خادم الحرمين الشريفين يستقبل الأمراء والعلماء ووفود القبائل في مكة المكرمة

الملك عبد الله يطلع مجلس الوزراء على فحوى مباحثاته واتصالاته مع بعض الدول الشقيقة والصديقة

النائب الثاني الأمير نايف: بلادنا تنعم بالأمن والاستقرار الاقتصادي رغم كل الظروف

أمير جازان يدشن مشاريع بـ 753 مليون ريال

مفتي مصر يشيد بجهود السعودية للنهوض بالتعليم

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في الديوان الملكي بقصر السلام بجدة عددا من الأمراء والعلماء والمشايخ وكبار المسؤولين ووفدا من قبائل منطقة مكة المكرمة ومدير جامعة الملك عبد العزيز ونخبة من أعضاء هيئة التدريس والطلاب بالجامعة وجمعا من المواطنين، الذين قدموا للسلام عليه، معربا عن شكره وتقديره للجميع، متمنيا لهم التوفيق والنجاح.

وفي بداية الاستقبال، أنصت الجميع إلى تلاوة آيات من القرآن الكريم مع شرحها وتفسيرها، ليتشرف بعد ذلك الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين، ثم ألقى القاضي بالمحكمة الإدارية بمحافظة جدة الشيخ ظافر بن عمير الشهري كلمة قال فيها: «إن أعظم فرحة وسعادة غمرت القلوب هي عندما اكتحلت أعيننا برؤيتكم يا خادم الحرمين الشريفين بعد رحلتكم العلاجية، وأنتم في صحة وعافية، نسأل الله أن يجعل ما ألمّ بكم سببا في علو منزلتكم في الدنيا والآخرة، وأن يطيل في عمرك على طاعته، وأن يجمع لك بين الأجر والعافية».

وأوضح أن «عبارات الشكر تتزاحم، ومفردات الثناء تتسابق لمقام خادم الحرمين الشريفين حيال ما أصدره من قرارات ملكية نابعة من معين الحكمة وعميق التجربة التي عمت شرائح المجتمع كافة بالخير والنماء، لا سيما التي كانت تاجا لهذه القرارات ونبراسا لها، وهي المتعلقة بما أوليتموه بدعمكم واهتمامكم البالغ بالعلماء وطلبة العلم الشرعي ورجال الحسبة والمؤسسات الدعوية وجمعيات تحفيظ القرآن».

وأشار إلى أن «هذه القرارات الملكية جاءت لتثبت للعالم أجمع إصرار المملكة العربية السعودية على المضي بثبات في نهجها الذي استمرت عليه منذ تأسيسها على يد الوالد المؤسس الملك عبد العزيز، رحمه الله، فقد تأسس هذا الكيان الذي توحدت مناطقه واجتمعت قبائله والتمّ شمله تحت عقيدة التوحيد وشريعة الإسلام، فلم تجمعه شعارات قومية ولا مذاهب فلسفية، ولا عقائد بدعية، ولا عصبيات قبلية بل هي عقيدة التوحيد ورابطة الإسلام».

وأضاف القاضي بالمحكمة الإدارية بمحافظة جدة: «إننا نرفل، ولله الحمد، في هذه البلاد المباركة في نعمة عظيمة، وهي نعمة الأمن والأمان والتماسك الاجتماعي بين الشعب وحكومته، ننام ونحن آمنون على ديننا آمنون على أعراضنا آمنون على أموالنا، ويكفينا في هذا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها.»

وتابع الشيخ ظافر بن عمير الشهري يقول: «لا يفوتني يا خادم الحرمين في هذا المقام أن أشيد بمشهد عظيم من شعب كريم أدهش العالم ولفت أنظاره، فلقد شاهد العالم كله الشعب السعودي بقيادته وعلمائه وقضاته وخطبائه ومفكريه في أجمل صورة من صور التلاحم والتكاتف والحب لولي الأمر، وهذا ليس بمستغرب على شعب ارتوى بماء الحب والوفاء، والولاء والقيم، والثبات على المبدأ؛ مبدأ طاعة ولاة الأمر وعدم الخروج عليهم، إن هذه المواقف المشرفة من هذا الشعب الشريف لتؤكد للعالم مصداقية العلاقة التي تربط بين الشعب وقيادته وعلمائه».

عقب ذلك، ألقيت كلمة وفد قبائل منطقة مكة المكرمة، ألقاها نيابة عنهم شيخ قبيلة القوازية بمحافظة القنفذة عبده بن محمد القوزي، الذي أعرب في بدايتها باسمه وباسم مشايخ وقبائل منطقة مكة المكرمة عن الشكر لله، سبحانه وتعالى، الذي منّ على خادم الحرمين الشريفين بالشفاء وأسبغ عليه نعماءه وأيده بنصره وأعزه بجنده.

