مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين يناقش تطورات عملية السلام والمفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية المباشرة

المجلس يؤكد أن السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي للعرب وأن عملية السلام عملية شاملة لا تتجزأ

التأكيد على الثوابت العربية الواردة في مبادرة السلام العربية

المجلس يرفض الاعتراف بيهودية إسرائيل كما يرفض تهويد القدس

إختتم مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين أعمال اجتماعات دورته ال 134 يوم الاربعاء برئاسة مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية السفير قيس العزاوى والتي عقدت للتحضير لاجتماع مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب للدورة العادية ذاتها الذي يعقد برئاسة وزير خارجية العراق هوشيار زيباري.

وناقش المندوبون في إجتماعاتهم البنود المطروحة على جدول الأعمال بدءا من فلسطين وتطورات عملية السلام والمفاوضات الجارية وموضوعات أخرى سياسية من بينها الأوضاع في العراق والسودان والصومال ورفعوا بشأنها عددا من مشاريع القرارات لمناقشتها أمام مجلس وزراء الخارجية العرب وإقرارها .

وأكد مجلس المندوبين في مشروع قراره حول القضية الفلسطينية مجددا على أن السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي للعرب وأن عملية السلام عملية شاملة لايمكن تجزئتها وأن السلام العادل والشامل في المنطقة لايتحقق إلا من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما ذلك الجولان العربي السوري المحتل وحتى حدود 4 من يونيو 1967 والأراضي التي مازالت محتلة في الجنوب اللبناني والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين استنادا إلى مبادرة السلام العربية ووفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948 ، ورفض كافة أشكال التوطين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لما جاء في مبادرة السلام العربية.

وينص مشروع القرار الذى يحمل عنوان /متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية/ على أن المفاوضات المباشرة يجب أن ترتكز على مرجعية عملية السلام وبإطار زمنى محدد وأن النقاش حول الحدود يجب أن يستند على إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 والشروع في قضايا التسوية النهائية للصراع العربي الإسرائيلي وعلى رأسها الاستيطان والقدس واللاجئون والحدود والمياه ، والانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة والتأكيد على أن قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية هي وحدة جغرافية واحدة لاتتجزأ لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على كافة الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ، ورفض كافة المحاولات الرامية إل تفتيت وحدة الأراضي الفلسطينية.

ويرفض مشروع القرار المواقف الإسرائيلية الخاصة بمطالبة الفلسطينية بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل ، ورفض كافة الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب الهادفة إلى تغيير الواقع الديموجرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وفرض وقائع جديدة على الأرض ، واستباق نتائج مفاوضات الوضع النهائي ومحاولات الالتفاف على أسس عملية السلام ومرجعياتها وتقويض الحل المتمثل في إقامة الدولتين والقضاء على فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.

ويدعو مشروع القرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما للتمسك موقفه المبدئي والأساسي الذي دعا فيه للوقف الكامل للاستيطان في كافة الأراضي المحتلة بما في ذلك ما يسمى بالنمو الطبيعي ، وفي القدس الشرقية باعتبار أن الاستيطان يشكل عائقا خطيرا أمام تحقيق السلام العادل والشامل.

ويطالب مشروع القرار الإدارة الأمريكية بعدم قبول الادعاءات الإسرائيلية لاستمرار الاستيطان والاعتداءات المستمرة على القدس لتهويدها ، والضغط على إسرائيل للوقف الكامل والفوري للاستيطان.

ويؤكد على عروبة القدس ورفض كافة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف تهويد المدينة وضمها وتهجير سكانها وإدانة مصادرة الإراضي وبناء وحدات استيطانية في القدس الشرقية وإدانة أعمال الحفريات الإسرائيلية أسفل وفي محيط المسجد الأقصى التي تهدد بإنهياره.

