تزايد مدى المواجهات فى سوريا والبيت الأبيض يعلن: الاصلاح أو التنحي

تصاعد الحملات في لبنان على حكومة ميقاتي

ملك الأردن يدعو إلى التمييز بين التحول الديمقراطي وخطر الفتن

لجنة تعديل الدستور المغربي تقدم اقتراحاتها إلى الملك

الرئيس أوباما يدعو السودان إلى استبعاد الحلول العسكرية

روسيا دعت إيران مجدداً إلى التعاون في مجال الملف النووي ودول الخليج تدين التدخل الإيراني في شؤونها

سوريا:

تظاهر الآلاف من مؤيدي الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق في الوقت الذي يتعرض فيه نظامه لضغوط دولية متزايدة لكفه عن قمع التظاهرات المطالبة بالديموقراطية.

واظهر التلفزيون السوري الاف المتظاهرين يسيرون رافعين "اكبر علم سوري" بطول 2300 متر وعرض 18 مترا، في حي المزة السكني الراقي غربي العاصمة.

وتأتي هذه المظاهرة الداعمة للنظام في الوقت الذي يتصاعد التنديد الدولي بسبب الحملة المستمرة منذ ثلاثة اشهر على المتظاهرين ضد نظام الاسد، ومع تصاعد حصيلة القتلى ودفع الجيش السوري لدباباته باتجاه الشمال الشرقي المضطرب قرب الحدود مع العراق.

وفي تلك الاثناء طلبت نجمة هوليوود الاميركية انجيلينا جولي السماح لها بزيارة مخيمات اللاجئين في جنوب تركيا بعد فرار الالاف من السوريين اليها، حسبما قال مصدر دبلوماسي تركي.

وصرح نشطاء حقوق الانسان السوريون ان قوات الامن تواصل ارسال تعزيزات الى القرى والبلدات القريبة من بلدة جسر الشغور بمحافظة ادلب، ما يجبر السكان على النزوح واللجوء الى تركيا القريبة.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ان "قوات عسكرية تتجه نحو معرة النعمان. وتأتي من مدينتي حلب وحماه".

وقال شهود عيان ان قوات الامن تحول دون مغادرة السكان محافظة ادلب، واضافوا انهم يطلقون النار على من يحاول تفادي نقاط التفتيش العسكرية.

وقد وصف المحتجون العملية التي يجريها الجيش السوري في مناطق الجبال الشمالية بأنها حملة "الارض المحروقة"، فيما قال جنود سوريون تركوا الخدمة العسكرية وفروا الى تركيا انهم اجبروا على اقتراف فظائع.

وقال احد النشطاء لوكالة فرانس برس في نيقوسيا "قتل ستة مدنيين خلال ساعات في اريحا شرقي جسر الشغور"، دون ان يقدم المزيد من التفاصيل.

وطبقا للمحصلة التي نشرها المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء فقد اسفر العنف عن مقتل 1297 مدنيا و340 من رجال الامن منذ اندلاعه في منتصف اذار/مارس.

وتتهم واشنطن ايران بدعم الهجمات على المحتجين المطالبين بالديموقراطية، مجددة مطالبتها للاسد بالتنحي ما لم يكن قادرا على القيام بعملية انتقال للديموقراطية.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون "تدعم ايران الهجمات الوحشية التي يباشرها نظام الاسد على المحتجين السلميين وتدعم الاجراءات العسكرية التي ينفذها ضد المدن السورية".

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض "لابد من اجراء عملية انتقال، واذا لم يقد الرئيس الاسد هذا الانتقال فعليه ان يتنحى".

ومن المقرر ان يجري رئيس الوزراء التركي محادثات الاربعاء مع حسن التركماني مبعوث الاسد في انقرة لبحث التطورات في سوريا، حسبما قال مصدر بالحكومة التركية لفرانس برس.

ويأتي هذا اللقاء بعد يوم من محادثة هاتفية اجراها اردوغان مع الاسد داعيا لنهاية العنف وتحديد جدول زمني للاصلاحات، بحسب وكالة انباء الاناضول.

وتقليديا تمتع اردوغان بعلاقات طيبة مع الاسد غير ان رئيس الوزراء التركي وجه انتقادات متزايدة مؤخرا للقمع الذي يباشره النظام السوري متهما سوريا الاسبوع الماضي بارتكاب "فظاعة".

وقد عبر آلاف السوريين الحدود الى تركيا خلال الايام الاخيرة فر الكثيرون منهم من عملية الجيش السوري في بلدة جسر الشغور التي تبعد نحو 40 كيلومترا عن الحدود التركية.

ومن المقرر ان يتجه وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الى اقليم هاتاي التركي لتفقد المنشآت التي نصبت لاستقبال اللاجئين والاطلاع على احوالهم، بحسب انباء الاناضول.

