اللجنة الرباعية الدولية تخفق في التوصل إلى اتفاق لإحياء مسيرة السلام

عريقات يدعو أميركا إلى إعادة النظر في موقفها من الاعتراف بالدولة في سبتمبر

السلطة الفلسطينية تتهم مجلس النواب الأميركي بالانحياز الكامل لإسرائيل

الجامعة العربية تؤكد أن المصالحة الفلسطينية لم تفشل

62 بالمائة من الاسرائيليين يؤيدون انهاء الصراع في المنطقة

فشل اجتماع الرباعية، كما فشلت زيارة الوفد الفلسطيني لواشنطن، في التوصل إلى تفاهم يساعد على كسر الجمود الذي يحيط عملية السلام في الشرق الأوسط، ودفع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في استئناف المفاوضات المباشرة المتوقفة منذ سبتمبر (أيلول) جراء إصرار الحكومة اليمينية في إسرائيل على مواصلة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

واختتم اجتماع اللجنة الرباعية الذي استمر نحو ساعتين وربع الساعة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن بحضور وزراء خارجية أميركا، هيلاري كلينتون، وروسيا، سيرجي لافروف، والاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إضافة إلى مبعوث الرباعية رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، دون إصدار بيان ختامي، وذلك لعدم التوافق بين الأطراف على النص.

واعترفت الإدارة الأميركية بوجود هوة في مواقف أعضاء اللجنة حول موقفي طرفي الصراع. ونقل عن مسؤول في الإدارة طلب عدم ذكر اسمه القول: «لا تزال هناك هوة تعوق إحراز التقدم. وثمة حاجة لمزيد من العمل لسد هذه الهوة».

وتابع: «هناك مجال للتصريحات العامة.. وهناك وقت للدبلوماسية الهادئة.. وعلينا أن نعمل أكثر بهدوء وسرية مع الأطراف لنرى إذا ما كان بالإمكان سد هذه الهوة». ورفض المصدر الخوض في المسببات.

أكد ذلك صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، الذي قال : «على الرغم من أننا لم نبلغ رسميا بما حصل داخل اجتماع الرباعية فإنه من الواضح أنه كان هناك موقفان متباينان داخل الاجتماع، الأول عبر عنه الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة، والثاني عبرت عنه الولايات المتحدة فقط». وتحدث عن وجود «صعوبة أيضا في الاجتماع». وشدد مرة أخرى على أن «القيادة الفلسطينية لم تتلق شيئا رسميا حتى الآن.. لكن هذا ما وصل إلى علمنا.. وهي تنتظر توضيحا رسميا منهم».

وطالب عريقات الإدارة الأميركية بأن تعيد النظر في موقفها فيما يتعلق «بذهابنا إلى الأمم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين».

وأضاف: «أصبح واضحا الآن أن من يريد أن يحافظ على خيار الدولتين عليه أن يؤيد المسعى الفلسطيني؛ لذلك طلبنا من الإدارة الأميركية رسميا اليوم إعادة النظر وإعادة تقييم موقفها، ودعم هذا الاتجاه. هذا أولا.. الأمر الآخر: قلنا للإدارة الأميركية إنه إذا أرادت الأمن والاستقرار والسلام والديمقراطية في المنطقة، عليها أن تدرك أن مفتاح ذلك هو تجفيف مستنقع الاحتلال الإسرائيلي.. لا يمكن للإدارة الأميركية أن تستمر في التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون الدولي. والمطلوب الآن أن تحمل الإدارة الأميركية الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، مسؤولية إفشال عملية السلام».

وتابع عريقات: «بالأمس وبينما كانت اللجنة الرباعية تناقش مشاكل الشرق الأوسط، كان الكنيست الإسرائيلي يصوت على قرار يحرم مقاطعة منتجات المستوطنات. وهذا القرار إن دل على شيء فإنما يدل على أنه إذا كان للحكومة الإسرائيلية أي برنامج فإنه يدور حول تدمير أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية».

