مباحثات سعودية – قطرية حول تطورات المنطقة

الرئيس مبارك يؤكد حرصه على إنقاذ المفاوضات من أزمة المستوطنات

تقرير فلسطيني يعدد عمليات نهب الأراضى الفلسطينية والبناء المستمر فى الضفة الغربية

ملك الأردن طالب نتنياهو بوقف البناء الاستيطانى دون تأخير

ازدياد حدة الخلافات بين وزراء اسرائيل وتوقع خروج ليبرمان من الحكومة

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية تهنئة لأخيه الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية بمناسبة ذكرى العبور.

وأعرب الملك باسمه واسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية عن أصدق التهاني، وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة لفخامته، ولشعب مصر الشقيق اطراد التقدم الازدهار.

وأشاد بهذه المناسبة بتميز العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، والتي يسعى الجميع لتعزيزها وتنميتها في جميع المجالات.

كما بعث الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام برقية تهنئة لأخيه الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية بمناسبة ذكرى العبور.

وأعرب عن أبلغ التهاني، وأطيب التمنيات بموفور الصحة والسعادة لفخامته، ولشعب مصر الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.

هذا وأكد السفير حسام زكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن المباحثات التي عقدها أحمد أبو الغيط وزير الخارجية مع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي تناولت عددا من الملفات الإقليمية الهامة المطروحة في إطار التشاور والتنسيق بين مصر والمملكة العربية السعودية.

وقال السفير حسام زكي -الذي رافق وزير الخارجية في زيارته القصيرة إلى السعودية الاثنين- "إن أبو الغيط والفيصل استعرضا عددا من الموضوعات وعلى رأسها الوضع في لبنان وتطورات الأوضاع في العراق وجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل إضافة إلى الملف النووي الإيراني وتطوراته".

وأشار إلى أن أبو الغيط ونظيره الفيصل تطرقا في مباحثاتهما إلى القمة العربية الاستثنائية المقرر عقدها في مدينة سرت الليبية الأسبوع المقبل ، لافتاً إلى وجود توافق بين البلدين حول الموضوعات المطروحة على جدول أعمال القمة.

وحول ما اتفق عليه وزيرا خارجية مصر والمملكة تجاه الوضع في لبنان في ضوء التوترات الأخيرة التي شهدها مؤخرا، قال السفير حسام زكي "إن الوضع في لبنان دقيق في ضوء التوترات الحالية وكان الرأي السائد في اللقاء هو ضرورة التزام كل الأطراف باستقرار لبنان ودعم حكومته إضافة إلى دعم عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ، مؤكداً أن كلا من مصر والمملكة لهما موقف واضح ، كما أن المحاولات المبذولة لتعطيل عمل المحكمة هي محاولات لن تحقق الهدف منها.

وتابع السفير حسام زكي "فبالتالي وجهة نظر مصر هي أن المساعي المبذولة من أجل الاستقرار في لبنان يجب أن تراعي هذه النقاط كما أن هذه المحكمة مهمة من أجل مستقبل لبنان ومن أجل وقف عمليات الاغتيال السياسي في هذا البلد.

وفيما يتعلق بالملف الفلسطيني ، أكد السفير حسام زكي وجود توافق مصري سعودي بضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأي شكل وذلك لأن استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات يعوق تقدم جهود السلام والعملية التفاوضية ، منوها بوجود دعم مصري سعودي للموقف الفلسطيني في هذا الشأن.

وأكد الرئيس المصري حسني مبارك أن بلاده تسعى لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل ينهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية ويعيد الحقوق لأصحابها ويضع نهاية لمعاناة الشعب الفلسطيني، ويقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بمسجدها الأقصى وحرمه الشريف.

وقال مبارك، في كلمة له في احتفال مصر بالذكرى السابعة والثلاثين لحرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973: «نسعى لذلك ليس من منطلق إيماننا بعدالة القضية الفلسطينية وقضايا أمتنا العربية فحسب، وإنما من منطلق إيمان مماثل بأن السلام كل لا يتجزأ، وبأنه الضمان لأمن كافة دول وشعوب المنطقة، بل والضمان الحقيقي لأمن إسرائيل، وليس احتلال الأراضي العربية، وقمع الفلسطينيين بقوة السلاح».