كما سيجري داود اوغلو اجتماعا مع سفراء تركيا لدى العواصم العربية لبحث الازمة السورية وآثار الانتفاضات المطالبة بالديموقراطية في انحاء الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من عشرة آلاف سوري فروا الى البلدان المجاورة هربا من القمع.

وقال مسؤول تركي الثلاثاء ان بلاده تستقبل الان اكثر من 8500 لاجئ سوري، وتقول ستيفاني بونكر المتحدثة بلسان الشؤون الانسانية بالامم المتحدة ان لبنان يستقبل الان اكثر من خمسة آلاف لاجئ سوري.

وردا على سؤال وجهته وكالة فرانس برس بالقرب من قرية غوفتشي التركية، قالت مسنة غاضبة "لا يوجد مياه ولا طعام، والاولاد يبكون طوال الوقت، الله يجازيه. سمم حتى مياهنا. ماذا فعلنا له؟" في اشارة الى الرئيس السوري. وافاد مسؤول اردني لوكالة فرانس برس أن السلطات السورية فتحت "جزئيا" حدودها باتجاه معبر الرمثا الاردني المغلق منذ نهاية نيسان/ابريل الماضي اثر العمليات العسكرية في درعا.

وفي الامم المتحدة تواجه القوى الاوروبية التي تسعى لحشد الدعم لمسودة قرار يدين القمع معارضة من جانب كل من روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن وتعارضان اتخاذ الامم المتحدة فعلا بمواجهة الاسد.

وتلقي سوريا بالمسؤولية في اعمال العنف على من تصفهم ب "العصابات الارهابية المسلحة" التي تقول انها تتلقى دعما خارجيا، وتقول ان الجيش السوري باشر عملياته في جسر الشغور بناء على طلب السكان المحليين وبعد وقوع مذبحة راح ضحيتها 120 شرطيا هناك.

إلى هذا أوضح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي الدكتور عبداللطيف الزياني أن وزراء الخارجية بدول المجلس قد استعرضوا في أعمال دورتهم 119 موضوع انضمام المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية إلى المجلس ، حيث اطلع المجلس الوزاري على الخطوات المتخذة في مسألة انضمام الأردن والمغرب لدول المجلس وسوف ترفع نتائج الدراسة إلى قادة دول المجلس.

وأفاد في تصريح صحفي عقب اختتام المجلس أعمال اجتماعه في جدة أن الوزراء استعرضوا توصيات لجنة التعاون المالي والاقتصادي بشأن برنامج تنمية دول مجلس التعاون، وقرر الوزراء المضي في البرنامج ورفع التوصيات بهذا الشأن إلى المجلس الأعلى وكذلك مناقشة النظام الأساسي لمركز دول مجلس التعاون للطوارئ، وقرروا توجيه الأمانة العامة إلى إعداد استراتيجية عامة للطوارئ والانتهاء من الإعداد من النظام الأساسي بالتعاون مع بيت للخبرة متخصص في هذا الشأن.

وفيما بختص بالوضع السوري أشار الزياني إلى أنه يهم دول المجلس جميعاً، لكن الموضوع والقضية يمكن مناقشتها في المنبر الصحيح وهو جامعة الدول العربية، مؤكدا انه تم التنسيق كذلك مع "الجامعة" بخصوص موقف دول مجلس التعاون حول المجلس الانتقالي الليبي.

وأبدت السفارة السورية بالقاهرة «استغرابها وقلقها الشديد» بشأن تصريحات الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بخصوص الأوضاع في سوريا، وحذرت «أي جهة كانت من أن تجعل دماء السوريين أداة تستخدمها في خدمة غاياتها وطموحاتها الخاصة»، فيما جدد موسى أمس تأكيده أن الوضع في سوريا «خطير للغاية».

وقال موسى إنه ليس الوحيد في العالم الذي يرى ذلك، مستنكرا اتهام دمشق له بخدمة غاياته وطموحاته الخاصة على حساب الأحداث السورية.

وأضاف «لو كان ما أقوله هو نوع من أنواع الدعاية لنفسي نظرا لنيتي خوض الانتخابات الرئاسية في مصر، فهل العالم كله مرشح للرئاسة في مصر ويمارس دعاية مضادة للنظام السوري؟». وأكد موسى أن «هناك دولا عربية تحدثت مع الجامعة العربية بشأن عقد اجتماع عربي لمتابعة الموقف في سوريا، ولكن لم تصلنا أي طلبات رسمية في هذا الخصوص».

وكان السفير يوسف أحمد، سفير سوريا لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية قد قال في بيان صحافي، إن «تصريحات موسى بخصوص الوضع في سوريا غير متوازنة ولا تعدو كونها تجاهلا فاضحا لحقيقة ما تتعرض له سوريا من استهداف خارجي يستخدم أجندة وأذرعا داخلية، سعت وتسعى إلى ضرب الأمن والاستقرار في البلاد والنيل من مواقف سوريا واستقلالها وقرارها الوطني».

