ساعتان من المفاوضات في القدس بين عباس ونتنياهو

أميركا اقترحت تمديد وقف الاستيطان 3 أشهر ونتنياهو لم يعلق

الرئيس مبارك يطالب إسرائيل بالتخلي عن المستوطنات لتنجح المفاوضات

إسرائيل تقرر بناء مزيد من البيوت في القدس وطائراتها تقصف غزة

أكد المبعوث الأميركي لعملية السلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بحثا خلال اجتماعهما في القدس الغربية القضايا الجوهرية المتعلقة بالصراع بين الطرفين.

وبين خلال مؤتمر صحفي عقده عقب المباحثات بحضور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنه تم الاتفاق خلال جولة المباحثات على مواصلة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الأسبوع المقبل.

وأوضح ميتشل أن الهدف من المباحثات هو الحصول على دعم القادة العرب لاتفاق سلام شامل في المنطقة.

وأضاف ميتشل أن الطرفين أكدا على قناعتهما بأن هدف تحقيق دولتين لشعبين يمكن تحقيقه فقط من خلال المحادثات، وقال //تعهدنا أنا والوزيرة كلينتون بتقديم الدعم التام لجهودهما، وأعدنا التأكيد على أن الولايات المتحدة الأميركية ستلعب دورا دائما وحيويا في هذه المحادثات، وكذلك في إرساء الاتفاق، وسندعم الأطراف وهما يتخذان الخيارات الصعبة الضرورية لضمان مستقبل أفضل لشعبيهما وللمنطقة برمتها//.

وقال //نعتقد أن هذه المحادثات بما أنها بدأت وسارت بشكل سريع لتصل إلى محادثات جادة ومثمرة، يجب أن تتواصل، وأن هذه سياستنا كانت ولا تزال، ونحن نعترف أن هناك قضايا خطيرة وحساسة من الناحية السياسية للطرفين وللقائدين، ونحن نشجعهم ليتحدثا بشكل مباشر بشأن هذه القضايا//.

وأكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أن القادة الفلسطينيين والإسرائيليين جادون بخصوص عملية السلام وذلك قبيل جولة جديدة من المحادثات المباشرة في القدس.

وقالت كلينتون أمام الصحافيين بعد لقاء مع الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز وقبل بدء جولة محادثات سلام جديدة " إنهم يدخلون في صلب الموضوع وبدأوا ببحث المسائل الجوهرية في محادثات تجري بشكل مباشر".

وأضافت "اعتقد انهما جادان إزاء رغبتهما في التوصل الى اتفاق .. لقد آن الاوان لذلك وهما القائدان اللذان تدعمهما الولايات المتحدة لاتخاذ القرارات الصعبة" .. في إشارة الى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

من جانبه أكد رئيس الوزراء لدولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لا تنوي تمديد مفعول قرار الحكومة الخاص بتجميد عملية البناء في المستوطنات.

ووصف نتنياهو خلال لقائه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في منزله في القدس هذا القرار ببادرة ذات مفعول زمني محدود وأنه من المستحيل تمديدها ..وأضاف إن إسرائيل جادة في سعيها لتحقيق السلام وستجري المفاوضات بصورة متواصلة حسب قوله.

هذا وقد عاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء الماضي إلى القدس لأول مرة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2008 الذي شهد آخر اجتماع تفاوضي بينه وبين رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت.

وعقدت الجلسة الثالثة من المفاوضات المباشرة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الساعة الخامسة حسب التوقيت المحلي بداية بحضور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ومبعوث السلام الخاص جورج ميتشل، لتنتهي الجولة الثالثة كما في الأولى في واشنطن والثانية في شرم الشيخ بلقاء ثنائي ضم الزعيمين لنحو الساعتين.

وانعقد اللقاء في مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء حيث رفعت الأعلام الأميركية والفلسطينية والإسرائيلية في بهو مقر الإقامة.

