آخر التطورات في المنطقة حتى يوم الخميس 22/12:

الحكومة في البحرين تقرر إعادة المفصولين من الوظائف

مسؤولون فلسطينيون يطالبون أوروبا بفرض عقوبات على إسرائيل

القوات المصرية تخلي ميدان التحرير من المتظاهرين بعد أيام من الاشتباكات

ترقب وحذر بعد توقيع بروتوكول سوريا واختلاف المواقف والتوقعات للمستقبل

انسحاب الجيش الأميركي من العراق

البحرين:

أغلقت الحكومة البحرينية بشكل نهائي ملف الموظفين الحكوميين المفصولين من أعمالهم على خلفية تورطهم في أحداث فبراير (شباط) ومارس (آذار) الماضيين، حيث قرر نائب رئيس الوزراء إعادة 180 موظفا حكوميا إلى أعمالهم في غضون 10 أيام، مع تأكيدات لمسؤول حكومي رفيع بأن المجالس التأديبية التي شكلتها الحكومة البحرينية على خلفية تلك الأحداث أقفلت جميع القضايا بنهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتأتي الخطوة الحكومية الجديدة بعد نحو أسبوع من قرار اتخذته وزارة العمل لتشكيل لجنة لإعادة المفصولين إلى أعمالهم في شركات ومؤسسات القطاع الخاص البحريني.

ويشكل ملف الموظفين المفصولين من أعمالهم أحد أهم الملفات التي تطالب جمعيات المعارضة السياسية في البحرين بحلها حتى تكون هناك بوادر توافق وطني، معتبرة أن حل قضايا المفصولين سيساهم في نزع فتيل التوتر في الشارع البحريني، كما أن هذه الخطوة ضرورية لأسباب إنسانية.

وتعمل القيادة البحرينية على حلحلة القضايا التي أوصى بحلها فريق تقصي الحقائق المعروف باسم «لجنة بسيوني»، عبر فريقين هما الفريق الحكومي برئاسة الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس الوزراء، وفريق شكله العاهل البحريني برئاسة على صالح الصالح رئيس مجلس الشورى البحريني.

وقال أحمد بن زايد الزايد رئيس ديوان الخدمة المدنية إن قرارا صدر من نائب رئيس الوزراء ورئيس مجلس الخدمة المدنية يقضي بتنفيذ التوصية المتعلقة بالموظفين المفصولين.

ووصف القرار الذي أصدره الشيخ خالد آل خليفة بأنه ملزم لكل الجهات الحكومية الخاضعة لقانون الخدمة المدنية، حيث يتوجب عليها إعادة جميع الموظفين الذين تم فصلهم بقرارات تأديبية على خلفية الأحداث الأخيرة وعددهم 180 موظفا للخدمة، وذلك اعتبارا من 1 يناير (كانون الثاني) من عام 2012.

وأضاف الزايد أن مجالس التأديب التي شكلتها الحكومة البحرينية على خلفية أحداث فبراير ومارس قد أنهت مهامها بشأن الموظفين المشاركين في الأحداث قبل نهاية نوفمبر الماضي كما أنهت القضايا التي أحيلت إليها ولم يعد لدى أي من تلك المجالس أي قضية، مؤكدا على عدم وجود أي موظف خاضع لقانون الخدمة المدنية لا يزال موقوفا عن عمله لمصلحة التحقيق.

وبين الزايد أن الموظفين المحالين للنيابة العامة ستتم متابعة قضاياهم بشكل مستمر، مع التأكيد على أنهم بموجب القانون البحريني لا يزالون على رأس أعمالهم ويباشرون مهامهم الوظيفية ويتقاضون مرتباتهم انتظارا لما تسفر عنه تحقيقات النيابة العامة معهم، وشدد الزايد على أن الخطوة التي اتخذتها الحكومة البحرينية قد أغلقت وبشكل نهائي ملف الموظفين المفصولين في الحكومة.

فلسطين:

أحتفل الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية بقدوم أكثر من 550 أسيرا فلسطينيا تم إخلاء سبيلهم من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضمن المرحلة الثانية من صفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي "غلعاد شاليط".

ونقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 515 أسيرا باتجاه مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، وكان في استقبالهم ممثلون عن الرئاسة الفلسطينية وأعضاء في المجلس التشريعي وأهالي الأسرى وحشود بآلاف من المواطنين الفلسطينيين.

ووصل 41 أسيرا إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري وسط استقبال حاشد من كافة القوى والفصائل الفلسطينية وأهالي الأسرى وحشود من الفلسطينيين.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية بناء 1000 وحدة استيطانية في المناطق المحتلة ضمن حملة بناء تصل إلى 6 آلاف وحدة سكنية في الضفة الغربية وفي أراضي 1948.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريح له : "إن هذا يتناقض مع كل الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام ويتزامن مع الاعتداءات المكثفة للمستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم".

ودعا المسؤول الفلسطيني المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لوقف السياسة الإسرائيلية التي تقوض جهود تحقيق السلام في المنطقة.

ودعت الأردن المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في الدفاع عن حرمة الاماكن الدينية في مدينة القدس المحتلة والتدخل لوضع حد للإجراءات الإسرائيلية فيما يتعلق بجسر باب المغاربة.

