الأمير سعود الفيصل يؤكد في مؤتمر صحفي بعد انتهاء القمة أن البيان الختامي وإعلان الرياض يجسدان الأجواء الأخوية

وزير الخارجية السعودية: أبرز نتائج القمة ترحيب القادة ومباركتهم لاقتراح خادم الحرمين القاضي بالانتقال من التعاون إلى الاتحاد

وزير المالية العماني: دول المجلس في وضع اقتصادي جيد

وزير خارجية اليمن: نقدر دعم دول المجلس لجهود الحكومة اليمنية

عقد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية , بحضور الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني بمقر المركز الإعلامي في قصر الدرعية بالرياض مؤتمرا صحفيا في ختام أعمال اجتماعات الدور الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وفي بداية المؤتمر جدد وزير الخارجية الترحيب باسم خادم الحرمين الشريفين وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية بقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والوفود المرافقة لهم , كما رحب بالصحافة ووسائل الإعلام.

وأشار إلى أن ماتضمنه إعلان الرياض والبيان الختامي من قرارات تجسد الأجواء الأخوية الودية التي سادت اجتماعات القادة واتسمت بالشفافية في تناول مختلف القضايا المدرجة على أعمالها.

وقال: "إن القرارات تجسد بشكل كبير استشعار القيادة الخليجية لمسؤولياتها أمام المرحلة الحالية التي تمر بها الأمة العربية بجميع متغيراتها وتحدياتها والعزم والتصميم على مواجهتها عبر إنتاج سياسة / يد تبني ويد تحمي / وذلك من خلال تحقيق تطلعات شعوبهم في تسريع وتيرة التعاون المشترك ومسيرة التطوير والإصلاح الشامل وتوسيع المشاركة الفعالة لكافة مواطني دول المجلس لفتح آفاق أرحب لمستقبل مزدهر بمشيئة الله تعالى \ , والحفاظ على استقرار دول المجلس وأمن شعوبه وحماية مكتسباته من خلال ترسيخ مفهوم الهوية والمساواة في حقوق المواطنة بين الجميع والتصدي لكل محاولات تصدير الأزمات الداخلية وإثارة الانقسامات والفتن المذهبية والطائفية".

وأضاف "لعل أبرز النتائج ترحيب قادة دول المجلس ومباركتهم للمقترح الذي ورد في خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد وتشكيل هيئة بواقع ثلاثة أعضاء من كل دولة لدراسته من مختلف جوانبه".

وأكد وزير الخارجية أن هذه الخطوة من شأنها الدفع بهذه الأهداف والغايات على النحو المأمول وذلك تمشياً مع النظام الأساسي للمجلس الذي ينص على تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها.

ومضى قائلاً "في سياق تحقيق الأهداف كلف المجلس الأعلى الأمانة العامة والمجالس الوزارية بوضع الأليات التنفيذية والجداول الزمنية لتنفيذ الخطط والبرامج".

وأكد الأمير سعود الفيصل أن اجتماعات قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تظل دائماً اجتماعات خير تهدف إلى خدمة القضايا الخليجية ويد ممدودة بالمحبة والسلام لأمتينا العربية والإسلامية وبناء علاقات ودية مع كافة القوى الإقليمية والدولية يسودها الود والاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة وخدمة أمنها وسلامها , والأمن والسلم الدوليين تحت مظلة مبادئ الشرعية الدولية وقوانينها.

من جهته أوضح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أن قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون ركزوا خلال الدورة 32 للمجلس الأعلى على القضايا التي تعزز مسيرة مجلس التعاون وترسخ الأمن والاستقرار في دول المجلس والمنطقة عموماً والمسائل المرتبطة بالتنمية والتطوير وتحقيق التكامل في دول المجلس.

وذكر أن المجلس الأعلى استعرض لدول المجلس استعرض التوصيات والتقارير والمتابعة المرفوعة من المجلس الوزاري وما تحقق من إنجازات في مسيرة العمل المشترك من الدورة الماضية في جميع المجالات , إضافة إلى بحث تطورات القضايا السياسية والاقتصادية والإقليمية والدولية في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث.

وبين أن المجلس اعتمد مجموعة من القرارات والمشروعات والأنظمة من الخطة الخليجية لمكافحة الأمراض غير المعدية لدول المجلس والمشروع الخليجي لاعتماد المنشآت الصحية ، ونظام الهيئة الاستشارية المعد للمجلس الأعلى ولائحته الداخلية لاعتماد استخدام البطاقة الذكية كإثبات هوية لمواطني دول المجلس للتعاملات في القطاعين العام والخاص , وكذلك مشروعات القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية والتعرفة الجمركية الموحدة بدول المجلس ودعم السلطة القضائية وأجهزة النيابات العامة.

وقال "كما أقر المجلس الأعلى لدول المجلس بشأن ما توصل إليه استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والموافقة على إنشاء هيئة للاتحاد الجمركي تبدأ أعمالها في يونيو 2012م على أن تتلخص مهامها في استكمال دراسة آلية توزيع الحقيبة الجمركية ضمن برنامج زمني أسس لتطبيق الوضع النهائي للاتحاد الجمركي بكامل متطلباته".