وقال مبارك إن من عاش ويلات الحرب هم الأكثر إيمانا بالسلام. وأضاف «لقد عشت سنوات الحرب بضراوتها وشراستها، وتابعت عملية السلام منذ بدايتها وبما شهدته من نجاح وإخفاق، وإننا في مصر نبذل قصارى الجهد كي لا تنهار المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل على صخرة المستوطنات»، موضحا أن فشل عملية السلام سيقود إلى أعمال إرهابية في جميع أنحاء العالم.

وأشار مبارك إلى أن السلام بين مصر وإسرائيل أثبت أن التوصل للسلام قد يكون صعبا، إلا أنه «ليس مستحيلا».

وأكد مبارك، أن مصر لن تفقد الأمل في السلام، وقال: «نحن، كغيرنا، في حاجة للسلام في الشرق الأوسط، كي نترك للأجيال القادمة منطقة آمنة مستقرة توجه طاقاتها وثرواتها لخير أبنائها وتحقق تطلعاتهم للنمو والتنمية وتدرأ عنهم مخاطر الحروب، وتقطع الطريق على شرور التطرف والإرهاب في هذه المنطقة الحساسة وعلى اتساع العالم».

وفي إشارة إلى الانقسام الفلسطيني، قال مبارك «لقد خاضت مصر مفاوضات السلام بعد نصر أكتوبر صفا واحدا رئيسا وحكومة وشعبا، وهو ما نأمل في أن يتحقق للجانب الفلسطيني بمواقف وطنية تعي مصلحة شعبهم ومعاناته وتسمو فوق الخلافات وتنهي الانقسام الراهن». واستقبل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر في مكتبه بالديوان الأميري الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية .

حضر الاستقبال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر وعدد من الوزراء بدولة قطر الشقيقة.

وفي بداية المقابلة نقل الأمير سعود الفيصل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى أخيه أمير دولة قطر وتمنياته له بموفور الصحة والسعادة.

من جانبه حمل أمير دولة قطر وزير الخارجية تحياته لخادم الحرمين الشريفين وتمنياته للعلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين دوام التقدم والازدهار.

وقد تم خلال الاستقبال استعراض العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين وسبل تنميتها وتعزيزها إضافة إلى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

من ناحية أخرى، عقدت في الدوحة جلسة مباحثات سعودية قطرية رأس الجانب القطري فيها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ، فيما رأس الجانب السعودي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية .

تم خلال الجلسة استعراض علاقات التعاون الثنائي في إطار مجلس التنسيق السعودي القطري.

وقد غادر وزير الخارجية الدوحة في وقت لاحق مختتماً زيارة لدولة قطر استمرت عدة ساعات.

وأكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ضرورة وقف بناء المستوطنات لضمان استمرار المفاوضات المباشرة بين الدولة العبرية والفلسطينيين، على ما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.

وبحسب البيان، تلقى العاهل الاردني اتصالا من نتانياهو أكد خلاله أن "تلبية حقوق شعوب المنطقة في العيش بأمن وسلام يتطلب إيجاد البيئة الكفيلة باستمرار المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المباشرة، ما يستدعي وقف جميع الاجراءات الاحادية التي تهددها وخصوصا بناء المستوطنات".

ورأى الملك عبد الله الثانى أن "جميع شعوب المنطقة ستدفع ثمن الفشل في تحقيق السلام الذي يشكل قيام الدولة الفلسطينية التي تعيش بأمن وسلام الى جانب إسرائيل شرطه الرئيسي".

وأضاف أن "مستقبل المنطقة وأجيالها القادمة سيعتمد على القرارات التي تتخذ الان في ما يتعلق بالفرصة التي يجب عدم إضاعتها للتوصل إلى السلام من خلال مفاوضات مباشرة وجادة تعالج كل قضايا الوضع النهائي للوصول الى حل الدولتين بأسرع وقت ممكن وفق المرجعيات المعتمدة وفي بيئة إيجابية تسمح باستمرارها وتقدمها".

وأكد أن "المنطقة تمر بمرحلة حرجة تتطلب جهدا مكثفا لحل الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي على أساس حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة".

