رئيس طاجيكستان يشيد ببعد نظر خادم الحرمين ويعتبر الإرهابيين أعداء لله وأهل الدين

الأمير سلمان بن عبد العزيز ينوه بما حظيت به دارة الملك عبد العزيز من دعم ورعاية من حكومة المملكة

الأمير سعود الفيصل يدعو إلى تحكيم العقل وتجنب سفك الدماء وتحقيق الإصلاح

وزير الخارجية يرى تناقضاً في تصريحات الإيرانيين

انطلاق الحوار في البحرين والتباين في الآراء يدور حول فصل الدين عن الدولة وتشكيل الأحزاب

شدد إمام علي رحمان، رئيس جمهورية طاجيكستان، على دور خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في معالجة القضايا الدولية والإقليمية والعربية، ووصف خادم الحرمين بأنه «رجل يمتاز بالحنكة وبعد النظر، وله مكانته المرموقة في العالم المعاصر وفي العالمين العربي والإسلامي»، مشيرا إلى أنه أيد وحكومة بلاده، بارتياح، المبادرة المهمة التي أطلقها خادم الحرمين في توقيت مناسب لها حول إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب، قائلا «لقد أكدت مجددا موقفنا المؤيد لهذه المبادرة».

وعبر عن قلقه البالغ من نشاطات الفئة الضالة والخارجين عن شرع الله الذين يحاولون تشويه صورة الإسلام، مشيرا إلى أن الذين يمارسون الإرهاب والتطرف السياسي، إضافة إلى تهريب وتجارة المخدرات، «أعداء الله وأعداء أهل الدين القيم»، مبينا أن السعودية وطاجكستان لديهما اتفاق في وجهات النظر لمواجهة قوى التطرف والإرهاب التي تتدثر باسم الإسلام وتسيء إلى الإسلام والمسلمين في العالم، وعد مبادرة خادم الحرمين الشريفين حول عقد قمة إسلامية استثنائية ثالثة في مكة المكرمة في شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2005م بأنها كانت مهمة للغاية، ورأى الرئيس الطاجيكي أن القرارات في السنوات الأخيرة التي اتخذتها المنظمة بشأن تأسيس صندوق التضامن الإسلامي برأسمال يبلغ 10 مليارات دولار أميركي والإدارة الخاصة حول المساعدات الإنسانية في الحالات الطارئة - فائقة الأهمية «ولا بد أن نخص بالذكر أن هذه القرارات جاءت أيضا بمبادرة طيبة ومساهمة بناءة من خادم الحرمين الشريفين».

وشدد الرئيس الطاجيكي على قوة ومتانة العلاقات السعودية-الطاجيكية، معبرا عن اعتزازه بعلاقات الأخوة والصداقة التي تربطه بخادم الحرمين الشريفين منذ لقائهما في الدار البيضاء بالمملكة المغربية في عام 1994م، وقال لوكالة الأنباء السعودية «إن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية طاجيكستان شهدت دفعا قويا بناء نتيجة اللقاء الأول بخادم الحرمين الشريفين، وأنا أعتز بما يربطني بخادم الحرمين من روابط ودية وصداقة حميمة خلال 17 سنة مضت، ولا يسعني إلا أن أعبر عن أملي في قيام الملك عبد الله في أقرب فرصة متاحة بزيارة رسمية إلى بلدنا الجبلي العريق والجميل».

وأوضح الرئيس الطاجيكي أنه قام مرتين بزيارة رسمية إلى المملكة عام 1997 وسنة 2001م، وشارك في شهر ديسمبر 2005م في حضور مؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي المنعقد في مكة المكرمة، وكانت له في كل هذه الزيارات لقاءات مفيدة مع خادم الحرمين، بحث خلالها سبل تدعيم علاقات التعاون المتبادل بين البلدين، إضافة إلى لقائه على هامش الاجتماعات الدولية خادم الحرمين لبحث آفاق التعاون ودفع العلاقات الثنائية إلى الأمام.

وأعرب الرئيس رحمان عن اعتزاز بلاده بجهودها في خدمة الإسلام والمسلمين في منطقة آسيا الوسطى، مشيرا إلى أن في طاجيكستان جامعة إسلامية حكومية تحمل اسم الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، تتولى الدولة تمويلها حرصا منها على تحسين ظروف التعليم فيها أسوة بالجامعات الأخرى، إضافة إلى إيفاد نحو 100 طالب من طاجيكستان للدراسة في جامعات المملكة، وهو ما يستوجب الشكر والتقدير للسلطات السعودية على هذا العمل الخير.

