أمير مكة المكرمة يوجه بوضع جدول زمنى لمشروع تطوير منطقة الهدا

الأمير تركى الفيصل يدعو إلى تحصين أوضاع دول الخليج ومراجعة الخيارات الاقتصادية

نائب وزير الخارجية يدشن موسوعة المملكة

السعودية تدعو إلى إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل

ارتفاع صادرات السعودية غير البترولية بنسبة 54 بالمئة

وجه الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة بوضع جدول زمني لمشروع تطوير منطقة (الهدا ـ غربي محافظة الطائف) لا يتجاوز مدته ثلاثة سنوات، على أن يتم تشكيل فرق عمل في المنطقة من الجهات ذات العلاقة لدعم تنفيذ المشروع.

واطلع خلال اجتماع عقده في مكتبه بالإمارة مؤخرا على مراحل الدراسة المقدمة من الاستشاري مطور المشروع ، مطالباً بوضع ضوابط لواجهات المباني في منطقة الهدا.

فيما وعد فريق عمل الدراسة بإنهائها مطلع ربيع الأول المقبل، بعد إنجاز نحو 85% منها، وتضمنت الخطوط الأولية لها تحليل الموقع، وإعداد قاعدة بيانات شاملة للهدا، وتحديد الرؤية والأهداف الإستراتيجية، ووضع البدائل لتنمية المنطقة، ووضع مخطط تنمية الهدا، ومخطط هيكلي، ومخطط استعمالات أراضي، وتحديد الضوابط العمرانية واشتراطات البناء.

وحرصت الدراسة على مراعاة الموقع الإستراتيجي للمحافظة من جهة الارتباط بمكة و جدة عبر طرق سريعة سهلة الوصول إلى الطائف ، إذ يستطيع أكثر من خمسة ملايين نسمة الوصول إلى الطائف خلال ساعتين بالسيارة، فضلاً عن وجود مطار على المستوى الإقليمي ويشغل بعض الرحلات الدولية مع إمكان إنشاء المطار الجديد ليشغل عدد أكبر من الرحلات الإقليمية والدولية، وهو ما يمكن أكثر من سبعة ملايين نسمة من الوصول إلى الطائف خلال ساعتي طيران، إضافة إلى الاعتبارات المكانية، إذ تم مراعاة الجوانب الإقليمية والمحلية للموقع مع الأخذ بعين الاعتبار التأثير المحيطي للمشروعات المجاورة، والاستراتيجيات والسياسات الوطنية والإقليمية، والجوانب الاقتصادية والبيئية والبيئة المبنية والبنية التحتية.

وبينت الدراسة أن من التحديات التي تواجه الهدا نقص في وضع الخطط وأنظمة البناء مما قلل من اهتمام المطورين، وتعدي بعض المشروعات على خصائص المنطقة الطبيعية، إلى جانب كيفية أخذ تنفيذ مشروعات إحياء تراث المنطقة في الإعتبار، وقلة الأنشطة السياحية.

وأبرزت الدراسة الفرص التي تمتلكها منطقة الهدا كالخصائص الطبيعية، واهتمام الدولة بها كمنطقة سياحية ، والأنشطة الزراعية على مدار السنة، وكثير من المباني مراعية طبوغرافية المكان.

وأخذت الدراسة في الإعتبار الإستراتيجية الوطنية التي تقع في نطاقها منطقة الهدا، وتتمثل في خطة التنمية التاسعة، والمخطط الإقليمي لمنطقة مكة المكرمة، وإستراتيجية تطوير منطقة مكة المكرمة، وزيادة الكثافة السكانية، وتطوير مشروعات إسكانية للعائلات (فلل)، واستغلال الأراضي الفضاء، وتطوير أولويات الإسكان.

كما تتسق الدراسة مع الإستراتيجية الوطنية في الجوانب السياحية التي تتضمن الاستفادة من الإنفاق الحكومي على قطاع السياحة البالغ سبعة مليارات ريال، وزيادة الإنفاق في البنى التحتية ومشروعات تطوير وتدريب القوى العاملة، وتوعية السكان بدور السياحة، وتنشيط المهرجانات سياحية، والتعريف بالإرث العمراني، والتعريف بالسياحة البيئية، فضلا عن الإستراتيجية الوطنية الزراعية، التي تستهدف زيادة دورالزراعة في تنشيط الاقتصاد، وتحسين زيادة استغلال الموارد الطبيعية كالري بطريقة مستدامة، وتنمية الأداء الاقتصادي للزراعة، وتسهيل الاستثمار الزراعي في الأبحاث أو الإنتاج، والحفاظ على البيئة.

وحددت الدراسة نقاطاً مهمة لزيادة وتيرة التطوير في منطقة الهدا تتمثل في الاستثمار المحلي وتنشيط الاقتصاد المحلي ، فضلا عن زيادة الأماكن السياحية وأماكن السكن , وتغير أنماط التخطيط الحالية والإجراءات البيروقراطية، والرغبة في المحافظة على الإمكانات الطبيعية والزراعية للمنطقة، وتعاون أكبر بين الدوائر و الهيئات الحكومية، والحاجة لزيادة وتحسين المناطق المفتوحة وواجهات المباني والشوارع، وإيجاد استثمار أكثر في المحافظة على التراث العمراني.

ووضعت الدراسة رؤية أولية لتطوير منطقة الهدا تستند على كون المنطقة تشتهر بمكانتها السياحية على مستوى المملكة لما تمتلك من طبيعية جبلية خلابة، وتهدف إلى جعل الهدا منطقة سياحية على مدار السنة و تتميز بنظام بيئي مع توفير المنطقة بيئة عائلية آمنة بحيث يستمتع السكان والزوار بجمال المكان.

