أمر ملكى سعودي بإنشاء مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية

إشادة شاملة بالأمر الملكى

مبادرات خادم الحرمين الشريفين تستند إلى مبادىء الاصلاح والحوار

المؤسسة الخيرية إسهام فاعل فى تعميم اسس العمل الخيري

صدر أمر ملكي فيما يلي نصه :

بسم الله الرحمن الرحيم

الرقم : أ / 143

التاريخ : 29 / رمضان / 1431هـ

بعون الله تعالى

نحن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود

ملك المملكة العربية السعودية

إسهاماً في الأعمال الخيرية التي تهدف إلى خدمة الدين والوطن والأمة والإنسانية جمعاء ، ونشر التسامح والسلام ، وتحقيق الرفاهية ، وتطوير العلوم .

وبعد الاطلاع على مشروع النظام الأساس لمؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية ، والمحضر المعد بشأنه .

أمرنا بما هو آت :

أولاً: الموافقة على إنشاء مؤسسة تحمل أسم " مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية"، وذلك طبقاً لنظامها الأساس المرافق لأمرنا هذا .

ثانياً : يبلغ أمرنا هذا لمن يلزم لاعتماده وتنفيذه .

عبدالله بن عبدالعزيز

هذا وصرح الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية أنه انطلاقاً من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف الذي يحث على التكافل بين المسلمين ، ومد أواصر التعاون والتكاتف فيما بينهم ، ومن تلك المبادئ والمعاني قوله صلى الله عليه وسلم ( أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه ديناً أو يطرد عنه جوعاً . . . الحديث ) وقوله عليه الصلاة والسلام ) مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) ، وتأسياً بعناية الإسلام بالعمل الخيري والإنساني ، وما يمثله من تنمية للشعوب والمجتمعات بما في ذلك الدعوة إلى الله ، وبناء المساجد والمراكز الإسلامية ، والعناية بأحوال المسلمين في العالم أجمع ، ورفع قيمة الحوار بين أتباع الحضارات والأديان وما يعود به ذلك من رفعة ونصرة للإسلام والمسلمين ، وامتداداً لحرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ورغبته في خدمة دينة ثم وطنه وشعبه الغالي وأمتيه العربية والإسلامية جمعاء ، فقد أصدر أمره الكريم بإنشاء مؤسسة عالمية بمسمى مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية ، وفق نظامها الأساس الذي حدد أغراض المؤسسة في تحقيق الغايات والمقاصد النبيلة التي تبناها من أجل خدمة دينه ووطنه وأمتيه العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء ، بما في ذلك تقديم الأعمال الخيرية والإنسانية ومن ذلك :

1 ـ بناء المساجد والمراكز الإسلامية ودعمها .

2 ـ دعم جهود الحوار بين أتباع الحضارات والأديان ، وتشجيعها والمساهمة فيها .

3 ـ إعداد البحوث والدراسات ودعم الجهود المتعلقة بأغراض المؤسسة وتطويرها ونشرها ، وبخاصة نشر معاني الوسطية والاعتدال والتسامح والسلام وتعزيز القيم والأخلاق ، والتقريب بين المذاهب الإسلامية ، والحد من الفرقة والخصام ، ونبذ العنف ومكافحة الجريمة بجميع أشكالها .

4 ـ القيام بجميع الأعمال والخدمات ذات الصلة بتعليم الشريعة الإسلامية والتفقه في أحكامها ، والنشر في هذا المجال .

5 ـ إنشاء الجامعات والكليات ، والمدارس ، والمعاهد ، والمكتبات ، ونحوها ، والمراكز بجميع أنواعها ( المهنية ، والتقنية ، والتعليمية ، والاجتماعية ، والبحثية ، وغيرها ) ، وكذلك إنشاء المستشفيات والمصحات ، ودور العلاج والرعاية والتأهيل المختلفة ، وإدارة أي من هذه الكيانات وتشغيله .

6 ـ تخصيص الكراسي العلمية والبحثية باسم المؤسس في المؤسسات التعليمية.

