استمرار المواجهات في اليمن ونائب الرئيس يتفق مع المعارضة على التهدئة

مقتل 80 من عناصر الجيش في معارك مع القاعدة في زنجبار

المانيا تعترف بالمجلس الانتقالي الليبي ورئيس المجلس يزور الأردن ودولاً خليجية

القذافي يبدي استعداده لتنفيذ خطة أفريقية لوقف القتال

كلينتون تطالب دول أفريقيا بالمبادرة إلى التخلي عن القذافي

عبر الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية عن شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على الرعاية والاهتمام التي حظي بها وكبار قادة الدولة المتواجدين في مستشفيات المملكة.

ذكر ذلك الدكتور محمد السياني كبير الأطباء المرافقين للرئيس اليمني في تصريح بثته وكالة الأنباء اليمنية.

وقال إن // الرئيس اليمني عد ما حظي به ومرافقوه من عناية واهتمام ليس بغريب على الأشقاء في المملكة العربية السعودية الذين يقفون دوماً إلى جانب الشعب اليمني ، ويؤكد عمق العلاقات التاريخية الوطيدة والأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين//.

وأكد الدكتور السياني في ختام تصريحه أن صحة الرئيس جيدة وفي تحسن مستمر.

وفى صنعاء اجتمعت المعارضة اليمنية، لمدة ساعة ونصف الساعة، مع نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لأول مرة منذ سفر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى الرياض للعلاج، إثر تعرضه، مع عدد من كبار رجال الدولة، لهجوم في مسجد القصر الرئاسي يوم الجمعة (3/6/2011).

واتفقت المعارضة مع نائب الرئيس على التهدئة ومواصلة النقاش، حسبما أفادت به مصادر من المعارضة.

وأكد محمد قحطان، المتحدث باسم اللقاء المشترك، الذي يضم أحزاب المعارضة البرلمانية في اتصال هاتفي في لندن أن «اللقاء مع نائب الرئيس كان طيبا، اتفقنا على الحاجة الملحة لتضافر الجهود لإخراج البلاد من أزمتها الراهنة، والبدء بتطبيع الأوضاع الأمنية والتهدئة الإعلامية كخطوة أولى تسمح بعد ذلك بالسير في العملية السياسية».

وأضاف قحطان: «شرح النائب الجهود التي قام بها للتهدئة، مثل تولي طلبة الكليات العسكرية الإشراف على نقاط التماس في الحصبة».

وفي سؤال حول مناقشة موضوع نقل السلطة، قال قحطان: «لم نتحدث بشكل مباشر عن نقل السلطة، كان الحديث مركزا حول الحاجة إلى التهدئة»، وأضاف: «كان لقاء أوليا اكتفينا فيه بالحديث عن التهدئة كخطوة أولى، وتركنا موضوع نقل السلطة».

وذكر القيادي في «اللقاء المشترك»، حسن زيد، أن أبرز النقاط التي جرت مناقشتها كانت تطبيع الأوضاع الأمنية والعسكرية والإعلامية في صنعاء وتعز وغيرها من المحافظات، وقال إنه تم تشكيل لجنة إعلامية لتهدئة التصعيد الإعلامي بين الطرفين، وأشار إلى أنه تم الاتفاق على عقد لقاءات مقبلة، لكنه لم يفسر عدم مناقشة قضية انتقال السلطة في اليمن، إنما لمح إلى أن اللقاء كان حزبيا أكثر منه بين معارضة و«رئيس مؤقت»، عندما رد على سؤال يتعلق بمناقشة انتقال السلطة، وكان رده أن اللقاء تم في حضور البركاني وبن دغر، وأن هادي قيادي أيضا في الحزب الحاكم، ثم أشار إلى أن قيادات الحزب الحاكم البارزة لم تكن موجودة، وإلى أنها بحاجة إلى وقت للملمة وضعها».

