المحكمة الجنائية الدولية تصدر مذكرة توقيف بحق القذافي ونجله ورئيس المخابرات

مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على مشاركة أميركا في العمليات العسكرية في ليبيا

روسيا مع جهود قيام حوار بين القوى المختلفة في اليمن

السلطة اليمنية تعلن إحباط مخطط إرهابي في عدن

عشرات القتلى والجرحى في مواجهات مع القاعدة في أبين

ليبيا:

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق العقيد معمر القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ليصبح ثاني رئيس دولة تلاحقه هذه المحكمة أثناء وجوده في السلطة بعد الرئيس السوداني عمر البشير.

وقالت القاضية سانجي مماسينونو موناغينغ، خلال جلسة عامة في لاهاي، إن «المحكمة تصدر مذكرة توقيف بحق القذافي». وأضافت القاضية: «هناك دوافع معقولة للاعتقاد بأن القذافي وبالتنسيق مع دائرته المقربة صمم ودبر خطة تهدف إلى قمع وإحباط عزيمة السكان الذين كانوا ضد النظام».

وأصدر القضاة أيضا مذكرات توقيف بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق نجل القذافي سيف الإسلام، ورئيس الاستخبارات الليبية، عبد الله السنوسي، بموجب طلب مدعي المحكمة لويس مورينو أوكامبو في 16 مايو (أيار) الماضي.

وكان أوكامبو طلب من المحكمة إصدار مذكرات توقيف بحق القذافي ونجله والسنوسي بتهمة ارتكاب عمليات قتل واضطهاد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها قوات الأمن الليبية بحق المدنيين منذ 15 فبراير (شباط) الماضي، خصوصا في طرابلس وبنغازي ومصراتة.

ويعتبر أوكامبو سيف الإسلام القذافي (39 عاما) «رئيس الوزراء بحكم الأمر الواقع»، ويحمله خصوصا مسؤولية تجنيد المرتزقة الذين ساهموا في قمع الانتفاضة التي اندلعت ضد نظام والده. أما عبد الله السنوسي (62 عاما) «الذراع اليمنى» للقذافي، وصهره، فيتهمه المدعي العام بتنظيم هجمات ضد متظاهرين».

واعتبر أن هؤلاء الثلاثة «مسؤولون عن جرائم قتل واعتقالات وحملات توقيف وعمليات اختفاء وسوء معاملة بحق متظاهرين عزل ومنشقين مفترضين، ارتكبتها قوات الأمن الليبية منذ 15 فبراير.» ولا تملك المحكمة الجنائية التي بدأت عملها في 2002 قوة شرطة وتعتمد على إرادة الدول لتنفيذ مذكرات التوقيف.

وللمحكمة صلاحية في ليبيا بموجب القرار الدولي الصادر في 26 فبراير، وهو ما ترفضه السلطات الليبية التي تؤكد أنها «غير معنية» بقراراتها لأنها لم تصادق على معاهدة روما.

والمحكمة الجنائية الدولية أول محكمة دولية دائمة مكلفة بملاحقة المسؤولين عن ارتكاب إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وفور الإعلان عن قرار المحكمة عمت أجواء فرح مدينة بنغازي، التي عبر سكانها عن فرحتهم خصوصا بإطلاق الرصاص في الهواء.

ورحب رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، مصطفى عبد الجليل بإصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق القذافي. وقال عبد الجليل، في مؤتمر صحافي ببنغازي، إن «العدالة تحققت» مع صدور مذكرة التوقيف بحق القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

واعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، آندريه فوغ راسموسن، أن إصدار مذكرة توقيف بحق القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية «يؤكد مرة جديدة عزلته» «ويعزز» دوافع شن العملية العسكرية في ليبيا.

ودعا وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ المقربين من القذافي إلى أن «يتخلوا عنه» أو أن «يحاسبوا»، في حين أعربت الخارجية الإيطالية عن «ارتياحها». وأضافت الوزارة أن إصدار مذكرات التوقيف «يضفي شرعية جديدة للمهمة الإنسانية التي يقوم بها الحلف الأطلسي في ليبيا والتي تعتبر ضرورية جدا». وتابع البيان أن «القرار يؤكد أن القذافي فقد شرعيته الأخلاقية قبل شرعيته السياسية أمام الشعب الليبي والأسرة الدولية، وبالتالي، لم يعد يستطيع أن يلعب دورا في مستقبل ليبيا».