وأضاف البيان «سوريا ماضية في طريق الإصلاح وفي تلبية المطالب المشروعة لمواطنيها، وفي أداء واجبها الوطني لحماية أرواحهم وممتلكاتهم وفي التصدي للإرهاب والتطرف الذي يستهدف أمن سوريا واستقرارها».

كان عمرو موسى قد وصف في تصريحات له الوضع في سوريا بأنه خطير ومقلق للجميع. وقال إن ما نقرأه أو نسمعه ونتابعه عن سقوط ضحايا كثيرين يشير إلى اضطراب كبير هناك، فضلا عن نزوح مجموعات من اللاجئين نحو تركيا. وأضاف موسى أن الجميع في حالة قلق وغضب مما يجري في سوريا، وأن قرار الجامعة مما يحدث هناك يتوقف على ما تقرره الدول العربية.

وفي وقت تحاصر فيه دبابات الجيش السوري مدنا جديدة، حث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الرئيس السوري بشار الأسد على وقف حملة القمع الدموية ضد المتظاهرين والبدء في تطبيق إصلاحات، وذلك خلال مكالمة هاتفية بينهما، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الأناضول.

ودعا أردوغان الرئيس السوري إلى «التوقف عن اللجوء إلى العنف ووقف الاضطرابات»، وإلى «وضع جدول زمني للإصلاحات بالسرعة الممكنة وتطبيقها بسرعة شديدة».

وأمام رفض نظام الأسد السماح لفرق الإغاثة وحقوق الإنسان بالدخول، وصل عدد من خبراء المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى هاتاي لإجراء «تحقيق حول التجاوزات» في سوريا، كما علمت وكالة الصحافة الفرنسية من أحد أعضاء هذا الوفد الذي طلب عدم الكشف عن هويته. ومن المقرر أن تجمع البعثة شهادات من السوريين اللاجئين في تركيا.

وبلغ عدد السوريين الذين لجأوا إلى تركيا هربا من القمع في بلادهم 8538 شخصا مع وصول قرابة ألفي لاجئ جديد، بحسب مصدر رسمي تركي.

وصرح المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية أن «عدد السوريين في تركيا بلغ الثلاثاء 8538» شخصا، وأن قرابة ألفي لاجئ عبروا الحدود خلال الليل. ويأتي معظم اللاجئين من بلدة جسر الشغور التي تبعد 40 كلم تقريبا عن تركيا والتي تشن فيها القوات السورية عملية واسعة «لملاحقة العناصر المسلحة».

وجاء ذلك في وقت يتحضر فيه الجيش السوري لبدء حملة عسكرية على منطقة جديدة هي معرة النعمان، الواقعة في شمال البلاد، مع وصول خبراء في الأمم المتحدة إلى الحدود التركية مع سوريا لجمع شهادات حول «العمليات الانتقامية» ضد السكان في سوريا.

من جهة أخرى، أكد ناشطون أن المقبرة الجماعية التي أعلن التلفزيون السوري اكتشافها في بلدة جسر الشغور، هي لمعتقلين من سكان البلدة وليسوا من عناصر الأمن كما ذكر التلفزيون الرسمي.

ونقل النشطاء على الإنترنت عن شاهد عيان القول إن «المقبرة الجماعية التي عرضها الإعلام السوري هي فعلا موجودة ولكن الشهداء هم من المعتقلين الذين كانوا محتجزين بمفرزة الأمن العسكري الذين تم تصفيتهم بأمر من رئيس المفرزة ورفض تسليم الجثث للأهالي.. وعندما علم بأن الأهالي ستعتصم أمام المفرزة لمعرفة مصير أبنائهم المعتقلين قاموا بدفنهم بمقبرة جماعية بشعة في الساحة الترابية المجاورة للمفرزة».

وأكد النشطاء صعوبة الحصول على أي معلومات من داخل البلدة نظرا للتعتيم الشديد الذي تفرضه السلطات، فضلا عن قطع الاتصالات.

وتقول السلطات إن الجيش يلاحق «مجموعات إرهابية مسلحة» متهمة بأنها مسؤولة عن أعمال عنف واغتصاب، الأمر الذي ينفيه اللاجئون الوافدون إلى تركيا متهمين سوريا بفتح النار على المدنيين الذين يتظاهرون سلميا.

وقال البيت الأبيض إنه يدين «بأشد العبارات الممكنة» أحدث أعمال العنف على يد الحكومة السورية، في سياق قمعها للاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية.

وشدد المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية، التي كانت في طريقها إلى ولاية نورث كارولاينا، على دعوة الرئيس باراك أوباما للرئيس السوري بشار الأسد كي «يتنحى» إذا امتنع عن قيادة تحول ديمقراطي. دعا السيناتور ليندسي غراهام إلى إبلاغ الرئيس السوري بشار الأسد بأن «كل الخيارات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية».

