اليوم الوطنى السعودي

خطط التنمية الحالية ترصد 1445 ملياراً لتحسين المعيشة وتنمية الاقتصاد والموارد البشرية

عضوية السعودية في مجموعة العشرين الاقتصادية يبرز دورها المؤثر فى تعزيز الاقتصاد العالمى

إسهام السعودية فى النماء ومواجهة الكوارث يصل إلى 120 مليار ريال

الأمير فيصل بن سلطان: ننعم برصيد وافر من المنجزات العظيمة التى حققتها قيادتنا الحكيمة

قال الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية في كلمة بمناسبة اليوم الوطني للمملكة // تستوقفنا ذكري اليوم الوطني ونحن ننعم برصيد وافر من المعطيات والمنجزات العظيمة التي حققتها قيادتنا الحكيمة منذ عهد جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود يرحمه الله ، والي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله والتي طالت كل اوجه الحياة وصورها // .

وأضاف // نتوقف اليوم لنتجاوز مظاهر الاحتفالية الى معاني وقيم التعلم من الحدث ، والاعتزاز بالذكري ، وتأصيل هذا الموروث الثري من الكفاح والايمان والحب لتراب هذا الوطن ، ما يمكن أن تقدمه وفاءً وعرفاناً له .

وأشار الامير فيصل بن سلطان الى ان النهضة الشاملة بدلت معالم بلادنا واخذت بها نحو الرقي والتقدم في صورة نعتز بها جميعاً فسمات هذا العهد تزخر بالعديد من صور التميز وحجم العطاء الذي يستهدف دعم مقدرات المواطن وتأهيله أكثر للمشاركة والبناء باعتباره الهدف المهم للوطن ومستقبله فوظفت طاقات الوطن وخيراته في بناء الانسان السعودي تعليماً وتأهيلاً وحياة كريمة يتوفر فيها مستوي راق من الخدمات ، هذا الى جانب ما تميزت به مملكة الانسانية من حضور فاعل علي صعيد العمل الانساني والخيري داخل المملكة وخارجها حيث نال الضمان الاجتماعي دعما غير مسبوق سد الكثير من الحاجات وأهّل الاسر للمشاركة الفاعلة في البناء ايضا يهتم خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بشخصية الوطن ووحدته حيث فعل سبل الحوار داخليا وخارجيا .

وأستطرد قائلا // نتوقف اليوم لننظر إلى هذه التجربة بكل احترام وتقدير، بل ولنعتبرها نموذجاً لأفضل التجارب الوحدوية وأنجحها، بفضل التخطيط السليم والعزيمة الصادقة والإيمان بهذا الوطن، وبقدرته على التفاعل الحي والايجابي مع الحضارة الإنسانية الحديثة والتطور العلمي والتقني، فكانت الهمة موجهة لتنمية المكان والإنسان، وهذا ما تحقق والحمد لله بكل نجاح // .

وأردف قائلاً // بات من حق كل مواطن سعودي أن يفتخر ويعتز بما وصل إليه هذا الوطن العزيز من بناء وتطور حضاري شمل كل أوجه الحياة, وكان نصيب الإنسان السعودي من هذا التطور والبناء كبيراً، حيث آمن خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وسمو ولي العهد الامين بأن بناء الإنسان السعودي وتطويره هو الأساس الذي سترتكز عليه مسيرة بناء الوطن // .

هذا وقد رصدت خطة التنمية التاسعة للمملكة حاليا نحو (1444,6) مليار ريال للقطاعات التنموية، بزيادة قدرها (67%) على ما رصد خلال خطة التنمية الثامنة ، حيث استأثر فيها قطاع تنمية الموارد البشرية بالنصيب الأكبر (50,6%) من إجمالي المخصصات المعتمدة، وقطاع التنمية الاجتماعية والصحة في المرتبة الثانية بنحو (19%) من إجمالي المخصصات.

فيما بلغت مخصصات كل من قطاع تنمية الموارد الاقتصادية، وقطاع النقل والاتصالات، وقطاع الخدمات البلدية والإسكان، نحو (15,7%) و(7,7%) و(7,0% ) على التوالي من إجمالي مخصصات الخطة // .

وأكدت وزارة الاقتصاد والتخطيط أن خطة التنمية التاسعة للمملكة 31/1432هـ 35/1436هـ 2010 / 2014م التي اعتمدها مجلس الوزراء في الثامن والعشرين من شهر شعبان 1431هـ برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أن الخطة تأتي مؤكدة وداعمة للاستمرار في مسيرة التخطيط من أجل التنمية الشاملة التي حققت المملكة على امتدادها بتوفيق من الله ثم بتوجيه حكيم من القيادة الرشيدة إنجازات تنموية مرموقة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح بيان لوزارة الاقتصاد والتخطيط أنه تم الاستناد في إعداد الخطة على الأهداف العامة الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (126) وتاريخ 20/4/1431هـ، واستُرشِد في تحديد توجهاتها الرئيسة واختيار أهدافها وسياساتها وبرامجها التنموية بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مختلف المجالات التي تعمل على الارتقاء بقدرات المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم ونوعية حياتهم.

