عشية مفاوضات شرم الشيخ:

عريقات يؤكد وقف المفاوضات إذا استمر الاستيطان

الرئيس الاميركى طلب من نتنياهو تجميد الاستيطان وإدارته تتحدث عن صعوبات

الأسد يطلع على قواعد الوساطة الفرنسية حول الجولان

إسرائيل تستعد للحرب وكأنها ستقع غداً

قبل أيام من بدء المفاوضات المباشرة فى شرم الشيخ نفى رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات الأنباء التي ترددت عن عقد لقاء فلسطيني إسرائيلي تحضيري في شرم الشيخ تمهيدا لإنطلاق الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة التي تستضيفها مصر في مدينة شرم الشيخ الثلاثاء.

وقال عريقات في تصريح له أنه لن يكون هناك أي لقاء تحضيري مع الجانب الإسرائيلي موضحا أنه سيكون هناك غدا مجموعة من الاجتماعات تبدأ بلقاء الرئيس المصري حسني مبارك مع الأطراف المشاركة كل على حدة.

وأشار عريقات إلى أنه سيتبع لقاءات الرئيس مبارك مع الوفود لقاءات بين وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مع الجانبين الفلسطينى والإسرائيلي كل على حدة وبعد ذلك يعقد إجتماع ثلاثي يجمع الجانب الأمريكي مع الجانب الفلسطيني والإسرائيلي وبعد ذلك يستضيف الرئيس مبارك الجميع في غداء عمل.

وقال أن الرئيس محمود عباس سيطرح بداية موضوع الحدود مشددا على أن السلطة الوطنية ومنظمة التحرير متمسكتان بوقف الاستيطان تماما وليس جزئيا بما في ذلك القدس المحتلة.

وأكد على أن القيادة الفلسطينية ستوقف المفاوضات في حالة إصرار إسرائيل على عدم وقف الاستيطان مشيرا إلى أنه في حالة إصرار إسرائيل على الإستيطان تكون المسؤولة عن تقويض المفاوضات.

وطالب رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الحكومة الإسرائيلية بأن تختار بين السلام أو الاستيطان للوصل إلى سلام شامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكداً أنه لايمكن الجمع ما بين الأمرين.

وقال عريقات في تصريح له إن الوقت حان للقرارات وليس للمفاوضات، مشيراً إلى أن القرارات يتخذها صناع القرار لذلك تم الاتفاق على أن تكون اللقاءات على مستوى الرئيس الفلسيطني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

جاء حديث عريقات على هامش لقائه بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام روبرت سيري، والقنصل الفرنسي العام فريدريك ديساغنيوس، والقنصل الأميركي العام دانيال روبنستين، وممثل اليابان لدى السلطة ياماموتو ونائب القنصل البريطاني جون ادوارد كل على حده.

وأوضح عريقات أن المفاوضات تهدف إلى الاتفاق على كافة قضايا الوضع النهائي (القدس، الحدود، المستوطنات، اللاجئين، الأمن، المياه، والإفراج عن المعتقلين) ضمن سقف زمني لا يتجاوز عام واحد.

وثمّن عريقات كافة الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لإنجاح محادثات السلام، مبيناً أن القانون الدولي والشرعية الدولية، والاتفاقات الموقعة وخارطة الطريق وبيانات اللجنة الرباعية ومبادرة السلام العربية أكدت جميعها على أن هدف عملية السلام يتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيل.

وشدد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على ضرورة التزام الجانب الإسرائيلي بالامتناع عن كل الأعمال الاستفزازية كالاقتحامات أو الاستيطان أو عمليات الاغتيال ومحاولات فرض الوقائع على الأرض حتى يتم إعطاء دفعة لعملية السلام إلى الأمام.

وأدان عريقات في حديث لوكالة الأنباء الفلسطينية عمليات القتل في غزة والتي راح ضحيتها ثلاثة مواطنين في شمال القطاع بينهم مسن وحفيده واقتحام المسجد الأقصى هذا اليوم والتجريف الاستيطاني في قرية دوما قرب نابلس.

وأكد أن استمرار الأعمال الإسرائيلية غير المسؤولة من شأنه تقويض ما نريد إطلاقه (في إشارة لعملية السلام والمفاوضات المباشرة).

وبخصوص المفاوضات وسيرها رد عريقات //عندما كنا في واشنطن تم الاتفاق على جدول أعمال والجدول الزمني وجدول الأعمال يشمل قضايا الوضع النهائي كافة وهي: القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والأمن والتي أضفنا إليها الأسرى في مؤتمر أنابوليس.

وأكد أن السلطة الوطنية ومنظمة التحرير متمسكتان بوقف الاستيطان تماما وليس جزئيا بما في ذلك القدس المحتلة مضيفا //هنا نؤكد أننا لا نضع شروطا على أحد وعندما نطالب بوقف الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي بما يشمل القدس فهذا التزام على إسرائيل//.

وأعاد عريقات التأكيد على أن القيادة الفلسطينية ستوقف المفاوضات في حال إصرار إسرائيل على عدم وقف الاستيطان وقال //في حالة إصرار إسرائيل على الاستيطان تكون المسؤولة عن تقويض المفاوضات، ونحن لسنا ضد المحادثات المباشرة ولا ضد التوصل لاتفاق نهائي وإسرائيل والولايات المتحدة وأروبا وروسيا يعرفون تماما حقيقة الموقف الفلسطيني بهذا الشأن//.

والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الرئيس الفلسطيني اطلع المبعوث الأممي على أخر مستجدات العملية السلمية، خاصة بعد إطلاق عملية المفاوضات المباشرة.

وشدد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط على ضرورة أن تلتزم إسرائيل بوقف الاستيطان بعيدا عن المناورة ومحاولة كسب الوقت مؤكدا أن مبدأ الاستيطان مرفوض بالكامل من قبل مصر والجانب الفلسطيني ومن قبل كل الدول العربية ولجنة المتابعة العربية /لجنة مبادرة السلام/.

