تنظيم القاعدة يعترف فى شريط مصور بفشله فى النيل من الأمير محمد بن نايف

التنظيم يحاول تغطية فشله باللجؤ إلى وسائل الإعلام

رابطة العالم الإسلامى تستنكر إحراق الارهابيين الاسرائيليين مسجد الانبياء

روسيا تحذر من حصول الإرهاب على قنابل قذرة

اعترف تنظيم القاعدة لأول مرة، عبر شريط تم تناقله، عن ضلوعه خلف أكثر من محاولة إرهابية فاشلة لاستهداف المسؤول المباشر عن ملف مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية السعودية، الأمير محمد بن نايف.

وطبقا لتسجيل مرئي، فإن التنظيم حاول استهداف الأمير محمد بن نايف، مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، أكثر من مرة، من ضمنها المحاولة الوحيدة التي أعلنت عنها الرياض في رمضان ما قبل الماضي.

وقد أفرج التنظيم عن مادة فيلمية مدتها 60 دقيقة، كشف خلالها المراحل التي تم بها التجهيز للمحاولة الفاشلة التي استهدفت الأمير محمد بن نايف في سبتمبر (أيلول) عام 2009، ونفذها الانتحاري عبد الله عسيري، أحد المدرجين على قائمة الـ85 التي تلاحقها الرياض، ويوجد قرابة الـ40 في المائة منها على الأراضي الإيرانية.

وفي مطلع سبتمبر (أيلول) عام 2009، قام انتحاري أدرجته السلطات السعودية على قائمة تحمل 85 اسما ملاحقا، ويدعى عبد الله عسيري، بتنفيذ محاولة استهداف فاشلة استهدف بها الأمير محمد بن نايف في منزله بجدة غرب السعودية، وذلك بعد أن أوهم السلطات بتوبته وعودته إلى الحق. ولم يصب الأمير محمد بن نايف في المحاولة الفاشلة تلك، بإصابات تذكر.

وتطرق الشريط الذي بثته «القاعدة»، إلى دور أحد عناصر التنظيم اليمنيين ويدعى محمد الغزالي، الذي كان قد قام بدور محوري في تسهيل المهمة الإرهابية للانتحاري عسيري، وتنفيذه المحاولة الفاشلة التي استهدفت الأمير محمد بن نايف، حيث تمحورت مهمته حول «معرفة واختبار إجراءات التفتيش الأمنية المتبعة» في إطار تسهيل مهمة زميله عسيري.

ولم تكن محاولة الاستهداف الفاشلة التي تعرض لها الأمير محمد بن نايف في رمضان ما قبل الماضي الأولى، في سلسلة العمليات الإرهابية التي تعرض لها منذ بدء الحرب على «القاعدة» في 12 مايو (أيار) 2003، لكنها الوحيدة التي أعلنت عنها السعودية بشكل رسمي. ويعتقد أن المحاولة الانتحارية التي استهدفت مبنى وزارة الداخلية السعودية في عام 2004، كانت موجهة ضد الأمير محمد بن نايف شخصيا.

وفي الشريط الذي بثه تنظيم القاعدة ، أعلن أنه كان يخطط لاستهداف طائرة مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية خلال تحليقها في الأجواء اليمنية.

وأظهر الشريط صور اثنين من عناصر التنظيم، ممن كانوا ينوون تنفيذ عملية استهداف طائرة الأمير محمد بن نايف بواسطة صاروخ.

وتمكنت الأجهزة الأمنية في اليمن، من قتل الشخصين اللذين كانا يخططان لاستهداف طائرة الأمير محمد بن نايف بصاروخ من الأرض، على مشارف العاصمة اليمنية صنعاء.

وطبقا للمعلومات التي تم تسريبها مؤخرا، فإنه يعتقد أن كلا من يوسف الجبيري الشهري ورائد عبد الله الظاهري الحربي، وهما اثنان من المدرجين على قائمة الـ85، وقتلتهما السلطات السعودية خلال محاولة اقتحامهما نقطة أمن الحمراء بمحافظة الدرب بمنطقة جازان في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، كانا يخططان لتنفيذ محاولة إرهابية تستهدف الأمير محمد بن نايف، وهو ما يرفع عدد المحاولات الفاشلة التي خطط لها تنظيم القاعدة ضد المسؤول الأول عن ملف الإرهاب في السعودية إلى 4 محاولات، واحدة منها تم التخطيط لها في السعودية، والـ3 الأخريات تم التخطيط لها في اليمن.

