إتساع نطاق عمليات مكافحة الإرهاب في المنطقة والعالم

السعودية تعلن اطلاق سراح دفعة جديدة من المستفيدين من برنامج المناصحة

تعزيز إجراءات ملاحقة عناصر القاعدة فى دول إقليمية وغربية عدة

تدابير أمنية لحماية مجلس الوزراء التركى من عمليات انتحارية

قالت وزارة الداخلية السعودية إنها لم تتلق من نظيرتها اليمنية أي معلومات تفيد بأن المواطن اليمني صالح الريمي، الذي اعتقلته السلطات في مطار صنعاء قادما من المملكة العربية السعودية، على علاقة بتنظيم القاعدة.

وكان اليمن قد أعلن عن اعتقال صالح الريمي، الذي تتهمه السلطات بتمويل تنظيم القاعدة، في مطار صنعاء خلال قدومه من السعودية، مؤكدة أن الريمي «مدرج في لائحة المطلوبين للأمن اليمني».

غير أن اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية السعودية، قال في إجابته عن سؤال حول الموضوع: «ما أود أن أؤكده أننا لم نتلق أي معلومات من الأشقاء في اليمن تفيد بأن مواطنه الريمي على علاقة بأي أنشطة تمويلية لصالح تنظيم القاعدة».

وتشير المعلومات المعلنة حول صالح الريمي إلى أنه يقيم على الأراضي السعودية بصفة دائمة. ونتيجة لعدم حصول الرياض على معلومات حول تورطه في الأنشطة الإرهابية لم تلق القبض عليه. وهنا يؤكد المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية أنه ليس للسلطات الحق في منع أي شخص من حرية التنقل ما لم تتوافر الأدلة التي تعطي الأرضية القانونية والحق في إيقافه.

وكانت أجهزة الأمن اليمنية بمطار صنعاء ألقت القبض على متهم بتمويل تنظيم القاعدة كان اسمه مدرجا في لائحة المطلوبين، بحسب ما قالته وزارة الداخلية اليمنية.

وأوضحت الوزارة في موقعها على الإنترنت أن أجهزة الأمن ألقت القبض على المتهم صالح الريمي (33 عاما)، وهو مغترب يمني يقيم بصورة دائمة في السعودية، وذلك أثناء قدومه من السعودية يوم الجمعة.

وأضافت وزارة الداخلية اليمنية أن اسم صالح الريمي كان مدرجا في القائمة السوداء، باعتباره مطلوبا أمنيا بتهمة تمويل تنظيم القاعدة في اليمن، موضحة أنه الرجل الثاني الذي يلقى عليه القبض في مطار صنعاء الدولي بعد إلقاء القبض، يوم الخميس، على متهم باختطاف مواطن ياباني في نوفمبر (تشرين الثاني) 2009.

لكن الداخلية السعودية، نفت وبشكل قاطع لدى استفسار منها حول عدم إلقائها القبض عليه ما دام مطلوبا، بأنها لم تتلق من اليمنيين ما يفيد بضلوع صالح الريمي بأي أنشطة تمويلية لـ«القاعدة».

وبعيدا عن هذا الملف، لم تؤكد أو تنف السعودية، تزويدها لدول أوروبية، من ضمنها فرنسا، بتقارير تفيد باستهداف تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية تلك الدول بهجمات إرهابية.

وأكد اللواء منصور التركي، متحدث الداخلية السعودية، على الأهمية القصوى لتبادل المعلومات بين الجهات المعنية للتصدي ومكافحة إرهاب «القاعدة».

وكانت فرنسا قد أعلنت، على لسان وزير داخليتها، أن أجهزة الأمن السعودية نبهت نظيرتها الأوروبية من تهديد إرهابي على أرض القارة، مصدره تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وبينما تجددت، في اليمن المواجهات بين قوات الأمن ومسلحين يعتقد بانتمائهم لتنظيم القاعدة في مديرية مودية بمحافظة أبين الجنوبية، أعلن مسؤول أمني سقوط قتلى في أوساط مسلحين من «القاعدة» خلال المواجهات في الأيام القليلة الماضية.

أما في صنعاء فقد قضت محكمة أمن الدولة والإرهاب بإعدام صالح الشاوش، الذي تصفه السلطات اليمنية بأنه «أخطر عناصر تنظيم القاعدة في اليمن».