وقال أبوالغيط في تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس في مدينة شرم الشيخ أن هناك إجتماعا سيعقد الخميس في القاهرة لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري سيتم خلاله التأكيد على رفض الجانب العربى للإستيطان أو أي استئناف له.

وعما إذا كانت هناك إتصالات لمصر مع الجانب الإسرائيلي لوقف الاستيطان قال إن هناك إتصالات مستمرة بين مصر وإسرائيل ونحن نضع مواقفنا أمام الجانب الإسرائيلي طوال الوقت والجانب الإسرائيلي كثيرا ما يحاول التهرب من إعطاء إجابة واضحة.

وحول تأثير الإنقسام في إسرائيل وفي الجانب الفلسطيني على المفاوضات أوضح أنه إذا صدقت نوايا الجانب الإسرائيلي ووجدت منه حركة جادة ذات مصداقية تستهدف التوصل إلى حل الدولتين فسيكون هناك فرصة لنجاح هذه المفاوضات أما إذا كانت هناك مناروات ومحاولات لكسب الوقت ومحاولة للهروب من الضغط الدولي والضغط الأمريكي فهذا شيء آخر.

وبشأن وجود تصور عربي في حالة نجاح أو فشل المفاوضات قال أبو الغيط أنه في حالة نجاح المفاوضات تكون الأمور سهلة لأنه إذا وصلنا لإتفاق فسوف يسهل تنفيذه أما في حالة الفشل تبقى هناك الكثير من الأطروحات وعند ذلك سيتم تدبر الموقف بين الأطراف العربية ومع الجانب الفلسطيني لرؤية ما هو متاح.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إسرائيل الاثنين إلى الإبقاء على قرار وقف بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية لمساعدة مباحثات السلام المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال كي مون في مؤتمر صحفي انه في الوقت الذي يستعد فيه لاستضافة اجتماع للجنة الرباعية الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط الأسبوع المقبل لا ينبغي أن تكون هناك أي عقبات غير متوقعة أمام المباحثات المباشرة.

و حث الأمين العام الامم المتحدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تمديد القرار عندما ينتهي سريانه في نهاية سبتمبر الجاري من أجل تهيئة مناخ مناسب لمباحثاته المباشرة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال كي مون إن مباحثات نتنياهو وعباس في أواخر آب/أغسطس الماضي في واشنطن شجعت المجتمع الدولي.و إنه من المهم للغاية لجميع الأطراف المعنية أن تمضي المباحثات المباشرة في الاتجاه الصحيح فكل طرف سيكون أمامه دور ليلعبه.

وأكدت جامعة الدول العربية دعمها للجانب الفلسطيني خلال المفاوضات الجارية.

وقال مساعد الأمين العام لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح في تصريح له إن الجامعة على اتصال مستمر مع السلطة الفلسطينية حيث تلقى الأمين العام عمرو موسى اتصالا هاتفيا من رئيس دائرة التفاوض في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات تم خلاله اطلاع الجامعة العربية على آخر المستجدات.

وأوضح صبيح أن المفاوضات ستركز على 5 قضايا أساسية تبدأ بقضية الحدود التي ستحدد بشكل قاطع شكل الدولة الفلسطينية معربا عن استغرابه من استمرار الاستيطان في القدس والضفة الغربية والجولان رغم الحديث الإسرائيلي المتكرر عن وجود قرار بتجميد الاستيطان ينتهي في السادس والعشرين من شهر سبتمبر الجاري.

وأكد مجددا على أن الاستيطان غير شرعي وأن جميع قرارات المنظومة الدولية تقر بأن الاستيطان باطل ولابد من تفكيك المستوطنات متسائلا حول شروط نتنياهو لاعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة كشرط لإنجاح المفاوضات رغم أن الإسرائيليين أنفسهم لا يتفقون حول ماهية اليهودي فكيف يطالبون الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة.

وأضاف أن الحديث عن يهودية الدولة هو حديث عن دولة عرقية والقفز على قضية اللاجئين وهو الأمر الذي يخص كل الدول العربية مبيناً أن نتنياهو يريد الالتفاف على هذا الأمر وهو ما يعد محاولة فاشلة وخديعة مكشوفة من نتنياهو.

وأكد رئيس الوفد الفلسطيني للمفاوضات المباشرة صائب عريقات أن الفلسطينيين يواجهون مفاوضات شرسة مع إسرائيل حول قضايا العرب وعلى رأسها قضيتا القدس والحدود‏.

‏وأوضح عريقات في تصريح نشر بالقاهرة أن وقف الاستيطان التزام على إسرائيل‏‏ وهذا ما دعا إليه الرئيس الأمريكي أوباما ‏‏ كما أن الموقف الأوروبي واضح ومحدد وصريح في هذا المجال‏. ‏

وشدد عريقات على أنه لا يوجد أي خلافات داخلية داخل الوفد الفلسطيني أو حتى مع مفوض العلاقات الخارجية بحركة فتح‏ نبيل شعث..مشيراً إلى أنه لا توجد مصلحة لأحد أن تثار بلبلة للشعب الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال والاضطهاد والاعتقال بالادعاء بأن هناك خلافات بين أعضاء وفده الذين يبذلون قصارى جهدهم للدفاع عن هذا الشعب‏.

ولفت رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك وضع النقاط فوق الحروف عندما أكد أن نجاح المفاوضات يرتكز علي إيقاف الاستيطان‏ ومطالبته الإسرائيليين بان يغتنموا الفرصة الحالية ولا يدعوها تفلت من أيديهم‏‏ على أساس أن السلام والاستيطان لا يلتقيان‏. ‏

وحضت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الإسرائيليين والفلسطينيين على تجاوز العقبة التي تقف أمام المحادثات السلمية والمتمثلة بانتهاء مهلة تجميد بناء المستوطنات اليهودية في 26 سبتمبر.

