خادم الحرمين الشريفين يمنح معلمات مدرسة براعم الوطن وسام الملك عبد العزيز ومليون ريال لكل منهن

ولى العهد الأمير نايف يرعى ندوة "السلفية منهج شرعى ومطلب وطنى"

الأمير خالد الفيصل يدعو إلى تحصين الشباب بالعلم والأخلاق

رئيس وزراء البحرين يقدر لخادم الحرمين دعوته الشجاعة للاتحاد

الاقتصاد السعودى يصعد إلى نمو قياسى فى مجال الإنتاج الداخلى

كرم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ثلاثا من فقيدات مدرسة براعم الوطن بجدة، غدير بنت محمد كتوعة، وريم بنت علي النهاري، وسوزان بنت سالم الخالدي، واللاتي قضين جراء حادثة الحريق الذي طال المدرسة، حيث أصدر أمره بمنحهن وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى ومكافأة مالية قدرها مليون ريال لكل معلمة، نظير ما قدمنه من تضحيات أسهمت في إنقاذ طالبات المدرسة ولما عرف عنهن من تميز وتفان في أداء رسالتهن التربوية.

أعلن ذلك الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد، وزير التربية والتعليم في كلمة له خلال حفل تكريم الفائزين بجائزة التميز في دورته الثانية، والذي أقيم بالرياض.

يذكر أن حريقا اندلع في بدروم مدرسة براعم الوطن الأهلية بجدة، في التاسع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقد توفيت جراء ذلك الحادث ثلاث معلمات، بينما أصيب عشرات من طالبات المدرسة، واللاتي تراوحت إصاباتهن ما بين حروق بمختلف درجاتها، واختناقات وكسور نتيجة سقوط بعض الطالبات من الأدوار العلوية في محاولة للهروب من نيران اللهب وتصاعد الدخان، مما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني، وكان الدفاع المدني بدوره أثبت لاحقا أن هناك شبهة جنائية وراء نشوب الحريق، وقد باشرت هيئة مكافحة الفساد أعمالها نهاية الشهر الماضي للتحقيق في ملابسات الحريق، ومتابعة ما نتجت عنه تحقيقات اللجنة الخماسية التي شكلها الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، في كارثة حريق مدارس براعم الوطن.

وصدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على رعايته الكريمة لندوة العمل التطوعي وآفاق المستقبل التي تنظمها جامعة أم القرى خلال شهر شوال القادم 1433ه بمشاركة نخبة من الباحثين والمختصين في مجال العمل التطوعي من داخل وخارج المملكة.

وقد أكد مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس أن صدور الموافقة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين لرعاية هذه الندوة التي تنظمها جامعة أم القرى ممثلة بكلية خدمة المجتمع والتعليم المستمر هو تتويج وتشريف لهذه الجامعة التي تحظى بدعم كامل ومتواصل من القيادة الرشيدة رافعا شكره وتقديره باسمه ونيابة عن منسوبي الجامعة وجميع المشاركين في أعمال ندوة العمل التطوعي وآفاق المستقبل لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على رعايته الكريمة ودعمه الدائم والمتواصل لجامعة أم القرى ولكل ما من شأنه رفعة الوطن وخدمة مواطنيه.

وقد أشار عميد كلية خدمة المجتمع والتعليم المستمر رئيس اللجنة المنظمة للندوة الدكتور ياسر بن سليمان شوشو الى أن كلية خدمة المجتمع وانطلاقا من الدور الاجتماعي المناط بها حرصت على تنظيم مثل هذه الندوة العلمية التي تبحث في أحد أهم الموضوعات الاجتماعية وهو العمل التطوعي وكيفية نشر مثل هذه الثقافة بين أفراد المجتمع، سائلاً الله - عز وجل – بأن تظهر كافة الجوانب المتعلقة بالترتيبات والاستعدادات التي اتخذتها الجامعة لإنجاح الندوة بالشكل الذي يليق بالرعاية الكريمة.

ويرعى الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يوم الثلاثاء المقبل ندوة "السلفية منهج شرعي... ومطلب وطني" التي تنظمها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ووصف مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل هذه المناسبة بأنها حدث مهم وعزيز على الجامعة ومنسوبيها ، مشيراً إلى أن الجامعة تفخر بدورها الشرعي والعلمي والوطني والتربوي والاجتماعي الرائد في وطننا.

وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن الندوة تهدف إلى توضيح حقيقة المنهج السلفي الذي تسير عليه هذه الدولة المباركة المنطلق من الكتاب والسنة منذ تأسيسها على يد الإمام محمد بن سعود - رحمه الله - سنه 1157ه بعد المعاهدة التاريخية بينه وبين الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله مرورا بمن تعاقب عليها ومن جاء بعده من الأئمة والأمراء والملوك حيث تم توحيد المملكة العربية السعودية الحديثة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله على المنهج السلفي الصحيح القويم وقال "على المنهج نفسه سار أبناؤه الكرام البررة من بعده سعود وفيصل وخالد وفهد" رحمهم الله جميعاً حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود أيده الله.

