السعودية حولت 30 مليون دولار إلى الخزينة الفلسطينية

أبو مازن يعلن فى تركيا أن السلطة الوطنية مضطرة للتوجه إلى الأمم المتحدة لإنهاء الاحتلال

إسرائيل تستولى على مواقع استراتيجية فى الضفة

مكتب نتنياهو ينفى صدور أمر منه بإلغاء اتفاقيات أوسلو

قال جمال الشوبكي، السفير الفلسطيني في الرياض في تصريح له ان المملكة هي الدولة العربية الأولى في الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه السلطة الفلسطينية، وهي تفي بالتزاماتها في مواعيدها. كما انها الدولة العربية الأولى المتبرعة للشعب الفلسطيني، وهي دائما تحوّل للشعب الفلسطيني أكثر مما يتقرر في القمم العربية.

وأضاف الشوبكي، الذي كان يشارك في منتدى سفراء فلسطين في إسطنبول: "السعودية داعمة لنا سياسيا، وتستخدم ثقلها السياسي والاقتصادي في دعم القضية الفلسطينية، وفي معركة أيلول- سبتمبر لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية".

يذكر ان السلطة الفلسطينية اعلنت مرارا انها تواجه ازمة مالية خانقة بسبب عدم وفاء الدول المانحة بتعهداتها ، ولهذا عمدت الى صرف نصف رواتب موظفيها عن شهر حزيران- يونيو للمرة الاولى ولم تستكملها لغاية اليوم، وذلك في سابقة هي الاولى منذ تولي فياض رئاسة الحكومة في رام الله منذ نحو اربعة اعوام.

هذا ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) خطوة الذهاب إلى مجلس الأمن في سبتمبر (أيلول) القادم، للمطالبة بانضمام دولة فلسطين للأمم المتحدة بالخطوة «الاضطرارية»، قائلا في افتتاح اجتماع عقد في اسطنبول التركية لجميع السفراء الفلسطينيين في العالم «إننا مضطرون لذلك وهذه ليست خطوة أحادية الجانب».

وأضاف، «إننا سنلجأ بعد الله إلى الأمم المتحدة ونقول لهم هذا نحن بعد 64 عاما تحت الاحتلال ونريد حلا لنا» وأردف «مثل بقية شعوب العالم، نريد أن نكون أعضاء في الجمعية العامة، أعضاء في الأمم المتحدة، لا أكثر ولا اقل».

وقال أبو مازن إن الفلسطينيين سيلجأون إلى تفعيل قرار التقسيم 181، مستطردا «نريد أن نتعايش مع إسرائيل كجيران عندما نحصل على حقوقنا، ونريد أن نحصل على دولتنا بعد أن حصلوا على دولتهم وفق قرار الجمعية العمومية رقم 181، المشروط بإقامة دولة فلسطين، لكنهم أسسوا دولتهم ونسونا وما زلنا منسيين».

غير أن أبو مازن حرص على التأكيد أن أي تحرك باتجاه الأمم المتحدة، لن يكون بديلا للمفاوضات، وأنه ما زال مؤمنا بضرورة العودة إليها حتى بعد سبتمبر. وأوضح «حتى إذا حصلنا أو لم نحصل على ما نريد فسيبقى الطريق الوحيد أمامنا هو المفاوضات لأن هناك قضايا لا تحل من خلال مجلس الأمن أو غيره، إنما تحل عبر المفاوضات». وأضاف، «خيارنا الأول والثاني والثالث هو العودة إلى المفاوضات».

وينسجم ذلك مع تصريحات سابقة لأبو مازن في برشلونة الأسبوع الماضي، قال فيها إن الجهود التي تبذل للحصول على الاعتراف بدولة فلسطينية لن تكون على حساب المفاوضات، مؤكدا «نعرف أننا سنعود، مهما حصل، إلى طاولة المفاوضات لإيجاد أفضل الحلول الممكنة مع الإسرائيليين».

وخاطب أبو مازن أكثر من 90 سفيرا فلسطينيا حضروا لتنسيق الخطوات، «المطلوب الآن من سفرائنا، توحيد جهودهم والتفكير بكل الأساليب، للحديث مع الدول الموجودين فيها، وإقناعهم بدعمنا في سبتمبر المقبل».

ويشكل خطاب أبو مازن بداية إطلاق حملة دبلوماسية هي الأضخم، لإقناع العالم بدعم طلب العضوية، ويترافق ذلك مع إرسال أبو مازن موفدين إلى القارات الخمس.