ويدعو المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية ولاسيما منظمة اليونيسكو إلى تحمل مسئولياتها في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية ودعوة الدول العربية إلى ضرورة التحرك السريع من أجل إحباط مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ويؤكد على احترام الشرعية الوطنية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس وتثمين جهوده في مجال المصالحة الوطنية واحترام المؤسسات الشرعية للسلطة الوطنية الفلسطينية المنبثقة عن منظمة التحرير الفلسطينية ، بما في ذلك المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب ، والالتزام بوحدة القرار الفلسطيني من أجل الحفاظ على مكتسبات وحقوق الشعب الفلسطيني المعرضة للخطر.

ويطالب مشروع القرار المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر من وإلى القطاع وبتفعيل إتفاق المعابر الذي تم التوصل إليه في 15 نوفمبر 2005 وخاصة بعد أن تحول القطاع فعليا إلى سجن كبير ، وامتناع إسرائيل عن فتح المعابر وعدم السماح ببناء الميناء وإعادة بناء المطار وإنشاء ممر آمن بين قطاع غزة والضفة الغربية ، ورفضها إدخال مواد البناء لإعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخير على قطاع غزة.

ويؤكد مشروع القرار أهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية بشكل فوري وبما يحقق المصالح العليا للشعب الفلسطيني ودعوة جمهورية مصر العربية للاستمرار في جهودها لتأمين التوصل إلى إتفاق المصالحة ليتم التوقيع عليه من كل الأطراف الفلسطينية.

ويحث مشروع القرار الدول والمؤسسات التي تقدم دعما للاستيطان العمل على تجفيف موارد الاستيطان باعتباره خرقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والتي تقوض عملية السلام ، ومطالبة الدول التي لديها استثمارات في الشركات التي تساهم في تمويل ودعم عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بسحب استثماراتها ، وكذلك مطالبة الدول التي تساهم الشركات المسجلة لديها أو تلك الشركات التي لديها عقود ومشاريع استثمارية مرتبطة بهذا النشاط الإستيطاني بوقف كافة هذه الاستثمارات أو المشاريع.

ويعتبر أن الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل بضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى مايسمى بالتراث اليهودي هي إجراءات مرفوضة وباطلة وغير شرعية ولايعتد بها بأي حال من الأحوال.

ويرحب مشروع القرار بتبني المجلس الدولى حقوق الإنسان لتقرير القاضي جولدستون حول الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة والعمل على إيجاد آلية لمتابعة تنفيذ ما جاء في التقرير من توصيات تدين جرائم الحرب الإسرائيلية ، والاستمرار في ملاحقة إسرائيل قضائيا على جرائمها لمحاسبة مرتكبيها وتعويض الضحايا ، وكذلك متابعة تنفيذ ماورد في تقرير اللجنة المستقلة لتقصى الحقائق برئاسة البروفيسير جان دوجارد عن الجرائم التي اقترفتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي أثناء عدوانها على غزة في ديسمبر 2008 .

ويدعو مشروع القرار إلى عقد مؤتمر دولي في مقر جامعة الدول العربية عام 2011 لتوضيح قضية الأسرى وأبعادها بالتنسيق مع وزارة شئون الأسرى في السلطة الوطنية الفلسطينية.

ويطالب المشروع بإنشاء لجنة تقصى حقائق في إطار الأمم المتحدة للتأكد من قيام عصابات دولية إسرائيلية بعمليات سرقة الأعضاء البشرية للمواطنين العرب.

ويوصي مشروع القرار بتكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة بمطالبتها بإرسال بعثة تقصي حقائق لتحرى أوضاع أملاك وأراضي اللاجئين الفلسطينيين في أراضي الفلسطينيين التاريخية عام 1948 ، والعمل على الحصول على نسخ كاملة من جميع الوثائق والخرائط الموجودة (إدارة الأراضي في إسرائيل) ، والطلب من الأمين العام للأمم المتحدة إعداد تقرير بهذا الشأن لإتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أملاك اللاجئين.

