الثالث والعشرون من شهر يوليو: يوم نهضة سلطنة عمان

التطور الذي تشهده سلطنة عمان يدلل على نجاح السياسة الحكيمة للسلطان قابوس

الانفتاح الدولي الواضح في أداء السياسة الخارجية لعمان أصدق تعبير عن ملامح الشخصية العمانية

سلطنة عمان وهي تحتفل بذكرى الثالث والعشرين من يوليو تمضي بخطى حثيثة نحو العمل الدؤوب والمتواصل، لبناء عمان الإنسان الذي هو هدف التنمية وغايتها ، مؤكدا السلطان قابوس على ذلك بقوله (إن ما تحقق على هذه الأرض الطيبة من منجزات حضارية في مجالات عديدة تهدف كلها إلى تحقيق غاية نبيلة واحدة هي بناء الإنسان العُماني الحديث).

ويوجّه السلطان قابوس دائما بإعطاء المزيد من الاهتمام للتنمية البشرية وصقل مهارات المواطن ، بهدف إشراكه في تحمل مسؤولية البناء والتنمية وصنع القرار ... إن هذا المبدأ وهذا البعد الإنساني في علاقة السلطان قابوس مع أبناء شعبه مكن من تحقيق وترسيخ الوحدة الوطنية والتماسك بين أبناء الوطن واستشعار الحس الوطني.

لقد أكــد السلطان قابوس في الإنعقاد السنوي لمجلس عُمان يوم 4/10/2010م بقوله: (فمن محافظة ظفار انطلقت النهضة العُمانية الحديثة وفيها بدأت خطواتها الأولى لتحقيق الأمل. وها نحن نحتفي في ربوعها الطيبة بالذكرى الأربعين لمسيرتها المباركة التي تحققت خلالها منجزات لا تخفى في مجالات كثيرة غيرت وجه الحياة في عُمان وجعلتها تتبوأ مكانة بارزة على المستويين الإقليمي والدولي . فمن هنا ألقينا أول كلمة لنا عبرنا من خلالها عن عزمنا على العمل من أجل بناء الدولة الحديثة والنهوض بالبلاد في شتى المجالات قدر المستطاع ومن ذلك الحين فقد أخذنا بالأسباب لتحقيق ما وعدنا به وانه لمن موجبات الحمد والشكر لله العلي القدير أن تمكنت عُمان خلال المرحلة المنصرمة من انجاز الكثير مما تطلعنا اليه وكان كل ذلك ضمن توازن دقيق بين المحافظة على الجيد من موروثنا الذي نعتز به ومقتضيات الحاضر التي تتطلب التلاؤم مع روح العصر والتجاوب مع حضارته وعلومه وتقنياته والاستفادة من مستجداته ومستحدثاته في شتى ميادين الحياة العامة والخاصة).

ان التطور الذي تشهده سلطنة عمان في شتى الميادين يدلل على نجاح السياسة الحكيمة للسلطان قابوس الذي عمل من خلالها على اعادة صياغة الحياة في سلطنة عمان التي سادها السلام والاستقرار والأمن والامان.. معززة بجسور المودة ويد الصداقة الممدودة إلى كل الدول الشقيقة والصديقة، تحقيقاً للمصالح المشتركة والمتبادلة.

ولعل الانفتاح الدولي الواضح في اداء السياسة العمانية الخارجية عبر السنوات الواحدة والاربعين الماضية واثره المميز لعلاقاتها مع الاشقاء والاصدقاء على امتداد العالم ، أصدق تعبير عن ملامح الشخصية العمانية وخبرتها التاريخية، مقرونة بحكمة القيادة ، وبعد نظرها في التعامل مع مختلف التطورات والمواقف ، والحفاظ على وشائج العلاقة التاريخية مع دول ترتبط مع السلطنة بشراكات تاريخية ، وبالرغم مما شهدته المنطقة خليجياً وعربياً من تحديات ، فإن سلطنة عمان كانت دوماً موضع التقاء كل الاطراف ، ومحط ثقة الجميع ، في كل الاوقات وفي مختلف الظروف ، ولذا فإنه ليس مصادفة على أي نحو أن تنمو وتتسع علاقات السلطنة بامتداد العالم، وان تحظى بالتقدير من جانب العديد من المنظمات الاقليمية والدولية ، ونستدل بما قاله السلطان قابوس في ذلك : «ان سياستنا الخارجية معروفة للجميع، وهي مبنية على ثوابت لا تتغير، قوامها العمل على استتباب الأمن والسلام والسعادة للبشرية كافة».... وبهذه الرؤية الحضارية المؤمنة بالسلام والعاملة من أجله تدير السلطنة سياستها، وتبني علاقاتها ، وتقيم جسور المودة والصداقة مع كل من يبادلونها ذلك خليجياً وعربياً ودولياً ، وقد اتاح ذلك للسلطنة التحرك النشط على كل المستويات، خليجياً وعربياً ودولياً ، حيث تنطلق سياسات السلطنة ومواقفها دائما من أسس وركائز راسخة تقوم على الايمان بالسلام والعمل من أجل تحقيقه ، وبناء أفضل العلاقات الممكنة مع كل الاشقاء والاصدقاء في المنطقة وخارجها في إيطار من الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير والتعاون بحسن نية لما فيه خير ومصالح كل دول شعوب المنطقة والعالم ، وحل اية خلافات بالطرق السلمية ، والالتزام بالقانون الدولي ومبادئه المعروفة ، كما أن المواقف العمانية تتسم بالهدوء والإتزان، والصراحة والشفافية، ووضوح لا يقبل الالتباس، الأمر الذي يسهم بالتأكيد في بناء علاقات طيبة ومتنامية تدعم التنمية الوطنية من ناحية ، وتعزيز جهود تحقيق السلام والأمن والاستقرار في ربوع المنطقة من ناحية ثانية.

والان ترتبط سلطنة عمان بعلاقات دبلوماسية مع أكثر من 150 دولة في العالم، وتحظى بعضوية نحو 105 من المنظمات والهيئات الاقليمية والدولية ، والتمثيل الدبلوماسي للسلطنة يتسع باضطراد مع مزيد من الدول عاماً بعد عام ، خاصة وان السلطان قابوس يتمتع بتقدير رفيع المستوى من جانب قيادات العالم وشعوبه وهو ما يلمسه العمانيون اينما يتجهون بفضل المنجزات التي تحققت للدولة في السنوات الواحدة و الاربعين الماضية.

وفي الوقت الذي نجحت فيه السلطنة عبر سياستها ومواقفها الواعية في مد جسور الصداقة والمودة مع عدد متزايد من دول العالم ، فإن الدبلوماسية النشطة تسعى دوماً إلى تعزيز وتوسيع نطاق التعاون والمصالح المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة ، لخدمة اهداف التنمية الوطنية ، حيث اسهمت تلك الجهود في جذب الاستثمارات ، وفتح الاسواق امام المنتجات العمانية ، واقامة مشروعات مشتركة، سواء على المستوى الحكومي أو على مستوى رجال الأعمال والقطاع الخاص في السلطنة والدول الأخرى.