كما استرشدت الخطة بقرارات مجلس الشورى بشأن خطط التنمية وتقارير متابعة تنفيذها والاستفادة من ملاحظات أعضائه حول الأهداف العامة للخطة بما في ذلك الأهداف الإضافية التي اقترحها الأعضاء وانعكست مضامينها في فصول الخطة ذات العلاقة والاستعانة بالرؤى التي بلورتها الجهات الحكومية ضمن استراتيجياتها وبرامجها وسياساتها القطاعية وبصفة خاصة الاستراتيجيات والخطط طويلة المدى المعتمدة ومن بينها الاستراتيجية الوطنية للصناعة والاستراتيجية العمرانية الوطنية والاستراتيجية الوطنية للنقل والخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات والسياسة الوطنية الشاملة للعلوم والتقنية والاستراتيجية الوطنية للإنماء الاجتماعي واستراتيجية الرعاية الصحية واستراتيجية التوظيف الوطنية.

وأشار البيان الى أن الخطة التاسعة تعد الحلقة الثانية في إطار الاستراتيجية بعيدة المدى للاقتصاد السعودي التي يمتد أفقها الزمني إلى خمسة عشر عاماً قادمة وهو ما يشكل ارتقاءً بمنهجية التخطيط الاستراتيجي في المملكة ويتمثل الرابط بين خطط التنمية المتعاقبة في مجموعة الأهداف العامة بعيدة المدى التي حددت التوجهات التنموية الاستراتيجية للدولة وكان المنطلق لتحديد أولويات كل خطة ومجالات التركيز فيها يستند إلى معطيات المرحلة التنموية لكل خطة وظروفها الخاصة.

وتعد خطة التنمية التاسعة أكثر شمولاً وأوسع نطاقاً من الخطط السابقة حيث تتناول بتوسع غير مسبوق الجانب الاجتماعي بمختلف أبعاده وذلك بتخصيص فصل مستقل للشباب والتنمية وآخر للمرأة والأسرة وتستفيض في فصل السكان ومستوى المعيشة وبذات القدر من الاستفاضة والتوسع تتناول الشأن الاقتصادي استجابة لأولويات المرحلة ومقتضياتها حيث تفرد ولأول مرة فصولاً مستقلة "تنافسية الاقتصاد الوطني" و"الاقتصاد القائم على المعرفة" و"العلوم والتقنية والابتكار" ومراعاة أهمية البعد البيئي في عملية التنمية الاقتصادية وخصصت لذلك فصلاً مستقلاً ولأول مرة عن "إدارة البيئة".

وأكد البيان أن الخطة تتعامل باهتمام شديد مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية وفي مقدمتها ظاهرتي الفقر والبطالة وتهدف في هذا الخصوص إلى توفير إطار شامل للتنمية يستهدف مواجهة تحديات هذه المرحلة المتمثلة على الصعيد المحلي، فيما يلي:

- تواصل النمو السكاني بمعدلات مرتفعة نسبياً وما يتبع ذلك من نمو متزايد للطلب على التجهيزات الأساسية والخدمات العامة في مجالات التعليم والصحة والنقل والاتصالات والكهرباء والبلديات والمساكن.

- ازدياد أعداد المواطنين الداخلين إلى سوق العمل بحثاً عن فرص وظيفية ملائمة. -ارتفاع معدلات استغلال الموارد الاقتصادية النادرة، وخاصة مورد المياه.

- زيادة حدة المنافسة التي تواجهها المنتجات الوطنية في السوق المحلي والأسواق الخارجية خاصة بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية.

- تجاوز أية سلبيات أفرزتها الأزمة المالية العالمية ومواصلة التطور الذي تشهده مؤسسات القطاع المالي المحلي وتعزيز تطوير أنظمته وأدواته ودوره الحيوي في تمويل فعاليات الإنتاج والاستثمار خلال الفترة المقبلة.

- تصاعد أهمية الإسراع بالتنمية النوعية لقوة العمل الوطنية لإكسابها المهارات والمعارف التي تمكنها من مواكبة التطورات العلمية والتقنية المتلاحقة والإسهام بفاعلية في تعزيز إنتاجية وتنافسية الاقتصاد الوطني وتعجيل تحوله إلى اقتصاد معرفي.

وعلى الصعيد الدولي لا زال الاقتصاد العالمي يتسم بالعديد من الخصائص الهيكلية ويخضع للعديد من التطورات والتقلبات التي زادت من حدتها الأزمة المالية العالمية وأسهمت في بلورة معالم مجموعة من التحديات أمام المملكة يتطلب التعامل معها جهوداً مكثفة على جبهات عديدة وتتمثل أهم هذه التحديات في:

- تنامي النزعات الحمائية، الاقتصادية والتجارية، ضد صادرات البلدان النامية، وذلك على الرغم من وجود اتفاقات منظمة التجارة العالمية، والتي زادت مظاهرها بعد حدوث الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.

- استمرار إنشاء التكتلات الاقتصادية الإقليمية ومناطق التجارة الحرة وانعكاساتها على أوضاع التجارة الخارجية للمملكة.

- تصاعد أهمية العلوم والتقنية كوسيلة ضرورية وحاسمة لتحقيق مكاسب اقتصادية وتجارية في ظل تعاظم المنافسة في أسواق السلع والخدمات.

- تراجع الأهمية النسبية للمواد الأولية في تكوين الميزات التنافسية للمنتجات في مقابل ازدياد أهمية المكون المعرفي والتقني.

