خادم الحرمين الشريفين يتصل بعائلتى الشهيدين العتيبي والحارثي معزياً

النائب الثاني الأمير نايف يوجه بصرف 100 ألف ريال مساعدة لعائلة الشهيد الحربي

الأمير أحمد بن عبد العزيز يشيد بجهود وتضحيات حراس الثغور

الأمير فيصل بن خالد ينقل تعازي القيادة السعودية إلى أسرة الشهيد الحارثي

المحكمة الجزائية السعودية تختتم الاستماع لدفاع المتهمين في خلية ينبع الإرهابية

أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالين هاتفيين بكل من سعد شارع العتيبي شقيق الشهيد العقيد عبدالجليل العتيبي، وعبدالله الحارثي شقيق الشهيد الرقيب براك الحارثي اللذين استشهدا في حادثة الوديعة.

وعبر خادم الحرمين الشريفين عن تعازيه شخصيا وتعازي كافة الشعب السعودي الوفي لفقد اثنين من أبناء الوطن المخلصين، وقال: "لقد تألمنا جميعا لهذا الحادث المؤسف ولكن ما نقول إلا الله يعظم أجركم ويحسن عزاكم".

وبهذه المناسبة قال سعد شارع العتيبي شقيق الشهيد العقيد عبدالجليل العتيبي: "لقد كانت مكالمة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله لنا مثل البلسم على الجرح وإن عباراته الأبوية الحانية لي ولكافة أسرة الشهيد يرحمه الله كان لها بالغ الأثر في نفوسنا، وأنا وكل أسرة الشهيد ندعو له بالصحة وطول العمر فهو والدنا وقائدنا وسيظل الشعب السعودي وفيا له كما هو يحفظه الله وفيا ومخلصا لشعبه".

من جهته عبر عبدالله الحارثي شقيق الشهيد الرقيب براك الحارثي بقوله: "إن اتصال خادم الحرمين الشريفين وتعازيه لنا يعد شيئا عظيما جدا في نفوسنا، فهو الوالد العطوف على شعبه والملك الرحيم بأبناء وطنه يحملهم بقلبه يحزن لحزنهم ويفرح لفرحهم، فلقد خفف اتصاله يحفظه الله من آلامنا ونسأل الله أن يحفظه ويمتعه بالصحة والعافية".

من جهة أخرى أكد مدير عام حرس الحدود اللواء الركن زميم بن جويبر السواط أن هذه اللفتة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين لذوي شهداء رجلين من رجال حرس الحدود هي امتداد لما يجده رجال الأمن من مواقف الفخر والإعتزاز بهم، مستشهدا بمقولته عندما أثنى عليهم في أحد أوامره الكريمة بقوله: "إن حماة الوطن وحراسه هم من ضحوا في سبيل هذا الشرف بالنفس والنفيس وهم من سهروا على حماية الجبهة الوطنية في داخلها وعلى ثغورها".

وأوضح أن القيادة الحكيمة عودت شعبها على الوقوف بجانبه والوفاء له، وأن اتصال خادم الحرمين الشريفين بذوي الشهداء وتقديم التعازي لهم من أبلغ صور التلاحم والوفاء، لافتا إلى أن الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية قدم تعازيه وأمر بترقية الشهداء والمصاب وتقديم مساعدات مالية لهم، كما قدم الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية تعازيه الحارة لذوي الشهداء، فيما تقدم الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية المصلين للصلاة على الشهيد عبدالجليل العتيبي وذهب إلى محافظة بيشة ليقدم واجب العزاء في الشهيد الحارثي ويزور المصاب الأكلبي في مستشفى قوى الأمن ليطمئن على صحته ويوصي الطاقم الطبي بتقديم الرعاية الكاملة له.

هذا ووجه الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بصرف مبلغ مئة الف ريال كمساعدة عاجلة لأسرة الشهيد الرقيب أول بدوريات امن القصيم مونس بن عقيل الحربي والذي استشهد في 23/6/1432 بشمال بريدة أثناء أدائه لعمله عندما أمطره الجاني بوابل من الرصاص أدى لوفاته رحمه الله وإصابة مرافقه فواز الحربي.