وقال السلطان قابوس أثناء إفتتاحه لمجلس عمان في مدينة صلالة بمحافظة ظفار : ( ان عمان تريد ان تحافظ على علاقات طيبة مع جميع جيرانها، ومن المبادئ الراسخة لعمان التعاون مع سائر الدول والشعوب على أساس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الغير وكذلك عدم القبول بتدخل ذلك الغير في شؤوننا ) وبينما أكد السلطان قابوس على أن (سياستنا الخارجية معروفة للجميع ، وهي مبنية على ثوابت لا تتغير ، قوامها العمل على إستتباب الأمن والسلام والسعادة للبشرية كافة) فإنه أكد كذلك على أن (التعاون وتبادل المنافع والمصالح بين الدول في ظل الوئام والسلام أمر في غاية الأهمية يجب أن نسعى إليه جميعاً بكل جد وإخلاص، ودون كلل أو ملل من أجل رخاء البشرية وأمنها ورقيها. ونحن في السلطنة نضع ذلك نصب أعيننا دائماً ، وما إنضمامنا إلى مختلف التجمعات العالمية والإقليمية إلا للإسهام الإيجابي المؤثر في كل ما يعود بالخير على الإنسانية) بهذه الرؤية الواضحة، المؤمنة بالسلام والعاملة من أجله ، مدت السلطنة منذ بداية مسيرة نهضتها التنموية ، يدها بالصداقة والود لكل الأشقاء والأصدقاء، خليجياً وعربياً وإقليمياً ودولياً.

لذا فإن السلطنة حصلت على المركز 41 عالميا في مؤشر السلام العالمي لعام 2011 الذي أصدره معهد الاقتصاد والسلام الذي يتخذ من مدينة سيدني الاسترالية مقرا له ونشره على موقعه الالكتروني باللغة الانجليزية ، ووضع المؤشر السلطنة ضمن قائمة الدول التي تتمتع بدرجة عالية من السلام وتصدرته أيسلندا يليها نيوزيلاندا ثم اليابان، وقد احتلت المركز الرابع عربيا ، وأشار الى أن العالم أصبح أقل سلما للعام الثالث على التوالي بسبب تزايد الهجمات الارهابية في 29 دولة واندلاع الاحتجاجات العنيفة في أكثر من 33 دولة حول العالم.

وأكدت السلطنة خلال مشاركتها في اجتماعات الدورة الحادية والثلاثين لقمة دول مجلس التعاون في ابو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة أن مسيرة مجلس التعاون الخليجي قد حققت العديد من الإنجازات في مجالات تطوير التعاون وإقامة المشاريع وتعزيز العلاقات مع المجموعات والتكتلات الدولية ، مما يؤكد الرغبة الصادقة في دعم مسيرة التعاون بين دول المنطقة وأن سلطنة عمان بقيادة السلطان قابوس بن سعيد تؤكد مجدداً دعمها الكامل للمجلس ومسيرته وسعيها الدائم لمواصلة بذل جهودها بالتنسيق مع كافة الأشقاء في الدول الأعضاء لتطوير التعاون القائم تحقيقاً لتطلعات وطموحات الشعوب الخليجية ، وأشاد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بتصديق السلطان قابوس بن سعيد على مذكرة التفاهم بشأن الحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الصين الشعبية التي تم التوقيع عليها في بكين بتاريخ 4/ 6/ 2010م ، وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون عن تقديره للجهود الكبيرة للسلطان قابوس في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك ، وحرصه على تحقيق كل ما من شأنه الارتقاء بالمسيرة المباركة إلى آفاق أرحب وتعزيز اطر واليات التنسيق والتواصل والتعاون البناء مع الدول والمجموعات الشقيقة والصديقة ، وترجمة قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون إلى واقع عملي ملموس يلبي تطلعات وآمال مواطني دول مجلس التعاون ، و أكد ت السلطنة في القمة التشاورية الثالثة عشرة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قصر الدرعية بالرياض أن التطورات المتسارعة والمتلاحقة التي تشهدها الساحتان الاقليمية والدولية والتي القت بظلالها على دول المنطقة أثبتت ضرورة تقييم تلك المستجدات ومتابعة تداعياتها وصولا الى رؤية موحدة تحافظ على أمن واستقرار هذه المنطقة وعدم إدخالها فيما لا يخدم مصالحها ، وأن ترابط دول المجلس وانتهاجها لسياسات واضحة سوف يجنبها أية تأثيرات قد تبعدها عن الأمور التي لا تنسجم مع مجتمعاتها وقيمها الحضارية.

وتأكيداً على تطوير مسيرة الشورى في السلطنة عبر عن ذلك السلطان قابوس بن سعيد بقوله: (لقد أردنا أن تكون لعُمان تجربتها الخاصة في ميدان العمل الديمقراطي ومشاركة المواطنين في صنع القرارات الوطنية وهي تجربة يتم بناؤها لبنة لبنة على أسس ثابتة من واقع الحياة العُمانية ومعطيات العصر الذي نعيشه).

و لم تكن المشاركة المقصودة بطبيعة الحال هي مجرد إفساح المجال للمواطن لكي يساهم هنا أو هناك ولكنها كانت تعاهداً والتزاماً واضحاً وقوياً بين القيادة والمواطنين وهو تعاهد والتزام يجري العمل دائما على تنفيذه ، وبهدف توسيع صلاحيات مجلس الشورى يقوم المجلس بمراجعة مشروعات القوانين والخطط التنموية الخمسية والموازنات العامة للدولة التي تحيلها الحكومة للمجلس قبل اتخاذ إجراءات اعتمادها واستصدارها في صورة تشريعات نافذة كما تم زيادة فترة المجلس إلى أربع سنوات بدلا من ثلاث سنوات وفتح المجال لإعادة الترشيح مرة أخرى ، وقد وجه السلطان قابوس بعقد لقاءات مفتوحة بين مجلس الوزراء ومجلسي الدولة والشورى بكامل أعضاءهم خاصة مع كل فترة من فترات مجلسي الدولة والشورى وذلك لتحقيق اكبر قدر ممكن من التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ، وجاءت انتخابات الشورى للفترة الانتخابية السابعة لهذا العام بمضمون جديد يضمن المصداقية وعدم ازدواجية الترشيح ، ولتحقيق ذلك جابت الوحدة المتنقلة المكلفة بتثبيت نظام البرنامج الإلكتروني في البطاقة الشخصية للناخب مختلف مناطق السلطنة، كما لاقى الترشح للتمثيل في عضوية المجلس هذا العام إقبالا كبيرا من الجنسين على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية ، وتأتي انتخابات مجلس الشورى المقبلة بعد التطور الكبير الذي طرأ على مهام المجلس المعززة لدوره القادم ، كقنـاة اتصال مفتوحة بين المواطنين والحكومة ، بمؤسساتِها وتشريعاتها وخُططها التنموية ، في حوار متبادل، ونقاش بنـاء يثـري التجربـة بمضمونها العماني الصرف، ويُكرس الممارسـة السياسية التي تذكي روح المنافسة الانتخابية ، لتقديم أعضاء قادرين على تحمُل مسؤوليات العمل البرلماني المُعاصر، الذين سيمثّلون المجتمع داخل قاعة المجلس ، وسيمثلونه أيضا خارجها في المحافل الإقليمية والدولية ، ولعلّ الاستعداد المبكر الذي تقوم به وزارة الداخلية بسلطنة عمان بفروعها ولجانِها ولوائحِها التنظيمية ، يبعث بإشارة واضحة إلى حجم الحدث الانتخابيّ القادم ، في ضوء الإقبال اللافت جدا الذي تم تقييده للمترشحيـن للفترة السابعة ، قياساً بفترات المجلس السابقة ، وبخاصة بعد تمديد فترة الترشُحِ لأكثرَ من أسبوعينِ بأمرٍ من السلطان قابوس ، الأمر الذي أدى إلى زيادةِ الإقبالِ على الترشُح لعضويةِ المجلس، وتحقيقِ التنوعِ المنشودِ في ثقافاتِ المتُرشحينَ وشرائحِهم العمُرية ، بما في ذلك المشاركةُ الملموسةُ من جانبِ المرأةِ العمانيةِ ، التي بدأت مبكراً أيضا في تنظيمِ أدوارِها على مختلفِ المستويات ، وأمام اللائحةِ التنظيميةِ للانتخاباتِ التي تؤكد على مبادئ حـريةِ الانتخابِ والترشُـحِ والمُمارسة كنظامٍ أساسيٍ كافلٍ لحقوقِ الجميع.