وحسب عريقات، فإن سبب فشل اجتماع اللجنة الرباعية هو رفض نتنياهو مبدأ إقامة الدولة الفلسطينية على أساس حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، ورفض وقف الاستيطان والاستمرار في فرض الحقائق على الأرض. يضاف إلى ذلك أن على الولايات المتحدة أن تكف عن التعامل مع حكومته كحكومة فوق القانون.

وكانت الرباعية تحاول التوصل إلى مخرج يؤدي إلى استئناف المفاوضات المباشرة، ويوقف السعي الفلسطيني للحصول على العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل. ويتوقع في هذا السياق أن تتقدم السلطة الفلسطينية بطلب العضوية إلى مجلس الأمن الدولي في جلسته المخصصة لمناقشة أوضاع الشرق الأوسط المقررة في يوليو (تموز) الحالي.

وقال عريقات في تصريحات سابقة : إن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) سيناقش القضية في اجتماع لجنة المتابعة العربية المقرر في القاهرة وإن طلب العضوية سيكون «عربيا بامتياز».

واجتمع ممثلو الرباعية مجددا، على أمل «سد الفجوات» بينهم، بحسب مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية. وأوضح المسؤول أنه بات من المستبعد أن تخرج الرباعية ببيان بسبب الخلافات القائمة، على الرغم من تأكيد كلينتون «دعم الرباعية للمبادئ التي حددها الرئيس الأميركي» في خطاب 19 مايو (أيار) الماضي.

وشدد المسؤول على دعم الرباعية لـ«رؤية» الرئيس الأميركي، ولكن هناك «وعي بوجود فجوات بين الأطراف» حول تحقيقها. وكرر المسؤول الأميركي المطلع مطالبة الفلسطينيين والإسرائيليين بالعودة إلى طاولة المفاوضات، وأكد أن الرباعية كررت هذا المطلب.

وبعد أن انتهت الاجتماعات رفيعة المستوى في واشنطن، من المتوقع أن تستمر المشاورات بين أطراف الرباعية خلال الأسابيع المقبلة، على أمل التوصل إلى سياسة تقنع الفلسطينيين بعدم التوجه إلى الجمعية العامة بتقدم طلب عضوية في الأمم المتحدة.

هذا ولاحظت اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الاوسط "البون الشاسع" في المواقف بين (اسرائيل) والفلسطينيين، حسب ما اعلن مصدر في الادارة الاميركية بعد اجتماع اللجنة في واشنطن.

وعدلت اللجنة المؤلفة من الامين العام للامم المتحدة بان كي ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون، عن اصدار بيان بعد عشائها الذي كان احد آخر محاولاتها ان لم يكن الاخير لتحاشي حصول مواجهة كبيرة بين الطرفين في الامم المتحدة في ايلول-سبتمبر المقبل.

وقال المصدر الاميركي الذي فضل عدم الكشف عن هويته "توصلوا استنادا الى محادثاتهم الاخيرة مع الاطراف، الى انه لا يزال هناك بون يعيق تحقيق تقدم".

واشار الى ان اللجنة الرباعية تدعم فكرة الرئيس الأميركي باراك اوباما التي ستناقشها الاطراف وهي اقامة دولتين على اساس خطوط العام 1967 التي سبقت حرب 67. واوضح انه على هذه الاسس كررت اللجنة الرباعية "التأكيد الى الحاجة الماسة لدعوة الاطراف كي يتخطوا العقبات وان يجدوا الوسيلة الكفيلة لاستئناف المفاوضات المباشرة بدون تأخير وبدون شروط مسبقة والبدء بمرحلة تحضيرية من اجل زيادة فرص النجاح". ولكن الحكومة الاسرائيلية ترفض خطوط العام 1967 وتعتبر انه "لا يمكن الدفاع عنها".

اما الفلسطينيون فهم يطالبون باعتماد هذه الخطوط. وحذروا من انه في حال عدم العودة الى المفاوضات فهم سيطلبون من الامم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية. وقال المصدر الاميركي أيضاً ان "اللجنة الرباعية تعتبر بكل واقعية انه لا يزال هناك عمل لهدم التباعد قبل ان تتمكن اللجنة الرباعية من اصدار بيان يتيح للاطراف تخطي الفراغ".