7 ـ تقديم المساعدات والمنح للباحثين والدارسين في شتى أنواع العلوم والدراسات التي تتيح الفرصة في الاستزادة من ألوان المعرفة والثقافة المختلفة بما يسهم في النهضة العلمية العالمية .

8 ـ إقامة الدورات ، والندوات ، والمؤتمرات ، والمنتديات ، والمعارض ، والحلقات ، وورش العمل ، ذات الصلة بأغراض المؤسسة ، والمشاركة فيما قد تقيمه منها جهات أخرى داخل المملكة أو خارجها .

9 ـ تشجيع أعمال الترجمة ( من اللغة العربية وإليها ) المتعلقة بأغراض المؤسسة بجميع الوسائل ، ودعمها .

10 ـ نشر الكتب والمذكرات والدوريات والتراجم وغيرها من الوثائق ذات الصلة بأغراض المؤسسة ، وتوزيعها .

11 ـ التعاون مع المؤسسات والمنظمات والهيئات والجامعات ونحوها في الداخل والخارج ، وعقد الاتفاقات التي تساعد على تحقيق أغراض المؤسسة ، بما ينسجم مع السياسة العامة للدولة .

12 ـ المساهمة في تقديم الخدمات الإغاثية بجميع أنواعها .

13 ـ تقديم المساعدات للمحتاجين ، وتوفير السكن لهم وإقامة المشروعات الإنتاجية ، ودعم مؤسسات الإقراض التي تتولى ذلك .

وقد تضمن نظام المؤسسة أنها ستمنح جوائز عالمية باسم " جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العالمية " في المجالات ذات الصلة بأغراض المؤسسة .

حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسدد على دروب الخير خطاه ، وجعل ذلك في موازين حسناته ، إنه سميع مجيب .

واعتبر الشيخ صالح بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء إمام وخطيب المسجد المكي الشريف، في تصريحات أدلى بها في أعقاب موافقة الملك على إنشاء مؤسسة خادم الحرمين الشريفين العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية، التي تأتي منبثقة من إيمانه بالمبادرات التي تنتهج الإصلاح طريقا لها، وتتركز على الحوار والوسطية.

وقال الشيخ صالح بن حميد: «اعتدنا من الملك عبد الله على مثل هذه المبادرات واللفتات التي ترتكز على نهجه في الإصلاح، وتركيزه على الحوار، وسعيه الدؤوب لنشر مبادئ الحوار والوسطية، ونبذ العنف والإرهاب».

وعد ما يؤسسه خادم الحرمين من مؤسسات وأعمال خيرية نابعا من استراتيجية كبيرة جدا يقودها الملك عبد الله. تؤكد تلك الاستراتيجية النظرة الشمولية وليست الجزئية في التعامل مع الآخر، وموافقته على إنشاء المؤسسة التي تحمل اسمه دليل يتجلى ويؤكد تلك الرؤى، ولا سيما أنها دخلت في فروع عدة في الجوانب الشرعية والترجمة والكراسي البحثية، وهو ما ينبئ بأن خادم الحرمين الشريفين حريص على أمر الأمة جمعاء، ولم تكن نظرته مقتصرة على بلاده فقط.

وزاد إمام المسجد المكي الشريف في حديثه عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقال: «من خلال اطلاعك على الاهتمامات التي يوليها الملك جانبا مهما في حياته، تشعر بأنه متابع لجميع ما يجري من مناشط، ليس في المملكة فقط، بل في الداخل والخارج، ولن تكون المؤسسة إلا عونا للأمة الإسلامية، لتأتي بجانب ما قدمه خادم الحرمين للأمتين العربية والإسلامية في وقت سابق، وما حوار أتباع الأديان والثقافات إلا دليل واضح لا يمكن تغييبه عن الأجيال المقبلة، التي ستشهد وستستفيد مما قدمه هذا الرجل من سعي وراء تحقيق العدل والمساواة بين الأمم والشعوب، وخلق الألفة والمحبة دون النظر إلى الاختلافات في الدين والأعراف والأعراق والألوان».

