فى كلمته فى مؤتمر طب الحشود:

خادم الحرمين الشريفين يؤكد أن مواسم الحج والعمرة تمثل أهمية كبيرة للسعودية

الملك عبد الله يأمر باستضافة 1300 مسلم لأداء مناسك الحج

أمير منطقة مكة المكرمة يدشن حملة التوعية "لا حج دون تصريح"

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أن مواسم الحج والعمرة تمثل أهمية كبرى للمملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن بلاده تدرك ما يصاحبها من تجمعات وحشود بشرية من أكثر من 160 دولة «لذا اعتمدت مبالغ ضخمة لتوسعة الحرمين الشريفين».

وأوضح خادم الحرمين الشريفين، في كلمته التي ألقاها بالنيابة عنه الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، وزير الصحة السعودي، خلال افتتاحه في جدة المؤتمر الدولي للحشود والتجمعات البشرية الذي يرعاه خادم الحرمين الشريفين، وتنظمه وزارة الصحة السعودية، أن إقامة أول مؤتمر في العالم يعنى بطب الحشود والتجمعات البشرية تأتي إيمانا من السعودية وقيادتها بأهمية التكامل والتعاون بين علماء العالم لخدمة البشرية، بصرف النظر عن الدين أو اللون أو الجنس أو الانتماء أو العرق، وفيما يلي نص الكلمة:

«أيها الإخوة والأخوات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. نرحب بكم في هذا التجمع العلمي المهم الذي يعنى بالدين والعمل والإنسان والمجتمع، ويشرف المملكة العربية السعودية أن يعقد هذا المؤتمر الحيوي على أرض مملكة الإنسانية في مدينة جدة، وفي الأيام المباركة التي نستقبل فيها موسم الحج العظيم.

لقد تشرفت المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين، واستقبال ضيوف الرحمن في مواسم الحج والعمرة، ولقد حرصنا على توفير الإمكانات والموارد الكبيرة لضمان راحة الحجاج والمعتمرين لأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة.

إن مواسم الحج والعمرة تمثل أهمية كبرى للمملكة العربية السعودية، وتدرك ما يصاحبها من تجمعات وحشود بشرية من أكثر من 160 دولة؛ لذا اعتمدت مبالغ ضخمة لتوسعة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، تنفذ بطرق علمية مدروسة لتجنب الأخطار التي تصاحب هذه التجمعات الدينية العظيمة، ونظرا لأن أعدادا كثيفة تؤدي المناسك في الحرم المكي، وجسر الجمرات في أوقات محددة، فقد وجهنا بإنجاز توسعة كبيرة في تلك المشاعر المقدسة، حرصا على راحة ضيوف الرحمن الكرام. ولما كانت مكة المكرمة قبلة لما يقارب ملياري مسلم من شتى أنحاء المعمورة، ولأن وقتها يترقبه العالم أجمع، حرصنا على أن تكون ساعة مكة المكرمة، التي ستكتمل - بإذن الله - في حج هذا العام، مرجعا للوقت لكل المسلمين والعالم أجمع.

لقد وضعت المملكة العربية السعودية صحة الحجاج والمعتمرين في مقدمة اهتماماتها؛ حيث كلفت وزارة الصحة بإنشاء العديد من المستشفيات والمراكز الصحية التي جهزت على أعلى المستويات للوفاء باحتياجات ضيوف الرحمن في هذه المواسم، وأصبحت المنظومة الصحية التي خصصت لطب الحشود والتجمعات البشرية تمتلك خبرة علمية فريدة على مستوى العالم.

ومن هذا المنطلق وجهنا باستضافة أول مؤتمر في العالم يعنى بطب الحشود والتجمعات البشرية بمشاركة معظم المنظمات والهيئات الدولية المختصة لتطوير هذه الخبرة لتفيد قاصدي الحرمين الشريفين، ولكافة التجمعات البشرية في العالم، إيمانا منا بأهمية التكامل والتعاون بين علماء العالم لخدمة البشرية بصرف النظر عن الدين أو اللون أو الجنس أو الانتماء أو العرق.

وإننا نهيب بكم أيها العلماء أن ينبثق عن هذا المؤتمر مفهوم جديد وتخصص حديث يعنى بطب الحشود والتجمعات البشرية، ينطلق من أرض الإنسانية ومهبط الوحي، المملكة العربية السعودية. قال الله تعالى: (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا). فشكرا جميعا ونتمنى لهذا المؤتمر كل توفيق ونجاح».

وصدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود باستضافة (1300) مسلم من عدد من الدول من مختلف قارات العالم لأداء فريضة حج هذا العام 1431هـ ، وذلك ضمن برنامج الاستضافة الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

أعلن ذلك وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المشرف العام على برنامج الاستضافة الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ ، وقال : إن هذه اللفتة الملكية تدل على حرص واهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالمسلمين في كل مكان، كما تدل على العناية العظيمة التي يوليها ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية بمصالحهم ، وتقوية العلاقة الإسلامية القائمة على كتاب الله ، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم .

وأبان أن المسلمين المستضافين هذا العام ينتمون إلى دول متعددة من شرق أوروبا وغرب روسيا ( تركيا ، أوكرانيا , مولدافيا , روسيا البيضاء , جورجيا , استونيا , لاتفيا , ليتوانيا , بولندا , التشيك , المجر , بلغاريا , رومانيا , البوسنة والهرسك , مقدونيا , كوسوفو , صربيا , سلوفينيا , كرواتيا ، سيشل , فيتنام , الصين , إندونيسيا , قبرص التركية، والعديد من الدول في أمريكا الجنوبية والقارة الأفريقية) , مشيراً إلى أن إجمالي المستضافين منذ البدء في تنفيذ هذا البرنامج وحتى موسم الحج الماضي 1430هـ ، بلغ (368ر15) مسلماً من مختلف دول العالم ، ويأتي هذا العام ؛ ليحقق هذا الحلم لمسلمين لم يتمكنوا من أداء فريضة الحج ، لافتاً النظر ـ في الوقت ذاته ـ إلى أن الوزارة تنفذ خطة سنوية ؛ ليشمل البرنامج أكبر عدد ممكن من الجنسيات .