- ازدياد عنصر اللا يقين وعدم التأكد بشأن الأوضاع المستقبلية للأسواق المالية العالمية والمواد الأولية.

- التزايد المستمر لأهمية التجارة الدولية في الخدمات، وما يواكب ذلك من نشوء سوق عالمية للخدمات تتميز بقدر عالٍ من المنافسة.

- تزايد حدة المنافسة الدولية لاستقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وانطلاقـاً مـن هذه المعطيات الداخلية والخارجية أولت الخطة اهتماماً بارزاً للمحاور التالية:

- مواصلة تحسين مستوى معيشة المواطنين، والارتقاء بنوعية حياتهم، مع ما ينطوي عليه ذلك من استمرار رفع مستوى الدخول الحقيقية للمواطنين، والتحسين الكمي والنوعي للخدمات المقدمة لهم.

- تنمية القوى البشرية الوطنية وزيادة نسب توظيفها، من خلال رفع معدلات المشاركة الكلية للقوى العاملة الوطنية، خاصة في أنشطة القطاع الخاص المختلفة، إضافة إلى الارتقاء المستمر بمهاراتها وتنمية قدراتها وتحقيقاً لهذا الهدف انطوت الخطة على عددٍ من السياسات والبرامج التي تستهدف تحقيق التوسع الكمي والنوعي المدروس في برامج التعليم، والتدريب التقني والمهني، ومواجهة التحديات التي يتعرض لها سوق العمل، والتي من أهم مظاهرها ارتفاع درجة الاعتماد على العمالة الوافدة، وبروز ظاهرة البطالة الهيكلية خاصة بين الشباب.

- مواصلة جهود تحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف مناطق المملكة حيث حرصت الخطة على توفير التجهيزات الأساسية والخدمات العامة وفقاً لمؤشرات ومعايير محددة تعكس الأوضاع التنموية والاحتياجات الراهنة والمستقبلية لكل منطقة وفي إطار ذلك أولت الخطة اهتماماً كبيراً بتطوير القاعدة الإنتاجية لكل منطقة استناداً إلى مقوماتها التنموية وميزاتها النسبية.

- الاستمرار في تطوير هيكل الاقتصاد الوطني من خلال تعميق عملية التنويع الأفقي والرأسي لقاعدته الإنتاجية، وإرساء الدعائم لاقتصاد معرفي يتعاظم فيه دور المعرفة كمصدر من مصادر القيمة وتكوين الثروة، وكمحرك أساس للنمو الاقتصادي. وتحقيقاً لأهداف هذا المحور، أولت الخطة اهتماماً خاصاً بتعجيل وتيرة النمو في المجالات الواعدة، كالصناعات التحويلية، وصناعة الغاز الطبيعي والتعدين والسياحة، وصناعات الاتصالات وتقنية المعلومات والبرمجيات، وتطوير منظومة العلوم والتقنية والابتكار الوطنية، وتوثيق روابطها بالقطاعات الإنتاجية والخدمية، إضافة إلى تنمية الكوادر العلمية والتقنية، وتعزيز البنية التحتية لإدارة المعرفة.

- تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال الارتقاء بتنافسية المنتجات الوطنية في السوق المحلي والأسواق الخارجية واكتساب ميزات تنافسية جديدة، خاصة بالنسبة لقطاع الصادرات غير النفطية وتحقيقاً لأهداف هذا المحور اعتمدت الخطة سياسات وآليات تنفيذية من شأنها تعزيز الجهود المبذولة للارتقاء ببيئة الأعمال ومناخ الاستثمار بالمملكة وتحسين كفاءة إنتاج السلع والخدمات وتطوير جودتها النوعية، وتطوير سياسات وبرامج الترويج للصادرات غير النفطية في الأسواق العالمية.

ولتأمين متطلبات تحقيق أهدافها على مستوى الاقتصاد الكلي أو المستويات القطاعية والجزئية ذكر البيان الصحفي لوزارة الاقتصاد والتخطيط أن الخطة تتبنى منظومة متكاملة من المشاريع، والبرامج والسياسات المتسقة. كما تهتم سياساتها بتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتوفير الفرص الوظيفية للمواطنين، وتطوير القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتهيئته للتعامل بكفاءة ومرونة مع المستجدات الدولية، وتنمية الأسواق والمؤسسات المالية وتحسين كفاءتها، وتهيئة الظروف المواتية والجاذبة للاستثمارات الخاصة، المحلية والأجنبية، بالإضافة إلى استمرار الجهود على صعيد التطوير المؤسسي والإداري ومواصلة وتكثيف الاستثمار الحكومي في قطاعات التنمية، والاستمرار في تطوير الإطار المؤسسي للتجارة الخارجية وتحسين كفاءة أداء المؤسسات الحكومية والخاصة ذات العلاقة ومواصلة التوسع في الاتفاقيات التجارية الثنائية مع دول العالم ليتكامل ذلك مع الجهود الرامية لتعزيز القدرات التنافسية للمنتجات الوطنية فتتحقق النقلة النوعية المنشودة على صعيد الصادرات غير النفطية.

