السلطان قابوس رعى دور الانعقاد السنوى لمجلس عمان

سلطان عمان: السلطنة حققت انجازات غيرت وجه الحياة واحتلت موقعاً بارزاً فى المنطقة والعالم

انجازاتنا حققت التوازن بين المحافظة على الجيد من موروثاتنا وبين التلاؤم مع روح العصر وحضارته وعلومه وتقنياته

طورنا النظامين القانونى والقضائى لمواكبة مستجدات العصر

وزير الديوان السلطاني: كلمة جلالته نظرة مستقبلية شاملة تراعى الثوابت

رعى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الانعقاد السنوي لمجلس عمان وذلك بقاعة الحصن بحي الشاطئ بصلالة.

وقد ألقى السلطان قابوس كلمة سامية استهلها بحمد الله على ما أنعم وأعطى وبالصلاة على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه ومن اتبع هداه.وأوضح ان النهضة العمانية الحديثة انطلقت من محافظة ظفار وفيها بدأت خطواتها الأولى لتحقيق الأمل.مؤكدا أن السلطنة وهي تحتفي بالذكرى الأربعين لمسيرتها المباركة حققت منجزات لا تخفى في مجالات كثيرة غيرت وجه الحياة في عمان وجعلتها تتبوأ مكانة بارزة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف سلطان عمان في كلمته السامية ان السلطنة تمكنت خلال المرحلة المنصرمة من انجاز الكثير مما كان يتطلع اليه جلالته ضمن توازن دقيق بين المحافظة على الجيد من موروثنا الذي نعتز به ومقتضيات الحاضر التي تتطلب التلاؤم مع روح العصر والتجاوب مع حضارته وعلومه وتقنياته والاستفادة من مستجداته ومستحدثاته في شتى ميادين الحياة العامة والخاصة.وأكد ان بناء الدولة العصرية لم يكن سهلا ميسورا وإنما اكتنفته صعاب جمة وعقبات عديدة .لكن بتوفيق من الله والعمل الدؤوب وبإخلاص تام وإيمان مطلق بعون الله ورعايته من جميع فئات المجتمع ذكورا وإناثا تم التغلب على جميع الصعاب واقتحام كل العقبات والحمد لله. مضيفا انه تم انجاز نسبة عالية من بناء الدولة العصرية حسبما توسمنا أن تكون عليه بفضل الله عز وجل وذلك من خلال خطوات مدروسة متدرجة ثابتة تبني الحاضر وتمهد للمستقبل.

وأشار إلى أن من المبادئ الراسخة لعمان التعاون مع سائر الدول والشعوب على أساس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الغير وكذلك عدم القبول بتدخل ذلك الغير في شؤوننا.وأكد سلطان عمان اهتمامه الكبير بالخطط التنموية لبناء مجتمع الرخاء والازدهار والعلم والمعرفة.

وأكد على أهمية المحافظة على المنجزات وصونها وحمايتها لكي يتمكن الجيل القادم والأجيال التي تأتي من بعده من أبناء وبنات عمان من مواصلة المسيرة الخيرة برعاية المولى عز وجل وتوفيقه وعونه.

وفيما يلي نص كلمة السلطان قابوس امام الانعقاد السنوي لمجلس عمان:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنعم وأعطى وبارك مسعانا وكلله بالنجاح.

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه .

أعضاء مجلس عمان الكرام..أيها المواطنون الاعزاء..إن للقائنا اليوم في مدينة صلالة ونحن على مشارف الاحتفال بعيد النهضة الأربعين دلالة رمزية لا تنكر.فمن محافظة ظفار انطلقت النهضة العمانية الحديثة وفيها بدأت خطواتها الأولى لتحقيق الأمل.

وها نحن نحتفي في ربوعها الطيبة بالذكرى الأربعين لمسيرتها المباركة التي تحققت خلالها منجزات لا تخفى في مجالات كثيرة غيرت وجه الحياة في عمان وجعلتها تتبوأ مكانة بارزة على المستويين الإقليمي والدولي.