وأضاف أنه وفي مطلع السنة الحالية يوجد في طاجيكستان 3348 مسجدا و330 جامعا و34 مسجدا مركزيا و3 مدارس إسلامية ومركز إسلامي واحد و74 مؤسسة دينية غير إسلامية.

وفى الرياض نوه الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، بما حظيت به الدارة من دعم ورعاية من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقال في كلمة بمناسبة مرور 40 عاما على إنشاء الدارة: «لقد جاء تأسيس دارة الملك عبد العزيز لتكون مؤسسة علمية وثقافية تعنى بخدمة تاريخ المملكة العربية السعودية، وفاء بحق المؤسس الملك عبد العزيز، يرحمه الله، وتقديرا لإنجازه التاريخي في توحيد هذه البلاد، وبناء دولة حديثة أصبحت واحة للاستقرار والأمن والتنمية».

وأضاف: «منذ إنشاء الدارة عام 1392هـ - 1972م سعت، وبدعم من القيادة، إلى تبني الكثير من البرامج والأنشطة التي ترمي إلى جمع المصادر التاريخية الوطنية وحفظها ورعايتها, وتقديم الخدمات العلمية المتخصصة للمهتمين والباحثين والباحثات داخل المملكة وخارجها، انطلاقا من اقتناعنا بأهمية اتصال التاريخ، وتواصل الأجيال، بما يتيح للأجيال الناشئة الاطلاع على تاريخ بلادهم، وكفاح آبائهم، استنهاضا لعزائم هذه الأجيال لتواصل أمانة المسيرة على هدى وبصيرة، فالأمة التي تجهل تاريخها وتراثها ورموزها، وتنفصل عن جذورها لن يكون لها حاضر ولا مستقبل مزدهر».

وأكد أن النجاح الذي حققته الدارة في السنوات الماضية، وكذا تواصل رسالتها «ما كان له أن يتم دون توفيق الله عز وجل أولا، ثم رعاية واهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، والأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية».

وخلص الأمير سلمان إلى القول: «هذا التعاون والتأييد الذي نتطلع إلى استمراره وتعزيزه في المرحلة القادمة تؤيده إنجازات الدارة العلمية وتؤكد عليه مراجعة هذه الإنجازات بمناسبة مرور 40 عاما على تأسيس دارة الملك عبد العزيز، مما يجعل الحرص على تحقيق أهدافها العلمية والوطنية أكثر إلحاحا، ويؤكد المسؤولية في ترسيخ مفاهيم البحث العلمي التاريخي الأصيل الذي يخدم التاريخ الوطني ويستظهر قيمه، وهذه المناسبة هي أيضا دعوة للباحثين والباحثات لمزيد من التواصل مع دارة الملك عبد العزيز التي هي بيت للجميع».

على صعيد آخر اتهم الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول العلاقات الثنائية بين السعودية وإيران بـ«المتناقضة»، بيد أنه استدرك قائلا: «لا بأس من التناقض في السياسة»، لافتا إلى وجود دعوة قائمة لوزير الخارجية الإيراني لزيارة الرياض.

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده بحضور نظيره البريطاني ويليام هيغ: «إذا كانت لدى إيران نية من أجل مباحثات مثمرة مع السعودية، فإننا نرحب بها بالكامل، خصوصا أننا قد وجهنا دعوة إلى وزير الخارجية السابق، إلى جانب أن الوزير الحالي أيضا لديه دعوة لزيارة الرياض»، موضحا أنه في حال قبول إيران تلك الدعوة، فإن المباحثات بين البلدين ستبدأ.

وأشار إلى عدم وجود مبادرة سعودية بهذا الشأن، وإنما هناك سلسلة من المباحثات بين كل من السعودية وإيران، إضافة إلى أن المملكة كانت قد وضعت في وقت سابق النقاط التي يجب حلها بين البلدين كي تعود العلاقات إلى مستواها الطبيعي، بحسب قوله.

وأضاف: «للأسف لم تحل تلك القضايا نتيجة عدم الاجتماع بسبب شروط كانت قد وضعتها إيران من أجل الاجتماع بها، إلا أن وزير الخارجية الإيراني الحالي أبدى رغبته في استمرار الحوار، فأبلغته بوجود دعوة للمجيء إلى المملكة متى ما أراد، وتوقفت الأمور عند هذا الحد».

