ترحيب وتنويه من قبل وزراء وخبراء وأصحاب الخبرة ورجال المال والاقتصاد بالميزانية السعودية الجديدة

وزير المالية: الميزانية ركزت على المشاريع والقطاعات الرئيسية فى البنية التحتية

السعودية أكبر منتج للميثانول فى العالم

الاستثمار فى الصناعات الكيميائية السعودية يتجاوز 375 مليار ريال عام 2015

قال وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف إن الميزانية الجديدة للعام 1433-1434 هـ امتداد للميزانيات السابقة فيما يتعلق بتنفيذ مشاريع خطط التنمية المقرة ، وركزت على المشاريع والقطاعات الرئيسة سواء أكان في البنية التحتية أم في القطاعات الاجتماعية والتعليم وغيرها.

وأفاد أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله كان حريصا جدا ويتابع باستمرار موضوعين مهمين بالإضافة إلى المواضيع الأخرى الأول: أن ينفذ ما أمر به ببناء 500 ألف وحدة سكنية للمواطنين والثاني: هو تنفيذ قطار الحرمين الشريفين.

وأكد أن الأداء الاقتصادي الوطني جاء هذا العام بامتياز فيما يتعلق بجميع المؤشرات خصوصا في إطار التطورات الاقتصادية الدولية.

وأوضح في لقاء تلفزيوني مع القناة السعودية الأولى أنه بالنسبة لتقديرات الإيرادات فالسنة القادمة أعلى من تقديرات السنة الحالية ، وكذلك بالنسبة للإنفاق أعلى من السابق (690) مليار، والتقدير بما يتعلق بالفائض قدر بأن يكون (12) مليار ريال فهذا في جانب الميزانية القادمة بإذن الله.

وعن فائض الميزانية قال: عندما يناقش الموضوع بالذات في المجلس الاقتصادي الأعلى نناقش بتفصيل تقديرات بالنسبة للإيرادات خصوصا الإيرادات البترولية بحكم أنها تشكل الغالبية العظمى من إيرادات الدولة والأسس التي تبنى عليها هذه الإيرادات فهذا العام طبعا كان هناك تقديرات فيما يتعلق بالإنتاج وكذلك بالأسعار أدت بالنهاية إلى أن تقدر إيرادات الدولة بهذا الحجم إضافة إلى الإيرادات الأخرى رغم أنها لا تشكل نسبة كبيرة ولكن كذلك فيه نمو وهذا النمو بشكل رئيسي مرتبط بالنشاط الاقتصادي.

ورأى أن الميزانية متوازنة و تقديراتها متوازنة وقال : من الأفضل إن كان هناك تحفظ أن يكون في جانب النماء ، ولا نبالغ في تقدير الإيرادات خصوصا أن تقديرات الإيرادات فيها فائض ، وهي تغطي الاحتياجات في ضوء القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني وكذلك الميزانيات السابقة.

وأشار الدكتور العساف إلى أن بيان وزارة المالية شمل ثلاثة أقسام ، قسم يتعلق بأداء الميزانية الحالية ، وقسم يتعلق بتوقعاتنا للسنة القادمة وما ووفق عليه وما أدرج من مشاريع في الميزانية ، والقسم الثالث يتعلق بأداء الاقتصادي الوطني بشكل عام ، وقال: بالنسبة للجزء الأول بالنسبة للإيرادات كانت تجاوزت تقديراتنا وهذه نتيجة لتطورات الأسواق البترولية العالمية ، و بالنسبة للإنفاق كذلك تجاوز المقدر في الميزانية لأسباب مشروحة في البيان ، وبالمناسبة الإيرادات لهذا العام هي الأعلى أعلى بقليل من الإيرادات في تاريخ المملكة التي تحققت قبل ثلاث سنوات ، فهذا فيما يتعلق بالسنة الحالية التي تقريبا انتهينا منها ، و فيما يتعلق بالسنة القادمة طبعا استعرضت الوزارة في بيانها بالنسبة للقطاعات والمشاريع التي أقرت كأمثلة طبعا المشاريع كثيرة جدا ولكن حاولنا أن نركز على القطاعات الرئيسية والقطاعات التي يتوقع المواطنون أن يذكر شيء عنها ، والجزء الثالث هو عن أداء الاقتصاد الوطني فقد جاء بامتياز هذا العام فيما يتعلق بجميع المؤشرات خصوصا لما نأخذها في إطار التطورات الاقتصادية الدولية ، فالعالم يمر في أوضاع اقتصادية ومالية صعبة للغاية سواء فيما يتعلق بميزانيات الدول او فيما يتعلق بالاقتصاديات والنمو فيها.

وأفاد أن حكومة خادم الحرمين الشريفين تطرقت لموضوع التوظيف للمواطنين من عدة قنوات أخذت قرارات بشأنها ، و الأساس في هذا الموضوع هو إعداد المواطن لسوق العمل وهذا من سنوات ، فالحكومة اعتمدت برامج وميزانيات سواء فيما يتعلق بالجامعات الجديدة تركز على المهارات التي يحتاجها الاقتصاد أو بإنشاء معاهد وكليات تقنية وغيرها فهذه هي الأساس ، يأتي بدعم هذا الجانب ما أقر كذلك مؤخرا فيما يخص دعم الباحثين عن العمل وإعطاء حافز ومراقبة الشركات الوطنية لكي توظف المواطنين وهذا يعني إستراتيجية متكاملة في هذا المجال ، وقال : الميزانية مستمرة في إعطاء أهمية خاصة للقوى البشرية ، ما خصص للتعليم بجميع قطاعاته في الميزانية القادمة يشكل حوالي 24 % من مخصصات الميزانية من جميع الاعتمادات في الميزانية.

وفيما يتعلق بالميزانية المخصصة لبرنامج حافز وما يلحقه من برامج تدريب ولقاءات و ما سيستثمر فيه من الدولة قال : هذه تقديرات الزملاء في وزارة العمل وطبعا الرقم النهائي يعتمد على العدد المستحق للإعانة والتقديرات في الواقع للسنة الأولى ؛ لأنه إن شاء الله يتوقع نتيجة لهذا البرنامج أن يتم توظيف عدد كبير جدا من هؤلاء الباحثين عن العمل ومن ثم يخرجون عن البرنامج . كما أقرت برامج للقادمين وهي نطاقات وكذلك حافز لتوظيف السعوديين في القطاع الخاص.

وبين الدكتور العساف أن الميزانية تشتمل على اعتماد وظائف لمن صدرت لهم أوامر سامية سواء كانت فيما يتعلق بالجهات وهذه الاعتمادات المعتادة ، هناك وظائف وافق عليها المقام السامي فيما يتعلق بالتعليم والقطاعات الأمنية وبعض الجهات الأخرى أو بعض الجهات الرقابية فهذه اعتمدت فيها الوظائف إضافة إلى القطاعات الأخرى التي فيها نمو وهذا كله المعتاد ويعتمد عددا من الوظائف للقطاعات التي لها نمو معين.

