ولي العهد الأمير نايف بن عبد العزيز للأمير خالد الفيصل:

تقرير دور مجلس منطقة مكة المكرمة خطوة مهمة ويجب مضاعفة الجهد لتحقيق تطلعات الملك

ولي العهد يحث الجامعات على صيانة الوطن من الفكر المنحرف

وزير النفط السعودي يعلن عن وجود الغاز في ثلاث مناطق

وصف الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية التقرير الشامل الذي أعدته إمارة منطقة مكة المكرمة والمشتمل على رصد لمشروعات المنطقة خلال الفترة (14281431ه) أنه (خطوة مهمة في إطار تحقيق المزيد من التفعيل لدور مجلس المنطقة والمجالس المحلية في المحافظات، وفقاً لنظام المناطق ولائحته التنفيذية).

وأبرق ولي العهد لأمير منطقة مكة المكرمة: (نود من سموكم مضاعفة الجهد في سبيل تحقيق ما يتطلع إليه سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من خير ونماء لعموم المواطنين)، مقدماً في الوقت نفسه الشكر للأمير خالد الفيصل ولجميع من ساهم في اعداد وتحضير التقرير، واصفاً إياه أي التقرير أنه (عمل نوعي)، حيث يتضمن استنتاجات مهمة بشأن نسب إنجاز المشروعات الخدمية في المنطقة وفق منهجية علمية مدروسة.

وأبلغ ولي العهد أمير منطقة مكة، قائلاً: (اطلعنا على التقرير المقدم لنا أثناء رئاستنا لجلسة مجلس منطقة مكة المكرمة في 17 رجب 1432ه، والمشتمل على رصد لمشروعات المنطقة خلال الأربعة الأعوام الماضية، والعرض المرئي المصاحب لذلك، والذي هدف إلى التعريف بما تم إنجازه، وما هو متعثر، وأسباب التعثر، واقتراح الحلول لمعالجتها ووضع برنامج متابعة لها).

وكان الأمير خالد الفيصل كلف الدكتور عبدالعزيز الخضيري وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة بقيادة فريق عمل يتكون من 1700 شخص يمثلون الإدارات الحكومية، المؤسسات الأهلية، مؤسسات المجتمع المدني، أساتذة الجامعات والاختصاصيين، ومجموعة من الشابات والشباب، لصياغة تقرير حيادي وموضوعي مستنداً إلى الأرقام والحقائق عن حركة المشروعات التنموية في المنطقة وما تم إنجازه في الفترة الأولى لتوليه الإمارة.

ويتسق إنجاز التقرير مع التطوير الذي تحقق بموافقة ولي العهد على إعادة هيكلة جهاز الإمارة، وإحداث وكالة مساعدة لشؤون التنمية وإدارة متابعة تنفيذ الأحكام، فضلا عن تفعيل صلاحيات أمير المنطقة طبقاً لنظام المناطق الذي يحدد في مادته السابعة في الفقرة (د) أن من مهام الأمير العمل على تطوير المنطقة اقتصاديا واجتماعياً وعمرانيا ورفع كفايتها، وفي الفقرة (ح) الإشراف على الأجهزة الحكومية وموظفيها في المنطقة للتأكد من حسن أدائهم لواجباتهم بكل أمانة وإخلاص، وكذلك تفعيل صلاحيات مجلس المنطقة الواردة في المادة (33) من النظام التي تنص على اختصاص المجلس بكل ما من شأنه رفع مستوى الخدمات في المنطقة.

وكشف التقرير، الذي عرض حينها أمام ولي العهد ووصف بأنه المبادرة الأولى من نوعها على مستوى المناطق في المملكة، عن الرؤية المستقبلية للتنمية في منطقة مكة المكرمة خلال الأربع الأعوام المقبلة والتي تركز على عنصر بناء الإنسان، بعد أن قطع شوطاً كبيراً ونجاحاً في مرحلته الأولى التي ركزت على تنمية المكان من خلال مشاريع البنى التحتية، مفصحاً عن الاتجاه نحو انشاء مركز لمتابعة تنفيذ المشروعات في المنطقة وتشكيل الفريق الدائم لإدارته من السعوديين عبر التعاقد مع شركة اختصاصية في متابعة تنفيذ المشاريع، فضلا عن وضع برنامج تدريبي لضباط الاتصال ومديري مراكز المعلومات للمشاريع في كل إدارة حكومية لتدريبهم على كيفية إدخال المعلومات وتحديثها وتحليلها.

