تطورات الأوضاع العربية في أسبوع:

خادم الحرمين يبحث مع رئيس وزراء قطر المستجدات الأقليمية والدولية

السلطان قابوس يجري محادثات حول التطورات مع رئيس الأمارات وأمير قطر

لبنان يدافع في مواجهة إسرائيل عن حقوقه البحرية والحريري يؤكد وجود خطة لاسقاط الحكومة

تنحي القذافي محور الاتصالات والمفاوضات والرئيس الليبي يتقرب من اسرائيل

المجلس العسكري المصري يؤكد احترام حرية الرأي والحرص على حكم القانون

المملكة العربية السعودية:

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصره بجدة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر والوفد المرافق له، الذي نقل له تحيات وتقدير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، فيما حمله الملك عبد الله تحياته وتقديره لأمير قطر، كما تم بحث مجمل المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين.

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، وسفير دولة قطر لدى السعودية علي بن عبد الله آل محمود.

من جهة أخرى، التقى الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في مكتبه في جدة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والوفد المرافق له، والذي نقل له تحيات وتقدير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر وولي عهده، فيما حمله النائب الثاني تحياته وتقديره لهما، كما تم خلال اللقاء مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

حضر اللقاء الفريق أول عبد الرحمن بن علي الربيعان المشرف العام على مكتب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، واللواء سعود بن صالح الداود مدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث، واللواء الدكتور صالح بن محمد المالك مدير عام الإدارة العامة للعلاقات والتوجيه.

سلطنة عمان:

أكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان متانة وقوة علاقات الأخوة والمودة التي تربط الشعبين الإماراتي والعماني وحرص قيادتي البلدين على أن تلبي هذه العلاقات تطلعات الشعبين في تحقيق التكامل والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال لقاء رئيس الامارات سلطان عمان بعد ظهر الاثنين في مدينة العين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الامارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الاماراتية.

ورحب رئيس الامارات بالسلطان قابوس، مؤكدا أن زيارته لبلده الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة تبعث الفخر والاعتزاز في نفوس أبناء دولة الإمارات حيث هو بين أشقائه وأهله، كما تشكل الزيارة دافعا مهما لتعزيز روابط الأخوة الصادقة بين البلدين.

من جانبه أعرب السلطان قابوس بن سعيد عن سعادته بزيارة دولة الإمارات ولقائه بالشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، مشيدا جلالته بمستوى العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط قيادتي وشعبي البلدين.

وأكد السلطان قابوس أن هذه العلاقات ستشهد خلال الفترة المقبلة مزيدا من النمو والتطور في مختلف الميادين بفضل حرص الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على ترسيخ هذه العلاقات ودعمها والإرتقاء بها الى آفاق واسعة بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين ويعود بالخير و المنفعة على شعبيهما.

جرى خلال اللقاء استعراض مجمل العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين وسبل تعزيزها ودعمها في مختلف المجالات إضافة الى تبادل وجهات النظر حول التطورات والمستجدات الراهنة على المستويات الخليجية والعربية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وعقد السلطان قابوس بن سعيد وأخوه الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أمير دولة قطر بالديوان الأميري لقاءً أخوياً تم خلاله بحث السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين ومختلف أوجه التعاون القائم بينهما في كافة المجالات لما يعود بالخير على الشعبين العماني والقطري الشقيقين.

حضر اللقاء أعضاء الوفد الرسمي المرافق للسلطان كما حضره من الجانب القطري الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير وعدد من الوزراء.

وكان جلالته قد وصل إلى الدوحة في زيارة خاصة لدولة قطر الشقيقة تستغرق ثلاثة أيام.

وكان الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبلي جلالته لدى وصوله مطار الدوحة. وتأتي هذه الزيارة انطلاقا من اهتمام جلالته بتفعيل العمل الأخوي المشترك مع دولة قطر الشقيقة في كل ما من شأنه تحقيق المزيد من الخير والرخاء لأبناء البلدين.

لبنان:

حذر الرئيس اللبناني ميشال سليمان الاثنين إسرائيل من اتخاذ قرارات أحادية حول حدودها البحرية مع لبنان.

وقال بيان رئاسي ان سليمان حذر «من أية قرارات أحادية تتخذها إسرائيل في موضوع الحدود البحرية خلافاً للقوانين الدولية على جاري عادتها في العديد من المواضيع».

ويتهم لبنان إسرائيل بالاستيلاء على جزء من مياهه الإقليمية الجنوبية في وقت يتصاعد فيه الحديث عن وجود نفط وغاز في المياه المشتركة بين لبنان وقبرص وإسرائيل.

وشدد سليمان على «إصرار لبنان واستعداده للدفاع عن أرضه وحدوده البرية والبحرية وحماية حقوقه وثرواته بكافة الوسائل المتاحة والمشروعة».

وقال «هذه القضية يجب أن تكون موضع بحث ودرس في مجلس الوزراء الذي يعقد جلسته الأولى بعد نيل الحكومة الثقة الخميس المقبل من أجل اتخاذ الموقف الرسمي على مستوى السلطة الإجرائية الذي يحفظ سيادة لبنان على أرضه وموارده».

وقد أقرت الحكومة الإسرائيلية، حدودها المائية الاقتصادية شمالي شرق البحر الأبيض المتوسط، لتضم مناطق شاسعة تعتبرها لبنان ملكا لها.

