تعديل وزاري واسع في مصر

الداخلية المصرية تنفي وجود وحدات قناصة لديها

عريقات يؤكد إصرار السلطة على الذهاب إلى الأمم المتحدة وأميركا تحاول عرقلة هذا التوجه

إصابة سبعة جرحى في غارة إسرائيلية على قطاع غزة

أجرى رئيس مجلس الوزراء بجمهورية مصر العربية الدكتور عصام شرف تعديلاً وزاريا موسعاً شمل 15 وجها جديدا في توليفة من المتوقع أن تلبي مطالب الثورة وتحقق ما يطمح إليه المواطنون خلال هذه المرحلة الانتقالية.

فقد تم تعيين نائبين لرئيس الوزراء هما الدكتور حازم الببلاوى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بالإضافة إلى وزارة المالية بدلا من الدكتور سمير رضوان والدكتور على السلمي نائب رئيس الوزراء للتنمية السياسية والتحول الديمقراطي وهو مسمى جديد يهدف إلى العمل على تلبية مطالب الجماهير بترسيخ الديمقراطية وإيجاد نظام سياسي جديد.

وشملت الوزارة الجديدة دخول الدكتور عمرو حلمي أستاذ الكبد وزيرا للصحة بدلا من الدكتور أشرف حاتم .. والدكتور مهندس على زين العابدين الأستاذ بكلية الهندسة جامعة عين شمس وزيراً للنقل بدلا من المهندس عاطف عبدالحميد .. والدكتور مهندس حازم يوسف عبدالعظيم رئيس هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات وزيرا للاتصالات بدلا من ماجد عثمان .. والدكتور معتز خورشيد نائب رئيس جامعة القاهرة للدراسات العليا والبحوث وزيرا للتعليم العالي بدلا من الدكتور عمرو عزت سلامة.

وضمت التعديلات الجديدة الدكتور صلاح السيد فرج وزيرا للزراعة بدلا من الدكتور أيمن فريد أبوحديد .. والمستشار محمد أحمد عطية وزيرا للتنمية المحلية بدلا من محسن النعمانى .. والدكتور عبدالفتاح السعيد عبدالفتاح وزير دولة لشؤون الاثار بدلا من الدكتور زاهي حواس .. والدكتور محمد عبدالفضيل القوصي وزيرا للأوقاف بدلا من الدكتور عبدالله الحسينى.

كما ضمت الوزارة اللواء لطفي مصطفى كمال وزيرا للطيران المدني بدلا من المهندس إبراهيم مناع .. والدكتور على إبراهيم صبري وزيرا للإنتاج الحربي بدلا من الدكتور سيد مشعل .. والسفير محمد كامل عمرو وزيرا للخارجية بدلا من محمد العرابي .. والدكتور أحمد فكرى عبدالوهاب وزيرا للتجارة والصناعة بدلا من الدكتور سمير الصياد .. والدكتور هشام محمد قنديل وزيرا للموارد المائية والري بدلا من الدكتور حسين العطفى.

واحتفظ 13 وزيراً في الحكومة بمناصبهم دون تغيير حقائبهم وهم الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة .. وفايزة أبو النجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي .. والمهندس ماجد جورج وزير الدولة لشؤون البيئة .. والدكتور فتحي البرادعي وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية .. والدكتور أحمد جمال الدين موسى وزير التربية والتعليم .. والدكتور جودة عبدالخالق وزير التضامن والعدالة الاجتماعية .. ومنير فخري وزير السياحة .. والمستشار محمد عبدالعزيز الجندي وزير العدل .. واللواء منصور عيسوي وزير الداخلية .. والدكتور أحمد البرعي وزير القوى العاملة والهجرة .. والدكتور عماد أبو غازى وزير الثقافة .. والمهندس محمد عبدالله غراب وزير البترول والثروة المعدنية .. وأسامة هيكل وزير الإعلام.

ونفت وزارة الداخلية المصرية ما جاء في تسجيل مصور (فيديو) تم بثه على مواقع إلكترونية يصور ما قيل إنه مقر مركز تدريب قناصة الشرطة، المتهمين بقتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة «25 يناير (كانون الثاني)».

وقال اللواء مروان مصطفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية «لا يوجد لدينا وحدات قناصة بعينها، لكن هناك فرق رماية يتدرب عليها ضباط الشرطة بشكل عام، ومن بين إحدى موادها القنص»، متهما وسائل الإعلام بتحريف تصريحات اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية المصري حول أحداث الثورة.

وكان العقيد عمر عفيفي الضابط السابق بجهاز الشرطة قد كشف عبر صفحته على «فيس بوك» عن فيديو لما قال إنه موقع مركز تدريب القناصة على كوبري شمال طرة على طريق الأوتوستراد (جنوب القاهرة)، قرب معسكر أمناء الشرطة أمام مدخل سجن طرة.

وصف عفيفي على صفحته تصريح «العيسوي» القائل بأنه ليس هناك قناصة في الداخلية، بأنه كلام مضلل وفارغ، موضحا أن القناصة يتبعون الإدارة العامة لمكافحة الإرهاب التابعة لجهاز مباحث أمن الدولة المنحل، واتهمهم بقتل المتظاهرين.

من جانبه، قال اللواء مروان مصطفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، : «إن بعض وسائل الإعلام حرفت تصريحات وزير الداخلية للإيماء بنفيه وجود قناصة تابعين لوزارة الداخلية، حيث جاء ذلك التحريف ركيزة لبعض منتقدي الوزارة للهجوم عليها»، مشيرا إلى أن ما جاء في بعض مواقع شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) عن مكان تدريب قناصة وزارة الداخلية، ووجود إدارة عامة لمكافحة الإرهاب كانت تابعة لجهاز مباحث أمن الدولة المنحل ليس له أي أساس من الصحة.