وقال أبو مازن «نحن ذاهبون للأمم المتحدة بهذا الخيار، ونسير في كل الاتجاهات نبحث عن كل صديق أن يعطينا رأيا في هذا الموضوع من الآن وحتى سبتمبر وعند ذلك سنرى النتيجة كانت سلبا أو إيجابا، سنعود إلى شعبنا وقيادتنا، ونقول هذا الذي حصل معنا».

وأضاف، «يجب أن نذهب الآن مسلحين بهذه الحجج وأمامكم الكثير من الكتب والدراسات، والكتيبات من أجل تعزيز حججكم وتتكلموا بلغة واحدة أمام العالم.. نريد الموقف الموحد من جميع السفارات، الجهد المستمر من أجل الدول الأخرى التي لم تعترف بنا حتى الآن، لدينا 118 دولة وهناك عدد آخر سيقف إلى جانبنا وليصل العدد إلى نحو 130 دولة، وهذا شيء مفيد لنا كلما كثرت الدول التي تعترف بنا ازداد موقفنا تصلبا وصمودا».

ومن غير المعروف ما إذا كان سيمضي الفلسطينيون فعلا نحو طلب عضوية الدولة في ظل رفض الولايات المتحدة، وبعدما أبلغت قيادة السلطة أنها ستستخدم الفيتو وستقطع المساعدات إذا ما أصرت السلطة على خطوتها.

وقال أبو مازن تعقيبا على الموقف الأميركي «قلنا للأميركان لا نريد أن نتواجه معكم، وليس لدينا مقدرة أو رغبة في ذلك، نحن نريد أن نذهب بالتفاهم معهم، ونحن مستمرون ودون انقطاع في الاتصال والحديث معهم».

وستحسم السلطة موقفها بشكل نهائي في اجتماع مصغر للجنة المتابعة العربية من المفترض أن يعقد في قطر في 4 أغسطس (آب) المقبل، على أن تقدم رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة بعد يومين من هذا الاجتماع. وكانت اللجنة قد اجتمعت في الدوحة قبل أسبوعين، ووكلت أبو مازن بقيادة التوجه إلى الأمم المتحدة بنفسه، إذ سيحمل الملف إلى هناك.

من جهته، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، دعم تركيا بكل قوتها للمسعى الفلسطيني لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وقال إنه لا يمكن لإسرائيل أن تمنع الشعب الفلسطيني المحروم من تأسيس دولته.

وأكد في كلمته في افتتاح مؤتمر السفراء، تأييده للتوجه للأمم المتحدة. وقال «فيما يخص دعوة التوجه إلى الأمم المتحدة، فهي دعوة محقة لفلسطين في هذه اللحظة التاريخية، وفي هذه اللحظة أؤمن بأننا سنستقي دروسا وعبرا مهمة وسنبدأ بمسيرة مهمة بالنسبة لكافة الشعب الفلسطيني ولكل من يدعم القضية الفلسطينية». وأضاف، «القضية الفلسطينية ليست للفلسطينيين وحدهم بل لكل من يؤيد العدالة».

ووجه أردوغان رسالة إلى إسرائيل، دعاها فيها «بوقف إجراءاتها في القدس الشرقية المحتلة» و«وقف الاستيطان» و«إزالة العوائق التي تضعها لعرقلة الفلسطينيين» و«أن تقر بأن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية».

كما دعا إسرائيل إلى إنهاء الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة، والسماح بإيصال المساعدات إلى أهلها قائلا «غزة جرح في قلوب الإنسانية وما يجري فيها هو ظلم تعلم به الإنسانية جمعاء». وأردف «تحياتي إلى عيون الأمهات الفلسطينيات الدامعات، أود أن أحيي الآباء والأمهات والأطفال واقبلهم من عيونهم فردا فردا».

وفي ما يخص الأزمة التركية الإسرائيلية، شدد أردوغان على ضرورة اعتذار إسرائيل الرسمي عن هجومها على أسطول الحرية، وتقديم التعويضات لأهالي الشهداء الأتراك، محذرا «إن لم تعتذر إسرائيل عما فعلته فإن العلاقات التركية معها لن تعود إلى وضعها الطبيعي».

وقال «إذا لم تعتذر إسرائيل بشكل رسمي وإذا لم تقدم التعويضات لأهالي الشهداء ولم تقم بإزالة الحصار عن غزة، فإن العلاقات بينها وبين تركيا لن تعود إلى وضعها الطبيعي.. من يعتقد بأن الظلم سيدوم إلى الأبد فإنه مخطئ».

