إعلان أسماء الفائزين بكأس السلطان قابوس لأفضل خمسة مصانع في عمان

ارتفاع القيمة المضافة النفطية 28 ونصف بالمئة وغير النفطية 13 و 18 بالمئة

منتدى الاقتصاد الإسلامي يوصي بتبني خطة تطوير لقطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عمان

احتفلت وزارة التجارة والصناعة في عمان بفندق قصر البستان بتوزيع كأس السلطان لافضل خمسة مصانع لعام 2011 وذلك تحت رعاية السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية وفازت بالكأس كل من شركة الشرق الأوسط للأعمدة الأوروبية، وصحار للغازات، ونوافذ «2000»، وصحار ألمنيوم، وصلالة للمعكرونة كما حصدت الدروع التكريمية شركات مياه الواحة، واميانتيت عمان، ومطاحن صلالة، وصناعة الكابلات العمانية والهلال للصناعات البلاستيكية، وعمان بولوكن، والعصر للصناعات الكهربائية والإلكترونية، والشركة الوطنية للمنظفات الصناعية.

حضر الحفل عدد من أصحاب السمو والوزراء والمكرمين أعضاء مجلس الدولة والوكلاء والمديرين العامين بالمناطق الصناعية وممثلي القطاع الصناعي وعدد من المسؤولين بالقطاعين العام والخاص المعنيين بالشأن الصناعي.

وقال الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير التجارة والصناعة ان قطاع الصناعة يمثل ركيزة هامة من الركائز الاستراتيجية التنموية، نظرا لما يقدمه من إسهام في نمو الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل وتغطية جانب كبير من احتياجات المجتمع، ومن الاهداف الرئيسية لقطاع الصناعة في خطة التنمية الخمسية الثامنة تحقيق متوسط معدل نمو سنوي في الناتج المحلي لقطاع الصناعات التحويلية قدره 17.1% مما يمكنه من تعزيز زيادة نسبة مساهمة المنتجات الصناعية في اجمالي حجم الصادرات الصناعية، وكذلك لتحقيق معدل نمو سنوي في صادرات تلك الصناعات بنسبة 26.3% ومعدل نمو سنوي في عدد العاملين العمانيين في قطاع الصناعة بنسبة 12.8% ورفع مشاركة رأس المال المحلي والاجنبي.

وأوضح في الكلمة التي ألقاها في حفل توزيع كأس السلطان لافضل خمسة مصانع لعام 2011 ان الخطة التنموية تهدف ايضا الى العمل على تخفيض تكلفة الانتاج الصناعي ورفع الكفاءة الانتاجية والقدرة التنافسية للصناعات وتعزيز التنمية المتوازنة بزيادة عدد ومساحات المناطق الصناعية في مختلف ولايات السلطنة.

واشار وزير التجارة والصناعة الى انه من أجل تحقيق تلك الاهداف يتم حاليا العمل على تحسين مناخ الاستثمار الصناعي لتحفيز الاستثمارات المحلية والاجنبية وتشجيع عمليات الاستثمار في المناطق الحرة خاصة في مجال صناعات التجميع واعادة التصدير وصناعات التغليف، مؤكدا ان الوزارة توجه اهتماما خاصا نحو تطوير الصناعات المنبثقة عن الصناعات البتروكيماوية والصناعات الثقيلة الاخرى التي تم انشاؤها في السنوات السابقة .. كما تعمل على تشجيع أنشطة البحث والتطوير في الصناعات وتقديم الحوافز اللازمة، مشيرا الى انه خلال الفترة الماضية تم انشاء مركز الابتكار الصناعي لمواجهة المشاكل والمعوقات التي تقابلها المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، والمحافظة على القدرة التنافسية للصناعة العمانية من خلال تطوير المنتجات واستخدام التقنيات الحديثة.

وأشار الى ان متوسط معدل النمو السنوي في القيمة المضافة بقطاع الصناعة التحويلية خلال سنوات الخطة الخمسية السابعة بلغ 16.9% .. وبلغ حجم الصادرات من منتجات الصناعة التحويلية في عام 2010 وما يزيد على 3 مليارات ريال.