كما يطالب الأمم المتحدة بالقيام بتحمل مسئولياتاها وإتخاذ الإجراءات اللازمة وفق آلية مناسبة لمنع التصرف بأملاك اللاجئين الفلسطينيين في أراضي فلسطين عام 1948 باعتبارها لاغية وباطلة.

من جهة أخرى رفع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين للاجتماع الوزاري العربي مشروع قرار يتعلق بمتابعة تطورات القدس والاستيطان والجدار والانتفاضة واللاجئين والأونروا والتنمية.

ويطلب مشروع القرار من الأمانة العامة للجامعة العربية دراسة إمكانية رفع قضايا أمام المحاكم الوطنية والدولية ذات الاختصاص لمقاضاة إسرائيل قانونيا على انتهاكاتها في مدينة القدس.

ويطالب المشروع المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة خاصة مجلس الأمن بإتخاذ الإجراءات اللازمة لإرغام إسرائيل على وقف بناء جدار الفصل العنصري حول مدينة القدس ، وهدم ما تم بناؤه من هذا الجدار ، وذلك تنفيذا للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 9 / 7 / 2004 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20 / 7 / 2004 .

ويدعو مشروع القرار وسائل الإعلام العربية لتخصيص أسبوع لدعم القدس .. كما يدعو الدول العربية والمنظمات الإسلامية والصناديق العربية ومنظمات المجتمع المدني لتمويل وتنفيذ المشروعات التنموية الخاصة بقطاع التعليم والصحة والشباب والرفاة الاجتماعية والقطاع الاقتصادي في القدس وذلك لدعم الوجود العربي فيها.

وفيما يتعلق بالاستيطان يؤكد مشروع القرار على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وإتفاقية جنيف الرابعة .. ورفض المشروع أي محاولة لاعتبار المستوطنات أمرا واقعا.

وبالنسبة للاجئين يؤكد المشروع التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة ورفض محاولات التوطين بكافة أشكاله .. فيما يرفض مطالبة إسرائيل وبعض الأطراف الدولية تعريف إسرائيل /أنها دولة يهودية/ والتي تستهدف إلغاء حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين والتطهير العرقي العنصري ضد فلسطيني عام 1948 .

وبالنسبة للأونروا .. يؤكد مشروع القرار على التفويض الممنوح لها وفقا لقرار إنشائها /قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949 / وعدم المساس بولايتها أو مسئولياتها وعدم تغير أو نقل مسئولياتها إلى جهة أخرى.

ويرحب مشروع القرار بزيادة بعض الدول العربية مساهماتها في دعم موازنة الأونروا ، ويحث باقي الدول العربية على زيادة دعمها وزيادة نسبة مساهماتها في موازنة الأونروا بنسبة 83ر7 بالمائة ، وذلك تفعيلا لقرارات متعددة صدرت عن مجلس الجامعة العربية في عدة دورات منذ عام 1987 وتلبية نداء الأونروا لمساعدتها على تجاوز أزمتها المالية الراهنة.. داعيا الأونروا للتنسيق مع الدول العربية المضيفة في إعداد وتنفيذ برامجها بما يتوافق مع سياسات هذه الدول.

كما قرر المندوبون الدائمون رفع مشروع قرار لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بشأن الإجراءات الإسرائيلية في القدس يدعو لتفعيل قرار القمة العربية في سرت بشأن القدس والخاص بزيادة الدعم الإضافة المقرر في قمة بيروت 2002 لصندوق الأقصى والقدس إلى 500 مليون دولار لدعم صمود الشعب الفلسطيني وتثبيته على أرضه وتمكينه من إفشال المخططات الإسرائيلية المستمرة والمتصاعدة في المدينة المقدسة.

ويقترح المشروع تشكيل لجنة قانونية في إطار جامعة الدول العربية لمتابعة توثيق عمليات التهويد والاستيلاء والمصادرة للممتلكات العربية ومنازل المواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة أو تلك التي يتم إزالتها أو هدمها وتقديرم المقترحات العملية لمتابعة هذا الموضوع بما في ذلك رفع قضايا أمام محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية.

