خادم الحرمين الشريفين يمنح وسام الأبوة من جامعة الدول العربية

ولي العهد الأمير نايف بن عبد العزيز يرعى حفل تسليم جائزة الملك خالد

منح الجائزة للأمير سلطان بن عبد العزيز رحمه الله تجسيد لقيم الوفاء والعرفان

وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبد العزيز يرعى حفل تخريج الدورة 81 من طلبة كلية الملك فيصل الجوية

استقبل خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، في قصره بالرياض، محمد بن علي الفايز، وزير الخدمة المدنية السعودي السابق، وخالد بن محمد القصيبي، وزير الاقتصاد والتخطيط السابق.

كما استقبل الملك عبد الله بن عبد العزيز الدكتور بندر بن محمد بن حمزة أسعد حجار، وزير الحج، والدكتور محمد بن سليمان بن محمد الجاسر، وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز البراك، وزير الخدمة المدنية، والدكتور توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة، وزير التجارة والصناعة، والدكتور محمد بن أمين بن أحمد الجفري، نائب رئيس مجلس الشورى، والدكتور فهاد بن معتاد بن شفق الحمد، مساعد رئيس مجلس الشورى.

وفي بداية الاستقبال عبر الوزيران، الفايز والقصيبي، عن شكرهما وتقديرهما للملك عبد الله على استقباله لهما، في حين أعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره وتقديره لهما على ما بذلاه خلال فترة عملهما، متمنيا لهما دوام التوفيق والنجاح.

بعد ذلك، قام الوزراء والمسؤولون الجدد بأداء القسم أمام خادم الحرمين الشريفين قائلين: «بسم الله الرحمن الرحيم، أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا لديني، ثم لمليكي وبلادي، وأن لا أبوح بسر من أسرار الدولة، وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها، وأن أؤدي أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص»، كما قام نائب رئيس مجلس الشورى، ومساعد رئيس مجلس الشورى، بأداء القسم أمام الملك عبد الله بن عبد العزيز قائلين: «بسم الله الرحمن الرحيم، أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا لديني ثم لمليكي وبلادي، وأن لا أبوح بسر من أسرار الدولة، وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها، وأن أؤدي أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص والعدل»، وقد هنأهم الملك عبد الله بهذه المناسبة، سائلا الله عز وجل أن يوفقهم لخدمة الدين والوطن.

وقال موجها حديثه للوزراء والمسؤولين: «القسم لدينك ووطنك، إن شاء الله يجعل فيكم البركة، أديتوا واجبكم وأشكركم وإن شاء الله يعطيكم الصحة والعافية، أهم شيء، وإن شاء الله اللي وراءكم يعوضونا عنكم، كلكم إن شاء الله فيكم الخير وفيكم البركة، وأبشركم أن سمعتكم ولله الحمد عاطرة، أهم شيء كلكم أنتم واللي قدامكم أدوا واجبهم الله يعطيهم الصحة والعافية، الله يوفقكم إن شاء الله».

من جهتهم، عبر الجميع عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين على ثقته فيهم، داعين الله سبحانه وتعالى أن يوفقهم ليكونوا عند حسن ظن القيادة بهم.

حضر الاستقبال وأداء القسم الأمير سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع، والأمير مقرن بن عبد العزيز، رئيس الاستخبارات العامة.

هذا ووجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية شكر لسماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ ، وأعضاء هيئة كبار العلماء والأمين العام للهيئة ، إثر ما عبروا عنه من تقدير على ما أتم الله سبحانه على يديه من إجراء المصالحة مع الأشقاء في الجمهورية اليمنية ، وما تضمنته كلمته الضافية في حفل المصالحة من مفاهيم إسلامية قيمة ، تنصح بالإصلاح وتنضح بالود، وتؤكد على الوفاء، وتذكر بالتسامح، وتفيض حكمة وبعد نظر، متوجة بآي من الذكر الحكيم تنير وتذكر وتعظ.

وقال الملك:// وإننا إذ نشكر سماحتكم على ذلك ، لنسأل الله عز وجل أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، إنه سميع مجيب //.

وكان سماحة مفتي عام المملكة قد رفع برقية لخادم الحرمين الشريفين قال فيها:

خادم الحرمين الشريفين ونصر به دينه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...وبعد:

فباسمنا واسم أعضاء هيئة كبار العلماء والأمين العام للهيئة ومنسوبينا كافة نرفع لكم ـ حفظكم الله ووفقكم ـ خالص شكرنا وتقديرنا لما أتم الله سبحانه على أيديكم من إجراء هذه المصالحة المشكورة بين إخواننا في دولة اليمن الشقيق والتي سرت كل مسلم غيور على دينه وأمته.

إنكم يا خادم الحرمين الشريفين بهذا الإصلاح بين ذات البين ، تضطلعون بفريضة شرعية ومهمة شريفة ، أمر الله سبحانه بها في كتابه ، وجعل الرحمة ثواب من قام بها ، فقال جلّ اسمه: ((إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون)) وإنا لنرجو الله تقدس وتبارك أن يجعل هذا الصلح في ميزان حسناتكم ومن سعى معكم وأن يؤتيكم من لدنه رحمة ، ترفع بها درجاتكم ، وتوفون أجركم يوم القيامة بغير حساب.

إنكم تبرهنون يوماً بعد يوم ، وموقفاً إثر موقف ، بهذه المصالحة وغيرها من مساعيكم المشكورة ، على ما حباكم الله وأولاكم ، من سداد رأي ، وبعد نظر ، وحكمة وروية ، فاسألوا الله تعالى المزيد من فضله ، والثبات على ذلك.