وأفاد وزير الشؤون الإسلامية أن خادم الحرمين الشريفين قد منح شرف الإشراف على هذا البرنامج لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد التي تبذل كل ما في وسعها لإنجاح البرنامج ، وتجنّد كل طاقتها للوقوف على راحة ضيوف خادم الحرمين الشريفين في هذا البرنامج عبر خطط مدروسة ، وتنسيق مسبق ، وعمل دؤوب مستلهمة ذلك من منهج ولاة أمر هذه البلاد في خدمة الدين والوطن وكل ما من شأنه الرقي بالأمة الإسلامية عموماً وهذه البلاد المباركة خصوصاً.

وبين أن الوزارة أعدت برنامجاً خاصاً للضيوف منذ لحظة وصولهم أرض المملكة ؛ ليتمكنوا من أداء حجهم على الوجه الأتم ، وكونت عدداً من اللجان لهذا الأمر، كما كونت لجنة تنفيذية لبرنامج الاستضافة ، مهمتها العناية بضيوف خادم الحرمين الشريفين منذ مغادرتهم بلادهم حتى وصولهم إلى أرض المملكة ، واستقبالهم ، وتهيئة المساكن المريحة واللائقة بهم ، وتمكينهم من أداء حجهم وعمرتهم بيسر وسهولة ، وزيارتهم للمدينة المنورة ، والصلاة في المسجد النبوي الشريف .

وفي سياق آخر ،أوضح وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أن المملكة تحمل رسالة خدمة الإسلام والمسلمين والمقدسات الإسلامية التي يفد إليها المسلمون على مدار العام من أرجاء المعمورة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، وولي عهده الأمين ، وسمو النائب الثاني,وهذه الرسالة ليست مقتصرة على وقت الحج ، بل ممتدة للتواصل مع المسلمين ، وتوحيدهم ، والعناية بهم ، والوقوف معهم في أي مكان ، مؤكداً حرص المملكة - ممثلة بوزارة الشؤون الإسلامية - على التواصل مع المسلمين في جميع قارات العالم ، وتقديم العون والمؤازرة لهم - قدر الاستطاعة - للحفاظ على هويتهم الإسلامية ، ومساعدة من لم يتمكن من أداء فريضة الحج باستضافته على نفقة الملك تحقيقاً لرسالة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين ، ومبرزاً - في ذات الوقت- ما تحتله المملكة من مكانة مرموقة على صعيد العالم الإسلامي لكونها قبلة المسلمين ، ورائدة كل عمل إسلامي نافع للأمة الإسلامية ، ومسخرة كل إمكاناتها لخدمة الإسلام والمسلمين .

وأشاد بمبادرات الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود المباركة التي تعد استمراراً للسياسة الحكيمة التي تنتهجها المملكة منذ تأسيسها على يد الإمام الملك عبدالعزيز ابن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - ، تجاه الإسلام والمسلمين في كل مكان من العالم ، مبيناً أن الشعوب الإسلامية جمعاء تقدر هذه المواقف المشرفة للمملكة وولاة أمرها ، ومؤكداً - في ذات الوقت - أن منهج المملكة في العمل الإسلامي ينتهج الاعتدال ، حيث ارتبطت هذه البلاد الطاهرة - وما تزال- بالإسلام عقيدة ومنهجاً وأسلوب حياة .

وأوضح أن المملكة حملت لواء الدعوة الإسلامية لإعلاء كلمة التوحيد ، والسعي لوحدة المسلمين ورفع شأنهم ، مترسمة في ذلك منهج النبي - صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام والصدر الأول من سلف هذه الأمة ، وأولت هذا المنهج عنايتها.

ورفع الشيخ صالح آل الشيخ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على حرصه على أداء المسلمين شعائر الإسلام ، وواجباته على الوجه الذي بيّنه الله- سبحانه وتعالى- في كتابه العظيم ، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، داعياً الله تعالى أن يجزيَ ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة خير الجزاء على ما قدموه ، ويقدمونه من خدمات جليلة للإسلام والمسلمين في كل مكان .

يذكر أن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد قد تلقت المئات من برقيات وخطابات الشكر والعرفان من حجاج ضيوف خادم الحرمين الشريفين ، يلهجون فيها بالدعاء ، والثناء على الجهود الكبيرة التي بذلتها وتبذلها حكومة المملكة في سبيل تقديم كل الخدمات اللازمة لحجاج بيت الله الحرام الذين يؤدون مناسك حجهم وعمرتهم في يسر وأمان ، كما تلهج بالدعاء لخادم الحرمين الشريفين بأن يكتب حسنات ذلك في موازين أعماله ،إنه قريب مجيب .

وحذر الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية الشركات والمؤسسات الوهمية من استغلال ضيوف الرحمن القادمين من داخل المملكة وخارجها مؤكدا أن كل من يتسبب في تكبد العناء لضيوف الرحمن سيعرض نفسه للمساءلة والعقوبة وستكون الجهات المختصة له بالمرصاد موضحا أن مثل هذه التصرفات السلبية لا تتوافق مع مبدأ ضيافة الحاج الذي يتشرف الجميع بالعمل على خدمته كما لا يتوافق ذلك مع أهداف ومفهوم الارتقاء بإنسان المنطقة .

ونبه في تصريح صحفي بمناسبة تدشين سموه المرحلة الثالثة من الحملة الإعلامية التوعوية التي تطلقها أمارة منطقة مكة المكرمة هذا العام تحت عنوان // الحج عبادة وسلوك حضاري // نبه الحجاج من خطر الانسياق خلف تلك الشركات وقال ان مشروع التحذير من الشركات الوهمية من خلال هذه الحملة سيساعد راغبي الحج من حجاج الداخل في معرفة الشركات الأهلية المعتمدة خلال موسم الحج لهذا العام وفقا بيان يصدر من وزارة الحج .