كما رفع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري مشروع قرار يتعلق بسرقة إسرائيل للمياه في الأراضي العربية المحتلة يدين قيام إسرائيل لمصادرتها واستغلالها واستنفاذ الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان السوري العربي المحتل وجنوب لبنان وتحويل مسارها بالقوة.

ويطالب المشروع المجتمع الدولي والأمم المتحدة خاصة مجلس الامن بإتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإرغام إسرائيل على وقف نهب وسرقة المياه العربية واستمرارها باستغلال الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة.. داعيا الإعلام العربي إلى إبراز تعديات إسرائيل غير الشرعية وسرقتها للمياه العربية.

ويناقش مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري مشروع قرار أعده المندوبون الدائمون يؤكد على دعم الدول العربية ومساندتها الحازمة لمطلب سوريا العادل وحقها في استعادة الجولان العربي السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو 1967 استنادا إلى أسس عملية السلام وقرارت الشرعية الدولية والبناء على ماأنجز في إطار مؤتمر السلام في مدريد عام 1990.

ويبحث وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الخميس مشروعات قرارات تتعلق بمخاطر التسلح النووي الإسرائيلي وأسلحة الدمار الشامل الاسرائيلية الأخرى حيث يرحب مشروع القرار الخاص بمخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والسلام الدولي بنتائج مؤتمر الدول الأطراف لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2010 وخاصة مايتعلق منها بتنفيذ القرار 1995 حول الشرق الأوسط.

ويطالب مشروع القرار كلا من الأمين العام للأمم المتحدة والدول النووية الثلاث /الولايات المتحدة وروسيا الإتحادية وبريطانيا/ التي تبنت القرار وكذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمات الأخرى ذات الصلة بتحمل مسئوليتها وتنفيذ المطالب التي وردت في الوثيقة الختامية للمؤتمر .. داعيا إلى تشكيل لجنة من كبار المسئولين العرب في وزارات الخارجية والأمانة العامة للجامعة العربية للتحضير لمشاركة الدول العربية كافة في مؤتمر 2012 الذي دعت إليه الوثيقة الختامية لمؤتمر 2010 لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

ومن بين مشروعات القرارات الأخرى ذات الصلة مشروع قرار حول حجم ومخاطر النشاط الفضائي والصاروخي الإسرائيلي على الأمن القومي العربي يتضمن إعادة التأكيد على أهمية متابعة ورصد النشاط الفضائي والصاروخي الإسرائيلي والطلب من الدول العربية تزويد لجنة متابعة النشاط النووي الإسرائيلي المخالف لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية/ بأي معلومات حول هذا الموضوع.

كما يبحث مجلس وزراء الخارجية العرب فى اجتماعه مشروع قرار حول تنمية الإستخدامات السلمية للطاقة النووية في الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية يؤكد على أن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية هي حق أصيل للدول الاطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتي انضمت إليها جميع الدول الأعضاء في الجامعة العربية.

ويشدد المشروع على استحقاق هذه الدول للدعم الدولي اللازم لتنمية الإستخدامات السلمية للطاقة النووية خاصة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطالبا الأمانة العامة للجامعة مواصلة الجهود بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العربية للطاقة الذرية لعقد اجتماع لكبار المسئولين للإعداد والتحضير للإجتماع الوزاري لبحث مجالات التعاون وتنسيق المواقف العربية في مجال استخدام الطاقة النووية لاغراض توليد الكهرباء.

كما يؤكد مشروع القرار على حق الدول غير النووية في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في المشاركة في أكبر قدر ممكن من تبادل المعدات والموارد والمعلومات العلمية والتكنولوجية في هذا المجال وتسهيل التعاون الدولي بين الأطراف مع الأخذ في الإعتبار احتياجات الدول النامية على وجه الخصوص.

