اليوم الوطنى السعودي

قصة شموخ الوطن بكلمات الملك عبد العزيز ال سعود

مسيرة عطاء لا ينضب معينها على امتداد تاريخ المملكة وحاضرها ومستقبلها

انجازات تتحدث عن نفسها فى حقول الصناعة والصحة ودعم قضية فلسطين واحتياجات الانسانية

انتهج الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله في تعامله مع مواطنيه سياسة قائمة على الشورى والتناصح مع الرعية واغتنام الفرص لتبادل الرأي مسترشدا بما جاء به ديننا الإسلامي الحنيف ، فكان لهذا النهج القويم الذي سار عليه أبناؤه من بعده الأثر الكبير فيما تعيشه المملكة وأهلها من تلاحم وتطور كبير قائم على تعاضد الدولة والمواطنين.

وتجسيداً لهذا النهج كانت لقاءات الملك عبدالعزيز مستمرة ومتواصلة مع المواطنين يقدم لهم النصح ويسدي لهم التوجيه ، ورغم أنه كان يعمل أكثر مما يقول إلا انه ترك لنا كلمات خالدة سجل حكمته ورجاحة فكرة رأية حيث كانت كلمته موقف يلتزم به ونهج يسار عليه وحق يصدع باطل الأعداء.

وجمعت وكالة الأنباء السعودية في هذا التقرير فقرات مختارة من أقوال وخطب الملك عبدالعزيز رحمه الله تبين وتوضح نهجه السليم وتفكيره العميق ونظرته الصائبة إلى مختلف الأمور.

ففي الخطاب الذي ألقاه الملك عبدالعزيز يرحمه الله في الجلسة الافتتاحية لمجلس الشورى في السابع من ربيع الأول من عام 1349هـ الموافق الأول من أغسطس 1930م يتضح مدى إدراكه لأمور الدولة صغيرها وكبيرها وحرصه التام على تقدم هذه البلاد ورقي شعبها حيث يقول يرحمه الله مخاطبا أعضاء المجلس ..( إن أمامكم اليوم أعمالا كثيرة من موازنة للدوائر الحكومية ونظم من اجل مشاريع عامه تتطلب جهودا أكثر من جهود العام السابق وان الأمه تنتظر منكم ما هو المأمول منكم من الهمة وعدم إضاعة الوقت الثمين إلا بما فيه فائدة البلاد المقدسة).

وقد حرص الملك عبدالعزيز يرحمه الله على إرساء مبادئ السياسة السعودية من منطلق تعاليم الدين الإسلامي الحنيف حيث أصبحت هي النهج الذي يتوخاه في كل علاقاته وتعاملاته مع الآخرين ومن خلال هذا النهج اكتسبت السياسة السعودية الصدق والوضوح الذي تسير عليه حتى اليوم في تعاملاتها مع كافة الدول.

وفي ذلك يقول الملك عبدالعزيز مخاطبا أعضاء مجلس الشورى ومحددا لهم الطريق الصحيح الذي يسلكونه والمنهج السوي الذي يسيرون عليه (وإنكم تعلمون إن أساس أحكامنا ونظمنا هو الشرع الإسلامي وانتم في تلك الدائرة أحرار في سن كل نظام وإقرار العمل الذي ترونه موافقا لصالح البلاد على شرط ألا يكون مخالفا للشريعة الاسلاميه لان العمل الذي يخالف الشرع لن يكون مفيدا لأحد والضرر كل الضرر هو السير على غير الأساس الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

كلمات وضع فيها قائد الإصلاح وموحد هذه البلاد تعاليم الإسلام دائما نصب عينيه ويعطيها الاولويه في جميع مناحي الحياة فما يتفق مع الإسلام يأخذ به وما يتنافى مع الإسلام يتركه غير مأسوف عليه.

ويواصل الملك عبدالعزيز خطابه إلى أعضاء مجلس الشورى يحثهم فيه على تأمين راحة الحجاج حيث يقول (ولا أحتاج في هذا الموقف أن أذكركم بان هذا البلد المقدس يتطلب النظر فيما يحفظ حقوق أهله وما يؤمن الراحة لحجاج بيت الله الحرام ولذلك فأنكم تتحملون مسؤولية عظيمة إزاء ما يعرض عليكم من النظم والمشاريع سواء كانت تتعلق بالبلاد أو بوفود الحجاج من حيث اتخاذ النظم التي تحفظ راحتهم واطمئنانهم في هذا البلد المقدس).

وقد أدرك الملك عبدالعزيز بثاقب بصره أن التلاحم والتواصل بين القيادة والشعب وسياسة الباب المفتوح هما من أفضل السبل وأنجعها لخدمة الوطن والمواطنين ولتقدم البلاد ورقيها.

ففي الحفل الذي أقامه الملك عبدالعزيز في جده في الخامس والعشرين من محرم عام 1355هـ الموافق السابع عشر من ابريل 1946م بمناسبة انتهاء موسم الحج وقرب سفره إلى الرياض قال يرحمه الله (المقصد من اجتماعنا الليلة أن نتناصح ونتعاضد ويطلع كل منا على ما عند الآخر من جهة ومن جهة أخرى لنودعكم لأننا على جناح سفر وسنغادر هذا البلد قريبا وانه ليعز علينا مغادرته ولكن المصلحة تقضي بهذه التنقلات ثم هناك مسألة أحب أن اشرحها لكم لان في نفسي منها شيء.

أنا لا أحب أن اشق على الناس ولكن الواجب يقضي بان أصارحكم.. إننا في اشد الحاجة إلى الاجتماع والاتصال بكم لتكونوا على علم تام بما عندنا ونكون على علم تام بما عندكم، وأود أن يكون هذا الاتصال مباشرة وفي مجلسي لتحملوا إلينا مطالب شعبنا ورغباته وتحملوا إلى الشعب أعمالنا ونوايانا.. إنني أود أن يكون اتصالي بالشعب وثيقاً دائما لان هذا ادعى لتنفيذ رغبات الشعب.. لذلك سيكون مجلسي مفتوحا لحضور من يريد الحضور.

أنا أود الاجتماع بكم دائما لأكون على اتصال تام بمطالب شعبنا وهذه غايتي من وراء هذا الاتصال.

