الأمير تركي الفيصل يؤكد أن أهم مبادئ سياسة السعودية عدم التدخل في شؤون الآخرين

مساعد الرئيس أوباما لشؤون الإرهاب يعلن أنه لولا السعودية لكانت حياة كثيرين في خطر

إعلان المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2013

البحرين تحتج على تصريحات أمين مجلس صيانة الدستور الإيراني

التقى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، في مكتبه بجدة، نظيره التركي أحمد داود أوغلو، والوفد المرافق له، وتناول اللقاء بحث عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء السفير رائد قرملي نائب وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية، ومصطفى كوثر مدير الإدارة الآسيوية، وعصام عابد مدير الإدارة الأوروبية، وسالم باشهاب مدير عام فرع وزارة الخارجية بالنيابة، وعدد من المسؤولين.

إلى ذلك، قلد الأمير سعود الفيصل، السفير الهندي لدى السعودية أحمد تلميذ، وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، خلال استقباله له بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرا لبلاده، توطيدا للعلاقات الثنائية بين البلدين.

من جانبه، عبر السفير الهندي عن شكره وتقديره لحكومة المملكة لمنحه هذا الوسام، وللدعم الذي لقيه خلال فترة عمله لدى السعودية.

حضر مراسم التقليد، السفير علاء الدين العسكري وكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم.

على صعيد آخر اختتمت في جامعة كامبريدج بلندن فعاليات ملتقى الخليج للابحاث التي استمرت لمدة ثلاثة أيام بحضور أكثر من 450 مشاركاً من بينهم الأمير تركي الفيصل والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، ووزراء ، ومسؤولون تنفيذيون كبار من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعدد من كبار موظفي الأمانة العامة للمجلس، ومتخصصون، وباحثون، وأكاديميون من مختلف جامعات العالم والمراكز البحثية المرموقة.

وفي احدى الندوات التي قدم لها الدكتور عبد العزيز بن عثمان بن صقر رئيس «مركز الخليج للأبحاث الذي يتخذ من دبي مقرا له »، وأدار الحوار الدكتور ياسر سليمان، وإلى جانب مداخلة الأمير تركي الفيصل قدم الأمين العام لدول مجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف الزياني مداخلة تحدث فيها عن مجلس التعاون، كما تحدث الدكتور بهجت قرني عن الثورات العربية والوضع في مصر.

وقال الدكتور عبدالعزيز صقر رئيس مركز الخليج للابحاث ان هدف الملتقى هو تبادل الخبرات والأبحاث العلمية بخصوص منطقة الخليج عبر مشاركة عدد من الشخصيات الأكاديمية العالمية والخليجية من خلال ورش عمل تبحث توفير بيئة أكاديمية تعزز الدراسات والتبادل العلمي والأكاديمي في شتى المجالات ذات العلاقة، وذكر في هذا السياق ان الشراكة بين مركز الخليج للابحاث وجامعة كامبردج تأتي لتعزيز التعاون وتبادل المنفعة بين الطرفين.

من جانبه أكد الأمير تركي الفيصل ، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية على أن أهم مبادئ السياسة الخارجية السعودية هي عدم التدخل في شؤون الآخرين، وتحدث عن التطورات التي تشهدها بعض البلدان العربية الآن، وقال إنه لم يتوصل بعد إلى التسمية النهائية لما يحصل في المنطقة العربية، لكنه أشار إلى أن بعض ما يحصل يعتبره «حمام دم» أكثر من أنه يعبر عن ربيع أو ازدهار، كما يمكن اعتباره بالفعل «تسونامي».

وذكّر الأمير تركي الفيصل بالعواصف التي هبت بالمنطقة العربية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وكيف حافظت المملكة وسط كل ما حدث في الماضي على هدوئها وأمنها واستقرار شعبها. كما تحدث الأمير عن تاريخ الجزيرة العربية التي كانت، ولمئات السنوات، مسرحا لصراعات وحروب، والآن السعودية تنعم بالأمن والظروف الملائمة للحياة الكريمة، وعلى العكس أصبح الناس يأتون من كل مكان للاستقرار فيها لتوافر ظروف العيش الكريم، وبين أن الأمن والاستقرار الذي وصلت إليه المملكة العربية السعودية هو مكسب لا تفريط فيه.

وتحدث ايضا عن مجلس التعاون الخليجي الذي بدأ اقتصاديا ثم تطورت اهتماماته لتشمل مختلف المسائل التي تخص المجلس، معتبرا أن الوقت قد حان لتعاون أكبر في المجال العسكري.

وتحدث الأمين العام لدول مجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف الزياني في مداخلة عن الدور الفعال الذي يلعبه مجلس التعاون الخليجي، وأنه تمكن عبر السنوات من مواجهة العديد من التحديات وانعكس هذا في بداية التسعينيات والموقف الفعال في التعاون مع الكويت وقت وبعد الاجتياح، وكذلك نجاح المجلس في التعاون مع البحرين لتجاوز أزمتها.

