خادم الحرمين الشريفين يبحث مع الرئيس السوداني أوضاع المنطقة ويتلقى اتصالاً من الرئيس الفرنسي

إنشاء مئذنتين جديدتين في مكة المكرمة

سابك تحقق أكثر من 4 مليار دولار في صافي أرباحها

مبادرة خادم الحرمين للحوار عززت الحضور الإسلامى دولياً

زرداري ينوه بالدعم السعودي لباكستان

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأخوه الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان الشقيقة اجتماعاً في جدة.

وفي بداية الاجتماع رحب خادم الحرمين الشريفين بالرئيس السوداني متمنياً له طيب الإقامة في المملكة العربية السعودية.

من جهته أعرب الرئيس عمر حسن البشير عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي لقيها ومرافقوه في المملكة.

بعد ذلك جرى بحث مجمل الأحداث والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وكذلك الأوضاع الراهنة في السودان.

وعبر خادم الحرمين الشريفين عن تهنئته للرئيس السوداني على توقيع اتفاقية سلام دارفور داعياً الله عز وجل أن تؤدي إلى ترسيخ الأمن والسلام وتفضي إلى الازدهار والاستقرار في السودان الشقيق، كما تناولت المباحثات آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات جميعها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

حضر الاجتماع الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان فيصل بن حامد معلا. كما حضره من الجانب السوداني وزير رئاسة الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح و زير الخارجية علي أحمد كرتي ومدير مكتب الرئيس طه عثمان الحسين وسفير السودان لدى المملكة عبدالحافظ إبراهيم محمد.

وكان خادم الحرمين الشريفين قد أقام في جدة مأدبة غداء تكريماً لأخيه الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان الشقيقة والوفد المرافق له.

حضر المأدبة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والأمير بندر بن خالد بن عبدالعزيز والأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمراء وعدد من المسؤولين.

وكان خادم الحرمين الشريفين قد استقبل في جدة أخاه الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان الشقيقة والوفد المرافق له.

وقد أدى خادم الحرمين الشريفين وأخوه الرئيس عمر حسن البشير صلاة الجمعة مع جموع المصلين.

كما أدى الصلاة الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والأمير بندر بن خالد بن عبدالعزيز والأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة.

وكان الرئيس السوداني قد وصل إلى جدة والوفد المرافق له في زيارة للمملكة.

وكان في إستقبال فخامته في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة , ومندوب من المراسم الملكية.

وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالاً هاتفياً من الرئيس نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية.

جرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وبحث مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية.

واستقبل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بمكتب سموه بجدة وزير خارجية جمهورية غامبيا الدكتور مومودو تانجارا.

وخلال الاستقبال تسلم سموه رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من رئيس جمهورية غامبيا.

حضر اللقاء وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية الدكتور رائد قرملي ومدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة بالنيابة سالم باشهاب.

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في الديوان الملكي بقصر السلام الأمراء وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ والوزراء وكبار المسؤولين وجمعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه رعاه الله.

وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع إلى تلاوات من آيات القرآن الكريم مع شرحها وتفسيرها ، كما تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.

بعد ذلك استقبل الملك أبناء الشيخ عبدالله بن محمد الغانم رحمه الله (عادل وفهد وأسامة وبندر وتركي) الذين أعربوا عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين على عزائه ومواساته لهم في وفاة والدهم رحمه الله. وقد دعا الملك الله عز وجل أن يتغمد والدهم بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

إثر ذلك ألقى الشاعر خالد بن محمد القحطاني قصيدة بين يدي خادم الحرمين الشريفين.

حضر الاستقبال الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير ممدوح بن عبدالعزيز والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين.

إلى هذا أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عن خالص تعازيه ومواساته للرئيس الأفغاني حميد كرزاي في وفاة أخيه أحمد والي كرزاي، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس كرزاي داعيا الله سبحانه أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه واسع جناته. كما تم خلال الاتصال الهاتفي استعراض العلاقات بين البلدين، ومجريات الأحداث في المنطقة والعالم.

