المشير طنطاوي يبحث أوضاع المنطقة مع وفد مجلس النواب الأميركي

رئيس وزراء مصر يؤكد قدرة بلاده على تحقيق التحول الديمقراطي

دعوة تدرس في القاهرة لحرمان أعضاء الحزب المنحل من ممارسة السياسة

المواجهات مستمرة في سوريا والمعارضة ترفض التعامل مع لجنة قانون الأحزاب

وزير خارجية مصر: الوضع في سوريا متصل من حيث الاستقرار بالأمن القومي

أبو ظبي ترى أن مطالب الاصلاح في سوريا والاستقرار عنصران أساسيان

التقى القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي في القاهرة رئيس وفد مجلس النواب الأمريكي ستيف كوهين.

وتم خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع بالمنطقة والمستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي ومستقبل التحول السياسي الذي تشهده مصر نحو الديمقراطية خلال المرحلة الانتقالية إلى جانب استعراض مجالات التعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية ومصر وسبل دعم الشراكة والتعاون الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

وأكد رئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف قدرة بلاده على تحقيق التحول الديمقراطي والانطلاق نحو آفاق جديدة في المستقبل.

وأوضح شرف إن هذا التحول الديمقراطي هو الضامن الأساسي لما طمحت به مصر من مبادئ ونظم الحكم الرشيد الذي يقوم على سيادة القانون والإنصاف والشفافية ومكافحة الفساد والمساءلة والتوافق المجتمعي والاستجابة والكفاءة والفعالية.

وأضاف في كلمته التي ألقاها أمام الجلسة الافتتاحية لمنتدى /مسارات التحولات الديمقراطية .. الخبرات الدولية والدروس المستفادة/ الدولي الذي عقد بالعاصمة المصرية القاهرة أن بلاده تسعى حالياً لتبنى أساليب الحكم الرشيد في إدارة شئونها بطريقة فعلية تغير من حياة المواطن ولا تبدأ من الصفر مشيرا إلى أن هناك الكثير من الدراسات والتقارير التي أعدت عن حجم الفساد وكيفية تمركزه ولكنها جميعا كانت إما تعرض على استحياء أو لا تعرض من الأساس فتبقى حبيسة الأدراج.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء المصري عن أمله في الاستفادة من منتدى مسارات التحولات الديمقراطية والاستنارة بالخبرات الدولية في تحقيق التحول الديمقراطي.

وفيما دعت لجنة حكومية بمصر لحرمان أعضاء الحزب الحاكم المنحل، الذي كان يرأسه الرئيس السابق حسني مبارك، من العمل السياسي، طالب الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء المصري بالاستفادة من خبرة الأمم المتحدة في إدارة الانتخابات المقبلة خاصة تنظيم إدلاء المصريين في الخارج، الذين يقدر عددهم بأكثر من ستة ملايين، بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

واتفقت «لجنة النظام الانتخابي» في مؤتمر «الوفاق القومي» الذي يرأسه الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء على أحقية المصريين بالخارج للتصويت في الانتخابات المقبلة بمقار السفارات والقنصليات المصرية تحت إشراف قضائي كامل.

وأكد الدكتور شرف خلال استقباله هيلين كلارك مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قدرة مصر على تحقيق التحول الديمقراطي والانطلاق نحو آفاق جديدة في المستقبل، قائلا: «إن هذا التحول الديمقراطي هو الضامن الأساسي لما طمحت له مصر من مبادئ ونظم الحكم الرشيد الذي يقوم على سيادة القانون والإنصاف والشفافية ومكافحة الفساد والمساءلة والتوافق المجتمعي»، معربا عن إيمانه بالدور الكبير الذي يمكن أن تقوم به منظمات المجتمع المدني في هذا المجال.

وقال شرف إن أولويات حكومته تتمثل في بناء الثقة بين الشعب والسلطات بهدف تحقيق مشاركة واسعة في كل ما يتم من خطوات، خاصة في ظل الرصيد الضخم من عدم الثقة بين الشعب والحكومة نتيجة لممارسات نظام الرئيس السابق حسني مبارك. وأطاحت بمبارك احتجاجات مليونية يوم الحادي عشر من فبراير (شباط) الماضي، وقرر المجلس العسكري الحاكم حل البرلمان وتعطيل العمل بالدستور وتهيئة البلاد لانتخابات ودستور جديدين.

وفي سياق متصل، شهدت لجنة النظام الانتخابي بمؤتمر الوفاق القومي الذي يرأسه الدكتور الجمل جدلا واسعا من المشاركين حول تصويت المصريين بالخارج، ودور السفراء والقناصل في العملية الانتخابية، وأحقية التصويت للذين يحملون جنسيات أخرى، فبينما انحاز البعض إلى منح السفراء والقناصل سلطة الضبطية القضائية للإشراف على الانتخابات باعتبارهم يمثلون الدولة، رفض آخرون ذلك، معتبرين أن السفير أو القنصل موظف إداري وليس له ضبطية قضائية، فيما اتفق الجميع على منح جميع المصريين حق التصويت دون تفرقة.

