تنفيذاً لأوامر السلطان قابوس:

حكومة السلطنة تقدم مساعدات لمتضرري الفيضانات في باكستان

سلطنة عمان تمول بناء مركز للطوارئ في اليمن

السلطان قابوس ينعم بوسام التكريم لقائد السفينة "جوهرة مسقط"

بناء 56 مخزناً للاحتياطي الغذائي وصوامع للقمح بسعة 300 ألف طن

نقل 42 مليون متر مكعب من الغاز يومياً وتوسيع شبكة الأنابيب

تعتزم هيئة تطوير مدن الموانئ اليمنية بناء مركز للطوارئ في محافظة عدن مطلع العام القادم 2011م بتكلفه 10 ملايين دولار بتمويل من سلطنة عمان عبر الصندوق العربي للتنمية الاجتماعية ومساهمة الحكومة اليمنية بمبلغ 55 مليون ريال يمني لدراسة الجدوى والتصاميم.

وقال مدير عام هيئة مدن الموانئ اليمنية احمد هادي سالم أن مكونات المركز تتضمن مبنى رئيسي لكافة الأقسام العلاجية والجراحية والاسعافية للحالات الطارئة والحرجة ومبنى للهيئة الإدارية والطاقم الطبي والتمريضي التابع له إضافة إلى مهبط لطائرة هيلوكبتر وموقف للسيارات ومسجد.

وتنفيذا للاوامر السامية قامت حكومة السلطنة ممثلة في الهيئة العمانية للاعمال الخيرية بتقديم مساعدات انسانية للمتضررين جراء الفيضانات التي لحقت بجمهورية باكستان الاسلامية مؤخرا .

وقد اشتملت المساعدات على مواد غذائية ولوازم منزلية وادوية طبية وخيام وقد تم توزيع المساعدات في اقليم السند - سكر وبلوشستان - كويتا كمرحلة اولى بلغت 422 طنا وستتبعها خلال الايام القادمة مرحلة اخرى تشمل اقليم البنجاب وخيبر بخنونخوا تقدر بـ 764 طنا وبلغت اجمالي المساعدات المقدمة من السلطنة للمتضررين في الفيضانات 1186 طنا .

الجدير بالذكر ان السلطنة قامت بتوزيع مساعدات مماثلة في بداية هذا العام والعام المنصرم للنازحين من وادي سوات وباجور ومهمن. كما انها ارسلت في بداية هذا الاسبوع طائرتين محملتين بـ 84 طنا من المساعدات الانسانية الى كل من مدينتي ملتان في اقليم البنجاب وبيشاور في اقليم خيبر بختونخوا .

على صعيد آخر أكد السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية ان وسام التكريم الذي تفضل السلطان قابوس بن سعيد فأنعم به على النقيب صالح بن سعيد الجابري قبطان السفينة الشراعية - جوهرة مسقط - يعد وساما على صدر كل عماني وكل بحار أسهم ويساهم في الارتقاء بالتراث البحري العماني .

وأضاف ان هذا التراث العريق يحظى بعناية سامية من لدن جلالته والتي تتمثل في جانب منها في المشاركات البحرية في المحافل والمسابقات الدولية والمشاركة في العديد من المناشط والفعاليات الاخرى .

وأشار السيد بدر بن حمد البوسعيدي الى ان سفينة - جوهرة مسقط - حظيت باستقبال حكومي وشعبي كبيرين عند وصولها إلى سنغافورة في شهر يوليو الماضي وهي الآن موجودة في سنغافورة وسيكون لها متحف خاص بها مؤكدا على متانة العلاقات التي جمعت ولا تزال تجمع بين السلطنة بسنغافورة مشيرا الى ما قام به البحارة العمانيون عبر التاريخ من جهود لتوثيق صلات الصداقة والصلات الدبلوماسية والتجارية مع هذه المنطقة من العالم .

من جانبه قال النقيب بحري صالح بن سعيد الجابري قبطان السفينة الشراعية " جوهرة مسقط " انه تشريف وتكريم كبيرين أن يحظى بهذا الوسام من لدن السلطان قابوس بن سعيد مؤكدا أن جوهرة مسقط جاءت تحقيقا للرؤية السامية لجلالته في إحياء التراث البحري العماني قائلا انه يتقاسم هذا التشريف مع أعضاء طاقم السفينة شاكرا كافة الجهود التي ساهمت في دعم ومؤازرة " جوهرة مسقط " أثناء رحلتها الملحمية .

وأضاف " جوهرة مسقط عرفتني على الكثير مما كان يلاقيه أجدادنا عندما يبحرون على متن القوارب القديمة .. فكان لي أن أعيش لحظات الفخر بمنجزات الأجداد وأنا أبحر على متن جوهرة مسقط " مشيرا الى ان هناك جهوداً تبذل لانشاء 7 مدارس إبحار على سواحل السلطنة " وأتطلع الى تقاسم خبراتي في الإبحار التقليدي والإبحار الحديث مع الأجيال الشابة الصاعدة ".

يذكر ان جوهرة مسقط كانت قد غادرت مياه السلطنة في 16 فبراير الماضي لتمخر عباب الطرق البحرية التاريخية وقوفا في " كوتشن " بالهند وسريلانكا وماليزيا.. وفي ٣ يوليو الماضي وصلت السفينة الى سنغافورة حيث استغرقت الرحلة خمسة أشهر تقريبا .. وقد قدمها طاقم الجوهرة هدية من السلطان قابوس بن سعيد الى الشعب السنغافوري الصديق تعزيزا للعلاقات التي تربط البلدين الصديقين.