ورصد التقرير من خلال بحث ودراسة أجراها على أكثر من 3600 مشروعاً حلل منها عينة 2262 مشروعاً، أن قطاع البلديات يستحوذ على العدد الأكبر من مشاريع المنطقة بنسبة 39 في المائة ب 880 مشروعاً، يليه قطاع التعليم ب 469 مشروعاً وبنسبة 21 في المائة، قطاع الشؤون العامة ب 238 مشروعاً وبنسبة 11 في المائة، القطاع الصحي ب 233 مشروعاً وبنسبة 10 في المائة، قطاع التعليم العالي ب 217 مشروعاً وبنسبة 10 في المائة، قطاع البنية التحتية ب 114 مشروعاً وبنسبة خمسة في المائة، قطاع النقل ب 60 مشروعاً وبنسبة ثلاث في المائة، والقطاع الاقتصادي ب 44 مشروعاً وبنسبة اثنين في المائة وسجل التقرير أن نسبة التعثر في إجمالي المشروعات بلغت 13 في المائة وتقدر تكلفتها بنحو 44 مليار ريال، أما المشاريع المتوقفة فبلغت نسبتها خمسة في المائة من الإجمالي وبقيمة 600 مليون ريال، فيما بلغت المشاريع المتعثرة والمتوقفة 319 مشروعاً، وتتمثل في مشاريع القطاع الصحي يليه قطاع التعليم وإن كان الأول حقق أعلى نسبة من المشاريع المنجزة.

وفي السياق ذاته، توصل فريق العمل عبر 48 ورشة عمل إلى عوامل تعثر المشاريع في المنطقة، في مقدمها: ضعف أداء المقاولين، إسناد بعض المشاريع لمقاولين من الباطن أقل كفاءة فنياً وماليا، عدم الاعداد الجيد للمواصفات والشروط الفنية لبعض المشاريع قبل طرحها للمنافسة، نقص الكوادر والكفاءات الفنية المشرفة على التنفيذ، تأخر توفير الأراضي المناسبة للمشاريع، وعزوف الكفاءات الفنية والإدارية عن العمل في القطاع الحكومي لتدني الرواتب والحوافز.

وأكد فريق العمل أن التقرير يقدم صورة واقعية وواضحة لمعظم المشاريع المعتمدة في منطقة مكة المكرمة، حسب الجهات التي تعاونت في توفير المعلومات، معتبراً أنه خطوة أولى نحو الشفافية والتقييم، فضلا عن تحقيق روح العمل الجماعي وتصحيح المسار في التنفيذ.

واستقبل الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بمكتب سموه بالديوان الملكي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري ، ومديري الجامعات في المملكة ، الذين قدموا للسلام على سموه.

وفي بداية اللقاء استمع سموه لإيجاز من مديري الجامعات عن البرامج الدراسية في الجامعات ونشاطاتها العلمية في خدمة المجتمع.

وحث الأمير نايف مديري الجامعات على القيام بواجبهم تجاه الوطن والمجتمع ، وصيانته من التيارات الفكرية المنحرفة ، وعدم الاقتصار على العملية التعليمية البحتة ، منوهاً بأهمية نشر الوعي وتكثيف النشاطات غير المنهجية في الجامعات.

وأثنى على الدور الذي تؤديه الجامعات ، منوها بدقة الأمانة الملقاة على عاتقها ، متمنيا للقائمين عليها المزيد من التطور للإسهام في النهضة التعليمية في المملكة.

وأعرب أصحاب المعالي عن شكرهم وتقديرهم لولي العهد ، لما يلقاه التعليم العالي من دعم ومساندة من سموه.

حضر الاستقبال حضر الاستقبال الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص لسموه والأمير فيصل بن خالد بن سلطان المستشار في ديوان ولي العهد ، والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ عبد الرحمن الربيعان.

كما استقبل ولي العهد في مكتب سموه بالديوان الملكي عدداً من سفراء خادم الحرمين الشريفين المعيّنين حديثا لدى كل من النيجر ، وإندونيسيا ، وماليزيا، وغانا ، وسنغافورة، وتنزانيا ، وبوركينا فاسو.

وفي بداية الاستقبال رحب ولي العهد بالسفراء وهنأهم على الثقة الملكية السامية.

وقال: "عليكم العمل بتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بضرورة الوقوف مع المواطن في الخارج دون تجاهل لقوانين البلد التي يعيش فيها ".

وأضاف "نحن حريصون على أمن المواطن في الخارج مثل حرصنا على أمنه داخل بلادنا الآمنة".

وحث الأمير نايف السفراء على تمثيل بلدهم وحكومتهم خير تمثيل ، وحملهم تحياته وتقديره لقادة الدول المعينين فيها ، وأوصاهم بالحرص على تعزيز العلاقات بين المملكة و تلك الدول ، وأن يعملوا لمصلحة المملكة وسمعتها الطيبة ، متمنياً لهم التوفيق والسداد.

من جانبهم عبر السفراء عن شكرهم للأمير نايف على إتاحة الفرصة لمقابلته والأخذ بتوجيهاته ، مؤكدين أن المواطن السعودي سيكون محل اهتمامهم الأول في جميع الظروف.

حضر الاستقبال حضر الاستقبال الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص لسموه ، والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ عبد الرحمن الربيعان و وكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم السفير علاء الدين العسكري.

