أهم تطورات الأوضاع في المنطقة حتى يوم الخميس 29/12

وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان يطلع على استراتيجية الهيئة السعودية للمهندسين

مجلس النواب اليمني يمنح الحكومة الثقة

المجلس العسكري المصري يقدم موعد الانتخابات الرئاسية

الرئيس الفلسطيني يبلغ أوباما والعالم أن إسرائيل ألغت دور السلطة الفلسطينية

مراقبو الجامعة العربية إلى سوريا يدرسون الوضع على الأرض ومتابعة التحقيقات في غرفتي عمليات في دمشق والقاهرة

المملكة العربية السعودية:

استعرض الأمير سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، ووزير الخارجية الأوكراني، كوستيانتين غريشينكو، علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وكان الأمير سلمان قد التقى، في مكتبه بالمعذر، الوزير الأوكراني والوفد المرافق له، بحضور السفير جديع بن زبن الهذال، سفير السعودية لدى أوكرانيا، والسفير الأوكراني لدى السعودية، بيترو كولوس.

من جهة أخرى، استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، عبد الله بن أحمد بقشان، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين، وأعضاء الهيئة، الذين قدموا له التهنئة بتعيينه وزيرا للدفاع، وقد اطلع الأمير سلمان على استراتيجية الهيئة في تحقيق التوافق بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل وأنشطة الهيئة في بناء كفاءات هندسية تلبي احتياجات المجتمع السعودي.

كما استقبل وزير الدفاع، في مكتبه، الدكتور محمد بن صالح بنتن، رئيس مؤسسة البريد السعودي، وكبار منسوبي المؤسسة، واستمع إلى شرح عن تطوير البريد السعودي وتحويله إلى بريد إلكتروني حكومي وتجاري، بالإضافة إلى مشروع العنوان البريدي الشامل لجميع أجزاء المملكة وما حصل عليه البريد السعودي من جوائز دولية.حضر المقابلتين الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان، مدير عام مكتب وزير الدفاع.

فى مجال آخر نفى الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ما تداولته بعض المواقع على الإنترنت، وفي «تويتر»، من تعليقات منسوبة له تضمنت الإشارة إلى دولة وشعب قطر الشقيقة، وذلك بعد إعلان أضخم ميزانية للمملكة العربية السعودية هذا العام.

وأفاد الأمير تركي بأن هذه التعليقات المكذوبة من السخافة لدرجة لا تحتاج معها إلى تكذيب، ومع ذلك فإن من يعرف تركي الفيصل يعرف محبته واحترامه لجميع دول مجلس التعاون للخليج العربي ومواطنيها الكرام، كما أشار إلى الكلمة التي ألقاها في معهد الدراسات الدبلوماسية في الرياض في 10-1-1433هـ وكان عنوانها: «الخليج والعالم، التوقعات والنظرة إلى المستقبل»، حيث دعا وقتها إلى اتحاد دول مجلس التعاون جميعا في كيان واحد قوي، يجمع كلمتهم وأعمالهم في بوتقة وحدوية تقيهم شر الأعداء، وتثري تواصل الأشقاء، ثم استشهد بالآية الكريمة التي تقول: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ».

ثم أضاف: اللهم شل يد من ظلمني وتقوّل علي، اللهم أذقه مما أصابني به من ضيم، وإذا كان هناك من صدق الكذبة بحسن نية فسامحه يا الله، وإن كان هناك من ذمني عن قصد وسابق إصرار فإنني أقول له ما قاله الشاعر:

وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لى بأني كامل

اليمن:

منح مجلس النواب اليمني (البرلمان) حكومة الوفاق الوطني، الثقة بعد عدة أيام من مناقشة برنامج الحكومة الذي لاقى انتقادات تحت قبة البرلمان، في وقت تجددت فيه الاشتباكات في حي صوفان بالعاصمة صنعاء بعد أن قامت اللجنة العسكرية الخاصة بإزالة المظاهر المسلحة بعملها في إزالة تلك المظاهر من هذه المنطقة التي تعد من أهم بؤر التوتر في العاصمة صنعاء.

ونالت حكومة المعارض اليمني محمد سالم باسندوة، ثقة مجلس النواب (البرلمان)، وقال باسندوة عقب التصويت على الثقة: «صحيح أن البرنامج لا يكاد يختلف كثيرا عن برامج الحكومات السابقة من حيث التبويب، لكن ما من شك بأنكم تعلمون بأنه برنامج حكومة وفاق وطني وليس برنامج حكومة حزب واحد ناهيك عن كونها حكومة مرحلة انتقالية مكلفة للقيام بمهام محددة لفترة عامين وثلاثة أشهر وهي مهام جسيمة وصعبة لدرجة يمكن معها القول بأنها حكومة إنقاذ وطني، إذ إن نجاحها أو فشلها سوف يعتمد عليه حاضر اليمن ومستقبله».

وحسب الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن، فإنه كان من المفترض أن تحظى حكومة الوفاق الوطني بثقة البرلمان خلال 5 أيام من تقديمها لبرنامجها العام إلى البرلمان، غير أن الآلية أعطت الحكومة شرعية حتى وإن لم تحظ بثقة البرلمان.

على صعيد آخر، تواصل اللجنة العسكرية الخاصة بإزالة المظاهر المسلحة من العاصمة صنعاء عملها، وبدأت، في إزالة تلك المظاهر من منطقة الحصبة بصنعاء وهي المنطقة التي تعد معقلا لزعيم قبيلة حاشد، الشيخ صادق الأحمر وأشقائه، حيث أزالت الجرافات مواقع عسكرية كانت تفصل بين القوات المتحاربة في العاصمة صنعاء في محاولة من الجانبين لإظهار رغبتهما في وقف القتال المستمر منذ نحو عام للإطاحة بالرئيس.

وأزالت الجرافات متاريس من أكياس الرمل أقيمت لتحصين مواقع المقاتلين في شارع رئيسي في منطقة الحصبة التي يقع بها مجمع الزعيم القبلي صادق الأحمر والتي كانت مسرحا للقتال بين قواته وقوات الرئيس علي عبد الله صالح، غير أن شهود عيان قالوا إن مواجهات عنيفة دارت عقب بدء عمل اللجنة في حي صوفان وإن شخصا واحدا قتل وجرح عدد آخرون، وذلك بعد أن اشتبكت القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح وأنصار الشيخ حمير الأحمر، نائب رئيس مجلس النواب الذي يقع منزله في تلك المنطقة.

وسمع دوي انفجارات عنيفة تهز المنطقة، في وقت كانت فيه تباشير الانفراج بدأت تسري في نفوس المواطنين من سكان العاصمة صنعاء، كما أنه في منطقة الحصبة الرئيسية التي تقع فيها مبان حكومية رئيسية، كمبنى وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» ووزارتي التجارة والإدارة المحلية وعدة مصالح حكومية والمبنى الرئيس لحزب المؤتمر الشعبي العام، ما زالت الأوضاع على ما هي عليه، فهي منطقة أشباح ومدمرة إثر مواجهات الأشهر الماضية.