وكشفت وثيقة داخلية أعدتها الإدارة المدنية الإسرائيلية بتكليف من الجيش، عن خطة جديدة للسيطرة على مساحات «استراتيجية» واسعة من أراضي الضفة الغربية، بما يسمح بتوسيع المستوطنات الكبيرة التي تقول إسرائيل إنها ستحتفظ بها في إطار أي اتفاق مستقبلي، وبما يبدد كذلك آمال الفلسطينيين في إقامة دولة متواصلة جغرافيا.

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن الكولونيل نسبي كوهين، المسؤول عن البنية التحتية في الإدارة المدنية، أعد فعلا هذه الوثيقة في يناير (كانون الثاني) الماضي، على أساس أن «الأراضي التي لن تعرف ملكيتها، هي من حق الدولة، ويمكن للحكومة الإسرائيلية السيطرة عليها».

واللافت في الأمر، أن الأراضي المستهدفة حسب الوثيقة، تحيط بالتجمعات الاستيطانية الكبيرة، وهي نفس التجمعات مثل غوش عتصيون جنوب بيت لحم، وأريئيل القريبة من نابلس، ومعالية أدوميم شرق القدس المحتلة، ومنطقة القدس الكبرى، وفي مناطق استراتيجية في الأغوار وشمال البحر الميت.

وعقبت «هآرتس» على الأمر، بقولها، «إنه لم يكن معروفا من قبل أن الإدارة المدنية، وهي وكالة عسكرية، مكلفة بالتمييز بين الكتل الاستيطانية التي تطالب إسرائيل بضمها إليها كجزء من اتفاق نهائي، وبقية المستوطنات».

وتكمن خطورة الأمر بالنسبة للفلسطينيين، ليس فقط في سيطرة إسرائيل على أراض إضافية وتوسيع المستوطنات، بل في كون هذه المناطق استراتيجية، تمنع إقامة دولة متواصلة جغرافيا، وتصعيب إمكانية تبادل الأراضي في أي تسوية سلمية، باعتبار أنه لا يوجد في الجانب الغربي من الخط الأخضر مساحة كافية لتعويض الفلسطينيين عن التوسع، في حال ضم أراض بهذا الحجم.

وجاء في المستند الأول في الوثيقة، التي تحدد أولويات الإدارة المدنية في تنفيذ الاستيلاء على أراضي الضفة، أن البناء سيتم على الأراضي المملوكة للدولة. وقال كوهين، «هذا مرتبط بحقيقة أن بناء المستوطنات على أراض ذات ملكية خاصة، كما هو الحال في معظم البؤر الاستيطانية، يشكل خرقا للقانون الدولي بالإضافة إلى أنه قرار حكومي».

وفصلت الوثيقة قواعد العمل التي سيتبعها طاقم الإدارة المدنية المتخصص في إشهار أراضي الدولة في الضفة والمعروف باسم «طاقم الخط الأزرق».

وشرح كوهين في الوثيقة إجراءات عمل هذا الفريق، الذي يعمل في هذا المجال منذ عام 1999، محددا مهمته في تدقيق ترسيم الدولة لملكية الأراضي التي أعلنت في الثمانينات والتسعينات على أنها أراضي دولة، أو ما زالت محل خلاف.

وحسب الوثيقة فإن الطاقم سيعطي الأولوية لتصنيف الأراضي المختلف عليها قضائيا وتشهد جدالا قانونيا في المحاكم بين المستوطنين والفلسطينيين من جهة، وبين الفلسطينيين والدولة من جهة أخرى. كما تشمل أولويات الفريق، السير قدما في بناء مؤسسات عامة ومدارس ومتنزهات، و«مسائل أخرى تصنفها الهيئات المسؤولة على أنها عاجلة»، في الكتل الاستيطانية الكبيرة وفي منطقة الأغوار والبحر الميت.

وتقول الوثيقة إن هدف الفريق هو التأكد من أن إجراءات التخطيط وتخصيص الأراضي التي تملكها الحكومة، تتم وفق أحكام القانون الدولي، تماشيا مع قرار الحكومة الإسرائيلية لعام 1979 الذي جاء فيه أنه لا يجوز القيام بتوسيع الاستيطان في الضفة وإقامة مبان جديدة إلا على أراض تملكها الدولة.