وقررت مطالبة الأمم المتحدة بإقرار الخريطة الإسرائيلية لهذه الحدود، ورفض الخريطة التي قدمتها حكومة لبنان. ودعت إلى مفاوضات مع لبنان حول مجمل الحدود، البرية أيضا.

وادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مستهل الجلسة أن لبنان يحاول الاستيلاء على المياه الاقتصادية الإسرائيلية بهدف الاستفزاز.

وقال إن الخريطة التي عرضها لبنان على الأمم المتحدة مؤخرا، تتناقض، ليس فقط مع القانون الدولي، وليس فقط مع الخريطة التي اتفقت عليها إسرائيل مع قبرص، بل حتى مع الخريطة اللبنانية السرية التي أقرت في اتفاق بين قبرص ولبنان سنة 2007.

ونفى نتنياهو الأنباء التي نشرت حول خلاف إسرائيلي-أميركي في الموضوع. وقال: «يبدو أن الموقف الأميركي المناهض لموقفنا سري لدرجة أنني لم أسمع به».

من جهته، حذر رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون البيئة في الكنيست الإسرائيلي، النائب دوف حنين، من مبادرة الحكومة الإسرائيلية لافتعال أزمة سياسية، وربما عسكرية مع لبنان، بسبب إقرار الحدود الإقليمية الاقتصادية المائية في البحر المتوسط.

وقال إن المنطقة الخلافية مليئة بالغاز، وهو يكفي لازدهار البلدين، وينبغي تجنب الخلاف حولها.

وقال النائب حنين، الذي يمثل الحزب العربي اليهودي اليساري (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة): «تقارير الأبحاث العلمية تشير إلى وجود مخزون هائل من الغاز على طرفي الخط الحدودي، وكذلك في المنطقة المختلف عليها. وبدلا من تحويل الأمر إلى موضوع صراع جديد مع لبنان، يجدر بنا التفتيش عن سبيل تتيح التعاون والتفاهم لما فيه مصلحة البلدين».

واقترح أن تبادر الحكومة الإسرائيلية إلى تبليغ الأمم المتحدة بأنها معنية بتسوية قانونية سليمة، وأنها تقبل بحكم الأمم المتحدة في ترسيم هذه الحدود.

لكن وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، رفض توجه حنين ولبيدوت، وأعلن باستعلاء: «لن نتنازل عن شبر واحد من مياهنا الاقتصادية في البحر المتوسط».

وحسب صحيفة «هآرتس»، فإن أوساطا سياسية وأمنية في إسرائيل، لم تستبعد احتمال أن يصبح موضوع المياه الاقتصادية سببا لاشتعال توتر جديد في المنطقة، يجر إلى صدام عسكري جديد.

على صعيد آخر تفاعل المشهد السياسي في لبنان، مع حوار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ام تي في، والذي شن فيه هجوما على حزب الله وسوريا، متهما إياهما بالتسبب في سقوط حكومته السابقة، و بدا واضحا أن مواقف رئيس الحكومة اللبنانية السابق ، التي أكد فيها أن «مشكلة لبنان الحقيقية تكمن في سلاح حزب الله الذي يتحكم في البلد»، وتشديده على «عزم المعارضة على إسقاط حكومة نجيب ميقاتي بالوسائل السلمية والديمقراطية» - رسمت خريطة طريق المعارضة الجديدة المتمثلة بقوى «14 آذار» للمرحلة المقبلة، وهو ما عبرت عنه الأمانة العامة لقوى «14 آذار»، التي أعلنت «بدء مرحلة العمل من أجل إسقاط حكومة نجيب ميقاتي بكل الوسائل السلمية والديمقراطية»، وقالت في بيان لها بعد اجتماعها «لسنا من هواة استجرار ويلات أمنية أو دبلوماسية على لبنان، وقد تم تقييم دقيق للإمكانات المتوافرة لدينا وكيف يمكن مواجهة الحكومة، والنواب (المعارضة) سيقومون بعملهم والأحزاب كذلك، والهدف ليس فقط إسقاط الحكومة، بل انتقال لبنان من الموقع غير الطبيعي إلى موقع طبيعي بحيث تلتزم الدولة بالقرارات الشرعية ويكون السلاح بيدها»، مؤكدة «الحفاظ على الطابع الأمني والديمقراطي للمعارضة».

وكان الحريري قد شن هجوما شرسا على سوريا عندما قال: «البعض يتهمني بالعلاقة بالأحداث في سورية... كل ما أقوله إن الشعب السوري يقول كلمته ولا يمكن اتهام الشعب بأنه يخرب البلد، هناك طريق إصلاح حاول ان يمشي بها الأسد ولكن حتى الآن لا إصلاحات، نحن لا نتدخل والذي يحصل هو ظلم وجريمة، يقولون إن تيار المستقبل يتدخل والبعض الآخر يقول إن حزب الله يتدخل، هناك تظاهرات في سورية حصلت ولا يمكن ان ننكر ذلك... في تظاهرات النظام لم يحرق علم لتيار المستقبل ولكن في التظاهرات الأخرى حرقت أعلام، لا يمكن أن لا نتضامن مع الشعب السوري... لا أحد يعرف ما الذي يحصل في المنطقة ولا أحد يتوقع ما الذي سيحصل في المستقبل، لست متخوفاً على المنطقة نتيجة الذي يحصل والكلام عن التقسيم والتفتيت غير صحيح».