وحول برامج تنويع وتعزيز مصادر الدخل غير البترولية قال: "إن زيادة الإيرادات غير النفطية يعتمد على تنويع القاعدة الاقتصادية هذا جانب ، والجانب الآخر طبعا أن قطاع النفط هو المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة لمدة طويلة ؛ فالقطاع النفطي سيستمر في ثقله ـ إن شاء الله ـ على الأقل كنسبة ولكن كأهمية سوف يستمر. بالنسبة للإيرادات غير النفطية هذه كذلك نجد فيها نموا جيدا.

وأوضح أن زيادة النفقات في الميزانية جاء بسبب تنفيذ الأوامر الملكية الكريمة مثل راتب الشهرين أو دعم الضمان الاجتماعي أو دعم الصناديق وغيرها من الجوانب التي تخدم مصلحة المواطن ، مبيناً أن وجود المبرر يزيل التأثير السلبي على الوضع المالي للدولة ، كما أن الزيادة في الإنفاق واكبها زيادة في الإيرادات حققت فائضا هذا العام ، وكذلك النفقات كانت في حدود الطاقة الاستيعابية للاقتصاد.

وحول تنفيذ المشروعات قال وزير المالية: "حجم المشاريع الهائلة التي نفذت خلال السنوات القليلة الماضية أوجدت الضغوط سواء على الجهات الحكومية أم قطاع المقاولين"، مشيراً إلى أن الصرف على المشروعات كان حوالي 92 مليار ريال قبل أربع سنوات أو خمسة ، أما السنة الحالية سيكون تقريبا 280 أو 278 مليار بمعنى أضعاف ما كان يصرف قبل ، مما يدل على التنفيذ لهذه المشروعات ، ملمحا إلى أن ذلك لا يعني عدم وجود مشروعات متعثرة أو متأخرة ، إلا أن عدداً من المؤشرات تؤكد أن التنفيذ يتم بشكل جيد هذه السنة ، حيث استلمت وزارة التربية والتعليم 900 مدرسة والعام الماضي نفسه العدد.

وأرجع التأخير إلى وجود بعض العوائق لإقامة عدد من المشروعات لأسباب تتعلق بالمقاولين والتصنيف وعدم توفر الموقع وظهور مشاكل في الموقع وغيره من الأسباب الأخرى التي ليس لها علاقة بالاعتمادات وقال أن الاعتمادات تكون كافية وترسى على مقاول.

وبين أن وزارة المالية تتابع الميزانيات المتعلقة بالمشروعات الحكومية ، فيما تتابع وزارة الاقتصاد والتخطيط تنفيذ تلك المشروعات ، مشيرا إلى أن الميزانية تناقش بتفصيل مع الجهات الحكومية ، والمشاريع تقر بناء على خطط التنمية المقرة من مجلس الوزراء.

وأفاد أن المشاريع الحكومية تدرج بشكل مستمر على موقع الوزارة حتى يستطيع الجميع أن يطلع عليها ، دون ذكر للمبالغ حتى لا تؤثر على المنافسة بين المقاولين.

ونفى الوزير وجود مبالغة في خفض الدين العام للدولة مقارنة بديون دول العالم، وقال: "كلما خفضنا الدين العام كلما كانت عندنا خطوط دفاع جيدة ، فلو انخفضت الإيرادات - لا سمح الله - سيكون لدينا إمكانية في استخدام ما لدينا من احتياطات أو الاقتراض من السوق المحلية ، فالدين العام كان قبل حوالي عشر سنوات 102 % من الناتج المحلي الإجمالي ، ونتيجة لزيادة الإيرادات وكذلك نمو الاقتصاد الوطني وإطفاء الدين العام وصل نهاية هذا العام إلى 6.3 % ، وهذه نسبة جيدة ولله الحمد".

وأضاف يقول: "حقق الاقتصاد الوطني هذا العام وفق تقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات أرقاما مميزة مقارنة بدول العالم التي تمر معظمها بأزمات اقتصادية ، بينما اقتصاد المملكة سيحقق إن شاء الله هذا العام نموا بـ 7.8 % ، والقطاع الصناعي سوف ينمو بنسبة 15% ، وهذه نسبة غير مسبوقة ، ويعود ذلك للإصلاحات الاقتصادية والبنية التحتية الجيدة للمملكة ، وكذلك بسبب تحقق نتائج عدد من القرارات الحكومية السابقة وكذلك إنشاء البنية التحتية في المدن الصناعية ، وثقة القطاع الخاص في الاستثمار في الاقتصاد السعودي ، كما نجد أن جميع القطاعات نمت بشكل ممتاز".

وبين الدكتور العساف أن الدولة تستثمر في استثمارات آمنة ولها عائد معقول ، سواء من خلال صناديق الأسهم وغيرها ولكن ليست بشكل مباشر وفي شركات لها سيولة جيدة ولها عائد جيد وذلك من خلال توازن بين السيولة وبين العائد.

وعن الاتحاد النقدي والوحدة النقدية الخليجية قال الدكتور إبراهيم العساف: "هناك لجنة لمحافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد في دول مجلس التعاون ، وهذا يشمل كل دول مجلس التعاون ، وكالعادة هناك جدول أعمال يناقش الأمور المشتركة والتنسيق بين البنوك المركزية في دول المجلس ، وهناك المجلس النقدي الذي يشمل الدول التي صادقت على الاتفاقية النقدية فقط ، حيث عقدت اجتماعات مكثفة على مستوى المحافظين خلال العام الحالي ، وتم استئجار مقر مؤقت حتى ينتهي العمل من بناء المقر الدائم للاتحاد النقدي ، ومن ثم إنشاء البنك المركزي الذي يحتاج إلى اتفاقية خاصة ، ونحن مستمرون في هذا الجانب ، ومحافظو مؤسسة النقد والبنوك المركزية ينظرون إلى تجارب في هذا المجال بما في ذلك الاتحاد الأوربي".

هذا وأكد وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف أن مشروعات البنية التحتية المعتمدة في الميزانية يتم إدراجها في موقع وزارة المالية وأن هذه المشروعات تخضع للمتابعة والتأكد من تسليمها.

وأوضح في مقابلة مع قناة العربية الفضائية أن الأسلوب الذي ستتبعه المملكة لتمويل مشروعات الإسكان يقي هذه المشروعات من أي تذبذبات قد تتعرض لها ميزانية المملكة خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن الميزانية تعد خطة لتنفيذ هذه الأهداف العامة الاستراتيجية ، مبيناً أن هناك متابعة للتنفيذ من قبل الجهات المعنية.

وفيما يتصل بالإسكان أفاد وزير المالية أن ما تم إقراره في ميزانية هذا العام هو أفضل من الأسلوب المعتاد وقال إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كان حريصا جداً على أن ينفذ هذا المشروع حسب ما أمر به وبالوقت المحدد لتنفيذه فيه حتى لا يتعرض هذا المشروع مثل أي مشروعات أخرى في أي ميزانية في العالم لتذبذبات الإيرادات لميزانية الدولة فأمر أن يستخدم الجزء الأكبر من فائض الإيرادات عن النفقات لهذا العام لكي يودع جانباً في مؤسسة النقد بحيث لا يكون هناك أي قيود على إنفاقه في مشروعات الإسكان الـ 500 ألف وحدة بالإضافة لما أقر من مبالغ إضافية كبيرة لصندوق التنمية العقارية وكذلك البرامج الأخرى الموجودة.