وقد تضمنت كلمتكم القيمة الضافية التي ألقيتموها في حفل المصالحة مفاهيم إسلامية قيمة ، تنصح بالإصلاح ، وتنضح بالود ، وتؤكد على الوفاء ، وتذكر بالتسامح ، وتفيض حكمة وبعد نظر ، متوجةً بآي من الذكر الحكيم تثير وتذكّر وتعظْ.

فحق على الأمة الإسلامية في أقطارها كافة ، أن ترجع إلى هذه الحكمة الإسلامية العالمية ، فتحل خلافاتها بالحكمة التي تنشد المصلحة العليا.

حفظكم الله خادم الحرمين الشريفين وأعانكم وسددكم وولي عهدكم الأمين، وجزاكم خير الجزاء لما تقدمون لدينكم وبلادكم وأمتكم إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فى مجال آخر استقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الوزراء المعينين الجدد وهم وزير الحج الدكتور بندر بن محمد بن حمزة أسعد حجار ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان بن محمد الجاسر ووزير الخدمة المدنية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالعزيز البراك ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة.

وحث ولي العهد الوزراء الجدد على بذل الجهد والإخلاص في سبيل كل ما من شأنه تقديم أفضل الخدمات للمواطنين.

وأعرب الوزراء عن شكرهم وتقديرهم لولي العهد.

حضر الاستقبال الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص لسموه ، والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ عبد الرحمن بن علي الربيعان.

ورعى الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حفل تسليم جائزة الملك خالد للفائزين بها في دورتها الثانية لهذا العام 1433هـ ، الذي أقيم في الرياض.

وكان في استقبال سموه في مقر الحفل ، الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير رئيس هيئة جائزة الملك خالد وأعضاء هيئة الجائزة.

وفور وصول ولي العهد عُزف السلام الملكي.

إثر ذلك بدئ الحفل المعد لهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم. ثم ألقى الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير رئيس هيئة الجائزة كلمة رحب في مستهلها بالأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود والحضور.

وقال : نجتمع في هذا المساء بحضرة الأمير الذي علمنا وتعلمنا منه الوفاء والبر ، نجتمع في ساعة وفاء تحت ظل الاسم الخالد الملك خالد بن عبد العزيز ، نجتمع في زهو وافتخار في خيمة وطن ، علمنا الاعتداد بالنفس وصعد بلقائنا وهمتنا إلى السماء ، وبقي هذا الوطن لا يهتز له طرف ولا يهاب من دسائس المغرضين.

وأكد أن الجائزة في دورتها الثانية عانقت الاسم الكبير الذي كرس حياته للمنجز الوطني ومن وهب كل تفاصيل حياته وأيامها ودقائقها ، للأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله ، منوهاً بمنجزات الأمير الراحل في شتى المجالات التنموية.

وأضاف: إن من يمن الوفاء ومن حسن المقام والفضل أن نجتمع اليوم في جائزة الملك خالد بن عبدالعزيز ، وأن نتشرف بتكريم الباقي في قلوبنا أبداً ، الراحل سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله ، وتحت مظلة وظلال النبيل الوفي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ، فأي شرف هو ذاك الذي يجمع بجوده وفضله هذه الأسماء الثلاثة ، مبرزاً دور هذه الأسماء الأعلام التي حققت تاريخ هذا الوطن ، ودونت في بياض صفحاته أروع معاني الإخلاص والإنجاز.

بعد ذلك شاهد الجميع عرضاً مرئياً اشتمل على أعمال الفائزين بفروع الجائزة الأربعة ، وإسهاماتهم في بناء الإنسان وتنمية المجتمع.

ثم ألقى الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع كلمة أعرب فيها عن خالص شكره وتقديره للأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لرعايته هذا الحفل.

وقال: يشرفني أن يختار القائمون على الجائزة الفائز في فرع الإنجاز الوطني سيدي وقائدي ووالدي الأمير سلطان بن عبد العزيز الغائب عن الاحتفال والحاضر في النفوس ، مشيداً بأهداف المؤسسة وأصالة رسالتها التي قال إنها ترتكز على فلسفة العمل الخيري المؤسسي والحرص على نشر ثقافته وتطويره.

وأكد نائب وزير الدفاع أن الجائزة بأفرعها الأربعة تدعو للرقي بآدمية الإنسان واحترامه ورفاهية المجتمع ورخائه.

وقدم شكره لمجلس أمناء مؤسسة الملك خالد بن عبد العزيز ورئيسها وهيئة الجائزة ورئيسها على اختيار الأمير سلطان بن عبدالعزيز لجائزة الإنجاز الوطني.

وأضاف يقول: أعاهد الله أن أبذل قصار جهدي أن تضل أعمال الأمير سلطان بن عبدالعزيز ومشاريعه ماضية مزدهرة سنداً للضعفاء والمحتاجين والمرضى والأرامل ، وأن تظل نبع خير لهذا الوطن ولمجتمعه ولأهله الكرام.

وزاد بقوله: ستظل يا سيدي يا سلطان الخير في قلوبنا حتى يوم نلقاك ، ستظل توجيهاتك نبراساً لنا في حياتنا من بعدك ، منوهاً بالحزن العميق والأسى الذي أصاب الأمة بعد فقدها سلطان بن عبد العزيز.