وجدد كارني دعوة الولايات المتحدة القادة السوريين إلى «بدء حوار سياسي» لكي يتسنى للسوريين التعبير عن مواقفهم بشكل أكبر، على صعيد ترؤس حكومتهم.

وقال المتحدث أيضا: «على الرئيس (بشار) الأسد أن يبدأ حوارا سياسيا، ويجب أن يكون هناك انتقال للديمقراطية، وإن لم يقدر الرئيس الأسد على هذا الانتقال فعليه أن يتنحى».

إلى ذلك، دعا السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إلى إبلاغ الرئيس السوري بشار الأسد بأن «كل الخيارات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية».

وفي مقابلة في تلفزيون «سي بي إس»، شن هجوما عنيفا على الرئيس الأسد، وكرر وصف «مذابح جماعية» التي يرتكبها في سوريا، وقال إن المجتمع الدولي مثلما تحرك لوقف مذابح القذافي لشعبه، يجب أن يتحرك الآن نحو سوريا، وأشار إلى أن تركيا، التي أثنى عليها لتقديمها مساعدات للاجئين السوريين، يمكن أن تلعب دورا مهما في مواجهة المذابح، وأشار إلى «شركاء إقليميين» آخرين، من دون أن يحدد أسماء دول أخرى.

واتهمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ايران "بدعم الهجمات الوحشية" التي يشنها الرئيس السوري بشار الاسد ضد المتظاهرين في بلاده. وقالت كلينتون ان "ايران تدعم الهجمات الوحشية التي يشنها نظام الاسد على المتظاهرين المسالمين، كما تدعم العمليات العسكرية التي يشنها (ذلك النظام) على مدنه".

واضافت ان "العالم صعق بصور لفتى سوري في الثالثة عشرة عذب وشوه من جانب قوات الامن السورية ، لقد ذكرتنا بصور شابة ايرانية قتلت في الشارع قبل عامين على مرأى من الجميع".

والايرانية الشابة التي تحدثت عنها كلينتون هي ندى اغا سلطان التي قتلت بالرصاص في العشرين من يونيو 2009 وباتت رمزا لمعارضة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.

واكدت كلينتون ان الولايات المتحدة "تقف الى جانب المواطنين بمن فيهم مواطنو ايران وسوريا الذين يتطلعون الى الحرية وممارسة حقوقهم". وادرجت الولايات المتحدة على قائمتها السوداء اسماء مسؤولين ايرانيين لدورهم في اعمال القمع في سوريا.

من جانبها اتهمت طهران، أميركا وإسرائيل بالتدخل في شؤون سوريا، في رد على اتهامات غربية لإيران بتقديم المساعدة لدمشق لقمع المعارضة السورية، محذرة واشنطن من القيام بعمل عسكري يستهدف دمشق، واصفة أي توجه بهذا الصدد بـ«العمل الخاطئ». كما حذرتها أيضا من نشر شبكات إنترنت وهواتف سرية ليستخدمها المحتجون في تنظيم أنفسهم لمواجهة حكوماتهم «القمعية».

وقال رامين مهمان باراست، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن «بعض الأنظمة، وخاصة أميركا والنظام الصهيوني، والتي لها أهداف خاصة تحرض الجماعات الإرهابية في سوريا وفي المنطقة لتنفذ عمليات إرهابية وتخريبية».

وكانت إيران قد عبرت عن تأييدها للانتفاضات في معظم العالم العربي، لكنها لم تفعل ذلك مع سوريا التي تشارك معها فيما يعرف بـ«خط الممانعة» ضد إسرائيل وتدعم كل منهما حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله اللبناني.

اليمن:

إطمأن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على صحة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، سائلا المولى سبحانه وتعالى أن يمن عليه وعلى جميع المصابين بالشفاء العاجل، وأن يتجاوز اليمن الأزمة الراهنة، مؤكدا موقف السعودية الداعم ليمن موحد آمن ومستقر.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس علي عبد الله صالح.

من جانبه جدد الرئيس اليمني شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين على مشاعره الأخوية الطيبة والصادقة وعلى الاهتمام والرعاية التي حظي بها هو وعدد من كبار قادة الدولة في مستشفيات السعودية «إثر الحادث الإجرامي الغادر الذي تعرض له وعدد من كبار قادة الدولة والمسؤولين أثناء تأديتهم صلاة الجمعة في جامع النهدين بدار الرئاسة»، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية.

وطمأن الرئيس اليمني خادم الحرمين الشريفين بأن صحته جيدة وفي تحسن مستمر، مثمنا «وقوف السعودية إلى جانب اليمن في ظل الأزمة الراهنة والجهود المبذولة لتجاوزها بما يحقق المصلحة الوطنية العليا للشعب اليمني».