فمن هنا ألقينا أول كلمة لنا عبرنا من خلالها عن عزمنا على العمل من أجل بناء الدولة الحديثة والنهوض بالبلاد في شتى المجالات قدر المستطاع ومن ذلك الحين فقد أخذنا بالأسباب لتحقيق ما وعدنا به وانه لمن موجبات الحمد والشكر لله العلي القدير أن تمكنت عمان خلال المرحلة المنصرمة من انجاز الكثير مما تطلعنا اليه وكان كل ذلك ضمن توازن دقيق بين المحافظة على الجيد من موروثنا الذي نعتز به ومقتضيات الحاضر التي تتطلب التلاؤم مع روح العصر والتجاوب مع حضارته وعلومه وتقنياته والاستفادة من مستجداته ومستحدثاته في شتى ميادين الحياة العامة والخاصة.

واذا كان بناء هذه الدولة العصرية التي تطلعنا إليها قد تحقق بعون من المولى عز وجل.فان الطريق إليها لم يكن كما تعلمون جميعا سهلا ميسورا وإنما اكتنفته صعاب جمة وعقبات عديدة .لكن بتوفيق من الله والعمل الدؤوب وبإخلاص تام وإيمان مطلق بعون الله ورعايته من جميع فئات المجتمع ذكورا وإناثا تم التغلب على جميع الصعاب واقتحام كل العقبات والحمد لله .

أعضاء مجلس عمان الكرام ...

أيها المواطنون الأعزاء...

نعم لقد تم انجاز نسبة عالية من بناء الدولة العصرية حسبما توسمنا أن تكون عليه بفضل الله عز وجل وذلك من خلال خطوات مدروسة متدرجة ثابتة تبني الحاضر وتمهد للمستقبل.إن لعمان تاريخا عريقا ومبادئ راسخة منذ عصور مضت وما قمنا به هو تأكيد تلكم المبادئ والتعبير عنها بلغة العصر ومن المبادئ الراسخة لعمان التعاون مع سائر الدول والشعوب على أساس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الغير وكذلك عدم القبول بتدخل ذلك الغير في شؤوننا .

لقد كان اهتمامنا بالخطط التنموية لبناء مجتمع الرخاء والازدهار والعلم والمعرفة كبيرا ونحمد الله فقد تم انجاز نسبة نعتز بها في شتى أنحاء السلطنة من برامج التنمية . ومما لاريب فيه أن نتاج التنمية التي شهدتها الحياة العمانية وكذلك المتغيرات المفيدة التي طرأت على المجتمع قد اقتضت تطوير النظامين القانوني والقضائي وتحديثهما لمواكبة مستجدات العصر فصدرت النظم والقوانين اللازمة لذلك والتي توجت بالنظام الأساسي للدولة.

أعضاء مجلس عمان الكرام .. أيها المواطنون الاعزاء .. لم نقصد بالإشارة إلى ما سبق مجرد التذكير بالمنجزات التي تمت على أرض هذا الوطن العزيز فهي ماثلة للعيان ولا تحتاج إلى أي برهان وإنما أردنا أن نؤكد على أهمية المحافظة عليها وصونها وحمايتها لكي يتمكن الجيل القادم والأجيال التي تأتي من بعده من أبناء وبنات عمان من مواصلة المسيرة الخيرة برعاية المولى عز وجل وتوفيقه وعونه. أعضاء مجلس عمان الكرام ..أيها المواطنون الاعزاء .. نتوجه في هذه المناسبة العزيزة بالتحية والتقدير الى كل من أسهم في بناء صرح الدولة العصرية في عمان وشارك في تحقيق منجزاتها والسهر على صونها وحمايتها ونخص بالذكر قواتنا المسلحة وجميع الأجهزة الإدارية والأمنية. ربنا عليك توكلنا واليك أنبنا واليك المصير ربنا هب لنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدا.وفقنا الله واياكم .. وكل عام والجميع بخير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وقد حضر الانعقاد السنوي لمجلس عمان أصحاب السمو ورئيسا مجلسي الدولة والشورى والوزراء والمستشارون وقادة قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والمكرمون أعضاء مجلس الدولة وأعضاء مجلس الشورى ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدون لدى السلطنة وعدد من شيوخ وأعيان البلاد ورؤساء تحرير وكالة الأنباء العمانية والصحف المحلية وعدد من روؤساء تحرير الصحف وممثلي وسائل الإعلام في الدول الشقيقة والصديقة.

