اختتام جولة المفاوضات المباشرة في شرم الشيخ بعد استعراض مطالب الطرفين

الرئيس مبارك قاد لواء التقريب بين وجهات النظر مشدداً على حقوق الفلسطينيين

ميتشيل: المفاوضات أمر حاسم لكلا الطرفين وأميركا شريك فاعل

نتنياهو: الاستيطان لن يتوقف

وزير إسرائيلي: المفاوضات لن تؤدى إلى اتفاق ونتنياهو لا يعرف ما الذي يريده

اختتمت في مدينة شرم الشيخ الجولة الثانية من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة التي عقدت بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحضور وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون.

وقال المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشيل في مؤتمر صحفي عقده عقب ختام الجولة الثانية من المفاوضات أن المفاوضات بدأت بعدة لقاءات ثنائية بين الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مبيناً أن وزيرة الخارجية الأمريكية التقت أيضا بالقادة الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأوضح ميتشيل أن الأطراف المعنية بدأت سلسلة من المناقشات حول قضايا أساسية حيث أكد الجانبان نيتهما دخول المفاوضات بجدية وإخلاص كما جددا تنديدهما بكل أنواع العنف التي تستهدف المدنيين الأبرياء وتعهدا ببذل الجهود للمحافظة على الأمن.

وأضاف أن الرئيس عباس ونتنياهو مستمران في الاتفاق على أن هذه المفاوضات التي هدفها حل كل القضايا الأساسية يمكن أن تحسم خلال عام لافتا إلى إتفاق الأطراف على أن تبدأ أولا بالعمل على التوصل إلى اتفاق إطاري للوضع النهائي.

وأكد أن الأطراف الآن اتفقت على أن نجاح هذه المفاوضات يعتمد على المحافظة على سريتها بشكل كامل والتعامل معها بحذر مشيرا إلى أن ما سيتم الكشف عنه هو القليل من التفاصيل.

وقال المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط أنه تم الإتفاق على أنه بعد لقاء القادة في القدس الغربية فإن مفاوضيهم سيلتقون خلال الأيام المقبلة للإستمرار في المفاوضات للتمهيد للجولة القادمة من المفاوضات على مستوى القادة.

وشدد على أن المفاوضات المباشرة أمر حاسم لكلا الطرفين لبناء وتدعيم الثقة مؤكدا أن بلاده تتعهد بدعمها الكامل للاطراف المعنية في هذه المفاوضات وستكون شريك فاعل يلقي بثقله الكامل لانجاحها.

وبشأن حدوث أي تقدم في قضية الإستيطان خلال المفاوضات المباشرة قال المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط جورج ميتشيل إن الموقف الأمريكي واضح بالنسبة لقضية الإستيطان ولم يتغير.

وعن موقف الإدارة الأمريكية من إقامة دولتين لشعبين في ظل مناداة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تكون الدولة الاسرائيلية يهودية قال المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل نحن أكدنا أن رؤيتنا تقوم على أساس حل الدولتين وذلك يعني دولة إسرائيلية يهودية ديمقراطية تعيش جنبا إلى جنب مع دولة فلسطينية ذات سيادة مترابطة الأراضي إلا أن ذلك واحد من القضايا الحساسة التي على كلا الطرفين أن يقوما بحلها وذلك هو الغرض من المفاوضات.

وبشأن الدور الذي تلعبه واشنطن للحيلولة دون إفشال المفاوضات بتمديد تجميد بناء المستوطنات رأى ميتشل أن كل القضايا يجب أن تحل من قبل الطرفين المعنيين والولايات المتحدة ستكون شريكة فعالة مضيفا أنه عندما تكون هناك ضرورة ستقدم واشنطن مقترحاتها للطرفين.

ووصف الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة المفاوضات المباشرة التي جرت في شرم الشيخ بالجدية.

وأوضح أبو ردينة في تصريح لوكالة الانباء الفلسطينية أنه تم التبادل المعمق للمواقف تجاه مختلف قضايا المرحلة النهائية مبيناً أنه لا تزال توجد عقبات فعلية بحاجة إلى مزيد من اللقاءات والمشاورات خاصة إصرار الجانب الإسرائيلي على موضوع الاستيطان.

وقد بدأت بمدينة شرم الشيخ المصرية يوم الثلاثاء الجولة الثانية من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحضور وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.

وتأتي الجولة الثانية إستكمالا للمفاوضات التي انطلقت جولتها الأولى في العاصمة الأمريكية واشنطن مؤخرا بهدف تحقيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

على صعيد متصل نفى مفوض العلاقات الدولية في اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور نبيل شعث في تصريح له قبل بدء المفاوضات الشائعات التي ترددت عن تأجيل للمفاوضات لافتا إلى أن ما حدث تمثل في تأخر بدء المفاوضات لمدة ربع ساعة وهذا التأخير ليس معناه تأجيلا أو أن شيئا جديدا قد جرى.

وأكد شعث في تصريحه أن الموقف الفلسطيني ما زال واضحا ولا غموض فيه بشأن الاستيطان ولن يتغير إطلاقا مشددا على أنه لا يمكن أن تكون المفاوضات تحت شعار الأرض مقابل السلام بينما الأرض تسلب.

وأوضح مفوض العلاقات الدولية في اللجنة المركزية لحركة فتح عضو الوفد الفلسطيني المفاوض الدكتور نبيل شعث أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن لديه العديد من الأفكار التي تهدف للاستفادة من جولة شرم الشيخ لتكون جولة مفاوضات مكثفة تهدف إلى استكشاف المواقف بشكل حقيقي.

وقال شعث في تصريح له أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول يهودية الدولة والاستيطان تشيع جوا غير مريح "ومع ذلك فنحن كجانب فلسطيني مستمرون في المفاوضات طالما ظل الاستيطان متوقفا أما إذا أعاد الجانب الإسرائيلي عمليات الاستيطان فلا نستطيع أن نستمر فيها".