وأشار البيان إلى أن نتانياهو كان بعث للعاهل الاردني برسالة شفوية نقلها وزير الشؤون الاجتماعية الاسرائيلي إيزاك هيرزوغ "تتعلق باخر التحديات التي تواجه الجهود السلمية".

والتقي الرئيس المصري حسني مبارك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتناول اللقاء الجهود المصرية واتصالات الرئيس مبارك مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي وعدد من زعماء الإتحاد الأوروبي بهدف إنقاذ عملية السلام ودفعها إلى الأمام لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وتحقيق السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الأوسط لكفالة الأمن والاستقرار لدول وشعوب المنطقة.

وعرض الرئيس الفلسطيني خلال اللقاء آخر تطورات جهود المصالحة الفلسطينية التي تهدف إلى توحيد الصف الفلسطيني أمام المفاوض الإسرائيلي.

وعقب مباحثات استغرقت نحو ثلاث ساعات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمقر إقامته في القاهرة، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، أن مرحلة البدائل والخيارات قد بدأت، وأنه تمت مناقشتها والتشاور بشأنها مع الرئيس عباس. وهو نفس ما تحدث به صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين؛ حيث قال إنه تم بحث عدد من الخيارات والبدائل والإجراءات.. ولكن من دون الكشف عنها أو تسميتها، مؤكدين أن على إسرائيل تحمل مسؤولية تعطيل المفاوضات.

واكتفى عريقات، الذي تحدث للصحافيين بعد لقاء أبو مازن، بقوله: «أطلعنا الأمين العام للجامعة العربية على كل نتائج المفاوضات والمباحثات، والتي بدأت منذ 2 سبتمبر (أيلول) وحتى الآن. وقد أعطينا الفرصة لعملية السلام وتجاوبنا مع المجتمع الدولي، ولكن للأسف الحكومة الإسرائيلية اختارت الاستيطان بدلا من السلام، وبالتالي هي التي تتحمل مسؤولية توقف المفاوضات المباشرة».

وأضاف عريقات: «استعرض الرئيس محمود عباس مع الأمين العام الخيارات الفلسطينية كلها، واتفقا على مجموعة من الإجراءات»، مشيرا إلى وجود موقف عربي موحد، قائلا: «الجميع يسعى إلى إنجاح عملية السلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين من جوانبها كلها والإفراج عن الأسرى».

وحمل عريقات الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن توقف المباحثات المباشرة، قائلا: «سوف نستمر في سعينا مع الإدارة الأميركية وباقي أعضاء اللجنة الرباعية، لنرى كيفية إلزام الحكومة الإسرائيلية لتحمل مسؤوليتها ووقف نشاطها الاستيطاني».

من جانبه، ثمن عمرو موسى النقاش الصريح الذي جرى مع الرئيس أبو مازن والوفد المرافق له، وقال: «دخلنا مرحلة حساسة جدا في مسار القضية الفلسطينية والنزاع العربي - الإسرائيلي، وقد تحدثت مع الرئيس محمود عباس عن الوضع الحالي وعن البدائل والخيارات كلها، ونتشاور حاليا حتى نقرها في الفترة المقبلة».

وتابع موسى: «إنني أتفق مع عريقات في حرص الجميع على إنجاح عملية السلام، ونثمن الموقف الذي اتخذه الرئيس أوباما، ونريد له أن ينجح. ولكن من الواضح أن إسرائيل تبحث عن تجميد هش للاستيطان وغطاء تستمر من خلاله في نشاطها الاستيطاني».

وأضاف موسى: «نحن غير مستعدين لقبول غطاء لاستمرار الاستيطان؛ لأنه يعني صعوبة إقامة دولة فلسطين»، مؤكدا أن «الرأي العام كله إحباط ويأس مما يحدث، وبالتالي فلا يسعني إلا أن أقول إن مرحلة بحث البدائل قد بدأت».