وتحدث الوزير العساف عن سياسة الإنفاق قائلا إن تحديد الإطار العام للإنفاق يكون بحدود القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني ، مبيناً أنه إذا كان هناك مصادر للتضخم ناتجة عن أمور خارج إطار الاقتصاد الوطني مثل ارتفاع سعر سلع أو غيره أو خدمات خارجية فذلك لا يمكن التحكم به.

من جهته رفع وزير النقل الدكتور جبارة بن عيد الصريصري الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على ما تضمنته الميزانية من مشروعات في جميع المجالات ستسهم - إن شاء الله - في زيادة رفاهية المواطنين في المناطق كافة.

ونوه في تصريح بمناسبة صدور الميزانية لعام 1433هـ بالدعم الكبير الذي يلقاه قطاع الطرق والنقل من خادم الحرمين الشريفين مبيناً أنه خصص لقطاع النقل والاتصالات ما يزيد على /35/ مليار ريال بفارق يفوق ما خصص لهذا القطاع في ميزانية عام 1432/1433هـ بنسبة مقدارها (40%).

وأبان أنه في مجال الطرق تضمنت ميزانية الخير اعتماد مشروعات جديدة لتنفيذ طرق سريعة ومزدوجة ومفرده يبلغ إجمالي أطوالها /4200/ كلم من أبرزها " طريق الخرج / القويعية المزدوج (المرحلة الثانية) ، والطريق السريع لربط جدة بمكة المكرمة مباشرة (المرحلة الأولى) ، وطريق المدينة المنورة / العلا السريع (المرحلة الثانية) ، وطريق القصيم / مكة المكرمة المباشر (المرحلة الثانية) ، وطريق القصيم / الجبيل السريع (المرحلة الأولى) ، وطريق الظهران / العقير/ سلوى مع التقاطعات (المرحلة الثالثة) ، ورفع مستوى طريق الفرشة /الربوعه/ الجربه / ظهران الجنوب.

كما تضمنت مشروعات الطريق المحوري أحد رفيده / شعار مروراً بشرق المطار (المرحلة الأولى) ، وطريق تبوك / المدينة المنورة السريع (المرحلة الثالثة) ، والجزء المتبقي من طريق حائل / رفحا ، وإصلاح طريق حفر الباطن / رفحا ، والطريق الساحلي السريع جازان / الموسم / الطوال (المرحلة الثانية) ، والطريق الدائري لمنطقة الباحة ( الجزء السادس) ، وطرق وتقاطعات مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الرياضية بجدة " ، إلى جانب اعتماد تنفيذ طرق رئيسة وثانوية وفرعية ودراسة وتصميم طرق في كافة المناطق.

وأوضح أنه يجري حالياً تنفيذ العديد من المشروعات التي بلغت تكاليف تنفيذها أكثر من /42/ مليار ريال مؤكداً حرص الوزارة على سرعة وضع ما يتم اعتماده موضع التنفيذ ، حيث قامت الوزارة بتوقيع عقود تنفيذ جميع المشروعات التي تم اعتمادها في ميزانية العام المالي 1432/1433هـ .

ودعا وزير النقل في ختام تصريحه المولى جل وعلا أن يحفظ لهذه البلاد أمنها واستقرارها، وأن يزيد من رخائها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.

الجدير بالذكر أن الوزارة نفذت ما يزيد على ثلاثة آلاف كليو متر في العام المنصرم تم فتحها للسير شملت جميع أنواع الطرق السريعة والمزدوجة والمفردة بجميع المناطق ، علماً أن طول شبكة الطرق في المملكة وصل إلى ثمانية وخمسين آلف كيلو متر.

وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر قال أن الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1433 هـ 1434 هـ أكدت متانة ورسوخ المعطيات الأساسية للاقتصاد السعودي ومضي المملكة قدما في نهجها التنموي الذي يستهدف تحقيق تنمية شاملة ومستدامة بالرغم من استمرار الازمة المالية والاقتصاد العالمية وتداعياتها.

وقال في تصريح بهذه المناسبة :" تؤكد الميزانية بصورة جلية وواضحة استمرار الالتزام بالتوجيهات السامية بتسريع خطى التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق تنمية متوازنة بين مناطق المملكة والاستمرار في الجهود المبذولة لتنويع القاعدة الاقتصادية وإيجاد الحلول السريعة لإشكالية السكن والتوظيف من أجل تحسين مستوى معيشة المواطنين والارتقاء بنوعية حياتهم والعناية بالفئات المحتاجة".

وأضاف "تأتي الميزانية متزامنة مع العام الثالث لخطة التنمية التاسعة متضمنة العديد من المؤشرات الإيجابية الدالة على استمرار التحسن في أداء الاقتصاد السعودي وتصميم الدولة على المضي قدما في نهجها التنموي بتحسين بيئة العمل وتوفير الفرص الوظيفية للمواطنين ومعالجة الفقر والاستمرار في تقديم القروض الميسرة من خلال صناديق التنمية ومؤسسات الإقراض الحكومية الأخرى والتوسع في الخدمات التعليمية والتدريبية والصحية والبلدية والاجتماعية وخدمات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية في جميع مناطق المملكة وبما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة فيها".

وعد استمرار الإنفاق العام أداة رئيسية لحفز النشاط الاقتصادي وتوجيه الموارد نحو الاستخدامات ذات الأولوية الاقتصادية والاجتماعية في خلال سنوات خطة التنمية الثامنة والعامين الماضيين من عمر خطة التنمية التاسعة واصل الإنفاق الحكومي التزايد بوتيرة عالية سواء بتمويل من الميزانية العامة او من فوائض الإيرادات المحققة او من صناديق الإقراض وشكل الانفاق الاستثماري نسبة كبيرة من ذلك الإنفاق مما عزز من الاصول الراسمالية للدولة والطاقات الإنتاجية للاقتصاد الوطني فكان محصلة ذلك تحقيق نمو اقتصادي بمعدلات جيدة.

وبين الدكتور الجاسر أنه خلال العام الثاني من خطة التنمية التاسعة 1432/ 1433 هـ حقق الناتج المحلي الإجمالي نموا متميزا يتوقع ان يبلغ معدلة نحو 28 في المئة بالأسعار الجارية ومعدل / 8 ,6 في المئة بالأسعار الثابتة وهو مايؤكد متانة الاقتصاد السعودي ومقدرته على مواصلة النمو والتطور في كل الظروف كما يتوقع ان يبلغ معدل نمو الناتج المحلي للقطاع غير النفطي نحو / 8, 7 في المئة / وللقطاع الخاص نحو 3, 8 في المئة بالأسعار الثابتة وهي معدلات تعكس ماتحظى به هذه القطاعات من اهتمام متزايد.