ويحتل موضوع إزالة المظاهر العسكرية أهمية خاصة لدى الأطراف الدولية، حيث ترأس نائب الرئيس، الفريق عبد ربه منصور هادي، اجتماعا للجنة التي يرأسها هو بحضور سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي، وتحدث في الاجتماع عن مصاعب تواجه عمل اللجنة العسكرية «من قبل المتشددين من جهة والذين مع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة هنا وليسوا مع المبادرة هناك في الساحات».

وفي موضوع آخر، تواصلت الاحتجاجات الجديدة في اليمن، حيث تشهد المؤسسات الحكومية، مدنية وعسكرية، انتفاضة لموظفيها ومنتسبيها ضد رؤسائهم، فقد أطلق جنود من الحرس الجمهوري، النار على موظفي وعمال المؤسسة الاقتصادية، كبرى مؤسسات القطاع العام في اليمن، وذلك بعد أن اعتصم الموظفون والعمال للمطالبة بإقالة مدير عام المؤسسة، حافظ معياد، وهو ينتمي لمنطقة الرئيس صالح ومقرب منه، إضافة إلى استمرار اعتصام ضباط وجنود وصحافيي دائرة التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع لإقالة مدير الدائرة، وانتقلت عدوى الانتفاضة والاحتجاجات إلى جهاز الأمن السياسي (المخابرات)، حيث اعتصم منتسبو الجهاز للمطالبة بإقالة مدير شؤون الضباط والأفراد في الجهاز بسبب تعسفات مالية وإدارية.

وتشهد معظم المؤسسات الحكومية موجة احتجاجات ضد المسؤولين المباشرين، وقد اتهمت مصادر في حزب المؤتمر الشعبي العام المشارك في الحكم أحزاب اللقاء المشترك، الغريم التقليدي للحزب الحاكم سابقا، بالتورط في الاحتجاجات التي تشتعل في مؤسسات الدولة اليمنية.

وكشف شهود عيان من مشايخ وبرلمانيين وشخصيات اجتماعية من محافظتي صعدة وعمران عن وجود «سجون سرية» يديرها الحوثيون يحتجزون فيها مخالفيهم في الرأي والمذهب دون أي محاكمات أو توجيه اتهام. وأفاد شهود العيان بأن هناك معتقلين في سجون سرية لا يعرف عن حالتهم الصحية شيء نظرا لأن هذه السجون لا يسمح لأحد بزيارتها أو الوصول إليها.

وقال البرلماني اليمني الشيخ صغير بن عزيز الذي يقود حملة برلمانية وشعبية لرفع الحصار عن منطقة دماج وزيارة ما سماه السجون السرية في صعدة: «منذ ثماني سنوات والحوثي في صعدة وسفيان وبعض مديريات الجوف وحجة يعتقل الناس على الهوية المذهبية والطائفية ويمارس عمليات التطهير الجسدي لكل المخالفين له، وهناك في منطقة سفيان وحدها أكثر من 17 مخطوفا من قبل جماعة الحوثي، لا نعلم عنهم شيئا، وهم رهائن لدى الحوثيين في سجون لا يسمح لأحد بزيارتها والاطلاع على أوضاع نزلائها».

وأضاف البرلماني اليمني أن «هذه السجون موجودة في مناطق نائية في الجبال وفي كهوف بعيدة عن التجمعات السكانية في سفيان وصعدة، وفيها من وسائل التعذيب ما لا يخطر على البال، وقد ذكر لنا بعض الذين تمكنوا من الإفلات من أيدي الحوثيين عن معاناة إنسانية بالغة يعيشها نزلاء هذه السجون السرية التي لا يسمح الحوثي لمنظمات حقوق الإنسان اليمنية أو الدولية بزيارتها في الوقت الذي حول الحوثي صعدة إلى سجن كبير».

وأضاف بن عزيز أنه قام بتسليم عدد من أسماء المختطفين على الهوية المذهبية إلى عدد من المنظمات الحقوقية في اليمن وإلى الأمم المتحدة لغرض وضع الجميع أمام مسؤولياتهم. وأوضح أنهم نظموا، الثلاثاء، وقفة احتجاج أمام مجلس الوزراء وشرحوا معاناة المخطوفين وأسرهم، كما تعرضوا لشرح ظروف الحصار الذي يفرضه الحوثيون على مركز أهل الحديث في دماج بمحافظة صعدة.

وقتل خمسة من جنود الجيش اليمني واثنان من عناصر القاعدة في اشتباكات مسلحة جرت مساء الاحد قرب زنجبار كبرى مدن محافظة ابين، احد معاقل التنظيم المتطرف في جنوب اليمن، كما افاد مصدر عسكري وآخر طبي.

وقال مصدر عسكري لفرانس برس "قتل خمسة جنود واصيب سبعة آخرون مساء الاحد في اشتباكات" بين الجيش ومسلحي القاعدة.

واكد مصدر طبي هذه الحصيلة مشيرا الى ان "جثتي اثنين من عناصر القاعدة" قتلا في معارك الاحد نقلتا الى مستشفى في جنوب البلاد.

وتخوض القوات اليمنية بدعم من عناصر قبلية واحيانا من طائرات اميركية بدون طيار حربا ضد جماعة "انصار الشريعة" التابعة للقاعدة والتي تسيطر منذ مايو الماضي على زنجبار، عاصمة محافظة ابين اضافة الى بلدات اخرى في هذه المحافظة.

مصر:

قرر المجلس العسكري الحاكم في مصر تقديم موعد الانتخابات الرئاسية شهرا لتجري في مايو بدلا عن يونيو بعد تعديل جدول مواعيد انتخابات مجلس الشورى لتنتهي في فبراير المقبل بدلا عن 14 مارس.

ورحب المجلس الاستشاري المعاون للمجلس العسكري في الحكم بهذه الخطوة ، وقال محمد الخولي المتحدث باسم المجلس في مؤتمر صحفي عقب اجتماع له إن المجلس توصل إلى اقتراح يتضمن إمكانية اختصار المرحلة الانتقالية والتعجيل بتسليم السلطة عن طريق اجراء انتخابات الشورى على مرحلتين فقط بدلا عن ثلاث مراحل.

كما أعلن المجلس عن ضم 4 أعضاء جدد له لحضور الاجتماعات والمشاركة في اتخاذ القرار، هم الدكتور أسامة الغزالي حرب وسكينة فؤاد والدكتور محمد عبد الجواد والدكتورة منى مكرم عبيد.

وقال المتحدث إنه تم الاتفاق على دعوة اللواء محمد إبراهيم يوسف وزير الداخلية لحضور جلسته القادمة الثلاثاء لبحث تداعيات الحالة الأمنية الراهنة على المرحلة الانتقالية كما قرر عدم مشاركة المرشحين المحتملين للرئاسة عمرو موسى والدكتور محمد سليم العوا في جلسات المجلس المتعلقة بمناقشة مشروع المرسوم المقترح لقانون انتخاب رئيس الجمهورية.