مدير الأمن العام الفريق سعيد القحطاني وجه مدير الاداره العامة لدوريات الأمن بسرعة تسليم ذوي الشهيد المبلغ الذي صدر فيه التوجيه الكريم وقد قام مدير إدارة دوريات الأمن بمنطقة القصيم العقيد يحيى بن علي الهباش بتسليم أبناء الشهيد الشيك نيابة عن مدير الاداره العامة لدوريات الأمن العميد عبدالعزيز الحوشان خلال زيارته لهم بمنزلهم بحي الفايزية ببريدة.

من جانبهم رفع ذوو الشهيد الحربي شكرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ولولي عهده الأمين وللأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على مواقفهم التي لا تنسى معهم سائلين الله أن يحفظ لبلادنا دينها وأمنها وولاة أمرها.

ونقل الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ونائبه إلى أسرة شهيد الواجب الرقيب براك بن علي الحارثي وذلك بمنزل أسرة الشهيد في محافظة بيشة , وقد كان في استقباله لدى وصوله محافظ بيشة محمد بن سعود المتحمي.

وعبر أمير منطقة عسير عن فخره واعتزازه بشهداء الواجب: العقيد عبدالجليل شارع العتيبي،والرقيب براك بن علي الحارثي مؤكدا بأن ما قاموا به يسجل في تاريخ ما قدمه أبناء الوطن الأوفياء من تضحيات تجاه دينهم وبلادهم.

ودعا الله أن يتقبل جميع شهداء الواجب بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يربط على قلوب أهلهم بالصبر والسلوان.

من جهته ثمن والد الشهيد الحارثي هذه اللفتة الإنسانية تجاه ابنهم وقال هذا ليس بمستغرب من قادتنا الأوفياء مبتهلاً إلى الله أن يحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه.

"نحن محسودون على أشياء كثيرة ولكن الحساد لن ينالوا منا " هكذا بادر الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية القيادات الأمنية ورجال الأمن في حفل تخريج الدبلومات التدريبية بكلية الملك فهد الأمنية بمقر الكلية بالرياض.

وخاطبهم قائلا " إن جهودكم بإذن الله مقدرة فاحتسبوا عملكم عند الله سبحانه وتعالى وأنتم على ثغور في كافة أنحاء البلاد تحرسون الأمن ، اُستشهد اثنان من إخوانكم قبل أمس في سبيل الله وسبيل حماية هذا الوطن وللأسف أن المعتدي سعودي ، وقد كان ضالا وأعطي فرصة ولكنه ضل مرة أخرى (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) نرجو الله حسن الخاتمة للجميع.

وقال نائب وزير الداخلية ان هذا الضلال لا ندري كيف نصوره فإنه خروج عن الشرع خروج على المنطق وخروج على كل ما فيه شيء من الإنسانية أو الحق، واضاف بأي حق يقوم إنسان بحمل سلاحه ويطلق النار على آدميين آخرين ؟ أيا كان فما بالك لو كانوا من الرجال العاملين في مسؤولياتهم وهم مسلمون إن شاء الله مؤدون لواجباتهم . بأي حق تٌقتل النفس البريئة ؟ أعوذ بالله ، إنه الجنون بكامل معانيه والخروج من ملة الإسلام ، هؤلاء خوارج لا شك في ذلك ولم يتبعوا الهدي النبوي ولا الوحي الرباني ولا الأمر الانساني في أي مجال من مجالاته ، نرجو الله أن يهدي الجميع إلى الصواب وطريق الصلاح ، وأن يكون الجميع إن شاء الله ممن يحبون أن يكونوا أداة بناء في هذا الوطن كل في مجاله واختصاصه.

وأضاف يقول : إننا في هذا العهد الزاهر المبارك بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود - حفظه الله - وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - وفقهم الله جميعا لما يحبه ويرضاه - ، ثم هذه الكلية منذ السابق وفي اللاحق وإلى الآن تحظى باهتمام كبير وخاص من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ال سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ، وهذه الكلية العرين الأمني المهم وكل رجالها أمناء لبناء المستقبل لهؤلاء الشباب الذين سيرعون الأمن وسيهتمون به ، وكان هذا التطور والنمو والتحسن في كل المجالات الأمنية، الحمد لله بقيادة أمينة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الامنية ، وكذلك من رجال يعملون ليل نهار في سبيل خدمة الأمن وهم قادة الأمن في مختلف مراكزهم ومستوياتهم.

