آخر تطورات الأوضاع في المنطقة:

السعودية تذيع تسجيلاً لزعيم التنظيم السري يدعو إلى العودة للفكر الجهادي

سوريا تعترف بدولة فلسطين والمواجهات الدامية إلى تصاعد

المشير طنطاوي يستعرض التطورات مع قائد القيادة المركزية الأميركية

إسرائيل تستولي على سفينة الكرامة الفرنسية

المملكة العربية السعودية:

أفرجت المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، عن شريط فيديو يحمل رسالة من المتهم الأول في قضية التنظيم السري الذي يتهمه الادعاء العام بمحاولة الوصول إلى السلطة في السعودية.

ويظهر الرجل الأول في ما يسمى بـ«التنظيم السري»، خلال شريط الفيديو الذي عرضته المحكمة في الجلسة رقم 26، مرتديا الزي السعودي ويدعو فيه إلى ما سماه «التغيير السلمي» و«النضال الشريف» عبر العودة إلى الفكر الجهادي.

وتتمحور التهم الموجهة إلى الأشخاص الـ16 بـ«تأسيس تنظيم سري هدفه إشاعة الفوضى والوصول إلى السلطة بالاستعانة بأطراف خارجية، مستغلين الحوادث الإرهابية التي شهدتها السعودية مؤخرا، إضافة إلى التعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية والتدخل المباشر في شؤون دول أجنبية، وتمويل الإرهاب، والسعي لإقامة اتحاد للفصائل المقاتلة في العراق، إلى جانب تشكيكهم في استقلالية القضاء وتأسيس تنظيم داخل البلاد وخارجها تحت مسمى (مشروع الجيل) لجمع التبرعات تحت غطاء العمل الخيري والقيام بأنشطة محظورة تشمل تهريب الأموال وإيصالها إلى جهة مشبوهة».

واتهم الرجل الأول في التنظيم السري ما وصفه بـ«إعلام النظام»، و«المتدينين شكلا» بأنهما يشكلان العقبة الأولى في ما يسمى بـ«مسيرة الإصلاح» التي يروج لها، مدعيا بأن من سماهم بـ«الإصلاحيين» يتعرضون لحملة تسعى لثنيهم عن أهدافهم، مؤكدا السير على هذا الطريق رغم «كل قطرة من دمائنا وكل تكميم لأفواهنا»، كما جاء في نص رسالته.

وأخذت محاكمة أفراد التنظيم السري المتهم بمحاولة الوصول إلى السلطة في السعودية بعدا جديدا بإفراج محكمة الإرهاب وأمن الدولة عن هذا الشريط، الذي يحمل عنوان «هذه قصتي»، والذي تفيد المعلومات المتوافرة بأنه تم ضبطه مع أحد الأشخاص، وكان هناك تنسيق لتهريبه إلى دولة محددة لكي يعرض في إعلامها، بمجرد القبض على المتهم رقم 1 في هذا التنظيم.

وفي جلسة الثلاثاء التي حملت الرقم 26 في إطار الجلسات المنعقدة لمحاكمة أفراد التنظيم الـ16، تم مواجهة زعيم التنظيم بمجموعة من أدلة المدعي العام، متمثلة في شريط فيديو، واعترافات أحد المتهمين الشهود في هذه القضية.

وأنكر زعيم التنظيم السري الإقرار المنسوب إليه، وقال إن الإقرار المنسوب إليه من صياغة المحققين هو كلام ظني عابر كان يحاول استدعاءه على سبيل الظن والتخمين من ذاكرته المجهدة وفي ظروف سيئة قاهرة استجابة لضغوط رهيبة ومتوالية من المحققين والسجانين ومعاونيهم وصلت إلى حد الإكراه المادي والمعنوي.

وطعن المتهم الأول في قضية التنظيم السري، المكون من 16 متهما، في كامل الدليل الذي قدمه الادعاء العام ضده، وذلك بالنظر إلى ما شاب التحقيق الذي انتزعت منه فقرات هذا الدليل.

وقد صادق المتهم الأول في قضية الـ16 متهما على بعض الإقرارات المنسوبة إليه، وأنكر البعض الآخر في 17 فقرة من الفقرات الواردة في الإقرار.

وبينما يتهم الادعاء العام المتهم الأول بتوزيع إصدارات تابعة للجيش الإسلامي، قال المتهم في جوابه على أدلة الادعاء إنه لم يقم بتوزيع هذه الإصدارات، بل إنه أعطاها لشخص لإيصالها إلى بعض المشايخ العقلاء، على حد وصفه.

وقال أحد المتهمين الـ16، الذي استدعته المحكمة ليدلي بشهادته أمامها إن المتهم الأول في القضية كان يتردد على العراق، وسبق له أن استضاف شخصيات عراقية في ديوانيته.

واعترف المتهم الأول بذهابه إلى العراق 4 مرات لأغراض إغاثية بحسب ادعائه، لكن الادعاء العام يتهمه صراحة بدعم الجماعات القتالية المسلحة هناك. كما اعترف أيضا بجمع الأموال والتبرعات لصالح العراق وفلسطين، في الديوانية التابعة له، مؤكدا أنها تذهب لقيادات الإغاثة في هذين البلدين، أو أن يتم تسليمها لمشايخ هيئة علماء المسلمين في العراق، وأكد معرفته بقيادات عراقية أمثال: محسن عبد الحميد، والدكتور محمد بشار الفيضي، والدكتور عبد السلام الكبيسي، والدكتور أحمد حقي، والدكتور ضامر الضاري، وغيرهم العشرات.