ويناقش مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية مشروع قرار مقدم من الجمهورية العربية السورية بشأن أوضاع المهجرين العراقيين في الدول العربية المضيفة.. يدعو الدول العربية إلى الإسراع في تقديم المساعدات العاجلة في الحساب الخاص الذي فتحته الأمانة العامة لدعم المهجرين العراقيين في الدول العربية المضيفة والمساهمة الفعالة في تحسين أوضاعهم المعيشية والإنسانية وتخفيف الأعباء التي تتحملها هذه الدول.

ويدعو المشروع الذي أعده المندوبون في اجتماعاتهم ورفعوه للوزراء المجتمع الدولي خاصة الهيئات المختصة في منظومة المم المتحدة والمنظمات الإقليمية والولايات المتحدة الأمريكية والدول المانحة لتقديم المساعدات اللازمة من خلال رفع مساهمتها المالية للدول العربية المضيفة للمهجرين العراقيين بالسرعة الممكنة.

ويطالب الحكومة العراقية لتقديم المزيد من الدعم للتخفيف من أعباء المهجرين في الدول العربية المضيفة ومساعدة الدول التي تستضيفهم والإشادة بجهودها لتخفيف أعباء المهجرين العراقيين ونجاحها في تهيئة مستلزمات عودتهم السريعة إلى وطنهم وتمكنها من إعادة عدد كبير من العوائل المهجرة إلى مناطق سكناهم التي هجروا منها.

كما يناقش الوزراء مشروع قرار مقدم من سوريا بشأن الحصار الجائر على سوريا والسودان من قبل الولايات المتحدة بخصوص شراء أو استئجار الطائرات وقطع الغيار ونتائج هذا الحصار التي تهدد سلامة وأمن الطيران المدني.

ويؤكد مشروع القرار مجددا على حق جميع الدول العربية في تطوير أسطولها الجوي ضمن أجواء حرة وتنافسية بعيدة عن أي اشتراطات وحظر سياسي يعيق ذلك وكذلك رفض الحظر المفروض على سوريا والسودان في شراء واستئجار الطائرات وقطع غيارها واعتباره تجاوزا لمبادىء القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية وانتهاكا لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية الخاصة بالطيران المدني.

ويبحث الوزراء العرب في إجتماعهم مشروع قرار /حول الإرهاب الدولي وسبل مكافحته/ يؤكد على ضرورة التفريق بين الارهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال وعدم اعتبار العمل المقاوم عملا إرهابيا مع الأخذ في الإعتبار أن قتل الأبرياء لا تقره الشرائع السماوية ولا المواثيق الدولية.

ويرفض مشروع القرار الخلط بين الارهاب والدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى إعلاء قيم التسامح ونبذ الارهاب والتطرف.. كما يرفض كل أشكال الابتزار من قبل الجماعات الإرهابية بالتهديد أو قتل الرهائن أو طلب فدية لتمويل جرائمها الإرهابية.

ويؤكد مشروع القرار الخاص بجزر الإمارات الثلاث على السيادة الكاملة للإمارات على جزرها الثلاث /طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى/ وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لإستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.

ويشدد على ضرورة إلتزام جميع الدول العربية في اتصالاتها مع إيران بإثارة قضية احتلال إيران للجزر الثلاث للتأكيد على ضرورة إنهائه إنطلاقا من أن الجزر الثلاث هي أراضي عربية محتلة.. مستنكرا في هذا الشأن استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بما يزعزع الأمن والإستقرار في المنطقة ويؤدي إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين.

ويدين مشروع القرار قيام الحكومة الإيرانية ببناء منشآت سكنية لتوطين الإيرانيين في الجزر العربية الثلاث المحتلة والمناورات العسكرية الإيرانية التي تشمل جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة وقيام إيران بافتتاح مكتبين في جزيرة أبوموسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

ويعرب مشروع القرار عن الأمل في أن تعيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية النظر في موقفها الرافض إيجاد حل سلمي لقضية جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة إما من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وفي الشان السوداني يناقش وزراء الخارجية العرب مشروع قرار يرفض قرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير.. ويدعو إلى التضامن مع السودان ودعمه في مواجهة قرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس البشير.

