المشير طنطاوي يؤكد التزامه ببناء الدولة المدنية والوقوف إلى جانب عملية السلام

الحكومة المصرية تؤكد شرعية جميع مظاهر الاحتجاج السلمي

حقوقيون وسياسيون يرفضون القرار الرسمي بإستبعاد الرقابة الدولية على الانتخابات

تأجيل محاكمة العادلي إلى 3 أغسطس

وجه المشير محمد حسين طنطاوي، القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة (الحاكم في مصر)، كلمة للشعب المصري، بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو (تموز) عام 1952، في ثاني ظهور إعلامي له منذ ثورة 25 يناير (كانون الثاني) التي أطاحت بنظام الرئيس المصري السابق، حسني مبارك.

وقال المشير طنطاوي إن «الهدف الأسمى في تلك المرحلة هو المضي قدما نحو بناء مصر دولة مدنية حرة تُحترم فيها كل الآراء، وتُرسخ فيها الديمقراطية، وتعزز من خلال إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة، ثم وضع دستور جديد للبلاد وانتخاب رئيس للجمهورية».

وكان تحرك ضباط شباب بالجيش المصري قبل 59 عاما قد أطاح بالنظام الملكي في مصر، وتم إعلان الجمهورية بعد نحو عام من قيام الثورة في 23 يوليو عام 1952، وألغيت الأحزاب السياسية، وهيمنت المؤسسة العسكرية على حكم البلاد، حيث قدمت أربعة رؤساء للجمهورية كان آخرهم مبارك الذي تخلى عن السلطة في 11 فبراير (شباط) الماضي.

وأشار طنطاوي إلى أن «احتفالنا بذكرى ثورة يوليو المجيدة، التي حملت القوات المسلحة لواءها، وحظيت بتأييد شعب مصر، تتواكب مع مرور 6 أشهر على انطلاق ثورة 25 من يناير، التي حمل لواءها الشعب، وحظيت بحماية القوات المسلحة وتأييدها».

وحملت ثورة شعبية سلمية بدأت شرارتها في 25 يناير، وسقط خلالها نحو ألف شهيد، الرئيس المصري السابق، حسني مبارك، على التخلي عن الحكم، وتفويض المجلس العسكري بإدارة شؤون البلاد.

وقام طنطاوي بتحية شهداء ثورة 25 يناير وتضحياتهم وكل الشهداء من أبناء الوطن، الذين ضحوا من أجل مصر وعزة شعبها، قائلا إن «هذا الجيل من شباب الوطن، الذين خرجوا يوم 25 من يناير، مطلع هذا العام، نبت طيب من أرض مصر، ينتمون لشعب عريق، تبنوا مبادئ سامية ونبيلة، أكدت إحساسهم الوطني وإدراكهم بمسؤوليات شباب الوطن في تقدمه وصنع تاريخه».

وأكد طنطاوي أن مصر سوف تواصل جهودها ودعمها لعملية سلام الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن القاهرة تضع تحركها على الصعيد العربي على رأس أولويات سياستها الخارجية.

وتابع: «لن نتردد في اتخاذ مواقف تدعم التعاون بين مصر وشقيقاتها العربيات، نساند قضايا أمتنا في كافة المحافل الدولية، ونحمي أملها القومي وندافع عنه في مواجهة أي محاولات للنيل منه».

وجاء فى الكلمة ما يلى:

أبناء شعب مصر العظيم، تمر هذه الأيام تسعة وخمسون عاما على قيام ثورة يوليو المجيدة، التي توجت بها القوات المسلحة كفاح ونضال شعب مصر عبر العصور، في سبيل الحرية والاستقلال والقضاء على الاستغلال والإقطاع، وتحكم رأس المال في الحكم.

انطلقت تلك الثورة المجيدة، ليلة 23 من يوليو (تموز) عام 1952، من مبادئ سامية ونبيلة، استهدفت تحرير الإرادة وإعلاء الكلمة، واستقلال القرار وتحقيق العدالة الاجتماعية في غير تميز أو تفرقة، وإرساء حياة ديمقراطية سليمة، وإقامة الجيش الوطني القوي.

رعت ثورة يوليو المجيدة صالح الوطن والمواطن، فالتف الشعب حولها، وأيدها وناصرها، وحظيت بتقديره واحترامه.

ساندت ثورة يوليو الأحرار في كل بقاع الأرض، والشعوب المتطلعة إلى الحرية والاستقلال، فدعمت نضالها وكفاحها حتى تهاوت حصون الاستعمار على كل بقعة عربية، في المغرب والمشرق، وعلى امتداد القارة الأفريقية، ونالت تلك الدول حريتها واستقلالها، واستعادت عزتها وكرامتها، فتحية إعزاز وتقدير من شعب مصر العظيم وقواته المسلحة لرجال ثورة يوليو الأحرار، الذين خرجوا في تلك الليلة المباركة، حاملين رؤوسهم على أكفهم فداء للوطن وإعلاء لشأنه.