وقال : الحمد لله ، في هذا البلد الآمن بإذن الله ، القائم على تحكيم شريعة الله ، والسائر أبناؤه على النهج القويم ، وما أمر به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، ثم ما بدأ به منشئ هذه الدولة الحديثة الملك عبدالعزيز - رحمه الله - ومن تبعه من أبنائه الملوك ، وكان لهذه الكلية الشرف بحمل اسم الملك فهد - رحمه الله - الذي كان وزيرا للداخلية وبذل كل الجهود في سبيل الأمن ، ثم ولياً العهد ، ثم مليكا للبلاد خادما للحرمين الشريفين - رحمه الله - رحمهم الله جميعا.

وشكر الأمير أحمد بن عبد العزيز قائد كلية الملك فهد الامنية على جهوده مثنيا على سيرته التعليمية والعملية ، مؤكدا أن الدرجات العلمية هي عنوان وتعريف ، وقال : وبلا شك على حسب مستوياتها تكون لها القيمة في المجتمع ونعتز بحامليها لانهم ما أخذوا هذا المستوى إلا أن يكونوا وصلوا لدرجة من العلم والمثابرة وبذلوا الجهود ، لكن ليست هي الغاية فقط إنما هو العنوان والعمدة على ما ينتجه صاحب هذا اللقب أو صاحب هذه الشهادة من أعمال جادة مفيدة لذاته ولوطنه ولأهله ولأسرته وللمجتمع عامه في خدمة الإسلام في جميع أنحاء العالم".

وأضاف قائلا : نحن نعتز جميعا بأبنائنا وشبابنا الجادين العاملين المجتهدين خاصة في مجالات الدراسة ، فلا يخفى علينا جميعا أن العلم نور والنور نحتاجه في كل وقت حتى لو كان في النهار، فنور الشمس أراد الله سبحانه وتعالى أن يكون سببا في الحياة أو لحياة الانسان ، فهذا النور يجب أن نستغله في الطريق الصحيح ، فالنور يبين لك الطريق ولكن كيف تسير وإلى أين تسير وبأي خطة تسير ، تقرها أنت بذاتك وعقلك ، بما حباك الله من حكمة ومعرفة ومن سعادة ذلك لا شك أنه سينال المراتب العليا والأجر من الله سبحانه وتعالى ، قبل كل شيء خاصة أنتم رجال الأمن حماة الأمن تسهرون ليل نهار في حفظ الأمن في هذه القارة المملكة العربية السعودية.

وزاد لا أريد أن أقول أو أكرر شيئا عن مهمات الأمن فأنا أحدكم في هذا الميدان وكلنا زملاء في أي مكان كنا أو منصب أو جهة تكون ، نحن دائما نعتز بزملائنا القائمين في الأمن خاصة من هم على الثغور وفي أطراف البلاد ومن هم يواجهون الكوارث ويواجهون المشاكل ليل نهار ، تأكد الجميع أننا معهم قلبا وقالبا ونحرص عليهم كل الحرص ونتابع أمورهم ، هذا بأمر من ولي الأمر حفظه الله خادم الحرمين الشريفين بحرص من سمو ولي عهده لا أقول هذه الكلمة مجاملة أو ترجية إنما أقولها حقيقة واقعة ومتابعة يومية وتكريما لرجال الأمن في أي مجال يكون ولا أحتاج أن أعلق على ما يقوم به صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز.