وشدد على القول "إننا نرفض الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية ذلك من جانبنا ولم يحدث أنها كانت مطروحة على مائدة التفاوض ولا يمكن لنا أن نوافق على ذلك لأن معنى ذلك ببساطة أننا أعطينا إسرائيل المبرر لطرد مليون ونصف فلسطيني مسيحي ومسلم من داخل الخط الأخضر فضلا عن إنهاء قضية اللاجئين".

وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عضو الوفد الفلسطيني المفاوض محمد اشتية أن الجانب الفلسطيني يسير في المسار السياسي وهو مطمئن بفضل الجهود العربية الداعمة للموقف الفلسطيني.

وقال اشتية في تصريح له "نحن في شرم الشيخ نستكمل إستكشاف المواقف من خلال تبيان رؤيتنا وأولوياتنا وأن الجانب الإسرائيلي يظهر رؤيته وأولوياته ويفترض بأن يقرب الوسيط من المواقف ويبذل جهدا لإحداث تقدم".

وشدد على أن إسرائيل أمام اختبار كبير في الثلاثين من سبتمبر الجاري وهو الالتزام بوقف الاستيطان "لأن ما يسمى بقائد المنطقة الوسطى عندما وقع قرار وقف الاستيطان حدده بتاريخ الثلاثين من سبتمبر وليس السادس والعشرين" .. موضحا أن التزام إسرائيل بوقف الاستيطان في الثلاثين من الشهر الجاري لا يعني تقدم بالمفاوضات بل تقدم في بناء الثقة لأن تجميد الاستيطان ليس موضوع تفاوض بل إن إزالة الاستيطان هي الموضوع التفاوضي.

وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير حسام زكي أن مصر تبذل جهودا كبيرة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وصولا لإيجاد تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وقال زكي في تصريح له قبيل إنطلاق المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في مدينة شرم الشيخ "الجميع يعلم مدى الحرص المصري على المصلحة الفلسطينية ومدى التصاقنا بالقضية الفلسطينية ومدى فهمنا لكل الأمور وبالتالي نحن من هذا الموقع نتحرك ونتمتع بثقة عالية من الجانب الفلسطيني ونتمتع بثقة أيضا من الطرف الأمريكي الوسيط في عملية السلام وبالتالي التحرك المصري يكون دائما باتجاه تحقيق المصلحة العامة وهي إنجاح جهد السلام تأسيسا على استعادة الحقوق الفلسطينية".

وأضاف "نحن في مصر لدينا إنحياز طبيعي ومنطقي للقضية الفلسطينية ولموقف القيادة الفلسطينية وللحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة" .. مشيرا إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك أعلن موقف مصر في خطابه المهم في واشنطن خلال مراسم إطلاق المفاوضات المباشرة.

وأوضح المتحدث أن الدور المصري لن يقتصر على إستضافة المفاوضات في شرم الشيخ بل ستتواصل الاتصالات اللازمة مستقبلا للدفع باتجاه إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية .. مؤكدا على أنه مأمول من الطرف الإسرائيلي الاقتناع بالوقف التام للاستيطان لأن الاستيطان سيكون له تأثير سلبي كبير على المفاوضات المباشرة.

هذا والتقى الرئيس المصري حسني مبارك بمدينة شرم الشيخ المصرية وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون.

واستعرض الرئيس المصري خلال اللقاء رؤية مصر إزاء الجهود الرامية إلى تحقيق النجاح المنشود في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي شارك الرئيس مبارك في إطلاقها بواشنطن قبل نحو أسبوعين من اجل التوصل إلى اتفاق يحقق حل الدولتين والدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وتطرق اللقاء إلى الجهود الأمريكية في هذا الخصوص ونتائج جولة المفاوضات الأولى والاتصالات الأمريكية مع الجانب الإسرائيلي ولاسيما من اجل تمديد القرار الخاص بتجميد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وإلتقى الرئيس المصري حسني مبارك بمدينة شرم الشيخ المصرية نظيره الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وجرى خلال اللقاء التشاور وتبادل الآراء إزاء مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية خاصة سير المفاوضات المباشرة التي أعيد إطلاقها في واشنطن في الثاني من سبتمبر الجاري وما تحقق خلال الجولة الأولى وسبل إنجاح الجولات التفاوضية المقبلة من أجل تحقيق حل الدولتين وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ثم التقى الرئيس المصري حسنى مبارك بمدينة شرم الشيخ المصرية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو.

وتم خلال اللقاء تناول الجهود المبذولة من كافة الأطراف المعنية بهدف توفير الظروف التي تؤدى إلى نجاح المفاوضات الرامية في تحقيق حل الدولتين.

وإلتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.

وتناولت المباحثات سبل إنجاح المفاوضات المباشرة وإعطاء دفعة لعملية السلام إلى الأمام.

وإلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون في إطار اللقاءات التشاورية التي تجرى قبيل الجولة الثانية من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية .

وتم خلال اللقاء بحث الجهود التي تبذل من أجل تذليل العقبات أمام المفاوضات وعملية السلام خاصة فيما يتعلق بوقف الاستيطان.

وعقد الرئيس المصري حسني مبارك في مدينة شرم الشيخ لقاء حضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والذين يمثلون الأطراف الثلاثة التي شاركت في الجولة الثانية للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة بشرم الشيخ في وقت سابق.

ويأتي هذا اللقاء في إطار النشاط السياسي المكثف للرئيس مبارك بشكل متزامن مع استضافة مصر لهذه الجولة الجديدة من المفاوضات حيث سبق هذا اللقاء اجتماعات بين الرئيس مبارك والرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي ووزيرة الخارجية الأمريكية كل على حدة.