وأفاد أن المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي اطلع على تقارير بشأن سير العمل في السوق الخليجية المشتركة والاتحاد النقلي ومشروع سكة حديد دول المجلس ، وأبدى ارتياحه لما تم إنجازه على هذه المسارات , كما اطلع على تقارير عن العلاقات الدولية لمجلس التعاون مع الدول والمجموعات الدولية ، وأشاد بما أسفرت عنه اجتماعات وزراء الخارجية مع وزراء خارجية تلك المجموعات لتعزيز دور مجلس التعاون في الشؤون الدولية والإقليمية.

وأضاف أن المجلس الأعلى اطلع على تقارير بشأن متابعة القرارات الخاصة بتطوير التعليم في دول المجلس واستخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية , كما صادق على قرارات مجلس الدفاع المشترك وقرارات اجتماعات وزراء الداخلية ومرئيات الهيئة الاستشارية بشأن عدد من الموضوعات المكلفة بدراستها من قبل المجلس الأعلى , وكلف الهيئة الاستشارية بدراسة عدد من الموضوعات الأخرى.

وتابع أن المجلس أكد على دعم دولة قطر لاستضافتها دورة الألعاب الاولمبية لعام 2020م ووضع جميع إمكاناتها للحصول على حق الاستضافة لهذا الحدث الرياضي المهم.

وأوضح الأمين العام أن المجلس اعتمد برنامج التنمية لمجلس التعاون لتمويل المشرعات التنموية لكل من دولة البحرين وسلطنة عمان على أن يبدأ تنفيذ هذا البرنامج على وجه السرعة وتحقيق الفائدة المرجوة منه , ولفت إلى أنه فيما يتعلق بالتعاون مع كل من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية قرر المجلس إنشاء صندوق خليجي للتنمية في البلدين الشقيقين يبدأ بتقديم الدعم لمشروعات التنمية في كلا البلدين.

وقال: "إن حصيلة هذه الدورة جاءت نتيجة جهد حثيث واجتماعات عديدة عقدت طيلة عام كامل من قبل المجلس الوزاري واللجان الوزارية واللجان الفنية في إطار قطاعات الأمانة العامة المختلفة حيث عقد اللجان الفنية حوالي / 400 / اجتماع واللجان الوزارية / 56 / اجتماعا وهو جهد يستحق الشكر والتقدير من الجميع".

ثم أجاب الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني على أسئلة الصحفيين , حيث أكد أن المباحثات بين قادة دول المجلس تركزت على التعاون المشترك بين الدول وتطرقت إلى كل المجالات وكانت اجتماعات مبنية على الشفافية والصراحة والصدق , وقال: "اعتقد أن الكل خرج منها برأي ان لم يكن متطابق فهو متقارب بشكل على كل المجالات".

وقال في إجابة على سؤال عن كيفية الدبلوماسية الخليجية للاتحاد أمام العالم "هذه نقلة نوعية للتعاون ؛ الاتحاد معروف ضوابطه وشروطه ومجلس التعاون الاتفاقيات بينهم أقل من مستوى التعاون في الاتحاد وهذا لوحده ضروري للمرحلة الحالية وضروري للتلاحم ومن الضروري أن نكون يدا واحدة خاصة في المواجهة اعتقد أن البيان جسد ذلك بصدق وأمانة".

من جانبة أوضح الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي عبد اللطيف الزياني أنه تم تكليف شرطة العواصم بدول المجلس للاجتماع ووضع الآلية والأسلوب الأمثل للشرطة الخليجية.

وأكد الأمير من جهته أنه سيتم تقديم مساعدات لليمن , وأضاف "اعتقد أن كل الأخوة في دول مجلس التعاون يقفون مع اليمن في إنهاء المحنة التي أصابتهم وسيقفون معهم في الفترة الانتقالية إلى أن تستقر الأمور ومن ثم سيبدأون بعقد مجموعة أصدقاء اليمن لجمع لتبرعات من سائر الدول لدعم التنمية في اليمن السعيد عسى أن يعود سعيدا مشاركا في الحضارة العالمية كما شارك في الماضي في هذه الحضارة".

وفيما يختص بالانسحاب الأمريكي من العراق أكد أن ذلك شان عراقي أمريكي كان باتفاق الجانبين وان ما سيلي ذلك من ردود أفعال وتفاعلات لا نعلمها , وأضاف "وبالتالي أعتقد أنه بسرعة ممكنه لا بد أن توضح العراق سياستها تجاه دول المنطقة حتى تستطيع التجاوب معها دول المنطقة بالشكل المطلوب".

وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في معرض إجاباته على أسئلة الصحفيين: "أن الجزر الإماراتية تأتي ضمنيا وتكررت في جميع البيانات ولاقت نفس الموقف" , مؤكدا أن قوات درع الجزيرة دائما في تطور مستمر سواء كانت في خطط التطوير الوطني أو كانت على خطط التطوير المشترك سواء كانت في منظومة الأسلحة أو التدريب أو العقيدة أو منظومة القيادة والسيطرة.

وبين الأمير سعود الفيصل في إجابة على سؤال أنه إلى الآن والدول التي تدرس اقتصاديات الطاقة النووية وكلها لديها محطات صغيرة للتدريب والتأهيل وبدون شك أن كل الدول تسعى إلى أن تمتلك الطاقة , وقال: "الطاقة لن تحل مشاكلها بحل واحد فيجب أن تسعى لحل مشكلتها من كل الجوانب هذا للأسف واقع الحال . من الشيء المؤسف والمؤلم أن تستخدم هذه الحاجة في الطاقة البريئة وتحول إلى آلة دمار".