ومن المؤمل أن يُضفيَ المجتمعُ الطابعَ المؤسسيَ على الانتخاباتِ المقبلة ، وأن يضعَ الناخبُ صوتَه في المحلِ الذي يُقدمُ له الشخصيةَ القادرةَ على التفاعلِ بإيجابيةٍ مع مسؤولياتِ المرحلةِ القادمة، أمام حملاتِ الدعايةِ الانتخابيةِ التي ستنطلقُ وفقا للضوابطِ المُحددةِ لها من تاريخِ إعلانِ القوائمِ النهائيةِ للمرشحين، ولضمان تحقيقِ التنافسيةِ والتفاعلِ الإيجابيّ مع صناديقِ الاقتراع تحث الجهاتُ المعنيةُ المواطنينَ والمواطناتِ على تثبيتِ بصمتِهم الإلكترونيةِ ببطاقاتِهمُ الشخصية، في الوِحدةِ المتنقلةِ التي تجوبُ أرجاءَ البـلاد ، كشرطٍ أساسيٍ لقبولِ الصـوتِ الذي سيوجُه بوصلـةَ النتائج ، و تشهد الشورى في السلطنة مرحلة فارقة جسدها المرسوم السلطاني رقم 39/2011، الذي مُنح بموجبه مجلس عمان - بشقيه مجلس الشورى ومجلس الدولة مزيدا من الصلاحيات التشريعية والرقابية.

المواطن العماني هو الركيزة الأساسية لنهضة سلطنة عمان ، فهو جزء فاعل في وضع لبنات التنمية ، وانظلاقا من حرصه واهتمامه بتحقيق مصلحة الوطن والمواطن وكل ما من شأنه تحقيق الخير والرخاء والرفاهية لأبناء شعبه فقد أمر السلطان قابوس بن سعيد بتوظيف خمسين الفا من المواطنين ومنح 150 ريالا عمانيا شهريا لكل باحث عن عمل من المسجلين لدى وزارة القوى العاملة إلى أن يجد عملا ووجه السلطان قابوس بن سعيد كافة الوزراء خلال اجتماعه بأعضاء مجلس الوزراء بالتشكيل الجديد أن يضعوا مصلحة كافة المواطنين فوق كل اعتبار شارحا مرئيات المرحلة الراهنة لمسيرة النهضة في البلاد ومتطلباتها التي تفي بالاحتياجات الأساسية للمواطنين وتسهم في استمرارية برامج التطوير والتحديث وبما ينسجم ومقتضيات العصر ، و قد أشار السلطان قابوس إلى أهمية الحفاظ على منجزات هذه البلاد للأجيال المتعاقبة وبأن تتعاون الحكومة وكافة المؤسسات والهيئات والقطاعات الأخرى في الدولة من أجل تأمين مستقبل أفضل لأبناء عمان ، وفي إطار الاهتمام البالغ للسلطان قابوس بن سعيد بتهيئة سبل العيش والحياة الكريمة لابناء شعبه فقد أصدر أمرين يقضيان بزيادة قيمة المعاشات الشهرية المقررة للأسر المستفيدة من أحكام قانون الضمان الاجتماعي بنسبة 100 بالمائة و زيادة قيمة المستحقات التقاعدية الشهرية لجميع الخاضعين لقانون معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لموظفي الحكومة العمانيين ، كما أصدر السلطان توجيهاته بتحسين أوضاع أصحاب المعاشات الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية ، وذلك بزيادة معاشاتهم بنفس النسب الجديدة المطبقة على المتقاعدين وأصحاب المعاشات في صندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية ، وهي النسب التي تصل إلى 50 بالمائة للفئات المستحقة لأقل معاش، هذا إلى جانب تحسين المستحقات التأمينية للمؤمن عليهم بصرف منحة نهاية خدمةاعتبارا من أول إبريل 2011م ، وذلك لتحقيق التقارب في المزايا التقاعدية بين القطاعين العام والخاص ، و في إطار ما يوليه السلطان قابوس بن سعيد من اهتمام متواصل للارتقاء بمستوى التنمية الاجتماعية في البلاد من أجل إسعاد المواطن العماني وتحسين ظروفه المعيشية فقد أصدر أوامره باستحداث علاوة غلاء معيشة لتعزيز مخصصات جميع الأجهزة العسكرية والأمنية وكافة الوحدات الحكومية بما فيها تلك التي لا تخضع لنظام الخدمة المدنية وبحيث تحصل الفئات الأقل دخلا نسبة اكبر ، وزيادة مخصصات الطلبة الدارسين بالكليات والمعاهد والمراكز الحكومية التابعة لوزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة .. أن الرؤية الثاقبة للسلطان قابوس بن سعيد تجسد فيما يوليه لأبناء شعبه من اهتمام مستمر وحرص بالغ بمنح صلاحيات موسعة لمؤسسات الدولة وإسعاد المواطن بتوفير أفضل سبل العيش الكريم له في مجتمع آمن مستقر تسود فيه العدالة للجميع ، ان هذا الاهتمام ليس هو وليد اليوم وإنما كان دائماً ملازماً لنهج السلطان قابوس طوال الأعوام الماضية من عمر النهضة العمانية التي قامت على سواعد أبناء عمان وحكمة قيادة السلطان وذلك على الرغم من الظروف والتحديات التي عايشها العالم الاقتصادية والسياسية ، من هذا المنطلق وجد هذا التلاحم بين القيادة والشعب وسجلت عمان بذلك سمعة طيبة شهدت لها كافة الدول. وأن سمعة هذا البلد وكرامة المواطن فيه فوق كل اعتبار وعليه سيظل المواطن هو المحور والأساس في كل الخطط والبرامج.

وتيسيرا على المواطن فقد قضت توجيهات السلطان قابوس بن سعيد بأن تقوم الوزارات والوحدات الحكومية الخدمية بإنشاء دوائر متخصصة تتبع الوزير أو رئيس الوحدة مباشرة تكون مهمتها استلام وتسجيل طلبات المواطنين ومتابعة الإجراءات التنفيذية المتخذة حيالها وارشادهم بماهو مناسب لهم وذلك لإعطاء المزيد من التطوير لقنوات الاتصال بين الجهات الحكومية والمواطنين وصولا إلى كل ماهو ممكن للتعاطي مع معاملاتهم وقضاء مصالحهم بكــل يسر و سهولة.

وفي اطار الحرص المتواصل الذي يوليه السلطان قابوس بن سعيد لاسعاد أبناء شعبه ومراعاة من السلطان لمصالح كافة المواطنين فقد تقرر إعفاء جميع المواطنين الذين لايتجاوز دخلهم (300) ثلاثمائة ريـال عماني شهريا من قيمة رسوم الاراضي السكنية الممنوحة لهم ، كما يعفى المعوقون أسوة بأصحاب الضمان الاجتماعي من كافة قيمة رسوم الاراضي الحكومية المستحقة ، ويتم تخفيض قيمة رسوم الاراضي الحكومية الممنوحة للمتقاعدين من القطاعين العام والخاص اذا تجاوز دخلهم (300) ثلاثمائة ريـال عماني شهريا بنسبة (50%) خمسين في المائة ، كذلك يتم تخفيض أسعار تمديد الاراضي الحكومية السكنية والتجارية والسكنية التجارية والصناعية والزراعية ، اضافة الى تخفيض قيمة الرسوم للمساحات الزائدة والحيازات غير المكتملة المدة في الاراضي الزراعية بنسبة (80%) ثمانين في المائة من الرسوم المحددة.

