مجموعة الاتصال تعلن في تركيا اعترافها بالمجلس الانتقالي الليبي

فرنسا تعتبر تصريحات القذافي دليلاً على عزلة الديكتاتور

الاتحاد الأوروبي يتعهد بمساعدة الليبين

رئيس أركان جيش ثوار ليبيا يتوقع أن يستخدم القذافي غاز الخردل

أعلن الثوار الليبيون سيطرتهم على مرفأ البريقة النفطي (شرق)، بعد انسحاب القسم الاكبر من قوات العقيد معمر القذافي الى الغرب اثر تفخيخ المنشآت النفطية.

وصرح شمس الدين عبد الملا المتحدث باسم الثوار ان "القسم الاكبر من قوات القذافي انسحب الى راس لانوف" على بعد خمسين كلم الى الغرب، موضحا انه بقي ما بين 150 الى 200 جندي موال للنظام في الموقع النفطي.

ولم يعلق مسؤولون ليبيون في طرابلس على القتال في البريقة ، ويرى محللون أن الهجوم على البريقة التي بها ميناء نفطي استراتيجي قد يمثل انطلاقة جديدة للثوار باتجاه الغرب عقب أسابيع من التوقف.

من جهته أعلن حلف شمال الأطلسي "الناتو" عن استمرار ضرب أهداف عسكرية رئيسية مرتبطة بهجمات قوات الزعيم الليبي معمر القذافي المنسقة ضد المدنيين في مختلف أنحاء ليبيا.

وأشار إلى ان قوات "الناتو" عمدت إلى ضرب نظام رادار هوائي يستخدم لأهداف عسكرية فقط في مطار طرابلس الغرب الرئيسي.

وأوضح ان القوات المؤيدة للقذافي تستخدم الهوائي، الذي كان من قبل يستخدم للتحكم بحركة الملاحة الجوية المدنية، لتعقب القدرات الجوية للناتو بالمجال الجوي فوق طرابلس، ولتنسيق نظام الإنذار المبكر في دفاعها الجوي الخاص.

ولفت إلى ان المعلومات التي تصل إلى قوات القذافي عمر الهوائي تهدف الى تنسيق عملياته التكتيكية ضد قدرات "الناتو" الجوية والمدنيين الليبيين.

وأكد الناتو انه ما زال يسيطر على الفضاء الجوي الليبي لضمان سلامة دخول كل المساعدات الإنسانية المشروعة أو الرحلات الدبلوماسية إلى ليبيا.

واعلن الثوار في بيان تسلمته ان 23 منهم جرحوا ليل الاحد الاثنين في معارك في مكان غير بعيد عن مصراته الذي يبعد 200 كلم شرق طرابلس.

وقال البيان "نجحنا في التصدي للقوات الموالية التي خسرت عددا كبيرا من المقاتلين وتركت الكثير من الآليات العسكرية والاسلحة والذخائر".

الى ذلك أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا تعتزم الاعتراف بالمجلس الانتقالي الليبي المعارض كممثل شرعي وحيد للشعب الليبي، بل تعتبره طرفاً مفاوضاً، وانتقد اعتراف مجموعة الاتصال الدولي حول ليبيا بهذا المجلس واعتبره تحيّزاً وتأييداً ل "سياسة" العزل.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله في مؤتمر صحافي "إذا كان الحديث يدور حول الاعتراف بالمجلس الانتقالي المؤقت وتشكيلات المعارضة الأخرى، التي لا تشارك كلها في المجلس، بصفة أطراف مفاوضة، فان المجلس بلا ريب طرف مفاوض حسب رأينا".

وأضاف انه "إذا كان الحديث يدور كما طرح في لقاء ما يسمى 'بفريق الاتصال' الخاص بليبيا في اسطنبول، حول الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الليبي، فإننا لا نؤيد هذا الموقف".

واعتبر أن من يعلن الاعتراف بهذا المجلس ممثلاً وحيدا للشعب في ليبيا، "يقف كليا الى جانب طرف سياسي واحد في الحرب الأهلية الدائرة هناك"، واعتبر أنصار هذا القرار "أنصار سياسة العزل. وفي هذه الحالة عزل القوة التي تمثل طرابلس".

وأضاف لافروف ان روسيا تقليديا، ترفض في كافة النزاعات وكافة الأوضاع، العزل والتحييد كأسلوب لحل المشاكل.