إثر ذلك أعلن الأمين العام للجائزة الدكتور رياض العبد الكريم أسماء الفائزين في فروع جائزة الملك خالد الأربعة وهي جائزة الإنجاز الوطني التي فاز بها الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله- عن إنجازاته في خدمة الإنسانية والإسهام في النهوض بأفراد المجتمع ورفع مستوى الخدمات المقدمة لهم ، التي كانت منها إنشاء مؤسسة سلطان بن عبد العزيز الخيرية التي انبثقت عنها جملة من المشاريع الإنسانية مثل مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية التي تعد واحدة من أكبر مدن التأهيل الطبي في العالم ، وبرنامج سلطان بن عبد العزيز للاتصالات الطبية والتعليمية الذي يهدف إلى تقديم خدمات مميزة على المستوى الوطني في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات للقطاعين الصحي والتعليمي ، ومركز سلطان بن عبد العزيز للعلوم التقنية ، الذي يهدف إلى نشر مبادئ المعرفة وابتكارات العلوم والتقنية ، ومؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية للإسكان ، التي تهدف إلى بناء وتمليك الأسر المحتاجة مساكن نموذجية والإشراف عليها ، إضافة إلى دعمه وتمويله برنامج الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمي للمنحة البحثية والمتميزة في جامعة الملك سعود ، وكذلك الكراسي البحثية والبرامج والجوائز العلمية والبحثية والتطويرية في جامعات المملكة ، وتأسيس جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه بجامعة الملك سعود.

وأضاف الأمين العام للجائزة أن جائزة العلوم الاجتماعية فاز بها الدكتور عبدالله بن حسين الخليفة نظير جهوده في العلوم الاجتماعية والدراسات السكانية وما يتعلق بالمسوح الاجتماعية الكمية، وإسهاماته وبحوثه وكتاباته التي لها ارتباط وثيق بواقع المجتمع السعودي.

كما أعلن عن جائزة المشروعات الاجتماعية التي فاز بها مركز العون للمعوقين بجدة والتي تسلمتها مديرة المركز مها بنت أحمد الجفالي وذلك لدور المركز في تقديم الخدمات والرعاية الشاملة للمعاقين وتوعية أفراد المجتمع بقضايا الإعاقة والمعاقين ، وجائزة التنافسية المسؤولة التي تستهدف الإنجازات والأعمال والمبادرات الاجتماعية المتميزة التي تعود بالنفع على الوطن وتسهم في الرقي بمؤسساته الاجتماعية والتي ذهبت إلى ثلاث شركات تعمل على تطبيق أفضل الممارسات وتتبنى البرامج الأكثر فاعلية في دعم التنمية المستدامة وهي شركة مرافق الكهرباء والمياه بالجبيل وينبع" مرافق"، والشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية "ناتبت"، ومستشفى الدكتور سليمان فقيه.

ثم كرم الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود الفائزين بالجائزة حيث تسلم جائزة الملك خالد للإنجاز الوطني التي فاز بها الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع ، كما تسلم الدكتور عبدالله بن حسين الخليفة جائزة العلوم الاجتماعية ، فيما تسلمت مها بنت أحمد الجفالي جائزة الملك خالد للمشروعات الاجتماعية يرافقها طفلان من المستفيدين من المركز اللذين قدما هديتين لولي العهد ، أما جائزة الملك خالد للتنافسية المسؤولة التي تمنح بالشراكة مع الهيئة العامة للاستثمار فقد تسلمها ممثلو الشركات الفائزة وهي : في المركز الأول شركة مرافق الكهرباء والمياه بالجبيل وينبع (مرافق) وتسلمها الأمير سعود بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع ، وفي المركـــز الثاني الشركــة الوطنيــة للصناعــات البتروكيماويــة (ناتبت) وتسلمها خالد أحمد رضا ، وفي المركز الثالث مستشفى الدكتور سليمان فقيه وتسلمها الدكتور مازن سليمان فقيه.

بعد ذلك ألقى الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود الكلمة التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

أصحاب السمو الأمراء ، أصحاب الفضيلة العلماء ، أصحاب المعالي والسعادة ، أيها الحفل الكريم

السلام عليكم ورحمته الله وبركاته:

إنه لمن دواعي السرور أن أرعى هذه المناسبة الكريمة التي نحتفي فيها بتسليم جائزة الملك خالد في دورتها الثانية بفروعها الأربعة للفائزين من أبناء هذا الوطن المبارك ، جائزة تتداعى الأفكار والمعاني السامية عند ذكرها وذكر من تنتسب إليه ، فهي من جهة جائزة تحمل اسم شخصية لها من اسمها أوفر الحظ والنصيب ، شخصية جادت بعطائها ونقاء سريرتها وصدق رعايتها لوطن الخير فجاد عليها رب الكون بحب الخلق ووافر العطاء ، وأسبغ على سنين حكمها ينابيع الخير وأوجه النماء.

سبع سنين مباركة من حكم ملك عادل صالح استلهم من هدي النبوة نبراسا لمسيرته واتخذ من قول الرسول صلى الله عليه وسلم منهجاً للحكمة إذ يقول : كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، فخلد الله اسمه في سجل الخالدين ، وأفاء عليه بأبناء بروا بأب غرس فيهم مكارم الأخلاق وصفاء الأنفس ، أبناء حرصوا على تخليد اسم والدهم واقترانه بأعمال نافعة يجري خيرها على وطنه ، ومن نبتها هذه الجائزة ، فكان لهم بفضل الله ثم بصدق نواياهم ما أرادوا ، وهي جائزة سامية في أهدافها ومقاصدها وتنوع فروعها والتي شملت جانب الإنجاز الوطني والعلوم الاجتماعية والمشروعات الاجتماعية والتنافسية المسئولة ، وهي بذلك التنوع والتحفيز أوجدت بنية مشجعة لشحذ الهمم والدفع لتقديم أعلى درجات العطاء الفكري والعلمي والمادي لخدمة الوطن والمواطن ، كما أشعلت جذوة التنافس للقيام بالأعمال الخيرية والإنجازات الوطنية، ولها دور إيجابي في دعم ومساندة جهود الدولة في هذه الجوانب المهمة.