ولفت إلى وجود استراتيجية لدى مجلس التعاون الخليجي لحفظ أمن الدول الخليجية، خصوصا أن هذه السياسة لا تخص بلدا واحدا، وأن إيران دولة جارة وكبيرة وتلعب دورا في المنطقة، إلا أن ذلك الدور يكون مقبولا إذا كان ضمن إطار يكفل مراعاة مصالح الدول الخليجية.

وبالنسبة لرغبة إيران في البروز كدولة قائدة للمنطقة، بين الأمير سعود الفيصل أنه من الناحية النظرية لا يوجد تعارض مع تلك الرغبة، إلا أنه في حال كانت إيران تريد أن تمارس دورا قياديا في المنطقة، فإنه ينبغي لها أن ترعى مصالح دول المنطقة بأكملها وليست مصالحها الذاتية فقط.

وكان وزيرا الخارجية السعودي والبريطاني قد عقدا جلسة مباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين المملكتين، إضافة إلى بحث الأزمات التي تشهدها المنطقة وتطوراتها، إضافة إلى مناقشة دعم الحكومة البريطانية لمبادرة دول مجلس التعاون لحل الأزمة اليمنية.

وكشف الأمير سعود الفيصل عن حال صحة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يتلقى العلاج حاليا في العاصمة السعودية الرياض، مبينا أنها «جيدة»، وقال: «يتطلب حل الأزمة اليمنية استجابة الأطراف كافة والحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره وتجنيبه مخاطر اندلاع حرب أهلية»، مؤكدا أن المبادرة الخليجية ما زالت قائمة برغبة من الجانب اليمني بطرفيه.

ولكنه استدرك قائلا: «نحن نسعى حاليا إلى استفسار عن مدى رغبة الطرفين اليمنيين في البدء بهذه المبادرة، التي تخضع للدراسة الآن، إضافة إلى أننا بصدد تجميع موافقتيهما، حيث إنه في حال الموافقة على المقترح الأخير سيتم الإعلان عنه».

وذكر وزير الخارجية السعودي أن مباحثاته مع نظيره البريطاني عكست أيضا ارتياحا لعودة الأمن والاستقرار في البحرين، والترحيب بإطلاق الحوار الوطني الشامل بين أبناء البحرين كافة بناءا على رغبة مليكها، إضافة إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الأحداث التي شهدتها، مع التنويه بمسيرة الإصلاح والتطوير الجاري القائمة بها ورفض أي تدخلات أو مؤامرات خارجية، أو أي محاولات للعبث بأمن الخليج أو إثارة الفتن فيه.

وفي رد على سؤال بشأن وجود القوات السعودية في البحرين في إطار قوات «درع الجزيرة»، أفاد الأمير سعود الفيصل بأن وجودها هدفه حفظ الأمن والاستقرار وليس التدخل في الشأن الداخلي.

وفي إطار متابعة الأحداث بالمنطقة العربية، أبان أنه في الوقت الذي تحرص فيه السعودية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، «فإننا لا نستطيع إلا أن نشعر بالأسى والحزن لسقوط العديد من الضحايا المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال جراء الأزمات القائمة»، معربا عن أمله في وقف سقوط ضحايا من المدنيين جراء الأحداث التي تشهدها عدة دول عربية في الوقت الحالي.

واستطرد قائلا: «ندعو الجميع إلى الحكمة والعقل في معالجة الأمور وتجنب إراقة المزيد من الدماء، واللجوء إلى الإصلاحات الجارية التي تكفل حقوق وكرامة الإنسان العربي، مع التأكيد على الحرص على الأمن والاستقرار في ربوع العالم العربي والحفاظ على وحدة أوطانه واستقلالها».

وبين الأمير سعود الفيصل أنه تم بحث الجهود الدولية القائمة لإحياء عملية السلام الفلسطيني-الإسرائيلي، إلى جانب الترحيب بالمبادرة الفرنسية لإطلاق العملية السلمية القائمة على أساس البدء في مفاوضات الحدود والأمن تمهيدا لمعالجة بقية القضايا الجوهرية التي على رأسها القدس، بشرط زمني لا يتجاوز مدة عام واحد بغية الوصول إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وفي ما يتعلق بالشأن اللبناني، أوضح وزير الخارجية السعودي أن إعلان السعودية في وقت سابق عن رفع يدها عما يحدث في لبنان جاء نتيجة تعقيب على الأوضاع هناك، الذي بدا وكأنه يهدف إلى جعل الوساطات الخارجية مدعاة لأعمال غير مقبولة في الداخل.