وقال عبده بن محمد القوزي: «أسال الله أن يديمكم لهذا الشعب العظيم الوفي الذي بادلكم حبا بحب ووفاء بوفاء حتى أصبحت أفئدة أبنائه معلقة بطائر الخير الذي أقلكم لمشفاكم وبالأيدي التي سخرها الرحمن لتحمل أسباب شفائكم وألسنتهم تلازم الدعاء آناء الليل وأطراف النهار أملا في شفاء المنان، والآذان تتابع الأثير تتسقط خبرا يبعث السكينة في الوجدان، والأحداق تترقب طلعة المحيا الذي تقر به وتأنس، وكانت بشائر الشفاء كسحائب الوسم الذي تتشوف إليه أفئدة وأبصار إنسان هذه الربوع بعد أيام وليال هي في الحساب دهور».

وأضاف: «إننا نؤمن أن البيت السعودي بيت دعوة دينية وسياسية ودثار وحدة أمة سعودية، وإن ما اضطلع به قادته في سبيل ترسيخ أركان هذه الدولة على هذه الأرض الطيبة وما بذلوه من الأنفس والنفيس وما ضربوا به المثل في علاقة الحاكم بالمحكوم ووطنوا أنفسهم على خدمة شعبهم مقرنين القول بالعمل حتى سطر ذلك القلم اليعربي أن الحكام السعوديين أسياد الكلمة ما لم يقولوها فإذا قالوها أصبحوا عبيدا لها، ولهذا وثق بكم شعبكم يا سيدي».

وتابع يقول: «خادم الحرمين الشريفين، يقول أحد الحكماء ليس العظيم هو الذي يجعل سائر الناس يشعرون بضآلتهم، ولكن العظيم حقا هو الذي يجعل كل إنسان يشعر بأنه عظيم، وشعب السعودية استشعر عظمة المؤسس العظيم وأبنائه ليقف اليوم بين شعوب الأمم عالي الهمة، مؤمنا بربه، معتزا بدينه، فخورا بولاة أمره، واثقا بمستقبله، فقد تحقق لهذه البلاد، بفضل الله ثم بفضل القيادة الحكيمة لكم يا خادم الحرمين الشريفين وولي عهدكم الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ما لم يتحقق لبلاد تمتلك إلى جانب ثروة النفط ثروات الأرض التي كفتها المجاعات على مر الأزمان، ودخلت حضارة العصر قبلنا بأزمان، وانطلقت بلادنا من الثالوث البغيض إلى مجموعة العشرين الأولى في العالم في وقت وجيز في عمر الأمم، بفضل الله ثم بفضل الريادة في القيادة والحكم الرشيد».

من جهته، قال مدير جامعة الملك عبد العزيز الدكتور أسامة بن صادق طيب، خلال كلمة ألقاها عن منسوبي الجامعة: «إننا نحمد الله ونشكره على أن عدت إلينا سالما معافى بعد الوعكة التي ألمت بجسدك لا روحك وهمتك.. والتهنئة لكم ولنا بعودتكم الميمونة، والتهنئة لكم ولنا بالذكرى السادسة لبيعتكم المجيدة ملكا لهذه البلاد.. حافظين، بإذن الله، العهد لكم قائدا محنكا، ولولي عهدكم الأمين وللنائب الثاني والحكومة الرشيدة، حفظكم الله جميعا، والتهنئة لكم ولنا بالقرارات والأوامر الملكية الكريمة التي صدرت مؤخرا، وأسبغت الفرحة على كل أرجاء الوطن، والتهنئة لكم ولنا على الكثير من الإنجازات المشهودة في وطننا عامة، ومجال التعليم العالي خاصة، الذي حظيت منه جامعة الملك عبد العزيز بالكثير من المشاريع زادت تكلفتها على أكثر من ثلاثة مليارات ريال، وإن الجامعة تتطلع إلى زيارة كريمة منكم لتدشينها بجامعة والدكم جامعة المؤسس الملك عبد العزيز».

ثم ألقى الشاعر نايف بن فيصل العتيبي والشاعر سعود بن فالح السبيعي قصيدتين بين يدي خادم الحرمين الشريفين.

وقد أعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره وتقديره للجميع، متمنيا لهم التوفيق والنجاح.

حضر الاستقبال الأمير بندر بن خالد بن عبد العزيز، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء.

هذا ورأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر "الاثنين" في قصر السلام بجدة. وفي مطلع الجلسة دعا خادم الحرمين الشريفين الله عز وجل أن تكلل الفحوصات التي سيجريها الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في الولايات المتحدة الأمريكية بالنجاح، سائلاً الله أن يحفظ سموه ويعيده إلى أرض الوطن سالماً معافى.