على صعيد آخر يجري العمل حاليا على إنشاء مئذنتين جديدتين للمسجد الحرام بالساحات الشمالية للمسجد الحرام ليرتفع بذلك عدد المآذن في المسجد الحرام الى 11 مئذنة.

ومن المشاريع التي يجري العمل على انجازها مشروع توسعة الملك عبدالله للمسجد الحرام وهو تحت التنفيذ الآن وستشتمل التوسعة على أحدث وأرقى النظم الكهربائية والميكانيكية وسيكون مشابها للطراز المعماري الحالي للمسجد الحرام ومتناسقا معه.

وتقع توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتوسعة المسجد الحرام في الناحية الشمالية من المسجد الحرام على مساحة تقدر بقرابة اربعمائة ألف متر مربع تشمل مباني التوسعة والساحات المحيطة بها والجسور المعدة لتفريغ الحشود ترتبط بمصاطب متدرجة وتلبي التوسعة كافة الاحتياجات والتجهيزات والخدمات التي يتطلبها الزائر مثل نوافير الشرب والأنظمة الحديثة للتخلص من النفايات وأنظمة المراقبة الأمنية كما تشتمل التوسعة على تظليل للساحات الخارجية وترتبط التوسعة بالتوسعة السعودية الأولى والمسعى من خلال جسور متعددة لإيجاد التواصل الحركي المأمون من حيث تنظيم حركة الحشود وستؤمن التوسعة منظومة متكاملة من عناصر الحركة الرأسية حيث تشمل سلالم متحركة وثابتة ومصاعد قد روعي فيها أدق معايير الاستدامة من خلال توفير استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية بحيث تم اعتماد أفضل أنظمة التكييف والإضاءة التي تراعي ذلك وسوف تستوعب التوسعة بعد اكتمالها أكثر من مليون ومائتي ألف مصل تقريباً.

وعقدت جمعية أهل الحديث المركزية الباكستانية في إسلام أباد بحضور سفير خادم الحرمين عبدالعزيز الغدير مؤتمراً تحدث عن مناقب الملك عبد العزيز وجهوده في توحيد الأمة الإسلامية، بالإضافة إلى حفل تدشين لكتاب (خمسة عشر مبدأ للقيادة عند الملك عبدالعزيز) الذي قامت جمعية أهل الحديث بترجمته إلى اللغة الأوردية. وأوضح السفير الغدير في كلمته التي ألقاها في المؤتمر: إننا نتحدث عن شخص رسم التاريخ ولا يزال ذكره عاطراً على لسان الكثير من الكتاب لإعجابهم بمسيرته وأعماله ومساعيه لتوحيد كلمة المسلمين، مؤكداً أن "الملك عبدالعزيز صقر الجزيرة" يعتبر من القادة العظام الذين قلّما مروا على التاريخ. وعدد سعادة السفير مناقب وخصال الملك عبدالعزيز ومسيرته العطرة واهتمامه رحمه الله بقضايا الأمتين العربية والإسلامية والسعي من أجل السلام حول العالم ما جعله مصدر اهتمام للكتاب والمفكرين والساسة للاستفادة من حنكته السياسية وقيادته الحكيمة. وشكر الغدير مؤلف الكتاب باللغة العربية الدكتور يوسف بن عثمان الحزيم، وجمعية أهل الحديث في باكستان على مبادرتهم بترجمته إلى اللغة الأوردية وتوزيعه على المكاتب والجامعات الباكستانية للاطلاع على سيرة قائد من قادة الأمة الإسلامية.

ويقدم الكتاب المبادئ الخمسة عشر الكامنة في قيادة الملك عبدالعزيز والتي بدأت بفكرة استعادة ملك آبائه وأجداده ثم بدأ بتطوير الفكرة إلى رؤية نحو بناء دولة، الاستناد على مبادئ الشريعة الإسلامية.