وذكر بان الجانب الروسي كان على اتصال مع طرفي النزاع في ليبيا وحثهما على ان يبديا موقفا بناء، ويتحليا بالمسؤولية عن مصير شعبهما وبلدهما، وعلى الجلوس وراء طاولة المفاوضات على أساس مقترحات الوساطة التي يعرضها الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة.

وقال لافروف انه الحديث في هذه المقترحات يدور عن البدء بحوار موضوعي ، مشيرا الى أن الشروط التي يمكن على أساسها تشكيل مؤسسات انتقالية، تبدأ بالتحضير للإصلاحات بما في ذلك إعداد تشريعات جديدة، ودستور جديد إذا تطلب الأمر، وكذلك التحضير لانتخابات ديمقراطية حرة.

وقال وزير الخارجية الروسي أن روسيا لن تستقبل الزعيم الليبي في حال قرر ترك منصبه وغادر بلاده. وأضاف "جرت الإجابة عن هذا السؤال مرات، وهي النفي".

وكان لافروف أعلن في تصريحات سابقة أن بلاده ترى ضرورة أن يغادر القذافي الحكم ليفسح المجال أمام تحقيق المصالحة بين الحكومة والمعارضة تمهيدا لتسوية الأزمة الليبية وإنهاء القتال في هذا البلد.

هذا بينما نفت الخارجية المصرية احتماء قوات تابعة للعقيد الليبي معمر القذافي بسفارتها في طرابلس خوفا من ضربات حلف الناتو، قال رئيس أركان جيش الثوار الليبيين، اللواء عبد الفتاح يونس، إن القذافي قد يلجأ لاستخدام غاز الخردل السام ضد مقاتلي المعارضة، للحيلولة دون تقدمهم في اتجاه مدينة البريقة النفطية. يأتي هذا في وقت تحدثت فيه قيادات في المجلس الانتقالي في بنغازي، عن المعارك الدائرة قرب البريقة وزليتن، بينما يواصل وفد من القبائل الليبية الموالية للقذافي زيارة مصر في لقاءات شعبية مع قبائل مصرية؛ بحثا عن حل للأزمة الليبية.

ونفت الخارجية المصرية، ما تردد عن دخول قوات تابعة للنظام الليبي سفارتها في طرابلس للاحتماء بها من هجمات الناتو.

وذكرت السفيرة منحة باخوم، المتحدثة الرسمية باسم الخارجية المصرية، أن ما نشرته بعض وسائل الإعلام، حول دخول قوات تابعة للنظام الليبي إلى حرم السفارة المصرية في طرابلس للاحتماء بها من هجمات قوات حلف الناتو، عار تماما عن الصحة.

وأوضحت أن العمل في السفارة المصرية في طرابلس مستمر، على الرغم من صعوبة الأوضاع هناك، لمتابعة أوضاع الجالية المصرية، وتوفير كل سبل الرعاية لهم.

وأضافت المتحدثة أن وزارة الخارجية ممثلة في أبنائها بالخارج والداخل، لن تدخر جهدا في العمل على خدمة مصالح هذا الوطن أيا كانت الظروف التي يعملون فيها.

وعلى صعيد ميداني، قالت مصادر من المعارضة الليبية عبر الهاتف من بنغازي، إن تقدم الثوار في اتجاه الغرب مسألة وقت.

وأكد العقيد المعارض، لامين السمالوسي، إنه على الرغم من افتقار الثوار للأسلحة المتطورة والخبرة العسكرية في الحروب، فإنهم تمكنوا من أسر أكثر من 100 في مدينة البريقة بالإضافة إلى أحد عناصر كتائب القذافي، والقبض على قائدها، وهو ضابط برتبة عقيد.

وتوقع لامين السمالوسي، أن يسيطر الثوار علي البريقة خلال يومين، قائلا إن الثوار يحتشدون لتطويق المدينة والإيقاع بها.

ونقل التلفزيون الليبي (قناة «الجماهيرية») التابعة للنظام الحاكم، أن قوات حلف الناتو شنت غارات على أهداف مدنية وعسكرية في حي عين زاره وفي تاجوراء الواقعة شرق طرابلس، وأكد مصدر عسكري للتلفزيون الليبي، أن غارات الناتو أوقعت ضحايا لم يحدد عددهم.

وعن الأوضاع في مدينة زليتن (157 كيلومترا شرق طرابلس)، قال العقيد لامين، إن الكتائب والمرتزقة متحصنون في منازل أهالي زليتن، و«نحن الثوار لا نريد أن نقذف المنازل؛ لأن بها مدنيين لا دخل لهم بما يحدث، فهم مغلوبون على أمرهم، وجنود القذافي يستغلون منازلهم، حتى إذا ما تمكن أحد من سكان زليتن من الإفلات من المرتزقة بادر بالهروب إلينا، وانضم للثوار».