وكررت كلينتون في طريقها إلى مصر لحضور الجولة الثانية من محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية الدعوة التي وجهها الرئيس باراك اوباما من أجل تمديد قرار تجميد البناء في المستوطنات الإسرائيلية لمدة عشرة أشهر.

ودعت كلينتون الطرفين إلى مبادرات متبادلة للمحافظة على دينامية المحادثات المباشرة التي بدأت في الثاني من سبتمبر في واشنطن.

وقالت للصحفيين قبل أن تحط طائرتها في شانون بأيرلندا حيث تتوقف لفترة وجيزة //نعتقد أنه ينبغي تمديد العمل بقرار تجميد بناء المستوطنات//.

وأضافت //من جهة أخرى، نقر بأن اتفاقا قد يتم التوصل إليه بين الإسرائيليين والفلسطينيين حول إجراءات يتخذها الطرفان لكي تتواصل المفاوضات ويصب في مصلحتهما معا//.

وأوضحت أن ذلك يعني بذل جهد من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس لتجاوز العقبة التي يمثلها انتهاء مهلة تجميد بناء المستوطنات لمواصلة المفاوضات//.

وأقرت الولايات المتحدة بوجود "عقبات مباشرة" أمام مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين متحدثة عن "فترة حاسمة" في الأسابيع المقبلة.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيليب كراولي عشية اجتماع في مصر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس بحضور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون //إننا أمام عقبات مباشرة نأمل أن نحلها في الأسبوعين المقبلين//.

ويبقى قرار تجميد الاستيطان اليهودي محددا في 26 سبتمبر. وحذر الفلسطينيون من أن مثل هذا القرار سيعني نهاية الحوار المباشر الذي بدأ للتو.

وكان قد كشف الرئيس الأمريكي باراك اوباما مؤخرا أنه طلب من نتانياهو تمديد العمل بقرار تجميد بناء المستوطنات.

ومن دون الإشارة إلى هذا الملف تحديدا، أوضح كراولي //أنه وبهدف "تجاوز التحديات المباشرة"، فإنه يترتب على الطرفين ربما تكييف المواقف التي اتخذاها علنا بشان المواضيع الأساسية//.

وقال //لهذا السبب فإن وزيرة الخارجية الأمريكية في طريقها إلى الشرق الأوسط لدفع الطرفين// مضيفا أن واشنطن تأمل حصول تقدم أثناء هذا الاجتماع والاجتماعات اللاحقة.

ويفكر الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في إطار محاولاته لإنجاح مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي انطلقت في واشنطن في 2 سبتمبر (أيلول) الحالي، في مقابلة وزير الخارجية الإسرائيلي اليميني المتشدد، أفيغدور ليبرمان، وذلك خلال زيارته المقررة الأسبوع المقبل لواشنطن ولقائه كبار المسؤولين في الإدارة. ويسعى أوباما إلى تخفيف حدة ليبرمان فيما يخص السلام.. فهو، كما يقول، لا يرى هناك أي إمكانية لنجاح المفاوضات، وأنها ستكون مجرد مضيعة للوقت.

في غضون ذلك حددت اللجنة المركزية لحركة فتح 4 أسس لاستمرار المفاوضات المباشرة، هي الاستمرار في وقف الاستيطان، والتمسك بالمرجعيات الدولية بالنسبة إلى الانسحابات الإسرائيلية، والتمسك بشمولية الحل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967، بما يضمن قيام دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وأخيرا التمسك بضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي شامل حول جميع قضايا الحل النهائي، وهي: الحدود والقدس والمستوطنات والمياه واللاجئون والأمن.

وتأتي خطوة أوباما، حسب ما نسبه موقع «واي نيت» الإلكتروني التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الناطقة باللغة الإنجليزية، إلى مصادر لم يسمها في واشنطن، بعد أن وصف الفلسطينيون ليبرمان الذي يتزعم الحزب اليميني المتطرف «إسرائيل بيتنا»، بالعقبة في طريق السلام.

ويرى الفلسطينيون أن ليبرمان هو إحدى العقبات الرئيسية في طريق السلام، وهو الذي ينكر وجود شريك فلسطيني ويعتبر أبو مازن رجلا ضعيفا ونظامه غير مستقر وأن الولايات المتحدة هي التي فرضت عليه لقاء واشنطن. ويقف ضد استمرار مفعول قرار تجميد الاستيطان. وقال ليبرمان، إنه سيمنع أي قرار جديد للتجميد الجزئي للاستيطان.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، القول إن لحزبه ما يكفي من النفوذ، وكرر القول إن من المستحيل التوصل إلى اتفاق نهائي على قضايا «عاطفية ومعقدة مثل القدس، واللاجئين، والمستوطنات، والاعتراف بيهودية الكيان الصهيوني، في غضون عام».

في هذا السياق أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح ضرورة استمرار وقف النشاطات الاستيطانية كافة، وخاصة في مدينة القدس وجوارها. وهددت بالخروج منها في حال عودة هذه النشاطات الاستيطانية، بعد انتهاء موعد التجميد في 26 سبتمبر الحالي.

وثمنت اللجنة بالإجماع، في بيان لها عقب اجتماعها بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، برئاسة أبو مازن أهمية المشاركة الفلسطينية في هذه المفاوضات، وصلابة موقف الرئيس ووفده المفاوض في شرح الموقف الفلسطيني، وفي التمسك بالثوابت الوطنية، والربط بين السلام والاستيطان.

وأكدت أن لا سلام والاستيطان يعمق الاحتلال ويسرق أراضي ومياه الدولة الفلسطينية ويهود القدس، كما أنه لا سلام وغزة محاصرة برا وجوا وبحرا.