يذكر انه تم بناء هذه السفينة على غرار سفينة عربية مصنوعة من ألواح الخشب المربوطة بالحبال وهي تعود للقرن التاسع . وقد عثر على بقايا هذه السفينة قبالة سواحل أندونيسيا عام 1998 وعلى متنها60 ألف قطعة من المشغولات اليدوية والفخارية الصينية.

وقد تم تشبيك الألواح الخشبية التي دخلت في بناء السفينة يدوياً بشاطئ قنتب بمحافظة مسقط وذلك باستخدام حبال بطول 100 كم و70 ألف غرزة وتعمل الطريقة التقليدية المتمثلة في ربط ألواح بدن السفينة مع بعضها البعض بألياف النارجيل على جعل بدن السفينة مقاوما للماء . ولم يستخدم خلال عملية بناء السفينة ابتداء من ربط الألواح وتشبيكها وحتى رفع الأشرعة مسمارا واحدا .

ويبلغ طول السفينة 18م «60 قدما» ولا يوجد بها محرك حيث اعتمد الطاقم على تقنيات الملاحة التقليدية بما في ذلك استخدام أداة الكمال وهي آلة ملاحية تقليدية إضافة إلى موقع للشمس والنجوم.

ويأتي مشروع جوهرة مسقط ضمن جهود السلطنة لتعزيز وإحياء تراثها البحري العريق اذ عمل المشروع على إحياء الطرق التقليدية لبناء القوارب والمحافظة عليها وكذلك إحياءالتراث البحري العريق للسلطنة وتاريخها المجيد .

كما أن المشروع عمل كذلك على إلهام الشباب في السلطنة وفي الموانئ التي وقفت فيها السفينة وتمكينهم من الإطلاع وبشكل مباشر على تقنيات الإبحار القديمة . وقد تم إنشاء مركز تعليمي بالسلطنة يعنى بتوثيق بناء السفينة وسير السفينة في رحلتها الملحمية من مسقط إلى سنغافورة.

وقد تمكن قائد قارب الطيران العماني مجان، سيدني من أن يقطع خط النهاية في نقطة ليزرد بكورنول بالمملكة المتحدة ليحطم بذلك الرقم القياسي للإبحار الفردي دون توقف حول بريطانيا وأيرلندا حيث تغلب القارب مجان الثلاثي البدن على الرقم القياسي السابق الذي حققه طوماس كوفيل بفارق يوم و15 ساعة و30 دقيقة و44 ثانية.

وقد كان لزاماً على قائد القارب الفرنسي الجنسية سيدني جافنت أن يحافظ على معدل سرعة تصل إلى 11.86 عقدة ( 22 كم ) من أجل تحطيم الرقم القياسي. لكن، ولحسن الحظ، استطاع القارب المحافظة على سرعة أعلى وصلت إلى 16.081 ( 30 كم ) طوال المحاولة .

كما أن معدل السرعة المذهلة التي استطاع سيدني تحقيقها جعلته يحطم أيضاً الرقم القياسي السابق للإبحار حول بريطانيا وأيرلندا بطاقم كامل الذي حققه ستيف فوست على متن القارب بايستيشن وذلك بفارق وقدره ساعة وسبع ثواني حيث إن الرقم القياسي السابق كان بواقع 4 أيام و16 ساعة و9 دقائق و54 ثانية.

وقد أبحر القارب مجان في هذه المحاولة القياسية لمسافة 1.787 ( 2.876 كم ) على طول أكثر الخطوط الساحلية تحدياً في العالم. كما اعترضت طريق سدني منطقة ضغط منخفض ورياح عاتية وصلت سرعتها إلى 40 عقدة ( 74 كم). لقد وضعت هذه المحاولة القارب مجان على المحك كما هيئت سيدني للمشاركة في سباق روت دو روم الفردي في شهر نوفمبر والاستعداد للسباق بوقت كافي.

وقال قائد القارب سيدني جافنتان السعادة والفرحة تغمراني ، فتحطيم الرقم القياسي للإبحار حول بريطانيا وأيرلندا يعتبر قمة النجاح والتألق بالنسبة لفريق قارب الطيران العماني مجان وعمان للإبحار. لقد تعلمت الكثير من هذا القارب. وتمكنت من اتخاذ القرارات والخيارات الصائبة في الإبحار على متنه وكنت سعيداً جداً بالتجهيزات المتوفرة فيه. ولا زال أمامي الكثير من الأمور التي يتعين على تحسينها في المستقبل ومنها إدارة ساعات النوم والراحة وتناول الطعام بشكل كاف للحصول على الطاقة اللازمة للتعامل مع التحدي. إن سباق روت دو روم سيكون سباقاً كبيراً وهاماً بالنسبة لنا جميعاً ويتعين على أن أرفع من مستوى أدائي مرةً أخرى استعداداً لهذا الحدث الرياضي. لقد كانت هذه الرحلة القياسية تحد كبير بالنسبة لي لكنني استمتعت في الوقت ذاته بكل دقيقة في هذه المحاولة. وهنا لا يسعني إلا أن أبارك لجميع أعضاء الفريق فالنصر أصبح حليفنا.

أما محسن البوسعيدي وهو أول عربي يبحر حول العالم دون توقف فقد قال" إنني فخور بما حققه سيدني خلال الأسبوع المنصرم. لقد كان ولا يزال مصدر إلهام بالنسبة لي وجميع أعضاء فريق عمان للإبحار. ولا شك أننا سنتعلم الكثير من حصيلته المعرفية وخبرته وآمل أن أتمكن يوماً ما من تحطيم هذا الرقم".