وأضاف الأمير سعود الفيصل "بالنسبة إلى سوريا أهم ما تم في الجامعة العربية وقف القتال فورا وسحب آليات الدمار من المدن وإطلاق سراح المحتجزين فإذا كانت النية صافية عندما وقع البروتوكول وهذه الخطوات يجب أن تتم فوراً حتى أن باقي فقرات البروتوكول تتم وأنا سمعت في تصريح على لسان وزير خارجية سوريا أنهم قبلوا البروتوكول ولم يقبلوا بالمبادرة والبروتوكول جزء لا يتجزأ من المبادرة فأرجو أن يكون ما سمعناه خطأ وأنهم أتوا ليوقعوا على البروتوكول لأنه يحتاج إلى توقيع أما المبادرة فسبق وأعلنوا أنهم موافقون عليها".

فيما أوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أنه ستشكل هيئة لدراسة جميع المقترحات وتقديم التوصية للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في اللقاء التشاوري إن شاء الله تعالى.

وأكد الأمير سعود الفيصل دعم ومبادرة الدول القادرة في دول المجلس بتقديم المساعدات لجمهورية مصر العربية قائلاً "إن هناك مفاوضات على بعض النقاط أما المساعدات المباشرة للاستخدام المباشر فقد صرفت".

وأضاف قائلا: "من ناحية المملكة العربية السعودية أيضاً فقد استمرت في توفير ما احتاجته مصر لمدة عدة أشهر وهذا ليس غريباً لأن مصر تعتبر قلب العالم العربي وأكبر وأهم دولة في العالم العربي وهناك التضامن في النظرة إلى الشرق الأوسط والتعاون العربي وبالرغم من المشاكل فمصر تقوم بواجبها في كل المراحل وآخرها الدور المصري في التصالح الفلسطيني الفلسطيني الذي تفضلت برعايته".

وقال الأمير سعود الفيصل: "أعتقد أن الاتحاد سيجمع قدراته وإمكانياته وطاقاته في الدول الست فبدلا من أن تكون أنشطته حسب الجانب الدبلوماسي مبعثرة سيكون لها خط واحد وسيكون لها تأثير أكبر على المدى المتوسط والبعيد.

وفي رد للأمير سعود الفيصل على سؤال عما احتوته المبادرة العربية قال: "المبادرة العربية تدعو لوقف الاقتتال وسحب الآليات وإطلاق المساجين وتدعو إلى اجتماع مصالحة تحت مظلة الجامعة العربية لتجنب حرب أهلية في بلد شقيق كسوريا , سوريا عند الدول العربية ككل ليست رخيصة" لا يضمر أحد لها شراً ولا يريد أحداً أن يؤذى أي فرد من أفراد الشعب السوري بأي حال من الأحوال فما بالك إذا كانت المصيبة تأتي من السوريين للسوريين فالألم يكون أكبر والفزع يكون أكثر والتوسط لا خيار لنا فيه".

وأضاف: "كان الهدف من التدخل من قبل الجامعة العربية أن يكون حل القضايا العربية عربيا , ولم نجد من الحلول التي تأتي من الخارج حلولا صائبة في كثير الأحيان , وهذا لا يستوعب لأن نوايا في كل الناس ودائماً أصحاب المؤامرات الدولية , ولكن ثبتت بالخبرة أن ما يأتي من الخارج لا يفهم مشاكلنا وبالتالي الحل العربي بلا شك هو الأفضل للحال في سوريا الذي سينقل الأمر إلى المنظمات الدولية هي سوريا ولسنا نحن , سوريا إذا رفضت الحل العربي فمجلس الأمن مقدم له مشروع من روسيا التي من المفترض هي حليفة سوريا وهي من قدم المناقشات في نيويورك".

وعبر عن أمله في أن يسمع السوريون النصيحة من إخوانهم العرب وأن يتجاوبوا مع المبادرة العربية عقب ما وقعوا على البروتوكول الذي وصفه بالخطوة الأولى لتنفيذ المبادرة.

وأوضح أن توقيع البروتوكول تم على أساس شروط وقف القتال فورا في المدن السورية وإطلاق المعتقلين وأنه تم تجهيز المراقبين طبقا للبروتوكول ومدى قبول السوريين والضمانات المقدمة من الحكومة السورية لحماية المراقبين بالاتفاق مع السلطات السورية.

وعن سؤال لماذا لم يوجد ردود أفعال في التحرك ضد المواقف الإيرانية ، قال: "إيران دولة جارة وذات حضارة وذات إمكانيات ونأمل أن تكون العلاقات على أحسن ما يرام بين دول المجلس وإيران .. ومن المفترض أن يطرح هذا السؤال على الأخوة الإيرانيين لماذا هم يتبعون هذه السياسة تجاه جيرانهم التي تؤدي إلى الإساءة للعلاقة فالإعلام الإيراني يحاول أن يصور الإنسان العربي وكأنه إنسان لا يستحق ذكره في الحضارات العالمية والتهديدات المباشرة من فترة لدولة الإمارات على موضوع الجزر تهديد علني لم يكن إيجابياً ، المناورات التي يجرونها في مياه إقليمية خليجية لا تدل على حسن نية ، فإذا أرادوا حسن النية فلن نكون متأخرين وإذا خطو خطوة سنخطو خطوتين وهذا من شيمنا ونحن لا نريد أن نتعدى على مصالح أي دولة ولا نضمر لإيران أي شر والعلة ليست في السياسة التي ننتهجها بل العلة في السياسية التي تتبعها إيران".