وقال: «الآن، وبعد صدور قرار المحكمة الدولية، نأمل من اللبنانيين السعي إلى تحقيق العدالة وتحكيم العقل ومنع هذه الحادثة من إعادة عدم الاستقرار اللبناني، خاصة أن إنشاء المحكمة الدولية كان بتصويت من قبل الفئات السياسية التي تعارض نتيجة المحكمة الآن».

ونفى الأمير سعود الفيصل استضافة السعودية عائلة بن لادن، حيث أكد على أن هناك عائلة وصفها بـ«الكريمة» والمتمكنة من رعاية مصالح أسرتها، فضلا عن أن أفرادها يعيشون مواطنين ومكرمين في المملكة، مضيفا: «ليست كل عائلة بن لادن هي أسامة، والفاسد فاسد، وهذا يحدث في أحسن العائلات، إلا أن بقية الأسرة لا لوم عليهم في هذه البلد».

من جهته، برر وزير الخارجية البريطاني وجود القوات البريطانية في ليبيا وعدم تدخلها في أحداث سوريا بقوله: «الوضع في سوريا لا يستدعي وجودنا بخلاف ما يحدث في ليبيا من قتل للمدنيين، إضافة إلى أن القوات البريطانية تعد جزءا من حلف الناتو، إضافة إلى أن دخولها إلى ليبيا كان بدعوة من جامعة الدول العربية التي لم تدعنا لفعل ذلك في سوريا».

وقال هيغ: «نعمل معا في فترة التغيير الكبير في المنطقة، ونتعاون في سوريا واليمن والبحرين، نطالب بشراكة أكبر للشارع، والمزيد من حقوق الإنسان».

وأضاف: «نشاطر السعودية القلق تجاه اليمن، وندعم مبادرة مجلس التعاون الخليجي، ونرحب بجهود السعودية في البحرين؛ حيث أعتقد أنه تم تخفيض عديد القوات السعودية هناك».

وتابع وزير الخارجية البريطاني: «بحثنا الأوضاع في سوريا، وأهمية أن تقوم السلطات فورا، وفي أسرع وقت ممكن، بوقف العنف والبدء بإصلاحات».

وبالنسبة لإيران، أوضح: «سنبذل جهودا كبيرة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية».

وحول ليبيا، قال: «إن العملية مستمرة لوقت طويل هناك، وسنواصل ضغوطنا الاقتصادية والدبلوماسية، كما سيتكثف الضغط العسكري خلال الأسابيع المقبلة».

وأوضح ردا على سؤال: «هناك فرق بين سوريا وليبيا، فما نفعله في لييبا يأتي استجابة لطلب جامعة الدول العربية. أما في سوريا، فليس هناك طلب مماثل من الجامعة. ونحاول تمرير قرار في مجلس الأمن يدين العنف».

على صعيد آخر، أكد الوزير البريطاني أن السعودية «أكبر شريك تجاري لنا في الشرق الأوسط، وشريك مهم لنا في الحرب على الإرهاب».

وأضاف: «هناك أكثر من 200 مشروع مشترك بقيمة تتجاوز 70 مليار دولار، كما يعيش حوالي 20 ألف بريطاني في السعودية، و16 ألف طالب سعودي يتلقون دراساتهم في بلدنا».

وقد أوضح بيان بريطاني أن هيغ «سيشدد على الأهمية التي توليها المملكة المتحدة لعلاقاتها الثنائية» مع السعودية، وهي عازمة على تطويرها إلى «شراكة استراتيجية كاملة» تكون على مستوى الشراكة بين بريطانيا والقوى الكبرى الحليفة لها.

فى مجال آخر جدد أحد المتهمين في الخلية الإرهابية التي شاركت في تنفيذ تفجيرات الرياض الثلاثة عام 24ه ما سبق أن طالب به بعض المتهمين في جلسات سابقة بذكر أسمائهم وتهمهم في وسائل الإعلام عند تغطية جلسات محاكمتهم التي تجري حالياً في المحكمة الجزائية المتخصصة وعدم الاكتفاء بذكر كلمة (متهم) فقط.