وأوصت لجنة النظام الانتخابي، بضرورة إصدار دستور جديد دائم للبلاد قبل إجراء الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية، ودعت إلى إجراء انتخابات الرئاسة على أكثر من يوم لضبط العملية الانتخابية، وتوفير العدد الكافي من الهيئة القضائية للإشراف الكامل على الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وقال الدكتور عمرو هاشم ربيع، رئيس لجنة النظام الانتخابي بمؤتمر «الوفاق القومي» إن «اللجنة وافقت على حق المصريين في الخارج في التصويت حتى لو كانوا يحملون جنسيات أخرى».

وأضاف الدكتور ربيع أن اللجنة طالبت بوجود إشراف قضائي كامل على انتخابات الرئاسة التي تجرى بمقار السفارات والقنصليات المصرية، مشيرا إلى أن اللجنة حظرت على مرشحي الرئاسة استخدام المرافق العامة والمساجد والكنائس في الدعاية الانتخابية، كما طالبت اللجنة بأن يتولى نائب رئيس الجمهورية استكمال مدة الرئيس في حال خلو المنصب لأي سبب، حينما يكون النائب منتخبا بنفس شروط انتخاب الرئيس.

من جانب آخر، أوصي المشاركون في اللجنة، خلال اجتماعها الرابع بمقر مجلس الشعب، بحرمان أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي المُنحل من العمل السياسي لمدة 5 سنوات، وحرمان الأعضاء الذين شاركوا في تزوير انتخابات مجلس الشعب الأخيرة من العمل السياسي لمدة 10 سنوات، وحرمان أعضاء هيئة مكتب الحزب الوطني السابقين وأمانة السياسات من الممارسة السياسية أو المشاركة في العمل العام مدى الحياة.

هذا وباشر جهاز الكسب غير المشروع، التابع لوزارة العدل في مصر، تحقيقات موسعة مع رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، (الذي يقضي عقوبة السجن 15 عاما لاتهامه بالضلوع في مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم)، في شأن اتهامه بمنح علاء مبارك شققا فارهة بأسعار تقل كثيرا عن أسعار بيعها في سوق العقارات على نحو مثل تضخما في ثروة (النجل الأكبر لمبارك)، في مقابل استغلال مصطفى لنفوذ عائلة مبارك الرئاسي.

وعلى صعيد ذي صلة، فاجأ محققو الجهاز وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان بما كشفته تحريات الجهات الرقابية بامتلاكه 30 مليون جنيه في أحد بنوك أوروبا وشقة فاخرة بالعاصمة الفرنسية.

كما قرر الجهاز تجديد حبس أحد أقارب وزير شؤون مجلس الشعب السابق كمال الشاذلي لمدة 15 يوما، لقيامه بإخفاء عناصر الذمة المالية للوزير الراحل، التي كان الشاذلي قد تحصل عليها بصورة غير مشروعة لا تتناسب مع مصادر دخله.

وحصل أيضا الجهاز على موافقات كتابية من ابنتي وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي للكشف عن سرية حساباتهما المصرفية داخل مصر وخارجها.

وقرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة إنهاء حالة حظر التجول اعتبارا من منتصف شهر يونيو (حزيران) الحالي. وقال مصدر عسكري إن القرار يأتي تشجيعا لعودة الحياة إلى طبيعتها وتيسيرا على المواطنين. وكانت القوات المسلحة قد فرضت حظر التجول منذ يوم جمعة الغضب في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي بعد حالة الفراغ الأمني التي شهدتها البلاد عقب سحب رجال الشرطة من الشوارع.

فى مجال آخر أكد الدكتور أحمد السمان، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء المصري، أن مجلس الوزراء يميل إلى عدم تعيين وزير للإعلام أسوة بالدول المتقدمة، مشيرا إلى أنه بمجرد تعيين رئيس جديد لاتحاد الإذاعة والتلفزيون ستنقل إليه إدارة هيئة الاستعلامات ومدينة الإنتاج الإعلامي.

كما استبعد السمان انتقال إدارة وزارة الإعلام إلى رئاسة مجلس الوزراء، قائلا: «سيتم تشكيل مجلس يتولى إدارة الإعلام».

من جهته وافق الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على إقامة ندوة لرئيس مجلس الشيوخ البولندي في مقر مشيخة الأزهر الشريف يوليو (تموز) المقبل، لعرض خبراتهم في مجال الثورات. وقال السفير محمود عبد الجواد، المستشار الدبلوماسي لشيخ الأزهر، إن السفير البولندي قدم شرحا وافيا لتطورات الثورة البولندية وكيفية إجراء أول انتخابات بعد الثورة بثلاثة أشهر.