ورغم أن عشرات المستوطنات والعشوائيات أقيمت فعلا بمعرفة السلطات على أراض ذات ملكية خاصة، مثل مستوطنات «أوفرا»، و«بيت إيل»، و«إلي» وعشوائيات «أمونا»، و«غيبعات آساف» و«ميغرون»، فإن الوثيقة أكدت أنه ليس مطلوبا من طاقم «الخط الأزرق» أن يدقق ويتحقق من ملكية الأراضي التي تحولت إلى «مستوطنات الأمر الواقع».

وقال الناشط اليساري درور إتكيس، الذي يراقب أعمال البناء في المستوطنات، إن الطاقم أشهر فعلا أراضي 26 بؤرة استيطانية في الأراضي المحتلة على أنها أراضي دولة. «وهذا يعني أن الدولة بدأت عملية لإضفاء الشرعية على هذه البؤر». وتكشف البيانات الرسمية، التي سلمتها الإدارة إلى إتكيس بمقتضى قانون حرية المعلومات، أن نحو نصف أعمال طاقم «الخط الأزرق» جرى تنفيذها في مناطق حددتها إسرائيل على أنها «مناطق استيطان»، وبلغ مجموع ما دققه هذا الفريق في 12 عاما 195 ألف دونم.

ووفق إتكيس، فقد أوصى الطاقم في معظم الحالات بتصنيف الأراضي التي جرى تدقيقها على أنها أراضي دولة، غير أن الطاقم تراجع بعد ثبوت أن هذه الأراضي ذات ملكية خاصة.

وقال إتكيس «في 99.9 في المائة من الحالات كانت إجراءات إشهار أراضي الدولة وتخصيصها تتجه لما فيه مصلحة المستوطنين» وأضاف «تلك هي الطريقة الأساسية التي تنفذ بها إسرائيل سياستها العنصرية تجاه ملكية الأراضي التي تهدف لإخراج الفلسطينيين من معظم الضفة الغربية واستملاك تلك الأراضي».

أما المستند الثاني في الوثيقة فإنه مرتبط بآلية عمل فريق آخر للتدقيق في الأراضي التي لا تعرف ملكيتها أو غير واضحة.

وجاء في رسالة أحيلت لمجموعة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» أن «القائم على رعاية ممتلكات الحكومة مخول بامتلاك هذه الأراضي التي لم تشهر على أساس أنها من أراضي الدولة بعد، أو لم تنته بعد خطوات الإعلان عنها كأراضي دولة، وهي غير مسجلة في سجل الأراضي العثماني أو قوانين الأمن السارية في المنطقة، وذلك باعتبارها ملكا للحكومة».

ونفت مصادر في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما ذكرته صحيفة "هاآرتس" الاثنين بشأن تكليف نتنياهو لمستشاره لشؤون الامن القومي بدراسة إمكانية إلغاء اتفاقيات أوسلو إذا ما نجحت السلطة الفلسطينية في استصدار اعتراف بدولة فلسطينية مستقلة من الأمم المتحدة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصادر القول إن نتنياهو طلب من مستشار الأمن القومي يعقوب عميدرور "دراسة جميع الخطوات التي يمكن لإسرائيل القيام بها إذا اتخذ الفلسطينيون إجراءات أحادية الجانب".

وكانت الصحيفة ذكرت أن المشاورات الأخيرة التي أجراها عميدرور تطرقت إلى خيار إلغاء اتفاقيات أوسلو، إلا أنهم اوضحوا أن هذا الخيار ليس في مقدمة البدائل.

وأكد مصدر أن هذا الخيار سيكون أحد الخيارات التي سترفع إلى المستوى السياسي.

وذكرت الصحيفة أن هذا يأتي بينما تواصل السلطة الفلسطينية استعداداتها تمهيدا للإجراء الذي تعتزم القيام به على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول-سبتمبر.

وكان سفراء فلسطينيون قد التقوا في اسطنبول على مدار اليومين الماضين ، ووفقا للصحيفة فقد تم إبلاغهم بأنه سيتم في الدوحة في الرابع من آب-أغسطس المقبل عقد اجتماع بشأن الصيغة النهائية لمشروع القرار الذي سيقدم للأمم المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن الدبلوماسيين الفلسطينيين تلقوا تكليفات بتنظيم حملة للعلاقات العامة بين المجتمعات اليهودية الدولية ، في محاولة لتوضيح مغزى هذا التحرك.