وفي ذات السياق، أكد أحمد عبد الله الصوفي، مستشار الرئيس اليمني للشؤون الإعلامية، أنه «لم تتم مناقشة موضوع نقل السلطة، وهو أمر محظور في المرحلة الراهنة، ولا أحد يملك البت في هذا الأمر في غياب الرئيس عن البلاد، ولا يجوز الحديث عن نقل السلطة قبل كشف ملابسات جريمة الاعتداء على رئيس الجمهورية وعدد من كبار المسؤولين في الدولة».

وفي سؤال حول الموضوع الذي تم النقاش حوله قال الصوفي: «شرح نائب الرئيس أجندته للمرحلة الراهنة، وطلب من المشترك تحمل المسؤولية في المساعدة على تهيئة استقرار أمني ومعيشي للمواطنين».

والتقى نائب الرئيس في منزله بصنعاء، عددا من قيادات أحزاب المعارضة «اللقاء المشترك»، وحسب بلاغ صحافي مقتضب صادر عنها، قالت المعارضة إن اللقاء ساده «تناول الآراء بشفافية ووضوح، وبروح عالية من المسؤولية الوطنية حول الأوضاع الراهنة في البلاد وسبل ووسائل الخروج من الأزمة المتفاقمة التي تهدد أمن واستقرار البلاد, والوحدة الوطنية, وطبيعة الطرق الكفيلة باحتواء تداعياتها وتهدئة الأوضاع أمنيا وإعلاميا كخطوة على طريق السير في العملية السياسية التي تحقق تطلعات الشعب اليمني بكل قواه السياسية والاجتماعية والمدنية والشبابية».

وفي الوقت الذي تضمن فيه البيان المعلن عبر وسائل الإعلام الرسمية نفس الأفكار والجمل والمضامين، فقد أشار إلى أن اللقاء حضره من جانب المعارضة أبو بكر باذيب، سلطان العتواني، محمد سعيد السعدي، حسن زيد، مجمد عبد الملك المتوكل وعبد الله عوبل, ومن جانب المؤتمر الشعبي: سلطان البركاني وأحمد عبيد بن دغر.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحركات السياسية؛ سواء المحلية منها أو الخارجية بواسطة الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، فإن شباب الثورة في ساحات التغيير والحرية يواصلون التظاهر للمطالبة بالإسراع في تشكيل مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد، ويرفضون أي مساع لإبقاء نظام الحكم الراهن في السلطة أو نقلها عبر مبادرات سياسية لأي من الأطراف.

وقال محمد العسال، عضو اللجنة الإعلامية لائتلاف «شباب الثورة» لوكالة الصحافة الفرنسية: إن «هناك مشاورات حاليا لتشكيل مجلس رئاسي انتقالي تعلن مكوناته اعتبارا من نهاية الأسبوع».

وذكر العسال أنه سيتم اختيار أعضاء المجلس من بين «الشخصيات السياسية والمعارضين وشيوخ القبائل والنواب والأشخاص الذين يتم اقتراحهم على مستوى المحافظات»، ويأتي هذا في وقت يظل فيه مصير الرئيس علي عبد الله صالح، ورئيس وزرائه، ورئيسي مجلسي النواب والشورى، غامضا، في ظل شح المعلومات الدقيقة عن وضعهم الصحي في الهجوم الذي أصيبوا فيه الأسبوع قبل الماضي، في هجوم على دار الرئاسة اليمنية بجنوب صنعاء.

وعلى الصعيد الأمني، سقط قتلى وجرحى في تجدد القصف للقوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح، وقالت مصادر محلية إن الطيران الحربي جدد قصف منطقة الحيمة الخارجية في محافظة صنعاء، بغرب العاصمة، حيث يعتقد أن القبائل هناك التابعة للقبيلة الأم «بكيل»، موالية لثورة الشباب وتدعم الإطاحة بنظام الرئيس صالح.