وأعلنت جماعة الإخوان أنها لن تدعم أي مرشح عسكري لرئاسة الجمهورية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الجماعة الدكتور محمود غزلان أن الجماعة لن تدعم أي مرشح عسكري للرئاسة على الإطلاق حتى لو كان كفؤا ،قائلا إننا لن ندعم أي مرشح عسكري لأننا عانينا الكثير من العسكر طوال فترة حكمهم التي امتدت منذ جمال عبد الناصر وحتى حسني مبارك.

وقال إن الجماعة تبحث عن مرشح للرئاسة كفء لتدعمه.

وتابع غزلان أن الجماعة أعلنت أنها لن تدفع بمرشح للرئاسة من داخلها أو تدعم أي مرشح لم يتم التوافق عليه، مشيراً إلى أن عبد المنعم أبو الفتوح تم فصله من الجماعة لعدم التزامه بقراراتها.

على صعيد آخر قرر مستشارو التحقيق المنتدبون من وزير العدل حبس 6 متهمين لمدة 30 يوما لكل منهم وإخلاء سبيل 3 آخرين بضمان محال إقامتهم وذلك على ذمة التحقيقات التي تجري معهم في قضية أحداث الشغب التي وقعت أمام مجلس الوزراء ومجلس الشعب.

الى ذلك أظهرت النتائج النهائية للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب المصري (قوائم وفردي) تصدر حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان القوائم بعد حصوله على أكثر من 4 ملايين صوت بنسبة 5 ,36% تقريبا.وبإضافة مقاعد المرحلة الثانية إلى مقاعد الأولى يكون حزب الحرية والعدالة قد حصل على 161 مقعدا في المرحلتين منها 85 للقوائم و 76 للفردي.

وجاء حزب «النور» السلفي في المرتبة الثانية بحصوله على ثلاثة ملايين و216 ألف صوت بنسبة 7 ,28% تقريبا وحصل الوفد على مليون و77 ألف صوت ليشغل المركز الثالث.

واحتلت أحزاب الكتلة المصرية المرتبة الرابعة ب 785 ألف صوت ثم حزب الوسط 3 ,368 ألف صوت ومصر القومي 6 ,169 ألف صوت فيما تراجعت أحزاب العربي الناصري والعدل والأحزاب المنبثقة عن الثورة والجبهة الديمقراطية.

على الصعيد نفسه وقعت معركة بالأسلحة النارية أمام منزل وزير الداخلية المصري الأسبق محمود وجدي بضاحية مدينة نصر شرق القاهرة.

وأمرت نيابة قسم أول مدينة نصر حبس 10 حراس 4 أيام على ذمة التحقيق بعد أن وجهت لهم تهمة حيازة أسلحة بدون ترخيص بعد نشوب مشاجرة بينهم بالأسلحة بسبب خلاف على ترك السيارات أمام إحدى البوابات.

وطالب الدكتور علي جمعة مفتي مصر الأقباط المصريين بضرورة التكاتف والتعاون مع اخوتهم المسلمين للعبور بالوطن الى بر الامان.

وقال في بيان أصدرته دار الافتاء المصرية «أن ما تشهده البلاد حالياً من حالة فارقة في تاريخها تتطلب منا جميعا التآخي والتلاحم والتآزر والتعايش الطيب وحسن الجوار والتعاون المشترك‏ وحب الوطن والوحدة الكاملة في الآمال‏ والأهداف والمصير بين كافة أطياف الشعب المصري».

ودعا مفتي مصر في بيانه المسلمين والمسيحيين على حد سواء إلى ضرورة ووجوب تحويل كل هذه المشاعر الجياشة والفياضة والدافئة الطيبة إلى توحيد واتحاد للجهود والرؤى والبحث عن المشترك.

وقال البيان أننا كمصريين حريصون كل الحرص على استكمال مسيرة التنمية والعطاء والحياة الكريمة معا جيلاً بعد جيل وأنه ينبغي علينا كشركاء في هذه الحياة أن نتكاتف ونتعاون بكل ما أوتينا من قوة لتحقيق النهضة التنموية والحضارية لوطننا العزيز والتصدي لكل العقبات التي تعيق مسيرة البناء وإنجاز المزيد من الإصلاحات المجتمعية الشاملة التي تخدم المصالح العليا للوطن وتحقيق كل الأماني المنشودة لشعبنا الواحد والتي تنشر الأمن والأمان والعدل والخير والرخاء لجميع الإنسانية على وجه الأرض.

وأكد وزير الخارجية المصري محمد عمرو أنه على ثقة تامة من قدرة الشعب المصري على تجاوز هذه المرحلة الدقيقة وبناء مؤسسات ديمقراطية منتخبة عن طريق الإرادة الشعبية النزيهة بما يحقق كامل أهداف الثورة المصرية وذلك بالرغم مما يعترض مصر من عقبات مرحلية في الوقت الراهن.

وقال عمرو في محاضرة ألقاها الاحد في الكلية الحربية حول ملامح السياسة الخارجية المصرية عقب ثورة 25 يناير وارتباطها بالأوضاع الداخلية أنه رغم عدم وصول كل ما تم وعدنا به من مساعدات اقتصادية فإن قوة مصر تنبع في المقام الأول من مواردها البشرية الذاتية وإرادة أبنائها وعزيمتهم.وشدد على أن ثورة يناير أكسبت السياسة الخارجية المصرية زخما حقيقيا وعززت قدرة مصر على استعادة مكانتها ودورها الإقليميين.

وعرض عمرو ثوابت السياسة الخارجية وفي مقدمتها الحفاظ على الأمن القومي والدفاع عن المصالح في الخارج بمختلف جوانبها، ويأتي في مقدمة تلك المصالح كرامة وحقوق المواطنين بالخارج.

وأوضح أنه ما لم يجد المصري كرامته في سفارته أو قنصليته في الخارج فلن يجدها في وطنه، وأشار في هذا الصدد إلى ما بذلته سفارات وقنصليات مصر من جهد خلال المرحلتين الأوليين من الانتخابات البرلمانية لتمكين المصريين من المشاركة في التصويت على قدم المساواة مع إخوانهم بالداخل. وأشار عمرو كذلك إلى تحرك وزارة الخارجية نحو تعزيز روابط مصر مع قاراتها الأفريقية.

وتناول عمرو دور مصر في التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية عن طريق المبادرة العربية والحيلولة دون التدخل الأجنبي. وأكد تفاؤله الشديد بمستقبل مصر، مشددا على أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء بعدما حمل أبناء مصر بلادهم إلى عهد جديد من الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وعاد الرئيس المصري السابق حسني مبارك على محفة طبية ليمثل داخل قفص الاتهام أمام محكمة جنايات القاهرة بتهم تتعلق بارتكاب وقائع فساد مالي وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين السلميين خلال ثورة 25 يناير، وذلك برفقة نجليه جمال وعلاء ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من قيادات الداخلية المتهمين في وقائع قتل المتظاهرين.