ويشير الحجم الكلي للميزانية الجديدة 33/ 1434 وهو العام الثالث من خطة التنمية التاسعة إلى استمرار المملكة في انتهاج سياسة مالية توسعية تستهدف الاستمرار في حفز النمو الاقتصادي وتسريع وتيرته باعتبار ان ذلك هو افضل وسيلة لاستدامة التنمية والحفاظ على استمرار الرخاء والازدهار.

وقال وزير الاقتصاد والتخطيط: "يلزم التاكيد على اتساق أولويات إنفاق الميزانية مع أولويات خطة التنمية التاسعة في تخصيص الموارد فكل من الخطة والميزانية قد خصص نسبة ملموسة للإنفاق الحكومي الاستثماري وماتضمنته الميزانية من مخصصات لبرامج ومشاريع تنموية يجسد توجهات الخطة التاسعة التي ركزت على قطاعات التعليم والتدريب والتنمية الاجتماعية والصحية ولايقف الاتساق بين الميزانية والخطة عند هذا الحد بل يمتد الى ترتيب أولويات الإنفاق على العديد من المجالات الحيوية الاخرى كالتجهيزات الاساسية والخدمات البلدية والمياه والصرف الصحي والنقل والاتصالات".

وبين أن ميزانية عام 33/1434 هـ تشكل أداة فاعلة حرصت فيها قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على حشد موارد الدولة وتوجيهها لتسريع نمو الاقتصاد الوطني واستدامته بما يسهم بصورة ايجابية في تحقيق توجهات خطة التنمية التاسعة في ترسيخ التنمية الشاملة وتطوير هيكلية الاقتصاد السعودي وتحسين قدراته التنافسية والاستمرار في تعزيز البيئة الاستثمارية الجاذبة في كل المجالات.

ورفع وكلاء جامعة سلمان بن عبدالعزيز بالخرج أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والأمير نايف بن عبدالعزيزآل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وإلى الشعب السعودي كافة بمناسبة صدور الميزانية لهذا العام 2012م .

ووصف وكيل الجامعة الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم الخضيري ميزانية هذا العام بالميزانية القياسية التي لم يسبق تحققها من قبل في تاريخ المملكة العربية السعودية ،مؤكداً أن مرد ذلك يعود أولاً إلى فضل الله تعالى ، ثم الشعور الصادق بأهمية هذه النعمة الكبيرة ودورها الحيوي في النهضة المستدامة التي تعايشها المملكة في هذا العهد الزاهر على جميع الأصعدة الاجتماعية والعلمية والسياسية والإنسانية.

وقال: "أولت ميزانية الخير لهذا العام عناية واضحة باستمرار المشاريع الخاصة بقطاع التعليم وعلى وجه الخصوص مؤسسات التعليم العالي ، فلا يزال دعم إنشاء المدن الجامعية قائماً، بل التوجهات واضحة للتوسع في إنشاء الجامعات ذاتها ، وكل ذلك من شأنه أن يرتقي بالمستوى العلمي والثقافي لدى المواطنين والمواطنات . ثم تلك اللفتة الكريمة بزيادة مصروفات الجامعات بما فيها جامعة سلمان بن عبدالعزيز حيث بلغت (812.116.000) بزيادة نسبتها 30% بالمقارنة مع ميزانية العام 2011م ، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الجامعة التي لا تزال في مرحلة النشأة ، وتحتاج إلى الكثير من المشاريع والمرافق الضرورية ، وإن دعماً سخياً بهذا المقدار سيغطي بإذن الله الكثير من تلك المشروعات ، بل سيجعل مجال الجامعة رحباً في ترقية إمكاناتها واستعداداتها وتطوير برامجها الإدارية والأكاديمية والبحثية والمجتمعية. واستحداث برامج تنموية وكليات نوعية تسهم إلى حد كبير في التنمية المجتمعية ، وتهيئ طلابنا للاندماج في سوق العمل بعد التخرج بكفاءة واقتدار".

فيما أكد وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور عوض بن خزيم الاسمري أن ميزانية الخير دليل صادق على حسن التدبير والتخطيط والصدق في العمل ، فقد بلغت الميزانية 690 مليار ريال بزيادة مقدارها 110 مليار عن المقدرة للعام المالي الحالي ، في حين أن الاقتصاد العالمي من حولنا يمر بأزمات كبيرة أمتد تأثيرها إلي جميع دول العالم. ، وحيث أن التعليم وتوطين المعرفة وقع في سلم الأولويات لها ، فقد تم اعتماد 168 مليار ريال من النفقات العامة للتعليم العام والعالي وتدريب القوى العاملة، وكان نصيب جامعتنا الفتية جامعة الأمير سلمان بن عبدالعزيز مبلغاً وقدره (812.116.000 ) ريال ، وهذا بدوره جعلنا أكثر تفالاً وأكثر حرصاً على إنجاز خططنا الإستراتيجية والوصول بجامعتنا إلى مستوى متميز ضمن جامعاتنا الوطنية وفي فترة قصيرة بإذن الله.

وقال وكيل الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية الدكتور صالح بن علي القحطاني: "لا يستطيع أن ينكر أحد ما شهدته المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – من نقلة رائده في تطوير التعليم وذلك يعود لما لأهمية التعليم في بناء ونمو الأوطان ، وهو ما جاء واضحاً فيما قدمته الدولة منذ أن تولى مسيرة العطاء بالمملكة في بناء و نهضة التعليم ، فقد ظهر هذا جلياً فيما يتم تخصيصه من الميزانية بكل عام لتطوير التعليم وبناء مؤسساته ، وما تم تخصيصه بميزانية 1433-1434هـ فقد تم اعتماد ما يزيد عن (168) مليار ريال من النفقات العامة للتعليم العام والعالي وتدريب القوى العاملة لاستمرار العمل في تنفيذ مشروع تطوير التعليم العام واعتماد إنشاء ما يزيد عن (700) سبع مائة مدرسة جديدة للبنين والبنات واعتمادات لاستكمال المدن الجامعية ومشاريع في مجال التدريب الفني والتقني . فلا يسعنا بوصفنا من العاملين بقطاع التعليم ومن أبناء هذا الوطن العزيز سوى أن ندعو الله بالتوفيق الدائم لقيادة وطننا الغالي لما فيه الخير والرفاهية للجميع ، ونأمل أن تتضافر الجهود لكافة منسوبي قطاعات التعليم لتحقيق قفزات تطويرية تتوافق والدعم السخي الذي يجده هذا القطاع من لدن حكومتنا الرشيدة.

وهنأ مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور فهاد بن معتاد الحمد الوطن قيادةً وشعباً بصدور الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد.

وقال في تصريح له بهذه المناسبة: "لا يملك المواطن السعودي إلا أن يحمد الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة الكبرى التي خص بها بلادنا, وأن يديم علينا هذا الرخاء, وأن يبارك لنا في ميزانية الخير".