وبين وزير الاوقاف الاردني عبدالسلام العبادي في تصريح صحفي له أن بلاده قدمت تصميما لمنظمة اليونيسكو لبناء جسر المغاربة المؤدي الى المسجد الاقصى بشكل يضمن عدم العبث من قبل اسرائيل في منشآت المسجد الاقصى ، مفيدا أن التصميم لاقى الاستحسان والقبول من قبل منظمة اليونيسكو التي تتولى المحافظة على التراث العالمي في مدينة القدس على اعتبار ان المسجد الاقصى أحد المواقع التراثية العالمية الشهيرة حسب تصنيف المنظمة.

يذكر ان اسرائيل تسعى منذ عدة سنوات لهدم جسر باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى ,واعادة بنائه بهدف افساح المجال أمام اليات الجيش الاسرائيلي للدخول إلى ساحات المسجد الاقصى ضمن المخطط الاسرائيلي الرامي الى الهيمنة على المسجد الاقصى.

وطالب مسؤول فلسطيني كبير الدول الأوروبية بفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل ردا على استمرار سياساتها القائمة على البناء الاستيطاني ومنع تحقيق حل الدولتين.

وقال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض محمد اشتية للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن الشعب الفلسطيني لم يعد يعنيه ما يصدر من إدانات دولية وأوروبية بخصوص استمرار البناء الاستيطاني وهو يريد إجراءات عملية للرد على هذه السياسات.

واعتبر اشتية أن "المهم هو أن هذا المجتمع الدولي الذي يدين الاستيطان عليه أن يقوم بمجموعة إجراءات تنسجم مع المواقف السياسية لهذه الدول، فلا يعقل أن يتم إدانة الاستيطان وتقوم هذه الدول بالتعامل مع إسرائيل وتبقي علاقاتها الاقتصادية معها".

وتابع قائلاً: "إذا أرادت هذه الدول أن تكون منسجمة مع نفسها يجب عليها أن ترتقي بموقفها من الإدانات إلى مواقف أكثر جدية، وبالتالي على إسرائيل أن تدفع ثمن ممارساتها المنحرفة عن المواقف الدولية فيما يتعلق بالاستيطان وفيما يتعلق بانتهاك حقوق شعبنا".

وانتقد اشتية بشدة موقف الولايات المتحدة الأمريكية المعارض لأي إدانة دولية لإسرائيل على استمرارها في الأنشطة الاستيطانية، معتبراً أنها لم تمثل راعيا نزيها بالمطلق لعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وحث اشتية على إيجاد"موقف عربي واضح ينطلق من مصالح العرب مع الولايات المتحدة ويفهم ما هي المصالح الأمريكية من أجل الدفع باتجاه تغيير موقفها".

ورحبت الرئاسة الفلسطينية ببيان الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي الذي يدين بشدة الاستيطان الاسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.

وأشاد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بهذا البيان الصادر عن فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال ،وقال إن هذا الموقف ينسجم مع الشرعية الدولية وخارطة الطريق ,وإن المطلوب من الجميع إجبار إسرائيل على وقف الاستيطان وتهيئة الأجواء المناسبة من أجل العودة إلى المفاوضات على أساس حل الدولتين وحدود عام 1967.

وكانت الدول الأربع الأعضاء في مجلس الأمن أدانت بشدة قرار إسرائيل استدراج عروض لبناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض إن إعادة المصداقية للعملية السياسية وفتح الطريق أمام قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة منها يتوقف على مدى قدرة المجتمع الدولي على إلزام إسرائيل بمرجعية العملية السياسية ووقف انتهاكاتها المستمرة وضمان العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كامل الأرض الفلسطينية المحتلة وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد فياض ، في تصريح له على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بصورةٍ فاعلة وملموسة لإلزام إسرائيل بالتقيد بقواعد القانون الدولي والوقف الشامل والتام لكافة الأنشطة الاستيطانية وخاصة في مدينة القدس ومحيطها ، ووقف الاجتياح العسكرية الإسرائيلية للمناطق الفلسطينية ورفع الحصار عن أبناء الشعب الفلسطيني ، وخاصةً في قطاع غزة.

وشدد رئيس الوزراء على أن الشعب الفلسطيني مصممٌ على مواصلة جهوده لإنهاء الاحتلال وممارسة حقه في تقرير المصير والعيش بحريةٍ وكرامة في كنف دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وعقب الانتقادات الشديدة له وتحميله مسؤولية الانفلات اليميني المتطرف، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه لن يسمح لحفنة قليلة من المتطرفين اليهود أن تشعل حربا دينية مع جيراننا العرب.

وكان نتنياهو يتكلم في مؤتمر حزبه «الليكود» ، في تل أبيب. ولكنه حرص على أن يقزم حجم جرائم المتطرفين بحق المساجد والفلسطينيين. فأكد أن هؤلاء المتطرفين هم «حفنة قليلة». ورفض أن يذهب جميع المستوطنين بجريرة المتطرفين. وتجاهل وقوف رجال الدين في المستوطنات وراء هذا التطرف وإضفاء شرعية دينية عليه.

وقال إن الغالبية الساحقة من المستوطنين هم محافظون على القانون. وأضاف: «مشكلتنا هي مع عدد قليل من الشبان الفوضويين، الذين لا يحترمون سلطة القانون، ولدينا مثلهم في اليسار أيضا، هم أولئك الذين يتظاهرون في كل أسبوع في بلعين سوية مع الفلسطينيين ويعتدون على جنود الجيش الإسرائيلي».

وأكد: «لقد اتخذنا بحقهم إجراءات شديدة. لن نسمح لهم بأن يهاجموا جنودنا. لن نسمح لهم بالاعتداء على المساجد. لن نسمح لهم بأن يعتدوا على عرب أو يهود».