وقال أحدهم لقاضي المحكمة خلال جلسة الاستماع لدعوى المدعي العام ضده وذلك بعد أن طلب خروج الإعلاميين من قاعة المحكمة قبل سرد لائحة الاتهام ضده، قال: "إن طلبي هذا ليس "كرهاً" للصحفيين ولكن لأنهم يدخلون قضايا وتهما لأشخاص على أشخاص آخرين من المتهمين وذلك في إشارة إلى ما سبق أن طالب به متهم في نفس الخلية بذكر اسمه كاملاً والتهم الموجهة إليه في وسائل الإعلام حتى يعرف الجميع على حد ذكره التهم المنسوبة إليه وأن لا علاقة له بتهم أخرى طالت بعض المتهمين في هذه الخلية.

وتبع هذا المتهم (9) متهمين في الخلية من أصل (18) متهما بدأت إجراءات محاكمتهم حيث طلبوا من قاضي المحكمة عدم حضور الصحفيين لجلسات الاستماع للوائح الادعاء ضدهم، ووافق قاضي المحكمة على طلبهم استناداً إلى نصوص نظامية في نظامي المرافعات والإجراءات الجزائية وطلب من الصحفيين مغادرة القاعة قبل أن يستدعيهم لحضور جلسات الاستماع لمتهمين آخرين، حيث حضرت وسائل الإعلام الدعوى ضد (9) آخرين من نفس الخلية.

وتضمنت دعوى المدعي العام ضد المتهمين في هذه الخلية الانضمام لخلية إرهابية قتالية في البلاد تابعة لتنظيم القاعدة هدفها قتل الأبرياء واستهدافهم بالقتل والخطف والاغتيال، والاعتداء على رجال الأمن بالسلاح، وانتهاج المنهج التكفيري المخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، وتمويل الإرهاب والافتيات على ولي الأمر والخروج عن طاعته، والمشاركة في جريمة الاعتداء الإرهابي على ثلاث مجمعات سكنية بالرياض، في حين وجه المدعي العام تهمة السفر لأفغانستان دون إذن ولي الأمر لأحد أعضاء الخلية ومبايعة الهالك أسامة بن لادن والتدرب هناك على الأسلحة والتنسيق مع أخطر عناصر تنظيم القاعدة وهما (خالدالشيخ) و(رمزي بن الشيبه) على تفجير مبنى شركة أرامكو، بينما اتهم بعض عناصر الخلية بالمشاركة في مخطط تفجير قاعدة الأمير سلطان الجوية بالخرج ونقل كمية كبيرة من المتفجرات من الرياض إلى الخرج لهذا الغرض وإخفائها بمسجد بحي الناصفة بالخرج وتصوير القاعدة الجوية وجمع المعلومات عنها وتسليمها لقائد الخلية إضافة إلى طلبه تجهيز السيارة التي كانت ستستخدم في العملية الإرهابية وأخذ بطاقة الدخول للقاعدة لهذا الغرض.

وجاء من بين التهم أيضاً تستر أحد المتهمين على مطلوب فجر نفسه في الجوف والمشاركة في التخطيط لقتل أحد رجال المباحث واشتراكه في شراء سيارة من نوع (جمس) استخدمت في أحد تفجيرات الرياض الثلاثة، إلى جانب قيامه بتهريب زعيم الخلية الإرهابية (تركي الدندني) من الرياض إلى الأحساء قبل تفجيرات الرياض بيوم.

ووجه الادعاء العام تهمة السفر لليمن للقتال والقيام بأدوار هجومية والاشتراك في تفجير المجمعات السكنية في الرياض لأحد المتهمين وقيامه بتوفير الأسلحة وكافة الاحتياطات اللازمة للعمليات وتشريك السيارات وإدخال (عبدالعزيز المقرن) و(خالد حاج) للمملكة على سيارته الخاصة ونقل جواز سفر مزور لأحد المطلوبين عندما كان في دولة الإمارات.

واتهم عضو آخر في الخلية بالسفر لإيران والالتحاق ببرنامج تدريبي واختلاطه بأشخاص مشبوهين وخروجه كذلك لليمن وتأييده لابن لادن ولقائه بأخطر عناصر التنظيم.

وطالب المدعي العام بالحكم على عدد من هؤلاء المتهمين ب"القتل حداً" فيما طالب ب"صلب" أحدهم، والاستمرار في سجن آخر حتى تثبت توبته واستقامة فكره.