هذا وقال السيد علي ابن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني ان السلطان قابوس بن سعيد عودنا بهذه المناسبة من كل عام ان يسلط الضوء على الجوانب التي يرتئي جلالته ان يطرحها على مستوى اعضاء مجلس عمان وعلى أبناء الوطن بشكل عام والمراقبين ايضا والمتتبعين لهذه النهضة خلال المسيرة المباركة على مدى أربعين عاما.

وأضاف في تصريحات للصحفيين عقب الانعقاد السنوي لمجلس عمان ان الكلمة السامية لجلالته هي نظرة مستقبلية بانطلاقة الى رؤية شاملة تراعي فيها ثوابت السلطنة سواء فيما يتعلق بالشأن الداخلي وعلاقات السلطنة مع دول الجوار وايضا فيما يتعلق بالسياسات الخارجية بشكل عام التي انتهجتها السلطنة خلال السنوات الماضية والتي اثبتت ولله الحمد سواء على المستوى الاقليمي او الدولي انها رؤية حكيمة راسخة في المواقف الصعبة ومرت باختبارات كبيرة أثبتت أنها رؤية حكيمة مشيرا الى ان هذه هي الرؤية الحكيمة التي خطها السلطان قابوس وسار على نهجها كما وعد في خطابه الاول من مدينة صلالة.

وقال ان جلالته ذكر في كلمته ان من محافظة ظفار ألقى جلالته الكلمة الاولى التي بين فيها نهجه القادم والرؤية للمستقبل في عمان ذات التاريخ العريق والمكانة العريقة على مستوى العالم والتي مرت بمرحلة تراجع وركود في مرحلة ما قبل النهضة ولله الحمد خلال الفترة الماضية تحقق الكثير مما يفخر به الانسان العماني من انجازات وعد بها جلالته سواء فيما يتعلق بالجانب الخدمي والبنى الاساسية او حتى فيما يتعلق بدولة المؤسسات التي ولله الحمد ترسخت قواعدها من خلال القوانين واللوائح واشهرها في هذا المقام هو النظام الاساسي الذي أتى على كثير من الجوانب التي اراد المقام السامي ان تعيشها عمان في عهدها الزاهر.

واشار في هذا الصدد إلى القانون المدني الذي اشار إليه النظام الأساسي كأحد القوانين المهمة التي يجب ان ترى النور وقد مورس هذا القانون من قبل القطاعات المختلفة سواء المؤسسات الحكومية او من خلال المجالس المتخصصة واصبح هذا المشروع الحيوي العام في مراحله النهائية معربا عن أمله في أن يصدر هذا القانون قريبا.

وتحدث السيد وزير ديوان البلاط السلطاني في تصريحات للصحفيين عن مكرمات السلطان قابوس فيما يخص الثقافة والفنون مشيرا الى دار الاوبرا والمجمع الثقافي الذي أعلن عنه في محافظة مسقط ومجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة وجمعية هواة العود وجمعية الفنون التشكيلية مؤكدا ان هذه المكرمات التي تقدم الى الاجهزة الفنية والاجهزة الرياضية وغيرها تأتي في إطار النمو السياقي للقطاعات كل في مجاله.

وفيما يتعلق بالجانب القانوني والجوانب الاقتصادية الاخرى أشار الى الاوامر السامية لجلالته لمراجعة الجهاز الإداري للدولة وأدائه خلال الفترة الماضية وتقويم ما يمكن تقويمه خلال المرحلة القادمة وهو محل دراسة نتمنى ان شاء الله أن تخرج اللجنة المعنية بالتوصيات المناسبة وان تعالج المواقع التي تحتاج الى معالجة مبينا ان هذا يأتي في اطار الاهتمام السامي وتوجيهاته الحكيمة بالاهتمام بالانسان العماني الذي هو محور التنمية وهدفها دائما وغايتها.