وأجمع عاملون في الحقل الاجتماعي في السعودية على أهمية الأمر الملكي، الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين أمس، ورسم به سياسات العمل الخيري في المملكة، عبر موافقته على إنشاء مؤسسة تحمل اسمه، تعنى بتقديم العمل الخيري، وتسهم في تطوير جوانبه، بما يكفل تأدية الأدوار المنوطة بها من دون أي شوائب.

واعتبر عبد الله بن أحمد آل طاوي مدير عام الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة موافقة الملك نابعة من تقديره، الذي يؤكد عناية ورعاية المملكة للأعمال الخيرية بجميع جوانبها وأشكالها.

وأشار آل طاوي إلى أن هذه المؤسسة سترسم معالم العمل الخيري في المملكة من جديد، ولا سيما أن المؤسسات الخيرية في عصرنا الحالي تشهد بذلك، وأبان آل طاوي أن هذه المؤسسة تؤكد على الدور القيادي المنوط بالمملكة، التي هي رائدة للعمل الخيري والإسلامي في العالم، فضلا عن احتضانها للحرمين الشريفين وكونها مهبط الوحي ومنبع الرسالة الإنسانية للعالم أجمع.

وعد المؤسسة امتدادا للعناية والرعاية التي يوليها قادة هذه البلاد منذ توحيدها على يد الملك عبد العزيز حيث قدمت، ولا تزال، كل دعم للقطاع الخيري والإنساني، عبر المؤسسات والجمعيات الخيرية التي تتلمس احتياجات الناس وتقديم الدعم الإغاثي في الداخل الخارج.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور خالد بن عبد الله السريحي مدير عام المركز الدولي للأبحاث والدراسات «مداد» أهمية هذه المؤسسة التي تهدف لخدمة الدين والوطن والأمة والإنسانية جمعاء، مشيرا إلى أن مثل هذه المؤسسات، يعطي تأكيدا على أهمية العمل الخيري وقيمه الإنسانية التي تتمثل في العطاء والبذل بكل أشكاله.

وأشار السريحي إلى أن إنشاء مثل هذه المؤسسات يعد سلوكا حضاريا حيا، وخصوصا أن المجتمعات لا يمكنها النمو إلا عبر تفعيل هذا القطاع وتطويره. وأضاف أن «هذه المؤسسة الفتية تأتي كخطوة مهمة يعيشها العالم الإسلامي أجمع، فضلا عن أن القطاع الخيري يلعب دورا مهما وإيجابيا في تطوير المجتمعات وتنميتها، حيث إنه ومن خلال هذه المؤسسات التطوعية الخيرية، يتاح لجميع الأفراد الفرصة للمساهمة في عمليات البناء الاجتماعي والاقتصادي والحضاري».

وأوضح الدكتور السريحي أن «هذه المؤسسة تأتي في توقيت مهم، بل وتحمل دلالة تؤكد فرصا أمام العمل الخيري، ومن أبرزها نجاح المؤسسات الخيرية في تأكيد أهمية العمل الخيري والإغاثي، وجعله جزءا من التكوين الثقافي للمجتمع، فضلا عن وجود عدد من الفرص التي يمكن أن تحقق دفعة أكبر لدور العمل الخيري، عبر حشد الطاقات للتكافل الاجتماعي والعطاء الإنساني، ليكون العمل الخيري ريادة ونماء للمجتمعات».

وتوقع أن تكون هذه المؤسسة قائدة ومكملة للعمل الخيري في البلاد، والذي كان له الأثر الكبير في تقديم يد المساعدة لشعوب العالم الإسلامي أثناء الكوارث والأزمات، وما الأزمة التي يواجهها الباكستانيون منذ أشهر، إلا خير دليل على وقوف المملكة، ملكا وشعبا، مع الشعوب التي تواجه محنا طبيعة كانت، أو الإشكالات الأخرى التي قد يتسبب فيها صنع الإنسان.