وأكد عضو لجنة المفاوضات في السلطة الفلسطينية نبيل شعث أهمية الجولة الجديدة من المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وقال شعث في حديث صحفي أن الجانب الفلسطيني سيستمر في التفاوض بشرم الشيخ حتى يوم 26 من الشهر الجاري وهو الموعد المحدد لبيان موقف اسرائيل من موضوع انشاء المستوطنات في الضفة الغربية.

وأوضح أنه في حال استمرار اسرائيل في بناء المستوطنات ومحاولة الضغط على الجانب الفلسطيني للقبول بذلك فإن الطرف الفلسطيني سينسحب من تلك المفاوضات.

وفيما يتعلق بالبدائل الفلسطينية في حال استمرار الاستيطان وعدم توقف العدو الاسرائيلي عن ذلك أكد شعث استمرار الجانب الفلسطيني في التفاوض مبيناً أن هناك مهام وتحركات عديدة لدعم العرب والأسرة الدولية.

وحول الأجندة الفلسطينية في اجتماعي وزراء الخارجية العرب الخميس المقبل والجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك أوضح عضو لجنة المفاوضات في السلطة الفلسطينية أن الأجندة الفلسطينية هي دعم الموقف الفلسطيني في هذه المفاوضات ودعم الموقف الفلسطيني في موضوع الاستيطان وتهويد القدس وكذلك الحصار المستمر على قطاع غزة مؤكدا أن هذه المفاوضات لا يمكن اغفالها تحت شعار الأرض مقابل السلام بينما الأرض تسرق من تحت أقدام الفلسطينيين أثناء التفاوض فهذا هو الموقف الملح الآن الذي نريد دعمه.

ووصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض ياسر عبد ربه لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون الذي عقد في شرم الشيخ بأنه كان إيجابيا.

وأوضح عبد ربه في تصريح له أنه تم خلال اللقاء بحث عدة موضوعات بالنسبة للمفاوضات المباشرة من أهمها موضوع الاستيطان الذي يشكل عقبة رئيسية في طريق السلام .. مشددا على أن هناك اتفاقا دوليا ومساندة مصرية بضرورة وقفه.

ولفت إلى أن العمل مستمر لمعالجة هذه القضية معالجة تخدم المفاوضات لان الوقف التام لكل النشاطات الاستيطانية هو الذي يخدم مفاوضات السلام فعليا بالرغم من كل ما تقوله الحكومة الإسرائيلية.

وقال عبد ربه أن الجانب الفلسطيني مستعد للدخول في مفاوضات مكثفة حول القضايا الجوهرية وهى الحدود والأمن وبقية القضايا الرئيسية بما يشمل القدس واللاجئين وغير ذلك من الموضوعات .. لافتا إلى أن الموقف الفلسطيني معروف ومقبول لدى الجانب الأمريكي.

وأضاف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض أن الجانب الفلسطيني يعرض موقفه وهو موقف متوازن ويخدم المفاوضات ولا يعرقلها ولا يضع أي شروط وإنما يؤكد أنه كي تنطلق المفاوضات بجدية كاملة .. مطالبا بأن يكون المناخ السائد إيجابيا وخاصة فيما يتعلق بالوقف التام لكل النشاطات الاستيطانية.

وحول التأكيد الإسرائيلي على ضرورة بحث يهودية دولة إسرائيل أولا في جدول أعمال المفاوضات قال عبد ربه إن جدول أعمال المفاوضات واضح ولا أظن أن هناك إمكانية لإقحام أية قضايا أخرى على هذا الجدول الذي يحتوى على قضايا الوضع النهائي وهذا أمر معروف للجميع.

وأعرب عبد ربه عن اعتقاده بأن الجولة الثانية للمفاوضات بمدينة شرم الشيخ لن تحسم أي بند من البنود بشكل كامل لكنها تتيح توفير المناخ لكي يبدأ البحث في البنود الجوهرية وخاصة موضوع الحدود والأمن وغير ذلك من القضايا ذات الصلة بموضوعات الوضع النهائي.

وأعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط عن أمله في أن تحقق سلسلة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين الهدف المرجو منها وهو التوصل إلى اتفاق لتحقيق السلام الشامل بين الجانبين.

وقال أبوالغيط في مؤتمر صحفي عقب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي عقدت في شرم الشيخ أنه يأمل في أن تكون هذه الإجتماعات فاتحة لمزيد من الإتصالات والمفاوضات حتى تحقق الهدف المرجو منها والتوصل إلى اتفاق يقيم الدولة الفلسطينية المتصلة الفاعلة القادرة ذات الحدود الواضحة.

وأشار إلى أن الرئيس حسني مبارك أكد في كل اجتماعات على وجهه النظر المصرية بأكبر قدر من الوضوح وأن المطلوب من كل الأطراف هو المصداقية وتأكيد الرغبة في التوصل إلى تسوية سياسية وبالتالي توفير المناخ المناسب الذي يحقق لعملية المفاوضات مسارها الطبيعي وأن تستمر في الإتجاه المطلوب.

وبشأن وجود تفاؤل بخصوص قضية المستوطنات في ظل وجود خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بهذا الشأن قال أبوالغيط أنا لا أقول أنه يوجد تفاؤل بخصوص قضية المستوطنات .. بل أقول أنه توجد مفاوضات جادة تتناول كافة المسائل المطروحة على مائدة المفاوضات من خلال جدول أعمال متفق عليه وواضح .

وفيما يتعلق بيوم 26 سبتمبر والمستوطنات وهل ستكون الأولوية للحدود أم للأمن قال أبوالغيط أنه لكي تتحقق الفرصة لاستمرار المفاوضات فلا يجب أن نضع في طريقها أي عقبات مشيرا إلى أن العودة مرة أخرى لاستئناف الإستيطان يمثل عقبة في طريق المفاوضات.