وحول تمويل برامج ومشروعات الخطة أشار البيان الصحفي الى انه في ضوء توقعات الإيرادات النفطية وغير النفطية واتجاهاتها خلال السنوات الخمس القادمة وبناء على المعلومات الواردة من وزارة المالية ووزارة البترول والثروة المعدنية فأن المتطلبات المالية لخطة التنمية التاسعة قدرت بنحو 1444,6 بليون ريال لقطاعات التنمية وهو ما يزيد بنحو 67% عمّا رصد خلال خطة التنمية الثامنة.

واستأثر قطاع تنمية الموارد البشرية بالحصة الكبرى حيث خصص له ما يشكل 50,6% من إجمالي المخصصات المعتمدة وجاء قطاع التنمية الاجتماعية والصحة في المرتبة الثانية إذ حظي بنحو 19% من إجمالي المخصصات فيما بلغت مخصصات كل من قطاع تنمية الموارد الاقتصادية، وقطاع النقل والاتصالات، والخدمات البلدية والإسكان، نحو 15,7% و7,7% و7% على التوالي من إجمالي مخصصات الخطة.

ولضمان تسريع النمو الاقتصادي وترسيخ التطوير الهيكلي والدور الرائد للقطاع الخاص، ورفع معدلات الاستثمار وتعزيز أوضاع ميزان المدفوعات، والاستمرار في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتوفير الفرص الوظيفية لهم، تتبنى الخطة الأهداف الكمية :

- تحقيق معدل نمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي قدره 5,2% بالأسعار الثابتة لعام 1419/1420هـ 1999م ومن المتوقع أن تنمو الأنشطة الاقتصادية للقطاعات غير النفطية بمعدل سنوي متوسط قدره 6,3% وللقطاع الخاص بمعدل سنوي متوسط قدره 6,6%.

- تحقيق معدل نمو حقيقي للاستثمار قدره 10,4% في المتوسط سنوياً خلال مدة الخطة مما سيؤدي إلى رفع نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي من 30,3% في عام 30/1431هـ إلى 38,5% بنهاية الخطة عام 35/1436هـ.

- تحقيق فائض في الحساب الجاري لميزان المدفوعات يقتصر على نحو 1,03% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في نهاية الخطة وذلك نتيجة لتداعيات الأزمة المالية من جانب وزيادة الاستيراد من السلع الرأسمالية والوسيطة اللازمة لتلبية متطلبات التنمية من جانب آخر.

- زيادة نسبة العمالة الوطنية من إجمالي العمالة من نحو 47,9% عام 30/1431هـ 2009 إلى نحو 53,6% في عام 35/1436هـ 2014.

- انخفاض في معدل البطالة في قوة العمل الوطنية من نحو 9,6% عام 30/1431هـ 2009م إلى نحو 5,5% بنهاية الخطة.

وتستهدف الخطة على الصعيد الاجتماعي تحقيق تطوير كمي ونوعي للخدمات المقدمة للمواطنين في المجالات الصحية، والتعليم والتدريب، وخدمات المياه والكهرباء، والإسكان وغير ذلك من الخدمات الأساسية.

وتشمل أهداف الخطة في المجال الصحي افتتاح وتشغيل 117 مستشفى من بينها 32 تخصصية بطاقة إجمالية 22372 سريراً وافتتاح وتشغيل 750 مركز رعاية صحية أولية و400 مركز إسعاف.

وفي مجال التعليم والتدريب تستهدف الخطة الوصول بعدد المدارس إلى 14748 مدرسة ابتدائية و8570 مدرسة متوسطة و5154 مدرسة ثانوية مما يرفع الطاقة الاستيعابية للمنظومة المدرسية بنهاية الخطة التاسعة إلى نحو 5,31 مليون طالب وطالبة.

- زيادة الطاقة الاستيعابية للجامعات والكليات الحكومية ليصل عدد المستجدين فيها بنهاية الخطة إلى نحو (1,7) مليون طالب وطالبة.

- افتتاح (25) كلية تقنية جديدة وافتتاح وتجهيز (28) معهداً تقنياً عالياً، و(50) معهداً مهنياً صناعياً.

وتستهدف الخطة في مجال خدمات المياه والكهرباء زيادة الطاقة الفعلية السنوية لمحطات تحلية المياه المالحة من نحو 1048 مليون متر مكعب عام 30/1431هـ 2009 إلى نحو 2070 مليون متر مكعب عام 35/1436هـ 2014.

- تنفيذ حوالي (15) ألف كيلومتر من شبكات مياه الشرب ونحو (600) ألف توصيلة مياه منزلية.

- تنفيذ حولي (12) ألف كيلومتر من شبكات الصرف الصحي، ونحو (700) ألف توصيلة صرف صحي منزلية.

- استكمال شبكات توزيع كهربائية لخدمة (1,3) مليون مشترك جديد، منهم (1,1) مليون مشترك سكني.

وفي مجال الإسكان تستهدف الخطةإنشاء مليون وحدة سكنية بواسطة القطاعين العام والخاص لمواكبة (80%) من حجم الطلب المتوقع على الإسكان خلال سنوات الخطة موزعة على مناطق المملكة المختلفة.

- توفير نحو (266) مليون متر مربع من الأراضي لإقامة المشروعات السكنية المتوقع تنفيذها خلال مدة الخطة.

