السعودية تعلن استشهاد رجلي أمن وإصابة ثالث بنيران متسلل إلى اليمن متورط في أعمال إرهابية

السعودية تهب اليمن ثلاثة ملايين برميل من النفط

أوباما وميركل يطالبان القذافي بالرحيل وموسكو باتت مستعدة لإرسال قوات

مجلس الأمن الدولي يدرس صيغة مشروع قرار بإدانة سوريا

عاهل الأردن يصدر قانوني عفو عام وخاص

الرئيس أوباما يجدد لولي عهد البحرين دعم أميركا لبلده

أعلن اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية، استشهاد ضابط برتبة عقيد، ورقيب في حرس الحدود، جراء تبادل لإطلاق نار مع متسلل على الحدود مع اليمن.

وقال إن دوريات حرس الحدود في قوة مراكز الوديعة بمنطقة نجران (جنوب السعودية) رصدت بعد منتصف ليلة الثلاثاء أحد الأشخاص أثناء محاولته التسلل من المملكة إلى الحدود اليمنية عبر الحواجز المعدنية والترابية الفاصلة باستخدام سيارة «جيب» رباعية الدفع، حيث بادر بإطلاق النار بكثافة على رجال الأمن عند اقترابهم منه، وذلك من سلاح رشاش كان يحمله، مستغلا ظلمة المكان، مما نتج عنه استشهاد العقيد عبد الجليل شارع العتيبي والرقيب براك بن علي الحارثي، وإصابة الرقيب عبود بن فالح الأكلبي.

وقال إن رجال الأمن تمكنوا من متابعته أثناء استمراره في محاولة التسلل مستغلا طبوغرافية وبيئة المنطقة وقربها من منفذ الوديعة الحدودي الذي لجأ إليه تحت ستار النيران الكثيفة التي واصل إطلاقها على رجال الأمن باستخدام كمية كبيرة من الذخيرة التي كان ينقلها معه، حيث أدى تبادل إطلاق النيران معه إلى مقتله، وقال «سيتم الإعلان لاحقا عن النتائج التي يتم التوصل إليها من التحقيق الذي باشرت الجهات المختصة في إجرائه».

من جانبه، قال النقيب حسن العمري الناطق الإعلامي لحرس الحدود بنجران بأن الحادثة وقعت بعد أن أوقف الجاني سيارته ونزل على قدميه بملابس سوداء، ويحمل معه رشاشا (كلاشنيكوف) في محاولة منه لتخطي الحدود متجها إلى اليمن، ولكن يقظة رجال حرس الحدود كانت له بالمرصاد، فبادرهم بإطلاق النار ليقتل العقيد عبد الجليل العتيبي والرقيب براك الحارثي ويصيب الرقيب عبود الأكلبي الذي يتلقى العلاج حاليا في مستشفى شرورة.

وقال النقيب العمري «كان العقيد يشغل منصب قائد مجمع الوديعة، وتقلد الكثير من المناصب القيادية، ويتمتع بأخلاق عالية، وقد اشتهر بالتواضع والإخلاص في عمله»، كما أثنى على شجاعة الرقيب براك الحارثي واستبساله في الذود عن حدود الوطن.

إلى ذلك، اطمأن الأمير مشعل بن عبد الله، أمير منطقة نجران، على المصاب الرقيب عبود بن فالح الأكلبي، وقال «إن ما قمتم به من عمل وتضحية في سبيل الوطن يدل على الإخلاص والتفاني في خدمة الوطن وقيادته الرشيدة».

وأكد أن ذلك هو محل التقدير لدى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني وزير الداخلية، سائلا الله تعالى له الشفاء العاجل، وسأل الله أن يتغمد الشهيدين بواسع رحمته ويسكنهما فسيح جناته، مؤكدا كذلك «أن القيادة الرشيدة تفتخر بأبنائها وما يقدمونه من تضحيات لخدمة الوطن».

ويوم الاربعاء أعلنت وزارة الداخلية السعودية أن الشخص الذي هاجم قوات حرس الحدود وأطلق النار عليهم خلال محاولته، التسلل للأراضي اليمنية، متورط في أنشطة إرهابية داخل البلاد، مؤكدة أن السلاح الذي استخدمه في قتل رجلي أمن وإصابة ثالث، هو نفس السلاح الذي استخدم في الاعتداء على دوريتي أمن في منطقة القصيم ونتج عن ذلك مقتل رجل أمن وإصابة ثان.

وأصدرت «الداخلية» السعودية بيانا قالت إنه يعد «إلحاقا للبيان الصادر يوم الثلاثاء الموافق 5/7/1432هـ بشأن استشهاد اثنين من رجال الأمن وإصابة ثالث أثناء متابعة أحد الأشخاص الذي حاول التسلل عبر الحدود المشتركة مع الجمهورية اليمنية الشقيقة والذي قتل في الحادث».