ولسمو مقاصد هذه الجائزة وأهدافها فقد تفضل الله عليها وعلى القائمين بها بتوفيقه وجعلها تتبوأ مكانة مرموقة في المجتمع تليق بأهدافها النبيلة وبمن تشرفت بحمل اسمه ، ولموضوعية معايير الترشيح لنيلها فقد تميزت بالمصداقية في الاختيار والحيادية والعدالة في الترشيح ، ولعل ترشيحها لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين في دورتها الأولى لنيل جائزة الإنجاز الوطني دليل على ذلك ، وعلى تقديرها واستشعارها لدوره الكبير والفعال في مجالات عدة وعلى رأسها التعليم ، كما أن ترشيحها في هذه الدورة الثانية لسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله للفوز بالجائزة لذات الفرع لهو وفاء وتقدير مستحق لدور سموه الكبير في المجال الخيري الإنساني الذي بلغ الآفاق وتعدى الحدود وأسهم بالشكل الفاعل في تطوير العمل المؤسسي الخيري الإنساني في المملكة والعالم ، رحمه الله رحمة واسعة وأسبغ عليه واسع رحمته.

ولعل مما يقلل بهجة هذا الحفل غياب صاحب الجائزة تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته ، ولكن الحمد لله أننا مؤمنون بقضاء الله وقدره حقاً ، أسأل الله تعالى لهذه الجائزة التوفيق والنجاح ، وأن يسدد القائمين عليها لكل خير ، وأن تكون رافداً ومعيناً للدولة لتحقيق جهودها في الجوانب الخيرية والاجتماعية والتنموية ، إنه سميع مجيب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد ذلك تسلم ولي العهد هدية تذكارية من أمير منطقة عسير رئيس هيئة الجائزة.

وفي الختام التقطت الصور التذكارية، ثم تناول الجميع طعام العشاء.

حضر الحفل الأمير فهد بن محمد بن عبدالعزيز والأمير محمد بن سعد بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم وعدد من الأمراء والفضيلة العلماء والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجمع من المهتمين بالمجالات الثقافية والإنسانية والخيرية.

ورفع مساعد مدير عام مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية الدكتور عبد العزيز بن علي المقوشي أسمى آيات الشكر والتقدير للأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لرعايته حفل تسليم جائزة الملك خالد في دورتها الثانية في الرياض، مؤكداً أن ذلك يجسد ما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من مساندة واهتمام لمسيرة العمل الخيري ومؤسساته بوجه عام.

ووصف المقوشي منح جائزة الملك خالد "فرع الإنجاز الوطني" لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود - يرحمه الله- بأنه تجسيد لقيم الوفاء والعرفان التي ميزت دوماً المجتمع السعودي ، وتأكيد على نهج التقدير لكل صاحب عطاء ، لافتاً إلى أن هيئة الجائزة وثقت من خلال حيثيات المنح ، مجموعة من إنجازات سمو الأمير سلطان يرحمه الله في خدمة الإنسانية والإسهام في النهوض بأفراد المجتمع ورفع مستوى الخدمات المقدّمة لأفراده، ومنها إنشاء مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية التي انبثقت منها جملة من المشاريع الإنسانية، كما عدّدت هيئة الجائزة أيضاً عدداً من الكراسي والبرامج العلمية التي دعمها - رحمه الله - وأسهمت في نيله الجائزة باستحقاق.

وأعرب المقوشي عن اعتزاز وفخر منسوبي مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية كافة بحصول الفقيد الغالي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود – يرحمه الله على جائزة الملك خالد للإنجاز الوطني لهذا العام، وذلك نظير إنجازاته الكبيرة والملموسة في مجال العمل الخيري والإنساني، من أجل النهوض بأفراد المجتمع ورفع مستوى الخدمات المقدّمة لأفراده.

وأكد مساعد مدير عام المؤسسة أن الجائزة تتمتع بتقدير محلي ودولي وتحمل اسماً غالياً على جميع المواطنين في المملكة العربية السعودية، مشيداً بدور الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، أمير منطقة عسير، رئيس هيئة الجائزة في تحليق الجائزة بهذا المستوى الرائد.

فى الرياض استقبل الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع بمكتب سموه بالمعذر رئيس هيئة الأركان المشتركة بوزارة الدفاع الأمريكية الفريق أول مارتن ديمبسي والوفد المرافق.

وتم خلال الاستقبال استعراض أوجه التعاون بين البلدين الصديقين.

حضر الاستقبال رئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول ركن حسين بن عبدالله القبيِّل ومدير عام مكتب وزير الدفاع الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان والملحق العسكري السعودي لدى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا العميد طيار ركن أحمد بن ناصر القحطاني.

كما حضره من الجانب الأمريكي نائب سفير الولايات المتحدة لدى المملكة توم ويليامز ونائب رئيس البعثة الأمريكية العقيد جاي هيوستن.

وشرف الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع حفل تخريج الدورة الحادية والثمانين من طلبة كلية الملك فيصل الجوية بالرياض.

ولدى وصول سموه مقر الحفل كان في استقباله رئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول ركن حسين بن عبدالله القبيِّل وقائد القوات الجوية الفريق طيار ركن محمد بن عبدالله العايش ومدير عام مكتب وزير الدفاع الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان وقائد كلية الملك فيصل الجوية اللواء طيار ركن علي بن جوير الحمد.

ثم عزف السلام الملكي.

عقب ذلك افتتح وزير الدفاع صالة التخرج الجديدة بالكلية.

وبعد أن أخذ سموه مكانه في القاعة الرئيسة للحفل بدئ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم.

ثم ألقى قائد الكلية اللواء طيار ركن علي بن جوير الحمد كلمة عبر خلالها عن تهنئته للأمير سلمان بن عبدالعزيز على الثقة الملكية بتعيينه وزيراً للدفاع.