واستمرارا على نهجه الكريم في توجيه النصح للرعية وشرح مالها وما عليها قال يرحمه الله في الخطاب الذي ألقاه في الحفل التكريمي الذي أقيم على شرفه بمناسبة سفره إلى الرياض في الثاني من صفر 1355هـ الموافق الرابع والعشرين من ابريل 1936م. (إن على الشعب واجبات وعلى ولاة الأمر واجبات.. أما واجبات الشعب فهي الاستقامة ومراعاة ما يرضي الله ورسوله ويصلح حالهم والتآلف والتآزر مع حكومتهم للعمل فيما فيه رقي بلادهم وأمتهم.

إن خدمة الشعب واجبة علينا لهذا فنحن نخدمه بعيوننا وقلوبنا ونرى أن من لا يخدم شعبه ويخلص له فهو ناقص.

ومن ذات المنطلق الذي أدار به الملك عبدالعزيز شئون بلاده ومواطنيه بنى يرحمه الله علاقات بلاده مع أشقائها العرب والمسلمين وأقام علاقات قويه مع المجتمع الدولي.

وكان صريحا في تعامله مع كافة القضايا التي تهم أمته على كافة الاصعده وقد أثبتت الأحداث المتعاقبة حتى يومنا هذا رؤيته الصائبة ونهجه الصحيح في كافة أقواله وأفعاله فكانت تلك الرؤية وذلك النهج القاعدة و الأساس القويم تسير عليها المملكة في جميع تعاملها داخليا وخارجياً.

ففي الخطاب الذي ألقاه يرحمه الله في المأدبة الكبرى التي أقامها لكبار حجاج بيت الله الحرام في مكة المكرمة في 9 ذي الحجة عام 1364هـ الموافق 15 نوفمبر 1945م خصص الجانب الأكبر من خطابه للحديث عن قضية فلسطين حيث قال يرحمه الله (إن مسألة فلسطين هي أهم ما يشغل أفكار المسلمين والعرب في هذه الأيام وهي المسألة التي يجب أن تكون موضع عناية الجميع ومدار اهتمامهم. ومع إنني لا أحب كثرة الكلام وأفضل العمل الصامت المثمر فإنني أقول بصراحة أن السكوت عن قضية فلسطين لا يوافق المصلحة وقد سبق لي أن تكلمت مع أركان الحكومة البريطانية كما تحدثت مطولا مع الرئيس روزفلت وذكرت بكل صراحة الحيف الذي أصاب إخواننا عرب فلسطين والإعنات والقهر اللذين خضعوا لهما وطالبت وطلبت من الرئيس الراحل إنصاف عرب فلسطين إن لم يكن بالمساعدات الفعلية فعلى الأقل الوقوف على الحياد وعدم مساعدة اليهود عليهم.

واليوم وذكرى اليوم الوطني تمر بنا ونحن نعيش واقعاً مشرقا أرساه المؤسس الباني الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل نستعيد ذلك البطل وهو يقول ( أنا لست من رجال القول الذين يرمون اللفظ بغير حساب أنا رجل عمل إذا قلت فعلت وعيب علي في ديني وشرفي أن أقول قولا لا اتبعه بالعمل وهذا شيء ما اعتدت عليها ولا أحب أن أتعوده أبدً).

نعم كان صادق القول.. إذا قال عمل وإذا عمل أنجز.. كان صاحب مبدأ وصاحب منهج سار عليه أبناؤه من بعده متلمسين خطاه مع إضافة المزيد من الانجازات التي تسجل لهم في التاريخ بمداد من ذهب.

فى مجال آخر استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بجدة مساعد الرئيس الأمريكي للأمن القومي ومكافحة الإرهاب جون برينان والوفد المرافق له .

ونقل المسؤول الأمريكي لخادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال تحيات وتقدير الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فيما حمله الملك تحياته وتقديره لفخامته .

كما جرى استعراض عدد من الموضوعات التي تهم البلدين الصديقين .

حضر الاستقبال الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير والسفير الأمريكي لدى الملك جيمس سميث .

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بجدة مدير وكالة الاستخبارات الكندية ريتشارد فادن والوفد المرافق له .

وفي بداية الاستقبال نقل المسؤول الكندي لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر فيما أوكل إليه الملك نقل تحياته وتقديره لدولته .

بعد ذلك جرى استعراض عدد من الموضوعات التي تهم البلدين الصديقين.

حضر الاستقبال الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير وسفير كندا لدى المملكة ديفيد تشاترسون .

واستقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في مكتب سموه بوزارة الداخلية في جدة مساعد الرئيس الأمريكي للأمن القومي ومكافحة الإرهاب جون برينان.

وفي بداية اللقاء رحب سموه بالمسؤول الأمريكي والوفد المرافق له ، وجرى تبادل الأحاديث الودية ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين.

وأشاد النائب الثاني ومساعد الرئيس الأمريكي للأمن القومي ومكافحة الإرهاب بالعلاقات الودية والتعاون المستمر بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية والعلاقات الودية بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس باراك اوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

وركز اللقاء على ضرورة مكافحة الإرهاب وإقامة تعاون قوي ومثمر للحد من انتشار ظاهرة الإرهاب في جميع دول العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط ، وأهمية العمل يدا واحدة لمكافحة القاعدة وإرهابها.

وأشاد مساعد الرئيس الأمريكي للأمن القومي ومكافحة الإرهاب بالجهود التي قامت وتقوم بها الأجهزة الأمنية السعودية والنجاحات التي حققتها في الحد من العمليات الإرهابية في المملكة.

كما أشاد بالتعاون بين الأجهزة الأمنية السعودية والأمريكية في تبادل المعلومات الأمنية حسب الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين البلدين.

وثمن مساعد الرئيس الأمريكي للأمن القومي ومكافحة الإرهاب الجهود التي يقوم بها الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية وتوجيهاته المستمرة للجهات الأمنية مما حقق الكثير من النجاحات على المستوى الأمني.

وفي نهاية اللقاء قال الأمير نايف بن عبدالعزيز " أقدم شكري وشكر المملكة العربية السعودية وعلى رأسها سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي عهده الأمين على التعاون الايجابي بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية ، ونخص بالشكر فخامة الرئيس الأمريكي باراك اوباما والسفير الأمريكي لدى المملكة والعاملين في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدىالمملكة على التعاون الصادق في الشأن الأمني ومواجهة الإرهاب ، ونتطلع إلى المزيد ".