وعلى غير ما جرى التعارف عليه في القضاء المصري بتنحي القاضي الذي يتقدم الدفاع بطلب لرده عن نظر القضية بسبب استشعاره الحرج، واصل القاضي أحمد رفعت رئاسته للمحكمة لاستكمال إجراءاتها وسرعة الفصل فيها، وقرر تأجيل نظر القضية لجلسة الاثنين المقبل لتحقيق عدد من طلبات هيئة الدفاع.

وفي جلسة غلب عليها الهدوء من جانب المحامين، وقف جمال مبارك طوال الجلسة متكئا على القفص، فيما جلس علاء مبارك في آخر صفوف المتهمين الخلفية بجوار والده الذي كان ممددا في نهاية القفص على سريره الطبي بينما جلس العادلي مرتديا البدلة الزرقاء في مقدمة المتهمين.

وشهدت المحاكمة أحداثا مثيرة أبرزها تنازل معظم هيئة الدفاع عن المتهمين عن سماع أقوال بقية شهود الإثبات الواردة أسماؤهم في قائمة أدلة الثبوت التي أعدتها النيابة العامة، مؤكدين استعدادهم للمرافعات الختامية في القضية.

وقال مصدر أمني بأكاديمية الشرطة إن الحالة الصحية للرئيس السابق بدت جيدة، مضيفا أن ذلك ظهر واضحا داخل الغرفة المخصصة لاستقباله بجوار قاعة المحاكمة، مشيرا إلى أنه جلس بداخل الغرفة وبدت صحته جيدة للغاية قبل نقله إلى قاعة المحاكمة.

ومنذ الصباح الباكر، قامت الأجهزة الأمنية بعمل «كردونات» أمنية حول أسر الشهداء والمصابين الذين احتشدوا أمام مقر الأكاديمية، وكذلك أنصار ومؤيدي الرئيس السابق والذين كان معظمهم من النساء والفتيات، وهو ما لم يحل دون وقوع احتكاكات بين الجانبين، وقال والد الشهيد مصطفى شاكر عبد الفتاح: «جئنا لنشاهد تمثيلية وليس محاكمة، فمنذ شهر فبراير (شباط) الماضي ونحن ننتظر حكما في القضية ولم نر أي قرار من رئيس المحكمة».

وقررت المحكمة تكليف النيابة العامة بمخاطبة اتحاد الإذاعة والتلفزيون لندب خبراء فنيين متخصصين لفحص مجموعة من شرائط الفيديو التي تتضمنها الأحراز لمعرفة ما إذا كان قد تم محو محتوياتها عمدا من عدمه، وإمكانية استرجاع البيانات التي تتضمنها تلك الشرائط التي تتضمن لقطات مصورة لأحداث الثورة. كما كلفت المحكمة النيابة العامة بتقديم الكشوف النهائية للمتوفين والمصابين منذ يوم 25 يناير (كانون الثاني) الماضي وكافة التحقيقات في هذا الشأن.

ومكنت المحكمة هيئة الدفاع من الاستعلام من وزارة الداخلية بشأن حجم الأسلحة والذخائر المضبوطة منذ عام 1997 وحتى عام 2010 للوقوف على إمكانية استخدامها من جانب أطراف عدة في أحداث المصادمات التي جرت في أعقاب الثورة، وكذلك نوعية تلك الأسلحة، ومتاجر السلاح التي سرقت بعد اندلاع الثورة، والمحال التجارية التي تقوم ببيع الملابس العسكرية التي سرقت، وعدد وأنواع الحملات الأمنية التي شنتها مديرية أمن القاهرة لضبط الأجانب الذين يقومون بأعمال مشبوهة. كما تضمن قرار المحكمة الاستعلام من وزارة الداخلية عن عدد السيارات الشرطية التي سرقت منذ بداية الثورة.

وشهدت المحاكمة طلبات متباينة وغريبة من جانب المحامين المدعين بالحق المدني، حيث طالب أحد المحامين باستدعاء الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة ونائب رئيس المجلس العسكري لسماع شهادته ومناقشته إنفاذا لقرار المحكمة السابق قبل توقف الجلسات، كما تقدم محام آخر بطلب لتعليق جلسات المحاكمة في ضوء وجود طعن مقدم منه وآخرين لوقف تنفيذ وإلغاء قرار تنحي مبارك عن السلطة، مشيرا إلى أن قضيته لا تزال متداولة أمام المحكمة الإدارية العليا، فيما قام آخر بالتقدم إلى منصة المحكمة، مشيرا إلى أنه يحوز وثائق من المخابرات الأميركية تشير إلى أن ثورة يناير إنما هي عمل مخطط له من عام 2005 وأن الهدف منها تقسيم مصر إلى 3 دويلات؛ لكن طلبه أثار ضحك الحاضرين وتدخل بقية المحامين لدى رئيس المحكمة لمنعه من مواصلة الحديث، وعقب نقيب المحامين سامح عاشور قائلا أمام المحكمة: «إن هذا المحامي لا يمثل المحامين المدعين بالحق المدني على الإطلاق».

وعلى الطرف الآخر، أبدى دفاع مبارك استعداده للمرافعة، مشيرا إلى أنه ليست لديه أية طلبات سوى الاطلاع على ما ورد بمذكرة هيئة الرقابة الإدارية بشأن عملية بيع وشراء من آل مبارك لفيلات بمنتجع شرم الشيخ، وكذلك الأمر لبقية دفاع المتهمين في القضية الذين استغنوا عن سماع بقية أقوال الشهود.

فلسطين:

كشفت حركة فتح عن جزء من النقاشات التي دارت بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومسؤولين فلسطينيين في القاهرة قبل أيام، رفض فيها أبو مازن أن تقتصر مساعدات الولايات المتحدة على أجهزة الأمن فحسب.

وأضاف «نحن نتسلم مساعدات من أميركا، وقرروا ألا يعطونا إياها، والسبب في ذلك هو الأمم المتحدة واليونيسكو، ثم قالوا لا بأس، نحن يمكن أن نقدم لأجهزة الأمن مساعدات، أي ما هو مخصص لأجهزة الأمن نقدمه فقط، طبعا هذا آلمنا جدا، ورفضناه رفضا قاطعا، نحن لن نقبل أبدا أن نعامل كجهاز أمني، يعني سعد حداد أو أنطوان لحد هذا، ورفضنا ذلك فعلا، والآن الكونغرس يناقش هذا الموضوع، فإما أن يدفع كل المساعدات أو لا يدفعها، هذا موقفنا».

ونشرت مفوضية فتح نصا كاملا لخطاب أبو مازن في اجتماع مغلق لقادة منظمة التحرير عقد في القاهرة قبل أيام، أكد فيه مجددا أن السلطة الفلسطينية لم تعد سلطة بعدما عادت «الإدارة المدنية الإسرائيلية» وهي سلطة الاحتلال لمزاولة عملها.