وطالب المتهم الأول المحكمة باستدعاء 4 شهود لتعضيد موقفه القانوني، واستجابت المحكمة لهذا الطلب، معلنة أنها ستكتب للجهة المعنية لاستدعاء هؤلاء الشهود للإدلاء بشهاداتهم عما يعرفونه عن نشاطات الرجل، في وقت أرجأ فيه رئيس المحكمة النظر في بقية الأدلة حتى جلسة لاحقة، وذلك بعد أن استمرت الجلسة لمدة 4 ساعات.

وكان الادعاء العام قد وجّه إلى المتهم الأول جملة من التهم، منها تهمة التشكيك في استقلالية القضاء والطعن في أمانة القضاة، والدعوة والتحريض للخروج إلى مواطن الفتنة والقتال، والتدخل المباشر دون ولاية في شؤون دول أجنبية ومناطق صراع واضطراب، ودخوله إلى بعضها بطرق غير مشروعة، وتعاونه مع «أجهزة استخبارات أجنبية» في سبيل ذلك، واشتراكه في القتال الدائر فيها، وانضمامه ودعوته لفكر ومنهج تنظيم القاعدة، والانتماء إلى تنظيم القاعدة داخل البلاد والترويج له والدعوة إليه وللتنظيمات والأعمال الإرهابية، وتواصله مع قائد تنظيم القاعدة في الداخل عبد العزيز المقرن، ودفاعه عن عناصره وقيادييه، وتواصله مع قيادات تنظيم القاعدة في العراق، وتمويل الإرهاب والأعمال الإرهابية بدعم جماعات قتالية مسلحة في العراق، والاشتراك في إنشاء إحدى الفصائل القتالية في العراق، وتأسيس تنظيم داخل البلاد وخارجها تحت مسمى «مشروع الجيل» لجمع التبرعات تحت غطاء العمل الخيري ودعمه بإنشاء أوقاف خاصة له، واستغلاله لتحريض الشباب على تمويل الإرهاب، وتأييده للعمليات الإرهابية التي قام بها تنظيم القاعدة داخل البلاد وخارجها، واستضافة أفراد من تنظيم القاعدة والكثير من منظري الفكر التكفيري المنحرف، وأرباب الدعوات المشبوهة، ومحرضي الخروج للقتال في العراق، وتواصله معهم داخل وخارج البلاد، وتأسيس تنظيم يهدف إلى إشاعة الفوضى للوصول إلى السلطة باستغلال الحوادث الإرهابية والاستعانة بأطراف أجنبية وداخلية للاستفادة من تجاربهم في ذلك.

سوريا:

قتل 13 مدنيا برصاص الجيش السوري في حمص (وسط)، حسبما اعلن رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان.

واضاف عبد الرحمن "قتل 13 مدنيا الإثنين والثلاثاء في عدد من احياء حمص برصاص الجيش السوري الذي يقوم بعملية في المدينة" الواقعة على مسافة 160 كلم عن دمشق.

وقتل مدني مساء الاثنين واصيب اربعة آخرون بجروح بأيدي قوات الامن في حي الخالدية في حمص حيث انتشرت عربات عدة لاجهزة الامن وسمع اطلاق نار، بحسب عبد الكريم الريحاوي رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان.

وادت مواجهات غير مسبوقة بين معارضين للنظام ومؤيدين له الى سقوط ثلاثين قتيلا في الساعات ال48 الاخيرة في المدينة التي تضم سنة وشيعة ومسيحيين، كما قال المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال رئيس المرصد ان "السلطات السورية بعد ان فشلت في خلق فتنة طائفية في حمص بسبب وعي الاهالي من كافة الطوائف، نفذت عملياتها العسكرية والامنية".

واضاف "اكد اليوم قيادي معارض وسجين سياسي سابق للمرصد وجود اسماء 30 شخصا قتلوا السبت والاحد من مختلف الطوائف في حمص وان المرصد يعلن تضامنه مع اهالي حمص في محنتهم".

واوضح ان "هذا الشيء سيفشل مثلما فشل مخطط زرع الفتنة في بانياس في شهر ابريل الماضي عندما اطلق الرصاص على مسجد ابو بكر الصديق"، مضيفا ان هذا المخطط "فشل الان فشلا ذريعا في حمص".

وقالت "المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان" في سورية ان أهالي مدينة حمص في وسط سورية "استنكروا ما يحاول تسويقه مقربون من السلطات السورية من شائعات عن اقتتال طائفي" في مدينتهم، ووصفوا تلك الانباء بأنها "عارية عن الصحة".

وقالت المنظمة في بيان "إنّ مايجري هو هجوم على المدنيين من الأجهزة الأمنية والجيش وكتيبة المهام الخاصة وبعضهم بالثياب المدنية مما ادى الى سقوط سبعة قتلى.

واشارت المنظمة الى "هجوم على حي القصور( في حمص) وعملية ترويع واطلاق رصاص عشوائي تبعها عملية نهب وسلب للمحلات التي تركها أصحابها إثر اطلاق الرصاص وحالة الرعب التي سادت المكان".