وأكد أن الوطن والمواطنين يؤملون على الخريجين الشيء الكثير وقال : إن أبناء وطنكم كلهم يتطلعون إليكم ،لمستقبلكم أن تكونوا إن شاء الله البناة العاملين لحفظ الأمن لا يمكن لأي بلد أن يتطور أو تتحسن معيشة أبنائه إلا بالجو الآمن المستقر ، وهذا إن شاء الله ما ستكون عليه هذه البلاد دائما بإذن الله متى ما التزمت بعقيدتها، واستوحت التوجيه الرباني في معيشتها والهدي النبوي في كل أعمالهم وكل أمورهم، وهذه هي السنة الحميدة التي تحفظ أمننا واستقرارنا بفضل من الله ثم جهود أبناء هذه البلاد ، ونحن محسودون على أشياء كثيرة لن نترك مجالا للحساد أن ينالوا منا أبدا هذه البلاد بلاد الاسلام والحمد لله، وأكبر ما نعتز به وجود الحرم والكعبة المشرفة التي تأوي إليها ويتطلع إليها، وينظر المسلمون خمس مرات في اليوم جميع المسلمين في أنحاء العالم ، هذا المركز المهم ثم مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و الحمد لله الذي تفضل على هذه البلاد بالخيرات التي تعين على الطاعة وتساعد في إنماء الوطن ليس حبا في الدنيا ولكن هذه رسالتنا لنحققها ونرجو أن نكون في يوم من الأيام إن شاء الله من الدول الرائدة ، ونحن نسير في الطريق والقدوة الحسنة وأن نجد راية الإسلام خفاقة في أنحاء كثيرة من العالم ، ومن هذا البلد انطلقت الدعوة الإسلامية وانطلقت الأخلاق العربية فإذا نحن على دربهم سائرون وفي أمثالكم إن شاء الله يقوم الأمن وتستقر البلاد بأيدي أبنائها وجهودهم الطيبة سواء أكانوا في وزارة الداخلية أو رجال الأمن أو رجال القوات المسلحة والحرس الوطني أو أيا كانوا مدنيين أو عسكريين كلهم في خدمة هذا الأمن الذي إن شاء الله يكون دائما وإلى الإمام دائما وفي تحقيق الأفضل لخير هذا الوطن والمواطنين جميعا والله يرعاكم جميعا ويوفقكم لما يحبه ويرضاه .

وكان الحفل الخطابي بدئ بالقرآن الكريم , ثم ألقى مدير عام كلية الملك فهد الأمنية كلمة رحب فيها بنائب وزير الداخلية على رعايته للحفل وبين فيها أن الكلية لم تعد ذلك الجهاز الأمني الذي يمارس تدريبا أمنيا كلاسيكيا ولكنها أضحت ولله الحمد وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ودعم سمو نائبه وإشراف ومتابعة سمو مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية مؤسسة أمنية علمية جامعية تأخذ بأسباب التطور الأمني والتقني لتواكب مستجدات العصر وتتواصل بفاعلية مع منظومة المجتمع.

وكشف الشعلان أن لدى الكلية تسعة مشروعات تطويرية تم اعتمادها ضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين , مفيدا أنه سيتم افتتاح فرع للكلية في منطقة مكة المكرمة للدورات على مدار العام.

بعد ذلك ألقى مدير المعهد العالي للدراسات الأمنية اللواء الدكتور بركه بن زامل الحوشان كلمة، عقب ذلك ألقى العميد الركن جبران بن سعيد القحطاني كلمة الخريجين. ثم سلم الأمير أحمد بن عبدالعزيز أوائل الخريجين شهاداتهم التقديرية.

وفي نهاية الحفل تسلم الأمير أحمد بن عبدالعزيز والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز هديتين تذكاريتين من مدير عام كلية الملك فهد الأمنية بهذه المناسبة.

على صعيد آخر اختتمت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض الاستماع إلى دفاع كافة عناصر»خلية ينبع» الإرهابية ال(11)المتهمين بالتآمر مع المتورطين في تنفيذ الجريمة الإرهابية التي شهدتها محافظة ينبع بتاريخ 12/3/1425ه رداً على التهم الموجهة لهم في لائحة الدعوى العامة في جلسه سابقة والمتضمنة اعتناق بعضهم منهج القاعدة التكفيري واستباحة قتل الأبرياء وتكفير ولاة الأمر والعلماء والدولة ووصف القتلى من هذه الخلية بالشهداء ودعم وإيواء عدد من الإرهابيين وخيانة أمانة العمل من بعضهم ، إضافة إلى حيازة كميات من الأسلحة وتمكين البعض منهم منفذي الاعتداء الإرهابي من استخدام سياراتهم واشتراكهم مع هذه «الخلية» والتستر على منفذ الاعتداء.