ورحب وزير الخارجية الألماني غويدو فيسترفيلي بالقرار، وقال: «يعتبر قرار المحكمة الجنائية الدولية بمثابة إشارة لا تخطئها العين على أن الدكتاتوريين وأعوانهم ليسوا فوق القانون، وإنما هم محاسبون على ما يقومون به من أعمال».

وقال ريتشارد ديكر من «هيومان رايتس ووتش» في بيان إن «مذكرة التوقيف بحق رئيس دولة يظن نفسه فوق القانون تبعث برسالة واضحة إلى الطغاة وتضمن للضحايا فرصة لإحلال العدالة».

وفي سياق ذلك، أعلن كريستيان فينافيسر، رئيس جمعية الدول الأعضاء في معاهدة روما، إن من واجب هذه البلدان وليبيا تنفيذ مذكرة التوقيف بحق القذافي. وقال فينافيسر، خلال مؤتمر صحافي في لاهاي، حيث مقر المحكمة الجنائية: «من واجب الدول الأعضاء والجماهيرية الليبية تنفيذ مذكرات التوقيف».

ورحب فينافيسر بالعمل «السريع والفعال» للمحكمة التي أصدرت مذكرات التوقيف «بعد أقل من ثلاثة أشهر ونصف الشهر على رفع مجلس الأمن الملف إليها».

هذا وبينما سخر نظام العقيد معمر القذافي من إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تحدث مسؤول ليبي عن اعتزام القذافي معاودة الظهور مجددا لمخاطبة مؤيديه بعد صدور هذه المذكرة، بينما لم يصدر تعليق فوري سواء من الحكومة أو وزارة الخارجية الليبية.

وفى أول رد فعل رسمي على المذكرة، قال مسؤول ليبي رفيع المستوى إنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به، على حد تعبيره، معتبرا أن التفكير في محاولة إلقاء القبض على القذافي يعني التضحية بملايين الليبيين الذين زعم أنهم على أتم استعداد لمنع أي محاولة للمساس بالقذافي.

وأوضح المسؤول الذي طلب في اتصال هاتفي عدم تعريفه، أن المذكرة لن تغير شيئا من المشهد السياسي والعسكري الراهن في ليبيا، مؤكدا على أن القذافي باق في العاصمة طرابلس، ولن يغادرها أو يتخلى عن السلطة تحت أي مسمى.

وكان الناطق باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم القذافي قد تراجع عن تصريحات سابقة بإمكانية مناقشة مستقبل القذافي خلال انتخابات تحظى برقابة دولية، وأعلن أن القذافي هو الخيار التاريخي للشعب الليبي ولا يمكن تنحيته.

وقال موسى في بيان إن القذافي هو الرمز التاريخي لليبيا وهو فوق كل الأعمال السياسية وفوق كل الألعاب السياسية والتكتيكية، معتبرا أن القذافي في هذه المرحلة الحالية وفي المستقبل هو الخيار التاريخي الذي لا يمكن استبعاده.

وأضاف بالنسبة لليبيا حاليا وفي المستقبل الأمر يعود للشعب وللقيادة لتقرير ذلك ولا يعود الأمر للجماعات المسلحة ولا لحلف شمال الأطلسي كي يقرروا ذلك.

وبعدما أكد أن الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا سابق لأوانه، شدد على أنه لا يمكن بدء مرحلة جديدة قبل أن يوقف حلف شمال الأطلسي عدوانه على ليبيا، معتبرا أنه بالنسبة للجماعات المسلحة فليس لها قوة على الأرض ولا تمثيل شعبي.

إلى ذلك، قال جلال القلال، المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي، إن هذا الأخير سعيد للغاية لأن العالم بأكمله توحد في مقاضاة القذافي عن الجرائم التي ارتكبها، وإن مثل هذه الخطوة جعلت الناس يشعرون أن هناك من يدافع عن حقهم.