واضاف "في نهاية المطاف، يعود الى الاطراف امر اتخاذ القرارات الصعبة. نحن مستعدون لمساعدتهم". من جانب آخر، قال مسؤولون إسرائيليون ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوضح للإدارة الأميركية أن حكومته لن توافق على أي مبادرة سياسية لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين تتضمن عبارة "حدود العام 1967".

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني عن المسؤولين الإسرائيليين قولهم إن نتنياهو لن يوافق على أي مبادرة يمكن أن تطرحها الرباعية الدولية وتشمل عبارة "حدود 1967" مثلما تم استعراض هذه العبارة من خلال خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ألقاه في 19 أيار-مايو الماضي.

من جهته دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الإدارة الأميركية إلى الكف عن التعامل مع (إسرائيل) "كدولة فوق القانون".

وطالب عريقات، خلال لقائه القنصل الأميركي العام دانيال روبنشتاين، واشنطن بأن تعيد النظر في موقفها الرافض لعضوية دولة فلسطين على حدود 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية، معتبراً أن تأييد هذا السعي الفلسطيني "هو الطريق للمحافظة على خيار الدولتين وعلى عملية السلام".

وشدد عريقات على أن قرار الكنيست الإسرائيلية بشأن معاقبة من يقاطع منتجات المستعمرات، في الوقت الذي كانت الرباعية الدولية تحاول إحياء عملية السلام، يدل بوضوح على أن الحكومة الإسرائيلية تنفذ برنامجا لتدمير خيار الدولتين.

ودعا الإدارة الأميركية لإعادة النظر في موقفها الرافض لتوجه منظمة التحرير الفلسطينية للحصول على عضوية دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران-يونيو 1967، وبعاصمتها القدس الشرقية في الأمم المتحدة، مشدداً على أن كل من يسعى لتحقيق خيار الدولتين، عليه أن يؤيد مسعى منظمة التحرير الفلسطينية، لأن فلسطين العضو 194 في الأسرة الدولية.

وقال "المدخل الحقيقي للأمن والسلام والاستقرار والديمقراطية في المنطقة بات يتمثل بإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية، وبحل كافة قضايا الوضع النهائي، وبما يشمل اللاجئين والإفراج عن المعتقلين وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة".

من جهتها أكدت الحكومة الفلسطينية خلال جلستها الاسبوعية الثلاثاء "أن الشعب الفلسطيني صاحب الحق الطبيعي والقانوني في الحرية والاستقلال أصبح الان أكثر جاهزية لذلك من اي وقت مضى".

واعربت عن املها في أن يكون المجتمع الدولي جاهزا لأداء واجبه في إنهاء الاحتلال من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقالت الحكومة في بيان عقب الاجتماع "ان المحك الأولي لجدية المجتمع الدولي يتمثل في القدرة على إجبار إسرائيل على احترام القانون الدولي خاصة فيما يتعلق بوقف توسيع المستعمرات واعتداءات المستعمرين، إضافة الى تمكين السلطة الفلسطينية من القيام بواجبها ومسؤولياتها وتقديم خدماتها لكل ابناء الشعب الفلسطيني في كافة المناطق الفلسطينية المحتلة."

وأشادت بقرار البرلمان الاسباني الذي حث الحكومة الاسبانية على دعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي. وناشدت باقي برلمانات وحكومات العالم الانضمام للأكثرية الدولية التي تعترف بدولة فلسطين المستقلة في حدود عام 1967.

ودانت بشدة استمرار اعتداءات الاحتلال لا سيما سياسة هدم الآبار الارتوازية الزراعية، حيث قامت بتدمير 3 آبار ارتوازية في العقربانية تروي حوالي 2000 دونم، مطالبة المجتمع الدولي التدخل الفوري لإلزام إسرائيل بوقف هذه السياسة العنصرية، وإلزامها باحترام الحقوق المائية الفلسطينية.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن المطلب الأساس للجانب الفلسطيني هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس من خلال المفاوضات .