كما شكر المسؤول الأمريكي سموه على إتاحة الفرصة وعلى الثقة والصداقة والتعاون المستمر بين البلدين الصديقين في مكافحة الإرهاب.

حضر اللقاء الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، والمشرف العام على مكتب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الفريق أول عبدالرحمن بن علي الربيعان، والمستشار الخاص لمساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الدكتور سعد بن خالد الجبري،ومدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء سعود بن صالح الداود، ومدير عام الإدارة العامة للعلاقات والتوجيه اللواء الدكتور صالح بن محمد المالك، ومساعد مدير عام المباحث العامة للعلاقات والتعاون الدولي اللواء خالد بن علي الحميدان.

كما حضر اللقاء سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة وليم سميث.

وفي إطار المساعدات التي تقدمها السعودية للشعب الباكستاني بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وبعد انتهاء مهمات فريق البحث والإنقاذ السعودي، الذي أمر بتشكيله من الدفاع المدني وحرس الحدود، وجه الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المشرف العام على حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الباكستاني الشقيق، بتسليم كل الآليات والمعدات والتجهيزات الفنية الخاصة بفريق البحث والإنقاذ السعودي للحكومة الباكستانية.

وقام سفير خادم الحرمين الشريفين لدى باكستان بتسليم هذه الآليات للحكومة الباكستانية، في احتفال أقيم بهذه المناسبة، في مقر فريق البحث والإنقاذ السعودي.

وأوضح ذلك لوكالة الأنباء السعودية، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، مشيرا إلى الأصداء الإيجابية لهذه البادرة لدى دولة باكستان، التي اعتبرت ذلك امتدادا للمواقف المشرفة لخادم الحرمين الشريفين تجاه الشعب الباكستاني الشقيق، لمساعدته في تجاوز محنته وما ألمّ به من ظروف صعبة، نتيجة كارثة الفيضانات التي غمرت الكثير من المناطق الباكستانية، وشردت الملايين من أبناء الشعب الباكستاني، وجعلتهم في وضع غير مسبوق في تاريخ هذا الشعب.

الجدير بالذكر أن آليات فريق الإنقاذ والبحث السعودي، التي تم تسليمها للحكومة الباكستانية، تشمل كل تجهيزات الفريق الفنية والآلية، مثل الجرافات، والشاحنات، ومحطات توليد الكهرباء، ومحطات تنقية المياه، والقوارب، وأطواق النجاة، وبدل الغوص، وكل ما يتعلق بأعمال تجهيزات الإنقاذ، وأعداد كبيرة من التجهيزات الخاصة بأعمال البحث والإنقاذ.

الى هذا وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين وفي إطار جهود المملكة العربية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني وجه الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المشرف العام على اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني بتوقيع مذكرة تفاهم مشترك بين اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني والمنظمة الدولية لتأسيس وتطوير مراكز علاج الأورام في العالم وخبراء السرطان بلا حدود لتنفيذ مشروع تطوير وتشغيل مركز الأمير نايف بن عبدالعزيز لتشخيص وعلاج الأورام في غزة بتكلفة إجمالية تجاوزت ( 34 ) مليون ريال سعودي.

وقد جرى توقيع هذه المذكرة اليوم الاثنين 11 شوال 1431هـ الموافق 20 سبتمبر 2010م في محافظة جدة وقد مثل اللجنة في توقيع المذكرة مستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني الدكتور ساعد العرابي الحارثي ومثل المنظمة الدولية لتأسيس وتطوير علاج الأورام في العالم وخبراء السرطان بلا حدود رئيسها البروفسور أحمد مصطفى الزواوي.

وسيتم تأمين الاحتياجات الفعلية لتشغيل وتطوير مركز الأمير نايف بن عبدالعزيز لتشخيص وعلاج الأورام في قطاع غزة من أجهزة ومستلزمات طبية وأدوية وذلك تفعيلاً لبرنامج المساعدات الطبية في فلسطين.

ويهدف هذا المشروع إلى تأمين الأجهزة التالية:

1 ـ جهاز المعجل الخطي.

2 ـ جهاز المسح الذري.

3 ـ جهاز إلجاما.

4 ـ أجهزة ضبط الجودة والقياس وتحديد الجرعات.

5 ـ أجهزة أدوات تثبيت المرضى للعلاج الإشعاعي.

كما يشمل المشروع تدريب وتطوير قدرات العاملين في المركز وتأمين الاحتياجات اليومية من أدوية ومستلزمات طبية وإجراء عمليات الصيانة الدورية لمدة عامين.

ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج متكامل لتأهيل النواحي الصحية والطبية للشعب الفلسطيني تمثلت في إنشاء أقسام جديدة وتوفير أجهزة لغسيل الكلى وتأمين أدوية ومستلزمات طبية وتوفير الأمصال والتطعيمات للأطفال وتأمين سيارات الإسعاف للمستشفيات والمراكز الطبية وتقديم الرعاية الطبية لذوي الاحتياجات الخاصة ودعم الهلال الأحمر الفلسطيني لتمكينه من دوره الإسعافي بتكلفة بلغت أكثر من (189) مليون ريال من إجمالي المساعدات الإنسانية التي قدمت عبر اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني وحملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة والتي تجاوزت ملياراً ومائتي مليون ريال تم تقديمها لتوفير البرامج الإغاثية والمشروعات الإنسانية التي شملت مختلف الجوانب ا لاجتماعية والتعليمية والصحية والتنموية ، والبنية التحتية.

من جانبه أشاد الرئيس التنفيذي للمنظمة الدولية لتأسيس وتطوير مركز الأورام وخبراء السرطان بلا حدود البروفسور أحمد مصطفى الزواوي بالجهود التي تقدمها المملكة العربية السعودية في سبيل إغاثة الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته مقدماً شكره وتقديره للمملكة قيادة وشعباً وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني على ما تقدمه المملكة للشعوب المتضررة بشكل عام وما تقدمه للشعب الفلسطيني بشكل خاص موضحاً أن المنظمة ستسخر كافة إمكانياتها في سبيل تقديم الرعاية الصحية للمتضررين عبر مركز الأمير نايف بن عبدالعزيز لتشخيص وعلاج الأورام في قطاع غزة لما تملكه المنظمة من كوادر وخبرات طبية مؤهلة لمتابعة تشغيل مثل هذه المراكز.