وأنهت ثلاثة موانئ على البحر الأحمر استعداداتها لاستقبال موسم العمرة. وقال عبد القادر جاب الله، رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، إن موانئ سفاجا ونوبيع والسويس أنهت استعداداتها لاستقبال 800 ألف معتمر في أولى رحلات موسم العمرة الذي يبدأ في الأسبوع الأخير من يونيو (حزيران) الحالي، موضحا أن استعدادات هيئة الموانئ جاءت مع إصدار هيئة التفتيش البحري قرارا بالسماح للعبارة البنمية الجنسية (أدريتكا) بالعمل في الخطوط الملاحية بين موانئ السويس، مضيفا أن إنهاء أزمة (أدريتكا) سيساعد بجدية لإعادة الخطوط الملاحية بين السويس وجدة إلى طبيعتها وتوفير أعلى درجات الأمان في العبارات.

فى مجال آخر وللمرة الأولى منذ تأسيس جماعة الإخوان المسلمين في عشرينيات القرن الماضي، صار للجماعة -التي لطالما وصفت ب "المحظورة" وظلت مطاردة من جانب الدولة في كافة العهود – حزبا سياسيا شرعيا، معترف به من قبل الدولة المصرية، حيث وافقت لجنة شئون الاحزاب السياسية على تأسيس حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين).

وذكر بيان رسمي صادر عن اللجنة التي يرأسها النائب الأول لرئيس محكمة النقض المستشار كمال نافع، إنه تقرر قبول الاخطار المقدم من الدكتور محمد سعد الكتاتني، وكيل مؤسسي حزب الحرية والعدالة، والذي كان قد تقدم به في 18 مايو الماضي لتأسيس الحزب.

وأشار البيان إلى أن حزب الحرية والعدالة في ضوء قبول الاخطار بتأسيسه يتمتع بالشخصية الاعتبارية، وحقه في مباشرة نشاطه السياسي اعتبارا من اليوم التالي لصدور القرار، على أن يتم نشره في الجريدة الرسمية وفي صحيفتي الأخبار والجمهورية الحكوميتين خلال 10 أيام.

وكانت السلطات الرسمية للدولة دائمة الرفض أن يكون لجماعة الإخوان المسلمين إطار شرعي يجمع بين أعضائها، وصنفتها في خانة المحظورة اثر خلاف مستعر مع الدولة خلال فترة تولي الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، عقب حادث محاولة اغتياله بميدان المنشية بالاسكندرية عام 1954.

وتعتبر "الشريعة الإسلامية" أحد الركائز الأساسية التي يرتكن إليها حزب الحرية والعدالة، مع التأكيد على قيمة الديمقراطية والعدالة والمساواة واحترام الأقباط، وضرورة إجراء إصلاحات مؤسسية في مصر واحترام الشرعية الدستورية، وحق الآخرين في الاختلاف.

وكانت الجماعة قد واجهت صدامات متواصلة مع السلطات الحاكمة في مصر على مدى 47 عاما شملت اعتقال 81 ألف عضو بالجماعة على مدى تلك السنوات والتي تركزت في معظمها على اتهامهم بالانضمام إلى جماعة سياسية محظور نشاطها تهدف إلى قلب نظام الحكم.

وأظهر استطلاع جديد أجراه معهد «غالوب»، التحديات والفرص التي تواجه مصر بعد الثورة وانتهاء عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك. فبينما عبر نحو 83 في المائة من المصريين عن دعمهم للثورة، عبر 53 في المائة عن اعتقادهم أن الأوضاع الاقتصادية في البلاد تتراجع وهناك مخاوف من تبعات ذلك على البلاد.

واعتبرت مديرة مكتب «غالوب» في أبوظبي داليا مجاهد التي أشرفت على استطلاع الرأي، أن «على المدى البعيد، الحياة المعيشية باتت أصعب بعد الثورة، ومستوى المعيشة تراجع، ولكن يشعر الناس بأن المستقبل سيكون أفضل من السابق، ولديهم أمل في المستقبل، الواقع الحالي صعب، ولكن التصورات المستقبلية تشير إلى التحسن والإيجابية».

وقالت مجاهد : «رأينا تفاعلا متزايدا واهتماما في المساعدة في بناء مصر، وأن يكون الشعب ضمن العملية السياسية». وظهرت نتائج استطلاع الرأي في التقرير الذي حمل عنوان «مصر من التحرير إلى التغيير: قدرات المصريين وتحدياتهم وما يجب على القادة فعله إزاء ذلك».