وشدد أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية على أهمية الالتزام بالتعليمات الصادرة فيما يتعلق بعدم السماح للمركبات الصغيرة // اقل من 25 راكبا// من نقل الحجاج لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة مهيبا بالجميع الالتزام بتلك التعليمات لما فيها من خدمة للصالح العام وتسهيل تنقلات الحجاج وتخفيف الضغط والازدحام المروري بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة مؤكداً أن من يخالف ذلك سيكون عرضة لحجز مركبته وتطبيق الغرامات المالية بحقه .

وأضاف أن من ضمن محاور وأهداف حملة هذا العام توعية عموم المواطنين والمقيمين في هذا الشأن منوهاً بالجهود التي تقدمها الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود وولي عهده الأمين والنائب الثاني وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا في كل المجالات لخدمة ضيوف الرحمن خاصة تلك المتمثلة في المشروعات الضخمة التي تهدف لخدمة وراحة الحجاج والتي كان لها الأثر الايجابي الكبير في إحداث نقلة نوعية لتطوير مستوى الخدمة مشيرا إلى مشروع قطار المشاعر المقدسة الذي سيعمل في موسم حج هذا العام الذي سيسهم بإذن الله في تخفيف الضغط على شبكة الطرق وحل مشكلة النقل وازدحام السيارات وتطبيق نظام منع المركبات الصغيرة التي تقل حمولتها عن 25 راكبا كما سيسهم المشروع في سحب 30 ألف سيارة من شبكة الطرق داخل المشاعر المقدسة إضافة إلى مشروع المرحلة الثالثة لنقل حجاج مؤسسة مطوفي حجاج إيران وحجاج مؤسسة إفريقيا غير العربية بنظام النقل الترددي في المشاعر المقدسة والذي سيسهم في خفض عدد الحافلات التي كانت تستخدم لنقلهم بنظام النقل التقليدي بنسبة 50 في المائة .

وأشاد بنتائج ونجاحات حملة ( الحج عبادة وسلوك حضاري ) خلال الموسمين الماضيين كما أشاد بدعم وتعاون وسائل الإعلام لما قدمته من دعم لأهداف الحملة.

ودشن الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية في ديوان الإمارة المرحلة الثالثة لمشروع الحملة الإعلامية التوعوية " لا حج بلا تصريح " تحت عنوان " الحج عبادة وسلوك حضاري " بحضور وزير الحج الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محي الدين خوجة.

وبدئ الحفل المعد لهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم , ثم ألقى وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة ورئيس اللجنة التنفيذية لأعمال الحج ورئيس اللجنة الإشرافية للحملة الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخضيري كلمة أكد خلالها أن هذه الحملة تنطلق من إستراتيجية مكة المكرمة التي أطلقها أمير منطقة مكة المكرمة , مشيرا إلى النجاح الذي حققته هذه الحملة خلال العامين الماضيين , متمنيا أن تحقق الحملة في مرحلتها الثالثة هذا العام مزيدا من النجاحات.

وأبرز وكيل الإمارة بعض العوائق والظواهر التي حدثت في موسم الحج الماضي , التي تم وضع حلول مناسبة لها بعد دراستها من قبل الجهات المعنية بإشراف إمارة المنطقة , مبينا أنه تم إطلاق هذه الحملة للحد من تلك الظواهر والسلبيات.

بعد ذلك شاهد والحضور فلما وثائقيا عن حملة " الحج عبادة وسلوك " للعامين الماضيين.

عقب ذلك ألقى الرئيس التنفيذي لدعم الأعمال في شركة اتحاد اتصالات " موبايلي " الشريك الاستراتيجي الداعم للحملة الإعلامية التوعوية للعام الحالي عبدالرحمن علي غالي كلمة عبر فيها عن شكره لإمارة منطقة مكة المكرمة لاختيارها لاتحاد اتصالات موبايلي لتكون الراعي الرسمي لهذه الحملة خلال هذا العام , مبرزا الخدمات التي تقدمها الشركة لحجاج بيت الله الحرام في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

بعد ذلك القي الأمير خالد الفيصل كلمة رفع فيها شكره وتقديره باسمه واسم زملائه في لجنة الحج المركزية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولولي عهده الأمين وللنائب الثاني وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا على ما بذلوه ويبذلونه في خدمة ضيوف الرحمن وتوجيه القائمين على هذا العمل ليس في مكة المكرمة وإنما في جميع إنحاء المملكة.

وعبر أمير منطقة مكة عن شكره وتقديره للعاملين في جميع الوزارات وخصوصا وزارة الحج والثقافة والإعلام والنقل والبلديات ورجال الأمن الذين يحملون العبء الأكبر في الميدان خلال موسم الحج , وقال " أؤمن بأن قائد هذه الأمة رضي لنفسه لقب خادم الحرمين الشريفين " , مبينا أن خدمة ضيوف الرحمن وتوفير الرعاية لهم منذ وصولهم وحتى مغادرتهم هو واجب كل فرد في هذه البلاد.

وطالب حجاج بيت الله الحرام أن يتوجهوا بكامل أعمالهم وأفعالهم للعبادة الخالصة لوجه الله وأن يحترموا أنظمة هذه البلاد وأنظمة الحج لأن هذه الأنظمة سنت لخدمتهم وراحتهم وليست قيودا عليهم , متمنيا أن يكون نجاح موسم حج هذا العام مضافا إلى نجاحات المواسم السابقة وأن تكون الخدمات المضافة سبيلا لراحة الحجاج.

بعد ذلك أجاب على أسئلة واستفسارات الحضور حيث أوضح أن ظاهرة الافتراش معضلة مزمنة وذلك نتيجة عدم تقيد البعض بالأنظمة واحترامها , مشيرا إلى أن معالجة هذه الظاهرة ليست بالأمر السهل.

وأفاد أن لجنة الحج العليا برئاسة سمو النائب الثاني وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا هي اللجنة التي ترسم سياسة الحج وسياسة الدولة في تنفيذ مشروعات الحج وفي تقديم جميع الخدمات ومن ثم تحال إلى لجنة الحج المركزية التي تظم أكثر من "30" جهة وهي التي تنفذ السياسة والتعليمات التي تصل إليها.

