الرئيس عباس يشرح فى نيويورك ثوابت الفلسطينيين فى سعيهم إلى السلام

الرباعية الدولية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى يدعون اسرائيل لتمديد تجميد الاستيطان

الرئيس مبارك: القرارات الصعبة لتحقيق السلام خطوة لابد منها

لجنة تقصي الحقائق الدولية حول أسطول الحرية تدين اسرائيل

تصاعد التوجه الدولى لاشراك سوريا ولبنان فى العملية السلمية

ألغت الرباعية الدولية بشكل مفاجئ مؤتمرا صحافيا موسعا كان من المفترض أن يعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، في اللحظات الأخيرة، واكتفت بإصدار بيان لاحقا دعت فيه إسرائيل إلى تمديد فترة العمل بتجميد الاستيطان، والتي تنتهي يوم الأحد المقبل، وشددت على ضرورة إشراك اللبنانيين والسوريين في عملية السلام مع إسرائيل. كما دعت الدول العربية إلى «اتخاذ خطوات أكثر شجاعة، لتعزيز العلاقات الإيجابية في المنطقة ولمحاربة العنف والتطرف».

وقبل عشر دقائق من بدء المؤتمر الذي حظي باهتمام إعلامي كبير، خرج الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نيسيركي، ليعلن إلغاء المؤتمر «لأسباب تقنية».

وكان من المفترض أن يتحدث ممثلو الرباعية الدولية، حسبما وضعت أسماؤهم على طاولة المتحدثين، وهم: الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ووزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، وممثلان عن الولايات المتحدة، هما وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل، إضافة إلى مبعوث الرباعية توني بلير.

وأصر مكتب بان كي مون وآخرون على نفي أي خلاف بين المندوبين، يكون قد تسبب في إلغاء المؤتمر. وقال نيسيركي إن «عطلا كهربائيا» هو السبب، وإنه بذلت جهود لإصلاح العطل في الوقت المناسب، من دون أن تنجح. وعزا أيضا إلغاء اللقاء.

وقال مسؤولون آخرون إن خلافا حول من يمثل الولايات المتحدة، كلينتون أم ميتشل، هو الذي أدى إلى إلغاء المؤتمر. ولم ينف فيليب كراولي، مساعد كلينتون في الشؤون العامة، حصول الإشكال. وقال في مؤتمر صحافي عقده لاحقا مع الصحافيين، ردا على سؤال حول سبب إصرار أشتون على أن تحضر كلينتون المؤتمر، مقابل إصرار الولايات المتحدة على أن يمثل ميتشل واشنطن «كانت هناك مشكلة في البرنامج، وكنا مستعدين أن يشارك جورج ميتشل في اللقاء، لو تم». لكنه أكد أيضا على وجود عطل تقني في مبنى الأمم المتحدة، وقال «يمكنني أن أشهد على العطل التقني، عندما وصلنا، لم يكن المصعد يعمل، فصعدنا 6 مجموعات للمشاركة في اجتماع الرباعية». لكنه أضاف «لكن إضافة إلى ذلك، كان الوقت يداهمهم.. فقرروا إلغاء المؤتمر الصحافي والاكتفاء بإصدار بيان صحافي».

وردا على سؤال آخر حول وجود اتفاق كامل بين ممثلي الرباعية، لم يؤكد أيضا كراولي ذلك، وقال: «لا.. لكن لا يمكن القول إن هناك خلافات بينهم».

والتقت الرباعية بعد اجتماعها وفدا من الجامعة العربية برئاسة عمرو موسى، وبعد نحو ساعتين من إلغاء المؤتمر الصحافي، صدر بيان عن الرباعية شدد على دعم المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأبدت الرباعية إيمانها بأنه يمكن للطرفين أن يتوصلا إلى اتفاق «في غضون عام». وشددت على التزامها بسلام دائم وعادل في الشرق الأوسط «يتضمن اتفاقات بين إسرائيل وسورية، وبين إسرائيل ولبنان».

ودعت الدول العربية إلى دعم مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين «انطلاقا من روح المبادرة العربية»، وإلى «دعم التقدم على السكتين عبر اتخاذ خطوات أكثر شجاعة لتعزيز العلاقات الإيجابية في المنطقة ولمحاربة العنف والتطرف».

ودعت الرباعية إسرائيل والفلسطينيين إلى تعزيز مناخ يساعد على إحراز تقدم، يشمل الكف عن الأعمال الاستفزازية. وأضافت «تجميد الاستيطان الذي بدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، كان له تأثير إيجابي، ونحث على استمرار العمل به.. نشجع الأطراف على العمل معا والتأكد من استمرار المفاوضات بطريقة بناءة، ونحث المجتمع الدولي على دعم هذه الجهود».

وتنتهي فترة العمل بتجميد الاستيطان يوم الأحد المقبل، مما يهدد بإنهاء المفاوضات الجارية في حال لم يتم تمديد العمل بالمهلة، مع انسحاب الفلسطينيين من المشاورات. وتحدثت تقارير إسرائيلية في الأيام الأخيرة، عن سعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإقناع الولايات المتحدة بإطلاق سراح جاسوس إسرائيلي لديها، مقابل تمديد العمل بوقف الاستيطان.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن مسؤولين إسرائيليين حاولوا حث الرئيس الأميركي باراك أوباما على إطلاق الجاسوس الإسرائيلي المحكوم عليه، جوناثان بولارد، مقابل تمديد العمل بتجميد الاستيطان لمدة 3 أشهر في الضفة الغربية.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصادر في مكتب نتنياهو إن فكرة استبدال الجاسوس بوقف المستوطنات تم طرحها بشكل غير رسمي إلى إدارة أوباما.