كما تحدث عن دور المجلس في ضمان الأمن والاستقرار لسكانه مع توفير كل مستلزمات الحياة الكريمة. وأشاد بما حققه المجلس من تقدم اقتصادي بفضل العمل المشترك الذي تقوم به دوله في مواجهة التحديات.

وبين الدكتور الزياني أن تحقيق الأمن والاستقرار من أهم الأولويات، وأن أعضاء المجلس يؤمنون بالتعاون المشترك لكن يرفضون أي تدخل من الخارج في شؤون دوله الداخلية. وبين كذلك أن المجلس إلى جانب عمله في الداخل قام بعدة مبادرات أهمها المساهمة في إعادة بناء غزة، والدعم الكبير الذي يقدمه لمصر، والمساعدات الإنسانية في ليبيا وأفريقيا.

وركزت جلسات المؤتمر على واقع ومستقبل العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران في ظل الأوضاع الحالية والتوجهات المستقبلية، وعلاقات دول المجلس مع القوى الصاعدة والاقتصاديات الناشئة ومنها الصين والهند وغيرها ، إضافة إلى مناقشة الإصلاحات التي تشهدها دول المجلس وتأثيرها على الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك مناقشة قضايا الطاقة التقليدية والمتجددة، استعراض الانجازات التنموية وانعكاساتها على الحياة المعيشية لشعوب دول الخليج، وتأثير التغييرات المناخية والهجرة على دول المنطقة.

هذا واعتبر جون برينان، مساعد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، المسؤول عن قضايا مكافحة الإرهاب، أن السعودية من أفضل شركاء الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، كاشفا عن أنها كانت وراء إحباط محاولة إرهابية لإسقاط طائرات بعضها أميركي.

وقال ردا على سؤال من طالبة جامعة في محاضرة له بمدرسة بول نتزه للدراسات المتقدمة بجامعة بول هوبكنز أواخر الشهر الماضي، أمام جمع غفير من الخبراء والمختصين في شؤون مكافحة الإرهاب، عن موقف إيران من الثورات العربية في منطقة الشرق الأوسط: «إن (القاعدة) وإيران كان كل منهما يراقب الثورات العربية عن كثب، وأيضا يحاول استغلال عدم الاستقرار في تلك البلدان، وفي الوقت ذاته يحاولان إقامة علاقات مع مجموعات الشباب التي قامت بتلك الثورات قبل 6 أشهر، وبالتالي فإن إيران تحاول أن تخلق مشكلات لزعزعة استقرار تلك البلدان التي تشهد ثورات، وكذلك من الواضح أن إيران لديها أجندة خاصة تجاه البلدان التي توجد بها طوائف شيعية، وإيران لم تجرب ثورات الربيع بعد، ونأمل أن تكون بها حكومة ديمقراطية تلبي حاجات ومتطلبات شعبها».

وحول سؤال آخر من طالب عن المملكة العربية السعودية وردود فعلها عن «الربيع العربي» عما إذا كانت هناك خلافات حول أمور منها الرئيس المصري السابق حسني مبارك وأنها تؤثر على مكافحة الإرهاب رد قائلا لقد قدمت في بداية المحاضرة باعتبار أنني «مسؤول أمني في دولة كبيرة من دول الشرق الأوسط، وإذا اطلعت على أي عدد من الكتب فستجدها تذكر أنني كنت رئيس محطة في السعودية. قد يكون ذلك صحيحا فقد قضيت نحو 6 أعوام في السعودية، وكنت هناك في نهاية التسعينات (96 - 99) وكان هذا يثير إحباطي من عدة جوانب لي نظرا لمسؤولياتي الخاصة بمكافحة الإرهاب. لم يرغب السعوديون في أن يكونوا أكثر عدوانية، لكن لأن حكومتنا لم تكن راغبة في مصارحة السعوديين. واجه السعوديون عام 2003 حملة شنها تنظيم القاعدة استهدفت مساكن والحرس الوطني السعودي. لقد اتخذ الأمر طابعا شخصيا، حيث تم استهداف كثير من ضباط أمن وفي الاستخبارات والمباحث وقتلوا على أيدي (القاعدة). منذ ذلك الحين عملت المملكة العربية السعودية على تطوير قدراتها، وأستطيع القول إنها من أفضل شركاء الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب. لقد أدركوا أنه سرطان يقبع في ديارهم، وعندما أتحدث معهم يقولون إنهم تأخروا في المشاركة في مكافحته. وعندما أفكر في وضع باكستان، يحدوني الأمل في أن يدرك الشعب الباكستاني والاستخبارات الباكستانية أنها حرب حقيقية، وأنه كان على المملكة العربية السعودية خوضها لعدة أعوام. أعتقد حاليا أنها شهادة على ما حققناه منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). عندما وضع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية متفجرات في الطابعات على طائرات الشحن، كانت تلك الطائرات ستنفجر لولا المعلومات التي حصلنا عليها من المملكة العربية السعودية.