وعلى مدار ساعتين بحث الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) مجمل التطورات التي تتعلق بمستقبل عملية التفاوض، واتفقا على العمل مع الإدارة الأميركية لإنجاح المفاوضات، على خلفية ما أعلنه الرئيس مبارك أثناء لقائه مع قادة الجيش بمناسبة احتفالات 6 أكتوبر (تشرين الأول) بأن «عملية السلام لا تتحمل الفشل»، ولكن الرئيس أبو مازن لم يجد ما يقوله لوسائل الإعلام بعد أن غدت التساؤلات أكثر من النتائج التي تحدث على الأرض، فيما رجحت مصادر أن يتجه الفرقاء الفلسطينيون لتحقيق وحدة وطنية ومصالحة على خلفية عدم الثقة في تل أبيب.

وردا على سؤال عما أحرز من تقدم منذ انطلاق المفاوضات المباشرة في واشنطن ومرورا بشرم الشيخ وانتهاء برفع العلم الفلسطيني على منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، اكتفى ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالإجابة بكلمتين: «نعم يوجد تقدم.. ولكن للخلف».

وقالت مصادر دبلوماسية إن اتصالات جادة جرت أخيرا بين أبو مازن وقادة الفصائل الفلسطينية المختلفة في ظل حالة الإحباط من تحقيق تقدم على مسار المفاوضات في ضوء المناورات الإسرائيلية، خاصة أن كل ما رشح عن جولة السيناتور جورج ميتشل جاء في الإطار التالي: أن واشنطن مستمرة في جهودها من أجل إقامة الدولة. وأن الرئيس أوباما ملتزم بالسلام ويرى أن التفاوض هو الطريق إلى دولة فلسطين.

وسئل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن نتائج الاتصالات واللقاءات التي شهدتها المنطقة وعما إذا كانت في الكواليس ظلال تدعو لنجاح المفاوضات، أوضح بأن تمديد الاستيطان تأخر لإعطاء فرصة للاتفاق على بناء المزيد من أعمال المقاولات إضافة إلى هشاشة التمديد لأن الموقف يستدعي وقفا كاملا وليس لمجرد شهرين.

وأكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض، في تقريره الاستيطاني الأسبوعي، أن المستوطنين يجتاحون الضفة الغربية ويواصلون نهب الأراضي والبناء الاستيطاني عليها.

وأشار المكتب في تقريره الذي أصدره إلى أن المستوطنين أعلنوا مطلع الأسبوع الماضي عن استئناف أعمال البناء الإستيطاني في الضفة الغربيه مع انتهاء مهلة التجميد الاستيطاني المزعوم، وخرجوا بالآلاف في مختلف محافظات الضفة الغربية للتعبير عن فرحتهم وابتهاجهم بانتهاء فترة التجميد، وباشروا بأعمال العربدة والاعتداء على المواطنين واستباحة أراضيهم، كاشفا النقاب عن أن المستوطنين وضعوا حجر الأساس للعديد من المشاريع الاستيطانية في كافة المحافظات.

ففي الخليل، وضع المستوطنون حجر الأساس لمدرسة يهودية في قلب المدينة، ولروضة أطفال، وأعادوا بناء مستوطنة "هافات معون" القريبة من مستوطنة "معون" شرق يطا، حيث أقيمت كرفانات استيطانيه فيها. وبالقرب من مستوطنة "كريات أربع" جرف المستوطنون قطعة أرض في واد الحصين، وألقيت الحجارة على منازل المواطنين في البلدة القديمة من الخليل.

كما قام المستوطنون بأعمال عربدة وعنف ونفذوا سلسلة اعتداءات وتجريف أراضي والاستيلاء على 66 دونما في بلدة تفوح، وهاجم مستوطنو "تل الرميدة"، وسط مدينة الخليل، أحد المنازل وأضرموا النار في مقتنيات كانت في فنائه، وجرفوا قطعة أرض تبلغ مساحتها 8 دونمات بهدف تحويلها لساحة كراجات واسعه للحافلات والسيارات التي تقلهم إلى الحرم الإبراهيمي الشريف.

وأفاد التقرير بأن سلطات الاحتلال أغلقت الحرم الإبراهيمي لمدة يومين أمام المصلين من أهالي مدينة الخليل، وأجبرت إدارة المدرسة الإبراهيمية على إخلائها بحجة احتفالاتهم بعيد المظله.