وقالت المصادر للإذاعة إن هذه الفكرة واحدة من عدة أفكار مطروحة للالتفاف حول الجمود في تمديد وقف الاستيطان. إلا أن إسرائيل نفت رسميا أن تكون قد تقدمت بطلب مشابه إلى الولايات المتحدة. وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست» إن يولي ايديلستاين، وزير العلاقات العامة وشؤون الاغتراب، نفى وجود أي طرح مشابه. أما واشنطن فقد رفضت التعليق على صحة الخبر. وقال مارك تونر، ناطق باسم الخارجية الأميركية «لا علم لي بهذا التقرير».

ودعت الرباعية أيضا إسرائيل إلى «اتخاذ خطوات إضافية لتسهيل بناء الدولة على الفلسطينيين والتشجيع على ازدهار الاقتصاد»، مشيرة إلى تقرير البنك الدولي الذي قال إنه «إذا استمرت السلطات الفلسطينية في أدائها الحالي ببناء المؤسسات والعمل على إيصال الخدمات العامة، فإنها في وقت جيد لتأسيس دولة في أي مرحلة من المستقبل القريب».

وتطرقت الرباعية في بيانها أيضا إلى الوضع في غزة، وقالت إن الوضع الحالي في القطاع ليس في مصلحة لا الإسرائيليين ولا الفلسطينيين. لكنها رحبت «بالتغيير المهم» في سياسة إسرائيل تجاه غزة منذ يونيو (حزيران) الماضي، ودعتها لبذل جهود إضافية للتأكد من أن المساعدات الإنسانية والبضائع تصل إلى القطاع.

وأشار البيان إلى دعم جهود إعادة توحيد الصف الفلسطيني، بناء على التزامات منظمة التحرير الفلسطينية. وأدانت «بأشد العبارات الممكنة» استخدام العنف ضد المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين، خصوصا اعتداء حماس في 31 أغسطس (آب) في الخليل. كما جددت دعوتها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شاليط.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، العمل على إعلان دولة فلسطينية، وبناء المؤسسات الضرورية لإقامة هذه الدولة، في وقت اختلف فيه مع نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون، حول تسمية إسرائيل دولة للشعب «اليهودي».

وظهرت حدة الخلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين على هامش اجتماعات الجمعية العامة في الأمم المتحدة في نيويورك، في وقت عبر فيه الرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قريبا.

وقال كلينتون: «لا نريد أن يستغرق الأمر عقدا جديدا» في إشارة إلى فشل محاولاته خلال رئاسته، لتحقيق السلام بين الطرفين قبل عشرة أعوام.

وفي جلسة خاصة عن السلام في الشرق الأوسط عقدت في «مبادرة كلينتون العالمية»، شارك فيها فياض والرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس وولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد، وأدارها كلينتون، شدد المشاركون على المصالح الاقتصادية والتعليمية التي يمكن تبادلها في حال تم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين على سلام دائم. وأكد فياض خلال اللقاء أن «فلسطين مستعدة للأعمال» ودعا رجال الأعمال إلى الاستثمار فيها، موضحا: «نحن نستعجل إعلان الدولة، ونضمن بناء المؤسسات والبنى التحتية لهذه الدولة».

وبينما كرر الرئيس الإسرائيلي التصريحات الإسرائيلية بالاستعداد للسلام، حذر بأنه في حال لم يتم تحقيق السلام ستقع المنطقة «تحت سحر إيران». وكرر بيريس انتقاداته لإيران، لكنه لم يوضح أي مواقف إسرائيلية لدفع عملية السلام، ومنها الموقف من تجميد الاستيطان.

ومن جهته، قال ولي عهد البحرين إن «المنطقة مقيدة بسبب النزاع، وعالقة بين سيادة السلاح وسيادة القانون». وطالب العالم «بعدم فقدان الأمل في السلام والتمسك به». وبينما تم بحث فرص التعاون في حال تم الاتفاق على السلام في أروقة اجتماعات «مبادرة كلينتون العالمية»، ظهرت خلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أروقة مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وبعد أسابيع من استئناف المحادثات، بعدما توقفت 20 شهرا، تواجه المحادثات مأزقا بشأن قضية البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، إذ يهدد الفلسطينيون بالانسحاب من المفاوضات إذا لم تمدد إسرائيل تجميدا جزئيا على بناء مستوطنات جديدة. وحث مفاوضو رباعي الوساطة للسلام بالشرق الأوسط، إسرائيل على تمديد التجميد، الذي تبلغ مدته عشرة أشهر، تنتهي في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، عندما اجتمعوا الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي للصحافيين عقب اجتماع المانحين إن حل المأزق بشأن الاستيطان سيتطلب مرونة من الطرفين.

وغادر فياض اجتماع مجموعة المانحين المسماة (لجنة الاتصال الخاصة) في الأمم المتحدة، ولم يحضر مؤتمرا صحافيا كان مجدولا، بسبب احتجاجه على إصرار نائب وزير الخارجية الإسرائيلي على وضع عبارة «دولتين لشعبين» في بيان اللجنة.

وكانت مجموعة المانحين قد قالت، إنه يجب على إسرائيل عمل المزيد لرفع القيود التي تخنق النمو في الاقتصاد الفلسطيني، وحثت الدول العربية وغيرها من المانحين على تنفيذ وعودها بتعزيز الماليات الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية النرويجي، يوناس جار شتور، الذي يرأس المجموعة، التي تسعى لحشد الدعم للسلطة الفلسطينية في الوقت الذي يحاول فيه مفاوضو الشرق الأوسط التوصل إلى اتفاق سلام، إن الخطوات الرامية لتخليص الاقتصاد الفلسطيني من الاعتماد على المساعدات تؤتي ثمارها. وتأمل مجموعة المانحين أن تتمكن السلطة الفلسطينية - التي تواجه عجزا في التمويل يصل إلى 400 مليون دولار هذا العام - من الاعتماد على نفسها في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لدفع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى حل القضايا الرئيسية في الصراع خلال عام واحد.