إلى ذلك، وصف رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق سليم الحص اعتراف دمشق بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ب "التطور المؤلم".

وقال الحص ، في تصريح له اوردته الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية الثلاثاء ، إن "الشقيقة سورية اعترفت بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ، كان هذا الموقف مفاجئا وغير متوقع".

وأضاف أن "الموقف السوري كان دوما يدعو إلى تحرير فلسطين من الاحتلال والأطماع الإسرائيلية ، أما الموقف المستجد فينطوي على تنازل عن التزام قومي عرفت به سورية كل هذه السنوات الطوال وهو التمسك بمطلب تحرير فلسطين من الأطماع الصهيونية وهذا تطور مؤلم باعتبار أنه يشكل تخليا عن موقف مبدئي أخذ به كل العرب في وقت من الأوقات".

وتابع " يتساءل المرء: لماذا يا ترى هذا التخلي عن موقف قومي مبدئي وما هو الداعي إليه؟ ونحن نعتقد أن لا داعي له سوى إرضاء قوى دولية تهادن إسرائيل،لا بل وتحابيها".

وأردف بالقول "من المفترض أن يبقى العرب جميعا على موقفهم الثابت من فلسطين مهما طال الزمن ، ففي يوم من الأيام لا بد أن تتبدل المعطيات ويغدو بإمكان العرب أن يتطلعوا بواقعية إلى تحرير فلسطين".

ودخلت الأزمة السورية منعطفا خطيرا حيث تحدث نشطاء سوريون عن مقتل ما يقرب من 30 شخصا في حمص خلال عطلة نهاية الأسبوع نتيجة العنف الطائفي وذلك بعد العثور على جثث مشوهة لثلاثة من مؤيدي النظام في مدينة بوسط سوريا.

وقد اعتبر البعض عمليات القتل هذه تصعيدا خطيرا في مسلسل إراقة الدماء الذي تلا الثورة المناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد التي استمرت على مدار أربعة أشهر، بحسب وكالة «أسوشييتد برس».

ويخشى البعض من أن تؤدي الثورة إلى إشعال التوترات المتأججة منذ زمن طويل بين مزيج الأديان والأقليات السورية القابل للانفجار، حيث ينتمي غالبية السوريين إلى الطائفة السنية، بينما ينتمي الأسد والنخبة الحاكمة إلى طائفة العلويين التي تمثل أقلية في سوريا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن وناشط سوري في حمص أن عدد القتلى وصل إلى 30 قتيلا وأن لديهم قائمة بأسماء الضحايا.

بيد أن ناشطا آخر في حمص أوضح أنه غير متأكد مما إذا كان عدد القتلى قد وصل إلى 30. وأشار إلى أن العدد الحقيقي ربما يكون 15، وقال شهود عيان إن القتلى سقطوا برصاص قوات الأمن السورية. وتحدث النشطاء في حمص شريطة عدم الكشف عن هويتهم خوفا من تعرضهم للانتقام. وذكر رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عمليات القتل كانت «نقطة تحول خطيرة».

ويذكر هذا العنف بالمعارك الطائفية التي أربكت دول جوار سوريا من العراق ولبنان.

وأفاد مقيم في حمص أن عملية إراقة الدماء قد بدأت بعد العثور على ثلاث جثث من العلويين في حمص يوم السبت. وفي اليوم التالي تم العثور على ست جثث لطوائف مختلفة في المدينة. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مدنيا قتل وأصيب أربعة آخرون السبت في منطقة البوكمال حين أطلقت قوات الأمن النار لتفريق تجمع مناهض للنظام.

وأشار أحد سكان مدينة حمص إلى أن عمليات قتل الأفراد العلويين أدت إلى نشوب «رد فعل عنيف» من جانب فرق الشبيحة الموالية للحكومة الذين اهتاجوا بشدة وأطلقوا النار دون تمييز على المناطق السنية المجاورة في حمص وأضرموا فيها النيران واقتحموا المحلات هناك.

وقال: «لقد كانت كارثة. كان من الممكن أن يخرج الوضع عن السيطرة» وأضاف أن الأوضاع عادت إلى طبيعتها يوم الاثنين ولكن التوترات الطائفية لا تزال قوية.

وكان من بين القتلى أم لثلاثة أطفال تبلغ 27 عاما تم إطلاق النار عليها لأنها قامت بمغادرة منزلها، ورجل في الخمسين من عمره تم إطلاق النار عليه وهو في شرفة منزله.

وكانت سوريا قد أعلنت اعترافها بدولة فلسطين على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية، إن سوريا تعترف «بدولة فلسطين على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وعلى أساس الحفاظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة». وحول العلاقة مع مكتب منظمة التحرير في دمشق قال المصدر إن الحكومة السورية ستتعامل معه «كسفارة اعتبارا من تاريخ صدور هذا البيان». ورحبت السلطة الفلسطينية بالخطوة السورية، وقال مصدر فلسطيني مسؤول «إن السلطة ترحب بالخطوة السورية وإن كانت متأخرة».

ومن جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الرئيس الفلسطيني «يرحب باعتراف سوريا ويعتبرها خطوة كبيرة تدعم المسعى الفلسطيني للتوجه إلى مجلس الأمن واستجابة لدعوة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي».