ووفقا للبيان فقد صرح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية «بأن إجراءات التثبت من الهوية قد أفصحت عن أن القتيل هو المدعو عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح الصايل (سعودي) الجنسية، كما أثبتت الفحوص المعملية للسلاح الذي ضبط بحوزته أنه نفس السلاح الذي استخدم في جريمة الاعتداء على دوريتي أمن بمحافظة بريدة بمنطقة القصيم وذلك بتاريخ 23/6/1432هـ ونتج عن ذلك استشهاد رجل أمن وإصابة آخر، وبالرجوع إلى السجل الجنائي للقتيل اتضح أنه سبق أن أوقف لدى الجهات الأمنية بتاريخ 26/12/1424هـ وتمت إدانته بحكم قضائي مميز لتورطه بأنشطة الفئة الضالة والسعي لإقامة معسكر للتدريب على الأعمال القتالية والعمل على توفير الأسلحة والسفر إلى المناطق المضطربة والمشاركة في أعمال قتالية، إضافة إلى عدم التزامه بما تعهد به سابقا من عدم السفر إلى مواطن الفتن».

وأوضحت وزارة الداخلية السعودية في بيانها أنه قد أطلق سراح المدعو الصايل «بعد تنفيذه للعقوبة المقررة بحكم قضائي شرعي وتم إلحاقه ببرامج توعوية حول المفاهيم الإسلامية الصحيحة على ضوء الهدي الحكيم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد تعهد ذووه أمام الجهات المختصة بالحرص عليه ومتابعته وكفالته بعد خروجه».

وبحسب البيان فإن «وزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتؤكد أن القضاء الشرعي هو الفيصل في مصير أولئك الذين تورطوا بأنشطة الفئة الضالة وأن الأجهزة المختصة تبذل ما في وسعها للعمل على تصحيح مفاهيم من يتم إطلاق سراحهم أثناء استيفائهم للعقوبات المقررة شرعا، وتبقى المسؤولية الاجتماعية بعد ذلك على المحيطين بهم للتأكد من سلامة نهجهم وعدم تهديدهم لأمن وسلامة المجتمع، مع أهمية المبادرة بإبلاغ الجهات المختصة عن كل ما يثير الاشتباه».

هذا وقد قدمت السعودية، التي تعد أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام، بمثابة هبة لليمن، الذي يعاني من أزمة محروقات، حسبما ذكرت وكالة «سبأ» للأنباء اليمنية الرسمية.

وقال أمير سالم العيدروس وزير النفط اليمني: «إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وجّه بتقديم ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام هبة لليمن».

وكان تفجير في أنبوب نفط رئيسي في مارس (آذار) الماضي قد تسبب في توقف تدفق النفط الخام إلى مصفاة عدن، أكبر مصفاة في اليمن، مما أدى إلى نقص في الوقود على مستوى البلاد. وزاد اليمن من وارداته من المنتجات النفطية.

وقال العيدروس: «إن مشكلة نقص السيولة النقدية أدت إلى وقف هذه الشحنات»، حسبما نقلت عنه وكالة «رويترز» للأنباء وأوضح العيدروس أن «هذه الكمية من النفط السعودي تأتي لدعم الاقتصاد الوطني اليمني والإسهام في توفير احتياجات المواطنين وتخفيف معاناتهم من جراء النقص الحاد من المشتقات النفطية الذي تواجهه البلاد في ظل الوضع الاستثنائي الذي يعيشه اليمن حاليا».

وأضاف العيدروس: «إن عملية الشراء المباشر للمشتقات النفطية توقفت بسبب رفض الشركات التي تبيع المشتقات البيع بالأجل نظرا لعدم تمكن وزارة المالية والبنك المركزي من دفع قيمة الكميات المطلوبة من هذه المواد».

وقال العيدروس إنه يتوقع وصول أول شحنة من الخام إلى ميناء عدن الذي توجد فيه مصفاة طاقتها 130 ألف برميل يوميا تنقلها سفينة يمنية ستأخذ الشحنة من ميناء ينبع السعودي على ساحل البحر الأحمر.

وأضاف العيدروس أن النفط سيتم تكريره في مصافي اليمن. وكانت مصادر قد ذكرت في مايو (أيار) الماضي أن اليمن يجري محادثات مع السعودية لشراء ما يصل إلى مليوني برميل من النفط الخام. وقال مصدر نفطي طلب عدم الكشف عن هويته : «إن النفط الذي ستتبرع به المملكة العربية السعودية من الخام العربي الخفيف، ويمكن أن يتم تسليمه بين هذا الشهر ويوليو (تموز) المقبل».

