حتى شهر سبتمبر المقبل قبل التصويت في الأمم المتحدة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وهددت الحكومة الإسرائيلية، بإلغاء اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين، والذي ترتبت عليه إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية، إذا ما ذهبت السلطة إلى مجلس الأمن في سبتمبر (أيلول) المقبل لطلب عضوية كاملة في الأمم المتحدة، وجاء ذلك بينما تسعى واشنطن إلى إحياء المفاوضات بين الطرفين والتوصل إلى اتفاق قبل حلول سبتمبر، وهو الموعد الذي حدده الفلسطينيون لتقديم طلب للأمم المتحدة للاعتراف بدولتهم.

وأبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، نظيرته الأوروبية كاثرين أشتون، بهذا الموقف عندما التقاها في القدس، بعدما بدأت جولة تهدف إلى استكشاف فرص إحياء عملية السلام من جديد.

وقال ليبرمان، إن «إسرائيل ستكون في حل من أي اتفاق أبرم بين الجانبين إذا توجهت السلطة إلى الأمم المتحدة بشكل أحادي الجانب لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية». وأضاف «بالنسبة لنا الخطوة الفلسطينية معناها خرق جميع الاتفاقيات الموقعة وإعلان وفاة اتفاقية أوسلو».

واتهم ليبرمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه يبحث عن المواجهة بدلا من التسوية، مدعيا استعداد إسرائيل الفوري للمفاوضات مع السلطة الفلسطينية رغم مواقف أبو مازن «المتعنتة».

وتهديد ليبرمان هذا أحدث ما جاءت به الحكومة الإسرائيلية، بعدما هددت سابقا باتخاذ خطوات أحادية من بينها إعادة احتلال الضفة وقطع العلاقات الاقتصادية مع السلطة.

وفي تصريحات لاحقة، أكد ليبرمان وأشتون أنهما اختلفا خلال لقائهما في القدس بشأن إمكانية العودة إلى المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال ليبرمان في تصريحات نقلتها الإذاعة العامة، إن فرص استئناف المفاوضات المباشرة قبل سبتمبر «معدومة». بينما قالت أشتون في بيان «ندرك أن سبتمبر يقترب بسرعة (...) المهم للجانبين هو العودة إلى طاولة المفاوضات». وقالت خلال لقائها ليبرمان «نظرا لحوادث الربيع العربي وبعد خطاب الرئيس (الأميركي) باراك أوباما، أصبح اليوم أكثر إلحاحا بدء مفاوضات جدية ودفع عملية السلام قدما».

ويأتي ذلك، بينما جددت واشنطن مساعيها لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال الأسابيع الماضية، شملت استضافة المفاوضين الفلسطيني صائب عريقات والإسرائيلي إسحاق مولخو في واشنطن الأسبوع الماضي، وإرسال وفد أميركي إلى المنطقة هذا الأسبوع.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نيولاند إن «جزءا من جهودنا إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.. المبعوث الخاص المؤقت للسلام في الشرق الأوسط ديفيد هيل والمساعد الخاص للرئيس (الأميركي) دينيس روس التقيا هذا الأسبوع مع رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو والمفاوض الإسرائيلي إسحاق مولخو ورئيس الوزراء (الفلسطيني) سلام فياض».

وأضافت الناطقة الأميركية أن هيل التقى أيضا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات.

وتعتبر زيارة روس مع هيل مؤشرا واضحا بأن روس بات هو المسؤول الأكثر نفوذا في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في التعاطي مع الملف العربي - الإسرائيلي بعد استقالة المبعوث السابق جورج ميتشل الذي كان على خلاف مع روس.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى تكثيف الجهود المبذولة للتقريب بين وجهات النظر الفلسطينية والإسرائيلية على أمل إعادة المفاوضات بينهما قبل سبتمبر (أيلول) المقبل. وتعتبر واشنطن أن ترسيم الحدود، مع تبادل أراض متفق عليه، سيعني الانتهاء من الكثير من العقبات أمام بدء مفاوضات السلام، وطريقة أيضا لتهدئة الفلسطينيين وإقناعهم بعدم التوجه إلى الأمم المتحدة وإحراج الولايات المتحدة.