وعندما سئل القلال ما إذا كان أمر الاعتقال الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية سيجعل من غير المرجح أن يتنحى القذافي ويغادر البلاد، أجاب بأن القذافي لم يمل قط إلى ترك ليبيا، وأنه يشتري الوقت ويتمسك بالسلطة لأكبر وقت ممكن. وتابع أن هذا الوضع سيسرع من رحيل القذافي ونظامه.

وأضاف أن الكلام عن التفاوض لم تعد له أهمية الآن بعد أمر الاعتقال، مشيرا إلى أنه لا يمكن التفاوض مع مجرمي حرب، وأن العالم أكد ما كان يقوله طول الوقت. وأضاف أن القذافي مجرم حرب ولا بد أن يحاكم على هذا.

إلى هذا وافقت لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي على قرار يجيز رسميا استمرار مشاركة الولايات المتحدة في العملية العسكرية التي يقودها حلف شمال الأطلسي في ليبيا، لكنه يمنع نشر قوات أميركية على الأرض هناك، حسب ما ذكرت «رويترز».

وجاء تصويت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي في إطار الجدل الذي تفجر في واشنطن حول من له سلطة إشراك البلاد في حرب، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما في مارس (آذار) الماضي، التزام الولايات المتحدة التدخل في الصراع الدائر في ليبيا، دون أن يطلب موافقة الكونغرس.

ووافقت لجنة العلاقات الخارجية بأغلبية 14 صوتا مقابل 5 على مشروع القرار، الذي قدمه السيناتور الديمقراطي جون كيري، والسيناتور الجمهوري جون ماكين، وهما من مؤيدي التدخل في ليبيا.

لكن مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون رفض بالفعل الأسبوع الماضي مشروع قرار مشابها لقرار كيري وماكين، مما يعكس انقسام الكونغرس ويقلل فرص تحول القرار إلى قانون حتى بعد إجازة مجلس الشيوخ له بكامل أعضائه.

ويشير تصويت مجلس النواب إلى أنه حتى إذا أقر مجلس الشيوخ قرار كيري وماكين فلن يكون من الممكن إقراره في مجلس النواب ليصبح قانونا.

وعلى الرغم من أن إدارة أوباما تريد أن يعبر الكونغرس عن تأييده لمهمة ليبيا، يقول مسؤولون أميركيون إنها ليست بحاجة إلى تفويض من الكونغرس للمشاركة في عمليات ليبيا تحت قيادة حلف شمال الأطلسي، لأن دور الجيش الأميركي هناك «محدود» للغاية ولا يصل إلى حد الحرب أو «الأعمال القتالية» كما ينص القانون الأميركي.

وأغضب هذا الموقف كثيرين في الكونغرس. وغضب كثير من المشرعين لعدم سعي الرئيس أوباما للحصول على تفويض من الكونغرس يجيز الدور الأميركي، مع أنهم يؤيدون ملاحقة الزعيم الليبي معمر القذافي. وشرح هذا الموقف القانوني المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأميركية هارولد كوه حين دافع عن شرعية المشاركة العسكرية الأميركية في ليبيا.

وحث كوه المشرعين الأميركيين، على الرغم من ذلك، على التصويت لصالح قرار يجيز الدور الأميركي في المهمة التي يقودها حلف شمال الأطلسي، وقال إن هذا سيظهر «جبهة موحدة» مع حلفاء الولايات المتحدة ويساعد في ضمان ألا تكون للعقيد الليبي اليد العليا في الحرب الأهلية في بلاده.

وأجاز القرار الذي وافقت عليه لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ المشاركة في المهمة لمدة تصل إلى عام واحد بعد موعد اعتماد الكونغرس للقرار ما لم تنته مهمة حلف الأطلسي قبل ذلك.

ويقول أيضا إن الإطاحة بالقذافي هدف للسياسة الأميركية، ويدعو إلى أن تسترد الولايات المتحدة وحلف الأطلسي تكاليف العملية من الأموال المجمدة من حكومة القذافي.

وقبل تمرير لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ القرار، حرص المجلس على تفنيد رأي إدارة أوباما من قضية الرجوع إلى الكونغرس، ووافق على تعديل جاء فيه أن استمرار المشاركة في العمليات الليبية يحتاج إلى تفويض من الكونغرس.

