طرح تعديلات على المبادرة الخليجية وأوساط صالح تؤكد أنه باق في الحكم حتى عام 2013

الرئيس اليمني يرحب بالشراكة في اطار الدستور مع جميع القوي

تحذير جديد من توسع نشاط القاعدة في جنوب اليمن

الشرع يدعو في أول حوار في سوريا إلى مؤتمر شامل للحل والمعارضة تقاطع

استقبل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الأحد، في الجناح الملكي الخاص بالمستشفى العسكري في العاصمة السعودية الرياض، مساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب والأمن الداخلي، جون برينان.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن المسؤول الأميركي نقل لصالح رسالة من الرئيس الأميركي باراك أوباما تضمنت «سعادته لتحسن صحة رئيس الجمهورية»، مدينا في الوقت نفسه «ذلك الحادث الذي استهدف الرئيس».

وذكرت الوكالة أن أوباما «أكد وقوف الولايات المتحدة إلى جانب وحدة وأمن واستقرار اليمن واستعداده لمساعدة اليمن في المجالات الاقتصادية والتنموية، وكذا جهود اليمن في مكافحة الإرهاب، متمنيا لبلادنا تجاوز الأزمة الراهنة، بما يحافظ على وحدتها وأمنها واستقرارها».

من جانبه، حمَّل صالح مساعد الرئيس الأميركي رسالة إلى الرئيس باراك أوباما شكره فيها على دعم الولايات المتحدة الأميركية لوحدة وأمن واستقرار اليمن، مؤكدا أن اليمن بحاجة إلى الدعم والمساندة في الجانب الاقتصادي والتنموي، وذلك للحد من الفقر والبطالة اللذين يمثلان بيئة خصبة لتفشي مظاهر الإرهاب، بحسب «سبأ».

وظهر صالح، خلال اللقاء، مرتديا بدلة، وهو في كامل صحته، ويحرك يديه، ويجلس على كرسي، ويتحرك بحرية كاملة، باستثناء الحروق التي في وجهه، على عكس الحالة التي ظهر فيها للمرة الأولى الخميس الماضي؛ حيث لم يحرك أيا من أطرافه.

وقد أكد البيت الأبيض أن جون برينان، مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما لمكافحة الإرهاب، قد التقى، الأحد، الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في أحد مستشفيات الرياض ودعاه إلى التوقيع على اتفاق لنقل السلطة في أسرع وقت ممكن كما جاء في بيان صادر الأحد. وأوضح البيان أن «الولايات المتحدة ترى أن العملية الانتقالية في اليمن يجب أن تبدأ على الفور حتى يتمكن الشعب اليمني من تحقيق طموحاته»، مؤكدا بذلك عقد هذا اللقاء الذي عرض التلفزيون اليمني لقطات له.

وفي موضوع ذي علاقة أفادت تقارير إخبارية نشرت الأحد بأن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، الذي يتلقى العلاج في أحد مستشفيات السعودية، يعتزم العودة إلى بلاده في 17 من يوليو (تموز) الحالي للاحتفال بمرور 33 عاما على توليه السلطة.

وقال مسؤول بارز بحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن، رفض الكشف عن اسمه، إن صالح يعتزم العودة إلى اليمن لتوجيه رسالة مفادها أنه لا يزال الرئيس الشرعي لليمن حتى سبتمبر (أيلول) 2013. وأوضح المصدر أن صالح سيستكمل عملية تعافيه في العاصمة صنعاء وأن فريقا طبيا سعوديا سيرافقه. وأشار إلى أن محادثات نقل السلطة لن تبدأ قبل عودة الرئيس اليمني إلى بلاده.

وقال عبد الحفيظ النهاري، رئيس الدائرة الإعلامية في المؤتمر الشعبي العام، في لندن، في تعليق على التقارير التي تحدثت عن عودة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في 17 يوليو الحالي: «نتمنى ونتوقع أن يعود فخامة الأخ الرئيس في 17 يوليو، بعد أن أصبح أكثر صحة وقدرة على القيام بمسؤولياته الوطنية».

وأضاف النهاري: «هذا اليوم هو يوم بالغ الدلالة للشعب اليمني؛ لأنه يمثل اليوم الذي انتقلت فيه اليمن من الشرعية الثورية إلى الشرعية الديمقراطية». وذكر النهاري أن «بقاء الرئيس إلى 2013 دستوري، ولا يتناقض مع المبادرة الخليجية التي ننظر إليها في ضوء ثوابتنا الدستورية والقانونية».

وقال: «إن الفترة المتبقية إلى 2013 تكاد تكفي للقيام بمتطلبات التغيير الدستوري وما يتطلبه ذلك من مهام على جميع المستويات للتهيئة للانتخابات المقبلة بعد أن باتت الأطراف الدولية والإقليمية مقتنعة بأن التغيير في اليمن لن يكون إلا عبر المؤسسات الدستورية».

وفيما يخص التعديلات الجديدة على المبادرة الخليجية قال النهاري: «الأفق الذي تشتغل عليه المبادرة لا يناقش شرعية فخامة الأخ الرئيس الدستورية إلى 2013، والنقاش يدور حول تشكيل حكومة وفاق برئاسة المعارضة، وتنهض الحكومة بالإصلاحات الدستورية والقانونية، والسجل الانتخابي والتمهيد لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري في 2013، سواء تزامنت مع انتخابات برلمانية أم لم تتزامن معها».