وأشادت وزارة الاقتصاد والتخطيط في بيانها بالتعاون المثمر والبنّاء والإسهام الفعّال والقيّم من قبل كافة الجهات الحكومية والخاصة في جميع مراحل إعداد هذه الخطة مؤكدة أن منجزات مسيرة التنمية، والجهود المبذولة ما كانت لتتبلور في شكلها النهائي لولا التوجيه الحكيم والدعم المتواصل من قبل القيادة الحكيمة لهذا البلد العزيز.

وشكل دخول المملكة العربية السعودية إلى مجموعة العشرين الدولية التي تضم أقوى 20 اقتصادا حول العالم زيادة في الدور المؤثر الذي تقوم به المملكة في الاقتصاد العالمي، كونها بلدا قائما على قاعدة اقتصادية - صناعية صلبة.

وكان نجاح قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد، والنائب الثاني، في توجيه سياسة المملكة الاقتصادية ودعم الاقتصاد وقطاع الأعمال السعودي، أبلغ الاثر في جعل المملكة دولة فاعلة في رسم سياسة الاقتصاد العالمي وقبلة آمنة للاستثمارات من مختلف دول العالم .

وتأكيداً لمكانة المملكة العربية السعودية وثقلها المؤثر على الاقتصاد العالمي و لمواقفها المعتدلة وقراراتها الاقتصادية الرشيدة التي تبنتها خلال سنوات التنمية الشاملة إضافة إلى النمو المتوازن للنظام المصرفي السعودي, شاركت المملكة العربية السعودية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اجتماع قمة مجموعة العشرين الاقتصادية الأولى في واشنطن بتاريخ 15 نوفمبر 2008م والثانية في العاصمة البريطانية لندن في 2 إبريل 2009 م والأخيرة في مدينة تورنتو الكندية بتاريخ 27 يونيو 2010م كما جاءت تأكيداً على مكانة المملكة في المحفل الاقتصادي الدولي ، والتزامها بالاستمرار في آداء دور فاعل وإيجابي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي العالمي ، وعلى دورها في صياغة نظام اقتصادي عالمي يحقق نموا اقتصاديا عالميا متوازنا ومستداما وبما يحافظ على مصالح جميع الدول المتقدمة والنامية .

وكانت المملكة قد شاركت برئاسة خادم الحرمين الشريفين في قمة مجموعة الدول العشرين الاقتصادية التي عقدت في واشنطن في شهر نوفمبر 2008م لبحث حلول الأزمة المالية العالمية .

وأكد خادم الحرمين الشريفين في مشاركته على أن الخلل في الرقابة على القطاعات المالية أسهم في سرعة انتشار الأزمة المالية حيث دعا إلى تعزيز الدور الرقابي لصندوق النقد الدولي , كما حذر من مخاطر العولمة غير المنضبطة , وأن الحلول تتطلب تنسيقاً وتعاوناً دولياً , مشيراً إلى العزم على تخصيص مبلغ أربعمائة مليار دولار تصرف لدعم الاقتصاد السعودي خلال السنوات الخمس القادمة كإنفاق استثماري .

كما أشار إلى استمرار المملكة بالقيام بدورها في العمل على استقرار السوق البترولية، متطلعاً إلى تعاون الدول المستهلكة من خلال عدم استهداف البترول بسياسات تؤثر سلباً عليه. مؤكداً على مواصلة المملكة لسياساتها بمساعدة الدول النامية، على مبدأ التقاسم العادل للأعباء في أية جهود دولية تبذل لمعالجة الأزمة وتداعياتها.

وفي ذلك يقول للمشاركين في قمة مجموعة العشرين // إن المملكة العربية السعودية تدرك الدور المحوري والمهم الذي تؤديه في الاقتصاد العالمي، ومن ذلك العمل على استقرار سوق البترول الدولية، ومن هذا المنطلق قامت سياسة المملكة البترولية على أسس متوازنة، تأخذ في الاعتبار مصالح الدول المنتجة والمستهلكة ومن اجل ذلك تحملت المملكة كثيرا من التضحيات، ومنها الاحتفاظ بطاقة إنتاجية إضافية مكلفة تصل إلى حوالي ( 2 ) مليون برميل يومياً، حرصا منها على نمو الاقتصاد العالمي بصورة تحفظ مصالح جميع الأطراف .//

كما شاركت المملكة العربية السعودية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قمة مجموعة الدول العشرين الاقتصادية التي عقدت في العاصمة البريطانية في شهر ربيع الآخر 1430هـ , وناقشت القمة عدداً من المقترحات والإجراءات التي تهدف إلى إنعاش الاقتصاد العالمي وتحسين مسار الاقتصاديات الدولية وتخفيض حدة الركود والانكماش الاقتصاديين وتنشيط عمليات الإقراض لتوفير المصادر المالية للأفراد والعائلات والشركات ودعم مسيرة الاستثمار المستقبلي علاوة على إصلاح الفجوات في المؤسسات الدولية ومناقشة مقترح إنشاء نظام دولي للإنذار المبكر بشان الوضع الاقتصادي والمالي الدولي .

وفي شهريونيو 2010م بدأ في مدينة تورنتو الكندية اجتماع قمة مجموعة العشرين الاقتصادية بمشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأصحاب الفخامة والدولة قادة دول المجموعة .