شارك في المؤتمر وحفل التدشين عدد كبير من المسئولين في الحكومة الباكستانية والشخصيات البرلمانية ومجموعة من المؤرخين لدى باكستان الذين تحدثوا عن مناقب الملك عبدالعزيز.

فى جانب آخر وصف مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية تقرير الخارجية الأميركية، الذي وضع المملكة في أسوأ تصنيف في مكافحة الاتجار بالأشخاص بـ«غير الموضوعي»، وأبدى الأمير الدكتور تركي بن محمد الكبير، وكيل وزارة الخارجية السعودي للعلاقات متعددة الأطراف أسفه كون التقرير الأميركي «لا يرتكز على منهجية واضحة في وضع الأسس التي يصنف الدول بموجبها إلى دول متقدمة ودول متأخرة في مجالات مكافحة الاتجار بالأشخاص، وأضاف الأمير تركي أن بلاده لا تتفق مع معظم ما جاء في التقرير الذي تضمن «ادعاءات غير واقعية».

وفي إشارة واضحة من المسؤول السعودي لرفض بلاده تقييم دولة أخرى لها، قال الأمير تركي بن محمد الكبير: «إن مثل هذا التقرير يعبر عن وجهة نظر الدولة التي أصدرت التقرير، وإن المملكة تعنى أساسا بالتقارير المعتمدة دوليا والصادرة عن المنظمات والهيئات الدولية المكلفة ببحث مثل هذه القضايا، وفقا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية».

وأشار وكيل وزارة الخارجية السعودية إلى أن الرياض لها تعاون جيد مع المنظمات الدولية، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان في جنيف، حيث تقدم المملكة تقاريرها، ومنها تقرير «الاستعراض الدوري الشامل»، كما أنها تنظر بإيجابية إلى ما يصدر عن المجلس وأعضائه من ملاحظات وتوصيات، موضحا أن تلك الهيئات أثنت على ما قامت به السعودية من تطوير وتحديث لأجهزتها الوطنية المعنية، برعاية حقوق الإنسان في جميع المجالات، وعلى رأس ذلك إنشاء هيئة حقوق الإنسان والموافقة على إنشاء الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان.

وفي مجال الاتجار بالأشخاص على وجه التحديد، أوضح الأمير تركي أنه تم إصدار نظام خاص تحت اسم «نظام مكافحة الاتجار بالأشخاص»، وفقا للمرسوم الملكي رقم م/40 وتاريخ 21/7/1430هـ، مبينا أن هذا النظام احتوى على مواد مفصلة لتعريف «جريمة الاتجار بالأشخاص» ومكافحتها على المستويين الوطني والدولي، ورتب عقوبات رادعة لمرتكبيها والمساهمين فيها والمتسترين عليها، تصل للسجن خمسة عشر عاما، والغرامة مليون ريال، بالإضافة لمصادرة الأموال والممتلكات التي استخدمت في الجريمة أو التي تحصلت منها. وجعل العقوبة مشددة في عدد من الحالات، منها كون الضحية طفلا - أقل من ثمانية عشر عاما - أو امرأة أو من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو إذا ألحقت ضررا جسيما بالضحية، أو سببت له عاهة مستديمة، أو إذا كان لها الطابع العابر للحدود الوطنية، أو كان مرتكبها من موظفي الدولة المكلفين بتطبيق الأنظمة.

وأضاف وكيل الخارجية السعودية أن النظام نص على إنشاء لجنة دائمة لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، يكون مقرها في هيئة حقوق الإنسان، وتشارك في عضويتها جميع الجهات الحكومية المعنية وتتولى مهام متابعة أوضاع ضحايا الاتجار بالأشخاص وسبل البحث عن الضحايا ورعايتهم وحفظ حقوقهم، والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، بالإضافة للجوانب التوعوية والإعلامية للتعريف بالنظام ومبادئه، وإعداد الإحصائيات والدراسات المتعلقة بهذا الخصوص.