وفيما يتعلق بتوعية الحجاج قبل قدومهم إلى المملكة أكد أن هذه مسؤولية شركات الحج في تلك الدول , مؤكدا أن وزارة الحج ووزارة الخارجية تبذلان جهودا في هذه الناحية.

وطالب الأمير خالد الفيصل وسائل الإعلام الإسلامية ببذل المزيد من الجهود في توعية الحجاج , مشيرا إلى أن وزارة الثقافة والإعلام مسئولة عن هذا الأمر.

وعن الاستعدادات لمواجهة الأوبئة لاسمح الله قال " نحن على هبة الاستعداد سواء أنفلونزا الخنازير أو خلافها " مبينا العمل المبذول لتيسير الحركة المرورية والنقل داخل مكة والمشاعر المقدسة في الحج.

بعد ذلك تم تكريم الجهات الداعمة لتنفيذ هذه الحملة.

وأعلن وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ انطلاق البرامج الإعلامية للوزارة المخصصة لتوعية ضيوف الرحمن وإرشادهم بما يحقق لهم معرفة أحكام المناسك والعقيدة والشريعة .

وأوضح في تصريح لوكالة الانباء السعودية عقب انطلاقة البرامج الإعلامية في الحج لهذا العام / أن خطة الوزارة لتوعية الحجاج خلال موسم حج هذا العام تنطلق من محاور أساسية و في إطار حلقات مترابطة من المواضيع والبرامج والمحاور والمسارات المتوازية المنبثقة عن خطط وجهود قطاعات ومؤسسات المملكة التي سخرت جميع طاقاتها وقطاعاتها وقدراتها ورجالاتها لخدمة وفود الرحمن .

وقال : إن الجهود المشتركة للمؤسسات والوزارات الحكومية والجامعات والشركات الأهلية ومؤسسات الطوافة ومقدمي الخدمات والفنادق والمواصلات والاتصالات والتعاون فيما بينهم سيكون لها الدور البارز في دعم تلك الجهود المباركة الرامية لتقديم خدمات متميزة وراقية ومتنوعة لضيوف الرحمن الذين دأبت هذه البلاد المباركة وولاة أمرها وأبناءها على تقديمها للحجاج قبل وبعد وصولهم وأثناء أداءهم للفريضة وحتى مغادرتهم وعودتهم إلى بلادهم سالمين تحفهم عناية الله تعالى وقد فازوا ونالوا ثواب الحج المبرور وشملتهم الرعاية الكريمة من قيادتنا الرشيدة طوال رحلة الحج المباركة بإشراف مباشر ومتابعة دائمة من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني.

وأضاف أن من ضمن خدمات المملكة لضيوف الرحمن ماتقوم به وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد من خدمات دعوية متنوعة وبرامج إرشادية متواصلة لتوعية الحجاج وتعليمهم وإرشادهم ودلالاتهم وتعريفهم بما ينبغي ان يتعرفوا عليه من واجبات وأحكام وأسس وقواعد مهمة تعينهم على ادء الفريضة كما وردت في الكتاب والسنة .

وقال الوزير آل الشيخ : نحرص في هذه الوزارة على أن تكون خطتنا وبرامجنا لتوعية الحجاج مواكبة للتطور السريع والمتواصل والملموس في جميع مؤسسات الدولة وجميع مشاريعها وبرامجها المباركة ومن هذا المنطلق وجهنا جميع الوكالات واللجان والفروع والمسئولين بضرورة أن تكون أعمالنا متوافقة مع خطط بقية قطاعات الدولة ومكملة لها وضرورة التفاعل معها بما يحقق التكامل والدعم والترابط مع مختلف الخدمات بقدر الاستطاعة / .

وأضاف أنه وبعد التنسيق والمتابعة مع جميع المؤسسات لتكتمل الرؤية وتثمر هذه الجهود عن نجاح مطلوب يصب في صالح المستفيد الأول من هذه الخدمات وهم ضيوف الرحمن وهذا هو أول وأهم أهداف ولاة الأمر وهو كذلك بالنسبة للوزارة ومنذ عشرات السنين وحتى هذا العهد الميمون مازلنا نلاحظ بتقدير وإعجاب بالغ بهذه النهضة الشاملة والعصرية والكبيرة في مكة المكرمة والمدينة النبوية و داخل محيط منطقة الحرمين الشريفين وفي المشاعر المقدسة وما طرأ على هذه المناطق من تنمية وتوسعة غير مسبوقة تؤكد حرص القيادة الرشيدة على العناية بهذا العمل الجليل.

وقال وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف // ما نشاهده في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدا لله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز والنائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز من الكم الكبير والمساحة والمضمون والمحتوى للمشاريع والبرامج الكبيرة والمباني والجسور والأنفاق والمنشآت يؤكد على الهمة وهو بلا شك خير شاهد ودليل قاطع على حرص المملكة على توفير أفضل واحدث وسائل الراحة والأمن والطمأنينة والسلامة والاستقرار لضيوف الرحمن واستقطاب كافة القدرات الفكرية والهندسية والخبرات المحلية والعالمية وتجنيد جميع الإمكانات المالية والبشرية والفكرية والإدارية والفنية والتقنية لتحقيق هذا الهدف النبيل وتقديم الخدمات بأنواعها وفق المعايير والمقاييس العلمية التي تخدم هذا الجانب ومنها خدمة التوعية والإرشاد لضيوف الرحمن التي تقدمها الوزارة لتمكين الحجاج من معرفة أحكام المناسك وادء الفريضة في راحة واستقرار فكري وهدوء وسكينة//.