ورفع التهاني والتبريكات لقائد المسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيزآل سعود , وولي عهده الأمين وللشعب السعودي الكريم بصدور ميزانية الخير والعطاء التي استبشرنا بها جميعاً, نظراً لما تحمله بنودها من بشائر, وأولويات إستراتيجية ركزت على جوانب التنمية المستدامة, ورفاهية المواطن.

وأضاف "إن تخصيص أكثر من (700) مليار ريال من الإيرادات , و(690) مليار ريال منها للمصروفات, تعني أن بلادنا الغالية بقيادة خادم الحرمين الشريفين, وولي عهده الأمين مقبلة على مرحلة تنموية قوية وشاملة".

وأبرز أن تركيز الميزانية على دعم القطاعيين الصحي, والتعليمي لدليل آخر على اهتمام حكومتنا الرشيدة برفاهية الإنسان السعودي , وبنائه بناءً سليماً - على اعتبار أنه الركن الأساسي, والاهم في مسيرة التنمية، ولقد جاءت الميزانية الجديدة تحمل الكثير من المؤشرات , والبشائر للوطن والمواطن, ولعل أهم ما واكب صدور هذه الميزانية ذلك التوجيه السامي الكريم من خادم الحرمين الشريفين للوزراء, وكبار المسؤولين في الدولة للعمل بجد وإخلاص على تنفيذ بنود الميزانية على الوجه الأكمل الذي يحقق راحة ورفاهية المواطن في كل مجالات الحياة.

وأضاف أن هذا التوجه الكريم لدليل واضح على حرص خادم الحرمين الشريفين على تنفيذ بنود الميزانية ، لكي تتحول من مجرد أرقام إلى مشاريع وإصلاحات قائمة، واضحة يراها الجميع ، ويستفيد منها الجميع، وإن تنفيذ هذا التوجيه الكريم يحتاج إلى تظافر الجهود لوضع البرامج، والآليات المناسبة لتحقيق أهداف الميزانية التي يأتي في مقدمتها راحة المواطن ورفاهيته ، وهذا يتطلب مزيداً من الدقة والشفافية في تخطيط المشاريع ، وتقدير ميزانيتها ، ومتابعة مراحل تنفيذها ، والتأكد من تطبيق جميع الشروط والمواصفات والإلتزامات التي تم التوقيع عليها في عقود التنفيذ، وتشديد الرقابة على دقة عمليات الصرف والإنفاق التي يتطلبها تنفيذ المشروع، كما يتطلب ذلك الحرص على توزيع المشاريع توزيعاً عادلاً تستفيد منه جميع المناطق، وتوفير الخدمات ، وفرص التوظيف والتعليم والتدريب لكافة المواطنين ـ بناء على أسس الأحقية ، والتأهيل ، والكفاءة ، وبما يحقق التنمية المتوازنة والمستدامة لجميع ربوع الوطن.

وقال مساعد رئيس مجلس الشورى في ختام تصريحه: "أسأل الله سبحانه أن يحفظ لنا قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين ، وولي عهده الأمين ، كما أدعوه سبحانه أن يعين الوزراء والمسؤولين على تنفيذ هذه الميزانية بما يحقق طموحات القيادة ، ويلبي احتياجات وتطلعات المواطنين ، وأن يديم على مملكتنا العزيزة نعمة الأمن ، والرخاء ، والتقدم إنه ولي ذلك والقادر عليه".

ورفع نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور محمد بن أمين الجفري، التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وللأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بمناسبة صدور ميزانية العام المالي الجديد 1433/1434هـ.

وثمن نائب رئيس المجلس في تصريح له بهذه المناسبة، ما حملته هذه الميزانية من أرقام قياسية وتاريخية، وما تضمنته من مؤشرات إيجابية تجسد حرص واهتمام حكومة المملكة على السعي قدماً نحو تحقيق التنمية المتوازنة في جميع مناطق المملكة في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية التي تلامس حاجة المواطن وبما يحسن مستوى المعيشة، مؤكدةً مواصلة سياساتها التنموية الرشيدة بالتركيز على الاستثمار في الإنسان، وإنجاز المشروعات العملاقة في التعليم والصحة والشأن الاجتماعي بما يضمن تنمية مستدامة.

وقال: "هذه الأرقام القياسية تعكس متانة وقوة الاقتصاد السعودي، وثباته وقدرته على مجاراة أقوى الأنظمة الاقتصادية، بفضل من الله ثم بالنهج الاقتصادي الحكيم الذي تسير عليه حكومة خادم الحرمين الشريفين في نطاق سياساتها الاقتصادية المتزنة والرصينة بما جعلها من أهم الاقتصادات العالمية ومن أقواها تأثيراً على الساحة الدولية".

وأضاف: "إن الميزانية الجديدة تؤكد على أن المملكة ماضية قدماً في نهجها التنموي، الذي يستهدف تحقيق تنمية شاملة ومستدامة"، مشيراً إلى أنها تأكيد واضح على أن المملكة مقدمة على مرحلة كبيرة من البناء والنماء، سائلا الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين لمواصلة مسيرة البناء والنماء والعطاء لهذه البلاد الكريمة.

وأكد مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان أن الميزانية العامة التاريخية للمملكة تؤكد قوة الاقتصاد السعودي في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعرضت لها العديد من دول العالم.

وقال في تصريح له بمناسبة صدور الميزانية العامة للدولة // إن أمن واستقرار أي دولة مرهون بمدى حكمة وقوة قيادتها, وهذا ما ننعم به في بلادنا المملكة العربية السعودية التي تمسك بزمامها قيادة رشيدة تبني للمستقبل بمعطيات الحاضر، وتؤمن بمسؤوليتها نحو المواطن الذي جعلته مدار اهتماماتها في مشروعاتها وخدماتها، لتؤسس أفراداً يترجمون عطاء بلدهم بإبداع وتميّز , وما هذه الميزانية الكبيرة التي تعلن عنها بلادنا كل عام إلا تجسيد لحكمة القيادة في إدارة خيرات البلاد وتوجيهها نحو قنوات مدروسة تحقق النفع للوطن وأهله //.

وعن دلالات هذه الميزانية الجديدة أفاد قائلا : هذه الميزانية التاريخية الحالية تؤكد قوة الأداء الاقتصادي للمملكة في ظل تعرض عدد من اقتصادات العالم لأزمات ودخولها في مراحل تقشفية شديدة، الأمر الذي يؤكد قوة موقف المملكة الاقتصادي على المستوى الدولي، وقدرتها على تجاوز الأزمات بحسن إدارة الدخل وتوزيعه، الأمر الذي جعلها خياراً آمناً للمستثمرين العالميين، بدليل احتلالها المرتبة (12) من بين (183) دولة في جاذبية مناخها الاستثماري، ويأتي هذا الثبات الاقتصادي في مرحلة شهد فيها العام 2011م تحديات كبرى ومستويات إنفاق عالية، وأوامر ملكية كريمة بلغت تكاليفها مئات المليارات تهدف إلى رفاه المواطنين.