ويتواكب احتفالنا بذكرى ثورة يوليو المجيدة، التي حملت القوات المسلحة لواءها، وحظيت بتأييد شعب مصر العظيم ومساندته، مع مرور 6 أشهر على انطلاق ثورة 25 من يناير (كانون الثاني)، التي حمل لواءها الشعب، وحظيت بحماية القوات المسلحة وتأييدها.

وإن هذا الجيل من شباب الوطن، الذين خرجوا يوم 25 من يناير، مطلع هذا العام، نبت طيب من أرض مصر، ينتمون لشعب عريق، تبنوا مبادئ سامية ونبيلة، أكدت إحساسهم الوطني وإدراكهم بمسؤوليات شباب الوطن في تقدمه وصنع تاريخه.

تحية إجلال وإكبار لشهداء ثورة 25 من يناير وتضحياتهم ولكل الشهداء من أبناء الوطن الذين ضحوا من أجل مصر وعزة شعبها.

سوف نواصل جهودنا ودعمنا لعملية سلام الشرق الأوسط واضعين تحركنا على الصعيد العربي على رأس أولويات سياستنا الخارجية، ولن نتردد في اتخاذ مواقف تدعم التعاون بين مصر وشقيقاتها العربيات، نساند قضايا أمتنا في كافة المحافل الدولية، ونحمي أملها القومي وندافع عنه في مواجهة أي محاولات للنيل منه.

كما أننا نضع تحركنا على الصعيد الأفريقي في مقدمة اهتمامات سياستنا الخارجية، ونولي اهتماما كبيرا بعلاقات مصر بدول حوض النيل، تقوم على التعاون وتحقيق المصالح المشتركة، وإننا واثقون في قدرتنا على التوصل إلى رؤى مشتركة تحقق أهدفنا الوطنية.

إننا عاقدو العزم على مواجهة تحديات الداخل والخارج بقوة لا تلين، واثقين في قدرتنا على التغلب عليها بروح أكتوبر («تشرين الأول» الذي شهد حربا بين مصر وإسرائيل) التي قويت على الصعاب وحققت النصر التاريخي المجيد.

كما أننا مواصلون تطوير وتحديث قواتنا المسلحة لتظل الدرع الواقي للوطن والحصن المنيع للشعب، ولرجالها أوجه تحية الإعزاز والتقدير، لدورهم الوطني الذي يضطلعون به وهم يرابطون على الحدود وفي كل المواقع يحمون مصر أرضا وشعبا، مؤكدين أن كرامة مصر من كرامة مواطنيها، ولدورهم في تقديم الحماية الكاملة للشعب خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير وحفاظهم على الممتلكات العامة والخاصة، في إيمان كامل بأنه لا تفريط في أمن الوطن واستقراره.

حمى الله مصر ووقاها شر الفتن، ورعى شعبها العريق، وأيده دوما بنصره.

على صعيد آخر أثار رفض السلطات الحاكمة في مصر خضوع انتخابات البرلمان بغرفتيه (الشعب والشورى) للرقابة الدولية جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والحقوقية، والتي طالبت النظام السابق بضرورة وجود رقابة خارجية عليها لمنع تزويرها، في وقت تعهد فيه رئيس اللجنة العليا للانتخابات، بحرصه على توفير كل ضمانات نزاهتها وشفافيتها.

وجاء إعلان المجلس العسكري الحاكم، الذي يتولى إدارة شؤون البلاد عقب إسقاط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك في 11 فبراير (شباط) الماضي، رفضه للرقابة الدولية في ظل ضغوط أميركية ودولية للسماح لمراقبين أجانب بمراقبة العملية الانتخابية، ودعوة السيناتور الأميركي جون ماكين لوجود مراقبين دوليين خلال لقائه مع المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة الشهر الماضي.

وفي الوقت الذي أكد فيه اللواء ممدوح شاهين، المتحدث باسم المجلس العسكري، على أن المراقبين للانتخابات البرلمانية المقبلة والتي ستجرى في النصف الثاني من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، سيكونون مصريين فقط، لأن وجود مراقبين أجانب يتعارض مع السيادة المصرية، اعتبر سياسيون وحقوقيون أن رفض الرقابة الدولية على الانتخابات وسيلة لعدم الشفافية، ويحول دون تحقيق التحول الديمقراطي، مؤكدين على أن الرقابة الأجنبية سوف تختفي من الناحية الرسمية فقط؛ لكن من الناحية الفعلية ستكون موجودة، واصفين القرار بـ«الغريب والمتسرع»، مستبعدين أن يكون رفض الرقابة مقدمة لتزوير الانتخابات.