من جانبه، عد الشيخ عبد المحسن بن معيض الحربي مدير فرع مؤسسة «مكة المكرمة الخيرية» بالمدينة المنورة، موافقة الملك على إنشاء المؤسسة الخيرية بمثابة الخطوة التي تؤكد التسابق على عمل الخير، المنبثق من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، مبينا أن هذه المؤسسة ستكون مبادرة مضيئة في السجل الحافل لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، المليء بأعمال الخير التي تعددت وتنوعت سبلها من العناية بالمحتاجين والأيتام وطلاب العلم وغيرهم في الداخل والخارج.

وأشار الحربي إلى أن «المؤسسة ستعود بنفعها على المجتمع والأمة بالخير الكثير، ولا سيما مع تنامي ثقافة التبرع والتطوع ودعم الأعمال الخيرية، التي أصبح أثرها أمام الناس واسعا، وأصبحت الأعمال الخيرية تقدم بكل شفافية ووضوح، لتلغي بعضا من الشوائب التي خلفتها بعض التجاوزات التي قد يقدم عليها أناس ليست لهم علاقة بالعمل في جهات خيرية، لتحقيق غايات دنيوية».

ويرى الحربي أن المؤسسة ستسهم في إيجاد وبناء ثقافة تراعي أهمية العمل الخيري، الذي يعد خير رأسمال اجتماعي يمكن أن يستثمر ويوظف لخدمة المجتمع نفسه، ولا سيما في تلبية حاجات المجتمع وتطويره.

وأكد في السياق ذاته، المهندس مازن محمد بترجي رئيس جمعية البر بجدة نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بجدة، أن «المؤسسة سيكون لها شأنها بين المؤسسات والجمعيات الخيرية، بما يعكس روح الانضباطية في تقديم العون والعمل الخيري لمستحقيه»، وتوقع بترجي أن تحرص المؤسسة على الدور المستقبلي، المنبثق من استشراف آفاق المستقبل وتحقيق تطلعات واحتياجات أفراد المجتمع.

وأشار بترجي إلى أن رؤية هذه المؤسسة لدورها المنوط في الداخل والخارج ومجالات عملها المتنوعة سيمكنها من لعب دور كبير ومهم في القطاع الخيري، فضلا عن تأكيد مفهوم تطوير العمل الخيري.

من جهته، اعتبر الشيخ سعد بن محمد المهنا الأمين العام لمؤسسة «عبد الرحمن بن صالح الراجحي وعائلته» الخيرية، الأمر الملكي القاضي بإنشاء هذه المؤسسة العالمية، سينعكس على خدمة الدين والوطن والأمتين العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء، من خلال تقديم الأعمال الخيرية والإنسانية المختلفة، التي يحرص قادة هذه البلاد على تنميتها وانتشارها في الداخل والخارج.

وأشار المهنا إلى أن «هذه المؤسسة تنبع من رؤية الإسلام للعمل الخيري، التي أشار إليها الدين الحنيف في القرآن الكريم في القول والعمل والتسابق والتسارع لأدائه، معتبرا أن الحضارة الإسلامية قامت بسواعد وجهود المسلمين عبر العمل الخيري والتطوعي».

وطبقا للمهنا، فإنه من المأمول أن تقدم المؤسسة وتسهم في تحقيق طفرة نوعية في مجال العمل الخيري المؤسسي التنموي، ولا سيما أنها ستعمل في الكثير من المسارات التنموية في العالم الإسلامي، وهو ما يحقق فائدة أكبر تصل لأكبر قدر من مستفيديها.

ويرى متابعون أن موافقة الملك عبد الله نابعةٌ من إدراكه لمقاصد الشريعة الإسلامية السمحة، التي تنتهجها المملكة دستوراً لها، في التعامل مع البشر في كافة أرجاء المعمورة دون تمييز أو تفريق يعتمد على دين أو لون أو عرق أو شكل.