وجاءت موافقة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بتأييد عشرة أعضاء ديمقراطيين وأربعة أعضاء جمهوريين، لكن كل من صوتوا برفض مشروع القرار جمهوريون ومنهم زعيم الأعضاء الجمهوريين في اللجنة السيناتور ريتشارد لوجار، الذي برر رفضه شن حرب في ليبيا بالديون الأميركية وحربي أفغانستان والعراق.

وقال لوجار «في ضوء هذه الظروف ونقص المصالح الأميركية الحيوية في ليبيا لا أعتقد أن علينا أن نشارك في حرب أهلية هناك».

واحتدم الجدل في واشنطن بشأن ما إذا كان أوباما انتهك «قانون سلطات الحرب» الذي صدر أثناء حرب فيتنام.

ويحدد القانون سلطات الرئيس والكونغرس في ما يتعلق بالأعمال العسكرية الأميركية، ويمنع القوات المسلحة الأميركية من الاشتراك في أي عمليات عسكرية لمدة تزيد على 60 يوما من دون تفويض من الكونغرس.

وقال كوه، المستشار القانوني، إنه يعتقد أن أوباما يتصرف بطريقة قانونية في ليبيا وأنه تشاور «على نطاق واسع» مع الكونغرس بشأن العمل، وهو تأكيد ينازع فيه كثير من أعضاء الكونغرس.

وقال كوه «الرئيس لم يزعم أبدا أن له سلطة إشراك البلاد في حرب دون تفويض من الكونغرس أو انتهاك قرار سلطات الحرب أو أي قانون آخر».

ورفض المستشار القانوني في شهادته أن يعلق على تقارير أفادت بأن الرئيس الأميركي تجاهل نصيحة وزارة الدفاع (البنتاغون) ومحامي وزارة العدل، الذين رأوا أن التدخل العسكري الأميركي في ليبيا يتطلب تفويضا من الكونغرس.

وافادت صحيفة لوفيغارو الفرنسية الاربعاء استنادا الى مصادر فرنسية رفيعة المستوى ان فرنسا ألقت خلال الاسابيع الاخيرة اسلحة بالمظلات لمساعدة الثوار الليبيين في منطقة جبل النفوسة جنوب طرابلس.

ولم يتسن الحصول على تأكيد هذه المعلومات صباح الاربعاء.واكدت الصحيفة ان فرنسا سلمت في تلك المنطقة التي تبعد عشرات الكيلومترات جنوب العاصمة قاذفات صواريخ وبنادق هجومية ورشاشات وصواريخ مضادة للدبابات من طراز ميلان.

وقال "مصدر فرنسي رفيع المستوى" للصحيفة "لم تتوفر اي طريقة اخرى" موضحا ان عمليات القاء الاسلحة تدل على ارادة باريس اعطاء زخم لحركة التمرد على هذه الجبهة الجنوبية وان الجيش الفرنسي لديه نظام فعال جدا ودقيق لالقاء الاسلحة بالمظلات وان فرنسا تحركت بدون دعم حلفائها.واكدت الصحيفة انها تمكنت من الاطلاع على خريطة المديرية العامة للامن الخارجي واجهزة الاستخبارات الفرنسية تظهر ان عدة بلدات من المنطقة باتت بين ايدي المتمردين لا سيما نالوت وتيجي والجوش وشكشوك ويفران.

واستحوذ المتمردون الثلاثاء على مستودع ذخيرة هام في منطقة صحراوية تبعد 25 كلم جنوب الزنتان، جنوب غرب طرابلس قرب تلك البلدات.

واكدت لوفيغارو ان مسؤولين فرنسيين يأملون في ان يتيح تقدم الثوار على هذه الجبهة الجنوبية المساعدة على سقوط طرابلس.

وقال مسؤول فرنسي "اذا وصل المتمردون الى مشارف طرابلس فان العاصمة لن تتردد في التمرد على القذافي".

الى ذلك كشفت صحيفة "ديلي ميل" الاربعاء أن بريطانيا ستنفق 20 مليار دولار أي ما يعادل نحو 32 مليار دولار لمساندة ليبيا بعد رحيل العقيد معمر القذافي لتجنب أخطاء الحرب في العراق.