وقال شتور إن إسرائيل التي بدأت هذا الصيف السماح بدخول مزيد من السلع إلى قطاع غزة المحاصر، قد اتخذت بالفعل خطوات «ملموسة» لتخفيف القيود على الفلسطينيين، لكن هناك حاجة إلى المزيد. وأضاف «بات واضحا الآن بشكل أكبر أن حواجز الطرق وغيرها من العقبات الناجمة عن الاحتلال تعوق بشكل مباشر تعزيز التنمية الاقتصادية».

ومن جهة أخرى، اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) مع أكثر من 50 من قادة اليهود في الولايات المتحدة، على مأدبة عشاء لتوضيح وجهة النظر الفلسطينية والجهود الفلسطينية لتحقيق السلام. ونقلت صحف إسرائيلية تصريحات من عدد من الحضور، لفتت إلى أن عباس «قد يبقى في المفاوضات» حتى وإن لم يتم التوصل إلى اتفاق على مواصلة تجميد الاستيطان.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقاء مع ممثلي الجالية اليهودية الأميركية أنه سيعلن «نهاية الصراع» مع إسرائيل في حال أسفرت المفاوضات الجارية حاليا عن اتفاق سلام. وكرر عباس، خلال اللقاء الذي جرى مساء الثلاثاء في نيويورك، أنه سيعرض أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه لاستفتاء شعبي كي يحظى بموافقة الشعب الفلسطيني، ويسحب بذلك البساط من تحت أقدام الفصائل التي تعارض التسوية مع إسرائيل، لا سيما حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وقال «أنا أتكلم باسم الشعب الفلسطيني وأمثله، وأي اتفاق يتم التوصل إليه سيتم عرضه للاستفتاء، عندها الشعب يقول كلمته، ولا يكون من حق أي فصيل سواء حماس أو غيرها أن يعترض، وبعدها سنعلن نهاية الصراع التاريخي مع إسرائيل نهائيا». وأضاف عباس «نحن نحترم توقيعنا».

كما أكد أن القادة الفلسطينيين والإسرائيليين سيكونون «مجرمين بحق شعوبنا وأطفالنا وأجيالنا القادمة إذا لم نصنع السلام لهم وللأجيال القادمة، ونتوصل إلى اتفاق سلام بيننا ينهي الصراع التاريخي».

وعلى الرغم من التشاؤم المخيم، اعتبر الرئيس الفلسطيني أن المفاوضات «لها أمل في النجاح» بفضل الدعم الأميركي والدولي لها.

وتابع عباس «نريد التوصل إلى اتفاق إطار مع أننا نعرف أنه يوجد أعداء للسلام، وأن هناك صعوبات في الطريق، لكن من حق أطفال الشعبين أن يعيشوا في أمن وسلام، وأن يعيشوا مستقبلا أفضل». كما تطرق عباس أمام قادة الجالية اليهودية إلى مخاوف إسرائيل الأمنية، وسعى إلى طمأنتها مؤكدا «إننا جادون في صنع السلام وتوفير الأمن لنا ولهم».

وأشار إلى أنه يعرف «حساسية الأمن بالنسبة لإسرائيل، وأنها تريد أن تعيش داخل دولة آمنة، وأقول لهم نستطيع أن نوفر ذلك من خلال اتفاق».

وأكد الرئيس الفلسطيني أنه يعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شريكا في السلام»، ودعاه إلى تمديد العمل بتجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية الذي ينتهي الأسبوع القادم لإعطاء فرصة للمفاوضات. وقال عباس «إن العالم يعتبر أن الاستيطان غير شرعي لذلك يجب وقفه». وتابع «نحن نريد مفاوضات جادة خلال تجميد الاستيطان للتوصل إلى اتفاق حول الحدود. إن حدود الدولة على الأراضي الفلسطيني التي احتلت عام 1967 مع موافقتنا على تبادل أراضي بين دولتي فلسطين وإسرائيل يتم بالاتفاق بيننا».

وأضاف «نحن لا نطلب سوى وقف الاستيطان ليعطونا فرصة، وإلا سيكون صعبا جدا استكمال المفاوضات من دون وقف الاستيطان». وكرر عباس خلال اللقاء رفضه مطلب نتنياهو الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، الأمر الذي ينطوي على تنازل ضمني عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.

وقال بهذا الصدد «تم الاعتراف المتبادل بيننا (بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية) عام 1993، ووقعت إسرائيل ومصر اتفاق سلام ولم تطلب الاعتراف بها كدولة يهودية، ولم تطلب من الأردن ذلك أيضا، لماذا تطلب منا مع أنه من حق إسرائيل أن تسمي نفسها ما تشاء لأن ذلك شأن داخلي إسرائيلي لا يهمنا؟».

وأعرب عباس عن استعداده لقبول «طرف ثالث على الحدود في الجانب الفلسطيني.. سواء أميركا أو الناتو»، ضمن أي اتفاق سلام مستقبلي. لكنه جدد رفضه «لوجود جندي إسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية».

وأضاف «لكني لا أرفض وجود جنرال أميركي أو غيره حتى إن كان يهوديا. لا توجد مشكلة لدينا في عدد جنود الطرف الثالث أو دينه أو مكان وجوده أو مدة إقامته، ولا أضع أي شروط على ذلك، ونحن لسنا ضد اليهود بل ضد الاحتلال الإسرائيلي».

وأعلن عباس خلال اللقاء أيضا قبوله «دولة فلسطينية محدودة التسلح» و«وجود قوة شرطية قوية قادرة على حفظ الأمن والنظام في الدولة الفلسطينية». وشدد عباس مجددا على ضرورة وقف الاستيطان «إذا أريد لمفاوضات السلام أن تستمر وأن تنجح»، وذلك لدى اجتماعه بوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في نيويورك الأربعاء على ما أفاد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة.