وأثنت اللجنة المركزية على المواقف العربية المساندة للموقف الفلسطيني، وخاصة موقف مصر الذي طرحه الرئيس حسني مبارك في كلمته الواضحة والصريحة خلال قمة واشنطن الخماسية لإطلاق المفاوضات المباشرة، وكذلك موقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وموقف لجنة المتابعة العربية.

ووضعت اللجنة المركزية 4 أسس لاستمرار المفاوضات هي:

أولا: استمرار وقف النشاطات الاستيطانية كافة، وخاصة في مدينة القدس وجوارها، ومغادرة هذه المفاوضات في حال عودة هذه النشاطات الاستيطانية، وتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة لانهيار المفاوضات إن عادت للاستيطان.

ثانيا: التمسك بالمرجعيات التي ترسخت خلال الأعوام الـ19 من المفاوضات التي تتمثل في مبادئ القانون الدولي، ومرجعية مدريد، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وما اتفق عليه في إطار عملية السلام، وآخرها بيان اللجنة الرباعية ومبادرة السلام العربية.

ثالثا: التمسك بشمولية الحل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية التي احتلت بعد 4 يونيو (حزيران) عام 1967 بما فيها قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس، بما يسمح بقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على أرضها ومائها وسمائها وحدودها، عاصمتها القدس الشرقية، والوصول إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين على أساس قرار 194 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والإفراج عن الأسرى في سجون إسرائيل كافة، وتحقيق الأمن والاستقرار للجميع، والتمسك بأن السلام الشامل يشمل المسارين السوري واللبناني وفقا لمبادرة السلام العربية، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي من الجولان العربي السوري المحتل وما تبقى محتلا من الأراضي اللبنانية.

رابعا: التمسك بضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي شامل حول قضايا الحل النهائي كافة، وهي: الحدود والقدس والمستوطنات والمياه واللاجئون والأمن والإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين خلال عام واحد وفقا لآليات ومواعيد زمنية وجيزة تتفق عليها الأطراف المعنية كافة. وتؤكد اللجنة المركزية رفضها للحلول الانتقالية أو المرحلية، بما في ذلك ما يسمى الدولة ذات الحدود المؤقتة.

وطالبت اللجنة بمشاركة أوروبا وروسيا والأمم المتحدة والأطراف الدولية ذات الصلة والمشاركة العربية التي رفضت إسرائيل بتعنتها مشاركتها، بما يعزز ضمانات الوصول إلى الحل الدائم، ويسمح بقيام دولة فلسطينية مستقلة خلال تلك الفترة الوجيزة المحددة.

ودعا الرئيس الاميركي باراك اوباما اسرائيل الى تمديد قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا انه سيواصل جهوده لاحلال السلام في الشرق الاوسط.

وقال في مؤتمر صحافي في البيت الابيض ان اطلاق المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين الاسبوع الماضي "تجاوز توقعات كثيرين".

ورأى ان "واحدة من نقاط الخلاف الاساسية هذا الشهر ستكون احتمال انتهاء تجميد الاستيطان اليهودي في 26 ايلول". واضاف انه ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاسبوع الماضي في البيت الابيض، انه "ما دامت المحادثات تتقدم بشكل بناء، فان الامر يستحق تمديد قرار التجميد". واكد انه طلب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اثناء وجوده في واشنطن لاطلاق مفاوضات السلام المباشرة، اعطاء نتنياهو هامشا للمناورة. كما دعاه الى ان "يظهر للرأي العام الاسرائيلي انه جدي وبنّاء في هذه المحادثات لتصير سياسات رئيس الوزراء نتنياهو اسهل قليلا اذا رغب في تمديد قرار وقف الاستيطان".

وكان مسؤولون اسرائيليون قالوا ان القرار لن يمدد، لكن الفلسطينيين حذروا من انهم سينسحبون من المفاوضات اذا تواصل النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

وعبّر اوباما عن بعض التفاؤل قبل توجه وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى مصر واسرائيل الاسبوع المقبل مع بدء الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة الاولى منذ كانون الاول 2008. وقال:"ابقى متفائلا لكن الامر سيكون صعبا".

واشار الى ان نتنياهو وعباس توجها الى المفاوضات في البيت الابيض "بروح من الجدية والود تجاوزت توقعات كثيرين". وذكر بان الرجلين اكدا مجددا الاسبوع الماضي هدف اقامة دولتين تعيشان جنبا الى جنب واتفقا على اجراء محادثات كل اسبوعين. لكنه لفت الى أن "المعوقات التي ينبغي تجاوزها كبيرة جدا بين الوضع اليوم وهدفنا النهائي وسيكون هناك مجموعة كبيرة من الناس في المنطقة تريد نسف هذه المفاوضات".

وسئل عما ينوي القيام به اذا توقفت المفاوضات، فاجاب ان ادارته ستشجع وتسهل المفاوضات ولو ان قرار احلال السلام عائد الى الطرفين المعنيين في نهاية المطاف. واضاف ان الجانبين "يحتاجان الى بعضهما البعض"، مشيرا الى ان الفلسطينيين يريدون دولة لهم واسرائيل تريد حماية الطابع اليهودي والديموقراطي للدولة. واشار الى ان "احياء هذه المحادثات كان ينطوي على مجازفة بالنسبة الينا لكنها مجازفة تستحق ان نقوم بها لان البديل وهو الوضع القائم لا يمكن ان يستمر". واذا فشلت هذه المفاوضات، فسنواصل المحاولة".

وكرر ان الهدف الذي وضعه لنفسه ولفريقه هو مساعدة عباس ونتنياهو على ارساء ثقة متبادلة "والبدء بالتفكير كيف يمكنهما ان يساعدا بعضهما على النجاح بدلا من التفكير" في طرق تخريب كل منهما للآخر.