وأوضح ان عدد العمانيين العاملين في قطاع الصناعة وصل الى ما يزيد على 20 ألف عامل أي بزيادة 5% مقارنة بعام 2009. وسجلت الاستثمارات في الصناعات الصغيرة والمتوسطة ارتفاعا خلال الفترة الماضية حيث بلغ رأس المال المستثمر في المشروعات المقامة في منطقة الرسيل الصناعية والمناطق الصناعية الاخرى التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية في 2010 حوالي 3.6 مليار ريال، مشيرا في كلمته الى النهضة الصناعية التي يشهدها ميناء صحار الصناعي والمشاريع الصناعية المقامة به، والتوسعات في الموانئ القائمة الأخرى وانشاء موانئ جديدة من أهمها ميناء الدقم الاستراتيجي متعدد الاغراض والذي يشمل انشطة صناعية متنوعة.

وأوضح ان وزارة التجارة والصناعة ظلت ترعى هذه المسابقة وتواصل ادخال التحسينات على معاييرها ونظمها بهدف زيادة فعاليتها في دعم قطاع الصناعة حيث نجحت المسابقة في تحفيز الشركات الصناعية للارتقاء بنسب التعمين ومعايير القيمة المضافة والتسويق والترويج موضحا ان مسابقة هذا العام أضافت معايير جديدة وألغت بعض المعايير السابقة بالتشاور والتنسيق مع المنشآت الصناعية. مشيرا الى ان من بين معايير المسابقة الحالية «التعمين ، القيمة المضافة، وكفاءة الانتاج، ومستوى الجودة، والالتزام بنظم الأمن والسلامة، والالتزام البيئي، وكان من أهم المعايير هو الاداء المالي للمنشآت ومعيار الاستراتيجية التسويقية.

واكد ان المسابقة نجحت في تحفيز الشركات الصناعية لارتقاء بنسب التعمين، ولمعيار القيمة المضافة دوره في الاسهام الذي تقدمه الصناعة التحويلية لنمو الاقتصاد الوطني، وكان التركيز على معياري التسويق والترويج نتائج ايجابية مباشرة.

من جانبه قال خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان انه في الوقت الذي تبذل فيه مؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات الصناعية على وجه الخصوص قصارى جهدها ومنتهى طاقاتها وامكاناتها لخدمة خطط التنمية المتواصلة في السلطنة فإنها تتطلع للجهات المعنية وذات العلاقة لايجاد الحلول للعديد من التحديات التي تواجهها على صعيد دعم وبقاء المنتج الصناعي المحلي واتاحة بدائل وخيارات متعددة للتمويل ودعم الخدمات المساندة والاهتمام بالصناعات الصغيرة والمتوسطة وربطها بعلاقة استثمار مشترك ومباشر مع الصناعات الكبيرة.

وأضاف ان الجهات تتطلع الى اعطاء جميع تلك الصناعات الاولوية في المشتريات الحكومية والخاصة فضلا عن اعطاء المزيد من المرونة للاحتياجات المتزايدة والمتجددة للمصانع من القوى العاملة بكل شرائحها.

وبين في كلمته ان المحافظة على ما تحقق من مكاسب في قطاع التصنيع وتعزيز تلك المكاسب على المدى البعيد هو من الاهمية بمكان للمضي قدما في استراتيجية تطوير الصناعات العمانية ضمن مسارين متوازيين ومتلازمين. الاول يتعلق بمواصلة تطوير البنية الأساسية المرتبطة بهذا القطاع من حيث رفع كفاءة شبكة الطرق وخدمات الموانئ ومنافذ التصدير. اما الثاني فهو التركيز على الصناعات الانتاجية التي تسهم في توطين التقنيات الحديثة في التصنيع والانتاج والاهم تلك المولدة للعدد الاكبر من فرص التشغيل للقوى العاملة الوطنية، واستكمال منظومة المناطق الصناعية المتكاملة في المحافظات كمحافظتي الظاهرة وشمال الشرقية واستغلال الموارد الطبيعية كما هو الحال في قطاع التعدين الذي يستدعي منا كمجتمع المزيد من التنظيم والتصنيع والتسويق بحيث يكون أكثر فاعلية خلال الفترة المقبلة مشيرا الى ان الغرفة ستقوم خلال الربع الاخير من العام القادم بتنظيم أول معرض ومؤتمر لقطاع المناجم والمعادن.