وتواصلا للرعاية التي يوليها السلطان قابوس بن سعيد لأبنائه الشباب فقد أصدر توجيهاته بدعم وتعزيز المخصصات المالية لمختلف الهيئات الرياضية من اتحادات وأندية ولجان من أجل توسيع مجالات أنشطتها وتعزيز قدراتها على ربط الصلة مع مجتمعها المحيط استجابة لتطلعات الشباب خلال المرحلة القادمة ، إن هذا الاهتمام من لدن السلطان قابوس بقطاع الشباب يعكس الحرص الكبير على الارتقاء بهذه الشريحة الهامة من المجتمع العماني لتضطلع بدورها في البناء الشامل فالشباب هم دعامة الحاضر والمستقبل وتهيئة الفرص لهم من خلال الأنشطة الرياضية المتعددة أو من خلال الفعاليات الثقافية يعتبر مكسبا لأبناء هذا الجيل جسمانيا وفكريا كما أنه مكسب لاستقرارهم النفسي وعطائهم من أجل الإسهام في مسيرة التطويرإدراكا من السلطان قابوس بأهمية مستقبل قطاع الشباب في جميع القطاعات.

وتنفيذا لأوامر و توجيهات السلطان قابوس بن سعيد وحرصه على توفير المزيد من فرص العمل للمواطنين من خلال المبادرات الفردية والتشغيل الذاتي التي يتبناها برنامج سند من خلال التمويل والتدريب والمتابعة تم رفع سقف قروض برنامج سند إلى 50 ألف ريال عماني ، و هذا الإجراء يعتبر خطوة من أجل دعم الشباب لتأسيس مشروعات التشغيل الذاتي تساهم بدورها في توفير فرص عمل جديدة للقوى العاملة الوطنية في مختلف التخصصات والأعمال التي سيتقدم بها الشباب للبرنامج ، و قد استفاد من برنامج سند حتى الآن أكثر من 40 ألف مواطن منهم 28 ألف فرصة عمل وأكثر من 12 ألف مشروع ، وهذه التجربة أكدت جدواها ونجاحها مما دفع الحكومة إلى تبني هذه التجربة من خلال برنامج سند لإتاحة الفرصة أمام الشباب الراغب في إنشاء مشاريع التشغيل الذاتي التي تحتاج إلى رأس مال يمكن من خلالها التوسع وتوفير فرص عمل إضافية للمواطنين.

ووجه السلطان قابوس بن سعيد خلال تراسه اجتماع مجلس الوزراء بحصن الشموخ بإنشاء جامعة حكومية تقوم على أسس مدروسة تركز على التخصصات العلمية ، وقد كلف السلطان قابوس مجلس الوزراء لإعداد ما يلزم من دراسة في هذا الشأن من أجل أن تضطلع هذه الجامعة بدورها في مسيرة التعليم التي تشهدها السلطنة ، كما وجه بأهمية تطوير باقي مجالات التعليم لترقى إلى ما يحقق طموحات هذا البلد وتقدمه ، وفي هذا الإطار أشار السلطان قابوس إلى دعم برامج التدريب والتأهيل وتوسعة الكليات التقنية بحيث تستطيع أن تفتح آفاقا جديدة لأبناء عمان في الالتحاق بالعمل الذي يحقق لهم المردود الإيجابي وتنعكس آثاره على مستويات معيشتهم ، و يأتي ذلك تجسيداً آخرا لفكر السلطان قابوس المتجدد ، والمواكب للمتغيرات والمتطلبات ، ونبض الشارع العماني وتطلعاته وطموحاته التي يعمل السلطان قابوس طوال عهده على تحويلها إلى حقائق على أرض الواقع في كافة المجالات ، و دائما السلطان قابوس مبادر في كل ما من شأنه تلبية حاجة الشعب وايصال سلطنة عمان الى مصاف الدول المتطورة ، فمنذ توليه مقاليد الحكم كان اهتمامه الاول هو نشر العلم والمعرفة بين افراد شعبه ، إذ أن التعليم يحتل المرتبة الأولى في أجندة الأولويات الوطنية للسلطان قابوس بدءاً من مرحلة ضرورة التعليم العام ولو تحت ظل الشجر، ومروراً ببرنامج البعثات والمنح والمعونات الدراسية ، ووصولاً إلى إنشاء الجامعات والكليات والمعاهد ، مما نتج عن تلك الرعاية الخاصة والاهتمام الفائق تزويد الأجيال من أبناء وبنات عمان بسلاح المعرفة التخصصية والعلم النافع الذي مكنهم من بناء حياة حرة كريمة لأسرهم وعائلاتهم في ظل الرخاء والاستقرار اللذين ينشدهما السلطان قابوس لكافة أبناء شعبه منذ أن أعلن بزوغ فجر نهضة سلطنة عمان في 23 يوليو 1970م ، وتأتي التوجيهات بإنشاء الجامعة الجديدة في سياق حزمة متكاملة من التوجيهات بغرض الدفع بمسيرة التعليم العالي دفعة نوعية جديدة نحو أفق أرحب ، وستضطلع الجامعة الحكومية بأدوارها في تأهيل الكوادر العمانية ، مما سيكون له الأثر الطيب في رفد سوق العمل بكوادر مؤهلة، تـُبَوِّء السلطنة تصنيفا أفضل بين دول العالم في اهتمامها بالتنمية البشرية من خلال رفع نسبة الاستيعاب للفئة العمرية 18-24 سنة، كما أن هذه الجامعة وبالتنسيق مع جامعة السلطان قابوس والجامعات والكليات الخاصة ستسهم في تنشيط حركة البحث العلمي والإبداع والابتكار ، وستقدم للمجتمع خدمات تثري الجوانب الثقافية والمعرفية والتدريبية.

وفي إطار الإهتمام بالشباب وضمن الإستراتيجية الموضوعة لتطوير أكاديمية الاتحاد العماني لكرة القدم والبرامج التي يمكن أن تقدمها بما يخدم تطوير اللعبة والمنتسبين إليها ، وقع الاتحاد العماني لكرة القدم وشركة Kick worldwide البريطانية والكلية الحديثة للتجارة والعلوم مذكرة تفاهم لتدشين مشروع (معهد كرة القدم ) يقدم برنامجا اكاديميا يختص بالجوانب الفنية والادارية المتعلقة بكرة القدم بشكل خاص والرياضة بشكل عام حيث يسعى الاتحاد من خلال العمل مع شركة Kick wordwide وبالتعاون مع كلية عمان الحديثة للتجارة لفتح مجالات تعليمية جديدة من خلال تقديم شهادات دبلوم ودبلوم عال في مجالات تتعلق بصناعة كرة القدم مثل ادارة كرة القدم، والتسويق الرياضي، والاعلام الرياضي، والتطوير الرياضي وغيرها من المجالات ، وذلك بالتعاون مع جامعات وكليات بريطانية متخصصة في هذا المجال ومع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الذي سيشرف فنيا على دورات قصيرة ومتوسطة في مجالات فنية مثل التدريب والتحكيم الكروي، ونظرا لهذا الإهتمام الذي توليه سلطنة عمان بالشباب فقد سجلوا العديد من الإنجازات يذكر منها على سبيل المثال لا الحصر تتويج الفريق الوطني للإبحار الشراعي بطلا لسباق "جراند بري" الذي اقيم في مدينة دواغ نونة بفرنسا خلال الفترة من 6 الى 8 مايو من هذا العام وشارك فيه 11 قاربا من فئة "أم 34" احادي البدن ، ولا شك ان النتائج التي حققها الفريق الوطني للابحار الشراعي جاءت بعد المشاركة المشرفة في النسخة الأولى لسباق الطواف العربي للابحار الشراعي الذي اقيم مطلع العام الجاري وكان له الاثر الكبير في اعداد البحارة العمانيين للمشاركة في طواف فرنسا الذي يحظى بشهرة عالمية كبيرة نظرا لمشاركة فرق كبيرة يمثلها بحارة عالميون ومحترفون في مثل هذه السباقات الطويلة وعلى هذا الاساس حرص القائمون في مشروع عمان للإبحار على مشاركة القوارب العمانية وعلى متنها بحارة عمانيين شباب من أجل اكسابهم مزيدًا من الخبرة استعدادا لتمثيل السلطنة في العديد من المحافل الدولية ، كما شاركت السلطنة بوفدها المشارك في سفينة شباب العالم في اليابان للمشاركة في رحلة سفينة العالم (23) والتي تنطلق من اليابان في الفترة من 12 / 1 / 2011 و حتى 2مارس بمشاركة 288 مشاركاً من 12 دولة ، وتأتي مشاركة السلطنة في رحلة سفينة شباب العالم للمرة الثامنة ، وكانت المشاركة في هذه الرحلة بوفد يضم 12 شابا يمثلون عددا من الأندية الرياضية بالسلطنة ، ومن خلال هذه المشاركة تحرص السلطنة على تجسيد العادات والتقاليد العمانية وإبراز خصائص المجتمع العماني خلال الرحلة إضافة إلى عدد من الفعاليات والأنشطة التراثية والحرفية والرياضية.