وعن المباحثات التي جرت بين وزراء الخارجية لدول الخليج العربي بوجود وزراء المالية لدول الخليج أوضح وزير الخارجية أن اللقاء كان جيدا وكان لقاء تحضيريا بحضور وزراء المالية في الدول الخليجية لمناقشة القضايا الاقتصادية التي هي بحاجة للبت فيها قبل رفعها للمجلس الأعلى لدول الخليج.

وتمنى الأمير سعود الفيصل استقرار العراق وأن يساوى بين المواطنين العراقيين في الواجبات والمنافع وأن لا يكون هنالك فرق بين عراقي وآخر وأن تسير الأمور بأن يكون العراق عامل استقرار وركيزة أمن في الدول العربية بعد أن كان ركيزة دمار خاصة وأنهم مروا بهذه التجربة والتجربة تحتم على العراقيين إتباع سياسة ونهج يختلف وقال "هذا ما نتمناه".

وأضاف الأمير سعود الفيصل: "إن هنالك محاولة من المغرب العربي للوصول إلى أحسن النتائج والاتفاق بين المجموعات الأكبر سيكون أسهل من الاتفاق مع كذا وعشرين دولة وإذ سار الاتحاد المغاربي في الطريق الذي يهدف إليه فسيمكن من التعاون بين الطرفين بشكل أكثر مما يمكن أن يتم عبر كل الدول العربية".

وعن زيارة رئيس الاستخبارات الإيراني للمملكة ، قال : أعتقد أنها محاولة لإبراز أنهم مستعدون للتفاوض بالرغم من أنه كان هنالك عدة محاولات للقاء بين وزراء الخارجية وطرحنا عليهم عدة مواعيد ولم يتمكنوا من تلبيتها ربما إذا مضوا على المستوى الاستخباراتي يعتقدون أنهم مؤهلين أكثر للحديث من أنه لو كان على مستوى دبلوماسي ومعلن ربما كان مقصدهم من هذا ولكن على أي حال ؛ وعلى أي مستوى هم يريدون أن يتفاوضون معنا ، نحن مستعدون أن نتفاوض .. الإنسان يتفاوض مع عدوه فما بالك مع جاره".

وقال فيما يخص استهداف الدبلوماسيين: "هذا قدمنا عنه ملفاً كاملا للأمم المتحدة .. في الحقيقة هذا أمر مخزي المبعوث في عرفنا الإسلامي يكرم فوق الابن ما يقتل هؤلاء مبعوثون دبلوماسيون لا علاقة لهم بأي صلة خاصة وهم ممثلون لدى دول أخرى فالتعدي ليس على سيادة دولة واحدة وإنما على سيادة دولتين فالأمر غير مقبول ولا يمكن أن يرضاه القانون الدولي".

وفيما يختص بانخراط المرأة السعودية في الحقل الدبلوماسي جاوب قائلا: "نحن سنحول الآن وظائف المنتميات لوزارة الخارجية إلى وظائف دبلوماسية".

وقال: "من أهم النقاط في الاتحاد الخليجي هو التقارب بين الشباب في مجالات التعليم واللقاءات والكشفية وتوحيد المناهج في العلوم المختلفة وفي مقدمتها تدريس مادة التاريخ وأن يعلم الشباب أن تاريخهم واحد إذا وأن يشعر الشاب في أي مكان أنه إذا انتقل إلى بلد آخر لا تغير في وضعه بل سيلقى نفس المعاملة".

وأردف وزير الخارجية قائلا: "فيما يختص بشأن دعم البحرين وعمان ب 10 مليارات تمت الموافقة عليها وهي سائرة في طريقها".

من جانبه أكد وزير الخارجية في مملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أن الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي اختتمت أعمالها في الرياض تعد حدثاً تاريخياً بعد دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في الكلمة الافتتاحية للقمة إلى الانتقال بالمجلس من مرحلة التنسيق والتعاون إلى مرحلة الاتحاد عقب ان اثبت مجلس التعاون صلابته وقدرته على مواجهة التحديات والمتغيرات الاقليمية والدولية.

وأضاف أن مملكة البحرين بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ستعمل كل ما في وسعها من أجل تحقيق هذا الاتحاد ، الذي يمثل الأمل الذي يطمح إليه مواطنو دول المجلس ويحقق تطلعاتهم إلى المزيد من الروابط والوشائج التي تقوم على العدالة وتهدف إلى الرخاء وتسودها الثقة والحياة الكريمة ، كما أنه سيشكل درعاً واقياً لمواجهة كل ما يهدد أمن واستقرار دول المجلس وشعوبها.

إلى هذا أكد وزير الخارجية اليمنى الدكتور أبوبكر القربى أهمية تعاون دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدعم جهود الحكومة اليمنية خلال المرحلتين الانتقالية الأولى والثانية بالوصول إلى يمن آمن ومستقر.

وأوضح القربي في تصريح لدى عودته إلى العاصمة اليمنية صنعاء عقب مشاركته في اجتماع المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التحضيري للدورة الـ 32 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي الذي عقد في الرياض أنه وضع وزراء خارجية دول المجلس في صورة ما تم تنفيذه حتى الآن في اليمن من المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية لافتاً إلى أن حل الأزمة السياسية يتطلب خلال المرحلة القادمة معالجة الكثير من القضايا في الجانب الأمني والاقتصادي.