ويؤكد مشروع القرار أن إحالة مجلس الأمن للوضع في دارفور الذي يعد نزاعا داخليا إلى المحكمة الجنائية الدولية لا يتسق وأغراض ومبادىء ميثاق الأمم المتحدة.. كما يؤكد ضرورة تكثيف زيارات القادة والمسئوليين العرب للسودان تعبيرا عن تضامنهم معهم.

ويطالب المشروع بإلغاء الإجراءات المتخذة من قبل الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية خاصة أن السودان ليس عضوا في هذه المحكمة ورفض محاولات تسييس مبادىء العدالة الدولية واستخدامها في الانتقاص من سيادة الدول ووحدتها واستقرارها تحت ستار العدالة الجنائية الدولية.

ويدعو مشروع القرار إلى تقييم الموقف العربي من المحكمة الجنائية الدولية والطلب من الدول العربية كافة عدم التجاوب مع إجراءات المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني داعيا مجلس الأمن والمنظمات الدولية والإقليمية إلى تحمل مسئوليتها وإقرار السلام والاستقرار في السودان ودعم الجهود الجارية لإقرار السلام في دارفور.

ويطالب مشروع القرار الحركات المسلحة غير الموقعة على اتفاق أبوجا للسلام للإنضمام إلى العملية السياسية والتجاوب مع الجهود العربية الأفريقية المبذولة لإحلال السلام وتحمل مسئولياتها لتعزيز فرص تحقيق السلام والإستقرار بالسودان.. مشيدا بجهود الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ومساعيه المتواصلة لاحلال السلام في السودان ودعوته إلى مواصلة تنسيق المواقف مع الإتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجموعة دول عدم الانحياز لمواجهة أي تداعيات سلبية على استقرار السودان وتقديم تقرير للمجلس في دورته القادمة.

و يناقش مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري مشروع قرار حول دعم السلام والتنمية والوحدة في جمهورية السودان يرحب بنتائج الانتخابات العامة في السودان والتي جرت في أبريل 2010 على النحو المنصوص عليه في تنفيذ اتفاق السلام الشامل وتقدير مشاركة الأمانة العامة في مراقبتها.

ويؤكد المشروع أهمية القيام بجهود عربية مكثفة لجعل خيار الوحدة خيارا جاذبا وذلك عملا بأحكام اتفاق السلام الشامل.. ويوصى بتقديم الدعم المالي لصندوق /دعم الوحدة/ الذي ينفذ مشروعات اقتصادية وخدمية في جنوب السودان ويكرس عمله لدفع عجلة التنمية في الجنوب بهدف تمتين الترابط بين الشمال والجنوب.

ويدعو المشروع شريكي السلام في السودان والقوى السياسية السودانية كافة إلى عدم ادخار أي مسعى من أجل جعل الوحدة السودانية خيارا جاذبا عملا بأحكام اتفاقية السلام الشامل.. مرحبا بالإرادة السياسية لشريكي السلام السودانيين من أجل تنفيذ بنود اتفاق السلام الشامل وبالجهود الحثيثة الجارية سواء لحل القضايا الخلافية بشأن الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب، والتوصل إلى تفاهم حول مرحلة ما بعد الاستفتاء.

ويرحب مشروع القرار بنتائج المؤتمر العربي للاستثمار والتنمية في جنوب السودان الذي عقد بمدينة جوبا في 23 فبراير 2010 /جوبا1/ .. كما يرحب المشروع بمبادرة مملكة البحرين باستضافة المؤتمر العربي للاستثمار والتنمية في جنوب السودان /جوبا2/ يوم 25 نوفمبر 2010 .. داعيا منظمات المجتمع المدني العربية والقطاعات الرياضية الثقافية إلى إقامة نشاطات وفعاليات أدبية وثقافية واجتماعية ورياضية بجنوب السودان دفعا لجهود الإستقرار والسلام في ربوع السودان.