فقد أعتبر الدكتور فؤاد الماجد القاضي بمحكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية موافقة الملك عبد الله على إنشاء المؤسسة نابعٌ من تقديره لمقاصد الشريعة الإسلامية السمحة، وما تحويه من جوانب يقدرها الملك عبد الله، تنصَب على جلب المصالح لعباد الله، ودرء المفاسد عنهم في ذات الوقت.

وأكد الماجد في أعقاب صدور الأمر الملكي بالموافقة على إنشاء مؤسسة تحمل إسم خادم الحرمين الشريفين وتُعنى بتقديم أصناف من العمل الخيري، أن «إنشاء هذه المؤسسة يأتي من ضمن المبادرات الطيبة والمباركة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي نسأل الله له التوفيق من الله، وأخذ بناصيته للعروة الوثقى، لتحقيق ما يصبو إليه من عمل خيري، لم يعد يخفى لا على القاصي ولا الداني، فالمتابع لأعمال خادم الحرمين يجده مُجتهداً لأن يعم الخير ليس بلاده فحسب، بل كافة أرجاء المعمورة».

وأضاف «نحن كشعب سعودي اعتدنا من هذا الرجل الصالح أن نحمل هم غيرنا ممن يواجهون المحن والكوارث أياً كان موقعهم على وجه المعمورة، وما وقوفه إلى جانب الشعب الباكستاني الذي يعاني خلال هذه الأيام إلا خير دليل على سعيه أن يعم العمل الخيري أرجاء المعمورة، وأن تصل بوادر الخير للبعيد والقريب، دون النظر للون أو العرق أو الدين، فالعمل الخيري لا يقتصر عن دين معين بحد ذاته، بل كان له موقعا هام في جميع الأديان والرسالات السماوية».

وأخذ الكاتب السعودي نجيب الزامل على عاتقه تبيان ما يكتنزه عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله من العلامات المضيئة على الطريق نحو بناء أمة، وهو الطريق الذي لن يكون سهلاً، ولن يكون مفهوما من الجميع من الوهلة الأولى، ولكن هذه المفارق، وتلك العلامات التي تدل على كل مرحلة من مسيرة بناءٍ كاشفٍ مستقبلي لن تتضح صورتُه إلا عند الاكتمال، ولكنك ستستشعر مداه وقوته من إرهاصاته الأولى بكل أنواعه، وبكل صوره وبكل أبعاده، وبكل ردود فعله».

وأكد الزامل أن الفرحة بصدور موافقة الملك عبد الله على إنشاء «مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية» كان يجب أن يكون استثنائيا، لأن ميدان الأعمال الخيرية والتطوعية هي أول ميادين بناء أجيال الأمة، التي هي كفيلة ببناء الأمة، أو بإعادة بنائها، معتبراً العمل التطوعي الإنساني الميداني والفكري والعضلي والخيري، نخاعاً لتطور البشرية جمعاء.

وأضاف الزامل «أثبت الشباب السعودي براعةً منقطعة النظير في العمل التطوعي، ويكفي أن واحدة فقط من مدن المملكة تحوي أكثر من خمسين من مجاميع العمل التطوعي في كل ميدان، في التطوير، في الصحة، في التوعية، في التقنية والعلوم، في العمل الحضري اللوجستي الفائق التنظيم، وقد سجل للشباب السعودي بجنسيه الفتيات والشبان أعمالاً اعتبرتها صحف غربية وعربية من أجَل الأعمال وأكثرها وعيا وتنظيما وتطويراً».

وأسهب الزامل في الحديث وقال: «أن العمل الخيري التطوعي يكشف لنا عن إدراك واسع بأننا كلنا أجزاء في كُلٍّ واحد، نتحرك عبر ايامنا بكل انفعالاتنا وظروفنا وأمكنتنا وتخصصاتنا وأحلامنا وآلامنا كقطار يسير على سكة واحدة، ككلٍّ يتجه لهدفٍ واحد، ولو كان يجر عربات مختلفة إلا أنها مترابطة شاءت أم أبَتْ.. أو أنه التخلف والوقوف وهجران القافلة لمن شاء الوقوف».