وتابع لامين قائلا إن كتائب القذافي تستخدم المدنيين كدروع بشرية، ويقتلون من يحاول أن يثور ضدهم، والثوار في الداخل عزل. لكن لامين أشار إلى أن جنود القذافي يعانون من انقطاع الإمدادات عنهم منذ فترة كبيرة، و«هذا ما سيؤدي إلى نفاد مؤنهم وأسلحتهم قريبا، ونحن ننتظر هذه اللحظة للسيطرة على المدينة».

وبعد تقدم الثوار المعارضين لنظام العقيد معمر القذافي، خلال الأسابيع الماضية، على أكثر من جبهة، وإحرازهم تقدما ملحوظا باتجاه البريقة (شرق البلاد) توقع اللواء عبد الفتاح يونس، رئيس الأركان العامة للجيش الوطني التابع للمجلس الانتقالي الليبي، استخدام العقيد الليبي الغازات السامة، لوقف تقدم الثوار نحو المدينة، بعد تأكده من إمكانية سقوطها في يد الثوار.

وصرح العبيدي أنه من بين الغازات السامة التي قد تستخدمها كتائب القذافي غاز الخردل السام، وهو أحد الغازات السامة التي تسبب الإصابة بالسرطان.

يأتي هذا في وقت أفادت فيه تقارير إخبارية أن هناك معارك بين الثوار وكتائب القذافي في مدينة البريقة، أسفرت عن مقتل 10 أشخاص، وإصابة 170 آخرين.

وقال محمد الشريف، القيادي بالمجلس الانتقالي الليبي إن ما يعرقل تقدم الثوار في مدينة البريقة هو امتلاك كتائب القذافي أسلحة ثقيلة ومتقدمة، على عكس الثوار الذين لا يمتلكون إلا الأسلحة التي يتركها المرتزقة لهم بعد هروبهم أو استسلامهم، و«لكن الثوار تمكنوا من السيطرة على منتصف البريقة، وأحرزوا تقدما ملحوظا وقد حدثت مواجهات ضارية أيضا بين الثوار والكتائب، وأسفرت عن أصابه 75 من الثوار، فيما لا نعرف كم هي خسائر القذافي»، التي وصفها بالكثيرة.

وأضاف محمد الشريف، أن التنسيق جار بشكل موسع مع قوات التحالف، من أجل ضرب المواقع العسكرية التابعة للقذافي، مما سيؤدي إلى ضعف موقف كتائب معمر، ويتيح للثوار التقدم.

وكان مصدر في الجيش الوطني الليبي المعارض قد قال في وقت سابق، إن كتائب القذافي زرعت نحو 40 ألف لغم بشكل عشوائي حول مدينة البريقة.

على صعيد ذي صلة بتحركات بعض الموالين للقذافي، استنكر وفد من شيوخ قبائل موالية للقذافي أثناء زيارتهم لقبائل مصرية بمحافظة شمال سيناء، تدخل حلف الناتو في الشؤون الداخلية لليبيا، وأعلن الوفد المكون من نحو 20 فردا، رفضه لمحاولات تقسيم ليبيا وغيرها من الدول العربية.

وعقد الوفد الليبي الموالي للقذافي مؤتمرا في ديوان عائلة سعدي، أحد فروع قبيلة البياضية بقرية رابعة في مركز بئر العبد، وشارك في اللقاء عدد من مشايخ وعواقل القبائل البدوية بشمال سيناء.

وادعى الدكتور مفتاح الواعر، رئيس الوفد الليبي، أن هناك أكثر من 2000 قبيلة ليبية تعلن دعمها للقذافي، مشيرا إلى أنه تم عقد اجتماع موسع لممثلي جميع القبائل يومي 5 و6 مايو (أيار) الماضي، وأنهم أعلنوا رفضهم لاعتداءات الناتو وتقسيم ليبيا مثلما حدث في السودان.

وأضاف أن الوفد الليبي يزور مصر بهدف توضيح صورة ما يجري في ليبيا بعد أن شوهها الإعلام ووضع الشعب الليبي في موضع الاتهام، وأن من ضمن أهداف الوفد أيضا لقاء عدد من المسؤولين بمصر إلى جانب القبائل العربية المصرية؛ للتوصل إلى حل للأزمة الليبية.