ووصل أبو مازن برفقة نبيل أبو ردينة المتحدث الرسمي باسم الرئاسة والوفد التفاوضي الذي يضم صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية وياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة ونبيل شعث مفوض العلاقات الخارجية في حركة فتح ومحمد شتية عضو اللجنة المركزية لفتح.

واستقبل نتنياهو الوفد بالترحيب معلنا عن سعادته لاستضافة أبو مازن، مضيفا أن «لدينا الكثير الذي يجب عمله».

ورد عليه أبو مازن، باسما، كما قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بقوله «إننا من زمان لم نلتق».

ووقع أبو مازن، كما جرت العادة كلما يزور مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، في دفتر كبار الزوار «ها أنا أعود إلى المكان بعد فترة غياب طويلة لمواصلة المفاوضات على أمل تحقيق سلام في المنطقة بأكملها». وأضاف أنه «يتمنى على وجه الخصوص تحقيق السلام بين الشعب الإسرائيلي والشعب الفلسطيني».

واستقبلت الجولة الثالثة بمظاهرات احتجاجية من الطرفين. فقد تظاهر أعضاء مجلس المستوطنات في الضفة الغربية أمام مقر رئيس الوزراء في القدس حاملين لافتة ضخمة كتب عليها أسماء الآلاف من أعضاء الليكود الذي ينتمي إليه نتنياهو، تحث رئيس الوزراء أن يحترم كلمته ويمتنع عن تمديد فترة تجميد الاستيطان التي تنتهي في 26 سبتمبر (أيلول) الجاري.

وفي نابلس احتج عشرات الفلسطينيين، بدعوة من فصائل يسارية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، على المفاوضات. وطالب المتظاهرون، بمشاركة قيادات فصائل يسارية وشخصيات فلسطينية مستقلة، بوقف المشاركة الفلسطينية في المفاوضات وضرورة إلزام إسرائيل بمرجعية محددة لها ووقف شامل للبناء الاستيطاني للمشاركة فيها لاحقا.

وردد المتظاهرون شعارات مناهضة للمفاوضات وللمواقف الأميركية والإسرائيلية منها، خاصة ما يتعلق باستمرار البناء الاستيطاني، ورفعوا لافتات تؤكد رفض أي مفاوضات بصيغتها الحالية.

وقال تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين خلال المظاهرة، إنها تؤكد على وجود «إجماع فلسطيني على رفض المفاوضات الجارية مع إسرائيل»، معتبرا أن هذه المفاوضات «لن تفضي إلى أي جديد يمكن أن يخدم مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني»، داعيا القيادة الفلسطينية إلى الاستجابة للرأي العام الفلسطيني بالتراجع عن قرار المشاركة في هذه المحادثات.

ورأى خالد أن الحكومة الإسرائيلية «غير جاهزة لإجراء أي مفاوضات تقود فعليا إلى حل ينهي الاحتلال الإسرائيلي»، محذرا من مساعي أميركية وإسرائيلية لفرض حل يقوم على دولة مؤقتة على الجانب الفلسطيني.

وتظاهر عشرات الفلسطينيين في مخيم نهر البارد في شمال لبنان مطالبين السلطة بوقف المفاوضات.

وكشفت مصادر إسرائيلية وفلسطينية، أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، التي تدير المفاوضات المباشرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طرحت اقتراحا عليهما لإزالة عقبة الخلاف حول موضوع البناء في المستوطنات، قبله أبو مازن وتردد في قبوله نتنياهو، وهناك من يقول إنه رفضه.

وينص الاقتراح على أن تقرر حكومة إسرائيل تمديد فترة تجميد البناء الاستيطاني في القدس وفي مستوطنات الضفة الغربية التي ستنتهي في 26 سبتمبر (أيلول) الحالي لمدة ثلاثة شهور أخرى، أي حتى نهاية العام الحالي، على أن يتعهد الطرفان بإنهاء المفاوضات خلالها حول مسألة الحدود بين إسرائيل والدولة الفلسطينية.