كما استقبل ولي العهد في مكتب سموه بالديوان الملكي سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى المملكة لحبيب آدامي الذي ودع سموه بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرا لبلاده لدى المملكة. وشكر ولي العهد السفير الجزائري على جهوده التي بذلها طيلة فترة عمله في المملكة لدعم علاقات التعاون وتعزيزها بين البلدين الشقيقين ، متمنيا له وللجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة مزيدا من التقدم والازدهار.

وتم خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية ومناقشة المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

حضر الاستقبال الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص لسموه ، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان المستشار في ديوان ولي العهد ، والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ عبد الرحمن الربيعان.

فى مجال آخر قدمت هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية التابعة لرابطة العالم الإسلامي مساعدات جديدة للمتأثرين من القحط والجفاف بالصومال وبلغ حجمها مليونين و630 ألف كيلوغرام من مختلف المواد الغذائية والملابس والأدوية بجانب إشرافها على توزيع ألفي سلة من السلال الغذائية التابعة لحملة خادم الحرمين الشريفين لمساعدة هؤلاء المنكوبين، ذلك رغم التغييرات المناخية التي سادت هناك بسبب هطول أمطار غزيرة.

وأفاد الأمين العام للهيئة الدكتور عدنان بن خليل باشا أنه وطبقاً للتقرير الوارد من وفدها في العاصمة الصومالية مقديشو فإن الهيئة وفي إطار جهودها المبذولة لمساعدة المتضررين منذ وقوع هذه الكارثة فقد قدمت مساعدات جديدة بدأت بتوزيع 420 ألف كيلوغراماً من مختلف المواد الغذائية في 30 مخيماً من مخيمات النازحين وبالتنسيق مع بعض الجمعيات المحلية وتلتها 560 ألف كيلوغراماً ثم 650 ألف كيلوغراماً من نفس المواد إضافة إلى 600 ألف كيلوغرام في بعض المناطق النائية والتي تقع خارج العاصمة، وأضاف التقرير أنه ورغم الأجواء الباردة فإن وفد الهيئة ومن خلال 4 فرق واصل تقديم هذا العون الإنساني ولمدة 14 يوماً دون توقف ذلك بجانب التفلتات الأمنية والاضطرابات.

على صعيد آخر عبر سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة جيمس سميث عن إعجابه وتقديره لإنجازات وجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للنهوض بالمملكة العربية السعودية. وأشار إلى اهتمامه بإعمار وتوسعة الأماكن المقدسة خدمة للمسلمين واهتمامه الخاص بدعم وتطوير برامج التعليم في بلاده.

ووصف السفير سميث في تصريح لوكالة الأنباء السعودية ، على هامش مشاركته في منتدى فرص الأعمال السعودي الأمريكي الثاني الذي بدأ أعماله في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية ، وصف المملكة العربية السعودية بأنها دولة تتمتع بالأمن والاستقرار في الوقت الذي تشهد فيه بعض دول المنطقة أوضاعاً مضطربة، وأكد أن كل دولة تختلف عن غيرها ومع ذلك فإن هناك عوامل مشتركة بين الدول من أهمها الاستجابة لاحتياجات مواطنيها وتحقيق تطلعاتهم معرباً عن احترامه وتقديره للجهود التي تقوم بها حكومة خادم الحرمين الشريفين في الاستجابة لاحتياجات المواطنين وتوفير أفضل الظروف لهم.

وأكد السفير سميث بمناسبة انعقاد المنتدى أهمية الشراكة التجارية بين قطاعات الأعمال في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية مشيراً إلى إسهامات الشركات الأمريكية في مجالات التعاون بين البلدين منذ بداية عمليات التنقيب عن النفط في المملكة واستمرار ذلك التعاون حتى الان في مختلف مجالات التنمية في المملكة العربية السعودية ، مشيداً بالاهتمام الذي توليه المملكة لبناء اقتصاد المعرفة ونقل التقنيات المتقدمة . وأعرب سميث عن سعادته بالعمل سفيراً لبلاده لدى المملكة مبدياً سروره وإعجابه بالزيارات التي قام بها لعدد من مناطق المملكة وما لمسه خلالها من مودة الشعب السعودي وكرم ضيافته وبما تتميز به مناطق المملكة من مشاهد رائعة ومتنوعة.

وأشاد في ذلك الخصوص بدور الهيئة العليا للسياحة والآثار برئاسة الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز في التعريف بالأماكن السياحية الغنية والمتنوعة التي تتمتع بها المملكة. وقال إنه يأمل أن تتاح الفرصة للكثير من الأمريكيين لزيارة المملكة مثلما أتيح لعدد كبير من السعوديين زيارة الولايات المتحدة الأمريكية مشيراً بصفة خاصة إلى آلاف الطلبة السعوديين الذين يتلقون دراساتهم العليا في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتمنى السفير في نهاية تصريحه النجاح لأعمال المنتدى مؤكداً اهتمام المسؤولين من الجانبين بتنمية وتطوير علاقات الشراكة والتعاون بينهما في مختلف المجالات وبما يحقق المصالح المشتركة لكل منهما.