وأشاد عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالمضامين السامية، للكلمة السامية للسلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان التي ألقاها أمام الانعقاد السنوي لمجلس عمان، والتي تناولت جوانب مهمة، خاصة على الصعيد الوطني، لاسيما فيما يتعلق بمسيرة النهضة المباركة، التي تشهدها السلطنة في مختلف المجالات، مضيفا أن ما يوليه جلالته من أسباب النعمة والخير والأمن والاستقرار والرخاء والازدهار والعلم والمعرفة لشعب عُمان الوفي، هو محل إشادة وتقدير، وعلى كافة المستويات والصعد.

وبهذه المناسبة قال الأمين العام لمجلس التعاون، في تصريح لوسائل الإعلام المحلية: إن ما شهدته وتشهده السلطنة تحت القيادة للسلطان قابوس ، من انجازات عظيمة وملموسة ماثلة للعيان ولا تحتاج إلى أي برهان، خلال الأربعين عاما من مسيرة نهضتها، وهو حديث القاصي والداني، وان ما أكد عليه من (أهمية المحافظة عليها وصونها وحمايتها لكي يتمكن الجيل القادم والأجيال التي تأتي من بعده من أبناء وبنات عمان من مواصلة المسيرة الخيرة) أمر هام للحفاظ على هذه المنجزات الوطنية.

واختتم الأمين العام لمجلس التعاون تصريحه بالإعراب عن بالغ اعتزازه بحكمة وحنكة السلطان قابوس بن سعيد ودعمه اللامحدود لمسيرة مجلس التعاون، مما كان له الأثر الايجابي في استمرار عمل المجلس وعطائه، حتى أضحى نموذجا يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي .

وأكد الشيخ سالم بن هلال الخليلي وزير الزراعة ان الكلمة السامية للسلطان قابوس هي نبراس للمواطن العماني أينما حل في وطنه العزيز وهي تعبر عن أجمل معاني الالتحام بين المواطن ووطنه، مشيرا إلى أن المواطن العماني ما زال وسيظل ينعم بوطنه الغالي على جميع القلوب بفضل اهتمام الحكومة بكافة المنجزات وتطويرها والتي لن تقف عند حد معين خاصة ان المواطن العماني هو محور اهتمام السلطان.

وأوضح ان الخطاب السامي كان شاملا لكافة معاني المضامين حول ما تم إنجازه للمواطن العماني والتي فاقت كافة الطموح خاصة فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية حيث تنصب تلك الموارد في خدمة المواطن.

وأشاد بالأوامر السامية في جولات السلطان قابوس ، وقال ان هذه الأوامر تلامس اهتمامات وتطلعات المواطنين في مختلف مناطق السلطنة، مؤكدا ان من عاش على أرض عمان قبل أربعين عاما يعي ان عمان بلد لا يعيش بوقته ولا بمفرده بل تعي جدا مستقبل أجيالها.

الشيخ محمد بن عبدالله الحارثي وزير الخدمة المدنية ثمن عاليا النطق السامي للسلطان قابوس في مجلس عمان موضحا انه جاء تكريما وتقديرا من لدن جلالته لقواته المسلحة وكافة الأجهزة الإدارية والأمنية على دورها في بناء وحماية ما تحقق من منجزات لا تعد ولا تحصى على مدى عمر النهضة المباركة، مشيرا إلى أن تأكيد جلالته على أهمية المحافظة على تلك المنجزات وحمايتها من أجل الأجيال القادمة ما هو إلا حرص من جلالته على استمرار وتواصل مكتسبات النهضة المباركة ودليل واضح على ما تعودنا عليه من جلالته من حسن استشراف للأمور ونظرة ثاقبة للمستقبل وتحدياته، منوها إلى عظم دلالة أن يأتي النطق السامي من محافظة ظفار التي شهدت انطلاقة النهضة المباركة قبل أربعين عاما سائلاالله عز وجل أن يحفظ هذا الوطن المعطاء وأن يحفظ جلالته ويمده بموفور الصحة والعمر المديد وأن يوفق الجميع لما يحب ويرضاه.

وأكد الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة إن الكلمة السامية التي القاها السلطان قابوس في الانعقاد السنوي لمجلس عمان قد أنار بها جلالته الطريق وحدد بها الأهداف نحو مستقبل مشرق لهذا الوطن وشعبه الأبي مشيرا إلى أن جلالته أكد أيضا على الثوابت في السياسة العمانية داخليا و خارجيا.