فى مجال آخر أعربت شركات عملاقة يابانية تعمل في مجال الطاقة عن رغبتها بزيادة استثماراتها في السلطنة وفي منطقة الخليج.

ووصف كاز أوموري أحد مسؤولي غرفة التجارة للعاصمة طوكيو في حديثه الاتفاق مع السلطنة لإقامة محطات طاقة كهربائية في بركاء وصحار بأنه يتماشى مع التطور الاقتصادي والاجتماعي للسلطنة وتزايد الطلب على الطاقة.

وقالت شركة سوجيست العملاقة ان قيمة المشروعات التي ستباشرها في سبتمبر الحالي تبلغ حوالي 1.7 مليار دولار على أن ينتهي المشروع ويدخل حيّز التنفيذ العملي في أبريل 2014.

وكان كونسولتيوم مؤلف من GDF SUEZ ومجموعة سهيل بهوان وشركة SOJIST والشركة العامة SMIKOKU للطاقة الكهربائية اليابانية و YONDEN فازت بمناقصة تطوير محطتي الطاقة والمياه في بركاء وصحار.

وتعتبر هذه أول مشاركة للشركات اليابانية في مشاريع الطاقة في السلطنة.

ويتضمن المشروع إقامة محطة طاقة مع كامل إنشاءاتها بقوة 744 ميجاواط في بركاء وآخر في صحار على بعد 240 كلم غرب مسقط.

وذكرت مصادر سوجيست "لعمان" أن الشركة اليابانية العملاقة ستضاعف نشاطاتها في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

وقالت ان هذا المشروع هو الثاني على صعيد الطاقة في المنطقة بعد مشروع مماثل في الرياض.

واشارت إلى أن SOJIST تنوي زيادة استثماراتها في السلطنة فيما ذكرت مصادر YONDEN أنها ستوسع نشاطاتها في المنطقة مشيرة إلى أن مشروعها العماني هو ثاني مشروع استثماري لها في المنطقة بعد مشروع راس لفان في قطر عام 2008 .

و كشفت إحصائية لوزارة النفط والغاز أن إجمالي إنتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية في عام 2009م بلغ نحو 296.6 مليون برميل بارتفاع نسبته 7.4% عما كان عليه خلال عام 2008م.

أما حجم صادرات النفط الخام والمكثفات النفطية فبلغ نحو 244 مليون برميل بارتفاع نسبته 12.6% مقارنة مع صادرات عام 2008م، ووصل عدد حقول النفط المنتجة بنهاية عام 2009م إلى 135 حقلا.

بينما بلغ متوسط إنتاج الغاز الطبيعي المصاحب وغير المصاحب في عام 2009م نحو 85 مليون متر مكعب/اليوم، كما بلغت صادرات السلطنة من الغاز الطبيعي المسال في العام نفسه 8.5 مليون طن متري، أما بالنسبة لإجمالي إنتاج السلطنة من غاز البترول المسال لعام 2009م فبلغ 451 ألف طن متري، في حين بلغت الصادرات للعام نفسه نحو 286 ألف طن متري.

وتابع تقرير الوزارة: ان هناك جهودا مبذولة لرفع المستويات الحالية لإنتاج النفط الخام والمكثفات النفطية، من خلال المشروعات المنفذة حاليا التي تعمل على تطبيق تقنيات وأساليب الاستخلاص المعززة للنفط في حقول هرويل وقرن علم ومرمول ومخيزنة.

حيث يبلغ عدد الشركات المنتجة للنفط الخام والمكثفات النفطية سبع شركات وهي: شركة تنمية نفط عمان (نفط خام ومكثفات نفطية)، أوكسيدنتال عمان (نفط خام ومكثفات نفطية)، أوكسيدنتال مخيزنة (نفط خام)، دليل بتروليوم (نفط خام)، بتروجاز (نفط خام)، راك بتروليوم (مكثفات نفطية)، و شركة بي تي تي إي بي عمان (مكثفات نفطية) .

وقد بلغ عدد الشركات البترولية العاملة في مجال الاستكشاف والإنتاج في السلطنة حتى نهاية عام 2009م، نحو (22) شركة تعمل في (32) منطقة امتياز.

ووظفت مؤخرا شركة الغاز العمانية طاقاتها لتلبية الطلب على الغاز المتزايد عاما بعد عام. وصرحت مريم الكندية، رئيسة قسم مراقبة الغاز في الشركة، أن أعلى كمية استهلاك يومي من الغاز سجلت زيادة بنسبة 10% عن السنة الماضية حيث قامت الشركة بنقل 42.6 مليون متر مكعب من الغاز في اليوم.

وتعود هذه الزيادة في الاستهلاك في القطاعين العام والخاص على حد سواء الى إرتفاع الطلب على الغاز من شركات أمثال شركة عمان للميثانول وشركة ظفار للطاقة ومحطة بركاء للطاقة الثانية التي زادت جميعها إنتاجها بهدف تلبية المتطلبات الصناعية والعامة المتزايدة.

وبالإضافة الى ارتفاع الطلب لدى الشركات المستهلكة للغاز، توسعت شبكة زبائن الغاز العمانية لتشمل شركة صلالة للميثانول التي بدأت عملياتها مؤخرا وبذلك انضمت الى لائحة زبائن الغاز العمانية الطويلة التي تتضمن شركات لكل منها دور أساسي في اقتصاد السلطنة.