وبالنسبة للأوضاع في دارفور يشيد مشروع القرار بجهود الحكومة السودانية لمعالجة الأزمة في دارفور والاستراتيجية الجديدة لإحلال السلام في درافور ودعوة جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة للمشاركة في تنفيذها ودعوة جميع الحركات المسلحة إلى الانضمام إلى العملية السلمية بالدوحة والتوصل إلى اتفاق سلام شامل ونهائي في أقرب الآجال.

ويدعو المشروع إلى دعم جهود اللجنة الوزارية العربية الأفريقية برئاسة قطر للتوصل إلى اتفاق سلام شامل ونهائي في درافور في إطار مفاوضات السلام الجارية حاليا بالدوحة.. مطالبا الأمانة العامة مواصلة اتعاون والتنسيق مع حكومة الوحدة الوطنية وآليات الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ووساطة مباحثات سلام الدوحة من أجل تسهيل عقد اجتماعات الحوار الدارفوري-الدارفوري لطي النزاع ورتق النسيج الاجتماعي.

وفيما يتعلق بالمؤتمر الدولي لإعادة إعمار وتنمية شرق السودان، يرحب المشروع بمبادرة دولة الكويت استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار وتنمية شرق السودان في الفترة من 1 إلى 2 ديسمبر 2010 مطالبا الدول وصناديق التمويل العربية القومية والقطرية والغرف التجارية والمنظمات غير الحكومية العربية على المشاركة الايجابية في المؤتمر للمساهمة في مجال إعادة الإنعاش الاقتصادي والإعمار والتنمية والحد من الفقر وتوفير الخدمات الأساسية في شرق السودان.

وحول الصومال يناقش مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية مشروع قرار يرحب بتوجهات رئيس الصومال والحكومة الصومالية الجديدة بتفعيل المصالحة الوطنية مع جميع مكونات المجتمع الصومالي في الداخل والخارج انطلاقا من اتفاق جيبوتي والاتفاقات الأخرى ذات الصلة ويحث جميع الأطراف الصومالية بمختلف توجهاتها على دعم هذا الاتفاق وجميع برامج المصالحة الوطنية.

ويدين المشروع أي عمليات تستهدف عرقلة مسيرة المصالحة داعيا الأطراف التي لم تنضم إلى مسيرة المصالحة أن تعيد النظر في موقفها وأن تتخلى عن العنف لتحقيق الوفاق الوطني ونشر الأمن والإستقرار في ربوع الصومال كافة.

ويناقش مجلس وزراء الخارجية العرب غدا الخميس في اجتماع دورتهم العادية الـ 134 عدد من مشروعات القرارات منها مشروع قرار يدعو لتوفير أقصى دعم للترشيحات العربية للمناصب في الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وغيرها من المنظمات والمؤسسات الدولية الأخرى ومشروع قرار يرحب برغبة مصر في استضافة الاجتماع الأول للمنتدى الإقتصادي العربي مع دول وسط آسيا على أن تعقد الدورة الثانية في كازاخستان ومشروع قرار بشأن العلاقات العربية مع أفغانستان وآخر حول العلاقات مع جمهورية الهند.

وفيما يتعلق بالعلاقات العربية الإفريقي يؤكد مشروع القرار الذي رفعه المندوبون الدائمون للدول العربية إلى وزراء الخارجية أهمية مواصلة الجهود لإزالة العوائق التي تعترض سبل تفعيل وتطوير التعاون العربي الأفريقي وتنظيم اجتماعات أجهزته وذلك في ضوء قرارات مجلس الجامعة.

ويرحب مشروع القرار بعقد القمة العربية الأفريقية الثانية في 10 أكتوبر 2010 ويعرب عن التقدير لليبيا لاستضافتها ويؤكد أهمية المشاركة العربية الواسعة في هذه القمة وعلى أعلى المستويات.