إلى هذا قال الاتحاد الأوروبي إن المجتمع الدولي وتحت قيادة الأمم المتحدة سيواصل تكثيف الضغوط على نظام العقيد الليبي معمر القذافي، من أجل وقف فوري لمعاناة الشعب الليبي وتنفيذ القرارات الدولية في هذا الصدد.

وبينما طالب 4 أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي إدارة الرئيس باراك أوباما بتعيين سفير في بنغازي، مركز المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة السياسية للثوار الليبيين، انضمت أستراليا لمجموعة الدول التي اعترفت بذلك المجلس كسلطة شرعية وحيدة تمثل الشعب الليبي.

وأفاد بيان صدر ببروكسل عن كاثرين أشتون منسقة السياسة الخارجية الأوروبية، بعد انتهاء اجتماعات إسطنبول للجنة الاتصال الدولية حول ليبيا، أن انعقاد اجتماع إسطنبول يؤكد على التزام المجتمع الدولي بالوصول إلى حلول سريعة ومرضية للأزمة الليبية، كما تعهدت بروكسل بالعمل وبشكل وثيق مع الشركاء الدوليين والمجلس الانتقالي الليبي من أجل دعم الشعب الليبي في مجالات عدة، ومنها تحقيق الاستقرار، والتحول السياسي، وبناء الاقتصاد.

وجاء البيان الأوروبي غداة الاعتراف من جانب لجنة الاتصال الدولية حول ليبيا بشرعية المجلس الانتقالي الليبي، وعشية اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ببروكسل، للبحث في آلية لتحرير أموال مجمدة للنظام القذافي واستغلالها في توفير الحاجيات الأساسية لليبيين.

وحسب مصادر المجلس الوزاري الأوروبي، يبحث الوزراء تطورات الموقف في ليبيا على ضوء الاعتراف الأخير لمجموعة الاتصال الدولية بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، واعتباره بمثابة الحكومة الشرعية الوحيدة في هذا البلد. وتدعو بعض الدول الأوروبية وبعد هذا التطور إلى وضع آلية على الصعيد الأوروبي للبدء تدريجيا في الإفراج عن جزء من الأموال والأصول الليبية المجمدة لصالح المجلس الوطني الليبي واستعمالها لتمويل الحاجيات الأساسية للسكان.

وبعد مناقشة لملف عملية السلام في الشرق الأوسط، يتطرق الوزراء إلى الوضع في سوريا والموقف في اليمن والعلاقات مع باكستان والأوضاع في أفغانستان إلى جانب سياسة الدفاع الأوروبية.

وفي غضون ذلك، طالب 4 أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي إدارة الرئيس أوباما بتعيين سفير في بنغازي.

وحض السيناتورات الجمهوريون جون ماكين وليندسي غراهام وماركو روبيو وزميلهم المستقل جو ليبرمان إدارة أوباما على تعزيز «الوجود الدبلوماسي الأميركي» في بنغازي وتعيين سفير أميركي لدى الثوار.

وطالبوا أيضا الإدارة بمنح ممثلي المجلس الوطني الانتقالي في واشنطن ونيويورك كل «الحقوق والامتيازات الدبلوماسية»، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وعلى غرار باقي أعضاء مجموعة الاتصال حول ليبيا اعترفت الولايات المتحدة الجمعة بالمجلس الوطني الانتقالي بوصفه «السلطة الحكومية الشرعية» لليبيا.

وأوضحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للصحافيين على هامش مؤتمر مجموعة الاتصال في إسطنبول أن «المجلس الوطني الانتقالي قدم ضمانات كبيرة اليوم، خصوصا الوعد بمواصلة الإصلاحات الديمقراطية المفتوحة على الصعيدين الجغرافي والسياسي».

ورحب المجلس الوطني الانتقالي بالاعتراف الأميركي به، واصفا الولايات المتحدة بـ«حامية الديمقراطية والحرية في العالم».

وسيسهل قرار الاعتراف الأميركي هذا على الإدارة الأميركية التصرف في أرصدة بنحو 30 مليار دولار لنظام القذافي مجمدة حاليا في الولايات المتحدة لمساعدة الثوار. ولكن هذه العملية القضائية - المالية لن تكون سهلة بأي حال لأن ليبيا تخضع حاليا لعقوبات لا بد من استثناء المجلس الوطني الانتقالي منها.