ووصف جمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، قرار المجلس العسكري بـ«المتسرع»، قائلا «القبول بالرقابة الدولية على الانتخابات يمنحها مصداقية، ويعلن التحول الديمقراطي الحقيقي بمصر، خاصة مع ثقتنا في أنه ليس هناك طرف يرغب في تزوير الانتخابات»، موضحا أن الرقابة الدولية تعني رقابة مجتمع مدني دولي، لافتا إلى أن من يخاف من الرقابة هو من لديه نوايا مثل النظام السابق في تزوير الانتخابات.

ولم يستبعد «عيد» تراجع المجلس العسكري عن قراره برفض الرقابة الدولية، بقوله «المجلس سوف يتراجع ويقبل بالرقابة، لأنه ليس لديه ما يخشاه من الرقابة»، مؤكدا على أن منظمات المجتمع المدني طالبت كثيرا النظام السابق بالرقابة على الانتخابات؛ لكن طلباتها قوبلت بالرفض «وما زال هذا مطلبنا حتى الآن»، واصفا تطبيق الرقابة الدولية بـ«العرس الديمقراطي» والدليل على نزاهة الانتخابات وشفافيتها بعد 30 سنة من الانتخابات المزورة.

وحول إصرار المجلس العسكري على موقفه، قال عيد «سنظل نناشده ونشير إلى أن هذا كان خطأ»، موضحا أن بعض أعضاء المجلس العسكري الذين أيدوا القرار جانبهم الصواب، مؤكدا على أنه «يمكن إصلاح خطأ المجلس العسكري في انتخابات الرئاسة المقبلة؛ لكن في الوقت نفسه أتمنى أن يتم إصلاح هذا الخطأ الآن».

وأكد صفوت جرجس، مدير المركز المصري لحقوق الإنسان عضو حزب الوفد، على أن المصريين يسافرون إلى أميركا ومعظم دول العالم لمراقبة الانتخابات، وهذا ليس فيه مشكلة، مضيفا «ما المانع أن تكون لدينا رقابة دولية محايدة؟».

وكشف جرجس عن أنه في الوقت الذي يرفض فيه المجلس العسكري الرقابة الدولية، قصر دور منظمات المجتمع المصرية في الانتخابات على المتابعة فقط وليس الرقابة، مستبعدا أن يكون رفض الرقابة الدولية مقدمة لتزوير الانتخابات؛ لكنه قال : «إن رفضها نوع من عدم الشفافية». وأضاف جرجس أنه «في حال إصرار المجلس العسكري على موقفه، فسوف نطالبه بمنح الفرصة كاملة لمنظمات المجتمع المدني المصرية للمراقبة حسب المعايير الدولية».

وأكد القيادي اليساري عبد الغفار شكر، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، على أن من يريد إجراء انتخابات حرة ونزيهة يجب ألا يرفض وجود مراقبين من الخارج خاصة من المنظمات الدولية المعتمدة، لافتا إلى أن رفض الرقابة الدولية لا يزال في موضع نقاش، مضيفا أن هناك قوى كثيرة من التي ستشارك في الانتخابات تريد توفير ضمانة الرقابة الخارجية.

وحول تمسك المجلس بموقفه، قال شكر : «في انتخابات عامي 2005 و2010 كانت الرقابة الدولية موجودة من خلال وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الدولية والسفارات الأجنبية في مصر»، لافتا إلى أن الرقابة الأجنبية لن تختفي كلية، وقد ترفض من الناحية الرسمية فقط؛ لكن من الناحية الفعلية ستكون موجودة، مؤكدا على أن القرار لن يفرق كثيرا.

ومن جانبه، تحفظ أحمد بهاء شعبان، القيادي بالجمعية الوطنية للتغيير، وكيل مؤسسي الحزب الاشتراكي المصري، على رفض الرقابة الدولية، وقال إن «الرفض يشير بشكل واضح إلى أن الانتخابات القادمة ستكون عليها شوائب كثيرة، ولن تختلف كثيرا عن سابقتها»، موضحا أنه لا جدوى من الانتخابات المقبلة مع إلغاء الرقابة الدولية، وأنها «لن تكون أفضل حالا مما كانت عليه في الماضي»، واصفا القرار بـ«الغريب والخطير».

وأشار شعبان إلى أنه «بجانب غياب الرقابة الدولية وتغلب العصبيات والقبليات ورأس المال والبلطجة والوضع الأمني المتردي، سنعيد إنتاج ما كان قائما قبل ثورة 25 يناير، مع تبادل المواقع، حيث ستحل جماعة الإخوان المسلمين محل الحزب الوطني المنحل (الحاكم سابقا) وسيتم عزل جميع القوى الجديدة وشباب الثورة».