وعلى غرار جلسات الاستماع السابقة سأل قاضي المحكمة كل متهم فيما إذا كان يرغب في الحصول على نسخة من لائحة الدعوى وسأل كلاً منهم عن الطريقة التي يرغب فيها للرد على ما نسب إليه في جلسات قادمة إن كان شفاهة أو كتابياً أو عن طريق محام وسجل طلباتهم كاملة.

على صعيد آخر تجاوزت الجلسة الأولى لحوار التوافق الوطني البحريني كل المخاوف، عطفا على ما أبدته بعض الجمعيات السياسية من تحفظ على آلية الحوار التي سبقت انطلاقته، إلا أن نقاشات الجلسات الأولى تباينت فيها الآراء حول بعض القضايا، لا سيما في المحور السياسي، وظهر الخلاف جليا بين المشاركين حول فصل الدين عن الدولة، في حين أن هناك نسبة توافق بعض القضايا، لا سيما المطالبة بتشكيل أحزاب تضم مختلف أطياف المجتمع، ورفض قيام جمعيات سياسية طائفية أو مذهبية. في حين كان هناك توافق على كثير من الجوانب في المحاور الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية.

غير أن التوقعات تشير إلى أن الحوار سيواجه عقبات رئيسية خلال الجلسات المقبلة، خاصة أن جمعية الوفاق الإسلامية، المكون الرئيسي للشيعة بالبحرين، تصر على أن ينتج عن الحوار تلبية كافة مطالبها فيه، ولعل أبرز ما تطالب فيه «الوفاق» وتعتبر «الحل الذي يوفر الاستقرار الطويل الأمد إلى البحرين»، هو ضرورة الوصول إلى الملكية الدستورية «التي يكون فيها الملك رمزا وحكما يضمن وحدة المجتمع ويمارس صلاحياته تحت سقف الدستور ووفقا لأحكامه، بينما تكون سلطات الدولة ناتجة عن إرادة الشعب، وحيث تكون السلطة تكون المسؤولية، استنادا إلى مبدأ دولة القانون التي يخضع فيها الحكام للقانون، فتكون مباشرة الملك اختصاصاته عن طريق وزرائه الذين يساءلون أمام السلطة التشريعية والقضائية».

كما تطالب «الوفاق»، وفقا لرؤيتها أمام الحوار، بأن تشكل حكومة منتخبة «بنحو يحرز الإرادة الشعبية الحقيقية في تشكيلها، وتتكون من الكفاءات الوطنية وتتولى الهيمنة على جميع شؤون الدولة، بما في ذلك الجوانب الأمنية والعسكرية، وتضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات، وتتخذ القرارات في الحكومة مجتمعة في شكل مجلس وزراء، وتضع لها برنامج عمل قابلا للقياس يقره المجلس النيابي ويحاسبها بناء عليه، وتكون أولوياتها الدائمة محاربة الفساد من أي شخص كان واجتثاث أسبابه، وتخضع في أعمالها لرقابة السلطتين التشريعية والقضائية».

لكن النائب البحريني السلفي جاسم السعيدي طالب بدوره بحل جميع الجمعيات السياسية وإعادة تشكيلها، وفق قانون جديد، يعزز دورها لخدمة الوطن. وكشف السعيدي عن تباين في وجهات في النظر حول بعض القضايا السياسية، وشن هجوما على جمعية الوفاق، متهما إياها بمحاولة إفشال الحوار الوطني، على اعتبار أنها وصفته بأنه منتدى وليس حوارا. وأكد أن الجمعيات الكبيرة والفعاليات السياسية البحرينية بمختلف شرائحها قادرة على قيادة حوار وتحقيق أفضل النتائج في حين أن جمعية الوفاق لن تستطيع عرقلة مسيرة الحوار، حتى لو انسحبت.

وقد شهدت الجلسة الأولى للحوار مشاركة جميع المدعوين من مختلف الهيئات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، بجانب أربعة وزراء.

من جهته أكد عبد النبي سلمان أحمد (جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي) أن النقاشات في المحور السياسي تأخذ المنحى الإيجابي والموضوعي، مشيرا إلى شبه إجماع من المشاركين على أن تقوم الجمعيات الوطنية على أساس وطني وليس على أساس طائفي أو مذهبي، وتفادي الأخطاء السابقة التي أدت إلى تشكيل جمعيات مذهبية.