ثم أطلع الملك المجلس على المباحثات والاتصالات التي أجراها مع بعض قادة الدول الشقيقة والصديقة حول العلاقات الثنائية بين المملكة وتلك الدول وسبل تطويرها ومستجدات الأحداث في المنطقة والعالم.. ومن ذلك استقباله للرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، والاتصالان الهاتفيان اللذان تلقاهما من الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة عقب الجلسة، أن المجلس تطرق بعد ذلك إلى تطورات الأوضاع الراهنة عربياً وإقليمياً ودولياً، مشدداً على ما تضمنه البيان الختامي لاجتماع الدورة 119 لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من مواقف ثابتة تجاه تلك الأحداث.

ونوه المجلس بالتوصيات الصادرة عن مؤتمر علماء الأمة الذي عقد في العاصمة السنغالية داكار بمبادرة من الرئيس عبدالله واد رئيس جمهورية السنغال الرئيس الدوري لمنظمة المؤتمر الإسلامي، معرباً عن شكر المملكة وتقديرها حكومة وشعباً لما عبر عنه المشاركون في المؤتمر تجاه جهود المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لخدمة الإسلام.

وفي الشأن المحلي بين وزير الثقافة والإعلام أن المجلس استعرض جملة من النشاطات.. وقدر عالياً الأمر الذي أصدره الملك بتخصيص مبلغ (476) مليون ريال سنوياً لدعم مؤسسة تكافل الخيرية التي تستهدف مساعدة الطلبة والطالبات المحتاجين في مدارس التعليم العام.

وأكد المجلس أهمية الملتقى العلمي الحادي عشر لأبحاث الحج ومعرض الحج والعمرة الذي افتتحه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تحت شعار "نحو تحقيق الرؤية" بمشاركة ألف خبير ومهتم وباحث في مجال الحج والعمرة، من داخل المملكة وخارجها.. وناقش المشروعات المتصلة بالتطوير الجاري تنفيذه وخاصة مشروع قطار المشاعر الذي سيعمل خلال حج هذا العام بمشيئة الله بكامل طاقته لنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، وعد ذلك تواصلاً مع اهتمام المملكة وحرصها الدائم على توفير كل الإمكانات المادية والبشرية وفق خطط علمية وبحثية تهدف إلى الارتقاء بالخدمات والتسهيلات المقدمة لضيوف الرحمن قاصدي الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.

وثمن المجلس أداء مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء المتمثل في توقيع عقود العديد من مشاريع المحاكم وكتابات العدل في عدد من مناطق المملكة وحوسبة القطاعات العدلية. كما نوه المجلس بإقامة ملتقى دور الخدمة الاجتماعية في المحاكم الشرعية وملتقى تسبيب الأحكام القضائية اللذين عقدتهما وزارة العدل مؤخراً بشراكة دولية في إطار المحاور العلمية والتواصل الدولي لمشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء.

وأفاد الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة أن المجلس واصل إثر ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر القرارات التالية:

أولاً: قرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية - أو من ينيبه - باستكمال التباحث مع الجانب الأذربيجاني في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية أذربيجان حول تبادل تسليم المطلوبين، ونقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، والتوقيع عليه، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

ثانياً: قرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض صاحب السمو الملكي وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكاميروني في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الكاميرون، والتوقيع عليه، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

ثالثاً: قرر مجلس الوزراء الموافقة على تأسيس الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية) طبقاً لنظامها الأساسي المرفق بالقرار. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك. وتهدف هذه الشركة إلى تحقيق عدد من الأمور من أهمها الاستفادة من مخرجات البحوث والبرامج التطبيقية في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والجامعات والمراكز البحثية الأخرى، ونقل التقنية إلى المملكة.

رابعاً: قرر مجلس الوزراء اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق للعام المالي (1430/ 1431ه). خامساً: وافق مجلس الوزراء على تعيينين على وظيفتي (سفير) و(وزير مفوض) وذلك على النحو التالي:

1 - تعيين الدكتور عادل بن سراج بن صالح مرداد على وظيفة (سفير) بوزارة الخارجية.

2 - تعيين الدكتور سالم بن خالد بن علي النويصر على وظيفة (وزير مفوض) بوزارة الخارجية.