وحول إمكانية طرح الأمر للنقاش، استبعد شعبان ذلك، قائلا «عودنا المجلس العسكري الاستماع لوجهات نظرنا بإنصات كامل، ثم ينفذ كل ما يراه من وجهة نظره». وكشف شعبان عن قيام بعض القوى السياسية بدراسة فكرة مقاطعة الانتخابات المقبلة، بسبب الإصرار على إقصاء الدم الجديد في السياسة المصرية والتركيز على الأحزاب الكارتونية القديمة وعلى «الإخوان» والتيار السلفي.

ومن جهته، أكد المستشار عبد المعز إبراهيم، رئيس اللجنة العليا للانتخابات، حرص اللجنة على توفير كل الضمانات لنزاهتها، مضيفا أن اللجنة العليا للانتخابات ستبدأ اعتبار من (الاثنين) عملها بشكل رسمي والبدء في كل التحضيرات للانتخابات، موضحا أن الانتخابات القادمة سوف تجري تحت إشراف قضائي كامل تفعيلا لشعار «قاض لكل صندوق»، ومشيرا إلى أن مسألة تصويت المصريين في الخارج محل بحث ودراسة مكثفة من اللجنة.

ووسط دعوات بتوحيد صف القوى الوطنية المصرية في مليونية يوم الجمعة المقبل، التي دعت إليها في وقت سابق قوى إسلامية، وحملت شعار «حماية الشريعة والشرعية»، وعلقت بعض منها، المشاركة فيها «حقنا للدماء»، بعد يوم من الاشتباكات الدامية في حي العباسية (شرق القاهرة) بين مسيرة لمعتصمي التحرير ومجهولين وتراشق إعلامي بين المجلس العسكري وحركة 6 أبريل، وقطاع من ائتلافات شباب الثورة.

وبدا الوضع الميداني هادئا على الأرض، مع عودة المتظاهرين الذين شاركوا في مسيرة العباسية إلى ميدان التحرير، لكن حربا إعلامية على شبكة الإنترنت بدأت، حيث شن نشطاء ومدونون هجوما حادا على اللواء حسن الرويني، قائد المنطقة المركزية العسكرية عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي اتهم حركة «شباب 6 أبريل» بتلقي أموال من الخارج ومحاولتها الوقيعة بين الجيش والثوار، وسط أنباء عن استغناء قناة فضائية خاصة، مملوكة لرجل أعمال مصري، عن خدمات المذيعة دينا عبد الرحمن بعد ما قيل إنه «موقفها من أحداث العباسية وجدالها مع محلل عسكري مصري خلال مداخلة هاتفية».

وأثارت أنباء عن إنهاء تعاقد محطة «دريم» الفضائية، المملوكة لرجل الأعمال أحمد بهجت، مع الإعلامية دينا عبد الرحمن استياء نشطاء مصريين، والذين اعتبروا موقف إدارة المحطة مؤشرا خطيرا، وتهديدا لحرية الرأي والإعلام. وقال الصحافي وائل عبد الفتاح، إن «المعركة القادمة في مصر هي معركة حرية الرأي»، معلنا تضامنه مع دينا عبد الرحمن التي خصص لها النشاط صفحة لدعمها على الموقع الاجتماعي «فيس بوك».

وبينما نفت مصادر طبية رسمية، ما تردد عن مقتل أحد المصابين في أحداث العباسية، مؤكدة أن عدد المصابين وصل إلى 307 مصابين، قالت مصادر عسكرية إن النيابة العسكرية بدأت في التحقيق مع 12 شخصا بتهمة التعدي بشكل مباشر على قيادة المنطقة الشمالية العسكرية بالإسكندرية.

وكان متظاهرون انطلقوا من أمام مسجد القائد إبراهيم إلى مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية يوم الجمعة الماضي. وقالت النيابة العسكرية إنهم تعدوا بشكل مباشر على مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية.

ونفت المصادر صحة أنباء تداولتها مواقع إخبارية، عن قيام النيابة العسكرية بعمل تحقيقات موسعة حول الأحداث التي شهدتها منطقة العباسية. وقالت المصادر إن «هذا الخبر عار تماما من الصحة، وإن النيابة العسكرية لا تتوانى عن إذاعة أو نشر ما لديها من أخبار أو معلومات».

ودعت قوى سياسية، إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق في أعمال العنف التي تعرض لها المتظاهرون في العباسية أثناء مسيرتهم السلمية من ميدان التحرير، والتي كانت في طريقها إلى مقر وزارة الدفاع.