وأضاف إن أهمية الندوة تنطلق من حجم ومكانة الرعاية التي حظيت بها من الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وفقه الله فتشريف القيادة الرشيدة للجامعة بالموافقة على تنظيم الندوة ورعاية سمو ولي العهد لها يعكس مدى الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة للجامعة والثقة في العاملين بها والقائمين عليها , ويؤكد أن المملكة منذ تاريخها المتجذر في الجزيرة العربية وهي تقوم وتسير على منهج السلف الصالح وهو المنهج السديد الصحيح الذي يمثل الإسلام الذي جاء به نبي الرحمة والهدى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

وأشار إلى أن الندوة بمحاورها المتمثلة في بيان حقيقة مصطلح السلفية وصلته بالإسلام الصحيح ونشأة المنهج السلفي وخصائصه , والخطاب الديني المعاصر والمفاهيم الخاطئة عن المنهج السلفي , والدولة السعودية والمنهج السلفي نشأة وتطبيقاً , وصلة المنهج السلفي بالمقررات والخطط الدراسية في المملكة إضافة إلى الشبهات حول تطبيق المنهج السلفي في المملكة والرد عليها ستحقق بإذن الله أهدافها المرجوة والمأمولة منها.

وبين أن الجامعة استعدت لهذه الندوة منذ صدور الموافقة السامية على إقامتها فاستكتبت لها العلماء وطلاب العلم والمهتمين والمتخصصين من أساتذة الجامعات والكتاب والمفكرين والرواد وغيرهم في الداخل والخارج كما قامت بتأليف اللجان العاملة وتتابع العمل وتمت الإجراءات لتنظيمها بالشكل اللائق بأهميتها وقيمتها في هذا العهد الذي يشهد ظهور مفاهيم مغلوطة عن السلفية في عدد من بقاع العالم الإسلامي وأن التوعية بالمفهوم الشرعي للسلفية الحقة واجب شرعي ومطلب وطني.

وأعرب مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عن الشكر لله جل جلاله أن هيأ للجامعة إقامة هذه الندوة وتنظيمها ثم للدولة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود ، وولي عهده الأمين على ثقتهم بالجامعة ومنسوبيها ودعمهم لها ورعايتهم لأنشطتها وسائر فعالياتها التي تفخر الجامعة بتنظيمها داعيا الله أن تحقق الندوة أهدافها وأن يجد فيها المشاركون والمتابعون والمجتمعات الإسلامية والعلماء في مشارق الأرض ومغاربها ما يوضح ويجلي مفهوم السلفية الحقة التي تمثل منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الذي يشمل القول والاعتقاد والعمل والفهم والعلم المستمد من كتاب الله الكريم وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم الثابتة الصحيحة.

فى الرياض استقبل الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع في مكتب سموه بالمعذر سفير جمهورية كوريا لدى المملكة كيم جونج يونج.

وجرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية واستعراض آفاق التعاون بين البلدين الصديقين. حضر الاستقبال مدير عام مكتب وزير الدفاع الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان والملحق العسكري الكوري لدى المملكة العقيد لي راك جي.

كما استقبل وزير الدفاع في مكتبه بالمعذر سفير البوسنة والهرسك لدى المملكة رازم تشوليتشن، وتم خلال الاستقبال بحث الأمور ذات الاهتمام المشترك.

كما استقبل الأمير سلمان في مكتبه بالمعذر عدداً من أهالي محافظة شقراء الذين قدموا للسلام على سموه وتهنئته بالثقة الملكية الكريمة بتعيينه وزيراً للدفاع.

وقد أثنى محافظ شقراء محمد بن سعود الهلال في كلمة بالنيابة عن أهالي المحافظة على ما قام به الأمير سلمان بن عبدالعزيز من جهود لتطوير وتنمية المحافظة.

وعبر الأمير سلمان بن عبدالعزيز عن شكره لما أبداه الجميع من مشاعر طيبة متمنياً لمحافظة شقراء كل تقدم وازدهار.

حضر الاستقبال مدير عام مكتب وزير الدفاع الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان.

فى مجال أخر أكد الأمير خالد الفيصل أن الإعلام اليوم أصبح وسيلة لا يمكن التصدي لها أو التحكم فيها وأن الحل الوحيد هو تحصين الشباب من خطر الهجمات الشرسة ضد الوسطية التي تنتهجها بلادنا، محذرا من أصحاب الفكر المتشدد أو الفكر المتغرب ومن من ركبوا موجة الدين للوصول إلى مآربهم السياسية الخاصة.

وشدد في سياقات متعددة على عدم الاستسلام للعادات المنافية للدين أو لثقافة الإحباط لافتا إلى أهمية التفاؤل والأمل والثقة في النفس قائلا: «المجتمع السعودي أصبح في هذه الآونة بالذات يتمتع بهذه الثقة والتفاؤل وتستطيعون أن تثبتوا للعالم أجمع أن الإنسان السعودي يستطيع أن يكون في المقدمة«.

جاء ذلك في معرض رده على المداخلات عقب محاضرته: «المنهج السعودي المعتدل« والتي ألقاها في الجامعة الإسلامية وسط حضور كبير يتقدمه أمير منطقة المدينة المنورة والعلماء والمفكرون والأدباء والأساتذة والطلاب.