ولكن نتنياهو في نفس الوقت، أعلن أن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع قررت طرح مشروع قانون جديد يتجاوب مع أحد أهم مطالب المستوطنين المتطرفين، وهو «تبييض» البؤر الاستيطانية وإعطاؤها صبغة شرعية وتسهيل مصادرة الأراضي العربية ذات الملكية الخاصة. ويأتي هذا القانون، لتعديل قانون آخر قائم اليوم يمنع مصادرة أراض فلسطينية بملكية خاصة بغية إقامة استيطان عليها.

مصر:

أبدى المجلس الأعلى للقوات المسلحة أسفه الشديد لسيدات مصر لما حدث من تجاوزات خلال الأحداث الأخيرة بمظاهرات مجلسي الشعب والوزراء مؤكدا احترامه وتقديره الكاملين لسيدات مصر وحقهن في التظاهر ، والمشاركة الفعالة والإيجابية في الحياة السياسية عن طريق التحول الديمقراطي الذي تشهده مصر ، مع الوضع في الاعتبار أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية لمحاسبة المسئولين عن هذه التجاوزات.

وقال المجلس العسكري في بيان رسمي عبر صفحته الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إن هذه اللحظات الحرجة في تاريخ مصر تتطلب منا جميعا التلاحم والتكاتف ونبذ العنف والخلافات بكل أنواعها ، وإتاحة الفرصة لاستكمال العملية الديمقراطية، وإنهاء المرحلة الثالثة من الانتخابات البرلمانية في توقيتاتها المحددة حتى نبدأ في الاستقرار الحقيقي لمصرنا الغالية.

وأكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه من واقع حرصه الشديد على مصر وعلى أبناء شعبها العظيم مستعد لمناقشة أية مبادرة من القوى السياسية التي تسهم في استقرار وسلامة مصر ، مشددا على أن الأمن القومي هو مسؤولية كل فرد من أبناء مصر العظيمة.

في السياق نفسه اعتبرت المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن واقعة سحل فتاة وتعريتها أثناء فض اعتصام مجلس الوزراء الأسبوع الماضي واقعة شخصية لا تمت للمجلس العسكري بصلة، موضحة أن هناك عمليات عنف ممنهجة تتم وتحدث بتخطيط لإسقاط الدولة المصرية ، وهناك مخطط لاستهداف مصر من دول أجنبية وفقا لأجندات خاصة، وأنها تتحمل مسؤولية هذا الكلام وتلك التصريحات أمام الله وأمام الوطن.

وأثارت تصريحات الجبالي جدلا كبيرا بسبب فظاعة الواقعة والتي أثارت عاصفة استياء حقوقية كبيرة.

وقالت مصادر وزارة الداخلية: إن 6 ضباط و114 مجندا، أصيبوا في أحداث وقعت بين المتظاهرين وقوات الأمن بالقرب من الشارع الفاصل بين ميدان التحرير ومقر الوزارة، وأعلنت قوى سياسية، من بينهم عمرو موسى، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، تأييدها للتبكير بانتخابات الرئاسة.

وحذر موسى من تأثير الأحداث الجارية على الأمن والاقتصاد.

وأعلن اتحاد شباب الثورة تأييده لمبادرة سرعة تسليم السلطة في مصر بتقديم موعد إجراء انتخابات الرئاسة بحيث تكون يوم 25 يناير (كانون الثاني) المقبل في الذكرى الأولى لثورة يناير، بدلا من الموعد الذي قال المجلس العسكري إن إجراءاته سوف تبدأ في منتصف العام المقبل.

وأوضح شباب الثورة، في مؤتمر صحافي ، دعمهم للمبادرة التي أطلقتها قوى السياسية مساء الأحد بحيث يتم تسليم السلطة لرئيس منتخب يوم 11 فبراير (شباط) وهي الذكرى الأولى ليوم تنحي الرئيس السابق حسني مبارك عن الحكم.

ودعا حزب الحرية والعدالة، في بيان، تعليقا على الأحداث، إلى «احترام حرية التظاهر والاعتصام السلمي باعتباره حقا أصيلا رسخته ثورة 25 يناير، شريطة عدم تخريب المنشآت والممتلكات العامة والخاصة» إلى ذلك أبدى المجلس الأعلى للقوات المسلحة «أسفه الشديد لسيدات مصر العظيمات لما حدث من تجاوزات خلال الأحداث الأخيرة بمظاهرات مجلسي الشعب والوزراء».

وقال المجلس في رسالته رقم 91 على صفحته على «فيس بوك» إنه «يؤكد احترامه وتقديره الكامل لسيدات مصر، وحقهن في التظاهر والمشاركة الفعالة والإيجابية في الحياة السياسية عن طريق التحول الديمقراطي الذي تشهده مصر، مع الوضع في الاعتبار أنه تم اتخاذ كل الإجراءات القانونية لمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات».

يأتي هذا بعد ساعات من تأكيد رئيس هيئة القضاء العسكري، اللواء عادل المرسي، أن المحكمة العسكرية العليا تنظر حاليا في قضيتي واقعة دهس المتظاهرين في أحداث ماسبيرو (في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي) والواقعة المعروفة إعلاميا بـ«كشف العذرية» (في شهر مارس/ آذار الماضي) والمتهم فيهما عسكريون، ونفى المرسي صحة ما رددته بعض وسائل الإعلام بأنه لم يتخذ أي إجراء قانوني حيال القضيتين، قائلا إن قضية أحداث ماسبيرو تنظر حاليا أمام المحكمة العسكرية العليا بمجمع القضاء العسكري.