وأشار النهاري إلى أن الأطراف الدولية التي تعمل على هذه التعديلات هي الأطراف المعروفة «دول الخليج والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي».

على الصعيد الميداني، قتل مدنيان وأصيب عشرة بجروح في قصف قال سكان إن وحدة من الحرس الجمهوري شنته ليل السبت - الأحد على حي سكني في تعز (جنوب غربي اليمن) التي تعتبر أحد معاقل حركة الاحتجاج على الرئيس علي عبد الله صالح.

وتضررت مدرسة ومنزلان من ذلك القصف الذي استهدف حي الروضة في شمال ثانية كبريات المدن التي تبعد مسافة 270 كم جنوب غربي صنعاء، كما أضافت المصادر. من جهة أخرى، أفادت مصادر قبلية بأن الجيش قصف، ليلا، مواقع عناصر قبلية مسلحة تدعم حركة الاحتجاج في أرحب على بعد 40 كم شمال صنعاء، لكن المصادر لم تؤكد سقوط ضحايا.

وفي الجنوب أفاد مصدر طبي وشهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية بأن 4 أشخاص أصيبوا بجروح بالغة بينهم عنصر في تنظيم القاعدة في اشتباكات مسلحة اندلعت فجر الأحد بين مسلحين قبليين وعناصر تنظيم القاعدة في مدينة مودية محافظة أبين. وأكد المصدر الطبي في مستشفى لودر أن 3 من رجال قبيلة المياسر أصيبوا بطلقات نارية.

وأوضح صالح الميسري أن الاشتباكات اندلعت بين الطرفين بعد قيام مسلحين من قبلية آل وليد باسترجاع سيارة تابعة لنائب مدير أمن أبين وهو من أبناء القبيلة بعد أن استولت عناصر «القاعدة» عليها أثناء سيطرتهم على مدينة زنجبار أواخر مايو (أيار) الماضي.

في السياق ذاته، قال موقع «26 سبتمبر» الحكومي على الإنترنت: إن الاشتباك وقع في مدينة زنجبار بمحافظة أبين، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل. كما تحدث سكان بمدينة عدن، كبرى مدن الجنوب، أيضا، عن اشتباكات في ضاحية دار سعد، عندما هاجم متشددون دورية للجيش، وفي الحسوة عندما أطلقت قوات الأمن النار على مدنيين اثنين أثناء مطاردة من يشتبه أنهم متشددون. ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى.

وتواصلت المظاهرات المطالبة بـ«الحسم الثوري» في اليمن، وسط حالة من المواقف الرافضة لما سمي التدخل الخارجي في شؤون اليمن، وفي السياق ذاته، دعت أحزاب المعارضة اليمنية في تكتل «اللقاء المشترك» إلى الاستنفار.

وقال «المشترك»، في بيان صادر عنه: إنه «في تحدٍّ صارخ لإرادة الشعب وتطلعاته وطموحاته، تأبى بقايا فلول النظام إلا الاستمرار في اختطاف السلطة، وارتكاب مزيد من جرائم القتل والتجويع والترويع ضد شعبنا عبر القصف العسكري والاعتقالات والاعتداءات المتنوعة والحصار الاقتصادي بإخفاء المشتقات النفطية وعودة إطفاءات الكهرباء».

واتهمت المعارضة قوات الحرس الجمهوري بالاستمرار في «ترويع النساء والأطفال والشيوخ والسكان الآمنين في مدينة تعز وقرى أرحب عبر القصف المدفعي الذي خلف عشرات القتلى والجرحى ودمر المنازل والممتلكات، وكذلك القصف الجوي لمدينة زنجبار أبين الذي طال حتى منزل نائب رئيس مجلس النواب محمد الشدادي وقبله منزل الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي المناضل علي صالح عباد (مقبل)، بينما تتواطأ تلك القوات مع الجماعات المسلحة في أماكن كثيرة وتمنحها فرصة السيطرة وضرب الوحدات العسكرية المؤيدة للثورة التي تواجهها جديا».

وأضافت المعارضة اليمنية أنه «لم يعد أمام الشعب إلا أن يهب ويستنفر كامل قواه الفاعلة لطرد بقايا هذه الفلول وينهي سيطرة العصابة واختطافها السلطة ويحيلها للعدالة لتنال جزاءها الرادع جراء ما اقترفته من جرائم بحق شعبنا لم تتوقف حتى اللحظة».

وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قد ظهر مساء الخميس، للمرة الاولى منذ اصابته قبل اكثر من شهر، على التلفزيون اليمني مصابا بحروق بالغة في الوجه واليدين، ووجه كلمة الى الشعب دعا فيها الى الحوار والمشاركة وأعرب فيها عن تحياته وشكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي عهده الامين على الرعاية الكريمة والاستضافة منذ وصوله إلى اراضي المملكة.

وقال لقد حصلنا على عناية كاملة ورعاية رائعة وهذا ليس بغريب على دولة جارة شقيقة وهي السعودية التي تربط شعبنا وقيادته روابط وثيقة وهامة واستراتيجية على مختلف الاصعدة.