وأكد استطلاع الرأي الحماس الكبير لدى المصريين للثورة، حيث عبر 83 في المائة من المشاركين عن تأييدهم لها وتفاؤلهم بنتائجها، على الرغم من أن 11 في المائة فقط من هؤلاء شاركوا في المظاهرات التي أدت إلى سقوط الرئيس المصري السابق. إلا أنه من اللافت ألا يملك أي حزب سياسي مصري دعما أكثر من 15 في المائة من المصريين، مما يظهر صعوبة خروج طرف معين لقيادة البلاد في المرحلة الراهنة. وحصل الإخوان المسلمون على 15 في المائة من دعم المصريين، بينما لدى الحزب الديمقراطي الوطني شعبية بين 10 في المائة من المصريين، ولدى حزب الوفد تأييد بين 9 في المائة من المصريين، بينما حصل حزب الوسط على دعم 5 في المائة فقط منهم.

واعتبر نحو 90 في المائة من المصريين أن هناك المقومات الكافية لتضمن نزاهة وعدالة الانتخابات المقبلة.

ومن اللافت أن النسبة التي توقعت أن تكون الانتخابات عادلة عام 2010 كانت فقط 30 في المائة، حيث يشعر المصريين بثقة أكبر في نظامهم الآن.

ويطلق التقرير في واشنطن حيث هناك الكثير من الاهتمام الأميركي بآراء الشعب المصري وتصوراتهم في المرحلة المقبلة. وهناك اهتمام خاص بنظرة المصريين إلى الولايات المتحدة وشعبية الأميركيين في مصر، حيث أكد الاستطلاع رغبة المصريين في عدم التدخل الأميركي في شؤونهم، بما في ذلك عدم تأييد حزب سياسي معين.

وشرحت مجاهد أن «المصريين يرفضون الدعم الأميركي لعمليتهم السياسية، وذلك ليس بالضرورة ناتجا عن شعور معاد للولايات المتحدة بل أكثر بسبب الرغبة المصرية الشديدة في الاستقلال السياسي».

وهناك وعي لدى المصريين حول ضرورة مشاركتهم في بناء بلدهم، فقد عبر نحو 90 في المائة من المشاركين في استطلاع الرأي عن عزمهم المشاركة في الانتخابات، كما أن 11 في المائة فقط من المصريين قالوا إنهم يفكرون في مغادرة البلاد والهجرة إلى الخارج في حال أتيحت الفرصة لهم. وفي عام 2010، كانت النسبة ضعف هذه النسبة، حيث 22 في المائة من المشاركين في استطلاع العام الماضي عبروا عن رغبتهم في الهجرة. وركز الاستطلاع على عامل مهم في الثورة المصرية وهو مصادر الأخبار التي اعتمدها الشعب المصري خلال التطورات في يناير (كانون الثاني) الماضي واندلاع ثورة 25 يناير.

فبينما انشغل الإعلام الأميركي بأهمية دور الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعية في دفع الثورة، وجد استطلاع «غالوب» أن فقط 17 في المائة من المتظاهرين كانوا يستخدمون الإنترنت، كما أن فقط 10 في المائة من المصريين لديهم القدرة على استخدام الإنترنت في منازلهم.

ووجد الاستطلاع أن 81 في المائة من المصريين اعتمدوا على تغطية القنوات المصرية الرسمية لمعرفة ما يجري في الثورة، بينما 63 في المائة تابعوا قناة «الجزيرة»، وفقط 8 في المائة تابعوا ما يحدث على موقعي «فيس بوك» و«تويتر» الإلكترونيين.

وقالت مجاهد: «الفكرة أن هذه ثورة الـ(فيس بوك) كما يسميها البعض، فكرة صعب تصديقها».

وشارك نحو ألف مصري في الاستطلاع، من أوائل شهر مارس (آذار) وحتى نهاية شهر أبريل (نيسان) الماضي. وردا على سؤال حول ما إذا كانت عملية إجراء استطلاع الرأي أسهل بعد نهاية عهد مبارك، قالت مجاهد: «بشكل عام، لم نلاق صعوبة في الحصول على أجوبة من المصريين على أسئلتنا في السابق، وعادة ما عبر المصريون عن رغبتهم في التعاون معنا، ولكن ما تغير هو عملية الحصول على الموافقة الرسمية لإجراء الاستطلاع، إذ أصبحت أسهل ولم تستغرق وقتا طويلا».

وأضافت: «كنا في السابق نواجه حذفا من الحكومة لبعض أسئلتنا، ولكن الآن استطعنا أن نسأل عن تصورات الناس وثقتهم بالحكومة والقضاء والاقتصاد والجيش».

في دمشق أعلن التلفزيون السوري مقتل 120 من رجال الأمن والشرطة في «كمين نصبته عصابات مسلحة»، في منطقة جسر الشغور بشمال غربي سوريا، التي تشهد احتجاجات وإضرابات متواصلة للمطالبة بتغيير النظام السوري.