وأضاف مصطفى «لا يوجد ضباط شرطة في وزارة الداخلية مهمتهم القنص، ولا يوجد ما يسمى بـ(الإدارة العامة لمكافحة الإرهاب الدولي)، لكنها وحدة كانت تابعة لجهاز أمن الدولة المنحل وتتبع الآن قطاع الأمن الوطني».

وأوضح مصطفى أن طبيعة المكان الذي ظهر على مواقع الإنترنت، هو مكان مخصص لتدريب ضباط وحدة مكافحة الإرهاب الدولي على كيفية اقتحام الأوكار الإرهابية وتحرير وإنقاذ الرهائن في عمليات الخطف، نافيا أن يكون مكانا مخصصا لتدريب القناصة.

وفي السياق، أكد اللواء سامح سيف اليزل، الخبير الأمني رئيس مركز الجمهورية للدراسات الأمنية، أنه من حق أي دولة كبيرة أو دولة صغيرة تتلقى تهديدات داخلية أو خارجية أن يكون لديها أجهزة أو قوات لمكافحة الإرهاب موجهة للخارج أو للمأجورين في الداخل، ضاربا مثلا بأنه في حال قيام أشخاص باحتلال مكان معين، لا بد من وجود قوات ذات تدريب خاص، يمكنها أن تتعامل مع هذا الموقف، ومنها القناصة.

وقال سيف اليزل : «يحق لمصر أن يكون لديها قوات لمكافحة الإرهاب، لأنها هددت من قبل، ومن حقها أيضا أن تدربهم على أعمال القنص، ليصبحوا قناصة ذوي طبيعة خاصة، لكن ليس معنى هذا أن القناصة يقتلون المصريين»، لافتا إلى أن وجود القناصين مطلوب، لكن توجيههم لقتل المصريين هذا هو الخطأ، حيث قال: «لا يوجد ضرر نهائيا أن يكون هناك قوات مدربة بشكل خاص، لكن العيب والخطأ أن يوجهوا رصاصات بنادقهم إلى شعب مصر».

وحول وجود دول أخرى تستعين بالقناصة، قال سيف اليزل: «جميع دول العالم لديها قوات لمكافحة الإرهاب الدولي، هجومية ودفاعية، وخاصة الدول الديمقراطية الكبرى»، وتابع: «مثلا أميركا لديها قوات خاصة، وهي التي ذهبت لقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، وإنجلترا أيضا لديها قواتها الخاصة».

وحول نفي وزير الداخلية وجود قناصة في الوزارة، قال سيف اليزل «كلام الوزير لم يوضح ما إذا كان لا يوجد قوات قناصة من الأصل، أو لا يوجد أفراد من الشرطة أطلقوا النار على المتظاهرين»، موضحا أنه «في الحالتين كلامه خطأ، بدليل أن هناك حالات مسجلة لأشخاص يطلقون النار من فوق مبنى وزارة الداخلية على المتظاهرين، وهناك ضباط متهمون يتم التحقيق معهم».

من جهته ألقى عمر سليمان نائب الرئيس المصري السابق بالمسؤولية عن إطلاق النار على المتظاهرين خلال أحداث ثورة 25 يناير على وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي.

وقال سليمان في التحقيقات التي أجرتها معه النيابة العامة :«لا يمكن لرجل الشرطة إطلاق أعيرة نارية أثناء العمليات لفض المظاهرات إلا بتعليمات وأوامر من أعلى سلطة في جهاز الشرطة، وهي وزير الداخلية»، إلا أنه أضاف «معلوماتي أن رئيس الجمهورية ووزير الداخلية لم يصدرا أمرا بإطلاق النار صوب المتظاهرين، وكانت التعليمات فض المظاهرة بالطرق الاعتيادية التي ذكرتها من قبل».

ولم يجد سليمان تفسيرا لقتل المتظاهرين بإطلاق أعيرة نارية وطلقات خرطوش عليهم أثناء مظاهراتهم السلمية سوى قوله «ما اعرفش وممكن يكون من العناصر الإجرامية».

وقال سليمان «في يوم 28، الذي سمي بجمعة الغضب، كان حجم المتظاهرين بأعداد ضخمة تفوق كثيرا قدرات الشرطة بصورة تعجز معها عن المواجهة. وبالتالي كان يتعين على قوات الشرطة أن تنصرف ولا تواجه هذه الحشود الضخمة لاستحالة نجاحها، وبالتالي أعتقد أن هناك سوء تقدير في هذا التصرف».

وأشار إلى أنه التقى العادلي في مركز عمليات القوات المسلحة في يوم 30 يناير (كانون الثاني) وتعرف منه على موقف جهاز الشرطة، وقال «الذي فهمته منه أن جهاز الشرطة في حالة انكسار ولن يستطيع مواجهة المتظاهرين، وضرورة أن تقوم القوات المسلحة بأعمال التأمين مع الشرطة. وأخطرت الرئيس بهذا، وأوصيته بضرورة اتخاذ موقف سياسي يذكر فيه للشعب استجابته لمطالب تغيير الدستور وعدم ترشحه هو أو نجله جمال للرئاسة في الفترة المقبلة، واستعداده لإجراء الدولة حوارا مع جميع القوى السياسية في الدولة. ووافق الرئيس على ذلك، وأعد خطابا بهذا المعنى يوم الأحد 30 يناير (كانون الثاني) 2011، ولكنه ألقاه مساء يوم 1 فبراير (شباط) حيث لاقى هذا الخطاب ارتياحا لدى غالبية الشعب».

وأوضح سليمان أن الحادثة المعروفة باسم موقعة الجمل وقعت خلال اجتماعه بممثلين عن القوى السياسية صباح يوم 2 فبراير الماضي، معتبرا أن الواقعة «أفسدت ما قدمه الرئيس استجابة لمطالب المتظاهرين»، وقال «فقد المتظاهرون الثقة في الرئيس والنظام، ثم ازداد حجم المتظاهرين بصورة أكبر بكثير، وأصبح هناك إصرار من جميع الطوائف المتظاهرة بأعداد ضخمة جدا على ضرورة عمل تفويض باختصاصات رئيس الجمهورية إلي كنائب للرئيس. وكان هذا المطلب من يوم 3 فبراير 2011، إلا أن السيد الرئيس لم يستجب إلا يوم 10 فبراير 2011. وطوال هذه الفترة فشلت جميع محاولات الحوار مع القوى الوطنية بسبب موقعة الجمل التي حدثت يوم 2 فبراير 2011».