وشددت الدراسة على ضرورة العمل على إدارة التطوير العمراني بمنهجية مستدامة عبر تولي مسؤولية إنشاء خطة تطوير عمراني مع ضوابط واشتراطات هدفها تحسين النمو العمراني في الهدا تلاءم النمو المحلي مع النمو الإقليمي للمحافظة، فضلا عن الحفاظ على الموارد الطبيعية مع تنشيط الجوانب الاقتصادية والمعيشية لسكان الهدا من خلال إنشاء معايير تخطيطية جديدة للحفاظ على المقومات البيئية، تصميم وتطوير إستراتيجية إدارة النواحي البيئية، الإنفاق على الخطط والأفكار التي تساعد على زيادة الإنتاج الزراعي، بهدف المحافظ على القيمة العالية للمنطقة سواء كانت طبيعية، اقتصادية أو بصرية، إضافة إلى خلق فرص آمنة ومحددة لتفاعل مع الطبيعية، وتطوير الأنشطة الزراعية بطريقة مستدامة.

كما ستعمل خطة التطوير على الإرتقاء بالجانب البصري من خلال خلق صورة ذهنية حية ونشطة للهدا وهذا يستوجب تحسين المناطق المفتوحة و الشوارع على تكون مسؤولياتها في هذا الجانب عمل كتيب إرشادي لتصميم الشوارع وتنسيقها، تطوير نوعية الفراغات العمرانية، وتحسين الواجهات العمرانية سعيا إلى العمل على التنوع في الأنشطة خارج المباني وخلق شوارع ذات بيئة حية، وتشجيع حركة المشاة والحد قدر الإمكان من مرور السيارات في بعض الأماكن.

وتنطلق الرؤية في دراسة التطويرعلى جعل الهدا وجهة سياحية رئيسة على مدار العام بمنهجية مستدامة، مسؤوليتها إعادة هوية الهدا السياحية بما يتوافق مع النسق الإقليمي لمحافظة الطائف بهدف خلق فرص استثمارية فعالة، وزيادة الأماكن السياحية في الهدا، وزيادة عدد السياح.

كما تسعى إلى تقوية الإقتصاد المحلي لسكان المنطقة من خلال استثمارات القطاع الخاص بطريقة مستدامة فتتولى مسؤولية إنشاء إستراتيجية طويلة المدى لتطوير الهدا، تشمل تخصيص مناطق للتطوير السياحي، وتحسين المرافق والخدمات لتلبية حاجات السياح، وتهيئة المناخ الاستثماري من قبل القطاع العام للقطاع الخاص، بهدف زيادة نسبة التوظيف، وتسويق الهدا على أن تكون مكاناً ذو مناخ استثماري ناجح، وزيادة فرص الاستثمارات السياحية في الهدا.

وأكدت الدراسة اهمية أن يراعي النموذج المقترح للتطوير الحفاظ على البيئة، وتشجيع الأنشطة الزراعية، ووضع الضوابط واشتراطات البناء التي تسهم في إعادة الهدا لمكانتها السياحية.

واستعرضت ثلاثة نماذج عالمية في هذا الخصوص هي: نموذج المحور السياحي، ونموذج الوجهة السياحية، ونموذج التطوير الممتد التي جرى تطبيقها في مدن سياحية عالمية مثل ايطاليا واستراليا وفرنسا.

ورأت الدراسة دمج بعض مزايا النماذج ضمن نموذج الوجهة السياحية بما يتناسب مع النسيج العمراني والإجتماعي للهدا، وصولاً إلى اشتمال النموذج المرجح على الأمور الآتية: تمركز الأنشطة ذات الجودة العالية، وتحسين الوصولية لمحور الهدا، وإيجاد ضوابط عمرانية قوية، والمحافظة على البيـئة الطبيعية للمنطقة، والاهتمام بالمناطق المفتوحة، والاهتمام بتصميم منطقة الجرف لتأمين الرؤية.

ووجدت الدراسة بعض الفرص للتطوير المستقبلي إضافة إلى ما سيتم طرحه من اقتراحات لتحكم بعملية التنمية العمرانية تتمثل في مخطط شامل للمنطقة المركزية في الهدا، ومخطط تفصيلي لمنطقة الجرف مع الاعتناء بالمناطق المفتوحة والمناطق التراثية، واستراتيجية لإعادة سمعة ومكانة الطائف، ودعم المشروعات الزراعية، وإنشاء نظم تساعد المزارعين لتعاون مع بعضهم البعض، وإنشاء أسواق خاصة بالإنتاج المحلي، ودعم لوجستي من مياه وكهرباء وغيرها، ووضع مخطط إدارة بيئية للهدا لحماية المقومات الطبيعية والبيئية، وإنشاء منظمات تعنى بتطوير الهدا من جهة وإنشاء منظمات أخرى تعنى بإصدار الرخص و مراقبة البناء.

فى الرياض أكد الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية على أن دول مجلس التعاون الخليجي مدعوة لإعادة النظر في أهدافها للتكامل والتنسيق بين دولها للارتقاء بها وبدورها في العالم ؛ لاسيما في ظل الظروفَ والتطوراتِ المحليةَ والإقليميةَ والدوليةَ الحالية التي تفرض ذلك ودعا سموه دول التعاون الى الالتفات أيضاً لأوضاعها الداخلية والتفكير في مستقبلها، وإجراء ما تتطلبه المرحلةُ من إصلاحاتٍ على جميع الأصعدة لتحصين الداخل مشددا انه لن تكون هناك فاعليةٌ خارجيةٌ دون داخلٍ فاعلٍ.