وقال أبو مازن «نحن في لقاءات القيادة الفلسطينية، نقول هذا الكلام.. وقلته أيضا للرئيس (الأميركي باراك) أوباما، قلت له السلطة الفلسطينية ما عادت سلطة لأن الإدارة المدنية (سلطة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية) عادت تمارس عملها، ونحن ليس لدينا مسؤوليات ولا صلاحيات وليس لدينا شيء نعمله، نحن نسأل أنفسنا سؤالا هاما، السلطة لم تعد سلطة، فماذا بعد؟ أرجو أن نفكر بالسؤال بجدية ونستمع إلى بعض الآراء والأفكار في الاجتماعات القادمة أو غيرها، لكن كلما كان ذلك أسرع، كلما كان ذلك أحسن، هذا السؤال يلح علينا كثيرا، ماذا بعد؟ ماذا علينا أن نعمل، وما الخطوة التالية، يجب التفكير بجدية لأن هذا مصير شعب، لا نريد أن نخطئ ولا أن نقفز قفزة في الهواء».

وتحدث أبو مازن، عن جهود يقوم بها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع الإسرائيليين والأميركيين بعد فشل جهود اللجنة الرباعية قائلا «اللجنة الرباعية بدأت اجتماعاتها، واجتمعنا معها على انفراد، وكذلك الإسرائيليون اجتمعوا معهم على انفراد، على أمل أن تجسر الهوة بين الطرفين وحتى هذه اللحظة لم يحصل أي تقدم يذكر، هناك ملاحظة وهي أن الملك عبد الله الثاني قال أريد أن نحاول، قلنا تفضل: ورحبنا بأن يحاول الملك عبد الله وأن يبذل جهوده لدى الإسرائيليين ولدى الأميركان وغيرهم من أجل جسر الهوة، والجهود تسير ولا نعرف ماذا حصل؟».

وجدد أبو مازن على التمسك بـ«ضرورة وقف الاستيطان والذهاب إلى المفاوضات على أساس حدود عام 1967». وقال «هذا هو موقفنا إذا كان هناك مفاوضات على أرضية أمرين اثنين وتوافق، وإذا لم توجد هذه الأرضية لا نستطيع أن نذهب للمفاوضات».

وفي السياق، جدد أبو مازن التأكيد على رفض الدولة ذات الحدود المؤقتة وأكد أن القيادة ستمضي في موضوع العضوية في الأمم المتحدة حتى النهاية وقال «منذ أن ذهبنا إلى الأمم المتحدة صادفنا معارضة شديدة جدا، لكن ذهبنا إلى مجلس الأمن وكانت النتيجة أن الرأي تغير عند بعض الإخوة أو عند معظم الإخوة وقررنا أن نسير في هذا الموضوع ونحن سنسير به حتى النهاية. قدمنا طلبا في مجلس الأمن، والطلب موجود لكن نحن سنترك هذا للوقت المناسب حتى نتابعه، فيما عدا ذلك بدأنا باليونيسكو وقدمنا طلبا لليونيسكو وصممنا على أن نذهب لليونيسكو، والحمد لله أخذنا 107 أصوات مقابل 14 دولة اعترضت».

وتطرق أبو مازن للمصالحة مع حماس، قائلا «المصالحة يجب أن تتم بإذن الله، ونحن الذين ندعي ونزعم أننا نمثل الشعب ليست لنا مصلحة في أن يبقى الانقسام، لا مصلحة لنا إلا أن يتوحد الشعب، أن يقف صفا واحدا لنقول للعالم ها نحن هنا وها هي حقوقنا نريد أن نحصل عليها عن طريق الحق».

وكما حث على المقاومة السلمية ضد إسرائيل، وقال «من جملة ما اتفقنا عليه المقاومة الشعبية السلمية، ونريد أن نغوص لنبحث فوائد المقاومة السلمية الشعبية، هذه ضرورة جدا أن نرفع صوتنا عاليا في كل يوم، وإن لم يكن في كل أسبوع، وأنا قلت هذا الكلام أكثر من مرة لإخواننا وقلت على القيادات أن تنزل، وتشارك في هذه المقاومة.. هذا حق مشروع لا أحد يستطيع أن يقول هذا ليس حقا، نحن نختار الآن وفي هذه الظروف الصعبة نختار المقاومة الشعبية السلمية، حتى يعرف العالم دائما أننا نسعى وراء حقنا، ولا يموت حق وراءه مطالب».

وفي مسألة أخرى، رفض أبو مازن الانتقادات الإسرائيلية للقاءاته مع الأسرى المحررين، وقال «عندما ذهبت إلى أنقرة احتجت إسرائيل احتجاجا شديدا على لقائي مع الأسرى، ذهبت للدوحة وقابلت الأسرى، وذهبت إلى أنقرة وقابلت الأسرى وإذا زرت سوريا سأقابل الأسرى وفي غزة سأذهب إلى غزة وأقابل الأسرى، هؤلاء أولادنا وإخواننا، لكن حاولوا أن يتهمونا ويهاجمونا من أجل اللقاء مع الأسرى».

وأعلن مسؤول كبير في حركة "فتح" أن منظمة التحرير الفلسطينية ستبدأ خلال أيام اتصالات لبحث إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني وفق تفاهمات الحوار الفلسطيني للجاليات الفلسطينية في الخارج.

وقال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية للحركة ، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ، إن "اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستتولى إجراء هذه الاتصالات مع الدول التي تستضيف جاليات فلسطينية "باعتبار ذلك من أعمال السيادة لها".

وذكر الأحمد أن هذه الاتصالات ستطلب موافقة الدول على إجراء الانتخابات للجاليات الفلسطينية المقيمة لديها، على أن تتم الانتخابات حيثما أمكن وذلك بالتوافق بين الفصائل الفلسطينية وفق تفاهمات الحوار الوطني الذي انعقد مؤخراً في العاصمة المصرية القاهرة.

وأوضح أنه سيتم في خطوة لاحقة التفاهم بين الفصائل الفلسطينية على نظام انتخابات للمجلس الوطني على أن تجرى داخل وخارج الأراضي الفلسطينية بشكل متزامن حيثما أمكن ذلك.

وجرى التوصل إلى هذه التفاهمات خلال اجتماع الإطار القيادي المؤقت لتفعيل منظمة التحرير الذي انعقد في القاهرة الخميس الماضي سعياً لإعادة هيكلية المنظمة بما يضمن مشاركة حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" فيها.

وطبقا لإحصائيات فلسطينية رسمية فإن خمسة ملايين فلسطيني يقيمون في الدول العربية فيما يقيم 600 ألف آخرين في دول أجنبية.

وشدّد الأحمد على أن إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الذي يعد برلمان المنظمة سيتيح انضمام حركتي "حماس" و"الجهاد" إلى منظمة التحرير، معتبرا أن بدء الخطوات لذلك "تأكيد على أن المنظمة هي الإطار الجامع للفلسطينيين والممثل الشرعي والوحيد لهم".