على صعيد آخر شهد القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية تطورا ملحوظا عبر خطط التنمية المتتابعة بفضل الله ثم جهود الدولة الحثيثة في دعمه حتى أضحى أحد الأوجه الساطعة في مسيرة تنمية وبناء الوطن فتبوأت المملكة مكانة مرموقة عالميا في المجال الصحي وأصبحت مرجعا طبيا وعلاجيا لعدد من الأمراض وبخاصة أمراض القلب وجراحته والكبد التي حققت فيها المملكة تقدما حيث أجرت مستشفياتها العشرات من العمليات الناجحة لزرع الكبد والقلب.

ولعل النجاح الأبرز الذي حققته المملكة في المجال الطبي هو عمليات فصل التوائم السيامية التي حققت فيها المملكة نجاحا منقطع النظير بفضل من الله ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود أهلها لأن تكون " مملكة الإنسانية " إذ أجريت في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض التابعة للشؤون الصحية بالحرس الوطني نحو / 30 / عملية من هذا النوع بالغ التعقيد لتوائم سيامية من دول عربية وأسيوية وأوروبية .

وتواصلا لمسيرة النجاحات الطبية السعودية في العمليات المعقدة والصعبة أنشأت الدولة مركزا متخصصا لنقل وزراعة الأعضاء يتولى مهمة التنسيق بين المستشفيات في مجال نقل وزراعة الأعضاء كما يتولى مهمة الحملة الإعلامية للتعريف بأهمية التبرع بالأعضاء بعد الوفاة لأنها تسهم بعد توفيق الله ومشيئته في إنقاذ حياة شخص آخر .

ويرجع الفضل بعد الله سبحانه وتعالى فيما تحقق من تطور وتقدم في هذا القطاع إلى ما يحظى به القطاع الصحي في المملكة من دعم واهتمام من حكومة خادم الحرمين الشريفين التي جعلت هذا المرفق الحيوي في مقدمة أولويات خططها التنموية كونه يتصل بحياة الإنسان الذي يعد ركيزة التنمية وهدفها الأساسي .

وتضطلع وزارة الصحة بدور رئيس في التنمية الصحية انطلاقاً من مسؤوليتها في وضع السياسة الصحية وتنفيذها حيث ركزت من خلال استراتيجيها الصحية على تغطية جميع المواطنين بالخدمات الصحية بكل عناصرها ( الوقائية, والعلاجية, والتأهيلية ) ووصول هذه الخدمة لهم بكل بيسر وسهولة .

وتعد مخصصات وزارة الصحة في الميزانية العامة للدولة الدعامة الأساسية للموارد الصحية السنوية ونتيجة لاهتمام الدولة بهذا القطاع الحيوي تضاعفت ميزانية الوزارة تقريبا في خمس سنوات فبلغت في العام المالي 1430 / 1431 هـ 29 مليار و 519 مليون ريال مقابل 16 مليار و 870 مليون ريال تقريباً للعام المالي 1425 / 1426 هـ .

وبينت أخر التقارير الإحصائية الصادرة عن وزارة الصحة أن عدد المستشفيات الحكومية والخاصة في المملكة بلغ حتى العام 1429هـ / 393 / مستشفى تضم / 53888 / سريراً , وشكلت المستشفيات التابعة لوزارة الصحة الغالبية إذ بلغت / 231 / مستشفى تضم /31720 / سريرا يساندها نحو / 2000 / مركز للرعاية الصحية .

وبلغ إجمالي عدد الأطباء التابعين لوزارة الصحة / 24802 / طبيبا فيما بلغ عدد الصيادلة / 1529 / صيدليا , أما عدد هيئة التمريض فبلغ /55429 / ممرضا يساندهم نحو / 30281 / من الفئات الطبية المساعدة .

وارتفع عدد الأطباء في القطاعات الصحية الحكومية والخاصة إلى / 52838 / طبيبا منهم / 6942 / طبيبا للأسنان فيما بلغ عدد الصيادلة / 15862 / صيدليا ووصل عدد العاملين في التمريض إلى / 101298 / ممرضا وممرضة يساندهم أكثر من / 51555 / من الفئات الطبية المساعدة .

وتساند عدد من الجهات الحكومية وزارة الصحة في تقديم العناية الصحية لمنسوبيها وللمواطنين من بينها الحرس الوطني ووزارة الدفاع والطيران ووزارة الداخلية والجامعات وجميعها شيدت مستشفيات ومراكز صحية متطورة لا تقتصر مهمتها على تقديم خدماتها الصحية على منسوبي تلك الجهات بل تتعداها إلى المواطنين .

وبلغ عدد المستشفيات التابعة لتلك الجهات / 39 / مستشفى تضم نحو / 10806 / سريرا وبلغ إجمالي عدد الأطباء العاملين فيها / 11592 / طبيبا وعدد الصيادلة نحو / 1450 / صيدليا .. أما أعداد هيئة التمريض فبلغ / 23536 / ممرضا يساندهم / 17183 / من الفئات الطبية المساعدة .

وقدرت الإحصاءات الطبية عدد المستشفيات الخاصة بنحو / 123 / مستشفى يعمل بها / 16444 / طبيبا وتضم / 11271 / سريرا يساندها أكثر من / 1871 / مستوصفا خاصا وعيادة مجمعة ونحو / 228 / عيادة خاصة بالإضافة إلى / 70 / مختبرا طبيا خاصا ونحو / 5741 / صيدلية خاصة وبلغ مجمل عدد الصيادلة بالقطاع الخاصة /12913/ صيدليا وارتفع عدد هيئة التمريض في القطاع الخاص إلى / 22333 / ممرضا و / 8462 / من الفئات الطبية المساعدة وذلك حتى عام 1429هـ .