كما اعلن صالح انه خضع لثماني عمليات جراحية ناجحة مؤكدا دعمه للجهود السياسية التي يبذلها نائبه في صنعاء ، ولم يعلن صالح موعدا لعودته الى صنعاء.

وقال في الكلمة التي بثها التلفزيون الرسمي اليمني ان «شعبنا اليمني صامد وسيظل صامدا متحديا كل انواع التحديات التي تستهدف امنه واستقراره وتستهدف الحرية والديموقراطية والامن والاستقرار».

واضاف «لقد فهم البعض الديموقراطية فهما خاطئا من خلال ممارسات خاطئة مثل: قطع الطريق، قطع البترول والمازوت والديزل والغاز واقلاق الحالة الامنية الذين يطالبون فيها من اجل الشراكة».

واضاف «نرحب بالشراكة في اطار الدستور والقانون. نرحب بالشراكة على اسس ديموقراطية، دستور الجمهورية اليمنية الذي قام على التعددية السياسية والحزبية وحرية الرأي والرأي الاخر.. لكن هذا هو الرأي والرأي الاخر هو الذي يقومون به من قطع الطرقات لإخافة.. وإقلاق عامة الناس».

وبدا صالح محروق الوجه تماما، وكان يرتدي ثوبا ابيض بدت يداه من تحته مضمدة بشكل كامل، كما اعتمر شماغا احمر لف على راسه.

واعتبر صالح في كلمته انه «لا بد من اعادة نظر من قبل كل القوى السياسية وبشكل مسؤول دون تعاطف او مجاملة».

وتساءل «اين الرجال الواعون، الرجال الثاقبون، اين الرجال المؤمنون، اين الرجال الذين يخافون الله، لماذا لا يقفون مع الحوار ومع الوصول الى حلول مرضية».

واكد «نحن مع المشاركة مع مشاركة كل القوى السياسية سواء كانت معارضة او حاكمة لكن على ضوء برنامج يتفق الناس عليه.. برنامج يكون قاسما مشتركا لكل الشعب اليمني، ليس كل واحد يفرض رأيه ولا حاجة ليلوي كل احد ذراع آخر.. هذا مفهوم متخلف وجاهل».

واتهم صالح «عناصر الارهاب» والعناصر «المرتبطة بعناصر الارهاب» باستهدافه، دون ان يدلي بايضاحات اضافية.

وقال صالح في كلمته المصورة «اجريت اكثر من ثماني عمليات ناجحة، من الحروق نتيجة الحادث»، مشيرا من جهة اخرى الى ان عمليات اجريت «لعدد من المسؤولين منهم رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الشورى ورئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء.. ومحافظ صنعاء.. هم في حدود اكثر من 87 شخصا اصيبوا في هذا الحادث الجلل، منهم من استشهد من الضباط ومنهم من جرح ولكن بايمانهم وصبرهم وحبهم للوطن هم مستعدون لان يقدموا مئات الشهداء لهذا البلد».

وقال «تحية لهؤلاء الابطال الذين صمدوا وواجهوا التحدي بالتحدي وسنواجه التحدي بالتحدي».

ووجه صالح «الشكر التقدير والاعتزاز» الى المؤسسة العسكرية «التي وفقت الى جانب الشرعية الدستورية».

كما وجه الشكر الى نائب رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي «على كل جهوده التي يبذلها من اجل رأب الصدع بين كل اطراف العمل السياسي وندعو له بالتوفيق».

واعتبر حسن زيد القيادي في تكتل اللقاء المشترك المعارض حديث الرئيس صالح ربما مقدمة لخطوات ايجابية كما اعتبر ان حديث صالح واشادته بالخطوات والجهود التي يبذلها نائب الرئيس بانها تفويض غير مباشر. وكشف زيد ان المعارضة وافقت على تمديد هادي للفترة الانتقالية وهي 60 يوما.

كما اعلن شباب الثورة ان خطاب صالح بمثابة تحدٍ واعلان حرب كونه تجاهل مطالب الشباب المتظاهرين منذ 6 اشهر للمطالبة برحيله.

وقال خالد الانسي احد قيادات شباب الثورة: هذا خطاب حرب ومحاولة يائسة لحشد الانصار ورفع معنوياتهم.»

واكد ان الخطاب اثبت انه لا خيار سوى الحسم الثوري، مؤكدا ان شباب الثورة سوف يحررون المصالح الحكومية وسوف يطردون اقارب الرئيس من القصر بطريقة سلمية.

هذا وسقط قتيل عشرات الجرحى في ساحة التغيير بصنعاء مساء الخميس إثر تساقط الأعيرة النارية التي أطلقها أنصار الرئيس صالح عقب كلمته التي بثها التلفزيون الرسمي.

وقتل عشرة أشخاص على الأقل وأصيب قرابة 200 آخرين مساء الخميس في مدن يمنية عدة جراء إطلاق أنصار الرئيس علي عبد الله صالح الرصاص الحي بكثافة ابتهاجا بخطاب صالح الذي بثه التلفزيون الرسمي مساء الخميس.

وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب 18 آخرين في مدينة اب بعد مهاجمة أنصار صالح ساحة التغيير فيما قتل شخص وأصيب سبعة اخرون بعد انفجار قنبلة في ساحة التغيير فيما سقط أربعة آخرون وأصيب العشرات في أنحاء متفرقة من العاصمة جراء سقوط الرصاص الراجع عليهم. وفي الحديدة قتل شخص وآخر في حجة.

وكان أكثر من 15 شخصاً قتلوا وأصيب 213 آخرون بينهم 86 في حالة خطرة في مختلف المحافظات اليمنية في احتفالية مشابهه في الثامن من يونيو الماضي، حينما احتفل أنصار صالح في مختلف المحافظات والمديريات بنجاح عملية جراحية للرئيس.

وشهدت أكثر من 15 محافظة الجمعة مسيرات حاشدة شارك فيها مئات الالاف. وندد المتظاهرون في جمعة أسميت بجمعة رفض الوصاية بالتدخل الأجنبي في الثورة اليمنية ومحاولات تصوريها على انها ازمة سياسية. كما طالب المتظاهرون بسرعة رحيل اقارب الرئيس صالح وتشكيل مجلس انتقالي لادارة البلاد.

وفي تعز عبر مئات الآلاف عن تضامنهم مع أبناء الجنوب في ذكرى إعلان انتهاء الحرب على الجنوب في 7 يوليو 1994. وندد المتظاهرون بخطاب صالح الذي صادف هذه الذكرى الأليمة واعتبروا الخطاب في هذا التوقيت يريد ان يوصل رسالة الى ان صالح حسم المعركة عسكريا مع خصومة الاشتراكيين في عام 1994 وانه سوف يحسمها عسكريا ضد الثوار المطالبين برحيله.

واتهم المتظاهرون نظام صالح بشن الحرب لتحقيق مطامح شخصية لا علاقة لها بالوحدة اليمنية الموقعة بين الشمال والجنوب بطرق سلمية عام 1990.

ويشار إلى أنه في السابع من يوليو/تموز 1994 تمكنت القوات الشمالية التابعة لنظام صالح من السيطرة على جنوب اليمن بعد حرب استمرت نحو شهرين أدت إلى فرار قيادات الحزب الاشتراكي اليمني الذي وقّع أمينه العام علي سالم البيض اتفاق الوحدة مع صالح في مايو/أيار 1990.وتظاهر الآلاف من أنصار الرئيس في ساحة السبعين للتعبير عن فرحتهم بظهور الرئيس وحملوا صوره.

وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية مساء الأربعاء عن مقتل من وصفته بالقائد العسكري لتنظيم القاعدة في محافظة أبين وليد مشافي العسيري. وقالت الوزارة على موقعها الالكتروني أن قوات الجيش تمكنت من قتل القائد العسكري لتنظيم القاعدة في محافظة أبين الملقب ب(أبو خالد العسيري) في عملية نفذها الجيش الاثنين ضد العناصر الإرهابية بمدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين جنوب اليمن.

ونقل الموقع عن مصدر عسكري في ابين قوله "إن العسيري قتل ضمن 40 قتيلاً من عناصر القاعدة قرب معسكر اللواء 25 ميكا شرق مدينة زنجبار." وأضاف ان العسيري مدرج ضمن قوائم المطلوبين أمنيا للأجهزة الأمنية في اليمن والمملكة.

الى ذلك قتل شخص وأصيب 13 آخرين بينهم ثلاثة أطفال في انفجار قذيفة سقطت على حافلة نقل ركاب في حي الروضة بمدينة تعز مساء الأربعاء.

وقالت مصادر طبية وشهود عيان أن قذيفة هاون سقطت على مقدمة حافلة نقل ركاب أثناء مروره من أمام مستشفى الروضة ما أدى إلى مقتل سائق الباص وإصابة كل ما كان بداخله وعدد من المارة.

وقال ناشطون في شباب الثورة ان قوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجل الرئيس علي عبدالله صالح تقوم بقصف احياء المدينة وضواحيها بشكل عشوائي بالدبابات والهاون بحجة استهداف عناصر مسلحة، بينما يكون الضحايا هم المواطنون الأبرياء.

وشكا سكان المدينة من ان مدينتهم التي كانت تعد أهدأ وامن مدينة في اليمن تحولت لياليها الى ليال رعب بسبب الاشتباكات والقصف العشوائي منذ اسابيع، ما أدى سقوط عدة قتلى وجرحى ونزوح مئات الأسر.

وأعلنت وزارة الدفاع اليمينة الخميس عن مقتل المسؤول عن تنظيم القاعدة في مديرية صرواح بمحافظة مأرب علي مبارك فراس الجهمي.

وقال مصدر عسكري في المنطقة العسكرية الجنوبية إن الجهمي ومعه شايف الجربوع الحجازي وآخرون من التنظيم قتلوا في مواجهات مع اللواء 25ميكا في محيط مدينة زنجبار بمحافظة أبين.

وأشار المصدر-حسب وكالة سبأ الرسمية- إلى أن الجهمي قام بتدريب عدد من عناصر التنظيم على الأسلحة والعمليات الإرهابية ومن المطلوبين أمنيا في عدة قضايا أمنية، كما قاد مجموعة مسلحة بينهم الحجازي في مايو الماضي واستهدف بكمين عددا من جنود اللواء 312 ما أدى إلى مقتل خمسة منهم وإصابة آخرين.