وأضاف أن برامج الوزارة في الحج تسير في مسارات متعددة : أبرزها تجهيز المساجد في مكة المكرمة والمدينة المنورة ومنى وعرفة والمشعر الحرام والمواقيت وجميع المنافذ البرية والجوية والبحرية وتوزيع المطبوعات عند قدوم الحجاج والمصحف الشريف هدية خادم الحرمين الشريفين عند مغادرتهم إلى جانب توعية الحجاج وإرشادهم عبر برامج التوعية المباشرة ومنها خطب الجمعة وعبر المحاضرات والدروس والندوات في أحياء مكة والمدينة وحول الحرمين الشريفين من خلال مراكز التوعية المنتشرة في جميع المواقع التي يتواجد فيها الحجاج وأماكن إقامتهم .

وأكد حرص الوزارة على العناية والعمل بمبدأ التطوير عند إعداد البرامج وتأهيل الدعاة والمترجمين والموظفين وجميع المشاركين ليتمكنوا من تنفيذ خطة الوزارة لتوعية الحجاج وفق مسار جديد يعزز قدراتهم ويساهم تحسين أداءهم وعطائهم ويحافظ على استمرارهم في قيامهم بدورهم على أكمل وجه ولكي تصل رسالتهم وفق ما يتطلع إليه ولاة الأمر الذين يحرصون على تطوير أداء مقدمي الخدمات و البرامج والوسائل إيمانا منهم بالدور الكبير الذي لابد تقوم به هذه البلاد لخدمة الإسلام والمسلمين.

وأكد أن من أبرز أهداف الوزارة لهذا العام إيصال المعلومات مختصرة ومبسطة مفيدة وواضحة ومفهومة للحجاج وبلغاتهم وعبر وسائل متعددة يمكنهم الحصول عليها على مدار الساعة في المكان الذي يتواجدون فيه قبل وبعد وصولهم من بلادهم وقبل وبعد مغادرتهم مشيرا إلى أن تلك الأعمال غالبا ما تتنوع مابين الخدمات الدعوية والإرشادية حيث تم لهذه المرحلة إعداد خطة متكاملة وبرامج متنوعة شارك في تنفيذها مجموعة كبيرة من الدعاة والمترجمون والموظفين تم توزيعهم على عدة لجان شرعية وعلمية وتقنية وفنية وإدارية وإعلامية وخدمية تحت الإشراف المباشر من اللجنة العليا للحج بالوزارة وهي الجهة المسئولة عن التخطيط والمتابعة لكل ما له علاقة وصلة بأعمال الوزارة في الحج وهي الجهة التي تدرس وتبحث وتتابع مراحل الإعداد والتخطيط والتنفيذ لخطة الوزارة السنوية لبرامج توعية الحجاج .

وأفاد أن الوزارة إضافة لمهامها الدعوية تقوم بتوزيع هدية خادم الحرمين الشريفين على الحجاج من المصحف الشريف وهي عبارة عن مصحف من طباعة مجمع الملك فهد بإصدارات وتراجم مختلفة تقدم إلى كل حاج إثناء مغادرته لبلاده من جميع منافذ المملكة الجوية والبرية والبحرية كما تقوم الوزارة بدورها في توعية الحجاج عبر الكتاب والشريط والنشرات ضمن خطة كبيرة لها عدة مراحل وذات أبعاد تصب في جانب نشر العلوم القانية والأحاديث النبوية والفقه والأحكام والعقيدة والشريعة .

وأضاف أن الخطة تضمنت توزيع الملايين من الكتب والأشرطة والوسائل الدعوية التي تم إعدادها عبر وكالات الوزارة المختلفة ولجانها المختلفة ليستفيد منها الحجاج بأكثر من 30 لغة عالمية إلى جانب البرنامج الدعوي الإعلامي الكبير الذي ركزنا عليه في موسم هذا العام لنشر المعلومات الدعوية بالتعاون مع عدد كبير من القنوات الفضائية ومختلف أنواع الوسائل التقنية والأشرطة المسموعة والمطبوعات وهو ما نجحت الوزارة في التعامل معه باحترافية واستخدامه وتطويعه لخدمة الدعوة وإخراجه عبر وسائل الإعلام المختلفة .

وثمن الوزير آل الشيخ جهود الدعاة في الحج وحرصهم طوال السنوات الماضية على التعامل بحكمة وعناية واهتمام بالغ للأخذ بقواعد التيسير في الحج ومنها قاعدة المشقة تجلب التيسير ورفع الحرج عن الحجاج والتزامهم بنشر مفهوم ومبادئ الوسطية والاعتدال ونشرها كمجموعة من المفاهيم إثناء ردودهم على أسئلة الحجاج حيث اثبت الدعاة وبفضل الله تعالى بأنهم قريبين من ضيوف الرحمن مرشدين لهم بما يساعدهم على موافقة إعمالهم لمواصفات الحج المبرور الخالي من الذنوب والمعاصي والمتوافق مع المنهج النبوي .

وطالب دعاة التوعية في الحج بأن يستمروا على منهج التيسير الموافق للدليل وان يكونوا معينين للحجاج متجنبين ما يضيق عليهم وان تتوافق أقوالهم وأعمالهم مع الكتاب والسنة مدركين قلة معرفة الحجاج بأعمال الحج وعدم إلمامهم بما هو مباح لهم وما هو محظور عليهم وان لا يتجاهلوا عدم معرفتهم بالفرق بين الركن والواجب.

وأوضح انه لهذه الأسباب ينبغي على الدعاة إن يكونوا على دراية ومعرفة بظروف الحاج وأحواله الصحية وقدرته البدنية والمادية حتى لا يفرضون عليه حكما لا يستطيع ان يتحمل تبعاته فيعجز عن أداءه والعمل به فيقع في حيرة ويشق على نفسه وتأثر صحته وبدنه وذهنه وفكره ويصاب بخلل في السلوك وربما يصدر عنه ما لا يقبل منه والوصية هنا بضرورة إن يجتهد الداعية لتحديد مستوى معرفة السائل بالحكم والمشاهد أو المستمع بأحكام المناسك والأنظمة والتعليمات و على ضوء ذلك وعلى قدر حاجته ووضعه يزودوه بالمعلومات التي يحتاج إليها وتدعم الجانب المعرفي لديه وبما يساعده على معرفة ما يحتاج إليه من المعلومات المهمة عن المناسك وأحكامها .