وبعد إرسال هيل وروس إلى المنطقة للقاء المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين لدفع الطرفين إلى التفكير بالتفاوض، تنتظر إدارة أوباما بلورة الحكومة الفلسطينية الجديدة واختيار رئيس وزرائها للتأكد من عدم عرقلة حماس أي جهود للتفاوض. وأفادت مصادر أميركية مطلعة بأن إدارة أوباما تعتبر الأسابيع المقبلة حاسمة من حيث استعادة وتيرة التفاوض وعدم السماح للاضطرابات في المنطقة كي لا تكون حجة لوقف جهود إحياء عملية السلام.

وفي هذا السياق، أعدت السلطة الفلسطينية رسالة تعتزم توجيهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، للمطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود عام 1967. وتطالب الرسالة التي لم ترسل بعد ولم يحدد موعد إرسالها، باتخاذ الخطوات الملائمة من أجل البحث بصورة إيجابية في طلب قبول فلسطين كدولة عضو في الأمم المتحدة. وتتضمن الرسالة طلبا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وقبولها كعضو دائم في الأمم المتحدة وعضو في المحكمة الدولية في لاهاي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

إلى ذلك، وصف الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس الخطوة الفلسطينية إلى مجلس الأمن بأنها مجرد «وهم وخدعة». وقال خلال لقاء إذاعي، «هناك إمكانية للوصول إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين في الأشهر القريبة»، معتبرا أن «الفجوات بين الجانبين هي فجوات نفسية وليست جوهرية».

وأكد بيريس أن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقد (الفيتو) على أي حال ضد طلب الفلسطينيين في مجلس الأمن. وتابع «لن يحقق الفلسطينيون أمنيتهم، أي قرار يحصلون عليه فارغ المضمون ولن يتمتع بصلاحية قانونية، وسيبقى القرار حبرا على ورق».

لكن في المقابل، حذر بيريس من أن إسرائيل مندفعة نحو فقدان طابعها اليهودي والديمقراطي في حال استمر الجمود السياسي، معربا عن خشيته من تحول إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية. وقال بيريس «نحن نسير إلى الهاوية وسنصطدم بالحائط وسنخسر الدولة اليهودية».

وأضاف أن «من يقبل التفاوض على أساس حدود عام 67 سيحظى بدعم دولي واسع، في حين أن من يرفض ذلك سيخسر العالم برمته».

فى مجال آخر يصادف اليوم العشرين من شهر يونيو يوم اللاجئ العالمي الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2000م ، واحتُفِل به للمرة الأولى في العام 2001م ، وتم اختيار يوم 20 يونيو لتزامنه مع الاحتفال مع يوم اللاجئين الإفريقي الذي تحتفل به بعض الدول الإفريقية.

ويستعرض المجتمع الدولي خلال هذا اليوم هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين ، وتسليط الضوء على معاناتهم وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم وذلك برعاية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وتُعد المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين إحدى أجهزة الأمم المتحدة وتأسست بموجب قرار الجمعية العامة رقم 319(4) للعام 1949 وتتخذ من جنيف مقرا لها ، كما تعد الجسم الدولي الأساسي المفوّض بتوفير الحماية للاجئين في كافة أرجاء العالم.

وتهدف المنظمة إلى توفير الحماية الدولية للاجئين وإيجاد الحلول الدائمة لقضاياهم. بحسب الفقرة السابعة من ميثاق المفوضية للعام 1950. وتتمتع المفوضية بتفويض لقيادة وتنسيق العمل الدولي لحماية وحلّ مشكلات اللاجئين في شتى أنحاء العالم. وهي تعمل لكي تضمن أن بإمكان كل شخص ممارسة حقه في طلب اللجوء والعثور على ملجأ آمن في دولة أخرى.