وخلال الاجتماع وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كلمة لقادة دول مجموعة العشرين في اجتماعها المنعقد في مدينة تورنتو بكندا يومي 26 - 27 يونيه 2010م قدم فيها شكره للحكومة الكندية على الجهود التي بذلتها في الإعداد والتنظيم مشيراً إلى أهمية هذا الاجتماع الذي يأتي بعد اجتماع بيتسبرج ، والذي تقرر فيه أن تكون هذه المجموعة المحفل الرئيس للتعاون الاقتصادي الدولي ، وهو قرار ينسجم مع التطورات على خريطة الاقتصاد العالمي ، ويستجيب للحاجة لوجود مجموعة أكثر تمثيلاً لاقتصادات الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.

كما أشار إلى نجاح مجموعة العشرين في الاستجابة للأزمة المالية العالمية بما اتخذته من تدابير جنبت العالم الوقوع في الكساد ؛ إلاّ أن الأوضاع الاقتصادية العالمية الهشة تجعل من إعلان النجاح مؤجلاً . ولذا فمن المهم أن يكون النمو العالمي أقوى وأكثر توازناً وقدرة على الاستمرار ، من خلال تبني إجراءات منسقة من قبل دول المجموعة ؛ وفي نفس الوقت مراعاة الاحتياجات والظروف الخاصة بكل دولة.

ثم تطرق خادم الحرمين الشريفين إلى الأنظمة المالية مؤكداً على أهمية إصلاحها من أجل تفادي وقوع الاقتصاد العالمي بأزمات مماثلة في المستقبل ، مشيراً إلى أن تطبيق أنظمة إشرافية ورقابية قوية تعد بديلاً أنسب من فرض ضرائب على المؤسسات المالية. منوهاً بأن قدرة النظام المالي في المملكة العربية السعودية على الصمود تعززت على مدار السنوات الماضية ، بفضل الإجراءات الصارمة والرقابة الاستباقية. وأن النظام المصرفي احتفظ بسلامة أوضاعه وبمستويات ربحيته ورسملته المرتفعة حتى في أعقاب الأزمة العالمية الأخيرة.

كما أشار إلى أن المملكة العربية السعودية اتخذت عدداً من الإجراءات في مجال سياسة المالية العامة والسياسة النقدية لمواجهة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية. ففي مجال المالية العامة ، استمرت المملكة في برنامجها الاستثماري في القطاعين الحكومي والنفطي ، وذلك بإنفاق مبلغ (400) مليار دولار أمريكي على مدى خمس سنوات والذي سبق الإعلان عنه في واشنطن ، وهذا الإنفاق يعد من أكبر برامج التحفيز التي أعلنتها دول المجموعة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ، والبرنامج ينفذ حالياً حسب ما هو مخطط له. هذا بالإضافة إلى زيادة رؤوس أموال مؤسسات التمويل المتخصصة لتتمكن من توفير تمويل إضافي للقطاع الخاص وخاصة المشاريع الكبيرة والمؤسسات المتوسطة والصغيرة. كما اتخذت المملكة عدة إجراءات في مجال السياسة النقدية والقطاع المالي والتجارة ، وقد ساعدت هذه الإجراءات في الحد من تأثير الأزمة المالية العالمية وتعزيز أداء الاقتصاد السعودي.

وفيما يخص تطورات أسواق النفط ، أكد على أن التقلب الشديد في أسعار النفط الذي شهده العالم في عامي 2008 و 2009 تسبب في الإضرار بالبلدان المنتجة وكذلك البلدان المستهلكة. لذلك ، ينبغي للبلدان المستهلكة أن تنظم الأسواق المالية وأسواق السلع الأولية بصورة أقوى وأكثر فعالية. ومن جانبها فإن المملكة مستمرة في تطبيق سياستها البترولية المتوازنة للمساهمة في استقرار أسواق النفط ، ومن ذلك رفعها لطاقتها الإنتاجية إلى 5ر12 مليون برميل يومياً. وطالب خادم الحرمين الشريفين الدول المستهلكة التعاون مع الدول المنتجة لضمان استقرار الأسواق ، وأمن الطلب والإمدادات لأهمية ذلك لضمان تدفق الاستثمارات المطلوبة في الطاقة الإنتاجية. وأن من المهم العمل على تعزيز إمكانيات حصول الدول الفقيرة خاصة على الطاقة من خلال تبني سياسات وبرامج عملية لتنفيذ مبادرة الطاقة من أجل الفقراء. حيث أن تعزيز إمكانيات الوصول إلى مصادر طاقة نظيفة ومتنوعة وموثوقة ومعقولة التكلفة يعد أمراً أساسياً لتحقيق النمو والتنمية المستدامة ، وأن لا يتضمن النهج الذي نتبعه في مساندة ودعم التكنولوجيات النظيفة تحاملاً أو تحيزاً ضد النفط وغيره من أنواع الوقود الأحفوري.

ثم تطرق إلى أهمية دعم الدول النامية وخاصة الفقيرة والتي تضررت جراء الأزمة ، وأن المملكة العربية السعودية عملت جهدها على مساعدتها على تخفيف وطأة الأزمة العالمية عليها من خلال زيادة مساعداتها التنموية والإنسانية الثنائية والمتعددة الأطراف ، وفي دعم تعزيز موارد بنوك التنمية الإقليمية والمتعددة الأطراف.