وأضاف أنه كان هناك طرح واضح فيما يتعلق بالمنابر السياسية والدينية والمطالبة بعدم الازدواجية في الطرح وعدم فرض قدسية مواضيع معينة من خلال الجمعيات الدينية على الناس، مشيرا إلى أن النقاشات تطرقت لمناهج التعليم التي كرست الذهب الطائفي، وهناك وعي تام لخطورة تكريس المذهبية والطائفية التي كانت نتاجا لبعض المناهج التعليمية، والتي أسهمت بشكل كبير في تفاقم الأزمة التي شهدتها البحرين مؤخرا، وجاءت على عكس المأمول الذي جاء به الميثاق الوطني، مؤكدا أن على الجميع تحمل المسؤولية للتحول نحو الوطنية.

وأكد عبد النبي أن هناك توافقا كبيرا في بعض جوانب محار المحور السياسي لدى الجمعيات السياسية، بيد أن هناك بعض الخلاف حول فصل الدين عن السياسة. وأشار إلى أن المشاركين أبدوا حماسا وجدية في الطرح ومحاولة تجنب الإثارة، والكل حريص للسير بالحوار في أجواء هادئة.

هذا ورحبت الخارجية المصرية بالحوار الوطني الذي دعا له العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، بمشاركة ممثلين عن القوى الوطنية الرئيسية في البحرين.

وأوضح وزير الخارجية المصري محمد العرابي في تصريح له أن مصر تنظر بارتياح كبير لبدء فعاليات هذا الحوار ومستوى المشاركة فيه.

وشدد العرابي على أن مصر ترفض أي مساس باستقلال واستقرار البحرين ولن تقبل أي محاولة من أي طرف للتدخل في الشأن الداخلي البحريني أو محاولة إثارة النعرات الطائفية بين أبناء الوطن الواحد.

في سياق آخر حكمت محكمة بحرينية، بالسجن 10 سنوات على 3 متهمين، أحدهم مواطن بحريني، وذلك بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني، كما تم تغريم كل منهم 10 آلاف دينار بحريني.

وبين قرار المحكمة الكبرى الجنائية الأولى أن «المحكوم عليهم بالسجن 10 سنوات هم مواطن بحريني «حضوريا»، ومتهمان آخران «غيابيا» أدينوا بالتخابر مع دولة أجنبية وقضت المحكمة بتغريم كل منهم مبلغ 10 آلاف دينار».. فيما تؤكد مصادر أن المتهمين الثاني والثالث من الجنسية الإيرانية.

وتشير وقائع القضية، إلى أن المتهمين الثاني والثالث والمقيمين في دولة الكويت جندا المتهم البحريني للتخابر لمصلحة دولة أجنبية وذلك للحصول على معلومات عن بعض المنشآت العسكرية والاقتصادية بالمملكة، «وعلى إثر هذا الاتفاق قام المتهم الأول بتصوير بعض المواقع العسكرية والمنشآت الاقتصادية ومساكن العاملين بالقاعدة العسكرية الأميركية مقابل مبلغ عشرين ألف دينار كويتي».

وأكد رئيس النيابة العامة البحرينية أن المتهم البحريني اعترف بما نسب إليه ووجهت له النيابة تهمتي التخابر لمصلحة دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها «بشأن الإضرار بمركز الدولة السياسي والاقتصادي والحربي وقبول مبالغ من الدولة الأجنبية بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية وأحالتهم إلى المحكمة الجنائية».

وكانت النيابة العامة طلبت قبل صدور الحكم توقيع أقصى عقوبة على المتهمين خاصة المتهم الأول، كونه رضي بـ«خيانة وطنه وغلبت عليه شهوة الخيانة والمال مقابل عرض زائل وقناع رخيص».

وكان الوكيل المساعد للشؤون القانونية في وزارة الداخلية البحرينية صرح في وقت سابق بأنه تم إيقاف بحريني ورد اسمه في قضية شبكة التجسس في الكويت، وأنه تمت إحالته إلى النيابة العامة التي أسندت له تهمة التخابر خلال عام 2002 وأبريل (نيسان) 2010 وآخرين مجهولي العنوان، مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية، بقصد الإضرار بمركز الدولة الحربي والسياسي والاقتصادي، وكذلك المصالح القومية للبلاد، بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، بغرض إمداده بمعلومات عسكرية واقتصادية.

وأمد المتهمون عناصر الحرس الثوري، بمعلومات وبيانات تتعلق بالمواقع العسكرية، ومنشآت صناعية واقتصادية داخل البحرين.