وتعرّف اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين اللاجئ بأنه "كلّ من وجد بسبب خوف له ما يبرّره من التعرّض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معيّنة بسبب آرائه السياسية، خارج البلاد التي يحمل جنسيّتها ولا يستطيع أو لا يرغب في حماية ذلك البلد بسبب هذا الخوف".

ونص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 14 منه على أن "لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد".

وتسعى المفوضية لتوفير حلول دائمة وطويلة الأمد عبر مساعدة اللاجئين على العودة إلى أوطانهم إذا سمحت الظروف، أو على الاندماج في بلدان اللجوء أو إعادة التوطين في بلدان ثالثة.

وساعدت المفوضية خلال ستة عقود يقدر بنحو 60 مليون شخص على بدء حياتهم من جديد ، واليوم يواصل نحو سبعة آلاف شخص من موظفي المفوضية في نحو 120 بلداً تقديم المساعدة لما يقدر بأكثر من 20 مليون شخص.

وتشجع المفوضية على إبرام اتفاقيات دولية بشأن اللاجئين وترصد امتثال الحكومات للقانون الدولي للاجئين ، ويعمل موظفو المفوضية في مواقع مختلفة تتراوح بين العواصم والمخيمات النائية والمناطق الحدودية في محاولة لتوفير الحماية المذكورة أعلاه وتقليل خطر العنف، الذي يتعرض له العديد من اللاجئين، حتى في بلدان اللجوء.

ويتمّ تمويل برامج المفوضيّة من خلال مساهمات وهبات من الحكومات بشكل رئيسي لكن أيضاً من مجموعات أخرى مثل مواطنين أفراد أو منظّمات، كما أنّها تحصل على مساهمة محدودة من موازنة الأمم المتحدة الاعتيادية ممّا يغطّي جزءاً من نفقات المفوضية الإدارية.

ويقول بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة : " إن اللاجئين لا يغادرون ديارهم وقراهم عن طواعية ، بل يرغمهم على ذلك الصراع أو الاضطهاد، وهم في العديد من الحالات، يهربون بجلدهم طلبا للأمن والحماية وسعيا وراء سبل سد احتياجاتهم الأساسية ".

ويضيف " فلنتذكر، في هذا اليوم العالمي للاجئين، الفرق بين أسر اللاجئين والمشردين وأطفالهم وشيوخهم وبين غيرهم من الناس في أنحاء العالم ، الفرق هو أنهم لا يستطيعون العودة إلى ديارهم، وإلى أن يتمكنوا من تلك العودة، ينبغي أن نضمن رعايتهم وحمايتهم بتفهم حالتهم وبتقديم الدعم لهم".

وللمملكة العربية السعودية جهوداً ملموسة في هذا الجانب الإنساني بما تقدمه من دعم ومساهمة ، وفي هذا السياق أشاد المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين أنطونيو جوتيريس أبان زيارته للمملكة عام 2007م بما لمسه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من حرص دائم على دعم المفوضية وأعمالها الإنسانية ، منوها بما قدمته المملكة من دعم ومساهمات إنسانية لبرامج ونشاطات المفوضية في مختلف دول العالم.

ورحب بتطوير العلاقات إلى آفاق أرحب بين المفوضية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والهلال الأحمر السعودي وتدعيم التعاون المشترك بينهما التي تطمح من خلاله المفوضية بأن تكون الجمعية داعماً دائماً لها في الأعمال والمشاريع التي تقوم بها في مختلف بلدان العالم الإسلامي بالنظر إلى أن الجمعية تدعم المشاريع الإنسانية التي تقوم بها المفوضية في عدد من دول العالم.