وقالت الصحيفة إن المملكة المتحدة انفقت حتى الآن 260 مليون جنيه استرليني في الصراع العسكري في ليبيا على الرغم من وعود حكومتها بأن تكاليف المشاركة البريطانية في الحملة الجوية لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) ستقتصر على عشرات الملايين من الجنيهات الاسترلينية.

واضافت الصحيفة أن دبلوماسيين بريطانيين وخبراء في شؤون المساعدات تولوا مسؤولية التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب في ليبيا كما تم ارسال دليل تعليمات حول كيفية ادارة البلاد وضعه مسؤولون بريطانيون في مدينة بنغازي إلى زعماء المعارضة الليبية.

واشارت إلى أن دليل التعليمات "يضع خطة من خمس نقاط لوضع ليبيا على قدميها بعد رحيل القذافي تقوم بموجبها بريطانيا والولايات المتحدة بتولي مسؤولية تنشيط الاقتصاد واعدة بناء البنية التحتية للبلاد".

وقالت الصحيفة إن المسؤولين البريطانيين سيساعدون في تنظيم عملية التوصل إلى تسوية سياسية بين المجلس الوطني الانتقالي وفلول نظام القذافي، لكن وزير التنمية الدولية البريطاني اندرو ميتشل أكد أن حكومته لم تعتمد أي خطط لارسال قوات بريطانية لحفظ السلام إلى ليبيا.

وبعد ثلاثة اشهر على بدء الضربات الجوية على ليبيا بات حلف شمال الاطلسي يواجه انقساما فضلا عن سأم من الحرب في صفوف بلدانه وداخلها، غير ان الحلف يؤكد على عزمه مواصلة المعركة حتى النصر.

وكان الصراع قد استمر اطول مما توقع البعض حينما تولى الحلف الاطلسي زمام قيادة العمليات في 31 مارس من تحالف غربي اطلق الطلعات الاولى قبل ذلك باسبوعين.ومع دخول مهمة الاطلسي الخميس شهرها الثالث ظهرت انشقاقات في صفوف الحلف فقد دعت ايطاليا الاسبوع الماضي لوقف العمليات القتالية فيما تشعر البلدان المشاركة بقوات جوية اصغر في الحلف بضغط يفرضه تواصل الطلعات الجوية.

ويرفض قائد عمليات الحلف في ليبيا اللواء شارل روشار خفض تلك العمليات مؤكدا على ان الحلف احرز تقدما كبيرا باحلاله الاستقرار في المناطق الشرقية التي تسيطر عليها قوات المعارضة المسلحة المناوئة للقذافي ومع احراز تلك القوات نجاحات في الغرب.

وقال روشار الثلاثاء "لا اعتقد انه يجب خفض العمليات باي شكل في الوقت الراهن، بل في الواقع سنواصل المهمة".

واضاف بوشار الكندي الجنسية ان الاطلسي سيواصل الضغط حتى يكف القذافي عن تهديد المدنيين ويعيد قواته لثكناتها ويسمح بوصول المساعدات الانسانية بحرية الى ليبيا.

وتابع "سنواصل مهمتنا دون توقف حتى نحقق تلك الاهداف".وكان الحلف الاطلسي قد مدد تفويضه 90 يوما اخرى، ما يعني مواصلة الطلعات الجوية حتى اواخر سبتمبر على الاقل.

ويقول شاشنك جوشي المحلل بالمعهد الملكي العسكري بلندن ان الاطلسي نجح في الالتزام بالتفويض الممنوح له من الامم المتحدة لحماية المدنيين وسوف يتمكن في نهاية المطاف من اسقاط نظام القذافي.

واحدث وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني انشقاقا الاسبوع الماضي حينما دعا لوقف الاعمال القتالية بعدما انتقد الحلف بسبب مقتل مدنيين عن طريق الخطأ خلال احدى غاراته التي تقول طرابلس انها ادت الى مقتل تسعة اشخاص.

وكان وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس انتقد ايضا بشدة في وقت سابق من الشهر الحلفاء لاعتمادهم الزائد على القدرات العسكرية الامريكية قائلا ان ما لدى الحلفاء من ذخيرة للعملية الليبية بدأ ينفد.غير ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رد الجمعة رافضا انتقادات غيتس وواصفا اياها بأنها تعبر عن "مرارة" موظف قارب التقاعد.