من جهته أعرب رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور كمال الجنزوري عن أسفه للأحداث التي وقعت عند مقر مبنى رئاسة الوزراء.

وأبان الجنزوري في مؤتمر صحفى أن ما حدث يشير إلى أن هناك أطرافا لا تريد للتحسن الأمني الذي كان قد بدأ يحدث خلال الايام الماضية أن يستمر , مؤكدا أن مصر تعيش فترة تحتاج فيها إلى التكاتف من الجميع.

وشدد على عدم مواجهة أية مظاهرات سلمية بأي نوع من العنف أو حتى استخدام الكلمة , مؤكدا إلتزامه بهذا الأمر.

وأكد الجنزوري أنه من حق الجميع المطالبة بالمحاكمة العادلة .. مستنكرا في ذات الوقت إلقاء الطوب والحجارة على مقر المجلس وكسر كل الكاميرات وإحراق السيارات دون أن يتقدم فرد واحد من الشرطة ودون تدخل القوات المسلحة.

ودعا القوى السياسية والحزبية والشبابية بالتكاتف من أجل صالح ومستقبل مصر ، مفيدا أن ما يحدث في الشارع اليوم ليس ثورة وانما التفاف على الثورة.

وقال الجنزوري "إن كل من أهدر دما سيعاقب ، وكل من أخطأ سيعاقب وأن ملف الأحداث الأخيرة بالكامل حول إلى النيابة العامة للتحقيق فيه وتحديد المخطىء لمعاقبته".

وأبان أنه شكل اربع لجان للعمل في اسرع وقت ممكن وتتخذ القرارات في كافة الأمور , لافتا الانتباه إلى أن أحد هذه اللجان كان من أجل تخفيض الأنفاق لتقليل عجز الموازنة حتى لا يكون هناك تضخم يؤثر على المواطن العادي.

هذا وأخلت القوات المسلحة المصرية ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة من المتظاهرين بشكل كامل وإحكام قبضتهم على الميدان في الوقت الذي تراجع فيه المتظاهرون إلى شارع قصر النيل والشوارع الجانبية المحيطة بالميدان.

وتمركز أفراد القوات المسلحة على جميع مداخل ميدان التحرير ومنع الدخول إليه بالإضافة إلى حرق وإزالة جميع الخيام المتواجدة في الميدان. وفي السياق ذاته شهدت شوارع وسط القاهرة اضطرابات مرورية بسبب إغلاق الميدان أمام حركة المرور مما اضطر قائدي المركبات إلى السير عكس الاتجاه في الشوارع المحيطة حول الميدان قبل أن يقوم رجال القوات المسلحة بإعادة فتح الميدان بشكل جزئي أمام حركة المركبات مرة أخرى.

كما قامت القوات المسلحة بإلقاء القبض علي بعض الأشخاص الموجودين داخل الميدان.

سوريا:

وقعت سوريا على البروتوكول المتعلق ببعثة مراقبي جامعة الدول العربية بمقر الأمانة العامة للجامعة.

وقع البروتوكول عن الجانب السوري نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد فيما وقعه عن الجامعة العربية نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي بحضور الأمين العام للجامعة الدكتور نبيل العربي.

ويهدف مشروع الوثيقة إلى تنظيم عملية إرسال المراقبين وتسهيل مهمة بعثة المراقبين لتقوم في مهمتها في سوريا كآلية عربية للتحقق من تنفيذ بنود الخطة العربية لحل الأزمة السورية وبما يضمن حماية المدنيين السوريين.

وعقد وليد المعلم مؤتمرا صحافيا في دمشق أعلن فيه توقيع دمشق على البروتوكول بعد أن وافقت الجامعة العربية على إجراء تعديلات عليه كانت «تمس بالسيادة السورية»، وأكد أنه لولا إجراء تلك التعديلات ما كانت بلاده لتوقع مهما كانت «الإنذارات والتهديدات». كما أشاد بالدور الروسي في التوقيع، مؤكدا أن موقف موسكو من بلاده لم يتغير.

وقال المعلم في المؤتمر الذي دعيت إليه وسائل الإعلام العربية والأجنبية، ونقل على الهواء مباشرة، إن سوريا سترحب بالمراقبين العرب وفقا للخطة العربية التي تدعو أيضا إلى سحب القوات من المدن، وإلى الإفراج عن السجناء السياسيين وبدء حوار مع المعارضة. وتابع: «لنبدأ هذه الصفحة بالتعاون مع الأمين العام للجامعة العربية (نبيل العربي) وبعثة المراقبين الذين نرحب بهم في وطنهم الثاني سوريا».

وتابع في المؤتمر: «لو لم ندخل تعديلات على صلب البروتوكول ما لنا لنوقع مهما كانت الإنذارات والتهديدات»، وأضاف: «لكن بعد إدخال هذه التعديلات، ولأننا نريد حلا سياسيا في سوريا ولأننا نريد بأسرع ما يمكن أن ينتهي الوضع بمشاركة الجامعة العربية، لذلك أقول اليوم إن توقيع البروتوكول هو بداية تعاون بيننا وبين جامعة الدول العربية وسنرحب ببعثة المراقبين التابعين للجامعة العربية، وهم من المراقبين الذين يمثلون الدول العربية»، في إشارة إلى عدم مشاركة مراقبين أجانب.

وأوضح المعلم أن «مدة البروتوكول شهر قابلة للتمديد شهرا آخر»، مضيفا: «نحن سنتعامل بكل جدية وحرفية وموضوعية مع هذه البعثة العربية وسيكون التنسيق بيني وبين الأمين العام للجامعة بشكل يومي».