وإلى نص المداخلات:

التحصين الثقافي والعلمي هو من يكبح جماح الإعلام

طالب من الجامعة: ألا ترون أن صراعات الساحة الفكرية التي يبرزها الإعلام قد يؤثر على منهج الاعتدال السعودي ولا ينسجم معه؟

الأمير: لا شك أن الإعلام يؤثر سلباً أو إيجاباً على كل منهج ونحن نعيش هذا العصر مع إعلام لا تحكم فيه ولا يقبل التوجيه وكل القنوات الإعلامية مفتوحة عالمية وليس هناك أي سرية ولا أنصح بأي طريقة أو وسيلة للتصدي لقنوات الإعلام ومواقعه إلا في التحصين الثقافي والعلمي فهو المحصن الأول ويجب أن ننشر ثقافة الإسلام في منهج الاعتدال وإذا استطعنا أن نبث هذا المنهج المعتدل وهذا الأسلوب الإسلامي الذي سيضمن لنا تحصين أبنائنا وبناتنا في وجه هذه التيارات فهذا هو الطريق الوحيد.

ليس كل من يدعي الاعتدال معتدلا

الطالب طاهر وايت «أمريكي الجنسية«: اقترح التوسع في قبول الطلبة ومنح الطلاب من الأقليات المسلمة نسبة أكثر، وسؤاله كل يدعي الاعتدال وأنه ينهج منهجاً وسطاً، ولكن يلاحظ أن بعض من يزعم الاعتدال يميل إلى أحد الطريقين فيقصي من يخالفه ويرفع من يوافقه، فما رأي سموكم؟

الأمير: أؤيد رأيك بالتوسع في قبول الطلبة أما كل من يدعي الاعتدال فهذا حقيقة، ولكن للأسف ليس كل من يدعي الاعتدال معتدلاً فهناك كما ذكرت ممن يدعون الاعتدال وهؤلاء كلهم ادعاءاتهم سياسية وأغراضهم وأهدافهم سياسية وليس لها أي هدف إسلامي حقيقي أو هدف وطني العادات تتغير والقيم الإسلامية ثابتة.

الطالب عبدالرحمن الوقيصي بمرحلة الماجستير بكلية الدعوة سأل:

تحدثتم عن إسهام المملكة في نشر الاعتدال هل عادات المجتمع السعودي تسهم في نشر الاعتدال أم التشدد؟

الأمير: العادات والتقاليد نتاج لثقافة معينة ونحن لم نكتسبها من لا شيء، ولكن كانت هناك ثقافة في وقت ما أثرت على المجتمع، ولا يجب أن نستسلم للعادات والتقاليد التي لا تتلاءم مع ديننا وهناك عادات وتقاليد يتمسّك إليها تيارات يمينية أو يسارية فلا بد أن نواجهها ونغيرها ولا نقبل سوى القيم الإسلامية.

المداخلات النسائية:

لا أحبذ نقل التراث أو نقل التجربة الغربية وأراهن على الإبداع بدأت بمداخلة الدكتورة أفراح الحميضي من جامعة الأميرة نورة: كيف السبيل إلى الخروج من عمق التقليد في سطوة الإعلام الخارجية وقوته الهائلة وبين ظهرانينا مجموعة تنادي بتبني كل المناهج خيرها وشرها، وقد قلتم بكل فخر إن بلادنا لها خصوصية وإنكارها عار عن الحقيقة، فما رأيكم؟

الأمير: كما ذكرتِ أراهن على الإبداع والمبادرات والتطوير ولا أحبذ النقل ولا أشجعه من الجهتين سواء من الذين يريدون نقل الماضي للحاضر أو الذين يريدون نقل التجربة الغربية بخيرها وشرها، لا بد أن نشجع الابتكار والتجديد والتفكير والتطوير والتغيير للأفضل وليس التغيير من أجل التغيير بل من أجل التطوير، وهناك كما ذكرتِ سطوة إعلامية خارجية، ولكن في نفس الوقت نرى هجمة عربية وإسلامية كبيرة على الإعلام وعلى تأثيره في المجتمع العربي ونحن في المملكة نستطيع أن نصدها بالثقافة والتحصين القيمي.

نريد من مجتمعنا أن يحصن بالثقافة الإسلامية الحقيقية التي تعتمد على أصول الدين وليس على تيارات في ظاهرها إسلامي وفي حقيقتها سياسي ولا نقبل ممن يريد أن يمنعنا من أنه لا خلاص لنا ولا تقدم إلا بتبني كل شيء من الماضي، وأعتقد أننا استطعنا منذ تأسيس المملكة وحتى اليوم ونحن نواجه وننتصر بحمد الله ضد جميع التيارات التي واجهت الإسلام والمسلمين والعرب والعروبة، وقد انتصرت في بعض البلدان العربية والإسلامية ولكنها فشلت في المملكة بتوفيق الله ثم بحرص القيادة والشعب.