وأضاف: «العمل التطوعي الآن بحرٌ متلاطمُ الأمواج ولكنها أمواج الخير، وحتى أمواج الخير تـُغْرِقُ إن لم تكن هناك بوصلة الاتجاه ومنارة الإرشاد وقدرة القباطنة في فنون الإبحار، وحان أن تكون هناك بوصلة للاتجاهات، وأن تعلو منارة كبرى للإرشاد، وأن يتعلم العاملون فنون الأعمال التطوعية وعلومها، بوصلة دقيقة، ومنارة ساطعة الإضاءة، وقبطان محنك، لذا جاءت المنارة والبوصلة والقائد، وفي الوقت المناسب.. فبزغت «مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية».

ونوه وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين بقرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إنشاء (مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للأعمال الإنسانية والخيرية).

وأشار إلى أن هذه اللفتة الكريمة تضاف إلى سجل الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومآثره في المجالين الإنساني والخيري، وهما اللذان يحظيان باهتمام شخصي وحرص ومتابعه منه .

كما أشاد الوزير العثيمين بأهداف المؤسسة، وأنها ستحدث نقلة نوعية في التعاطي مع العمل الخيري والإنساني في الداخل والخارج ، وكذلك إعادة تعريف مجالاته بما ينسجم مع متطلبات العصر وضرورات الواقع .

وأكد أن من أبرز ما يميز أهداف هذه المؤسسة هي الشمولية في الأهداف ، وامتداد خدماتها الخيرية والإنسانية في الداخل والخارج ، والاهتمام بأوجه العمل الخيري والإنساني كافة .

وباركت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الأمر الملكي الكريم بإنشاء // مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية // .

وقال الأمين العام لهيئة كبار العلماء الدكتور فهد بن سعد الماجد في تصريح لوكالة الأنباء السعودية // إن الأمانة إذ تبارك بذلك فإنها تعد هذه المؤسسة العالمية من خلال ما نص عليه الأمر الكريم محققة فيما تحقق عالمية القيم الإسلامية والتي تستهدف الإنسان بعين الرحمة والإحسان في نصوص شرعية كريمة كقول الله عز وجل " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " وكقوله عليه الصلاة والسلام : (( ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)).

وأضاف // هذا الأمر الكريم المبارك خطوة بناءة في وضع المفهوم الخيري في سياقه الإسلامي الشامل الذي يعنى بإطعام الفقير كما يعنى بدعم الأبحاث العلمية التي تفيد البشرية ويهتم ببناء المسجد كما يهتم بتأسيس الجامعة والمشفى .. وستكون هذه المؤسسة بإذن الله منارة خير وهدى وإشعاع يخدم الدين والوطن والأمة و الإنسانية جمعاء // .

ودعا الدكتور الماجد الله سبحانه وتعالى ان يوفق خادم الحرمين الشريفين ويبارك في عمله وعمره وأن يمده بعونه وتأييده وان يحفظه الله ويرعاه .

وأشادت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بالمبادرة الرائدة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود بإنشاء " مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز للأعمال الخيرية والإنسانية " .

وعبر الأمين العام للرابطة الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي عن تقدير الرابطة ومجالسها والهيئات والمراكز الإسلامية التابعة لها في أنحاء العالم لهذه المبادرة الإسلامية الإنسانية التي تؤكد على اهتمام خادم الحرمين الشريفين بالتعاون بين الشعوب ونشر قيم التسامح والسلام في العالم، مؤكداً أن هذه المبادرة تتصل بمبادراته الإنسانية ومنها مبادرته في الحوار لتحقيق التعاون والتواصل والتعايش بين الشعوب الإنسانية، وتحقيق التعاون بينها في المشترك الإنساني.