ومن جانبها، أعلنت كندا أنها لا تملك الإفراج عن الأرصدة الليبية المجمدة كي تساعد في تمويل المعارضة المسلحة. وصرح جون بيرد وزير الخارجية الكندي بأن أي محاولة من جانب واحد للإفراج عن الأموال المجمدة للحكومة الليبية قد تصطدم بقيود قانونية معقدة وقد تتعارض مع عقوبات الأمم المتحدة مما يجعلها عاجزة عن اتخاذ إجراءات من جانبها.

وقال للصحافيين «نعتقد أن المبلغ الأكبر الذي تم تجميده في كندا يخضع لعقوبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لذا فإن سلطاتنا القانونية التي يخولها لنا القانون الكندي تقضي بأنه ليس بمقدورنا الإفراج عنه إما لهم (المجلس الوطني الانتقالي الليبي) وإما للغير ولا يتأتى ذلك إلا إذا رفع مجلس الأمن هذا التجميد أو اتخذ قرارا آخر في هذا الشأن».

ولم يوضح بيرد حجم الأموال المجمدة في مصارف كندا سواء داخل البلاد أو في أفرع في الخارج إلا أنه قال إنها أموال «ضخمة».

وفي سياق متصل، انضمت أستراليا إلى 40 دولة اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا كسلطة شرعية حاكمة للبلاد.

وقال وزير الخارجية الأسترالي كيفين رود في بيان إن «أستراليا والأصدقاء الدوليين الآخرين لليبيا يعترفون بإنجازات المجلس الوطني الانتقالي في إعداد ليبيا لحقبة الأمن والتقدم وتلبية الحاجات الفورية لليبيين من دعم إنساني إلى خدمات أساسية فيما بعد القذافي».

وأصدر رود البيان عقب حضور مشاركته في اجتماع مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا ودعا فيه العقيد الليبي معمر القذافي إلى التخلي عن منصبه.

وأعلنت مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا أن نظام العقيد معمر القذافي فقد كل شرعية، ويجب أن يرحل ، وأعلنت اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي للمعارضة الليبية.

وذكر بيان صدر عن المجموعة في ختام اجتماعها الرابع في اسطنبول تحت اسم « إعلان اسطنبول « أن نظام القذافي لم يعد يتمتع بأية سلطة شرعية في ليبيا وأن القذافي وأفرادا معينين من أسرته يجب أن يغادروا البلاد ، مؤكدا التزام المجموعة القوي بسيادة واستقلال وسلامة ووحدة الاراضي الليبية.

وأوضح البيان أنه لحين تنصيب سلطة مؤقتة في ليبيا، فإن الدول الأعضاء في مجموعة الاتصال سيتعاملون مع المجلس الوطني الانتقالي على انه السلطة الحاكمة الشرعية في ليبيا.

ورحبت المجموعة بالدور الذي يقوم به المجلس الوطني في قيادة العملية الانتقالية في ليبيا وأعربت عن مساندتها لجهوده في توسيع قاعدته الشعبية بغية لم شمل الشعب الليبي ، وحثت المجموعة جميع الأطراف المعنية على استكشاف السبل والوسائل التي من شأنها تمهيد الطريق لتشكيل حكومة مؤقتة لضمان الانتقال السلمي والسلس للسلطة مع ضمان أكبر مساندة شعبية ممكنة.

وطالب البيان ، تمشيا مع «خارطة الطريق» للمجلس الوطني الانتقالي ، بضرورة سرعة تشكيل حكومة مؤقتة يليها تشكيل مجلس وطني يضم ممثلين عن جميع الأطياف في ليبيا.

وأكد البيان أنه في الوقت الذي تولي فيه مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا أهمية قصوى لتجنب الانقسامات طويلة الأمد بين الليبيين ، فإنها تؤكد تضامنها مع الشعب الليبي في مساعيه المشروعة لبناء ليبيا ديمقراطية وحرة».

وأضاف البيان أنه في هذا السياق ، جدد المشاركون فى الاجتماع تأكيدهم على مواصلة التعاون والتنسيق للتطبيق الكامل لقراري مجلس الأمن الدولي رقمي 1970 و1973.

وأعرب البيان عن تقدير المجموعة للدور الفاعل والنشط الذي لعبه حلف شمال الاطلسي» ناتو» وشركاؤه في ليبيا في تطبيق قراري مجلس الأمن فيما يتعلق بحماية المدنيين ، ورحب البيان بتمديد عملية الناتو لمدة 90 يوما أخرى وزيادة الإسهامات التي يقوم بها المشاركون في العملية ولاسيما من جانب بريطانيا وفرنسا.