أتذكر أنني كنت ألقي خطابا في واشنطن وأخبروني أن الأمير محمد بن نايف، مساعد وزير الداخلية السعودي، يريد أن يحادثني في مكالمة هاتفية بشكل عاجل. لذا عاودت الاتصال به وزودني بالمعلومات، وتم توصيلها من خلال قنوات أخرى وكانت تتضمن تفاصيل عن مكان المتفجرات واستطعنا تحديد مكانها قبل موعد إقلاع الطائرة. لقد أنقذ هذا حياة الكثيرين من دون شك، فقد كان من الممكن أن تنفجر طائرتان في الجو ربما فوق الولايات المتحدة لو لم تزودنا المملكة العربية السعودية بتلك المعلومات.

لذا تعد المملكة العربية السعودية مثالا جيدا للاستثمارات التي قمنا بها في الشراكة من أجل مكافحة الإرهاب. أحب تخيل مثل هذا المثال الناجح خلال الـ10 سنوات المقبلة في تلك البلاد، خصوصا باكستان، حتى نخرج من هذا المأزق. لكن يبدو أن المعركة طويلة وأحيانا صعبة، لكننا مستعدون لها».

وقال برينان إن «تنظيم القاعدة الذي يشكل أكبر تهديد ملموس للولايات المتحدة، والتنظيمات التي ترتبط بها وأنصارها، تحتل جميعا مركز الصدارة في استراتيجية الرئيس باراك أوباما لمكافحة الإرهاب الحالية».

وأكد برينان: «إننا نسعى إلى تصفية هذا الشر الذي يسمي نفسه (القاعدة) بصورة تامة، لا أكثر ولا أقل». وأوضح برينان أن أوباما عمل منذ تولى الحكم «على استعادة رؤية إيجابية للقيادة الأميركية في العالم.. قيادة لا تحدد من خلال التهديدات والمخاطر التي سنعارضها، بل من خلال الأمن والفرص التي تقدم شراكة أميركا مع الناس حول العالم».

وأضاف: «التقدم السلمي السياسي والاقتصادي والاجتماعي يقوض الادعاء بأن الطريق الوحيد لتحقيق التغيير هو من خلال العنف». وأكد برينان أن «التغيرات السياسية الاستثنائية التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. قد تجلب تحديات جديدة وعدم يقين على المدى القصير، كما نرى في اليمن»، لكن «نحن نعمل بشكل وثيق مع الحلفاء والشركاء للتأكد من أن هذه الجهات لا تنجح في خطف لحظة الأمل هذه لغاياتها العنفية الخاصة بها».

وأوضح برينان، مستشار أوباما لمكافحة الإرهاب، أن هذه الاستراتيجية تعتبر الأولى التي أعلنت بوضوح منذ وصول أوباما إلى السلطة، وتضفي «الصفة الرسمية» على التبدلات التي حصلت منذ مطلع 2009.

وأكد برينان أن خفض التهديد «يمر أولا بالتقدم الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي يشكل ترياقا فاعلا لمحاربة التطرف، وتحسين صورة أميركا في العالم». وزاد: «في هذا الشأن، تثبت الثورات العربية رفض السكان آيديولوجية القرون الوسطى لـ(القاعدة)».

وأعلن لدى تقديمه ملخص الاستراتيجية الجديدة في مدرسة الدراسات الدولية الواعدة المتقدمة لجامعة جونز هوبكنز، أنه من أجل حل هذه المهمة، تعتزم الولايات المتحدة في المرتبة الأولى، القضاء على «نواة (القاعدة)»، وقادتها الذين يوجدون في مناطق القبائل في باكستان، وكذلك منع «إنشاء مخبأ آمن لها في منطقة حدود باكستان - أفغانستان».

كما أعلن برينان أن إدارة باراك أوباما ترى أن مهمة تصفية تنظيم القاعدة بصورة تامة، لا تفرض على واشنطن شن حرب شاملة. وأكد المسؤول الأميركي عزم الولايات المتحدة على مكافحة «القاعدة» وأنصارها، بما في ذلك «خارج حدود جنوب آسيا». وأكد برينان أن هذا مع ذلك، «لا يتطلب حربا عامة، وإنما يتطلب تركيز الاهتمام على مناطق محددة، بما فيها التي نستطيع ذكرها، مثل: اليمن والصومال والعراق والمغرب».

ووعد برينان بأن الولايات المتحدة لدى تنفيذ استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهاب، ستستخدم «مختلف الوسائل.. في مختلف بقاع العالم». وحذر برينان: «إننا في بعض الأماكن، مثل منطقة القبائل بين أفغانستان وباكستان، سنستخدم القوة حتما». وأضاف أن واشنطن ستركز الاهتمام في مناطق أخرى من الكرة الأرضية على «تدريب قوى الأمن في البلدان الأخرى»، وقطع قنوات تمويل «القاعدة»، و«التعاون الاستخباراتي الوثيق لأغراض التصدي للإرهاب».