وأصدرت محكمة أمن الدولة والإرهاب الجزائية المتخصصة حكما قضى بإعدام صالح عبد الحبيب الشاوش المكنى بـ«سالم الحضرمي» والذي تصفه بأنه «أخطر عناصر تنظيم القاعدة في اليمن»، وذلك بعد إدانته بـ«قتل جنود وتفجير منشآت نفطية ونقاط أمنية في محافظة حضرموت»، ورفض الشاوش استئناف الحكم الذي يعد ابتدائيا وعلق عليه بالقول لرئيس المحكمة، بما معناه، إن «القاعدة» ستنتصر، مستشهدا بما يجري في محافظة أبين حاليا.

واستند قرار المحكمة إلى ما تقدمت به نيابة أمن الدولة (الادعاء العام) في قرار الاتهام أمام هيئة المحكمة والذي جاء فيه أن الشاوش يعد «خبير متفجرات»، وإلى الأدلة واعترافات المتهم نفسه، وقال القرار إن الشاوش «اشترك خلال الفترة من (2007-2010) في عصابة مسلحة ومنظمة للقيام بأعمال إجرامية مع آخرين، سبق إصدار أحكام في حقهم، بهدف مهاجمة منشآت حيوية نفطية ذات نفع عام، ومعسكرات ونقاط أمنية ومصالح حكومية وأجنبية، وقيادات عسكرية وأمنية، وأفراد وسياح، وتعريض سلامة وأمن المجتمع للخطر».

وأضاف أنه «بحسب الأدلة والاعترافات، فقد قام المدان خلال تلك الفترة بعمليات إرهابية هاجم وفجر خلالها نقاطا أمنية تابعة لقوات النجدة في كل من منطقة المشهد بحضرموت والباطنة وإطلاق النار عليها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وقذائف (آر بي جي)، والقنابل، ونتج عنها استشهاد الجندي حسن العماد، وإصابة عدد من الجنود والمدنيين وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات»، وأيضا قيامه بـ«مهاجمة وتفجير نقاط أمنية في منطقة الجعيمة قرب شبام بحضرموت على الخط الرئيسي، ومنطقة العقاد مفرق وادي سر على الخط الرئيسي، بمواد متفجرة (تي إن تي)، نتج عنها إصابة عدد من الجنود، وإلحاق أضرار مادية بتلك النقاط، فضلا عن إحداث انفجار في أنبوب النفط الرئيسي التابع لشركة (توتال) الذي يضخ النفط من حقول الشركة في قطاع عشرة حزير، مما أدى إلى تسرب كميات كبيرة من النفط».

وأضافت نيابة أمن الدولة، حسب وكالة الأنباء اليمنية، أن المتهم قام، أيضا، بـ«إحداث انفجار في معسكرات قيادة أمن الوادي والصحراء بحضرموت، باستخدام سيارة نقل نوع (دينه) مفخخة، نتج عن ذلك استشهاد جندي حراسة بوابة المعسكر، وإصابة عدد آخر من الجنود والمدنيين وإلحاق أضرار مادية بالمعسكر»، بالإضافة إلى «تنفيذه عمليات إرهابية في مصاف لتكرير النفط بصافر بمحافظة مأرب، وفي الوقت نفسه حاول تفجير خزانات النفط في الشحر بحضرموت باستخدام صواريخ (كاتيوشا)، واستهداف مدير الأمن السياسي في حضرموت عبد الله الجريزع بعبوة ناسفة عن بعد، ومحاولته، 3 مرات، تفجير نقطة أمنية حدودية مع السعودية باستخدام عبوة ناسفة مؤقتة، وفشلت العمليات الثلاث لانتباه ويقظة أفراد النقطة».

وقال الادعاء إن المواطن السعودي عبد الله الظاهري، كان شريكا له في بعض عملياته. واعتقل الشاوش في يناير (كانون الثاني) الماضي بحضرموت، وبدأت محاكمته الشهر الماضي، وتعد هذه المحاكمة سريعة مقارنة بالمحاكمات السابقة والحالية لعدد من عناصر تنظيم القاعدة في عدة محافظات يمنية.

في شأن التطورات في جنوب اليمن، قال شهود عيان في مودية إن اشتباكات متفرقة شهدتها أكثر من منطقة في المديرية بين قوات الأمن والمسلحين، في الوقت الذي تواصل فيه القوات الأمنية فرض حصارها على مداخل ومخارج المدينة والقرى المجاورة لها، وذلك خشية تسرب بعض المسلحين المطلوبين وفرارهم من الحملة الأمنية.

وتحدث شهود العيان عن تحليق محدود للطيران اليمني على بعض المناطق في مودية.

واتهم العقيد محمد الخضر محمد، نائب مدير أمن مديرية مودية، «العناصر الإرهابية» بـ«التحصن وراء النساء والأطفال في منطقة ثعوبة وآل الفطحاني»، وقال الخضر إن «الأجهزة الأمنية (بمساعدة وحدات عسكرية)، قد تمكنت من تدمير وتطهير عدد من أوكار ومخابئ أولئك الإرهابيين بمديرية مودية بشكل كامل».