السلطان قابوس يؤكد دائما على أهمية وضرورة تطوير الاداء الحكومي ، وتنمية قدرات المواطنين في مجال تقنية المعلومات والحكومة الالكترونية « أصبحت تقنية المعلومات والاتصالات هي المحرك الاساسي لعملية التنمية ... لهذا اولينا اهتمامنا لايجاد استراتيجية وطنية لتنمية قدرات المواطنين ومهاراتهم في التعامل مع هذا المجال وتطوير الخدمات الحكومية الالكترونية ، ونحن نتابع عن كثب الخطوات الهامة التي تمت على هذا الصعيد ، وندعو جميع المؤسسات الحكومية للمسارعة إلى تعزيز ادائها وتيسير خدماتها بواسطة التقنية الرقمية متطلعين إلى الارتقاء بالسلطنة إلى آفاق المعارف الحديثة المتجددة »، وقد تم افتتاح البوابة الالكترونية لتكون مدخلا رحبا الى تحقيق تلك الغايات ، ويأتي هذا الإهتمام المتواصل من لدن السلطان قابوس بالثمار والنتائج ،حيث حققت السلطنة إنجازاً عالمياً جديداً بفوز ثلاثة مشاريع إلكترونية حكومية بالمراكز الأولى على مستوى العالم في ثلاث فئات لجائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة إضافة إلى فوز جمعية أهلية عمانية بالمركز الثاني حيث أحرزت هيئة تقنية المعلومات المركز الأول على مستوى العالم في فئة تطوير إدارة المعرفة في الحكومة، وذلك تقديراً للجهود والبرامج النوعية التي قدمتها الهيئة على صعيد التوعية المجتمعية والبرامج التدريبية لبناء القدرات الوطنية في مجال تقنية المعلومات، ونشر وتعزيز استخدام الحاسوب والإنترنت في المجتمع ، كما حصل مشروع البوابة التعليمية التابع لوزارة التربية والتعليم على المركز الأول في جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة عن فئة تحسين تقديم الخدمات العامة واستطاع نظام التوظيف المركزي التابع لوزارة الخدمة المدنية الفوز بالمركز الأول في جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة عن فئة منع ومكافحة الفساد في الخدمة العامة ، و حقق مشروع الوحدة المتنقلة لفحص سرطان الثدي التابع للجمعية الأهلية لمكافحة السرطان بالمركز الثاني في الجائزة عن فئة تعزيز إلغاء الفوارق بين الجنسين فى مجال الخدمات العامة ، ويعد هذا إنجازاً مهماً على المستوى الوطني وثمرة لتضافر الجهود والتعاون الكبير بين الجهات الحكومية ، وتقديراً عالمياً لجهود هذه المؤسسات في التوظيف الفعال لتقنية المعلومات والاتصال الحديثة لتعزيز وتجويد خدماتها الإلكترونية وتقديمها بسهولة ويسر للمستفيدين ، ويعتبر إحراز السلطنة المركز 41 في مؤشر الجاهزية الشبكية على مستوى دول العالم في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الذي صدر حديثاً حول التنافسية في قطاع تقنية المعلومات والذي شمل 138 دولة انجازا عالميا آخر يضاف للسلطنة خاصة وأن هذا التقرير يعتبر أفضل تقييم على مستوى العالم لمدى تأثير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في عملية التقدم الاقتصادي وتنافسية الدول هذا الإنجاز يعكس الجهود الحكومية المتكاملة لتطوير الخدمات الإلكترونية في السلطنة وهو ترجمة لتوجيهات السلطان قابوس نحو الاهتمام بالعلم والمعرفة والانفتاح على مستجدات تقنية المعلومات والاتصالات ، ودعوته لجميع المؤسسات الحكومية للمسارعة إلى تعزيز أدائها وتيسير خدماتها بواسطة التقنية الرقمية و أحراز السلطنة المركز 41 على مستوى دول العالم في هذا التقرير في مؤشر الجاهزية الشبكية يعني تقدمها 9 نقاط عن تقرير العام الماضي 2010 حيث كانت في المرتبة 50 عالمياً ويعتمد هذا التقرير في تصنيفه للدول المشاركة على تقييم مؤشر جاهزية الدولة للمشاركة والاستفادة من التطورات الحاصلة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وذلك على ثلاثة مستويات رئيسية وهي: مستوى الأفراد ، ومستوى مؤسسات الأعمال ، والمستوى الحكومي ، هذه النتائج تدلل بشكل واضح على الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة السلطنة للارتقاء بقطاع تقنية المعلومات والاتصالات وبناء مجتمع عماني قائم على المعرفة وذلك ضمن رؤية وخطة واضحة وشاملة حيث لا تزال الجهود تتواصل بشكل متسق ومتكامل لتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمي والحكومة الإلكترونية سواء على صعيد تعزيز البنية الأساسية المتطورة لتقنية المعلومات والاتصالات في السلطنة من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الرقمية وأيضاً توفير البيئة التشريعية الضامنة للتعاملات الرقمية وتوفير الحماية القانونية لها إضافة إلى مشاريع محو الأمية الرقمية في المجتمع وبناء قدرات المواطنين وتزويدهم بالمهارات الأساسية في مجال استخدام مهارات الحاسب الآلي إضافة إلى المهارات المتقدمة في مجال تقنية المعلومات ، هذه النقلة النوعية الكبيرة في مجال تقنية المعلومات التي حققتها السلطنة أحد أهم أسبابها المبادرة الوطنية والتي أتت بتوجيهات من السلطان قابوس حيث تهف إلى نشر استخدام الحاسوب والإنترنت في المجتمع عبر تمكين فئات اجتماعية واسعة كطلبة المدارس وطلبة التعليم العالي والمعلمين من الحصول على جهاز حاسوب والتواصل مع الإنترنت وبالتالي التحول بشكل كبير جداً نحو المجتمع الرقمي ، هذا التقرير العالمي رصد الاهتمام الكبير في السلطنة ببناء قدرات المواطنين وتزويدهم بالمهارات الأساسية في مجال تقنية المعلومات، حيث تبنت الحكومة مشروعاً وطنياً لتدريب ما يزيد عن 93 ألف موظف وتأهيلهم في مجال تقنية المعلومات ويتواصل تنفيذ هذا المشروع وكذلك تسهم مراكز المجتمع المعرفية التي تم افتتاحها في العديد من مناطق السلطنة في تأهيل أعداد كبيرة من المواطنين للتعامل مع التقنية الرقمية وتزويدهم بالمهارات الأساسية في هذا المجال إضافة إلى البرامج المستمرة التي يتم تنفيذها لتوفير التدريب المتخصص في مجال تقنية المعلومات.