وقد صدرت توجيهات وزير الصحة برفع نسبة أسّرة العناية المركزة في كافة المستشفيات التابعة لوزارة الصحة للوصول للمعدلات العالمية في هذا المجال , كما تم استحداث إدارة لتنسيق إحالة الحالات على مستوى وزارة الصحة تعمل على مدار الساعة ويرتبط بها عشرين إدارة للطوارئ في جميع المديريات في مناطق المملكة مهمتها إيجاد سرير للمريض في أي قطاع صحي داخل المملكة , وكذلك تم استحداث إدارة لدعم المناطق الطرفية والمستشفيات الطرفية داخل المناطق بالخبرات اللازمة المتخصصة على نظام الزيارات المتتالية في كافة التخصصات الطبية بحيث ينتقل الأطباء لتلك المناطق أو المستشفيات للقيام بالإجراء الطبي اللازم بدلاً من انتقال المريض , وإعطاء صلاحيات لكل مديري الشؤون الصحية بإحالة المرضى في الحالات الطارئة للقطاع الخاص وعلى نفقة وزارة الصحة واستئجار أسّرة أيضاً للحالات التمريضية المزمنة لتقليل تكلفة العلاج , وبدأت جراحات اليوم الواحد في 60 بالمئة من المستشفيات المشاركة في البرنامج وعدد 124 مستشفى سعة 100 سرير فأكثر، وستستكمل البقية للانضمام خلال الفترة القريبة القادمة .

وتدرس وزارة الصحة حالياً قياس نسبة أعداد الأسّرة مقارنة بأعداد السكان في جميع مناطق المملكة للوصول للمعدل الوطني (3 أسّرة لكل 1000 من السكان) وتوحيدها على مستوى مناطق المملكة خلال الـ5 سنوات القادمة.

واستحدثت وزارة الصحة برنامج الرعاية المنزلية الذي يهدف إلى توفير خدمات الرعاية الصحية المنزلية الميسرة للمرضى المحتاجين لها ، وتعزيز إسهامات أسر المرضى في متابعة مرضاهم لاستعادة عافيتهم بشكل يحفظ كرامتهم دون عناء وبما يؤدي لتوفير أسّرة المستشفى لمرضى جدد في حاجة ماسة إليها .

ومن مهام البرنامج توفير الرعاية الطبية للمرضى في منازلهم حسب الخطة العلاجية من قبل فريق طبي مؤهل لهذه الخدمة، وتقديم المساندة لأسر المرضى حول كيفية التعامل مع مرضاهم ، حيث يقوم الفريق الطبي بزيارة المرضى المؤهلين لهذه الخدمة بشكل دوري ( كالمرضى المحتاجين للرعاية التلطيفية أو الرعاية التنفسية أو مرضى السكري أو مرضى التقرحات السريرية والجروح أو محتاجي التغذية الأنبوبية أو مرضى إصابات الجهاز العصبي والجلطات الدماغية).

ولأهمية هذه البرامج فقد صدر قرار وزير الصحة بتشكيل اللجنة الوطنية للرعاية الصحية المنزلية تحت مظلة مجلس الخدمات الصحية , تهدف تلك اللجنة إلى توحيد أنشطة البرنامج وعمل الدراسات والتقييم والأبحاث في المراكز الطبية بمختلف الأجهزة الصحية الحكومية وتأسيس قاعدة بيانات خاصة بالرعاية الصحية المنزلية على مستوى المملكة .

وللارتقاء بالخدمات الصحية في المملكة تم إقرار إستراتيجية الرعاية الصحية , واعتماد الكادر الصحي للعاملين في القطاع الصحي لكافة المستشفيات والمؤسسات الحكومية .

وفي مبادرة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتحسين أوضاع الأطباء والممارسين الصحيين السعوديين في المستشفيات الحكومية العامة والتخصصية والمرجعية فقد وافق على سلم رواتب الوظائف الصحية للمشمولين باللائحة الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية وسلم أجور الممارسين الصحيين السعوديين العاملين ضمن برامج التشغيل في المستشفيات الحكومية العامة والتخصصية والمرجعية أياً كانت تسمياتها بما في ذلك مستشفيات الحرس الوطني ووزارة الدفاع والطيران ووزارة الداخلية ووزارة الصحة ومؤسسة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث.

وقفز عدد المصانع المنتجة في المملكة العربية السعودية ليصل بنهاية الربع الثاني من عام 2010 م إلى / 4600 / مصنعا منتجا شكلت حصيلة نهضة صناعية حولت المملكة بفضل الله تعالى خلال فترة وجيزة من بلد يستورد مختلف احتياجاته إلى بلد يصنع العديد من المنتجات فضلا عن تصدير جزء منها .

وقدرت الإحصاءات التي حصلت عليها وكالة الأنباء السعودية إجمالي رأس المال المستثمر في هذه المصانع حتى نهاية الربع الثاني من العام 2010 م بنحو 404 مليار ريال أما عدد العاملين بها فارتفع إلى اكثر من 528 ألف موظف وعامل .

ويعود هذا التطور الذي حققته المملكة في القطاع الصناعي إلى توفيق الله أولا ثم الاهتمام والرعاية التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لهذا القطاع الحيوي , ومن وسائل الرعاية والدعم لهذا القطاع قيام خادم الحرمين الشريفين بثلاث زيارات لمدينة الجبيل الصناعية منذ توليه الحكم في عام 1426 حيث أسس وأفتتح مشاريع تزيد تكلفتها عن مائتي مليار ريال كما تم في عهده إنشاء مدينتين صناعيتين إحداهما في رأس الزور والثانية في رابغ و تقديم القروض الصناعية للمستثمرين من خلال صندوق التنمية الصناعية السعودية ، والتي بلغت حتى نهاية عام 1430هـ ( 3131 ) قرضاً صناعياً بقيمة إجمالية بلغت نحو 81 مليار ريال قدمت للمساهمة في أنشاء 2216 مشروعاً صناعيا في مختلف أنحاء المملكة .

كما تقدم الدولة الكثير من الامتيازات والتسهيلات الأخرى مثل الإعفاءات الجمركية وخدمات الكهرباء والماء وغيرها مما انعكس إيجابا على القطاع الصناعي بمختلف الأنشطة .

وتوزعت المصانع على مختلف النشاطات الصناعية أكبرها من حيث عدد المصانع الصناعات المعدنية ثم الصناعات الكيماوية والمنتجات البلاستيكية تليها صناعات الصيني والخزف ومواد البناء والمنسوجات والملابس الجاهزة ثم صناعة المواد الغذائية وغيرها من النشاطات.

