ولي العهد الأمير سلطان يؤكد أن اهتمام السعودية بالقرآن والسنة ينبع من إيمانها بالله

رئيس أندونيسيا رعى ختام مسابقة الأمير سلطان لحفظ القرآن والسنة

الرئيس الأندونيسي: أدعو إلى الاهتمام بمثل هذه المسابقات لدورها في تصحيح المفاهيم والقيم الإسلامية

ثمن الرئيس الإندونيسي الدكتور الحاج سوسيلو بامبانق يودويونو جهود المملكة في خدمة ومساعدة المسلمين بكثير من الشكر والتقدير وقال خلال رعايته بالقصر الجمهوري بجاكرتا لحفل ختام مسابقة الأمير سلطان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن والسنة النبوية الخامسة لدول «آسيان والباسفيك» أنقل الشكر لحكومة المملكة العربية السعودية كما أنقل شكري العميق للملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين سائلاً الله أن يديم عليه نعمة الصحة والعافية والنجاح في قيادته الرشيدة، وأن تستمر علاقاتنا متميزة، كما دعا إلى الاهتمام بمثل هذه المسابقات لما لها من شأن عظيم في تصحيح المفاهيم والقيم الإسلامية والتركيز في القيم الحميدة التي تعكس رحابة الإسلام وعدله، مشيداً بالإقبال على هذه المسابقة منذ انطلاقتها برعاية ودعم من الأمير سلطان.

بعد ذلك ألقيت كلمة الأمير سلطان ألقاها ممثله وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح آل الشيخ جاء فيها:

الحمد لله المنعم على عباده بما هداهم إليه من الإيمان، الذي حمد نفسه بما أنزل من القرآن، الحجة لرسوله صلى الله عليه وسلم، الذي أرسله به والعلم على صدقه ونبوته الكتاب الذي تضمن الحجة البالغة لا يحتاج مع وضوحها إلى بينة تعدوها أو حجة تتلوها (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب) وصلى الله وسلم على نبينا محمد القائل: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه).

أما بعد..

فخامة الرئيس الدكتور الحاج سوسيلو بامبانق يودويونو، أصحاب الفضيلة العلماء والمعالي الوزراء.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما أعظم انشراح النفوس المؤمنة عند اجتماعها في دوحة القرآن والسنة، وما أروع الاستنارة بما فيها من الآداب الفاضلة.

إنه لمن دواعي الغبطة والسرور والفرحة والحبور استمرار احتضان الجمهورية الاندونيسية لمسابقتي سلطان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن والسنة النبوية على مستوى دول آسيان والباسفيك والمحلية التي ظهرت آثارها جلية في التنافس المحمود والتسابق في الخيرات في هذه الدول (وفي ذلك فلينافس المتنافسون).

أيها الإخوة الكرام:

لقد تتابعت الأمة الإسلامية قرناً بعد قرن على الحفاظ على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم علماً وعملاً، منهجاً وسننا تظهر آثاره حيناً بقوة التمسك وتقل بضعفه مصداقاً لقوله تعالى: "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم".

إن ما توليه المملكة العربية السعودية من عناية بالقرآن والسنة ينبع من إيمانها العميق بالله، فهما دستورها وبضيائهما تستنير في كل الشؤون وهذا بين واضح بحمد الله في أطوارها المتتابعة حتى عهدنا الحاضر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله بنصره فتنوعت أصناف الدعم للقرآن والسنة وحفظتها حتى صارت مضرب مثل يحتذى به.

وفي هذه الأيام البهيجة وعلى أرض هذه الدولة الشقيقة نتفيأ ظلال هاتين المسابقتين المتميزتين في سنتها (الخامسة) التي كان للجمهورية الإندونيسية شرف احتضانها في أراضيها مذللة كل عقبة تعترضها حتى أينعت ثمارها وحان قطافها، فهنيئاً لنا جميعا باجتماع القلوب مع تباعد الأماكن وصدق الله القائل (إنما المؤمنون إخوة) وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

إن العلاقة المتميزة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية اندونيسيا رباطها الإيمان ووثاقها الإسلام وعراها محبة القرآن والسنة والدفاع عنهما والمصالح الخيرة بين شعبينا المسلمين فليهنأ الجميع بهذه الأخوة الإيمانية الفريدة.

فخامة الرئيس..

أنقل لفخامتكم تحيات طيبة من مقام أخيكم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - والشعب السعودي للشعب الإندونيسي الكريم وتمنياته للجميع بموفور الصحة والرخاء والاستقرار.

وأشكر في الختام كل من شارك في هذه المسابقة تنظيماً وترتيباً وتنفيذاً وأخص بالذكر معالي وزير الشؤون الدينية الإندونيسي والمسئولين في وزارته الموقرة والمجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية ورابطة الدعاة الإندونيسيين وسعادة سفير خادم الحرمين الشريفين بأندونيسا ومكتب الملحق الديني بسفارة خادم الحرمين الشريفين في أندونيسيا واللجنة المنظمة وجميع من بذل جهدا لإنجاحها وإظهارها بالمظهر اللائق بها والتهنئة الخاصة مني لجميع المتسابقين وأخص منهم الفائزين في جميع فروع المسابقة وأوصيهم بأن يكون ما حملوا من القرآن الكريم ومن السنة المشرفة نبراس حياتهم وضياء سبيلهم حتى يعصمهم الله من الفتن والأفكار الهدامة والأهواء المنحرفة.

وآخرها دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وفي نهاية الحفل تحدث وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح آل الشيخ عن المسابقة.. معرباً عن عظيم شكره لمقام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء على رعايته لمثل هذا المنشط الخيري الذي لمس ثماره كثير من طلبة العلم وحفظة كتاب الله وسنّة نبيه في هذه القارة.. مؤكداً أن هذا هو منهج المملكة العربية السعودية في كل ما من شأنه خير للأمة وللمسلمين وفي كل مجال يوحد الأمة ويعزز ترابطها وفق منهج الإسلام ووسطيته المباركة.. ومبادئه السمحة..

أما مدير مكتب الملحق الديني بسفارة خادم الحرمين الشريفين بجاكرتا الدكتور إبراهيم بن سليمان النغيمش فقد رفع شكره وشكر كل القائمين على هذه المسابقة والمشاركين فيها من جميع الدول لمقام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز مؤكداً أنها - المسابقة - قد أتت ثمارها ولله الحمد وحققت كثيرا من الأهداف التي ينشدها سموه الكريم من أجل كتاب الله وسنّة نبيه.

من جهة ثانية أقامت اللجنة المنظمة للمسابقة حفل تكريم للمشاركين والفائزين في المسابقة رعاه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وحضره وزير الشؤون الدينية الاندونيسي وسفير خادم الحرمين الشريفين بجاكرتا الأستاذ عبدالرحمن خياط والملحق الديني بسفارة المملكة الدكتور إبراهيم النغيمش وزعت خلاله الجوائز على الفائزين كما تم تكريم المشاركين في نجاح هذه المسابقة.