وتوقع «هلاك القيادة الأساسية لـ(القاعدة) خلال السنوات المقبلة».

وأعلن برينان أن «هذا سيستغرق وقتا، ولكن يجب أن يكون الجميع واثقين من أن (القاعدة) أخذت تتقهقر». واستنادا إلى المواد التي استولت عليها القوات الخاصة الأميركية من مخبأ أسامة بن لادن في مدينة أبوت آباد الباكستانية بعد تصفيته، أكد أن زعيم «القاعدة» كان «قلقا على حيويتها في المستقبل البعيد». وأعلن الخبير الأميركي أن «بن لادن كان يشعر بكل وضوح أن (القاعدة) تخسر المعركة الأكبر في سبيل كسب المناصرين (في الشرق الأوسط)»، و«حتى عكف على دراسة إمكانية تغيير اسم التنظيم».

وذكّر برينان بأن «(القاعدة) تسعى إلى استنزافنا ماليا عبر جرنا إلى حروب طويلة باهظة التكلفة تثير أيضا الشعور المناهض للأميركيين، لذا نعمل في عهد أوباما على وضع حد للحروب في العراق وأفغانستان. لكننا لا نزال نريد القضاء على آفة (القاعدة)، مما يتطلب تفكيك قلبها عبر مهاجمة قادتها اللاجئين في مناطق القبائل شمال غربي باكستان، ومنعهم من إيجاد مخابئ لهم. كما يجب مهاجمة التنظيمات المتفرعة في اليمن والصومال والعراق أو المغرب العربي».

وقال إن «القاعدة» تسعى إلى «استنزاف الولايات المتحدة ماليا» عن طريق جرها إلى حروب غالية التكاليف طويلة، وتحرض أيضا على تصعيد المشاعر المعادية لأميركا. ووعد المتحدث باسم البيت الأبيض: بـ«مواصلة المسيرة.. وسنتذكر أن أفضل رد ليس نشر جيوش كبيرة في الخارج، وإنما على الأرجح، استخدام الاستئصال الانتقائي ضد التنظيمات التي تهددنا».

ووعد برينان بأن الولايات المتحدة لدى تنفيذ استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهاب، ستستخدم «مختلف الوسائل.. في مختلف بقاع العالم». وحذر برينان: «إننا في بعض الأماكن، مثل منطقة القبائل بين أفغانستان وباكستان، سنستخدم القوة حتما». وأضاف أن واشنطن ستركز الاهتمام في مناطق أخرى من الكرة الأرضية على «تدريب قوى الأمن في البلدان الأخرى»، وقطع قنوات تمويل «القاعدة»، و«التعاون الاستخباراتي الوثيق لأغراض التصدي للإرهاب». وأكد أن أغلب ضحايا «القاعدة» من الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال المسلمين، و«(القاعدة) لا علاقة لها بالدين، ويديرها مجموعة من القتلة المجرمين».

وأعلن برينان أن الولايات المتحدة تعتبر إيران وسوريا من الممولين الرئيسيين للإرهاب في العالم. وأشار مستشار مكافحة الإرهاب إلى أن الاستراتيجية «تعترف بأن هناك تنظيمات وبلدانا صغيرة تدعم الإرهاب لتقويض المصالح الأميركية». وأكد المسؤول في البيت الأبيض أن «إيران وسوريا تبقيان البلدين الأساسيين الممولين للإرهاب». وأضاف أن حركة حزب الله اللبنانية المتطرفة وحركة حماس الفلسطينية «تهددان إسرائيل ومصالحنا في الشرق الأوسط». وحذر: «بالتالي، فإننا سنواصل استخدام كل وسائلنا السياسية الخارجية من أجل التصدي للأخطار التي تهدد أمننا القومي من جانب هذه الأنظمة وهذه المنظمات الإرهابية».

فى مجال آخر أعلن الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام1434هـ 2013م.

جاء ذلك خلال استقبال سموه لعدد من رجال العلم والأدب والثقافة والإعلام بحضور وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة.

ونقل الأميرعبدالعزيز بن ماجد في كلمة ألقاها بهذه المناسبة تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وتمنياته أن توفق المدينة المنورة كعاصمة للثقافة الإسلامية حيث صدر الأمر السامي الكريم رقم 4730 / م ب وتاريخ 9/ 6/ 1431هـ بالموافقة على اقتراح وزير الثقافة والإعلام لترشيح المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2013 واستضافة الدورة الثامنة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة في المدينة المنورة في ضوء ما قررته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة.

وقال في كلمته :"يأتي هذا ضمن اهتمام وحرص ولاة أمر هذه البلاد المباركة في خدمة الأمة الإسلامية وقضاياها حيث اختيرت مكة المكرمة عام 2003 م كأول مدينة إسلامية عاصمة للثقافة الإسلامية وهاهي المدينة المنورة تحظى بهذا الاختيار بما يتناسب مع مكانتها العظيمه".