فى الرياض شدد مسؤول هندي رفيع المستوى على أن بلاده لن تكون مشابهة للقوى الكبيرة التقليدية، وإنما ستكون قوة مختلفة، تنتهج العمل التنموي، والسلام والتفاهم الدولي، لتحقيق مصالحها ومصالح أصدقائها في المنطقة، منوها بأن العمل المشترك ما بين الهند ودول الخليج سيمكنهم من مواجهة التحديات الجيوسياسية، والنمو.

وجاء حديث المسؤول الأمني الهندي، الذي يشارك في فعاليات منتدى «لخليج والعالم» الذي تنظمه وزارة الخارجية السعودية في العاصمة الرياض، ووصف شيفشنكار مانون مستشار الأمن القومي بالهند ما شهدته منطقة الخليج في السنوات الخمسين الماضية بأنها التحولات الأكبر والأكثر تأثيرا، مشيرا إلى أن التغيرات الحاصلة تتخطى قدرة الفهم والاستيعاب في الفترة الراهنة، سواء أكانت تحولات اقتصادية بعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالمنطقة 2008، أو التغير السريع في توازن القوى العالمية.

وبحسب مستشار الأمن القومي الهندي فإن بعض هذه التغيرات يعد إيجابيا، كتحول موازين القوى والتغيرات التكنولوجية والتقنية، مشيرا إلى اعتقاده بتوجه العالم نحو تعدد القوى الكبرى في النظام العالمي مع القدرة على التأثير.

من جهة أخرى اعتبر المسؤول الهندي أن التغيرات والتحولات غير المتوقعة، التي تشهدها المنطقة، حتما تسببت في فقدان الثقة والأمن، إلا أن هذه التحديات من جهة أخرى فتحت وبحسبه المنظومة العالمية أمام القوى المتوسطة، وأمام لاعبين جدد بدأ يظهر لهم دور بارز في موازين القوى الجديدة.

ولخص محركات التغيير هذه في جوانب عدة، اقتصادية وتكنولوجية، أبرزها الطاقة النووية، وسياسية، وقضية الاحتباس الحراري، مضيفا أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قامت بتعزيز موقع منظمات صغيرة وأفراد، والدولة بحد ذاتها فاتحة الباب أمام متحكمين جدد بقواعد وممارسات مختلفة. وعلى الجانب الآخر من الازدهار المشترك هو الأمن المشترك، حيث إن أمن آسيا مرتبط بشدة بالأمن في جميع أنحاء هذه القارة.

وحول علاقة الهند بالسعودية والمنطقة الخليجية أوضح مستشار الأمن القومي أن العلاقات الثنائية بين البلدين «هي علاقة شراكة وصداقة، حيث بلغ عدد الهنود ممن يعملون في المنطقة الخليجية 6 ملايين عامل، تبلغ تحويلاتهم المالية سنويا أكثر من 100 مليار دولار».

من جهته قال بايلهاري كوسكان مساعد وزير خارجية جمهورية سنغافورة إن هناك من القوى الناشئة من سترفع شعارات تسويقية، إلا أن لهذه القوى أهدافا أخرى، أما بشأن الصين والهند وحول اعتبارهما ضمن القوى الناشئة، فإن ما في هاتين الدولتين من نفوذ غربي وتخليهما عن الشيوعية مقابل الاندماج بالاقتصاد الأوروبي، أمورا لا بد من إعادة النظر فيها، مضيفا أن العلاقات ما بين الولايات المتحدة والصين من أهم العلاقات في المنطقة، وحقيقة إن الندية بين الهند والصين لا يمكن التخلي عنها، فإعادة التوازن على حد قوله ليس سهلا، فالصين لا يكفيها أن ترضي الولايات المتحدة وأوروبا وإنما لا بد من الاهتمام بالاقتصاد، وكانت الولايات المتحدة قد بدأت بقطع مخصصات، مشيرا إلى أن على الصين التمسك بمعايير الاقتصاد الدولي.

وتمنى أن تقتصر التغيرات والتحولات في المنطقة على سقوط بعض الدول، دون أن تتحول آسيا بسبب التواصل القديم مع الغرب وتواؤم نظمها مع الغرب، إلى فقدان هويتها، وإنما أن يكون مقتصرا على التعامل مع الحضارة الغربية، مناديا كوسكان بضرورة فهم العالم كما هو وليس كما نريد نحن.

من جانبه أكد السفير سن شوزهونغ لوزارة الخارجية الصينية على حرص الصين على الحفاظ على السلام لما ما مرت به في العقود الماضية، وليعتبر الرضاء أهم دعائم السلام، دون تجاهل التنمية، التي تساعد على خلق بيئة مستقرة، مشددا على اختيار الصين للسلام، بالابتعاد عن استخدام منطق التحالفات مع دول أو منظمات أو الأخذ بالاعتبار النظام الاجتماعي أو الآيديولوجي للمناطق أو الدول.