أن خطة التنمية الخمسية الثامنة "2011 – 2015" كما أراد لها السلطان قابوس تعمل على تعزيز مسيرة النهضة العمانية وتفتح آفاقا جديدة لغد أفضل وأرحب من خلال استهدافها زيادة معدلات النمو الاقتصادي التي تكفل تحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقق نقلة نوعية في قطاعات التنويع الاقتصادي من خلال تشجيع الاستثمارات لإقامة مشاريع منتجة في القطاعات التي لها مردود مباشر على كافة مناطق السلطنة وتسهم في توفير المزيد من فرص العمل للقوى العاملة الوطنية ، ومن المستجدات التي تمت بالموازنة العامة - إضافة مليار ريال كمخصص للاجراءات المالية التي تمت مؤخرا بناء على أوامر السلطان قابوس بتحسين مستوى معيشة المواطن وتوفير فرص العمل – الكثير من الدلالات الايجابية والتأكيد على ثوابت التنمية والتخطيط الاقتصادي في السلطنة ، وتؤكد الخطة على أهمية سياسة التنويع الاقتصادي في دعم الاقتصاد الوطني ، وتكرس السلطنة خلال خطط التنمية السابقة جهوداً ملموسة لتسريع وتيرة تنويع مصادر الدخل من خلال تنمية الأنشطة غير النفطية كالصناعة والسياحة والخدمات وتوفير البنية الأساسية حيث تبلغ مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي بالأسعار الجارية نسبة 54 بالمائة والأنشطة النفطية نسبة 46 بالمائة.

ويصل اجمالي تكلفة المشاريع الإنمائية المعتمـدة في الخطــة الخمسيـة الحاليــة (2011 ــ 2015) نحو 12 مليار ريال عُماني، منها 6.4 مليار ريال عُماني تكلفة المشاريع المستمرة من الخطة الماضية والتي هي قيد التنفيذ، في حين تبلغ تكلفة المشاريع الجديدة والتي من المتوقع أن يبدأ تنفيذها خلال سنوات الخطة وفقا للبرنامج المعتمد نحو 5.6 مليار ريال عُماني وتشتمل الخطة على أكثر من 6500 مشروع موزعة على عدة قطاعات هي: الطــرق والموانئ والمطـارات بتكلفــة 5760 مليون ريال وقطاع البلديات الإقليمية والبيئة والصرف الصحي بتكلفة 2279 مليون ريال وقطــــاع الصحـــة والتعليــم والتــدريب المهـني بتكلفــة 1381 مليون ريال ، وبالاضافة لما سبق هناك قطــاع الإسـكان والمراكـز الاجتماعية بتكلفــة 875 مليون وقطاع الكهـرباء والمياه وسدود التغذية بتكلفــة 910 ملايين ريال وقطـاع الإعـلام والثقافة ومراكز الشبـاب بتكلفــــة 453 مليون ريال وقطـاع الزراعة والــثروة السمكية بتكلفـة 227 مليون ريال وقــطـاع السيــاحة بتكلــفـة 105 ملايين ريال وقطاعـات إنتاجيـــة وخدمـيــة أخـرى بتكلفــة 52 مليون ريال.

ان التنويع الاقتصادي يحتل اهمية متزايدة مع مرور السنوات كونه يقدم الركيزة الاساسية التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني والتي تضمن مستقبله في ظل تحديات لا متناهية تواجه العالم بعضها طارئ مثل الازمات الاقتصادية التي تلاحق العالم منذ سنوات وما يرتبط بها من تذبذب أسعار النفط وبعضها دائم مثل تحرير التجارة العالمية والفتح التدريجي لأسواق مختلف دول العالم امام منتجات وخدمات الدول الاخرى مما يتطلب قيام صناعات وطنية قوية وقادرة على المنافسة وبشكل أساسي تركز خطط التنمية على تحقيق التوازن الاقتصادي والنمو المتواصل عبر اجراء تحويل جذري في تركيبة الاقتصاد القومي من حيث تعدد مصادر الدخل بدلا من الاعتماد وبشكل رئيسي على مصدر واحد غير متجدد هو النفط والذي يتأثر بشكل مباشر بعوامل اقتصادية وسياسية وخارجية بالاضافة للانخفاض التدريجي المتوقع في المخزون النفطي خلال العقود القادمة.

وتعكس الجهود التي تبذلها حكومة سلطنة عمان لتهيئة البيئة الملائمة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية بما يساهم في ايجاد فرص عمل جديدة والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا في المجالات المختلفة بالاضافة الى توسيع قاعدة الانتاج وتنويعه وفقا للسياسات المعتمدة في هذا الاطار ، إذ أن السلطنة تتمتع بالعديد من المزايا الاستثمارية التي تمكنها من استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية من بينها الاستقرار السياسي والاقتصادي ، وتطبيق نظام اقتصادي حر، والسماح للأجانب بتملك المشروعات بنسبة تصل الى 100%، وعدم وجود أية قيود على تحويل الأموال والأرباح للخارج ، وعدم وجود ضريبة على دخل الفرد ، وقروض ميسرة ذات معدلات فائدة منخفضة وفترات سداد مريحة ، واعفاءات ضريبية مجزية على الشركات قد تصل الى 10 سنوات ، وعلى مستوى الإستثمار الدولي المشترك تنوي جمهورية فيتنام الاشتراكية تنمية العلاقات العمانية ـ الفيتنامية في مختلف المجالات و ترحب بالاستثمارات العمانية نظر لإقتناعها أن السلطنة تحظى بتقدير واحترام مختلف دول وشعوب العالم لما تنتهجه من سياسة حكيمة في علاقاتها السياسية والاقتصادية مع مختلف شعوب دول العالم وستشهد العلاقات بين البلدين قريبا مشروعات استثمارية مشتركة تحقق أمال وتطلعات شعبي البلدين ، وذلك من خلال الصندوق العماني ـ الفيتنامي للاستثمار المشترك ، وكذلك من خلال العمل على تفعيل دور الشركة العمانية الفيتنامية للاستثمار المشترك في هذه المجالات الإستثمارية والتي تم إنشائها في ابريل من عام 2008 برأس مال (100) مليون دولار بين الصندوق الاحتياطي العام للدولة والصندوق العماني للاستثمار وشركة النفط العمانية مع مؤسسة استثمارات الدولة في جمهورية فيتنام ، كما أن شركة النفط العمانية وشركة " بيترو فيتنام " تدرسا إقامة العديد من المشروعات المشتركة ، وفي هذا الإطار أيضا إحتفلت شركة النفط العمانية وشركة بهارات للنفط المحدودة بمدينة بينا بمنطقة مادهيا براديش في جمهورية الهند بالافتتاح الرسمي لمشروع مصفاة بهارات عمان المحدودة التي تبلغ التكلفة الاجمالية لتنفيذعا مليارين و400 مليون دولار أمريكي ، ويعد مشروع بهارات عمان للمصافي المحدودة في بينا بمنطقة مادهيا براديش الهندية مشروعا مشتركا بين شركة النفط العمانية التي تمتلك حصة تبلغ نسبتها 26 بالمائة وشركة بهارات للنفط المحدودة بهدف تطوير مصفاة نفطية بطاقة إنتاجية تصل إلى 120 ألف برميل يوميا ، ومشروع بهارات عمان للمصافي المحدودة تعتبر ثاني أكبر الأعمال الاستثمارية المشتركة بين سلطنة عمان وجمهورية الهند ، وتعد شركة النفط العمانية شركة تجارية مملوكة لحكومة السلطنة تأسست في عام 1996م لمنح الحكومة وسيلة أخرى لمتابعة فرص الاستثمار في قطاع الطاقة على حد سواء داخل السلطنة وخارجها.