والشريط الذي بثته قناة "العربية" الذي كشف المحاولة الفاشلة لاغتيال الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية من خلال سعيه الى تفجير الطائرة التي تقله في اليمن هذا الشريط يمثل امتداداً لهذا المسعى الذي تبناه التنظيم وفق اسلوب دعائي رخيص لبث أفكاره وزرع بذور شقائه وقد بدا التسجيل الصوتي المهزوز والموتور متشنجاً كالعادة خصوصاً وهو يدرك في قرارة قناعاته ان صوته لن يبلغ ابعد من مدى صوت قارئ ذلك البيان لاسيما وان الجهاز الأمني ممثلاً في وزارة الداخلية قد أجهض تماماً تلك المحاولات اليائسة لهذا التنظيم من خلال دحض هذا الفكر الضال سواء بالمعالجات النفسية او الاجتماعية او الفكرية لمن انساق -ضلالاً- خلفه حتى عاد أربابه ومريدوه الى صوابهم وهو ما ضاعف من خيبة هذا التنظيم ومحاولة استثمار أي ظهور في بث رسالة تشي بوجوده حتى وان كانت وهماً..!!

وقد تناقلت بعض وسائل الإعلام خبراً عن إفشال وزارة الداخلية لمحاولة إرهابية رابعة استهدفت حياة مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية الأمير محمد بن نايف لتصبح المحاولة الرابعة التي تحدث بعد أشهر من فشل محاولة عضو من القاعدة كان مسلحا بكبسولة متفجرة، ثم خطط ما يسمى "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" لاستهداف الأمير محمد مجددا، وأنيطت مهمة نقل الحزامين الناسفين ب "الإرهابيين" القاعديين يوسف الشهري ورائد الحربي، قبل أن يواجههما رجال الأمن في نقطة تفتيش حمراء الدرب حيث لقيا حتفهما.

وكان الأمير الأمير محمد بن نايف قد نجا من ثلاث محاولات سابقة، آخرها في شهر رمضان قبل الماضي، وكان مسرحها قصر سموه في جدة، نفذها "إرهابي" مجهز بكبسولة متفجرة في أحشائه، وانتهت العملية بتحوله إلى أشلاء.

وصدر حينها بيان وزارة الداخلية حول حادث الاعتداء الذي تعرض له سموه مساء يوم الخميس 6 رمضان 1430ه.. فيما يلي نصه: الحمد الله القائل في محكم كتابه «استكبارا في الارض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا».

وصرح مصدر مسئول بوزارة الداخلية بأن مرتكب حادث الاعتداء الذي تعرض له مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية مساء يوم الخميس السادس من شهر رمضان المبارك لعام 1430ه هو أحد المطلوبين الذين سبق الإعلان عنهم وهو المدعو عبدالله بن حسن بن طالع عسيري الذي قدم إلى المنطقة الحدودية مع الجمهورية اليمنية الشقيقة مستغلا الجهود المتواصلة والتنسيق القائم مع الأشقاء في اليمن لاستعادة المرأة السعودية وأطفالها التي سبق وان غادرت البلاد بطريقة غير مشروعة وبدون علم أولياء أمور الأطفال، حيث زعم هذا المطلوب بأنه ينقل رسالة من المرأة وأطفالها ومجموعة من السعوديين الذين يعيشون أوضاعا بالغة السوء ويرغبون في العودة إلى الوطن وذلك بعد ان اتضحت لهم الرؤية وندموا على ما بدر منهم وأنهم يطلبون الأمان من ولاة الأمر من خلال الاتصال بمساعد وزير الداخلية شخصيا.

وبعد وصوله إلى المملكة مكن من الاتصال الهاتفي بسموه وبناء على ذلك فقد تم نقله بمرافقة أمنية إلى محافظة جدة وحضر إلى مقر استقبال المهنئين والزوار في سكن مساعد وزير الداخلية بعد صلاة التراويح وذلك جريا على عادة ولاة أمر هذه البلاد حفظهم الله في مثل هذه الأيام الفاضلة.