وفي بداية الجلسة استمع قاضي المحكمة لرد أول المتهمين على مانسب إليه في لائحة الإدعاء حيث استنكر المتهم في بداية حديثه العمل الارهابي الذي شهدته ينبع وأشار إلى أنه عند تنفيذ الجريمة كان في التاسعة عشرة من عمره نافياً مشاركته في الجريمة بأي دور لكنه أشار إلى أنه رأى منفذي العملية بالشوارع كما رآهم الناس وأن أحدهم أمره بنقل زوجته إلى منزل والدته بطريقة قاسية كما يقول.

ونفى المتحدث الأول في هذه الجلسة تستره على منفذي الجريمة أو علمه بأفكارهم واصفاً منفذيها بأنهم كانوا أشخاصاً عاديين لم توحِ أشكالهم بأنهم خطيرون على الوطن لذا لم يعلم بنواياهم.

وأضاف المتهم أنه لم يكن يعلم أن أحد منفذي العملية كان مطلوباً للجهات الأمنية ولكنه كان يسمع انه مطلوب لجهات أمنية خارج المملكة في حين أوضح في سياق حديثه أنه رأى كيسين أسودين مع أحد المتهمين وأعطاهما لأحد منفذي الجريمة دون أن يعلم محتواهما.

واعترف المتهم بنسخ محتويات (CD) من أجهزة حاسوب بأمر من أحد عناصر الجريمة لكنه لم يطلع على محتواها.

من جانبه بررالمتحدث الثاني في هذه الجلسة وهو المتهم السابع في جريمة ينبع الإرهابية خلال رده على مانسب إليه من تهم ..برر تستره على مدبر الجريمة لقناعته انه قدم للمملكة بقصد تصحيح وضعه ولم يكن لديه أي علم بنواياه كمايقول ، كما المتهم اشتراكه مع منفذي الجريمة في التدرب على استخدام السلاح بيد انه اشار إلى أن مشاركته معهم كانت في رحلة صيد بعد إلحاحه عليهم لاصطحابه معهم وقد شاهدهم يرمون على جوالين هناك ولم يكن يعلم ان ذلك الفعل يسمى تدريباً.

وأكد »المتهم السابع»أن علاقته بمنفذي الحادثة كانت علاقة قربى ورحم فقط وقد استغلوا»سذاجته»على حد وصفه بسبب وجوده في منزل احد منفذي الجريمه ولم يكن يعلم مايدور في ذهنه من مخططات.

وعن تستره على مدبر الجريمة في استخدامه رخصة قيادة مزورة أوضح المتهم بأنه كان من باب التريث إلى أن يصحح وضعه كما يزعم.

بدوره نفى «المتهم الثامن»في هذه القضية وصفه للارهابيين بالشهداء وأنكر في معرض رده على التهم المنسوبة اليه معرفته بكافة المتورطين بالجريمة باستثناء اخيه الاكبر (المتهم الأول) في حين أشارالى ان شقيقه طلب منه المساعدة في الاحتفاظ ببعض الاسلحة التي لم يرها قط في حياته ولايعرف سبب وجودها ،كما نفى مشاركته للخلية الارهابية او تستره على أي منهم.

وقال «المتهم التاسع» في رده أمام المحكمة على مانسب اليه انه ليس له صلة بأي من اعضاء الخلية لكنه اكد ان احدالمتهمين اعطاه صندوقاً لم يكن يعلم مابداخله وعدد2 شوزن احتفظ بهما بجوارحظيرة اغنام حتى لايعبث بهماالاطفال على حد ذكره نافياً علمه بأي عمل ارهابي كان يخطط له كما نفى في حديثه تأييده لتنظيم القاعدة او حيازة أسطوانات حاسوبية تحوي مقاطع صوتية وافلاماً ارهابية لتفجيرات الرياض مؤكدا انه لايعرف شيئاً اسمه تنظيم القاعدة وأن اهتمامه فقط بصيد السمك ولايطلع على الصحف او الانترنت.

من جانبه أكد »المتهم ال11» في جريمة ينبع أنه عرض على مدبر الجريمة أكثر من مرة مساعدته في تسليم نفسه عن طريق احد المشايخ إلى الجهات الأمنية مشيراً في سياق حديثه الذي نفى فيه التهم المنسوبة إليه إلى أنه لا ينتمي لأي فكر منحرف أو تنظيم إرهابي نافياً تأييده لما قام به الهالكون الاربعة منفذو العملية.