كما تم خلال الاتصال بحث العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات.

و أدانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية استمرار التدخلات «والاستفزازات الإيرانية السافرة في شؤونها الداخلية، من خلال التآمر على أمنها الوطني ومحاولة بث الفرقة والفتنة الطائفية بين مواطنيها»، باعتبارها انتهاكا لسيادتها واستقلالها ولمبادئ حسن الجوار والأعراف والقوانين الدولية.

وشدد المجلس في الاجتماع الـ19 بعد المائة لوزراء خارجية دوله في جدة على أهمية الالتزام بالمرتكزات الأساسية لإقامة علاقات حسن الجوار، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، مطالبا إيران بوقف كل حملاتها الإعلامية وتصريحاتها العدائية المتكررة ضد دول المجلس باعتبارها لا تخدم تطور العلاقات بين الجانبين.

أما في ما يتعلق بالأزمة اليمنية فقد أكد الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تمسك دول المجلس بالمبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية، مؤكدا استمرار بذل الجهود الرامية للتوفيق وإصلاح ذات البين في اليمن.

لبنان:

أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان، خلال الجلسة الأولى للحكومة الجديدة، أن "الحكومة ولدت لبنانية.. لبنانية من دون اي تدخلات.. وبأجندة لبنانية مئة بالمئة".

ولفت وزير الاعلام وليد الداعوق، في البيان الرسمي الذي أذاعه بعد انتهاء الجلسة، أن "الرئيس سليمان استهل الجلسة بتهنئة الحكومة الجديدة، وشكر الحكومة السابقة على ما قدمته للوطن والمواطن معا، كما هنأ الرئيس نجيب ميقاتي على طول صبره ومواصلة اتصالاته مع التهم التي وجهت إليه عن تأثيرات خارجية وضغوطات وانتظار القرار الظني كما اتصال الرئيس السوري بشار الأسد الذي اعتبر تدخلا بتشكيل الحكومة".

وقال: "تعودنا منذ (اتفاق) الطائف إلى اليوم تدخلا سوريا، والآن سورية لم تتدخل وهذا هو المطلوب، وأثبتنا أننا قادرون على حل أمورنا مع بعضنا".

وأضاف سليمان: "لا بد من بذل التضحيات لإنقاذ الوطن"، مشددا على مرتكزات عدة وأهمها: التداول الديمقراطي في كل المواقع لا سيما في الانتخابات النيابية والبلدية وحتى ضمن الأحزاب والنقابات، النظام الاقتصادي الحر، الاغتراب اللبناني، والجيش اللبناني بتركيبته والقيم التي حافظ عليها منذ عام 2005، فهو كان ومازال المؤسسة الوطنية التي نتكل عليها لتحصين الوطن".

ونوه الرئيس سليمان بدولة الرئيس نبيه بري الذي ساعد في تسهيل ولادة الحكومة، لافتا إلى افتقار الحكومة إلى العنصر النسائي، وقال: "سنتمكن من التعويض عن ذلك في مجالات كثيرة، ولا سيما في الإدارة ومجالس الإدارة والفئة الأولى ومنحهن كوتا نتفق عليها فيما بعد".

وأكد أن الحكومة ستواجه باستحقاقات داخلية وخارجية، مشيرا إلى الكفاءات الموجودة فيها وتمرس معظم وزرائها التي تجعل منها حكومة إنتاج.

كانت الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي قد التقت الاربعاء في أولى جلساتها في القصر الجمهوري.

وجرى خلال الجلسة تشكيل لجنة صياغة البيان الوزاري برئاسة ميقاتي. وتضم اللجنة الوزراء شربل نحاس، شكيب قرطباوي، علي قانصوه، علي حسن خليل، محمد الصفدي، ناظم الخوري ووائل ابو فاعور، واعتذر الوزير نقولا فتوش عن المشاركة في اللجنة.

واستكمل فريق 14 آذار وقياداته هجومهم المركز والعنيف على حكومة نجيب ميقاتي الجديدة، معتبرين أنها تقع «خارج السياق العربي، وتعيد لبنان إلى زمن الوصاية (السورية)، وتعمل لحماية من قتل رفيق الحريري وزعماء لبنان»، واصفين إياها بـ«حكومة التنكيل وخلق الفتن وعرض العضلات وزرع الأحقاد».

وأكد مستشار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح، أن «فريق 14 آذار تحوّل إلى معارضة مبدئية للحكومة الجديدة»، ولفت شطح إلى أن «مسارعة قوى 14 آذار لإعلان معارضتها لهذه الحكومة بهذا الشكل، سببه أنها حكومة اللون الواحد ويطغى عليها فريقان أساسيان هما حزب الله وحزب العماد ميشال عون، وهي تحمل أجندة الحزبين المذكورين، مع احترامنا لبعض التنوع الموجود فيها».