أما بشأن التدابير التي اتخذتها الشركة لمواكبة الزيادة في إستهلاك الغاز، فشرح عبدالعزيز المجيبي، مدير عام العمليات في الشركة، قائلا: “قمنا بتوسيع شبكة الأنابيب بسرعة فائقة بين سيح الرول ونمر بالمنطقه الوسطى وبين مريرات بمنطقة الجفنين والغبرة بمحافظة مسقط على سبيل المثال وذلك بإنشاء خطوط أنابيب أكبر حجما في بعض الأماكن أو بإنشاء خطوط موازية للأنابيب الموجودة أصلا في أماكن أخرى. ومع زيادة الطلب على الغاز كان لا بد من زيادة إنتاجه، فقامت الشركات المنتجة للغاز بزيادة الإنتاج بما يسد احتياجات السلطنة، أما مهمة توصيله فأتمتها شركة الغاز العمانية بالصورة المطلوبة. لقد عملنا بجد وجهد لإتمام المهمة على أكمل وجه وهذا من واجبنا فالكثيرون يعتمدون علينا لتوصيل الغاز وضمان إمداد متواصل على مدار الساعة ومن دون انقطاع.

وأوضحت مريم الكندية الدور الذي تلعبه «الغاز العمانية» في قطاع الغاز الذي ينعكس الى حد بعيد في دورها قائلة: “نواجه التحديات في الشركة كل يوم الأمر الذي يجعلني أحب العمل في شركة الغاز العمانية. فنحن كشركة نلعب دور الوسيط بين منتجي الغاز ومستهلكيه وعلينا إحقاق توازن بين حاجات الفريقين. والأهم من ذلك، علينا ضمان جودة الغاز للمستهلك من خلال مراقبة معدلات ثاني كبريت الهيدروجين والغاز الطبيعي الموجود فيه الذي إذا ما وجد في نسب عالية أحدث ضررا” لعمليات المستهلك وشكّل خطرا” عليها. لذا نحن نعمل على أن يكون المنتج النهائي من الغاز بمعدلاته المناسبة وأن نحافظ على علاقة سليمة مع المنتجين لضمان الجودة دائما”.

وبالكلام عن تجربتها كموظفة في الغاز العمانية أكملت قائلة: “أنا افتخر بالعمل هنا وبالإنجازات التي حققناها في فترة وجيزة، فبالرغم من مضي عشر سنوات فقط على تأسيس الشركة إلا أنها تضاهي الشركات الأقدم عمرا” في حكمتها وقدرتها على اتخاذ القرارت.” وأضافت مريم الكندية أن مهاراتها وكفاءاتها نمت وتطورت مع نمو وتطور الشركة: “بدأت العمل في الغاز العمانية منذ ثماني سنوات كمشغلة نظام التحكم والمراقبة (سكادا) من ثم تم ترقيتي لأصبح مشرفة على إدارة نظام الغاز والآن أعمل كمديرة قسم مراقبة الغاز. وكنت كل مرة أترقى فيها أحلّ محل موظف وافد تعلمت الكثير منه. ويسري الأمر نفسه على موظفين آخرين في الشركة مما أدّى الى ارتفاع نسبة التعمين لدينا ويعود الفضل في ذلك الى استقدام أفضل الخبرات من الخارج ومنح الفرصة للعمانيين بالتعلم والتقدم وأنا أفضل برهان لنجاح هذه النهج!

وأضاف يوسف العجيلي الرئيس التنفيذي للشركة قائلا: لنكون الأفضل علينا التعلم من الأفضل واستقدام أفضل المهارات أينما وجدت في العالم، وبفضل اتباع هذا النهج بلغنا مرحلة متقدمة من المعرفة والإلمام بالتكنولوجيا في 92% من الوظائف في شركة الغاز العمانية يشغلها عمانيون أكفاء أما مناصب الإدارة العليا فهي عمانية 100%. إن التطورات التي تشهدها السلطنة تدفعنا للتطور والتقدم معها ونجاحنا في مواكبة الزيادة في استهلاك الغاز ليس إلا برهان على ذلك. وما يجعل انجازنا هذا كبير هو أننا حققناه بجهد الكوادر العمانية. ونحن نفتخر بفريق عملنا وبقدرة الغاز العمانية على تنمية قدراته ونتطلع بكل ثقة الى مواجهة تحديات المستقبل والتقدم بخطى ثابتة.

ونظمت غرفة تجارة وصناعة عمان مساء الثلاثاء الماضي أمسية حول ماذا يجري في شركة ميناء صحار والمنطقة الحرة بصحار وذلك ضمن أمسياتها الرمضانية وهي الأمسية الخامسة التي استضافت خلالها الرؤساء التنفيذيين لشركة ميناء صحار والمنطقة الحرة بصحار والشركات العاملة في منطقة صحار.

في البداية تحدث خالد بن محمد الزبير رئيس الجلسة عن النجاحات التي تحققت خلال 40 عاما في جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية وغيرها تحت القيادة الحكيمة للسلطان قابوس حيث قامت الحكومة بإنشاء منطقة صناعية متخصصة في صحار وبدات تأسيس ميناء صحار الصناعي وذلك لتطوير التنويع الاقتصادي والجغرافي وإنما لإيجاد بيئة تنافسية عن طريق الميناء. موضحا أن الميناء يخدم منطقة صحار وإنما السلطنة بصورة عامة والمنطقة بصورة أشمل. وذلك لاستقطاب استثمارات وصلت إلى أكثر من 14 مليار دولار، وتوفير فرص عمل لأكثر من 15 ألف وظيفة.