وقال: "سموكم الكريم خير من يقود قواتنا المسلحة ، فلكم علينا السمع والطاعة ، والدعاء بالتوفيق في هذه المهمة العظيمة لمواصلة البناء والتنظيم الذي أسس له وشيَّده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ـ رحمه الله".

وأكد قائد الكلية جاهزية الطلبة الخريجين بعد أن أمضوا أكثر من ثلاث سنوات في ميادين التدريب ومقاعد الدراسة عبر إكمال متطلبات التأهيل العسكري والأكاديمي والتدريب العملي.

وأشار إلى أن الدورة تضم طالبين من الجمهورية اليمنية الشقيقة وطالباً من جمهورية لبنان الشقيقة.

وأوضح اللواء علي الحمد أن صالة التخرج الجديدة التي افتتحها وزير الدفاع مصممة على شكل طائرة بواجهة زجاجية بانورامية بمواصفات خاصة تم تشييدها بنظام الشد بارتفاع 11 متراً تطل على ميدان العرض العسكري.

وأزجى قائد الكلية تهنئته للطلبة الخريجين ، سائلاًَ الله عز وجل أن يحفظ البلاد من كل مكروه وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين.

إثر ذلك ألقيت كلمة الخريجين ألقاها نيابة عنهم الطالب هشام بن عبدالعزيز العمار عبر خلالها عن اعتزازهم برعاية الأمير سلمان بن عبدالعزيز لحفل تخرجهم لينضموا بكل فخر إلى ميادين العطاء مع إخوانهم حماة للوطن وجنوداً مخلصين للقوات المسلحة ، مجددين عهد الولاء والطاعة تحت راية التوحيد أمناء على الدين مطعين لله ثم للملك ودرعاً حصيناً للوطن.

وبين أن الطلبة تلقوا في الكلية تعليماً وتدريباً متنوعاً بأحدث الوسائل التقنية المتطورة ، حاملين سلاح العلم والمهارة وسلاح الإيمان الثابت بالعقيدة الراسخة للدفاع عن الوطن الغالي. معبرين عن شكرهم لمن أسهم في تدريبهم ، سائلين الله أن يحفظ البلاد وقيادتها من كل مكروه.

وأعقب ذلك العرض العسكري العام لطلبة الكلية.

ثم أدى الطلبة الخريجون القسم.

بعدها أعلنت النتائج الرسمية وتفضل وزير الدفاع بتسليم الجوائز للطلبة المتفوقين والمتميزين.

كما تسلم هدية تذكارية من قائد كلية الملك فيصل الجوية بهذه المناسبة. ثم قلد الخريجون بعضهم بعضاً رتبهم الجديدة.

عقب ذلك استعرضت مجموعة من الطائرات الحربية أمام وزير الدفاع والحضور.

ثم عزف السلام الملكي والتقطت الصور التذكارية لوزير الدفاع مع الخريجين.

كما سطر الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع كلمة في سجل الشرف عبر فيها عن اعتزازه بما شاهده من تطور للشباب السعودي في كلية الملك فيصل الجوية متمنياً لهم مزيداً من التوفيق والنجاح.

إثر ذلك غادر سموه مقر الحفل مودعاً بالحفاوة والتكريم.

حضر الحفل الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني والأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار والأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني للشؤون الأمنية والاستخباراتية والأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز وقادة أفرع القوات المسلحة وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المملكة وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

على صعيد آخر بدأت أعمال الملتقى العلمي "إستراتيجية الأمن المائي العربي" الذي تنظمه جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية من خلال كلية العلوم الإستراتيجية بمقرها بالرياض خلال الفترة من 24ــ26/1/1433هـ بحضور عربي ودولي.

ويشارك في أعمال الملتقى المهتمون بموضوعه من وزارات الداخلية والخارجية والدفاع والمياه والزراعة في الدول العربية والهيئات والمنظمات الدولية ذات العلاقة.

وبدأ حفل الافتتاح بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، ثم كلمة وكيل كلية العلوم الإستراتيجية بالجامعة والمشرف العلمي على الملتقى الدكتور طه بن عثمان الفراء الذي استعرض أهداف الملتقى وجهود الجامعة في مجال الأمن المائي.

بعد ذلك تناول عميد كلية العلوم الإستراتيجية الدكتور عز الدين عمر موسى في كلمة له أهمية الملتقى وحيوية الموضوع الذي يناقشه وما تقوم به كلية العلوم الإستراتيجية نحو استشراف المهددات الأمنية للوطن العربي الكبير والجهود التي تبذل لمعالجة أزمة المياه في الحاضر والمستقبل.

عقب ذلك ألقى نائب رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور جمعان رشيد بن رقوش كلمة رحب فيها بالحضور في بيت الخبرة الأمنية العربية ، موضحاً أن الجامعة دأبت ــــ بوصفها الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب ـــ على عقد اللقاءات العلمية وإجراء الدراسات والبحوث التي تتصدى للقضايا والتحديات الأمنية الملحة التي تواجه المجتمع العربي ومنها أزمة المياه المثيرة للقلق على المستوى الإقليمي والدولي وهو ما يتطلب إيجاد وسائل فعالة للتعامل مع هذه القضية الإستراتيجية.

وأضاف أن الجامعة إدراكاً لدورها الريادي في استشراف المهددات الأمنية تناولت مشكلة المياه من خلال دراساتها العلمية وإصداراتها ورسائل الماجستير والدكتوراة، مشيراً إلى أن هذا الملتقى العلمي يأتي استكمالا للجهود التي تبذلها الجامعة لتحقيق الأمن المائي العربي بأبعاده الاجتماعية والأمنية والاقتصادية والسياسية انطلاقاً من حرص مجلس وزراء الداخلية العرب على اتخاذ كل ما يلزم لحماية المواطن العربي وثرواته بأمل أن تخرج بحوث ومناقشات الملتقى بتوصيات واقتراحات تسهم في تعزيز الأمن العربي بمفهومه الشامل.