يشار إلى أن الرئيس أبو مازن يطالب بأن تكون حدود ما قبل عدوان يونيو (حزيران) 1967 هي الحدود بينهما، ولكن بسبب وجود الاستيطان يوافق على تبادل الأراضي. فمقابل أراضي المستوطنات التي تضم إلى إسرائيل يريد أن يحصل على أراض بنفس المساحة وبنفس القيمة من الأراضي الإسرائيلية في حدود ما قبل 1967.

وحسبما ترى كلينتون فإنه عندما تكون الحدود واضحة ومتفقا عليها بين الطرفين يصبح واضحا أن إسرائيل تستطيع البناء في المستوطنات التي ستضم إليها، ولا تستطيع البناء في المستوطنات المفترض إخلاؤها بموجب اتفاق السلام.

وحسب مصادر أميركية مقربة من وفد كلينتون فإن الجانب الأميركي يعتقد أن هذا الاقتراح هو أفضل وسيلة لتجاوز عقبة الاستيطان ومنع انفجار المفاوضات. وكما قالت كلينتون نفسها، بعد لقائها مع الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس، فإن «الطرفين يتقدمان بشكل كبير إلى الأمام، ولا يجوز أن نعطل مسيرتهما بسبب موضوع الاستيطان».

وكانت كلينتون قد أجرت عدة لقاءات في إسرائيل ، قبل أن تخوض جولة مفاوضات أخرى مع نتنياهو وأبو مازن. استهلتها بلقاء بيريس، الذي امتدحها قائلا: «أنت رسول خير وطيبة لشعوب منطقتنا، تكرسين خبرتك ونجاحك وطاقتك ومواهبك وذكاءك وحكمتك لخدمة السلام بين شعبي المنطقة، ومهما قلنا لن نستطيع إيفاءك حقك من الشكر والامتنان».

وردت كلينتون قائلة إنها في لقاءاتها الأخيرة مع نتنياهو وأبو مازن أصغت إلى كل منهما على انفراد، وكذلك على مائدة المفاوضات، فوجدت أنهما جادان ويبديان جهودا حقيقية للتوصل إلى اتفاق سلام يجعلهما جارين حسنين. وأضافت أنهما يسعيان بإخلاص للتغلب على الصعاب التي تواجههما.

وتطرقت كلينتون إلى الانتقادات التي توجهها المعارضة الفلسطينية والعربية من جهة، واليمين الإسرائيلي من جهة ثانية ضد هذه المفاوضات، وقالت: «هؤلاء يفتشون عن الطريق السهل. وأسهل شيء هو توجيه الانتقادات. ولكن أبو مازن ونتنياهو يؤكدان تصميمهما على خوض الطريق الصعب من أجل إنهاء حالة الصراع بين شعبيهما. أبو مازن يشعر بأن هناك فرصة يحاول انتهازها، ونتنياهو يبدي تفهما لآلام الفلسطينيين ويبدي استعدادا لتغيير برنامجه السياسي في سبيل السلام».

وقال بيريس إنه تكلم في الصباح مع نتنياهو ومع عدد آخر من زعماء المنطقة، وأيقن منهم أن الأجواء التي تجري فيه المحادثات ومضمون هذه المحادثات، أفضل بكثير مما ينشر في الإعلام. وأضاف: «الشرق الأوسط يتغير. هناك وعي بأن الصراع ليس بين العرب واليهود. إيران هي التي تخيم بظلالها السوداء».

وعادت كلينتون إلى فندقها فاستقبلت وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، ثم وزير الدفاع إيهود باراك. فحاولت إقناع الأول بضرورة الانخراط في العملية السلمية والكف عن بث روح التشاؤم حولها. ومع باراك تحدثت حول مضمون المفاوضات وكيفية مساعدة نتنياهو على المضي قدما فيه وكيفية استخدام صلاحياته كوزير دفاع مسؤول عن الضفة الغربية في مراقبة الاستيطان وضمان عدم تنفيذ مشاريع استفزازية.