وقال: «كنا نفضل أن تتشكل حكومة من المستقلين أو التكنوقراط لأن المرحلة تتطلب حكومة حيادية تعالج القضايا الخلافية، أما وقد ولدت الحكومة على هذا الشكل، فإن الحكم عليها سيكون من خلال بيانها الوزاري وقراراتها وممارساتها».

وعن سبب تركيز بيان كتلة نواب «المستقبل» على تحذير الحكومة من اعتماد نهج الكيدية، أوضح أن «هذا الكلام هو من باب التخوف والحذر من اللجوء إلى الكيدية في ظل الكلام السياسي الذي سمعناه من بعض فرقاء هذه الحكومة، وهو ما خلق هذا التخوف، ولكن إذا حاول بعض أطراف هذه الحكومة الذهاب فعلا نحو ممارسة الكيدية، فسيكون ذلك طعنا بمفاهيم العمل السياسي والديمقراطية».

بدورها أعلنت الأمانة العامة لقوى 14 آذار في بيان أصدرته بعد اجتماعها الأسبوعي، أنها «لا تشك لحظة في أن ولادة الحكومة اللبنانية تمت بقرار ممن أسقط الحكومة السابقة أي النظام السوري»، مشيرةً إلى أن «هذه الحكومة تقع خارج السياق العربي الراهن».

ورأت أن «هذه الحكومة ستعيد لبنان إلى مرحلة ما قبل 14 مارس (آذار) 2005 أي إلى زمن الوصاية البائدة، وتحمي من دبر ومن قام بقتل رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري وزعامات لبنان».

وأوضحت أن «حكومة سوريا - حزب الله تعرض لبنان للمخاطر الجسيمة سواء لعدم التوجه إلى نهاية السلاح غير الشرعي أم لجهة الانقلاب على المحكمة الدولية».

وقالت: «لا يخفى على أحد أن ذلك كله يهدد بتحويل لبنان إلى دولة مارقة». وشددت على أن «قوى 14 آذار تجدد إعلان ما سبق لها أن أعلنته بأنها ستواجه الحكومة ومن وراءها من موقع المعارضة من أجل عدم أسر لبنان».

وأوضحت أن «المعارضة هي من أجل الدفاع عن الدولة، وكي لا تتحول مؤسساتها لصالح الدولة ومن أجل أن لا يتحول لبنان إلى آخر ركيزة للنظام الإيراني».

وأشارت إلى أن «التدخل السوري برز أمام كل الرأي العام اللبناني والعربي والدولي عندما أسقطت حكومة الرئيس (سعد) الحريري»، ورأت أن «هذه الحكومة ليست آتية من رحم لعبة ديمقراطية في لبنان، ولها دور واحد هو أن تساعد النظام السوري»، مشددةً على أن «هذه الحكومة ليست حكومة تقليدية إذ أتت من رحم الانقلاب».

وأبدى الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل معارضته «لتشكيل حكومة أحادية فئوية»، لافتا إلى أنَّ «الحكومة جسم واحد وموحد ستواجه مجتمعة مجموعة من القرارات والمبادرات، على حساب المصلحة الوطنية».

ووصف الوزير السابق بطرس حرب (14 آذار) هذه الحكومة بـ«حكومة التنكيل وخلق الفتن وعرض العضلات وزرع الأحقاد في الإدارة، مما يحول مستقبل الإدارة إلى أسوأ مما هو، خصوصا إذا عينوا في الإدارة من يفكرون بهم من الأشخاص». واعتبر رئيس الهيئة التنفيذية لـ«القوات اللبنانية» سمير جعجع، أن «هذه الحكومة أتت بعكس ما يحدث في المنطقة، وهذه الحكومة وضعت لبنان تقريبا خارج المجموعة العربية».

الأردن:

دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أبناء الشعب الأردني إلى التمييز الواعي بين التحولات الديمقراطية المطلوبة والممكنة، وأخطار الفوضى والفتن.

وقال الملك عبد الله الثاني، في خطاب للشعب الأردني، بمناسبة احتفالات الأردن بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي: يجب أن نميز بين التحولات الديمقراطية تجاه الإصلاح، وتوظيفها لخدمة بعض الأجندات الحزبية أو الفئوية خارج السياق العام، والرؤية الشمولية لعملية الإصلاح.

وأشار إلى أن الإصلاح في الأردن ليس حكرا على أحد، ونحن أصحاب مسيرة طويلة مع الإصلاح، الذي كان على الدوام في مقدمة أولوياتنا، منذ أن تسلمت أمانة المسؤولية، وعملت بكل الوسائل من أجل إحداث الإصلاح والتغيير.