أما في محافظة بيت لحم، كما أورد التقرير، فقد نصب عدد من مستوطني "نوكديم" المقامة عنوة على أراضي خربة جب الذيب القريبة من قرية الفريديس، عددا من "الكرفانات" على أراضي المواطنين، كما نصبوا ثلاثة "كرفانات" في منطقة المسحب من أراضي أم الناظور، وتواصلت أعمال بناء وحدات سكنية في مستوطنتي "اليعازر" و"أفرات" جنوب بيت لحم.

أما في محافظتي نابلس وسلفيت، فأكد التقرير أن المستوطنين واصلوا "حرب" نهب الأراضي وتوسيع المستوطنات، وشيدوا أبنيه جديدة في مستوطنة "رفافا" القريبة من سلفيت، حيث أضيفت 20 وحدة سكنيه جديدة مطلع الأسبوع بعد الإستيلاء على أراضي تعود لموطنين فلسطينيين، مشيرا إلى أن المستوطنين شرعوا بتوسيع مستوطنة "يتسهار".

وأكد التقرير إقامة بؤرة استيطانيه جديدة بالقرب من بؤرة مستوطنة "شفوت راحيل" المقامة على أراضي قصرة جنوبي نابلس، كما تمت توسعة مستوطنة "ياكير" المقامة على أراضي دير استيا بإضافة 75 غرفة، وتوسيع مستوطنة ارئيل ببناء 136 وحدة سكنية، وكذلك تم اضافة وحدات في مستوطنة "بركان"، ولفت إلى أن المستوطنين شنوا هجوما على قرية قريوت وحقول عورتا، قرب نابلس، ونهبوا ثمار الزيتون واقتحموا ايضا مقام يوسف في نابلس وادوا صلوات وشعائر تلموديه فيه.

وذكر التقرير أن اليهود المتطرفون استباحوا مدينة القدس المحتلة، وتجمعوا في باحة البراق وجابوا شوارع وأسواق البلدة القديمة فيها وأغلقوا حي وادي حلوة بسلوان، والعديد من الشوارع الرئيسية خاصة شارعي الأنبياء ويافا.

وأفاد بأن المحكمة العسكرية الإسرائيلية قررت تمكين جماعات استيطانية إسرائيلية من وضع اليد على أرض في حي الشيخ جراح في القدس، توطئه لطرد 20 عائله فلسطينيه تقيم عليها. وفي المسيرات الأسبوعية ضد الاستيطان وجدار الفصل العنصري، أصيب العشرات بحالات الاختناق نتيجة استنشاقهم للغاز المسيل للدموع إثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لهذه المسيرات المناهضة للجدار والاستيطان بالضفة الغربية، التي انطلقت احياءً للذكرى السنوية العاشرة لانتفاضة الأقصى .

هذا ودانت الولايات المتحدة "بأشد العبارات" قيام مستوطنين متطرفين يهود بإحراق مسجد في قرية بيت فجار في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان لها "ندين هذا الاعتداء بأشد العبارات ونطلب إحالة مرتكبيه للقضاء".

ولاحظت الخارجية الأمريكية أن الحكومة الاسرائيلية دانت بدورها الاعتداء وطلبت إجراء تحقيق فيه .

وقد قام ستة من الحاخامات المعتدلين بزيارة تضامنية لقرية بيت فجار بالقرب من مدينة بيت لحم وأحضروا معهم نسخا من القرآن تعبيرا عن رفضهم لهذا العمل الدنئ.

وكان مستوطنون متطرفون دخلوا فجر الاثنين بيت فجار ودنسوا مسجد الأنبياء وكتبوا على جدران المسجد بالعبرية شعارات عنصرية مسيئة ثم أشعلوا النيران في المسجد .

فى مجال آخر بعث وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، برسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى نظيرته الأميركية، هيلاري كلينتون، يشكو فيها من التوبيخ الذي تعرض له في نهاية الأسبوع الماضي من المندوبة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، سوزان رايس.

وقال ليبرمان في رسالته إن رايس تجاوزت قواعد الأصول الدبلوماسية في الحديث معه، إذ علا صوتها كثيرا ولعدة مرات وتفوهت بكلمات قاسية وغير لائقة. وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قد كشفت عن أن «اجتماعا ساخنا عقد بين الوزير ليبرمان على هامش حضوره لقاءات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مع السفيرة الأميركية، رايس، المقربة جدا من الرئيس باراك أوباما».