وبشأن رفض الحركتين الالتزام ببرنامج منظمة التحرير القائم والدعوات لتعديله، قال الأحمد إن "الجهة الوحيدة التي يحق لها تغيير البرنامج هي المجلس الوطني الفلسطيني".

وذكر أن "لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ستعمل على تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني سواء بالانتخاب أو التعيين، فالانتخابات ستجري حيثما أمكن ذلك، وتتفاهم اللجنة فيما بينها بشأن التمثيل للمناطق التي لا يمكن إجراء الانتخابات فيها".

وأكد قيادي "فتح" أنه سيتم الشروع قريباً في خطوات التحضير للانتخابات داخل وخارج الأراضي الفلسطينية وبالتوازي مع ذلك الاتفاق على نظام الانتخابات وتحديد الأعضاء في المجلس الوطني.

ويعد اجتماع الإطار القيادي المؤقت الذي اتفق فيه على بدء هذه الخطوات هو الأول منذ إعلان الفصائل الفلسطينية التوافق على تشكيله في العام 2005 وعقد برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحضور الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية.

وأعرب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية عن تقديره للتعاطي الروسي مع كل المكونات الفلسطينية ولا سيما موقفها في اللجنة الرباعية.

وقال هنية خلال لقائه في غزة وفداً روسياً إعلامياً وثقافياً، إنه يعتز ب"العلاقات التاريخية" التي تجمع الشعب الفلسطيني بروسيا قيادة وشعباً.

وقدر هنية عاليا مواقف روسيا في اللجنة الرباعية من القضية الفلسطينية ومواقفها من الانتخابات الفلسطينية وتعاطيها مع كل المكونات على الساحة الفلسطينية.

وقال إن "روسيا دوماً مرحب بها في فلسطين"، مؤكداً "إصرار الحكومة والشعب الفلسطيني على تطوير العلاقات معها".

من جانبه، وصف الإعلامي والأديب الروسي ألكسندر أبراخانوف رئيس تحرير صحيفة زافترا الروسية، غزة بأنها "جزيرة الحرية في العالم"، وأن "أهلها أوجدوا بنية قوية للمقاومة والحياة والصمود رغم ما يتعرضون له"، لافتا إلى أنهم "سيحملون ما رأوه في غزة للعالم حتى يُزال الظلم عنها".

وأعلن إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة انتصار خيار المقاومة وفشل إسرائيل في تحقيق أهدافها بالحرب على غزة. وأكد أن حركة حماس ستدخل منظمة التحرير الفلسطينية بمواقفها ولن تعترف بإسرائيل، ونفى وجود خلاف بين حماس الداخل والخارج حول المصالحة الفلسطينية، مؤكدا أن المصالحة «خيارنا جميعا».

وقال هنية في مؤتمر صحافي في القاهرة خلال زيارة استغرقت 3 أيام التقى فيها الوزير مراد موافي رئيس جهاز المخابرات والدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية ومحمد بديع المرشد العام لـ«الإخوان المسلمين»: «في مثل هذا اليوم منذ 3 سنوات أعلنت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية في ذلك الوقت الحرب على غزة بهدف القضاء على المقاومة وإسقاط الحكومة واسترجاع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

لكن وبعد 3 سنوات من الحرب نعلن من القاهرة انتصار المقاومة وفشل إسرائيل في تحقيق أهدافها وفي استرجاع شاليط إلا من خلال صفقة مشرفة برعاية مصرية خرج فيها أكثر من 1000 أسير وأسيرة فلسطينية».

وأكد هنية ردا على ما يتردد عن أن حماس الداخل تعرقل المصالحة أن موقف الحركة في الداخل والخارج موحد بالنسبة للمصالحة.

وقال: «نحن جميعا ملتزمون بأن المصالحة ضرورة وطنية ولا بد أن نسخر كل الجهد من أجل تحقيقها. ولكننا في الوقت نفسه نريد تنفيذ ما اتفق عليه على الأرض، وتطبيق إجراءات تبادل الثقة ووقف الاعتقالات من حكومة رام الله». وأضاف: «إننا في الداخل عندما نطالب بهذه الإجراءات إنما نريد تسليط الضوء على معوقات المصالحة وليس الهدف عرقلتها فالموقف في الداخل والخارج موحد بشأنها. وشعبنا في الداخل يريد أن يرى شيئا على الأرض».

وقال: «نحن ملتزمون بما اتفق عليه في القاهرة ونشكر مصر على جهودها المتواصلة لتحقيق المصالحة وإنجاح الجهود بما يعود بالنفع على القضية الفلسطينية ونراقب التدخلات الإسرائيلية السافرة والتهديدات المتلاحقة التي تهدف إلى تعطيل المصالحة وإبقاء الانقسام ووضع العراقيل.. ومواجهة ذلك تقتضي أولا تطبيق ما اتفق عليه ونقل المصالحة إلى الإطار العملي على الأرض وتنفيذ الخطوات وتشييع الثقة بين أبناء الشعب الفلسطيني ورفض الرضوخ للاستفزازات الإسرائيلية».

وتابع هنية القول: «نؤكد وقوفنا إلى جانب الرئيس عباس في وجه التهديدات الإسرائيلية الهادفة إلى تعطيل المصالحة وإبقاء الانقسام وأن نكون يدا واحدة على طريق المصالحة باعتبارها خيارا وطنيا ورغبة ومطلبا سياسيا وإنسانيا». ورفض هنية أن يكون قبول حماس المشاركة في المنظمة اعترافا ضمنيا بإسرائيل. وقال: «نحن ندخل المنظمة بموقفنا وهو عدم الاعتراف بإسرائيل ولن نتخلى عنه».

وأكد هنية في إطار حديثه عن صفقة تبادل الأسرى أن حماس «لن تنسى أسرانا القابعين في سجون الاحتلال وسنعمل في كل ما بوسعنا من أجل الإفراج عنهم وعودتهم.. فقضية الأسرى مهمة جدا وتشكل أولوية لنا».

واعتبر هنية أن القضية الفلسطينية هي من أهم المستفيدين من ثورات الربيع العربي إلى جانب الدول التي قامت بها الثورات، مستطردا أن الربيع العربي يصب عموما في المصلحتين العربية والفلسطينية «وشاهدنا ذلك بعودة القضية الفلسطينية للواجهة من خلال ميادين التحرير والتغيير وقوى الثورة وأنا كفلسطيني كنت في غاية الفخر والاعتزاز عندما كنت أشاهد علم فلسطين يرفرف في ميادين الثورة».

سوريا:

علم أن وفد بعثة المراقبين استهل زيارته إلى حمص في الساعة الثامنة صباح الثلاثاء، واستمر بها إلى الثامنة من مساء نفس اليوم.. حيث انطلقت سيارات استأجرتها البعثة تحمل علم الجامعة العربية نحو مدينة حمص، برفقة الأمن السوري الذي ترك البعثة عند باب المدينة.