وفي هذا الإطار قدمت المملكة العربية السعودية مساعدات كبيرة ومشهودة من خلال التعاون الإنمائي الثنائي مع الدول المستفيدة ومن خلال الأمم المتحدة والهيئات والمؤسسات التمويلية متعددة الأطراف / الإقليمية والدولية / والمنظمات ذات البرامج المتخصصة وذلك عبر الإسهام في رؤوس أموالها أو في دعمها إداريا وفنياً ، كما دعمت مؤسسات ومنظمات ذات برامج متخصصة أنشئت لأغراض محددة وتؤدى أنشطة معينة تحظى باهتمام المجتمع الدولي مثل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى / الاونروا / ، والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتعد المملكة من الدول الداعمة لنشاطات الوكالة وتقديم التبرعات لمشاريع الوكالة وخاصة البرنامج السعودي لمساعدة الشعب الفلسطيني لتنفيذ مشاريع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وذلك ضمن دور المملكة الرائد في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني لاسيما في الظروف السياسية الحساسة التي تمر بها قضيته.

حيث حرصت المملكة ومنذ القدم على دعم ومساندة وكالة غوث الدولية للاجئين الفلسطينيين وتمكينها من أجل الوفاء بالتزاماتها المعيشية والتعليمية والعلاجية للاجئين الفلسطينيين //.

ونتيجة لهذه الإسهامات الكبيرة قدمت المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى / الأونروا / السيدة كارين أبو زيد جائزة المانح المتميز للاونروا للأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المشرف العام على حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة كأول شخصية عالمية تنال هذه الجائزة تقديراً لجهود سموه المتميزة في العمل الإنساني وإسهاماته الكبيرة في هذا الشأن من خلال ما تقدمه اللجان والحملات الإغاثية السعودية بإشراف ومتابعة سموه بشكل عام وما تقدمه حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني على وجه الخصوص من برامج إغاثة ومشروعات إنسانية بالتعاون المشترك مع المنظمات والهيئات الدولية لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتغطية العديد من البرامج والنشاطات التي تقوم بها وكالة الأونروا.

واعلنت موسكو وبكين معارضتهما لأي تدخل اجنبي في الاضطرابات الجارية في الدول العربية، بينما يسعى الغربيون للحصول على دعم البلدين لتشديد الضغوط على سوريا، في بيان صدر خلال زيارة للرئيس الصيني هو جينتاو لروسيا.

وجاء في البيان الذي يحمل توقيع هو جينتاو ونظيره الروسي ديمتري مدفيديف ان "في وسع الاسرة الدولية تقديم مساعدة بناءة لمنع تدهور الوضع، غير انه ينبغي الا تتدخل اي قوة خارجية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة".

وتابع البيان ان "الاطراف تدعو الى تسوية النزاعات بالسبل السلمية".

في المغرب صادق مجلس الوزراء الذي عقد بالقصر الملكي في الرباط برئاسة العاهل المغربي محمد السادس على مشروع الدستور الجديد للمملكة المغربية الذي بلورته اللجنة الاستشارية المغربية لمراجعة الدستور وفق مقاربة تشاركية وتشاورية واسعة مع مختلف الهيآت السياسية والنقابية والفعاليات الجمعوية والشبابية والفكرية والعلمية المغربية المؤهلة.

وأوضحت وكالة الأنباء المغربية استنادا إلى بيان من الديوان الملكي أن قادة وممثلي الأحزاب السياسية المكونة للأغلبية الحكومية بالمغرب قد أعربوا عن ارتياحهم العميق لهذا المشروع المؤسس لمنظومة مؤسسية ديمقراطية متقدمة وعن اعتزاز المغرب بكل مكوناته بقرار العاهل المغربي بإشراك الأحزاب السياسية والمركزيات النقابية في مسار المراجعة الدستورية.

وأعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس أن الاستفتاء الشعبي على الدستور الجديد للمملكة المغربية الذي صادق عليه مجلس الوزراء سيتم تنظيمه في الأول من شهر يوليو المقبل.

ودعا العاهل المغربي في خطاب وجهه إلى الشعب المغربي الأحزاب السياسية و المركزيات النقابية و منظمات المجتمع المدني إلى العمل على تعبئة الشعب المغربي من اجل التصويت لصالحه و تفيعله باعتباره خير وسيلة لتحقيق التطلع المشروع للشباب المغربي الواعي و المسؤول و لكل المغاربة، لتحقيق طموح بناء مغرب الطمأنينة و الوحدة و الاستقرار والديمقراطية و التنمية.