فى مجال آخر علقت السفارة القطرية في دمشق أعمالها إلى أجل غير مسمى، بعد مظاهرات نظمها شبان سوريون أمام مقرها في حي أبو رمانة؛ احتجاجا على طريقة تعامل قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية مع الأحداث التي تجري في سوريا.

وقال دبلوماسيون في العاصمة السورية إن قطر سحبت سفيرها لدى سوريا وأغلقت سفارتها، بعد هجمات على مجمع السفارة شنها مؤيدون للرئيس السوري بشار الأسد. وأضافوا أن السفارة في حي أبو رمانة بدمشق أغلقت الأسبوع الماضي عندما تعرضت لهجوم مرتين. ونقلت صحيفة «الوطن» السورية عن موظف سوري في السفارة، قوله إن أعضاء السلك الدبلوماسي في السفارة أبلغوا الموظفين، أنه تم تعليق أعمال السفارة، وأضاف قائلا: «أبلغونا أيضا أن كل أعضاء السلك الدبلوماسي والشؤون القنصلية سيغادرون إلى قطر»، موضحا أنه بحسب مسؤولي السفارة، فإن تعليق أعمال السفارة مؤقت، لكنهم لم يحددوا فترة هذا التعليق، ولم تصدر وزارتا الخارجية في سوريا وقطر أى بيان حول تعليق أعمال السفارة القطرية في دمشق.

مصر:

أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية قراراً بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار عبدالمعز احمد إبراهيم محمد رئيس محكمة استئناف القاهرة. ويسري هذا القرار اعتبارا من 18 سبتمبر المقبل.

وأجرى القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي الثلاثاء مباحثات مع قائد القيادة المركزية الأمريكية الفريق أول جيمس ماتيس والوفد المرافق له.

تناول اللقاء تطورات الأوضاع بالمنطقة والمتغيرات على الساحتين الإقليمية والدولية خلال المرحلة الراهنة ومناقشة عدد من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك في ضوء التعاون والعلاقات العسكرية المتميزة التي تربط الدولتين.

وأكد قائد القيادة المركزية الأمريكية حرص بلاده على دعم عملية التحول السياسي والديمقراطي الذي تشهده مصر ، وتعزيز التعاون العسكري الذي يشكل العمود الفقري للعلاقات الإستراتيجية المصرية الأمريكية لتحقيق الأمن الإقليمي بمنطقة الشرق الأوسط.

وأودعت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ الاحد حيثيات حكمها بمعاقبة طارق عبدالرزاق، المتهم بالتجسس لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي في القضية التي عرفت إعلاميا ب"جاسوس الفخ الهندى" بالسجن المؤبد 25 عاما حضوريا، وغيابيا لكل من ضابطي الموساد أيدي موشيه وجوزيه ديموف.

جاءت الحيثيات في 17 صفحة اعتمد فيها القاضي على إبراز نقاط أساسية في إصداره الحكم بالسجن المؤبد أولها أن المخابرات المصرية التقطت أول اتصال قام به المتهم طارق بالمخابرات الإسرائيلية "الموساد" على موقعها أثناء وجوده بدولة الصين في مايو 2007 وقامت بمراقبة جميع تحركاته وما جاء بها، وقالت المحكمة إن المتهم يعد من اخطر جواسيس مطلع القرن الواحد والعشرين فقد أذهل الموساد بنجاحه حتى اعتبروه كفرد منهم وأطلقوا له العنان في تجنيد من يشاء في سوريا ولبنان ومصر واللقاء بهم ومناقشتهم وجمع المعلومات ونجح في ذلك.

وكانت المحكمة قد قررت سرية الجلسات حفاظا على أمن مصر وأشارت المحكمة أيضا إلى أن المعلومات التي جمعها الجاسوس كانت خطيرة ودقيقة جدا تضر بالأمن القومي ومن شأنها التأثير على العلاقات بين الدول العربية المختلفة.

وكشفت التحقيقات أن أبو فادي أحد أعضاء الموساد الإسرائيلي أبلغ الجاسوس خلال أحد اللقاءات بأن له صديقاً بسوريا يعمل بأحد الأماكن الهامة هناك، وبجانب ذلك أكدت التحقيقات أيضا أن الجاسوس سافر إلى سوريا عدة مرات والتقى عميل الموساد بها، وحصل منه على معلومات سرية تولى حفظها وشفرها من خلال جهاز الكمبيوتر المحمول، كما أعطى عميل الموساد بسوريا مبالغ مالية قدرها عشرون ألف دولار أمريكي، مقابل تلك المعلومات التي تحصل عليها منه.

وأعلنت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح تأجيل المليونية، التي دعت إليها الجمعة بعد القادمة، وأكدت الهيئة أنه تم الاتفاق بين جميع القوى والتيارات الإسلامية على تأجيل المليونية إلى يوم الجمعة بعد المقبل، الموافق 29 يوليو الجاري، للتباحث حول الظروف التي تمر بها الأمة في هذه الأيام والتحديات التي تواجه الشعب المصري. وقالت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح في بيان اصدرته: "انها ترفض وضع وثيقة مبادئ حاكمة وفوق دستورية، وذلك لما تتضمنه من فرض إرادة ووصاية على إرادة الشعب المصري. ودعا البيان الدولة المصرية والمجلس العسكري الحاكم إلى تعديل الأوضاع المعكوسة، وتقدير الاتجاهات الإسلامية والوطنية كافة بما يتناسب مع حجمها ودورها في الشارع المصري، مطالبا بإنجاز مطالب الجماهير من المحاكمات العادلة وسرعة إنهاء التحقيقات مع قتلة الثوار ورموز الفساد في النظام السابق.