وأضاف عباس خلال لقائه بمدينة رام الله وفدا من نواب أحزاب اليسار في البرلمان الأوروبي إن تعنت الجانب الإسرائيلي واستمراره في الاستيطان وتهويد القدس ورفض المرجعيات الدولية هو السبب الرئيس في ذهاب الجانب الفلسطيني إلى خيار أيلول .

وأشار إلى أن خيار أيلول هو من أجل الحصول على اعتراف أممي بالدولة الفلسطينية المستقلة في حال فشل المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأوضح الرئيس عباس أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تحركات تتعلق بالعملية السلمية خاصة اجتماع اللجنة الرباعية وما سينتج عنه بالإضافة إلى قدوم وفد من الرباعية إلى رام الله يوم 15 يوليو الحالي، وكذا اجتماع لجنة المتابعة العربية في 16 من الشهر نفسه.

واعتبرت السلطة الفلسطينية، الجمعة، القرار الذي اتخذه مجلس النواب الأميركي بوقف المساعدات الأميركية للفلسطينيين في حال إصرارهم على السعي لطلب الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة خارج التفاوض مع إسرائيل، يعكس الانحياز للسياسة الإسرائيلية.

وقال نمر حماد، المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن القرار الأخير الذي تبناه مجلس النواب الأميركي "محاولة جديدة من قبل المشرعين الأميركيين تضاف إلى ما قام به مجلس أعضاء الشيوخ لإثبات انحيازهم للسياسة الإسرائيلية".

وكان مجلس النواب الأميركي تبنى بأغلبية ساحقة قرارا بوقف مساعدات أميركية للفلسطينيين في حال إصرارهم على السعي لطلب الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة خارج التفاوض مع إسرائيل، وذلك بعد أسبوع على تبني مجلس الشيوخ قرارا مماثلا.

ورأى حماد أن هذا القرار "يتناقض مع مصالح الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، ويخالف كل الأعراف الدولية، ويظهر تناقض ما بين دفاع الولايات المتحدة الرائد عن الحرية، وحق الشعوب في تقرير مصيرهم، بالانحياز إلى دولة تمارس حكومتها كل أشكال انتهاك حقوق الإنسان".

وقال "التهديد بمنع المساعدات عن الشعب الفلسطيني يثير الاستفزاز، لكون قيادته تطالب بأبسط حق كفله ميثاق الأمم المتحدة، هذه المنظمة التي أعطت لإسرائيل شهادة ميلادها، وربطت ذلك الأمر باحترام إسرائيل لحق الشعب الفلسطيني في دولته وأنها ملتزمة بتنفيذ قرار التقسيم عام 1948".

وشدد المسؤول الفلسطيني على أن الأولى لأعضاء الكونغرس الأميركي الربط ما بين المساعدات الهائلة الأميركية التي تقدم لإسرائيل، وتحميل أعبائها لدافعي الضرائب الأميركيين، واحترام إسرائيل والتزامها بالقرارات الدولية وإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية ولباقي الأراضي العربية المحتلة.

في شأن اخر وصل روحي فتوح، الممثل الشخصي للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ظهر الجمعة، إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "ايرز" الإسرائيلي.

وقال فتوح أثناء وصوله الجانب الفلسطيني من المعبر "زيارتي إلى غزة طبيعية" ولكنه ترك الباب مفتوحاً للقاء حركة حماس وباقي الفصائل. وأضاف "إذا تمكنت من لقاء احد فلا مانع"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ملف المصالحة بيد عزام الأحمد القيادي في حركة فتح وقال "هو المسؤول عن هذا الملف".

وكانت مصادر ذكرت في وقت لاحق أن فتوح سيقوم بزيارة إلى قطاع غزة من أجل إجراء مباحثات مع حركة حماس لتذليل بعض مشكلة الخلاف حول رئاسة الحكومة المقبلة، إلى جانب إجراء حوارات مع قيادات فتح في قطاع غزة بعد الخلافات التي تفجرت إثر فصل القيادي محمد دحلان من اللجنة المركزية وحركة فتح.