وقال الامير تركي في كلمته خلال الجلسة السادسة من منتدى "الخليج والعالم" تحت عنوان ( التوقعات والنظرة إلى المستقبل ) إنَّ علينا مراجعةَ خططنا التنموية ليكون مواطننا مِحْوَرَها، ولترقى به ليكونَ على مستوى الطموح الذي نتطلعُ إليه في وحدتنا المشتركة، فاعلين ومؤثرين للتطورات من حولنا. وعلينا أيضاً مراجعةُ خياراتنا الاقتصادية التي سمحت بابتعاد اقتصاداتنا عن كونها اقتصاداتٍ مبدعة ومبتكرة، وما جَرَّهُ ذلك من آثارٍ ظهرت في تركيبتنا السكانية ومستقبلها، وسمحت بأنْ نكونَ سوقاً لعمالة العالم وأبناءَ بلداننا عاطلون عن العمل. إن تحسين مؤسساتنا السياسيةَ والثقافية لتستجيب لمتطلبات التحولات الاجتماعية والثقافية في مجتمعاتنا لم يعد خياراً لنا وإنما هو فرض علينا وإن مفهوم المواطنة بكافة معانيها هو أس للعلاقة التي تربط الدولة والمواطن.

واكد الامير تركي أن أهمية منطقتنا الاستراتيجية موقعاً وثروةً للعالم ، ليست ضماناً كافياً لبقائها بمنأى عن التقلبات الاستراتيجية في العالم وعن التنافس بين قواه على النفوذ فيه واضاف سموه "لذلك علينا ألاَّ نبقى مُرتهنين لتقلبات السياسة الدولية، وضحيةً للمساومات الدبلوماسية؛ بل يجبُ أن نكون فاعلين أقوياء في جميع التفاعلات الدولية حول قضايا منطقتنا، وأنْ لا نسمحَ بفرض خياراتِ الآخرينَ علينا بحجة ضعف قدراتنا العسكرية، مما يعني ترسيخَ تبعيتنا للغير، وهذا يتطلبُ مِنَّا ونحن أصحابُ المصلحة الأولى في ذلك العملَ على تحقيق وَحْدَتِنا وتوحيد قراراتنا السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية التي تعززُ موقفنا. وعلينا تحويلُ الوعي بمثل هذه الحقيقة إلى فعلٍ وحركةٍ دؤوبٍ لا تتوقف حتى ندرك أهدافنا".

وقال إن استقراءَ مستقبلِ دول التعاون من خلال المعطيات الحالية تُظْهِرُ انكشافها الاستراتيجي: أمنيّاً وسكانيّاً وثقافيّاً واقتصاديّاً وتنمويّاً؛ واضاف " يشهدُ على تأخُّرِنا في صوغ استراتيجيةٍ سياسيةٍ وأمنيةٍ واقتصاديةٍ وثقافيةٍ مستقبلية تأخذ في الحسبان أنَّ كلَّ انجازاتنا المُتَحَقَّقَةِ في عملية بناء الدول وفي ميادين التنمية تتطلبُ النظرَ إلى المستقبل وما تحمله الأيامُ من تحدياتٍ داخليةٍ وإقليميةٍ ودوليةٍ، وأَنْ لا نركنَ إلى أَنَّ الظروفَ التي سمحت لنا بفترةٍ طويلةٍ من الاستقرار والنمو وتحقيق الكثير من الإنجازات الناجحة ستدومُ إلى الأبد".

وتساءل الامير تركي "ما المانعُ من أن يتحولَ هذا المجلسُ إلى دول ذات سيادة، وينطلقَ بروحٍ جديدةٍ واضحةِ الهدفِ النهائيِّ. وما الذي يمنعُ من المباشرة في بناءِ جيشٍ خليجيٍّ متحد وبقيادة واحدة ..كما دعا سموه في ظل فشل كل الجهود الرامية الى الوصول الى شرقِ أوسطَ خالٍ من أسلحة الدمار الشامل الى النظر في جميع الخيارات المتاحة ومن ضمنها حيازة تلك الأسلحة "لكيلا تحاسبنا أجيالُنا القادمةُ إذا ما قصَّرنا في اتخاذ أيٍّ من التدابير التي تدرأُ عنَّا المخاطر المحدقة بنا".

وأكد ان الانتقال إلى هذه المرحلة يتطلبُ أيضاً نظرة جديدة لطبيعةِ فكرةِ السيادة الوطنية التي إذا ما أُخِذَتْ بمعناها التقليدي تصبح عائقاً أمام أيِّ عمليةِ تكاملٍ أو وَحْدَةٍ بين الدول، وأضاف "إن شعوبنا وبسبب ما يجمعنا من وشائجَ، وحتى قبل نشوءِ دولنا الحديثة، كلّ واحد: أَمْنُ أَيٍّ مِنَّا هو أَمْنٌ لنا كلنا، واستقرارُ أَيٍّ مِنَّا هو استقرارٌ للجميع، ومصيبةٌ تصيبُ أَيّاً مِنَّا هي بلاءٌ على الجميع. وقد أكدت تجربتنا معاً في مجلس التعاون لدول الخليج العربية هذه المبادئ، وأثبتت التجربةُ ذلك أيضاً.

وقال الامير تركي الفيصل إن التاريخُ عَلَّمَنا أن تغيُّرَ الأحوالِ من سَنَنِ الحياة، وأنَّ من ينجو من تداعياتِ كثيرٍ من التغيُّراتِ السلبية هم من استشرفوا هذه التغيُّرات، وحصَّنُوا أنفسهم منها، وتقدموا بما تمليه عليهم متطلباتُ التقدم إلى الأمام. مؤكدا انه علينا جميعاً كدول وكمنظومة خليجية أن نتقبل هذه الحقيقة، وأن نعرف ونبذلَ جهوداً مضاعفةً إن أردنا العبورَ إلى المستقبل بثقة واطمئنان.

وأشار الى ان العالم يعاصرُ توزيعاً جديداً للقوى بسبب التحول في مفهوم القوة وعلاقاتها وأنماطها؛ مما ينبئُ ببروز قطبيةٍ تعدديةٍ جديدةٍ تتغيرُ معها طبيعةُ السياسة الدولية ونوعيةُ التفاعلات بين الأمم. واضاف "ولنا عبرةٌ أيضاً فيما تشهدهُ دول عربية من تحولاتٍ لم يتوقع أحدٌ الكيفيةَ التي حدثت بها أو أمكنه التنبؤ بمآلاتها".