وأكد هذا المتهم أنه لايعتنق منهج الخوارج أو منهج التكفير مبيناً ان في عنقه بيعة لإمام المسلمين مبرئاً نفسه مماقام به الهالكون في جريمة ينبع.

وبعد سماع اقوال المتهمين كافة رفع قاضي المحكمة الجلسة للرجوع لأدلة المدعي العام لعرضها على المدعى عليهم بعد رصدها في جلسة لاحقة.

هذا وقد رد المدعي العام على ماتضمنته ردود المتهمين الخمسة من نفي للتهم المنسوبة إليهم في جلسة الاستماع بالمحكمة مؤكداً أن كل ماجاء في لائحة الادعاء مصدق شرعاً ومقر من قبلهم.

وطالب المدعي الذي طلب منه قاضي المحكمة التعليق على ردود المتهمين بعد انتهاء كل منهم من حديثه، طالب المدعي بمواجهة المتهمين بالأدلة التي استندت إليها لائحة الادعاء واصفاً بعض المتهمين بأنهم يحاولون المراوغة ونفي ماأقروا به مسبقاً داعياً في هذا السياق المحكمة إلى أخذ ذلك في الاعتبار أثناء الحكم عليهم.

وكانت بدأت المحكمة الجزائية المتخصصة يوم السبت الماضى الاستماع لدفوع المتهمين في خلية ينبع الإرهابية حيث استمع قاضي المحكمة لرد (6) من المتهمين في حين سيستكمل لاحقاً الاستماع لرد (5) متهمين وهم بقية المتهمين ال(11) في هذه القضية والتي فتحت المحكمة ملفها في 13 جمادى الآخرة الماضي بعرض مطول من المدعي العام للائحة الادعاء ضدهم حيث تبين وجود علاقة عائلية تربط بينهم، حيث إن (7) منهم أشقاء وأبناء أشقاء، بينما ال(4) الآخرون من أسر مختلفة، وكان الاتهام الرئيسي لهم تشكيل خلية إرهابية للتخطيط لتنفيذ جرائم إرهابية تخدم أهداف تنظيم القاعدة داخل المملكة وفقاً لما ورد في اعترافاتهم المصدقة شرعاً.

وفي بداية الجلسة استمع قاضي المحكمة للمتهم الذي كان قد رد شفاهة على التهم الموجهة إليه في الجلسة الأولى الشهر الماضي حيث أنكر المتهم اشتراكه مع الخلية إلا أنه اعترف بنيته السفر الى منطقة تشهد اضطرابا لحاجة الناس فيها كما يقول لطلاب العلم وأنه لم يكن ينوي السفر للقتال أو الجهاد إلا أنه صرف النظر عن السفر لاحقاً.

وتراجع احد المتهمين في هذه القضية عند رده على التهم المنسوبة اليه عن بعض اعترافاته المصدقة شرعاً حسب ماورد في لائحة الدعوى العامة كما نفى اعتناقه المنهج التكفيري ونفى كذلك علمه بأن أحد منفذي الجريمة مطلوب أمنياً كما نفى عدد من التهم الموجهة إليه.

وبالاستماع لرد متهم آخر على مانسب إليه أكد عدم علمه بالعملية الإرهابية وانه لم يتصور حدوثها بهذا الحجم على حد ذكره في حين برر تستره على مدبر العملية بضعف الحس الامني لديه بينما ان اخيه (مدبر العملية) برر عدم عودته من خارج المملكة بخوفه من السجن نظرا لارتباطه بالمارقين المسعري والفقيه في بريطانيا.

وأنكر المتهم تهريب مدبر الجريمة (أخيه) من جازان الى مكة مشيرا الى انه لم يكن يعلم انه اتى بقنبلة ستنفجر وتهلك اخوانه وابناء اخته وتقتل رجل امن بريء وخمسة معاهدين، وفي رده على التهم الموجهه اليه انكر المتهم معاونته لاحد الإرهابيين الخطرين والعلم انه مطلوب امنيا معللا ذلك بأن دخوله الى المملكة تم قبل بداية الاحداث الارهابية في الداخل.