وفى سياق متصل قال محمود الزهار القيادي في حركة "حماس" ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتعرض لضغوط اسرائيلية وأميركية لعدم تطبيق اتفاقية المصالحة وان تحركه للحصول على اعتراف في الامم المتحدة بدولة فلسطينية في ايلول-سبتمبر لا معنى له.

وقال الزهار للصحافيين خلال وقفة تضامنية نظمها نواب "حماس" في المجلس التشريعي في غزة مع سفن المساعدات الدولية الموجودة في اليونان، ان تطبيق اتفاق المصالحة "منوط بالرئيس ابو مازن (..) ابو مازن تحت ضغوط اسرائيلية اميركية الا يقوم باتخاذ خطوات اربع حتى يتم افراغ الاتفاقية من مضمونها".

وأضاف ان الرئيس عباس "يصر على أسماء مرفوضة" في اشارة الى ترشيح سلام فياض لرئاسة حكومة التوافق الوطني الانتقالية "علما ان الاتفاق (المصالحة) ينص ان يتم كل شيء بالتوافق.. ويصر على تأجيل تفعيل المجلس التشريعي كمصدر لمنح الحكومة الثقة وهذا يتناقض مع ما تم الاتفاق عليه".

ويرى الزهار ان ابو مازن "يريد ان يؤجل كل هذه الاشياء بما فيها القيادة المؤقتة الى هذه القفزة في الهواء بما يسمى زورا وبهتانا استحقاقات سبتمبر التي ليس لها معنى والتي تعد الشعب الفلسطيني بلا شيء".

وقال ان التوجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول-سبتمبر "اعتقد سيتم التحايل عليه بدعوة الطرفين الفلسطيني برام الله والاسرائيلي لجلسات على النمط السابق حتى يتم تجاوز سبتمبر وبعد ذلك سيجد ابو مازن نفس الباب المغلق ينتظره.. هذه حيل سياسية". وشدد ان "الشارع سيفرض تطبيقها (المصالحة) في اللحظات المناسبة اذا بقي أبو مازن يتهرب منها".

وفي الوقت الذي أكد فيه وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، على أن مقترح فرنسا بعقد مؤتمر دولي؛ لن يثنيه عن الذهاب للأمم المتحدة للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطين، رفض الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، وصف اتفاق المصالحة الفلسطينية بـ«الفاشل».

وواصل المشاركون في الدورة الـ86 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول المضيفة بجامعة الدول العربية في القاهرة، مباحثاتهم حول قضية اللاجئين وسياسة إسرائيل العدوانية بحق الأسرى والاستيطان.

وقال المالكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع العربي في القاهرة: «نحن نرحب بأي أطروحات وأفكار تأتي من أي دولة هدفها المساعدة ودفع الخطوات للأمام سياسيا أو ماليا». وتابع المالكي: «نرى أن الفكرة الفرنسية التي رحبنا بها، سوف تساعد الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، وأنه في حال استكمالها بشق سياسي، فهذا سيكون أفضل للمساعدة في الانتقال للمرحلة الأهم وهي الأمم المتحدة».

وتخوف وزير الخارجية الفلسطيني من قيام الإدارة الأميركية بممارسة ضغوط، مع دول أخرى، لإثنائها عن الذهاب للأمم المتحدة للحصول على اعترافها بدولة فلسطينية على حدود 1967 وفقا لقرارات الشرعية الدولية، قائلا: «هناك قرار اتخذ من قبل لجنة متابعة مبادرة السلام، وسيتم إعادة التأكيد عليه يوم السبت المقبل، من أجل استكمال كل الجهود التي بذلت من أجل الذهاب للأمم المتحدة، والحصول على هذا القرار، بغض النظر عن ما صدر من الكونغرس الأميركي من تهديدات للسلطة الوطنية الفلسطينية وللأمم المتحدة».