أما من حيث إجمالي تمويل هذه المصانع فاستحوذت صناعة المنتجات البترولية المكررة (75 مصنعا) على ما نسبته 40.4 في المائة من إجمالي تمويل المصانع القائمة بالمملكة أي ما يوازي 145.2 مليار ريال ، تليها صناعة منتجات المعادن اللافلزية الأخرى (679 مصنعا) بنسبة 13.4 في المائة من إجمالي التمويل أي 48.2 مليار ريال ،ثم صناعة المواد والمنتجات الكيمائية ( 422 ) مصنعاً بنسبة 10.5 في المائة ، ثم الصناعات الأساسية للمعادن (296مصنعا) بنسبة 13.8 في المائة وصناعة المنتجات الغذائية والمشروبات(668) مصنعا بنسبة 9.8 في المائة وقد استحوذت هذه الصناعات الخمسة (2140 مصنعا) على ما نسبته 51.4 في المائة من إجمالي عدد المصانع القائمة بالمملكة وبنسبة 83.9 في المائة من إجمالي تمويلها.

وفيما يتعلق بمؤشرات أداء القطاع الخاص الصناعي فقد شهد قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية نمواً جيداً خلال عام 2008م بلغ معدله الحقيقي ( 4ر5 في المائة ) كما زادت مساهمة القطاع الصناعي بشكل كبير في صادرات المملكة من السلع غير البترولية بقيمة قدرها ( 115 ) بليون ريال خلال العام 2008م بزيادة قدرها ( 10 في المائة ) عن العام 2007م .

كما يتم دعم وتشجيع الاستثمار الأجنبي من خلال تهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة في القطاع الصناعي وفتح المجال للشركات العالمية للاستثمار بالمملكة وجلب الخبرات والتقنيات الحديثة في الصناعات التي تحتاجها المملكة وتخدم الاقتصاد الوطني ، وتقديم قروض صناعية لا يشترط فيها وجود شركاء سعوديين في تلك المشاريع .

وقد بلغ عدد المشاريع المختلطة التي تم تمويلها حتى العام المالي 1428 / 1429هـ ( 588 ) مشروعاً بقيمة ( 517ر28 ) مليون ريال.

تجدر الإشارة إلى أن ( 105 ) مشاريع من هذه المشاريع تبلغ قيمة القروض المعتمدة لها 091 ) ر8 ) مليون ريال قد أصبحت حالياً مملوكة بالكامل لمستثمرين سعوديين.

ويتم العمل حالياً على تبني استراتيجية وطنية للصناعة تهدف إلى تعزيز القدرات التنافسية الصناعية السعودية ، وزيادة ارتباطاتها التكاملية محلياً وإقليمياً وعالمياً ، وتحفيز الصناعات المتقدمة ذات القيمة المضافة العالية ، والتوسع في توفير التجهيزات والخدمات اللازمة لتحقيق التنمية الصناعية في جميع مناطق المملكة.

وتتبنى الإستراتيجية الوطنية الصناعية رؤية وطنية للدور المحوري لقطاع الصناعة في النمو وفي التنمية وفي ترسيخ واستدامة الثروة في المملكة عن طريق تعظيم عائدات ثرواتها الطبيعية واستثمارها لتوطنين الخبرات البشرية المنتجة ولتنويع الاقتصاد نحو صناعة منافسة واقتصاد قائم على المعرفة.

وتتركز الأهداف الرئيسة لتنمية القطاع الصناعي على نواحي متعددة أهمها:

ـ تعزيز القاعدة الصناعية.

ـ تعزيز الكفاءات التقنية والإنتاجية والقدرات التنافسية.

ـ تطوير البنية الأساسية وتوفير الخدمات المساندة للصناعة.

ـ توسعة مشاركة القطاع الخاص ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

ـ دعم الصادرات الصناعية وتشجيعها.

ـ تطوير مهارات العمالة الوطنية في الصناعة.

وقد أنشئت الشركة السعودية للصناعات الأساسية / سابك / عام 1396 لمواكبة الأهداف الإستراتيجية لخطط التنمية ولتصبح ركيزة من ركائز النمو الصناعي بمجمعاتها الصناعية التي تطبق أحدث التقنيات الدولية لإنتاج المعادن والأسمدة والمواد البتر وكيماوية والراتنجات اللدائنية وفق أرقى المستويات العالمية .

وامتد نشاط سابك التسويقي إلى أكثر من مائة دولة من خلال 18 مجمعا صناعيا بلغت طاقتها الإنتاجية في نهاية عام 2009م / 59 / مليون طن متري بزيادة 4% عن العام السابق سوق القسم الأكبر منها عالميا بعد تلبية متطلبات الأسواق المحلية حيث بلغت الكميات المسوقة 46 مليون طن متري بزيادة نسبتها 5% مقارنة بنحو 43.7 مليون طن في العام السابق .

وبلغ صافي ارباح شركة سابك لنفس العام 2009 م 9.1 مليار ريال بانخفاض نسبته 59 في المائة عما كانت عليه في عام 2008م فيما بلغ اجمالي ارباح شركة سابك خلال العام 2009م 28.4 مليار ريال مقابل 48.1 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق 2008م بانخفاض نسبته 41% .

ويعزى الإنخفاض إلى التراجع الحاد في الطلب على المنتجات البتروكيميائية والمعادن خاصة في النصف الاول من العام 2009م بسبب حالة الركود الاقتصادي التي أصابت الاقتصادات الرئيسة في العالم كما انخفضت الأرباح التشغيلية بنسبة 50 في المائة مسجلة 18.6 مليار ريال مقابل 37.7 مليار ريال للعام2008م .

ونفذت سابك سلسلة من مشاريع التوسعة حتى عام 2009م والتي تستهدف بلوغ إجمالي طاقتها السنوية البالغة 64 مليون طن .

وكشفت وزارة التجارة والصناعة عن إنشاء 17 مدينة صناعية في المملكة بمساحة إجمالية بلغت نحو 90 مليون متر مربع تبلغ مساحة الجزء المطور منها سواءً تطويراً كلياً أو جزئياً نحو 70 مليون متر مربع بالإضافة إلى تخصيص مساحات أخرى لمواجهة الاحتياجات المستقبلية لهذه المدن .

وأحصت الوزارة في تقاريرها عدد المصانع لتلك المدن ب 1800 مصنعا منتجا تبلغ استثماراتها أكثر من 60 مليار ريال ويعمل بها حوالي 152 ألف عامل .

كما تم في العام 2008 م تخصيص 4 مواقع لإنشاء مدن صناعية جديدة على أراض حكومية يقدر إجمالي مساحتها بحوالي 16 مليون متر مربع .