وأضاف أن بلاده نظمت عددا من الحلقات التدريبية، حيث عقدت هيئة حقوق الإنسان بالتعاون مع الجهات الأكاديمية السعودية والدولية المتخصصة عددا من الحلقات التدريبية للقضاة السعوديين ومسؤولي الضبط حول النظام الجديد، والمهارات اللازمة لتطبيقه، بالإضافة للكثير من الندوات الأكاديمية وحلقات النقاش للتوعية بجريمة الاتجار بالأشخاص وسبل مواجهتها.

وأشار إلى أنه من المهم الإشارة إلى أن جميع الجرائم المرتبطة بهذا النظام كانت دائما محرمة، ويُعاقَب عليها في المملكة، فهذا النظام ليس إلا تجسيدا وامتدادا لمبادئ الشريعة الإسلامية الغراء، التي تحرّم الظلم وتمنع انتهاك حقوق الإنسان أو بخسها أو استغلاله بأي وجه كان.

وبين أن السعودية من أوائل دول المنطقة التي صادقت على بروتوكول الأمم المتحدة، لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص لعام 2000م، المنبثق من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة. وأوضح أن بلاده تشارك في الفعاليات الدولية والإقليمية المتعلقة بالتنسيق والتدريب لمواجهة جرائم الاتجار بالأشخاص ومكافحتها.

وفي رد له حول التقييم السلبي للمملكة في التقرير الأميركي، أشار إلى أن التقرير لا يعتمد على أسس موضوعية، «وهو يستقي جانبا كبيرا من معلوماته من مصادر غير معروفة ومجلات إلكترونية ومدونات غير موثقة، بالإضافة إلى وقائع ما زالت قيد التحقيق، ولا يوجد مصادر دقيقة عنها إلا ما نشر في بعض الصحف أو المواقع الإلكترونية».

وأبدى الأمير تركي بن محمد الكبير استغرابه لعدم تطرق التقرير بالتفصيل إلى وجهة النظر الأخرى، ولم يشر إلا إشارة عابرة لما بذلته وتبذله حكومة المملكة من جهود تنظيمية وتنفيذية على كافة الأصعدة لمكافحة جريمة الاتجار بالأشخاص، والقضاء على الحالات المصنفة ضمنها، كما أشير أعلاه. وعلق على هذا الجانب قائلا: «لعلنا نتفق هنا على أن المملكة هي الأدرى بمشكلاتها، وكيفية مواجهتها بالوسائل اللازمة على الصعيدين الوطني والدولي».

وأضاف: «نحن في السعودية لا ندعي الكمال، ومثل هذه الخروقات قد تحدث هنا كما تحدث في بقية دول العالم، ونحن، كما أوضحنا دائما، ملتزمون بمواجهتها وقمعها وحماية ضحاياها وجلب مرتكبيها للعدالة، وقد تم بالفعل محاكمة عدد من المتهمين بارتكاب جرائم اتجار بالأشخاص وفقا للنظام الجديد»، مشيرا إلى أنها عموما حالات قليلة، وأن ما يذكره التقرير الأميركي بهذا الخصوص بعيد عن الواقعية.

وبين أن الرياض رحبت بزيارة الوفود الرسمية الأميركية التي زارت المملكة لبحث الكثير من القضايا التي تهم البلدين، وذلك لإدراكها بأهمية التعاون الدولي لمكافحة مثل هذه الجرائم وما شابهها، وأن المملكة ليس لديها ما تخفيه، بل هي ترغب في معالجة ما قد يوجد من قصور أو ثغرات، مضيفا أنه، مع الأسف، لم يحدد التقرير الأميركي حالات معينة وموثقة حتى يمكن الوقوف عليها ومعالجتها، ولكي يصبح تقريرهم ذا قيمة، ويصب في مسار تعديل الأخطاء.