وتحدث الدكتور العثمان عن نصيب قطاع التعليم من هذه الميزانية , مبينا أن المبلغ المخصص لقطاع التعليم والتدريب يؤكد مدى إدراك القيادة الحكيمة لأهمية هذا القطاع في بناء العقل ونهضة الوطن، حيث خُصص له مبلغ يزيد على (168) ملياراً، وهو يمثل نسبة تزيد على (24%) من مجموع الميزانية العامة، بزيادة (13%) عن المبلغ المخصص في العام الماضي، وتُعد ميزانية هذا القطاع لهذا العام هي الأكبر في تاريخ الدولة السعودية.

وأوضح أن جامعة الملك سعود خُصص لها مبلغ (000ر531ر625ر8) ثمانية مليارات وستمائة وخمسة وعشرين مليوناً وخمسمائة وواحد وثلاثين ألف ريال، مؤكدا أنها أكبر ميزانية تتلقاها الجامعة منذ تأسيسها قبل (55) عاماً، وهي أكبر ميزانية مخصصة لجامعة سعودية , مشيرا إلى أن لهذا المبلغ الكبير دلالات تدرك الجامعة أبعادها، إذ يعكس وعي القيادة الرشيدة بمحورية صناعة المعرفة وأهمية دعم مؤسساتها بعد أن كانت الصناعة البحتة صاحبة السيادة في حسابات الدول وميزانياتها، أما اليوم فقد تحولت اقتصاديات العالم من الإنتاج الصناعي إلى الإنتاج المعرفي، فصار الاستثمار في العقول هو الاستثمار المنتج في معايير هذا الزمن.

واختتم الدكتور العثمان تصريحه برفع أسمى آيات الشكر وعظيم الامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولولي عهده الأمين على ما يقدمانه للجامعة من دعم واهتمام، كما شكر وزير التعليم العالي ووزير المالية لجهودهما المشكورة في دعم ما تتطلبه خطط الجامعة التطويرية.

ورفع رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد بن إبراهيم السويل الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وللأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بمناسبة صدور الميزانية للعام المالي الجديد والرعاية الكريمة والدعم المستمر الذي يجده قطاع العلوم والتقنية والابتكار في المملكة وأنشطته المختلفة.

وأشار في تصريح صحفي إلى أن الحرص والاهتمام لدى القيادة الحكيمة يؤكد التوجهات الإستراتيجية للدولة نحو الارتقاء بقطاع العلوم والتقنية والابتكار في المملكة للتوجه نحو اقتصاد مبنى على المعرفة،موضحاً أن الإنفاق السنوي على البحث العلمي في المملكة يشهد نقلة نوعية تؤكد هذا الاهتمام والرعاية من الدولة.

ورأى أن ذلك الاهتمام انعكس في العديد من الميادين والمناسبات كان أبرزها اعتماد عدد من مشروعات الخطة الخمسية الأولى لتنفيذ السياسة الوطنية للعلوم والتقنية بميزانية فاقت 8 مليارات ريال وتضاعف المبلغ في الخطة الخمسية الموسعة الأولى للعلوم والتقنية ليصبح قرابة 16 مليار ريال وهو ما يشكل منعطفاَ جديداً للتقدم العلمي والتقني في المملكة يتواكب مع الاتجاهات العالمية المعاصرة لبناء اقتصاد وطني حديث مبني على المعرفة.

وقال إن تزايد حجم الإنفاق العام على المشروعات التنموية ومن ضمنها مجالات العلوم والتقنية والابتكار سيعزز من توجهات المدينة التي تخطط بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط وعدد كبير من الجهات الحكومية والجامعات السعودية وأبرز مؤسسات القطاع الخاص لرفع القدرات العلمية والتقنية في المملكة العربية السعودية إلى المستوى المنشود بمشيئة الله.

وأكد رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ستستمر بالعمل على برامج ومشروعات المنظومة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار بشكل مكثف وفاعل يضمن تحقيق مكتسبات عديدة للوطن تسهم في تحقيق مستقبل مشرق في ظل الاهتمام الذي نجده من ولاة الأمر لايجاد نموذج متقدم من الكوادر والكفاءات البشرية القادرة على البحث والتطوير والإبداع.

ودعا في ختام تصريحه الله العلي القدير أن يوفق خادم الحرمين الشريفين في مواصلة دوره التاريخي في بناء مجتمع للمعرفة يسوده الأمن والرخاء وأن تكون هذه البرامج والمشروعات ملبية لتطلعاته وتطلعات ولي عهده الأمين لتتحقق طموحاتهم في إحداث النقلة النوعية والكبيرة في دعم منظومة البحث العلمي ونقل وتوطين التقنية.

ورفع مسؤولو الغرفة التجارية الصناعية بجدة أسمى آيات التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والشعب السعودي وكافة قطاعات الأعمال بمناسبة صدور ميزانية الخير التاريخية لهذا العام التي تؤكد متانة الاقتصاد السعودي ورسوخه.

وأوضح رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة صالح بن عبدالله كامل أن الميزانية التي بلغت أكثر من 690 مليار ريال بزيادة 110 مليار ريال عن العام الماضي ستسهم بإذن الله في تحقيق مزيد من المشروعات التنموية في شتى المجالات ومختلف المناطق ليلمس المواطن والمقيم نتائجها مع المشروعات التي يجرى حاليا تنفيذها وتصب في خدمة المواطن وتنمية الوطن العزيز.

ونوه بأن المواطن السعودي أينما كان موقعه على خارطة بلادنا يحظى بالرعاية والاهتمام من قائد مسيرة هذه البلاد وباني نهضتها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وما جاءت به الميزانية لهذا العام من مشروعات تنموية أكبر شاهد على اهتمام القيادة الرشيدة حيال توفير أفضل الخدمات والمرافق للمواطنين في ظل العيش الرغيد الذي ينعم به المواطن السعودي في ظل توفر الخدمات الصحية والتربوية والصناعية والاقتصادية والتنموية.

وقال: "إن الأرقام القياسية التي أعلنتها الميزانية تجسد ضخامة المشروعات التنموية واستمرارها وفق الاستراتيجية المتوازنة والتعاون بين القطاعات تعزيزاً للنهج الاقتصادي السليم لإيجاد فرص العمل واستثمار الإمكانات الوطنية للمضي قدماً في نهج الدولة التنموي الذي يستهدف تحقيق تنمية مستدامة وتوجيه الموارد نحو الاستخدامات التي تحقق أقصى المنافع والعائدات الاقتصادية والاجتماعية".

من جانبه عد نائب رئيس غرفة جدة مازن بن محمد بترجي ميزانية الخير التي شهدتها المملكة في هذا العام قفزة اقتصادية للمملكة ومؤشراً يدل على عزم القيادة إعطاء الأولوية للتنمية البشرية وتوفير الرعاية الكريمة للمواطن حيث حظيت خلالها جميع القطاعات في الدولة بدعم كبير في هذه الميزانية التاريخية وهذا يعود للتوجيهات السديدة والمتابعة الحثيثة من قائد مسيرة هذا الوطن خادم الحرمين الشريفين.