وقال إن مراقبي الجامعة العربية «سيكونون بحماية الدولة.. لديهم حرية الحركة وفي الأماكن التي يرغبون فيها. فقط نقول لهم إن هذه المنطقة آمنة أو غير آمنة وهم يقررون». وأشار المعلم إلى أن «البروتوكول ينص على الوصول إلى الأماكن الساخنة، وليس العسكرية الحساسة، وسنسمح بدخول الإعلاميين على أمل أن يخدموا مهنتهم الشريفة».

وأوضح أن تقارير بعثة الجامعة العربية سترسل إلى الأمين العام للجامعة وله «وسنناقشها أنا والأمين العام قبل أي تصرف آخر.. هكذا نص البروتوكول بالتعديل السوري»، وأشار إلى أن الجامعة العربية وافقت على سبعين في المائة من التعديلات التي طلبتها سوريا.

وقال وزير الخارجية السوري إن سوريا وقعت على البروتوكول بعد أن نصحتها روسيا بذلك، مضيفا: «التنسيق بيننا وبين الأصدقاء الروس بشكل يومي؛ إما عبر السفير الروسي بدمشق أو من خلال اتصالات هاتفية نجريها مع القيادة الروسية، لذلك لا يوجد أي تغيير في الموقف الروسي.. موقف روسيا واضح، هم كانوا ينصحون سوريا بالتوقيع على البروتوكول ونحن لبينا هذه النصيحة أيضا».

وكانت تقارير قد أشارت إلى أن القراءة المتأنية لما بين الخطوط للمشروع الروسي الذي عرضته موسكو على مجلس الأمن مؤخرا يشير إلى أن روسيا، حليفة الأسد، تخطط لما بعد مرحلة الرئيس السوري بشار الأسد، خصوصا بعد أن أدانت أعمال العنف في سوريا.

وحول العقوبات العربية على سوريا، قال المعلم: «المفروض أن ترفع العقوبات لكن نحن نترك الأمر لهم ولحرصهم على الشعب السوري إذا كانوا صادقين»، وأضاف: «إن اعتقدوا أن عقوباتهم الاقتصادية ستؤثر على سوريا فهم واهمون، ولن نستجدي أحدا»، وتابع: «إذا ظنوا أن عقوباتهم الاقتصادية ستؤثر على صمود الشعب السوري فهم واهمون. هم من وضع العقوبات وهم من يرفعها. لن نطلب بعد الآن».

وقال المعلم: «يجب ألا نخشى من موضوع التدويل لأن النوايا الغربية والعربية واضحة. أكثر من عقوبات اقتصادية.. أنا أشك أن يصلوا إلى أبعد من ذلك. هم الآن يريدون تدويل العقوبات وأنا أعتقد أن هذا أيضا أمر مستبعد. سابقا كان هناك تهديد بالعمل العسكري، وأنا قلت مرارا إن هذا التهديد غير واقعي، لن يحدث. الآن هناك محاولة لتدويل العقوبات الاقتصادية، وأنا أقول مجددا: لن يحدث».

فى مقابل ذلك شدّدت قوى المعارضة والحراك الثوري في سوريا على أن إقدام النظام السوري على توقيع بروتوكول بعثة المراقبين المقدم من جامعة الدول العربية، لا يتخطى كونه عملية مراوغة لتمرير الوقت.

وطالب أعضاء المجلس الوطني السوري الجامعة العربية بالاستمرار في جهودها لإحالة الملف السوري وبأسرع وقت ممكن إلى مجلس الأمن لتأمين حماية المدنيين.

واعتبر برهان غليون، رئيس المجلس الوطني السوري أن مواقف دمشق بعد إعلانها التوقيع على بروتوكول المراقبين العرب هي «تغطية لهزيمتها النكراء»، وقال إن «اللجوء إلى استخدام القوة ضد النظام قد يكون ضروريا في ظروف محددة»، معربا عن ثقته بأن النظام السوري «بات في حكم الساقط».

وأعلن أن المجلس الوطني السوري طرح مسألة تدخل «قوات ردع عربية» إذا واصلت دمشق أعمال قمع تظاهرات الاحتجاج ضد النظام.

وقال: «بدأنا الحديث عن تدخل قوات ردع عربية»، مضيفا «نحتاج لاستخدام القوة ولو بشكل محدود في مناطق محددة».

وأوضح غليون، خلال مؤتمر صحافي عقده في تونس بختام الاجتماعات التي عقدتها شخصيات المجلس الوطني على مدار اليومين الماضيين لدراسة المواقف من التطورات، أن المعارضة توصلت إلى صيغ حول حكومة انتقالية وبات لديها تصور لـ«المنطقة الآمنة» تجري مناقشته لبحث تفاصيله قبل تقديمه لمجلس الأمن، مشددا على أن المجلس الوطني «كان وما زال مفتوحا لكل من يريد الدخول إليه ولكن ليس بهدف حرفه عن مساره، المتمثل بإسقاط النظام»، واتهم النظام السوري بـ«المناورة لكسب الوقت» بالنسبة للمبادرة العربية، وذلك بهدف «منع تحويل ملفه لمجلس الأمن».

وفي الوقت الذي عبر فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، عن قلقه الشديد من تواتر الأنباء حول تصاعد أعمال العنف في الكثير من المدن السورية، خاصة في أنحاء مختلفة من محافظات إدلب وحمص ودرعا ودير الزور، دعا المجلس الوطني السوري إلى «تحرك عربي ودولي عاجل»، إزاء «المجازر» التي ينفذها النظام السوري، وحمل الجامعة العربية مسؤولية المجازر التي تقع، بسبب إمهال دمشق «6 أيام إضافية» قبل إرسال المراقبين.

