خادم الحرمين الشريفين يرعى مؤتمر الجماعة والأمامة

ملك السويد يتسلم دعوة لحضور حفل افتتاح مخيم السلام العالمي

الأمير خالد الفيصل يوقع عقود 12 مشروعاً لتصريف مياه الأمطار في جدة

حلت المملكة في المرتبة الأولى عربيا كأكبر دولة مضيفة للاستثمارات الأجنبية المباشرة بتدفقات بلغت 28.1 مليار دولار وبحصة بلغت 42.5% من الإجمالي العربي؛ وفقا لتقرير الاستثمار العالمي للعام 2011، الذي أطلقه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "انكتاد" بالتعاون مع المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات "ضمان".

واشار التقرير الى أن تلك التدفقات لم تستعد بعد مستوياتها المحققة خلال فترة ما قبل الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، خلال العام 2011 إلا أن التقرير عاد ليرجح معاودة تلك التدفقات لمستويات ما قبل الأزمة خلال العام 2011. وهو ما يمثل فرصة وتحدياً في نفس الوقت أمام واضعي السياسات في كافة الدول حول العالم، بشأن كيفية دفع الاستثمار في اتجاه بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية.

وتشير بيانات التقرير إلى ارتفاع التدفقات الواردة إلى 5 دول عربية فقط (لبنان، ليبيا، سلطنة عمان، الصومال وموريتانيا)، فيما تراجعت في 16 دولة (السعودية، مصر، قطر، الإمارات، الجزائر، الأردن، السودان، تونس، العراق، سورية، المغرب، البحرين، فلسطين، الكويت، جيبوتي واليمن).

وأوضح التقرير أن السعودية حلت في المرتبة الأولى عربيا كأكبر دولة مضيفة للاستثمارات الأجنبية المباشرة بتدفقات بلغت 28.1 مليار دولار وبحصة بلغت 42.5% من الإجمالي العربي، تلتها مصر في المرتبة الثانية بقيمة 6.4 مليارات دولار وبحصة 9.6%، ثم قطر في المرتبة الثالثة بقيمة 5.5 مليارات دولار وبحصة 8.4%.

وعلى الرغم من ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة عالمياً لتبلغ 1.24 تريليون دولار خلال العام 2010 أو بمعدل نمو بلغ حوالي 5%، إلا أنها تظل أقل من مستوياتها المحققة خلال فترة ما قبل الأزمة بمعدل 15% بالمتوسط. الأمر الذي يتعارض مع معدلات نمو الإنتاج الصناعي العالمي والتجارة العالمية، حيث استعاد كلاهما مستويات ما قبل الأزمة.

ووفقا للتقرير: نجحت مجموعتي الدول النامية ودول الاقتصادات المتحولة في تصدير نحو 30% من إجمالي التدفقات الصادرة عالمياً، وبلوغها مستوى قياسيا بنحو 388 مليار دولار، منها حصة كبيرة ذهبت إلى دول نامية أخرى، الأمر الذي يعكس تنامي ثقة وديناميكية الشركات عبر الوطنية التي تعمل في دول الأسواق الناشئة ويدل على الأهمية المتزايدة التي اكتسبتها هذه الاقتصادات كمصادر للاستثمار الدولي.

أما فيما يتعلق بإجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي الصادرة من الدول العربية، فقد أشار التقرير إلى أنها شهدت تراجعا حاداً، للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى 14.6 مليار دولار خلال عام 2010، أي انخفاض بنسبة 46.6% مقارنة بنحو 27.3 مليار دولار عام 2009. وانخفاض بمعدل 68.6% خلال عام 2010 مقارنة بنحو 46.4 مليار دولار عام 2008.

ويعزى هذا التراجع في التدفقات الصادرة، بدرجة كبيرة إلى انخفاض ملحوظ في قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ عبر الحدود، نتيجة لنزوع الشركات المستثمرة في المنطقة إلى تجنب مخاطر الاستثمار في الخارج جراء الأزمة العالمية.