الى هذا حث الرئيس المصري حسني مبارك والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل الاسرائيليين والفلسطينيين على التحلي بالشجاعة والقدرة على الابداع خلال مفاوضات السلام المباشرة.

وجاء في بيان مشترك بعد لقائهما ببرلين أن ألمانيا ومصر تريان في هذه المفاوضات فرصة نادرة لتحقيق تقدم في عملية السلام وتشجعان الطرفين على استخدام هذه الفرصة بشجاعة وإبداع .

وأكد مبارك وميركل أنهما يتابعان باهتمام كبير تقدم هذه المفاوضات خصوصا مع اقتراب موعد نهاية مفعول قرار تجميد الاستيطان يوم 26 سبتمبر الحالي .

فى نيويورك بحث الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، ونظيرته الأميركية هيلاري كلينتون، العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادلا الآراء بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبين. كما بحث الجانبان خلال الاجتماع، الذي عقد في مقر الأمير سعود الفيصل بنيويورك، جملة من القضايا المدرجة على جدول أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة. كما اجتمع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية مع وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، والتقى في وقت لاحق في نيويورك مع نظيره النرويجي جوناس غار ستور، وتم خلال الاجتماعين بحث علاقات التعاون والموضوعات ذات الاهتمام المشترك في جدول أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، قد استقبل في مقر الوفد الدائم لدولة قطر في نيويورك، الأمير سعود الفيصل.

وتم خلال اللقاء بحث علاقات التعاون واستعراض القضايا ذات الاهتمام المشترك، خلال انعقاد الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وحض وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما في نيويورك على عدم الانسحاب من المفاوضات المباشرة على خلفية رفض إسرائيل تمديد تجميد البناء في المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب الوزير الإسرائيلي في تل أبيب أن باراك قال لعباس إنه // يحظر إهدار الفرصة الناشئة لتحقيق اختراق في المفاوضات //.

ونقلت وكالة يونايتدبرس عن البيان أن اللقاء الذي عقد على هامش افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة جرى في "أجواء ودية".

ووفقا للبيان فإن //باراك وعباس عبرا عن التزام عميق بالحاجة إلى التغلب على كافة العقبات من أجل عدم إهدار هذه الفرصة التاريخية // وأن باراك قال إن // هذا هو الوقت لأن يظهر الجانبان مسؤولية من أجل ضمان مستقبل الأجيال المقبلة //.

وأفاد أن باراك وعباس اتفقا على مواصلة التنسيق الأمني وإحباط محاولات تنفيذ هجمات المقاومة الفلسطينية ضد أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية.

هذا وأعلنت لجنة تقصي الحقائق الدولية حول اسطول الحرية ارتكاب اسرائيل انتهاكات جسيمة فيما يتعلق باسطول الحرية خلال عدوان قوات اسرائيلية عليه في مايو الماضي في المياه الدولية لقطاع غزه.

جاء ذلك في النص الكامل لتقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الانسان الليلة حول أحداث الاعتداء الاسرائيلي على قافلة الحرية التي كانت متجهة الى قطاع غزة وعلى متنها مساعدات انسانية ونشطاء سلام من دول شتى.

ووجد خبراء اللجنة أن ما قام به الجيش الاسرائيلي "غير مبرر في ظل المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة حيث لم يكن فقط غير متناسب القوة لكنه أظهر أيضا مستويات عنف لا داع لها على الاطلاق ولا يمكن أن تكون مبررة وتشكل انتهاكا جسيما لقانون حقوق الانسان والقانون الانساني الدولي".

وأفادت اللجنة أن عدة انتهاكات وجرائم وقعت لم تتمكن من حصرها جميعها لكنها "رصدت أدلة واضحة تدعم الملاحقات القضائية في جرائم القتل العمد والتعذيب أو المعاملة اللاانسانية وتعمد احداث آلام شديدة أو اضرار خطير بالسلامة البدنية أو الصحة وذلك وفقا لأحكام المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة".

واكدت وقوع سلسلة من الانتهاكات الاسرائيلية للقانون الدولي لحقوق الانسان بمافي ذلك الحق في الحياة والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة والحق في الحرية والأمان وعدم التعرض للاعتقال التعسفي أو الاحتجاز الحق في حصول المعتقلين على معاملة انسانية واحترام الكرامة الانسانية وحرية التعبير.

وطالبت اللجنة بضمان الحق في الحصول على وسيلة انصاف فعالة لجميع الضحايا.

وأكد تقرير اللجنة صعوبة تحديد مرتكبي الجرائم الأكثر خطورة من دون مساعدة سلطات الاحتلال الاسرائيلي التي كانت ردود فعلها عنيفة كلما ظنوا أن أي شخص يحاول التعرف إليهم . معربة عن أملها في تعاون الحكومة الاسرائيلية معها للمساعدة في التعرف إليهم بهدف ملاحقة المجرمين .

ولفتت الى أنها ليست المرة الأولى التي ترفض فيها حكومة اسرائيل التعاون مع التحقيق في الأحداث التي تورط فيها أفراد قواتها العسكرية.

وانتقد التقرير بشدة في الوقت ذاته الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي لم تجد له اللجنة مبررا قانونيا أو أمنيا مقنعا.

وبدأت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم الاثنين ضمن اجتماعات الدورة الخامسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة أعمال مؤتمر القمة رفيع المستوى المعني بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الذي يستمر ثلاثة أيام بحضور قادة ورؤساء حكومات وممثلي أكثر من 140 دولة من الدول الأعضاء في المنظمة الدولية .