وبعد أيام دامية شهدتها سوريا وحصدت خلال 48 ساعة نحو 250 قتيلا، ناشد العربي الحكومة السورية تحمل مسؤولياتها وتوفير الحماية للمدنيين السوريين، تنفيذا لتعهداتها بموجب خطة العمل العربية وفي مقدمتها الوقف الفوري لجميع أعمال العنف وإطلاق سراح المعتقلين، وسحب جميع المظاهر العسكرية من المدن والأحياء السكنية السورية التي تشهد المظاهرات وحركات الاحتجاج السلمية. وعبر الأمين العام عن قلقه الشديد من تواتر الأنباء حول تصاعد أعمال العنف في الكثير من المدن السورية، خاصة في أنحاء مختلفة من محافظات إدلب وحمص ودرعا ودير الزور.

وأكد الأمين العام على ضرورة التحرك السريع من أجل توفير الأجواء الملائمة لمباشرة بعثة مراقبي الجامعة لمهامها في سوريا.

وعشية وصول أول بعثة تمهيدية من المراقبين الدوليين إلى سوريا، ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا إلى 125 قتيلا بحسب ناشطين، بينما قتل 16 مدنيا على الأقل. وقالت لجان التنسيق المحلية إن 16 قتيلا سقطوا بينهم طفلان وسيدتان، خمسة منهم في حماة وأربعة في حمص وثلاثة في كل من إدلب ودرعا، وآخر في اللاذقية.

وارتفعت حصيلة يوم الثلاثاء الدموي إلى 125 شخصا، بينهم 111 شخصا في إدلب وحدها، يضاف إليهم 14 عنصر أمن نظاميا قتلوا في درعا و«مائة جندي منشق على الأقل سقطوا بين قتيل وجريح» في جبل الزاوية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وكان المرصد ذكر أن ما يصل إلى 70 جنديا سوريا منشقا قتلوا الاثنين في محافظة إدلب نفسها.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 111 مدنيا وناشطا قتلوا بالإضافة إلى أكثر من 100 أصيبوا بين المنشقين على الجيش في محافظة إدلب ليصبح الثلاثاء، «أكثر الأيام دموية في الثورة السورية».

وقال المرصد إن المنشقين أعطبوا أو دمروا 17 عربة عسكرية في إدلب منذ يوم الأحد وقتلوا 14 فردا من قوات الأمن في كمين بمحافظة درعا الجنوبية التي انطلقت منها الاحتجاجات المناهضة للأسد في مارس (آذار).

ورغم شكوك الحكومة الأميركية في أن نظام الرئيس بشار الأسد سوف «ينفذ بمصداقية» الاتفاق الذي وقع عليه، مع الجامعة العربية لإرسال فريق مراقبين دوليين، قالت الحكومة الأميركية إنه، حتى إذا حدث ذلك، لن تصر على إرسال خبراء أميركيين مع الفريق.

وقالت فكتوريا نولاند، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: «لا أعتقد أننا سوف نصر على ذلك (إرسال مراقبين أميركيين). نحن نتطلع إلى أن تكون جامعة الدول العربية ممثلة. لكن، الأمر الأهم هو إرسال المراقبين بأسرع فرصة إلى المدن التي تعاني من العنف الأشد، ليكونوا شهداء في مسؤولية الدفاع عن السكان المدنيين».

وعن التأكد من أن سوريا سوف تنفذ البنود الخاصة بالمراقبين، قالت نولاند: «ظل نظام الأسد يخلف الوعد، بعد الوعد، بعد الوعد. نحن نريد رؤية الإجراءات التي سوف يتخذها هذا النظام لتنفيذ هذا الاتفاق».

وقالت نولاند إن جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية للشرق الأدنى، يقوم بالتنسيق بين الجامعة العربية والحكومة السورية، وإن روبرت فورد، السفير الأميركي لدى سوريا، يجري اتصالات مع المسؤولين السوريين.

وعن مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن، قالت نولاند: «نحن نواصل المناقشات في نيويورك حول المشروع الذي طرحه الروس. وأجرينا عددا من المناقشات غير الرسمية نحو كتابة نص واضح ونهائي».

وكانت نولاند قالت إن مشروع القانون الروسي «قابل للتغيير»، وإن «مناقشات مكثفة حوله» بدأت فعلا في مجلس الأمن، ودعت روسيا للتنسيق مع الجامعة العربية. وأضافت: «الشيء الطيب هنا هو أن روسيا قررت، أخيرا، أن تعمل مع الأمم المتحدة. ونحن نريد أن نعمل معا، ونتحرك إلى الأمام. كما قالت وزيرة الخارجية، للولايات المتحدة تحفظات حول بعض بنود المشروع الروسي. ونحن لسنا مستعدين لقبول المشروع كما قدم. ولا سيما لأنه خلق شعورا بالمساواة بين المتظاهرين السلميين والنظام السوري الذي ظل قاسيا وعنيفا جدا، جدا».

وعن أهمية التنسيق بين المشروع الروسي والجامعة العربية، قالت نولاند: «نحن نحث الروس للعمل مع الجامعة العربية. وضمان إدراج مطالب الجامعة العربية في أي مشروع».

وأضافت: «نحن في انتظار ما ستصل إليه اجتماعات الجامعة العربية، وفي انتظار ردود فعل الجامعة العربية للمشروع الروسي. صار واضحا أن عملية جديدة ستبدأ في نيويورك، ونحن نرحب بذلك».