وأصدر ائتلاف شباب الثورة بيانا أدان فيه العنف ضد المتظاهرين في ميدان العباسية، وطالب بتشكيل لجنة تحقيق محايدة لبحث هذه في الاعتداءات. ووقع بيان الائتلاف 20 من القوى السياسية، من بينها الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحزب التحالف الشعبي، وحزب التجمع وحزب الكرامة.

كما دعت الجبهة الحرة للتغيير السلمي إلى تشكيل لجنة تقصى الحقائق يكون أعضاؤها من نادي القضاة على أن يشمل التحقيق وزراء الحكومة المعنيين بحماية وأمن المواطن، وفي مقدمتهم وزير الداخلية اللواء منصور العيسوي. وحثت الجبهة على الخروج في مظاهرات بكل ميادين مصر يوم الجمعة المقبل تحت اسم «الشرعية الثورية والعدالة الاجتماعية».

وفي وقت اتهم فيه المجلس العسكري منظمات أهلية مصرية بتلقي أموال من دول أجنبية، أعلنت السفارة الأميركية عبر موقعها على شبكة الإنترنت عن فتح الباب للراغبين من منظمات المجتمع المدني في مصر وتونس وعدد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، للحصول على منح بموجب برنامج مبادرة الشراكة في الشرق الأوسط (مابي).

ويتولى مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية تنظيم هذا البرنامج، الذي يهدف إلى دعم أهداف السياسة الخارجية الأميركية، من خلال دعم جهود شعوب شمال أفريقيا والشرق الأوسط في تحويل مجتمعاتهم إلى مجتمعات منفتحة وديمقراطية وتعددية ومزدهرة، بحسب بيان للوزارة. فيما لم يصدر رد فعل رسمي للتعليق على هذا الإعلان.

وفي غضون ذلك، رفضت أحزاب التحالف الديمقراطي، التي تضم 28 حزبا وفصيلا سياسيا على رأسهم حزب الإخوان المسلمين (الحرية والعدالة)، وحزب الوفد الليبرالي، قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى، الذي أعلنه المجلس العسكري قبل نحو أسبوع.

وهدد التحالف بمقاطعة الانتخابات البرلمانية اعتراضا على إجراء النظام الانتخابي الذي يجمع بين نظامي الفردي والقائمة النسبية مناصفة فيما بينهم، معتبرين أن هذا الأمر يمثل تهديدا حقيقيا لمستقبل الديمقراطية والممارسة السياسية ويفتح الباب لعودة فلول النظام السابق باستخدام العصبيات والمال والبلطجة.

وأكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، في مؤتمر صحافي عقده التحالف، أن الأحزاب لم تقرر بعد مقاطعة الانتخابات، إلا أنها ستبحث الأمر في الاجتماع المقبل.

وعلى صعيد آخر، أعلنت القناة الأولى بالتلفزيون المصري الرسمي أنه سيتم حصريا الاثنين بث محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومساعديه في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة «25 يناير» على الهواء مباشرة.

ودخل الصراع بين المجلس العسكري (الحاكم في مصر)، وشباب ثورة 25 يناير منعطفا جديدا، ينذر باحتمال الصدام، في أعقاب اتهامات وجهها المجلس في رسالته التي حملت رقم 69، لشباب حركة «6 أبريل»، إحدى أبرز الحركات الشبابية التي دعت لمظاهرات 25 يناير، بـ«السعي إلى إحداث وقيعة بين الجيش والشعب»، داعيا المصريين إلى الحذر من الانقياد وراء ما وصفه المجلس بـ«المخطط المشبوه»، وحمل المجلس المسؤولية لحركة «6 أبريل» عن تنظيم مسيرة توجهت إلى مقر المجلس العسكري بحي العباسية (شرق القاهرة)، وهي الاتهامات التي رفضتها الحركة، مؤكدة عزمها على الاستمرار في تبني مطالب الشعب المصري.

واتهم اللواء حسن الرويني قائد المنطقة العسكرية المركزية، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «الجزيرة» مباشر مصر، حركة «6 أبريل» بتلقي تمويل من الخارج، مشيرا إلى أن الحركة «تلقت تدريبات في صربيا»، لافتا إلى أن شعارها، وهو قبضة يد سوداء، هو «رمز صربي».

وتابع الرويني بقوله إن 600 منظمة أهلية مصرية طلبت دعما ماديا من الولايات المتحدة الأميركية، وإن من وصفه بـ«الصهيوني» جورج سورس رئيس منظمة «فريدم هاوس» متورط في تمويل منظمات في مصر، مشيرا إلى أن نشاط حركة «6 أبريل» مرصود لدى الأجهزة الأمنية بدقة منذ عام 2009، وأنها عملت على تنفيذ مخططات لتوريط الجيش في صدام مع الشعب منذ 10 يوليو (تموز) الحالي، مؤكدا امتلاك الحركة لفيلا فاخرة في وسط القاهرة، وأنها تضم من وصفهم بالبلطجية وبحوزتهم «قنابل مولوتوف».