وأشار سليمان إلى أن البيان الذي ألقاه مبارك مساء يوم 10 فبراير الماضي، والذي فوضه فيه باختصاصات رئيس الجمهورية مع تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في موقعة الجمل ولجنة أخرى لإجراء تعديلات دستورية ولجنة ثالثة لتقصي الحقائق في قتل المتظاهرين، لم يلق قبولا شعبيا.. وكان هناك إصرار على رحيل الرئيس وتخليه عن السلطة، وقال «اختار الرئيس يوم الجمعة 11 فبراير 2011 أن يتخلى عن منصب رئيس الجمهورية، وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد بناء على طلب مني لتدهور الموقف الأمني في كل ميادين جمهورية مصر العربية، على أن تتم إذاعة نبأ التخلي بعد سفره إلى شرم الشيخ صباح يوم الجمعة. وفي نحو الساعة الخامسة قرأت عليه في التليفون بيان التخلي، فوافق عليه وقمت بإذاعته من خلال التلفزيون، حيث لاقى قبولا شعبيا عارما. وفي يوم 12 فبراير 2011، قمت بتوقيع قرار التخلي عن الرئاسة بصفتي نائب رئيس الجمهورية في ذلك الوقت».

وأرجع سليمان تصدير مصر الغاز الطبيعي إلى إسرائيل لوجود التزام في اتفاقية السلام مع إسرائيل، المبرمة عام 1979، بأن تقوم مصر بتصدير مليوني طن بترول إلى إسرائيل بالسعر العالمي عوضا لهم عن انسحابهم من سيناء.

وقال «تم تفعيل هذا الالتزام عام 1984 بعد انسحابهم عام 1982، وظل الأمر هكذا حتى عام 1998، حيث أصبحنا نستهلك معظم إنتاجنا وعجزنا عن الوفاء بهذا الالتزام. فبدأت الدولة تفكر في تصدير الغاز إلى إسرائيل بدلا من البترول، الذي توقف تصديره إليها، وفي سبيل تنمية العلاقات معها تجنبا للحرب وللإبقاء على حالة السلام».

وقال «ظل التفكير في هذا الأمر لمدة خمس سنوات تقريبا حتى عام 2003، استقر رأي رئيس الجمهورية على تنفيذ تصدير الغاز إلى إسرائيل بعد أن تشاور مع وزير البترول ورئيس الوزراء في ذلك الوقت الدكتور عاطف عبيد، لمعرفة مدى الإمكانات المتوافرة للتصدير، وكيفية تنفيذ التصدير.. هل بطريقة مباشرة من الهيئة العامة للبترول أم عن طريق شركات خاصة تقوم بالتصدير على غرار الشركات التي تقوم بتصدير الغاز إلى فرنسا وإسبانيا وإيطاليا من وزارة البترول.

واستقر الرأي على اختيار القطاع الخاص لتصدير الغاز إلى إسرائيل، كي لا يفهم أنه خطوة في طريق التطبيع بين الدولتين، وأن يكون التطبيع من خلال القطاع الخاص. وقد تزامن في الوقت نفسه طلب الأردن الغاز المصري، فوافقت مصر على التصدير للأردن من خلال القطاع الخاص، وتم تكوين وإنشاء شركة خاصة لتصدير الغاز للأردن عام 2003، وسميت شركة غاز الشرق، وهي شركة قام بتأسيسها حسين سالم والهيئة العامة للبترول بتكليف من رئيس الجمهورية، وبعد تأسيسها لم تقم بالتصدير للأردن، وطلب الرئيس من حسين سالم التنازل عن هذه الشركة للقطاع الحكومي، وأن يقوم بتأسيس شركة أخرى مع مساهمين آخرين والهيئة العامة للبترول للتصدير لإسرائيل، وسميت الشركة (شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز».

وكشف نائب الرئيس المصري السابق عن أن حسين سالم، الذي قال سليمان إن علاقة صداقة تجمعه بمبارك منذ أكثر من 20 عاما، لم يكن سعيدا بهذا التكليف لأنه يسيء إلى شخصه لدى الرأي العام باعتباره مطبعا مع إسرائيل، مشيرا إلى أن مبارك اختار سالم لهذه المهمة لسابق تعامله مع بعض «العناصر» من المستثمرين الإسرائيليين في إنشاء مصفاة شركة «ميدور»، التي صارت بعد ذلك مملوكة بالكامل للهيئة العامة للبترول.

وقال سليمان إن لجنة التقدير في الهيئة العامة للبترول هي التي قامت بتقدير سعر تصدير الغاز لإسرائيل في ضوء العقود المماثلة، ثم رفعته لوزير البترول للموافقة عليه فقام برفعه لمجلس الوزراء، نظرا لحساسية التصدير لإسرائيل، فصدرت الموافقة من مجلس الوزراء.

وكشف سليمان عن أنه، بوصفه رئيسا للمخابرات العامة المصرية، قام بدور في تسهيل تنفيذ هذا القرار من حيث المبدأ قبل توقيع مذكرة التفاهم، من خلال الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي. وكان في ذلك الوقت يتولى رئاسة الوزراء آرييل شارون، وقال «كان الدور التفاوضي من ناحيتي في الحصول على تسهيلات من الجانب الإسرائيلي كتحديد الأرض، وتوفير الحماية، والإعفاء من الرسوم والجمارك، وذلك دون الدخول في تفاصيل العقد».