هناك تيارات منظمة تستهدف بلادنا

الدكتورة فاطمة الرحيلي من جامعة طيبة: التطرف والغلو الذي وقع من أبناء وبنات الوطن هو ردة فعل قوية على محاولات التغريب وسلخ الهوية التي تتعرض لها المملكة ولكن ليس بتأثير من الخارج بل من بعض وسائل الإعلام وبعض أصوات النخب الثقافية السعودية، فما رأيكم بهذا التحليل، ثم هل المملكة تتعرض فعلاً لحملة تغريبية قوية يخطط لها ويراد تنفيذها على أرض هذه البلاد الطيبة؟

الأمير: ذكرت هذا الكلام في مناسبات سابقة لي وتعرضت له في محاضرتي أعتقد أنه يوجد فعلاً تيارات وفئات في الداخل والخارج تحاول التأثير على مجتمعنا وهناك تنظيم فليس هناك حملة ليس لها تنظيم وليس هناك تيار ليس له أساس فكل التيارات التي واجهتنا الفكرية والدينية كانت مسيسة ولها قيادات في الخارج وللأسف في الداخل.

ثقافة الإحباط هجمة شرسة قيدت عزيمة الشباب والفتيات

وفي مداخلة للأستاذة منى حمدان من إدارة تعليم ينبع قالت: هل ما زلتم ترون بواقع ثقافة الإحباط في المجتمع السعودي؟

فأجاب سمو الأمير: فعلاً هناك ثقافة للإحباط وهي من الهجمات الشرسة التي يواجهها مجتمعنا وهناك تأثيرات خارجية كبيرة تريد أن تقنعنا بأننا لا نستطيع أن نفعل شيئاً وللأسف صدقتها بعض العناصر في الداخل ولا يجب أن نكون ببغاوات ننقل كل ما يقال عنا ونردده. أنا ضد ثقافة الإحباط وضد الأمثلة الشعبية التي نرددها كل يوم مثل «مدد رجولك على قد لحافك» وكأننا لا نستطيع شيئاً بل كل ما يفعله الإنسان في البلاد المتقدمة نستطيع أن نفعل مثله وأكثر منه إن شاء الله، نحن بلد الإسلام وأهل القرآن ونعتز ونفخر بديننا وبوطننا وترابنا وسمائنا ونستطيع الوصول إلى أرقى المستويات علمياً وثقافياً وصناعيا ويجب أن ننفض عنا غبار الإحباط ونبدأ بالتفاؤل والأمل والثقة في النفس وأعتقد أن المجتمع السعودي أصبح في هذه الآونة بالذات يتمتع بهذه الثقة والتفاؤل وتستطيعون أن تثبتوا للعالم أجمع أن الإنسان السعودي يستطيع أن يفعلها.

هذا وأصدرت إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول تقريراً يتناول النظرة الاقتصادية المستقبلية لدول مجلس التعاون الخليجي بناء على توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعامي 2011 و2012. بالإضافة إلى ذلك يتضمن التقرير تحليل النمو في القروض الاستهلاكية في كل من السعودية وقطر والكويت خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2011.

وتشير توقعات كامكو المستقبلية الى نمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية والكويت وقطر إلى أنها سوف تشهد نسب نمو جيدة خلال عامي 2011 و2012 ، قد تصل إلى 29% و 7% في السعودية و35% و7% في قطر، أما في الكويت فمن المتوقع أن تصل إلى 25% و12% خلال عامي 2011 و2012 على التوالي.

ورغم المخاطر التي تتهدّد الاقتصاد العالمي في ظل أزمة الديون في منطقة اليورو وعدم التوصل إلى حل جذري لتلك الأزمة وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها بعض الدول العربية ، شهد الاقتصاد السعودي نموا استثنائياً خلال عام 2011 حيث انعكس بشكل ايجابي على أداء كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

وتشير توقعات بحوث كامكو لعامي 2011 و2012 إلى أن الاقتصاد السعودي يتجه نحو تسجيل أرقام قياسية في نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 2.1 تريليون ريال خلال عام 2011 و2.24 تريليون ريال لعام 2012 وبنسب نمو 28.7% و 6.6% على التوالي.

وجاءت هذه التوقعات الإيجابية نتيجة الأداء الجيد للناتج من القطاع النفطي المتوقع لعام 2011 والذي قد يصل إلى 1.2 تريليون ريال وبنسبة نمو 54% عن عام 2010، بالإضافة إلى ذلك تشير التوقعات إلى تحسن أداء القطاعات غير النفطية (خصوصاً قطاعات التصنيع والخدمات المالية والعقار) بدعم من زيادة الإنفاق الحكومي ودعم الحكومة لعدة قطاعات أساسية.

وتعتبر هذه الزيادة في حجم الناتج من القطاع النفطي والتي تشكل حوالي 88% من الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011 السبب الرئيسي في دفع عجلة النمو والازدهار الاقتصادي في المملكة، حيث يلعب القطاع النفطي النفط الخام والمنتجات المكررة فضلا عن الغاز دوراً حيوياً في الاقتصاد السعودي، حيث يشكل الناتج المحلي من القطاع النفطي حوالي 56% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

اما القروض الاستهلاكية فسوف تكون المحرك الأساسي لأسواق الائتمان في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأعوام القادمة بالإضافة إلى الاقتراض لتمويل مشاريع البنى التحتية والتجارة وكذلك التمويل العقاري وخصوصاً في السعودية حيث يزداد الطلب على المساكن نتيجة النمو المتزايد في عدد السكان.