وأضاف ان كلمة جلالته أكدت كذلك على أهمية قيام جيل الشباب بدعم هذه المسيرة وان يقوموا بواجبهم أيضا في خدمة الوطن وتكون هذه المسيرة هي مسيرة خير لهم وللاجيال التي تأتي من بعدهم.

وقال أن ما تحقق على ارض السلطنة خلال الأربعين عاما الماضية من عمر النهضة المباركة بقيادة السلطان قابوس يعد مفخرة لكل عماني يعيش على هذه الأرض الطيبة موضحا بأنه بعد مضي أربعين عاما أصبحت عمان دولة عصرية مكتملة البنيان قوية الأركان تعتز بماضيها التليد وتفتخر بحاضرها المجيد مواصلة خطاها الوثابة تستشرف المستقبل المشرق بإذن الله داعيا الله عز وجل أن يحفظ السلطان وان يمتعه بالصحة والعافية وان يمد في عمره قائدا ملهما لهذا الوطن الغالي وشعبه الوفي مجددا العهد والولاء لجلالته في المضي قدما خلف قيادته الحكيمة.

وثمن الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة ما جاء في الكلمة السامية.

وقال: لقد كان خطاب جلالته تعبيرا صادقا لما تحقق من منجزات كبيرة ونقلة هائلة شملت جميع أنحاء البلاد ورفعت اسم السلطنة عاليا بين دول العالم. مشيرا إلى أن خطاب جلالته جاء تأكيدا لمنطلقات وثوابت مسيرة الخير والرخاء التي قادها جلالة السلطان المفدى بحكمة واقتدار إلى مراسي الخير والأمن والأمان طوال السنوات الأربعين الماضية حيث قدم جلالته ويقدم لشعبه الخير العميم ساعيا دائما إلى الأفضل في خطط التطوير والنهوض التي تتجسد على أرض الواقع وتهدف إلى رقي الوطن وازدهاره وراحة المواطن ورفاهيته.

وقال الدكتور رئيس مجلس الدولة: إن مجلس عمان بشقيه (مجلس الدولة ومجلس الشورى) ينظر إلى خطاب جلالته بمزيد من الاهتمام لترجمته على أرض الواقع إلى منهج عمل لبرامجه في الفترة القادمة انطلاقا من الثوابت الراسخة التي أرساها السلطان قابوس.

وأكد الدكتور رئيس مجلس الدولة على التعاون الكبير بين الحكومة ومجلس الدولة مشيرا إلى أن هذا التعاون يصب في خدمة الوطن ويعنى بقطاعات تهم المجتمع العماني والمصلحة العامة ، كما يجسد ما يصبو إليه المقام السامي في تكامل مؤسسات الدولة وتحقيق أهداف التنمية الشاملة بتضافر كل الجهود.

وثمّن الشيخ أحمد بن محمد العيسائي رئيس مجلس الشورى المضامين والدلالات التي حملها الخطاب السامي للسلطان قابوس الذي تفضل بإلقائه بمناسبة الانعقاد السنوي لمجلس عمان بقاعة الحصن بحي الشاطئ بولاية صلالة.

وأكد أن خطاب جلالته، حمل رؤى حكيمة كبيرة الأهمية وبالغة الدلالات، وعبرّت عن آفاق مميزة لفكر جلالته النيرّ الذي يرسم لعمان وشعبها الخيّر ملامح طريق العمل الوطني وأسسه ونهجه . فبعد مضي أربعين عاما من مسيرة النهضة المباركة وانطلاقتها الأولى من ربوع ظفار هاهي اليوم تعود مجدداً إلى محطتها الأولى التي بدأت وانطلقت منها، وفي ذلك دلالة رمزية نعيها جميعاً ولا تغيب عنا.

وأضاف أن النهضة المباركة التي قادها جلالته قد أوفت بوعدها وحققت المنجزات الحضارية العظيمة في شتى ربوع الوطن، وهي منجزات شاخصة للعيان وتحكي قصة نجاح منقطعة النظير يشهد بها ولها القاصي والداني، فعجلة التنمية والبناء والعطاء لم تتوقف طوال كل هذه السنوات الماضية بل ظلت في قمة توهجها وعطائها وإنتاجها، ولم يُبن هذا الوطن إلا بعد أن ذلّلت كل الصعاب والعقبات بعزيمة صلبة لا تلين من لدنه وبتكاتف وتلاحم عالي الهمة والقدر من أبناء هذا الوطن حول القائد المفدى وحول فكره النيّر الرائد، فقامت الدولة العمانية الحديثة على أسس راسخة متينة واكتمل كيانها وبناؤها.