وأوضح أنه بشأن الحدود والأمن فإن هذه مسألة سوف تستغرق الكثير من الجهد للتركيز عليها والتوصل إلى تسوية بشأنها مؤكدا أن أي تسوية للقضية الفلسطينية سوف تقوم أساسا على تحديد الحدود وستكون على رأس جدول أعمال المفاوضات .

وأشار أبوالغيط إلى أن الجانب الإسرائيلي يركز أيضا على البعد الأمني معربا عن إعتقاده بأن الجانب الفلسطيني ليس لديه أي مشكلة في البحث في هذين الموضوعين سويا ولكن مع التركيز أولا على الحدود ومن ثم بحث مسائل الأمن.

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك اجتماعات قادمة ستعقد في نيويورك قال أبوالغيط إنه سيتم عقد اجتماع في القدس الغربية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على مستوى القيادتين موضحا أنه ليس لديه علم بأي اجتماعات قادمة في المستقبل بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

وبشأن ما تردد حول حدوث خلافات اليوم خلال المفاوضات مما أدى إلى تأجيلها لمدة ساعة أكد أبوالغيط أن هذا الأمر ليس دقيقا على الإطلاق موضحا أن ما حدث هو أن الإجتماع الأمريكي الإسرائيلي امتد إلى وقت أطول مما كان مقررا له فاضطر الرئيس الفلسطيني إلى تأخير انضمامه.

وحول تلقي أي وعود من قبل الجانب الاسرائيلي بمد فترة تجميد بناء المستوطنات قال أبوالغيط إن الجانب الإسرائيلي لم يصرح بأي نوايا بالسلب أو بالإيجاب ولكنه استمع للتدخلات المصرية.

فى سياق متصل أكد مندوب العراق لدى جامعة الدول العربية رئيس الدورة الـ 134 لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين السفير قيس العزاوى دعم بلاده الكامل للجهود الرامية لتحقيق المصالحة الفلسطينية باعتبار أن هذه المصالحة عامل رئيسي لتحقيق الهدف الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس .. متعهدا بأن بلاده ستبقي جزءا فعالا في خطة التحرك العربية الدولية لإنقاذ القدس والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية.

وتعهد العزاوي في كلمته التي ألقاها أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الـ 134 لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين ببذل الجهود المادية والمعنوية للمضي بمشاريع الأمة العربية لتحقيق الهدف المنشود .. مؤكدا استعداده للتعاون مع كافة الدول العربية للنهوض بالجامعة العربية.

وقال إن بلاده تدعو إلى تبنى إستراتيجية عربية تقوم على شراكة حقيقية دون استبعاد أو مصادرة لدور الآخرين .. مطالبا بنبذ سياسة المحاور التي تمثل نقيض الموقف العربي الموحد تجاه قضايا الأمة كافة.

وأضاف أن هذا الاجتماع ينعقد قبل أشهر من قمة بغداد التي تعلق عليها الآمال عربيا لتحقيق الأفضل .. معربا عن أمله في أن يتم خلال رئاسة العراق توسيع العمل العربي المشترك وتعزيز الاندماج بين الدول العربية.

ولفت مندوب العراق لدي الجامعة العربية إلى أن بلاده يعيش مرحلة فاصلة بعد الانتخابات الأخيرة وما مثلته من تحد للإرهاب وتمسك بالديمقراطية .. موضحا أن القوى الوطنية تؤمن كلها بضرورة تشكيل حكومة شراكة وطنية يشترك فيها كل الكتل العراقية الفائزة في الانتخابات.

وبين أن العراق يتطلع في المرحلة القادمة لتفعيل الاستثمار وإعادة الإعمار وتقديم الخدمات والقضاء على خلايا الإرهاب .. معربا عن تطلعه لدعم العرب للعراق ونحن على أعتاب هذه المرحلة الحساسة.

وأكد الغزاوي أن القضية الفلسطينية تمر بتحديات .. مشيرا إلى أن الجهود العربية بحاجة لمزيد من التنسيق على أعلى المستويات خاصة المستوى الدولي للضغط على إسرائيل لقبول المبادرة العربية للسلام.

وشدد على ضرورة دعم المصالحة الفلسطينية ودعم الدور المصري في هذا الصدد والعمل على الوقف الفوري للاستيطان وتهويد القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم وتحقيق هدف الشعب الفلسطيني بإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس.

ودعا مندوب العراق لدي الجامعة العربية الصوماليين لتحقيق المصالحة الوطنية من أجل تحقيق الاستقرار بعد سنوات من الحروب والاقتتال الذي أرهق البلاد واستنزف ثرواتها.

وطالب الدول العربية بالمزيد من التعاون في كثير من المجالات لخدمة شعوبنا , لكي يأخذ بيت العرب /الجامعة العربية/ وضعه الطبيعي في محيطه الدولي والإقليمي الذي يعتمد على المنظمات كأداة في التنسيق ورسم السياسات العليا والعمل على تحقيقها.

من جانبه قال مندوب الصومال لدي الجامعة العربية السفير عبدالله حسن في كلمته التي ألقاها أمام الدورة أن إسرائيل يقع عليها اللوم في تعطيل المفاوضات .. مطالبا إياها بعدم اتخاذ أية إجراءات من شأنها عرقلة سير المفاوضات التي لم تشهد تقدما يذكر منذ إنطلاقها في أوسلو.

ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك من أجل حمل إسرائيل على الانصياع إلى القرارات الدولية والمضي قدما في مفاوضات جادة تؤدى في النهاية إلى وجود دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

كما دعا مندوب الصومال لدي الجامعة العربية كل الأطراف في السودان إلى التعقل والانضمام إلى المفاوضات والحوار .. مشيدا في نفس الوقت بالتجربة الديمقراطية التي عبرت عنها الانتخابات العامة التي جرت في شهر ابريل الماضي.