وأشار مراقبون في واشنطن إلى جدل في لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس النواب عن نوع التحركات التي يمكن أن تقوم بها واشنطن نحو سوريا. ودعا بعض أعضاء اللجنة الرئيس أوباما للضغط على الرئيس الأسد دبلوماسيا بأن يتنحى. ولكن، أبدى أعضاء آخرون قلقهم من أن الحل الدبلوماسي الأميركي، الذي ظل مستمرا لشهور، لم يقدر على وقف عنف نظام الأسد.

وقال عضو الكونغرس ستيف شابوت: «هذا يضعنا في موقف صعب حول ما إذا كنا سوف نواصل دعم المعارضة إذا قررت أنه لا بد من مواجهة النظام».

وأعلن مصدر رسمي ان الرئيس السوري بشار الاسد اصدر قانونا يقضي باعدام الذين يدانون بتوزيع الاسلحة «بقصد ارتكاب اعمال ارهابية».

وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان القانون يقضي «بأن يعاقب بالاعدام من وزع كميات من الاسلحة او ساهم في توزيعها بقصد ارتكاب اعمال ارهابية»، على ان «يعاقب الشريك والمتدخل» بالاعدام ايضاً.

وينص القانون الذي يحمل الرقم 26 بأن «يعاقب بالأشغال الشاقة خمسة عشر عاما كل من اقدم على تهريب السلاح وبالأشغال الشاقة المؤبدة إذا كان تهريب السلاح بغرض الاتجار بها او ارتكاب أعمال ارهابية».

ويشهد النظام السوري منذ مارس الماضي حركة احتجاجية شعبية لا سابق لها تقمع بقسوة. وتنسب السلطات السورية اعمال العنف الى مجموعات ارهابية مسلحة تسعى الى زرع الفوضى في البلاد.

لبنان:

تقدم لبنان بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل على خلفية قيامها بوضع جهاز تجسس في محلة وادي عين الغاز في أحراج بلدتي دير كيفا وصريفا داخل الأراضي اللبنانية الجنوبية وتفجيره عن بعد في الثاني من شهر ديسمبر الجاري من قبل طائرة استطلاع إسرائيلية بعد اكتشاف وجود الجهاز من قبل الجانب اللبناني.

وشدد لبنان في شكواه على أن هذا التعدي يشكل انتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ويشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية أبلغت بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة لتقديم هذه الشكوى إلى مجلس الأمن ومطالبته بإيداع الشكوى لدى الأمين العام للأمم المتحدة ولدى رئاسة مجلس الأمن الدولي ليصار إلى توزيعها على الدول الأعضاء في المجلس واعتبارها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن وإدراجها كبند تحت عنوان "الحالة في الشرق الأوسط".

العراق:

بعد يوم من دعوته رئيس الجمهورية والزعامات والكتل السياسية إلى عقد اجتماع عاجل لمناقشة الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد على أثر إصدار القضاء العراقي مذكرة إلقاء قبض بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، صعد رئيس الوزراء نوري المالكي موقفه ضد القائمة العراقية التي يتزعمها خصمه الدكتور إياد علاوي.

وأعلن المالكي خلال مؤتمر صحافي داخل مبنى مجلس الوزراء رفضه طلب الهاشمي نقل ملف القضية ضده إلى إقليم كردستان الذي لجأ إليه عشية صدور مذكرة الاعتقال بحقه.

وطالب المالكي «الإخوان في حكومة الإقليم أن يتحملوا مسؤوليتهم ويسلموا المطلوب إلى القضاء وإذا هرب إلى دولة أخرى فستكون هناك مشكلة.. لذا لا نتمنى من حكومة الإقليم أن تسهل ذلك».

وتابع رئيس الوزراء العراقي «وفرنا محاكمة عادلة وصريحة لديكتاتور العراق صدام حسين، وسنضمن وسنكون حازمين في توفير محاكمة عادلة للسيد الهاشمي».

إلى ذلك، أكد مصدر رفيع المستوى في وزارة الداخلية في حكومة كردستان، أن «تسليم الهاشمي مرهون بصدور إذن قضائي من المحاكم في كردستان».

وقال فائق توفيق وكيل وزارة الداخلية إن «الوزارة لم تتلق حتى الآن أي طلب رسمي يقضي بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى بغداد، وإن الوزارة ودوائر الشرطة التابعة لها تعمل وفقا للقانون ولما يصدر عن المحاكم الكردستانية باعتبارها جهة تنفيذية لأوامر القضاء، ومن دون ورود طلب أو إذن رسمي من المحاكم بكردستان لا يمكن للوزارة أن تعتقل أي شخص مهما كان منصبه أو مسؤولياته، وحتى الآن لم تتلق الوزارة ولا الأجهزة التابعة لها أي طلب رسمي بشأن تسليم الهاشمي إلى بغداد».

وكان رئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد حسين أكد أن تسليم الهاشمي «غير وارد إطلاقا».

من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي أن المالكي بمؤتمره الصحافي «نسف كل المبادرات الوطنية التي تقدم بها في الآونة الأخيرة عدد من أهم الزعامات في العراق مثل المبادرة الكردية ممثلة بالرئيسين جلال طالباني ومسعود بارزاني ومبادرة السيدين مقتدى الصدر وعمار الحكيم وكلها تهدف إلى لم الشمل، بينما المالكي أعلن وبكل صراحة عدم وجود توافق وطني».