وقال الامير تركي الفيصل في كلمته "غيرُ خافٍ ما يشهده عالمُنا المعاصرُ من تحولاتٍ جذريةٍ على جميع الأصعدة: الفكرية، والإعلامية، والسياسية، والاقتصادية، والمالية، والاجتماعية، والأمنية. وغيرُ خافٍ أيضاً مدى تأثير هذه التحولات على مسار العلاقات الدولية وعلى نوعية التحديات التي تفرضها على الدول والمجتمعات كافة؛ ومن ثَمَّ، فإنَّ استشرافَ ما تفرضه هذه التحولاتُ من تغيُّراتٍ استراتيجيةٍ على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي، وتقديمَ الرؤى الواقعية حولها، يساعدُ في ولوج باب المستقبل بمزيدٍ من الثقة حوله، ويشجعُ على وضع الخطط والبرامج التي تتيح السباحةَ في أمواج هذه التغيرات؛ سواء أكانت أمواجاً هادئةً أم مضطربةً".

واضاف "إن قراءةَ هذه التغيراتِ أمر ضروريٌّ لنا في منطقتنا. هذه المنطقة التي هي بمنزلة المركز بموقعها الاستراتيجي وثقلها التاريخي، وبمصادرها الطبيعية الضرورية لاستمرار نمط الحياة المعاصرة. لكن ينبغي لنا النظر إلى ما تشهده منطقتُنا والعالمُ من تغيُّراتٍ كونها تحدياتٍ للجميع، وكذلك مسؤولية التعاملِ معها وتوجيهها نحو الخير إن كانت خيراً، وتجنُّب شرِّها إن كانت شرّاً".

وفي ختام كلمته اعرب الأمير تركي الفيصل عن تطلعاته لما يمكن إنجازه في المستقبل القريب: " إننا نستطيع أنْ نُؤَسِّسَ لجزيرةٍ عربيةٍ واحدة. إننا نستطيع أنْ نُؤَسِّسَ لمجلسِ شورى منتخبٍ لدولةٍ واحدة. إننا نستطيع أنْ نُؤَسِّسَ لقوةٍ عسكريةٍ واحدة. إننا نستطيع أنْ نُؤَسِّسَ لاقتصادٍ واحدٍ ولعملةٍ واحدة. إننا نستطيع أنْ نُؤَسِّسَ لوكالةٍ للفضاءِ واحدة. إننا نستطيع أنْ نُؤَسِّسَ لصناعةٍ إلكترونيةٍ واحدة. إننا نستطيع أنْ نُؤَسِّسَ لصناعةِ طائراتٍ واحدة. إننا نستطيع أنْ نُؤَسِّسَ لصناعةِ سياراتٍ واحدة. إننا نستطيع أنْ نُؤَسِّسَ لمناهجَ تعليميةٍ واحدة. إننا نستطيع أنْ نُؤَسِّسَ لصناعاتِ طاقةٍ وبتروكيماوياتٍ واحدة. إننا نستطيع أنْ نُؤَسِّسَ لأُمثولةٍ للعدالةِ والتعاملِ الإنسانيِّ واحدة".

وأنهى الكلمة بجملة وردت في إعلان الرياض الصادر عن قمة المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته العشرين المنعقدة في الرياض خلال الفترة من 19 - 21 شعبان 1420ه الموافق 27 - 29 نوفمبر 1999م تقول: "إنَّ التاريخَ لا يصنعه المتفرجون من بعيد، وإنَّ الأحداثَ لا يصوغها المنعزلون المتهيبون".

وترأس الجلسة السادسة الدكتورعبدالكريم الدخيل من (معهد الدراسات الدبلوماسية) وتحدث فيها الأمير تركي الفيصل والدكتور باقر النجار عضو مجلس شورى سابق في البحرن والدكتور أنور الرواس من جامعة قابوس والدكتور ييي كينج مدير المنظمة الدولية والقانون في معهد شنغهاي الدولية.

فى مجال آخر دشن الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية عضو مجلس إدارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة موسوعة المملكة ومبنى الخدمات العامة وقاعات الاطلاع بالمكتبة، كما إفتتح معرض صور خادم الحرمين الذي يضم اكثر من 192 صورة توثق مسيرة خادم الحرمين منذ مراحل الصبا والشباب مرورا بالمناصب والمسؤوليات التي تولاها في حياته العملية، وذلك بمقر مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض، وتجول الأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين على أرجاء المعرض وشاهدا ما يضمه من صور تاريخية نادرة عن الملك القائد.

وأكد الأمير عبدالعزيز بن عبدالله في كلمته خلال الحفل أن مكتبة الملك عبدالعزيز بادرت بتسلم مسؤلياتها البحثية لانجاز الموسوعة بوصفها واجبا وطنيا وضرورة علمية ومعرفية مشيرا الى ان المكتبة عملت على تحقيق هذه الغاية إنطلاقا من رؤية مؤسسها وراعيها خادم الحرمين الشريفين.

وأضاف قائلا: "نجني هذا اليوم التاريخي ثمرة ما يقارب العشر سنوات من العمل الدؤوب والمتواصل لتصدر موسوعة المملكة العربية السعودية هذا الانجاز الذي يعد سجلا للوطن ويسد ثغرة كبيرة في المكتبة العربية والعالمية".

ورفع نائب وزير الخارجية شكره وامتنانه لخادم الحرمين لرعايته المكتبة ومشاريعها الثقافية المتنوعة كما قدم شكره لوزير الدفاع على جهود الدارة في مراجعة الموسوعة، كما قدم شكره للباحثين والباحثات الذين شاركوا في إعدادها.