وحول ما ذكره التقرير الأميركي حول قيام بعض العصابات في الكثير من الدول الآسيوية والأفريقية الفقيرة باستغلال مجموعات من الأطفال وذوي الإعاقة وترحيلهم إلى دول ذات أوضاع اقتصادية جيدة، مثل السعودية، للتسول أو للعمل كبائعين في الشوارع، أوضح الأمير تركي أن بلاده تعاني فعلا من حالات كهذه، خاصة في مواسم معينة من السنة؛ كموسم الحج أو رمضان، وختم وكيل الخارجية السعودي حديثه موضحا أن لدى بلاده تعاونا طيبا مع المجتمع الدولي على المستويين الثنائي أو المتعدد الأطراف، من خلال المنظمات والمؤتمرات الدولية والإقليمية التي تشارك المملكة في أعمالها وفعالياتها، ونحن نطمح إلى تعزيز وتطوير هذا التعاون في الجوانب الإيجابية والبناءة.

من جانب آخر، أوضح مكتب الناطق باسم السفارة الأميركية في الرياض، في رد له، أن تقرير الخارجية الأميركية يسعى بصورة متواصلة ليكون واقعيا وموضوعيا قدر الإمكان. وذلك حسب ما صرح به الرئيس أوباما، «فإننا نقف مع أولئك الذين يعملون كل يوم لإنهاء العبودية الحديثة، وتقديم المتاجرين بالأشخاص للعدالة، وتمكين الناجين من المطالبة باسترداد حريتهم الشرعية».

وأضاف المسؤول في المكتب الأميركي، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن حكومة بلاده امتدحت السعودية على الخطوات التي تم اتخاذها خلال السنتين الماضيتين لمحاربة المتاجرة بالبشر، موضحا أن الإقرار بالمشكلة وإجازة تشريعات لمعالجة المشكلة، والبدء في تدريب المسؤولين السعوديين على تحديد الضحايا ومحاكمة المجرمين، جميعها «تمثل خطوات أولى بالغة الأهمية».

واعتبر المتاجرة بالبشر مشكلة تنطوي على تحد كبير، كونها تتطلب طرقا منظمه لتحديد الضحايا، وتتطلب محققين ووكلاء نيابة وقضاة مدربين، كما تتطلب مرافق تقوم بتقديم المساعدة الطبية والنفسية للضحايا، وهي تتطلب أيضا وعيا عاما بالمشكلة.

وأضاف: «لقد بدأت الحكومة السعودية في معالجة هذه التحديات، ولكن هناك الكثير الذي ينبغي القيام به».

وأضاف الناطق الإعلامي باسم السفارة بالرياض أن حكومة الولايات المتحدة أثنت على الحكومة السعودية حيال إقرار التشريع الشامل المعني بمكافحة المتاجرة للعام، وأثنت على اللجنة الدائمة لمكافحة الاتجار بالأشخاص لمشاركتها في برامج التدريب الدولية، وقيام اللجنة بتدريب المسؤولين السعوديين على أفضل الممارسات والدروس المستقاة من هذه البرامج. كما أثنت على اللجنة الدائمة بالنسبة لخططها الرامية لزيادة وتوسيع نشاطاتها خلال العام المقبل.

وأشار إلى أن التوصيات الواردة في التقرير ترمي إلى تشجيع الحكومة السعودية لمواصلة وتوسيع تدريب القضاة ومواصلة حملات نشر الوعي العام، وذلك بتمييز حالات المتاجرة بالبشر، وأن التوصيات تقترح قيام الحكومة السعودية بالبدء في إنشاء آلية رسمية لتحديد الضحايا؛ ففي الكثير من البلدان يتم تحديد ضحايا المتاجرة في مراكز الشرطة ومراكز الحجز ومراكز الترحيل ومكاتب العمل والمطارات. وبين أن تزويد المسؤولين في هذه المرافق باستبيان بسيط، وتزويدهم بالتدريب على تحديد الضحايا، سيساعد السلطات على حماية الضحايا على نحو أفضل.

وإضافة إلى تقديم المتاجرين للمحاكمة وحماية الضحايا، علينا مراجعة وتغيير الهياكل والسياسات والممارسات التي تؤازر العمل القسري الآن.