فى مجال آخر شدد مستشار العاهل البحريني للشؤون الاستراتيجية على أن الجامعة العربية ستنظر في الموافقة السورية في حال وضعت شروط على تنفيذ المبادرة العربية، التي ربما لا توافق اللجنة الوزارية على شروطها.

وأشار الدكتور محمد عبد الغفار، مستشار ملك البحرين للشؤون الاستراتيجية، إلى أن كلمة خادم الحرمين الشريفين كانت في غاية الأهمية، وواضحة في رغبتها من خلال نقل مجلس التعاون نقلة نوعية إلى الاتحاد، خاصة أن هذه الفكرة موجودة في النظام الأساسي للمجلس بالوصول للوحدة، حيث ستدرس القمة هذه الفكرة، ويأمل أن يتم الاتفاق عليها.

وعن آليات الاتحاد لمجلس التعاون لدول الخليج، قال عبد الغفار إنها لن تكون سوى عقب إنشاء كيان اتحاد دول الخليج العربية، ومن بعدها ستكون قضايا النفط والسلاح والجيش تناقش فيما بعد، ومن المترقب بحث وزراء الخارجية مسألة الاتحاد ووضع ملامح لها، في الوقت الذي ستكون فيه الأولوية محصورة في تكوين الاتحاد وكيفية تشكيله.

وأكد مستشار العاهل البحريني للشؤون الاستراتيجية على هامش انعقاد القمة 32 لدول الخليج العربي، أن دول المجلس ستدعم البحرين في الخطوات التي اتخذتها في الداخل، واستمرار الدعم من قبل قوات درع الجزيرة التي ما زالت في البحرين، إضافة إلى المعوقات التي يمكن التغلب عليها في حال وجود العزم.

وعن انضمام كل من الأردن والمغرب لدول المجلس، أشار إلى أن لكل دولة ذات سيادة الحق في الانضمام من عدمه، ومن المنتظر من هذه القمة الإعلان عن اتحاد دول مجلس التعاون الخليجي، وبخصوص الأردن والمغرب تم تشكيل لجان لدراسة الموضوع، وهما دولتان مهمتان.

في الوقت الذي أشار فيه إلى أن وجهة نظر «المنامة» الاهتمام الكبير بالدولتين، ويناقش حاليا كل التغيرات في المنطقة وكيفية تقارب دول الخليج.

من جهته قال فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس مجلس الوزراء العماني، إلى أنه لا يوجد وقت رسمي للإعلان عن الاتحاد، في الوقت الذي أشار فيه إلى أنه دائما ما تؤخذ آراء خادم الحرمين الشريفين الحكيمة بعين الاعتبار، حيث إن الجميع متفق على ذلك، موضحا أن حديث الملك عبد الله كان حديثا عقلانيا ودائما ما يتنور بآرائه.

وعلى خلاف ما يتم تداوله في وسائل الإعلام عن مناقشة ملف المتغيرات المصرية، أكد آل سعيد أنه لم تتم مناقشة ذلك في القمة، في الوقت الذي أوضح فيه دخول الأردن ومصر، لفت إلى أن الاجتماع هو للدول الست الأعضاء وعملية انضمام أي دولة تحتاج إلى وقت، وكل هذا في طور المشاورات.

وحول إن كان هناك تحفظ على التدخلات الإيرانية في عمان، قال «ليس هناك تحفظ، وليس هناك أحد في المنطقة يرغب في التوترات».

إلى ذلك قال الدكتور عبد العزيز خوجه، وزير الإعلام السعودي، إن كلمة الملك عبد الله بن عبد العزيز نابعة من رؤية حكيمة، وإنه تنبأ بالمستقبل لأبناء دول الخليج، كما خطا القادة في المجلس على خطوات ناجحة طوال مسيرة المجلس، والآن يواصل القادة تلك الخطوة بصورة أقوى وأكثر بشكل سينعكس على دول المجلس الذي يشترك في ثقافة واحدة ضمن وحدة متجانسة من تقاليد وعادات.

هذا وحرص قادة دول مجلس التعاون الخليجي، في قمة الخليج الثانية والثلاثين، على اصطحاب عدد كبير من الوزراء، كوفود مرافقين، خلال الجلسات، حيث كان من بين الحضور وزراء يمثلون وزارات الداخلية والمالية والتخطيط والعدل، واعتبر عدد من المراقبين حضور هذا الكم لحصر القادة على مناقشة عدد من الملفات العالقة.

وقال عدد من الوفود المصاحبين للوفود الرسمية إن الملفات هي التي تفرض اصطحاب بعض الوزراء من قبل قادة الدول الخليجية، وإن بعض الدول حرصت على اصطحاب أكثر من 6 وزراء، في حين يبلغ عدد الوزراء المشاركين في المؤتمر 30 وزيرا.

ويتطلع المواطنون الخليجيون لأن تخرج القمة بقرارات تنعكس على رفاهية المواطن، وقالوا: «إن ما نرغب فيه في هذه القمة أن تشهد قرارات اقتصادية تناسب التغيرات التي تشهدها الدول، وخاصة التحولات الأخيرة للدول العربية».

وقال عبد الرزاق الحزامي، مدير أنباء وكالة الكويت : «ما نتطلع إليه كمواطنين من توصيات القمة هو خروج قرارات اقتصادية تتلمس الوحدة لشعوب المنطقة، حيث تمر القرارات الاقتصادية بوتيرة طويلة ولكنها تسير في الطريق الصحيح».