وذكر المسؤول الأمني في تصريحات لصحيفة «الميثاق» الناطقة باسم حزب المؤتمر الشعبي العام (الحاكم)، أن المواجهات مع عناصر «القاعدة» أسفرت عن مقتل 6 منهم وفرار 20 آخرين إلى الجبال والشعاب، في حين ما زال البعض منهم يتحصن في منازل المواطنين.

على صعيد متصل بالتطورات الأمنية في اليمن، انضمت كوريا الجنوبية إلى فرنسا وأستراليا في إبداء مخاوفهما من الأوضاع الأمنية المتدهورة في اليمن، ومن إمكانية حدوث عمليات إرهابية ضد المصالح الكورية، ودعت السفارة الكورية في صنعاء رعاياها إلى توخي الحذر من أجل الحفاظ على سلامتهم، وأشارت إلى تنامي التهديدات الأمنية في اليمن، كما دعت السفارة مواطنيها إلى الاتصال بها أو بالجمعية الكورية (الجالية) في صنعاء، فور أن يتبين لهم وجود إشارات، من أي نوع، حول وجود مخاطر. ويأتي التحذير الكوري، حسب المراقبين، على خلفية الهجوم الانتحاري الفاشل الذي استهدف في أبريل (نيسان) 2009 وفدا أمنيا كوريا على طريق مطار صنعاء أثناء مغادرته البلاد، بعد مشاركته في تحقيقات مشتركة مع اليمن بشأن الهجوم الإرهابي الذي استهدف فوجا سياحيا كوريا في مارس (آذار) من العام نفسه بمدينة شبام بحضرموت، والذي قتل فيه 4 من السياح الكوريين الجنوبيين.

وقتل في اليمن، خلال الـ11 سنة الماضية، مواطنون أجانب على يد مسلحين من تنظيم القاعدة وجماعات جهادية أخرى، كـ«جيش عدن - أبين الإسلامي»، الذي كان يقوده أبو الحسن المحضار، ومن أبرز تلك الجنسيات: البريطانية، والأسترالية، والأميركية، والإسبانية، والكورية الجنوبية، والفرنسية، والبلجيكية، وغيرها من الجنسيات، وقتل في تلك الحوادث الإرهابية مواطنون يمنيون، أيضا.

وأعلنت السعودية ، أنها أطلقت سراح المجموعة السادسة عشرة من المستفيدين من برنامج «مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية»، وعددهم 11 شخصا، وذلك بعد استكمالهم برامج المركز وظهور مؤشرات استفادتهم من الدورات العلمية والتدريبية المتنوعة.

وأكد الناطق الإعلامي باسم «البرنامج» أنهم سيخضعون لبرنامج الرعاية اللاحقة الذي يهدف إلى تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي لهم.

وأوضح أن عددا من المستفيدين الذين تم إطلاق سراحهم أدوا فريضة الحج لسنة 1430هـ ضمن الحملة السنوية التي ينظمها المركز للمستفيدين وذويهم، كما تم إلحاق اثنين من المستفيدين بجامعة الإمام محمد بن سعود وترتيب التحاق ثلاثة مستفيدين بدورة متقدمة في الحاسب الآلي بمركز خدمة المجتمع بجامعة الملك سعود.

وأكد اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية، في تصريحات فى وقت سابق أن ذلك «تم بعد استفادتهم من المناهج والنشاطات الشرعية والثقافية والاجتماعية والرياضية التي يوفرها المركز، وتحقيقهم المستويات المحددة في معايير التقييم المعتمدة بالمركز».

وتخضع السلطات الأمنية السعودية الموقوفين لديها، في قضايا ذات علاقة بفكر «القاعدة»، لبرنامج الرعاية الذي أصبح يمثل خطوة أساسية، قبل الإفراج عنهم بشكل نهائي، بعد انتهاء فترة محكوميتهم التي يقررها عليهم القضاء الشرعي خلال عرضهم عليه.

وبالإعلان الأخير، يرتفع عدد الأشخاص الذين أعادت السعودية تصحيح مفاهيمهم، سواء من المتأثرين بفكر تنظيم القاعدة، أو العائدين من معتقل غوانتانامو الأميركي، إلى 349 شخصا، منهم 109 أشخاص ممن تمت استعادتهم من غوانتانامو.

وكانت الحكومة السعودية قد استعادت في أوقات سابقة من نظيرتها الأميركية، 120 من مواطنيها المعتقلين في غوانتانامو، بالإضافة إلى 3 آخرين قضوا هناك. وتمت استعادة 11 من المعتقلين في غوانتانامو قبل إنشاء «مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية»، وهؤلاء تم إلحاقهم ببعض البرامج التي يقدمها المركز الذي تم إنشاؤه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2006.