وتكمن الوقاية في المبادرات التي تقوم على سبيل المثال بتنظيم شركات الاستقدام وبرامج العمال الضيوف، وتعزيز الفئات الضعيفة، وتثقيف القوى العاملة الأجنبية والوطنية بشأن حقوقها، وقال: «لم يتمكن أي بلد من البلدان، بما فيها الولايات المتحدة نفسها، من بلوغ رد حقيقي شامل على هذه الجريمة، والولايات المتحدة وبعد عشر سنوات من تركيز الجهود الخاصة بمعالجة هذه المشكلة، لا تزال تشق طريقها بجهد لمحاربة المتاجرة بالأشخاص داخل حدودها».

فى جدة اتفق عدد من أصحاب الأعمال أن صناعة السياحة من أكثر الصناعات نموا في العالم، وأن مهرجان «جدة غير 32» يلعب دورا كبيرا في تعزيز مكانة المنتج السياحي السعودي وتوسعة نطاق الاستثمار في صناعة السياحة، ومقدرة عروس البحر الأحمر من خلال هذا الحدث على استقطاب العدد الكبير من السياح من داخل المملكة، ودول الخليج والدول العربية والعالمية، بمختلف المعالم والمناطق والمدن الترفيهية والمنتجعات والأسواق وغيرها من وسائل الجذب السياحي.

أحمد المربعي، عضو مجلس إدارة غرفة جدة، أشار إلى أنه من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تطورا مزدوجا على صعيدي السياحة والسفر لما فيهما من تلازم وتنشيط الحركة السياحية في المملكة ككل، حيث وصل متوسط الإنفاق اليومي للسائح داخل المملكة إلى 268 ريالا عام 2010 مقارنة مع 168 ريالا في 2009 بارتفاع قدره 59.1 في المائة في حين بلغ متوسط الإقامة 5.1 ليلة في 2010 مقارنة مع 6.2 ليلة عام 2009، وتعتمد صناعة السياحة في المملكة، وجدة بشكل خاص، بشكل رئيسي على السعوديين والعرب من دول الخليج الأخرى الذين لا يحتاجون إلى الحصول على تأشيرات ويسعون إلى ارتياد مدن المملكة المختلفة.

وبين المربعي أن السياحة أسهمت في المملكة بنسبة 7.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في 2010، وتعد السياحة عنصرا رئيسيا في الخطط التي تستهدف تقليل الاعتماد على النفط وتوفير فرص عمل للسعوديين، حيث وفر القطاع أكثر من 490 ألف وظيفة مباشرة في 2010، شغل السعوديون نحو 120 ألف وظيفة منها، بحسب معلومات الهيئة العامة للسياحة والآثار، وما استمرار مهرجان جدة في نسخته لهذا العام على مدار 70 يوما إلا انفتاح جديد على آفاق أرحب للسياحة في المملكة، ومما يدلل على ذلك تقديم المهرجان لأكثر من 100 حدث ترفيهي وفني ورياضي وثقافي يقدمها عدد من الجهات المتخصصة في الاستثمار السياحي بمشاركة الهيئة العامة للسياحة والآثار وأمانة محافظة جدة والغرفة التجارية الصناعية بجدة، واستهداف من خلال ذلك الأسرة والمجتمع بكافة شرائحه.

وأعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أن تحقيق صافي الربح خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 15.79 مليار ريال (4.2 مليار دولار)، مقابل 10.45 مليار ريال (2.7 مليار دولار) للفترة المماثلة من العام السابق، وذلك بارتفاع قدره 51 في المائة.

وقالت الشركة إن صافي الربح خلال الربع الثاني بلغ 8.10 مليار ريال (2.1 مليار دولار)، مقابل 5.02 مليار ريال (1.3 مليار دولار) للربع المماثل من العام السابق، وذلك بارتفاع قدره 61 في المائة، ومقابل 7.69 مليار ريال (2.05 مليار دولار) للربع السابق وذلك بارتفاع قدره 5 في المائة.