وقال // إن مشروع هذا الدستور يعتمد كل المؤسسات والمبادئ الديمقراطية والتنموية, وآليات الحكم الرشيد , و يصون كرامة كل المغاربة وحقوقهم, في إطار المساواة وسمو القانون // ، مؤكدا أن هذا المشروع بجوهره, سيعطي دفعة قوية, لإيجاد حل نهائي لقضية الصحراء, على أساس مبادرة الحكم الذاتي. كما سيعزز الموقع الريادي للمغرب في محيطه الإقليمي, كدولة تنفرد بمسارها الديمقراطي الوحدوي المتميز.

وتضمن مشروع الدستور الذي عرضه العاهل المغربي، الملك محمد السادس، في خطاب للأمة، توسيع صلاحيات الحكومة والبرلمان، مقابل احتفاظ الملك بسلطات سياسية وأمنية ودينية. كما تضمن الحفاظ على «إسلامية الدولة» واعتبار الدين الإسلامي مصدرا للتشريع، ونص من ناحية أخرى على أن اللغة العربية لغة رسمية للبلاد إلى جانب الأمازيغية.

ودعا الملك محمد السادس في خطابه، الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني إلى تعبئة الشعب من أجل التصويت لصالح الدستور الجديد خلال الاستفتاء الذي سيجري في الأول من يوليو (تموز) المقبل. وأعلن العاهل المغربي، أنه سيصوت بـ«نعم» لمشروع الدستور الذي قال إنه يوطد دعائم نظام «ملكية دستورية ديمقراطية برلمانية واجتماعية»، مشيرا إلى أنه «سيعطي دفعة قوية لإيجاد حل نهائي لنزاع الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي. وسيعزز الموقع الريادي للمغرب في محيطه الإقليمي».

وأبرز أن الدستور الجديد يتفرد بـ3 مميزات تتمثل في منهجية إعداده وفي شكله وفي مضمونه. وقال إنه لأول مرة في تاريخ المغرب كان هناك حرص أن يكون الدستور «من صنع المغاربة ولأجل جميع المغاربة»، ومن حيث الشكل لأنه «يعتمد على هندسة جديدة شملت كل أبوابه من الديباجة، كجزء لا يتجزأ من الدستور، إلى آخر فصوله، التي ارتفع عددها من 108 إلى 180 فصلا».

وقال إنه سيظل مؤتمنا على استمرارية الدولة وهي «دولة إسلامية يتولى فيها الملك إمارة المؤمنين (مفهوم ديني)» وحماية الملة والدين وضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية، كما يكرس مكانة البلاد، كجزء من المغرب الكبير، والتزامها ببناء اتحاده وبتوطيد علاقات الأخوة العربية والإسلامية والتضامن الأفريقي وتوسيع وتنويع علاقات التعاون والشراكة مع جوارها الأوروبي والمتوسطي ومع مختلف بلدان العالم.

أما الدعامة الثانية فتتجلى في تكريس مقومات وآليات الطابع البرلماني للنظام السياسي المغربي، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأوضح العاهل المغربي أن من معالم فصل السلطات، تقسيم الفصل 19 في الدستور الحالي إلى فصلين، فصل مستقل يتعلق بالصلاحيات الدينية للملك كأمير للمؤمنين ورئيس المجلس العلمي الأعلى (مجلس ديني) الذي تم الارتقاء به إلى مؤسسة دستورية، وفصل آخر يحدد مكانة الملك كرئيس للدولة وممثلها الأسمى ورمز وحدة الأمة والضامن لدوام الدولة واستمرارها واستقلال المملكة وسيادتها ووحدتها الترابية، والمؤتمن على الخيار الديمقراطي وعلى حسن سير المؤسسات الدستورية.