وفي محافظة تعز، بجنوب البلاد، تجددت، أيضا المواجهات المسلحة والعنيفة بين القوات الموالية لصالح والمسلحين الذين يطلقون على أنفسهم تسمية «صقور الحالمة»، ومعظمهم من العسكريين الذين أيدوا الثورة، وقال شهود عيان في تعز إن دبابات الجيش انتشرت في عدد من الشوارع، كما قام رجاله بإخلاء مستشفى الثورة العام بوسط المدينة من المرضى، وحولوا المستشفى إلى ثكنة عسكرية، وأشارت مصادر حقوقية إلى قيام الدبابات بقصف الأحياء السكنية، غير أن معظم المواطنين الذي مروا بتعز، اليومين الماضيين، أكدوا أن الجيش لا يسيطر سوى على مناطق بسيطة، في حين تنتشر النقاط الأمنية المدنية المسلحة في مناطق واسعة من تعز، في إشارة إلى أن معظم المحافظة باتت في أيدي المسلحين.

على صعيد آخر، كشف مصدر في مكتب الشيخ صادق الأحمر، زعيم قبيلة حاشد، أن حصيلة المواجهات التي دارت بين مسلحيه والقوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح خلال الفترة من 23 مايو (أيار) الماضي وحتى 6 يونيو (حزيران) الحالي، في أوساط مقاتلي الأحمر، بلغت 100 قتيل و325 جريحا، وكانت المواجهات توقفت بين الطرفين في ضوء وساطة سعودية.

وإثر إصابة الرئيس صالح ونقله إلى السعودية للعلاج، جدد القائم بأعماله الوساطة عبر وسطاء محليين وأقدم على تهدئة الأوضاع، ولم يعلن ما إذا كانت خطوات الاتفاق بسحب القوات المسلحة التابعة لصالح من حي الحصبة وإخلاء المباني الحكومية التي احتلها مسلحو الأحمر، قد اكتملت حتى اللحظة، بعد أن بدأت قبل بضعة أيام.

وفي تطورات المشهد الأمني اليمني، كشف مصدر مسؤول في المنطقة العسكرية الجنوبية أن من بين قتلى تنظيم القاعدة الذين لقوا مصرعهم، في زنجبار بمحافظة أبين، اثنين تم التعرف عليهما من خلال هواياتهما الشخصية، وذكر أن الشخصين هما الإرهابي عبد الملك إسماعيل أحمد الكبسي، وهو من مواليد 1975م، ويعد مسؤولا عن إحدى الخلايا الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة، وقد عثر بحوزته على جهاز اتصال لاسلكي و«شيفرة» مرمزة، ومخطط لعمليات كانت تستهدف ضرب منشآت حكومية ومعسكرات في محافظة أبين، أما الثاني فهو الإرهابي محمد صالح يحيى الحيمي، وهو من مواليد 1985م.

وأفادت مصادر عسكرية وطبية يمنية لوكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين، بأن 81 عسكريا، على الأقل، قضوا في المعارك التي تدور منذ نهاية مايو (أيار) مع مقاتلي تنظيم القاعدة في مدينة زنجبار الجنوبية ومحيطها، بينما أكد مسؤولون أن الجيش بات يخوض حرب عصابات مع التنظيم الذي يسعى إلى توسيع «إمارته» في الجنوب.

وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية، في وقت سابق: «إن عدد القتلى في صفوف الجيش والأمن منذ سقوط مدينة زنجبار بيد مسلحي (القاعدة) في 29 مايو (أيار) بلغ 80 قتيلا على الأقل، إضافة إلى ما يزيد على 200 جريح».

أما عدد القتلى في صفوف مسلحي «القاعدة» فـ«يتجاوز 60 قتيلا بينهم قيادات محلية»، إضافة إلى 90 جريحا بين المقاتلين، بحسب المصدر العسكري.

وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أنه عند اقتحام «القاعدة» مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين الجنوبية، كان عدد المقاتلين المسلحين بحدود 200 شخص «لكنهم اليوم يصل عددهم إلى 500 مقاتل بينهم أجانب». وأشار المصدر إلى أن المقاتلين «يختفون أحيانا عندما يشعرون بأي خطر».