وقال: "إن بنود الميزانية التي تضمنت مشروعات جديدة تؤكد المكانة القوية التي حققها الاقتصاد الوطني وأن ما خصصته الميزانية من مبالغ ضخمة للإنفاق على جوانب التنمية والبناء والخدمات والقطاعات الحيوية سيكون لصالح المواطنين وتلبية احتياجاتهم"، مؤكداً أن ذلك يثبت أن المواطن السعودي هو محل الاهتمام الأول والمعني في الأساس بخيرات الوطن وثرواته.

ولفت إلى أن ما تضمنته هذه الميزانية سيمكن الدولة من مواصلة مسيرة التنمية وإنجاز مشروعات البنية التحتية ورصد المبالغ اللازمة لتوفير احتياجات بناء الإنسان السعودي من صحة وتعليم ومياه وطرق وتنمية اجتماعية وغيرها بهدف الحفاظ على مستوى عالٍ من الرفاهية ومواصلة مسيرة البناء والرفاهية والتقدم الحضاري ومواكبة لحركة التطور العلمي والتقني بما يضمن للأجيال القادمة حياة أفضل.

كما أكد أمين عام غرفة جدة عدنان بن حسين مندورة أن الميزانية في الوقت الذي تعزز فيه مسيرة التنمية المستدامة تجسد حرص الدولة في توفير مزيد من فرص العمل للمواطنين وتأكيد مستمر على التنمية المتوازنة بين القطاعين العام والخاص وتدلل أن المملكة مقبلة على مرحلة كبيرة من التطور والنماء والرخاء وتثبت أن الاقتصاد السعودي في نمو مضطرد فهو من أقوى الأنظمة الاقتصادية في العالم.

ولفت إلى أن المملكة أولت سوق العمل اهتماماً كبيراً من خلال توفير البيئة المناسبة لتوسعه وتطوره بتوفير قطاعات التدريب والابتعاث والتعليم لأبناء الوطن وبناته ليسهموا في تنمية هذا الوطن مشيراً إلى أن عهد خادم الحرمين الشريفين عهد تتسابق فيه التنمية الوطنية في كل محاورها مع الزمن لتحقيق رؤية طموحة لقيادة المملكة نحو مزيد من التقدم والنماء والرقي محلياً وإقليماً ودولياً وعلى مستوى مجالات عدة ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً وغيرها.

وأبرز بدوره نائب أمين عام غرفة جدة حسن بن إبراهيم دحلان المقومات الواعدة التي ستشهدها المملكة , واصفاً ميزانية المملكة لهذا العام بالتاريخية لتحقيقها أرقاما قياسية وإنجازات على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتي حملت في طياتها إشارات قوية تؤكد اهتمام القيادة بالتنمية في مختلف مجالاتها حيث تصب أرقامها القياسية في قنوات دعم الاقتصاد الوطني بشكل واضح وستؤدي إلى تفعيل مسارات وقنوات التنمية بكل مجالاتها وميادينها.

وأكد تركيز الميزانية على دفع العجلة الاقتصادية في المملكة إلى الأمام والذي يتضح من خلال التركيز على الناحية التنموية بمختلف مجالاتها التي تعتبر من أهم الأسس التي بنيت عليها أرقام هذه الميزانية داعيا الله تعالى أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها ورخاءها ونماءها وأن يوفق القائد الوالد خادم الحرمين الشريفين في مسيرة الإنجازات الوطنية.

وثمن رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس عبدالله بن سعيد المبطي جهود القيادة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين وجميع أجهزة ومؤسسات الدولة المعنية في إقرار موازنة العام الحالي التي بلغ حجمها 690 مليار ريال كأضخم ميزانية في تاريخ المملكة بزيادة 110 مليارات ريال عن ميزانية العام الماضي وهو ما يعد نجاحاً لسياسات المملكة الاقتصادية والمالية واستمرار اعتمادها نهج التوسع في مشاريع التنمية والإعمار.

وأوضح المبطي في تصريح صحفي أن إقرار الموازنة في كل بلد هي اختبار حقيقي للسياسات والاستراتيجيات التي تتبعها الدول وقدرة مؤسساتها على تحمل تبعاتها وتنفيذ برامجها ومشاريعها المختلفة والإيفاء بالتزاماتها تجاهها وهو ما نجحت فيه المملكة ،مشيرا الى أنه منذ العام 2003 م ظلت موازنتها العامة تتضاعف بشكل كبير لتواكب النهضة التنموية والاجتماعية الشاملة ولتحقق تطلعات القيادة والمواطنين المتمثلة في التوسع في مشاريع التنمية والبنى التحتية وتطوير المرافق الخدمية والتعليمية والاهتمام بتطوير الكوادر الوطنية وتوظيفها ودعم جهود البحث العلمي واقتصاد المعرفة ودعم القطاعات الاقتصادية وتنويع القاعدة الإنتاجية.

وأشار إلى أن القراءة الأولية لبنود الموازنة تكشف بأن الأولويات القصوى كانت لقطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية حيث خصص لها ما مجموعة 254 مليار ريال بزيادة مقدرة عن العام الماضي وهو ما يعني اهتمام الدولة بالاستثمار في العنصر البشري كمحور رئيسي لعملية التنمية الاقتصادية والارتقاء بمستوي الخدمات المقدمة للمواطنين لاسيما في القطاع الصحي مع اتجاه وزارة الصحة لتطبيق إستراتيجيتها التي تضع فيها " المريض أولا" يضاف لذلك ما خصص لقطاع الخدمات الاجتماعية المعول عليه في مساعدة ومساندة الفئات الضعيفة والخاصة والتوسع في دور الجمعيات الخيرية والأنشطة الاجتماعية المفيدة.

وأفاد رئيس مجلس الغرف السعودية أن الموازنة أولت اهتمامها بالقطاعات التي تتقاطع فيها مصالح المواطنين وتتجه نحوها تطلعاتهم في فرص العمل والعيش الكريم ، مشيرا إلى أن قطاع الخدمات البلدية خصص له نحو 30 مليار ريال بزيادة 19% وهو ما يعول عليه المواطنون كثيراً لتوفير الخدمات العامة والتجهيزات الأساسية في مختلف المدن والقرى واستكمال المشاريع والخدمات ببعض المناطق والارتقاء بأداء أجهزة البلديات بما يساعدها على الاضطلاع بدورها في خدمة المناطق وتوسيع دائرة الخدمات والتجهيزات والبني الأساسية اللازمة للتنمية الاقتصادية في إطار توجه المملكة نحو التنمية المتوازنة بين مختلف المناطق وإزالة التباين فيها والاستفادة من الميزات النسبية لكل منطقة.