وأشار الى ان تحقيق كل ذلك يحتاج لالتفاتة جادة من مختلف الجهات ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بقطاع الصناعة معربا عن أمله أن تقوم وزارة القوى العاملة باعطاء المزيد من التسهيلات العمالية للمصانع وبصورة أعم وأشمل والأخذ في الاعتبار وبمحمل الجد مرئيات القطاع الخاص بشأن قانون العمل وعلى مجلس المناقصات التأكيد على التطبيق الحاسم والمتابعة الحازمة بشأن إعطاء الأفضلية للمنتجات الوطنية في المشتريات والمناقصات الحكومية وايضا تخصيص 10% من أعمال المشروعات الكبيرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتنمية هذا القطاع وايجاد فرص عمل للمواطنين.

وشدد رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان على الدور المهم للهيئة العامة لحماية المستهلك لدعم الصناعات الوطنية من حيث حماية المستهلك من الغش والتقليد والاحتكار وتجنب التدخل المباشر في تحديد اسعار السلع والخدمات حتى لا يؤدي ذلك الى تعطيل خطوط الانتاج والاخلال بمبادئ الاقتصاد الحر وقانون العرض والطلب.

واشار بالدور الداعم للاتحاد العام لعمال السلطنة لتعزيز استقرار العامل وزيادة انتاجيته والتوعية بأخلاقيات العمل وثقافة الحوار. مؤكدا ان غرفة تجارة وصناعة على استعداد دائم للعب دور محوري من خلال العلاقة المباشرة كطرف فاعل من اطراف الانتاج الثلاثة لاستقطاب الاستثمارات من خلال اقامة المؤتمرات والمعارض والمنتديات في جميع انحاء السلطنة.

بعد ذلك قام السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية راعي الحفل بتوزيع كأس حضرة صاحب الجلالة لافضل خمسة مصانع لعام 2011 والدروع التكريمية على الشركات الفائزة وتجول في أرجاء المعرض الذي أقيم على هامش الحفل والذي شاركت فيه الشركات الفائزة بالكأس والشركات الفائزة بالدروع التكريمية .. كما تضمن الحفل عرضا فيلمين عن تطور القطاع الصناعي بالسلطنة والمصانع المتأهلة في المسابقة. وقال الشيخ الدكتور عبدالله بن علي الهنائي مستشار الشؤون الصناعية المكلف باعمال مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة ان المسابقة سنوية تحمل اسم حضرة صاحب الجلالة وهي تشريف للصناعيين وحافز لهم لمضاعفة جهودهم للارتقاء بالصناعة العمانية.

واوضح الهنائي ان ما يميز المسابقة لهذا العام هو تغيير في المعايير التي اعدتها الوزارة والتي شملت عدة جوانب منها توزيع فئات الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة وهو ما يتيح عملية المعايرة لكل شركة من هذه القطاعات وتكون بطريقة معينة.

واوضح انه بعد انتهاء عملية التقييم هناك لجنة يمكن من خلالها لكل شركة معرفة ايجابياتها وسلبياتها خلال المشاركة، موضحا ان هناك العديد من الاستفسارات تأتي من الشركات الراغبة في المشاركة وخاصة في ناحية التعمين وكذلك المعايير التي يتم على اساسها الاختيار.

وقال هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية ان بداية فان لجنة التحكيم هي تصدر بقرار وزاري وفيها أعضاء من المؤسسات الحكومية ذات العلاقة مثل وزارة البيئة والشؤون المناخية والمديرية العامة للمواصفات والمقاييس وغرفة تجارة وصناعة عمان والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كل هذه الجهات أعضاء في هذه اللجنة، والتحكيم يكون وفق معايير مهمة تختلف سنويا من عام الى عام.