وذكرت «سابك» أن سبب الارتفاع في أرباح الربع الثاني وفترة الستة أشهر من عام 2011، مقارنة بالربع الثاني وفترة الستة أشهر من عام 2010، يرجع إلى الارتفاع في الكميات المنتجة والمباعة وتحسن أسعار بيع معظم المنتجات، إضافة إلى أن السبب الرئيسي في ارتفاع أرباح الربع الثاني لعام 2011 مقارنة بالربع السابق لنفس العام يعود إلى الزيادة في الكميات المباعة وتحسن أسعار بيع بعض المنتجات.

وقد أعلنت الشركة السعودية للكهرباء عن صافي أرباحها خلال النصف الأول بواقع 561 مليون ريال (149 مليون دولار)، مقابل صافي ربح 286 مليون ريال (76.2 مليون دولار) للفترة المماثلة من العام السابق، وبنسبة 96 في المائة.

وقالت شركة الكهرباء إن صافي ربح الربع الثاني بلغ 1.335 مليار ريال (356 مليون دولار)، مقابل صافي ربح بلغ 1.068 مليار ريال (284.8 مليون دولار) للربع المماثل من العام السابق، وذلك بارتفاع قدره 25 في المائة، ومقابل صافي خسارة 774 مليون ريال (206.4 مليون دولار) للربع السابق.

وأشارت الشركة إلى أن سبب الارتفاع في صافي الربح للستة أشهر نتيجة لتعديل التعريفة على فئات الحكومي والتجاري والصناعي وزيادة كمية الطاقة المباعة.

وأكدت الدكتورة فوزية العشماوي أستاذة اللغة العربية والحضارة الاسلامية بجامعة جنيف بسويسرا ان مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات قد ساهمت ساهمت فى زيادة التواجد الإسلامي على الساحة الدولية، خاصة في وقت إزدادت فيه التحديات التي تواجه حوار الحضارات والشعوب وخاصة الشعوب الإسلامية ، نتيجة لإنتشار ظاهرة الخوف غير المبرر من الإسلام والمسلمين "الإسلاموفوبيا" في المجتمعات الغربية وبسبب تهمة الإرهاب التي ألصقت ظلما بالإسلام والمسلمين داعية الى اهمية صياغة مقاييس ثابتة وقيم إنسانية موحدة وفق ما أكدته مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار.

واكدت الدكتورة فوزية في دراسة لها بعنوان "منطلقات الحوار وضروراته وتحدياته" اهمية صياغة مقاييس ثابتة وقيم إنسانية موحدة وفق ما أكدته مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار يتم الإرتكاز عليها كقاسم مشترك بين أتباع جميع الأديان في التعامل فيما بينهم البعض للعيش في سلام، وقالت الدكتورة فوزية ان مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار جاءت وسط هذه الأجواء الرمادية فكانت مثل شعاع ضوء ساهم في إذابة الضباب الكثيف مؤكدة ان نجاح مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار يرجع الى أنها جاءت في التوقيت المناسب لإنطلاقها في عام 2008 في ظل تزايد التحديات التي تواجه حوار الأديان والحضارات وأهمها تيار العولمة خاصة في المجال الثقافي وكذلك تيار الإرهاب وظاهرة الإسلاموفوبيا أكدت أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار قد ساهمت في زيادة التواجد الإسلامي على الساحة الدولية وخاصة في الأمم المتحدة حيث عقد مؤتمر حوار الأديان في نيويورك عام 2008 وكذلك مؤتمر جنيف عام 2009، وقد نجح المؤتمران في إثارة إنتباه المجتمع الدولي الذي أيقن أنه في حاجة الى المسلمين والى ثقافتهم ومساهمتهم في الحضارة الانسانية العالمية ليثروا التراث العالمي للانسانية مثلما فعلوا في العصر الذهبي للاسلام.