ويشار إلى أن اليمن، وهو منتج مستقل، كان ينتج نحو 260 ألف برميل يوميا من النفط الخام في عام 2010، من بينها 110 آلاف برميل يوميا من الخام الخفيف الذي تعاني السوق العالمية من نقص إمداداته بعد توقف الإنتاج الليبي فعليا بسبب الصراع الدائر حاليا في ليبيا.

على صعيد الملف الليبي اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن سقوط نظام الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بات حتميا وهو فقط «مسألة وقت»، ضمن تغييرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وصفها بـ«التاريخية». وبينما دعا أوباما، الفلسطينيين والإسرائيليين إلى انتهاز الفرصة التي يطرحها «الربيع العربي»، أي الثورات والاحتجاجات حول العالم العربي، للتوصل إلى حل سلمي. إلا أن أوباما عبر مرة أخرى، عن رفضه لأي محاولات فلسطينية لإعلان دولة فلسطينية لدى الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة.

وجاءت تصريحات أوباما خلال مؤتمر صحافي عقده مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة الأميركية.

وبعد لقاء مطول بين الزعيمين، عقد أوباما وميركل مؤتمرا صحافيا في البيت الأبيض تطرقا خلاله بشكل مفصل إلى العمليات العسكرية في ليبيا.

وقال أوباما: «يجب أن يتنحى القذافي والضغوط ستزيد عليه إلى حين يفعل ذلك»، وهو الأمر الذي عبرت عنه ميركل أيضا، قائلة: «على القذافي أن يتنحى وهو سيفعل ذلك».

ويذكر أن ألمانيا كانت قد رفضت المشاركة في العمليات العسكرية ضد القذافي، مما أزعج الإدارة الأميركية وقت بدء الحرب. إلا أن أوباما وميركل أكدا، على انسجامهما وتعاونهما، حيث لفت أوباما إلى أن ميركل أبدت استعدادها للعب ألمانيا دورا مهما في مرحلة ما بعد الحرب.

وردا على التساؤلات في الأوساط الأميركية على عدم المشاركة العسكرية لألمانيا في الحرب في ليبيا، قالت ميركل: «لقد فتحنا مكتبا في بنغازي ونساعد في تدريب القوات الأمنية هناك ونحن نساعد في زيادة مصادرنا وقواتنا في أفغانستان من أجل مساعدة الحلفاء في ليبيا». ولفت أوباما أيضا إلى أن ألمانيا صعدت من مشاركتها في أفغانستان لكي تسمح لدول أخرى عضو في حلف الناتو لتنقل قواتها إلى ليبيا.

وحرص أوباما على الإشادة بـ«التقدم» في العمليات العسكرية في ليبيا، قائلا إن «الهدف كان حماية الشعب الليبي من مجزرة محتملة وقد استطعنا ذلك».

وأضاف: «النظام الليبي مقيد وتراجع، ورحيل القذافي بات مسألة وقت»، موضحا أنه بحث مع ميركل «الدور الألماني وما يمكن أن تقوم به ألمانيا بعد أن يرحل القذافي، سيكون من الضروري تقديم الدعم الاقتصادي والسياسي».

وتعهدت المستشارة الألمانية بأن بلادها ملتزمة بمستقبل ليبيا، قائلة: «سنكون قريبين من ليبيا ونقدم الدعم لها».

وكان ملف السلام في الشرق الأوسط محورا مهما في المحادثات الألمانية - الأميركية وبينما شدد أوباما وميركل على أهمية السلام في الشرق الأوسط، عبر أوباما عن رفضه لتوجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة للإعلان عن دولة فلسطينية. وقال أوباما: «شكرت المستشارة (ميركل) لدعمها للمبادئ التي وضعتها للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.. ولكن يجب تجنب التحركات الأحادية مثل سعي الفلسطينيين لإعلان دولتهم لدى الأمم المتحدة».

وأما ميركل، فقالت: «نحن نريد دولتين، دولة يهودية في إسرائيل ودولة قابلة للحياة للفلسطينيين». وكررت ميركل الموقف الأميركي حول إعلان الدولة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، قائلة: «الخطوات الأحادية لا تساعد».

وأضافت: «التغييرات في العالم العربي مهمة، وستكون هناك رسالة إيجابية لو كان بالإمكان إحياء المحادثات» بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأعلن الاتحاد الأوروبي عن توسيع دائرة عقوباته لتشمل سلطات 6 موانئ في ليبيا. وقال الاتحاد، في بيان، إن هذه الخطوة تقررت «في ضوء خطورة الموقف في البلاد»، حيث يقاتل الثوار نظام العقيد معمر القذافي، الذي تستهدفه أيضا غارات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجوية.

وتأتي العقوبات الجديدة لتضاف لحظر تصدير الأسلحة المفروض وتوسيع قائمة المؤسسات الليبية وأعضاء النظام الذين يشملهم قرار تجميد الأرصدة ومنع دخول الأراضي الأوروبية.