ويمارس الملك مهامه السيادية ودور التحكيم الواردة في هذا الفصل، استنادا إلى مقتضيات فصول أخرى، علما بأن التشريع يظل اختصاصا حصريا للبرلمان. واستعرض الملك محمد السادس في خطابه المحاور الـ10 الأساسية في الدستور الجديد، وجاء حديثه عنها كالتالي:

المحور الأول: التكريس الدستوري للملكية المواطنة والملك المواطن وذلك من خلال النص على أن شخص الملك لا تنتهك حرمته، وعلى الاحترام والتوقير الواجب له كملك ورئيس للدولة. تحديد بلوغ الملك سن الرشد في 18 سنة بدلا من 16 سنة، أسوة بكافة المغاربة. تخويل رئاسة مجلس الوصاية لرئيس المحكمة الدستورية، باعتبارها مسؤولة عن احترام الدستور. وكذا جعل تشكيلته تضم كافة السلطات الدستورية، وذلك بإضافة عضوية كل من رئيس الحكومة والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، فضلا عن الارتقاء بتمثيلية العلماء من خلال عضوية الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى.

المحور الثاني: النص في الدستور على أن الأمازيغية لغة رسمية للدولة، إلى جانب اللغة العربية، على أساس التلاحم بين مكونات الهوية بتعدد روافدها العربية والإسلامية والأمازيغية والصحراوية والأفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية. وقال الملك إن مشروع الدستور يكرس اللغة العربية لغة رسمية للدولة، وينص على التعهد بحمايتها والنهوض بها، وأوضح أنه سيتم «تفعيل الأمازيغية ضمن مسار متدرج، بقانون تنظيمي، يحدد كيفية إدماجها في التعليم وفي القطاعات ذات الأولوية في الحياة العامة، إضافة إلى النهوض بكافة التعبيرات اللغوية والثقافية المغربية، وفي مقدمتها الحسانية كثقافة أصيلة للأقاليم الصحراوية، والانفتاح على تعلم اللغات العالمية الأكثر تداولا وإتقانها».

المحور الثالث: النص دستوريا على كافة حقوق الإنسان، كما هو متعارف عليها عالميا بكل آليات حمايتها وضمان ممارستها. وقال العاهل المغربي إن من شأن ذلك أن «يجعل من الدستور المغربي دستورا لحقوق الإنسان»، وفي هذا الصدد تم النص على المواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب وعلى التشريعات الوطنية، ومساواة الرجل والمرأة في الحقوق المدنية، وكذا تكريس المساواة بينهما في كافة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

وقال إن مشروع الدستور يكرس كافة حقوق الإنسان، بما فيها قرينة البراءة وضمان شروط المحاكمة العادلة، وتجريم التعذيب والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، وكل أشكال التمييز والممارسات المهينة للكرامة الإنسانية، وكذا ضمان حرية التعبير والرأي، والحق في الوصول إلى المعلومات وحق تقديم العرائض، وفق ضوابط يحددها قانون تنظيمي. المحور الرابع: ويتعلق بالسلطة التنفيذية، حيث سيتم الارتقاء بالمكانة الدستورية للوزير الأول إلى رئيس للحكومة وللجهاز التنفيذي الذي يتم تعيينه من الحزب الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، تجسيدا لانبثاق الحكومة عن الاقتراع العام المباشر.

وتكريسا للمسؤولية الكاملة لرئيس الحكومة على أعضائه، فإن الدستور يخوله صلاحية اقتراحهم، وإنهاء مهامهم، وقيادة وتنسيق العمل الحكومي، والإشراف على الإدارات الحكومية، حيث تم تخويله صلاحية التعيين في المناصب المدنية وفقا لقانون تنظيمي يحدد مبادئ وتكافؤ الفرص بالنسبة لكافة المغاربة في شغل الوظائف الحكومية على أساس الاستحقاق والشفافية.