ورد أحمد عادل المتحدث الإعلامي لحركة «6 أبريل» بقوله إن المجلس لم يقدم ورقة واحدة تدين الحركة، وإنه يعمد إلى «تضليل الرأي العام المصري»، لافتا إلى أن اللواء الرويني «اتهمنا بتلقي التمويل عبر المعهد المصري الديمقراطي، وقد سبق لنا نفي أية صلة لنا بهذا المعهد»، بينما اعتبر أحمد ماهر منسق الحركة اتهامات الرويني بمثابة «سقطة غير مقبولة»، وطالبه «بإظهار الأدلة التي تدين الحركة».

وقال شهود عيان في مصر إن مجهولين هاجموا مسيرة توجهت من ميدان التحرير، قاصدة وزارة الدفاع بضاحية العباسية، لكنها توقفت عند ساحة مسجد النور القريب من الضاحية بعد أن أوقف تقدمها حشود من الشرطة العسكرية، التي أقامت حاجز الأسلاك الشائكة ومنعت المواطنين من المرور.

وفي حين حومت طائرة عمودية تابعة للجيش المصري فوق ضاحية العباسية، هاجم من وصفوا بالبلطجية نحو 10 آلاف متظاهر كانوا في طريقهم لمقر المجلس العسكري في مسيرة سلمية، وأفاد شهود عيان بأن البلطجية قذفوا المتظاهرين بالحجارة والزجاجات الفارغة، فيما تحدث البعض عن استخدام زجاجات حارقة (مولوتوف)، وأسلحة بيضاء.

ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وتولي المجلس العسكري إدارة شؤون البلاد، تنامى الخلاف بين شباب الثورة والمجلس العسكري حتى وصل إلى ذروته في يوم 27 مايو (أيار) الماضي، بالدعوة إلى مظاهرة مليونية حملت اسم «جمعة الغضب الثانية»، في إشارة لجمعة الغضب في 28 يناير (كانون الثاني)، التي أسقطت القبضة الأمنية لحكم مبارك التي كان يعتمد عليها في حماية نظامه.

ورغم استجابة المجلس العسكري لعدد من مطالب المعتصمين في ميدان التحرير منذ 5 يوليو الحالي، ومن بينهم شباب حركة «6 أبريل»، بإجراء تعديل وزاري موسع على حكومة الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء، ودراسة محاكمة رموز النظام السابق سياسيا بموجب «قانون الغدر»، الذي سنته ثورة 23 يوليو 1952 لمحاكمة رموز النظام الملكي، إلا أن المعتصمين قالوا إنهم لن يفضوا اعتصامهم في ميادين مصر حتى تتم تلبية مطالبهم بالكامل.

وفي تصعيد رمزي هو الأول من نوعه منذ تولي المجلس العسكري الحكم، دعت قوى سياسية شبابية وعلى رأسها حركة «6 أبريل» التي تنضوي تحت مظلة ائتلاف شباب ثورة 25 يناير، إلى مسيرة لمقر المجلس العسكري في القاهرة، بالتزامن مع حلول ذكرى ثورة 23 يوليو، حيث قاد شباب بالجيش المصري انقلابا ضد الملك فاروق قبل 59 عاما.

ومنعت عناصر الشرطة العسكرية تقدم المسيرة. وقال شهود عيان إن الشرطة العسكرية أطلقت رصاصا حيا في الهواء لتفريق المتظاهرين، وإن عناصرها استخدمت القوة لمنع تقدم المسيرة، وهو ما نفته قيادات بالمجلس العسكري.

ورفضت حركة «6 أبريل» اتهامات المجلس العسكري، وقالت في بيان لها إن الحركة «تستنكر على المجلس محاولة تخوين الحركة والتحريض ضدها في الوقت الذي كانت تنتظر فيه الحركة أن يستجيب المجلس العسكري لمطالب الثورة وتحقيقها بشكل عاجل، بدلا من محاولات الالتفاف عليها».

وأضاف البيان أن الحركة جزء من كيان كبير هو القوى الوطنية، وأنها جزء لا يتجزأ من الشارع المصري الذي تعبر عن آماله وطموحاته دون السعي إلى أي أغراض خاصة كما ادعى بيان المجلس العسكري.