وحسب المصدر ان الجهمي سافر إلى أفغانستان عام 2000م ، وتدرب في معسكرات الفاروق التابعة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ثم عاد إلى اليمن قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر بأربعة أشهر.

هذا وبدأت محكمة يمنية متخصصة أولى جلساتها للنظر في قضية المتهمين بقتل وإصابة عدد من المعتصمين في حي جامعة صنعاء يوم 18 من مارس الماضي. ووجهت المحكمة للمتهمين وعددهم 44 من أصل 78 متهما بعضهم هارب من العدالة بتهمة تشكيل عصابة مسلحة والقيام بقتل وإصابة نحو 50 شخصا من المعتصمين في ساحة التغيير.

على صعيد آخر قالت السفارة اليمنية في الولايات المتحدة ان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المتمركز في اليمن صعد عملياته في محافظة ابين في الجنوب منتهزا فرصة فراغ في السلطة بينما اتهمت جماعة حقوقية القوات بالقتل غير المشروع.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان ومقرها الولايات المتحدة في بيان السبت ان القوات اليمنية ربما قتلت عشرات المدنيين في هجمات غير مشروعة خلال قتالها جماعة اسلامية مسلحة في محافظة ابين في الجنوب منذ مايو ايار 2011.

وسيطر المتشددون في الشهور الاخيرة على مدينتين في ابين بينهما العاصمة زنجبار. وقال مسؤول حكومي الاسبوع الماضي ان 54 الف يمني فروا من ابين منذ ذلك الحين.

وقالت هيومان رايتس ووتش ان المتشددين في ابين ويعرفون بأنصار الشريعة ربما يعرضون المدنيين على نحو غير مشروع للخطر بالانتشار في مناطق مكتظة بالسكان ويقومون بالنهب وانتهاكات اخرى.

وقال جوي ستورك نائب مدير هيومان رايتس ووتش "بينما تقاتل القوات اليمنية المتشددين المسلحين في ابين فإن المدنيين هم من يدفع الثمن. "ينبغي للجانبين فعل المزيد لحماية المدنيين من الاذى ويجب ان تحقق الحكومة في انتهاكات محتملة من جانب قواتها في ابين لقوانين الحرب."

واضافت هيومان رايتس ووتش ان الحكومة اليمنية يجب ان تجري على الفور تحقيقا حياديا في المزاعم وان المسؤولين عن انتهاك قوانين الحرب التي ترقى الى جرائم الحرب يجب ان يحاكموا ويجب كذلك تعويض الضحايا.

وذكرت السفارة اليمنية في واشنطن في وقت متأخر من مساء الجمعة ان متشددين تابعين لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وسعوا عملياتهم العسكرية في ابين.

وقالت في بيان ان تنظيم القاعدة ينتهز فرصة الوضع الهش في البلاد والحماية التي يوفرها بعض المتعاطفين وقليل من الزعماء القبليين.

وقالت السفارة ان هذه الحماية والتعاون يسهلان للأسف التجنيد والعمليات في بعض المناطق داخل المحافظة.

واضافت ان رجال القبائل الموالين للدولة على الجانب الاخر يظهرون تعاونا قويا مع الحملة العسكرية الجارية لوقف توسع القاعدة في جزيرة العرب في اراضيهم.

فى دمشق أكد النظام السوري أنه يريد الإعداد لمؤتمر وطني شامل يهدف لوضع الأسس من أجل الانتقال إلى نظام ديمقراطي تعددي، في مستهل لقاء تشاوري انطلق ويستمر يومين، وقاطعته المعارضة، وشارك فيه بحضور 200 مشارك من حزب البعث الحاكم، وشخصيات، مقربة من النظام، ومستقلة، بالإضافة إلى مثقفين وفنانين.

وقال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في مستهل اللقاء، إن الهدف من اللقاء هو الإعداد لمؤتمر وطني شامل. وقال «هذه بداية حوار وطني نأمل أن يفضي إلى مؤتمر شامل يمكن منه الانتقال بسوريا إلى دولة تعددية ديمقراطية يحظى فيها جميع المواطنين بالمساواة ويشاركون في صياغة مستقبل بلدهم».

وقال إنه لا بديل عن الحوار «لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة»، مشيرا إلى أن «الحوار الوطني يجب أن يتواصل سياسيا وعلى كافة المستويات ومختلف الشرائح لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا».

وقال الشرع في كلمة الافتتاح، إن «مجتمعنا لن يستطيع بغير النظام السياسي التعددي الديمقراطي الذي سينبثق عن هذا الحوار أن يصل إلى الحرية والسلم الأهلي اللذين يرغب فيهما كل مواطن في أرجائه كافة».

وأضاف أن «هذا الحوار لا ينطلق في أجواء مريحة سواء في الداخل أو الخارج، فالتحول في مسار القوانين والانتقال إلى واقع آخر لا يمكن أن يمر بسلاسة ومن دون عقبات طبيعية أو مفتعلة».

وعرضت المناقشات على التلفزيون السوري مباشرة، حيث ترددت أصوات ومطالبات لم تكن لتظهر في السابق على الإعلام السوري. ورغم غياب شخصيات بارزة في المعارضة، فإن الكثير من المشاركين في الجلسات الصباحية من اللقاء دعوا إلى التغيير ووضع حد للقمع وتعديل المادة الثامنة من الدستور التي تتعلق بهيمنة حزب البعث العربي الاشتراكي على الحياة السياسية والاجتماعية في البلد.