ويعد ميناء السلطان قابوس بمحافظة مسقط الميناء الرئيســـي بالسلطنة للاستيراد والتصدير، فمن خلاله يتم استيراد وتصدير أغلب البضائع ، وشهد الميناء منذ افتتاحه في عام 1974م العديد من مشاريع التطوير والتحديث ليواكب متطلبات التجارة المحلية ، و كذلك ميناء صلالة بمحافظة ظفار الذي يتكون من قسمين رئيسيين، الأول محطة البضائع العامة والثاني محطة الحاويات، وتدير الميناء شركة صلالة لخدمات الموانئ وفقا لاتفاقية امتياز لمدة 30 عاما بدأت أواخر عام 1998م، ويتميز الميناء بموقعه الاستراتيجي بالقرب من مسار الخطوط الملاحية التي تربط بين قارتي آسيا وأوروبا، كما يعد أحد الموانئ الرئيسية لتبادل الحاويات ، أما بالنسبة إلى ميناء صحار الصناعي بمنطقة الباطنة يعد من المشروعات الحيوية التي تخدم التجارة والصناعة فهو يرتبط بمشروعات ضخمة تعتمد على النفط والغاز، من بينها صناعات البتروكيماويات ومصفاة النفط وصناعات الحديد والالمنيوم ، ويحتوي الميناء على أربع محطات رئيسية : للحاويات، والبضائع العامة، والمواد السائبة الجافة ، ومناولة وتخزين المواد السائلة ، ميناء خصب بمحافظة مسندم يكتسب أهمية بارزة من خلال وقوعه في محافظة مسندم على مقربة من مضيق هرمز، ونظرا لموقعه الاستراتيجي المتميز ولزيادة الطلب عليه تمت توسعته ليكون قادرا على استقبال السفن التجارية والسياحية الكبيرة بالإضافة إلى قوارب ويخوت التنزه ومراكب الصيد السمكي ، و العبارات السريعة ، ويتضمن مشروع تطوير ولاية الدقم بالمنطقة الوسطى على بعد نحو 600 كم عن مسقط انشاء ميناء وحوض جاف، ويعد ميناء الدقم واحدا من المشاريع العملاقة التي تشهدها السلطنة حاليا والتي ترفد الاقتصاد الوطني وتساهم في تنويع مصادر الدخل من خلال استقطاب الاستثمارات الضخمة والصناعات الكبرى وما يتبع ذلك من قيام مناطق اقتصادية خاصة ، وقد وضعت السلطنة خططا طموحة لميناء الدقم ليكون احد أهم موانئ العالم الكبيرة مع اكتمال مرافقه خصوصا انه سيتضمن خزانات للنفط ليكون بذلك قناة تصدير النفط الخليجي بموقعه المفتوح، وستقام بالميناء العديد من المشاريع الاستراتيجية من بينها تصدير الصخور والمعادن والمواد البتروكيماوية بالإضافة إلى تصدير البضائع العامة ، وقد وقعت السلطنة في شهر مارس 2010م اتفاقية مع هيئة ميناء "انتويرب" البلجيكي لإدارة وتشغيل ميناء الدقم وبموجب الاتفاقية سيتم تأسيس شركة برأسمال قدره 4 ملايين ريال عماني تقوم بتشغيل وإدارة الميناء وستكون مناصفة بين الحكومة وهيئة ميناء انتويرب البلجيكي ، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ مشروع الحوض الجاف في نهاية عام 2010م ومشروع الميناء في عام 2012م ، وقدشهدت ولاية الدقم بالمنطقة الوسطى من سلطنة عمان تدشين المرحلة التشغيلية للحوض الجاف بالدقم التابع لشركة عمان للحوض الجاف من خلال استقباله لصيانة أولى سفينتين مملوكتين لشركة بلجيكية معلنا بذلك ارساء ركيزة قوية لصناعة جديدة بالسلطنة ألا وهي الصناعة البحرية التي من المتوقع ان تجعل من الدقم قاطرة للصناعة في السلطنة خلال الفترة المقبلة نظرا لموقعها الجغرافي المطل على المسار البحري للتجارة الدولية ، ومع انطلاقة الأعمال التشغيلية للحوض الجاف بالدقم فإن السلطنة مقبلة على حركة نشطة وغير مسبوقة ستنعكس آثارها الإيجابية و ذلك نظرا لما سيترتب عليه من نشاط اقتصادي وسياحي وتجاري وعمراني وتنويع لمصادر الدخل الذي سينعكس أثره على حالة الاستقرار المعيشي والاجتماعي للمواطن العماني نظرا لما سوف يوفره من فرص عمل واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى المنطقة مما يؤدي إلى توسيع القاعدة الانتاجية للاقتصاد الوطني ، إلى جانب دعم الاعمال التجارية والعمرانية التي من شأنها تعزيز البنية الاقتصادية ، علما بأن اجمالي الاستثمارات التي ضختها حكومة سلطنة عمان في إنشاء الحوض الجاف بالدقم تبلغ أكثر من 700 مليون ريال عماني حتى الآن ، الحوض الجاف سيكون جاهزا بنهاية شهر اغسطس المقبل لاستقبال جميع أنواع السفن التجارية من جميع الاحجام بما في ذلك ناقلات النفط والحاويات من الجيلين الرابع والخامس وغيرها من السفن ذات سعة تصل إلى 600 ألف طن وان نسبة الأعمال الإنشائية بالحوض وصلت إلى أكثر من 98 بالمائة ، ويعد الحوض الجاف بالدقم من أحدث الأحواض في المنطقة وشمال افريقيا كونه يتميز بوجود أحدث الأساليب والتكنولوجيا، كما أن هناك مساحة كبيرة بالحوض ستساعد في التوسع بالمستقبل ، ويتميز الحوض الجاف بولاية الدقم بموقعه الاستراتيجي من خلال وقوعه على طرق التجارة البحرية في المحيط الهندي وبحر العرب التي تعد من أعمق البحار التي تأتي اليها السفن العملاقة ، كما انه يقع ضمن منظومة موانئ كبيرة بالخليج وهذا يعطي للحوض حافزا ويسهل للناقلات الكبرى خاصة الاستفادة من الخدمات والتسهيلات التي يوفرها الحوض ، كما ان ولاية الدقم تقع في حلقة وصل بين الشرق والغرب بين بحور المحيط الهندي والبحر الأحمر وشرق آسيا وشمال افريقيا.