وعند مقابلته لسموه أكد رغبته في تسليم نفسه وتمكين مجموعة من المتواجدين في اليمن من العودة وطلبهم أخذ الأمان من ولاة الأمر وحرصهم على سماع ذلك من سموه شخصيا عبر اتصال هاتفي حيث تم تأمين الاتصال بأحد تلك الأطراف وبحضور المطلوب الذي كان متواجدا في نفس القاعة وأثناء الاتصال حدث انفجار أدى إلى مقتل هذا المطلوب وتناثر أشلائه، وبفضل من الله لم يصب أحد بمكروه سواه.. وتتولى الجهات الأمنية المختصة التحقيق في هذا الحادث.

وقد توصل المعمل الجنائي وتقرير الطب الشرعي إلى نتائج تقتضي المصلحة الامنية عدم الافصاح عنها في الوقت الحالي.

ووزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتؤكد على أن ما أقدم عليه هذا المنتحر قاتل نفسه ومن يقف وراءه لهو عمل من أعمال الغدر والخيانة يأباه الشرع الحنيف وترفضه الشيم العربية، وقد بلغ في السوء مبلغه حيث جمع بين نقض الميثاق ونقص المروءة باستغلال النساء والأطفال وهتك حرمة الشهر الفضيل وارتكاب الكبائر ومقابلة الإحسان بالإساءة.. وقد كفى الله بمنه وفضله شر الأشرار وردهم بغيظهم لم ينالوا شيئا إلا خزي الدنيا وافتضاح حالهم وبطلان دعاواهم الزائفة بما في ذلك تمسحهم بالدين الحنيف وهو بريء من أفعالهم إن الله لا يصلح عمل المفسدين.

وترغب وزارة الداخلية في التأكيد على أن مثل هذه الأفعال الشاذة ليست من شيم أبناء هذا الوطن، وأن هذا الحادث يكشف عن حقيقة الفئة الضالة وأتباعها الذين باعوا أنفسهم لأعداء الوطن ومنهجه القائم على القرآن الكريم والسنة المطهرة، وهذا الحادث لن يغير ما اعتاد عليه أبناء الوطن من سياسة الأبواب المفتوحة مع ولاة أمرهم حفظهم الله، وتدعو في الوقت ذاته كل من وضع نفسه محل اشتباه أو تورط في أنشطة ضالة وخاصة المقيمين في الخارج من المواطنين إلى المبادرة بتسليم أنفسهم والاستفادة من الفرص المتاحة لهم لمراجعة وضعهم والعودة إلى جادة الصواب وذلك من خلال برامج المناصحة والرعاية التي وفرتها الدولة أعزها الله، والله الهادي إلى سواء السبيل.

يذكر أن المحاولة الأولى تمثلت في هجوم استهدف مبنى وزارة الداخلية في الرياض بسيارة مفخخة في العام 2004، بينما فشلت المحاولة الثانية في اليمن بنجاة طائرة الأمير محمد بن نايف من صاروخ كان من المخطط أن يستهدف الطائرة.

الى هذا كشف مختص في شؤون القاعدة أن المحاولات اليائسة للقاعدة للتواجد الإعلامي بين فترة وأخرى على الرغم من فشلهم في السنوات الماضية في تحقيق أي عملية هدفه محاولة استقطاب وتجنيد متعاطفين معهم من داخل السعودية بتأكيدهم بين فترة وأخرى أنهم موجودون وسعيهم لإدخال أنفسهم في أجواء الانتصارات بعكس الواقع.

وأكد الإعلامي المختص في شؤون (القاعدة) فارس بن حزام تعليقاً على التسجيل الجديد الذي بثته قناة العربية وظهر فيه الهالك عبدالله العسيري أن القاعدة منذ فترة وعبر التسجيل الأخير وتسجيل ظهر قبله تحاول الترويج على أن محاولتهم الفاشلة لاستهداف الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية رمضان قبل الماضي على أنها نصر عظيم رغم فشلهم كما شاهد الجميع ذلك،مشيراً إلى أن التنظيم سعى في تسجيله إلى إيهام المتابعين أن العسيري ناجح في دراسته وظهر وهو مبتسم بينما الواقع عكس ذلك تماماً كما أنه لا يوجد مبرر لتكرار قصة قديمة والحديث عن عملية فاشلة إلا لمحاولة إحياء مساعيهم في التجنيد كما ذكرت وهذه الحقيقة الخطيرة التي ينبغي التنبه لها.