وبشكل مفاجئ وسرّي، وصل إلى الفندق في القدس الغربية رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. وقد حضر من دون مرافقين ولا حتى حراس، فقط برفقة سائقه الخاص.

وفي ساعات بعد الظهر انتقلت كلينتون إلى مقر سكن رئيس الوزراء، نتنياهو، حيث أجرت معه محادثات ثنائية اقتصرت عليهما بداية، ثم انضم إليهما الرئيس عباس، في لقاء ثلاثي. وعقب هذا اللقاء انسحب كلينتون لتترك الزعيمين يتفاوضان بشكل ثنائي لفترة امتدت إلى ساعات. وأصرت كلينتون على إبقاء مضمون هذه المحادثات سرا، واكتفت بالقول إنها مفاوضات جادة وعميقة وتتناول كل القضايا الجوهرية في الصراع.

وتفيد مصادر مقربة من نتنياهو أنه ينوي التوجه إلى نيويورك في مطلع الأسبوع، ليشارك في المؤتمر الدولي الذي دعا إليه الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مع الرئيس أبو مازن. ومن المتوقع أن يلتقي الزعيمان ليواصلا المفاوضات، كما يحتمل أن يلتقيا مع الرئيس باراك أوباما للغرض نفسه. وأضافت المصادر الإسرائيلية أن نتنياهو يريد التباحث مع أوباما أيضا في الموضوع الإيراني.

وجدد الرئيس المصري محمد حسني مبارك دعوته لاستغلال الفرصة التي وصفها بالذهبية السانحة الآن لتحقيق سلام ينهي معاناة الشعب الفلسطيني ويوفر الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

ودعا مبارك في حديث أدلى به للتلفزيون الإسرائيلي يذاع يوم السبت القادم وبثت القناة الأولى بالتلفزيون المصري مقتطفات منه اليوم إلى ضرورة استغلال هذه الفرصة لإنجاح المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مشددا على أن إسرائيل مطالبة بالتخلي نهائيا عن الاستيطان.

وقال الرئيس المصري في حديثه //نسعى لإنجاح المفاوضات المباشرة وعلى مختلف الأطراف أن تتكاتف وراءها// مؤكدا أن بلاده تسعى لتشجيع الأطراف كافة على الاستمرار في المفاوضات للوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية.

وشدد على خطورة الاستيطان على المفاوضات الحالية وطالب إسرائيل بمد فترة تجميده بهدف إنجاح المفاوضات مؤكدا أن كلا الجانبين يريد السلام وهو ما يستلزم اتخاذ قرارات صعبة.

وأجرى الرئيس المصري حسني مبارك إتصالا هاتفيا بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

و إستعرض الرئيس مبارك خلال الإتصال المشاورات التي أجراها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون خلال الجولة الثانية للمفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي إنعقدت في شرم الشيخ.

وأكد نائب أمين عام جامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي أن موضوع الاستيطان يمثل العائق الأساسي أمام استمرار المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين مؤكدا أن الجامعة تعول كثيرا على الدور والجهد الأميركي لاقناع إسرائيل بأن الإستيطان والمفاوضات خطان لا يلتقيان.

وأوضح بن حلي في تصريحات له أن المجلس الوزاري العربي الذي سينعقد في القاهرة سيناقش موضوع عملية السلام والمفاوضات والقضايا الجوهرية التي من المفروض أن تناقش من قبل الوفد الفلسطيني والاسرائيلي في المفاوضات وعملية السلام بشكل عام.