وقالت السلطات السورية إن الهجوم الذي استهدف موقعا أمنيا قامت به تنظيمات مسلحة في جسر الشغور مستخدمة أسلحة وقنابل يدوية، مشيرة إلى أن الأهالي يوجهون نداءات استغاثة.

ووجه وزير الداخلية السوري تحذيرا إلى تلك المجموعات مؤكدا أن «الدولة ستتعامل معها بحزم وقوة»، و«لن يتم السكوت عن أي هجوم مسلح»، في بيان تلاه عبر التلفزيون.

وقال الوزير محمد إبراهيم الشعر إن «الدولة ستتعامل بحزم وقوة ووفق القانون ولن يتم السكوت عن أي هجوم مسلح يستهدف أمن الوطن والمواطنين».

وأضاف أن «الهجمات المسلحة استهدفت مباني عامة وخاصة ومراكز أمنية في عدد من المناطق، آخرها جسر الشغور»، في محافظة ادلب التي تبعد 330 كلم شمال دمشق.

وقال التلفزيون السوري إن ما وقع في المدينة «يعد مذبحة حقيقية.. وتم التمثيل ببعض الجثث». وأضاف أن «قوات الأمن اشتبكت مع مئات المسلحين الذين أقاموا متاريس في البلدة».

في موازاة ذلك استمرت المواجهات بين القوى الأمنية والمتظاهرين في عدد من المدن والبلدات السورية، حيث شهدت مدينة جبلة في محافظة اللاذقية إضرابا عاما في جميع أنحائها، وأغلقت المحال التجارية أبوابها حزنا على أبنائها الذين سقطوا وتعالت التكبيرات من حي الدريبة، حيث تم تشييع اثنين من أبناء المدينة، في ظل انتشار أمني كثيف عند جامع «أبو بكر».

وفي بلدة مورك، الواقعة في ريف حماة، حاول الأهالي منع الدبابات من التوجه نحو جسر الشغور، ما أدى إلى إطلاق النار من قبل القوى الأمنية وإصابة أربعة من أبناء البلدة، أحدهم في حال خطرة، ومقتل شخص من قرية الهبيط المجاورة. وحاصرت الدبابات البلدة، بينما عمد أهالي قرى المعرة - جرجناز وتلمنس والغدفة إلى قطع الطريق الدولية بإشعال الدواليب والحجارة لمنع أي تعزيزات تجاه خان شيخون أو جسر الشغور.

وفي درعا قالت مصادر محلية إن جثامين نحو 13 شهيدا وصلت إلى المستشفى الوطني في درعا قضت تحت التعذيب في أقبية الأمن، وجميعهم من قرية نصيب الحدودية مع الأردن، وقالت المصادر إن الجهات الأمنية رفضت تسليم الجثث للأهالي ليدفنوها.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد في وقت سابق بأن 35 مدنيا على الأقل وأكثر من 10 من أفراد الجيش والشرطة قتلوا منذ يوم السبت في المواجهات القائمة في جسر الشغور شمال شرقي سوريا.

وأفادت صفحة الثورة السورية أن «شباب مدينة السلمية تعرضوا لحملة اعتقال واسعة طالت أكثر من 40 شخصا بسبب خروجهم في مظاهرات لنصرة المدن المحاصرة وخصوصا حماة»، وذكرت أن «وحدات الجيش باتت على أبواب المدينة من جهة حمص ومن جهة حماة».

وفي مدينة تلبيسة انطلقت مظاهرة شعبية حاشدة، ورددت هتافات مطالبة بإسقاط النظام.

وجددت المعارضة السورية دعوتها «شعب سوريا الأبي إلى التظاهر السلمي نهارا وليلا لإنهاك الأمن والتعجيل بسقوط النظام»، موجهة سلسلة من النصائح إلى المتظاهرين، أبرز ما فيها دعوتهم إلى «التركيز على التظاهر ليلا ونهارا أثناء أوقات الدوام الرسمي»، و«سد الطرق في وجه الأمن عن طريق وضع حواجز كحجارة كبيرة وإحراق إطارات سيارات أو أي مواد مطاطية تصدر دخانا أسود من أجل حجب الرؤية عن عناصر الأمن»، منبهة إياهم إلى «ضرورة عدم الاقتراب من المنشآت العامة والخاصة، وإنما يجب علينا حمايتها».