وفي السعودية تشكل محفظة القروض الاستهلاكية وبطاقات الائتمان 27% من محفظة الائتمان لدى البنوك السعودية البالغة 838 مليار ريال وبنسبة نمو خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2011 بلغت 10% لتصل إلى 227 مليار ريال. بلغت حصة التمويل العقاري منها 12% أو ما يعادل 27.8 مليار ريال وبنسبة نمو بلغت 20.5% منذ بداية السنة.

فى مجال آخر أكد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني أن دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتجاوز مرحلة التعاون إلى الاتحاد في كيان خليجي واحد هي من أبرز القرارات التي اتخذتها قمم مجلس التعاون منذ قيامه قبل أكثر من ثلاثة عقود. ووجه تحية إكبار وتقدير إلى خادم الحرمين على هذه الدعوة الشجاعة والرامية إلى لمّ الشمل الخليجي وتحقيق إرادة شعوب المنطقة في إتحاد يجمعهم على الخير.

وقال إن دعوة خادم الحرمين المباركة هي خطوة تاريخية جسورة تستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة وتعبر عن قراءة واقعية لما قد يحمله المستقبل من تحديات تستلزم العمل بروح جماعية فاعلة، ووصف رئيس الوزراء البحريني دعوة الملك عبدالله بأنها ميلاد جديد لمجلس التعاون وأن هذا الاتحاد سوف يكون مظلة شاملة للعمل الخليجي المشترك في ظل المخاطر والتحديات التي تحيط بالمنطقة.

وشدد على أن روح الإقدام التي طرحها الملك عبدالله عبر دعوته الكريمة إلى قيام الاتحاد تعكس الرؤية الصائبة والحكيمة لخادم الحرمين تحقيقا للأهداف التي أنشئ من أجلها المجلس وبالشكل الذي يخدم دول وشعوب المنطقة. وأشار إلى أن مبادرة خادم الحرمين جعلت من قمة الرياض قمة تاريخية وبداية موفقة على طريق الخير والازدهار للمنطقة. وقال إن هذه المبادرة التي تلاقت عليها إرادة قادة دول مجلس التعاون في قمة الرياض عبرت بصدق عن تطلعات وآمال شعوب المنطقة في تطوير العمل الخليجي المشترك وجعله كيانا واحدا يحقق الأمن والاستقرار لدول المنطقة.

وأضاف "إننا نتطلع بشغف لرؤية قيام هذا الاتحاد وتحقيق التقارب القوي والمتين بين دول المجلس"، وأشار إلى أن التحديات العديدة التي فرضتها المتغيرات العالمية مثلت الركيزة التي انطلقت منها دعوة خادم الحرمين باتجاه تحقيق التكامل بين دول المجلس في جميع ميادين الحياة.

ورأى الأمير خليفة أن الاتحاد سيعطي قوة دافعة نحو استثمار أفضل لكافة الامكانات المتاحة من أجل تحقيق المزيد من المكتسبات على كافة الأصعدة وتوفير الأمن والأمان والاستقرار لشعوب المنطقة.

وقال سموه إن ما تمر به المنطقة من ظروف وتحديات يتطلب استراتيجية متكاملة الأبعاد ومتعددة المحاور للوصول إلى تكتل خليجي أكثر قدرة على التعامل مع التحديات المستقبلية وأن هذا الاتحاد سوف يلعب هذا الدور بإذن الله بكل كفاءة واقتدار.

ودعا إلى العمل بعزم والوفاء بكل الالتزامات لتوفير كل مقومات النجاح من أجل قيام هذا الاتحاد ليكون سخيا في معطياته ومردوداته السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتحقيق المصالح الجماعية لدول المجلس عبر تخطيط زمني طويل.

ورحب مجلس الوزراء القطري بنتائج الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي اختتمت أعمالها في الرياض، مؤكداً أن هذه النتائج، وبصفة خاصة، ما تضمنه إعلان الرياض تشكل دفعة قوية لمسيرة العمل الخليجي المشترك وتدعم مسيرة مجلس التعاون لما فيه خير دول المجلس وشعوبها.

وثمن أعضاء المجلس مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، مشيدين بحكمته في إدارة اجتماعات الدورة مما كان له اكبر الأثر في نجاحها وفي النتائج الايجابية التي أسفرت عنها.

ونوه رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض التجارية والصناعية عبدالرحمن بن علي الجريسي بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ودعوته لإخوته قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قمتهم التي اختتمت بالرياض للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد ، مؤكداً أن ذلك سيسهم في تعزيز قوة اقتصادات دول المجلس بشكل عام وسيعمل على تعزيز تنافسية القطاع الخاص بشكل خاص.

كما أشاد بتبني القمة للمبادرة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في افتتاح القمة.