واضاف الحريري: «أقول للرئيس بشار الأسد إن أحداً ليس أكبر من بلده وإن الشعب السوري هو عماد الدولة السورية، يجب الحفاظ عليه وأقول للرئيس ميشال سليمان هناك خطاب قسَم كنا نتمنى أن يكمله لأننا نتمنى له عهداً أفضل، ولا أظن ما يحصل اليوم هو جزء من خطاب القَسَم، وأقول للرئيس بري نريدك شريكاً في الوطن وليس شريكاً في تخبئة المتهمين. وأن لا يضع أحداً نفسه في هذه الخانة. أما وليد جنبلاط فأحترمه كزعيم، أنا لا أتوافق معه في كلامه ضدنا وهذا رأيه السياسي، وأنا أختلف معه الآن».

هذا وأعلنت الشرطة الدولية (الإنتربول)، أنها أصدرت نشرات حمراء بشأن أفراد مطلوبين لعلاقتهم باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وذلك بناء على طلب المحكمة الخاصة بلبنان المكلفة النظر في عملية الاغتيال.

وقالت الشرطة الدولية في بيان إن «النشرات الحمراء عممت على البلدان الأعضاء الـ188 جميعا، وتضمنت معلومات أساسية تتيح تحديد هوية الأشخاص المطلوبين كالصور وبصمات الأصابع».

وأضافت أنه قبل إصدار النشرات الحمراء «كانت المعلومات الخاصة بهؤلاء الأفراد قد أدرجت في قواعد بيانات الإنتربول العالمية يوم الجمعة 8 يوليو (تموز)، إثر إصدار المحكمة الخاصة بلبنان مذكرة توقيف دولية بشأنهم».

وكان مسؤول أمني لبناني أعلن الأحد الفائت أن لبنان تلقى تعميما بـ«نشرة حمراء» صادرة عن الإنتربول في حق المتهمين الأربعة في اغتيال رفيق الحريري، الذين صدرت في حقهم مذكرات توقيف عن المحكمة الخاصة بلبنان.

وقال المسؤول الأمني إن نشرة الإنتربول تشير إلى أن المطلوبين الأربعة متهمون بـ«تنفيذ عمل إرهابي» و«قتل رفيق الحريري و21 شخصا آخرين عن طريق استخدام المتفجرات».

وفي اليوم نفسه، أكدت المحكمة الخاصة بلبنان لـ«فرانس برس» أن الشرطة الدولية عممت مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة في حق المتهمين في اغتيال الحريري على كل الدول الأعضاء في الإنتربول.

وسلمت المحكمة الدولية المكلفة النظر في جريمة اغتيال الحريري في 30 يونيو (حزيران) السلطات اللبنانية، مذكرات توقيف في حق أربعة متهمين مرفقة بالقرار الاتهامي في «مغلفات مقفلة»، لكن السلطات اللبنانية أكدت الأسماء المشمولة بمذكرات التوقيف بعد تسربها إلى وسائل الإعلام. ر والمتهمون الأربعة هم: قائد العمليات الخارجية في حزب الله مصطفى بدر الدين، وسليم العياش، وأسد صبرا، وحسن عنيسي المنتمون أيضا إلى حزب الله.

ليبيا:

ذكر المراسل العسكري للقناة الإسرائيلية الثانية، روني دانيئيل، أن وفدا عن العقيد الليبي، معمر القذافي، وصل إلى إسرائيل قبل أيام، بعدما حصل على تأشيرة دخول من السفارة الإسرائيلية في باريس، بهدف لقاء زعيمة حزب «كاديما» المعارض، تسيبي ليفني، ومسؤولين أمنيين، بهدف تحسين صورة العقيد معمر القذافي في إسرائيل ومد جسور التعاون بين الطرفين.

وقال المراسل إن ليفني اتصلت حال تلقيها الطلب، مع جهات سياسية (رئيس الحكومة) وأمنية (المخابرات)، قبل أن تعطي موافقتها. وعندما أعطوها الضوء الأخضر، التقت الوفد الليبي وتلقت منه رسالة من القذافي على أقراص رقمية لتسلمها للجهات الأمنية في إسرائيل، ولم يتم الكشف عن فحواها.

وأضاف أن الوفد شمل أربعة مسؤولين في نظام القذافي، وأنه أبدى الاستعداد لتطوير العلاقات لدرجة تبادل سفراء بين تل أبيب وطرابلس، ولكنه أشار إلى أن إسرائيل غير معنية بذلك في المرحلة الحالية.

وتابعت القناة أن الوفد زار إسرائيل لمدة أربعة أيام، التقى خلالها عضو الكنيست من من حزب «كاديما» المعارض، مئير شطريت، وأمضى يوما كاملا في مدينة نتانيا، حيث يسكن عدد كبير من المهاجرين اليهود من ليبيا.

ووصف مراسل القناة الثانية الزيارة بـ«الغريبة» التي لن تغير شيئا. ولم يشر إن كان الوفد التقى شخصيات رسمية من الحكومة الإسرائيلية، لكنه أشار إلى أن ليفني كانت قد لمحت في بداية الثورة الليبية، إلى أنها تدعم الثوار ضد القذافي، وأن القذافي أراد البرهنة لها على أنها مخطئة في ذلك.