ورحب خادم الحرمين الشريفين بالتقدم المحرز بشأن قضايا إصلاح حقوق التصويت ورأس المال في البنك الدولي للإنشاء والتعمير. وبشأن إصلاحات صندوق النقد الدولي ، أكد على أهمية تناول مقترحات الإصلاح كحزمة متكاملة.

وبخصوص قضايا التجارة الدولية ، أكد أن استمرار انتعاش التجارة العالمية يعد مطلباً ضرورياً للمساهمة في تعجيل وتيرة النمو العالمي ، وهذا يتطلب تجنب القيود الحمائية واتخاذ تدابير ملائمة لمساندة التمويل المرتبط بالنشاط التجاري. وفي هذا السياق دعا الدول المتقدمة إلى معالجة دعمها للمنتجات التي تمتلك فيها الدول الفقيرة ميزة نسبية.

وتمشياً مع التزام المملكة العربية السعودية بحرية التجارة فإنها تواصل القيام بجهودها لدعم مبادرات تحرير التجارة على جميع المستويات. كما تواصل المملكة تقديم التمويل لأغراض التجارة من خلال عدد من البرامج والصناديق الوطنية والإقليمية.

وكانت مجموعة العشرين قد انشئت عام 1999م بمبادرة من قمة مجموعة السبع لتجمع الدول الصناعية الكبرى مع الدول الناشئة بهدف تعزيز الحوار البناء بين هذه الدول كما جاء انشاء المجموعة بسبب الأزمات المالية في التسعينات، فكان من الضروري العمل على تنسيق السياسات المالية والنقدية في أهم الاقتصادات العالمية والتصدي للتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي. كما كان تأسيسها اعترافا بتصاعد أهمية وتعاظم أدوار الدول الصاعدة في الاقتصاد والسياسات العالمية وضرورة إشراكها في صنع القرارات الاقتصادية الدولية .

وتمثل مجموعة العشرين الاقتصادية (الدول الصناعية وغيرها من الدول المؤثرة والفاعلة في الاقتصاديات العالمية) ( 90% )من إجمالي الناتج القومي لدول العالم، و( 80% ) من حجم التجارة العالمية، إضافة إلى أنها تمثل ثلثي سكان العالم، وتضم مجموعة العشرين : الأرجنتين، استراليا، البرازيل، كندا، الصين، فرنسا، ألمانيا، الهند، اندونيسيا، ايطاليا، اليابان، المكسيك، روسيا، المملكة العربية السعودية، جنوب أفريقيا، كوريا الجنوبية، تركيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، ثم الاتحاد الأوروبي المكمل لمجموعة العشرين. إلى جانب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وتأتي أهمية هذه المجموعة ليس فحسب على المستوى الاقتصادي والتعاون فيما بينها بل كونها تمثل ثلثي سكان العالم، أي غالبية الدول وبالتالي فإن النتائج لاجتماعات مجموعة العشرين سوف يكون لها نتائج ايجابية حاضرا ومستقبلا كونها أيضا لا تتوقف على الجانب الاقتصادي بل والجوانب الأخرى السياسية والاجتماعية، لكون الاقتصاد هو المحرك الرئيس للسياسة التي قد تنعكس سلبا أو إيجابا على الحياة الاجتماعية للشعوب .

ومثل دخول المملكة كعضو في أكبر مجموعة اقتصادية في العالم اعتراف بأهمية المملكة الاقتصادية ليس في الوقت الحاضر فقط, إنما في المستقبل أيضاً. وتعطي العضوية في هذه المجموعة المملكة قوة ونفوذاً سياسياً واقتصادياً ومعنوياً كبيراً، ويجعلها طرفاً مؤثراً في صنع السياسات الاقتصادية العالمية التي تؤثر في اقتصاد المملكة واقتصادات دول المنطقة.

وعضوية المملكة في مجموعة العشرين جاءت نتيجةً لارتفاع أهميتها كمصدر ومسعر للطاقة العالمية التي تهم جميع دول العالم، كما جاء نتيجةً لارتفاع حجم تجارتها الدولية وتأثير ذلك على دول العالم، كما جاء نتيجة لارتفاع مواردها المالية, التي من المتوقع أن تزداد في المستقبل، وتزيد من أهمية المملكة في الاقتصاد العالمي. ولهذا فإن السياسات المالية التي تتخذها المملكة لا تؤثر في اقتصاده فقط، إنما لها تأثير واضح وواسع في المستوى العالمي، حيث تؤثر في نشاط الاقتصاد العالمي من خلال تأثيرها في التجارة العالمية ومن خلال التحويلات إلى الخارج وسياسة الاستثمار في الأوراق المالية العالمية.

وأسهم توسع دائرة تأثيرات الدور الاقتصادي السعودي في المنطقة في تصنيف المملكة بين أفضل اقتصادات العالم الناشئة جنبا إلى جنب مع دول صاعدة كبرى كالصين والهند وتركيا، وسط ما تمثله المملكة من ثقل اقتصادي مهول في منطقة الخليج والشرق الأوسط والبلدان العربية امتدادا للعالم الإسلامي.

ومن النتائج الإيجابية لعضوية المملكة في هذه المجموعة توفير قنوات اتصال دورية بكبار صناع السياسات المالية والاقتصادية العالمية, ما يعزز التعاون الثنائي مع الدول الرئيسة المهمة في العالم. كما رفعت عضوية المملكة في هذه المجموعة من أهمية توفير مزيد من الشفافية والمعلومات والبيانات المالية والاقتصادية المتعلقة بالمملكة أسوة بدول العالم المتقدم.