وقال إننا نعاهد الله ونعاهد جلالته ونعاهد الوطن على الحفاظ على هذه المنجزات الحضارية وحمايتها وصيانتها لنا وللأجيال القادمة، فهذه المنجزات والعطاءات هي نتاج عمل وجهد شعب خيرّ قاده باقتدار قائد ملهم مخلص بذل الغالي والنفيس في سبيل رفعة هذا الوطن وتوفير سبل الحياة الكريمة لشعبه .. وأننا سنمضي على الدرب وسنواصل السير على المسار القويم الذي خطه جلالته لعمان واثقي الخطى وبمزيد من العزم والإصرار والعطاء.

وأضاف أننا في هذا اليوم الوطني المجيد الذي يشهد الانعقاد السنوي لمجلس عمان تحت الرعاية السامية للسلطان قابوس في مدينة صلالة، ندعو المولى جلت قدرته، أن يحفظ جلالته ويبقيه ذخراً وسنداً وقائداً لهذا الوطن، وأن يطيل بعمره ويسبغ عليه آلاء نعمه وفضله وعافيته، انه سميع مجيب.

وأشار الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة إلى أنه كان له عظيم الشرف والاعتزاز ان يكون حاضرا ومستمعا للخطاب السامي للسلطان قابوس بن سعيد ، الذي ألقاه بمناسبة الانعقاد السنوي لمجلس عمان بولاية صلالة حيث (انطلقت النهضة العمانية الحديثة وفيها بدأت خطواتها الأولى لتحقيق الأمل) نحو الرقي بعمان وشعبها لتحقيق المنجزات الحضارية العظيمة في شتى الميادين.

وثمن ما جاء من نقاط عدة في خطاب جلالته السامي والتي كان من أهمها تأكيد جلالته على أن ما تحقق من انجازات في عصر النهضة المباركة قد غيّر وجه الحياة في عُمان إلى الأفضل والأحسن كما جعلها تتبوأ مكانة مرموقة بين الدول وقد تم هذا في خطوات مدروسة متدرجة مع عدم المساس بموروثاتنا التي نعتز ونفتخر بها، مشيرا إلى التسابق بين أبناء وبنات عمان للوصول إلى الغاية المنشودة للنهضة المباركة لمجاراة متطلبات العصر والوفاء بها.

وأضاف: إن مولانا أشار إلى أهمية المحافظة على ما تحقق من انجازات وصونها لكي تتمكن الاجيال القادمة من مواصلة المسيرة وتلكم رؤية حكيمة تنظر إلى الأمام بعين التفاؤل وتستشرف الحاضر لقراءة المستقبل حتى تبقى عمان في مسار التقدم والنماء في كل وقت وآن.

وأكد الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة أن الكلمات المضيئة لجلالته لابد أن تكون دافعا لنا جميعا لمواصلة الجهد والعطاء بكل ما لدينا من طاقات ليس فقط للحفاظ على ما تم من انجازات عمت كافة المرافق التي تمس حياة المواطن العماني وإنما أيضا واصلت التطوير والبناء تحت القيادة الحكيمة لجلالته .

وأضاف: إن جلالته تطرق إلى أهم الركائز ومبادئ عمان الراسخة في محيطيها الإقليمي والعالمي والمتمثلة في التعاون مع كافة الدول والشعوب مع عدم التدخل في شؤونها الداخلية وقد أوضح جلالته اننا لا نقبل تدخل الغير في الشؤون الداخلية للسلطنة مشيرا معاليه إلى أن ذلك النهج الحكيم ساعد السلطنة في السير نحو جميع مجالات الحياة دون ان تكون هناك معوقات خارجية تعيق طريق تقدمها كما أكسبها ذلك احترام وتقدير الآخرين وثناءهم.