ورأى البيان أن السبل العسكرية وحدها لن تكون كافية لحل الأزمة في ليبيا لافتا إلى أن المجموعة أكدت الحاجة إلى وجود مرحلة انتقالية سياسية فورية ووقف حقيقي لإطلاق النار لتوفير ممر آمن لتوصيل المساعدات الإنسانية بصورة ملحة أكثر من ذي قبل.

وذكر البيان أن المشاركين في الاجتماع أكدوا ضرورة تنحي القذافي فورا وتذكيره وأركان نظامه باستمرار بالتزاماتهم ومسؤولياتهم في ظل القانون الدولي وأنهم سيتحملون المسؤولية عن أي جرائم ارتكبت بحق الإنسانية وجرائم الحرب.

وأشار البيان الى ترحيب المجموعة بمشاركة الاتحاد الأفريقي كمنظمة إقليمية في الجهود الدولية المبذولة لإنهاء الصراع في ليبيا بالسبل السلمية كما تشجع المجموعة الاتحاد على مواصلة جهوده البناءة في التنسيق مع المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا عبد الإله الخطيب.

وأشار البيان الى أن مجموعة الاتصال حثت المشاركين على توفير الدعم المالي الملموس للمجلس الوطني الانتقالي في سياق القوانين ذات الصلة بما فيها الإفراج عن الأصول الليبية المجمدة لصالح الشعب الليبي.

وأكد المشاركون أهمية الدعم الدولي للمجلس الانتقالي لمواصلة إنتاج وتصدير النفط الخام ، كما رحبت مجموعة الاتصال بتنفيذ التعهدات التي قطعتها عدة دول بتوفير الدعم المالي للمجلس الوطني الليبي ، كما حثت الدول الأخرى على أن تحذو حذوها.

وأعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن بلادها ستعترف بالمجلس الوطنى الليبي ، فيما اكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن عملية الناتو في ليبيا ستتواصل خلال شهر رمضان المبارك ما لم يتم التوصل إلى إعلان هدنة ، وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج إن العمليات العسكرية ضد القذافي ستتصاعد.

وفي مؤتمر صحفي في ختام الاجتماع الذي شارك فيه ممثلو 32 دولة ، بينهم 18 وزير خارجية ، و7 منظمات دولية ، أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو ان مجموعة الاتصال الدولي حول ليبيا أكدت أنها تولي أهمية للحل السياسي لأزمة ليبيا بأسرع ما يمكن.

واعترفت مجموعة الاتصال حول ليبيا بالمجلس الوطني الانتقالي، الهيئة السياسية للثوار الليبيين، على انه "السلطة الحكومية الشرعية" في البلاد بحسب مقتطفات من البيان الختامي لاجتماع المجموعة في اسطنبول الاسبوع الماضي.

وكان وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أوضح في وقت سابق على هامش الاجتماع ان "ذلك يعني اننا سنتمكن من رفع التجميد عن عدد من الارصدة التي تخص الدولة الليبية لان المجلس الوطني الانتقالي هو الذي يتولى هذه المسؤولية الان".

وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد في شباط - فبراير عقوبات اقتصادية ضد نظام طرابلس بما يشمل تجميد ارصدة عائلة الزعيم الليبي معمر القذافي وشخصيات قريبة منها. وكان المجلس الوطني الانتقالي يطالب بتحويل هذه الارصدة الى الثوار.

ودعت المجموعة الى ان يعمل الثوار بدون تاخير الى تشكيل حكومة انتقالية بحسب هذه الوثيقة التي وزعها وفد على بعض الصحافيين. وطالبت ايضا مجددا برحيل الزعيم الليبي.

وقالت ان "القذافي يجب ان يغادر السلطة بحسب مراحل محددة سيتم الاعلان عنها".

كما اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا حكومة شرعية للبلاد في خطوة دبلوماسية يمكن أن تفرج عن مليارات الدولارات من الأموال الليبية المجمدة.

وأوضحت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون خلال الإجتماع الرابع لمجموعة الإتصال حول ليبيا في اسطنبول أن بلادها ستعترف بالمجلس الوطني الانتقالي كسلطة شرعية حاكمة لليبيا. وأضافت كلينتون أن الولايات المتحدة ستتعامل مع هذا المجلس الإنتقالي على هذا الأساس إلى أن يجري تنصيب سلطة مؤقتة.