هذا وأعلن فيكتور أوزيروف، رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس الاتحاد الروسي، عن استعداد المجلس للنظر في مشاركة روسيا في أي عملية عسكرية تجري في ليبيا في حال إقرار مجلس الأمن لمثل هذه العملية.

ومن اللافت أن هذا التصريح الصادر عن المسؤول البرلماني الكبير جاء في توقيت مواكب للزيارة التي بدأها ميخائيل مارغيلوف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية، لليبيا في مهمة وساطة بتكليف شخصي من الرئيس ديمتري ميدفيديف.

ونقلت وكالة «إنترفاكس»عن أوزيروف قوله إن روسيا لم تكن لتعتزم المشاركة في مثل هذه العملية، لكنها تعرب عن استعدادها للمشاركة في أي قوات لحفظ السلام في ليبيا.

وأكد أوزيروف أن مجلس الاتحاد سيوافق فورا على أي طلب للرئيس الروسي بهذا الشأن، مشيرا إلى أن القوات الروسية تملك خبرات واسعة في مجال حفظ السلام تحت رعاية الأمم المتحدة مثلما سبق وحدث في البوسنة والهرسك ومقدونيا وكوسوفو.

الى هذا وبينما وصل وزير الخارجية الليبي، عبد العاطي العبيدي، إلى الصين أعلنت بكين أن دبلوماسيا صينيا زار معقل المعارضين الليبيين في بنغازي، في وقت تتطلع فيه الصين للعب دور أكثر نشاطا في جهود إنهاء القتال وتحديد مصير العقيد الليبي معمر القذافي، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي، في مؤتمر صحافي دوري، إن زيارة وزير الخارجية الليبي ستستمر (الخميس)، وإنه يقوم بالزيارة بصفته مبعوثا خاصا لحكومته، مضيفا أنه سيجري محادثات مع وزير خارجية الصين، يانغ جيه تشي.

وقال هونغ «سيتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الوضع في ليبيا، وإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية».

وفي وقت سابق، قال هونغ إن دبلوماسيا من السفارة الصينية في مصر زار مدينة بنغازي بشرق ليبيا لمحادثات مع المجلس الوطني الانتقالي الذي يقاتل للإطاحة بالقذافي.

وجاء الكشف عن زيارة الدبلوماسي الصيني بعد أيام قليلة من إعلان الصين أن سفيرها لدى قطر اجتمع مع مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي في أول اتصال مؤكد مع المعارضين الليبيين في مؤشر على أن بكين أضحت أكثر انخراطا في السعي لإنهاء القتال.

وسئل هونغ إذا كانت حكومته تريد أن تلعب دورا في التوسط بين الأطراف المتصارعة في ليبيا، فقال: «تحاول الصين مع المجتمع الدولي بأسره إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية».

وزاد قائلا: «القضية الليبية قضية رئيسية محل اهتمام جميع دول العالم في الوقت الحالي، وتحث الصين جميع الأطراف لوقف إطلاق النار على الفور، وتسوية حل المشكلة الليبية عبر القنوات السياسية».

وذكر يين قانغ، الخبير في الشؤون العربية بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية أن تحركات الصين تعكس إدراكا متزايدا بأن أيام القذافي في الحكم تبدو معدودة، وأن الوقت الباقي للتفاوض على نهاية للقتال قد يكون محدودا.

وأضاف يين قائلا لـ«رويترز» بالهاتف «الصين فتحت قناة اتصال مع قوات المعارضة لأن الحكومة في طرابلس ستنهار عاجلا أو آجلا. الولايات المتحدة وفرنسا وحلفاؤهما مصممون على أن يروا ذلك يحدث».

وقال يين إن أي حل سياسي يتطلب الإبقاء على الاتصال مع الجانبين كليهما.

وأضاف قائلا: «روسيا والصين ربما تكونان في موقف يمكنهما من القيام بدور الوسيط وأيضا التواصل مع القوى الأخرى». وتحركت الصين أيضا لتعزيز روابطها مع الحكومتين الجديدتين في مصر وتونس بعد سقوط رئيسي البلدين في انتفاضة شعبية امتدت إلى دول عربية أخرى.

وجاء اتصال الصين بالمعارضة عقب سلسلة من الانشقاقات لأعضاء بارزين في الحكومة الليبية. ويعتري الجمود القتال في ليبيا مع فشل المعارضة في الخروج من معقلها والتقدم نحو طرابلس حيث يتحصن القذافي على ما يبدو.