فمعيار التعمين هو أعلى نسبة تم التعامل معه بشكل صارم وكبير، والمعايير الاخرى مثل الجودة والمالية والتسويقية والتطوير والبحث ومعايير مهنية كلها تم التعامل بشكل واضح وجيد، مشيرا الى ان هناك اقبالا جيدا من حيث الشركات التي تقوم بالاشتراك في هذه المسابقة وهذا دليل على اهتمام القطاع الخاص والصناعيين بهذه المسابقة «الغالية» وهي كأس حضرة صاحب الجلالة».

واضاف ان هناك امرا اخر فقد رأينا من خلال هذه المسابقة انه بعد اعداد وتوزيع هذه المعايير بشكل جيد فان الفائزين ينتمون الى معظم المناطق الصناعية والمحافظات السلطنة ولم يقتصر الفوز على محافظة او منطقة واحدة وهو دليل على سلامة هذه المعايير وشفافيتها في التعامل مع المسابقة. والشي الآخر والذي لاحظناه اليوم ان 80% من الصناعات الفائزة هي صناعات مواد بناء وهذا النشاط يتمتع بمعدلات نمو جيدة حيث يوجد لدينا عدد كبير من هذه الصناعات في السلطنة ومنها ما قد تم اقامته باستثمارات غير عمانية، كما لاحظنا ان مصنعين او ثلاثة حديثي الولادة في محافظة ظفار مثل مصنع المعكرونة وفي نزوى مصنع الاعمدة الاوروبية وكذلك مصنع الهلال من المصانع الحديثة والتي يقدر عمرها في حدود 4 سنوات والتي استطاعات بالفعل ان تدخل المسابقة وهذا يؤكد على الكفاءة الادارية لهذه المصانع وكذلك نجاحها في التسويق وسلامة رأس المال من تحقيق ارباح جيدة من أولى سنواتها في الانتاج ويدل على الاستثمار الصناعي في السلطنة استثمار جيد وواعد.

ولدينا أكثر من 1000 مؤسسة صناعية حتى هذا اليوم بين القائم وتحت الانشاء والجديد وهذا يعطي مؤشر ان البيئة الاستثمارية في القطاع الصناعي في السلطنة تتميز بمعدلات نمو جيدة وبمقومات صناعية جيدة من خلال توفر البنى الاساسية مثل المناطق الصناعية والمساندة اللوجستية والمساندة الفنية.

وتمنى الحسني ان يتضاعف هذا العدد خلال السنوات القادمة وفق الخطة الخمسية الثامنة من خلال توطين اكبر قدر ممكن وانشاء مناطق تخصصية في مختلف محافظات السلطنة.

وحول تقييمه لوجود 1000 مؤسسة بالسلطنة شارك منها 46 في المسابقة وهل يعتبر هذا رقما جيدا أوضح الحسني ان المشاركة تعد جيدة حيث ان هناك 1000 مصنع بين القائم والجديد وتحتاج على الاقل الى سنتين او ثلاث سنوات للتشغيل حتى يحقق ارباحا ويستطيع ان يتواءم مع معايير المسابقة فهناك اكثر من 500 مصنع اليوم وان 46 شركة معدل جيد ففي السنوات الماضية كان العدد اقل ونتمنى في المستقبل ان يكون اكثر والتنسيق قائم مع القطاع الخاص في اضافة أي جديد ودائما التجديد مطلوب في معايير المسابقة ونتدارس هذه الامور مع القطاع الخاص لايجاد ما يلبي متطلبات القطاع الصناعي.

واشار الى ان الوقت المتاح للمشاركة كاف حيث انه هناك 7 أشهر للتحضير واعرب عن امله في اهتمام الشركات بهذا الجانب بشكل كبير مشيرا الى ان المديرية العامة للصناعة والمؤسة العامة للمناطق الصناعية وغرفة تجارة وصناعة قامت بجهود كبيرة للتوعية والوصول الى كل مصنع في هذه المناطق الصناعية من خلال تسليم الاستمارات اليها.

ويطمح الحسني في القريب العاجل ان يتم تحويل الاستمارات الورقية الى استمارات الكترونية تعطينا سرعة أكثر في البت في مثل هذه الامور.

واوضح عبدالرحمن عوض برهام باعمر عضو مجلس ادارة شركة صلالة للمعكرونة ان شركته تشرفت بنيل كأس السلطان لأفضل خمسة مصانع مشيرا الى ان المسابقة يعتز بها ويتنافس عليها الصناعيون بشرف وبروح رياضية عالية للحصول على شرف التكريم فيها.