وارتدى فريق البعثة سترة مميزة وكابا للرأس عليهما شعار الجامعة العربية، وقد التقى أعضاء الوفد المكون من 12 شخصية ممثلين لـ12 دولة عربية بأعداد كبيرة من المواطنين والمتظاهرين وأسر الشهداء، وحتى من جيش سوريا الحر.

وسجل المراقبون شهادات الجميع بحرية تامة وفق نصوص البروتوكول، وظل أعضاء البعثة في مدينة حمص وفقا لمخطط عملهم، فيما بقي بعض أعضاء بعثة الجامعة في غرفة عمليات بدمشق لمتابعة سير عمل البعثة الميدانية، كما تتابع غرفة عمليات بجامعة الدول العربية بالقاهرة سير العمل، ومن المقرر أن تبدأ بعثة الجامعة زيارة مناطق أخرى في درعا وإدلب.

وحول دور الحكومة السورية في التأمين وإبلاغها بنقطة وصول الوفد، أفادت المصادر أن إبلاغ السلطات السورية يتم قبل ساعات قليلة، على أن تقوم بتوفير الحماية وفق المادة الخامسة في نص البروتوكول، ويشمل ذلك ترك البعثة على أبواب كل مدينة للتأكيد على عدم التدخل في عمل وفد الجامعة.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس غرفة العمليات الخاصة بعمل المراقبين العرب في سوريا والأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية، السفير عدنان عيسى الخضير، أن بعثة المراقبين العرب باشرت عملها من حمص، حيث تقوم بواجبها كما هو متفق عليه في البروتوكول الموقع بين الجامعة العربية والحكومة السورية.

وتابع الخضير في تصريح للصحافيين بالجامعة العربية أن الفريق موجود في حمص وقابل محافظها، مضيفا أن عملهم يتم حسبما ورد في البروتوكول المقر من قبل مجلس الجامعة العربية، وهم موجودون في حمص وليس في درعا، كما أفادت بعض الأنباء.

وردا على سؤال حول تعرض الفريق لمضايقات، قال الخضير: «هناك لبس في وسائل الإعلام التي تدعي بأن بعثة المراقبين موجودة منذ الخميس، والصحيح أن البعثة وصلت الاثنين، وباشر عشرة أشخاص منها برئاسة الفريق أول محمد الدابي عملهم منذ الصباح في حمص، والفريق موجود بالميدان وهو على تواصل مع غرفة العمليات في القاهرة».

وحول الأماكن التي سيزورها فريق البعثة لاحقا، أوضح الخضير أن الموجودين في الميدان قادرون على تحديد وجهتهم، ويحكمهم في عملهم وثيقة البروتوكول الموقعة مع الحكومة السورية.

وحول مدى تعاون السلطات السورية مع فريق المراقبين، قال الخضير «نأمل ذلك إن شاء الله، والبعثة سترسل لنا تقارير دورية عن عملها في المناطق التي تزورها، والغرفة بدورها ترفعها لأمين عام الجامعة العربية».

ولم يغيّر وصول وفد من بعثة المراقبين العرب إلى مدينة حمص السورية، التي استقبلتهم بمظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو 70 ألف شخص، شيئا على الأرض.. إذ أعلن ناشطون أن «الوضع المأساوي في حمص لا يزال على حاله، وأن الأمن السوري مستمر في استهداف المتظاهرين بالرصاص الحي».. فيما قال رئيس الفريق محمد مصطفى الدابي إنه سيعود إلى دمشق، وفريقه باق في مدينة حمص، مشيرا إلى أن «اليوم كان جيدا جدا، ووجدنا تجاوبا من كافة الأطراف». إلا أن الناشط السياسي السوري خالد أبو سليمان، وهو أحد سكان حي بابا عمرو في حمص، أفاد بأن «القصف من الدبابات ومدفعية (الهاون) والرشاشات الثقيلة لم يتوقف منذ خمسة أيام على الحي وحتى التاسعة صباحا وعند التاسعة والنصف أصبح إطلاق النار متقطعا، ويستهدف كل من يخرج إلى الطريق لمنع تنظيم مظاهرة، إلى أن وصل وفد المراقبين الساعة الثانية عشرة ظهرا، عندها توقف نهائيا».

وأكد أبو سليمان أنه «لدى وصول الوفد إلى داخل بابا عمرو أطلقت رشقات نارية من حاجز كفر عايا باتجاه البعثة ومن معها، وذلك في محاولة لمنع هذه البعثة من متابعة طريقها نحو الحي الغربي لمشاهدة الجثث والدمار، وادعى من يرافق اللجنة من جماعة النظام أن مجموعات مسلحة إرهابية هي التي تطلق النار نحوهم، لكن الأهالي أكدوا للوفد أن مصدر النار هو حاجز الأمن».

وقال: «لقد تمكنا من مرافقة الوفد إلى المناطق التي دمرت وأطلعناهم على الجثث، وتأكدوا من خلوّ المنطقة من المسلحين، وأن أهلها مسالمون، لكن ما إن غادر الوفد حتى استؤنف إطلاق النار بقوة وعاد الأهالي ليحاصَروا في منازلهم».

وأوضح أن الوفد أبلغهم أنه «حضر للاستطلاع وسيحضر وفد من خمسة أشخاص سيمكث في بابا عمرو لمدة عشرة أيام»، مؤكدا أن «الحملة مستمرة وأن معظم أحياء حمص تتعرض لإبادة جماعية»، مشيرا إلى أن «الدبابات التي انسحبت من محيط بابا عمرو اختبأت في البساتين القريبة وداخل حرم المدينة الجامعية».

وإذ نفى سقوط شهداء في بابا عمرو، لفت إلى أن «شهيدين سلمّا إلى ذويهما في حي الإنشاءات توفيا تحت التعذيب، في حين أن 35 شهيدا معظمهم من الأطفال والنساء سقطوا في بابا عمرو في الأيام الثلاثة الماضية بالقصف الذي دكّ منازلهم ودمرها على رؤوسهم».

ويتوافق ذلك مع ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان من أن السلطات السورية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق أكثر من 70 ألف متظاهر كانوا يحاولون دخول ساحة كبيرة في حمص. وأضاف المرصد أن قوات الأمن السورية أطلقت الرصاص الحي في حي مجاور لميدان الساعة على متظاهرين مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح، أحدهم في حالة الخطر.

من جهتها قالت قناة «الدنيا»، المؤيدة للسلطة السورية، إن وفد مراقبي الجامعة العربية توجه إلى حي باب السباع، حيث «قاموا بتقييم الأضرار التي سببتها المجموعات الإرهابية والتقوا أقرباء شهداء وشخصا خطفته»، هذه المجموعات من قبل.

وأضافت أنه عند وصول المراقبين إلى باب السباع «تجمع عدد كبير من الأشخاص ليؤكدوا أنهم يريدون التصدي للمؤامرة التي دبرت ضد سوريا».