وذكرت الصحيفة أن هذه الجهود تتزامن مع جهود محمومة تقوم بها إسرائيل لحشد رفض دولي للخطوة الفلسطينية كما أن إسرائيل تجري استعدادات لمواجهة "ما بعد هذه الخطوة".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي بارز القول إن نتنياهو كلف عميدرور قبل ثلاثة أسابيع بالبدء في الاستعدادات لوضع خطط لما بعد هذه الخطوة بالتنسيق مع كافة أجهزة الحكومة بما في ذلك تقديم توصيات تتعلق برد إسرائيلي سياسي محتمل.

وأضافت الصحيفة أن مجلس الأمن القومي طلب من مختلف الأجهزة الحكومية دراسة تبعات إعلان إسرائيل إلغاء اتفاقات أوسلو إذا ما وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة فعلا على الطلب الفلسطيني.

وقالت الصحيفة ان مسؤولي المجلس أكدوا لممثلي الأجهزة المختلفة والمؤسسات العسكرية أن إسرائيل لن تعلن هذا التحرك ابتداء وإنما سيكون ردا على التحركات الفلسطينية. وطلب من مختلف الأجهزة عرض مواقفها وآرائها القانونية وتقديم ردود الفعل الممكنة. ولا يزال الأمر قيد المشاورات.

وفي الوقت الذي أرسل فيه شرطته لقمع المتظاهرين أمام مقر الكنيست (البرلمان)، بادر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى احتضان قيادة «ثورة الخيام» المحتجين على رفع أسعار البيوت وأجور السكن. فأعلن أنه يعد خطة شاملة لتخفيض الأسعار فورا، وتوفير شقق سكنية رخيصة في جميع أنحاء البلاد. ودعا هذه القيادة إلى الاجتماع به لاطلاعهم على مدى جديته في التجاوب مع مطالبهم.

وبالمقابل، أعلن أحد قادة هذا النشاط، يغئال رمبام، أنه لا يرى أن نشاطهم الاحتجاجي يشبه مظاهرات الملايين في سوريا ومصر وتونس، ولا يرى في «ميدان الخيام في جادة روتشيلد في تل أبيب وغيرها ميدان التحرير المصري، فنحن لا نطالب بإسقاط النظام. وأنا شخصيا وكثيرون مثلي مستعدون لقبول أي حكومة ولا يهمنا أن يبقى نتنياهو رئيس حكومة إلى الأبد، إذا تجاوب مع مطالبنا وأشعرنا بأنه صادق في توجهه لحل معضلتنا. فالبيت هو الأساس. ومن يحم لنا البيت يكسب ثقتنا. ولكن، إذا شعرنا أن الحكومة تنوي خداعنا وتضليلنا وتخديرنا بخطط وهمية ووعود كاذبة، فإننا بالتأكيد لن نسمح لها وسنعمل حتى إسقاطها واستبدالها بمن يحقق لنا مطالبنا».

وكانت «ثورة الخيام» قد اتسعت في إسرائيل وشملت 15 مدينة، يفترش فيها آلاف الناس الأرض مطالبين بتخفيض أسعار السكن. وأقاموا مظاهرة ضخمة ليلة السبت/الأحد ضمت أكثر من 20 ألفا، وقام نحو ألف شخص من «ثورة الخيام» في القدس بمداهمة باحة الكنيست بهدف إغلاق الطريق أمام النواب الذين يتوجهون إلى مكاتبهم. وتصدت لهم قوات الشرطة وفرقتهم بالقوة واعتقلت عددا منهم. وشكا المتظاهرون من «قوة بطش همجية» استخدمها رجال الشرطة.

وأقدم 120 طالبا جامعيا من المتظاهرين على دخول مقر الكنيست بشكل قانوني، كل واحد منهم التصق بعضو كنيست لإقناعه بوجهة نظر المتظاهرين وضرورة سن القوانين اللازمة لتغيير سياسة الحكومة في موضوع الإسكان.

ويتعمق النقاش ويشتد حدة وتوترا بين قادة الاحتجاج حول أسلوب العمل، حيث يطالب قسم منهم بأن يتبع أسلوب قانوني يمنع الاشتباك مع الشرطة، ويبقي المعركة مقنعة لغالبية الجمهور. بينما يرى آخرون أن هذه الحكومة بالذات هي حكومة مخادعين لا تفهم لغة النضال السلمي، والشعب لا يتحرك إذا لم ير «أحداثا غير عادية».

ولكن الجميع متفقون على ضرورة التخطيط لنشاط كبير مرة في الأسبوع على الأقل، وهم يبحثون في نوعية النشاط ليوم السبت المقبل.