واحتفلت الشركة العمانية للنقل البحري مؤخرا في مدينة «أولسن» بكوريا الجنوبية بتدشين ناقلة النفط الخام العملاقة «فدا» لتكون بذلك الناقلة الثامنة والعشرين المشغلة ضمن أسطول الشركة العمانية للنقل البحري صممت الناقلة «فدا» وفقا لأحدث المواصفات العالمية في مجالها وزودت بأفضل أجهزة السلامة الملاحية وأحدث المعدات التقنية التي يمكن لها أن تتعامل مع مختلف الظروف المناخية المختلفة بالإضافة إلى أحدث أجهزة التكنولوجيا الخاصة بنظام معالجة مياه التوازن للتواكب مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية البيئة من الآثار السلبية المترتبة على نقل مياه توازن السفن ورواسبها في جميع أنحاء العالم ، وتجدر الإشارة الى أنه ومنذ بدء العمليات التجارية للشركة العمانية للنقل البحري في عام 2003م تمكنت الشركة من تكوين أسطول يتألف من «28» ناقلة مشغلة حاليا و«14» أخرى في مرحلة البناء ويتوقع ان تدخل الخدمة تباعا حتى نهاية عام 2012 وتصل القدرة الاستيعابية لأسطول الشركة العمانية للنقل البحري المشغل حاليا إلى «3,7» مليون طن تقريبا وتستهدف الشركة رفع قدرتها الاستيعابية إلى «8» ملايين طن في عام 2012م ، والشركة العمانية للنقل البحري أسست بهدف نقل مشتقات النفط والغاز العماني الى الأسواق العالمية وتقديم خدمات النقل البحري العماني لشركائها التجاريين العالميين في قطاعات نقل السلع والبضائع ، كما وصلت إلى ميناء صحار ناقلة البضائع السائبة «جوهرة شناص» التي تحمل 55 ألف طن متري من الألمونيوم الصلب من مدينة غوف في استراليا إلى شركة ألمنيوم صحار وهي ناقلة البضائع السائبة الاولى التى تنضم إلى أسطول الشركة العمانية للنقل البحري ، وستعمل الشركة العمانية للنقل البحري وبموجب الاتفاقية الموقعة مع شركة صحار ألمنيوم على نقل 690 ألف طن متري من الالمونيا سنويا من موانئ تقع على السواحل الأسترالية إلى السلطنة بواسطة اثنتين من ناقلات البضائع السائبة التابعة لها حيث تعد الناقلة «جوهرة شناص» أول الناقلتين التي دخلت الى الخدمة أما الناقلة الثانية «جوهرة صحار» فسيتم تسليمها خلال الربع الأول من عام 2012 م ، الجدير بالذكر ان حمولة كل ناقلة من الناقلتين تصل إلى 57 ألف طن متري وقد تم بناؤهما من قبل «شركة اي اتش أي» اليابانية لصناعة السفن وستعملان على تشغيل خط نقل الالمونيا بين استراليا وصحاربموجب اتفاقية موقعة بين الشركة العمانية للنقل البحري وشركة صحار المنيوم ولمدة 15 عاما.

ونظرا للسمعة الجيدة التي يتمتع بها مطار مسقط بين مطارات دول الشرق الاوسط وآسيا ، تم ترشيحه للمرة الثانية ليكون واحدا ضمن أربعة مطارات رشحت لجائزة دولية في مجال تسويق المطارات على مستوى الشرق الأوسط ودول آسيا وذلك خلال مؤتمر تخطيط الوجهات التاسع 2011 " Routes Asia ، يذكر ان مطار مسقط الدولي تم ترشيحه للمرة الاولى في عام 2008 ومن اهم الاعتبارات التي يتم التركيز عليها للحصول على الجائزة الإهتمام بالدرجة الاولى بسياسة التسويق في مجال المطارات وبالتالي فان اللجنة تنظر الى الجهود التي تبذل من قبل المطارات في سعيها الدؤب لجذب اكبر قدر من شركات الطيران اليها بالاضافة الى معلومات واحصائيات التي يقدمها المطار لاقتناع شركات الطيران بزيادة نشاطها من خلال تكثيف او زيادة عدد الرحلات ، ويعتبر مشروع تطوير مطار مسقط الدولي من اكبر المشاريع التي تشهدها السلطنة في قطاع المطارات، ومن المتوقع ان يكتمل العمل في المرحلة الاولى منه في عام 2014م وتتضمن انشاء مبنى المسافرين بطاقة استيعابية تبلغ 12 مليون مسافر سنويا، وإنشاء مدرج جديد مع ممرات جانبية للطائرات ومواقف الطائرات، وتجهيز جسور علوية لنقل المسافرين من والى الطائرات، وإنشاء مبنى الشحن الجوي بطاقة استيعابية تبلغ 260 ألف طن سنويا، وإنشاء برج المراقبة بالإضافة إلى العديد من الأعمال الأخرى، وتخطط الحكومة لزيادة السعة الاستيعابية للمطار لتبلغ 48 مليون مسافر مع نهاية المرحلة الرابعة من التطوير ، كما تقوم الحكومة بتوسيع مطار صلالة ومن المقرر ان تصل طاقته الاستيعابية إلى مليوني مسافر سنويا وسيحوي 9 قاعات لرجال الاعمال، بالاضافة الى قاعات المسافرين الأخرى ، الى جانب مطاري مسقط الدولي وصلالة تتضمن خطط الحكومة انشاء مطارات داخلية في صحار ورأس الحد والدقم ومهبط للطائرات في ولاية أدم بالمنطقة الداخلية ، وسوف تستوعب المطارات الداخلية في المرحلة الاولى 50 الف مسافر وستصل السعة الاستيعابية لها الى 500 ألف مسافر، كما ان جميع المطارات الداخلية مصممة لاستيعاب الطائرات ذات الحجم الكبير وستكون المدارج مصممة بطول اربعة كيلومترات والعرض 75 مترا ، وقد شهد الطيران العماني منذ تأسيسه في العام 1993 نموا مطردا ولعب دورا رئيسيا في جعل مسقط مركزا مهما للحركة الجوية في منطقة الشرق الأوسط ودعم الأنشطة التجارية والصناعية والسياحية من خلال شبكة خطوطه التي تغطي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعددا من الدول العربية والآسيوية والأفريقية والأوروبية ، و شبكة الطيران العماني تغطي الآن «41» وجهة وقد تم دعم أسطول الطيران العماني بطائرات من طراز البوينج 737 وايرباص أيه 330.. ويبلغ قوام الأسطول في الوقت الحالي «26» طائرة تتضمن «15» من طراز بوينج 737 و«4» طائرات من طراز الايرباص أيه 300/200 وثلاث طائرات من طراز ايرباص أيه 330/300 إلى جانب طائرتين من طراز امبراير 175 وطائرتين من طراز اي تي آر ، وقد إحتل الطيران العماني مكانة مرموقة بين شركات الطيران الرائدة في العالم وبما يؤكد ان الخطط الاستثمارية الموضوعة كانت فعالة للغاية ، وشهد الطيران العماني تحولات كبيرة في مسيرة الطيران العماني حيث تم تعزيز موقعه كشركة طيران دولي رائد يجسد أعلى مستويات الجودة وستوفر الطائرات الجديدة سعة اضافية للخطوط الاقليمية والدولية للطيران العماني من مركز العمليات في السلطنة إلى أوروبا والشرق الأقصى.

إن ما تحقق على امتداد السنوات الإحدى والاربعين الماضية ، ضخم وملموس على امتداد سلطنة عمان هو ثمرة من الثمار اليانعة لمسيرة النهضة العمانية الحديثة ، والتي يعود الفضل فيها إلى السلطان قابوس وقدرته على حشد الطاقات الخلاقة للمواطن العماني من ناحية، وإلى تجاوب وتفاني المواطن العماني من ناحية ثانية ، ومع الانطلاق بقوة وثقة وعزم وتصميم نحو مزيد من التقدم والازدهار أكدالسلطان قابوس على نحو عميق الدلالة على أن «المستقبل المشرق المحقق للتقدم والنماء والسعادة والرخاء لا يبنى الا بالهمم العالية ، والعزائم الماضية والصبر والاخلاص والمثابرة ونحن واثقون بأن ابناء وبنات عمان يتمتعون بقسط كبير من تلك الصفات السامية، يشهد بهذا ماضيهم، وحاضرهم ، ونحن لا ريب لدينا ثقة بأنهم قادرون على بناء مستقبل سعيد باذن الله».