من جهة ثانية تنظم اليوم رابطة الجامعات الإسلامية اجتماعا لمناقشة المعايير الواجب توافرها في اللجنة التي ستشكل لإعداد الدستور المصري. وذلك بحضور نخبة متميزة من القانونيين والعلماء المسلمين وعدد من رؤساء وممثلي الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية.

وصرح الدكتور جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، أن هذا اللقاء يأتي بعدما شهدت مصر في المرحلة الماضية تغيرات في بنية النظام، وظهرت تيارات جديدة، وارتفعت أصوات، تحاول مخاصمة الحقائق، وإطفاء أنوار الحياة التي أوقدها الوحي المعصوم، وذلك بالتمكين لبعض التيارات على حساب تيار الأغلبية.

وأوضح أن اللقاء يستهدف الإسهام في إعادة بناء الأمة، والحفاظ على الهُوية الإسلامية لمصر، ومنظومتها الأخلاقية، حتى لا تنحدر مصر في الصراعات، التي لا يعلم مداها إلا الله. في ظل ما تحيكه بعض التيارات للعمل على إقصاء الإسلام والمسلمين والحديث عن المبادئ فوق الدستورية.

واضاف انه من أجل ذلك قررنا عقد اجتماع يضم كافة الأحزاب والقوى ذات المرجعية الدينية وفتح حوار بينها للخروج بوثيقة موحدة بخصوص: المعايير الواجب توافرها في اللجنة التي سَتُشَكَّل لإعداد الدستور الجديد للبلاد. وهل هناك مبادئ فوق دستورية، وهل هناك مبادئ حاكمة للدستور، وسبل مواجهة سبل الالتفاف على إرادة الأمة بخصوص المسائل الدستورية.

الأراضي الفلسطينية المحتلة:

قال تقرير حقوقي إسرائيلي إن المحاكم العسكرية الإسرائيلية برأت خلال السنوات الست الماضية قاصرا فلسطينيا واحدا فقط من تهمة إلقاء حجارة من بين 835 قاصرا وجهت إليهم هذه التهمة.

وأفاد تقرير أعدته منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة بأنه منذ بداية العام 2005 ولغاية نهاية العام 2010، تم اعتقال ما لا يقل عن 835 قاصراً فلسطينياً وتقديمهم للمحاكم العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية بتهمة رشق الحجارة، بينهم 34 في سن 12-13، و255 في سن 14-15، و546 في سن 16-17، ومن بين هؤلاء القاصرين تمت تبرئة واحد فقط فيما أُدين الباقون جميعاً. وأكدت "بتسيلم" على أن "تعليمات القانون العسكري بخصوص القاصرين تتناقض مع تعليمات القانون الدولي والإسرائيلي التي تعترف بأن سن القاصرين يؤثر على مسؤوليتهم الجنائية وعلى الطريقة التي يختبرون بها الاعتقال، التحقيق والسجن، وتفترض أن مثل هذه المراحل قد تمس بتطورهم".

واضافت انه "لهذا السبب فإن المعايير الدارجة في القانون الدولي والإسرائيلي تمنح القاصرين حماية خاصة عندما يُشتبه بهم باقتراف مخالفة، ويستوجب حضور الوالدين خلال التحقيق معهم، كما يعتبر الاعتقال والسجن آخر وسيلتين للتعاطي مع انتهاك القانون من قبلهم". وأجرت "بتسيلم" مقابلات مع خمسين قاصرا لغرض إعداد التقرير، وقد وصف هؤلاء ما حدث لهم منذ اعتقالهم وحتى إطلاق سراحهم من السجن ويتضح من إفاداتهم سلسلة من الانتهاكات لحقوقهم.

وفيما يتعلق بالاعتقال تبين أن 30 قاصرا من الذين قابلتهم "بتسيلم" تم أخذهم من بيوتهم من قبل الجنود الإسرائيليين خلال الليل دون أن يسمح لوالديهم بمصاحبتهم. وفيما يتعلق بالتحقيق تبين أن ثلاثة قاصرين من الذين اعتقلوا ليلا تم التحقيق معهم في نفس الليلة و19 تم التحقيق معهم في صبيحة اليوم التالي، وثلاثة تم التحقيق معهم في ظهيرة اليوم نفسه، فيما تم التحقيق مع اثنين بعد مرور خمسة أيام.

وقال23 قاصرا معتقلا انهم حرموا على مدار ساعات طويلة من احتياجات بدنية أساسية مثل قضاء الحاجة، الطعام والشراب. وقد حُكم بالسجن على 93% من مجموع القاصرين الذين تمت إدانتهم برشق الحجارة في السنوات 2005-2010 وتراوحت ما بين عدة أيام إلى عشرين شهرا.