وأضاف أن مجلس الجامعة على مستوى المندوبين ناقش على مدى يومين حوالي 27 بندا من بنود جدول الأعمال المطروح على إجتماعات وزراء الخارجية العرب بدءا من فلسطين وتطورات عملية السلام والمفاوضات الجارية وموضوعات أخرى سياسية بينها الوضع في العراق وموضوع السودان خاصة فيما يتعلق بالاستفتاء بشأن تعيين الحدود لمنطقة /أبيي/ وكذلك الاستفتاء على حق تقرير مصير الجنوب المقرر في يناير القادم.

وحول وجود أي مقترحات جديدة من جانب الجامعة بشأن هذا الاستفتاء قال نائب الأمين العام للجامعة العربية إن هناك دعما كاملا لحكومة الوحدة الوطنية في السودان لحل كل المشاكل العالقة قبل إجراء الاستفتاء مؤكدا أن الجميع يسعى لأن تكون قضية دارفور قد تم تحقيق اختراق سياسي كبير فيها مبيناً أن مسار الدوحة الآن لا يزال قائما وهناك مساندة ودعم لهذه الموضوع.

وفيما يخص موضوع الصومال قال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي إنه تم رصد 10 ملايين دولار بشكل عاجل للحكومة الصومالية مؤكداً أن هناك جهود ستبذل لمساعدة الصومال. وحول الأوضاع في العراق خاصة وأن بغداد ستستضيف القمة العربية العادية فى شهر مارس القادم قال نائب الأمين العام أنه تم خلال اجتماع المندوبين مناقشة القضايا السياسية والبعد الإقليمي للعراق معتبرا أن خروج القوات الأجنبية نهاية 2011 من العراق يترك المجال للدول العربية لمساعدة العراق في الإضطلاع بمهامه الوطنية في كافة المجالات.

وأضاف بن حلي أن الدورة 134 للمجلس الوزارى لجامعة الدول العربية ستناقش الخميس التحضير للقمة العربية الاستثنائية المقرر عقدها في سرت أيضا في 9 أكتوبر المقبل والتي ستتناول موضوعين الأول يتعلق بتطوير الجامعة العربية والثاني هو الذى كان الأمين العام للجامعة قد تقدم به إلى قمة سرت العربية الماضية والخاص برابطة الجوار العربي.

وبشأن المفاوضات المباشرة التي عقدت جولتها الثانية بشرم الشيخ قال إن هذا الموضوع سيكون حاضرا في اجتماعات وزراء الخارجية العرب الخميس وذلك في ضوء العرض الذي يقدمه وزير خارجية فلسطين حول هذه المفاوضات.

فى مجال آخر كشفت مصادر اعلامية اسرائيلية النقاب الثلاثاء, أن لجنة البناء التابعة لبلدية القدس قررت بحث مشروع إقامة بناء استيطاني جديد جنوبي المدينة وذلك بعد الأعياد اليهودية.

وأشارت صحيفة / هآرتس / الإسرائيلية إلى أن هذا المشروع يضم 1362 مستوطنة جنوب مدينة القدس وخارج الخط الأخضر لافتة إلى أن المشروع ينقسم إلى قسمين الأول سيضم 549 مستوطنة والثاني 813 مستوطنة أخرى حيث سيتم البناء فى المنطقة ما بين حى تل بيوت ومستوطنة جيلو أى فى المنطقة التى تعرف فى منطقة بيت لحم بمنطقة مار الياس والتى تقع شمال مدينة بيت لحم.

وأوضحت الصحيفة أن لجنة البناء في منطقة القدس تقوم بإقرار هذا المشروع والذي وصل إلى مراحله النهائية مضيفة بأنه يأتي هذا التوجه لدى لجنة البناء قبل موعد انتهاء فترة تجميد البناء التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية والتي تنتهي فى الـ 26 من الشهر الجارى وقبل معرفة الموقف الجديد للحكومة الإسرائيلية من عمليات البناء.