وأطلعت اللجنة العلمية لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة خلال إجتماعها على التقارير النهائية للمحكمين لأبحاث الجائزة في دورتها السادسة بفرعي الجائزة السنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة.

كما أطلعت لجان الجائزة العلمية ولجنتا الاختيار لموضوعات الجائزة بفرعيها السنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة خلال اجتماعها على عدد من الموضوعات المقترحة من قبل أعضاء اللجان للدورة التاسعة للجائزة.

وعقب الاجتماع أوضح مستشار وزير الداخلية الأمين العام للجائزة رئيس الاجتماع الدكتور ساعد العرابي الحارثي أن الأمانة تلقت 322 بحثاً في موضوعات الجائزة بفرعيها للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة والتي عرضت على لجنة الفرز التي قبلت بدورها 125 بحثاً تم عرضها بعد ذلك على لجنة الفحص الأولى وبعد مناقشتها في ضوء شروط منح الجائزة تم اختيار 22 بحثاً احيلت على لجنة المحكمين النهائية.

وقال إن اللجنة العلمية ناقشت تقارير المحكمين لـ 14 بحثاً تتنافس على نيل الجائزة في الدورة السادسة وهذه البحوث المرشحة من قبل اللجنة العلمية سيتم عرضها في اجتماع الهيئة العليا القادم برئاسة الأمير نايف بن عبدالعزيز ليتم إقرارها ويتم بعدها إعلان أسماء الفائزين بالجائزة في الدورة السادسة.

حضر الاجتماع أعضاء اللجنة العلمية للجائزة المكونة من كل من عضو هيئة كبار العلماء الدكتور عبدالوهاب أبو سليمان ومدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان عبدالله أبا الخيل وفضيلة إمام وخطيب الحرم المكي الشريف الشيخ الدكتور سعود الشريم وعضو مجلس الشورى الدكتور فالح الصغير وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور إبراهيم الصبيحي والمدير التنفيذي للجائزة الدكتور مسفر بن عبدالله البشر.

ونظمت وزارة الداخلية السودانية بالتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في العاصمة السودانية الخرطوم /الحلقة العلمية حول مكافحة القرصنة البحرية/ بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان فيصل بن حامد معلا ورئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور عبدالعزيز بن صقر الغامدي بمشاركة من القيادات الأمنية والشرطة السودانية.

وأكد وزير الداخلية السوداني المهندس إبراهيم محمود حامد في كلمته الافتتاحية للحلقة حرص واهتمام بلاده بتأمين المياه الإقليمية العربية والأفريقية بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة للحد من الجريمة المنظمة التي تهدد اقتصاد البلدان مشيراً إلى أن جرائم القرصنة البحرية من الجرائم التي تؤدي للتدخل في الشأن الداخلي للدول تحت ذريعة الحماية الدولية.

وأوضح أن جريمة القرصنة البحرية من أقدم وأخطر الجرائم التي تهدد الأمن الدولي مبيناً أن هذه الظاهرة انتشرت في عدد من الدول العربية والأفريقية مما يتطلب التعاون والتنسيق بين الدول وفق أحدث نظم الاتصال والتقنية لضبط المجرمين والمتعاملين في جرائم القرصنة البحرية.

من جهته جدد رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور عبدالعزيز بن صقر الغامدي حرص الجامعة على تطوير الكوادر الأمنية العربية عن طريق تنظيم وتنفيذ العديد من البرامج التدريبية الأمنية المتخصصة التي تهدف إلي صقل المواهب وتنمية القدرات وتطوير الأداء، مؤكداً أهمية مكافحة القرصنة البحرية عبر تنمية معارف المشاركين في الحلقة العلمية وتطوير مهاراتهم في هذا المجال مثمناً التعاون المشترك بين جامعة نايف ووزارة الداخلية السودانية في مختلف المجالات الأمنية التي تصب في مصلحة البلدين.

يذكر أن الحلقة ناقشت في جلستها الافتتاحية ثلاث أوراق عمل تناولت التطور التاريخي لجريمة القرصنة البحرية بجانب جريمة القرصنة البحرية والقانون الدولي وورقة عن التصنيف الشرعي لجريمة القرصنة.

في سياق آخر ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، تسلم سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر، ومندوب السعودية الدائم لدى الجامعة العربية، السفير أحمد قطان «وسام الأبوة العربية»، وذلك خلال احتفالية خاصة أقيمت بالقاهرة برعاية الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي وبحضور لفيف من رجال السياسة والفكر والإعلام والدبلوماسيين المصريين والعرب، يتقدمهم رئيس الحكومة المصرية السابق الدكتور عصام شرف، ورئيس الوزراء الأسبق الدكتور علي لطفي.

وخلال الحفل، تسلم السفير قطان من سفيرة الأمم المتحدة للخدمات الإنسانية إلهام سعيد هرساني الوسام الذي قدمه الأطفال العرب لخادم الحرمين الشريفين تكريما وتقديرا له لجهوده الإنسانية والخيرية.

وأعرب العربي في كلمته خلال الاحتفالية عن بالغ سعادته وسروره للمشاركة في هذا الحفل, وقال إن المملكة خطت خطوات ملموسة في مسار تطوير العمل العربي المشترك وجهود الارتقاء بالإنسان العربي وترسيخ القيم العربية الإسلامية الأصيلة لديه، منوها بالدور المتميز للمملكة في استنهاض روح التضامن بين أعضاء الأسرة العربية أساسا للنهوض بالأمة والإنسان وتقدم المجتمعات العربية، وكذلك تعزيز ودعم الخطط التنموية الشاملة في مجالات الأسرة والتربية والتعليم والثقافة والإعلام التي تهدف إلى الارتقاء بمستوى المعيشة والرفاهية لدى المواطن السعودي والعربي.