ورفضت قيادات بائتلاف شباب الثورة ونشطاء سياسيون الاتهامات التي وجهها المجلس العسكري لحركة «6 أبريل»، وقالت إسراء عبد الفتاح، أول من دعا للتظاهر يوم 6 أبريل (نيسان) عام 2008، وتمخضت عن ميلاد الحركة، إن «هذه الاتهامات لا معنى لها، والتدريب الذي يتحدثون عنه (قيادات المجلس العسكري) في صربيا متاح على شبكة الإنترنت، ويهدف لتبادل الخبرات بين المنظمات والحركات حول التغيير السلمي».

وطالبت عبد الفتاح نشطاء «6 أبريل» بتسليم أنفسهم للنائب العام المصري، من أجل التحقيق في الاتهامات المنسوبة إليهم، قائلة «إذا كانت الاتهامات صحيحة فهذا أمر مجاله القضاء الطبيعي لا ساحات الإعلام.. وإذا لم تسفر التحقيقات عن شيء على قيادات المجلس الاعتذار فورا»، متهمة السلطات بـ«استعداء المصريين» على شباب الثورة المصرية المعتصمين في ميدان التحرير.

وسارع المجلس العسكري ببث الرسالة 70 على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أكد فيها حرصه الكامل على سلامة أبناء الشعب المصري.

وتعهد المعتصمون بالبقاء في ميدان التحرير حتى تلبية مطالبهم، ونظموا مسيرة جديدة إلى مقر المجلس العسكري، بعد أن أصدروا بيانا طالبوا فيه المجلس بأداء واجباته في حماية المظاهرة السلمية، حيث قال شهود عيان إن المسيرة ضمت نحو 10 آلاف ناشط سياسي من ميدان التحرير، باتجاه وزارة الدفاع، للتأكيد على مطالب الثورة تحت شعار «الفقير أولا».

وعقد الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء اجتماع للجنة الوزارية المشكلة لإدارة الأزمة التي تمر بها مصر حاليا والتي تضم في عضويتها نائبي رئيس الوزراء، ووزراء العدل والداخلية والإعلام والتنمية المحلية والصحة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء بأن الاجتماع انتهى إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة تحمل المسؤولية في ظروف بالغة الصعوبة، وتتحمل معه الحكومة مسؤولية إدارة البلاد في تعاون كامل، وقال: «الاجتماع انتهى أيضا إلى أنه في ضوء هذه التكليفات تعلن الحكومة أنها لن تتخلى أبدا عن أسر شهداء الثورة الذين ضحوا بأرواحهم من أجل نهضة المجتمع وتقدمه نحو الديمقراطية».

وأضاف أن الحكومة تؤكد على شرعية كافة أشكال الاحتجاج السلمي، وتهيب بالمواطنين مراعاة الظروف الحالية التي تمر بها البلاد، والتي تتطلب قدرا من الهدوء والعودة للعمل حتى تتمكن الحكومة من تحقيق مطالب الثورة وحتى يستعيد الاقتصاد المصري عافيته.

كما طالبت الحكومة الثوار الشرفاء بالحفاظ على النقاء الثوري ومنع المزايدين من الإساءة للثورة لضمان تحقيق أهدافها النبيلة، وتأكيد الحكومة التزامها بالحوار مع مختلف القوى والتيارات السياسية لتحقيق مطالب الثورة.. وحرصا على مصلحة البلاد، تقرر عقد اجتماع لجنة إدارة الأزمات دوريا لمتابعة ما تم تنفيذه من هذه القرارات.

هذا وقررت دائرة في محكمة جنايات القاهرة تحاكم وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار ضباط الشرطة السابقين في قضية قتل المتظاهرين ضم محاكمتهم إلى القضية المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك والتي سيبدأ نظرها في الثالث من أغسطس أمام دائرة أخرى في المحكمة.

وقالت المحكمة وسط اعتراض بين المحامين واشتباكات مع الأهالي ، في أسباب قرارها بالتنحي عن نظر القضية وضمها إلى محاكمة مبارك إن لائحة الاتهامات المسندة إلى الرئيس السابق من بينها اتهامات تتعلق بقتل المتظاهرين وذات وقائع القضية التي باشرها على مدار ثلاثة جلسات ماضية ، الأمر الذي يستوجب نظر القضيتين معا أمام دائرة واحدة من دوائر محكمة جنايات القاهرة في ضوء أن أدلة الثبوت في القضيتين واحدة ، الأمر الذى ترى معه المحكمة إحالة القضية برمتها إلى الدائرة التي ستباشر محاكمة مبارك في جلسة 3 أغسطس المقبل.