وناشدت صفحة «الثورة السورية» على الـ«فيس بوك» المتظاهرين إلى «التظاهر في أماكن لها مخارج كثيرة لإرباك عناصر الأمن»، وحمل «لافتات من مواد بسيطة تكتب عليها طلبات الشعب مثل (إسقاط النظام) مع ذكر اسم المنطقة والتاريخ»، إضافة إلى «محاولة السيطرة على مقرات حزب البعث ومقرات الأمن التي يعتليها القناصة وإغلاقها أو إحراقها لمنع الشبيحة والأمن من قنصنا عبرها، مع التأكيد على سلمية الثورة ولكن لحماية المدنيين من القناصة. »

في موازاة ذلك أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أن آلاف السوريين والفلسطينيين خرجوا لتشييع القتلى الذين سقطوا على الحدود المتاخمة للجولان المحتلة. وأكد المشيعون، وفق «سانا»، تمسكهم «بحقوقهم المشروعة التي أقرتها المواثيق والقوانين والأعراف الدولية وفي مقدمتها تحرير الأرض وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة، منوهين بوحدة المصير التي تجمع السوريين والفلسطينيين وتلاحمهم في مواجهة المؤامرات».

ونقلت وكالة «سانا» عن مدير «مستشفى الشهيد ممدوح أباظة» في القنيطرة الدكتور على كنعان إشارته إلى أن «ارتفاع عدد الشهداء كان نتيجة للرصاص المتفجر والنافذ الذي استخدمته القوات الإسرائيلية واستهدف المناطق الحساسة في الجسد»، موضحا أن «53 عملا جراحيا أجري للمصابين تحت التخدير العام و42 عملية في قسم الإسعاف، بينما لا تزال حالة 9 مصابين خطرة».

وأدانت الهيئة الشعبية لتحرير الجولان «المجازر الصهيونية التي ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي بحق مدنيين عزل سوريين وفلسطينيين احتشدوا على خط فصل القوات في الجولان السورية المحتلة»، داعية «كل القوى الخيرة في العالم للتحرك السريع لإدانة ما قام به الكيان الصهيوني من مجازر متعمدة ضد المشاركين بالمسيرات السلمية».

هذا ورفضت المعارضة السورية التجاوب مع خطوة الحكومة السورية المعلنة بتشكيل لجنة تتولى مهمة إعداد وصياغة مشروع قانون جديد للأحزاب لتأسيس أحزاب سياسية وطنية في البلاد. وقال محمد الكركوتي، أحد أعضاء الهيئة الاستشارية التي انتخبها مؤتمر أنطاليا، إن هذه الخطوة تهدف إلى «كسب الوقت ومحاولة امتصاص زخم الثورة».

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية ذكرت أن رئيس الوزراء عادل سفر أصدر قرارا بتشكيل لجنة من ذوي الخبرة والكفاءة تتولى مهمة إعداد وصياغة مشروع قانون جديد للأحزاب يتضمن الرؤى والمنطلقات والآليات الناظمة لتأسيس أحزاب سياسية وطنية في سوريا.

وأشارت إلى أن سفر «طلب من اللجنة.. أن ترفع نتائج عملها إلى رئيس مجلس الوزراء خلال فترة لا تتجاوز شهرا من تاريخه ليصار إلى عرض مشروع القانون بصيغته الأولية على الرأي العام وتلقي الملاحظات حوله لإغناء مضمونه واستكمال صياغته النهائية وعرضه على مجلس الوزراء لإقرار المناسب بشأنه».

وفي حين قالت مصادر سورية رسمية إن مسودة القانون الجديد للأحزاب تسمح للسوريين «بتأليف الأحزاب السياسية والانتساب إليها على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية، ونظمها ديمقراطية ولا تمس باستقلال الوطن أو وحدته»، وإن هذه الصيغة تمنع «تأليف الأحزاب التي يكون في اسمها ما يمس عروبة البلاد وقوميتها، أو ما يرمز إلى غاية مادية»، قالت المعارضة إن «مبدأ الحوار مرفوض مع النظام، فكيف يمكن القبول بعروض سياسية سواء كانت جدية أو غير جدية»، لكن الكركوتي جزم بعدم جدية هذه الخطوة، ووضعها مع الخطوات التي سبقتها من «مرسوم العفو وتثبيت المتعاقدين في المؤسسات الحكومية»، معتبرا أن هذه العروض «للاستهلاك المحلي، ومحاولة يائسة لكبح جماح الثورة المتصاعدة رغم كل التنكيل»، معتبرا أنه لا يمكن الحديث عن «إصلاحات» في «ظل وجود هذا الكم الهائل من القتل الذي يمارسه النظام».

ودعا ممثلون للمعارضة السورية في أوروبا مجتمعون في بروكسل، المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على الرئيس بشار الأسد، مطالبين في الوقت نفسه بإجراء تحقيق مستقل حول القمع الدامي للمظاهرات المناهضة للنظام السوري.

وقال منظمو مؤتمر «التحالف الوطني لدعم الثورة السورية»، الذي اجتمع يومي السبت والأحد، بحضور أكثر من مائتي شخصية سورية، إن «هناك حاجة إلى مزيد من الضغط على النظام».