وشدد السفير الصيني على التزام الصين بتحقيق التنمية السلمية، مشيرا إلى أن التعاون مع المنطقة الخليجية يمثل تطورا، حيث أصبحت شريكا رئيسيا في التعاون بشأن الطاقة، ونادى بضرورة أن يكون القرن الـ21 قرن السلام والتنمية، وأن يتاح للجميع المشاركة فيه.

من جهة أخرى أكد الدكتور بولنت ارس رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية بتركيا وعي بلاده الشديد بمسألة اللاعبين الجدد، وإضافة إلى حرصهم بالتمسك بالأدوار ولعب دور أكبر، والذين يحاولون بحسبه لعب دور مهم في النظم المستقرة، كما أن لتركيا القدرة على تطوير النظم الناشئة.

على الصعيد الاقتصادى كشف المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي عن وجود كميات من الغاز في منطقة البحر الأحمر (غرب السعودية)، إضافة إلى وجود ذات الكميات في منطقة الشمال من البلاد، وفي الربع الخالي وسط المملكة، في وقت أشار فيه إلى أن اكتشاف تلك الكميات لا يعني استغلالها تجاريا، بقدر معرفة الثروات المتوفرة في المملكة.

وتابع النعيمي في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه مستشاره إبراهيم المهنا أن دول منطقة الخليج تؤثر على بقية العالم، وفي هذا العالم المتغير فإن المنافسة بين الدول تزداد يوما بعد آخر، بحيث ساهمت المنافسة، والعولمة، وتطلعات شعوب العالم نحو حياة أفضل، في تحقيق نمو اقتصادي عالمي متميز، خلال العقود الثلاثة الماضية.

وألقيت الكلمة في مؤتمر الخليج والعالم الذي اختتمت أعماله في العاصمة السعودية الرياض، والتي تحدث خلالها حول آفاق مستقبل الطاقة والاقتصاد العالمي.

وأكد أن منطقة الخليج غنية بالمصادر الأحفورية للطاقة، التي تشمل الفحم، والبترول، والغاز، التي مدَّت العالم بحاجته من الطاقة خلال الأعوام المائتين الماضية، ومن المتوقع أن تستمر في إمداده خلال الأعوام المائة القادمة، بل أبعد من ذلك.

وزاد: «عند الحديث عن السوق والصناعة البترولية، لا بد من الإشارة إلى بعض العوامل الرئيسية التي تؤثر عليها وتتأثر بها، ولعل أول هذه العوامل هو النمو الاقتصادي، حيث يوجد ارتباط وثيق بين مستوى النمو الاقتصادي من ناحية، والطلب على الطاقة والبترول من ناحية أخرى، وقد بدأ هذا الارتباط بالضعف خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية في الدول الصناعية المتقدمة، إلا أنه قوي وبشكل واضح في الدول ذات الاقتصاديات الناشئة».

وأضاف: «هذا يقودنا إلى العامل الثاني، الذي يتم تجاهله أحيانا، أو ربطه بالعامل الأول، والمتمثل في مستوى الرفاه والرخاء الاجتماعي، من حيث الاختلافات بين مجتمعات الدول النامية، ومجتمعات الدول الصناعية، التي يتمتع المواطنون فيها بمستويات جيدة من الدخل، إلا أن حاجاتهم إلى كميات إضافية من الطاقة تعتبر محدودة، حتى وإن ارتفع دخلهم، أو ارتفع النمو الاقتصادي في بلدانهم».

وقال: «في الجانب الآخر، فإن شعوب الدول النامية، عندما يتحسن مستوى معيشتهم، تتطلع إلى المزيد من استخدام الطاقة، وهذا يشمل حاجاتهم الأساسية للسكن، والتعليم، والصحة، والكهرباء، والماء، والتكييف، والتدفئة، والمواصلات، وغيرها. فكلما ارتفع دخل الفرد زاد استخدامه للطاقة بوتيرة أعلى أحيانا من النمو الاقتصادي في بلده، مما يولِّد طلبا متزايدا على جميع مصادر الطاقة بما فيها البترول».

وتطرق وزير البترول السعودي إلى القول إن العامل الثالث يتمثل في السياسات الحكومية المتعلقة بالاستهلاك، فالدول الصناعية خلال الأعوام الثلاثين الماضية استطاعت وبشكل واضح تقييد استهلاك الطاقة بشكل عام، والبترول بشكل خاص، من خلال سياسات حكومية تشمل الضرائب العالية على البترول، وإعانات المصادر الأخرى للطاقة، وكفاءة وأنظمة وتقنية استخدام الطاقة. ونتيجة لهذا انخفض استهلاك البترول في أغلب الدول الأوروبية وفي اليابان سنة بعد أخرى، حتى عند حصول نمو في اقتصاداتها.