ولرئيس الحكومة كذلك أن يقترح على الملك بمبادرة من الوزراء المختصين، في مجلس وزاري، تعيينات في بعض الوظائف الحكومية الكبيرة مثل الولاة والعمال (المحافظين)، والسفراء والمسؤولين عن الإدارات الحكومية، علما بأن التعيين في الوظائف العسكرية يظل من اختصاص الملك باعتباره القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

كما يخول المشروع لرئيس الحكومة صلاحية حل مجلس النواب، وضرورة استشارة الملك له قبل إعلان حالة الاستثناء (الطوارئ) وحل البرلمان، ويحدد ضوابط كل حالة ضمانا لفصل السلطات وتوازنها وتعاونها.

ولتمكين الحكومة من أساس دستوري لممارسة مسؤولياتها نص الدستور على «مجلس الحكومة» وتحديد وتوضيح اختصاصاته والفرق بينه وبين «مجلس الوزراء»، إذ ينعقد المجلس الوزاري برئاسة الملك بمبادرة منه أو بطلب من رئيس الحكومة، وللملك أن يفوض رئاسته على أساس جدول أعمال محدد لرئيس الحكومة، تعزيزا لسلطته التنفيذية. أما مجلس الحكومة فينعقد برئاسة رئيسها وبمبادرة منه وبتركيبة تشمل كافة أعضائها. ويخول مجلس الحكومة صلاحيات تنفيذية واسعة ذاتية تقريرية وأخرى تداولية تحال إلى المجلس الوزاري ليبت فيها ضمن ما تم الاحتفاظ له به من صلاحيات استراتيجية وتحكيمية وتوجيهية بما فيها الحرص على التوازنات الاقتصادية والمالية التي صارت قاعدة دستورية.

المحور الخامس: سلطة برلمانية، تمارس اختصاصات تشريعية ورقابية واسعة، إذ يكرس مشروع الدستور سمو مكانة مجلس النواب، بتخويله الكلمة الفصل في المصادقة على النصوص التشريعية وتعزيز اختصاصاته في مراقبة الحكومة لا سيما بتكريس مسؤولية الحكومة الحصرية أمام المجلس. ويحتكر البرلمان سلطة التشريع وسن القوانين وتوسيع مجال القانون ليرتفع من 30 مجالا حاليا، إلى أكثر من 60.

وينص المشروع على منع الترحال البرلماني (الانتقال من حزب إلى آخر) وحصر الحصانة البرلمانية في التعبير عن الرأي فقط، وعدم شمولها لجنح وجرائم الحق العام. كما تم التنصيص على حذف المحكمة العليا الخاصة بالوزراء، تكريسا لمساواتهم مع المواطنين أمام القانون والقضاء.

أما بالنسبة لمجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) فإن الدستور ينص على أن يتراوح عدد أعضائه بين 90 و120 عضوا، وينص المشروع على تمثيلية نقابية مناسبة، وكذا للهيئات المهنية الأكثر تمثيلية. وبشأن المغاربة في الخارج أعلن العاهل المغربي أنه سيتم تخويلهم تمثيلية برلمانية متى نضجت الصيغة الديمقراطية لذلك، علما بأنهم يتمتعون بحق الانتخاب في مجلسي البرلمان.

المحور السادس: تخويل المعارضة البرلمانية نظاما خاصا وآليات ناجعة تعزيزا لدورها ومكانتها في إثراء العمل البرلماني تشريعا ومراقبة حيث تم تمكينها من حق التمثيل النسبي في كافة أجهزة البرلمان، وتقرر أن يقدم رئيس الحكومة عرض مرحلي حول العمل الحكومي وإجابته على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة، وكذا تخفيض النصاب القانوني لتقديم سحب الثقة وتكوين لجان التقصي وإحالة مشاريع القوانين على المحكمة الدستورية، وكذا منح اللجان البرلمانية صلاحية مساءلة المسؤولين عن الإدارات والمؤسسات الحكومية تحت مسؤولية الوزراء المعنيين.

المحور السابع: ترسيخ سلطة قضائية مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية تكريسا لاستقلال القضاء الذي يضمنه الملك، وذلك بالنص صراحة في مشروع الدستور الجديد، على أن النطق بالحكم حتى وإن كان يتم باسم الملك، فإنه يتعين أن يصدر بناء على القانون. وصيانة لحرمة القضاء، فقد تم تجريم كل تدخل للسلطة أو المال أو أي شكل من أشكال التأثير في شؤون القضاء.