وأضاف «بعد إبرام العقد في عام 2005 قمت بدور في عام 2007 بناء على تكليف من رئيس الجمهورية بالتفاوض مع الجانب الإسرائيلي لرفع السعر المتعاقد عليه إلى 3 دولارات، وإلا فلن تقوم مصر بتصدير الغاز إلى إسرائيل. وبالفعل طلبت من إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت، فوافق عليه بصعوبة بالغة، وتم تعديل العقد برفع السعر إلى 3 دولارات».

فى سياق آخر بدأ المعتصمون في ميدان التحرير بوسط القاهرة الاحتفال بشهر رمضان المبارك بتعليق فانوس ضخم ، بجانب الاستعداد لتنظيم اكبر مليونية للافطار الجماعي في الميدان في اول جمعة في شهر رمضان، يعقبها أكبر صلاة تراويح في التاريخ تشرف عليها الجمعية الوطنية للتغير .. ومن المقرر ان يتم تنظيم افطار جماعي ضخم أيضا في كل من الاسكندرية والسويس ، وهي المحافظات التي انطلقت منها شرارة الثورة وكانت أكثر حماسا لها. الافطار " المليوني " سيتم دعوة المجلس الاعلى للقوات المسلحة لحضوره وكذا كافة القوى السياسية والوطنية "مسلمين ومسيحين" ، بهدف التأكيد على الوحدة الوطنية بين الشعب المصري.

من ناحية أخرى تحول ميدان التحرير بعد «ثورة 25 يناير» إلى "واحة" للباعة الجائلين ، من كل صنف ولون ، والذين نجح المتظاهرون بالكاد في تحديد اقامتهم خارج الميدان للفصل بينهم وبين المحتجين .. فبجانب باعة الشاي والمرطبات والمثلجات وكروت المحمول ، يوجد باعة الذرة المشوي والسندوتشات والكشري الوجبة الشعبية الثانية في مصر بعد الفول والطعمية.

فى مجال آخر طالب مفتي مصر الدكتور علي جمعة خلال استقباله رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو بمكتبه بدار الإفتاء المصرية بضرورة تفعيل الحوار والتعاون الجاد بين الاتحاد الاوربي والعالم الاسلامي ودعا جمعة إلى ضرورة أن يكون للمفوضية الأوروبية دور في الجهود المبذولة حاليا لترسيخ حالة الحوار والتواصل والتنسيق بين الحضارات الإنسانية والمؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية في العالم لافتا إلى ضرورة الاستناد في تفعيل الحوار إلى المبادئ والأسس التي أرستها المبادرة التاريخية للحوار بين الأديان والحضارات التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وذلك لارتباط هذه المبادرة بالمنظور الاسلامي المبني على التسامح واحترام التعددية الدينية.

من جانبه أكد باروسو أهمية الدور الذي تقوم به القيادات الدينية مشيدا بالدور الذي يقوم به المفتي في نشر ثقافة التسامح بين الأديان ودوره الخيري والتنموي في خدمة المجتمع المصري.

على الصعيد الفلسطيني وفي ظل تفاقم الخلافات داخل المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة حول سبل تسوية الأزمة الدبلوماسية مع تركيا، كشفت مصادر في تل أبيب عن أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ينوي الوصول إلى قطاع غزة خلال زيارته الرسمية إلى مصر بعد أسبوعين. وقالت هذه المصادر إن إسرائيل تسعى بكل قوتها لإفشال هذه الزيارة، وتوجهت رسميا إلى القاهرة طالبة عدم السماح لأردوغان بالقيام بها.

وإزاء هذه الأنباء سربت مصادر عسكرية إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية أنها ترى ضرورة في وقف التدهور في العلاقات التركية الإسرائيلية فورا، والسعي إلى إعادة العلاقات إلى سابق عهدها، وعدم الانجرار وراء وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، الذي يعرقل تحسن العلاقات تحت حجج «الكرامة القومية» و«احترام الذات» وغير ذلك.

وقالت هذه المصادر إن الحكومة التركية معنية جدا بتحسين العلاقات مع إسرائيل، وقد بادرت إلى خطوات في هذا السبيل، إلا أنها تضع شرطا وهو أن على إسرائيل أن تعتذر لها على قتل تسعة من مواطنيها في الهجوم على أسطول الحرية الأول في السنة الماضية.

وكشفت هذه المصادر أنه خلال مناقشات داخلية جرت في الأسابيع الأخيرة، بمشاركة ممثلي الأجهزة الأمنية ووزارة القضاء في إسرائيل، تقرر التوجه إلى الحكومة بطلب إنهاء هذا الملف حتى لو اضطرت إلى تقديم اعتذار.

وقد طرحت القيادة العسكرية إمكانية صياغة اعتذار بشكل حذر بما يتيح تسوية الأزمة، وحذرت من أن الاستمرار في الخلاف حول هذه القضية قد يورط الجيش الإسرائيلي في محاكمات وملاحقات قضائية بلا حدود.

وأوضحت قيادة الجيش أن منظمي أسطول الحرية يحتفظون بملفات دسمة تحتوي على صور التقطت خلال الهجوم وظهر فيها جنود وضباط كثيرون من الجيش الإسرائيلي وهم يسيطرون على سفينة «مرمرة» وغيرها، وأن هذه الصور يمكن أن تستخدم أساسا لمحاكمتهم، خصوصا وأن عناصر من اليسار الإسرائيلي تتعاون مع منظمي الأسطول وتزودهم بمعلومات إضافية، وهذه المعلومات ستجعل كل ضابط وجندي منهم مطاردا في القضاء في العالم.

ولهذا يريد الجيش إنهاء الملف حتى يحمي جنوده من السجن والغرامات. ويوافق وزير الدفاع إيهود باراك على موقف الجيش ويتبناه في الحكومة.

وقد صرح لقناة التلفزيون الرسمي في إسرائيل بأقوال توضح هذا الموقف، فقال: «من الناحية الاستراتيجية توجد لإسرائيل مصلحة عليا في تسوية الخلافات مع تركيا، الكرامة القومية مهمة، ولكن في نهاية المطاف يجب أن ندرك أنه توجد لنا مصالح كبيرة هنا».