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الخارجية الإسرائيلية، أن رايس أبدت استغرابها من نص الخطاب الذي ألقاه في الأمم المتحدة، وقالت له إنه خطاب غير دبلوماسي وغير مفيد، وإن ما أنقذه هو أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تنكر له، وقال إنه لا يمثل سياسة الحكومة.

فراح ليبرمان، وفقا لمصادر دبلوماسية أميركية يردد على مسامعها جلّ ما ورد في كلمته الاستفزازية أمام الجمعية العامة بشأن استحالة التوصل إلى اتفاق سلمي مع الفلسطينيين في الفترة القريبة.

وعندها، راحت رايس تلقي على مسامعه محاضرة في العمل الدبلوماسي ووظيفة وزير الخارجية الجيد، محاولة إفهامه بأنه وزير خارجية سيئ من الناحية المهنية، وأن عليه أن يتعلم هذه المهنة على الأصول، وما إلى ذلك.

وأضافت المصادر الأميركية لصحيفة «هآرتس»، أن السفيرة رايس المعروفة بنهجها المباشر والصريح ردت باستياء على مواقف ليبرمان، غير آبهة بالأصول الدبلوماسية ومن دون أن تكلف نفسها عناء الالتزام بالأعراف.

وقد عقب وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي، بنيامين بن أليعازر، على ذلك بالقول إن ليبرمان يتصرف كمن ينصب الألغام على طريق رئيس الحكومة، نتنياهو، في مساعيه لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة وإنجاح مفاوضات السلام مع الفلسطينيين. وأضاف بن أليعازر في حديث للإذاعة الإسرائيلية الرسمية، أن خطاب ليبرمان في الأمم المتحدة جعل من سياسة نتنياهو «مسخرة» أمام العالم.

وتساءل عن سبب السكوت عليه في هذا المنصب، «فبعد أن خرب هو ونائبه (داني أيلون) علاقاتنا مع تركيا وضرب العناصر المعتدلة في قيادة الشعب الفلسطيني والعالم العربي وأدى بذلك إلى تقوية إيران وسورية وحزب الله وحماس، يسعيان الآن لتخريب علاقاتنا مع الولايات المتحدة».

وفجر أحد وزراء حزب الليكود، الحاكم، قضية التحالف مع حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، وحذر من أن الحكومة تبدو وكأنها عبد لدى ليبرمان، وبسبب تصريحاته غير المسؤولة تدخل في أزمة مع الإدارة الأميركية.

وقال الوزير المسؤول عن تحسين صورة الحكومة في الرأي العام الإسرائيلي، ميخائيل ايتان، المعروف بتأييده لتمديد فترة تجميد البناء الاستيطاني، إن ليبرمان يورط إسرائيل في العالم بتصريحاته المتطرفة.

وقد استغل خطابه في الأمم المتحدة، الأسبوع المنصرم، ليدلي بآراء شخصية تتعلق بالتخلص من مئات الألوف من المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48). وأوضح خلال اجتماع لوزراء الليكود، أن «آراء ليبرمان هذه مرفوضة من غالبية الإسرائيليين، ولا تعبر عن وجهة نظر الحكومة».

وأضاف ايتان أن وضعية الائتلاف الحاكم حاليا تجعل من ليبرمان سيدا على الحكومة، مشيرا إلى أنه ينبغي توسيع الائتلاف بضم حزب كديما لكي يضعف تأثير ليبرمان، ولا يكون حزب الليكود عبدا له. لكن هذه التصريحات لم تعجب نتنياهو فقال له إنه حاول في الماضي ضم كديما لكن محاولاته باءت بالفشل لأن رئيسة هذا الحزب، تسيبي ليفني، تريد أن تكون بديلا عن الليكود وليس حليفة معه. وطلب من ايتان أن يخفض من لهجته الحادة ضد ليبرمان «في هذا الوقت البالغ الحساسية».