وكانت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة قد شنت الضربات الاولى ضد النظام الليبي في 19 مارس قبل تسليم زمام العملية للحلف الاطلسي رغم تحفظات فرنسية.وتشارك ثماني دول فقط من اعضاء الحلف ال28 في الضربات الجوية واعلنت احداها وهي النرويج انها ستنهي مهامها في اغسطس لمحدودية ما لديها من قوات جوية.

اليمن:

أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا عن نتائج المحادثة الهاتفية التي جرت بين سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي ونائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي يقوم حاليا بأعمال الرئيس اليمني، حيث أشار البيان إلى أن روسيا تؤيد الجهود الرامية إلى إجراء حوار بين القوى السياسية المتنافسة في اليمن، بهدف السيطرة على الوضع في البلاد، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية ، نقلا عن وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

وقال البيان إن روسيا أعربت عن تأييدها للجهود الرامية إلى إجراء حوار يهدف إلى السيطرة على الوضع في البلاد، وإجراء محادثات تفصيلية فيما يتعلق بسبل إصلاح الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في اليمن. وشدد لافروف في هذا السياق على أن الاتحاد الروسي يستعد للمشاركة في محادثات حول القرارات التي تتخذها القوى السياسية اليمنية لتسوية التداعيات السلبية للأزمة استنادا إلى وفاق وطني.

وأكدت روسيا على دعمها لخطوات من شأنها أن تسهل تحقيق الاستقرار للوضع في اليمن والتي تتخذها الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي ودول أخرى والأمم المتحدة وفقا للبيان.

وأعرب نائب الرئيس اليمني هادي عن شكره لروسيا بسبب دعمها المتواصل للحفاظ على وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه من أجل تسوية المشكلات التي تواجه البلاد بطريقة سلمية وفي إطار دستوري.

وفى سياق متصل تصاعدت حدة المواجهات في جنوب اليمن بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح ومسلحين تقول السلطات اليمنية إنهم ينتمون لتنظيم القاعدة، حيث قتل وجرح العشرات في أحدث المواجهات وفي حوادث أمنية متفرقة.

وقالت مصادر محلية إن 23 شخصا قتلوا في أبين وعدن وقال شهود عيان في أبين إن ضابطا و15 جنديا ومسلحين اثنين على الأقل، قتلوا في أحدث المواجهات التي تدور خارج مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين، حيث يسيطر المسلحون على المدينة منذ أواخر الشهر الماضي.

وذكر شهود العيان أن القوات الحكومية الموالية لصالح استخدمت الطيران في قصف مواقع وأهداف محتملة للمسلحين.

وقال أحد سكان مدينة جعار، ثاني مدن محافظة أبين، في اتصال هاتفي إن أطراف المدينة تعرضت لغارة جوية عنيفة من قبل الطيران الحربي اليمني، وإن الغارة لم تسفر عن خسائر، لكنها روعت سكان المدينة ونشرت الرعب في أوساطهم.

وبالقرب من مدينة زنجبار، تدور مواجهات عنيفة مع المسلحين الذين يقدر عددهم بالمئات وتجري المواجهات، بالتحديد، بالقرب من ملعب (استاد رياضي) الوحدة الرياضي الذي يبعد بضعة كيلومترات عن المدينة، وهناك تحدثت مصادر عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 12 آخرين في قصف جوي استهدف حافلة كانت تقل عددا من النازحين هربا من جحيم المواجهات.

ونزح الآلاف من سكان مدينة زنجبار عن المدينة إلى مدينة عدن ومدن أخرى مجاورة جراء المواجهات، وأعلنت مصادر حكومية أن الفريق عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس والقائم بمهامه وأعماله، وجه بصرف مبلغ 200 مليون ريال، أي ما يقرب من مليون دولار، للمساعدة في إغاثة النازحين من محافظة أبين، والذين تقوم جهات أممية إنسانية بمتابعة قضيتهم مع السلطات اليمنية.

وقتل العقيد في الأمن اليمني، خالد اليافعي، بالقرب من منزله في حي المنصورة بمدينة عدن. وقال سكان في الحي إن سيارة اليافعي انفجرت به، في إشارة إلى أنها ربما لغمت وفجرت عن بعد، وقام السكان بإخراج جثة الضابط اليمني من السيارة وهي متفحمة، وفي حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، فإن السلطات اليمنية لم توجه أصابع الاتهام إلى أية جهة.