وأضاف: «ما يركز عليه كافة الشعوب الخليجية إنهاء مشكلة التنقل، وفتح الحدود بين شعوبها، وتسهيل التبادل الاقتصادي، ووجود عملة موحدة على وتيرة طويلة، ولكنها تسير في الطريق الصحيح، كالتنقلات والتبادل الاقتصادي، وإمكانية التملك والتجارة كمواطنين، وأخيرا الإسراع في طرح عملة موحدة».

وشارك الخزامي طالب الريان، مدير وكالة الإعلان العمانية، بتطلعاته بتوصيات كبيرة تصب الجانب الاقتصادي إلى جانب القرارات السياسية، من أهمها إنشاء سكة حديد، الأمر الذي ينعكس اقتصاديا على سهولة التنقل والتبادل التجاري.

وقال: «يحرص القادة في كل قمة أن تكون القرارات متناسبة مع الأحداث الراهنة، وهو ما نتوقعه في هذه القمة التي تأتي في وقت تشهد فيه تغيرات كبيرة الدول المجاورة».

وقال أحمد خليم إن «أنظار الشعوب الخليجية بصفة خاصة، وبصفة عامة الشعوب العربية، تتجه إلى هذه القمة، وإلى نقاشاتها، وما سيسفر عنها من قرارات ومواقف تجاه مشهد عربي مضطرب، وما يصاحب كثيرا من الدول من القلق لأحداث مأساوية في بعض الدول التي تشهد اضطرابات، ويجب على الدول الخليجية في هذه المرحلة أن تستدعي أكبر قدر ممكن من وحدة الصف، والموقف داخل (مجلس التعاون)، وهذا ما يدركه قادة المجلس ويعبرون عنه بالقول والعمل».

وتقام القمة الخليجية وسط تحديات ومتغيرات إقليمية ودولية، وما تتطلبه من تدابير لازمة وفاعلة للتفاعل مع هذه المتغيرات، ودرء أي مخاطر تعرض أمن الخليج.

وقال عدد من الوزراء لوكالات أنباء رسمية في بلدانهم، إن قادة دول المجلس سيخرجون في قمتهم الحالية بقرارات تلبي تطلعات وطموحات شعوب هذه الدول، وتحدد خارطة طريق لتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود.

وأكدوا أن ما تحقق من إنجازات يدفع إلى بذل جهد أكبر لإضافة مزيد من هذه الإنجازات والقضاء على العقبات والعراقيل التي قد تعترض تفعيل وتطبيق قرارات المجلس على الصعيدين التجاري والاقتصادي، على وجه الخصوص.

إلى هذا أشاد أعضاء مجلس النواب البحريني بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في افتتاح القمة الخليجية بالدعوة للانتقال إلى مرحلة الاتحاد والتكامل ,مؤكدين أن هذه المبادرة التاريخية من خادم الحرمين تأتي في الوقت المناسب في ظل ما يحيط بدول المجلس من تحديات ومخاطر تستلزم الوحدة والتكاتف بين دول المجلس كافة.

وأثنى النواب في جلسة مجلس النواب الاعتيادية التي عقدت برئاسة رئيس المجلس خليفة الظهراني على حكمة خادم الحرمين الشريفين ومواقفه التاريخية في دعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي وتحقيق تطلعات شعوبه في الوحدة والتكامل.

وتوجه رئيس المجلس في مستهل الجلسة بالشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز على هذه المبادرة التاريخية التي تأتي في إطار حرص خادم الحرمين على تحقيق تطلعات وطموحات الشعوب الخليجية.

ورحب النواب بمبادرة خادم الحرمين الشريفين بانتقال مجلس التعاون لدول الخليج العربية من مرحلة التعاون إلى الاتحاد والتكامل في كيان واحد ، مؤكدين على أهمية هذه المبادرة في هذا التوقيت تحديدا بما يحفظ للمجلس تماسكه ويتيح له مواجهة التحديات المحيطة به ويعزز من مكانة المجلس في المحيطين الإقليمي والدولي والإسهام في رسم السياسات العالمية في ظل ما يشهده العالم من تكتلات وتحالفات بين مختلف القوى.

وقالوا إن الاتحاد الخليجي سيمثل حائطاً منيعاً ضد أي دولة تريد السوء لدول المجلس , مشيدين بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن العزيز آل سعود ، مشددين بمواقفه المشهودة في تحقيق تطلعات شعوب ودول المجلس ، متمنين لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التوفيق في قمتهم.

فى مجال متصل أوضح الوزير المسؤول للشؤون المالية بسلطنة عمان درويش بن اسماعيل البلوشي أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تقوم حالياً بدراسة ربط الجمهورية اليمنية بشبكة السكك الحديدية الخليجية المزمع إنشاؤها, وقال: "إنه لم يصدر قرار نهائي بشأنها لوجود العديد من الدراسات حولها".

وأضاف أن الاتفاقيات الثنائية للتجارة بين بعض دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية "مملكة البحرين وسلطنة عمان" فإن هناك قرار مسبق واتفاق واضح بشأنها على مستوى دول مجلس التعاون وتم اليوم دراسة كيفية معالجة هذه السلع عندما تنتقل من الدولتين إلى دول أخرى.

وقال في تصريح عقب الاجتماع التكميلي للدورة التحضيرية الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية: "إنه تم بحث الدليل الاسترشادي الذي تم الاتفاق عليه لمدة ثلاث سنوات بين أسواق المال الذي يتضمن عدد من الإجراءات من بينها إجراءات الإدراج والتسجيل والإيداع والقيد".