واشترط وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه انتهاء العمليات العسكرية التي يقودها حلف شمال الأطلسي "الناتو" في ليبيا لإجراء مفاوضات بين قوات الزعيم الليبي معمر القذافي والمعارضة.

وقال لونجيه لوسائل إعلام فرنسية "نحن نطالبهم بالتحدث مع بعضهم".

وأضاف "يجب الجلوس الآن حول طاولة (المفاوضات)، وسوف نتوقف عن القصف ما أن يتحدث الليبيون فيما بينهم... وهم قادرون على ذلك لأن لدينا الإثبات بأن ما من حل بالقوة".

ورداً على سؤال عما إذا كانت العمليات ستتوقف حتى إذا لم يغادر القذافي، قال لونجيه "سيكون في غرفة أخرى في قصره، ولديه لقب آخر"، مذكراً بأن جزءاً من الشعب الليبي وليس كله يطالب بمغادرة القذافي.

وأشار إلى انه لا بد أولاً من التوصل إلى وقف لإطلاق النار يكون "تحت سيطرة الأمم المتحدة"، والالتزام بعدها في مفاوضات شاملة،معترفاً بأن "الصعوبة اليوم هي في معرفة كيف يتم تحفيز إبعاد القذافي عن أية مسؤولية سياسية وعسكرية".

وذكر لونجيه ان العمليات العسكرية ضد ليبيا كلفت 27 مليون يورو على شكل رواتب وحوالي 70 مليون دولار هي قيمة الذخائر المستخدمة "أي ليس أكثر بكثير من ال100 مليون يورو أو ما يعادل 15% من الموازنة السنوية المخصصة للعمليات الخارجية".

وقال أمين عام "الناتو" أندرس فوغ راسموسن مؤخراً ان الحلف لن ينهي عمليته في ليبيا قبل تطبيق القرار 1973، مجدداً نفي أي خطط لتنفيذ عملية برية هناك.

في السياق ذاته صرح سيف الاسلام القذافي في مقابلة نشرت الاثنين ان المفاوضات الحقيقية لا تجري مع الثوار وانما مع فرنسا ومع الرئيس نيكولا ساركوزي شخصيا.

وقال سيف الاسلام في المقابلة التي نشرتها صحيفة الخبر الجزائرية "الحقيقة هي اننا نجري المفاوضات الحقيقية مع فرنسا وليس مع الخوارج والمتمردين ".

واضاف "تلقينا من خلال آخر مبعوث التقى به الرئيس الفرنسي (نيكولا ساركوزي) رسالة واضحة من باريس. فقد تكلم الرئيس الفرنسي بكل صراحة وقال لمبعوثنا نحن من صنع هذا المجلس ولولا الدعم الفرنسي والأموال والأسلحة لما كان له وجود".

وقال سيف الاسلام القذافي ان "نيكولا ساركوزي شدد على ان الكلام يكون معه وليس مع جماعة بنغازي" معقل الثوار الليبيين.

واضاف ان "الفرنسيين ابلغونا رسميا بانهم يريدون تشكيل حكومة انتقالية في ليبيا وتشكلها فرنسا طبعا، وساركوزي قال لمبعوث ليبي: انا لدي قائمة وهؤلاء هم رجال فرنسا".

واضاف ان الهدف الذي يطمح اليه ساركوزي هو "انهاء الوضع في ليبيا قبل 14 تموز-يوليو اي قبل العيد الوطني الفرنسي".

وارجع نجل معمر القذافي سبب النزاع إلى ان "ليبيا لم تلتزم بوعودها تجاه فرنسا فيما يخص (شراء) طائرات رافال وموضوع المفاعل النووي بحيث اننا تأخرنا في شراء هذه الامور او تلكأنا".

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو قال ان فرنسا تقوم بتمرير "رسائل" الى نظام الزعيم الليبي معمر القذافي نافيا أن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع القذافي.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز الصادرة عن مصادر مطلعة على الاتصالات غير الرسمية بين النظام الليبي واعضاء التحالف بقيادة منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) الداعمين للمعارضة الليبية المسلحة، أن العقيد معمر القذافي ابدى استعداده للتنحي إذا تم الوفاء بشروط معينة.

وقالت الصحيفة إن شروط القذافي تتضمن السماح له بالبقاء في ليبيا، واسقاط تهم المحكمة الجنائية الدولية ضده، مع أن مصدراً مقرباً من التحالف أكد أن مثل هذه الخطوة المثيرة للجدل سيتم النظر فيها بعد تنحي الزعيم الليبي عن السلطة.

وكان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اعلن الثلاثاء أن اتصالات تجري مع مبعوثين من النظام الليبي ابلغوا حكومته أن القذافي مستعد للرحيل ويودون التفاوض بهذا الشأن.

واضافت الصحيفة أن مصادر مقرّبة من التحالف الدولي حذّرت من أن تحركات القذافي الأخيرة "يمكن أن يكون الهدف من ورائها شراء الوقت بدلاً من ابرام اتفاق، لأن الزعيم الليبي يصرّ على السماح لنجله سيف الاسلام بلعب دور في أي عملية لنقل السلطة بعد رحيله".

واشارت إلى أن المصادر أصرّت أيضاً على أن الضغوط العسكرية ستستمر في حال لم يُظهر القذافي أي مؤشر واضح للتنحي عن السلطة.