وكانت عدن شهدت الأسبوع الماضي، عملية انتحارية بسيارة مفخخة أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة عشرة آخرين، وقد اتهمت السلطات تنظيم القاعدة بالوقوف وراء الحادث، وتعيش عدن وضعا أمنيا منفلتا منذ فترة، خاصة أن أحمد قعطبي محافظها، استقال بعد أسابيع قليلة على تعيينه، احتجاجا على أعمال القمع واسعة النطاق التي طالت المحتجين في معظم المحافظات اليمنية.

إلى ذلك، تواصلت الاحتجاجات في معظم المحافظات اليمنية للمطالبة بـ «الحسم الثوري» وبتشكيل مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد، وخرجت مظاهرات حاشدة في صنعاء وإب والبيضاء وتعز لرفع هذه المطالب، وبعض هذه المظاهرات كانت نسائية.

وفي ظل استمرار الاحتجاجات، واصل المئات من ضباط وأفراد القوات المسلحة والأمن الانضمام لثورة الشباب المطالبة بالإطاحة بنظام صالح، وأعلن أكثر من 300 ضابط وجندي من الحرس الجمهوري والأمن المركزي وشرطة النجدة انضمامهم للثورة، وحضر هؤلاء العسكريون إلى «ساحة التغيير» في العاصمة صنعاء وأعلنوا تأييدهم للثورة ومطالبها.

على صعيد آخر، تواصل بعثة أممية أعمال تقصي الحقائق بشأن أوضاع حقوق الإنسان في اليمن، وبدأت بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان زيارة إلى اليمن الاثنين الماضي ويرأسها هاني المجالي، وقد زارت العديد من المناطق في العاصمة صنعاء والتي شهدت مواجهات مسلحة بين المؤيدين والمعارضين لنظام الرئيس صالح، والتقت البعثة، أمس في صنعاء، باللواء مطهر رشاد المصري وزير الداخلية اليمني.

وقالت مصادر رسمية إن المصري أطلع البعثة على «الآثار الناتجة عن الأزمة وأسبابها وتداعياتها، وجهود الوزارة المبذولة في حفظ الأمن والاستقرار والتضحيات التي قدمها رجال الأمن في سبيل ذلك».

وأضافت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» أن الوزير أكد أن «توجيهات القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية كانت صريحة وواضحة في امتصاص غضب البعض والتحلي بضبط النفس وعدم استخدام القوة مهما تعرض رجال الأمن للاستفزاز أو الاعتداء».

وتطرق الوزير اليمني في شرحه إلى «الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها رجال الشرطة والأمن في مختلف المحافظات، وكذا تحريض المواطنين والزج بهم للدخول في مهاترات مع الشرطة وتحريضهم لاقتحام واحتلال المنشآت العامة وتخريبها».

واستعرض «تقارير تؤكد الاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها رجال الشرطة والأمن من قبل عناصر اللقاء المشترك في مختلف المحافظات، مدعمة بالأدلة والبراهين التي تؤكد على أن الشرطة كانت وعلى امتداد مرحلة الأزمة هي المعتدى عليها في حين كانت تنفذ واجبها متحلية بالصبر وبتوجيهات قيادة الوزارة المتكررة بعدم الدخول في مهاترات مع المواطنين مهما كانت الأسباب».

وقتل المئات وجرح الآلاف على يد قوات الأمن والحرس الجمهوري في جميع المحافظات اليمنية منذ بدء الاحتجاجات المناوئة للنظام، إلا أن مقتل أكثر من 50 شخصا في صنعاء في 18 مارس (آذار) الماضي والعشرات أواخر الشهر الماضي في تعز، أجج مشاعر المواطنين في جميع المحافظات والذين طالبوا بمحاكمة الرئيس علي عبد الله صالح وأقربائه وكبار مساعديه، وتعهدت فصائل في ساحات التغيير والحرية بملاحقة رموز النظام لدى القضاء الدولي، وتعول الأوساط المعارضة على التقرير الذي سترفعه البعثة الأممية بشأن الانتهاكات من أجل تعزيز المطالب بمحاكمة رموز النظام.