وأوضح مسؤول محلي في أبين أن مقاتلي التنظيم يمتلكون قذائف آر بي جي وهاون، إضافة إلى الرشاشات بأحجام مختلفة. بدوره، أكد هذا المسؤول أن وحدات الجيش التي قدمت من محافظة لحج المجاورة «تستخدم أسلوب حرب عصابات خاصة بعد استهدافها بعدة كمائن خلال الأيام الماضية».

وبحسب هذا المسؤول، فإن مقاتلي التنظيم «تجمعوا من كل حدب وصوب وأتوا إلى زنجبار، بينهم باكستانيون وليبيون وسعوديون ويمنيون، وهم أتوا من محافظات صنعاء والجوف (شمال) ومأرب (وسط) وشبوة (جنوب) لإسقاط زنجبار وإعلانها، كما يزعمون، إمارة إسلامية ثم التوجه نحو عدن، المجاورة، كبرى مدى الجنوب.

في موضوع ذي علاقة، قُتل عقيد في الجيش اليمني في انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته في مدينة عدن الجنوبية، حسبما أفاد مصدر في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال المصدر إن العقيد مطيع السياني، مدير الإمداد والتموين العسكري في معسكر صلاح الدين في عدن «قُتل في انفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته في حي السعد» غرب المدينة. وأكد شهود عيان أن سيارة العقيد انفجرت، بينما كانت تمر في الشارع العام. ولم يتضح المسؤول عن الحادث.

ويعاني اليمن حركة احتجاجات مستمرة منذ شهر فبراير (شباط) الماضي للإطاحة بنظام حكم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في الوقت الذي ينشط فيه تنظيم القاعدة في محافظة أبين جنوب البلاد.

على صعيد الملف الليبي اكد رئيس المجلس الإنتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل حرص المجلس على استمرار التنسيق والتشاور مع الاردن نظرا لدورها الكبير على مستوى المنطقة وعلاقاتها المتميزة مع عواصم صنع القرار التي يوظفها لخدمة القضايا العربية ومنها الوضع في ليبيا والاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي.

واثنى عبدالجليل في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأردني عقب زيارته لمرضى وجرحى ليبيين في عمان على المساعدات الانسانية والطبية واستقبال المواطنين الليبيين من مرضى وجرحى من خلال جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي لضمان حماية الشعب الليبي ووحدة اراضيه.

من جانبه قال وزير خارجية الأردن ناصر جوده إن بلاده مستمرة بالتنسيق مع المجلس الوطني الانتقالي لضمان تحقيق الهدف من المساعدات الانسانية والطبية والدعم اللوجستي الذي تقدمه بلاده في اطار الجهد الدولي لحماية الشعب الليبي ومساعدته في تقرير مصيره ، مؤكدا استمرارية هذا الالتزام الاردني في حماية الشعب الليبي ومساندته وضمن اطار يحافظ على الاستقلال السياسي لليبيا.

وأكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أهمية دعم الشعب الليبي ليتمكن من تحقيق طموحاته وتطلعاته.

وشدد خلال لقائه برئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل على استمرار الأردن في تقديم المساعدات الإنسانية والطبية واللوجستية للشعب الليبي بما يمكنه من تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها والانتقال إلى مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار.

من جهته ، أطلع عبد الجليل العاهل الأردني على آخر التطورات على الساحة الليبية.

والتقى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد القطري مصطفى محمد عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي بمناسبة زيارته لقطر.

وتم خلال المقابلة بحث العلاقات بين دولة قطر والمجلس الانتقالي .. إضافة إلى استعراض الأوضاع في ليبيا والجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى حلول للوضع في ليبيا.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الجامعة العربية ستطرح رؤيتها لإيجاد مخرج سياسي للأزمة الليبية خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي الأربعاء في جلسته المخصصة لإجراء تقييم شامل لمدى تطبيق القرار /1973/ الخاص بفرض منطقة حظر جوى فوق الأجواء الليبية.