وقال رمبام، وهو أحد الذين يؤيدون النضال السلمي، إنه لا يخرج من حساباته التصعيد الصدامي، ولكن هذا ممكن فقط في حالة اتخاذ الحكومة إجراءات عنيفة مثلما يحصل في العالم العربي.

وأضاف: «نحن الآن في مرحلة ابتدائية. نخطو إلى الأمام بخطوات مدروسة، أو قل نحاول أن تكون مدروسة. لا توجد لدينا قيادة منظمة تضع أهدافا واضحة، ونسعى لبلورة قيادة كهذه. أنا ممن يرون أن هدفنا الأساس هو قضية السكن.لكن هناك كثيرين يرون أن علينا توسيع أهدافنا لقضايا أخرى. يوجد بيننا من يريد إدخال قضية السلام والاحتلال، ويقولون شيئا منطقيا هو أن الحكومة تصرف الأموال على الاحتلال والاستيطان فإذا حولت هذه الأموال إلى الاقتصاد، فإن إسرائيل تصبح من أكثر دول العالم ازدهارا. وبالمقابل هناك من يرى أن قضية السكن المحرقة هي قضيتنا الوحيدة ويريد أن يتعاون مع الحكومة لتسويتها. وكلا الرأيين في نظري شرعي ولكنه متطرف. علينا أن نختار الوسط».

وهددت نقابة الصحافيين الأجانب في إسرائيل بمقاطعة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومكتبه إذا لم تتوقف الإهانات لهم خلال عمليات التفتيش التي يتعرضون لها من رجال المخابرات العامة (الشاباك)، عند وصولهم إلى مكتبه في القدس الغربية.

وجاء هذا التهديد في رسالة حادة وجهتها النقابة إلى نتنياهو، في أعقاب إجبار 3 صحافيات أجنبيات على خلع ملابسهن، بما في ذلك الداخلية، بحجة التفتيش الأمني.

واستنكرت النقابة هذه الحوادث بشدة وذكرت بحوادث أخرى تم فيها تفريغ حقائب الصحافيين من كل شيء، قطعة قطعة، بما في ذلك الأغراض الشخصية الحساسة وإدخالها إلى ماكينة الكشف بالأشعة على مرأى من الناس. وقالت إن الصحافيين الذين يأتون إلى مكتب رئيس الحكومة يكونون قد أجروا كل عمليات التنسيق اللازمة مع مكتب الصحافة الحكومية ومع مكتب الناطق بلسان نتنياهو وفي كثير من الأحيان يصلون بناء على دعوة من هؤلاء. والتفتيش المهين في هذه الحالة يكون موجها ضد أناس غير مشبوهين، بل يكونون معروفين جيدا لمكتب رئيس الحكومة. ويأتون إليه في إطار تأدية واجبهم المهني. واعتبرت النقابة هذه التصرفات إهانة مقصودة للصحافيين. ووجهت لرئيس الحكومة نتنياهو مسؤولية مباشرة عن هذه التصرفات، لأن جهاز المخابرات العامة خاضع له. وأكدت أن هذه التصرفات كانت موضوع شكاوى كثيرة لنتنياهو، ولكنه لم يكترث بها. ولذلك، قررت إجراء مشاورات بين أعضائها تبحث فيها شكل الرد على هذه الإهانات، بما في ذلك مقاطعة مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية والامتناع عن نشر أي شيء صادر عنه.

يذكر أن رئيس مكتب الصحافة الحكومية، أورن هيلمان، كان قد اعتذر لإحدى مراسلات قناة «الجزيرة» التي تعرضت لتفتيش مهين كهذا قبل عدة شهور. وعقب على رسالة نقابة الصحافيين الأجانب بالإعراب عن الأسف والألم. وقال إن تصرفات كهذه من رجال الأمن لا تعبر عن سياسة الحكومة كما عبر عنها وزير الإعلام، يولي أدلشتاين. وإنها تلحق ضررا كبيرا بسمعة إسرائيل. وأضاف أنه سيحاول كل ما في المستطاع وضع حد لهذه الظاهرة.