وتابع: «العامل الرابع هو التطورات التقنية، سواء في عمليات الاستهلاك أو عمليات الإنتاج، فالدور النسبي للتطورات التكنولوجية في عمليات الاستهلاك ما زال محدودا، وإن كان يبشر بمستقبل أفضل، أما دور التكنولوجيا في تطوير إنتاج الوقود الأحفوري، وجعله أكثر ملاءمة لمتطلبات البيئة، فهو دور مهم وسيكون أكثر أهمية في المستقبل».

وأكد أنه بسبب التطور التكنولوجي تم زيادة معدل استخراج البترول من مكامنه في بعض الدول، من 30 في المائة إلى 50 في المائة خلال 30 عاما فقط، بل وصل هذا المعدل في بعض الحقول إلى أكثر من 70 في المائة، مما ساهم، إضافة إلى الاستكشافات الجديدة، في زيادة الاحتياطي العالمي القابل للإنتاج من 667 بليون برميل عام 1980 إلى 1.4 تريليون برميل عام 2010، علما بأن الإنتاج المتراكم بلغ 760 بليون برميل خلال هذه الفترة، كما تم استخراج البترول والغاز من مكامن يصعب استخراجه منها في السابق.

وشدد وزير البترول على أن من العوامل المؤثرة في السوق والصناعة البترولية، والذي يعتبر من أهمها، هو أسعار البترول. فكما تعلمون، فإن مستوى أسعار البترول يؤثر على كل مراحل عمليات استكشاف وإنتاج واستهلاك البترول والطاقة، كما يؤثر على تنافسية المصادر الأخرى للطاقة وتطويرها مثل الطاقة الشمسية، والرياح، والوقود العضوي، وغيرها.

وزاد: «لا شك أن أسعار البترول المناسبة خلال الأعوام العشرة الماضية، وتوقعات استمرارها، هي العامل الرئيسي في تطوير الاستثمار في الزيت الرملي في كندا، والبترول الثقيل في فنزويلا، والبترول الموجود تحت أعماق المحيطات، وما تحت مناطق طبقات الملح في البرازيل، والغاز الصخري في الولايات المتحدة. كما ساهمت هذه الأسعار في تقليص الزيادة في الطلب العالمي على البترول، مقارنة بما كان متوقعا في السابق».

وتحدث المهندس علي النعيمي عن أن العوامل المؤثرة على الصناعة البترولية المرتبطة بسياسة السعودية البترولية، مرتبطة بالدرجة الأولى بمصالح المملكة، الآنية والمستقبلية، فالمملكة تمتلك نحو 20 في المائة من احتياطيات البترول العالمية المعروفة، وتنتج أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا من البترول الخام وسوائل مكثفات الغاز.

وزاد: «يشكل البترول السعودي نحو 18 في المائة من إجمالي تجارة البترول عالميا. كما أن للمملكة دورا عالميا، ليس فقط في مجالات الاحتياط، والإنتاج، وتجارة البترول، بل كذلك في التكرير، والتسويق، والاستثمارات الخارجية، والمنتجات البتروكيماوية، والخدمات البترولية، كما بدأت المملكة التركيز على الصناعات الثانوية المرتبطة بالبترول والغاز، والتركيز كذلك على دراسات وأبحاث الطاقة».

وعرج على السياسة البترولية الدولية للمملكة، فإن أهدافها واضحة، وهي مستقرة ومبنية على الاعتدال، وسوف تستمر كذلك في العقود القادمة، وهي أهداف مرتبط بعضها مع بعض، ولا يمكن فصلها.

وتابع: «الهدف الأول أن تكون السياسة البترولية متفقة مع السياسة العامة للمملكة، تتماشى معها وتخدمها. والسياسة العامة للمملكة، كما تعلمون، هدفها تحقيق مصالح المملكة وتعزيز دورها الإقليمي والعالمي، والتعاون مع كل الدول، وتدعيم السلم والاستقرار السياسي العالمي، والإقليمي، والنمو الاقتصادي، والاهتمام بالعلاقات والتعاون الثنائي، وبالذات مع الدول العربية، والإسلامية، والدول النامية، أما الهدف الثاني فهو استقرار السوق البترولية، من خلال الاستثمار في جميع مراحلها، استكشافا، وإنتاجا، وتكريرا، وتسويقا، وتوفير الطاقة الإنتاجية الفائضة المناسبة، لمواجهة أي نقص في الإمدادات، أو زيادة غير متوقعة في الطلب».

وأشار المهندس النعيمي إلى التعاون مع الدول المنتجة والمصدرة للبترول، وبالذات دول الأوبك، من أجل تحقيق الاستقرار في السوق من حيث توازن الإمدادات مع الطلب، واستقرار الأسعار، «وقد نجحنا كمجموعة في تحقيق هذا الهدف خلال الأعوام الخمسين الماضية، وسوف ننجح في تحقيقه خلال السنوات والعقود المقبلة».