وأضاف: إن منطقة صحار نجحت بشكل كبير وهذا النجاح في فترة قياسية خصوصا في مثل هذه المشروعات وذلك بعد تخطيط المنطقة ووضع البنية الأساسية والمناخ الاستثماري المناسب وتوفير الغاز بقيمة تنافسية عالمية وهذه العوامل أدت إلى نجاح المنطقة بالإضافة إلى الاستقرار السياسي. مؤكدا أن النجاحات لا تزال الخطوة الأولى وقد عززت الحكومة هذه النجاحات بالشروع في مشروعات إضافية منها وجود الحاويات وفي المستقبل إيجاد مناطق صناعية متخصصة بالإضافة إلى مطار صحار وإيجاد سكك الحديد والمنطقة الحرة التي سوف تكون المرحلة الأولى في هذا العام.

وأشار خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان في الأمسية إلى أن للغرفة عشرة فروع كل تخدم القطاع منذ عام 1973 وستستمر لتواكب كل التطورات التي تحدث في السلطنة مستقبلا.

وأشار إلى أن هناك دراسة لفتح مكتب للغرفة في الدقم لخدمة الشركات وقطاع الغاز وكذلك افتتاح مكتب في صحار الصناعية أسوة بالمكتب الذي افتتح في الرسيل الصناعية وذلك لتقديم الدراسات والبحوث لجلب الاستثمارات إلى السلطنة موضحا أن الغرفة مكملة للجهود المتوفرة من الجهات المعنية الأخرى.

كما أن هناك دراسات لإقامة مناطق حرة في الدقم والرسيل وصحار وريسوت ونزوى وصور والمزيونة وقريبا ستكون في سمائل وهناك دراسة لبركاء وعبري وهذه المناطق سوف تخدم القطاع الخاص.

وأوضح بأنه في الغرفة تم تشكيل لجان ومنتديات لصاحبات الأعمال ولرواد الأعمال ومنتدى آخر في صحار.

كما أوضح إلى أن هناك رسوما لم تسدد مقابل تقديم الخدمة للشركات تقدر بـ 5 ملايين ونصف ريال مشيرا إلى أنه سيتم ربط الغرفة ببقية الجهات الأخرى ولهذا لا تنجز أي معاملات إذا كانت هناك أي مطالبات.

من جانبه تحدث المهندس جمال بن توفيق عزيز الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصحار ونائب الرئيس التنفيذي لشركة ميناء صحار الصناعي عن الميناء والمنطقة الحرة بصحار بحيث تم بناء ميناء صحار الصناعي على شكل مجمعات رئيسية وهي تمثل مجمع الهيدروكربونات ومجمع المعادن والفلزات ومجمع المرافق الخدمية واللوجستية مشيرا إلى أن هناك مشروعات جاري العمل في تنفيذها مثل مشروع مصفاة البيتومين (الاسفلت) وهي أول مصفاة في السلطنة وكذلك مشروع محطة الكهرباء الجديدة ومشروع سماد اليوريا الذي ينتج 3500 طن متري وهو في مرحلة التشغيل ويستخدم في صناعة الغاز ويصدر الإنتاج إلى الهند.

موضحا أن في عام 1996 كانت هناك مجموعة من الاستثمارات الثقيلة مثل الالمنيوم والاثيلين وغيرها ولهذا فإذا لم يتوفر قطاع النقل يصعب وجود استثمارات لذلك كانت القرار في 1996 بالبدء في ميناء صحار الصناعية وكذلك البنية الأساسية لقطاع النقل هو الأساس للصناعات.

فالكثير من الصناعات جزء من إنتاجها يصدر إلى الأسواق العالمية ولهذا لا بد من توفر قطاع النقل. موضحا أن موقع صحار مهم واستراتيجي وقريبا من أسواق نامية في الخليج والهند وإيران وباكستان وهكذا فليس الشق البحري فقط ولكن هناك الشق البري ولهذا يجب أن تكون هناك وسائل أخرى مثل شبكات الطرق وسكك الحديد للوصول إلى الأسواق المحلية والأسواق الأخرى المجاورة وكذلك لا بد من وجود مطار نظرا لوجود مواد سريعة التلف أو قطاع غيار مستعجلة أو ما شابه ذلك فلا بد من وجود المطارات.

وأوضح أن التركيز على ميناء صحار ومنطقة صحار الصناعية والمنطقة الحرة والمطار وسكك الحديد كلها تحت إطار واحد سوف يطبق المعايير القياسية للصحة والسلامة والبيئة والسلامة المرورية لتسهيل حركة البضائع والناس في المنطقة.

وأشار في حديث إلى المشروعات الجديدة مثل مصفاة البيتومين (الاسفلت) التي تنتج مليون طن متري من البيتومين. وكذلك محطة كهرباء جديدة تم التوقيع على اتفاقية الانتفاع بالأرض لشركة فرنسية لإنتاج الطاقة تساند المحطة الحالي التي تنتج 85 ميجاواط . وكذلك مشروع رصيد ومجمع لتخزين القمح والحبوب الأخرى ويجاورها مطاحن القمح في صحار وهو رصيف غذائي وهو أول مشروع.