من ناحية اخرى، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن مناقصات لبناء 6900 مسكن بينها 336 مسكنا في مستوطنتي "بيتار عيليت" و"كرني شومرون" في الضفة الغربية.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية ان الإعلان عن المناقصات لبناء 6900 مسكن يأتي بهدف سد النقص في المساكن في إسرائيل، وعلى خلفية الاحتجاجات الجارية حول أزمة السكان وأسعار البيوت المرتفعة جدا.

فى مجال آخر استولت قوات البحرية في جيش الاحتلال قبل ظهر الثلاثاء على سفينة "كرامة" الفرنسية، بعد محاصرتها واقتحامها على بعد عشرات الاميال عن شواطئ غزة، وقامت باقتيادها الى ميناء اسدود في الجنوب.

واعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان عملية الاستيلاء على السفينة " كرامة" انتهت دون وقوع اصابات، سواء في صفوف المتضامنين الدوليين او عناصر قوات الاحتلال الذين قاموا باقتحامها.

وكانت السفينة "كرامة" تقل الى جانب طاقمها المكون من ثلاثة افراد، 13 متضامنا فرنسيا وكنديا وتونسيا، ويونانيا من بينهم: جاكلين لوكور العضو في الحزب الشيوعي الفرنسي، وجان كلود لوفورت العضو السابق في الاتحاد الاوروبي، والصحافية الاسرائيلية اليسارية عميرة هاس، مراسلة صحيفة "هارتس" وهي واحدة من بين ثلاثة صحافيين كانوا على متن السفينة.

ووفق المصادر الاسرائيلية فقد اجرى ضباط من سلاح البحرية الاسرائيلي اتصالات مع طاقم السفينة لاقناعه بعدم خرق الطوق البحري المفروض على قطاع غزة، والعودة ادراجهم، او التوجه الى احد الموانئ الاسرائيلية بشكل شرعي"، الا ان المتضامنين رفضوا هذه التعليمات.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مراسلة "هارتس" الموجودة على ظهر السفينة الفرنسية ان احد الركاب اليونانيين اكد لقوات البحرية الاسرائيلية ان السفينة " كرامة" لا تحمل اي أسلحة او حمولة، وانها تعتزم مواصلة طريقها باتجاه شواطئ غزة.

وذكر مصادر على متن السفينة ان قوات البحرية الاسرائيلية عمدت الى التشويش الاتصالات اللاسلكية والانترنت لمنع أي تواصل مع ركابها.

من جانبها، دانت حركة حماس بشدة الاعتداء الاسرائيلي الذي طال المتضامنين مع الشعب الفلسطيني المحاصر، معتبرة احتجاز سفينة "كرامة" الفرنسية جريمة وقرصنة دولية وتعديا فاضحا على القوانين والأعراف الدولية.

وقالت حركة حماس" في بيان لها : إن استمرار الاحتلال الصهيوني في منعه وصول المتضامين والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر، وعربدَته بحرياً واعتداءَه عليهم لن يوقف حملات التضامن مع شعبنا الفلسطيني، بل سيزيد من الإصرار والعمل حتَّى رفع الحصار والظلم عن أهلنا في فلسطين المحتلة".

واضافت: إنَّنا في حركة حماس، وإزاء الحملة المسعورة التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني ضد المدافعين عن حق الشعب الفلسطيني في حياة حرَّة وكريمة، لنؤكّد على ضرورة مواصلة وتفعيل حملات فكِّ الحصار عن قطاع غزة، داعية المنظمات الحقوقية والإنسانية وأحرار العالم إلى عدم الرّضوخ للضغوط الصهيونية، والعمل على فضح ممارسات الاحتلال وملاحقة قادته أمام المحاكم الدولية".

يذكر ان السفينة " كرامة" هي الوحيدة التي انطلقت من اصل عشر سفن شكلت "اسطول الحرية 2" الذي كان من المقرر ان يتوجه الى القطاع ، انطلاقا من موانئ اليونان الا ان السلطات اليونانية منعتها من ذلك.

اليمن:

أعلن مصدر محلي يمني، مقتل قيادي في تنظيم القاعدة شرق زنجبار، كبرى مدن محافظة أبين، خلال مواجهات مع الجيش.

وقال المصدر ان اشتباكات متقطعة شهدتها زنجبار، أودت بحياة القيادي العسكري حسن باسنبل المكنى (أبوعيسى).

الى ذلك، تعمل قبائل أبين الجنوبية على تضييق الخناق على عناصر القاعدة وطردهم من بعض المدن، بحيث تمكن مسلحون تابعون للتنظيم من بلدة الوضيع دخول بلدة شقرة الساحلية التي كانت خاضعة له بحسب محمد سكين الجعدني، أحد وجهاء العشائر.

وقال الجعدني إن المسلحين استعادوا مركز شرطة شقرة والمركز الصحي ومقر السلطة المحلية «بعدما طلبنا من عناصر القاعدة مغادرة المنطقة بسلام». وشدد على مواصلة القبائل لجهودها «بمواجهة المتطرفين».

بدوره قال مدير امن بلدة الوضيع عبدالله ناصر، ان رجال قبيلته «طردوا المسلحين التابعين للقاعدة من البلدة دون وقوع أي مواجهات».

وفي بلدة لودر شرع العشرات من شبان المدينة في إقامة نقاط تفتيش في الشوراع عقب فشل اجتماع بين القبائل والقاعدة في منزل الشيخ ناصر العوذلي، وفقاً لمصادر محلية.