فى مجال آخر أكد الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بأن بلادنا تعيش نعمة الأمن والاستقرار في شتى المجالات الحياتية واستقرارا متميزا في اقتصادها بالرغم من كل الظروف التي تحيط بالعالم من حولنا مؤكدا على الجهود الكبيرة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين من أجل الحفاظ على الرفاء والأمن والاستقرار الذي يحتاجه المواطن وكل مقيم على ثراء المملكة جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها خلال ترؤسه اجتماع الجلسة الثانية من الدورة الثالثة لمجلس منطقة مكة المكرمة وذلك بحضور الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة والأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ محافظة جدة وبحضور عدد من الوزراء وأعضاء مجلس منطقة مكة المكرمة وقد استمع سموه الى شرح مفصل من أبناء المنطقة وماتحقق من انجازات خلال الأربع سنوات الماضية بالإضافة الى استعراض مشاريع المنطقة خلال الأربع سنوات القادمة في ظل رؤية الإستراتجية التنموية التي تنتهجها منطقة مكة المكرمة.

وقال النائب الثاني: "أشكر صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة على إتاحة هذه الفرصة لهذا اللقاء المبارك الذي كما رأينا وسمعنا فيه عن ما تم في منطقة مكة المكرمة من إنجازات في السنوات الأربع الماضية وما سوف يتم بإذن الله في السنوات الأربع القادمة، ولاشك أن مكة المكرمة هي خير مكان في هذه الدنيا وتليها مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقد شرف الله المملكة العربية السعودية ملوكا وولاة أمر وشعبا ومسلمين في انتمائهم لأشرف بقعتين على وجه الأرض وقد تشرف شعب المملكة جميعا من جنوبه إلى شماله ومن شرقه إلى غربه بأن يحمل هذا الاسم وهذه المكانة وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى، وخدمة بيت الله ومسجد رسوله والقادمين إليها من حجاج ومعتمرين وزوار، لاشك أنني سعيد بالمشاركة في هذه المناسبة التي نستمع فيها إلى شرح ما تم إنجازه وما سيتم إنجازه وللحقيقة التي نعلمها جميعا نحن كمسؤولين مهما كانت رتبتك كمسؤول مدني وعسكري وأقصد بالذات منسوبي الأمن بكل قطاع، إن التوجيهات قوية وتحملنا مسؤوليات كبيرة توفر لنا إمكانات كبيرة لخدمة هذا الوطن وخدمة هذا الشعب فلنعلم أننا وجدنا لخدمة هذه الأمة الكريمة التي هي شعب المملكة العربية السعودية برجاله ونسائه صغاره وكباره".

وأضاف الأمير نايف: "لذلك ننصح أنفسنا قبل كل شيء أن نجنب المواطن الروتين ونعمل على إنجاز أعماله وأن نمكنه من لقاء كل المسؤولين من الوزير إلى أقل مسؤول في المسؤولية والجميع مسؤولين، ولننفذ ما أمرنا الله به ثم أمرنا به ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وأمراء المناطق ووزراء ورؤساء الدوائر الحكومية ومسؤولين في القضاء وهو أهم مرفق في الدولة لأنه مكان العدالة وإعطاء كل ذي حق حقه والحمد لله أن حكمنا ليس وضعا بشريا لكنه أمر رباني أمرنا الله به في كتابه وأمرنا به رسول الله في سنته وسنه الخلفاء الراشدين المهديين من بعده والتابعين لهم بإحسان، فمتى ما صلح القضاء في كل دولة صلحت الدولة ونحن نرفع رؤسنا وترتاح قلوبنا بأن قضاءنا هو قضاء الله عز وجل، لذلك أكرر شكري لسمو الأمير خالد الفيصل على هذا اللقاء مثلما أثلج صدورنا ونحن نستمع إلى ما تم من إنجازات وما سيتم، وإن شاء الله أن مثل هذه الإنجازات موجودة في كل مناطق المملكة ولاشك أن أمراء المناطق جادون في ذلك وعليهم أن يوسعوا اللقاءات ليشرحوا للمواطن ما تم وما سيتم في مناطقهم وكذلك جميع الوزراء".

وتبع: "لقد أوجدت كل أجهزة الدولة من أجل خدمة الإنسان السعودي والإنسان الذي قدر له أن يقيم على هذه الأرض، فيجب ان نعرف أننا خدم لأبناء هذا الوطن وإن كان شرف الله مليكنا بأن يكون خادما للحرمين الشريفين فإنه يأمرنا بذلك وان نخدم جميع أرجاء الوطن، ولقد سمعت ملاحظة أن بعض الشركات غير قادرة على تنفيذ المشاريع وتقوم بتبديل الشركات المنفذة بشركات من الداخل، كيف يحصل هذا من هذه الشركات؟ ثم لماذا الجهات المسؤولة لا تعلم عن كيفية التبديل؟ ولمن ستبدل هذه المشاريع؟ وإن كان هناك شركات تعمل على هذا التبديل فيجب أن يبعدوا عن هذه المشاريع".