وأشار المالكي إلى «أننا أشرنا إلى الضائقة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية خلال لقائنا مع العربي، وإلى أهمية أن توفي الدول العربية بالتزاماتها المالية تجاه فلسطين، من أجل تخفيف هذه الضائقة المالية، في ظل تضييق الاحتلال»، معربا عن أمله في أن «تتعامل الدول العربية مع هذا الموضوع بالمسؤولية المتوقعة منها، خاصة أن العرب في مرحلة مصيرية، يحضرون فيها للذهاب للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، ولذلك يجب توفير مقومات النجاح لهذا الجهد الذي ينبغي أن لا يكون جهدا فلسطينيا فقط؛ بل جهدا عربيا مع توفير كل الإمكانيات بما فيها المالية».

من جانبه، قال العربي: «بحثنا القضايا المتعلقة بالوضع الفلسطيني، تمهيدا لزيارة الرئيس محمود عباس الأسبوع المقبل، حيث اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية التي ستعقد على المستوى الوزاري، للتأكيد على قرار التوجه للأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967».

ورفض العربي وصف اتفاق المصالحة الفلسطينية بأنه فشل، قائلا: «الخلافات طبيعية لأنها في وجهات النظر»، مطالبا «بعدم الحكم عليها بالفشل، فهي نجحت، حتى الآن، وما لم يعلن فشلها، فهي ناجحة»، جاء ذلك في مجمل رده على سؤال حول فشل المصالحة الفلسطينية.

إلى ذلك، عقدت في مقر الجامعة العربية بالقاهرة الدورة لـ86 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول المضيفة، بمشاركة الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة السفير محمد صبيح، وممثلي الدول العربية المضيفة للاجئين، وممثل عن اللجنة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم.

وقال صبيح في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن للشعب الفلسطيني حقوقا ثابتة وغير قابلة للتصرف، وعلى إسرائيل الإقرار بها تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، ومهما بلغ حجم الضغط على القيادة الفلسطينية، فهي متمسكة بالثوابت الوطنية، ولن تتنازل أو تنحني في وجه هذه الضغوطات والإملاءات، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع يولي قضية اللاجئين أولوية كبيرة، وفي الوقت ذاته يبحث قضايا أخرى جوهرية كاحتجاز إسرائيل لجثامين عشرات الشهداء، وسياساتها العدوانية بحق الأسرى، والاستمرار في الاستيطان.

إلى هذا ومع ترقب نتائج اجتماعات الرباعية الدولية، في واشنطن، والأنباء المتواردة حول «جهود اللحظة الأخيرة، للاتفاق على استئناف المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية»، نشرت نتائج استطلاع رأي جديد في إسرائيل، أبدى فيه 62 في المائة من المواطنين اليهود تأييدهم للسلام على أساس حدود 1967 مع تعديلات، شريطة أن تضم إسرائيل التكتلات الاستيطانية، وأن يوافق الفلسطينيون على أن الاتفاق الموقع ينهي الصراع ويوقف أي مطالب مستقبلية.

ولكن نسبة الإسرائيليين الذين يؤمنون بأن التوصل إلى سلام هو أمر واقعي، خلال السنتين أو الثلاث المقبلة، لم تزد على 24 في المائة، وترتفع إلى 45 في المائة عند الحديث عن إمكانية التوصل إلى هذا الاتفاق خلال 10 سنوات.

وأفادت مصادر سياسية في تل أبيب لصحيفة «معاريف»، بأن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطا شديدة، وتجري اتصالات مكثفة مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في مسعى للتوصل إلى صيغة حل وسط تسمح باستئناف المفاوضات بينهما بشكل يؤدي إلى تأجيل التحركات الفلسطينية في الأمم المتحدة.

وذكرت مصادر أخرى، أن الإدارة الأميركية أصبحت في حال شبه يائس من عملية المفاوضات، وأنها تتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالتعنت الفارغ على أمور شبه مستحيل أن يوافق عليها الفلسطينيون، مثل الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، أو الموافقة على بقاء الجيش الإسرائيلي في غور الأردن، أو اشتراط إلغاء المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس لإجراء المفاوضات، وغير ذلك.