وأضاف :" يشرفني بهذا اليوم المبارك وفي هذه المناسبة السعيدة أن أعلن للجميع هذه الموافقة السامية حيث جاء اختيار المدينة المنورة وفقا للمعايير التي تم اختيارها في المؤتمر الإسلامي الثالث لوزراء الثقافة الذي عقد في الدوحة سنه 2001 م بشأن مشروع برامج عواصم الثقافة الإسلامية الذي تقدمت به المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة فجاء اختيار المدينة المنورة ليجسد ما تتمتع به هذه المدينة المباركة من خصائص تاريخية وثقافية واجتماعية واقتصادية أهلتها لتكون عاصمة للثقافة ورمزا لوحدة المسلمين وارتباطها بعقيدتها السمحة".

وحمد الله تعالى على ما أنعم به على المملكة العربية السعودية بالأمن والاستقرار وتوحيد الكلمة تحت راية التوحيد وأكرم هذه الدولة المباركة بأن حملها مسؤولية ورعاية وخدمة الحرمين الشريفين وإعمارهما فقدمت في سبيل ذلك وعلى امتداد تاريخها كل مافي وسعها للمحافظة على هذا الشرف العظيم من خلال الاهتمام الدائم والمتواصل بهما حتى أصبحا على ما هما عليه من سعة وتطور وفرت الراحة للحجاج والمعتمرين والزوار ولأن المدينة المنورة قد انطلقت منها الرسالة الإسلامية لتعم أرجاء الأرض فقد استمرت تحمل شعار الثقافة الإسلامية على مدار الزمن حيث يفد إليها المسلمون من كل بقاع الأرض للصلاة في هذا المسجد المبارك والتشرف بالسلام على خير البرية عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

وقال أمير منطقة المدينة المنورة في كلمته / إنه لشرف عظيم للمملكة العربية السعودية أن يتم اختيار مكة المكرمة عام 2003 م والمدينة المنورة عام 2013 م عاصمة للثقافة الإسلامية فهاتان المدينتان تحظيان بخصوصية فريدة ففيهما الحرمين الشريفين ومنهما شع نور الإسلام وإليهما يتجه المسلمون في رحالهم/.

وأبان الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أن جميع مدن العالم تحشد جهودها لتشكيل هويتها الخاصه لافتًا الانتباه إلى أن مكة المكرمة والمدينة المنورة ليستا بحاجة لهذا الحشد لصبغتهما بنور التوحيد والإيمان فلا ينافسهما في ذلك أي مدينة وكم هو جميل أن يلتقي المسلمون في هذا المكان الطاهر لترسيخ مفهوم الوحدة الثقافية الإسلامية وتكريس قيم التسامح والوسطية ونبذ كل أشكال التطرف والإرهاب مثمنا جهود المملكة في خدمة الأمة الإسلامية التي لا تخفى على أحد وستظل تحمل هم الفكر الإسلامي الصحيح لمحاربة كل قوى التطرف والضلال أينما كان على أسس متينة وواضحة مستمدة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وستبقى المدينة المنورة بإرثها التاريخي ملتقى لكل الفعاليات التي تهتم بشؤون الأمة الإسلامية وهذا بلا شك يحملنا مسؤولية عظيمة لابد أن نعي أبعادها وندرك أهميتها وإني على يقين تام بأن أهالي طيبة الطيبة أهل لهذه التطلعات لأن تجربتهم في هذا المجال ليست وليدة اليوم إنما بدأت ملامحها من أول يوم استقبلت فيه أرضهم المباركة حامل لواء الرسالة محمد صلى الله عليه وسلم وأثبت الأنصار رضي الله عنهم مقدرتهم على الوفاء فمدحهم المولى عز وجل ووصفهم بما يليق بهم كقوله جل وعلا :(يحبون من هاجر إليهم) ونالوا بذلك شرف المكان والزمان وظل ذكرهم وسيظل إلى قيام الساعة وسيكون اختيار المدينة عاصمة للثقافة الإسلامية حافزا لهم لتقديم المزيد من العطاء والشعور بالمسؤولية.

وأفاد أمير منطقة المدينة المنورة في كلمته أن هذه المناسبة تعني الكثير للمملكة بحكم دورها الريادي وكونها في المدينة المنورة سيترتب عليها مسؤولية أكبر بأن تكون متناسبة مع عظم المكان وأهميته وأننا مدينون في ذلك بالشكر لله عز وجل على أن يسر إقامة هذه الفعاليات في هذه المدينة المباركة.

وأوضح أن التحضيرات الأولية بدأت بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام منذ صدور الأمر السامي الكريم حيث تم وضع التصورات العامة بهذه المناسبة كما سيتم تشكيل اللجان التنفيذية للفعاليات وطرح مسابقة لتصميم الشعار الخاص والعمل على وضع البرامج التي تكفل مشاركة الجميع في الفعاليات لكي يكون العلم جماعيا والكل يساهم فيه وما تقوم به الإمارة هو الإشراف العام من خلال اللجان التنظيمية التي ستتولى بإذن الله تنفيذ البرامج الخاصة بهذه المناسبة في ضوء المحاور الرئيسية المحددة لذلك وهي المحور الثقافي والمحور الإعلامي والاجتماعي والتربوي والتراثي والتاريخي والفني والرياضي.