ويرأس وفد المملكة العربية السعودية الى الاجتماعات الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية .

وافتتح رئيس الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة جوزيف ديس أعمال القمة بكلمة حث فيها الدول والمانحين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص على التعاون بشكل أوثق لهزيمة الفقر والجوع والأمراض مؤكدا أن الشراكة العالمية هي العامل ألاساسي لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وان المجتمع المدني يتحمل مسئولية أخلاقية لمساعدة أعضائه الضعفاء.

ودعا الدول المشاركة في الاجتماع لإرسال رسالة قوية حول وحدة إرادتها لتحقيق الأهداف الإنمائية في وقتها المحدد عام 2015م مشددا على انه ليس هناك أي مجال للفشل في ذلك لأن أنظار العالم بأسره متجهة إلى الاجتماع ولأن ذلك الهدف ليس مستحيلا .

وأوضح دبس أنه رغم الجهود المبذولة إلا أن العالم شهد تراجعا في التنمية في بعض المناطق مثل الدول الأفريقية جنوب الصحراء بالإضافة إلى أنه لم يتم تحقيق تقدم في بعض المجالات خصوصا فيما يتعلق بالقضاء على الجوع وخفض وفيات الأطفال وتحسين صحة الأمهات داعيا الى ضرورة بذل المزيد من الجهود.

وأشار إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت عام 2008م قد قلصت من التقدم المحرز باتجاه تحقيق الأهداف في العديد من الدول موضحا أن السنوات السابقة من النمو الاقتصادي القوي تؤكد الإمكانيات الكامنة للاقتصاد العالمي.

وطالب دول العالم بضرورة التمتع بالثقة في قدراتها لتحقيق الأهداف الانمائية لأن لديها المعرفة والموارد اللازمة للنجاح وهي بحاجة فقط إلى الالتزام من المانحين والمستفيدين معا لتفعيل شراكة حقيقية يجب أن تضم المجتمع المدني والقطاع الخاص إذا ما قدر لها وأريد لها النجاح.

عقب ذلك ألقى الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون كلمة رحب فيها بالمشاركين في أعمال القمة رفيعة المستوى لحضورهم المكثف موضحا أن هدف الجميع هو تكثيف الجهود والكفاح من أجل عالم أكثر رخاء واستقرارا وإنصافا وهي المباديء التي تأتي في صميم مهمات وأهداف الأمم المتحدة.

وأوضح أن هذا الاجتماع امتداد لاجتماعات المجتمع الدولي في مقر الأمم المتحدة قبل عشر سنوات على أعلى مستوى التي تم الالتزام خلالها بعدم ادخار أي جهد في سبيل تخليص البشرية قاطبة من الفاقة مشيرا إلى أن الأهداف الإنمائية الثمانية للألفية كانت إنجازا كبيرا وضع معه المجتمعون مخططا للقضاء على الفقر المدقع وأهدافا وجداول زمنية قابلة للتنفيذ وإطارا محددا كان بمقدور الشركاء جميعا تبنيه حتى المخالفين في الرأي منهم.

وقال إننا نقوم الآن بإضفاء طابع ملح جديد على مهمة قديمة ونشهد نتائج حقيقية متمثلة في فكر جديد وشراكات رائدة بين القطاعين العام والخاص وزيادات هائلة في معدلات الالتحاق بالمدارس وزيادة فرص الحصول على المياه النظيفة والسيطرة على الأمراض بصورة أفضل وانتشار التقنية التي تحولت من تقنية متنقلة إلى تقنية خضراء يضاف إليها أن لدينا قصص نجاح في مجال التنمية أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف بان كي مون أنه لا سبيل إلى إنكار أثر الأهداف الإنمائية للألفية بما انطوت عليه من تحولات يحق للعالم أن يفخر بإنجازها إلا أنه في الوقت نفسه يجب عليه حمايتها لأن الكثير منها لازال هشا كما أن الوقت يمر بسرعة بينما لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به لأمثال الأم التي تشاهد أطفالها يبيتون جياعا في منظر مخٍز يتكرر بليون مرة كل ليلة وللفتاة الصغيرة التي تنوء بما تحمله من خشب أو ماء في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون في المدرسة وللعامل البعيد عن الوطن في حي فقير بإحدى المدن وهو يشاهد فرص العمل والتحويلات المالية تتلاشى في ظل الركود العالمي.

وقال إنكم جميعا تعلمون الوضع الذي نحن فيه الآن وما يعتريه من ثغرات وما يمتاز به من مكاسب وتعلمون ما هو مجدٍ وما هو غير مجدٍ كما أن التقارير المعروضة عليكم مليئة بالإحصاءات والتحليلات والتوصيات وتضم كل ما نحتاجه لوضع سياسات وبرامج فعالة وبالتالي فإن ما نطلبه منكم اليوم هو أن تظلوا متمسكين بمجتمع دولي مبني على أساس التضامن وبالتزامكم بوضع حد لظروف الفقر المدقع التي تجرد الناس من إنسانيتهم من خلال قيامكم بالاستثمارات الذكية في البنى التحتية وفي صغار المزارعين وفي الخدمات الاجتماعية وفي تنمية النساء والفتيات قبل كل شيء .

كما أن ما نطلبه في نطاق تحقيق الأهداف الإنمائية هو أن نظل متمسكين بدعم الفئات الضعيفة على الرغم من الأزمة الاقتصادية وأن لا نوازن الميزانيات على حساب الفقراء ويجب علينا كذلك ألا نقلص المساعدة الإنمائية الرسمية وهي بلايين تبقي بلايين الناس على قيد الحياة وان نمارس التجارة العادلة حقا ونتخذ إجراءات بشأن تغير المناخ لأن تأجيل القرارات الصعبة ليُبَت فيها في مؤتمرات المناخ مستقبلا ولتَبت فيها الأجيال القادمة لن يؤدي سوى إلى زيادة التكاليف خاصة وأن العالم بحاجة ماسة لتحديد مسار نحو إرساء ممارسات مستدامة.