ويعتقد القذافي، حسب هذه المصادر "أن التحالف الدولي يفقد صبره وشرع لهذا السبب في اجراء اتصالات لكنه لن يكون جاداً في بدء مفاوضات حقيقية إلا حين تقترب قوات المعارضة من طرابلس".

ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي مشارك في المفاوضات مع وسطاء من طرابلس قوله "إن التحالف اقترب ولكن ليس بما فيه الكفاية من ايجاد حل تفاوضي من شأنه أن يرى العقيد القذافي يتخلى عن السلطة".

واجتمع الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بوزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، في البيت الأبيض، لبحث ملفات عدة، على رأسها دور الوساطة الروسية في ليبيا. وفي وقت تتطلع فيه إدارة أوباما إلى دعم روسيا في التعامل مع ملفات عدة في الشرق الأوسط، منها الأوضاع في سوريا وليبيا وعملية السلام في الشرق الأوسط، تحرص واشنطن على توثيق العلاقات مع موسكو بعد دخولها مرحلة جديدة منذ انتخاب أوباما للرئاسة.

وكان أوباما قد اتصل بالرئيس الروسي، ديمتري ميدفيديف، يوم الاثنين الماضي، ليؤكد أن أي وساطة روسية في الأزمة الليبية يجب أن ترتكز على تنحي العقيد الليبي معمر القذافي.

وأفاد بيان من البيت الأبيض، بأن أوباما «شكر الرئيس ميدفيديف على جهود روسيا للتوسط في ليبيا، مؤكدا أن الولايات المتحدة مستعدة لدعم مفاوضات تؤدي إلى انتقال ديمقراطي في ليبيا إذا ما تنحى القذافي».

كانت هذه الرسالة الأميركيــــة للافروف، الذي بحث مواضيع عدة مع أوباما بما فيها قضيـــــة الدرع الصــــاروخية الأميــــــركية في أوروبـــــا التي ما زالت روســــــيا تعارضها.

واختتم لافروف زيارته إلى واشنطن، بعد أن حضر اجتماع الرباعية الدولية حول عملية السلام يوم الاثنين الماضي. وشهد يوم الاربعاء سلسلة من الاجتماعات، أولها الاجتماع بين أوباما ولافروف في البيت الأبيض ثم اجتماع مطول مع وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، وبعد ذلك غداء عمل.

الى هذا أعرب آندريه فوغ راسموسن، الأمين العام للحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأربعاء، عن تفاؤله حول مستقبل ليبيا، وجاءت تصريحاته عقب لقائه مع محمود جبريل مسؤول العلاقات الخارجية بالمجلس الانتقالي الليبي، وبين راسموسن أنه تم الاتفاق على مجموعة من النقاط، أهمها تواصل عمليات «الناتو» في ليبيا، ما لم ينه القذافي هجماته على المدنيين، وتعد قواته إلى مواقعها، ويتم التوصل إلى الناس المحتاجين.

كما بين أن لقاءه جبريل كان مناسبة ليتعرف أكثر على رؤية جبريل وكيف يرى المجلس الانتقالي المرحلة الانتقالية لما بعد القذافي. وجاءت هذه التصريحات في ندوة صحافية من بروكسل، عقدت في مقر وزارة الخارجية البريطانية بلندن عبر الفيديو، وخص بها الصحافة العربية في بريطانيا.

ووصف راسموسن محادثاته مع جبريل بالإيجابية جدا، ويترأس الأخير الوفد الليبي الذي يضم عددا من قادة المجلس الوطني الانتقالي الذين تنقلوا لبروكسل من أجل إجراء محادثات مع مسؤولي حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

كما بين الأمين العام لحلف «الناتو» أن نظام القذافي فقد كل شرعيته وأن الاتفاقات تدور الآن حول ضرورة التوصل إلى حل سياسي لليبيين.

وفي إجابة عن أسئلة الصحافيين، بين راسموسن أن هجمات القذافي لم تتوقف على المدنيين، وأن حلف شمال الأطلسي أخذ مجموعة من الاحتياطات لمنع القذافي من تحقيق هجومات كبيرة، كما تحدث عن الإنجازات التي تحققت بفضل تدخل «الناتو» في ليبيا، وأهمها منع القذافي من مواصلة عملياته على نطاق واسع، ومنع مذابح وإبادات جماعية، مضيفا «وقد توصلنا للحفاظ على مجموعة كبيرة من الأرواح».

وبين راسموسن أن الأمور تجري كما يريدون، حيث يسقط القذافي اقتصاديا يوما بعد يوم، والمجتمع الدولي بأكمله ضده، وبين أنه يعتقد أن وقت الذهاب قد حان وأن ليبيا أمامها مستقبل خال من الخوف، ولهذا يجب أن يواصل «الناتو» عملياته.

وعن إمكانية تحقيق نصر ضد القذافي من دون إنزال قوات برية من الحلف، أجاب الأمين العام بأن قوات المعارضة تقوم بعمل جيد وعليها مواصلة الهجومات البرية، ولكن احتمال إنزال قوات من «الناتو» على الأراضي الليبية غير وارد ، والهدف الأساسي، حسب راسموسن، هو حماية الأرواح.