وأعلن العاهل الأردني رؤيته الإصلاحية للمستقبل، الذي تترسخ فيه الديمقراطية والمشاركة الشعبية نهجا ثابتا، لتعزيز بناء الدولة الأردنية، التي يكون العدل غايتها، والتسامح رسالتها، وحقوق الإنسان هدفها؛ حيث لا تطرف ولا تعصب ولا انغلاق، بل حالة من الديمقراطية والتعددية والمشاركة، وذلك عبر خطوات سياسية إصلاحية سريعة وملموسة، تستجيب لتطلعات شعبنا في الإصلاح والتغيير، بعيدا عن الاحتكام إلى الشارع وغياب صوت العقل.

وأكد الملك عبد الله الثاني مبدأ المواطنة، وأن الانتماء لهذا الوطن هو الذي يحدد الهوية الوطنية للإنسان، ويحدد حقوق المواطنة وواجباتها، بغض النظر عن خصوصية المنابت والأصول، أو المعتقدات الدينية، أو التوجهات الفكرية والسياسية، ولا فضل لأحد على آخر إلا بما يعطي لهذا الوطن. وأكد وقوفه على مسافة واحدة من الجميع من دون تمييز، والفصل بين السلطات وفق الدستور.

المغرب:

أنهت لجنة عهد إليها بصياغة دستور جديد في المغرب بطلب من الملك محمد السادس أشغالها، وسلمت نسخة من هذا الدستور إلى العاهل المغربي في مدينة وجدة (شرق المغرب). وقال بيان للديوان الملكي إن عبد اللطيف المنوني رئيس لجنة مراجعة الدستور قدم المشروع في الوقت المحدد له.

وفي سياق متصل نقل محمد معتصم مستشار العاهل المغربي الآراء والاقتراحات التي عبر عنها زعماء الأحزاب السياسية والنقابية إلى الملك، وقال بيان الديوان الملكي إن المعتصم سيسلم نسخة من المشروع لقادة الأحزاب والنقابات في أقرب الآجال، وهو ما يعني بداية الأسبوع المقبل.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس أعلن في مارس (آذار) الماضي أنه سيطرح دستورا جديدا على المغاربة، يمنح صلاحيات واسعة لرئيس الحكومة، كانت من اختصاص الملك، مع منح اختصاصات تشريعية واسعة كذلك للبرلمان.

السودان:

شدد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، على الأهمية التي توليها بلاده للأوضاع في السودان، وبخاصة المواجهات المسلحة في جنوب كردفان.

وفي بيان مسجل وموجه للقيادة السودانية، قال أوباما، إن «الولايات المتحدة قلقة جدا من الأزمة المتطورة في السودان، بما في ذلك القتال في جنوب كردفان والاعتداءات على المدنيين الأبرياء»، مؤكدا عمل الولايات المتحدة مع «حلفائنا وشركائنا حول العالم لإنهاء العنف وحماية المدنيين الأبرياء».

وكانت رسالة أوباما الرئيسية، التي نقلت عبر قنوات إذاعية، في السودان، تقول إنه «لا يوجد هناك حل عسكري»، بينما قال لـ«قادة السودان شمالا وجنوبا إن الوقت حان لاختيار السلام».

وشدد أوباما على أنه يجب على «قادة السودان وجنوب السودان تحمل مسؤولايتهم. على حكومة السودان منع تصعيد إضافي للأزمة من خلال وقف فوري لتحركاتها العسكرية، بما في ذلك القصف الجوي والتهجير القسري وحملات التخويف».

وأضاف: «المفاوضات مستمرة وتقدم طريقا إلى السلام»، موضحا أنه يجب «على الطرفين الاتفاق على إنهاء العنف والسماح بحرية الحركة لعاملي الإغاثة والمساعدات الإنسانية لمساعدة المحتاجين، بالإضافة إلى الالتزام بالتعهدات بموجب اتفاق السلام الشامل وحل الخلافات بشكل سلمي».

وفي خطاب مباشر للقيادة السودانية، قال أوباما: «اليوم أريد التحدث مباشرة إلى القادة السودانيين: عليكم أن تعرفوا أنكم في حال التزمتم بتعهداتكم واخترتم السلام، فإن الولايات المتحدة ستتخذ الخطوات التي تعهدنا بها لتطبيع علاقاتنا».

وفي ظل هذه الجزرة التي تستخدمها واشنطن لتشجيع القيادة السودانية على حل الأزمات السياسية، هناك أيضا عصا الإجراءات ضد النظام السوداني في حال رفض ذلك.

وحذر أوباما قائلا إن «الذين ينتهكون التعهدات الدولية سيواجهون المزيد من الضغوط والعزلة وسيحاسبون على تصرفاتهم».

ايران:

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن روسيا حثت الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على أن يكون بناء بشكل أكبر في تعاونه مع القوى العالمية فيما يتعلق بالقضايا النووية.