وبشأن سكك الحديد الخليجية أشار الوزير العماني إلى أنه يتم حالياً حسب البرنامج الزمني المعد له ،لافتا النظر الى أن دخول اليمن في المشروع يحتاج إلى دراسة أخرى تتيح العديد من الخيارات.

وعن قدرة الإقتصاديات الخليجية على مواجهة تبعات الأزمه المالية أبان الوزير المسؤول للشؤون المالية بسلطنة عمان أن دول مجلس التعاون تتأثر وتؤثر في العالم بدرجة معينه وفقاً لإرتباط كل دولة من دول المجلس بالعالم الخارجي ،معرباً عن اعتقاده بأن تأثر دول المجلس بالأزمة قليل لأن الانكشاف على النظام المالي العالمي ليس بالدرجة التي تؤثر بشكل كبير على اقتصاديات دول مجلس التعاون.

وأكّد أن دول المجلس في وضع اقتصادي جيد نظراً لاستقرار أسعار النفط وبالتالي "ليس هناك مايدعو حالياً للقلق".

وعبّر وزير المالية العماني عن إرتياحه للكفاءة التي بدت عليها الإدارتين المالية والنقدية بدول المجلس في تعاملها مع مختلف الأزمات الدولية مما أهلها إلى تحسين مستوى ملاءتها المالية وفقاً للتصنيفات الائتمانية الدولية.

فى سياق آخر أظهر تقرير أعدته إدارة الإحصاء بقطاع المعلومات بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تنامي وترسخ السوق الخليجية المشتركة ، من حيث تزايد أعداد المستفيدين من قراراتها ، مما ينعكس بشكل مباشر على واقع التكامل الجديد في مجلس التعاون ، والذي تمثل السوق الخليجية المشتركة أحد أهم مظاهره ، وربما أكثرها ارتباطاً بالمواطن ، حيث أن فكرة السوق تتمحور حول تكريس المواطنة الاقتصادية الخليجية ، وتقوم على مبدأ أساس هو تمتع مواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين بالمعاملة الوطنية في أي دولة عضو ، بحيث تمنح لهم جميع المزايا التي تمنح للمواطنين في جميع المجالات الاقتصادية.

ففي مجال السماح بتملك مواطنـي دول المجلس للعقار في الدول الأعضاء الأخرى ، الذي هو أحد المسارات العشرة للسوق الخليجية المشتركة التي حددتها الاتفاقية الاقتصادية لعام 2001 ، فإن البيانات الإحصائية تظهر أن تملك مواطني دول المجلس للعقار في الدول الأعضاء الأخرى قد ارتفع خلال عام 2010م ليبلغ 10657 حالة تملك ، وبنسبة زيادة قدرها 12.7% مقارنة بالعام 2009 ، الذي سجلت فيه 9457 حالة تملك ،كما تظهر البيانات ارتفاع الإجمالي التراكمي لحالات شراء العقار ليبلغ 77804 في نهاية عام 2010 ، مقارنة بـ 67416 حالة تملك في نهاية عام 2009.

وحلّت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى في استقطاب مواطني دول المجلس للتملك فيها في العام 2010 ، وبعدد 4604 حالة تملك لتحقق نسبة قدرها 43% من إجمالي عدد المتملكين للعقار ، وجاءت سلطنة عمان في المرتبة الثانية ، حيث بلغ عدد حالات تملك العقار فيها 4370 حالة تملك وبنسبة قدرها 41% ، وحلّت المملكة العربية السـعودية في المرتبة الثالثة بـ 819 حالة تملك ، وبنسبة قدرها 8%، واحتلت مملكة البحرين ودولة الكويت ودولة قطر المراتب الرابعة والخامسة والسادسة.

وتبين الإحصائيات تصدر مواطنو دولة الكويت لأعداد المتملكين للعقار من مواطني دول المجلس ، حيث بلغ عددهم 4158 مواطناً متملكاً للعقار في الدول الأعضاء الأخرى ، وتلي ذلك مواطنو الإمارات العربية المتحدة بعدد 2474 مواطن ، ثم مواطنو مملكة البحرين في المرتبة الثالثـة بعدد 1846 مواطن ، واحتل مواطنو المملكة العربية السعودية ودولة قطر وسلطنة عُمان المراتب الرابعة والخامسة والسادسة بعدد 1204 و544 و431 مواطنا على التوالي.

أما في مجال مساواة المواطنين العاملين في القطاعين الحكومي والأهلي بالدول الأعضاء الأخرى ، فتظهر الإحصائيات أن ما يزيد على 37 ألف مواطن من دول مجلس التعاون يعملون في الدول الأعضاء الأخرى.

وتبين الإحصائيات كذلك زيادة مضطردة في أعداد مواطني دول التعاون العاملين في القطاع الأهلي بالدول الأعضاء الأخرى ، حيث ارتفع العدد من حوالي 6279 موظفاً في العام 1995 إلي حوالـي 10782 موظفاً في العام 2000 ، ثم إلى 14328 موظفاً في العام 2005 ليصل العدد إلى 21351 موظفاً في العام 2010.

كما تظهر الإحصائيات تزايداً في أعداد مواطني دول المجلس العاملين في القطاع الحكومي بالدول الأعضاء الأخرى من 9070 موظفاً في العام 2004 إلى 12200 في العام 2007 ، ليصل إلى 15846 موظفاً في العام 2010. وتمثل دولة الكويت الجهة الأكثر استقطاباً لمواطني دول المجلس للعمل فيها ، حيث بلغ عددهم 19 ألف موظفاً في القطاع الأهلي ، وحوالي 11 ألف موظفاً في القطاع الحكومي.