وقال موسى في تصريح له إن الرؤية العربية تجاه الأزمة الليبية تقوم على الحفاظ على سيادة ليبيا وعدم تقسيمها والتحرك بسرعة نحو إيجاد حل سياسي وهذا يعنى وقفا كاملا لإطلاق النار تحت رقابة دولية فعالة ووقف كل الأعمال العسكرية والبدء في صياغة مرحلة انتقالية ، موضحا أن كل ما سبق يمثل عناصر الحل السياسي والحركة السياسية التي يجب أن تطرح أمام مجلس الأمن في اجتماعه القادم.

وحول رؤيته لوجود أفق سياسي لحل الأزمة الليبية في ظل جمود الموقف العسكري لفت موسى إلى أن هناك دائما أفقا للحل السياسي ، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية الاتفاق على هذا الحل وهو الأمر الذي اتفقت عليه كل المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة الليبية وهي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وبحث مسؤول محاربة الإرهاب بالرئاسة الجزائرية قضايا الأمن والدفاع والأزمة في ليبيا، مع مسؤولين بالدفاع والأمن الداخلي بالولايات المتحدة.

ويوجد بالجزائر منذ الأحد الماضي وفد أميركي رفيع، يرتقب أن يلتقي كبار المسؤولين الجزائريين بوزارتي الدفاع والخارجية والرئاسة. وذكر بيان للسفارة الأميركية أن الوفد يقوده مارك آدمز، مستشار مكتب الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الأميركية، وأن زيارته «تتناول مخاطر انتشار الأسلحة من مختلف الأنواع، خاصة الأسلحة الحربية بالمنطقة ذات الصلة بالأزمة في ليبيا».

وأوضح البيان أن الزيارة «تمثل مرحلة جديدة من التعاون الأمني والتنسيق في مجال الإرهاب، بين الولايات المتحدة والجزائر».

ويتكون الوفد، حسب البيان، من ممثلين عن وزارتي الدفاع والأمن الداخلي بالولايات المتحدة، من دون ذكر أسمائهم ولا الوظائف التي يشغلونها، مشيرا إلى أنهم التقوا كمال رزاق بارة، المستشار بالرئاسة الجزائرية، المكلف قضايا محاربة الإرهاب.

ولم يكشف البيان فحوى المباحثات، كما لم يعلن الجانب الجزائري عن أي شيء بخصوص الموضوع فيما قالت مصادر مطلعة إن الأزمة في ليبيا ومخاوف الجزائر من وقوع السلاح الليبي بين أيدي عناصر «القاعدة»، وتعرض الجزائر لتهمة دعم المرتزقة بليبيا من طرف المعارضة الليبية، هي مواضيع طغت على مباحثات الجانبين.

وأوضح البيان أن الطرفين «تبادلا معلومات حول القضية الشائكة المتعلقة بتداول السلاح، ومخاطر انتشار الأسلحة المتخصصة بالمنطقة واحتمال استغلالها من طرف الجماعات الإرهابية».

ويعكس ذلك نظرة خاصة للجزائر حيال الأزمة الليبية. فالسلطات ترى أن حركة السلاح النشطة في ليبيا، استثمرت فيها عناصر تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، الذين تمكنوا من تعزيز قدراتهم بفضل شحنات سلاح وصلتهم من ليبيا، حسب تقارير استخبارية جزائرية. وتخشى الجزائر أن تستعمل هذه الأسلحة ضدها وفوق ترابها.

وأوضح البيان أن تبادل المعطيات الأمنية الذي تم بين بارة وآدمز، تم في إطار «مجموعة الاتصال المختلطة» التي تهتم بقضايا الإرهاب والاستخبارات والتي تعقد اجتماعات كل سنة، بالجزائر وواشنطن.

وسبقت زيارة مسؤولي الدفاع والأمن الداخلي الأميركي، زيارات مسؤولين بارزين هم جون برينان مستشار الرئيس باراك أوباما، ودانيال بنيامين منسق سياسة محاربة الإرهاب بوزارة الخارجية، والجنرال كارتر هام قائد القوات الأميركية في أفريقيا «أفريكوم».