وقال الوزير آل الشيخ إلى أن الداعية عندما يطبق القواعد الفقهية اثناء أداءه لمهمته وقيامه بدوره في توعية الحجاج ينبغي عليه إن يقرأ كثيرا وبعمق ويبحث في النصوص الشرعية و القواعد والأحكام الفقهية المهمة ومنها / وما جعل عليكم في الدين من حرج/ والمشقة تجلب التيسير/ وعندما يفهم معانيها بوضوح وفق المفهوم الشامل لمعنى"خذوا عني مناسككم"، سوف يصب ذلك في مصلحة الحاج وتصبح نظرته للسؤال في مصلحة الحاج وهذا مطلب مهم في هذا الزمن الذي نرصد فيه الخلل وإلاشكالات في مصادر نشر العلوم الشرعية والمعلومات وخاصة ما يتعلق بالحج واحكامه وواجباته ورغم كثرة البرامج المتاحة والمشاهدة والمسموعة والمقرؤة مازلنا نتطلع للمزيد من تبسيط للكلمة وهي جزء من المعلومة لتصبح متكاملة ومفهومة .

وأوضح ان الوزارة أدركت ذلك وبادرت لإيجاد الحلول المناسبة والموافقة للدليل الشرعي من القران الكريم والسنة النبوية و من كلام العلماء المعتبرين وتمكنت بفضل الله تعالى من نشر هذا المفهوم وهذا الفقه بين أوساط الدعاة المشاركين في الحج وغيرهم من الأئمة وخطباء المساجد ، انطلاقا من دورها وقناعتنا بحرص الدعاة على جوانب التيسير في الحج الذي لا يخل بالحكم الشرعي ويدعم استقرار مسيرة الحج والحجاج ويصب في مصلحة الحاج.

وأفاد أن الوزارة تمكنت من التعامل بواقعية مع فقه النوازل في الحج وخاصة في هذه المرحلة التي تتطلب مزيداً من الاجتهاد الغير فردي من العلماء وطلبة بالعلم ونجحنا بفضل الله تعالى في دعم هذا المسار بشكل ملحوظ .

وقال آل الشيخ موجها حديثه للدعاة في الحج / إذا جاءكم الحاج ولديه مسألة أو سؤال لم يجد له جوابا فلا تجعلوه يقع في حيرة من أمره عليه وزودوه بالجواب المفيد الكافي والشافي من كلام العلماء وبذلك نكون قد ساعدناه وربما يكون السائل قد وقع في الخطأ عن جهل أو ناسيا للحكم أو حصل على المعلومة الخطأ من المصدر الغير موثوق بكلامه وعلمه أو فهمها فهما خاطئا وهنا لابد لنا من التيسير في الحكم وعدم الاستعجال وعلينا الرجوع لفتاوى العلماء المعروفين لكي نساهم في دعم جوانب الاستقرار في رحلة هذا السائل .

وبين وزير الشؤون الإسلامية أن الجهود المتواصلة التي تقدمها المملكة العربية السعودية لضيوف الرحمن هي جزء من الواجب والمسئولية الكبيرة التي وفق الله بها أهل هذه البلاد وأعان ولاة الأمر للقيام بها خير قيام ونحن نراهم يواصلون الليل بالنهار لتقديم أفضل الخدمات للإسلام والمسلمين مشيراً إلى أن ما نراه اليوم من المشروعات المبهجة والخدمات المبهرة في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وكل ما يتصل بخدمة الحجاج والمعتمرين يأتي كثمرة للجهود الكبيرة لدولتنا المباركة وهي دليل واضح وعلامة بارزة من علامات التوفيق والنجاح التي تؤكد عناية المملكة بخدمة ضيوف الرحمن .

وقال : إن في مقدمة هذه الخدمات توسعة وعمارة المسجد الحرام وما يحيط به من الساحات التي تم ضمها للتوسعة العظيمة التي لا مثيل لها على مر العصور ولم يسجل التاريخ ما يماثلها وما يشبه حجم هذه المشاريع المترابطة والمتتابعة التي فرحنا بها و نراها تتجدد وتزداد شموخا وجمالاً وحجماً وعدداً ومساحة في كل عام لتعيد رسم خارطة أم القرى مكة المكرمة اشرف بلاد الدنيا وخير بقاع الأرض ولتزداد جمالا في عيون محبيها وساكنيها وزائريها وقاصدي بيت الله العتيق/ .

وأضاف قائلا // وما يشاهده العالم اليوم من نمو سريع في منطقة المشاعر وخاصة ما حدث في منشأة جسر الجمرات وما هو مشاهد من أعمال في مشروع قطار المشاعر الذي سوف يستفيد منه الحجاج في هذا العام بإذن الله كوسيلة مواصلات جديدة للتنقل بين المشاعر وهو إضافة عصرية جديدة للمشاعر المقدسة .

وأكد ان هذه المشروعات هي الأضخم والاهم وهي من الانجازات الفريدة التي وجه بتنفيذها ولاة الأمر للحفاظ على أمن وسلامة الحجاج حيث تعكس هذه الأعمال المباركة مكانة ومنزلة هذه البقاع الطاهرة ضمن أولويات واهتمامات ولاة الأمر سددهم الله .

ورفع آل الشيخ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدا لعزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز والنائب الثاني الأمير نايف بن عبدا لعزيز على ما يبذلونه من الجهد الكبير والعناية الفائقة والرعاية الشاملة بضيوف الرحمن وهو عمل جليل اعتنت المملكة به منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز ال سعود وتواصلت على يد أبناءه البررة الملوك من بعده يرحمهم الله وبفضل الله تعالى ظلت مستمرة وفي نمو وتوسع سريع غير مسبوق في هذا العهد الميمون في ظل عناية خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني وفقهم الله مؤكدا بان ما تبذله المملكة لخدمة الحجاج هو عمل صادق وخالص تم بتوفيق الله تعالى لهذه القيادة الرشيدة .