وقدم بهذه المناسبة باسمه ونيابة عن أهالي المدينة المنورة جزيل الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين والنائب الثاني على جهودهم المخلصة والدائمة في خدمة قضايا الأمة الإسلامية كما عبر عن شكره وتقديره للأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقه الرياض رئيس مجلس دارة الملك عبدالعزيز ورئيس مركز بحوث ودراسات المدينة على اهتمامه ومتابعته وتوجيهه بتقديم كل ما يمكن لإنجاح هذه المناسبة كما عبر عن الشكر والتقدير لوزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة وجميع من أسهم في إنجاح هذه الفعاليات.

بعد ذلك ألقى وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة كلمة رحب فيها بالأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة والحضور ، ورفع في بداية كلمته الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لموافقته على إعلان المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية عام 1434هـ 2013م وحرصه على أن تخرج هذه المناسبة الثقافية الكبرى بما يوازي المكانة الدينية والعلمية للمدينة المنورة كما شكر الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران، والأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لمساندته لمثل هذه المناسبة الثقافية الكبرى كما أزجى الشكر للأمير عبدالعزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنورة على رعايته لمثل هذه المناسبة الثقافية الكبرى.

وتحدث عن ما مرت به الثقافة الإسلامية وفضلها بين الأمم وانفتاحها على ثقافات الأمم، وأوضح أن الأساس الذي قامت عليه الثقافة الإسلامية هو أساس التعارف والحوار ، ما يعني أنه أصل من أصول النظرة الإسلامية للأمم والثقافات والمجتمعات التي استوعبت الثقافة الإسلامية وأنزلتها منزلة محترمة في سلم الحضارات.

وأضاف أنه مهما تنوع الحديث عن الثقافة الإسلامية وتفرع فإنه ينتسب إلى الأرض الطيبة المدينة المنورة التي تكونت فيها الأصول الأولى لهذه الثقافة الإسلامية ففي المدينة المنورة تكونت أسس العلوم الإسلامية في العلوم والقرآن والفقه والأدب والتاريخ أما المسجد النبوي فكان الجامعة الأولى للعلوم العربية والإسلامية.

وقال الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة إن هذه المناسبة فرصة جليلة للتذكير بما أعطته المدينة المنورة لثقافتنا وحضارتنا وأمتنا ، وأضاف قائلا :" وهاهو عطائها الثقافي يسير على نهج الثقافة العربية الإسلامية في تاريخها الطويل حين سخر الله تبارك وتعالى لهذه البلاد مليكها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بحفاوته بالعلم والمعرفة والثقافة وحرصه على أن تستمر هذه المدينة المباركة في أداء رسالتها الثقافية التي أنيطت بها في تاريخ أمتنا الثقافية".

وفي ختام الاستقبال أجاب أمير منطقة المدينة المنورة ووزير الثقافة والإعلام على أسئلة الإعلاميين والحضور التي ناقشت العديد من الموضوعات تمحور العديد منها حول اختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2013 م.

فى سياق آخر سعى وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، إلى ترطيب الأجواء مع المملكة العربية السعودية، مجددا دعوته للحوار مع الرياض لإزالة «سوء الفهم» بين البلدين النابع من اختلاف رؤيتهما لتطورات المنطقة، حسب تعبيره، في إشارة ضمنية إلى أحداث البحرين، واصفا المملكة بأنها «بلد مهم». وتزامن ذلك مع زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى طهران قادما من السعودية ويتوقع أن يكون الملف السوري على رأس جدول أعماله في طهران.

وقال الوزير الإيراني، في تصريح لوكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية: «إن علاقاتنا الثنائية مع السعودية منذ البداية كانت طبيعية، والمشكلة الموجودة اليوم هي أن لدى البلدين رؤيتين مختلفتين تجاه التطورات الجارية بالمنطقة، وهذا يتطلب إجراء مشاورات بين البلدين لإزالة سوء الفهم الحاصل».

ووصف السعودية بأنها بلد مهم في المنطقة وقال: «سوء الفهم يمكن تسويته».

وشن المسؤولون الإيرانيون حملة شعواء على السعودية بعد دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين بطلب من سلطاتها لإعادة الاستقرار إليها بعد الاضطرابات التي شهدتها، وهددت طهران بالتدخل لحسم الأمر كما طالبت بتدخل دولي في البحرين.

تأتي تصريحات صالحي ردا على تصريحات الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، التي وصف فيها مواقف المسؤولين الإيرانيين حول العلاقات الثنائية بين السعودية وإيران بـ«المتناقضة».