وفي إطار هذا الجدل كشفت مصادر أمنية في إسرائيل أمر محاولات أردوغان زيارة غزة، فسربت إلى الإعلام أن معلومات وردت إلى القدس تفيد بأن أردوغان الذي سيصل إلى القاهرة في زيارة رسمية إلى مصر أواخر الشهر الحالي، طلب من السلطات المصرية السماح له بالوصول إلى غزة عن طريق معبر رفح، وحدد موعدا لزيارته يوم الاثنين القادم، وأن القيادة المصرية المحرجة من هذا الطلب لم تقدم بعد ردها النهائي على هذا الطلب. ومع أن حكومة حماس المقالة في قطاع غزة قالت إنها لا علم لها بزيارة أردوغان، فقد حذر مصدر في الخارجية الإسرائيلية من أن مثل هذه الزيارة ستمس باحتمالات إعادة العلاقات بين إسرائيل وتركيا إلى سابق عهدها. ولكن الجيش الإسرائيلي رأى في هذه الأنباء سببا إضافيا لدفع الحكومة إلى الإسراع بتسوية الأزمة مع تركيا، محذرا من أن زيارة كهذه تستهدف إعطاء شرعية أوروبية ومن ثم دولية لحركة حماس تمهد لإخراجها من قائمة التنظيمات الإرهابية.

وانسجم هذا الموقف مع تصريحات نشرتها صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، خصها بها وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، ودعا فيها إسرائيل إلى استغلال الزخم الإيجابي الراهن من أجل تحسين العلاقات بين البلدين تجنبا لتعقيد الموقف.

وأكد أوغلو للصحيفة، خلال المؤتمر الذي عقد في إسطنبول حول ليبيا، أن العقبة الأساسية اليوم أمام تحسن العلاقات هي قضية الاعتذار والتعويضات المتعلقة بعملية السيطرة الإسرائيلية على سفينة «مرمرة» التركية العام الماضي، فإذا تمت تسويتها تنهي المشكلة.

فى واشنطن لوّح مجلس الشيوخ الأمريكي في قرار بالاجماع قراراً بوقف بعض المساعدات الأمريكية للفلسطينيين اذا واصلوا السعي للحصول على الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة من دون التفاوض مع حكومة تل أبيب التي تصر على الاستيطان متحدية الإرادة الأمريكية والدولية.

كما يطرح القرار امكانية وقف المساعدات المخصصة لأي حكومة وحدة تضم «حماس» حتى تنبذ هذه الحركة العنف وتعترف ب»حق اسرائيل في الوجود».

وصاغ الممثلان الديموقراطي بين كاردين والجمهورية سوزان كولينز النص الذي ايده 88 من زملائهما.

وكرر النص التأكيد على دعم الولايات المتحدة لحل الدولتين الذي يتمثل «بدولة يهودية ديموقراطية ودولة فلسطينية ديموقراطية قابلة للحياة، تعيشان جنبا الى جنب بسلام وأمان واعتراف متبادل».

لكنه أعرب عن «المعارضة الشديدة» لأي جهود ينوي الفلسطينيون بذلها في أيلول/سبتمبر في الأمم المتحدة لكسب تأييد للاعتراف بدولة خارج اطار حل يتم التفاوض عليه مع (اسرائيل). ويتوقع ان يبحث مجلس النواب الامريكي نصا مشابها.

ويدعم قرار الكونغرس موقف الرئيس باراك اوباما المعارض للتحرك الفلسطيني في الأمم المتحدة ويحثه على الاعلان عن استخدام واشنطن حق النقض لوقف أي قرار حول الدولة الفلسطينية في مجلس الامن الا اذا كان نتيجة مفاوضات اسرائيلية-فلسطينية.

كما يحذر النص من ان المشرعين الامريكيين «سيفكرون في الحد من المساعدات للسلطة الفلسطينية ان واصلت جهودها لتجاوز المفاوضات المباشرة باللجوء الى الامم المتحدة او غيرها من الهيئات الدولية»-على حد تعبير القرار.

وفى رام الله قال صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، إن سبتمبر (أيلول) المقبل سيشهد بداية التحرك الطويل نحو عضوية فلسطين الكاملة في الهيئة العامة للأمم المتحدة.

وأضاف عريقات أن «طلب عضوية فلسطين في سبتمبر سيكون البداية، هذه ليست محاولة من مرة واحدة وينتهي الأمر، بل يمكن أن تتكرر كل يوم».

وأوضح عريقات «سنذهب إلى مجلس الأمن في سبتمبر لطلب عضوية فلسطين الكاملة، هذا حق قانوني وسياسي وأخلاقي، فإذا استخدمت الولايات المتحدة الفيتو، سنعود إلى الأمم المتحدة لطلب رفع مكانة فلسطين إلى دولة غير عضو، وبعدها سنعود إلى مجلس الأمن مرة ومرتين و3 لطلب العضوية الكاملة».

وتسبق القيادة الفلسطينية استحقاق سبتمبر بأكبر حملة دبلوماسية من نوعها، لجلب أكبر دعم ممكن من دول العالم. وقال عريقات «الرئيس محمود عباس (أبو مازن) أرسل مبعوثين إلى كل مكان في القارات الخمس، للحصول على مزيد من الاعتراف بالدولة قبل سبتمبر».

وأضاف «الاعتراف عائد إلى سيادة كل دولة، وهي تقرر وحدها إذا كانت تعترف أو لا، نحن نريد حسم هذا الملف قبل سبتمبر، لا ننوي في سبتمبر أن نطلب أي اعتراف، ولا ننوي أن نعلن الاستقلال كما يعتقد البعض، بل نذهب لطلب عضوية كاملة لفلسطين».