من جهته أعرب المدير التنفيذي للموسوعة الدكتور فهد السلطان عن سعادته بتحقيق الحلم الذي عملوا من أجل رؤيته على أرض الواقع بعد سنين من العمل المتواصل ليكون مصدرا موثوقا لبلادنا يوثق اعمال الوطن ويعزز من حضوره الثقافي، موضحا ان فكرة الموسوعة انبثقت من استشعارالنقص في المكتبة العربية عموما والمكتبة السعودية خصوصا مما تطلب وجود عمل موسوعي متكامل يعرف بالمملكة وبجذورها التاريخية ونهضتهاالشاملة منذ العصور التاريخية المبكرة وحتى وقتنا الحاضر.

ولفت السلطان ان الموسوعة صدرت في عشرين مجلد وتغطي كافة الجوانب في مناطق المملكة الثلاث عشرة، حيث شارك في انجازها اكثر من 200 باحث وباحثة وتضمنت اكثر من 160 خريطة وأكثر من عشرة آلاف صورة مؤكدا ان لجنة الإشراف راعت أقصى معايير الدقة والموضوعية والحياد العلمي في تقديم المعلومات.

وأشار السلطان الى ان فريق الموسوعة وضع الاساس وينتظر كل من يرغب في المشاركة في ان يسد فراغ اللبنة الناقصة حتى يعلو ويكتمل هذاالصرح.

وكان الحضور قد شاهدوا عرضا مرئيا عن الموسوعة ثم القى نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي التجاري نايف البشير كلمة رعاة الحفل نوه فيها بالاهتمام بالنشاط الثقافي وبالادب من قبل ولاة الامر والمهتمين بهذا المجال، وأعرب عن اعتزازهم وبقية الجهات الراعية بتدشين الموسوعة، كما اشار الى ان للبنك السبق في اصدار ونشر اول تقرير للاستدامة مؤكدا أن الدعم والتشجيع من قبل الدولة لمجالات البحث العلمي والثقافي والأدبي يجعل على كاهلهم حملاً كبيراً في الوفاء بهذه المسئوليات كقطاع خاص.

إثر ذلك كرم الأمير عبدالعزيز بن عبدالله رؤساء المحاور في الموسوعة واعضاء لجنة الاشراف ورعاة الحفل مقدما لهم الشكر على جهودهم التي بذلوها طوال فترة اعداد الموسوعة.

ثم القى المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيزالعامة فيصل بن معمر الكلمة الختامية في الحفل رفع خلالها الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، على دعمه ورعايته لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة ولمشاريعها الثقافية والعلمية، ودعمه اللامحدود للتنمية الثقافية في وطننا المعطاء كما سأل الله أن يتغمّد بواسع رحمته، الأمير سلطان بن عبدالعزيز، الذي كان له، رحمه الله، توجيهاته السديدة في دعم هذا المشروع الوطني الكبير ورفع كذلك الشكر والتقدير إلى الأمير نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، على توجيهاته الكريمة، وتسهيل السبل للباحثين ودعمهم، وتوفير جميع المعلومات التي تحتاجهاالموسوعة والشكر إلى الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، على دعم سموه ، ومساندته، وتوجيهه الكريم بمراجعة الجوانب التاريخية للموسوعة.

وأكد ابن معمر أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة على أعتاب مرحلة جديدة نوعية، تعزّز مسيرتها الثقافية والعلمية مقدما هنا شكره للأمير عبدالعزيز بن عبدالله على دعمه ومساندته لفعالياتها مع أعضاء مجلس إدارة المكتبة.

حضر الحفل عدد من الوزراء وعدد من المثقفين والأدباء والمهتمين. ونظمت جامعة نايف دورة تدريبية عن التحقيق في جرائم الاتجار بالبشر الرياض (التحقيق الفني في جرائم الاتجار بالبشر) هو عنوان الدورة التدريبية التي ستنظمها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع جامعة الرباط الوطني خلال الفترة من 10 إلى 12 / 1 / 1433ه في العاصمة السودانية الخرطوم.

وتهدف الدورة التي يستفيد منها العاملون في الأجهزة الأمنية العربية ذات الصلة بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر في الدول العربية إلى التعريف بجريمة الاتجار بالبشر كمشكلة عالمية وإكساب المشاركين مهارات في كيفية التصدي لجرائم الاتجار بالبشر والتعريف بوسائل التحقيق الجنائي في هذه القضايا، والتعريف بالتقنيات المخبرية المستخدمة في التحقيق، وتنسيق الجهود العربية والدولية في مكافحة هذه النوعية من الجرائم، والتعريف بالاتفاقيات والقوانين الدولية المتصلة بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر.

ويشتمل البرنامج العلمي للدورة على جملة من الموضوعات المهمة منها (حجم قضايا الاتجار بالبشر عربياً ودولياً، والتعاون الدولي ودوره في التحقيق، ونماذج من التحقيق المتقدم، والأدلة الجنائية ودعم التحقيق الفني، وفحوصات الحمض النووي في التحقيقات، ومراعاة حقوق الإنسان في التحقيق في قضايا الاتجار بالبشر، وخبرة المنظمة الدولية للهجرة في مجال برامج الاتجار بالبشر.

ويأتي تنظيم هذه الدورة التي يشارك فيها مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية والمنظمة الدولية للهجرة وهيئة حقوق الإنسان بالمملكة انطلاقاً من الأهمية والعناية التي أولتها الجامعة لهذا الموضوع المهم حيث أفردت حيزاً مقدراً من نشاطاتها حول موضوع مكافحة الاتجار بالبشر، كما قامت في إطار التعاون القائم بينها ومؤسسات الأمم المتحدة ذات العلاقة باعتبارها إحدى مؤسسات شبكة الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة حول العالم وبالتعاون مع اليونسيف بتنفيذ (5) ندوات علمية و (4) حلقات علمية و (22) بحثاً علمياً وأصدرت ( 17) إصداراً علمياً حول الموضوع إضافة إلى مناقشة أكثر من (14) رسالة ماجستير ودكتوراه حول الاتجار بالبشر من خلال كلية الدراسات العليا.