وفي شأن اقتناء السلاح أفاد المتهم انه اقتنى السلاح بغرض الدفاع عن نفسه ووطنه على حد ذكره في حين برر قيامه بشراء كمية كبيرة من الاسلحة بالطمع في الكسب منها حيث كان عاطلا عن العمل في تلك الفترة واستلم (30) رشاش كلاشنكوف و(16) صندوق ذخيرة لهذا الغرض مشيرا الى انه طلب من المتهم الرابع مساعدته في نقلها بسيارته الى مكة حيث باع منها إلى بعض منفذي الجريمة.

وواصل المتهم انكار ما نسب اليه من تهم في حديثه حيث انكر كذلك علمه بفكر منفذي الجريمة الذي وصفه بالارهابي الخطير.

وسار المتهم الثالث في دفاعه عن نفسه خلال الجلسة مسار زملائه بإنكارالتهم المنسوبة اليه حيث أكد عدم مشاركته في أي عمل ارهابي مطالبا بإطلاق سراحه وتعويضه عن كل ما أصابه من أضرار حسب قوله.

ونفى المتهم علمه بالجريمة الارهابية قبل وقوعها مشيرا إلى أنه صعق بالخبر ونفى تستره على أي من منفذيها في حين مضى في حديثه الذي تراجع فيه عن اعترافاته المصدقة شرعاً.

وأشار أحد المتهمين في هذه القضية في رده على لائحة الادعاء انه ضحية عمل ارهابي لاناقة له فيه ولاجمل كما يقول منكرا مشاركته في الخلية الارهابية التي نفذت الاعتداء الارهابي، ووصف دوره في شراء السلاح بأنه محض صدفة بعد التشاور فيه مع احد منفذي الجريمة وذلك بغرض التجارة.

وكان قاضي المحكمة قد استمع لاقوال ستة متهمين في هذه الجلسة كاملة وترك لهم المجال ليدافعوا عن انفسهم في حين فتح المجال للمدعي العام للردعلى ما ذكروه بعد نهاية كل متهم من حديثه.

وطلب اثنان من المتهمين من قاضي المحكمة توكيل محامين للدفاع عنهم وتمت الموافقة على ذلك بينما طلب احدهم وكالة شرعية لشقيقه للدفاع عنه.

إلى هذا أكد الدكتور محمد العيسى وزير العدل السعودي قرب انتهاء كافة المحاكمات التي يخضع لها المتهمون بالانتماء إلى «القاعدة»، والمتورطون بجرائم الإرهاب التي بدأها التنظيم في 12 مايو (أيار) 2003.

وهذه المرة الأولى، التي يعطي فيها مسؤول سعودي رفيع، إشارات عن الفترة الزمنية التي من الممكن أن يستغرقها القضاء في النظر في قضايا المتورطين بالأعمال الإرهابية، حيث دعا في تصريحاته التي أدلى بها لأهمية المسارعة بالبت في هذه القضايا بعد استيفاء «الضمانات الشرعية».

وجاءت هذه التصريحات من وزير العدل، في أعقاب الأحداث الدراماتيكية التي شهدتها جلسة الاستماع إلى دفاع المتهمين بالتورط في التجهيز والتخطيط والمساندة لعملية ينبع الإرهابية التي راح ضحيتها سعوديون وأجانب.

وكان لافتا أن غالبية المتهمين الذين تم الاستماع إلى دفاعهم، وعددهم 6، أنكروا علمهم بالعملية الإرهابية التي قادها المدعو مصطفى الأنصاري، بل ووصفوا العملية بـ«أقسى الأوصاف».

وكان من بين المتهمين الذين دافعوا عن أنفسهم أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بالنظر في قضايا الإرهاب وأمن الدولة، والتي كانت مفتوحة للإعلاميين، شقيق المدعو مصطفى الأنصاري، والذي أكد على علاقة أخيه بكل من سعد الفقيه ومحمد المسعري المنشقين السعوديين اللذين يتخذان من لندن مقرا لهما، لافتا إلى أن شقيقه مصطفى كان يرغب في العودة إلى بلاده السعودية، بعد انكشاف حقيقة هذين الرجلين لأخيه، حيث تبين أنهما «دعاة فتنة وطلاب سلطة ودنيا»، على حد تعبيره.

وساهم شقيق مصطفى الأنصاري، بنقله من مدينة جازان (جنوب السعودية) إلى مكة المكرمة، حيث أكد أمام القاضي أنه لم يعلم أنه بذلك الفعل «أتى بقنبلة قذرة ستنفجر في يوم وتهلك إخوانه وأبناء أخته وتقتل رجل أمن بريء و5 معاهدين من أصحاب الدماء المعصومة»، وذلك بحسب ما جاء في دفاعه.