وقال هونغ إن الدبلوماسي الذي زار بنغازي درس الاحتياجات الإنسانية هناك ولكنه أضاف أنه ليس على ثقة بأن بكين تدرس تقديم معونات. ولم تكن للصين قط روابط خاصة مع القذافي لكنها تحاول تدريجيا تفادي اتخاذ مواقف قاطعة في الصراعات الداخلية في الدول الأخرى بما في ذلك الشرق الأوسط.

وفى أحدث تسجيل صوتي، قال القذافي إنه عازم على الصمود والتحدي، مضيفا: «روحي بيد الله، ولا نفكر في الحياة والموت.. لا نفكر سوى في القيام بالواجب، وهو الدفاع عن ليبيا.. بلادنا».

واعتبر القذافي، الذي لم يظهر علانية منذ نحو أسبوع، في كلمة مفاجئة بثها التلفزيون الرسمي الموالي له، أن الشعب الليبي يعيش ساعات مجيدة ستفخر بها الأجيال.

وبدت نبرة القذافي، الذي شوهد على التلفزيون الرسمي آخر مرة في 30 مايو (أيار) الماضي، حادة، تعبيرا، على ما يبدو، عن قلقه على سلامته الشخصية وسلامة عائلته جراء القصف المتواصل لقوات حلف الناتو ضد مقره في باب العزيزية.

وقال القذافي مخاطبا الناتو: «أيها الجبناء لن تروعوا طرابلس التي تحطمت على صخرة مقاومتها كل أحلام الغزاة. هذه حملة بربرية من أجل إخضاعها، لكننا لن نخضع ولن نستسلم. أمامنا خيار واحد. بلادنا ونحن فيها. الموت والنصر لا يهم. لن نستسلم ولن نبيعها. أيها الطاغون يا أولاد الحرام.. أنتم أمامكم عدة خيارات؛ الرجوع لبلادكم والتوبة من هذا الذنب والانسحاب والندم ومغادرة ليبيا».

وأضاف: «لديكم عدة خيارات.. لكن نحن لدينا خيار واحد. هذه بلادنا ونحن فيها إلى النهاية. الشعب الليبي سيحسم المعركة وسيخضعكم لإرادته. الشعب الليبي يجب أن يزحف بشكل مليوني باتجاه أي منطقة بها عصابات مسلحة تستنجد بكم لتصبوا ناركم علينا».

وقال: «الشعب الليبي سيزحف شرقا أو غربا وفى أي مكان توجد فيه العصابات المسلحة لتجريدها من السلاح دون قتال. سيزحف ربع مليون أو نصف مليون ليبي لفعل ذلك.. رجال ونساء وشيوخ وأطفال، سنفعل ذلك لتحرير بلادنا. لن نخون تاريخنا وأنفسنا». وأضاف: «صوبوا ناركم فلن تجدوا جبانا. وإرادة الشعب الليبي أكبر من حديدكم وناركم. لن تكون أول مرة تهزمون فيها».

على صعيد الملف السوري قدمت كل من بريطانيا وفرنسا والبرتغال وألمانيا إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة مشروع مقترح يدين الحملات الأمنية القمعية في سوريا، التي أدت إلى مقتل مئات السوريين، ويطالب مشروع القرار (الذي قدمته الدول الأربع في جلسة مغلقة حول الأوضاع في الشرق الأوسط) بتحميل النظام السوري المسؤولية وتقديمه للمحاسبة عن الانتهاكات الإنسانية.

وقال المتحدث الصحافي باسم بريطانيا في الأمم المتحدة : «التصويت على مشروع القرار سيستغرق وقتا، وستستمر مناقشته خلال (الخميس)، ومن المحتمل أن يصدر التصويت (الجمعة)».

وأضاف أن «تمرير القرار يستلزم موافقة تسعة أعضاء من مجلس الأمن، وامتناع الأعضاء الباقين عن التصويت، وسيتوقف تمرير القرار إذا استخدمت الصين أو روسيا حق الفيتو ضد هذا القرار».

وأشار المتحدث الصحافي باسم بريطانيا إلى محاولات دولية لإثناء كل من روسيا والصين عن استخدام حق الفيتو والاكتفاء بالامتناع عن التصويت في أسوأ الظروف، خاصة أن القرار لا يتضمن أي تفكير في عمل عسكري ضد سوريا.

وفي أسوأ الظروف فإن الدول الأربع ستكتفي بتأييد 9 إلى 11 عضوا من مجلس الأمن لمشروع القرار.

وتتطلب مناقشة القرار وإقراره موافقة أغلبية مجلس الأمن بأعضائه الـ15 على الشكل النهائي للقرار، وذلك بعد 24 ساعة من طرحه للتصويت (في شكله النهائي). وقد أوضحت كل من روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق الفيتو أنهما يعارضان تدخل مجلس الأمن في الوضع السوري.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لوكالة الصحافة الفرنسية «بالنسبة للموقف السوري في مجلس الأمن، فإننا نعتقد أنه يمكن حل المشكلات بالوسائل السياسية وليس بخلق الظروف للدخول في صراع آخر مسلح».