ومن المتوقع أن تؤدي الاضطرابات السياسية في المنطقة إلى انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر من الدول العربية كنتيجة توجه الحكومات بتوجيه المزيد من الاستثمارات في اقتصاداتها المحلية، وزيادة الإنفاق في المشاريع التنموية والاجتماعية كوسيلة لاحتواء سقف الطلبات الشعبية المرتفع.

وعلى الرغم من ذلك فقد ارتفعت التدفقات الصادرة من 11 دولة عربية (السعودية، ليبيا، مصر، المغرب ، البحرين، سلطنة عمان الجزائر، اليمن، السودان، سورية وفلسطين)، فيما تراجعت من 7 دولة (الكويت، الإمارات، قطر، لبنان، تونس، العراق والأردن)، بينما استقرت التدفقات الصادرة من موريتانيا عند نفس مستواها.

وقد حلت السعودية في المرتبة الأولى عربيا كأكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية المباشرة بتدفقات بلغت 3.9 مليارات دولار وبحصة 26.8% من الإجمالي العربي، تلتها الكويت في المرتبة الثانية بقيمة 2.1 مليار دولار وبحصة 14.2%، ثم الإمارات في المرتبة الثالثة بقيمة 2.0 مليار دولار وبحصة 13.8%.

وقد شهدت السنوات الأخيرة، تفعيل العودة إلى السياسات الصناعية، مما أدى إلى زيادة تفاعلها مع سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر، ومن ثم ظهور تحديات لكيفية المزج بينهما لتحقيق التنمية. الأمر الذي يعني تحقيق التوازن بين بناء القدرات الإنتاجية المحلية، من ناحية، وتجنب السياسات والتدابير الحمائية التجارية والاستثمارية، من ناحية أخرى.

وثمة تطور مهم آخر يتمثل في أهمية مراعاة الالتزام الطوعي بتطبيق مبادئ المسؤولية الاجتماعية للشركات. وفي هذا الشأن، دعا التقرير حكومات الدول إلى تعظيم الفوائد الناجمة عن تطبيق هذه المعايير من خلال سياسات ملائمة، مثل؛ مواءمة التشريعات التي تنظم عمل الشركات، توفير برامج لبناء القدرات، وإدماج معايير المسؤولية الاجتماعية للشركات في نظم الاستثمار الدولية.

على صعيد آخر وقع الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة عقد تنفيذ الحلول ال (12) المتبقية من الحلول العاجلة بمبلغ 795.546 مليون ريال ( سبعمائة وخمسة وتسعين مليونا وخمسمائة وستة وأربعين ألف ريال) في مدة زمنية لا تتجاوز ال (110) أيام.

المشاريع تتمحور حول معالجة تجمع المياه في عدد من الأنفاق والشوارع ( بعض الانفاق قائم وبعضها الاخر تحت التنفيذ).

واطلع على نتائج ورشة العمل الخاصة بالحلول الدائمة والتي شهدت مناقشة اكثر من (100) متقرح تم الاتقاف على (50) منها وسط مشاركة (23) خبيرا من الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة البريطانية، وكان من أبرزها العمل على إنشاء قناة جديدة لتصريف مياه الامطار تمر عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي وعقدت اجتماعات مع هيئة الطيران المدني لمناقشة المشروع.

وافتتح الأمير خالد المؤتمر الصحفي بالتأكيد على اهتمامات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني رئيس اللجنة الوزارية لمشروع معالجة وتطوير الأحياء العشوائية بمنطقة مكة المكرمة، وحرصهم على تنفيذ مشاريع درء مخاطر مياه الأمطار والسيول في جدة، مضيفا انهم يسابقون الزمن في انجاز هذه المشاريع، حيث سيكون العمل على مدى 24 ساعة في اليوم خلال جميع ايام الاسبوع.

وردا على أسئلة عن الملاحظات التي يبديها المنفذون لمشاريع تصريف مياه الامطار والسيول قال: انه يتلقى تقارير أسبوعية حول هذه المشاريع، وادارة المشاريع تتلقى تقارير يومية عن سير هذه المشاريع وهناك إشراف مباشر، كذلك نحرص على التجاوب مع ملاحظات المواطنين تجاه المشاريع التي نفذ في أحيائهم.