واضاف ان للمسابقة دورا ايجابيا وهو التركيز على بعض المعايير ومحاولة المصانع للاجادة فيها وعندما يكون الحديث عن الانتاجية ورفع كفاءة الانتاج وطبعا القيمة المضافة المحلية لهذه الصناعات والموارد البشرية والتعمين ومحاولة التدريب والتطوير والاسثتمار في هذا الجانب كلها معايير تخدم الصناعة على مستوى المصنع نفسه وكذلك على مستوى القطاع وتخدم الاقتصاد بشكل عام.

واضاف ان المسابقة مهمة ويجب ان تتطور وان يتم العمل على تعزيزها وتحسين المعايير بحيث يتاح الفرصة للمشاركة باكبر عدد ممكن من المصانع فيها.

اما بالنسبة لمستقبل الصناعة في السلطنة فقال عبدالرحمن باعمر انه بعد سلسلة الازمات التي مرت بها الاقتصاديات العالمية اصبحت هناك حقيقة واضحة وليس هناك مجال الا تعزيز الانتاجية المحلية مهما اعتمدت الدول ومؤسسات الاستثمار على الاستثمارات الورقية والمضاربات والاستثمارات القائمة على اوراق وليست مدعومة بتشغيل وانتاج حقيقي لا تلبث الا ان تهوي في قيمتها وتقييم اصولها ولذلك ياتي دور القطاعات الحقيقية كالصناعة والزراعة وتنمية الثروة السمكية والثروة الحيوانية وغيرها من الصناعات المهمة تأتي اهميتها في المرحلة القادمة فهذه القطاعات تحتاج الى اهتمام والى دعم والى تدريب وتطوير للكوادر البشرية والسلطنة ولله الحمد تزخر بالكثير من الموارد الطبيعية التي يمكن ان يعول عليها اضافة القيمة المضافة للاقتصاد. مشيرا الى ان الاتجاه الى التنويع في مصادر الدخل بعيدا عن النفط والغاز مهم جدا، فهذه الصناعات يمكن التعويل عليها في المستقبل.

هلال بن حمد بن سالم الراشدي مدير الموارد البشرية في شركة الشرق الأوسط للاعمدة الأوروبية قال ان الشركة المانية عمانية لانتاج خرسانات الأعمدة الكهربائية وقد فازت بالمركز الاول كأفضل خمسة مصانع لكأس حضرة صاحب الجلالة وللمرة الثانية حيث كنا العام الماضي في المرتبة الثانية هذا الفوز طبيعي وسيعطي دافعا كبيرا في المستقبل ويحملنا مسؤولية كبيرة بحيث اننا لا نتوقف عند حد معين وإنما يحتاج إلى إرادة ومجهود أكبر لتطوير الموظفين والشركات في الإنتاج.

واضاف ان الصناعة العمانية تتطور بشكل واضح وظاهر للعيان سواء في السلطنة او خارجها أصبحت الصناعة عالميا لها جودتها ولها زبائنها مشيرا الى ان تطورها ليس سريعا وإنما ذات جودة عالية، وفي المستقبل ان تكون الصناعة مقبولة في كل مكان.

واشار الى انه بالنسبة لصناعة الأعمدة وهي صناعة ثقيلة تعتبر الأولى في الشرق الأوسط ونحن ننظر الى أسواق الخليج وأسواق شرق آسيا وأسواق عالمية في المستقبل. وتمنى للشركات التي لم يحالفها الحظ ان تحظى بالفوز في المستقبل.

واكد سعيد بن محمد عبدالله المسعودي نائب الرئيس التنفيذي لشركة صحار المنيوم الفائزة بكأس السلطان ان الفوز هو تميز وفخر في هذا المجال وهو يعطينا دافعا اكبر للعمل بكفاءة افضل وكذلك تميزنا بنسبة التعمين التي تتجاوز 70% ولدينا مركز تدريبي لتأهيل العمانيين في الشركة للارتقاء الى مناصب افضل بحيث نزيد هذه النسبة في الاعوام المقبلة بالاضافة الى ذلك لدينا دور رائد في التنمية الاجتماعية في محافظة شمال الباطنة، وكذلك دورنا في توفير المادة الخام للصناعات التي موجودة في صحار بهدف فرص عمل وجلب الاستثمارات للمنطقة.