ومن المشروعات أيضا مشروع بطول 1.5 كيلومتر وهو استثمار لشركة صحار الصناعية يكلف حوالي 75 مليون ريال بعمق 25 مترا تنفيذها مثل مشروع مصفاة البيتومين (الاسفلت) وهي أول مصفاة في السلطنة وكذلك مشروع محطة الكهرباء الجديدة ومشروع سماد اليوريا الذي ينتج 3500 طن متري وهو في مرحلة التشغيل ويستخدم في صناعة الغاز ويصدر الإنتاج إلى الهند، وهذا المشروع لاستيراد الحديد الخام والمواد الخام وتصدير المنتج مثل كريات الحديد التي تصنع في السلطنة وتصدر إلى الأسواق العالمية موضحا أن السلطنة لديها كميات كبيرة من الحديد الخام. كما يوجد ميناء لاستيراد السيارات التي تصدر إلى خارج السلطنة. كما توجد محطة البضائع العامة التي ساعدت في التنمية في صحار لوجود الرافعات والتخصصات فيها.

وأشار في حديثه إلى أن المصانع في المنطقة لم تتوقف خلال فترة الأزمة العالمية الاقتصادية وحركة البضائع كانت متنامية وعدد السفن في تزايد العام الماضي أكثر من ألف سفينة وصلت الميناء ويتوقع هذا العام أكثر، وأن عدد الحاويات في تزايد لأن أغلب البضائع في العالم تنقل عن طريق الحاويات فتوجد محطة للحاويات في ميناء صحار الصناعية. وأضاف إن شركة منطقة صحار الحرة هي الجهة المشغلة وهي شراكة بين ميناء صحار الصناعي وشركة سكل الهندية والآن في مرحلة بناء البنية الأساسية بمساحة 5 ملايين متر مربع.

كما تحدث الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للحاويات العالمية عن حركة الحاويات بالنسبة للشحنات الأساسية من منطقة صحار والشركة تقوم بتشغيل الرصيف رقم 1 بالميناء موضحا أن السلطنة تشهد حاليا إدارة استقبال السفن الكبيرة وشركات الشحن العالمية الكبيرة التي تأتي إلى الميناء. كما تحدث عن الخطط المستقبلية للشركة لجلب المزيد من السفن الكبيرة والاستثمارات في ميناء صحار كبيرة وأشار إلى أن السوق العماني واعد وعملية النقل لها أهمية لنقل البضائع بكل وسائل النقل.

من جانبه تحدث الرئيس التنفيذي لشركة فالي عن المكونات التي ترفع العلاقة مع المجتمعات المحلية بالعمليات غير الضارة بالبيئة والالتزام مع شبكات الموردين المحليين موضحا أن الشركة تقوم بتدريب حوالي 70 شابا في البرازيل و20 في اليابان.

الرئيس التنفيذي لشركة اليوريا أوضح أن الشركة تنتج في اليوم حوالي 3.500 طن متر من اليوريا في اليوم يعادل 1.270 مليون طن وكل الإنتاج يصدر إلى الهند وعدد من الأسواق العالمية والمشروع مربوط برصيف التصدير وتم تمويله من شركة عمانية 100%.

تيك يلسون خبير بوحدة بيئة صحار التابعة لوزارة البيئة والشؤون المناخية أوضح أن الوحدة تسع لتحقيق التنمية المستدامة من خلال حماية البيئة والتنمية الصناعية في المنطقة وهي تعمل بمنهجية صالحة للحصول على معايير دولية وحسب القوانين العمانية وتستهدف الوحدة لحماية البيئة من خلال المعلومات البيئية وطالب الشركات بالمعلومات الكافية عن طبيعة أعمالها وأن تكون هناك شفافية.

بان ماير الرئيس التنفيذية لشركة صحار قال إن ميناء صحار حاليا من أحد الموانئ وأكبرها نموا في الشرق الأوسط وتوجد بها فرص صناعية. وتحدث عن الخطط الاستراتيجية للشركة.

على صعيد آخر أكد احمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة ان التوقعات المستقبلية للاقتصاد العماني تعد واعدة وأكد أن الخطة الخمسية التنموية الثامنة (2011 – 2015) سوف يبدأ تنفيذها خلال العام القادم وتأتى مواصلة لطريق التجربة التنموية فى عمان ومركزة على سريع المساهمة النسبية للقطاعات غير النفطية فى الناتج المحلى الاجمالى ورافعة المهارات والقدرات للقوى العاملة العمانية.

مشيرا إلى ان الخطة تهدف إلى التأكيد على تحويل السلطنة الى مجتمع رقمى عن طريق ايلاء الأولوية لتطوير قطاع تقنية المعلومات وتعزيز تنفيذ استراتيجية الأبحاث والتنمية.

وظلت الأوضاع النقدية في السلطنة عند مستوى يعكس مستوى النشاط الاقتصادي العام في السلطنة، كما أن الرؤية المستقبلية للاقتصاد العُماني خلال عام 2010م بأكمله تظل موجبة.

ولقد طرأت زيادة ملحوظة على الإجماليات الرئيسية للبنوك التجارية العاملة بالسلطنة، حسبما تعكسه الميزانية الإجمالية للبنوك حتى نهاية شهر يونيو من العام الحالي حيث زاد إجمالي أصول هذه البنوك بنسبة 11.5 بالمائة ليصل إلى 15274.1 مليون ريال عماني من 13700.8 مليون ريال عماني في نهاية يونيو 2009م.

وانخفضت جملة الودائع النقدية وودائع البنوك التجارية لدى البنك المركزي العماني إلى 814.7 مليون ريال عماني في نهاية يونيو 2010م من 910.2 مليون ريال عماني في نهاية يونيو2009م.

أما إجمالي رصيد الائتمان فقد زاد بنسبة 5.5 بالمائة ليصل إلى 10172.8 مليون ريال عماني في نهاية يونيو 2010م بالمقارنة بـ 9646 مليون ريال عماني في نهاية يونيو 2009م.