وطالب الفرقاء العراقيين للتوجه نحو الوحدة الوطنية والاتفاق على تشكيل حكومة تعبر عن مصالح العراق وتحقق أهدافه خلال المرحلة المقبلة.

وقال مندوب الصومال في الجامعة العربية عبدالله حسن أن اليمن يعانى من مخاطر الإرهاب على ايدى انفصاليين مغرضين ينتمون إلى تنظيم القاعدة .. مناشدا الدول العربية الوقوف بكل قوة إلى جانب الحكومة اليمنية حتى يتم دحر الإرهاب واجتثاثه من جذوره.

وحذر من حالة الاقتتال الدموي والإرهاب والتطرف التي تورطت فيه مجموعات صومالية وأجنبية جاءت من حدب وصوب ووجدت الصومال مرتعا خصبا وأفرخت تلك المجموعات في الصومال شمالا وجنوبا وغربا كما حذر من ظاهرة القرصنة التي تقف عائقا وخطرا داهما على الشعب الصومالي والحكومة الصومالية من جهة والملاحة الدولية في سواحل المحيط الهندي وخليج عدن حتى مداخل البحر الأحمر من جهة أخرى.

وخلص إلى القول إنه إذا لم يتعاون المجتمع الدولي مع الحكومة الصومالية المركزية في مقديشيو ومع المقاطعات الأخرى في شمال الصومال /صومالى لاند/ والشمال الشرقي /بونت لاند/ ستكون العواقب وخيمة على الجميع.

وقد بدأت بمقر جامعة الدول العربية اجتماعات مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين اليوم في دورته الـ 134 التي تستمر يومين برئاسة مندوب العراق لدى الجامعة العربية السفير قيس العزاوي وذلك للإعداد لاجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري للدورة العادية ذاتها الذي يعقد الخميس.

ويناقش الاجتماع أكثر من ثلاثين بندا أهمها البنود المتعلقة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي والإجراءات الإسرائيلية في القدس وتفعيل مبادرة السلام العربية ومتابعة تطورات الاستيطان والجدار واللاجئين ووضع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /أونروا/ ودعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية بالإضافة إلى قضية الأمن القومي العربي ومخاطر التسلح النووي الإسرائيلي على السلم الدولي والأمن القومي العربي وتنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية.

ويبحث الاجتماع بندا يتعلق برفض قرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير وآخر يتعلق بأوضاع المهجرين العراقيين في الدول العربية المضيفة إلى جانب بند يتعلق بالعلاقات العربية مع أفغانستان قدمته مصر إلى جانب بندين آخرين يتعلق الأول بالقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المقرر عقدها في مصر في يناير 2011 والثاني بتغير المناخ.

ويستعرض مجلس الجامعة العربية العلاقات العربية بعدد من التجمعات الدولية والدول مثل أفريقيا أوروبا والصين والهند وتركيا وروسيا ومتابعة نتائج القمة الثانية للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية بالإضافة إلى عدة بنود تتعلق بدعم السلام والتنمية والوحدة في الجمهورية السودانية ودعم الصومال وجزر القمر المتحدة والوضع المتوتر على الحدود الجيبوتية الاريترية في منطقة رأس دوميرا الجيبوتية.

وأكد المتحدث الرسمي بإسم الحكومة الاسرائيلية عفير جندلمان أن إسرائيل لا تنوي تمديد تجميد الاستيطان بعد إنتهاء مهلة العشرة أشهر المحددة بنهاية هذا الشهر مشيرا الى أن بناء المستوطنات مستمر منذ عام 1993 وعلى مدى كل مراحل المفاوضات السابقة ولم يصر الجانب الفلسطيني طوال تلك الفترة على شرط تجميد الإستيطان.

وقال جندلمان فى تصريحات للصحفيين على هامش اجتماعات الجولة الثانية للمفاوضات المباشرة بشرم الشيخ أن بلاده على إستعداد لبحث كل القضايا الجوهرية بما فيها المستوطنات لأن وضع أية شروط مسبقة يعرقل المفاوضات مشيرا الى أن مساحة المستوطنات لا تتجاوز 6ر1 بالمائة من الضفة الغربية.

وأعرب عن أمله في الوصول إلى حل وسط بالنسبة لجدول أعمال المفاوضات وبدء المفاوضات بشكل عملي معربا عن أمله في أن يتم إحراز تقدم في المفاوضات.

وحول وجود مدى زمني للجولات القادمة أشار الى أنه تم الاتفاق في واشنطن على عقد جولات المفاوضات كل أسبوعين على مستوى القمة.. ونفى عفير أن تكون إسرائيل قد وضعت شروطا مسبقة بالنسبة لأهمية بحث موضوع يهودية دولة إسرائيل أولا مؤكدا أن كل القضايا المتعلقة فى المرحلة النهائية سيتم بحثها.

وأكد مجددا على أنه لن يتم تجميد البناء في المستوطنات في نهاية هذا الشهر معربا عن أمله في إمكانية التوصل إلى تفاهمات أو حلول وسط بخصوص هذا الأمر الذي يخضع للمفاوضات.

وقال إن الحكومة الاسرائيلية لن تنسحب من المفاوضات تحت أي ظرف من الظروف مشيدا بالدورين المصري والأمريكي في المفاوضات باعتبارهما أدوارا مهمة.

وأكد وزير الخارجية الالماني جويدو فيسترفيليه ان أنظار العالم وخاصة أنظار الحكومة الالمانية متجهة حاليا نحو مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية في مدينة شرم الشيخ وأن برلين تراقب عن كثب من خلال مشاركة السفير الالماني لدى مصر كمراقب في المفاوضات.