واختتم أن جلالته تطرق الى الاستفادة مما تتوصل اليه العلوم والتقنيات للاسهام في مسيرة البناء والتقدم حيث اشار جلالته إلى أن الطريق لم يكن سهلا في بداية الامر للوصول الى ما نحن عليه الان ولكن بفضل الهى سبحانه وقيادة جلالته الحكيمة وتضافر الجهود من كافة ابناء وبنات هذا الوطن المعطاء تم تحقيق الكثير في فترة وجيزة من الزمن.

وأوضحت الدكتورة شريفة بنت خلفان اليحيائية وزيرة التنمية الاجتماعية أن لخطاب جلالته في مجلس عمان دلالات واضحة على أن الإنسان العماني ساهم بشكل فاعل في التنمية الشاملة التي قادها جلالته خلال أربعين عاما، والتي أرسى قواعدها على أسس متينة تستند على النظم والقوانين في كافة المجالات، فحق لنا أن نفتخر كعمانيين بما تحقق لنا خلال السنوات الماضية ونُشيد بهذه المنجزات ونضعها وساما على صدورنا لأنه ليس من السهولة بمكان بناء دولة أوجدت لنفسها كافة الأسس التي تتطلبها الدولة العصرية.

وأضافت: ومن هنا دعا جلالته الشعب العماني إلى ضرورة المحافظة على ما تحقق من إنجاز والمساهمة في تطويره حتى تستطيع الأجيال الحالية والأجيال القادمة السير على درب الرخاء والتطور والتقدم، وهذا دليل واضح على أن المسيرة المظفرة التي قادها جلالته تمتد إلى آفاق بعيدة المدى تخدم أجيال المستقبل وهذا هو المهم في بناء روح الدولة الشاملة، فمن السهولة بمكان التخطيط لفترة قصيرة ولكن تكمن الصعوبة في إيجاد رؤية واضحة بعيدة المدى، وهذا ما تحقق في السلطنة من خلال إرساء دعائم أساسية في مختلف المجالات.

وأكدت الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية أن التنمية والتطوير والنهوض بأفراد المجتمع ليست من الأمور اليسيرة كما أكدها جلالته ولكن بالتخطيط السليم والمدروس ووضع الاستراتيجيات المناسبة تحققت أحلام الشعب العماني، ولو نظرنا إلى عمان الماضي والحاضر لوجدنا فارقا شاسعا بين ما كان وبين ما تحقق في مختلف المجالات، حيث واكبت السلطنة كافة التطورات التي شهدها العالم المتقدم في المجالات المختلفة وفي ذات الوقت استطاع الشعب العماني المحافظة على هويته وإرثه الثقافي.

وأشارت إلى أن هناك تأكيدا دائما من جلالته على دور المرأة ومساهمتها في التنمية الشاملة في مجالاتها المختلفة، وهذا جاء نتيجة القوانين والتشريعات التي كفلت حق المرأة العمانية في المشاركة السياسية والاقتصادية والثقافية وبقية المجالات الأخرى.

وأوضحت الدكتورة شريفة اليحيائية وزيرة التنمة الاجتماعية أن المرأة العمانية قامت بأدوار مهمة خلال مسيرة النهضة المباركة واستطاعت أن تتبوأ مناصب قيادية ساعدتها لتحقيق حلم أراده جلالته وهو أن يتشارك الرجل والمرأة في البناء والتنمية.

هذا وقال مسؤول بوزارة الاقتصاد العمانية الاثنين إن حكومة السلطنة تتوقع أن تحقق فائضا في الميزانية قدره حوالي مليار دولار هذا العام نتيجة ارتفاع أسعار النفط أكثر من المتوقع.

وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أن تحقق عمان فائضا أكبر هذا العام بينما كانت تتوقع السلطنة تسجيل عجز.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز "نتوقع أن يبلغ متوسط سعر النفط بين 70 و75 دولارا للبرميل هذا العام وهذا يكفي لمحو العجز وتحقيق فائض قدره 400 مليون ريال."

وبحسب بيانات رويترز سيبلغ فائض الميزانية العمانية بذلك نحو 2.3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي هذا العام. وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا فائضا بنسبة 0.4 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2010.