وأشارت هآرتس إلى أنه في حال نُفذ هذا المشروع فإن المدخل الجنوبى لمدينة القدس المحتلة سوف يتم إغلاقه بفعل ربط مستوطنة جيلو بباقي الأحياء الاستيطانية التى أُقيمت جنوبي مدينة القدس.

وحذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث الفلسطينية من مخاطر مخطط جديد للاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة من عمليات حفر كبيرة ملاصقة للمسجد الأقصى وتحديدا عند حائط وساحة البراق من الجهة الغربية للمسجد الأقصى.

وذكرت مؤسسة الأقصى في بيان لها أن سلطات الاحتلال تخطط لتهويد ساحة وحائط البراق ومحيط المسجد الأقصى فوق الأرض وتحتها.

وقالت أن من المفترض أن تصادق لجنة التخطيط والبناء المحلية في بلدية الاحتلال هذه الأيام على مخطط لبناء مسطح وطابق سفلي جديد بمساحة 600 متر أسفل ساحة البراق تسبقه عمليات حفر كبيرة ملاصقة للمسجد الأقصى ..مضيفة أن تنفيذ مثل هذا المخطط بجانب المخططات الأخرى سيشكل خطراً مباشراً على بناء المسجد الأقصى المبارك وعلى حائط البراق وهو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك خاصة وأن الحديث يدور عن حفريات وأبنية أسفل الأرض ملاصقة للمسجد الأقصى .

وتابعت المؤسسة أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض وقائع على الأرض في كل يوم تترافق مع تدمير المعالم الإسلامية والعربية للقدس ويسابق الزمن في تهويد أسفل ومحيط المسجد الأقصى /.

وأكد الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح أهمية تنفيذ قرار القمة العربية العادية الأخيرة بسرت الخاص برفع الدعم المالى العربى المخصص للقدس إلى 500 مليون دولار.

وشدد صبيح في مداخلاته خلال اجتماعات المندوبين الدائمين للدول العربية إن المال وسيلة مهمة من أجل تثبيت المقدسييين في مواجهة التضييق الإسرائيلي وعمليات الجباية الطائلة التي تنفذها سلطات الإحتلال.

ولفت في هذا الإطار إلى أن إسرائيل والمنظمات الإسرائيلية المؤيدة لها تنفق مبالغ ضخمة في القدس حيث يتعرض المقدسيون لإغراءات هائلة وهم صامدون متمسكون بأرضهم غير أنهم في حاجة لمشاريع خدمية وسكنية واستثمارية لتعزيز هذا الصمود.

وكانت فلسطين قد تقدمت بمشروع قرار لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بشأن الإجراءات الإسرائيلية في القدس يدعو لتفعيل قرار القمة العربية في سرت بشأن القدس والخاص بزيادة الدعم الإضافى المقرر في قمة بيروت 2002 لصندوق الأقصى والقدس إلى 500 مليون دولار لدعم صمود الشعب الفلسطيني وتثبيته على أرضه وتمكينه من إفشال المخططات الإسرائيلية المستمرة والمتصاعدة في المدينة المقدسة.

وشنت طائرات الاحتلال الاسرائيلي عدة غارات جوية على قطاع غزة، وفقا لمصادر طبية فلسطينية وشهود عيان دون الاشارة إلى وقوع اصابات.

وذكر أحد شهود العيان لوكالة الصحافة الفرنسية ان "طائرات اف 16" الصهيونية قصفت مصنعا للبلاستيك في خانيونس بجنوب القطاع قبل ان تقصف موقعا تابع لحركة المقاومة الاسلامية / حماس بصاروخين على الأقل في منطقة موراج بجنوب قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الخدمات الطبية في قطاع غزة ادهم أبو سلمية ان القصف "لم يسفر عن وقوع اصابات".

وفي شمال غزة، ذكر شاهد عيان ان الطائرات الاسرائيلية أغارت على هدف بالقرب من المقبرة الشرقية دون وقوع اصابات.