وأشار في مؤتمر صحفي إلى ان المفاوضات المباشرة ستؤدي الى التغلب على المشاكل القائمة لانهاء النزاع في المنطقة .. مناشدا الفلسطينيين والاسرائيليين إلى ابداء المرونة والاستعداد الايجابي لاحلال السلام بمنطقة الشرق الاوسط.

واتهمت منظمة حقوق إنسان إسرائيلية الجيش الإسرائيلي بالفشل في إجراء تحقيقات وافية في الحالات التي يقتل فيها جنود إسرائيليون مدنيين فلسطينيين.

وقال تقرير أصدرته المنظمة الثلاثاء إنه خلال السنوات الأربع الماضية قتل الجنود الإسرائيليون ألفا وخمسمائة وعشرة فلسطينيين من بينهم ستمائة وسبعة عشر مدنيا ولكن لم يجر توجيه الاتهام لأي جندي.

ولم يتضمن هذا الرقم المدنيين الذين لقوا حتفهم خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة بين عامي 2008 و2009.

وأطلقت النقابات البريطانية الثلاثاء دعوة جديدة لمقاطعة المنتجات المصنعة في المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة احتجاجا على الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة وذلك مع استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

فقد وافق الاتحاد النقابي البريطاني بالاجماع على هذا التدبير اثناء مؤتمره السنوي الذي يعقد في مانشستر / شمال غرب بريطانيا / حتى الخميس.

وسيحض الاتحاد النقابي البريطاني النقابات والمنتسبين اليها وكذلك صناديق التقاعد البريطانية على وقف الاستثمار في المؤسسات العاملة في المستوطنات ومقاطعة المنتجات المصنعة فيها. كما سيتصل ايضا بسلسلة المتاجر البريطانية الكبرى لحضها على سحب هذه المنتجات من رفوفها.

ويأتي هذا القرار ليعزز دعوة للمقاطعة اطلقها الاتحاد النقابي العام الماضي اثر الهجوم الاسرائيلي المدمر على قطاع غزة. لكن الدعوة الاولى لم تلق استجابة في شكل فعلي الامر الذي اسف له عدد من المسؤولين النقابيين.

ويتزامن هذا القرار مع معاودة اطلاق مفاوضات السلام المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية مطلع الشهر في واشنطن بعدما توقفت منذ كانون الأول/ديسمبر 2008.

وقبل يومين من انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية المباشرة في منتجع شرم الشيخ المصري والقدس، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدى لقائه مبعوث الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط طوني بلير في القدس أن تجميد البناء في المستوطنات لن يستمر، لكن إسرائيل لن تبني عشرات الآلاف من الوحدات السكنية فيها. وفي قطاع غزة قتل ثلاثة فلسطينيين في قصف مدفعي اسرائيلي لشمال القطاع.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو ان "الفلسطينيين يريدون أن يكون هناك صفر بناء في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية) بعد 26 أيلول"، لكن "إسرائيل لا يمكنها الاستمرار في التجميد". واوضح انه "من جهة، نحن لن نبني عشرات الآلاف من الوحدات السكنية التي تنتظر جميعها (المصادقة عليها) في قنوات التخطيط، ولكن من الجهة الأخرى، لن نجمد حياة سكان يهودا والسامرة ولن نجمد البناء".

وأضاف أنه يحظر على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وضع شروط مسبقة للتقدم في المفاوضات وقارن في هذا السياق بين مطلب الفلسطينيين تجميد الاستيطان الذي يتهدد الأراضي الفلسطينية ومطالبته الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية إسرائيل.

وقال: "أنا لا أضع الاعتراف بإسرائيل على أنها الدولة القومية اليهودية شرطاً مسبقاً ولا أقول إنه إذا لم يحصل هذا فإنني سأنهض واترك محادثات السلام، وبشكل مشابه فإنه ليس منطقياً أن يضع الفلسطينيون الآن شرطا مسبقاً ويهددوا بترك المحادثات، فهذه ليست الطريقة للتقدم جديا نحو اتفاق سلام".

وفي مستهل الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء الاسرائيلي في القدس، قال نتنياهو: "سأتوجه بعد غد الثلثاء إلى شرم الشيخ، حيث ألتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حضور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون". ورأى: "انه سيتسنى التوصل إلى اتفاق إطار في غضون سنة واحدة إذا واصلت القيادة الفلسطينية عملية التفاوض بصورة مطردة على رغم العقبات وتحلت بالجدية والعزم... إننا نعيش على رقعة الأرض نفسها، ولكن في الوقت الذي نتحدث عن حل الدولتين القوميتين، يهودية وفلسطينية، لا أسمع من الجانب الآخر، ويا للأسف، جملة "دولتين للشعبين" بل أسمع دولتين ولا أسمع شعبين".

وتطرق وزراء إسرائيليون قبيل الجلسة إلى موضوع البناء الاستيطاني.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزير الرفاه يتسحاق هرتزوغ من حزب العمل ان "اللقاء في شرم الشيخ هو خطوة مهمة وسيتم خلاله تحديد قواعد سنطالب بتطبيقها وهذا الأمر سيتطلب اتخاذ قرارات مصيرية... يجب تنفيذ خطوات شجاعة من أجل مواصلة المفاوضات حتى لو كان هذا يعني استمرار التجميد في المستوطنات".

بيد ان رئيس حزب "شاس" لليهود الشرقيين المتشددين وزير الداخلية إلياهو يشائي رفض تمديد التجميد قائلاً:"علينا أن نواجه الحقيقة وألا ندفن رأسنا في الرمل مثل النعامة... أنا متشكك جدا ولست مؤمناً بأن الفلسطينيين يريدون مفاوضات سياسية، وهم يبحثون كل مرة عن ذريعة وحجة وليسوا قادرين على التقدم وحتى عدم الاعتراف بدولة يهودية".