وقبل جولتهم في حمص، ذكرت قناة «الدنيا» أن وفد مراقبي الجامعة العربية اجتمع مع محافظ حمص غسان عبد العال، موضحة أن «المراقبين العرب سيتوجهون إلى حماه (شمال) وإدلب (شمال غرب) أيضا»، من دون تحديد أي موعد.

وكان 50 مراقبا عربيا وصلوا مساء الاثنين لمراقبة الوضع على الأرض في سوريا، حيث تقول الأمم المتحدة إن أكثر من 5 آلاف شخص قتلوا في قمع الحركة الاحتجاجية ضد النظام منذ منتصف مارس (آذار) الماضي.

وفي مدينة القصير بمحافظة حمص، أعلن المرصد «استشهاد طفل في الـ14 من العمر برصاص أطلق من مبنى بلدية المدينة، كما استشهد مواطن آخر في قرية الضبعة في المحافظة نفسها برصاص طائش». كما أوضح المرصد أن «مواطنين استشهدا وأصيب آخر بجروح إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن السورية على متظاهرين في مدينة درعا» في جنوب سوريا.

وفي مدينة دوما في ريف دمشق «استشهد مدنيان برصاص قوات الأمن خلال مشاركتهما في تشييع شهداء قتلوا الاثنين».

من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن طالبا قتل وجرح أربعة آخرون برصاص أطلقه طالب في كلية الهندسة الطبية في جامعة دمشق. وقالت الوكالة إن «الطالب عمار بالوش، بالسنة الثانية هندسة طبية بجامعة دمشق، أقدم على إطلاق النار من مسدس حربي خلال مذاكرة الطلاب في كلية الهندسة الطبية».

وأضافت أن إطلاق النار هذا «أدى إلى استشهاد الطالب حسين غنام، وإصابة كل من الطلاب سلطان رضوان وخضر حازم وجورج فرح وبيير لحام»، مشيرة إلى أن حالة أحد الطلاب حرجة جدا، بينما الثلاثة الآخرون إصاباتهم متوسطة. وأوضح مصدر رسمي أن «بالوش اختار الطلاب الخمسة بشكل مقصود، وقام بإطلاق النار عليهم»، مؤكدا أن «السلطات المعنية تلاحقه لإلقاء القبض عليه».

إلا أن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال في بيان له إن الطالب من بلدة رنكوس في ريف دمشق «التي نفذت فيها القوات العسكرية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) حملة عسكرية قتل خلالها 18 من أهالي البلدة».

وفي سياق ذي صلة، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن «عملية تخريبية» قامت بها «مجموعة إرهابية» استهدفت أنبوبا للغاز في محافظة حمص وسط سوريا. وقالت الوكالة إن «مجموعة إرهابية مسلحة استهدفت عند الساعة الثالثة فجرا خطا لنقل الغاز في قرية المختارية الواقعة بين كفر عبد والرستن بمحافظة حمص في عملية تخريبية».

وفي ردود الفعل الدولية، حذرت باريس، ولليوم الثالث على التوالي، السلطات السورية من اللجوء إلى عمليات «التلاعب أو الخداع» التي يمكن أن تقوم بها لإخفاء الحقائق الميدانية أو منع المراقبين العرب من الوصل إلى كافة المناطق.

وتريد باريس أن تتمكن بعثة المراقبين العرب من القيام بكافة المهام الموكولة إليها، ومن النظام السوري تنفيذ كافة بنود المبادرة العربية وليس فقط تسهيل عمل المراقبين، باعتبار أنه جزء من كل. فضلا عن ذلك، تشكك باريس سلفا في نية النظام السوري التعاون مع الجامعة أو مع المراقبين، وتتهمه ضمنا بالسعي لكسب الوقت ولفرض حقائق على الأرض، وتحديدا القضاء على كل إمكانات التحرك للمتظاهرين.

وقالت الخارجية الفرنسية إن الأسرة الدولية «ستكون بالغة الحذر إزاء كل محاولة يمكن أن يقوم بها النظام في دمشق للتلاعب أو التستر»، مشيرة إلى أنه «لم يدخر جهدا للتمويه على الواقع» القمعي المستمر منذ عشرة أشهر. وبناء عليه، فإن باريس تدعو إلى «اليقظة» وإلى تمكين المراقبين العرب من القيام بمهامهم «من دون أية عوائق».

وفي ما خص مدينة حمص تحديدا، التي شهدت في الأيام الماضية قصفا متواصلا لعدد من أحيائها ومنها حي بابا عمرو، قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إنه يتعين تمكين المراقبين من الوصول إلى كل أحياء المدينة. واستطرد فاليرو قائلا إن وصول المراقبين «ليس هدفا بحد ذاته»، بل المطلوب تنفيذ الخطة العربية كاملة، ما يعني وقف القمع وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وانسحاب القوات السورية من المدن وتسهيل وصول الصحافة إلى كافة الأراضي السورية.

ويدخل إضراب «الكرامة» الذي كان قد التزم به الناشطون السوريون مطلع الشهر الحالي، مرحلته التي كان يفترض أن تكون الأخيرة، قبل إعلان العصيان المدني، والتي تقضي بإغلاق الطرق الدولية.

وأوضح عضو المجلس الوطني عمر ادلبي أنّه «وكون الأرضية لم تجهز بعد لإعلان العصيان المدني، فسيتم إطلاق مرحلة جديدة من 31 ديسمبر (كانون الأول) حتى 30 يناير (كانون الثاني) تحت عنوان «مرحلة استرداد الحقوق»، ليتم خلالها دعم المحلات التجارية التي شاركت بالإضراب لتقديم المساعدات لها، والسعي لإضراب جزئي يمتد لأكثر من يوم ويشمل القطاعات كافة، وإطلاق حملة «الضجيج» والسعي لاسترداد الشوارع من قوات الأمن».

ولفت ادلبي إلى أن «الإضراب سيبقى مستمرا بانتظار توافر الظروف المواتية لإعلان العصيان المدني»، وأن «نجاح يقارب الـ80 في المائة حققه إضراب الكرامة في مراحله السابقة».

وأضاف: «الإضراب شمل 14 محافظة و148 نقطة، فيما التزمت به أيضا 80 في المائة من الجامعات، وهي نسبة فاقت توقعاتنا»، لافتا إلى أن «الإضراب أدى تلقائيا لارتفاع نقاط التظاهر لتشمل 350 نقطة».

في هذا الوقت، أكّد رئيس هيئة التنسيق الوطني هيثم منّاع «الالتزام بما تبقى من مراحل الإضراب»، مشيرا إلى أن «الجهد ينصب حاليا على توسيع رقعة الإضراب ليشمل المناطق السورية كافة».

وقال: «الانتقال للعصيان المدني يتطلب شروطا محددة غير متوافرة حاليا، لذلك لا يمكن الالتزام بجدول زمني لا ينسجم مع الحركة الاجتماعية ومع الواقع داخل سوريا».