ورأى ان عودة السلام الى المنطقة "ستبدل على المدى البعيد المشهد الاستراتيجي في الشرق الاوسط" بطريقة تساعد واشنطن على التعامل مع البرنامج النووي الايراني ودعم طهران للمجموعات الناشطة ضد اسرائيل.

وختم: "نحن لا نفعل ذلك لنرضي انفسنا بل لان الامر سيساعد في ضمان امن اميركا ايضا".

وبحث الرئيس الفلسطيني والمبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل في آخر مستجدات عملية السلام.

وافادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" ان عباس أجرى اتصالا هاتفيا مساء الجمعة بميتشل. وأضافت: "جرى خلال الاتصال بحث آخر المستجدات على صعيد العملية السلمية بعد إطلاق المفاوضات المباشرة في رعاية الولايات المتحدة ".

واشارت الى ان عباس أجرى ايضاً اتصالا بنظيره السوري بشار الأسد لتهنئته بعيد الفطر. وكانت مناسبة لوضعه في صورة آخر الاتصالات والتطورات الجارية والمتعلقة ببدء المفاوضات المباشرة".

وأثار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مزيداً من الشكوك في امكان نجاح الجولة الثانية من المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية المباشرة المقررة الثلثاء في منتجع شرم الشيخ المصري وفي القدس في حضور وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل، إذ اكد انه لا يستطيع تمديد قرار تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية بعد 26 ايلول الجاري، مكرراً مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية اسرائيل. وأسف لأنه لا يسمع من الجانب الفلسطيني عبارة "دولتين لشعبين" عوض المطالبة فقط بـ"حل الدولتين".

وتجنب نتنياهو التعليق على قول الرئيس الاميركي باراك أوباما الجمعة انه حض رئيس الوزراء الاسرائيلي على تمديد قرار تجميد البناء في مستوطنات الضفة ما دامت المفاوضات مستمرة. بيد انه لمح الى احتمال خفض وتيرة البناء في المستقبل.

ورأى عضو الوفد الفلسطيني الى المفاوضات نبيل شعث ان المطالبة بالاعتراف بيهودية اسرائيل هو حجة تستخدمها اسرائيل لحرمان فلسطينيي 1948 حقوقهم وإلغاء حق العودة للاجئين.

هذا وأجرى الرئيس الأميركي، باراك أوباما، محادثات هاتفية كثيرة مع رجال دين يهود كبار من حملة الجنسية الأميركية بمناسبة رأس السنة العبرية، تطرق خلالها إلى المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين. فقال إن الولايات المتحدة واعية لحقيقة أن هذه المفاوضات ستشهد طلوعا ونزولا بل ستشهد عدة أزمات، ولكنه أعرب في الوقت نفسه عن ثقته بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، يتمتعان بالمرونة اللازمة لإنجاحها.

وقال أحد قادة رجال الدين اليهود الذين تكلم أوباما معهم، إن الرئيس الأميركي، لفت نظرهم إلى أنه في الشهور القادمة سيسمعون تصريحات إسرائيلية وفلسطينية لا تتلاءم مع روح مفاوضات السلام الجارية بينهما.

وطلب منهم أن لا يتأثروا من ذلك. وأضاف: «كل قائد من الطرفين، سيحاول إسماع التصريحات الاستفزازية التي تجعل الدماء تغلي في عروق الطرف الآخر، وذلك بهدف إرضاء جمهوره الانتخابي والتخفيف من المعارضة الداخلية للمفاوضات لديه. ولكن في الحقيقة، إن نتنياهو وأبو مازن جادان في التوجه إلى العملية السلمية ومعنيان بتقدمها وسيبديان على طاولة المفاوضات مرونة كبيرة، حتى يتوصلا إلى اتفاقية إطار. فهذا هو طابع المفاوضات حول قضايا مصيرية في عصرنا، ونحن مستعدون لمواجهة ذلك». وأضاف أن نتنياهو وأبو مازن «أكدا لي أنهما مستعدان، كل من طرفه، لتقديم تنازلات للطرف الآخر ومساعدته في مجابهته للمعارضة».

وكان أوباما قد صرح في مؤتمر صحافي في واشنطن، بأن موضوع تجميد البناء الاستيطاني ما زال عقبة أمام التقدم على طريق المفاوضات. وأنه شخصيا نصح نتنياهو بأن يواصل تجميد البناء ما دامت هناك مفاوضات جادة من أجل السلام. وفي حديثه مع رجال الدين اليهود الأميركيين، قال إن «هناك تسوية معقولة ومنطقية جدا لهذا الموضوع، ألا وهي الاسراع في المفاوضات حول حدود الدولة الفلسطينية: فعندما تعرف الحدود بموافقة الطرفين، سيكون طبيعيا أن يبني الإسرائيليون في المستوطنات التي ستتبع دولتهم، وأن يمنع البناء في المستوطنات التي ستهدم لأنها تقع داخل تخوم الدولة الفلسطينية».

يذكر أن نتنياهو وأبو مازن سيلتقيان في نيويورك، قبل نهاية سبتمبر (أيلول) الحالي، على هامش جلسات الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة. وسيلتقي بهما أوباما أيضا. وسيكون الموضوع الأبرز، موضوع تجميد البناء الاستيطاني. كما ستعقد اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا)، اجتماعا بحضور إسرائيلي وفلسطيني بغية بحث السبل لإنجاح المفاوضات. ومن المحتمل أن يلتقي هذا الوفد مع ممثلين عن الدول العربية أيضا.