وزاد رصيد استثمارات البنوك التجارية في مختلف الأوراق المالية (محلية وأجنبية) من 1409.2 مليون ريال عماني في يونيو 2009 م إلى 1873.6 مليون ريال عماني في نهاية يونيو 2010م.

وقد زاد رصيد حيازة البنوك التجارية من شهادات الإيداع التي يصدرها البنك المركزي العُماني من 914 مليون ريال عماني في نهاية يونيو 2009م إلى 1443 مليون ريال عماني في نهاية يونيو 2010م.

أما رصيد الاستثمار في الأوراق المالية الأجنبية فقد انخفض بنسبة «36.8» بالمائة ليصل إلى «151.3» مليون ريال عماني من «239.6» مليون ريال عماني في نهاية يونيو 2009م.

وفي جانب الخصوم، زاد إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية بنسبة «13.2» بالمائة ليصل إلى «9880.8» مليون ريال عماني في نهاية يونيو 2010 م من «8724.9» مليون ريال عماني في نهاية يونيو 2009 م. حيث زادت جملة ودائع القطاع الخاص - التي شكلت ما نسبته «70.4» بالمائة من إجمالي الودائع - بنسبة «7.7» بالمائة لتصل إلى «6952.3» مليون ريال عماني في نهاية يونيو 2010 م من «6456.2» مليون ريال عماني في نهاية يونيو 2009 م.

وزادت ودائع الحكومة لدى البنوك التجارية بنسبة «28.5» بالمائة لتصل إلى «2135.9» مليون ريال عماني ، بينما زادت ودائع القطاع العام بنسبة «29.3» بالمائة لتصل إلى «684.5» مليون ريال عماني خلال الفترة نفسها.

وتشير التقديرات المبدئية إلى أن صافي ربح البنوك التجارية ( بعد خصم مخصصات الديون المعدومة والضرائب) خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2010م قد بلغ «121.3» مليون ريال عماني بالمقارنة بمبلغ «129» مليون ريال عماني في الفترة نفسها من عام 2009 م.

وزادت الاحتياطيات والفائدة المقدرة عليها في نهاية يونيو 2010م إلى «440.7» مليون ريال عماني من «408.6» مليون ريال عماني في نهاية يونيو 2009م.

وقام أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة بزيارة إلى جناح السلطنة في معرض إكسبو شنغهاي وذلك في إطار الزيارة التي قام بها الى الصين. وقد تجول والوفد المرافق له في مختلف صالات جناح السلطنة التي جسدت واقع البيئة والمجتمع والتراث العماني الجامع بين الحداثة والتاريخ والطبيعة الجغرافية والجيولوجية للسلطنة، كما قام بزيارة إلى أجنحة دول مجلس التعاون الخليجي المشاركة في المعرض وجناح الصين حيث اطلع على حجم مشاركة تلك الدول في المعرض من خلال ما تقدمه من معلومات وبيانات توضح مقوماتها وإمكانياتها الاقتصادية والتنموية والسياحية والثقافية.

وأكد أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة بأن تحقيق جناح السلطنة في معرض إكسبو شنغهاي رقم المليوني زائر يعد نجاحا كبيرا لمشاركة السلطنة في هذه التظاهرة الدولية ويحقق المكاسب الاقتصادية والسياحية والتجارية المرجوة من هذه المشاركة كما أنه يعكس المكانة التاريخية والحضارية وما تزخر به السلطنة من طبيعة جيولوجية وأرث ثقافي وحضاري كما يبرز ما حققته السلطنة من إنجازات خلال مسيرة عمر النهضة المباركة التي قاد بناءها السلطان قابوس بن سعيد على مدى الأربعين عاما الماضية بكل حكمة واقتدار.

وأشار في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إلى أن هذه المشاركة سوف تعمل على التعريف باسم ومكانة عمان عبر التاريخ وتسهم في تشجيع الاستثمارات المتبادلة وإقامة تعاون الشراكات العمانية والصينية بشكل خاص والشركات العالمية المشاركة في المعرض بشكل عام.

واوضح أحمد بن عبدالنبي مكي بأن عدد الشركات الصينية المسجلة داخل السلطنة بلغ 28 شركة باستثمارات تبلغ في جملتها (6.7) مليون ريال عماني (17.4) مليون دولار حيث تساهم الشركات الصينية في هذه الاستثمارات بما قيمتهُ (2.9) مليون ريال عماني (7.5) مليون دولار مشكلةُ بذلك نسبة (43) بالمائة من إجمالي هذه الاستثمارات وهي تتركز معظمها في قطاعات التجارة والإنشاءات والخدمات بالإضافة إلى الفروع للشركات الصينية العالمية ذات الملكية العامة أو المحدودة.

وقال: إن هناك استثمارات لحكومة السلطنة في الصين تتمثل في امتلاك شركة النفط العمانية والصندوق العماني للاستثمار ما نسبته 12 بالمائة في شركة تشاينا غاز الصينية التي تقدم خدمات إمداد الغاز إلى أكثر من 123 مدينة داخل الصين.. كما تمتلك شركة النفط العمانية ما نسبته 30 بالمائة في مشروع مجمع العطريات في شركة لي دونج للمواد الكيماوية الذي يقدر إنتاجه السنوي بمليون طن من مادتي البرازلين والبنزين التي تدخل في مختلف الصناعات البلاستيكية.