وقال إن تحقيق الأهداف الإنمائية يعني كذلك أن نظل متمسكين بالتصدي لعدم المساواة سواء فيما بين البلدان أو داخلها لأنه حتى في البلدان التي سجلت مكاسب هائلة يؤدي عدم المساواة إلى إضعاف التماسك الاجتماعي ويعني أن نعيد النظر في الحكمة التقليدية فالتعافي من الأزمة الاقتصادية لا يعني العودة إلى المسار المعيب وغير العادل الذي سبب لنا المتاعب في المقام الأول.

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة قائلا إنه على الرغم من العقبات ومن الشكوك ومن تسارع وتيرة اقتراب الموعد النهائي المحدد بعام 2015م إلا أنه يمكن تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وقال إنني أحثكم على عقد العزم على العمل وباستخدام الأدوات التي نملكها وبتوفير الموارد التي نحتاج إليها وفوق ذلك كله على ممارسة القيادة السياسية لجعل الأهداف الإنمائية للألفية أهدافكم الخاصة لأنه لن يتأتى لأي أحد منا تحقيق الذات بحق في الوقت الذي يفتقر فيه الكثيرون إلى أساسيات الحياة الكريمة كما أنه لايليق بأي أحد منا أن يحس بالاطمئنان وهو يدرك الخوف واليأس اللذين يستبدان بالأسرة البشرية.

وطالب كي مون بالاستثمار في مستقبل أفضل للجميع لأنه ليس هناك مشروع عالمي أجدر بالاهتمام من مستقبل الأجيال القادمة وبارسال رسالة أمل قوية لشعوب العالم بتمسكنا بالوفاء بالوعود التي قطعناها .

واكدت المملكة العربية السعودية أن الإجتماع رفيع المستوى المعني بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية يشكل فرصة هامة لمراجعة وتعزيز الجهود الوطنية والدولية في سبيل تحيق الأهداف التي ينشدها المجتمع الدولي قاطبة خاصة والمجتمع الدولي يقترب من العام 2015م وهو عام انجاز الأهداف التنموية للألفية.

جاء ذلك في كلمة المملكة التي القيت امام الاجتماع الذي رأس وفد المملكة خلاله الامير سعود الفيصل وزير الخارجية.

وفيما يلي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،

يشكل اجتماعنا اليوم فرصة هامة لمراجعة وتعزيز الجهود الوطنية والدولية في سبيل تحقيق الأهداف التي ينشدها المجتمع الدولي قاطبة ، خاصة ونحن نقترب من عام (2015) وهو عام انجاز الأهداف التنموية للألفية.

وفي هذا الصدد فقد أصدرت المملكة في الصيف المنصرم تقريرها الخامس حول متابعة تنفيذ الأهداف التنموية للألفية ، وتعكس هذه التقارير المتابعة السنوية المستمرة لمسار تنفيذ الأهداف الألفية . فقد تضمنت التقارير الخمسة رصداً كمياً وتحليلياً لجهود المملكة في تحقيق هذه الأهداف . وأبانت نهج المملكة في شمولية الخطاب التنموي ممثلاً بخطة التنمية الثامنة للمملكة (2005 - 2009م) ، وخطة التنمية التاسعة (2010 - 2014م ) ، وعلى النحو الذي يجعل اهداف الألفية جزء من منظومة توجهات الخطط التنموية للمملكة بجميع أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية.

وقد رصدت التقارير الخمسة التقدم الذي أحرزته المملكة العربية السعودية في تحقيق الأهداف الألفية ، وأبرزت أربعة سمات رئيسية لتجربة المملكة في هذا المجال على النحو الآتي:

أولاً : التكامل التنموي ما بين الاهداف التنموية للالفية والتنمية المستدامة ، كما تقوم بترسيخه خطط التنمية عموماً وخطتا التنمية الثامنة والتاسعة على وجه التحديد.

لقد شكلت الخطتان الثامنة والتاسعة للمملكة حجر الزاوية لهذه المساعي ، فهي توفر وضوح الرؤية الاستراتيجية، والحشد المبرمج للجهود البشرية والمالية والتركيز على تحقيق الأهداف التنموية ، والتعبير عن التوافق والشراكة ما بين الجهدين الوطني والعالمي من أجل عالم يتعزز في أرجائه السلام والأمن والتنمية في إطار الاهداف التنموية للألفية.

ثانياً : تطوير البنية المساندة التي تمكن من تحقيق الأهداف التنموية للألفية وتبرز هنا أربعة أمثلة لتوضيح الجهد الواسع المبذول في هذا المجال .

يتعلق المثال الأول بتوسيع مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي . ويرتبط المثال الثاني بتطوير الآليات المؤسسية لخفض البطالة . ويتعلق المثال الثالث بتوسيع القاعدة المعلوماتية التي تمكن متخذي القرار من التركيز على المعالجات التنموية .

أما المثال الرابع فيتعلق بتعزيز البيئة التي تمكن القطاع الخاص من المشاركة في الجهود الألفية على المستوى الوطني من خلال مشاريع وبرامج موجهة بشكل رئيسي إلى الشباب والنساء.

ثالثاً : يتبين من تقارير متابعة تنفيذ الأهداف التنموية للألفية التي أصدرتها المملكة العربية السعودية أننا قد تجاوزنا السقوف المعتمدة لإنجاز أغلب الأهداف المحددة ، وأننا على طريق تحقيق المتبقي منها قبل المواعيد المقترحة في ضوء معدلات النمو الحالية.