وقال محمد حبش، العضو المستقل في البرلمان إن «المخرج من وجهة نظري يتمثل في العمل على إنهاء الدولة الأمنية.. أو بتحريم الرصاص والعمل من أجل دولة مدنية ديمقراطية متحضرة فيها تعددية حزبية وسياسية وحريات إعلامية وإنهاء تحكم الحزب الواحد والسماح بقيام حياة سياسية مدنية حرة».

وطالب حبش الرئيس الأسد «باقتراح تعديل فوري للدستور يرسل إلى مجلس الشعب لعرضه على أول اجتماع له ويتضمن بصراحة تعديل المادة الثامنة من الدستور والمادة الرابعة والثمانين، بحيث ينتهي حكم الحزب الواحد ويفتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية وفق شروط مناسبة تضمن حق الشرفاء الوطنيين».

كما طالب بالإفراج الفوري عن السجناء السياسيين وعدم مواجهة المظاهرات بالرصاص.. وعبر حبش عن قناعته بأن «المؤامرة لا تزيد على عشرين في المائة وثمانين في المائة هو احتقان داخلي نشأ نتيجة الظلم والقهر والقمع وممارسة دور الدولة الأمنية».

الجلسة الأولى اتسمت عموما بأجواء هادئة وما عدا كلمة المفكر طيب التيزيني، الذي انتقد الأسس التي تم بناء عليها الدعوة للقاء، وعدم تهيئة عوامل وظروف نجاحه، جاءت كل المداخلات تحت سقف المطالبة بالتغيير بقيادة الرئيس بشار الأسد، والذي صار يصطلح عليه في وسائل الإعلام السورية بـ«تحت سقف الوطن».

من جهة أخرى، قال الباحث والكاتب القريب من المعارضة الطيب تيزيني، إن «هناك مقومات كان يجب أن يبدأ بها الاجتماع»، مشيرا إلى أنه «حتى الآن يلعلع الرصاص في حمص وحماه». وقال «كنت أتمنى أن يتوقف هذا أولا. كان هذا ضروريا».

وأضاف «كنت أتمنى من نائب الرئيس الشرع أن يبحث هذه النقطة، وأن تأتي في صلب برنامج العمل».

وطالب تيزيني بـ«عملية تفكيك الدولة الأمنية». وقال «هذا شرط لا بديل عنه، وإذا ما بدأنا بمعالجة المسائل، الدولة الأمنية تريد أن تفسد كل شيء». وأضاف «كان يجب إخراج السجناء الذين بقوا سنوات في السجن وهم بالآلاف. كان هذا أجمل هدية للشعب والمؤتمر». وخلص الطيب تيزيني إلى القول «أدعو إلى أن يكون المؤتمر فعلا لقاء تاريخيا يؤسس لدولة القانون التي انتهكت حتى العظم».

وطالب تيزيني بإعادة بناء الإعلام السوري. وقال «هناك مهمات كبرى ينبغي أن تبدأ قبل هذا اللقاء، إنه لقاء تشاوري إعلامي بعد أن يكون الإعلام السوري قد أعيد بناؤه، هناك خطوات غابت ولكن نستطيع أن نصنع من الرذيلة فضيلة».

وأكد الشرع أن «معاقبة أشخاص يحملون رأيا سياسيا مختلفا بمنعهم من السفر أو العودة للوطن سيقودهم إلى التماس الأمن والحماية من مجتمعات أخرى». وقال «سيصدر قرار من القيادة يقضي بعدم وضع عقبات غير قانونية في وجه سفر أو عودة أي مواطن وقد أبلغ وزير الداخلية بهذا القرار لتنفيذه خلال أسبوع».

وفي خطاب ألقاه في 20 يونيو (حزيران) في جامعة دمشق، دعا الرئيس الأسد إلى «حوار وطني يمكن أن يؤدي إلى تعديل الدستور أو إلى دستور جديد». وأوضح أنه لا يمكن التسرع في اتخاذ قرار في شأن الإصلاحات المطروحة، واقترح انتظار انتخاب مجلس شعب جديد مقرر في أغسطس (آب).

وأعلن الشرع أن «التطبيق الكامل للقوانين التي صدرت ولم تسمح الظروف السائدة أن تدخل حيز التنفيذ، لا سيما قانون رفع حالة الطوارئ كفيل أن ينقل سوريا إلى مرحلة جديدة متقدمة»، مشيرا إلى أن ذلك «يتطلب من الجميع التحلي بروح المسؤولية التاريخية، فالتظاهر غير المرخص يؤدي إلى عنف غير مبرر». وقال الشرع إن «مجتمعنا لن يستطيع بغير النظام السياسي التعددي الديمقراطي الذي سينبثق عن هذا الحوار أن يصل للحرية والسلم الأهلي».

وأضاف أن «الحوار يجب أن يتواصل سياسيا لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا».

من جانبها، دعت المستشارة الإعلامية والسياسية بالقصر الرئاسي بثينة شعبان المعارضة لأن «تتحلى بالدور الإيجابي، وأن تكون بناءة وتسهم في إنقاذ الوطن وألا تعتمد على الاستقواء بالخارج».