وأشاد بما تقدمه قطاعات الدولة بمختلف ووزاراتها ومؤسساتها المدنية والعسكرية والقطاع الخاص ومؤسسات الطوافة وغيرها من الخدمات الجليلة والمتكاملة والمترابطة لضيوف الرحمن مطالباً الدعاة في الحج وكل مواطن مخلص وجميع العاملين في خدمة الحجاج ببذل المزيد من العطاء و أقصى ما يستطيعون من الجهد لتوعية الحجاج وفق المنهج المعتدل والوسطي المبني على الدليل والتركيز على قاعدة ـ المشقة تجلب التيسير ـ والتعاون والتنسيق مع قطاعات الدولة لتتكامل الجهود لتقديم الخدمات الجديدة والمتميزة برؤية جديدة وواضحة تعكس عناية الدولة السعودية والمواطن بخدمة ورعاية ضيوف الرحمن.

إلى هذا أنهت أمانة العاصمة المقدسة استعداداتها وخططها التشغيلية وبرامج عملها لموسم حج هذا العام 1431ه ‍وحشدت الطاقات البشرية والمادية ودعمت فرق الأمانة بفرق مساندة من الجهات ذات العلاقة إضافة إلى عدد من المراقبين الصحيين من طلاب الجامعات والمعاهد الصحية ، كما جهزت المعدات والآليات وسخرت الإمكانيات اللازمة لتقديم أعلى مستويات في الخدمات البلدية لخدمة حجاج بيت الله الحرام.

وأوضح أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامه بن فضل البار في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن الأمانة هيأت طاقاتها البشرية والمادية لخدمة ضيوف الرحمن إذ تم تجنيد 21 ألفا و650 شخصا من قياديين وموظفين ومشرفين وعمال نظافة ومتطوعين لتنفيذ الخطة التي تشمل مختلف المجالات , لافتا النظر إلى أن العمل في مجال النظافة سيكون على مدار 24 ساعة في المناطق المزدحمة وذلك بنظام الورديات المتداخلة .

وأشار إلى أنه تمت زيادة أعداد العمالة لتصبح أكثر من 7 آلاف عامل مجهزين بحوالي ( 670 ) معدة , حيث تم تخصيص فرق مركزية لمواجهة حالات الطوارئ كالأمطار أو الحرائق كما هيأت ( 200 ) صندوق كهربائي ضاغط للنفايات يتم تفريغها باستخدام السحابات .

وأفاد أنه تم تخصيص أكثر من ( 6000 ) عامل للعمل في المشاعر المقدسة مدعمين بأكثر من ( 620 ) معدة مختلفة مثل الشفاطات والمكانس الآلية لتجميع النفايات من الجسر والقلابات والمعدات الثقيلة وغيرها حيث سيتم تخزين النفايات المؤقت بعد كبسها بمشعر منى لمواجهة صعوبة حركة المعدات والاستفادة من الصناديق الضاغطة والمخازن الأرضية بأقصى درجة واستعدت ب( 131 ) مخزناً أرضياً تستوعب في مجملها أكثر من 13 ألف طن من النفايات.

وأوضح أن الخطة تضمنت تكثيف الأعمال في مجال صحة البيئة ومراقبة الأسواق ومحلات بيع المواد الغذائية ،حيث يوجد في مكة المكرمة حوالي 33 ألف محل تجاري وغذائي و(2229) محلاً موسمياً ، أما في المشاعر المقدسة فهناك (643) بين محلات مؤقتة ومباسط موسمية ومخابز وغيرها إضافة إلى مواقع الحلاقة بمشعر منى البالغ عددها ( 1100 ) كرسي وتتم متابعة هذه الأماكن والتأكد من استيفاء الاشتراطات الصحية ومصادرة المواد التالفة وإجراء التحاليل المخبرية لمختلف العينات من المواد الغذائية بالإضافة إلى تنظيم أعمال اللجان المشاركة مع الجهات الحكومية مثل لجنة توزيع المباسط ولجنة الأسعار ولجنة تعقيم ناقلات المياه ولجنة المراقبة الميدانية للسعودة ولجنة المراقبة الغذائية علاوة على متابعة تشغيل المرافق البلدية المختلفة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة مثل دورات المياه والأنفاق والجسور وشبكات تصريف السيول ومتابعة المقاولين المكلفين بتشغيلها لضمان تقديم الخدمات على مستوى عال مع متابعة شبكات الإنارة وإجراء عمليات صيانة الشوارع والطرق وشبكات تصريف السيول أولاً بأول .

وبين أنه تم إعداد خطة متكاملة للمسالخ ولتنظيم مراقبة دخول الماشية وعدم تسربها إلى المشاعر المقدسة بطرق غير نظامية حيث وضع ( 57 ) مركزا للمراقبة في أماكن مختلفة مشيراً إلى أنه سيتم تكثيف الجولات الميدانية والرقابة البيطرية للكشف عن أي حالات وبائية بين الحيوانات لضمان سلامة اللحوم المقدمة للحجاج كما يتم الإشراف على وحدات الذبح بالمشاعر المقدسة ومتابعة المقاول في عملية صيانتها وتنظيفها , حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية لتلك الوحدات نصف مليون رأس من المواشي .

وأردف أن الخطة تضمنت أيضاً عملية دعم البلديات الفرعية في مجالات النظافة وصحة البيئة ومتابعة الأسواق والمحلات التجارية لضمان استمرارية العمل على أكمل وجه إضافة إلى تخصيص وحدة للطوارئ وفرق للمساندة مزودة بالأفراد والمعدات لمواجهة الحالات الطارئة كالحرائق والانهيارات والأمطار بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة من خلال ضباط الاتصال بالأمانة .

ورأس وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ اجتماع لجنة الحج العليا للوزارة وذلك بمكتبه بالوزارة بالرياض .