ودعت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي إلى دعم الجهود العربية الرامية إلى جعل منطقة الشرق الأوسط والخليج منطقة منزوعة من كل أسلحة الدمار الشامل، بصفته مطلبا شرعيا لشعوب ودول المنطقة وخطوة هامة نحو تعزيز الأمن والسلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وشددت على أهمية تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية انطلاقا من سياستها الثابتة والرامية إلى نزع جميع أسلحة الدمار الشامل في ظل رقابة دولية صارمة وفعالة.

جاء ذلك في كلمة السعودية أمام اجتماع الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي ألقاها في لاهاي السفير عبد الله بن عبد العزيز الشغرود سفير السعودية لدى هولندا ومندوبها الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيمائية، حيث نوه في سياق ذي صلة بتوقيع اتفاقية إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة، الذي تم التوقيع على اتفاقية تأسيسه في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، ووقعه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بهدف دعم التعاون الدولي لمكافحة هذه الظاهرة في سبيل القضاء عليها، وذلك استجابة لمقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي استضافته الرياض مطلع شهر فبراير (شباط) 2005م.

وأشار إلى ما يمكن لاتفاقية حظر الأسلحة الكيمائية أن تسهم به بخصوص دعم جهود مكافحة الإرهاب، وذلك عبر التنفيذ الكامل وغير التمييزي لجميع بنود الاتفاقية في المقام الأول، ولا سيما تلك المرتبطة بتفعيل التعاون الدولي وتعزيز الاتفاقية وتطبيقها على المستوى الوطني.

ودعا السفير الشغرود إلى إنجاز تدمير ما تبقى من الأسلحة الكيميائية في كل دولة حائزة معنية في أقرب وقت ممكن، وفقا لأحكام الاتفاقية ومرفقها المتعلق بالتحقق من الأمانة الفنية للمنظمة على نحو يحفظ للاتفاقية مصداقيتها وسلامتها.

وقال مدير الجامعة الإسلامية الأستاذ الدكتور محمد بن علي العقلا إن إنشاء كرسي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لدراسات تاريخ المدينة المنورة يعكس الآمال الكبيرة والطموحات الأكبر لرصد وتوثيق وإبراز هذا التاريخ المجيد الذي كان مصدر إشعاع وعناية للعالم الإسلامي، وذلك من خلال شراكة مهمة بين الجامعة ودارة الملك عبدالعزيز، مؤكداً تطلّع الجامعة لوضع الخطة الاستراتيجية لهذا الكرسي كي تتحقق أهدافه وتستمر مسيرته.

جاء ذلك خلال افتتاحه حلقة النقاش الخاصة بوضع الخطة الاستراتيجية للكرسي التي تهدف إلى التعريف بالكرسي ورؤيته ورسالته وأهدافه، بحضور نائب أمين عام دارة الملك عبدالعزيز الدكتور ناصر الجهيمي، الذي قال إن هذه الحلقة المهمة ستكون بإذن الله خير معين لتحقيق رؤية ورسالة وأهداف كرسي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ المدينة المنورة والذي يأتي ضمن منظومة الكراسي العلمية لسموّه في الجامعات الأخرى، ونحن متواصلون مع الجامعة الإسلامية لتحقيق التعاون للوصول بهذا الكرسي لتحقيق الأهداف.

وقال أستاذ كرسي الأمير سلمان تاريخ المدينة المنورة الدكتور سالم بن عبدالله الخلف: إن حرص الجامعة الإسلامية على إنشاء كرسي يحمل اسم الأمير سلمان هو عرفان منها بالدور الذي يقوم به سموه فيما يخص تاريخ المملكة العربية السعودية، مضيفاً: نتطلع أن يكون هذا الكرسي مصدر ريادة علمية ومرجعاً متميزاً في الدراسات التاريخية الخاصة بالمدينة المنورة.

وشارك في الحلقة نخبة من أساتذة الجامعات المختصين بالتاريخ والحضارة وعدد من الباحثين والمهتمين لمناقشة جميع المحاور المقررة التي تشمل الرؤية والرسالة والأهداف والفعاليات المقترحة للكرسي.

فى مجال آخر عقدت بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بالرياض أولى جلسات منتدى الخليج (الخليج والعالم) حيث ناقشت الجلسة موضوع (دور دول مجلس التعاون الخليجي في المتغيرات الدولية)، وذلك برئاسة عضو مجلس الشورى الدكتور محمد بن إبراهيم الحلوه.

وتحدث في الجلسة وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور أنور قرقاش نيابة عن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في دولة الإمارات حيث أكد في كلمته أهمية توسيع التعاون الخليجي والتوجه إلى الشرق في خططه السياسية، مثمناً الأدوار التي قام بها مجلس التعاون الخليجي مع كافة القضايا الإقليمية والدولية طيلة فترة عمله في السنوات الماضية حتى الآن.

كما تحدث الأمين العام المساعد للشؤون السياسيّة في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الدكتور سعد بن عبدالرحمن العمار، نيابة عن الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني حيث أوضح أنه كان من الطبيعي أن تتغير أولويات دول مجلس التعاون وتتطور استراتيجياته ودوره الإقليمي والدولي بتغير التحديات والمتغيرات الداخلية، الأمر الذي ساعد على الاستمرار والتطور خلال مسيرة المجلس على مدى 30 عاماً الماضية.

وأشار إلى أن مجلس التعاون عمل على مواجهة هذه التحديات من خلال عدة أولويات هي حماية دول المجلس من كافة التهديدات، ودعم زيادة معدلات النمو الاقتصادي، وتشجيع وتحقيق مستويات عليا من التنمية البشرية، وتمكين مجلس التعاون من التعامل مع الأزمات بكافة أنواعها والتعافي منها، إلى جانب تعزيز حضور ودور مجلس التعاون الإقليمي والدولي.