بعد ذلك ألقى الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة كلمة حيث قال: "أتقدم لسموكم الكريم بخالص الشكر والتقدير، على تفضلكم برئاسة هذا الاجتماع لمجلس منطقة مكة المكرمة مما يدعم المجلس ويدفعه للاضطلاع بمسؤولياته في تنمية المنطقة لاسيما أن الاجتماع يستعرض التقرير الذي سبق وأن وعدت سموكم به عن حال المشروعات التنموية في المنطقة على مدى السنوات الأربع منذ تشرفت بالثقة الملكية الكريمة لخدمة هذه المنطقة التي تحظى بأهمية خاصة على المستويين المحلي والعالمي وتبذل لها القيادة عنايتها الفائقة، سمو سيدي في هذا العصر الزاهر بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسموكم الكريم، وباهتمام الحكومة الرشيدة تعيش المملكة مرحلة غير مسبوقة من المبادرات التنموية والإستثنائية تستهدف النهوض بالبلاد إلى موقعها المستحق في مصاف العالم المتقدم ولا شك أن هذه المرحلة ترتب على كل مواطن وكل مسؤول أن يواكب هذه المبادرات ببذل المزيد من الجهد والإخلاص بغية الوصول إلى مستوى طموحات القيادة وتطلعات المواطن لهذا تجرأت إمارة منطقة مكة المكرمة بهذه المبادرة الأولى من نوعها وهي تقدم اليوم كشف حساب حيادي وموضوعي عن حركة المشروعات التنموية وحراكها مستنداً إلى الحقائق والأرقام وحسب، وللحقيقة فإن الطريق في البداية لم يكن ممهداً ولا كانت المهمة بالهينة فقد واجهنا تحديات كبيرة لعل من أهمها اعتياد مسؤولي الإدارات الحكومية في المنطقة على هذا النهج الجديد من المتابعة والمراجعة والنقاش".

وأضاف أمير مكة: "وطلبنا من جميع رؤساء الإدارات الحكومية تقديم جميع مالديهم من المشاريع المنجزة والمتأخرة والمتعثرة وطرحها للنقاش معهم بمشاركة مجموعة كبيرة من المواطنين أهل الاختصاص شيوخاً وشباناً من الجنسين من خلال ورش عمل والتعرف على الأسباب ووضع الرؤية المستقبلية للسنوات الأربع القادمة على ضوء الإيجابيات والسلبيات التي خلصت إليها الدراسة والتحليل، وبالنسبة لمشاركة المواطنين في دراسة مشروعات المنطقة فلم تكن الأولى حيث حرصت منذ تشريفي بالمسؤولية على إشراك المواطن في وضع الإٍستراتيجية التنموية للمنطقة التي بنيت على الخطط الخمسية للدولة والمخطط الإقليمي التنموي على نظام المناطق أما بالنسبة للقطاع الحكومي فلابد من الاعتراف بأن هذا النهج الجديد قد تسبب في تردد الكثير من مديري الإدارات في البداية لكن سرعان ما تحول هذا التردد إلى حماس مثير للدهشة من قبل الجميع حتى أنني سمعت الكثير منهم يطالبون بمواصلة هذا النهج من الاجتماعات والمناقشات، ربما لأن الجميع أدرك ما حققه هذا النهج في خدمة مشاريع كل الدوائر الحكومية ولاشك أن من أهم الأسباب وراء إنجار هذا التقرير الذي تحقق بموافقة سموكم الكريم على إعادة هيكلة جهاز الإمارة وإحداث وكالة مساعدة لشؤون التنمية كما أن من إنجازات هذه الهيكلة الجديدة للإمارة إدارة متابعة تنفيذ الأحكام التي ترتب على إحداثها تقلص عدد الأحكام التي لم تنفذ بالمنطقة من 17 ألف إلى 4 آلاف حالة مما يؤكد أهمية إدارات المتابعة في إنجاز المهام على هذا النحو من النجاح ومما ساعد كذلك على إنجاز المهمة تفعيل صلاحيات أمير المنطقة طبقاً لنظام المناطق الذي حدد في مادته السابعة الفقرة "د" أن من مهام الأمير العمل على تطوير المنطقة اجتماعياً واقتصادياً وعمرانياً وفي الفقرة "ه" العمل على تنمية الخدمات العامة في المنطقة ورفع كفايتها، وفي الفقرة "ح" الإشراف على الأجهزة الحكومية وموظفيها في المنطقة للتأكد من حسن أدائهم لوجباتهم بكل أمانة وإخلاص وكذلك تفعيل صلاحيات مجلس المنطقة الواردة في المادة "23" من النظام التي تنص على اختصاص المجلس بكل ما من شأنه رفع مستوى الخدمات في المنطقة".