أما عبدالله الصقري الرئيس التنفيذي لشركة نوافذ 2000 الفائزة بكأس حضرة صاحب الجلالة فقد قال ان اهمية الفوز دائما يكون حافزا للمستقبل فهذا النوع من التكريم دائما يشجع ادارة الشركة وموظفيها والعاملين ليحققوا شيئا ملموسا وهذا الفوز شرف للشركة لأنه يحمل اسم حضرة صاحب الجلالة يعني هناك ثقة من القطاع الحكومي والمسؤولين والزبائن والموردين. ويجب ان تكون هناك مبادرة من المصانع للمنافسة في مثل هذه المسابقة.

واوضح انه للاسف الشديد توجد مصانع كثيرة الا ان المشاركة قليلة حيث ان المشاركة هي تحفيز ومنافسة في هذه المسابقات. ويجب ان تؤخذ هذه المسابقة في الاعتبار.

وحول المعايير قال هي معايير قياسية عالمية تختلف سنة من سنة تعتمد على اختلاف المعايير بين المتنافسين، واذا كانت الشركة متمكنة فان التغيير في المعايير لا تؤثر فيها.

عبد الحسين بن باقر اللواتي نائب رئيس مجلس ادارة الشركة الوطنية للمنظفات الصناعية الحاصلة على درع تكريمي اوضح ان الفوز بكأس صاحب الجلالة هو تشريف اولا وهو حافز كبير للاستمرار في الاداء الجيد وايضا العمل الجاد في عملية ايجاد صناعة وطنية راقية وذات جودة عالية في الاسواق وهذا تشريف وتكريم من حضرة صاحب الجلالة لهذه الانشطة.

واضاف ان الفوز يعني ان الشركة وصلت الى مستوى عال من الجودة ومن التسويق ومنتج صابون بحر معروف على مستوى الخليج وخاصة على المستوى المحلي في السلطنة ومسؤولية كبيرة نتحملها ان نستمر على هذا الانجاز وطبعا هذا تحد ومنافسة.

واضاف عبدالحسين لدينا خطط كبيرة الان في طور التوسع الكبير وشراء مصانع متشابهة في صناعاتنا للتوسع ولدينا خطط تسويقية لخمس سنوات القادمة في المنتجات بشكل كبير وطموحنا ان نكون الشركة رائدة في المنطقة في مجال المنظفات الصناعية بإذن الله.

اما الشيخ اسحاق بن حمد بن سالم الرواحي عضو منتدب في شركة العصر للصناعات الكهربائية والالكترونية الفائزة بدرع تكريمي فقد تقدم بالشكر على الجهود التي قامت بها وزارة التجارة والصناعة وكذلك غرفة تجارة وصناعة عمان والفوز بالدرع يعتبر للمرة الثانية وأهمية هذا الفوز تكمن في تطوير الشركة خاصة بالانتاج والموارد البشرية والتعمين.

واشار الى ان الفوز في المسابقة هو بحد ذاته يوجد منافسة بين الشركات والمصانع من خلال تطبيق المعايير والجودة وهذا يساهم في جودة المنتج ويحقق للصناعة العمانية المنافسة في الاسواق الخارجية وان تحظى بالأولوية وبالطبع يساهم في الاقتصاد الوطني.

الحاج مصطفى بن مختار بن علي اللواتي رئيس مجلس ادارة شركة صناعة الكابلات العمانية الفائزة بدرع تكريمي قال انه فيما يتعلق بالتحفيز فنحن نحس به ليس من هذا اليوم فقط انما منذ بداية النهضة المباركة وبشكل خاص منذ 1992 اي عام الصناعة حيث تشرفنا باستلام كأس الفوز من الايادي الكريمة للسلطان.

واضاف انه تقريبا كل مرة كنا نحاول ونجتهد الى ان حصلنا على خمسة كؤوس وبعد ذلك كما تعلم ان القوانين تفتح المجال لشركات أخرى ولهذا بقينا على استلام الدروع وهذا بالنسبة لنا هو تكريم وتشريف نحن نعتز به.