وقد دخل وزير الداخلية ومساعدوه الستة قفص الاتهام ، ونادى رئيس المحكمة عليهم بالاسم ، واصدر حكمه السريع ، الامر الذي لم يلق رضا المواطنين ، لرغبتهم في اجراءات محاكمة تتضمن مرافعات المحامين وسماع الشهود وهو الامر الذي يطيل من مدة ظهورهم على شاشة التليفزيون.

وقتل أكثر من 840 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف آخرين خلال الانتفاضة الشعبية التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني وأطاحت بمبارك بعد 18 يوما.

ونظرت قضية العادلي والضباط الستة في أكثر من جلسة لكن اضطراب قاعة المحكمة التي اكتظت بمحامين ومصابين وأقارب قتلى وكذلك اعتراض محامين على رئيس الدائرة المستشار عادل عبد السلام جمعة قائلين إنه أصدر أحكاما لمصلحة مبارك في السابق حالت دون المضي قدما في نظر القضية.

وقال جمعة وقد مثل العادلي والضباط الستة في قفص الاتهام "بعد أن أحالت محكمة استئناف القاهرة القضية المتهم فيها الرئيس السابق محمد حسني مبارك للدائرة الخامسة جنايات شمال القاهرة عن ذات التهم وذات أدلة الثبوت التي يحاكم بها المتهمون قررت المحكمة تطبيقا للقانون ضم القضية المنظورة بجلسة اليوم للدائرة الخامسة جنايات شمال القاهرة لنظرها مع الجناية رقم 3642 لسنة 2011 مع استمرار حبس المتهمين".

وكانت الدائرة التي يرأسها جمعة بدأت نظر قضية العادلي والضباط الستة في أبريل.

وفي أوائل الشهر الحالي اعتذر جمعة عن عدم نظر قضية أخرى خاصة بقتل المتظاهرين متهم فيها رئيس مجلس الشعب المنحل فتحي سرور ورئيس مجلس الشورى المنحل صفوت الشريف و23 من المسؤولين والنواب ورجال الأعمال قائلا إن دائرته مشغولة بنظر كثير من القضايا بحسب صحف محلية نقلت عنه.

لكن نشطاء كانوا اعترضوا على إحالة القضية التي تعرف بقضية موقعة الجمل إلى جمعة.

وكان راكبو جمال وخيول هاجموا المعتصمين في ميدان التحرير في الثاني من فبراير وقتلوا عشرات منهم وأصابوا مئات آخرين. واتهم سرور والشريف وآخرون بتدبير الهجوم.

ويعتصم ألوف النشطاء في ميدان التحرير بالقاهرة وفي مدينة الإسكندرية الساحلية وبضع مدن أخرى منذ الثامن من يوليو تموز الحالي احتجاجا على ما يقولون إنه بطء محاكمة المتهمين بقتل المتظاهرين وبطء تنفيذ إصلاحات طالب بها من قاموا بالانتفاضة.

ويرقد مبارك (83 عاما) في مستشفى بمنتجع شرم الشيخ على البحر ألأحمر منذ بدء التحقيق معه في ابريل.

وأبلغت مصادر رويترز الشهر الحالي بأن محاكمته من المرجح أن تجري في شرم الشيخ وليس في القاهرة التي يمكن أن تصعب السيطرة فيها على حشود يتوقع أن تتوجه إلى المحكمة للمشاهدة.

ولدى خروج سيارات الشرطة المصفحة التي تقل العادلي والضباط الستة من مبنى المحكمة لإعادتهم إلى السجن رشقها عشرات النشطاء بالحجارة.

والعادلي مكروه منذ استخدمت الشرطة الذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والعصي الكهربية والهراوات في تفرقة المحتجين الذين كانوا يطالبون بتنحي مبارك الذي قضى 30 عاما في حكم البلاد.

من ناحية اخرى، بدأت النيابة العسكرية تحقيقاتها مع رئيس الوزراء الاسبق الدكتور احمد نظيف بتهم تسهيل الاستيلاء على أراضي الدولة والإضرار العمدي بالمال العام.

وكشفت التحقيقات في تلك القضية عن أن نظيف وسمير فرج محافظ الأقصر السابق، قاما بتمكين رجل الأعمال الأقصري ممدوح فيليب من الاستيلاء على قطعة أرض كانت مخصصة لجهاز الرياضة لإنشاء حمام سباحة أوليمبي عليها، وذلك ببيعها له بالأمر المباشر دون إجراء مزاد وبثمن يقل كثيرا عن الثمن الحقيقي.

وأوضحت التحقيقات أن فرق السعر بلغ 60 مليون جنيه وأن نظيف ألحق ضررا بالغا بالمال العام.

وافاد مصدر في النيابة العسكرية ان هذه الارض تتبع القوات المسلحة ، وهو الامر الذي تولت من خلاله النيابة العسكرية التحقيقات فيها.