الى ذلك، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، في موقعها الإلكتروني، أن عددا من كبار المسؤولين الأميركيين ذوي التجربة في إدارة مفاوضات إسرائيلية فلسطينية في الماضي، قدموا عدة نصائح وملاحظات للرئيس أوباما حول السبل الكفيلة لإنجاح المفاوضات، وذلك من خلال تجاربهم الماضية وضرورة الإفادة من الأخطاء السابقة. ومن بين هؤلاء، مارتن إنديك، السفير الأميركي الأسبق لدى سورية وإسرائيل والمستشار الكبير في عهد الرئيس جورج بوش. فقد أشار إلى أن «المفاوضات ستكون مصحوبة بنشاطات إرهابية، فاحرص على تشجيع وإبراز التعاون الأمني بين قوات الأمن الفلسطينية والإسرائيلية». وأكد على ضرورة بدء المفاوضات بتحديد حدود الدولة الفلسطينية حتى يسهل تخطي عقبة تجميد أو استئناف البناء في المستوطنات. ودعاه إلى ضم أكبر عدد من الدول العربية إلى مسيرة المفاوضات والحذر من إيران وأذرعها. كما نصح إنديك أوباما أن يظل واعيا لاحتمال أن يكون الرد النهائي للفلسطينيين سلبيا.

أما روب مالي، الذي شغل منصب مساعد الرئيس الأسبق، بيل كلينتون، فلفت نظر أوباما إلى مشكلة أساسية تواجه هذه المفاوضات وهي أنه على الرغم من الخلافات الكبيرة في مواقف الإسرائيليين، فإن نتنياهو يتمتع بإجماع قومي في إسرائيل، بينما الفلسطينيون ممزقون إداريا وتنظيميا، على الرغم من أنهم جميعا يؤمنون بالتسوية على أساس دولتين للشعبين.

وتوجه الرئيس الإسرائيلي، شيمعون بيريس، إلى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، بطلب أن يخوض التجربة بكاملها في المفاوضات مع إسرائيل وعدم قطعها لأي سبب كان.

وقال بيريس خلال مكالمة هاتفية مع أبو مازن إنه - أي بيريس - ومن خلال محادثاته الطويلة الدائمة مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يعرف أنه جاد في التوجه إلى هذه المفاوضات، وأنه يريد أن ينهيها بأقصى السرعة.

وكان أبو مازن قد هاتف بيريس وكذلك نتنياهو ليهنئهما ومن خلالهما المواطنين اليهود في إسرائيل والعالم بمناسبة رأس السنة العبرية. وفي حين اقتصرت المحادثة مع نتنياهو على كلام المجاملات وتبادل التهاني بعيدي الفطر للمسلمين ورأس السنة اليهودية لليهود، طالت المحادثة مع بيريس وسبرت غور المفاوضات. واستهل أبو مازن محادثته بالتمني أن يتصل مع بيريس في السنة المقبلة وقد حل السلام بين الشعبين. فشكره بيريس ورد بتهنئة المسلمين الفلسطينيين والمسلمين عموما بعيد الفطر، وقال إنه يشاطر أبو مازن تمنياته.

وأضاف بيريس أنه لا يتمنى فحسب، بل إنه يرى أن شعبي المنطقة، الفلسطيني والإسرائيلي، يواجهان تحديا كبيرا لأن يتغلبا على مآسي الماضي وجراحه وينقلا العلاقات بينهما إلى علاقات سلام وتعاون مثلما حصل مع شعوب أوروبا، التي دارت بينها حروب دامية أشد خطورة ودمارا من الحروب في الصراع الإسرائيلي العربي، ولكنها تمكنت من التغلب على الصراع ونتائجه المدمرة وانتقلت إلى سلام وحتى إلى الوحدة.

وقال بيريس إن أبو مازن يتحمل مسؤولية عظمى اليوم، كونه أفضل قائد فلسطيني لصنع السلام: «لا يوجد أكثر منه شريك مع شعبه في مراحل العناء التي مرت عليه حتى الآن، ولذلك فلا يوجد من يريد أكثر منه أن يخلص شعبه من هذا العناء وينقله إلى عالم السلام والازدهار. فأنت قائد تاريخي لهذا الشعب. عشت كل مراحل الصراع وتعتبر من أشد المخلصين لتحرير شعبك وتحقيق السلام لكل شعوب المنطقة. فنحن نثق فيك وفي نواياك الصادقة ونعتبرك شريكا حقيقيا للسلام».

وحاول بيريس إقناع أبو مازن بأن نتنياهو أيضا مخلص لعملية السلام، فقال: «أنا واثق من أن نتنياهو شريك بمقدورك الاعتماد عليه. إنه جاد ليس فقط لتحقيق السلام بل يريده بأقصى سرعة».

وتطرق إلى شكوك الفلسطينيين بجدية نتنياهو بسبب نيته عدم الاستمرار في تجميد البناء الاستيطاني، لكنه لم يذكر موضوع الاستيطان بالاسم، فقال: «إن كانت هناك عراقيل تقنية، فإن هناك ما هو أهم منها. فالهدف الفلسطيني هو أن تقام دولة فلسطينية مستقلة ومستقرة وقابلة للحياة بسلام وأمان. وهو أكبر وأهم من أي شيء آخر. أهم من الاستمرار في الصراع وفي سفك الدماء وفي الأزمات».

على صعيد أخر تسلم الرئيس السوري بشار الأسد رسالة خطية من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين والرغبة بتطوير هذه العلاقات وأهمية الاستمرار في التنسيق والتشاور بين سوريا وفرنسا نقلها المبعوث الرئاسي الفرنسي لعملية السلام في الشرق الأوسط جان كلود كوسران خلال استقبال الرئيس الأسد له بدمشق .

وعرض الرئيس الأسد لكوسران الرؤية السورية من موضوع السلام ..مؤكدا سعي سوريا الدائم لتحقيق السلام العادل والشامل المبني على أسس قرارات الشرعية الدولية ..كما أكد أهمية التنسيق مع تركيا في هذا الشأن من أجل البناء على ما تم التوصل إليه في المفاوضات غير المباشرة عبر الوسيط التركي .