وأضاف «هذا يتناقض مع دور مجلس الأمن ومهامه». وترتبط روسيا بمصالح سياسية واقتصادية مع سوريا، ولديها قاعدة بحرية في مدينة طرطوس السورية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمام مجلس العموم «إذا صوت أي شخص ضد هذا القرار أو استخدم حق الفيتو، فعليه أن يتحمل ذلك على ضميره»، في إشارة إلى تهديدات الصين وروسيا والهند بالتصويت ضد هذا المقترح واستخدام حق الفيتو.

في الوقت نفسه، دفعت الولايات المتحدة لحشد حلفائها للتصويت على مشروع قرار آخر ضد سوريا لعدم تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة ومناقشة الملف النووي السوري أمام مجلس الأمن.

واتهمت واشنطن النظام السوري في مسودة القرار بعدم الامتثال لالتزاماته وعدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة والسماح للمفتشين بالوصول إلى كافة المنشآت النووية لضمان عدم استخدامها لأغراض عسكرية، ويحتاج مشروع القرار أيضا إلى موافقة مجلس محافظي الوكالة الـ35 بالأغلبية قبل أن يتم إرساله إلى مجلس الأمن. ومن المتوقع أن يتزامن صدور هذا القرار خلال اليومين المقبلين مع قرار إدانة سوريا في قمع المتظاهرين وارتكاب انتهاكات إنسانية.

وأشار ناشطون سوريون إلى أن الأحداث التي أدت إلى مقتل العشرات من جنود الأمن السوري في منطقة جسر الشغور تشير إلى تصدعات في ولاء عناصر الأمن التابعة للنظام السوري وإلى بوادر معارضة مسلحة، وأكدوا أن النظام السوري يحاول قمع بوادر التمرد التي بدأت تظهر في وحدات مختلفة من الجيش السوري.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر قد رفض المقارنة بين ليبيا وسوريا، وقال «لا توجد مقارنة بين البلدين على الإطلاق، وليس من السهل وضع حل واحد يناسب الجميع، من الواضح أن الأسد تحدث كثيرا عن الإصلاح منذ وصوله للسلطة لكنه لم يقدم سوى القليل، وتركيزنا لا يزال على حشد الضغوط الدولية والضغط على نظامه من خلال العقوبات الدولية، ونبحث سبلا أخرى للقيام بذلك».

وسلم وفد من منظمات حقوقية وممثلي مكاتب محاماة سورية ودولية مقر المحكمة الجنائية الدولية، بلاغا رسميا لمكتب المدعي العام بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي المنشأ للمحكمة، يتضمن معلومات «حول فظائع يرتكبها النظام السوري برئاسة بشار الأسد في حق المدنيين العزل من أبناء الشعب السوري في العشرات من المدن السورية».

وطالب أعضاء الوفد وأعداد من السوريين تجمعوا أمام مقر المحكمة في لاهاي من مجلس الأمن إصدار قرار بإحالة الملف إلى المحكمة الدولية على غرار ما حدث في الملف الليبي. وقال ياسر طبارة، محام وعضو في الوفد: «اجتمعنا مع رئيس وحدة المعلومات والتحقيقات الأولية في مكتب الادعاء العام بالمحكمة وقدمنا له مذكرة طبقا للمادة 15 التي تسمح لنا بالتقدم بطلب لمحاكمة النظام السوري وعلى رأسه بشار الأسد، وفي الوقت نفسه قدمنا تحليلا قانونيا لتوصيف الجرائم التي ارتكبت منذ الخامس عشر من مارس (آذار) الماضي على أساس أنها جرائم ضد الإنسانية».

وقال رضوان زيادة، من مركز دمشق لحقوق الإنسان: «ننتظر قرارا من مجلس الأمن لإحالة الملف السوري إلى المحكمة الدولية على غرار ما حدث للملف الليبي، وما حدث اليوم أمام المحكمة الدولية هو لممارسة ضغط على المجتمع الدولي وضغط على النظام السوري».

وفى دمشق عقدت هيئة الحوار الوطني السورية اجتماعا برئاسة نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع تابعت خلاله مناقشة أسس ومحاور وآليات الحوار الوطني الشامل.

وتركزت المناقشات حول ضرورة أن يكون الحوار مفتوحا للجميع تحت سقف الوطن ولمختلف الشخصيات الوطنية والفكرية والقوى والأحزاب والمنظمات السياسية والشعبية الشابة من أجل توفير أجواء التواصل في المجتمع وتوسيع قاعدة المشاركة ومناقشة جميع القضايا والأفكار التي من شأنها تحقيق مصلحة سوريا العليا وحماية أمنها ضد أي تدخل خارجي.