ونوه بالزيادة الكبيرة التي شهدتها معظم بنود الموازنة والتوزيع الحصيف للاعتمادات المالية لتلك البنود بما يعكس السياسات المهنية والمؤسسية التي تعمل بها أجهزة الدولة المعنية وجهودها في إقرار موازنة تحقق عدالة التوزيع والتوازن المطلوب بين القطاعات المختلفة حسب الأولويات والسياسات والخطط التنموية بما ينسجم وتوجهات التنمية الشامة والمتوازنة ، مضيفاً بأن حجم الموازنة الضخم يؤكد مضي الدولة قدماً في تنفيذ توجهاتها نحو التوسع في المشاريع التنموية والعمرانية وعزمها على ترجمة خطط التنمية لبرامج عملية تدفع بالاقتصاد السعودي نحو آفاق عالمية وتحقق رفاه المواطن السعودي وتطلعات قطاعات المجتمع كافة.

وثمن نائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الدكتور فيصل بن حمد الصقيرما حظي به قطاع النقل من مخصصات مالية في أرقام ميزانية الخير والعطاء للعام الجديد ليواصل هذا القطاع تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة نحوتوفير وسائل نقل فعالة تسهم في النمو الاقتصادي ورفاهية الحياة والاستقرار.

وقال في تصريح بمناسبة صدور الميزانية العامة للدولة //إن الأرقام الضخمة التي سجلتها الميزانية لهذا العام وللعام الثالث على التوالي تجسد حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله على مواصلة مسيرة البناء والرخاء وصولا لتحقيق الرفاهية لمواطنيه// , لافتا إلى أن ميزانية الخير لهذا العام كشفت العناية المتواصلة من قبل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين في شموليتها واهتمامها بكافة القطاعات وخاصة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشرمثل الصحة والتعليم والإسكان والنقل والبرامج الاجتماعية وغيرها من قطاعات الدولة التي شملتها الميزانية.

وأشار إلى أن الميزانية جاءت بفائض كبير متجاوزة كل التحديات التي تواجه العالم من الأزمات الاقتصادية مما يؤكد متانة الاقتصاد السعودي , قائلا // لقد هيأ لنا قيادة رشيدة تسعى لخير المواطن والوطن ، وتسير بتناغم دقيق وفق خطى واثقة وإصرارعميق على مواصلة خطة النماء والبناء والتطوير//.

وأكد أن مخصصات الطيران المدني عكست توجه الدولة رعاها الله لتطوير هذا القطاع الحيوي الذي يشكل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وتطويرها ودليل قاطع على إيمانها بالدور الحيوي الذي تؤديه المطارات في خدمة التنمية الاقتصادية وتسهيل حركة المواطنين بين مدن مملكتنا الغالية , مفيدا بأن المخصصات سوف تسهم في تحقيق الهيئة خططها الاستراتيجية الرامية إلى تطوير منظومة القطاع وفي مقدمة ذلك تطوير وتوسعة المطارات والبني التحتية وتحديث أجهزة الملاحة الجوية لرفع مستوى الخدمات المقدمة في المطارات بما يتواكب والنمو الاقتصادي المطّرد في المملكة.

وقالت شركة أرامكو السعودية إن الاستثمار المباشر في الصناعة الكيميائية السعودية بحلول عام 2015 سيتجاوز 375 مليار ريال، حيث أشارت ارامكو إلى أن المملكة هي أكبر منتج للميثانول في العالم وثاني أكبر منتج للإيثيلين، وبحلول عام 2015 من المتوقع زيادة إنتاج البتروكيماويات على مستويات اليوم من 60 مليون طن سنوياً إلى أكثر من 80 مليون طن في السنة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تعتزم حكومات دول مجلس التعاون ضخ استثمارات جديدة في قطاع البتروكيماويات خلال السنوات الخمس المقبلة، بقيمة 188.6 مليار ريال، ليصل إجمالي استثماراتها إلى 600 مليار ريال.

وسترفع الاستثمارات الجديدة إجمالي الإنتاج الخليجي من منتجات البتروكيماويات من 105 ملايين طن سنوياً في الوقت الحالي إلى 158 مليون طن سنوياً بحلول عام 2016، بزيادة 53 مليون طن سنوياً. وذكرت تقارير متخصصة أن الاستثمارات الجديدة تتضمن بناء المصانع المنتجة ومرافق التصدير، ومشاريع البنية التحتية, وتتمثل التحديات التي تواجه صناعة البتروكيماويات في مشاكل الانكماش الاقتصادي إلى جانب مشاكل القرصنة التي تتعرض لها صادرات البتروكيماويات الخليجية.

وتتراوح الخسائر التي تلحق بصادرات العالم من مشكلة القرصنة ما بين 8 و12 مليار دولار سنوياً، ما يرفع قيمة الشحن البحري وما تفرضه شركات التأمين من زيادة دورية لتأمين ناقلات التصدير، وذلك بعدما فرضت تلك الشركات أساليب جديدة لتأمين السفن عبر نصب أسلاك شائكة وأدوات إنذار مبكر.

ويتوقع أن يصل نمو قطاع البتروكيماويات الخليجي بنسبة 8% خلال العام الحالي في الوقت الذي يحقق فيه القطاع عائدات جيدة في المنطقة ما دعا شركات النفط والغاز الكبرى في المنطقة إلى دخول صناعة البتروكيماويات، فالتوسع في صناعة البتروكيماويات في الخليج يشجع على بناء قاعدة صناعية قوية في المنطقة في مجالات البلاستيك والبوليستر.

وتتميز الصناعات البتروكيماوية بمردود اقتصادي كبير، حيث تفوق أسعار البتروكيماويات أسعار البترول الخام بمقدار يزيد على سبعة أضعاف بالنسبة للبتروكيماويات الأساسية ويزيد بمقدار 10 إلى 100 ضعف للبتروكيماويات الوسيطة وبنسبة 30 إلى 500 ضعف بالنسبة للبتروكيماويات النهائية.

ويسعى كبار المستثمرين إلى الاستثمار في صناعة البتروكيماويات، حيث إن النمو الذي تشهده دول شرق آسيا في الهند والصين يشجع على الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط القريبة جغرافياً من هذه الدول.

وفي هذا السياق تسعى شركات البتروكيماويات السعودية المدرجة بسوق الأسهم إلى تحقيق أرباح تتجاوز 40 مليار ريال خلال نهاية 2011 بعد أن سجل قطاع الصناعات البتروكيماوية السعودي صافي ربح قدره 33 مليار ريال لفترة التسعة أشهر الأولى من العام 2011، مقارنة بصافي ربح قدره 21.3 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي بنمو نسبته 55.3%.

ومن المتوقع أن تواصل شركات القطاع نتائجها الإيجابية خلال الربع الرابع من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بدعم رئيسي من ثبات مستويات أسعار مشتقات البتروكيماويات قريباً من مستوياتها القياسية التي سجلتها في وقت سابق من هذا العام، بالإضافة إلى استمرار مستويات الطلب من أسواق جنوب شرق آسيا والصين تحديداً.

وبحسب رصد إحصائي قامت به جدوى للاستثمار فإن قطاع البتروكيماويات يتصدر بقية القطاعات الأخرى بالاقتصاد السعودي من حيث نسبة الإيرادات الخارجية إلى إجمالي إيرادات المبيعات والتي بلغت نحو 75% العام الماضي.