وأعرب الرئيس الأسد عن تقديره للجهود التي تقوم بها فرنسا والرئيس ساركوزي بهذا الخصوص وعن أمله برؤية تطورات حقيقية في عملية السلام رغم أن السياسات الاسرائيلية لاتوحي بذلك.

كما جرى التطرق للعلاقات المتميزة والمتنامية بين البلدين والتي تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

بدوره أعرب كوسران عن رغبة بلاده في المزيد من التعاون مع سوريا بسبب دورها المركزي في أي عملية تسوية ولدورها الهام في إيجاد الحلول المناسبة للمسائل القائمة في المنطقة مؤكدا أن فرنسا مصممة على المساهمة في تحقيق السلام.

وقال بيان رسمي إن الرئيس الأسد تسلم رسالة خطية من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين و«الرغبة في تطوير هذه العلاقات وأهمية الاستمرار في التنسيق والتشاور بين سورية وفرنسا». وخلال اللقاء مع كوسران عرض الرئيس الأسد «الرؤية السورية في موضوع السلام»، فأكد «سعي سورية الدائم لتحقيق السلام العادل والشامل المبني على أسس قرارات الشرعية الدولية وأهمية التنسيق مع تركيا في هذا الشأن من أجل البناء على ما تم التوصل إليه في المفاوضات غير المباشرة عبر الوسيط التركي». ونقل البيان عن الرئيس الأسد إعرابه عن تقدير الجهود التي تقوم بها فرنسا والرئيس ساركوزي بهذا الخصوص وعن أمله في «رؤية تطورات حقيقية في عملية السلام رغم أن السياسات الإسرائيلية لا توحي بذلك».

وبحث اللقاء الذي حضره وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان والسفير الفرنسي في دمشق «العلاقات المتميزة والمتنامية بين البلدين التي تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة». وقال البيان إن كوسران أعرب من جانبه عن «رغبة بلاده في المزيد من التعاون مع سورية بسبب دورها المركزي في أي عملية تسوية ولدورها الهام في إيجاد الحلول المناسبة للمسائل القائمة في المنطقة» وإنه أكد تصميم بلاده على «المساهمة في تحقيق السلام».

وفي الإطار ذاته، التقى المعلم مع كوسران بحضور الدكتورة شعبان وعبد الفتاح عمورة معاون وزير الخارجية.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية أعلنت أوائل أغسطس (آب) الماضي أن الرئيس نيكولا ساركوزي عين السفير كوسران موفدا فرنسيا للمساهمة في تحريك عملية السلام على المسار السوري الإسرائيلي. وتتزامن زيارة كوسران إلى دمشق مع عملية المفاوضات المباشرة الفلسطينية الإسرائيلية.

هذا وتجري حاليا اتصالات بين عدد من العواصم الأوروبية وإسرائيل، لتحديد موعد جديد لزيارة خمسة وزراء أوروبيين، وهي الزيارة التي كان من المفترض أن تتم مطلع الشهر الحالي، وفي الوقت نفسه، بدأت القوى المؤيدة لإسرائيل داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، في التحرك لاستغلال التطورات الأخيرة لتطوير العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي للوصول إلى علاقات متميزة خاصة بعد أن شهدت الشهور الماضية تعطيل خطط لترقية العلاقات بين الجانبين، ولكن تل أبيب ترغب في عودة العلاقات القوية وبشكل أكبر، خاصة بعد أن استجابت لمطالب أوروبية بشأن تخفيف الحصار على غزة، وقوائم السلع المسموح بها.

وتود تل أبيب استغلال استئناف المفاوضات المباشرة بينها وبين الفلسطينيين للتحرك نحو جر الاتحاد الأوروبي إلى رفع درجة العلاقات الأوروبية - الإسرائيلية.

وقالت مصادر إعلامية في بروكسل إن الحكومة الإسرائيلية عبأت سفراءها في مجمل العواصم الأوروبية ولدى الاتحاد الأوروبي لهذا الغرض.

وأضافت المصادر ذاتها أن الحكومة الإسرائيلية أرسلت ورقة عمل لدبلوماسييها للتحرك بهدف توظيف استئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين لانتزاع تنازلات أوروبية جديدة.

وكان وزير الخارجية الإسباني ميغيل آنخيل موراتينوس، نفى في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل، إلغاء إسرائيل زيارة مجموعة من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، كانت مقررة إلى تل أبيب في الثاني من سبتمبر (أيلول) الحالي، واقترح لها موعدا آخر هو يوم الخميس المقبل بعد يوم من زيارة كلينتون إلى المنطقة، وقال الوزير الإسباني: «سيتم إعادة تحديد موعد جديد لها».

وأوضح أن الموعد الوحيد للزيارة يتزامن مع عطلة اليهود الدينية (يوم كيبور)، وهو اليوم الذي يتناسب مع جدول أعماله وأعمال نظيره الفرنسي برنار كوشنير إلى جانب وزراء خارجية ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا.

وفي سياق ذلك، قالت وزارة الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي الإلكتروني، إن الوزير برنار كوشنير ونظراءه الأوروبيين «يتمنون» إتمام الزيارة وهم على «تواصل» مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتحديد المواعيد. وأضافت الخارجية الفرنسية أنها ستكون «مناسبة للإعراب عن دعم فرنسا والاتحاد الأوروبي لمسيرة المفاوضات المباشرة التي أطلقت من واشنطن»، رابطة إياه بضرورة «تمديد العمل» بوقف الاستيطان، وتعزيز تدابير تخفيف الحصار عن غزة بموجب الإجراءات التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية.