وهي تطالبه بأن يوافق على صيغة الحدود (أي حدود 1967 مع تعديلات طفيفة تتيح بقاء الكتل الاستيطانية ضمن السيادة الإسرائيلية). وأضافت هذه المصادر، أن دول العالم تشعر بأن الحكومة الإسرائيلية تستخف بالعالم كله، ولا تكترث بمصالح حلفائها في الغرب، وتدير سياسة هدم شامل لكل شيء وتهدد علاقاتها بالجميع.

ورفض نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيلون، هذا التقويم، وقال إن إسرائيل هي التي تحاول إقناع دول العالم بأن التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة هو الذي يلحق الضرر بعملية السلام، «لأنه يأتي كفرض من طرف واحد، وأقصد الفلسطيني، على الطرف الآخر، وأقصد الإسرائيلي. فالسلام يصنع بالتفاهم وليس بالإملاء».

ونفى أيلون، أن تكون هناك أزمة في العلاقات الإسرائيلية - الأميركية، وقال إن العلاقات جيدة كالعادة، وهناك محاولات أميركية مخلصة لثني الفلسطينيين عن جهودهم التخريبية واستبدال جهود حقيقية بها لاستئناف المفاوضات.

وتكلم مصدر حكومي آخر في إسرائيل، لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، فقال: «هنالك قادة سياسيون في إسرائيل لا يحسنون استخدام لغة سوى لغة التهديد والتخويف والتهويل. وزير عال في إسرائيل (يقصد وزير الدفاع، إيهود باراك)، سمح لنفسه بأن يخيفنا بقدوم تسونامي سياسي على إسرائيل في سبتمبر (أيلول) المقبل، عندما يتقدم الفلسطينيون باقتراحهم لقبول فلسطين عضوا في الأمم المتحدة. ولكنني أقول لكم، لن تحدث لإسرائيل أي مصيبة من هذا. فإذا لم نكن نحن شركاء في القرار بفلسطين دولة، فلن تكون هناك دولة فلسطينية ببساطة. قد تكون هذه خرقة تسمى دولة، هذا ممكن. ولكن أي دولة هذه التي نستطيع أن نقتحم كل حارة فيها متى نشاء؟!».

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أعربت عن بهجتها من نجاحها في إجهاض محاولة ضم فلسطين ولبنان إلى مجلس الأمن والتعاون في أوروبا. وكان مقترح بلجيكي حظي بدعم فرنسا وبريطانيا لضم السلطة الفلسطينية ولبنان إلى هذا المجلس، قد طرح للتصويت وتم رفضه بأغلبية 22 دولة مقابل 18.

وقال رئيس وفد من البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، النائب شاي حرميش، من حزب «كديما» المعارض، خلال الاجتماعات، إن الاقتراح المذكور هو محاولة لفرض الاعتراف بالسلطة الفلسطينية كدولة، وذلك من خلال الالتفاف على الاتفاقات الدولية.

على صعيد آخر أعلن منظمو أسطول التضامن مع غزة ان السفينة الفرنسية في "أسطول الحرية2" الذي تجمع في اليونان بهدف التوجه الى قطاع غزة، احتجزت في جزيرة كريت جنوب اليونان بقرار من السلطات اليونانية.

وصرحت كلود ليوستيك الناطقة باسم المنظمين ل"فرانس برس" ان "خفر السواحل اليونانيين اعترضوا سفينة الكرامة واقتادوها الى ميناء سيتيا في كريت".

واوضحت ان خفر السواحل اليونانيين "اقتادوا السفينة من ميناء مجاور عندما كانت تتزود بالوقود". واضافت ان "السلطات تمنع السفينة من الابحار بذرائع ادارية".

واعلن المكتب الصحافي لشرطة موانئ اثينا ان السفينة "وصلت ليل الاربعاء الخميس الى ميناء سيتيا" وان السلطات اليونانية "بصدد اجراء التحريات العادية".

واضاف ان السلطات "لم توقف أحدا" من ركاب السفينة.