وقال نتنياهو إن أمورا كثيرة تنشر في الآونة الأخيرة غالبيتها غير صحيحة. وإسرائيل قررت أن لا تمدد فترة تجميد البناء الاستيطاني، ولا تغيير في موقفها. وأنه إذا قرر تغيير الموقف فإنه سيطرح الأمر في الهيئات الحكومية ذات الصلاحية. ولكنه في الوقت الحاضر، لا يحمل أي جديد على قرار الحكومة السابق بتجميد البناء عشرة شهور، انتهت في نهاية الشهر الماضي ولم تمدد.

لكن نتنياهو، الذي رفض إجراء بحث حول الموضوع في جلسة الحكومة، أكد أنه سيطرحه في جلسة المجلس الوزاري الأمني المصغر. وهذه الجلسة ستعقد غدا، أي في الدقيقة التسعين قبيل انعقاد لجنة المتابعة العربية.

وفي وقت لاحق، تفوه الوزير المقرب من نتنياهو، جلعاد اردان، ضد زميله الوزير ميخائل ايتان، فقال إنه «لا يريد لنا أن نكون عبيدا لدى ليبرمان، ولكنه يريدنا أن نكون عبيدا لدى إيهود باراك (وزير الدفاع ورئيس حزب العمل)».

وحسب صحيفة «معاريف»، فإن مصادر سياسية في تل أبيب هاجمت باراك بشكل شخصي واتهمته بأنه يقف وراء مقترحات الرئيس الأميركي، باراك أوباما، تمديد تجميد البناء شهرين مقابل رزمة المكاسب، وأنه فعل ذلك ليس من منطلق الدفاع عن أمن إسرائيل ومصالحها، بل بدافع الحرص على مكانته في الحكومة «فهو - أي باراك - يعرف أن فشل المفاوضات مع الفلسطينيين سيزعزع مكانته في حزب العمل وقد يؤدي إلى إسقاطه من رئاسة الحزب. ولكي يحافظ على كرسيه، يريد تعزيز مسيرة التفاوض بأي ثمن، ويسعى بكل قوته لمواصلة تجميد البناء واستئناف المفاوضات المباشرة».

وقال بن كسبيت، المعلق السياسي في صحيفة «معاريف»، إن الوزراء الذين تفوهوا ضد باراك هم من الحلقة الضيقة من حول نتنياهو. ويشعرون أن رئيس حكومتهم ينوي الرضوخ للضغوط الأميركية والموافقة على تمديد تجميد البناء الاستيطاني. ولذلك قرروا مهاجمته عن طريق مهاجمة باراك وما يمثله من مساندة للمفاوضات وانسجام مع الولايات المتحدة.

وأضاف كسبيت أن أحد هؤلاء الوزراء، اجتمع مع نتنياهو في الأسبوع الماضي وحذره من التأثير الزائد للوزير باراك «الذي يقود حزبا صغيرا، يوجد في إسرائيل ثلاثة أحزاب أكبر منه».

وفي آخر استطلاعات الرأي جاء أن «حزب العمل، برئاسة باراك، سينهار في الانتخابات المقبلة ويهبط من 13 مقعدا حاليا إلى 6 مقاعد». واعتبر باراك متآمرا مع الأميركيين على حكومته.

ونفى باراك، أنه يعمل بشكل منفرد مع الأميركيين، وقال إن كل خطواته تنسق مع نتنياهو. بينما قال نتنياهو ردا على الاتهام بأنه هو الذي يقود المفاوضات وأن باراك يساعده بشكل مفيد وناجع.

وأضاف بن كسبيت أن وزيرا آخر رفض الإفصاح عن اسمه، اتهم نتنياهو بالضعف والوهن، وقال: «إن أراد، فإنه يستطيع تمرير أي قرار في الحكومة وفي الكنيست أيضا (البرلمان الإسرائيلي). ومشكلتنا معه أنه لا يجرؤ على اتخاذ القرار».

وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" على موقعها الالكتروني ان النظام السياسي الإسرائيلي سيشهد قريبا تحولات في الأيام المقبلة, تتضمن انتقال حزب "إسرائيل بيتنا" العنصري من الائتلاف الحاكم إلى صفوف المعارضة".