وكانت الصحافة الإسرائيلية ربطت بين تأجيل الزيارة وبين تخوف إسرائيل من ضغوط أوروبية عليها لدفعها إلى تمديد فترة تجميد الاستيطان، علما بأن الجانب الفلسطيني يهدد بالانسحاب من المفاوضات في حال معاودة إسرائيل الاستيطان.

وتدفع باريس في اتجاه حمل إسرائيل على تمديد العمل بهذا التجميد.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن أثناء زيارة الرئيس المصري حسني مبارك لباريس قبل أسبوعين «الاستغراب» إذا ما عادت إسرائيل إلى الاستيطان في حين تدور مفاوضات مباشرة بينما قبلت بتجميده عندما لم تكن موجودة.

وتتخوف باريس، وفق ما قالته مصادر فرنسية من أن يربط الجانب الإسرائيلي عملية التمديد بتحقيق نتائج «إيجابية»، وفق المفهوم الإسرائيلي، من الآن وحتى 26 من الشهر الحالي، مما سيكون عامل ضغط إضافيا على الفلسطينيين «للاستجابة» للمطالب الإسرائيلية وإلا عاد الاستيطان.

وتسعى فرنسا للعب دور ما من أجل إعادة إحياء المفاوضات غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب بعد أن تبين أن تركيا «لم تعد مؤهلة» للعب دور الوسيط بعد توتر علاقاتها مع إسرائيل. غير أن دمشق لا تبدو مستعدة للتخلي عن الوساطة التركية، وهو ما أكده بيان رسمي سوري، الذي تحدث عن «مكتسبات» المحادثات غير المباشرة السابقة التي تمت بوساطة تركية.

وكشف قائد عسكري إسرائيلي بارز النقاب عن قيام الجيش الإسرائيلي بتوسيع وتعزيز تدريباته العسكرية استعدادا للحرب القادمة. وقال الجنرال سامي تورجمان، قائد القوات البرية الإسرائيلية، في مقابلة أجرتها معه الإذاعة الإسرائيلية ، إن الجيش الإسرائيلي واثق بأن حربا ستنشب في المنطقة، مشددا على أن ألوية المشاة في الجيش الإسرائيلي وجميع مركبات القوات البرية ستلعب دورا أساسيا فيها.

وأشار الجنرال تورجمان إلى أن هذه الحرب ستشتمل على حرب شوارع داخل المدن وداخل الأنفاق. وقال: «هذه الحرب ستكون بمثابة تحدٍّ كبير لجيشنا، صحيح نحن معروفون بقدراتنا القتالية وأسلحتنا المتطورة، برا وجوا وبحرا، لكن المشكلة تكمن في أن أعداءنا لا يعرفون ما هي كفاءاتنا في القتال المباشر، وقد حان الوقت لنعرفهم ما يجهلونه عنا، حتى يكفوا عن إيهام أنفسهم بأنهم قادرون على هزيمتنا»، على حد تعبيره.

وأكد تورجمان أن الحكومة الإسرائيلية سمحت للجيش باتخاذ جميع التدابير الكفيلة بجعل الاستعدادات للحرب على أكمل وجه، وضمن ذلك السماح بتجنيد قوات الاحتياط للانضمام إلى هذه التدريبات، مشيرا إلى أن هذه القوات تجري تدريبات مكثفة على حرب المدن، حيث تم تزويدها بمعدات جديدة وأجهزة متطورة لإنجاز المهام خلال الحرب، إلى جانب السماح لها بالتدريب بالذخيرة الحية.

يذكر أن مصادر عسكرية إسرائيلية أشارت مؤخرا إلى أنه توافر لدى إسرائيل معلومات استخباراتية تؤكد أن كلا من حركة حماس وحزب الله قاما بحفر شبكة واسعة من الأنفاق، وأن حزب الله تحديدا تمكن خلال السنوات الأربع الأخيرة، ومنذ انتهاء حرب لبنان الثانية، من تطوير آلياته وقدراته الحربية، ليس فقط من ناحية مضاعفة عدد ونوعية الصواريخ، بل من ناحية أجهزة الاتصال الإلكترونية، وزاد من تدريبات قواته لتصبح مثل جيش نظامي، وضاعف طول الأنفاق تحت الأرض عشرات المرات مما كان عليه الحال قبل الحرب الأخيرة سنة 2006. وتتركز تدريبات الجيش الإسرائيلي في كل من هضبة الجولان وصحراء النقب، حيث قام في الجولان ببناء قرية تشبه قرى جنوب لبنان وفي النقب مدينة تشبه مدن غزة ومخيمات اللاجئين.

وكانت قيادة الجيش الإسرائيلي قد هددت حركة حماس بردود قاسية جدا في حال تواصل إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة على المستوطنات اليهودية في جنوب إسرائيل.

وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أنه على الرغم من أن المسؤول عن إطلاق هذه القذائف هي مجموعات مسلحة صغيرة، فإنها ترى أن حركة حماس وحكومتها هي المسؤولة عن وقف هذه المجموعات.

من ناحية ثانية، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس المخابرات الفرنسية الأسبق، جان كلود كوسير، زار إسرائيل يوم الاثنين الماضي كمبعوث للرئيس نيكولا ساركوزي، بهدف تحريك ملف المفاوضات مع سورية ومن ثم لبنان.

وأشارت الإذاعة إلى أنه لم يتم تنظيم لقاءات بين كوسير وأي من المسؤولين السياسيين، حيث اقتصرت لقاءاته على اجتماعات مع كل من المسؤول عن الشؤون الأمنية والسياسية في وزارة الدفاع، اللواء عاموس غلعاد، ومدير عام وزارة الخارجية، يوسي غال، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي، عوزي أراد، وغيرهم من كبار الموظفين والمسؤولين. وأشارت الإذاعة إلى أن المبعوث الفرنسي زار دمشق مؤخرا لجس نبض القيادة السورية.