وأكد عريقات أن الرئيس عباس، سيحمل ملف طلب العضوية بنفسه إلى مجلس الأمن، بصفته الرئيس الفلسطيني ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وينطلق عباس في جولة أوروبية في مسعى لحشد الدعم الدولي للتوجه إلى الأمم المتحدة، بعدما أوعز إلى مستشاريه ومسؤولين لزيارة دول أخرى، وبدأ أبو مازن زيارة للنرويج ينتقل بعدها إلى إسبانيا قبل أن ينتهي به المطاف في تركيا التي يترأس فيها يوم الجمعة اجتماعا للسفراء الفلسطينيين في العالم، وهو الاجتماع الأول من نوعه الذي من المقرر أن يبحث الجهود لحشد الدعم الدولي لصالح الدولة الفلسطينية.

وردا على سؤال حول إمكانية إحراز تقدم يسمح باستئناف المفاوضات وإلغاء فكرة سبتمبر، قال عريقات «المفاوضات والذهاب إلى مجلس الأمن لا يتعارضان، نحن نذهب لمجلس الأمن لتثبيت مبدأ الدولتين، والذي رفض هذا المبدأ وأغلق باب المفاوضات ولم يقبل بمبادئ الرئيس الأميركي هو (رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين) نتنياهو».

أما بخصوص العلاقة مع أميركا ومستقبلها في ظل التهديد باستخدام الفيتو وقطع المساعدات، وإذا ما كانت السلطة مستعدة لذلك، قال عريقات «نحن لا نريد مواجهة مع أميركا، سنسعى لدى واشنطن ونتحدث إليهم، لدينا 9 من أعضاء مجلس الأمن، يعترفون بنا (الهند، ولبنان، وجنوب أفريقيا، والغابون، ونيجيريا، والبوسنة والهرسك، والبرازيل، إضافة إلى روسيا والصين)، وهذا مهم ومؤثر، وسنبقى نحاول مع الولايات المتحدة حتى تغير موقفها».

ووضع عريقات، خطة عمل وإجراءات للاعتراف بعضوية دولة فلسطين على حدود 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

وجاء في الخطة أن طلب العضوية يمكن أن يتكرر كل يوم في حال رفض واشنطن أو أي من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأشار عريقات إلى 59 محاولة سابقة لدول مختلفة اصطدمت بفيتو من بينها اليابان. ويلاحظ أن الاتحاد السوفياتي مارس الفيتو 51 مرة، والولايات المتحدة 6 مرات، والصين مرتين.

ويقول عريقات في الورقة «إن حصول أي دولة على عضوية كاملة في الجمعية العامة يتطلب موافقة مجلس الأمن، وإن الحصول على ثلثي الأصوات من الجمعية العامة للحصول على العضوية الكاملة مطلوب بعد إقرار مجلس الأمن للطلب».

ويضيف أنه «في حال رفض المجلس الطلب، وتم تحصيل ثلثي أصوات الجمعية، فهذا لا يعني الحصول على عضوية كاملة، وإنما الحصول على صفة (دولة غير عضو) بخمسين صوتا + 1 ولا حاجة للثلثين».

ورغم تحذير عريقات في الدراسة من تضرر العلاقة بين المنظمة والولايات المتحدة، إذا استخدمت الفيتو، معددا إيجابيات وسلبيات ذلك، فإنه يرى أن استقلال فلسطين وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ليس خاضعا لأي مفاوضات وليس ناتجا عنها.

ورغم أن الدبلوماسية الفلسطينية بدأت «المعركة» في مواجهة «دبلوماسية إسرائيل»، التي يقول عريقات إنها «شكلت غرفة عمليات لضمان عدم تصويت 30 دولة لصالح الطلب الفلسطيني المتعلق بالاعتراف بالدولة»، لا يبدو أن كل الفلسطينيين موحدون خلف هذا الخيار.

فقد قلل رئيس الحكومة المقالة في غزة، إسماعيل هنية، من أهمية نية التوجه للأمم المتحدة، قائلا إن «استحقاق سبتمبر خطوة لن ينبني عليها أي شيء عملي، ولن يكون لها نتائج عملية على الأرض».

ويرى هنية أنه «يجب البحث عن استراتيجية فلسطينية تستند في الأساس على تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني، وتعزيز صموده، والتمسك بهذه الحقوق، وانتزاع الدولة من بين أنياب الاحتلال».

فى مقابل ذلك تعكف الإدارة الأميركية حاليا على بلورة رزمة شاملة تهدف بشكل أساسي إلى إقناع السلطة الفلسطينية بالتخلي عن توجهها للأمم المتحدة للمطالبة بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية في سبتمبر (أيلول) القادم، وإقناع حماس بعدم التشويش على الخطوة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية النقاب عن أن المبادرة تنص على أن تستأنف المفاوضات المتوقفة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على أساس حدود 1967، دون أن يعني ذلك أن إسرائيل توافق سلفا على الانسحاب إلى هذه الحدود.

وتتضمن المبادرة بعض بوادر حسن النية الإسرائيلية تجاه السلطة الفلسطينية، سيما إطلاق بضع مئات من الأسرى، سيما أولئك المعتقلين الذين تقطن عائلاتهم في الضفة الغربية. وتتضمن المبادرة أيضا أن ترعى الإدارة الأميركية بشكل سري اتصالات بين حركة حماس وإسرائيل بهدف التوصل لهدنة طويلة الأمد تضمن تحقيق هدوء على جانبي الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحبط خطة أميركية لمنع السلطة من التوجه للأمم المتحدة، برفض الالتزام بالتفاوض على حدود عام 1967، سيما بعدما أعطى وزير دفاعه إيهود باراك الانطباع بأنه يبذل جهودا كبيرة لإقناعه بذلك.