بعد ذلك تم استعراض التقرير الشامل أمام النائب الثاني حيث احتوى على صورة شفافة ومتكاملة عن مستقبل المنطقة من خلال رصد دقيق للمشاريع المعتمدة خلال الأربعة الأعوام الماضية 1428 1431ه، فضلا عن المشاريع المطلوبة خلال الأربعة الأعوام المقبلة في ضوء المخطط الإقليمي والخطة العشرية والتي تتزامن مع الخطتين التنمويتين التاسعة والعاشرة للدولة، وأعد التقرير، المبني على معلومات متنوعة مصدرها دراسات ميدانية واستطلاعية، نخبة من أبناء ونبات منطقة مكة المكرمة، وليظهر أخيرا صورة عن الوضع الفعلي للمشروعات والخطة التنموية للمنطقة وبالتالي الوصول إلى برامج وآليات عملية قابلة للتنفيذ لتحقيق الأهداف المرجوة.

وأوضح التقرير أن إجمالي التكاليف المطلوبة للخطة العشرية مبلغ وقدرة 278 مليار ريال تغطي عدة قطاعات خدمية ومرافق تشمل الخدمات البلدية، الصحية، التعليمية، الطرق والنقل، المياه، الصرف الصحي، والكهرباء. فيما بين أن إجمالي عدد المشاريع بلغ 2263 مشروعاً، يستحوذ قطاع البلديات على العدد الأكبر منها بنسبة 39 في المائة، يليه قطاع التعليم بنسبة 21 في المائة، ثم الشؤون العامة بنسبة 11 في المائة، مؤكدا أن المشاريع المتعثرة أو المتأخرة تمثل 13 في المائة فقط من إجمالي هذه المشاريع، ومعظمها في القطاعين الصحي والتعليم العام.

ودشن الامير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز امير منطقة جازان في فيفاء مشاريع تنموية بقيمة اجمالية بلغت 753 مليونا و600 الف ريال في جبال فيفاء شملت تدشين المرحلة الاولى من مشروع مياه فيفاء على وادي ضمد وجورا بتكلفة 54 مليونا ووضع حجر اساس المرحلة الثانية بتكلفة 46 مليونا كما دشن المرحلة الاولى من طريقي خادم الحرمين من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب الذي يجري تنفيذ المرحلة الاولى منه بفيفاء بكلفة 165 مليون ريال وقد استمع امير جازان الى شرح مفصل عن المشروع من مدير ادارة الطرق بجازان المهندس ناصر الحازمي ووجه امير جازان بتنفيذ المشروع وفق ما نص عليه الامر السامي الكريم بتنفيذ الطريق من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب واوضخ ناصر الحازمي ان اجمالي مشاريع الطرق التي تخدم فيفاء بلغت تكلفتها 273 مليون ريال اما مشروع طريق خادم الحرمين الشريفين بفيفاء فيبلغ اجمالي تكلفته 900 مليون ريال كما دشن امير منطقة جازان السوق الشعبي في حقو جبل فيفاء بمليون 679 الف ريال وتدشين المدخل المزدوج المؤدي الى غرب فيفاء بتكلفة ستة ملايين و166 الف ريال ومشروع الطريق السياحي الجنوبي بقرض بتكلفة سبعة ملايين و671 الف ريال ووضع حجر الاساس لمشروع منتزه قرضه بتكلفة مليوني ريال كما دشن امير جازان مطل الدفرة الاول بتكلفة مليون و998 الف ريال ومطل الدفرة الثاني بتكلفة مليون و998 الف ريال واستمع امير جازان لشرح مفصل عن المطلات من رئيس بلدية فيفاء المهندس مشهور بن قاسم الشماخي ودعا امير جازان المستثمرين لاستغلال الفرص والمقومات السياحية التي تتفرد بها جبال فيفاء وقال ان جبال فيفاء مع ارتفاعها تتميز بالخضرة والطبيعة البكر وقربها من البحر مما اكسبها ميزة كبيرة وسمعة طيبة كما وضع امير جازان حجر الاساس لمشروع مدرسة الطحلة بحقو فيفاء بتكلفة اربع ملايين و 199 الف و 77 ريالاً ودشن عددا من مشاريع بلدية فيفاء شملت رصف وانارة ودرء اخطار السيول وتصريف لمياه الامطار وتطوير الاحياء والمطلات وتسوير مقابر وانشاء كراج وتحسين مداخل فيفاء بتكلفة 54 مليونا و790 الف ريال كما وضع امير جازان حجر الاساس لمستشفى فيفاء العام بسعة 50 سريرا وبقيمة 560 مليون ريال.