يذكر أن حراس مكتب رئيس الحكومة من «الشاباك» يجرون، منذ يوم الاثنين الماضي، تفتيشا استفزازيا يوميا أيضا في خيمة الاعتصام التي تقيمها عائلة الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حركة حماس، جلعاد شاليط، أمام بيت نتنياهو. وقد احتجت العائلة بشدة على هذا التفتيش. وقال نوعم شاليط للصحافيين: «نحن موجودون هنا منذ أكثر من سنة ولم يصدر عنا أي عمل غير مسؤول يتيح إمكانية الشك في تهديد أمن رئيس الحكومة، والإقدام على تفتيش الخيمة يوميا يعتبر إهانة لنا ويدل على أن رئيس الحكومة لا يحترم مشاعرنا الإنسانية».

وقال إيهود كنار، مدير حملة الاحتجاج على فشل الحكومة في إطلاق سراح شاليط، إنه توجه إلى ضابط الأمن في مكتب رئيس الحكومة سائلا عن سر هذا التفتيش فأجابه بأنه إجراء أمني عادي في حالة وجود مشبوهين. وفي وقت لاحق، أصدر مكتب نتنياهو نفسه بيانا برر فيه هذا التفتيش بالقول أنه إجراء أمني عادي فـ«ضباط الأمن يجرون مسحا دائما لمحيط مقر رئيس الحكومة ولا يوجد قصد للمساس بعائلة شاليط».

ويشير المراقبون إلى أن مثل هذه التصرفات تدل على اهتزاز الثقة بالنفس لدى مكتب نتنياهو، بل هو ضرب من عوارض مرض الملاحقة «بارانويا».

فى مجال آخر ومع أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان فتح الطريق لحكومته لأن تعتذر لتركيا على مقتل تسعة مواطنين أتراك خلال الاعتداء على سفينة «مرمرة»، فإنه ما زال هناك خلاف داخل الحكومة الإسرائيلية وداخل حزب الليكود الحاكم نفسه بسبب هذا الموضوع. ولكن مراقبين يشيرون إلى أنه في نهاية المطاف، ستقرر إسرائيل الاعتذار، لأن قيادة الجيش معنية بإنهاء هذا الملف حرصا على العلاقات مع تركيا من الناحية الاستراتيجية.

وقد أوضح الجيش الإسرائيلي للوزراء، أن هناك حاجة ماسة لتحسين العلاقات مع تركيا، وأن رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، يوفر لإسرائيل فرصة ذهبية لإعادة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها، من خلال تصريحاته الأخيرة في أنقرة، التي قال فيها إنه معني بإعادة العلاقات، وهدد بأن يزور قطاع غزة خلال زيارته لمصر الأسبوع المقبل، ولكنه أضاف: «بالطبع لا يعقل أن أزور غزة في حالة تقديم إسرائيل الاعتذار. فكيف أزور غزة وأنا أطالبهم بالاعتذار».

ولكن نائبي رئيس الوزراء في إسرائيل وزير الخارجية رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، ووزير الشؤون الاستراتيجية من الليكود موشيه يعلون، يعارضان تقديم الاعتذار، وكذلك وزير العلوم، دانئيل هيرشكوفتش، الذي يقول إن على تركيا أن تعتذر لإسرائيل لأنها شاركت في تنظيم «أسطول الحرية» ضد إسرائيل.

إلا أن نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ومعهما وزير شؤون المخابرات دان مريدور، يؤيدون موقف الجيش ويعتبرون المسألة مصلحة استراتيجية، ويطالبون أن يكون الاعتذار نهاية للصراع بين البلدين، وأن يكون دفع التعويضات لأهالي القتلى التسعة الأتراك وغيرهم من المتضررين، نهاية للمطالب التركية من إسرائيل، فلا يغرقونها بمحاكمات مستقبلية، ولا يلاحقون جنود وضباط الجيش الإسرائيلي الذين شاركوا في الهجوم الدموي على سفن «أسطول الحرية».

ويقول باراك في هذا الشأن: «إلى جانب الحفاظ على شرف إسرائيل والتأكيد على استقامة أفعالها، لدينا مصلحة عليا في حماية الضباط والقادة والمحاربين من احتمال الملاحقة القضائية في الخارج».

وخوفا من رفض الاعتذار وتدهور العلاقات مع تركيا إلى حضيض جديد، دعا باراك الأمم المتحدة إلى تأجيل نشر تقرير «لجنة بالمار» الأممية للتحقيق في الاعتداء على أسطول الحرية، وهو يعتقد أن جيفري بالمار، رئيس الوزراء النيوزلندي الأسبق، ذا توجه إيجابي وسيوافق على التأجيل مرة أخرى حتى يتفق الطرفان (إسرائيل وتركيا) على صيغة توافقية لإنهاء هذه القضية والصراع حولها.