واستهل الاجتماع بكلمة نوه فيها بالمشروعات المتعددة والمتنوعة التي نفذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز هذا العام، في كل من مكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، وفي منطقة المشاعر المقدسة .. مؤكداً أن هذه المشروعات تستهدف التيسير على حجاج بيت الله الحرام ؛ لكي يتفرغوا لأداء مناسك هذه العبادة العظيمة وفق ما شرعه الله في كتابه الكريم ، وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم.

وشدد الشيخ صالح آل الشيخ على المسؤوليات والمهام المناطة بالوزارة قبل وأثناء وبعد موسم الحج ، وأهمية أن تقوم مختلف اللجان المعنية بحجاج بيت الله بواجبها على أكمل وجه وخاصة ما يتعلق بالتوعية الإسلامية في مكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، ومنطقة المشاعر المقدسة ، والمواقيت ، مشيراً إلى أن المسؤولية الكبيرة المناطة بالدعاة وأن التوعية الإسلامية في الحج هي العمود الفقري ، ومنوها في ذات الوقت بالتوسع في الهاتف المجاني ، وما تحقق فيه من فوائد كبيرة لصالح ضيوف الرحمن .

وأكد على وجوب الاهتمام بمسألة حضور الدعاة إلى أماكن عملهم في وقت مبكر في بداية الموسم ، وكذا على الدور المناط بالفرق الميدانية بالأحياء وتوسيعها وزيادة أعضائها حتى تكون أكثر فعالية.

ولفت الشيخ صالح آل الشيخ إلى أهمية المتابعة الميدانية من قبل مسؤولي الوزارة ، ورؤساء مختلف اللجان للوقوف على ما يتم تنفيذه من أعمال لخدمة ضيوف الرحمن ، والقضاء على أي سلبيات وعلاجها في حينه، والحرص على الصيانة الدورية للمساجد والجوامع وخصوصاً في مكة المكرمة .

وتم خلال الاجتماع ـ الذي عقد بحضور أعضاء اللجنة ـ مناقشة عدد من الموضوعات التي تتعلق باستعدادات الوزارة لموسم الحج القادم ، وفي مقدمتها الإطلاع على إنجازات مختلف قطاعات الوزارة لخدمة ضيوف الرحمن والخطط التي وضعت في هذا الشأن حتى نهاية شوال الماضي ،كما تم الاطلاع على نتائج دراسة قياس أثر برامج التوعية الإسلامية في الحج .

وأكد عضو اللجنة الوطنية للأمراض المعدية بوزارة الصحة واستشاري ورئيس الأمراض المعدية قسم الأطفال مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور سامي حسين الحجار أن دول العالم وبالذات المتخصصين في التعامل مع الحشود البشرية ينظرون الى المملكة باحترام واعجاب كبير لخبرتها وحرفيتها العالية في التعامل مع الحشود ومن الدول الرائدة إذا لم تكن الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك خبرة التعامل مع الحشود البشرية التي تجاوزت مليوني شخص وبشكل دوري ومستمر سواء كان ذلك في موسم الحج أو العمرة والتي تمتد على مدار السنة .

وقال الدكتور الحجار بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي لطب الحشود والتجمعات البشرية المنعقد حاليا بجدة // لقد أثبتت المملكة وبشكل ملفت للأنظار وبشهادة جميع الدول من الغرب والشرق أن بإمكانها كذلك وضع الخطط العلمية الدقيقة لتأمين سلامة الحج ، حتى في حال الأوبئة وخير شاهد على ذلك نجاح موسم الحج في عام 2009م الذي تزامن مع حدوث أول وباء أنفلونزا في القرن الواحد والعشرين لفيروس الأنفلونزا المستجدة // .

وأبرز الدكتور الحجار نجاح الخطة الوطنية لرصد فيروس الأنفلونزا "h1n1" سواء بتشخيصه المبكر واستعمال العلاج المناسب وما صاحبها من حملات توعوية مركزة للحجيج في السيطرة على انتقال الفيروس وسريانه .

ولفت الدكتور الحجار إلى توجيه خادم الحرمين الشريفين في إنشاء اختصاص في طب الحشود والتجمعات البشرية كنظرة متقدمة وشاملة بهدف إجراء المزيد من الأبحاث والدراسات ورفع القدرات العلمية للكادر الطبي لتقديم أجود الخدمات الطبية والوقائية لتأمين سلامة الحجاج مشيراً الى أنه ليس بالمستغرب أن تصبح المملكة في المستقبل القريب قبلة الاختصاص طب الحشود والتجمعات ينهال عليها الدارسون في مختلف أنحاء العالم .

وأثنى وزير الداخلية لدولة بروناي دار السلام بيهاند بايه حاج بدر الدين عثمان على الخدمات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين لحجاج بيت الله الحرام مثمناً الجهود التي تقوم بها الجهات المعنية بخدمات الحج.

جاء ذلك خلال وصوله لمطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة يرافقه نائب وزير الاتصالات بدولة بروناي داتو حاج علي ابونج.

ونوه القنصل العام لدار السلام الحاج سولني بن سعيد ورئيس بعثة الحج لدولة بروناي حاج هارون بن حاج حنيد خلال استقبالهم للفوج الاول من حجاج دولة بروناي دار السلام بالخدمات المتطورة التي توفرها حكومة المملكة العربية السعودية للحجاج والزوار كما استقبل الدفعة الاولى من حجاج بروناي اعضاء مجلس ادارة المؤسسة الاهلية للادلاء بالمدينة المنورة الذين رحبوا بضيوف الرحمن معبرين عن سعادتهم بخدمة ضيوف الرحمن .

من جهته أكد عضو مجلس إدارة المؤسسة الاهلية للأدلاء رئيس المجلس التنفيذي لحجاج جنوب شرق آسيا خالد حسن حبش عن سعادته بإستقبال ضيوف الرحمن من مختلف الدول مبيناً أن الخطة التشغيلية للأدلاء بالمدينة المنورة تسير وفق ما هو مرسوم لها ولم تسجل أي عوائق تؤخر أو تعيق الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن حيث وصل المدينة المنورة حتى اليوم الأحد أكثر من 350 ألف حاج بزيادة عن العام الماضي بنسبة قاربت 2%.