وقد نظم اهالي فيفاء حفل استقبال لامير منطقة جازان في صالة الاحتفالات بالخطم في فيفاء اشتمل على كلمة لرئيس مركز فيفاء عليوي العنزي وكلمة لرئيس بلدية فيفاء المهندس مشهور بن قاسم الشماخي والقى الشاعر والاديب حسن بن فرح الفيفي قصيدة ترحيبية بامير التنمية في جبال فيفاء ثم القيت كلمة ابناء فيفاء القاها الاستاذ عيسى بن سليمان الفيفي اوضح فيها اربعة مطالب لأبناء فيفاء هي مشروع للصرف الصحي ومشروع للمياه وصيانة طرق فيفاء التي تتقاذف مسؤوليتها بلدية فيفاء وادارة الطرق بجازان وتصنيف فيفاء محافظة واشار الى تعطل المشاريع بفيفاء بسبب تقرير هيئة المساحة الجيولوجية الذي دعا المواطنين الى ترك منازلهم التي ستنهار عاجلاً ام اجلاً ثم سلم امير جازان عددا من الجهات والمسؤولين والمواطنين عددا من الهدايا والدروع.

وفي نهاية الزيارة ارتجل امير منطقة جازان كلمة عبر فيها عن سروره بما شاهده ومشاركته افتتاح وتدشين هذه المشاريع التنموية في فيفاء وقال ان زياراته التفقدية لمراكز ومحافظات المنطقة تأتي بتوجيهات وحرص من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني لتفقد احوال المواطنين ومتابعة سير الخطط التنموية والتأكد من حسن التنفيذ وفائدة هذه المشاريع وتلمس احتياجات المواطنين ووضع ولاة الامر في الصورة عن ما يجول في خواطر المواطنين وقال نحن جنود لخدمة الدين والمليك والوطن والمواطن على هذه الارض الطاهرة وقال لن نألو جهدا لتنفيذ الخطط والبرامج للحاق بالركب كما قال خادم الحرمين عند زيارته لمنطقة جازان ان جازان فاتها اللحاق بالركب ولكن بحول الله وقوته ستلحق جازان بالركب كما رأينا في اوامر خادم الحرمين بإنشاء المدينة الاقتصادية ومصفاة البترول وضاحية الملك عبدالله وانشاء الطرق وايصال مياه التحلية وقيام مشاريع كبيرة وعديدة غيرت وجه جازان وقال امير جازان ان الاوامر الملكية التي صدرت مؤخرا كلها تصب في مصلحة الوطن وتحقق تطلعات المواطن واضاف ان العمل جار مع افرع الوزارات المختلفة بشكل متزامن ومتسارع لتنفيذ هذه التوجيهات.

وقال ان جبال فيفاء وساير القطاع الجبلي في المنطقة لم تدخلها التنمية بالطريقة التي نتمناها لكن هناك خطط موضوعة وقد درست وضمت الاحتياجات وعرضت على اللجنة الوزارية وتم الموافقة عليها ورفعت للمقام السامي ونزلت بتشكيل لجان وزارية منبثقة عن هذه اللجنة وسوف تجتمع هذه اللجنة قريبا وتقر ما تم الرفع به منذ سنوات وخاصة فيما يتعلق بإزالة القات وايجاد زراعات بديلة.

وقال امير جازان ان الصرف الصحي والطرق والمياه والمحافظة كلها موضوعة في الاعتبار في الخطة العامة والخطط الخاصة بوزارة المياه والكهرباء وقال ان مشروع المياه الذي تم تدشينه اليوم سوف يغطي جزءا من الاحتياج في فيفاء وسيتم بحث السقيا وتغطية المنطقة الجبلية بالصرف الصحي والمياه مع وزير المياه الذي يزور المنطقة يوم غد وقال ان فيفاء تحظى بطريق استراتيجي من الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب ومنه تنبثق طرق فرعية من هذا الطريق الدائري وبلدية فيفاء تعمل ايضاً على قدم وساق في ترميم وتامين الشوارع الداخلية في جبال فيفاء.

وعن تصنيف فيفاء الى محافظة قال امير جازان اننا نعتقد ان تصنيف فيفاء الى مركز اقل مما تستأهل وتستحق فيفاء محافظة واكبر لأنها منطقة شاسعة ومشهورة ومقصد لأكثر السائحين من كل انحاء المملكة وتمنى امير جازان على رجال الاعمال للرفع من مستوى فيفاء لجذب السياح لان السياحة اصبحت اليوم مصدر دخل هائل يستفيد منه الجميع واهاب امير جازان بالجميع تسهيل اعمال الجهات الحكومية.