كما تطرق وزير البترول إلى التعاون مع الدول المستهلكة للبترول، ومعرفة سياساتها وحاجاتها البترولية، والتنسيق معها، خصوصا في وقت الأزمات البترولية، بينما أشار إلى أن المملكة توجه إلى حاجات الدول النامية وقضاياها اهتماما خاصا، ومن هنا جاءت مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، للقضاء على فقر الطاقة، التي أطلقها خلال مؤتمر جدة في عام 2008، والتي تهدف إلى تعاون الدول الغنية، والدول المنتجة للطاقة، والمؤسسات التنموية العالمية، من أجل توفير الطاقة بأسعار مناسبة للمجتمعات الفقيرة.

وزاد: «فإن السعودية سوف تستمر في الإنتاج حسب متطلبات السوق، وحسب طلبات وحاجات عملائها، من الشركات العالمية المختلفة، مع مراعاة أوضاع السوق البترولية العالمية من حيث العرض والطلب، ووضع المخزون التجاري، ومن خلال العمل والتنسيق التام مع منظمة الأوبك».

وأضاف: «هناك جانب آخر وهام في السياسة البترولية السعودية، هو الاهتمام بالبيئة وحمايتها، والعمل على أن يكون البترول متوافقا مع المتطلبات البيئية المختلفة، ومن منطلق أن البترول سوف يستمر كمصدر أساسي للطاقة والرخاء خلال هذا القرن، فنحن نشارك بفاعلية في المؤتمرات الدولية. ونحن أعضاء فاعلون في الكثير من المنتديات والتجمعات الحكومية والصناعية والعلمية الخاصة بالبيئة. كما أننا نقوم منفردين بالكثير من المشاريع الموجهة لحماية البيئة، ومكافحة الاحتباس الحراري، مثل تجميع وحقن ثاني أكسيد الكربون المنبعث من الصناعة البترولية، حيث تعتبر المملكة رائدة في هذا المجال، كما أننا نعمل من أجل التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، وفي كل الأنشطة، بما في ذلك الأنشطة البترولية».

وأشاد النعيمي بالدور الذي تقوم به جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، التي تركز على الأبحاث العلمية التطبيقية، ذات المستوى العالمي المتميز. فمن ضمن برامجها العلمية التسعة يوجد برنامجان لهما ارتباط مباشر بالطاقة والبيئة. الأول إجراء دراسات تطبيقية متقدمة في توليد وتخزين ونقل الطاقة الشمسية لجعلها مصدرا مهمّا ومنافسا لتوليد الطاقة. أما الثاني فهو إنتاج الوقود الحيوي بكميات تجارية وبأسعار مناسبة من مزارع صناعية للطحالب في البحر الأحمر».

وتحدث النعيمي عن السياسات البترولية بالقول: «من ناحية استكشاف الإمكانيات والثروات من البترول والغاز في المملكة، فإننا مستمرون فيها، وهذا لا يعني الإنتاج الفوري من الحقول الجديدة المكتشفة، كما اكتشفنا أنواعا من البترول الثقيل، والغاز غير التقليدي، في مناطق مختلفة من المملكة. وسوف نستمر في هذه الاستكشافات، إلا أنني أود أن أوضح، مرة ثانية، أن الهدف النهائي من الاستكشافات الجديدة ليس استخراج البترول حاليا، بل هو معرفة الإمكانات الموجودة في المملكة من أجل الأجيال القادمة. وسيتم استغلالها حسب الحاجات التجارية، التي قد تختلف من منطقة إلى أخرى، ومن فترة إلى أخرى».

من جهته شدد المهندس خالد الفالح رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، على أن صناعة النفط مقبلة على عصر جديد، مبشرا بعصر ذهبي للنفط يمكن أن يرى النور وأن يحقق الرفاه لمليارات من البشر، إذا التزمت الشركات بسياسة قوة التحمل كما يتبعها الرياضيون.

وقال الفالح إن سر عصر النهضة الجديد يكمن في أربعة مبادئ هي: الجلد، والتقنية، والبشر، والمسؤولية.

واعتبر الفالح أن المبادئ الأربعة أدوات أساسية للمحافظة على القوة، وهي الأركان التي يقوم عليها مستقبل الصناعة النفطية لإيجاد حلول بعيدة المدى، الجدير بالذكر أن علماء صناعة النفط يضعون العام 2005 ذروة عصر النفط، حيث كانت الصناعة النفطية قادرة على الكشف عن برميلين من النفط مقابل كل برميل منتج، وفي العام 2005 تراجع الاكتشاف إلى برميل واحد مقابل كل برميل منتج، لتتراجع بعد ذلك إلى نصف برميل مكتشف مقابل كل برميل منتج.

وكان المهندس خالد الفالح يتحدث في كلمته التي ألقاها في مؤتمر البترول العالمي في دورته العشرين في العاصمة القطرية، الدوحة، الذي ضم حشدا من المتخصصين والخبراء في صناعة النفط.