ونقلت الصحيفة عن وزير إسرائيلي مقرب من نتنياهو تأكيده بأن تصرفات وزير الخارجية زعيم "اسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان في الآونة الأخيرة تشير إلى أنه يستعد للخروج من الحكومة, وسط إشاعات عن اتصالات بين "الليكود" و"كاديما" حول انضمام الأخير إلى الحكومة.

واضاف هذا الوزير الذي رفض الكشف عن اسمه "أن التطورات السياسية في الحلبة الدولية أدت إلى تأرجح الائتلاف الحكومي, وذلك في أعقاب خطاب ليبرمان وبيانه المثير للجدل, في الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث باتت تصرفاته تشير إلى أنه يستعد للخروج من الحكومة".

على صعيد آخر دعا الرئيسان الإيراني محمود أحمدي نجاد والسوري بشار الأسد إلى «تعزيز» محور طهران - دمشق، من أجل دعم فرص السلام في الشرق الأوسط، موجهين «انتقادات» لمفاوضات السلام الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقلد نجاد الرئيس السوري أعلى وسام في الجمهورية الإسلامية، مؤكدا أن طهران ودمشق في «خندق واحد»، كما دعا إلى «تعزيز جبهة المقاومة» ضد إسرائيل.

ووصل الأسد إلى طهران في زيارة رسمية للجمهورية الإسلامية علي رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع، وكان في استقباله في مطار طهران، بالإضافة إلى نظيره الإيراني، وزير الخارجية منوشهر متقي وعدد من سفراء الدول العربية المعتمدون في طهران.

فيما رافق وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الرئيس الأسد خلال زيارته التي استغرقت يوما واحدا، والتي التقى خلالها أيضا المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، آية الله علي خامنئي.

وجاء في بيان نقله موقع الرئاسة الإيرانية على الإنترنت، أن الرئيسين الإيراني والسوري انتقدا خلال اجتماع عقداه لاحقا عملية السلام الجارية بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي تدفع واشنطن باتجاه استمرارها. واعتبر الأسد، بحسب البيان الإيراني، أن «أي جديد لم يطرأ على عملية السلام»، موضحا أنها تهدف «فقط لتأمين دعم لباراك أوباما (الرئيس الأميركي) داخل الولايات المتحدة».

فيما أكد أحمدي نجاد مرة جديدة أن «الواجهة الأميركية انهارت وكشفت عن (طبيعة) النظام الصهيوني».

وقال أحمدي نجاد إن «الأوضاع الحالية في المنطقة تسير باتجاه التحول لمصلحة شعوب المنطقة»، داعيا إلى «تعزيز جبهة المقاومة» لإسرائيل، وفي طليعتها إيران وسورية، ما «سيدفع الدول الأخرى للانضمام إليها وسيساعد على إحلال السلام في المنطقة».

وأكد نجاد خلال اللقاء أهمية تطوير العلاقات الثنائية في المنطقة، وقال «بإمكان بلدان المنطقة أن تشكل أهم الأنشطة الاقتصادية، وهذا التعاون يخدم الشعوب في المنطقة سياسيا واقتصاديا وأمنيا»، كما أشار إلى الأوضاع الراهنة في العراق ولبنان وفلسطين، وقال إن «الرؤية العامة للبلدين (سورية وإيران) إلى الشعوب والدول في المنطقة، هي تعزيز العلاقات الاقتصادية لصالح الشعوب في المنطقة»، فيما شدد الأسد على وجود «إمكانيات كبيرة متاحة يمكن استثمارها لمصلحة الشعبين والمنطقة».

وبحسب بيان رسمي سوري، فقد أكد الرئيسان السوري والإيراني «حرصهما على وحدة العراق وسيادته واستقلاله»، وأعلنا دعمهما «تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كل أطياف الشعب العراقي وتتمتع بعلاقات طيبة مع جميع دول الجوار».

ومن الملفات التي جرى بحثها أيضا ملف النووي الإيراني، حيث وضع الرئيس أحمدي نجاد، الرئيس الأسد في صورة التطورات الأخيرة المتعلقة بهذا الموضوع، وجدد الأسد التأكيد على «حق جميع الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية»، وأشاد بـ«استعداد إيران للحوار المباشر وإزالة جميع الشكوك المتعلقة ببرنامجها النووي السلمي».