وكشف النقاب أن باراك يتحدث من منطلق التفاهمات التي توصل إليها مدير الدائرة السياسية العسكرية في وزارة الدفاع، الجنرال عاموس غلعاد، مع المسؤولين الأتراك في زيارة سرية تمت قبل أسبوعين.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن هذه الزيارة تمت بمعرفة نتنياهو، ولكنها أخفيت عن وزير الدفاع ليبرمان وعن وزير الشؤون الاستراتيجية يعلون الذي كان قد ترأس الوفد الإسرائيلي للتفاوض مع تركيا وفشل في التوصل إلى تفاهم.

وبعد إعلان طهران اغتيال العالم النووي الإيراني، داريوش رضائي، السبت في العاصمة طهران برصاص مجهولين. اتهمت إيران، الأحد، كلا من إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء اغتيال داريوش رضائي نجاد، العالم الإيراني الذي يعمل على مشاريع لوزارة الدفاع، السبت، في طهران، وشيع فيها الأحد.

وتوقفت وسائل الإعلام الإيرانية، الأحد، من دون أي تعليل عن وصف داريوش رضائي بـ«العالم النووي» العامل خصوصا لحساب المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية ووزارة الدفاع، ملمحة إلى أن هذه الصفة أطلقت عليه خطأ. وقالت إن رضائي (35 عاما) لم يكن سوى «طالب في مرحلة الماجستير في الكهرباء في جامعة خاجه نصير الدين طوسي في طهران».

إلا أن وكالة «فارس» جددت التأكيد على تعاونه مع وزارة الدفاع، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وأكد نائب وزير العلوم، محمد مهدي نجاد نوري، من جهته لوكالة «مهر» أن الضحية «لم يكن عضوا في وزارة الدفاع»، ملمحا إلى أنه عمل على مشاريع للوزارة تم إلزام الجامعة بها.

واغتال مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية، السبت، العالم النووي الإيراني، داريوش رضائي، بإطلاق خمس رصاصات عليه أمام منزله في طهران؛ حيث كان برفقة زوجته التي أصيبت في الهجوم. واعتبر حاكم طهران، مرتضى تامادون، خلال تشييع رضائي نجاد أن اغتياله يندرج في سياق «مشروع أميركي-إسرائيلي ضد النخب العلمية؛ لثني إيران عن إكمال درب التقدم».

وربط هذا الهجوم بذلك الذي أدى، العام الماضي، إلى مقتل عالمين فيزيائيين بارزين يعملان في البرنامج النووي الإيراني، هما مجدي شهرياري ومسعود علي محمدي.

وقال قائد قوات الباسيج الإيرانية، العميد محمد رضا نقدي، إنه لا خيار أمام الجمهورية الإسلامية سوى «إزالة الكيان الصهيوني من الوجود»، ردا على اغتيال داريوش رضائي نجاد، أحد «النخب» العلمية الإيرانية في طهران، مؤخرا، ومن جانبه، زار المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، القائد العام للقوات المسلحة آي الله علي خامنئي، جنوب البلاد؛ لكي يطلع بنفسه على تجهيزات القوات البحرية الإيرانية.

وزعم نقدي، قائد قوات الباسيج، التعبئة الثورية التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن «عملية اغتيال الشهيد داريوش رضائي نجاد تمت بواسطة عملاء الكيان الصهيوني (إسرائيل) وبموافقة الولايات المتحدة»، وأضاف أنه «لا توجد أي محكمة في العالم تحاكم أميركا والكيان الصهيوني على جرائمهما، ومن هذا المنطلق لا خيار أمامنا إلا إزالة الكيان الصهيوني من الوجود؛ كي يستطيع العلماء في إيران أن يواصلوا جهودهم العلمية»، حسبما أوردته وكالة «مهر» الإيرانية.

وتطرق العميد نقدي إلى ما سماه بـ«التقدم الذي حققته إيران في المجالات العلمية»، قائلا: «إن إيران أصبحت قدوة لباقي الشعوب؛ حيث إن العلماء الشباب في إيران حققوا إنجازات علمية هائلة، على الرغم من الحظر الجائر المفروض ضد إيران».

وتابع: «أن أميركا تحاول أن تمنع الشعوب الحرة من التقدم العلمي؛ لأنها تريد احتكار العلوم المتقدمة والحديثة لوحدها، ومن هذا المنطلق لا تريد أي دولة أخرى تنافسها».