وأدلى لافروف بهذه التصريحات عقب اجتماع رئيسي روسيا وإيران.

وقال لافروف للصحافيين في أستانة عاصمة كازاخستان إن روسيا تعتقد أن بوسع إيران بذل المزيد من الجهد للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجموعة خمسة زائد واحد التي تتكون من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا.

وقال لافروف، حسب وكالة الصحافة الفرنسية: «تناولنا مع أحمدي نجاد مسألة ضرورة التعاون بطريقة بناءة بشكل أكبر مع القوى الخمس زائد واحد والأهم من ذلك زيادة شفافية الاتصالات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وكان يتحدث بعد أن التقى أحمدي نجاد مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ورئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف بعد اجتماع لتكتل أمني إقليمي.

وقال لافروف: «رد فعل الرئيس الإيراني كان إيجابيا.. اعترف بأن مجموعة خمسة زائد واحد أداة مهمة وآلية مهمة وأن إيران مستعدة للتعاون معها بما في ذلك ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني».

وانضمت روسيا والصين إلى القوى الغربية الأسبوع الماضي في إبلاغ إيران بأن إخفاقها المستمر في الالتزام بقرارات الأمم المتحدة يعمق المخاوف بشأن احتمال أن يكون لبرنامجها النووي بعد عسكري.

وصدر بيانهما المشترك مع الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا بعد يوم من إعلان إيران أنها ستزيد إنتاجها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى ثلاثة أمثال وتنقله إلى موقع تحت الأرض لحمايته من الغارات الأميركية أو الإسرائيلية المحتملة. وقال لافروف إن إيران تريد أيضا مناقشة قضايا أخرى من بينها تخفيف حدة العقوبات.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام رسمية إيرانية أن أحمدي نجاد فرض قيودا على سلطة رئيس الاستخبارات بإلغاء عضويته في أحد المجالس الاقتصادية ذات النفوذ.

وأصبح رئيس الاستخبارات حيدر مصلحي محور صراع داخلي في أبريل (نيسان) الماضي عندما أقاله الرئيس لكن أعاده الزعيم الروحي لإيران آية الله علي خامنئي إلى منصبه.

ولدى خامنئي القول الفصل في جميع شؤون الدولة حتى الحق في استخدام الفيتو في القرارات الرئاسية طبقا للدستور. وتلك الخطوة أدت إلى توتر بين رجال الدين والفصيل التابع للرئيس.

واستسلم أحمدي نجاد في نهاية المطاف وأعاد رئيس الاستخبارات إلى منصبه لكن دوائر رجال الدين ما زالت تتهم الرئيس وفريقه بتقويض النظام الإسلامي.

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء إن أحمدي نجاد قوض سلطة مصلحي بإقصائه من مجلس المال والائتمان الذي يتمتع بنفوذ. والمجلس هو أحد أبرز الهيئات الاقتصادية في إيران. وقائد الاستخبارات دائما ما يكون أحد وزيرين يعينهما الرئيس في المجلس.

واعتبر محللون إقصاء قائد الاستخبارات خطوة رمزية من قبل الرئيس لإظهار استيائه منه، بالإضافة إلى عدم رغبته في التوصل إلى حل وسط مع منتقديه.

ويتهم بعض المنتقدين والفصائل المحافظة مساعدي أحمدي نجاد لا سيما أكبر مستشار له وهو إسفنديار رحيم مشائي بالعمل على الحد من سلطة رجال الدين.

وتردد أن مشائي، وهو أيضا والد زوجة ابن أحمدي نجاد، يعارض إطار عمل مؤسسة الجمهورية الإسلامية التي يهيمن عليها رجال الدين ودعم توجه أكثر وطنية لإدارة البلاد.

فى مجال آخر نقلت وكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء، عن مسؤول إيراني، أن إيران أرسلت غواصات إلى البحر الأحمر بهدف «جمع المعلومات وتحديد القطع البحرية القتالية لمختلف دول العالم».

ونقلت الوكالة عن مسؤول مطلع أن الغواصات رافقت قافلة من السفن الإيرانية إلى خليج عدن الشهر الماضي ثم دخلت مياه البحر الأحمر.

ولم تحدد عدد أو نوع السفن المعنية، ولكن قالت إنها تبحر مع سفن حربية تابعة للأسطول الرابع عشر.

وكانت قناة «برس تي في» التلفزيونية قالت في مايو (أيار) إن الأسطول الرابع عشر الذي يضم السفينة الحربية «بندر عباس» والمدمرة «شهيد نقدي» أرسل إلى خليج عدن لمكافحة القرصنة. وهذه المرة الأولى التي ترسل فيها إيران غواصات إلى المياه الدولية.

وأضافت فارس أن غواصات إيرانية ترافق هذا الأسطول «في مهمة استكشافية حول بوارج حربية لدول أخرى وعمق المياه الدولية».