وتقوم وزارة التجارة والصناعة حاليا بتجهيز العديد من المدن الصناعية الجديدة منها ما هو تحت التطوير ومنها ما سيتم تطويره مستقبلا علاوة على المدينتين الصناعيتين العملاقتين التابعتين للهيئة الملكية للجبيل وينبع التي تضمنت الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1431 / 1432هـ إلى جانب مشاريع جديدة وزيادات لمشاريع معتمدة لإنشاء البنية التحتية والتجهيزات والمرافق اللازمة في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين, ولغرض زيادة الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين فقد تضمنت الميزانية مشاريع جديدة ومراحل إضافية لعدد من المشاريع الجديدة تبلغ تكاليفها أكثر من (4,700,000,000) أربعة مليارات وسبع مئة مليون ريال لتجهيز البنية التحتية في (الجبيل, وينبع) للصناعات البتروكيماوية وإنشاء المرافق التعليمية والسكنية والطرق والخدمات الأخرى. كما تضمنت الميزانية مشاريع لتجهيز البنية التحتية للصناعات التعدينية برأس الزور, وإنشاء الطريق الذي يربط مدينة الجبيل الصناعية بالمدينة التعدينية برأس الزور, وبلغت تكاليف هذه المشاريع أكثر من (1,500,000,000) مليار وخمس مئة مليون ريال.

وكانت المزانية العامة للدولة للعام المالي 1430-1431هـ قد تضمنت مشاريع جديدة في هاتين المدينتين (الجبيل وينبع) لتطوير وتجهيز البنية التحتية للصناعات / الجبيل / 2 / وينبع / 2 / وإنشاء أرصفة إضافية للموانئ وإنشاء محطات تحويل وتوزيع وشبكات الكهرباء والاتصالات، وتطوير وتوسعة التجهيزات الأساسية للصناعات البتروكيمياوية على مساحة إجمالية تبلغ (87) سبعة وثمانين مليون متر مربع، وإيصال الخدمات لحدود المدن الصناعية الأخرى .

وتضم هاتان المدينتان 295 مصنعا للصناعات الأساسية والمساندة والخفيفة ويعمل بها ما يزيد عن 129 ألف عامل.

وأكدت خطط التنمية المتعاقبة أهمية التصنيع بوصفه البديل الأمثل ‌للإسراع في تحقيق أهداف التنمية الرامية إلى تنويع القاعدة الإنتاجية وتخفيف الاعتماد على إنتاج وتصدير النفط الخام وزيادة إسهام القطاع الخاص في عمليات التنمية وتوفير فرص وظيفية جديدة وتنمية القوى العاملة الوطنية وإرساء قاعدة تقنية صلبة .

ورصدت التقارير معالم القطاع الصناعي في المملكة التي تحددت خلال المراحل التنموية السابقة التي تكون عبرها هيكل الصناعة السعودية ليشمل ثلاثة قطاعات فرعية هي الصناعات البتروكيماوية وصناعة تكرير النفط والصناعات التحويلية الأخرى .

ويعد قطاع البتروكيماويات حجر الزاوية في التنمية الصناعية بالمملكة بينما يعمل قطاع تكرير النفط على زيادة القيمة المضافة للزيت الخام علاوة على إسهامه في دعم الصادرات الصناعية .

أما قطاع الصناعات التحويلية الأخرى فيتكون من أعداد ضخمة من المصانع المنتجة لقاعدة عريضة ومتنوعة من المنتجات .

في حين يتولى القطاع الخاص مسؤولية تطوير معظم النشاطات الصناعية وتعمل الجهات الحكومية ذات العلاقة على تطبيق سياسات وبرامج التنمية الصناعية وهذه الجهات هي وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار والهيئة الملكية للجبيل وينبع وصندوق التنمية الصناعية السعودي.

وأكد رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان أن موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود على إنشاء مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية تأتي إمتدادا لمبادراته الوطنية والعالمية وجهوده الخيرة في الداخل والخارج لخدمة الإسلام والمسلمين ومافيه خير الإنسان في كل مكان التي يوليها خادم الحرمين الشريفين أهمية كبرى.

وأضاف أن هذه المؤسسة العالمية التي تحمل أسما كريما يقدره العالم ويجله تأتي إسهاما ودعما لتلك الأعمال الخيرية، كما نص عليه الأمر الكريم بإنشائها والتي تهدف إلى خدمة الدين والوطن والأمة والإنسانية جمعاء ، ونشر التسامح والسلام ، وتحقيق الرفاهية ، وتطوير العلوم.

وبين أن هذه المؤسسة المباركة وجائزتها العالمية تعد منارة جديدة في سجل إنجازات خادم الحرمين الشريفين وستكون رافدا آخر من الروافد الإنسانية العالمية التي تكرس جهوده في خدمة الإسلام والمسلمين ونشر قيم الخير والمحبة والسلام بين الأمم والشعوب .

وختم بالدعاء بأن يحفظ الله قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين وأن يمده بالصحة والعافية وأن يجعل ماقدمه ويقدمه في ميزان حسناته إنه سميع مجيب .

وقال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى ان ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية تحل وهي تعيش عهداً مميزاً تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز .

واوضح اوغلى في تصريح لوكالة الانباء السعودية ان المملكة تواصل مسيرتها إلى الأمام وهي تمر بنهضة كبيرة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي .

ورفع الامين العام للمنظمة إلى خادم الحرمين الشريفين أطيب التهاني ، داعياً العلي القدير أن يمتعه بكامل الصحة والعافية كي يواصل مسيرة الخير والنماء لشعب المملكة .