لقد حققت المملكة نتائج مرموقة فيما يتعلق بالمساعي الرامية لبلوغ الأهداف المنصوص عليها في مشروع الألفية . وتضمنت هذه المساعي العديد من المجالات مثل القضاء على الفقر المدقع والحد من معاناة الجوع وضمان التعليم الإبتدائي لكافة فئات المجتمع السعودي والتوجه نحو تكريس مشاركة الجنسين على حد سواء في مؤسسات التعليم وتحقيق انجازات ملموسة في القطاع الصحي ، إلى غير ذلك مما له علاقة باهداف الألفية.

رابعاً : اعتماد الشراكة العالمية للتنمية كنهج تنموي ثابت للمملكة.

لقد أكدت المملكة في سياساتها التنموية على مضامين مبادئ الشراكة العالمية للتنمية كنهج ثابت ، وأصبحت هذه المضامين في صلب أهداف خطتي التنمية الثامنة والتاسعة ، والتي انطوت على دعم التعاون والتكامل على الصعيدين الإقليمي والعالمي بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويحفظ الأمن والسلم العالميين .

وفي هذا الإطار ، قدمت المملكة العون والمساعدة لكل من يحتاجها حول العالم ضمن إمكانياتها المتاحة ، وإنطلاقاً من قيمها وتراثها الإنساني.

أضف إلى ذلك أن المملكة العربية السعودية تعد دولة مانحة وشريكاً رئيساً في التنمية الدولية . فقد مثلت المساعدات والمعونات الخارجية جانباً اساسياً من سياسات المملكة الخارجية والتنموية . وبلغ اجمالي المساعدات التي قدمتها المملكة الى الدول النامية خلال الفترة (1973-2009م) أكثر من (99,75) بليون دولار أمريكي ، استفاد منها أكثر من (95) دولة من الدول النامية في آسيا وأفريقيا ومناطق أخرى من العالم .

وقد زادت مساعدات المملكة للدول النامية نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال تلك الحقبة عن النسبة المستهدفة للعون الإنـمائي من قبل الأمم المتحدة من الناتج الإجمالي للدول المانحة والبالغة (0.7%) حيث بلغت نسبة المساعدات من المملكة ما يعادل (1ر 5ر%) من الناتج المحلي مما يجعل المملكة شريكاً فاعلاً للدول النامية من خلال دعمها المباشر لتمويل مشاريع التنمية . وتتوزع مساعدات المملكة بين آليات مختلفة ، منها القروض الميسرة ، والمنح ، ومساعدات الإغاثة ، هذا بالإضافة إلى الإعفاءات من الديون المستحقة . فقد تنازلت المملكة عما يتجاوز (6) بلايين دولار من ديونها المستحقة على بعض الدول النامية.

وباختصار فانه يمكن القول وبكل ثقة أن إستراتيجية المملكة في تحقيق الأهداف التنموية للألفية قد أكدت على التنمية المستدامة وعلى شمولية الخطاب التنموي السعودي لهذه الأهداف ، والى ترجمتها إلى سياسات وبرامج تنموية ، مما مكن المملكة من تحقيق أغلب الأهداف الألفية قبل سقفها الزمني المحدد في عام 2015م وتعزيز مضامين الشراكة العالمية للتنمية على الصعيد الدولي.

وفقنا الله لتحقيق ما نصبو إليه.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اسرائيل إلى تمديد مذكرة تجميد الاستيطان في الضفة الغربية، وذلك خلال لقاء ثنائي مع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز على هامش قمة الأمم المتحدة.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة ان "الأمين العام اشار إلى اهمية تمديد مهلة ومدى" مذكرة الحكومة الاسرائيلية حول تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

واضاف ان اللقاء شدد على ضرورة المحافظة على الهدوء على الأرض وخلق مناخ مناسب لمفاوضات مكللة بالنجاح بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي.

وأوضح المتحدث ان الأمين العام للأمم المتحدة "كرر قناعته بان المفاوضات هي الوسيطة الوحيدة للفلسطينيين والاسرائيليين لحل" خلافاتهم.

وكان بان كي مون طلب يوم الجمعة الماضي من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تمديد مذكرة تجميد البناء في المستوطنات بالضفة الغربية.

ومن ناحيتها، قالت ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون بعد لقاء مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون "من المؤكد ان هناك حيوية حاليا في المفاوضات ولكن من الواضح أيضا انه يجب تمديد المذكرة حول المستوطنات".

وجددت الأمم المتحدة الجمعة دعوتها لإسرائيل لتمديد قرار تجميد الاستيطان الذي ينتهي مفعوله في 26 سبتمبر الجاري.

وقال روبرت سيري منسق الأمم المتحدة الخاص المعني بعملية السلام في الشرق الأوسط في الإفادة التي قدمها لمجلس الأمن الدولي / نحن نجدد التأكيد على موقف الأمم المتحدة الذي يرى أن المستوطنات غير قانونية وفق القانون الدولي وقد دعت اللجنة الرباعية إسرائيل إلى تجميد جميع الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي وفق ما تنص عليه خارطة الطريق ..مشددا على ضرورة امتناع طرفيّ النزاع عن القيام بأي عمل استفزازي وأن يعملا معاً بروح الشراكة لتوفير بيئة ملائمة للمفاوضات السلمية.

وأعرب سيري عن قلقه من تصاعد العنف في قطاع غزة إنه وذكـّر حركة حماس بأن طريق اللا عنف والوحدة الفلسطينية وقبول المبادئ الأساسية لعملية السلام هو السبيل الوحيد الذين يمكن أن تتحقق من خلاله التطلعات الفلسطينية المشروعة.

وشدد على أن إنجاز السلام لن يكون سهلاً وهو محفوف بالمخاطر غير أن أخطار عدم المحاولة أكبر وأثنى على الشجاعة التي أظهرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودعاهما إلى الاستمرار في نهج المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام.