وأبدى الفالح تفهمه للواقع العالمي لصناعة النفط، معترفا بأنه ليس من السهل الالتزام بهذه الرؤية البعيدة في الوقت الذي تتطلب فيه الأسواق المالية نتائج جيدة على المدى القصير، لكنه جزم بأن ذلك الالتزام أمر بالغ الأهمية إذا ما أردنا أن نخرج هذا العصر الذهبي الجديد إلى حيز الوجود.

وقال الفالح إن (عصر نهضة) لصناعة النفط، ليس المقصود منه طفرة وفترة ازدهار أخرى تمتد لنحو عشر سنوات ويزيد خلالها ما تنفقه وما تحققه شركات النفط من أرباح، وإنما عصر يلبي فيه القائمون على الصناعة النفطية التزاماتهم نحو البشرية وفي الوقت ذاته نحو البيئة الطبيعية، معتبرا أنه يعمل على تحقيق هذه الغاية الأسمى.

وحث الفالح المجتمع النفطي العالمي على تطوير حلول تساعد سكان العالم، واعتبر أن ركن المسؤولية الخاص بالصناعة النفطية يشمل أيضا تطوير جيل جديد من الكفاءات الشابة واستحداث تقنيات تهدف إلى تطوير منتجات جديدة في إطار التحسين البيئي لإمدادات الطاقة ورفع كفاءتها.

واعتبر الفالح أن مشروع منيفة الذي تنفذه «أرامكو السعودية» بطاقة إنتاجية تبلغ 900 ألف برميل في اليوم من النفط الخام يعد مثالا عمليا على الجلد، مؤكدا أن المثابرة ومواصلة السير على الدرب، بدلا من التراجع فور ظهور صعوبات قصيرة الأجل، هو سر النجاح على المدى البعيد في مجال الاستثمار.

وطالب الفالح شركات النفط العالمية في مجال التقنية والموارد البشرية بأن تغيّر من طريقة عملها في ضوء التقدم السريع الذي يتم تحقيقه في مجال التقنيات، وفي ضوء ما تشهده الصناعة النفطية من تحولٍ ديموغرافي مع تقاعد المهندسين والأخصائيين ذوي الخبرة، ودخول عدد أكبر من الموظفين الشباب الذين لديهم آمال وتطلعات أكبر في إحداث فرق.

وفى الدوحة أكدت قطر على قدرة دول الخليج الغنية بالنفط على تأمين إمدادات النفط للأسواق رغم الاضطرابات السياسية في العالم العربي، بينما قالت السعودية إنها مستعدة للتعويض عن أي نقص بفضل حجم إنتاج كبير.

وقال أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني إنه «من الممكن أن تكون الأحداث الأخيرة (في الشرق الأوسط) قد أثارت نوعا من القلق حول أمن الطاقة، لكننا نعتقد أن إمدادات الطاقة ستتجاوز أزمات عدم الاستقرار في المنطقة العربية».

وأضاف أن «العرض سيتجاوز الأزمات التي يشهدها الشرق الأوسط»، مؤكدا أنه «نحن في قطر كمصدرين للنفط والغاز نعمل على تأمين استمرارية إمداداتنا منهما، وعلى التعاون مع أعضاء منظمات الطاقة التي ننتمي إليها من أجل تحقيق هذا الهدف».

ويأتي هذا التأكيد بينما بلغ سعر برميل النفط في الأيام الأخيرة أكثر من 100 دولار في نيويورك ولندن متأثرا بالتوتر السياسي بشأن إيران ثاني دولة مصدرة للنفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وقد سجلت أسعار النفط ارتفاعا جديدا في آسيا خصوصا نتيجة المخاوف المحيطة بإيران إحدى كبرى الدول المصدرة للنفط الخام واحتمال إغلاق مضيق هرمز حيث يمر 40% من النفط العالمي بحرا.

وجاءت تصريحات أمير قطر الدولة الأولى في تصدير الغاز المسال في العالم في افتتاح المؤتمر العالمي العشرين للنفط من الاثنين وحتى الخميس. ويشارك في المؤتمر وزراء نفط الدول العربية ورؤساء مجلس إدارة كبرى الشركات العالمية للنفط.

وقال وزير النفط الإيراني رستم قاسمي على هامش المؤتمر إنه «لا يشعر بالقلق من احتمال أن يمنع الاتحاد الأوروبي الواردات» بينما أكد نائب إيراني أن فرض حظر أوروبي على شراء النفط الإيراني قد يرفع الأسعار إلى 250 دولارا للبرميل.

وأثرت المظاهرات والحركات الاحتجاجية في «الربيع العربي» على عدد كبير من دول المنطقة التي أطيح بثلاثة من قادتها بينما قطعت صادرات النفط الليبي التي كانت تبلغ 1.6 مليون برميل يوميا وتواجه صادرات الغاز من اليمن اضطرابا وفرض حظر غربي على إنتاج النفط السوري الأكثر تواضعا.

وقد استؤنف إنتاج النفط الليبي بسرعة أكبر مما كان متوقعا وقد يبلغ مليون برميل يوميا قبل نهاية السنة كما ذكر محللون.