وبين أيضا أن «الناتو» ملتزم مواصلة الضغط العسكري على القذافي من أجل حماية المدنيين، كما بين أن الحلف يريد تسهيل حل سياسي، مؤكدا أن أي حلول يجب أن تستمد شرعيتها من الشعب الليبي.

كما قال راسموسن إن محادثاته مع جبريل شملت تبادلا للآراء حول الحلول السياسية الممكنة والبحث عن الإطار السياسي لاحتواء الحل، وبالنسبة للاجتماع في إسطنبول اعتبره مهما، لأنه سيدرس التحول نحو الديمقراطية في ليبيا وكيفية تسلم السلطة من القذافي، وأكد أن التساؤل الآن ليس حول هل سيغادر القذافي أم لا؟ بل متى سيغادر؟

وعند سؤاله عن أسباب تفاؤله، بين الأمين العام لـ«الناتو» أن ما سمعه من الوفد الليبي منحه شعورا قويا بأن المعارضة تسير نحو تحول ديمقراطي يرى أنه ممكن جدا في ليبيا ويعكس النية الصادقة للمعارضة الليبية وأنهم مستعدون له.

كما أكد راسموسن أنه يرى الآن القوات التي تواجه القذافي من المعارضة الليبية أكبر اليوم ومنظمة أكثر ومدربة أكثر وأنه يتوقع منهم الأحسن.

وعن إمكانية استمرار وجود «الناتو» في ليبيا، بين أنه لا يرى دورا لـ«الناتو» بعد رحيل القذافي، لكن الأمم المتحدة ستأخذ زمام الأمور في مرحلة التحول لمساعدة الليبيين على تخطي هذه المرحلة بسلام، وإذا ما رأت الأمم المتحدة ضرورة بقاء قوات حلف الشمال الأطلسي فإنها ستبقى.

وعن سؤاله عن علاقة النفط والتدخل الدولي في ليبيا، وهو الأمر الذي طرح تساؤلات عن عدم تدخل «الناتو» في اليمن وسوريا إلى حد الآن، أجاب «لسنا في ليبيا من أجل النفط فقط، نحن هناك لحماية المدنيين.. ونرى أن من مسؤوليتنا أن نقوم بهذا وليس هناك سبب آخر».

وأعاد عدم التدخل في اليمن وسوريا أنها قرارات تخص مجلس الأمن. وعن دورهم الممكن في إيقاف القذافي، بين راسموسن أن المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت قرارا بإيقافه، لكن «ليس دورنا إيقاف القذافي».

وعن الدعم الذي ما زال يلقاه القذافي في ليبيا، بين الأمين العام أن هذا «ليس صحيحا، القذافي لا يحظى بدعم في ليبيا، لكن الكثير من الليبيين يخافون من هجماته».

وعند سؤاله حول إمكانية تدخل قوات «الناتو» في سوريا، قال إنه من المستبعد قيام الحلف بعملية عسكرية ضد سوريا، مدينا تصرفات السلطات السورية، بما سماه «استخدام القوة» ضد المشاركين في حملات الاحتجاج السلمية.

وقال إنه «من المستبعد قيام الحلف بعملية عسكرية ضد سوريا»، مبينا أن «الناتو» يتصرف في ليبيا بتفويض من الأمم المتحدة، ويتمتع بمساندة العديد من البلدان، وهذا لا يتوافر في الحالة السورية.

مصر:

قال رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف إنه سيجري تعديلا وزاريا خلال أسبوع يحقق أهداف الثورة المصرية ويعكس الإرادة الحقيقية للشعب المصري.

وأوضح الدكتور شرف في بيان له بثه التلفزيون المصري أنه سيجري حركة محافظين قبل نهاية شهر يوليو الجاري بما يتفق وتطلعات الشعب المصري ، مضيفا أنه كلف وزير الداخلية المصري اللواء منصور عيسوي الإسراع في إعلان حركة وزارة الداخلية المصرية متضمنة استبعاد قيادات هيئة الشرطة الذين تورطوا في جرائم ضد ضحايا ثورة 25 يناير في موعد أقصاه منتصف الشهر الجاري وكلفه بسرعة استعادة الأمن والانضباط للشارع المصري.

وناشد رئيس مجلس الوزراء المصري الشعب المصري تمكين القضاء من ممارسة عمله في ظروف طبيعية تتيح للعدالة أن تأخذ مجراها في سير المحاكمات بحق النظام السابق.

ودعا إلى ضرورة إصلاح هياكل المؤسسات الصحفية والإعلامية في أسرع وقت ممكن،لافتا إلى أنه قرر أن يتولى بنفسه رئاسة مجلس إدارة صندوق رعاية ضحايا ثورة 25 يناير وأسرهم للإسراع بتلبية احتياجات أسر الشهداء والمصابين.

وطالب الدكتور عصام شرف شعب مصر بالعمل مع الحكومة المصرية الجديدة من أجل تحقيق ذلك ومنح هذه الحكومة الفرصة كاملة من أجل مستقبل مصر وتحقيق أهداف الثورة المصرية.

هذا وقد قبل رئيس مجلس الوزراء المصري عصام شرف، استقالة نائبه الدكتور يحيى الجمل التي تقدّم بها الثلاثاء.

وكان الجمل قد قدم استقالته منذ نحو أسبوعين وقبلها شرف، غير أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الذي يدير شؤون البلاد رفضها وطلب من الجمل الاستمرار بمهام منصبه.