ومضى اوغلى الى القول // ان ذكرى اليوم الوطنى تعيد إلى الأذهان جهود الملك عبد العزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ في توحيد المملكة وأيضا توحيد كلمة المسلمين وخدمة قضاياهم العادلة ، وها هو خادم الحرمين الشريفين يواصل اليوم بكل عزيمة وإيمان العمل الذي بدأه الملك المؤسس للنهوض بالدولة السعودية وخدمة الأمة الإسلامية وتعزيز الأخوة والتضامن بين المسلمين ، وتعيد هذه الذكرى كذلك إلى الأذهان جهود الملك المؤسس الذي كان أول حاكم مسلم يدعو إلى التضامن الإسلامي، إذ دعا ـ رحمه الله ـ إلى أول مؤتمر إسلامي عام في تاريخ الإسلام وذلك في عام 1345 هـ بحضور وفود من الدول الإسلامية ، وبفضل السياسة الحكيمة وتلك المبادرات الرائدة، بات العمل على وحدة صف المسلمين والتضامن فيما بينهم والتعاون والتكافل، إحدى السمات المميزة لثوابت السياسة السعودية ، وفي ذلك قال الملك عبد العزيز ـ رحمه الله: "إن أحب الأمور إلينا أن يجمع الله كلمة المسلمين فيؤلف بين قلوبهم، ثم بعد ذلك أن يجمع كلمة العرب فيوحد غاياتهم ومقاصدهم ليسيروا في طريق واحد يوردهم موارد الخير".

واشاد الامين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي بالمكانة الكبيرة التي أضحت المملكة تتمتع بها على المستويين الإقليمي والدولي بفضل السياسة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين وبعد نظره واستشرافه للمستقبل .

وتقدم إلى خادم الحرمين الشريفين بخالص الشكر وأصدق عبارات العرفان على الرعاية الكريمة التي تلقاها منظمة المؤتمر الإسلامي منه ، وولي عهده الامين ، والنائب الثاني، مما كان له الأثر الملموس والفعال في مختلف إنجازات المنظمة ونشاطاتها .

وثمن مركز الخليج للدراسات الاستراتيجة عاليا الدور الرائد للمملكة العربية السعودية على الصعد العربية والاقليمية والدولية.

وأوضح أن المملكة حققت إنجازات عدة على الصعيدين الخارجي والداخلي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أهلتها لمكانة مرموقة على المستوى الدولي.

وقال رئيس مركز الخليج للدراسات الاستراتيجة الذي يتخذ من لندن مقراً له الدكتور عمر الحسن في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بمناسبة اليوم الوطني الثمانين للمملكة العربية السعودية إن هذا اليوم يأتي وقد حققت المملكة طموحات كبيرة على مختلف الصعد.

وبين أن المملكة حققت في عهد خادم الحرمين الشريفين على الصعيد الداخلي إنجازات لا تحصى سياسياً واقتصادياً وثقافياً لا سيما في التنمية الاجتماعية ودعم المشاركة السياسية وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان وتطوير التعليم وتمكين المرأة ودعم مشاركتها في عملية التنمية كما اهتمت بلقاءات المركز الوطني للحوار الفكري التي وصلت إلى تسعة لقاءات تشارك فيها مختلف الأطياف الفكرية والثقافية بالمملكة بهدف توفير بيئة ملائمة وداعمة للحوار الوطني بين أفراد المجتمع وفئاته وتعزيز حالة التواصل والانفتاح وتقريب وجهات النظر.

وعلى الصعيد الخارجي أفاد الدكتور الحسن أن المملكة قامت ولا تزال بجهود مستمرة للتوصل إلى تسوية للأزمات التي تشهدها المنطقة العربية والعالم مستفيدة من توازن واتساق سياستها الخارجية الحكيمة التي ترتكز على الانخراط الفاعل مع محيطيها العربي والإسلامي من جهة ودعم الاستقرار والسلام في العالم من جهة أخرى.

وقال ان في مقدمة تلك الجهود الموقف الثابت للمملكة في مساندة القضية الفلسطينية وجهودها الدؤوبة لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية والتي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق /مكة/ بين حركتي /فتح .. وحماس/ برعاية الملك عبدالله بن عبدالعزيز وهو ما أكد أهمية دور المملكة كفاعل رئيسي في المنطقة وكذلك المبادرة العربية للسلام التي طرحتها أمام القمة العربية ببيروت عام 2002 وموقف المملكة الداعي إلى رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على الشعب الفلسطيني.

واستعرض الدكتور الحسن دور المملكة اللافت في تحقيق المصالحة العربية مؤكداً أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال تقوم بدور في تحقيق المصالحة العربية وتهدئة الأجواء الخلافية بين الدول العربية والتي بدأها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال القمة الاقتصادية العربية بالكويت في يناير 2009 وتلاها عقد العديد من القمم العربية المصغرة ودورها في تحقيق التقارب اللبناني/السوري.

وفي الشأن العراقي تتبنى المملكة موقفًا يرتكز على ضرورة الحفاظ على استقلال العراق وسيادته بمنأى عن التدخلات الخارجية والحفاظ على هويته العربية والإسلامية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

وأشار الدكتور الحسن إلى أنه استكمالاً لدائرة التحرك الفاعلة قامت المملكة بدور فعال في مساعدة اليمن والحفاظ على وحدته الوطنية وسلامته الإقليمية وتمويل مشاريع إنمائية به بمبلغ 430 مليون ريال.

وقال إنه بوصف المملكة مركز العالم الإسلامي وقلبه ومكانتها بين جميع فصائل الصراع على الساحة الأفغانية جاءت الوساطة السعودية لحل الأزمة الأفغانية التي مرت بالعديد من المحطات المهمة بدءًا من استضافة المملكة الجولة الأولى من المفاوضات لإنهاء الاقتتال الدائر مرورًا بتعهد المملكة أثناء مؤتمر لندن لدعم التنمية في أفغانستان أواخر يناير 2010 بتقديم 150 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات عن طريق الصندوق السعودي للتنمية.

وأكد الدكتور الحسن أنه إدراكا لحيوية دورها تعد المملكة رائدة العمل الاغاثى الاسلامى حيث تحتل المساعدات الانسانية مكانا بارزا فى سياستها الخارجية وتعمل بحكم مركزها الإقليمي والإسلامي والدولي المميز على مد يد العون إلى العديد من الدول الأقل نموًا التي لا تسعفها مواردها الذاتية لتحقيق معدل مناسب من الإنماء الاقتصادي والاجتماعي وهي الدولة الوحيدة في العالم التي قدمت خلال العامين الماضيين أكبر المساعدات الإغاثية للدول الأفريقية والآسيوية التي تضررت من كوارث الزلازل والجفاف والفيضانات واستحقت بذلك لقب /مملكة الإنسانية/ من دون منازع وحازت إعجاب وإشادة المنظمات الدولية العاملة في المجال الإغاثي ومكافحة الفقر وتقديم المساعدات الإغاثية .