كما تم إنشاء «المجلس الأعلى للسلطة القضائية» كمؤسسة دستورية يترأسها الملك لتحل محل المجلس الأعلى للقضاء وتمكينها من الاستقلال الإداري والمالي وتخويل رئيس محكمة النقض مهام الرئيس المنتدب، بدلا من وزير العدل حاليا، تجسيدا لفصل السلطات. وبموازاة ذلك تم تعزيز تشكيلة المجلس الجديد وذلك بالرفع من عدد ممثلي القضاة المنتخبين ومن نسبة تمثيل المرأة القاضية وبما يضمن انفتاحه على عضوية شخصيات ومؤسسات ذات الصلة بحقوق الإنسان والدفاع عن استقلال القضاء. كما تم توسيع اختصاصات المجلس لتشمل، إضافة إلى تسيير الحياة المهنية للقضاة، مهام التفتيش وإبداء الرأي في النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالقضاء وتقييم منظومته.

وتم الارتقاء بالمجلس الدستوري إلى «محكمة دستورية» ذات اختصاصات واسعة تشمل علاوة على صلاحياته الحالي، مراقبة دستورية الاتفاقيات الدولية، والبت في المنازعات بين الدولة والجهات (المناطق)، وتخويل هذه المحكمة صلاحية البت في دفاع المتقاضين بعدم دستورية قانون تبين للقضاء أن من شأنه المساس بالحقوق والحريات الدستورية.

المحور الثامن: جعل بعض المؤسسات الأساسية دستورية، مع ترك المجال مفتوحا لإنشاء هيئات وآليات أخرى لتعزيز المشاركة الديمقراطية بنصوص تشريعية أو تنظيمية، وهذه المؤسسات هي: «المجلس الوطني لحقوق الإنسان»، و«مؤسسة الوسيط»، و«مجلس الجالية المغربية بالخارج»، و«الهيئة العليا للاتصال المرئي والمسموع»، و«المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي»، وتوسيع اختصاصات المجلس الاقتصادي والاجتماعي لتشمل القضايا البيئية. كما تم تعزيز المكانة الدستورية للأحزاب السياسية والهيئات النقابية والمهنية، ومنظمات المجتمع المدني بتخصيص عدة فصول لكل منها. كما تم إنشاء مجلس للشباب سيكون دوره استشاريا.

المحور التاسع: تعزيز آليات الحكامة الجيدة وتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد، وذلك من خلال تعزيز دور المجلس الأعلى والمجالس الإقليمية للحسابات في مراقبة المال العام، وفي ترسيخ مبادئ الشفافية والمسؤولية والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، وإضفاء صبغة دستورية على «مجلس المنافسة» و«الهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة والوقاية منها».

وأعلن الملك محمد السادس إنشاء مؤسسية استشارية في شكل «مجلس أعلى للأمن» يتولى رئاستها ويضم في عضويته رؤساء السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والوزراء والمسؤولين، والشخصيات المعنية، كما يختص بمعالجة القضايا الأمنية الاستراتيجية الداخلية والخارجية الهيكلية والطارئة ويشكل مؤسسة للتقييم وتقديم اقتراحات لترسيخ الحكامة الأمنية الجيدة في البلاد.

المحور العاشر، يتعلق بالتكريس الدستوري للجهوية المتقدمة (الحكم اللامركزي)، وسيعتمد على لا مركزية واسعة ذات جوهر ديمقراطي في خدمة التنمية المندمجة البشرية والمستدامة، وذلك في نطاق وحدة الدولة والوطن ومبادئ التوازن والتضامن الوطني والجهوي، حيث تم تخصيص باب للجماعات الترابية (البلديات)، وللجهوية المتقدمة على أن يتولى قانون تنظيمي تحديد اختصاصات الدولة والجهات وموارد وآليات وتنظيم الجهوية.