ومن المتوقع أن تؤدي عضوية المملكة في المجموعة إلى تنسيق وإصلاح بعض السياسات في عدد كبير من المجالات المالية والاقتصادية، ما سيدفع إلى مزيد من التطوير للقطاعات المالية والاقتصادية ويصب في نهاية المطاف في مصلحة المملكة واقتصادها.

وتتويجاً لما تملكه المملكة العربية السعودية من إمكانات اقتصاديه عالمية انشأت العديد من المدن الاقتصادية كما شرعت بإنشاء مشروع مركز الملك عبدالله المالي بمدينة الرياض على مساحة تبلغ مليون وستمائة ألف متر مربع ( 000ر600ر1 ) حيث يعد المركز من المراكز المالية الرئيسية في العالم لوجوده بأحد أكبر اقتصاديات المنطقة وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط من حيث الحجم والتنظيم والمواصفات التقنية والتجهيز .

وواصلت المملكة تحقيق النجاح في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة مقارنة بدول متقدمة في هذا المجال وقفزت المملكة العربية السعودية في التصنيف السنوي لتنافسية بيئة الاستثمار الذي تعده مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي من المركز 67 بين 135 دولة في تصنيف العام 2005 إلى المركز 8 بين183 دولة في التقرير الصادر عام 2010م .

وبلغ مجموع التدفقات الاستثمارية الأجنبية الداخلة إلى المملكة في العام 2009م 133 مليار ريال.

وارتفع بذلك إجمالي رصيد الاستثمارات الأجنبية في المملكة إلى 552 مليار ريال بنهاية عام 2009م طبقا للتقارير الصادرة عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية /الأونكتاد/.

وحققت المملكة العربية السعودية خلال ثمان خطط تنموية منجزات عديدة في البنية الأساسية على امتداد الوطن وفي المجالات الخدمية والإنتاجة ، وفق رؤية اتسمت بالتوازن والشمول, فاستطاعت أن تحقق في آن واحد مزيجا فريدا من التطور المادي والاجتماعي ، حتى عمت ثمار التنمية كل أرجاء المملكة بشكل واكبه الإنسان السعودي بطموحاته ، فهو المحور الدائم لجهود التنمية بتحقيق تقدمه واستقراره وأمنه اجتماعيا واقتصاديا في الإطار الرحب لقيم وتعاليم العقيدة الإسلامية السمحة.

ومع اهتمام وتركيز حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ال سعود على خير المواطن السعودي ورفاهيته وتطوره وتحقيق آماله وتطلعاته ، فقد عنيت المملكة العربية السعودية بالتعاون مع الدول العربية والإسلامية والصديقة فيما فيه الخير والفلاح وعمارة الأرض كما كانت عونا وسندا لمن يتعرض منها لأية كوارث , حيث قدمت المساعدات والقروض الميسرة لإعانتها على تجاوز الظروف التي حلت بها , وسعت في تنمية الخدمات التي تقدمها لشعوبها , حتى بلغ إجمالي المساعدات والقروض التي قدمتها المملكة للدول النامية عبر القنوات الثنائية ومن خلال المؤسسات متعددة الأطراف خلال الفترة من 1991 إلى 2008م نحو 120.6 مليار ريال.

ويبرز اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ال سعود وسمو ولى عهده الأمين بكل ما يهم الوطن والمواطن من خلال ما حققته قطاعات التنمية في المملكة من نجاح وما وصلت إليه من خلال تقدم يمكن ملاحظته بوضوح من خلال رصد للعطاءات والإنجازات للقطاعات الحكومية والإدارات بإحصاءات وبيانات تجسدها لغة الأرقام بصورة مشرفة .

وواصلت المملكة تحقيق النجاح في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة مقارنة بدول متقدمة في هذا المجال وقفزت المملكة العربية السعودية في التصنيف السنوي لتنافسية بيئة الاستثمار الذي تعده مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي من المركز 67 بين 135 دولة في تصنيف العام 2005 إلى المركز 8 بين183 دولة في التقرير الصادر عام 2010م .

وبلغ مجموع التدفقات الاستثمارية الأجنبية الداخلة إلى المملكة في العام 2009م 133 مليار ريال.

وارتفع بذلك إجمالي رصيد الاستثمارات الأجنبية في المملكة إلى 552 مليار ريال بنهاية عام 2009م طبقا للتقارير الصادرة عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية /الأونكتاد/

ودخلت المملكة ضمن العشرين دولة الكبرى في العالم حيث شاركت في قمة العشرين التي عقدت في واشنطن في شهر نوفمبر 2008 ولندن في شهر إبريل 2009 وتورنتو 2010م .

وشكلت مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي أعلنها في قمة واشنطن بزيادة الإنفاق العام بالمملكة بمقدار (400) بليون دولار خلال السنوات الخمس القادمة إسهاماً ملموساً في حفز الطلب العالمي لتجاوز عوامل الركود الاقتصادي العالمي. كما كان لتلك المبادرة أثرها الإيجابي في تعزيز ثقة البنوك ومؤسسات الاستثمار العالمية بقدرة المملكة على تجاوز سلبيات الاقتصادية العالمية.