وأضاف هؤلاء في مؤتمر صحافي: «من الأهمية بمكان، فرض عزلة دبلوماسية على النظام السوري، وعدم السماح له بأن يكون ممثلا في المحافل الدولية».

وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة عقوبات تستهدف الرئيس السوري وقريبين منه. واعتبر المعارضون أن قيام الرئيس السوري بتشكيل هيئة لإطلاق «حوار وطني» هو بمثابة «مهزلة».

وتابعوا: «لا يمكن الحديث حاليا عن حوار وطني»، بينما القمع مستمر في سوريا.

وأكد المؤتمر على دعم ومساندة الثورة الشعبية السورية، مع الالتزام بسقف مطالب الشعب السوري وسلمية الثورة، وتأسيس مكتب للائتلاف في بروكسل، مع تشكيل ثلاث لجان سياسية وإعلامية وحقوقية لشرح حقيقة الوضع في سوريا للدول المختلفة والكتل والأحزاب، والتواصل مع المؤسسات الدولية، وتنظيم اعتصامات ومظاهرات لحشد الرأي العام العالمي.

كما أكدوا أيضا على إبراز نشاط السوريين في الداخل والخارج، واعتماد آليات محددة لإيصال صوت الثورة للفعاليات الإعلامية، وفضح ممارسات النظام القمعية، وتوثيق الجرائم التي ترتكب، ورفع دعاوى أمام المحاكم المتخصصة، والعمل على نقل الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية، حسبما جاء في نص البيان الختامي للمؤتمر، الذي جرت قراءته في مؤتمر صحافي.

وشارك في المؤتمر حشد كبير من السوريين من كتل سياسية معارضة وشخصيات مستقلة، ولوحظ وجود تباين في وجهات النظر بشأن تفسير المواقف؛ من رحيل النظام أو تحديد فترة انتقالية. وقال سقراط البعاج، أستاذ جامعي في دمشق (من معارضة الداخل، وخرج قبل الثورة بيومين) إن «هناك بالفعل اختلافا بين الداخل والخارج في سقف المطالب؛ فالمعارضة الداخلية تطالب بالرحيل الفوري لبشار والنظام وحل المؤسسات الحالية، بينما المعارضة في الخارج ترى انتقال السلطة لنائب الرئيس مع فترة عام، لا تشكيل مؤسسات جديدة، ورحيل بشار أيضا».

وعقد هذا المؤتمر غداة مؤتمر آخر عقده معارضون سوريون، الأربعاء الماضي، في مدينة أنطاليا التركية.

فى القاهرة أكد الدكتور نبيل العربي وزير الخارجية المصري، على قوة الروابط التاريخية والاستراتيجية بين مصر وسوريا، مشيرا إلى أن الاستقرار في سوريا مرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي المصري والعربي. جاءت تصريحات العربي خلال استقباله للسفير شوقي إسماعيل سفير مصر لدى سوريا، حيث استعرضا تطورات الأوضاع هناك، وآفاق الأزمة السياسية بها.

وصرحت السفيرة منحة باخوم المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن الدكتور العربي أشار خلال اللقاء مع السفير المصري إلى أهمية البدء في برنامج الإصلاح السياسي في سوريا وعلى رأسه الحوار الوطني الشامل الذي يضم جميع مكونات المجتمع السوري باعتباره المدخل الوحيد السليم لتجاوز الأزمة في سوريا بما يحقق التطلعات المشروعة للشعب السوري في الديمقراطية والحرية، ويحقن دماء الشعب السوري الشقيق.

من جانبه، علق السفير محمد إسماعيل، سفير مصر الأسبق لدى سوريا، قائلا إنه «لا يمكن أن نفصل تأثير ما يحدث في سوريا عن المحيط الإقليمي، وخاصة مصر»، وأشار إلى أن الرئيس بشار الأسد استمد شرعيته في الحكم من دعائم ثلاث، هي سمعة أبيه حافظ الأسد، وحزب البعث الموالي له، وسيطرته على الجيش وجهاز المخابرات، وهو ما ساعده كثيرا خلال أحد عشر عاما ولكنه الآن يستمد شرعيته من دعم الجيش»، مشيرا إلى أن إراقة الدماء وسقوط الضحايا عقد الأمور كثيرا في اتجاه الوصول إلى حل سلمي.

وأشار إسماعيل إلى أن النظام السوري درج على تحسس خطى النظام المصري في سوابق ماضية مثل استحداث وزارة للمعلوماتية بعد استحداث مصر وزارة الاتصالات، كذلك نقل السياسي السوري سليمان حداد من وزارة الخارجية إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشعب بعدما نقل النظام المصري الدكتور مصطفى الفقي من الخارجية إلى مجلس الشعب المصري، ولكنه أشار إلى أن النظام السوري خالف عادته ولم يجنح للسلم كنظيره المصري الذي فتح حوارا شاملا مع معارضيه والثائرين عليه قبيل سقوطه، وأن النظام السوري فضل اللجوء إلى القوة العسكرية واستخدام العنف.