وعن مشروع (المترو) المزمع تنفيذه في جدة قال: هناك دراسة عن النقل العام بصفة عامة في جدة يشمل القطارات الخفيفة ويشمل الحافلات وحتى سيارات الاجرة، وحسب ما فهمت من وزارة النقل ووزارة الشؤون البلدية والقروية ان الدراسة انتهت وقريبا سوف تطرح امام القطاع الخاص للتنافس على أخذ هذه المشاريع.

وفيما يتعلق بمحاكمة المتهمين في التسبب بكارثة جدة قال الفيصل: لسنا مسؤولين عنهم وهناك جهات معلنة تتولى هذا الأمر وليس الإمارة.

وحول مشروع قطار الحرمين قال: انه يمضي واعتقد ان هناك التزاما بالمواعيد وليس هناك أي تأخير.

اما عن الاحياء العشوائية فقال: هناك احياء عشوائية كثيرة في جدة وسوف يعالج وضع 9 أحياء منها ضمن مشروع السيول في جدة سواء فيما يختص بالنية التحية وتخطيطها، اما ما يتعلق بالمشاريع التي ارسيت ولم تنفذ فقد منحتهم مهلة الى نهاية شهر شوال فإن لم يبدأوا او ينسحبوا سوف نسحب المشاريع منهم وانا جاد في هذا الموضوع.

وعن ضعف التعويضات التي قدمت للمواطنين في بعض الاحياء العشوائية قال: بالفعل تقدم لنا بعض المواطنين يشتكون من ضعف التسعيرة وسف انظر فيه مع المختصين ونرى ان كانت مناسبة ام غير مناسبة، وسنعدل التسعيرة ان كانت مجحفة.

من جانبه قال صالح التركي رئيس مجلس ادارة شركة نسما التي فازت بتنفيذ المشاريع: نحتاج الى 2.5 مليون ساعة عمل لانجاز المشاريع وستكون هناك ثلاث ورديات عمل وبطاقة عمالية كبيرة لتلبية رغبة الأمير خالد الفيصل في الانجاز قبل موسم الامطار، وبالنسبة لدقة التنفيذ فهناك تغير في العقلية وهناك خبرات متراكمة لدى أرامكو، وبالتالي ستكون بالشكل الذي يتمناه اهل جدة.

وأكد الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة على أهمية العمل الخيري التخصصي للرفع من كفاءة الجمعيات وتحقيق الأهداف المنشودة، منوها بما يقوم به المستودع الخيري من عمل جبار ومقدر فيما يخص العناية بالأسر واحتياجاتهم، وكذلك المجتمعات الشبابية، مشيرا إلى أن المستودع يمتلك قاعدة بيانات دقيقة يعتمد عليها، ولديهم طابع السرعة والمرونة والخبرة للتعامل مع الحالات العاجلة.

وقال: هناك جمعيات أخرى لا تقل أهمية عنه كجمعية البر وغيرها من الجمعيات وكلهم يقوم بدور في منتهى الأهمية ونحن جميعا مع العاملين في العمل الخيري نسعى إلى رؤية مشتركة لتكريس التخصصية لأن الملاحظ أن أغلب الجمعيات تعمل في نفس المجالات، جاء ذلك خلال زيارة تفقدية قام بها لمستودع المدينة المنورة الخيري، وكان في استقبال سموه لدى وصوله المشرف العام على المستودع الخيري الدكتور يحيى اليحيى ومدير الفرع الدكتور خالد الردادي وعدد من المتطوعين والعاملين بالمستودع، وفور صول سموه تجول بالمكاتب الإدارية للمستودع الخيري و صالة الكسوة، ثم شاهد عرضًا مرئيًّا يحكي فكرته واستراتيجية عمله التطوعي والاجتماعي، وفي ختام جولته شكر القائمين على جهودهم، متمنيا للجميع التوفيق والسداد.

يشار إلى أن عدد فروع المستودع بلغ 13 فرعًا و 36 مندوبية ، ويخدم 26706 أسرة في 492 قرية، وقام المستودع بترميم ما يقارب 512 مسجدا في المدينة وقراها.