ورأت الهيئة أن أسس ومحاور الحوار الوطني تشكل محطة إنطلاق نحو حراك سياسي مهم وخطوات قادمة في هذا السياق تعبر عن جميع التطلعات الوطنية للشعب السوري بمختلف شرائحه وقواه الحية المؤتمنة على صياغة مستقبله في مختلف المجالات.

فى مسقط التقى السلطان قابوس بن سعيد ، سلطان عمان ، في العاصمة العمانية الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التي تربط سلطنة عمان بالمملكة الأردنية.

كما تم التشاور وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام بين الجانبين في ضوء تطورات الأحداث الجارية على الساحتين العربية والدولية.

وتسلم السلطان قابوس بن سعيد ، سلطان عمان ، رسالة من رئيسة جمهورية البرازيل الإتحادية ديلما روسيف.

وسلمت الرسالة سفيرة جمهورية البرازيل لدى سلطنة عمان ميتزي جورجيل فالانتي لدى استقبال وكيل وزارة الخارجية العماني للشؤون الدبلوماسية أحمد بن يوسف الحارثي لها.

والتقى الوزير المسئول عن الشئون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله ، في العاصمة العمانية مسقط الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني.

وتم خلال اللقاء بحث علاقات التعاون بين دول مجلس التعاون وسبل تطوير العمل الخليجي المشترك. كما تم التطرق الى مستجدات الاوضاع الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

فى عمان صادق العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على قانوني العفو العام والخاص الذي أمر حكومته مؤخرا بسنهما، وسيطلق بموجب العفو سراح زهاء ستة آلاف و600 سجين من مختلف القضايا والجنح. فيما بدأت امس السلطات القضائية بالافراج عن مئات السجناء.

وبموجب قانون العفو العام فإنه " تعفى إعفاء عاما جميع الجرائم الجنائية والجنحية والمخالفات والأفعال الجرمية التي وقعت قبل 1/6/2011، سواء صدرت بها أحكام من المحاكم النظامية أو المحاكم الخاصة بمختلف أنواعها أو لم يفصل بها وما تزال منظورة أمامها أو أمام سائر جهات النيابة العامة أو الضابطة العدلية".

واستنادا الى ما سلف " تزول حالة الإجرام من أساسها وتسقط كل دعوى جزائية وعقوبة أصلية كانت أو فرعية تتعلق بأي من تلك الجرائم بما في ذلك رسوم المحاكم الجزائية".

واستثنى القانون من العفو " جرائم التجسس، وجرائم المخدرات والمؤثرات العقلية، والجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي والداخلي وجرائم جمعيات الأشرار والجمعيات غير المشروعة والجرائم المخلة بواجبات الوظيفة، وجرائم إساءة الائتمان والسرقة والاختلاس ".

ويضاف إلى ذلك "جرائم تزوير البنكنوت والجرائم المتصلة بالمسكوكات و جرائم التزوير (الجنائي) وجرائم الاعتداء على العرض وتشمل الاغتصاب وهتك العرض والخطف، وجرائم القتل وجرائم الضرب المفضي إلى الموت و جرائم إيذاء الأشخاص وجرائم المشاجرة وجرائم السرقة (الجنائية) وجرائم الاحتيال وجرائم الشيك وجرائم الإفلاس الاحتيالي وجرائم التعامل بالرق وجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وجرائم الأسلحة النارية والذخائر والغرامات المترتبة على مخالفة أحكام قانون الجمارك وقانون الضريبة العامة ".

ونص قانون العفو الخاص عدد من المحكومين بقضايا مختلفة شملت باقي المدة المحكوم بها عن بعض المحكومين، وبعضهم عن نصف المدة المحكومين بها، وآخرين عن ثلث مجموع المدد المحكومين بها، ولم يتم تسميتهم ويتوقع أن يطال سجناء تنظيمات اسلامية.

وفى واشنطن شهدت زيارة ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة اهتماما من الإدارة الأميركية وتصريحات أميركية واضحة لدعم مملكة البحرين وجهودها في بدء حوار وطني وإصلاح من دون شروط مسبقة. والتقى الرئيس الأميركي باراك أوباما بالأمير سلمان بن حمد بعد لقاء الأخير بمستشار الأمن القومي الأميركي توم دونليون.

وأفاد البيت الأبيض في بيان أن «الرئيس (أوباما) أعاد التأكيد على الالتزام الأميركي الوثيق تجاه البحرين». وعبر أوباما عن ترحيبه برفع حالة الطوارئ في البحرين وإعلان عملية الحوار الوطني حول الإصلاح بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.