واستمع قاضي المحكمة الجزائية المتخصصة ، إلى دفاع 6 من أصل 11 متهما يعتقد أنهم ساعدوا في تنفيذ عملية ينبع الإرهابية التي وقعت في مايو 2004، أي بعد عام من بدأ تنظيم القاعدة نشاطه على الأراضي السعودية.

ودفع غالبية المتهمين بالتورط في خلية ينبع الإرهابية ببراءتهم مما نسب إليهم من تهم، فيما طالب بعضهم بإطلاق سراحه فورا، وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به وبعائلته جراء سجنه لمدة تجاوزت 7 سنوات.

وأكد قاضي المحكمة الجزائية المتخصصة على حق المتهمين في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم.

غير أن المدعي العام في قضية المتهمين بعملية ينبع الإرهابية طالب بتثبيت التهم بحق جميع المتهمين، وقال إن دفوعهم لم تكن صحيحة، وإن الصحيح هو ما ورد في لائحة الدعوى المقامة ضدهم، مطالبا بمواجهة المتهمين بالأدلة المرفقة في أوراق القضية والتي تثبت تورطهم بما نسب إليهم، فضلا عن أقوال بعضهم المصدقة شرعا. وينتظر أن يستمع قاضي المحكمة الجزائية المتخصصة لدفاع المتهمين الخمسة المتبقين، في جلسة لاحقة. وحضر ممثلون عن هيئة حقوق الإنسان الحكومية جلسة الاستماع لدفاع المتهمين بالتورط في قضية ينبع الإرهابية.

وأكد الدكتور محمد العيسى وزير العدل السعودي أن «فتح المجال لحضور المحاكمات لا سيما قضايا الإرهاب وأمن الدولة هو مبدأ أساسي من مبادئ العدالة وضمانة مهمة من ضمانات التقاضي العادل أكد عليها نظام القضاء»، مشددا على استشعار وزارة العدل أهمية هذا المبدأ لكونها على يقين بسلامة قضائها وكفاءة قضاتها قوة وأمانة.

وأعلن وزير العدل أن وزارته «تعتزم نشر مجموعة من الأحكام الجنائية في قضايا الإرهاب وأمن الدولة كما تنوي ترجمتها»، موضحا أن من ضمانات العدالة كذلك نشر الأحكام القضائية بما تحويه من الوقائع التفصيلية والأسباب المؤدية لمنطوق الحكم.

وشدد الوزير العيسى على ثقته بما يصدر عن محاكم بلاده في ذلك حيث تطبق أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية وتتوافر في كل قضية ضمانات العدالة من جهة درجات التقاضي والطعن بالنقض عند الاقتضاء وفق نظام القضاء.

وقال في تصريح صحافي مكتوب «لقد عرضنا على الكثير من الخبراء القضائيين الدوليين عددا من أحكامنا في المادة الجنائية تحديدا ولمسنا تقديرا منقطع النظير مع أننا نثق بأنفسنا ولسنا بحاجة إلى شهادة الغير، خاصة أننا نحكم بالشريعة الإسلامية مع توافر ضمانات شرعية ونظامية في نظر كل قضية».

وأفاد أن «المحكمة الجزائية المتخصصة أنهت مئات القضايا بعمل دؤوب ومتقن»، مؤكدا أنها ستنهي كذلك كافة القضايا التي تنظرها في أقرب وقت مع مراعاة أهمية المسارعة بالبت في هذه القضايا بعد استيفاء الضمانات الشرعية.

ورحب وزير العدل بحضور الإعلاميين وقائع المحاكمات.

وقال في هذا الصدد «إننا نستصحب ثقتنا بإعلامنا في توصيل الحقيقة للمتلقي وهي حقيقة عدالتنا القائمة على تحكيم الكتاب والسنة كما لا ننسى في هذا الجانب ضمانات المتهم في الشرع والنظام وقد رحبنا من قبل بحضور هيئة حقوق الإنسان وكل من يريد الاطلاع على قيم عدالتنا وضماناتها الشرعية والنظامية».