وقال الدكتور التركي إن أهداف هذه المؤسسة الرائدة أهداف إسلامية انطلق فيها خادم الحرمين الشريفين مما دعا إليه الإسلام في التعاون بين الناس على الخيرات والمبرات// وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان // مذكراً بمسارعة خادم الحرمين الشريفين لنجدة المنكوبين وإغاثة المحتاجين والحملات الخيرية الإنسانية التي أمر بتنظيمها وآخرها حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الباكستاني .

ووصف مبادرة خادم الحرمين الشريفين في إنشاء المؤسسة بأنها عمل إنساني كبير يهدف إلى خدمة المسلمين والشعوب الإنسانية التي تحتاج إلى العون من خلال المناشط الخيرية والثقافية والاجتماعية التي تهدف المؤسسة إلى تحقيقها مؤكداً أن ذلك إضافة خيّرة لجهوده في مجال العمل الإنساني العالمي والتي ستسهم إن شاء الله في إشاعة قيم التعاون والمحبة بين شعوب العالم وفي تعريفهم بمبادئ الإسلام الذي ساوى بين الناس ودعا إلى التعارف والتكافل والتعايش بينهم // يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله اتقاكم// .

وأكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أن إنشاء هذه المؤسسة يعزز مبدأ المسؤولية المشتركة تجاه حاضر الإنسانية ومستقبلها كما يشجع شعوب العالم ومؤسساته على التعاون لتحقيق ما تحتاج إليه الإنسانية من مشروعات تحقق مصالح الإنسان المشروعة والمشتركة في العالم.

ورفع الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين باسم الرابطة وباسم الشعوب الإسلامية الممثلة فيها على إنشاء هذه المؤسسة التي تنطلق من مبادئ الإسلام العظيمة ودعا الله العلي القدير أن يثيب خادم الحرمين الشريفين بعظيم الثواب وأن يحفظه ويبقيه ذخراً للإسلام والمسلمين.

ونوّه عدد من رجال الأعمال بأمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإنشاء مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية.. وقالوا في تصريحات بهذه المناسبة//إن إنشاء المؤسسة سيدعم العمل الإنساني والخيري على مستوى العالم //.

وأشاد رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض عبدالرحمن بن علي الجريسي بهذا الأمر الملكي الكريم الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ووصفه بأنه خطوة تمثل مبادرة لخدمة الدين والوطن والأمة والإنسانية جمعاء إضافة إلى نشر التسامح والسلام وتحقيق الرفاهية وتطوير العلوم.

وقال //إن قيام هذه المؤسسة يعدّ إضافة إلى جهود خادم الحرمين الشريفين الخيّرة في مجال العمل الإنساني العالمي التي تهدف إلى إشاعة قيم التعاون والمحبة بين شعوب العالم أجمع وذلك نظراً للدور الإنساني الذي تضطلع به المؤسسة في مجال الأعمال الخيرية والإنسانية//.

وأوضح الجريسي أن أهداف هذه المؤسسة جاءت مواكبة للدور الكبير الذي ظلت تقوم به المملكة في كل العهود لخدمة الإنسانية، مشيراً في هذا الإطار إلى أن هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز شهد طفرة ومبادرات رائدة قامت بها المملكة لخدمة الإنسانية إضافة إلى جهودها الكبيرة ومساعداتها القيمة التي قدمتها لمواجهة الكوارث في عدد من مناطق العالم مبيناً أن قيام هذه المؤسسة يمثل امتداداً حقيقياً لرسالة المملكة الإنسانية المستمدة من تعاليم ديننا الحنيف الذي يحضنا على فعل الخير ومدّ يد العون للمحتاجين إضافة إلى تقاليد وعادات هذا الشعب الكريم.

ولفت الانتباه إلى الأهداف النبيلة والقيم السامية التي تسعى لها المؤسسة من خلال صفتها العالمية ودورها المرتقب في مجال خدمة الإنسانية ودعم أعمال الخير وتقديم يد العون والمساعدة للمحتاجين على أوسع نطاق خاصة في هذا الوقت الذي ظلت تشهد فيه بعض مناطق العالم عددا من الكوارث الطبيعية التي ألحقت أضرارا بالغة بالمتأثرين بها مبيناً أن إطلاق هذه المؤسسة جاء في وقت تشتد فيه الحاجة لدعم العمل الخيري والإنساني على مستوى العالم، وقال إن هذه الخطوة ليست مستغربة على ولاة الأمر في المملكة الذين ظلت أياديهم ممدودة بالخير واستمر دعمهم لأعمال الخير والبر كافّة في شتى مناطق العالم.