وقال، خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء الماضي بحضور نظيره البريطاني ويليام هيغ: «إذا كانت لدى إيران نية من أجل مباحثات مثمرة مع السعودية، فإننا نرحب بها بالكامل، خصوصا أننا قد وجهنا دعوة إلى وزير الخارجية السابق، إلى جانب أن الوزير الحالي أيضا لديه دعوة لزيارة الرياض»، موضحا أنه في حال قبول إيران تلك الدعوة، فإن المباحثات بين البلدين ستبدأ.

في سياق متصل، نفى مُطلع في وزارة الخارجية الإيرانية، نية صالحي زيارة الرياض، وأكد المصدر ردا على تقارير صحافية أن «جدول أعمال وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الوقت الحاضر لا يتضمن أي برنامج عمل لزيارة السعودية».

لكنه أكد، في الوقت نفسه، توجيه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل دعوة إلى صالحي لزيارة السعودية.

وكان صالحي قد قال أن بلاده ترغب في إقامة حوار صريح مع السعودية، مؤكدا أن «سوء الفهم» الحاصل بين البلدين، ناجم عن عدم وجود لقاءات ثنائية بين الرياض وطهران.

وفى المنامة قامت وزارة الخارجية البحرينية بتسليم القائم بأعمال السفارة الإيرانية مذكرة احتجاج رسمية تدين فيها بشدة التصريحات التي أدلى بها أحمد جنتي أمين مجلس صيانة الدستور في خطبة الجمعة الماضية في باحة جامعة طهران، ووصفتها بأنها «خارجة عن قواعد اللياقة لما تضمنته من عبارات عدوانية تجاه مملكة البحرين».

وأكدت المنامة في مذكرة الاحتجاج أن إيران «لا تحترم قواعد حسن الجوار ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ذات السيادة، وكذلك قواعد القانون الدولي والشرعية الدولية، وإصرار كبار قيادتها ومسؤوليها على التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين بوجه خاص، بما لا يخدم العلاقات بين البلدين».

وأضافت أن «مملكة البحرين، إذ تحمل الحكومة الإيرانية النتائج المترتبة على دعوات التحريض التي أدلى بها السيد أحمد جنتي أمين مجلس صيانة الدستور، فإنها ترفض جملة وتفصيلا مثل هذه الادعاءات الباطلة، والمطالبات غير الشرعية وغير القانونية والتي تمثل انتهاكا لسيادة مملكة البحرين واستقلالها وسلامة أراضيها وتعد خروجا مرفوضا على قواعد الإسلام وحسن الجوار وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ منظمة التعاون الإسلامي والشرعية الدولية».

واختتمت المذكرة بالقول إن «مملكة البحرين بشعبها الحر وقيادتها الرشيدة، وحوارها الديمقراطي من أجل التوافق الوطني، قادرة على تحقيق آمال وطموحات شعبها وتطلعاته تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة»، وتابعت: «كان الأحرى بالسيد أحمد جنتي أمين مجلس صيانة الدستور أن يركز على حل مشاكل وطنه وشعبه، قبل أن يتحدث عن الآخرين، محرضا على الفتنة التي من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان جنتي قد شن هجوما على البحرين والسعودية في خطبة صلاة الجمعة، منتقدا ما سماه بـ«صمت المحافل والمنظمات الدولية حيال الانتهاكات الجارية في البحرين»، وزعم أن «أعداد السجناء في هذا البلد تتزايد يوما بعد يوم، وطلاب الجامعات والأطباء يطردون من جامعاتهم ووظائفهم»، مضيفا «إلى أي مدى يتمادى النظام البحريني في انتهاكاته لحقوق مواطنيه؟!».

هذا ولم تحظ مطالب المعارضة البحرينية بتشكيل حكومة منتخبة بتوافق من المشاركين في حوار التوافق الوطني في جلسته الثالثة، التي عقدت بمحوره السياسي، والذي ناقش كيفية تشكيل الحكومة والمشاركة الشعبية، وكانت أطروحات الأغلبية تعزز استمرارية صلاحية الملك في تعيين مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة على أن تحظى الحكومة بثقة من ثلثي مجلس النواب، إضافة إلى صلاحيات واسعة لمجلس النواب، تتضمن إخضاع الوزراء للمساءلة والتحقيق.

وأكد النائب عادل المعاودة، عضو جمعية الأصالة الإسلامية، أنه لا يمكن الذهاب الآن لتشكيل حكومة منتخبة في ظل عدم التوافق أصلا بين مكونات المجتمع في كثير من الاتجاهات.

وقال إن «القول بأن الشعب مصدر السلطات له أن يشرع ما يشاء كفر بالإسلام وخروج من الإسلام، هذا ما نعتقده لأن الحكم لله، والتشريع المقصود هو ما لم يأت به نص يجوز فيه التشريع».