من جانبه، أكد السفير إيهاب وهبة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، على أن ما يحدث في سوريا «يدمي القلب العربي، فالشعب العربي تروعه مشاهد القتل في سوريا»، مضيفا أن ما يحدث في سوريا ستتأثر به بقية البلاد العربية لا محالة، محددا ذلك التأثر بسيناريوهات مختلفة كاستخدام بقية الأنظمة للعنف المفرط أو خروج أكبر للشعوب العربية أو حتى تفتيت الدول إلى كنتونات صغيرة.

وفيما يخص سوريا، قال وهبة: «لا أعتقد أن أي شيء سيقف أمام الثورات العربية»، ولكنه استطرد قائلا: «الطلبات المشروعة للشعب السوري قوبلت بحشد عسكري لا يجب أن يوجه للشعوب أبدا».

ولكنه أشار إلى أن الثورة المصرية والتونسية أصرتا على البقاء سلمية، أما ما حدث في بقية الثورات فكان مغايرا لهما، حيث قال إن «الشباب الثائر، ونتيجة العنف المستخدم ضده، قرر حمل السلاح والدفاع عن قضيته»، إلا أن وهبة، الذي يشغل عضوية المجلس المصري للشؤون الخارجية، أشار إلى أن «ما حدث في العالم العربي يبرهن على أن الوطن العربي فكرة حقيقية، وهو جسد واحد ولا يمكن تفتيته أبدا»، موضحا أن الثورات العربية انتقلت بسلاسة بين البلدان العربية لتشابه الثقافة واللغة والدين والعادات والتقاليد.

وفى دولة الامارات دعا ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، السلطات السورية إلى تطبيق الإصلاحات لضمان استقرار البلاد التي تشهد حركة احتجاج تقمعها قوات الأمن بشدة. وقال الشيخ محمد لدى استقباله وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي يقوم بزيارة لأبوظبي، إن «مطالب الإصلاح والحاجة إلى الاستقرار هدفان متلازمان ويمكن التوفيق بينهما».

ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن ولي عهد أبوظبي تأكيده «دعم الإمارات لاستقرار الأوضاع في سوريا وضرورة تجاوز الأزمة بكافة أبعادها السياسية والاقتصادية والمعيشية».

وفي أول موقف رسمي حيال تصاعد الحراك الشعبي في سوريا، اعتبرت الإمارات العربية المتحدة، أنها تدعم استقرار الأوضاع في سوريا وضرورة تجاوز الأزمة بكافة أبعادها السياسية والاقتصادية والمعيشية.

وبحث المعلم مع ولي عهد أبوظبي «تطورات الأحداث في سوريا». وقال بيان رسمي سوري إن الشيخ محمد بن زايد عبر «عن وقوف الإمارات العربية المتحدة إلى جانب سوريا للخروج من الأزمة الحالية أقوى»، وذلك من خلال «تنفيذ برامج الإصلاحات» التي أعلنها الرئيس بشار الأسد بما «يضمن الأمن والاستقرار في سوريا»، معربا عن عزم دولة الإمارات على «مساندة سوريا في المجال الاقتصادي وتشجيع المستثمرين على مواصلة أعمالهم فيها».

وبدوره، أكد المعلم «ضرورة التضامن العربي في هذه الظروف لصد المحاولات الرامية لبث الفوضى وزرع الفتنة في البلاد». وشكر دولة الإمارات العربية المتحدة على وقوفها إلى جانب سوريا قيادة وشعبا.

وحضر اللقاء أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات والدكتور عبد اللطيف دباغ، سفير سوريا في الإمارات. بينما نقلت وكالة أنباء الإمارات عن الشيخ محمد بن زايد قوله، إن «الإمارات تتابع وباهتمام بالغ تطورات الأوضاع في سوريا الشقيقة انطلاقا من حرصها على كل ما فيه مصلحة سوريا وشعبها».

كما شدد «على أن مطالب الإصلاح والحاجة إلى الاستقرار هدفان متلازمان ويمكن التوفيق بينهما»، مؤكدا ضرورة «تفعيل الدور العربي في التعامل مع الأزمات التي يواجهها عالمنا العربي».

وكان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، قد أجرى نهاية مارس (آذار) الماضي اتصالا هاتفيا مع الرئيس السوري بشار الأسد للاطمئنان على الأوضاع في سوريا في ضوء التطورات والأحداث الأخيرة، أعرب خلاله عن «تمنياته لسوريا الشقيقة بمزيد من التقدم والاستقرار».