فى إسلام أباد استقبل الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية باكستان الإسلامية الأستاذ عبدالعزيز بن إبراهيم الغدير.

وأوضحت وكالة الأنباء الباكستانية أن الجانبين بحثا خلال اللقاء بالقصر الرئاسي في إسلام آباد العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وباكستان والقضايا ذات الاهتمام المشترك والوضع الإقليمي الراهن.

وقال الرئيس زرداري إن باكستان تثمن علاقاتها الودية وتعاونها الوثيق مع المملكة العربية السعودية، مؤكداً أنها ترغب في تعزيز هذه العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية.

وأعرب عن تقدير بلاده للمملكة على دعمها لحكومة وشعب باكستان في الأوقات الصعبة والتي كانت آخرها الفيضانات التي اجتاحت البلاد العام الماضي.

وحول الوضع في الشرق الأوسط، جدد الرئيس الباكستاني موقف بلاده الواضح وهو دعم الاستقرار السياسي وعدم التدخل في الشئون الداخلية لدول المنطقة من قبل قوى أجنبية.

حضر الاجتماع وزير الداخلية الباكستاني رحمان ملك.

على صعيد آخر اختتمت بدبي الدورة التأهيلية، التي نظمتها الإدارة بالتعاون مع مركز حماية الدولي للتدريب في الإدارة العامة لخدمة المجتمع، والتنسيق مع المكتب الإقليمي للأمم المتحدة لمكافحة المخدرات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لعدد من الضباط، وصف الضباط، والأفراد في شرطة دبي، ووزارة الداخلية، والمملكة العربية السعودية، تحت عنوان (آليات مراقبة المخدرات في السجون والتواقيف).

وأوصى اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي الخريجين بضرورة أن يكون التعامل مع الموقوفين تعاملاً إنسانياً راقياً وحضارياً، يعكس تحضر ومراعاة جهاز الشرطة لحقوق الإنسان والقيم الوجدانية النبيلة التي يتمتع بها أفراده، مشدداً على ضرورة الاستفادة من المعدات والأجهزة والتقنيات الحديثة المتوفرة في السجون والتواقيف، والمواظبة على الدوام أمام هذه الأجهزة الخاصة بالمراقبة على مدى 24ساعة.

وأعرب عن ارتياحه ورضاه عن المقررات التي اشتملت عليها الدورة، والاهتمام الملحوظ الذي أبداه منتسبوها بالمعلومات التي كانت تعطى لهم، مؤكداً على ضرورة عقد المزيد من هذه الدورات، وجعل مدتها أسبوعاً كاملاً بدلاً من ثلاثة أيام ، وذلك نزولاً عند رغبة منتسبي الدورات السابقة والحالية الذين طالبوا بزيادة المدة، ما من شأنه أن يسهم في صقل وتطوير وتعزيز كفاءة الكوادر الأمنية المعنية بمراقبة المخدرات في السجون والتواقيف ومراكز الشرطة.

وفي الختام قام اللواء عبد الجليل مهدي بتوزيع الشهادات على الخريجين، بحضور العقيد صالح حميد الرحومي نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون المراكز والمخافر بالوكالة، والمقدم سعيد عبد الله سعيد مدير إدارة المكافحة الدولية نائب المدير العام بالوكالة، والرائد د. عبد الرحمن شرف محمد رئيس قسم مركز حماية للتدريب الدولي في إدارة خدمة التدريب الدولي، وعدد من مديري الإدارات الفرعية، ورؤساء الأقسام في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.

يذكر أن الدورة ضمت ما يقرب من 50 مشاركاً، تلقوا خلالها مواضيع امتازت بالثراء المعرفي النظري والعملي حول أنواع المخدرات، وأدوات تعاطيها، والآثار الدالة على ذلك، وأساليب التهريب، وطرق التفتيش، والآليات اللازم إتباعها في التعامل مع الموقوفين، ولغة الجسد، بالإضافة للسلوك الشرطي من منظور على النفس القضائي.