وأكد أن ضخامة التحديات وتعدد الأزمات أثبتت أن مجلس التعاون يزداد صلابة ومناعة ووحدة وقدرة، مما حتم عليه أن يأخذ زمام المبادرة في تفعيل وتطوير العمل العربي المشترك، ليأخذ دوره كاملاً في معالجة الأزمات التي تعصف ببعض الدول العربية، وفي مواكبة التطلعات المشروعة للشعوب العربية في العدالة والكرامة الإنسانية.

حضر الجلسة الأمير نايف بن أحمد بن عبدالعزيز، والأمير محمد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية لتقنية المعلومات، ورئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان، ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية العراقية الدكتور نصير عايف العاني، ووكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم، ومدير جامعة نايف للعلوم الأمنية الدكتور عبدالعزيز بن صقر الغامدي، وجمع من قادة السياسة والفكر والاقتصاد من مختلف دول العالم.

وفى لندن شدد الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة، على أن بلاده لا تسعى إلى المبالغة، بل ترمي إلى مشاهدة الوفود بعيونهم حرص المملكة على ازدهار واستقرار البلاد، إضافة إلى سعيها المستمر لاستقرار المنطقة ككل، مع تنويه بحرص بلاده على الاستماع إلى وجهات النظر والإجابة عن أي سؤال يتعلق بالمملكة.

وقال إن السعودية لا تسعى إلى المبالغة، بل تحرص على أن تشاهد الوفود بأنفسها من خلال زيارتهم للمملكة ما وصلت إليها بلاده، إضافة إلى إقامة اللقاءات المشتركة في المملكة.

وكان الأمير محمد بن نواف يتحدث في أعقاب لقاء مع نواب بريطانيين، وذلك قبل زيارتهم المقبلة للسعودية.

وتابع الأمير محمد بن نواف قوله «المملكة ليست فقط حريصة على ازدهار واستقرار البلاد، ولكن أيضا حريصة على استقرار المنطقة ككل وازدهارها، وهذا واضح في السياسات الحكيمة والمتوازنة والهادئة التي تتبعها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في الداخل والخارج».

وأضاف سفير خادم الحرمين الشريفين «آمل أن يكون لقائي اليوم معكم هو بداية هذه النقاشات المفتوحة، فأنا حريص على الاستماع إلى وجهات نظركم والإجابة عن أي سؤال يتعلق بالمملكة، والصداقة بين السعودية والمملكة المتحدة تعود إلى عقود طويلة، وطالما أننا أصدقاء فلتكن نقاشاتنا مفتوحة وصريحة».

وأعرب الأمير محمد بن نواف خلال اللقاء عن سعادته بزيارة وفد من البرلمان البريطاني للمملكة من أجل اطلاعهم شخصيا على التطورات الإيجابية الحاصلة في المملكة في مختلف المجالات، منوها بأن اختيار الوفد للمملكة لزيارتها يعد فرصة كبيرة ستتيح لأعضاء البرلمان الفرصة لفهم أعمق للمملكة كحكومة وثقافة وشعبا، مشيرا إلى أن الزيارة تمثل بداية للعديد من الزيارات للنواب البريطانيين للمملكة.

وأشار الأمير نواف إلى أن التغيير في المملكة نحو الأفضل يسير بوتيرة متوازنة، مشددا على أن التغيير السريع له عواقب سلبية وهي واضحة في عدد من الأمثلة في المنطقة، موضحا أن نظراءهم في المملكة يتطلعون إلى زيارة الوفد حتى يستطيعوا أن يعقدوا معهم نقاشات مفتوحة عن المملكة ولتبادل الأفكار بشأن القضايا المهمة في الوقت الراهن.

من جانبه، قال النائب دانيال كواسيزنسكي إن الوفد يتطلع إلى الزيارة التي تعد الثالثة له للمملكة، مشيرا إلى نجاح الزيارتين السابقتين، مؤكدا أهمية مثل هذه الزيارات لما تشكله من فرصة للنواب للالتقاء بنظرائهم في المملكة والتعرف عن قرب وبعمق على مختلف التطورات في المملكة، بينما دار حوار صريح ومفتوح بين الأمير محمد بن نواف والنواب، تناول عددا من القضايا التي تهم البلدين والتطورات في المنطقة.

وفي صعيد ذي صلة، التأم بين الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد وزير التربية والتعليم السعودي، والأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة، لقاء مشترك في المتحف البريطاني في لندن بمدير المتحف نيل ماكريغر وعدد من المسؤولين.

وجرى خلال الاجتماع استعراض آخر الاستعدادات والتحضيرات لإقامة معرض مميز عن الخيل عبر العصور في المتحف البريطاني برعاية صندوق الفروسية، وذلك ضمن مشاركة السعودية في أولمبياد لندن.

ويتضمن المعرض عددا من نفائس التحف الأثرية والفنية من المتحف البريطاني والمتاحف الأخرى، بالإضافة إلى عدد من القطع الأثرية عن الخيل المكتشفة في المملكة.

وعبر وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء صندوق الفروسية عن سروره للخطوات التي اتخذت حتى الآن لإقامة المعرض، متمنيا أن يسهم المعرض في تأكيد اهتمام المملكة بالثقافة والتراث المتعلقين بالخيل، من جانبه قال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة إن المعرض سيكون له مردود وأثر كبير في إثراء ثقافة الزائرين عن الخيل.

يذكر أن المعرض سينطلق في 22 مايو (أيار) 2012 ويستمر إلى 30 سبتمبر (أيلول)، ويصاحبه ندوة علمية عن الآثار والتراث في المملكة والعالم.

على صعيد آخر ارتفعت قيمة صادرات المملكة غير البترولية خلال شهر سبتمبر الماضي إلى 14.989 مليار ريال مقابل 9.756 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي بنسبة بلغت 54%.

وأوضحت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في تقرير حول صادرات المملكة وواردتها غير البترولية خلال سبتمبر الماضي حصلت وكالة الأنباء السعودية على نسخة منه أن الوزن المُصدر خلال شهر سبتمبر بلغ 4187 ألف طن مقابل 3673 ألف طن خلال نفس الفترة من العام الماضي بارتفاع بنسبة 14%.