على صعيد آخر قال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الأردن فهد بن عبدالمحسن الزيد رئيس اللجنة الاستشارية ل"الانروا" إن المملكة لن تدخر جهدا لدعم اللاجئين الفلسطينيين حتى إنهاء معاناتهم وحل قضيتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية وإنشاء دولتهم الفلسطينية.ودعا السفير الزيد خلال ترؤسه اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" الدول المانحة لمواصلة التزاماتها بدعم وكالة الغوث الدولية وزيادة الدعم المالي في ضوء النمو السكاني للاجئين الفلسطينيين والتطور الخدماتي وظروف الاحتلال والحصار الجائر الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة مما فاقم من الأعباء المالية على الأونروا وعدم تسييس هذه المساعدات واستخدامها للضغط على اللاجئين تمهيدا للمخطط الصهيوني لتصفية الأونروا.

ورحب الزيد بانضمام دولة الكويت إلى اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين مقدماً شكره لنائب رئيس الوزراء الأردني سعد السرور على افتتاحه لاجتماعات اللجنة مندوبا عن رئيس الوزراء.

من جانبه قال المفوض العام لوكالة الغوث الدولية فينليبو جراندي أن هناك الكثير من الأحداث التي عصفت بالمنطقة مما أدى إلى تراجع شديد في خدمات وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين مما زاد الأمر سوءا بالنسبة لهم حيث انخفضت برامج التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية.

وأشار إلى دور الوكالة في تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين خاصة في المناطق الفلسطينية وغزة حيث تم التفاوض مع إسرائيل لتوفير مستلزمات الحياة هناك مثل الإنشاءات وزيادت كميتها.كما تسعى الوكالة إلى التوسع في زيادة خدماتها وتطويرها ومنح سكان غزة حرية أكثر في الحركة والانتقال.وكان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الأردني سعد السرور قد افتتح اجتماعات اللجنة بكلمة أكد فيها حرص بلاده على ضرورة استمرار وكالة الغوث في أداء مهماتها إلى أن يتم حل مشكلة اللاجئين جذريا.

وتضمن جدول اجتماعات اللجنة استعراض الأعضاء للمستجدات من الأقاليم ومداخلات من البلدان المضيفة ومناقشة الوضع المالي وتعبئة الموارد للعام الحالي 2011 ويناقشون اليوم احتياجات وميزانيات الاونروا للعامين المقبلين.

فى القاهرة شدد الدكتور علي جمعة مفتي مصر على ضرورة الاهتمام بالتعليم فى العالم باعتباره ركيزة أساسية من ركائز النهضة الحديثة مشيدا بدور المملكة في النهوض بالتعليم وتشجيع البحث العلمى والتوسع فى إنشاء الجامعات التي تعلم العلوم الحديثة والتكنولوجيا.

وأكد أهمية الدور الذى تلعبه جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا فى بناء قاعدة علمية حديثة يستطيع من خلالها العالم الاسلامى ان يلحق بقطار الحضارة والمعرفة التكنولوجية.وأكد مفتى مصر خلال استقباله وفدا من القضاة بأفغانستان بدار الإفتاء المصرية أنه على دور الافتاء فى العالم الاسلامى مهمة كبيرة في بيان الرأي الشرعي الصحيح لافتا الى ان دار الإفتاء المصرية تقوم بدورها التاريخي والحضاري، حيث تتضافر جهودها في الدفاع عن الدين الإسلامي بإظهار وسطيته وعدالة أحكامه وتناسقها مع الشرع الحنيف.

هذا وقد أُبرمت اتفاقية قرض ومذكرة تفاهم بين صندوق التنمية السعودي و مصر بحضور رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر ومندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد بن عبدالعزيز قطان.

وقع اتفاقية القرض ومذكرة التفاهم عن الجانب السعودي العضو المنتدب نائب رئيس صندوق التنمية السعودي المهندس يوسف البسام فيما وقعها عن الجانب المصري وزير الكهرباء الدكتور حسن يونس.

وتختص اتفاقية القرض بتمويل مشروع محطة توليد كهرباء (بنها) بمبلغ قيمته حوالي 50 مليون دولار بفائدة 2 بالمائة سنويا تسدد على مدى 20 سنة منها 5 سنوات فترة سماح بينما تختص مذكرة التفاهم حيث يساهم الصندوق السعودي للتنمية في البرنامج الإنمائي المصري وتتكون تلك المساهمة من ثلاثة بنود الأول منها تقديم منحة قيمتها 200 مليون دولار لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والثاني تقديم قروض ميسرة بمبلغ 500 مليون دولار لتمويل المشاريع الإنمائية ذات الأولوية بفائدة 2 بالمائة سنويا تسدد على 20 عاما منها 5 سنوات فترة سماح فيما يختص البند الثالث بتمويل الصادرات السعودية غير النفطية لمصر وبما يعادل 750 مليون دولار.