ونوه الجريسي في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بتبني قمة الرياض مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتعزيز الوحدة الخليجية ورفع مستواها والتحول من مجلس للتعاون إلى اتحاد خليجي.

وقال: "إن دعوة خادم الحرمين الشريفين تؤكد النظرة العميقة التي يتحلى بها - أيده الله - ورؤيته الواعية والخبيرة وتشخيصه الدقيق لما تمر به دول المجلس وما يحدق بها من تحديات جعلته ـ حفظه الله ـ يبلور الموقف الصحيح الذي تعيشه دول المجلس وتطرح بعمق الخطوة التي يتعين على دول المجلس اتخاذها".

وأشار إلى أن الوحدة تعني لشعوب دول الخليج القوة والأمن والاستقرار، كما تؤكد أن الاقتصاد سيكون قوياً وقادراً على تلبية طموحات أبناء دولنا وشعوبنا خصوصاً في ظل تحديات اقتصادية عالمية صعبة.

بدوره نوه نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض المهندس سعد بن إبراهيم المعجل في تصريح مماثل بتبني قادة دول مجلس التعاون مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتحول مجلس التعاون إلى اتحاد خليجي ووصفها بأنها خطوة حكيمة تحقق نقلة كبيرة لدول وشعوب دول الخليج.

وقال المعجل: إن قمة مجلس التعاون أقرت مواقف عديدة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية التي تدفع مسيرة التكامل والتعاون المثمر والبناء، مشيرا إلى إن قطاع الأعمال ورجال الاقتصاد في المملكة خصوصا وفي دول المجلس عموماً متفائلون بما صدر عن القمة لأنه سيعزز دوره ومساهمته في دفع خطوات التكامل الاقتصادي وتمتين اللحمة الاقتصادية التي تعد أحد أهم عوامل الوحدة بين جميع دول وشعوب المجلس.

كما أشاد نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض التجارية والصناعية عبدالعزيز بن محمد العجلان في تصريح مماثل ل"واس" بتبني قادة دول مجلس التعاون لمبادرة خادم الحرمين الشريفين في التحول من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.

وقال: إنها تفتح آفاقاً واسعة للأمل والقوة والأمان والاستقرار الذي تنشده كل شعوب المنطقة، مشيرا إلى أن أبناء دول مجلس التعاون يقفون إلى جانب القرارات الهادفة والبناءة التي تتبناها القمة.

وأكد العجلان أن المبادرة ستمنح قوة تعزز رصيد دول المجلس وتخدم مصالح شعوبه في مواجهة جميع التحديات السياسية والاقتصادية.

ونوه الأمين العام لمجلس الغرف السعودية الدكتور فهد السلطان بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ودعوته لإخوته قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قمتهم التي اختتمت بالرياض للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الإتحاد ، مؤكداً أن ذلك سيسهم في تعزيز قوة اقتصادات دول المجلس بشكل عام وسيعمل على تعزيز تنافسية القطاع الخاص بشكل خاص.

وأوضح الدكتور فهد السلطان في تصريح لوكالة الأنباء السعودية في تعليقه على قرار قادة دول مجلس التعاون بتبني مبادرة خادم الحرمين الشريفين في التحول إلى كيان خليجي واحد ينقل دول المجلس من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد بأنه ينبئ عن رؤية المملكة الثاقبة لواقع ومستقبل الاقتصاد العالمي في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه دول وشعوب مجلس التعاون.

وأشار أمين عام مجلس الغرف السعودية إلى أن توجيه القادة للمجلس الوزاري بتشكيل هيئة متخصصة يتم اختيارها من قبل الدول الأعضاء بواقع 3 أعضاء لكل دولة يوكل إليها دراسة المقترحات من كل جوانبها في ضوء الآراء التي تم تبادلها بين القادة وتكون اجتماعات الهيئة بمقر الأمانة العامة ويتم توفير كل ما تتطلبه من إمكانيات إدارية وفنية ومالية من قبل الأمانة العامة يعد تأكيدا على وحدة المصير بين دول المجلس.

وأبان الدكتور فهد السلطان أن توقيت هذه المبادرة في ظل المتغيرات العالمية السياسية والاقتصادية تؤكد مدى ما يتمتع به خادم الحرمين الشريفين من حصافة وبعد نظر وتؤكد في الوقت ذاته متابعته الدقيقة لما يعانيه الاقتصاد العالمي من أضرار نتيجة للأزمات المالية التي تعاقبت عليه كما يؤكد حرص خادم الحرمين الشريفين على تجنيب دول المنطقة وشعوبها تبعات هذه الأزمات الدولية.

ورأى الدكتور فهد السلطان أن توقيت المبادرة جاء مهماً للمتابع في الشأن الاقتصادي حيث يعد تتويجا لجهود قادة دول المجلس طيلة العقود الثلاثة الماضية منذ إنشاء المجلس وحتى الآن ويؤكد مدى صحة هذا التوجه التكاملي والاتحادي فيما بين دول المجلس لأنه سيعمل على تعزيز مكانته الاقتصادية في المجالين الإقليمي والدولي.