ورأى انه "قبل كل شيء على الفلسطينيين التوقف عن التحريض في المدارس... وأن يصنعوا السلام في داخلهم مع (حركة المقاومة الاسلامية) حماس وبعد ذلك يحاولون التحدث" مع إسرائيل.

وحذر النائب زفولون اورليف من حزب "البيت اليهودي" القومي الديني الصغير من "اننا لن نبقى في حكومة" تمدد التجميد "وانسحابنا قد يؤدي الى انهيار الائتلاف باكمله".

واعتبر نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون أن في الإمكان التوصل إلى تسوية في شأن تمديد فترة تجميد الاستيطان من خلال معاودة البناء في المستوطنات وفقا للعرض والطلب. وقال للإذاعة العامة الإسرائيلية ان "في الإمكان التوصل إلى معادلة تسوية في شأن تجميد البناء في المستوطنات لكن الأمر يتعلق بالفلسطينيين".

وأوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية أن التقديرات في الأوساط السياسية في الحكومة الإسرائيلية تشير إلى أن نتنياهو سيكلف وزير الدفاع ايهود باراك عرقلة البناء الاستيطاني واستخدام "ذرائع" بيروقراطية وإصدار أوامر عسكرية. لكنها تحدثت عن مواجهة الحكومة الإسرائيلية مشكلة في تطبيق ذلك بسبب وجود 2000 تصريح بناء جاهزة للتنفيذ بمجرد انتهاء فترة تجميد البناء في المستوطنات بحلول 26 ايلول الجاري.

وأعلنت قيادة المستوطنين معارضتها لما تصفه بـ"التجميد الجزئي" ونبهت الى ان خطوة كهذه ستؤدي إلى نهاية ولاية نتنياهو. ونقل الموقع الالكتروني لـ"يديعوت احرونوت" عن رئيس مجلس المستوطنات داني ديان انه يتوقع من نتنياهو أن يلتزم التعهد الذي قطعه في تشرين الثاني من العام الماضي في شأن تعليق البناء الاستيطاني. وقال إن "القرار البائس للمجلس الوزاري المصغر الذي جلب علينا التجميد تضمن ايضاً تعهداً للعودة إلى البناء في نهاية فترة الاشهر العشرة، وأي انحراف سيعتبر استمرارا للتجميد بطرق أخرى".

أما الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس، فدعا لدى قيامه بزيارة لقرية كفر قرع في المثلث الشمالي للتهنئة بالأعياد اليهودية، الفلسطينيين والإسرائيليين إلى تقديم تنازلات من أجل نجاح المفاوضات بينهم.

وقال: "يجب على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي التغلب على العراقيل التي قد تعترض سبيل المفاوضات بينهما وتقديم تنازلات لإنجاحها".

في غضون ذلك، استقبل عباس في مقر الرئاسة برام الله بلير، وأطلعه على آخر تطورات عملية السلام بعد إطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في 2 ايلول الجاري في واشنطن.

وصرح عريقات بأنه من غير اللائق أن تتحدث وسائل الإعلام العربية عن وجود صراعات داخل الوفد الفلسطيني المفاوض الذي سيتفاوض مع الوفد الإسرائيلي. وأكد أن عباس كلفه رئاسة الوفد الفلسطيني المفاوض و"أن شعث أخ عزيز وسيكون ضمن أعضاء الوفد المشارك"، نافياً وجود صراعات داخل الوفد على رئاسته.

وأوضح أن القضايا المدرجة في جدول أعمال اللقاء هي جميع قضايا الوضع النهائي المتعلقة بالأمن والحدود والأسرى والقدس واللاجئين والمياه. واكد موقف القيادة الفلسطينية وهو أنه لا يمكن إنجاز شيء في المفاوضات أو مواصلتها إذا استمر الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس.

وشدد شعث على أن الوفد الفلسطيني ذاهب إلى المفاوضات بموقف موحد وواضح حول القضايا الوطنية مع التصميم على أن نقطة البداية يجب أن تكون الحدود وليس الأمن فقط وتأكيد استحالة التفاوض في ظل الاستيطان.

ونفى ما ورد في بعض التقارير الصحافية عن وجود خلافات داخل وفد المفاوضات الفلسطيني على المناصب والمهمات، قائلا إن "فريق التفاوض الفلسطيني موحد ومنسجم تحت قيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس".

وأشار إلى أن انضمامه إلى فريق المفاوضات "جاء بطلب من عباس لتشكيل فريق يدافع عن المشروع الوطني الفلسطيني والحقوق الفلسطينية الثابتة، وليكون قادراً على مواجهة التعنت الإسرائيلي وإدارة المعركة التفاوضية والإعلامية".

وعشية الجولة الثانية من المفاوضات، افاد مصدر طبي فلسطيني ان ثلاثة فلسطينيين قتلوا في قصف مدفعي اسرائيلي استهدف شرق بيت حانون في شمال غزة.

وقال الناطق باسم الخدمات الطبية في غزة ادهم ابو سلميه: "استشهد كل من ابرهيم عبدالله ابو سعيد (91 سنة) وابن ابنه حسام خالد ابو سعيد (17 سنة) واسماعيل وليد ابو عودة (20 سنة) شرق بين حانون في قصف مدفعي اسرائيلي استهدف منطقة زراعية".

وروى شهود عيان انه سمع صوت انفجار في المنطقة اعقبه قصف مدفعي اسرائيلي من الدبابات الاسرائيلية المتمركزة على الحدود بين الاراضي الاسرائيلية وقطاع غزة.