وأشار بيان السفارة إلى أن زيارات هؤلاء المسؤولين تركزت حول انتشار السلاح عبر الحدود ومتابعة الأشخاص الذين يهددون أمن الولايات المتحدة وشركائها.

فى سياق متصل وعدت الحكومة الليبية، بتنفيذ مقترحات طرحتها دول أفريقية لإنهاء الأزمة في البلاد، وإعداد مسودة دستور وقانون للصحافة.

وقالت وكالة «الجماهيرية للأنباء» الرسمية إن اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) درست في اجتماعها، المقترحات الواردة في المبادرة الأفريقية، التي «جددت تأكيد التزام الجماهيرية العظمى بها، والتعاون الإيجابي مع النقاط التي تضمنتها، وقررت تشكيل فريق عمل يضع الإطار العام للخطوات العملية لتنفيذ هذه المقترحات على أرض الواقع، حسب بنود المبادرة».

وأضافت: «استعرضت اللجنة الشعبية العامة جملة من القوانين والمقترحات وتوصيات المؤتمرات الشعبية الأساسية بشأن عدد من مشاريع القوانين الأساسية، التي أوصت بإعدادها، مثل مشروع المرجعية الدستورية، وقانون الصحافة، وقانون مؤسسات المجتمع المدني وغيرها».

ويسعى الاتحاد الأفريقي لإيجاد وسيلة لوقف إطلاق النار في ليبيا، لكن المعارضين المسلحين رفضوا مقترحاته مرارا، لأنها لا تتضمن رحيل العقيد الليبي معمر القذافي.

من جهتها، حثت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، الزعماء الأفارقة، على التخلي عن القذافي، وقالت إنه حان الوقت لأن يوفوا بتعهداتهم بدعم الديمقراطية في ربوع القارة، وحذرت كلينتون، وهي أول وزير للخارجية الأميركية يلقي كلمة أمام الاتحاد الأفريقي، الذي يضم 53 دولة، من أن الزعماء الأفارقة الذين لم يتبنوا الإصلاح يواجهون خطرا من نفس موجة الديمقراطية التي تجتاح الشرق الأوسط، واعتبرت أن «الوضع الراهن قد سقط، والطرق القديمة للحكم لم تعد مقبولة».

وأضافت في كلمتها في مقر الاتحاد بأديس أبابا: «صحيح أن القذافي لعب دورا رئيسيا في تقديم الدعم المالي لكثير من البلدان والمؤسسات الأفريقية، بما فيها الاتحاد الأفريقي.. لكن أصبح واضحا أننا تجاوزنا بكثير زمن إمكانية بقائه في السلطة».

هذا وقد اعترفت ألمانيا بالمجلس الانتقالي الليبي ممثلا شرعيا للشعب الليبي.

وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله خلال لقائه بمسئول الشئون الخارجية بالمجلس الانتقالي الليبي علي العيساوي في بنغازي: "نحن نقف بجانب الديمقراطية والحرية".

من جانبه ، أشار العيساوي إلى فرص كبيرة للتعاون بين ليبيا وألمانيا في المستقبل.

واعترفت خمس دول أوروبية على الأقل في وقت سابق بالمجلس الوطني الانتقالي، ومقره بنغازي في شرق البلاد، ممثلا شرعيا للشعب الليبي. وقال فسترفيله: «المجلس الوطني الانتقالي هو الممثل الشرعي للشعب الليبي».

من جانبه، حث ممثل الشؤون الخارجية بالمجلس، علي العيساوي، الذي كان يتحدث إلى جانب فسترفيله، كل الدول على الامتثال لقرار للأمم المتحدة يجيز توجيه ضربات جوية ضد مواقع القذافي لحماية المدنيين، لكن العيساوي لم يبد عدم رضاه عن الموقف الألماني.

وقال إن المجلس يدرك مبررات كل دولة، وإنه بالنسبة لألمانيا يوجد دور آخر يمكنها القيام به لمساعدة الليبيين على تحقيق مطالبهم.