وعبر عن ثقته بأنه إذا ما تحققت تلك المبادرة في الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد الخليجي في كافة مستوياتها الاقتصادية والسياسية فإنها ستعمل على إحداث نقلة كبرى في مسيرة شعوب ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، مشيراً إلى أن القطاع الخاص في شقه الاقتصادي سيكون المستفيد الأكبر من الوحدة الخليجية الكبرى.

وقال "أنا على يقين بأنه إذا ما تبنى قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هذا المقترح الحكيم من خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله فإنه سيعزز من الموقف الإقليمي والدولي لدول مجلس التعاون في خارطة الاقتصاد الدولي لتكون الدول الخليجية مجتمعة في موقف اقتصادي موحد يجبر الجميع على احترامه والتعامل معه".

وأفاد أمين عام مجلس الغرف السعودية الدكتور فهد السلطان في ختام تصريحه ل"واس" أن القطاع الخاص سيكون المستفيد الأكبر من الاتحاد الخليجي مدللا على ذلك بأن حجم التجارة البينية بين دول المجلس لاتتعدى 6% من حجم تجارتها مع العالم بينما تبلغ في دول الاتحاد الأوروبي 54% الأمر الذي سيسهم في إنعاش اقتصاديات دول مجلس التعاون في حال تم الاتفاق على إنشاء الاتحاد الخليجي كما سيعزز التكامل فيما بين المشاريع والتوجهات والرؤى الاقتصادية الخليجية وتعزيز قيمتها التنافسية لدى التكتلات والقوى الكبرى في العالم.

وشدد على أنه قد حان الأوان في أن تتحد دول المجلس في كيان سياسي واقتصادي كبير خاصة في ظل القواسم الكبيرة المشتركة بين دول وشعوب مجلس التعاون ولما لذلك من مصلحة اقتصادية وتجارية كبيرة ستعود بنفعها لمواطني دول المجلس.

وأكد مسؤولون وأكاديميون سعوديون أن ما ورد في البيان الختامي لاجتماعات الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي استضافتها الرياض قد لامس طموحات وآمال جميع المواطنين الخليجيين لاسيما ما يتعلق باقتراح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي طالب بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد بين دول المجلس وتحسين مسيرة التطوير والإصلاح الشامل بدول الخليج، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتطوير التعاون الاقتصادي والأمني والدفاعي بين دول المنطقة، وتعميق الانتماء المشترك لشباب الخليج وتحسين هويته وحماية مكتسباته.

وأشار الجميع في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية، إلى أن اقتراح خادم الحرمين يهدف إلى تحقيق رؤيته السياسية الثاقبة التي تضمن بإذن الله المستقبل الزاهر لمنطقة الخليج العربي في الحاضر والمستقبل، من خلال التكامل والوحدة الفعلية فيما بين الدول الأعضاء، والتصدي جميعاً لكل من يحاول النيل من دول الخليج.فمن جهته قال عضو مجلس الشورى الأديب حمد بن عبدالله القاضي، كان اقتراح خادم الحرمين لقادة مجلس التعاون في قمتهم 32 بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الإتحاد، تنم عن حنكة ورؤية المليك السياسية بعيدة النظر إذ أنه يدرك أننا نعيش الآن في عصر الاتحادات القوية والكيانات الكبيرة. وأعرب القاضي عن تفاؤله في تحقيق اقتراح خادم الحرمين على أرض الواقع قريباً مشيراً إلى أن ترحيب قادة دول الخليج بهذا الاقتراح وتبنيهم له في بيان القمة الختامي يعني بداية تفعيلها واقعياً بإذن الله، حيث يدركون أنها صدرت من قائد حكيم يريد حفظ أمن منطقة الخليج والخير لأبناء الخليج وتحقيق المزيد من المنجزات في المجالات كافة التي تعود بالخير والنفع على الجميع في ظل ما تعيشه المنطقة من تحولات سياسية متسارعة.

وأكد أن دول مجلس التعاون بما وهبها الله من موقع استراتيجي وثروات طبيعية وتجانس بين شعوبها قادرة بحول الله تعالى أن تصنع لنفسها اتحاداً خليجياً عربياً إسلامياً يواجه كل التحديات ويقف أمام الرياح التي تريد تكدر أمنه، وتسلب منجزاته.

من جانبه وصف عضو مجلس الشورى والكاتب الصحفي عبدالله بن محمد الناصر، اقتراح خادم الحرمين الشريفين بتحويل مجلس التعاون إلى اتحاد، بأنه خطوة رائعة ووثبة نحو تلاحم المنطقة وتماسكها لدرء الأخطار المحيطة بالمنطقة مشيراً إلى أن هذا الاقتراح نابع من رؤية ملكية ثاقبة وطموحة ينتظر تطبيقها على أرض الواقع.

وعبّر الناصر عن أمله في أن يكون هذا الاتحاد بمثابة جمع للكلمة وإطار اجتماعي يجمع أبناء المنطقة على الوحدة والمستقبل الواعد ويخطّط لمستقبل المنطقة من ناحية توحيد الهوية ومن ناحية البناء الاقتصادي والبناء الصناعي لكي تكون المنطقة قادرة على الاستقلال بنفسها من جميع النواحي وقادرة على حماية نفسها بنفسها بحيث تعتمد على عقول أبنائها في صناعة مستقبلها وتسابق الزمن في الدخول لعالم التقنية والارتقاء بالمعرفة.