من جانبه، عبر السفير قطان عن الفخر والاعتزاز لنيل هذا الشرف الرفيع وتسلم «وسام الأبوة العربية» المقدم لخادم الحرمين الشريفين من أطفال الدول العربية بمناسبة شفائه وعودته سالما إلى أرض الوطن، مؤكدا أن هذا الوسام يعكس المحبة والتقدير والاحترام الذي يحظى به خادم الحرمين الشريفين.

وقال في كلمته: «إن خادم الحرمين الشريفين نال احترام ومحبة الجميع من قادة وشعوب في مختلف دول العالم بأعماله الجليلة وعدله وحزمه وصدقه ونقاء سريرته ونبل أخلاقه ومحبته للخير والإخاء ونبذه للعنف وسعيه للسلام».

ولفت السفير قطان إلى أن المملكة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين قدمت مليار دولار للدول النامية في مختلف قارات العالم انطلاقا من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف واستشعارا لمسؤوليتها الدولية والأخلاقية تجاه تلك الدول لدفع عجلة التنمية فيها.

وثمن قيام خادم الحرمين الشريفين بتخصيص مليار دولار لمكافحة الأمية في العالم وتوفير فرص التعليم الابتدائي الإلزامي لكل الأطفال بحلول عام 2015 وتخصيص نصف مليار دولار على شكل قروض إنمائية لمشاريع التعليم في الدول النامية والأقل نموا، وكذلك تخصيصه نصف مليار دولار لبرنامج الغذاء العالمي، وإعفاء دول العالم الفقيرة من تسديد 6 مليارات دولار من ديونها المستحقة للمملكة حتى قبل انطلاق المبادرة الدولية في هذا الشأن.

واستعرض جهود خادم الحرمين الشريفين في تطوير مناهج التعليم بالمملكة وإنفاقه بسخاء على المدارس والجامعات والمعاهد، وجهوده في تطوير المستشفيات والرعاية الصحية لأبناء المملكة حتى أصبحت المملكة رائدة في المجال الطبي على مستوى الشرق الأوسط.

وأشاد السفير قطان بأيادي خادم الحرمين الشريفين البيضاء عبر إنشاء «مؤسسة خادم الحرمين الشريفين للأعمال الخيرية» لخدمة الدين والوطن والأمة والإنسانية جمعاء، وتسخير كل موارد الدولة لخدمة المواطنين السعوديين في مختلف المجالات، وتلبية احتياجات المواطن السعودي، ورفع همومه، ومنح المرأة السعودية الفرصة للمشاركة في صناعة القرارات المهمة إنفاذا لإرادة العدل والمساواة بين أفراد المجتمع كافة.

بدورها، أكدت سفيرة الأمم المتحدة للخدمات الإنسانية الدكتورة إلهام سعيد هرساني عقب قيامها بتسليم الوسام، على الدور الرائد الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في خدمة الإنسانية، ومكافحة الفقر، ودعم التعليم في كل دول العالم النامي.

وقالت هرساني في كلمتها إن خادم الحرمين الشريفين استحق جائزة الأبوة العربية لدوره في بناء أجيال جديدة محبة للسلام والخير والحضارة، مشيرة إلى أن الجائزة انطلقت من مصر العروبة حاضنة مقر الأمانة العامة للجامعة العربية.

فى المدينة المنورة قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني: "إن محاضرة منهج الاعتدال السعودي والحوار المفتوح الذي تستضيف فيه الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة تكتسب أهميتها من أهمية الموضوع نفسه والمكانة الرفيعة لسموه".

وأضاف في تصريح بهذه المناسبة: "إن الاعتدال الذي انتهجته حكومة المملكة العربية السعودية في سياساتها منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز - رحمه الله -وثبتت عليه في عهود أبنائه البررة حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود يعد موضوعا مهما وجديرا بتسليط الضوء عليه والبحث والحوار حوله كيف لا وهو يعتمد على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم".

وأكد أن الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة سيُثري هذا الموضوع نظراً لما يتميز به سموه من سعة الاطلاع وعمق الثقافة والفكر وما يملك من تجارب ثرية ومهارات عالية في الحوار، وما يبذله من نشاط وعطاء وإسهامات ملحوظة في الفكر العربي والإسلامي وقدرة على إيضاح الحقائق بأسلوب حضاري وبشفافية ومسؤولية.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية: "إن هذه المحاضرة تأتي في وقت نحن في حاجة فيه إلى تسليط الضوء على مناهج المملكة الخيّرة فيما يتعلق بالوسطية والاعتدال في سياستها الداخلية والخارجية وهذه لفتة تُحسب دون شك لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وتدل على بعد نظر سموه وإدراكه للمقاصد النبيلة للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة التي عودتنا على أخذ زمام المبادرة في بذل كل الجهود لخدمة الدين والوطن وجهودها في مجال نشر العقيدة الإسلامية الصحيحة والفكر الإسلامي الوسطي كنهج ثابت للمملكة العربية السعودية في ظل الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله".

وفى الرياض أعلن منتدى الرياض الاقتصادي توصياته الختامية التي شكلت 5 دراسات تم استعراضها على مدى ثلاثة أيام وسط حضور كبير من المسئولين في القطاعين العام والخاص.

وتلى أمين عام المنتدى الدكتور فهد البادي التوصيات النهائية للمنتدى وذلك في الجلسة الأخيرة التي عقدت في فندق الإنتركونتننتال بالرياض.