وقال فسترفيله، الذي رافقه خلال الزيارة وزير التنمية الدولية، ديرك نيبل، ومسؤولون حكوميون آخرون، إن برلين ستساعد المعارضين اقتصاديا.

وفي بيان منفصل، قالت ألمانيا إنها ستزود المعارضة بسبعة ملايين يورو (عشرة ملايين دولار) إضافية للمساعدات الطارئة والمؤقتة لدعم جهود إرساء الاستقرار.

وقال: «لدينا بعثة لتقصي الحقائق في الدولة، مهمتها تحديد ما هو ضروري وكيف يمكننا المساعدة.. لا سيما في إعادة بناء البلاد».

وتابع بقوله: «نعتقد أن العمل الحقيقي سيبدأ بعد انتهاء عهد القذافي. عندئذ سيكون من المهم للغاية إعادة بناء الدولة ومساعدتها حتى يمكننا توفير مستقبل أفضل للناس في ليبيا».

وفي أبوظبي، أكد مصدر دبلوماسي في العاصمة الإماراتية لوكالة الصحافة الفرنسية، أن وزارة الخارجية الإماراتية أمهلت السفير الليبي الموالي للعقيد القذافي 72 ساعة لمغادرة البلاد، وذلك غداة اعتراف الإمارات بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا وحيدا لليبيين.

وأكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «وزارة الخارجية الإماراتية أبلغت سفير نظام القذافي في أبوظبي بأنها الآن باتت تعترف بالمجلس الانتقالي كحكومة شرعية لليبيا، وبمقتضى ذلك فإن وضعه الدبلوماسي في الدولة ينتهي خلال 72 ساعة، ويجب مغادرته البلاد».

وذكر المصدر أنه تم إبلاغ السفير الليبي بأن «السفارة سيتم تسليمها في وقت لاحق إلى المجلس الوطني الانتقالي الذي تتعامل معه الإمارات كحكومة».

من جهة أخرى، أكد مصدر في الخارجية الإماراتية أن الوزارة «تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار الخاص بالاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي»، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وكانت الإمارات اعترفت، (الأحد)، بالمجلس الانتقالي، وهو الذراع السياسية للثوار الليبيين، كممثل شرعي وحيد لليبيين.

وأكد وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، في سياق هذا الاعتراف، أن «دولة الإمارات ستقوم بالتعامل مع المجلس الوطني الانتقالي على أساس علاقة حكومة بحكومة وفي كل الشؤون الخاصة بليبيا».

وميدانيا، قتل 21 من الثوار الليبيين، بيد قوات القذافي على خط الجبهة بين أجدابيا والبريقة في شرق البلاد، وفق ما أكد موسى المغربي، أحد قادة المتمردين في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية من بنغازي.

وقال المغربي: «تعرض رجالنا لكمين. ادعى جنود القذافي الاستسلام ووصلوا حاملين علما أبيض، ثم أطلقوا النار عليهم».

وأصيب أيضا نحو عشرين من الثوار، ونقلوا إلى مستشفى أجدابيا (160 كلم جنوب بنغازي).

وأوضح المصدر نفسه أن المواجهات وقعت في منطقة على مسافة متساوية من أجدابيا والبريقة، لافتا إلى أن «المعارك مستمرة».

ويحاول الثوار الليبيون منذ أسابيع السيطرة على البريقة، الميناء الاستراتيجي على الطريق المؤدي إلى سرت ثم إلى طرابلس.

وفي الزنتان، قال متحدث باسم المعارضة الليبية، إن تسعة أشخاص قتلوا عندما قصفت قوات موالية للقذافي البلدة التي يسيطر عليها المعارضون بالمدفعية والصواريخ.

وقال المتحدث، ويدعى عبد الرحمن، عبر الهاتف من الزنتان: «استشهد تسعة بسبب القصف، وأصيب أكثر من 40 آخرين. كان أعنف قصف منذ عدة أسابيع».