وشدد ابن حزام في تصريحه على أن حديث العسيري يكشف أنه «مسيّر»من عناصر يمنية في التنظيم لتنفيذ عمليات إرهابية واتضح ذلك حتى من خلال تأكيده هو أن العملية رتب لها (رشيد)وهذه كنية محمد الغزالي إضافة إلى قاسم الريمي وبقية عناصر التنظيم القيادية في اليمن والعسيري كماهو معروف كان صغيرا في السن ولم يتجاوز 23 سنة .

وأضاف أن كل ذلك وبالنظر إلى المعطيات والدلائل تثبت أن كثيرا من السعوديين في القاعدة مخدوعون ومسيّرون من مجموعة تتحكم فيهم وتوجههم كيفما تشاء وفق أجندة خارجية وأنه لا يوجد سعودي قيادي في القاعدة حتى ولو ظهر أي منهم في الواجهة يبقى القرار الأول لقيادات القاعدة اليمنيين.

ونبه المختص في شئون القاعدة في تحليله إلى خطورة هذه الحقيقة التي قد يجهلها حتى العناصر السعودية المتورطة في التنظيم الضال مرجحاً أن يكون التنظيم مخترق من قبل أجهزة أخرى تحاول استخدام السعوديين كأدوات لتنفيذ مخططاتهم داخل المملكة ،مشيراً إلى أن كل مايجري داخل القاعدة هو بقيادات يمنية تتحكم وتسيرّ شباباً سعوديين صغارا في السن وفق أجندة سياسية خارجية بدليل أن العسيري نفسه وغيره ليس لديهم حتى التجربة الكافية لخوض مثل هذه العمليات من غير قيادات تديرهم وتوجههم وفق ماتريد.

ويأتي تحليل ابن حزام ليؤكد ماذكره النائب الثاني وزير الداخلية في عدة مناسبات من أن هنالك شبابا صغارا في السن مغرر بهم استخدموا كأدوات لتنفيذ مخططات خارجية هدفها أمن الوطن ،كما تشير هذه الحقيقة إلى مسألة اختراق التنظيم من قبل أجهزة معادية تسوق لأجندتها عبر هؤلاء الذين يجهل كثير منهم حقيقة مخططات تلك الجهات المعادية للمملكة.

وعلق رئيس اللجنة الأمنية في مجلس الشورى اللواء محمد أبو ساق على التسجيل الذي بثه تنظيم القاعدة من خلال قناة العربية عن محاولاته الفاشلة لاغتيال الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية قائلا: في قناعتي التامة بأن مضمون هذا الشريط التسجيلي من تنظيم القاعدة الإرهابي يؤكد المرحلة المتدنية جداً لفاعلية القاعدة، فلا يمكن لأي تنظيم أن يتباهى بالفشل في هذه العمليات المتتالية والتي تعكس تواضع إمكانيات القاعدة ولذلك فالجهاز الإعلامي في القاعدة يجترُّ هذه العمليات الفاشلة ليبقى في الصورة الإعلامية رغم أنها تقدم رسالة سلبية جداً وتثبت لنا أن الأجهزة الأمنية السعودية تمكنت من اختراق تنظيم القاعدة بإفشاله بشكل كبير جداً.

وهذا الأسلوب الإعلامي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن قوة الأمن السعودي قد أصبحت في موقع مسيطر على كل الفعاليات الأمنية ولم يبق للعمليات الإرهابية والتخريبية إلا هذا الذراع الإعلامي الذي يستند على الأكاذيب ويعيش في عزلة تامة مما يجري في بلادنا من أمن واستقرار ونهضة تجعل المواطن أكثر وفاء وأكثر احتراماً لقيادتنا الرشيدة.

ويضيف اللواء أبو ساق قائلاً ونظراً لأن عناصر القاعدة تعيش في شتات وعزلة فإن ذراعها الإعلامي القصير الذي يعتمد على هذه الأساليب سواء عبر الأشرطة أو عبر التصريحات في مواقع الانترنت يعكس واقع تنظيم القاعدة المشتت كما ذكرت والمهزوم.

ووصف الدكتور يوسف بن احمد الرميح أستاذ علم الإجرام ومكافحة الجريمة والإرهاب والمستشار الأمني الشريط المصور الذي بثته القاعدة وسمته تفاصيل محاولة اغتيال الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية، الذي فشلت في تنفيذه رمضان العام الماضي الذي عرضته قناة العربية بمحاولة (العاجز).