وحول نظرته لقطاع الصناعة قال انه رغم بداية الصناعة متأخرة في السلطنة مقارنة بما نراه في الدول الاخرى الا ان تفكيرنا هادئ ويتمتع بالقوة وكما يقال الهدوء المستمر والمحاولات المستمرة هي التي تؤدي الى النجاح وليس التهور والحمد لله خططنا في السلطنة مدروسة وهادئة ومجال الصناعة في السلطنة متقدم وان كان هناك بعض التحديات ولكنه الوضع الحالي جيد ويعتبر بداية للنجاح حيث ان الانسان يتعلم من أخطائه.

احمد بن علوي عبدالله الذهب مدير عام شركة مطاحن صلالة الحاصلة على درع تكريمي اوضح انه بالنسبة للفوز فهو الثالث على التوالي للشركة وهذا يعني الكثير لانه يحمل اسم جلالة السلطان ويعتبر حافزا للشركات الصناعية لتحسين إدائها وتحقيق المنافسة في السوق المحلي واسواق التصدير.

اضاف بالنسبة للشركة خطت خطوات كثيرة بحيث تم زيادة الطاقة الانتاجية من 550 الى 700 طن خلال العام الماضي، والعام الحالي سوف ترتفع الطاقة الانتاجية الى 1500 طن خلال ابريل من العام المقبل وهذا سيسهم في تخفيض التكاليف وستكون شركة مطاحن صلالة أكثر تنافسية.

واشار الى ان الشركة اعطت اهتماما كبيرا للجودة وحصلت على العديد من الشهادات التقديرية في الجودة واصبح اسم الخريف في منتجات الشركة معروف بجودته في السوق المحلي واسواق التصدير.

فى مجال آخر تشير الإحصاءات إلى أن إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية للسلطنة قد زاد بنسبة 20.7 بالمائة ليصل إلى 13001.4 مليون ريال عماني خلال النصف الأول من عام 2011. وزادت القيمة المضافة للأنشطة النفطية بنسبة 28.5 بالمائة كما زادت القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية بنسبة بلغت 13.8 بالمائة.

وظل المستوى العام للأسعار في السلطنة تحت السيطرة بصفة عامة خلال عام 2011.. وقد بلغ متوسط معدل التضخم للسلطنة خلال الاشهر التسعة الأولى من العام الحالي 4.2 بالمائة بالمقارنة بمعدل بلغ 3 المائة خلال الفترة نفسها من عام 2010.

وعلى صعيد الوضع المالي للبلاد، تشير الإحصاءات المتوفرة إلى أن إجمالي الإيرادات خلال العشرة شهور الأولى من عام 2011 قد زادت بنسبة 44.5 بالمائة بالمقارنة بمستواها خلال العام السابق، بينما زاد الإنفاق العام بنسبة بلغت 29.8 بالمائة.. وبلغ مقدار الفائض في الميزانية العامة للسلطنة 830.6 مليون ريال عماني حتى نهاية أكتوبر 2011 بالمقارنة بعجز بلغ 91.2 مليون ريال عماني في نهاية أكتوبر 2010.

وطرأت زيادة ملحوظة على الإجماليات الرئيسية للبنوك التجارية العاملة بالسلطنة - حسبما تعكسه الميزانية الإجمالية للبنوك المذكورة طبقاً للوضع في نهاية أكتوبر 2011 – حيث زاد إجمالي أصول هذه البنوك بنسبة 10.8 بالمائة ليصل إلى 17613.4 مليون ريال عماني من 15901.9 مليون ريال عماني في نهاية أكتوبر 2010.

وزادت النقدية وودائع البنوك التجارية لدى البنك المركزي العُماني ليصل إلى 1254.3 مليون ريال عماني في نهاية أكتوبر 2011م مقارنة بـ1251.3 مليون ريال عماني في نهاية أكتوبر 2010.