وأشار إلى أن جمعية الأصالة كان طرحها متوازن لما من شأنه أن يمنح صلاحيات للشعب ولمجلس النواب، على أن يعين رئيس الوزراء من قبل الملك الذي يكلف بدوره لتشكيل حكومته شريطة أن تحظى الحكومة بثقة ثلثي مجلس النواب، مشيرا إلى أن مثل هذا الطرح يسهم في التخلص من الاصطفاف الطائفي.

وحول ما إذا كانت المعارضة متمسكة بمطالب الحكومة المنتخبة، قال المعاودة «الآن المعارضة تريد كما تقول حكومة تمثل الشعب، فنقول أي شعب نمثله الآن المشكلة أن المعارضة تحتاج أن تبني ثقة حتى يثق بها الجزء الآخر من الشعب، في حين أنه يتوجب على الشعب في الوقت الراهن القبول بأقل قدر من المشاركة»، مؤكدا أن «المعارضة لم تثبت نجاحا حتى في المحافظة على حقوقها، عبر تاريخها السياسي، حتى أنها لم تطرح الثقة حتى في وزير واحد لأن الأصل هو الاصطفاف الطائفي».

وشدد المعاودة على أهمية منح مجلس النواب قوة صلاحيات حتى لا يكون مجلسا صوريا.

وقال إن «المقترح الذي تقدمنا به في محور الحكومة يرتكز على مسألتين، أن مجلس النواب يكون له دور في تزكية الحكومة التي يشكلها الملك، وهذا أقل ما يمكن أن نطوره، وأن تكون الحكومة محل ثقة إلا إذا اعترض الثلثان، وليس بالأغلبية كي لا يكون للسنة أو الشيعة تحكم في الحكومة ما لم يتفقوا في البداية».

وأضاف «إذا رأى المجلس أن الحكومة ضعيفة فإن ثلثي المجلس يحجب الثقة عنها. كما أنه يجوز لـ10 نواب أن يقترحوا عدم التعاون مع الحكومة ثم يصوت المجلس على هذا الاقتراح ويمكن للمجلس حجب الثقة شريطة أن يصوت ثلثا المجلس».

من جهتها، طرحت جمعية الوسط العربي الإسلامي (التيارات القومية)، رؤيتها بأن تكون الحكومة من صلاحية الملك على أن يصوت مجلس النواب لمنحها الثقة من عدمه.

وأكد جاسم المهزع، رئيس اللجنة المركزية للجمعية، على أهمية أن يتم التصويت أيضا من قبل البرلمان على المناصب الأخرى في الدولة التي تصل إلى مراتب وزراء مثل مناصب الهيئات والسفراء في الدول المهمة وغيرها، مؤكدا أن هناك غالبية لرفض مبدأ حكومة منتخبة، في ظل الانقسام الطائفي الذي عززته أحداث فبراير (شباط)، إضافة إلى سيطرة المؤسسات الدينية أو التوجيه المقدس، حتى أنها ظهرت فتاوى دينية أسهمت في توجيه الناخب».

وبين فؤاد الحاجي أن الحوار يسير في الاتجاه الإيجابي لتحقيق التوافق الوطني بين مكونات الشعب، مشيرا إلى أن المحور السياسي تناول الحكومة وطرح نقاشات مختلفة، غالبيتها تتجه نحو التأييد على أن الحكومة من صلاحية الملك، وذلك للوضع الذي تعيشه البحرين، أو حتى الوضع الإقليمي الذي يشكل البحرين جزءا منه.

وفي الوقت نفسه، تمسكت وحدة التجمع الوطني بالمادة (33 فقرة د) من الدستور، التي تنص على أن يعين الملك رئيس الوزراء ونائبين له، وأن يحصل الوزراء على ثقة مجلس النواب بصفة فردية، بناء على المؤهلات والخبرات الشخصية. وإلغاء الازدواجية في العمل الحكومي.

وكان مجلس الحوار الوطني قد ناقش في المحور السياسي، البنود المرتبطة بضوابط وضمانات تمثيل إرادة الشعب في الحكومة، وواقع علاقة السلطة التنفيذية بالسلطة التشريعية.. وفي المحور الحقوقي ناقش المشاركون المحور الفرعي المتعلق بحرية التعبير وحرية التجمع ومناقشة المواضيع والمرئيات المتعلقة بقانون المطبوعات والنشر وضوابط تنظيم الاجتماعات العامة والمسيرات.

أما بالنسبة للمحور الاقتصادي فقد ركز في المحور الفرعي المخصص للحوكمة في إدارة المال العام، والمرئيات المتعلقة بالمساءلة المالية في القطاعين العام والخاص وقضايا أملاك الدولة.

وفي المحور الاجتماعي ناقش المتحاورون مظاهر الإخلال بالأمن والسلم الأهليين، وكيفية تطبيق سيادة القانون والتعايش السلمي بين مختلف الطوائف، إضافة إلى بحث المواضيع المرتبطة بالخطاب الديني وتنظيم المواكب الدينية وبناء دور العبادة والتعامل مع الكيانات العاملة خارج القانون.