وقال الرميح إن أهداف القاعدة من بث مثل هذه الأشرطة والتسجيلات إرسال (رسائل( بمضامين (أننا موجودون وأحياء) ومحاولة التأثير في بعض من المتعاطفين من الشباب واجتذابهم لصفوفهم والسعي لإشغال الجهات الأمنية السعودية في (تفهاتهم) التي تحملها هذه الأشرطة والتي لم تحرك ساكنا في جهاتنا الأمنية التي أثبتت أعمالها (واقعا) في تعاملاتها ومواجهاتها مع هذه الفئة الباغية من خلال الناجحات الأمنية الميدانية، واصفا هذه الأشرطة والتسجيلات ب (الفقاعات الصابونية) ومحاولة (العاجز) الذي خسر كل شيء.

وقال الدكتور الرميح إن معركتنا المقدسة والفاضلة مع الإرهاب والناجحة مازالت مستمرة وإبطالها رجال أمننا البواسل ورجال ونساء وطننا الغالي الذين وقفوا لمواجهة هذه الفئة الخارجة.

داعيا لتفعيل مؤسسات المجتمع كالاسرة والمؤسسات الاجتماعية لممارسة ادوار اكبر في محاربة الإرهاب من خلال المسجد، والمدرسة، والنادي الرياضي، ومراكز الأحياء السكنية، والجمعيات الاجتماعية والخيرية، فمازالت أدوراها دون المأمول فأمن وطننا والحفاظ على مكتسباته مسؤولية الجميع يجب عدم التهاون وان تتكامل الادوار لتحقيقه.

وعد مراقبون ومحللون سياسيون الشريط المطول الذي بثة تنظيم القاعدة عن العملية الانتحارية التي استهدفت الامير محمد بن نايف مجرد رسالة اعلامية، يريد من خلالها التنظيم البحث عن انتصارات في وقت يواجه فيه عناصر التنظيم كثيرا من الملاحقات والضربات.

وقال سعيد عبيد الجمحي رئيس مركز الجمحي للدراسات والابحاث المتخصصة في الارهاب ومؤلف كتاب عن تنظيم القاعدة ان التنظيم بهذا الشريط يريد ان يعكس مدى قوته ومدى قدرته على تنفيذ عمليات كبيرة وعلى المستوى الاقليمي بحجم العملية التي استهدفت الامير محمد بن نايف.

وقال الجمحي يريد التنظيم من هذا الشريط اظهار انه لايزال قويا على عكس ما يطرحة الاعلام الرسمي، كما انه يريد ان يطمئن انصاره ."

لكن الجمحي الباحث في ماهية الرسالة والمهتم بشؤون القاعدة يرى في هذه الرسالة انها تعكس مواطن ضعف لدى التنظيم، وقال: "العملية حدثت قبل اكثر من عام والتأخر في اظهار الشريط يعكس ضعفا لدى التنظم وعدم قدرة على اخراجه في الوقت المناسب، العملية كانت مفخرة لاعضاء القاعدة فلماذا تأخر اظهار الشريط اذا".

وأكد الجمحي ان القاعدة تريد بشكل ذكي اظهار انها نجحت في العملية رغم انها فشلت في الوصول الى الهدف الحقيقي، وقال: "يستطيع ان يصل ويخترق، لكن الانجاز الحقيقي والوصول للهدف لم يتم وعلى الجميع ان يعرف ان القاعدة تحاول ان تحول الفشل الى انتصار."

من جانبة عد الدكتور فارس السقاف رئيس مركز المستقبل للدراسات الشريط "محاولة لاثبات وجود"، وقال السقاف : "هي رسالة اعلامية اراد التنظيم من خلالها توجيه رسالة الى انصاره، ورسالة تهديد للانظمة والحكومات، ورسالة للخارج، ربما تريد القاعدة من خلالها الترويج ان اليمن لا زالت منطلق لعمليات خارجية، وكأنها مقر القيادة المركزية. وان المعركة لا زالت مستمرة من خلال العودة للماضي للتذكير بها"، واوضح السقاف ان الهدف منها هو ايضا اعادة السعودية الى دائرة الضوء وأنها لازالت مستهدفة رغم فشل عمليات القاعدة في السعودية بعد الملاحقات الكبيرة التي تعرض لها انصاره.