وجاء في بيان البيت الأبيض أن أوباما «عبر عن دعمه الشديد لجهود ولي العهد المتواصلة لإطلاق الحوار الوطني، وقال إن على كل من المعارضة والحكومة التنازل من أجل بناء مستقبل عادل لكل البحرينيين».

وأضاف أن «من أجل خلق الظروف المناسبة لحوار ناجح، شدد الرئيس على أهمية تطبيق التزام الحكومة بضمان محاسبة المسؤولين عن انتهاك حقوق الإنسان»، موضحا أنه «كشريك قديم للبحرين، فإن الولايات المتحدة تؤمن بأن استقرار البحرين يعتمد على احترام حقوق الإنسان العالمية لشعب البحرين، بما في ذلك حق حرية التعبير والتجمع السلمي وعملية ذات معنى للإصلاح تستجيب لطموحات الجميع».

يذكر أنه لم تكن هناك فرصة للصحافيين لطرح الأسئلة أو الاطلاع على الاجتماعات المغلقة في البيت الأبيض التي حضرها عدد من المسؤولين البحرينيين والأميركيين مثل وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة ومستشار أوباما لشؤون الشرق الأوسط دينيس روس.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال استقبالها للأمير سلمان إنه «من المهم إجراء هذه المناقشات، والاستماع مباشرة إلى ولي العهد حول خطط البحرين فيما يخص التعامل مع القضايا التي تنظر فيها، بالإضافة إلى خلق الظروف المناسبة للإصلاح السياسي والاقتصادي».

وأضافت كلينتون: «البحرين دولة شريكة مهمة للولايات المتحدة، ونحن ندعم الحوار الوطني وأمثال العمل المهم الذي يقوم به ولي العهد في وطنه ونتطلع لمواصلته ذلك».

ومن جهته، قال الأمير سلمان خلال لقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية: «إنني أتشرف بتمثيل بلدي خلال فترة التحديات هذه». وأضاف: «إننا نشهد اختبارا كبيرا ولكن أيضا فرصة كبيرة لدفع وطننا إلى الأمام»، مؤكدا التزام البحرين بالإصلاح من الجانبين السياسي والاقتصادي.

وتابع: «أريد أن أؤكد على الدعم والبحث عن طرق يمكننا من خلالها العمل عن كثب مع حليف مهم وهو الولايات المتحدة لتحقيق الإصلاح».

وأوضح أن التعاون مع الولايات المتحدة لدفع الإصلاح ينتج من «اعتقادي الشخصي واعتقاد الكثيرين بأن ذلك في مصلحة بلدينا».

وأفادت وكالة الأنباء البحرينية أن الأمير سلمان أوضح خلال زيارته إلى واشنطن أن «الإصلاح ليس بمبدأ جديد على مملكة البحرين ومع كل التحديات التي تصاحب الاستمرار في عملية الإصلاح فإن البحرين بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حريصة على الالتزام بالبرنامج الإصلاحي الذي أطلقه جلالته في بداية العقد الماضي ومواصلة البناء على ما حققه من مكاسب لأبناء الشعب البحريني».

وقدم الأمير سلمان توضيحا لمراكز صنع القرار الأميركية وشرحا للتطورات داخل البحرين وخطط المنامة لبدء الحوار الوطني بهدف دعم الإصلاح السياسي والاقتصادي للبلاد. والتقى الأمير سلمان بعدد من الشخصيات الأميركية بمن فيها السيناتور جون كيري وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي لدى العاصمة الأميركية.

وأعرب الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين عن تقدير بلاده وتثمينها عاليا الدعم الذي قدمته دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على جميع المستويات خلال الفترة الأخيرة .. منوها بأن هذا الدعم جاء نتيجة طبيعية لإطار الأسرة الواحدة الذي تعيش فيه الدول الست والامتداد الثابت بين قادتها وشعوبها .. مؤكدا أن الوضع الذي مرت به بلاده قد أثبت تماسك وتكاتف دول المجلس.

جاء ذلك خلال لقاء ولي عهد البحرين بسفراء دول مجلس التعاون في العاصمة الأمريكية واشنطن.

وتحدث عن الوضع في البحرين مع التحضير لمرحلة الحوار الوطني والدعم السياسي الذي حصلت عليه .. مشدداً على أن ضمان نجاح الحوار يتطلب مشاركة جميع الأطراف وتوافقها مع التمسك بإصرار الشعب البحريني بكل مكوناته على روح الوحدة والتلاحم والاعتدال.

وأكد سفراء دول مجلس التعاون في الولايات المتحدة من جانبهم دعم بلادهم الكامل لكل جهود ومساعي البحرين للوصول إلى الحلول التي تناسب خصوصيتها وطبيعة مجتمعها.

كما أشاد السفراء بمبادرة الحوار الوطني التي أعلن عنها الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين التي لاقت ترحيبا واسع الصدى على المستوى الإقليمي والدولي.