وأكد أنه ّإذا تحقق اقتراح خادم الحرمين على الواقع حسب رؤيته الحكيمة، فإنها بشرى ليس لأبناء منطقة الخليج اليوم، إنما للأجيال القادمة، وسوف يقول التاريخ مستقبلا لقد وحد أمتنا خادم الحرمين الشريفين. أما أستاذ قسم الإعلام في جامعة الملك سعود والكاتب السياسي الدكتور علي بن دبكل العنزي، فقد أوضح أن بيان القمة الخليجية الثانية والثلاثون الختامي بأنه حقق ناجحاً كبيراً من خلال تبنيه لاقتراح خادم الحرمين في الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، مشيراً إلى أن هذا الاقتراح خطوة تواكب تطلعات ورؤى شعوب دول مجلس التعاون ولبنة من لبنات البناء الخليجي الموحد القادر على مواجهة كافة الأحداث والتطورات التي تحيط بمنطقة الخليج على وجه الخصوص والمنطقة العربية بشكل عام.

وأضاف أن تبني بيان القمة تسريع مسيرة التطوير والإصلاح بما يحقق مزيد من المشاركة لجميع المواطنين والمواطنات داخل دول مجلس التعاون يظهر أن قادة المجلس ليسوا معزولين عما يدور من أحداث لها تأثير على شعوبهم، وأنهم قادرون على أن يدحضوا أي جهة تحاول أن تستغل أو تتدخل في الشأن الداخلي ويثبتوا للعالم أن المواطنين الخليجيين مشاركين في القرار ومسئولون عن الاستقرار والتماسك الاجتماعي.

وشدّد على أن البيان الختامي للقمة الخليجية جاء محققاً لآمال شعوب دول الخليج العربي وحتى الشعوب العربية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وعسكرياً وإن شاء الله تتحقق كل البنود التي أشار إليها البيان وأن يُرى تنفيذها عاجلاً لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة، وليكون اتحاد الخليج العربي نموذج سياسي واقتصادي واجتماعي واستراتيجي يفتخر به كل عربي ويصبح نواة لعمل عربي مشترك وفاعل.

وفي السياق ذاته قال رئيس تحرير مجلة اليمامة، أمين عام هيئة الصحفيين السعوديين الدكتور عبد الله الجحلان إن لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مواقف ومبادرات عديدة رائدة يسجلها التاريخ بأسطر من ذهب على المستويين المحلي والعالمي.

وعدّ الجحلان اقتراح خادم الحرمين الذي تضمنته كلمة الافتتاح أثناء ترؤسه القمة الخليجية الثانية والثلاثين بالانتقال بدول الخليج من مرحلة التعاون إلى مرحلة الوحدة الكاملة، بأنه نقلة كبيرة في الفهم الإستراتيجي لما يحيط بدول الخليج من تهديدات على كل الأصعدة، مما تقتضي المسارعة إلى درء خطرها مبكراً والإعداد الواعي لمتطلبات المرحلة القادمة بمؤثراتها الإقليمية والعربية التي تفرض على دول الخليج سرعة التعاطي مع المستجدات الراهنة وقراءة نتائج هذه الأحداث وما سيعقبها من ضرورات تقتضي حشد كل القوى وتوحيد الصفوف ووحدة الرأي وإيجاد أرضية لدول الخليج تجعل التعاطي الدولي معها بفرض قيمٍ من الاحترام والتقدير للقوة الجماعية اقتصادياً وسياسياً.

وأفاد أن اقتراح الملك عبدالله أثلج صدور أهل الخليج والعرب جميعاً وسيكون أثرها الإيجابي ليس على الخليج وأهله، بل على عموم الدول العربية وقضاياها، وسينداح أثرها الإيجابي على الأوضاع الراهنة في المنطقة العربية، وستدعم السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي ويفتح آفاقاً واسعة للتنمية والازدهار.

وذهب الصحافي والمفكر سعيد بن محمد الصويغ، إلى القول إن خادم الحرمين الشريفين سياسي الساعة, وفقيه الواقع, في حاضر لابد أن يشد كل فيه عضد أخيه, مبيناً أن دعوته إلى اتحاد دول مجلس التعاون يعدّ طوق نجاة في بحر تتلاطم أمواجه يمنة ويسره.

وأضاف « خادم الحرمين يريد اتحادا يؤكد للجميع أن الأخوة في الخليج متحدون قادة وشعوبا, هم كجسد لا حراك لعظم فيه إلا بوجود عضلة, ولا غذاء لعضلة بدون شريان يربط أجزاء الجسد فيستشعر من خلال العصب حاجاته وأفراحه وآلامه، كما أن خادم الحرمين يؤكد أن الاتحاد الخليجي كتلة الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى اتحاد يكفل لخليجنا أمنا وازدهارا ومزيدا من النماء».