وكشف وفد من شباب وممثلين عن القوى الثورية أنهم رشحوا اسم جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، لتولي منصب نائب رئيس مجلس الوزراء.

وفي بيان القاه مساعد وزير الدفاع اللواء محسن الفنجري صاحب الشعبية الكبيرة بين ائتلافات شباب أعلنت القوات المسلحة عدم تخلي المجلس العسكري عن دوره في إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ مصر واكد الفنجري في بيانه الثلاثاء على أن حرية الرأي مكفولة للجميع ولكل مواطن الحق في التعبير عن رأيه في حدود القانون، مع التزام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بما قرره في خطته لادارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية من خلال إجراء انتخابات مجلسي الشعب والشورى ثم اعداد دستور جديد للبلاد وانتخاب رئيسا للجمهورية وتسليم البلاد للسلطة المدنية الشرعية المنتخبة من الشعب.

كما اكد استمرار دعم السيد رئيس مجلس الوزراء للقيام بكافة الصلاحيات المنصوص عليها بالاعلان الدستوري وكافة القوانين الاخرى ، بجانب اعمال أحكام القانون عند إحالة الجرائم للقضاء المختص ، مع الاستمرار في سياسة الحوار مع كافة القوى والأطياف السياسية وشباب الثورة لتلبية المطالب المشروعة للشعب.

واضاف إن القوات المسلحة مؤيدة بثقة الشعب وانطلاقا من ثوابتها الوطنية تؤكد أنها لن تسمح بالقفز على السلطة أو تجاوز الشرعية لاي من كان وسيتم اتخاذ مايلزم من إجراءات لمجابهة التهديدات التي تحيط بالوطن وتؤثر على المواطنين والأمن القومي من أي عبث يراد بها وذلك كله في إطار من الشرعية الدستورية والقانونية.

على صعيد اخر قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة كل من رئيس الوزراء المصري الاسبق الدكتور أحمد نظيف ووزير الداخلية المصرى الأسبق اللواء حبيب العادلي ووزير المالية المصري السابق الدكتور يوسف بطرس غالي ورجل الأعمال الألماني هيلمنت جنج بولس الممثل القانوني لشركة (أوتش) وكانت نيابة الأموال العامة العليا المصرية قد وجهت الى المتهمين الأربعة عدة تهم تتعلق بالتربح للنفس وللغير دون وجه حق وتسهيل الاستيلاء المتعمد على المال العام والاضرار بأموال المواطنين وجريمة تحصيل أموال دون وجه حق من المواطنين.

في شأن اخر أكد اللواء السيد عبد الوهاب مبروك محافظ شمال سيناء عدم وجود إصابات بشرية أو خسائر في الأرواح نتيجة حادث التفجير الذي وقع في محطة غاز البلوف بمنطقة "الطويل" جنوب العريش مؤكدا انه قد تم السيطرة على الحريق الذي شب في المحطة ، والذي اندلع في المحطة عقب وقوع التفجير وان القوات المسلحة المصرية قد فرض طوقا امنيا حول المنطقة التى تقع بها المحطة، موضحا أن هذه المحطة هي التي تضخ الغاز الطبيعي إلى منطقة الشيخ زويد والذي يتم تصديره إلى إسرائيل.

من جهته أعلن وزير الداخلية المصري اللواء منصور عيسوي، أكبر حركة تنقلات وترقيات في تاريخ وزارة الداخلية، وهو ما اعتبر استجابة لضغوط القوى السياسية التي تواصل اعتصامها بميادين مصر وترفع مطلب تطهير الشرطة. وشملت الحركة 4 آلاف ضابط، وتضمنت إنهاء خدمة وإقصاء 505 لواءات، و82 عميدا، و82 عقيدا، من بينهم 18 لواء، و9 عمداء محالين للمحاكمات الجنائية في قضايا قتل الثوار.

وأكد عيسوي الذي واجه انتقادات واسعة على خلفية استمرار حالة الانفلات الأمني وقمع الشرطة لمتظاهرين قبل أسبوعين، أن هذه الحركة تعد أكبر حركة إدارية لتعيين قيادات جديدة في كافة المواقع الشرطية؛ لضخ دماء جديدة تتناسب مع منهج العمل الشرطي في المرحلة الحالية وتتوافق مع أهداف ومبادئ ثورة 25 يناير.

وأضاف عيسوي أنه بالنسبة للضباط المحالين للمحاكمات، فقد تم التعامل معهم خلال الحركة وفقا للقانون؛ حيث تم إنهاء خدمة القيادات منهم واستبعاد باقي الضباط المتهمين من الرتب الصغرى من مواقعهم ونقلهم إلى مواقع أخرى إدارية لحين فصل القضاء في الاتهامات الموجهة إليهم.

وشدد وزير الداخلية على أن الأولوية الأولى لوزارة الداخلية في تلك المرحلة الدقيقة في تاريخ مصر سيرفع ضباط الشرطة فيها شعار «الأمن أولا»، منوها إلى أن الداخلية ستبتعد نهائيا عن التدخل في السياسة وأن عملها سيكون قاصرا على الأمن الجنائي فقط والتصدي الحاسم لكافة صور البلطجة وترويع المواطنين والخروج على القانون.