وأعلنت السلطات اليمنية عن إحباط ما وصفته بالمخطط الإرهابي الذي كانت عناصر من تنظيم القاعدة تسعى إلى تنفيذه في محافظة عدن، كبرى مدن جنوب البلاد، هذا في وقت دخلت فيه المواجهات بشمال صنعاء إلى مرحلة متقدمة بين الحرس الجمهوري ورجال القبائل المؤيدين للثورة الشبابية.

وقال مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية إن «أبطال القوات المسلحة»، تمكنوا من «إحباط مخطط لعمليات إرهابية كان عناصر من خلية تابعة لتنظيم القاعدة يعتزمون تنفيذه لاستهداف منشآت حيوية واقتصادية في محافظة عدن»، وأضاف المصدر المسؤول في المنطقة العسكرية الجنوبية أن «أفرادا من اللواء 31 و39 مدرع ألقوا القبض على 6 من أخطر عناصر التنظيم تخصصوا في صنع وتفجير العبوات الناسفة، وعثر بحوزتهم على بطاريات للتفجير وأجهزة لاسلكية، وكانوا يحاولون التسلل إلى محافظة عدن، من خلال التمويه على أفراد القوات المسلحة الذين يؤدون واجبهم في نقطة العلم للمرور عبر النقطة، غير أن يقظة أبطال القوات المسلحة حالت بينهم وبين ما خططوا لتنفيذه، وتم القبض عليهم».

إلى ذلك، تواصلت المواجهات التي تدور بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح والمسلحين الذي تقول السلطات اليمنية إنهم ينتمون لتنظيم القاعدة في محافظة أبين بجنوب البلاد، وذكر مصدر عسكري أن 5 من عناصر التنظيم «قتلوا وأصيب آخرون في مواجهات مع أبطال القوات المسلحة في وادي دوفس الذين أصيب منهم سبعة جنود بجروح مختلفة»، وأشار إلى أن «الضربات الموجعة التي سددها أبطال القوات المسلحة والأمن خلال الأيام الماضية وبمشاركة صقور الجو لجيوب الإرهاب ومخابئه أدت إلى كسر شوكة تلك العناصر وألحقت بهم خسائر فادحة».

وتعهد المصدر باستمرار «أبطال القوات المسلحة والأمن والمواطنين وبعزيمة واقتدار في ملاحقة من تبقى من تلك العناصر والقبض عليهم، ولن يسمحوا لهم بجعل أي منطقة في محافظة أبين أو غيرها من المناطق وكرا للإرهاب والتطرف أو منطلقا للعنف والتخريب وارتكاب الأعمال الإجرامية وإرهاب المواطنين وإقلاق السكينة العامة وسيتصدون لهم بكل قوة أينما كانوا وسيتعقبونهم إلى أي مكان يلجأون إليه أو يختبئون فيه «.

وقتل خمسة عشر عسكريا على الاقل واصيب العشرات في اشتباكات مسلحة الاربعاء مع مسلحين يشتبه في علاقتهم مع تنظيم القاعدة في محافظة ابين.

وقالت مصادر محلية ان المسلحين هاجموا الجنود واشتبكوا معهم اثناء قيامهم بحراسة ملعب الوحدة الذي جرت عليه بعض مباريات خليجي 20.

واضافت المصادر ان الاشتباكات اسفرت عن مصرع 15 جنديا واصابة العشرات فيما قتل ثمانية مسلحين واصيب اخرون.

وفي ابين ايضا التي يسيطر المسلحون على عاصمتها زنجبار منذ الشهر الماضي قتل خمسة مواطنين وأصيب 12 جراء قصف الطيران الحربي لحافلة على الطريق بين ابين وعدن.

وفي عدن قتل ضابط عسكري بالمنطقة العسكرية الجنوبية في انفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته.

وقالت مصادر محلية ان العقيد خالد اليهري قائد كتيبة في اللواء 31 مدرع التابع للمنطقة العسكرية الجنوبية قتل اثناء انفجار عبوه ناسفة زرعت في سيارته وانفجرت عقب وصوله الى جوار منزله في مديرية المنصورة.