وأضافت الدملوجي أن «هذا المؤتمر كان سيئا جدا ولا يعبر عن أي رغبة في التوصل إلى حلول ورأب الصدع وهو ما يعطي انطباعا بأن المالكي نسف كل أسس الشراكة الوطنية».

وحول موقفه من تعليق وزراء «العراقية» عضويتهم في الحكومة وتهديد المالكي باستبدالهم، قالت الدملوجي، إن «المالكي يريد أن يعزو فشل حكومته التي ليس لديها حتى الآن برنامج حكومي على وزراء العراقية وهو أمر غير صحيح على الإطلاق لأن الحكومة تعمل منذ سنة بلا نظام داخلي».

وردا على سؤال بشأن رفض المالكي نقل التحقيقات في قضية الهاشمي إلى كردستان قالت الدملوجي إن «هذا الأمر لا يخص المالكي وليس من صلاحياته وإنما هو من اختصاص القضاء»، مضيفة «إننا نحترم القضاء العراقي ونعتبر القضاة في العراق من أحسن القضاة، لكننا نشكك في نيات السياسيين الذين يعملون على تسييس القضاء».

وبشأن الخيارات القادمة للقائمة العراقية في ضوء هذا التصعيد قالت الدملوجي إن «زعيم القائمة العراقية إياد علاوي دعا التحالف الوطني إلى استبدال المالكي بشخص آخر من التحالف الوطني لأن المالكي لم يعد قادرا على استكمال مسيرة العمل الوطني، لا سيما أنه يعمل على حصر السلطات بيده وهو أمر غريب ولا يستند على الدستور».

وعبر البيت الأبيض عن قلقه بشأن التطورات التي يشهدها العراق، وخصوصا بعد صدور مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي.

ورداً على سؤال عما إذا كان لدى البيت الأبيض أي رد على التقارير الصادرة عن بغداد بعد انسحاب القوات الأميركية، وإصدار الحكومة مذكرة توقيف بحق الهاشمي ما أثار مخاوف من احتمال حدوث قتال طائفي وسياسي، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني ان أميركا تراقب الوضع وتراقب التقارير عن مذكرة الاعتقال.

وأوضح كارني "نحن نتحدث مع كل الأطراف وعبرنا عن قلقنا بشأن هذه التطورات".

وأضاف "نحن نحث كل الأطراف على العمل لحل الخلافات سلمياً وعبر الحوار، بطريقة تتماشى مع حكم القانون والمسار السياسي الديمقراطي".

الى ذلك دعا اثنان من اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي الرئيس باراك اوباما الاثنين الى اعادة فتح محادثات مع العراق للاتفاق على ابقاء قوات اميركية في البلد المضطرب.

فى مجال آخر حرص وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا على أن يشرف على إنزال العلم الأميركي من على سارية في قاعدة عسكرية أميركية هي الأخيرة من بين 505 قواعد أميركية منذ احتلال العراق عام 2003.

الاحتفال الذي هو الثاني من نوعه، بعد احتفال «يوم الوفاء» بداية الشهر الحالي بمشاركة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن وحضور كبار المسؤولين العراقيين يتقدمهم رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي، لم ترافقه فعاليات جماهيرية أو شعبية لا داخل معسكرات الجيش العراقي أو في شوارع العاصمة بغداد أو باقي المدن العراقية.

خمس شخصيات عراقية شاركت الاحتفال الذي جرى بإشراف بانيتا لإنزال العلم الأميركي من بينها الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن محمد العسكري الذي أكد أن «الاحتفال بهذا اليوم وبعد تسع سنوات من الوجود الأميركي في العراق، حيث ينزل الجنود الأميركيون علم بلادهم لا يمثل من وجهة نظرنا ممارسة رمزية فقط بقدر ما يمثل حالة تحول نوعي كبير لكل أبناء الشعب العراقي».

وأضاف أنه «على الرغم من كل ما حصل خلال السنوات الماضية من قضايا وأخطاء وملابسات فإن هذا اليوم الأخير من الوجود العسكري الأميركي يعني أننا أنهينا حقبة مهمة كانت هي الأسوأ في تاريخ العراق وهي حقبة الديكتاتورية بالإضافة إلى محاربتنا الإرهاب والقضاء على حلقاته المهمة وحواضنه وهو ما يجعلنا أكثر اطمئنانا على المستقبل»، مشيرا إلى «إننا نشعر بسعادة غامرة، حيث إننا نعد ما تحقق ليس قليلا وأن ما سوف يربطنا بالأميركيين بدءا من العام المقبل هو ما يربط أي دولتين ذواتي سيادة بالإضافة إلى أننا عقدنا معهم اتفاقية استراتيجية مثلما لنا مصلحة فيها فإن لهم مصلحة فيها لأن العراق بلد مهم في المنطقة وأحد أغنى البلدان والذي سيكون له شأن في المستقبل بعد أن تحول نحو الديمقراطية والبناء والتقدم بعيدا عن الحروب والغزوات الخاسرة».

وأشار العسكري إلى أن «الخطوة التي تمت اليوم إنما تمثل بشكل رسمي نهاية العمليات العسكرية الأميركية في العراق وارتفاع العلم العراقي وهو أمر بالغ الأهمية».

وردا على سؤال بشأن أعداد الجنود الأميركيين المتبقين في العراق قال العسكري إن «عدد الجنود الأميركيين الموجودين في العراق حاليا هم أقل من 4500 جندي وإنهم يواصلون انسحابهم، حيث لن يتبقى أحد منهم بحلول الحادي والثلاثين من هذا الشهر».