من ناحية ثانية أكد بحث أعده قائد منطقة قطاع غزة في جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية (الشاباك) أن أي تسوية ستتوصل إليها إسرائيل والسلطة الفلسطينية ستفشل في حال لم تكن حركة حماس في قطاع غزة جزءا من هذه التسوية. وحسب البحث الذي أعده «ج» (الحرف الأول من اسم القائد في الشاباك)، وعرضت نتائجه «يديعوت أحرونوت» فإن هناك عدة سيناريوهات مختلفة للتعامل مع حركة حماس، جميعها سيناريوهات صعبة بالنسبة لإسرائيل حسب قول «ج».

وووفقا لاستنتاجات «ج» الذي شاركه في البحث البروفيسور دانيال بايمان مدير قسم الأبحاث في مركز «تسبان» في واشنطن فإن السيناريو الأول يتضمن التوصل لهدنة مع حماس بمساعدة الأميركيين وعبر إجراء محادثات رسمية مع الحركة. ويشير «ج» إلى أن هذا السيناريو قد يضمن الهدوء على جانبي الحدود، لكنه في المقابل سيسمح لحركة حماس بتعزيز قوتها العسكرية.

ويعرض البحث السيناريو الثاني الذي يقوم على أساس إعادة احتلال قطاع غزة وقتل أو اعتقال نشطاء الجهاز العسكري في الحركة، ويؤكد الباحثان أن هذا السيناريو يعني أن تدفع إسرائيل ثمنا باهظا، وسيفضي إلى حرب طويلة الأمد، علاوة على أنه سيؤدي إلى المس بفرص التوصل لتسوية سياسية للصراع، وسيعمل على تدهور مكانة إسرائيل الدولية.

أما السيناريو الثالث في البحث فيتحدث عن توجيه ضربة عسكرية محدودة، بهدف تدمير قدرة حماس الصاروخية وإصابة القادة والنشطاء العسكريين. ويستدرك الباحثان أن هذه الخطوة لن تفضي إلى أي نتيجة إيجابية، حيث إن حماس ستكون قادرة على تحسين قدراتها، حتى في الوقت الذي تتعرض فيه لحملة عسكرية.

وينص السيناريو الرابع على مواصلة السيناريو القائم حاليا الذي يستند على عزل القطاع وفرض الحصار الجزئي من الجو والبحر وفرض القيود على الحركة عبر المعابر الحدودية، ويشير البحث إلى أن هذا السيناريو سيمس بقدرة حماس العسكرية، لكن في المقابل فإنه سيعزز من مكانتها أمام خصومها، ويعزز ارتباط غزة بإيران، فضلا عن أن الحصار يزيد حدة الانتقادات الموجهة لإسرائيل.

هذا واكد وزير الخارجية المصري السابق محمد العرابي أن مصر تدعم بشتى الطرق والوسائل، الموقف الفلسطينى في التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة التي تستحقها فلسطين في المنظمة الدولية.

وقالت المتحدث الرسمى لوزير الخارجية السفيرة منحة باخوم، إن العرابي أبلغ نظراءه في الاجتماع الوزاري للجنة متابعة مبادرة السلام العربية والذي عقد في الدوحة أنه قام الأربعاء 13 يوليو بالتوقيع على رسائل مكتوبة موجهة منه كوزير خارجية مصر رئيس حركة عدم الانحياز إلى أكثر من سبعين دولة لم تعترف بعد بدولة فلسطين حتى تقوم بذلك قبل بدء أعمال الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك في إطار تفعيل مبدأ حق الفلسطينيين فى إقامة دولتهم الحرة والمستقلة.

وأضاف أنه سيقوم، في ذات السياق، بالتوقيع على عدد آخر من الرسائل للدول التي تعترف بدولة فلسطين من أجل تثبيت موقفها والحصول على تفهمها ودعمها للتحرك الفلسطيني المقبل في الأمم المتحدة.

وأكد العرابى أن مصر ستواصل عملها بلا انقطاع خلال المرحلة المقبلة من أجل دعم الموقف الفلسطيني، خاصة بعد أن باءت مساعي اللجنة الرباعية بالفشل حتى في اعتماد بيان يتضمن مرجعيات التفاوض، مشيراً إلى أن التوجه إلى الأمم المتحدة لا يعد من المنظور المصري بديلاً عن المسار التفاوضي .. وإن كان يهدف إلى تعديل الخلل الذي كان قائماً على مدى فترة طويلة بين ما يمثله المفاوض الإسرائيلى وما يمثله المفاوض الفلسطينى. واختتم العرابى تصريحاته بالإشارة إلى أن هناك جهداً دبلوماسياً عربياً كبيراً سيتم بذله على مدار الأسابيع المقبلة من أجل المساعدة فى الوصول إلى هذا الهدف.

على صعيد آخر دخلت الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية منعطفا خطيرا، بعدما شكك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قدرة السلطة حتى على دفع نصف رواتب موظفيها الشهر المقبل، وهو ما قاد نقابات الموظفين للتلويح ببدء إضراب مفتوح عن العمل، قد يشل مؤسسة السلطة المدنية برمتها.

وكانت السلطة دفعت هذا الشهر نصف رواتب موظفيها فقط بسبب العجز المالي، ولم تدفع حتى النصف الآخر، ولم تعلن عن موعد صرفه، محملة الدول العربية مسؤولية هذه الأزمة لعدم التزام بعضها بدفع ما عليهم من التزامات.

وتدفع حكومة رام الله رواتب نحو 148 ألف موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة، شهريا، بقيمة نحو 150 مليون دولار أميركي، أما مجموع مديونيتها فوصل إلى نحو مليارين.

وقال بسام زكارنة، رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية، إن مجلس النقابة ينتظر من الحكومة طمأنة الموظفين حول مصير رواتبهم وتوضيح المعلومات عن الوضع المالي، أو الجلوس لوضع خطة للتعامل مع الأزمة بالشراكة. وحذر من «إضراب مفتوح» إذا لم تتوصل الحكومة إلى اتفاق واضح مع النقابات حول الوضع المالي قبل 26 من هذا الشهر، وهي المهلة التي حددتها النقابات للحكومة من أجل حل القضايا الخلافية العالقة.