واستحوذت منتجات البتروكيماويات على ما نسبته 37% من قيمة السلع المصدرة بقيمة إجمالية بلغت 5562 مليون ريال تليها منتجات البلاستيك بنسبة 34% بقيمة 5126 مليون ريال والسلع المعاد تصديرها بنسبة 10% بقيمة 1461 مليون ريال ثم باقي السلع بنسبة 9% بقيمة 1300 مليون ريال.

وبلغت قيمة المواد الغذائية المصدرة 881 مليون ريال في شهر سبتمبر الماضي بنسبة 6% من الصادرات السعودية غير البترولية والمعادن العادية ومصنوعاتها بقيمة 659 مليون ريال تمثل 4% من الصادرات.

وجاءت الدول الآسيوية غير العربية في قائمة أهم مجموعات الدول المصدر إليها في سبتمبر الماضي بقيمة إجمالية بلغت 5636 مليون ريال بنسبة 38% من الصادرات ثم دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 2745 مليون ريال بنسبة 18% ثم دول الجامعة العربية بقيمة 2211 مليون ريال بنسبة 15% تلتها دول الاتحاد الأوروبي بقيمة 1760 مليون ريال تمثل 12% من قيمة الصادرات السعودية ثم الدول الإسلامية غير العربية بقيمة 1368 مليون ريال تمثل 9% وبقية المجموعات بقيمة 1269 مليون ريال بنسبة 8% من الصادرات.

واستحوذت الصين على المرتبة الأولى في قائمة أهم خمس دول مصدر إليها من المملكة في سبتمبر بقيمة إجمالية بلغت 2060 مليون ريال تمثل 14% من الصادرات تلتها سنغافورة بقيمة 1348 مليون ريال بنسبة 9% ثم دولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة 1320 مليون ريال بنسبة 9% من الصادرات.

وجاءت في المرتبة الرابعة الهند بقيمة 886 مليون ريال بنسبة 6% من الصادرات السعودية ثم تركيا بنسبة 4% وبقيمة 618 مليون ريال وبقية الدول استحوذت على ما قيمته 8757 مليون ريال تمثل 58% من قيمة الصادرات السعودية في سبتمبر الماضي.

وبلغت قيمة واردات المملكة خلال شهر سبتمبر الماضي 32368 مليون ريال مقابل 30429 مليون ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي بارتفاع بنسبة 6% بقيمة 1939 مليون ريال وبلغ الوزن المستورد 3605 ألف طن مقابل 4432 ألف طن بانخفاض 827 ألف طن بنسبة 19%.

وكانت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية على رأس السلع المستوردة إلى المملكة في شهر سبتمبر بقيمة بلغت 9405 مليون ريال تمثل 29% من الوارادت تلتها معدات النقل بقيمة 4874 مليون ريال بنسبة 15% من الواردات ثم المعادن العادية ومصنوعاتها بقيمة 4685 مليون ريال بنسبة 14% والمواد الغذائية بقيمة إجمالية بلغت 4491 مليون ريال بنسبة 14% والبتروكيماويات والبلاستيك بقيمة 3164 مليون بنسبة 10% من الواردات والأقمشة والملابس بقيمة 1334 مليون ريال بنسبة 4% من الواردات وبقية السلع بقيمة إجمالية 4415 مليون ريال بنسبة 14%. وجاءت الدول الآسيوية غير العربية والإسلامية في المرتبة الأولى في قائمة أهم مجموعات الدول المستورد منها بقيمة إجمالية بلغت 11973 مليون ريال بنسبة 37% تلتها مجموعة الاتحاد الأوروبي 8512 مليون ريال بنسبة 26% ثم دول أمريكا الشمالية بقيمة 4192 مليون ريال بنسبة 13% من الواردات تليها دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 2206 مليون ريال بنسبة 7% والدول الإسلامية غير العربية بقيمة 1783 مليون ريال بنسبة 6% وبقية المجموعات بقيمة 3702 مليون ريال بنسبة 11% من الواردات.

واحتلت الصين المرتبة الأولى في قائمة أهم الدول المصدرة للمملكة في شهر سبتمبر الماضي بقيمة 5335 مليون ريال تمثل 16% من الواردات إلى المملكة تلتها الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 3759 مليون ريال بنسبة 12% ثم ألمانيا بقيمة 2276 مليون ريال بنسبة 7% واليابان بقيمة 2210 مليون ريال بنسبة 7% ثم كوريا الجنوبية بقيمة 1861 مليون ريال بنسبة 6% وبقية الدول بقيمة 16927 مليون ريال بنسبة 52%.

كما بلغت قيمة صادرات المملكة ذات المنشأ الوطني غير البترولية إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال شهر سبتمبر الماضي 2265 مليون ريال مقابل 1603 مليون ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي بارتفاع 662 مليون ريال بنسبة 41% فيما بلغت قيمة السلع ذات المنشأ الوطني المستوردة من دول مجلس التعاون خلال سبتمبر 2206 مليون ريال مقابل 1842 مليون ريال بانخفاض 149 مليون ريال بنسبة 8%.

وجاءت دولة الإمارات العربية المتحدة على رأس دول مجلس التعاون في الصادرات السعودية والواردات منها حيث بلغت قيمة الصادرات إلى الإمارات 1135 مليون ريال والواردات منها 1204 مليون ريال ثم دولة الكويت التي بلغت الصادرات إليها 386 مليون ريال والواردات منها 122 مليون ريال ثم دولة قطر بقيمة صادرات إليها بلغت 301 مليون ريال والواردات منها 166 مليون ريال ثم سلطنة عمان التي بلغت الصادرات إليها 262 مليون ريال والواردات منها 315 مليون ريال ومملكة البحرين بقيمة صادرات إليها 181 مليون ريال والواردات منها 399 مليون ريال.