واستقبل الملك كارل غوستاف السادس عشر ملك مملكة السويد في القصر الملكي بجزيرة أولت لاند الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم رئيس جمعية الكشافة العربية السعودية الذي يزور السويد حالياً لحضور المخيم الكشفي العالمي الثاني والعشرين .

وسلم سموه لملك السويد خلال الاستقبال دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لحضور حفل افتتاح مخيم السلام العالمي الثاني الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية في شهر شعبان من العام القادم 1433ه بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست).

ورحب جلالته بالدعوة مبدياً موافقته ، مثمناً لخادم الحرمين الشريفين دعوته لحضور حفل افتتاح مخيم السلام العالمي الثاني ومشيداً بدعمه للكشافة والسلام.

حضر الاستقبال الملكة سيلفيا وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى السويد الدكتور عبدالرحمن بن محمد الجديع ونائب رئيس جمعية الكشافة العربية السعودية الدكتور عبدالله بن سليمان الفهد.

هذا ووافق المقام السامي على طلب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمؤتمر: الجماعة والإمامة، المملكة العربية السعودية أنموذجاً، وذلك خلال الفترة من 4 5/1/1433 ه.

جاء ذلك في برقية جوابية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تلقاها وزير التعليم العالي بالنيابة الدكتور عبدالعزيز بن محي الدين خوجه رداً على خطاب مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان أبا الخيل، الذي أبدى فيه حرص الجامعة على رعاية خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر لما لذلك من أهمية في إنجاحه وتحقيق الأهداف المرجوة من إقامته.

ورفع الدكتور سليمان أبا الخيل شكره الجزيل وامتنانه العظيم لمقام خادم الحرمين الشريفين على هذه الموافقة الكريمة التي تؤكد اهتمامه الكبير ودعمه الدائم لكل ما يخدم المجتمع ويحفظ أمنه وطمأنينته.

وأضاف: إن ما تلقاه جامعة الإمام من دعم ومساندة من حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني جعلها بعد توفيق الله في مصاف الجامعات المتميزة على مستوى العالم، مشيراً إلى أن الموافقة السامية على عقد المؤتمر تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين في رحاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تؤكد على ثقة ولاة أمر البلاد أعزهم الله بالجامعة وما تمتاز به من قدرات علمية وبشرية، كما تؤكد عنايتهم بأمور الدعوة إلى الله تعالى واهتمامهم بها بما يحقق مفهومها ويقوى جانبها في أمور الدين والعقيدة.

وأوضح أبا الخيل أن مؤتمر الجماعة والإمامة يأتي مساهمة من الجامعة في ميدان الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة ، والتأكيد على أهمية لُحمة المجتمع وترابطه تحت مظلة الشريعة المطهرة.

وقال الدكتور أبا الخيل: إن اهتمام الجامعة بمبدأ الجماعة والإمامة يأتي لأهميتهما ودورهما في التأكيد على وحدة المجتمع وطاعة ولاة الأمر، حيث إن الجماعة والإمامة منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا قويتين عظيمتين متماسكتين مهابتي الجانب لا يمكن لأحد أن ينالهما بسوء أو يتعرض لهما بأي أمرٍ من الأمور مهما كانت الأسباب والدوافع والمبررات، ومن أراد ذلك أو نوى أن يؤثر في جماعة المسلمين وإمامهم كانت قوة الحق والإيمان تقف في وجهه بقوة، تطبق عليه شرع الله عز وجل وحدوده.

وأضاف لقد حرص الملك عبدالعزيز ومن بعده أبناؤه البررة على تطبيق كل مبادئ الشريعة وأصولها المستمدة من المنبعين الصافيين والمصدرين الأصليين للإسلام كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه سلف هذه الأمة، والمتأمل يرى ذلك واقعاً حياً ملموساً مأثوراً يعتز به الإنسان ويفتخر.

وأوضح أن سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله قال: إن هذه الدولة السعودية بأدوارها التي مرت عليها وخصوصاً في هذا العهد هي أقرب ما تكون إلى الخلافة الراشدة، وكذلك يقول سماحة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله لو ما يأتي لهذه البلاد إلا تحقيق التوحيد لكفى.