واتهم زكارنة الحكومة بترك الموظفين وحيدين في مواجهة الأزمة المالية، قائلا: «إن الحكومة لم تضع أي برنامج للتعامل مع الأزمة، وتركت الموظفين ليدفعوا الثمن وحيدين، حيث إن الضرائب مستمرة عليهم والخصومات من رواتب الموظفين كاملة».

ودعا زكارنة الحكومة لتحمل مسؤولياتها، ليس فقط بقول: «نحن نتحمل المسؤولية»، بل بوضع حلول لأن هذه مسؤولية الحكومة، وهي وضع الحل. وأضاف: «إن الحكومة أكدت لأكثر من مرة على شعار (لا عمل، لا أجر)، ونقول لهم ما هو المطلوب إذا لم تدفع الحكومة الأجر؟ هذا سؤال مباشر للحكومة عليها الإجابة عليه».

ويأتي تهديد النقابات رغم أن عباس دعاهم بداية هذا الشهر إلى عدم اللجوء إلى أي إضرابات، مؤكدا على وجود أزمة حقيقية بعدما شككت النقابات ومعها رجال اقتصاد وأكاديميون في السياسة المالية لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، وكانت محل تشكيك كبير.

وهزت الأزمة المالية الحالية صورة الاستقرار المالي والاقتصادي التي حاولت السلطة رسمها على مدار السنوات الماضية. ودافع فياض عن نفسه مرة أخرى قائلا على صفحته على «فيس بوك»: «لقد تسلمت الحقيبة الحكومية وكانت خزينتها، ليس فقط خاوية ولكن مثقلة بالديون – بليون دولار أجور متأخرة للموظفين، والتزامات للقطاع الخاص متراكمة، نحو 900 مليون دولار، وديون للبنوك المحلية، نحو بليون ونصف بليون دولار ديون للصناديق العربية. وقد عملت الحكومة بواجبها الوطني على سداد تلك الديون والتزمت حتى آخر قرش فيها، من خلال إدارة نفقاتنا وجدولة الديون بصورة منتظمة. فالاستدانة والمنح ليست عيبا، ونحن لسنا استثناء عن معظم دول العالم المستدينة، فالولايات المتحدة الأميركية مستدينة أيضا، وتطرح سندات دين دوريا، والأردن ومصر... إلخ».

وأضاف: «انتهجنا سياسة مالية تهدف إلى تقليص الاعتماد على المانحين لأغراض الموازنة تدريجيا، وصولا إلى الاستغناء عنها بالكامل بحلول عام 2013. نجحت هذه السياسة في تقليص الاعتماد على المانحين بنسبة النصف، إذ تقلصت من 1.8 بليون دولار عام 2008 إلى 970 مليون دولار هذا العام. وحاربنا الفساد وأعدنا بناء البنية التحتية وتطوير الجهاز الأمني والخدمات، وبناء مؤسسة أمنية وخدماتية تعمل بكفاءة. وطورنا مفهوم الدولة إلى دولة المؤسسات، وأكملنا الجاهزية لإقامتها (...) لكنّ عددا من الدول المانحة لم يفِ بالالتزامات التي قدمها للسلطة، خصوصا في العامين الأخيرين، ما أدى إلى تراكم عجز في موازنتنا وتحول هذا الشهر إلى أزمة مالية، تركت الحكومة غير قادرة على دفع رواتب موظفيها للمرة الأولى منذ أربع سنوات. إن عدم وفاء بعض الدول بالتزاماتها أدى إلى حدوث عجز بقيمة مائة مليون دولار العام الماضي، تبعه عجز تراكمي بقيمة ثلاثين مليون دولار شهريا منذ مطلع العام الحالي. الحكومة استدانت من البنوك المحلية بقيمة نحو بليون دولار، لم تعد قادرة على أخذ المزيد من الديون من أجل دفع رواتب الموظفين».

فى غزة أصيب سبعة فلسطينيين بينهم أربعة أطفال بجروح جراء غارة إسرائيلية على بيت حانون شمال قطاع غزة، فيما سقطت قذيفة صاروخية فلسطينية على عسقلان جنوب إسرائيل دون أن تتسبب في وقوع إصابات.

وقال الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في غزة أدهم أبو سلمية إن القصف الذي نفذته الطائرات الإسرائيلية أسفر عن إصابة سبعة مواطنين بينهم أربعة أطفال، لافتاً إلى أن جميع المصابين من عائلة الزعانين.

وذكر سكان محليون ان القصف استهدف بئر مياه في أرض زراعية ما أدى إلى تدمير المكان وإلحاق أضرار بعدد من المنازل المجاورة حيث جرت الإصابات. وقال أبو سلمية إن الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة خلفت منذ مطلع الشهر الجاري 3 قتلى وأكثر من 20 جريحا بينهم ستة أطفال وفتاتان.

إلى ذلك، قال مصدر عسكري إسرائيلي إن قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة، باتجاه إسرائيل. وذكر المصدر أن الصاروخ سقط على ساحل عسقلان قرب المجلس الإقليمي دون وقوع إصابات أو أضرار.

من جهة أخرى أغلق محتجون فلسطينيون البوابة الرئيسية لمقر "وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى"(أونروا) في مدينة غزة احتجاجا على تأخر مشاريع إعمار منازلهم.

وتظاهر العشرات قبالة مقر "أونروا" مطالبين إياها بالشروع الفوري في مشاريع إعمار منازلهم وتكثيف خدماتها الإنسانية بدلا من تقليصها قبل أن يقوموا بإغلاق البوابة الرئيسية لمقر وكالة الغوث تعبيرا عن غضبهم.

ورفع المعتصمون لافتات تندد بسياسة "أونروا" تجاههم وعدم تنفيذها للمشروع الياباني الخاص بإعمار المنازل الآيلة للسقوط في مخيم "الشاطئ" للاجئين غربي غزة.