من جانبه اكد مسؤول في المعارضة الليبية الجمعة ان الثوار الليبيين يحتاجون بشكل طارئ الى أموال لمواصلة معركتهم ضد نظام معمر القذافي وان اي وقف لاطلاق النار على الارض لن يحصل الا عند هزيمة الزعيم الليبي.

وردا على سؤال على هامش مشاركته في اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا في اسطنبول، قال محمود شمام المسؤول الاعلامي في المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل القيادة السياسية للثوار الليبيين "أكثر ما نحتاج اليه هو المال ثم المال ثم المال".

واضاف "اننا بحاجة الى ثلاثة مليارات دولار". وفي كلام شمام اشارة الى اقتراح للمجلس الوطني الانتقالي دعمته تركيا بتوزيع اموال للقوى الاساسية في ليبيا من الارصدة المجمدة للنظام الليبي وذلك لاهداف انسانية بحتة.

وتابع "نريد رؤية آلية يتم اعتمادها لتصبح واقعا" لاستخدام هذه الاموال.

من ناحية أخرى اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة ان تصريحات الزعيم الليبي بحق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التي اتهمه فيها بانه "مجرم حرب"، تنم عن "وقاحة وعزلة ديكتاتور".

وقال المتحدث باسم الخارجية رومان نادال خلال مؤتمر صحافي "العقيد القذافي ومسؤولان آخران من نظامه هما موضع ملاحقة بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية".

واضاف "هذه التصريحات تمثل وقاحة وعزلة ديكتاتور يواصل ارتكاب مجازر بحق الشعب الليبي وليس امامه أي حل آخر سوى التراجع".

وكان الزعيم الليبي معمر القذافي اتهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس بانه "مجرم حرب (..) شوه تاريخ فرنسا". واضاف ان ساركوزي "يعاني من خلل عقلي".

من جانب آخر أعلن حلف شمال الأطلسي «الناتو» دعمه لجهود إرساء خريطة طريق لمواكبة المرحلة الانتقالية في ليبيا وبناء ليبيا الجديدة.

وقال الأمين العام للحلف اندرس فورسموسان في بيان بثه مكتبه ببروكسل على هامش مشاركته في لقاء مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا في اسطنبول ان مستقبل ليبيا يجب ان يرسمه الليبيون أنفسهم وإن حلف الأطلسي سيسهم في أي جهد لدعم المتجمع الدولي في حالة الضرورة وفي حالة ما طلب منه ذلك.

وأوضح فورسموسان انه لا يتوقع أي دور للحلف الأطلسي في ليبيا بمجرد إرساء حل سياسي للأزمة مبيناً إن الحلف يضل مقراً العزم على توفير الحماية الضرورية للمدنيين الليبيين وفق تفويض الأمم المتحدة.

فى سياق آخر دعا اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي عقد في اسطنبول جميع السلطات المعنية في العالم إلى اتخاذ خطة عمل جادة كما جاء في اقتراح ورد في قرار مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بشأن "مكافحة التعصب الديني والأشكال النمطية السلبية والوصم والتمييز وإثارة العنف وممارسة العنف ضد أشخاص استنادا على الدين أو العقيدة".

جاء ذلك في البيان المشترك الذي صدر عن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وأكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في ختام الاجتماع الذي عقد في اسطنبول تحت عنوان "محاربة التعصب الديني" بمشاركة مسئولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاترين اشتون وممثلون عن كل من مصر واستراليا وبلجيكا وكندا والدنمرك وفرنسا وانجلترا وألمانيا وإيطاليا واليابان والأردن ولبنان والسودان والمغرب فضلا عن باكستان وبولندا والفاتيكان والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي.

وكان وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو قد أكد في الاجتماع أن المجتمع الدولي في حاجة ماسة إلى محاربة التعصب والعداء ضد الإسلام وأن السبيل الوحيد إلى ذلك هو تطوير التعليم ونشر مفاهيم التسامح.

وقال داود أوغلو "إننا نبحث هذه المسألة المهمة في المكان والوقت المناسب، في اسطنبول التي تتميز بالتعددية الثقافية والدينية والتسامح العرقي".

وأكد ضرورة مكافحة التعصب والعداء ضد الإسلام " الاسلاموفوبيا" على المستويين المحلي والعالمي، مشيرا إلى أن "السبيل الوحيد للوقوف أمام أوهام الأنانية من جانب أعدائنا هو تطوير التعليم ونشر مفاهيم التسامح لان جميع البشر سواء".

وذكرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن من دواعي سرور بلادها أن ترى تطبيق إجراءات جديدة فيما يتعلق بحرية الأديان في إطار عملية الإصلاح الدستوري الجديدة في تركيا . وقالت كلينتون إن الديمقراطيات الحالية تسعى إلى احترام التنوع الديني ومنع التميز واحترام حرية التعبير.

وأكد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو ضرورة تطبيق قرار مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لمكافحة التعصب، مؤكدا أهمية حرية التعبير وقيم التفاهم المتبادل والتسامح والاحترام، وقال إن وزيرة الخارجية الأمريكية أبدت رغبتها في عقد الاجتماع القادم بشأن مكافحة التعصب الديني.

وقالت كاترين اشتون إن حرية العقيدة والتعبير يجب أن تكون حقا مكفولا لكل شخص في كل مكان.

وأضافت أن كل شخص يجب أن يقف ضد "الاسلاموفوبيا"، وأيضا الأنشطة المعادية للسامية.

ودعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى سرعة إيجاد حل لمشكلة جزيرة قبرص المقسمة منذ وقت طويل.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها التركي أحمد داود أوغلو في اسطنبول «لا نعتقد أن الوضع القائم في قبرص في مصلحة أحد»، مضيفة: «نريد رؤية اتحاد من منطقتين ومجموعتين، ونريد أن نراه في أسرع وقت ممكن».

وكان وزير الخارجية التركي قد شدد اللهجة هذا الأسبوع مطالبا بضرورة التوصل إلى حل للمشكلة قبل أن تتولى قبرص الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في يوليو (تموز) من العام المقبل 2012 محذرا من «جمود» في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي إذا لم يحدث ذلك.

وقال داود أوغلو يوم الأربعاء الماضي: «إذا أخرت الإدارة القبرصية اليونانية المفاوضات وتولت وحدها الرئاسة فإن ذلك لن يعني عدم وجود حل للجزيرة فحسب وإنما سيعني أيضا أن العلاقات بين تركيا والاتحاد ستصل إلى حالة جمود».

وجاء هذا فيما أعلنت قبرص اليونانية أنها ستستورد الكهرباء من «جمهورية شمال قبرص التركية» لمواجهة انقطاع التيار، بعد انفجار شحنة من الأسلحة على مقربة من المحطة الأساسية لتوليد الكهرباء في الجزيرة.

وذكرت وكالة الأنباء القبرصية أن رئيس غرفة التجارة والصناعة في قبرص مانتوس مافروماتيس هو الذي قدم الطلب إلى شركة الكهرباء القبرصية التركية وليس الحكومة القبرصية اليونانية.

لكن الوكالة نقلت عن المتحدث باسم الحكومة ستيفانوس ستيفانو قوله إن مافروماتيس قدم الطلب «بموافقة حكومة جمهورية قبرص بناء على استشارة وزارة العدل».

وكان انفجار شحنة أسلحة إيرانية وقع الاثنين الماضي في القاعدة البحرية الأساسية في جنوب قبرص قد خلف 13 قتيلا وأكثر من 60 جريحا في أسوأ حادث عسكري منذ اجتاحت تركيا شمال الجزيرة في 1974.

وذكرت السلطات أن القبارصة سيواجهون مداورة انقطاع التيار ساعتين يوميا، موضحة «إنها ليست مشكلة تحل على الفور». ودعت السكان إلى الحد من استخدام أجهزة التبريد، فيما تتأرجح درجات الحرارة بين 35 و40 في هذا الموسم السياحي.

ووعدت اليونان بتقديم مولدين للكهرباء وإسرائيل عشرة مولدات. وتشهد قبرص مظاهرات منذ أيام تندد بالحكومة اليسارية للرئيس ديمتريس كريستوفياس على خلفية الانفجار.

يشار إلى أن قبرص مقسمة منذ 1974 عندما اجتاح الجيش التركي شطرها الشمالي إثر انقلاب قام به قوميون قبارصة يونانيون بدعم من نظام الكولونيلات في أثينا آنذاك بهدف إلحاق الجزيرة باليونان.

وتجري مفاوضات سلام منذ سبتمبر (أيلول) 2008 بين قادة المجموعتين اليونانية والتركية لكن من دون أي نتائج ملموسة حتى الآن، فيما طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجانبين بالتوصل إلى اتفاق قبل أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجمهورية قبرص هي المعترف بها دوليا في حين أن «جمهورية شمال قبرص التركية» المعلنة من جانب واحد في الثلث الشمالي للجزيرة لا تعترف بها سوى أنقرة.