وذكرت المصادر ان «شيوخ قبائل لودر طلبوا من عناصر القاعدة أن يغادر الاجانب منهم المنطقة ليتسنى لهم الحديث عن وضعهم باعتبارهم من ابناء العشائر، لكن هؤلاء رفضوا ذلك».

وأوضحت ان «عناصر القاعدة لايزالون ينشطون في لودر ولم يغادروها رغم نقاط التفتيش».

يشار الى أن تنظيم القاعدة ما يزال يسيطر على زنجبار وجعار.

من جهة أخرى، وزع مسلحو القاعدة في محافظة أبين بياناً باسم «أنصار الشريعة» يحذر القبائل من الانجرار «نحو مخطط إجرامي للزج بهم في مواجهة».

وأضاف البيان «نناشد الشرفاء العقلاء ألا ينساقوا وراء هذا المخطط الاجرامي الذي يهدف للزج بأبناء القبائل في حرب ضروس لن يدفع ثمنها إلا من غرر به».

إلى ذلك، تحدث مسؤول امني يمني رفيع عن دعم أميركي لبلاده ضد تنظيم القاعدة عقب استغلاله الأزمة في البلاد، وفتح جبهات عدة ضد الجيش اليمني، والسيطرة على بعض مناطق اليمن.

وقال اللواء علي الانسي رئيس جهاز الأمن القومي «إن الدعم الأميركي جاء عقب قيام تنظيم القاعدة باستغلال حالة عدم الاستقرار السياسي والأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد وحاول السيطرة على بعض المناطق».

وكانت الولايات المتحدة الأميركية أعلنت مطلع العام الجارى توقيف مساعداتها لليمن المقدرة بـ250 مليون دولار المخصصة للدعم العسكرى وأبقت على الدعم المتعلق بالمجالات الاقتصادية التى تنفذها الوكالة الأميركية للتنمية.

وأضاف الانسي الذى يعمل أيضاً كمدير لمكتب الرئيس اليمنى " حاولت بعض أحزاب اللقاء المشترك تفجير الوضع الأمنى فى أكثر من محافظة لفتح أكثر من جبهة أمام القوات المرابطة من الوحدات العسكرية والأمنية واهيمن أنهم بهذا العمل قد خدموا اجندتهم وأهدافهم.

وتمنى أن يعود الجميع للحوار وأن يتم تحقيق " التداول السلمى للسلطة عبر الانتخابات العامة والنزية والشفافه وبإشراف دولى وتعمل على تحقيق الوفاق الوطنى لأن اليمن لا يحتمل المزيد من الأزمات والمشكلات المفتعله".

من ناحيته أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الى تزايد الاحتياجات الإنسانية فى اليمن فى ضوء تواصل الصراع فى أبين بجنوب البلاد الذى أرغم الآلاف على الفرار من ديارهم.

ووفقاً للمكتب فإن عدد المواطنين الذين يفرون من أعمال العنف يتزايد بشكل يومى مع تواصل القتال فى المناطق المأهولة بالمدنيين.

وذكر المكتب أن المزيد من اليمنيين يعتمدون على المساعدات فى جنوب البلاد نتيجة الصراع المستمر وحتى الأسبوع الماضى فر ما يقدر بـ75 الف شخص من ديارهم فى محافظات عدن ولحج وابين.

الأردن:

أكدت الحكومة الأردنية ضرورة تركيز الجهد الدولي لتحقيق الحل السياسي للوضع في ليبيا بما يضمن المحافظة على وحدة التراب الليبي واستقلالها السياسي ووضع حد لإراقة الدماء وتحقيق تطلعات الشعب الليبي.

وطالبت الحكومة بوقف إطلاق النار وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 وتوفير المدخل اللازم لمرحلة سياسية انتقالية تسمح للشعب الليبي بتقرير مستقبله السياسي بحرية وديمقراطية وفي إطار سياسي بما يضمن صون وحدة ليبيا واستقلالها السياسي.

ودعت إلى ضرورة ضمان توفير الظروف الآمنة التي من شانها توفير الحماية للشعب الليبي مع توفير ممرات إنسانية تسمح بتدفق المساعدات الطبية والإنسانية المطلوبة للشعب الليبي.

وكان الأردن قد شارك في الاجتماع الرابع لمجموعة الاتصال الدولية الخاصة بليبيا الذي عقد في اسطنبول برئاسة مشتركة بين وزير الخارجية التركي احمد داود وغلو ووزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.

واتهم وزير الداخلية الأردني مازن الساكت منظمي اعتصام الجمعة الماضي بساحة النخيل وسط عمان بالعمل على "إسقاط النظام" من خلال مراحل اعتصاماتهم المقبلة.

جاء ذلك خلال اجتماع الساكت في مجلس النواب بعمان بلجنة الحريات العامة وحقوق المواطنين والتي طلبت منه تبرير استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين سلميا والصحافيين ما ادى الى اصابة 25 من قوى المعارضة و15 صحافيا بجروح.

وقال الساكت إن "المنظمين من خلال إعلانهم اعتصاماً مفتوحاً بدأوا "عصياناً مدنياً"، مضيفاً أن "لديهم نية مبيتة لحدوث "قتل وعنف" يبرر تحركاتهم الهادفة ل"إسقاط النظام".