وتحدث أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة عن الخطة الخمسية التنموية السابعة الحالية (2006- 2010) وقال بأنها امتازت بأهداف طموحة حيث يتضح ذلك في تحقيق معدل نمو سنوي لا يقل عن (3) بالمائة في الأسعار الثابتة وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين وتأسيس عدد من المشروعات الصناعية والسياحية الضخمة وإيجاد المزيد من الوظائف ووضع الأسس للاقتصاد القائم على المعرفة وتطوير دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالإضافة إلى نشر وتطوير خدمات التعليم والصحة والمياه النظيفة والكهرباء والإسكان والبيئة والجهاز الإداري للحكومة.

وأوضح أحمد بن عبدالنبي مكي بأن من بين البرامج والمشروعات التي تنفذها حكومة السلطنة تطوير قطاعات تقنية المعلومات والسياحة والاتصالات الأمر الذي أدى إلى رفع إجمالي مبلغ برنامج الاستثمار إلى (9.7) مليار ريال عماني (25.2) مليار دولار ولقد منحت الأولوية القصوى لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ولذلك قامت الحكومة بإدخال تعديلات جيدة على القوانين ذات الصلة بالاستثمار خاصةً فيما يتعلق بتأمين الملكية الأجنبية حتى (100) بالمائة وكذلك خفض معدل الضريبة من (30) بالمائة إلى (12) بالمائة مما جعل السلطنة إحدى الدول الأقل ضريبة في المنطقة. وقال وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة بأن التوقعات المستقبلية للاقتصاد العماني تعد واعدة حيث إن الخطة الخمسية التنموية الثامنة (2011- 2015) سوف يبدأ تنفيذها خلال العام القادم مواصلةً لطريق التجربة التنموية في عمان ومركزةً على تسريع المساهمة النسبية للقطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي ورافعةً المهارات والقدرات للقوى العاملة العمانية.

وأشار إلى أن الخطة تهدف إلى التأكيد على تحويل السلطنة إلى مجتمع رقمي عن طريق إيلاء الأولوية لتطوير قطاع تقنية المعلومات وتعزيز تنفيذ استراتيجية الأبحاث والتنمية حيث ستواصل الخطة القادمة تعزيز وتقوية المجالات الصناعية في مختلف المناطق وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة والحفاظ على هيكل اقتصادي كلي عن طريق تقوية المؤسسات المالية والنقدية والاقتصادية لمواجهة أية تداعيات غير متوقعة مثل التي تنشئ عن الاضطرابات المالية العالمية.

كما أن الخطة القادمة ستحافظ على قوة واستقرار العملة والاحتياطيات الكافية والمعدل المنخفض للتضخم والدين الخارجي المعقول وذلك من خلال اعتماد سياسات اقتصادية حكيمة مدعومة بمناخ استثماري مشجع.

فى ميدان آخر أكد مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة ان الحكومة تدرس حاليا وضع استراتيجية متكاملة للأمن الغذائي في السلطنة وقد شرعت في دراسة هذا الموضوع إدراكا منها لأهمية الأمن الغذائي وذلك من خلال العديد من المحاور الأساسية الذي يعتمد عليها هذا القطاع وجميع نتائجها ستناقش في مجلس الوزراء.

وقال في الأمسية التي عقدت بغرفة تجارة وصناعة عمان ان الدراسة تتناول زيادة الإنتاج الغذائي المحلي وزيادة المخزون الاستراتيجي وتشجيع التصنيع الغذائي وتوجيه ثقافة الاستهلاك الرشيد لدى المواطنين والنظر في الاستثمارات الخارجية في القطاع الغذائي في الدول المتقدمة ودراسة تأسيس شركة قابضة للاستثمار الزراعي ودراسة زراعة القمح في السلطنة بفريق عمل ترأسه جامعة السلطان قابوس إلى جانب إنشاء مركز تقني غذائي بالتعاون مع الجهات المتخصصة بالهند بالإضافة إلى الاستزراع السمكي.

وأضاف: ان الخطط الحالية تكمن في بناء 56 مخزنا للهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي بتكلفة 42 مليون ريال وإنشاء صوامع للقمح تستوعب 200 ألف طن بصحار و100 ألف طن بصلالة، مشيرا إلى ان الاستيراد سيزيد خلال الأعوام القادمة نظرا لزيادة عدد السكان وتحسن دخل الفرد موضحا ان هناك العديد من الدروس المستفادة من خلال الأزمات الغذائية في العالم والكوارث الطبيعية والتأثيرات المناخية كالفيضانات في باكستان وارتفاع درجة الحرارة في روسيا إلى جانب النمو الاقتصادي الهائل في الصين والهند والطلب المتزايد على السلع الغذائية إضافة إلى الأوبئة الحيوانية التي قللت من المنتجات الغذائية.

وأكد: ان السلطنة اتخذت العديد من الإجراءات لتقليل التضخم في الأسعار الغذائية من خلال تعزيز دور الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي من خلال شراء 200 ألف طن من الأرز يكفي لمدة عامين وشراء ودعم سعر القمح عن طريق المطاحن واستيراد كميات من المواد الأساسية وتشكيل لجنة للامن الغذائي لبحث الوفرة في المواد الغذائية الضرورية وتعزيز الدور الرقابي لمكافحة الاحتكار بالسوق.

ونوه إلى ان الاقتصاديين يستبعدون حدوث أزمة غذائية أخرى غير انه من المحتمل حدوث مشاكل مؤقتة وتذبذب في الأسعار. مؤكدا ان هناك الكثير من الفرص الاستثمارية في القطاع الغذائي وهي طويلة الأجل ولابد للقطاع الخاص ان يستثمرها حيث ان ما نسبته 30% من ميزانية الأسرة للمواد الغذائية.