وفي وقت لاحق، اعلنت "ألوية الناصر صلاح الدين" الجناح العسكري لـ"لجان المقاومة الشعبية" ان مجموعة منها "تمكنت... من قصف النقب الغربي المحتل عام 1948 بصاروخين من نوع "ناصر 3" وقذيفة هاون من عيار 100 ملليمتر مساء الاحد من شرق بيت حانون. واضافت: "تمكن مجاهدونا الابطال من تنفيذ مهمتهم ومن ثم عادوا الى قواعدهم بسلام".

واضافت ان "هذه العملية تأتي ردا على استهداف المواطنين الابرياء من ابناء شعبنا والذي ادى الى استشهاد مواطنين في ليلة العيد... ونؤكد لشعبنا المجاهد اننا متمسكون بطريق الجهاد كسبيل امثل لتحرير كامل ارضنا الفلسطينية المغتصبة".

وصباح الاحد، اطلقت مجموعة فلسطينية مسلحة صاروخا من غزة سقط في جنوب اسرائيل ولم يوقع اصابات.

وأعرب مستشار استراتيجي سابق لحكومتي أرييل شارون وإيهود أولمرت، وللإدارة الأميركية عن قناعته بأن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية الحالية، لن تسفر عن أي نتيجة استراتيجية لتحقيق السلام، وذلك لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لا يعرف ماذا يريد والرئيس الأميركي، باراك أوباما، وقع في أخطاء استراتيجية بسبب قلة خبرته.

وقال العقيد في جيش الاحتياط، عيبال جلعادي، إن نتنياهو يخوض المفاوضات بطريقة غير مدروسة ومن دون تحضير مهني مناسب ومن دون أجندة واضحة. لم يشكل طاقم عمل مهنيا لدراسة تجربة الماضي وأسباب فشلها، حتى يتفادى هذا الفشل. لم يعد أي بنية تحتية تتيح له دراسة الأوضاع بعمق. لا يوجد لديه عمود فقري يبني عليه موقفه في هذه المفاوضات. ويؤكد أنه توجه إلى عدد من أقرب المقربين من نتنياهو وسألهم عما يريده رئيسهم فعلا من هذه الفاوضات، فأجابوه ببساطة: «لا نعرف».

وأنهى جلعادي خدمته العسكرية كرئيس لدائرة التخطيط الاستراتيجي في قسم التخطيط الحربي في رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي. وعمل كمستشار استراتيجي لدى رئيسي الحكومة، شارون وأولمرت.

ويعتبره المقربون من شارون المهندس الأول لخطة الفصل، التي انسحبت إسرائيل بموجبها من قطاع غزة، وأخلت المستوطنين من جميع مستوطنات غزة وأربع مستوطنات في الضفة وهدمت مستوطناتهم تماما.

وهو يقيم علاقات عمل أيضا مع الإدارة الأميركية، من خلال عدد من المسؤولين السابقين أمثال اليوت أبرامز، نائب المستشار السابق للأمن القومي وبيل بيرنز، مسؤول دائرة الشرق الأوسط السابق في الخارجية الأميركية، وديفيد سترفيلد ودان كيرتسر وغيرهم.

وهو يقيم حاليا علاقات وثيقة مع دنيس روس، كبير المستشارين لشؤون الشرق الأوسط في البيت الأبيض، وكذلك مع عدد من الوزراء المقربين من نتنياهو.

وقال جلعادي في تصريحات لصحيفة «معاريف» إن ما يميز الحكومة الإسرائيلية الحالية عن سابقاتها أنها ليست صاحبة مبادرة. ويروي كيف نجح شارون في حينه أن يقلب الأمور رأسا على عقب مع الأميركيين، إذ أن «مبادرة جنيف» جذبت الجميع وأدت إلى تشكيل ضغوط شديدة على شارون لكي يوافق على حل الدولتين، فطرح خطة الفصل فنسي العالم مبادرة جنيف ووقف مع شارون في مبادرته.

وقال: «اليوم، يمكن أن يحصل الأمر نفسه». وأضاف: «لا ضرورة في مفاوضات مع الفلسطينيين. فإذا طرحنا مبادرة، أي مبادرة كانت، سينجر وراءها الجميع، الأميركيون أولا ثم الأوروبيون ثم الفلسطينيون والعرب».

والمبادرة التي يقترحها تنص على العودة إلى الخطوات الأحادية الجانب، ولكن هذه المرة من الطرفين. فعلى إسرائيل أن تتخذ خطوات جريئة لقصر البناء الاستيطاني على المستوطنات الواقعة غرب الجدار العازل، وتبدأ بتفريغ المستوطنات القائمة شرق الجدار في قلب الضفة الغربية. فتعطي بذلك المزيد من الأراضي للفلسطينيين حتى يوسعوا نطاق حكمهم. وفي الوقت نفسه، يجب إغراء الفلسطينيين بهذا التوجه، وذلك بواسطة دعم مشروع بناء الدولة الفلسطينية على الأرض، «فهذا المشروع، الذي يقوده سلام فياض، رئيس الوزراء الفلسطيني، يشبه مشروع الحركة الصهيونية، التي شرعت ببناء مؤسسات دولة إسرائيل قبل عام 1948 بعشرات السنين. فإذا تقدم الفلسطينيون في هذا الاتجاه وتقدم الإسرائيليون في ذلك الاتجاه، سنشهد عملية تطور ونضوج طبيعية نحو التسوية المستقبلية».

وانتقد جلعادي الرئيس أوباما، قائلا: «إنه رجل حكيم وقوي ولكن قلة تجربته أوقعته في مسلسل أخطاء دمر مخططاته وأفقده الكثير من شعبيته»، معتبرا أن إحدى هذه الأخطاء الجسيمة، «الدخول في صدام مع نتنياهو. إن حشر نتنياهو في الزاوية لا يفيد شيئا. سيجعله مشلولا. هذا الرجل يمكن التأثير عليه فقط بالودية، بالاحتضان».