ولم يخف الساكت أنه أصدر التعليمات لقوات الأمن والدرك بتفريق الاعتصام بالقوة في حال أصر المعتصمون على المبيت.

وحذر الساكت من مغبة تجاوز سقف الإصلاح "المعروف" مؤكداً أنه لن يسمح للحراكات الشعبية وأحزاب المعارضة بتجاوزه.

من جانبه، اعتبر الناطق الإعلامي باسم اللجنة التنسيقية للحركات الشبابية والشعبية للإصلاح، المنظمة لاعتصام 15 تموز وما بعده، حاتم ارشيدات أن "تصريحات الساكت عارية تماماً عن الصحة"، مؤكداً أن "المطالب التي رفعت أكثر من مرة في غير مناسبة، ركزت على الإصلاح السياسي للنظام وأركانه، وليس إسقاطه".

وشدد ارشيدات في تصريحات له على أن أقصى حدود سقف مطالبات الحراك الشعبي هو الإصلاح، نافياً اتهامات الساكت للجهات المنظمة للاعتصامات بتجاوز السقف المحدد.

هذا وطالبت قوى معارضة أردنية برحيل الفريق الحكومي برئاسة الدكتور معروف البخيت ، مطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني "تقود البلاد الى بر الأمان".

وتأتي المطالبات في أعقاب اتهام وزير الداخلية مازن الساكت المعتصمين في عمان الجمعة الفائتة بالتخطيط لإسقاط النظام ، ونتج عن فض اعتصام الجمعة إصابة 40 مواطنا بجروح بينهم 15 صحافيا اعتدى الأمن عليهم بالضرب رغم ارتدائهم سترات مميزة تسلموها من مديرية الأمن.

ووصف حزب جبهة العمل الاسلامي – وهو أكبر أحزاب المعارضة – في تصريحات صحافية حكومة البخيت "بحكومة الازمات" . وقال إنها "تصطنع في كل يوم ازمة".

ودعا إلى تشكيل "انقاذ وطني بشخصية وطنية "نظيفة مشهود لها بالنزاهة والكياسة والسمعة الطيبة من فريق من اخيار الوطن " . واعتبر الحزب تهديدات الحكومة لدعاة الاصلاح منهجاً عقيماً يفقدها مصداقيتها ويلغي مبرر وجودها.

واستغرب مسؤول الملف الوطني في الحزب محمد عواد الزيود انقلاب وزير الداخلية مازن الساكت على حواراته التي اجراها مع القوى السياسية الاسبوع الماضي.

ووصف الزيود تصريحات وزير الداخلية بأن دعاة الإصلاح يخططون لإسقاط النظام بأنها تفتقد الى ادنى درجات الموضوعية والكياسة والمصداقية، منوهاً إلى ان الخطورة في هذا المقام تتجلى بأن الوزير يضع على السنة الناس "الدعوة الى اسقاط النظام".

تونس:

أكد الوزير الأول التونسي في الحكومة المؤقتة أن الأحداث الخطيرة والمتلاحقة التي شهدتها العديد من المناطق التونسية في الآونة الأخيرة على خلفية فشل اعتصام (القصبة 3) كانت وراءها عصابات مفسدون وأطراف حزبية ليست مهيأة لخوض الانتخابات وتشك في قدرتها وحجمها الحقيقي لدخول هذا الموعد وهو ماجعلها تنادي لاعتصام القصبة وتدعو الى أعمال شغب واحتجاجات واعتصامات أثرت في اقتصاد البلاد.

وبين قائد السبسي أن الاعتصام الذي نودي له قد فشل لأنه لا يعتمد على أي مبرر باعتبار أن المطلب الشعبي الأساسي هو إنجاح الاستحقاق الانتخابي الذي التزمت به الحكومة بعد توافق كل الأطراف.

لكن البعض تنصل من هذا التوافق وعمد الى إجهاض موعد الانتخابات في 23 أكتوبر القادم بتعكير المناخ السلمي للبلاد وإدخال البلبلة والفوضى. وأكد أن الحكومة لن تسمح بهذا الانفلات وهي مدركة بأن هنالك خطة مسبقة للإطاحة بالأمن والاستقرار واستهداف ممتلكات المواطنين والتحضير لأعمال إجرامية وأشار أن قوات الأمن والجيش تصدت ببسالة لأعمال العنف وهو ما يؤكد استهدافها بالدرجة الأولى باعتبارها رمزا للأمن مما خلف حالات خطيرة في صفوفها.

كما دعا السبسي الشعب التونسي وكل القوى الحية في البلاد الى التصدي لكل ما من شأنه أن يؤثر على أمن واستقرار البلاد مذكرا الأحزاب السياسية بأن دورها لايجب اقتصاره في المجال السياسي فحسب بل لا بد أن ينسحب على كل المجالات دون استثناء محملا بعضها مسؤولية ما يجري في بلادنا حاليا.

من جانبها أيدت العديد من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ما جاء على لسان الوزير الأول الباجي قائد السبسي مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب اليقظة وتضافر الجهود لتحقيق الأهداف المنشودة لبلوغ شاطئ الأمان، بينما عبرت بعض الأطراف الأخرى عن رفضها لما جاء في خطاب السبسي معلنة أن السبسي مازال يدور في فلك عهد قد ولى.