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الأعلى قد قرر في ديسمبر 2004 أن تلتزم كل دولة بمد مظلة الحماية التأمينية لمواطنيها العاملين في دول المجلس الأخرى ، في القطاعين العام والخاص ، بحيث يكون التطبيق اختياراً لمدة سنة واحدة تبدأ من يناير 2005 ، وإلزامياً من أول يناير 2006 . ولقد يسر هذا القرار انتقال المواطنين للعمل في الدول الأعضاء الأخرى.

في مجال تنقل وإقامة المواطنين ، فلقد أصبح المواطنون يتنقلون بيسـر وباستخدام البطاقة الذكية ، وبلغ عدد من تنقلوا فيما بين الدول الأعضاء 16 مليون مواطن في العام 2010 ، وهي حركة تغذيها قرارات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي . ولقد استقبلت المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين حوالي 6 مليون مواطن من دول المجلس، لكل منهما.

أما فيما يخص المساواة في التعليم ، الذي هو الآخر أحد مسارات السوق المشتركة ، فلقد وافق المجلس الأعلى في نوفمبر 1985 على معاملة الطلبة في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية معاملة الطلبة أبناء دول المجلس في الدولة التي يدرسون فيها ، كما وافق على معاملة الشهادات الدراسية الصادرة من دول المجلس معاملة الدولة التي تتم فيها المعاملة . وهذا أحد القرارات المهمة التي يسرت إقامة وانتقال مواطني دول المجلس . وتظهر الإحصائيات أن عدد الطلاب المسجلين في المدارس الحكومية بالدول الأعضاء الأخرى قد بلغ حوالي 38000 طالب وطالبة ، منهم 16600 في المرحلة الابتدائية ، و 13000 في المرحلة المتوسطة ، و 8400 في المرحلة الثانوية.

وفيما يتصل بالمسار الخاص بمزاولة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية ، حيث تم السماح في ديسمبر 2000 بممارسة جميع الأنشطة الاقتصادية والمهن باستثناء 17 نشاطاً ، تم تقليصها تدريجياً حتى أصبحت محصورة في أربع أنشطة هي خدمات الحج والعمرة ، ومكاتب استقدام العمالة الأجنبية ، وإنشاء الصحف والمجلات ودور الطباعة والنشر ، والوكالات التجارية ، فالملاحظ أن الأعوام الماضية شهدت تصاعداً ملحوظاً في إعداد المستفيدين من هذه القرارات حيث بلغ العدد التراكمي للرخص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة مختلف الأنشطة الاقتصادية أكثر من 32 ألف رخصة حتى عام 2010 . وتمثل الإمارات العربية المتحدة الدولة الأكثر منحاً لتراخيص مزاولة الأنشطة الاقتصادية في العام 2010 ، وبمجموع تجاوز 26 ألف رخصة.

وفي مجال تداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات المساهمة ، فلقد بلغ عدد الشركات المساهمة المسموح تداول أسهمها لمواطني دول المجلس 652 شركة مساهمة في 2010 ، وبرأسمال يصل إلى حوالي 213 مليار دولار . أما عدد المساهمين من مواطني دول المجلس في هذه الشركات فلقد بلغ حوالي 527 ألف مساهم في العام 2010.

وتظهر البيانات الإحصائية ارتفاع نسبة الشركات المسموح تداول أسهمها لمواطني دول المجلس من إجمالي الشركات المساهمة من 20% في العام 1985 إلى 96% في العام 2010 . وحلت دولة الكويت في المرتبة الأولى في عدد الشركات المساهمة المسموح تداول أسهمها لمواطني الدول الأعضاء الأخرى بـ 210 شركة ، تليها المملكة العربية السعودية بـ 146 شركة ، ثم سلطنة عمان بـ 126 شركة.

وبحسب الإحصائيات الصادرة من قطاع المعلومات بالأمانة العامة لمجلس التعاون فإن قيام الاتحاد الجمركي في يناير 2003 ، والسـوق الخليجية المشتركة ، في يناير 2008 ، انعكس إيجاباً على حجم التجارة البينية لدول المجلس ، والذي قفز من 15 مليار في العام 2002 ، أي العام السابق لقيام الاتحاد الجمركي إلى حوالي 20 مليار في العام 2003.

كما عزز قيام السوق الخليجية المشتركة من حجم التجارة البينية ، التي تواصل ارتفاع قيمة حجمها ليصل إلى ما يربو على 65 مليار دولار في العام 2010 ، وهي زيادة كبيرة إذا ما أخذ بعين الحسبان أنها كانت حوالي 6 مليار دولار في العام 1984 ، وظل ارتفاعها تدريجياً وبطيئاً إلى العام 2003 ، حيث شهدت منذ ذلك الحين قفزات متلاحقة ، ومن المتوقع أن تسجل خلال العام الحالي 2011 ، زيادة كبيرة أخرى.

إن السوق الخليجية المشتركة آخذة في التمدد واحتلال موقعها ضمن الاقتصاديات الكبيرة في العالم ، بارتكازها على قاعدة سكانية بحجم خمسة وأربعين مليون نسمة ، وناتج قومي تجاوز الترليون دولار في العام 2010 ، وتجارة خارجية اقتربت من 900 مليار دولار في العام ذاته.