واكد السقاف ان عمل القاعدة اصبح عدميا، وبلا هدف حيث انتقل من استهداف المصالح الكبيرة للدول الغربية، الى المصالح المدنية ومن ثم استهداف المصالح واخيرا استهداف الجنود والعسكر.

وقال:"لم يستطيعوا الوصول الى الاهداف الكبيرة الآن بسبب التضييق عليهم فاثر سلبيا في قوة التنظيم."

فى سياق آخر استنكر المجلس الأعلى العالمي للمساجد في رابطة العالم الإسلامي بشدة الجريمة النكراء التي نفذها ارهابيون يهود فجر الاثنين الماضي بإحراق مسجد الأنبياء في بلدة بيت فجار جنوب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء ذلك في بيان أصدره الدكتور عبدالله التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، قال فيه «إن هذا العدوان الصارخ على المساجد في فلسطين ليس هو الأول، فقد اعتدى المتطرفون اليهود على المسجد الأقصى وأحرقوه، واعتدوا على المسجد الإبراهيمي وسلبوه، وأحرقوا عدداً آخر من المساجد في فلسطين.»

وأضاف «إن المساجد هي بيوت الله سبحانه وتعالى ، والاعتداء عليها عدوان واستهانة بالمقدسات وازدراء برسالات الله سبحانه وتعالى وخاتمتها رسالة الإسلام، مذكراً معاليه بقوله جل جلاله: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً).

وحذر من خطورة اعتداءات المستوطنين والمتطرفين اليهود على المساجد والمقابر الإسلامية، وتدنيسهم لكتاب الله الكريم وإحراق نسخه، مشيراً إلى أن هذه الأعمال تثير المسلمين في أنحاء العالم .

وقال التركي «لقد تلقت الرابطة والمجلس الأعلى العالمي للمساجد فيها رسائل واتصالات من المراكز والجمعيات والمؤسسات الإسلامية في العالم تستنكر جرائم إحراق المساجد في فلسطين المحتلة، وتدين خطط المستوطنين والمتطرفين اليهود واعتداءهم على المقدسات الإسلامية.»

وأهاب بالمنظمات الدولية المعنية بالسلام وبحقوق الإنسان وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة ومنظمة (اليونسكو) أن تتابع جرائم المستعمرين ضد المقدسات الإسلامية وأن تمنع استمرار حدوثها، مبيناً أن الصمت على هذه الجرائم يشجع المعتدين على الاستمرار في عدوانهم ومخالفتهم للأنظمة الدولية التي تحمي دور العبادة من العدوان.

ودعا كلاً من جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي الى مواجهة عدوان المستوطنين والمتطرفين اليهود من خلال المؤسسات الدولية مؤكداً أن السعي لحماية المقدسات في فلسطين واجب على المسلمين.

فى موسكو أكدت معلومات السلطات الأمنية الروسية وجود محاولات من جانب شبكات الإرهاب الدولي للحصول على أسلحة دمار شامل سواء بيولوجية أو كيماوية.

وحذر نيكولاي باتروشيف رئيس المجلس الأمني الروسي، من حصول الإرهابيين على مواد مشعة لاستخدامها في صناعة «قنبلة قذرة»، وأشار إلى وجود معلومات محددة في إطار محاولات حصول هذه الشبكات على أسلحة دمار شامل. وذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء نقلا عن المسؤول الروسي قوله إن المنظمات الإرهابية تركز على قطاع نقل الطاقة الدولي، وأبرزت الوكالة تحذيراته من إمكانية تركز الهجمات الإرهابية على مواقع استراتيجية مثل قناة السويس في مصر ومضيق جبل طارق.

وأوضح المسؤول الروسي خلال مؤتمر أمني دولي بمدينة سوتشي على البحر الأسود أن تنظيم القاعدة متورط الآن بشكل كبير في الصراع الدموي في شمال القوقاز.

وأضاف أن «القاعدة» تقوم بتدريب المقاتلين في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان وتعمل بعد ذلك على تهريبهم إلى مناطق النزاع بروسيا.

وأشار نيكولاي باتروشيف إلى تعالي الأصوات المطالبة في شمال القوقاز بإسقاط الأنظمة الحاكمة وإقامة إمارة إسلامية هناك.