وأثنى نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض المهندس سعد بن إبراهيم المعجل على أهداف المؤسسة ودورها المرتقب في تحقيق الغايات والمقاصد النبيلة التي تبناها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- من أجل خدمة دينه ووطنه وأمتيه العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء، بما في ذلك تقديم الأعمال الخيرية والإنسانية.

ورأى إنّ هذه الأهداف تنطلق من مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحثّ على التكافل بين المسلمين، ومدّ أواصر التعاون والتكاتف فيما بينهم، موضحا أن الاعلان عن قيام هذه المؤسسة العالمية يمثل تجسيدا للدور الفاعل ودعما لجهود المملكة في مجال الأعمال الإنسانية المختلفة، وتفعيلا لدورها الرائد لإشاعة قيم التعاون والمحبة بين الشعوب ، مؤكدا أن هذا الدور عرفت به المملكة عبر عهودها المختلفة وصولا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي شهد عهده طفرة في مجال دعم الأعمال الإنسانية في مختلف المجالات على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وبين المعجل أن قيام هذه المؤسسة جاء تأسياً بعناية الإسلام بالعمل الخيري والإنساني، وما يمثله من تنمية للشعوب والمجتمعات بما في ذلك الدعوة إلى الله، وبناء المساجد والمراكز الإسلامية، والعناية بأحوال المسلمين في العالم أجمع، ورفع قيمة الحوار بين أتباع الحضارات والأديان.

وعد الإعلان عن قيام مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية خطوة كبيرة، الغرض منها تحقيق غايات وتطلعات الملك المفدى في مجال دعم العمل الإنساني لخدمة الدين والوطن والأمة والإنسانية جمعاء إضافة إلى نشر التسامح والسلام ، وتحقيق الرفاهية وتطوير العلوم.

وقال : إن هذا المؤسسة تؤكد على أهمية الدور الذي تقوم به مملكة الإنسانية في مجال الأعمال الخيرية والإنسانية وسعيها إلى نشر قيم التعاون والمحبة بين الشعوب جمعاء وذلك انطلاقا من قيم ومبادئ ديننا الإسلامي الذي يحضنا على التعاون والتسابق من أجل فعل الخير.

وأفاد أن نظام المؤسسة جاء متضمنا حزمة من الأهداف لخدمة الإنسانية في ميادين شتى مشيرا إلى أن ذلك يدل على اهتمام خادم الحرمين الشريفين وسعيه إلى نشر روح الإخاء والتعاون بين الشعوب مبيّنا في هذا الجانب مبادرات خادم الحرمين الشريفين الكريمة لخدمة قضايا الأمة الإسلامية والعربية وجهوده في دعم الحوار بين أتباع الحضارات والأديان من أجل نشر المحبة والتعاون بين الشعوب وقال:إن المؤسسة سوف تحقق _ بإذن الله_ العديد من الإنجازات التي سوف تعود بالفائدة على الأمة جمعاء.

وأفاد المشرف على خدمة المجتمع بغرفة الرياض عبدالله المقيرن أن إنشاء الموسسة يأتي في إطار حرص خادم الحرمين الشريفين على تعزيز العمل الخيري والإنساني والذي يتجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات البشرية إلى ما هو أسمى وأرحب .

وأضاف أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اكتسب احترام كل العالم بما يقدمه من خدمة للإنسانية وتعزيز للتسامح والعمل الخيري والإنساني مشيراً إلى أن إنشاء هذه المؤسسة سوف يعزّز تلك المكانة بشكل مؤسسي وسيكون- بإذن الله- رافدا مهما للعمل الإنساني.