أما إجمالي رصيد الائتمان الذي شكَّل ما نسبته 68.8 بالمائة من إجمالي الأصول، فقد زاد بنسبة 13.6 بالمائة ليصل إلى 12110.4 مليون ريال عماني في نهاية أكتوبر 2011. حيث انخفض الائتمان الممنوح للحكومة بنسبة بلغت 49.9 بالمائة، بينما زاد الائتمان الممنوح للمؤسسات العامة بنسبة 48.4 بالمائة، والممنوح للقطاع الخاص بنسبة 10.8 بالمائة.

على صعيد آخر دعا منتدى عمان للاقتصاد الاسلامي في ختام اعماله الى تبني خطة وهيكلة تطوير شاملة للاهتمام بقطاع الصيرفة الإسلامية في السلطنة، وان تكون مبنية على رؤية بعيدة المدى، بالاستفادة مما وصل إليه الآخرون وتفادي الأخطاء ، على ان تسمح الخطة المعنية بالنموذجين، المصارف الإسلامية بشكل كامل، والنوافذ الإسلامية.

واوصى المشاركون بإيجاد لجنة وطنية تنفيذية للتطبيق والمتابعة والبحث في تقدم القطاع، من مختلف الجهات الحكومية والقطاعات المعنية، ومن ضمن التوصيات التي خرجوا بها الاستثمار في تأهيل القوى البشرية والتعليم والتدريب في قطاع الصيرفة الإسلامية على كل المستويات والأعمار الامر الذي من شأنه تمكين هذه القوى البشرية من الحصول على الفرص الوظيفية الكثيرة المتوقعة ودعم القطاع.

واكد المنتدى على ضرورة التنسيق بين قطاعات الاقتصاد المختلفة للتعاون في خدمة المصالح العامة، بما في ذلك المصارف والجهات الحكومية ورجال الأعمال وشركات التكافل والجهات المعنية باستثمار الأوقاف الصدقات والزكاة.

وكان منتدى عمان للاقتصاد الاسلامي قد بدأ اعماله تحت رعاية صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد وسط مشاركة واسعة من المهتمين والمعنيين والمختصين بالمؤسسات المالية من داخل وخارج السلطنة.

وشهد المؤتمر طرح العديد من الموضوعات المهمة فيما يتعلق بالصيرفة الاسلامية التي تستعد السلطنة لتطبيقها خلال العام القادم حيث اعلن حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي بالبنك المركزي العماني ان التشريعات الخاصة بالبنوك الاسلامية سيبدأ العمل بها خلال الربع الاول من العام القادم، مؤكدا انها ستظل جزءا من النظام المالي بصفة عامة، ولا تعمل في عزلة عن البنوك التجارية التقليدية.

مستقبل نظام التمويل الاسلامي

وتناول في يومه الختامي مجموعة من الموضوعات ضمن 6 جلسات شارك فيها خبراء ومتخصصون في قطاع الصيرفة الاسلامية، حيث تطرقت الجلسة الاولى الى موضوع مستقبل نظام التمويل الاسلامي في السلطنة والحاجة للانتقال نحو اقتصاد أخلاقي مبني على الشريعة وليس صيرفة مطابقة للشريعة وتحديات الحوكمة في التمويل الاسلامي فيما دار حوار الجلسة الثانية حول المسائل الشرعية في المصارف والتمويل الاسلامي.

وفي الجلسة الثالثة تم بحث موضوع آفاق تأمين "تكافل" في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتقنيات المعتمدة للتمويل الاسلامي لدى هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية فيما دار حوار الجلسة الرابعة حول الاسواق المالية الاسلامية.

وناقشت الجلسة الخامسة موضوع دور الزكاة والاوقاف والصدقات في بناء نظام اقتصادي اسلامي بديل فيما دار حوار الجلسة السادسة حول المصارف الاسلامية كوسيلة للإصلاح الاقتصادي.

شارك في الجلسات فضيلة الشيخ الدكتور كهلان ابن نبهان الخروصي مساعد مفتي عام السلطنة وعبدالله بن سالم السالمي نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال وأحمد بن سيف الرواحي رئيس اللجنة التأسيسية لبنك نزوى الى جانب نخبة من علماء الدين والشريعة الاسلامية والاكاديميين المختصين في مجال الصيرفة الاسلامية والاقتصاد الاسلامي.