ويوجد على متن سفينة الكرامة اثنا عشر شخصاً بينهم زعيم الحزب الجديد المناهض للرأسمالية (ان.بي.اي) الفرنسي اوليفييه بيزانسنو والنائبة الاوروبية عن حزب الخضر المدافع عن البيئة نيكول كييل-نلسن.

وتسللت السفينة في وقت متأخر الثلاثاء من الميناء ثم أعلن المنظمون صباح الاربعاء انها ابحرت متوجهة الى غزة في حين تخلفت السفن التسع الاخرى من أسطول التضامن مع الفلسطينيين الموجودة في موانىء اليونان منذ الجمعة بسبب قرار من أثينا يمنع ابحار أي مركب الى غزة.

وفي حين غادر اليونان في الايام الاخيرة قرابة نصف الناشطين البالغ عددهم 300 من 22 بلدا الذين قدموا للمشاركة في الاسطول، بات المنظمون قلقون بشأن امكانية المضي في العملية.

واعلن ديمتريس بليونيس الناطق باسم منظمي عملية "سفينة من اجل غزة" اليونانيين ان "جزءا من الناشطين رحلوا لانهم هنا منذ اسبوعين ويجب ان يعود بعضهم الى عملهم".

وقال بليونيس ان المنظمين "بصدد تقييم الوضع" وسيعلنون "قرارهم" خلال الايام المقبلة.

وذكرت تقارير إسرائيلية أن محادثات المصالحة بين (إسرائيل) وتركيا وصلت إلى طريق مسدود، فيما قال مسؤول سياسي إسرائيلي إن مسودة تقرير لجنة تقصي الحقائق حول الأحداث الدامية التي رافقت أسطول الحرية التي شكلتها الأمم المتحدة توجه انتقادات للطرفين.

والتقى نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعلون مع مسؤولين أتراك بنيويورك وتبين أن كل جانب ما زال يصر على مواقفه حيث ترفض (إسرائيل) المطلب التركي بالاعتذار على قتل 9 نشطاء وجرح عشرات آخرين لدى اعتراض أسطول الحرية في أيار-مايو من العام الماضي.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إرجاء إصدار تقرير لجنة تقصي الحقائق حول الأسطول برئاسة جيفري بالمار، بسبب الانتقادات الشديدة التي يوجهها التقرير إلى حكومة أردوغان وعلاقتها مع منظمة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH).

وقال مصدر سياسي إسرائيلي حول المحادثات بين الجانبين إنه "لا يوجد اتفاق ولا يبدو بالأفق أنه سيحدث اختراق، وكل شيء يدور حول مسألة الاعتذار والتقرير على وشك الصدور قريبا ويصعب التصديق أنه ستكون هناك تسوية" بين الجانبين.

واجتمعت لجنة بالمار بنيويورك لتلخيص التقرير، ويتوقع أن تقدمه إلى بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة، لكن ليس واضحا بعد ما إذا كان سينشره قريبا.

وأضاف ان المسودة النهائية لتقرير بالمار توصلت إلى أن الحصار البحري الذي تفرضه (إسرائيل) على قطاع غزة "قانوني ويتماشى مع جميع معايير القانون الدولي".-على حد تعبير التقرير.

وتابع ان التقرير يوجه انتقادات شديدة إلى الحكومة التركية بسبب تعاملها مع لجنة بالمار، بينما اعتبر التقرير أن لجنة تقصي الحقائق الإسرائيلية حول الموضوع نفسه برئاسة القاضي يعقوب تيركل، كانت "لجنة مهنية ومستقلة وغير منحازة"، وان اللجنة التركية الموازية كانت "منحازة وغير مهنية".

واعترف المصدر الإسرائيلي بأن لجنة بالمار توجه بتقريرها انتقادات لإسرائيل وخصوصا إلى أداء القوات الإسرائيلية التي سيطرت على الأسطول واستخدام القوة المفرطة خلال ذلك.

وادعت إسرائيل أمام لجنة بالمار أن قواتها العسكرية عملت من خلال الدفاع عن النفس "لذلك فإن القوة التي تمت ممارستها كانت معقولة".