وقال إن عباس ونتنياهو اتفقا على التوصل إلى اتفاق قائم على حل الدولتين وإن المحادثات قد تتم خلال عام والهدف منها حلّ مسألة الحدود واللاجئين والأمن ومسألة القدس.

وطالب الاتحاد الأوروبي إسرائيل بضرورة تمديد قرار تجميد أنشطة الاستيطان في الأراضي المحتلة واصفاً هذه الأنشطة باللاشرعية بحسب القانون الدولي.

واعتبر بيان أصدره وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين عقب قمة استثنائية لهم في بروكسل بحضور رؤساء الحكومات والدول كافة المستوطنات بأنها غير شرعية حسب القانون الدولي.

ودعا البيان الأوروبي طرفي النزاع إلى ضبط النفس والامتناع عن أية أعمال قد تؤشر سلبا على مجرى المفاوضات.

وأرسل الرئيس الأميركي باراك أوباما كتابا خطيا في رد رسمي وصريح على رسالة الشعب الفلسطيني والتي دعته من خلال حملة تواقيع شعبية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة ونصرة حقوق شعبنا في تقرير مصيره واستقلاله.

وأشار أوباما في رسالة وقعها عنه مساعد وزير ة الخارجية جيفري فليتمان وسلمتها القنصلية الأميركية إلى الدكتور صبري صيدم منسق الحملة وبثتها وكالة الانباء الفلسطينية / إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة بحل الدولتين وأنها ستحرص على تحقيق مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني مؤكدا التزامه شخصيا بتحقيق السلام والأمن والرخاء في المنطقة وأن الإدارة الأميركية بكاملها تعمل بجد ودون توقف لإنجاح جهود السلام بدءا بالرئيس وصولا إلى وزيرة الخارجية كلينتون ومبعوث السلام ميتشل.

وفي تعليقه على المفاوضات المباشرة / أكد اوباما في رسالته على دعوته للفلسطينيين والإسرائيليين لمعالجة قضايا الصراع النهائية بإنجاز اتفاق خلال عام مؤكدا التزام بلاده بمساعدة السلطة الوطنية وبناء المؤسسات تحقيقا لتطلعات الشعب الفلسطيني /.

وأختتم أوباما رسالته بالقول لموقعي الرسالة التي وجهت إليه من قبل 850 ألف فلسطيني من فلسطين والشتات/ إن الولايات المتحدة تشارككم القناعة بحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره والعيش بكرامة مشددا على التزامه اللامحدود بتحقيق طموحات وأمنيات شعبنا وصولا إلى السلام مع جيرانه /.

و‏أكد الرئيس حسني مبارك أن الزعيمين الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي بنيامين نيتانياهو يرغبان في صنع السلام‏,‏ إلا أن ذلك يتطلب اتخاذ قرارات صعبة‏.‏

ودعا الرئيس مبارك في حديث أدلي به للتليفزيون الإسرائيلي إلي اغتنام الفرصة التاريخية السانحة حاليا لتحقيق السلام‏.‏ وقال‏:‏ إن أبو مازن قادر علي توقيع الاتفاق الدائم‏,‏ معربا عن اعتقاده بأنه يمكن التوصل إلي هذا الاتفاق في غضون عام‏,‏ وكرر مبارك دعوته إلي مواصلة تجميد أعمال البناء في المستوطنات‏,‏ مؤكدا أن الأمن يتحقق بالسلام وليس بالاستيطان‏.‏

وقال الرئيس مبارك في الحديث ‏:‏ نسعي لإنجاح المفاوضات المباشرة‏,‏ و علي مختلف الأطراف أن تتكاتف وراءها‏.‏

وأكد مبارك أن مصر تسعي لتشجيع الأطراف كافة علي الإستمرار في المفاوضات للوصول إلي حل عادل للقضية الفلسطينية‏.‏

وشدد علي خطورة الاستيطان علي المفاوضات الحالية‏,‏ وطالب إسرائيل بمد فترة تجميده بهدف إنجاح المفاوضات‏.‏

وقال الرئيس مبارك‏:'‏ أمامنا فرصة تاريخية في الوقت الحالي لابد أن نستفيد منها‏,‏ وكما قلت لإخواني بالأمس‏,‏ لابد أن نستغل هذه الفرصة التاريخية لأنها قد لا تعود مرة أخري‏'.‏

وأضاف‏'‏ لمست الإحساس سواء لدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو أو مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن‏..‏ كلاهما يريد السلام ويريدان أن تعيش شعوبهما‏,‏ لكن هناك قرارات صعبة يجب أن تتخذ‏'. ‏

وقال الرئيس‏'‏ يعني لما الفلسطينيين قالوا احنا مستعدين نتباحث بس لازم يوقفوا الاستيطان بعد‏26‏ سبتمبر‏..‏ إيه الاستيطان‏..‏ما أقف‏3‏ أشهر‏..‏ إيه يعني‏3‏ أشهر أو‏4‏ أشهر في سبيل المفاوضات تمشي‏,‏ وفي سبيل التوصل إلي اتفاق سلام خلال‏3‏ أو‏6‏ أشهر والمبادئ الأساسية تتحط‏'.‏

ومضي الرئيس مبارك يقول‏:‏ هل السلام أهم والحياة المستقرة أهم وأمن المواطنين أهم‏..‏ ولا نبتدي نبني بعد‏26‏ سبتمبر‏..‏ طبعا بالقطع الشعوب هتقولك لا مش ضرورة نبني‏.‏ والموضوع ده عاوز القرارات الصعبة ولا يتخذ القرارات الصعبة إلا القادة الأقوياء‏,‏ واعتقد نيتانياهو قادر علي اتخاذ القرار الصعب‏'.