وحول دراسة رؤية لتحقيق التنمية المتوازنة بمناطق المملكة أوصى المشاركون في المنتدى بتحديد جهاز حكومي ليكون معنياً بإدارة التنمية المتوازنة بالمناطق إضافة الى تحديد معايير للتنمية المتوازنة داخل كل منطقة بما يحقق التوازن والعدالة وفقاً للميزات النسبية والكثافة السكانية في المدن والقرى والهجر في المنطقة.

وفي هذه الدراسة أوصى المشاركون كذلك بتطبيق مفهوم الإدارة المحلية واللامركزية على مستوى المحافظات بالمناطق ودعم وتحفيز برامج توظيف الموارد والأنشطة الاقتصادية بالمناطق الأقل نمواً بناءً على المعايير المركبة للقطاعات والمناطق وفقاً للمزايا النسبية لكل منطقة.

وحول دراسة التعليم الفني والتدريب التقني ومدى ملاءمته للاحتياجات التنموية من القوى العاملة شدد المشاركون في منتدى الرياض الاقتصادي على ضرورة تكليف جهة عليا بالتخطيط والتنسيق بين كافة الجهات ذات العلاقة بتنمية وتطوير الموارد البشرية الفنية والتقنية ، وإنشاء هيئة وطنية مستقلة متخصصة بالتقويم والاعتماد والجودة للتعليم الفني والتدريب التقني، كالهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي.

كما أوصت كذلك بإعادة هيكلة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بحيث تكون منظماً ومشرفاً على شؤون التدريب الفني والتقني والمهني بما يمكن القطاع الخاص من القيام بدوره في هذا المجال،إلحاق الكليات التقنية والمعاهد العليا التقنية للبنات بالجامعات السعودية حسب مواقعها الجغرافية وإعادة هيكلة الكليات التقنية وتحويلها لكليات هندسة تطبيقية.

وقدم المشاركون توصيات أخرى حول هذه الدراسة من بينها سد الفجوة المالية بين أجر العامل الفني والتقني السعودي والوافد من خلال دعم صندوق تنمية الموارد البشرية، وإدخال مفاهيم ومعارف ومهارات فنية وتقنية وقيم عمل في كافة مناهج ومراحل التعليم العام، وتقديم قروض وحوافز ومنح وتسهيلات مالية وعينية لتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في مجالات التعليم الفني والتدريب التقني.

كما توصلت دراسة تطوير النقل داخل المدن بالمملكة العربية السعودية إلى عدد من التوصيات من بينها سرعة البدء بتنفيذ عدد من الإجراءات العاجلة وأهمها إعداد خطة زمنية لإعادة تأهيل التوقيت الزمني للإشارات الضوئية، وتوفير مواقف تكون مواقع لتجمع المركبات والحافلات لجهات محددة، وإدخال مفاهيم متطورة عن السلامة المرورية ضمن برامج تعليم قيادة السيارات.

كما أوصت الدراسة كذلك بإنشاء هيئة عامة للنقل داخل المدن، ومخطط شامل للنقل داخل كل مدينة، وتوفير ودعم النقل العام ونقل الطلاب، والإدارة الذكية للنقل داخل المدن.

وفي دراسة الأمن الغذائي بين الزراعة المحلية والاستيراد والاستثمار الزراعي الخارجي طالب المشاركون في منتدى الرياض الاقتصادي بإعادة هيكلة ومسمى المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق أو تحديد جهاز حكومي آخر يكون مرتبطاً بمجلس الوزراء ويكون مسؤولاً عن التخطيط للمخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية والرقابة على التنفيذ، وتبني سياسة تكاملية بين الزراعة المحلية والاستيراد والاستثمار الخارجي.

كما أوصت الدراسة كذلك بإعادة النظر في قرار مجلس الوزراء رقم 335 وتاريخ 11-9-1423هـ الصادر بشأن تقييد زراعة القمح في المملكة بهدف المحافظة على مستوى معين للأمن الغذائي من ناحية وحمايتها من الضغوط السياسية والاقتصادية التي قد تلجأ إليها بعض الدول المحتكرة لإنتاج وتصدير القمح في العالم من ناحية أخرى.

وأصدر المشاركون في المنتدى عدة توصيات بشأن دراسة تقييم الاستثمار في المملكة ومن بينها العناية بالاستثمار الأجنبي والمحلي على حد سواء من خلال حصولهما على خدمات استثمارية موحدة، وتخصيص نسبة من إيرادات الدولة للمشاركة في تمويل المشاريع الاستراتيجية المتميزة واستقطاب القطاع الخاص والشركات الدولية للمشاركة في تمويل وتنفيذ وإدارة هذه المشاريع.

كما دعا المشاركون إلى زيادة الحوافز الاستثمارية والتسهيلات الجاذبة للاستثمار في المناطق الأقل نمواً، على أن تتحمل الدولة تكاليف تطوير البنية التحتية والخدمات العامة والمشاركة في رؤوس أموال المشاريع الكبرى في تلك المناطق.

وأوصت الدراسة كذلك بقيام هيئة المدن الاقتصادية بإعداد ونشر خطط مرحلية وبرامج تنفيذ سنوية واقعية وبالتنسيق مع الشركات المطورة لتلك المدن والمستثمرين فيها، ونشر نتائج التنفيذ بشفافية تمكن من تدعيم الثقة بهذه المناطق وعدم طرح شركات تطوير المدن الاقتصادية للاكتتاب العام إلا بعد ثبات جدواها الاقتصادية فعلاً.

ومن بين توصيات الدراسة الخامسة والأخيرة في منتدى الرياض الاقتصادي دعم مناطق الاستثمار بالبنية التحتية المتكاملة من مرافق وخدمات لا تتوفر عادة في البنية التقليدية.