وعلى هامش المؤتمر وخلال الاستراحة قالت بثينة شعبان في تصريحات صحافية إنه لم يكن في اللقاء التشاوري «أي شيء محرم» وإن الجميع «تحدث بما يشاء وهم يتشاورون حول الأزمة وآفاق حلها»، مؤكدة أن «الحوار هو الطريق الوحيد للخروج من الأزمة وحل كل القضايا الإشكالية السياسية والاقتصادية والاجتماعية».

وبحسب شعبان فأن «كل شرائح الشعب السوري شاركت في اللقاء والحوار مستمر للأيام المقبلة».

وتعليقا على غياب المعارضة عن جلسات اللقاء التشاوري، قالت شعبان «من غاب عن هذا الحوار مارس دور المعارضة السلبية، وأنا أدعو كل المعارضة إلى أن تتحلى بالدور الإيجابي، وأن تكون بناءة وتسهم في إنقاذ الوطن وألا تعتمد على الاستقواء بالخارج، وخاصة أن كل البلدان التي استقوت بالخارج كان مصيرها مأساويا».

وأوضحت المستشارة «نحن كشعب سوري قادرون على حل مشكلاتنا وطاولة الحوار هي النموذج الأمثل للخروج بالبلد من هذه الأزمة والانتقال بسوريا إلى سوريا جديدة».

واعلن ناشطون حقوقيون الجمعة مقتل ثلاثة متظاهرين وجرح اخرين عندما اطلق رجال الامن النار عليهم اثناء تفريق مظاهرات في عدة مدن سورية.

وصرح رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس "قتل متظاهران في حي الميدان وسط العاصمة دمشق كما قتل شخص واصيب خمسة اخرون بجروح في مدينة الضمير (ريف دمشق) عندما اطلق رجال الامن النار لتفريق متظاهرين".

وشهدت عدة مدن سورية الجمعة تظاهرات تلبية لدعوة وجهها ناشطون تحت شعار "لا للحوار" مع نظام الرئيس بشار الاسد الذي يواصل قمع حركة الاحتجاج الشعبية في مختلف انحاء البلاد اضخمها في حماة (وسط) حيث تظاهر نحو 450 الف شخص.

واكد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن من جهته لوكالة فرانس برس "ان اكثر من 24 شخصا اصيبوا عندما حاولت قوات الامن تفريق مظاهرات جرت في عدة احياء في حمص (وسط)". واشار الناشط الى ان "جروح بعضهم خطرة".

واشار عبد الرحمن الى قيام قوات الامن "بحملة اعتقالات ومداهمات مستمرة في عدة احياء في حمص بالاضافة الى اطلاق نار كثيف جدا"، لافتا الى ان "المتظاهرين ما زالوا في الشوارع الجانبية يهتفون برفض الحوار".

كما لفت رئيس المرصد الى "مظاهرة شارك فيها الالاف في ادلب (شمال غرب) اطلق فيها رجال الامن الرصاص والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين"، مشيرا الى "سقوط عدد من الجرحى".

واضاف عبد الرحمن "اطلقت الاجهزة الامنية الرصاص الحي في محاولة لتفريق مظاهرة كبيرة خرجت من مساجد الاحياء الجنوبية في مدينة بانياس (غرب)"، مشيرا الى "استمرار سماع صوت اطلاق الرصاص في المدينة".

وكان ناشطون معارضون للحكم في سوريا دعوا الى التظاهر الجمعة تحت شعار "لا للحوار" مع نظام الرئيس بشار الاسد الذي يواصل قمع حركة الاحتجاج الشعبية في مختلف انحاء البلاد.

وكتب الناشطون على صفحتهم من موقع فيسبوك بعنوان "الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011": "اي حوار والدماء انهار، اي حوار والمدن تحت الحصار، الشعب يريد اسقاط النظام".

من ناحية اخرى انتقدت دمشق وبقوة زيارة السفير الأمريكي لديها روبرت فورد إلى مدينة "حماة" ووصفتها بأنها "دليل واضح على تورط الولايات المتحدة بالأحداث الجارية في سورية".

وذكر مصدر مسئول بالخارجية السورية أن "وجود السفير الأمريكي فى حماة دون الحصول على الإذن المسبق من وزارة الخارجية وفق التعليمات المعممة مرارا على جميع السفارات دليل واضح على تورط الولايات المتحدة بالأحداث الجارية في سورية ومحاولتها التحريض على تصعيد الأوضاع التي تخل بأمن واستقرار سورية".

وقال المصدر إن سورية "إذ تنبه إلى خطورة مثل هذه التصرفات اللامسئولة تؤكد وبصرف النظر عن هذه التصرفات تصميمها على مواصلة اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة باستعادة الأمن والاستقرار في البلاد".

كما ذكر مصدر رسمي سوري الجمعة ان السفير الاميركي التقى ب"مخربين" في مدينة حماة وحضهمم على التظاهر في هذه المدينة التي خرج فيها اكثر من 450 الف متظاهر بحسب ناشط حقوقي.

واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) بيانا لوزارة الداخلية اكدت فيه ان "السفير الاميركي التقى في حماة ببعض المخربين وحضهم على التظاهر والعنف ورفض الحوار".وكان السفير الأمريكي لدى سورية زار الخميس مدينة حماة لإظهار الدعم والتأييد لحقوق المحتجين الذين يحاصرهم نظام الرئيس بشار الأسد.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولان، إن فورد سافر إلى حماة بعد أن أبلغت السفارة الحكومة السورية بالرحلة.

والتقى فورد خلال الزيارة عشرات من المحتجين الذين رحبوا بوجوده بينهم، بحسب ما ذكرته المتحدثة.

الى ذلك توجه السفير الفرنسي في سوريا اريك شوفالييه الخميس الى مدينة حماة (وسط) التي اصبحت مركزا لحركة الاحتجاج على نظام بشار الاسد وذلك للتعبير عن "التزام فرنسا بالوقوف الى جانب الضحايا"، كما اعلن الجمعة في باريس.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان "السفير الفرنسي في سوريا توجه فعلا الى حماة (الخميس). وقد زار خصوصا واحدة من اكبر مستشفيات المدينة حيث التقى الفرق الطبية وعددا من الجرحى ومن اهاليهم".

واضاف المتحدث "لقد توجه الى هناك للتعبير عن التزام فرنسا بالوقوف الى جانب الضحايا والمدنيين"، مشيرا الى ان "فرنسا تذكر باهتمامها بمصير سكان مدينة حماة وادانتها للعنف الذي تمارسه السلطات في سوريا ضد المتظاهرين والمدنيين".

واستدعت الولايات المتحدة السفير السوري بعد ورود تقارير عن قيام موظفين في السفارة السورية في واشنطن بتصوير متظاهرين في الولايات المتحدة ضد القمع في سوريا، على ما افادت وزارة الخارجية الاميركية الجمعة.

واشار بيان الخارجية الاميركية الى ان السفير السوري عماد مصطفى استدعي الاربعاء من جانب مسؤول رفيع في الادارة الاميركية اعرب له عن "قلق" الولايات المتحدة بعد "معرفتها بان اعضاء في السفارة السورية التقطوا صورا وتسجيلات مصورة لاشخاص شاركوا في تظاهرات سلمية في الولايات المتحدة".

ويأتي هذا الحادث الجديد في وقت يزداد التدهور في العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا منذ انطلاق القمع الدامي للاحتجاجات ضد نظام بشار الاسد.

واضافت الخارجية الاميركية ان "الحكومة الاميركية تأخذ على محمل الجد المعلومات التي تفيد عن سعي حكومات اجنبية للتهويل على اشخاص يمارسون على الارض الاميركية حقهم في التعبير بحرية الذي يكفله الدستور الاميركي".

وأعلن مقر البرلمان الأوروبي ببروكسل، أن لجنة الشؤون الخارجية في المؤسسة التشريعية الأوروبية، ستعقد، يوم الأربعاء جلسة نقاش حول تطورات الأوضاع في سوريا، تركز على الاحتجاجات وقمع السلطة لها، وسيشارك في الجلسة وفد من المعارضة السورية، دون أن يتم الإعلان عن أسماء أو منظمات تحسب على قوى المعارضة السورية في الداخل أو الخارج.

وجاء ذلك في وقت نددت فيه كاثرين أشتون، المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، بأعمال العنف ضد المتظاهرين في سوريا، معتبرة أن «القمع الممارس ضدهم يضرب صدقية نظام الرئيس بشار الأسد».

وقالت أشتون في بيان: «أندد بشدة بالاستخدام المتواصل للقوة ضد متظاهرين مسالمين وانتشار قوات عسكرية في حماه وسواها»، موضحة أن «أعمال العنف والقمع هذه تنزع الصدقية عن العهود التي قطعها النظام السوري، والتزامه بالقيام بإصلاحات».

وأشارت أشتون إلى أن «أي حوار لا يمكن أن يحصل في ظل الخوف والتهويل.. وعلى المعارضة أن تتمكن من لعب دور في هذا الحوار».

وشددت على وجوب أن «تسمح الحكومة السورية من دون تأخير بمجيء مراقبين مستقلين وممثلين عن وسائل الإعلام الأجنبية والوكالات الإنسانية».

وكان البرلمان الأوروبي قد أجرى نقاشا، الأربعاء الماضي، بحضور أشتون، وأقر النواب في أعقاب ذلك مشروع قرار يدين استعمال العنف والقمع ضد المتظاهرين، ودعوا الأمم المتحدة إلى إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدين العنف في سوريا، والتشديد على ضرورة إقامة ممر إنساني للنازحين السوريين الفارين من الأوضاع الحالية في البلاد.

كما عبروا عن القلق البالغ من الأسلوب الذي يستخدمه النظام السوري مع المتظاهرين في الشوارع منذ اندلاع الأحداث، قبل ما يزيد على ثلاثة أشهر.

وحث البرلمانيون الأوروبيون السلطات السورية على إجراء «تحقيقات مستقلة» في حوادث «مقتل وتعذيب أطفال»، والسماح بدخول وسائل الإعلام الأجنبية من أجل التحقق من وجود «مجموعات مسلحة سلفية تهدد الآمنين»، حسب الرواية الرسمية السورية.