وتعهد الوزير بمحاسبة ضباطه على أي تقصير أو تجاوز أو خروج على القانون أو ارتكاب أي مخالفات سلوكية أو انضباطية، مشددا على أن أي ضابط سيخرج عن النص والنهج العام الجديد لوزارة الداخلية ستتم محاسبته بكل حسم وفقا لقانون الشرطة ولوائحها التنظيمية.

وحول ما يثار عن عدم تقديم القناصة المنتمين لوزارة الداخلية والمتهمين بقتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير إلى العدالة حتى الآن، قال وزير الداخلية إن وزارة الداخلية انتقلت إلى رحمة الله تعالى يوم 28 يناير؛ حيث إنه منذ ذلك اليوم وطوال أيام الثورة لم يوجد أحد من رجال الشرطة بميدان التحرير، وبالتالي لا أحد يستطيع القول بوجود قناصة تابعين للداخلية خلال أيام الثورة، ومن يعلم هوية هؤلاء القناصة عليه أن يقوم بإخبار وزارة الداخلية عنهم وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم على الفور.

وفيما يتعلق بوجود بعض الاعتصامات أو الإضرابات بين صفوف الضباط في بعض المواقع الشرطية، نفى وزير الداخلية ذلك جملة وتفصيلا، مؤكدا أن «جميع أبناء وزارة الداخلية يؤدون واجبهم على النحو الأكمل في حماية أمن الوطن واستقراره».

من جهته أعرب اللواء مروان مصطفى مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية عن أمله في أن تأتي أول حركة للشرطة في ظل «الثورة المباركة»، ملبية كل المطالب ومستجيبة لنبض الثورة كخطوة على الطريق تعقبها خطوات لفتح صفحة جديدة.

وأكد أن وزارة الداخلية في سبيلها إلى إتمام هيكلة أجهزتها لتكون الأولوية المطلقة لها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد هي أمن المواطن أولا.

وتضمنت حركة الشرطة هذا العام إقصاء عدد كبير من قيادات الشرطة الذين يحاكمون حاليا في قضايا قتل المتظاهرين ومن بينهم 18 لواء شرطة و9 عمداء بينما تم إبعاد 54 ضابطا من صغار الرتب ملازم أول ونقيب إلى قطاعات لا يوجد بها أي تعامل مع الجماهير لأنه طبقا للقانون لا يجوز إنهاء خدمتهم حتى يصدر حكم قضائي بإدانتهم في قضايا قتل المتظاهرين.

وأرجأ القضاء المصري جلسة بشأن «إلغاء حالة الطوارئ» في ظل غياب البرلمان، فيما قررت السلطات القضائية أيضا تمديد حبس الضابط الإسرائيلي المتهم بالتخابر أثناء ثورة 25 يناير.

وقالت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري، إنها أرجأت النظر في الدعوى القضائية المطالبة بإلغاء العمل بقانون الطوارئ في البلاد، إلى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، لتمكين أطراف الدعوى من تقديم مستندات إضافية.

وذكر مقيم الدعوى بجلسة (السبت) أن القرار الجمهوري بمد فترة الطوارئ عامين إضافيين غير موقع من رئيس الجمهورية، ولا وجود له.. وهو الأمر الذي عقب عليه ممثل هيئة قضايا الدولة (المحامي عن الحكومة أمام المحاكم)، بالتأكيد على وجود القرار وصحة الإجراءات المتخذة بشأنه، والتصديق عليه من جانب البرلمان، ونشره بالجريدة الرسمية لتفعيله.

واصدر المرشح المحتمل لمنصب رئيس الجمهورية عمرو موسى بيانا عبر فيه عن قلقه لما تمر به مصر ، وقال ان البلاد تمر بمرحلة حاسمة من تاريخها الذى ما زال يفصل بين آمال الثوار.

واضاف ان تلك الفجوة اوصلتنا الى وضع بالغ الخطورة وهو ما يعطل عملية البناء الديمقراطي التي قامت من اجلها الثورة ويهدد مستقبل الأمة بشكل عام.

وقال ان البطء فى الاستجابة لمطالب الجماهير وعدم الحسم فيها اصبح سمة مميزة للأداء العام وهو ما يمكن ان يدفع البلاد الى اوضاع لا تؤمن عقباها.

واضاف ان تلك الاوضاع رغم ما تتسم به من خطورة تحيط بمستقبل الامة الا انني على يقين ان الثورة ما زالت وستظل مسيطرة على اهدافها وارادتها وادواتها، واننا نستطيع معا بادراك واع بمسئولياتنا عن الوطن وعن اجياله الحالية والقادمة ، ان نعيد تسيير سفينة الثورة نحو مقاصدها واننا معا نملك الرؤية والقدرة والقوة والادوات التى تمكننا من تحقيق اهداف ثورة فريدة فى التاريخ الانسانى كله.

ونبه الى خطورة تمديد الفترة الانتقالية الحالية التى تؤجل البدء فى عملية البناء الديموقراطي الذي تتطلع اليه الجماهير فمثل هذا التأجيل يؤجج حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد ويزيد من ضبابية الموقف السياسي.

كما طالب بان تكون الوزارة الجديدة التي سيتم تشكيلها هذا الاسبوع وزارة ثورة ،ليست وزارة تسيير اعمال ، وتكون مهمتها تحويل آمال جماهير الثورة الى سياسات فعلية ترتقي الى مستوى التحديات التي نواجهها ولا تقوم على الحلول اللحظية للمشاكل الطارئة.