وساهم «مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية» في مساعدة الملتحقين به على تصحيح مفاهيمهم الشرعية عن الجهاد وأحكامه وضوابطه، ومساندتهم في العودة للحياة العامة وتهيئة الظروف المناسبة لاستقرارهم اجتماعيا.

وأكد المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية، أن «مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية»، الذي يحقق نتائج وصفها بـ«الإيجابية» في تحقيق أهدافه «يمر حاليا بمرحلة تطوير شاملة في المناهج والمرافق، وذلك قبل أن ينتقل إلى الموقع الدائم الذي يتم العمل حاليا على الإعداد لإنشائه ضمن خطة تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمركز، وذلك بإنشاء فروع له في مناطق أخرى من المملكة، وبما ينسجم واستراتيجية المركز التي تشمل تفعيل دور المجتمع ضمن العناصر الأساسية لتحقيق أهدافه».

يشار إلى أن 11 عائدا من غوانتانامو، ممن تم إخضاعهم لبرامج إعادة تأهيل، التحقوا بصفوف تنظيم القاعدة في اليمن، وأدرجتهم السلطات السعودية في قائمة تضم 85 مطلوبا، في حين لم تتجاوز نسبة الذين عادوا إلى التطرف والنشاطات غير المشروعة 10 في المائة فقط من إجمالي الـ322 شخصا الذين خضعوا للبرنامج.

يذكر أن برنامج الرعاية يحتوي على 10 برامج متفرعة منه، وموزعة على الجوانب «الشرعية، والاجتماعية، والثقافية، والنفسية، والرياضية، والطبية، والأمنية، والإبداعية، والتدريبية، والإنسانية».

ويفتح القائمون على البرنامج الشرعي باب الحوار مع كل الملتحقين بـ«مركز محمد بن نايف للرعاية»، حيث يحاولون عبر تلك الحوارات معالجة الفكر المنحرف عبر سرد تاريخه وجذوره، وإيضاح أسبابه ومفاسده، كما يستحوذ موضوع التكفير والجهاد وضوابطهما على نصيب كبير من الحوارات التي يفتحها المختصون مع الموقوفين قبل الإفراج عنهم.

هذا وباشرت النيابة الجزائية المختصة بمحافظة حضرموت اليمنية التحقيق مع خمسة يمنيين متهمين بالانتماء إلى تنظيم القاعدة .

وقال مصدر قضائي لموقع "26سبتمبرنت" التابع للقوات المسلحة اليمنية إنه يتم التحقيق مع المتهمين على خلفية قيامهم بتمويل التنظيم بالمال وتجنيد آخرين والتدرب على الأسلحة وإيواء وإخفاء مطلوبين أمنيا واشتراكهم في عصابة مسلحة للقيام بأعمال إجرامية في اليمن مشيرا إلى أنه كان قد تم القبض عليهم من قبل أجهزة الأمن في محافظة حضرموت خلال عامي 2008 و 2009م .

وحسب الموقع الإلكتروني /الرسمي/ توقع المصدر استكمال التحقيقات مع المتهمين الخمسة خلال الأيام المقبلة وإحالتهم إلى المحكمة الجزائية المختصة بحضرموت للمحاكمة .

وشدد رئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني على ضرورة القضاء على مسببات الإرهاب وعلى رأسها الفقر، مؤكداً أنه لا يمكن تحقيق النصر في الحرب الجارية ضد الإرهاب والتطرف دون تركيز الجهود على معالجة الفقر.

وأوضح في رسالة وجهها بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر أن هذا اليوم يلفت الانتباه إلى مسئولية المجتمع الدولي تجاه القضاء على الفقر من خلال التركيز على المبادرات الايجابية والتوعية.

ولفت إلى غياب نظام اقتصادي عادل يزيد من الفقر والإحساس بالحرمان الذي يدفع إلى التطرف والإرهاب مؤكداً أن حكومته في باكستان تعتبر الفقر من أكبر مسببات الإرهاب مما دفعها إلى التعامل مع مكافحة الإرهاب وفق إستراتيجية شاملة تستند على التنمية الاجتماعية ومنها القضاء على الفقر والبطالة.

وارتفع عدد ضحايا ظاهرة الاغتيال المستهدف في مدينة كراتشي الساحلية الواقعة في أقصى جنوب باكستان إلى 37 قتيلاً لقوا حتفهم إثر إصابتهم بطلقات العصابات المسلحة المنتشرة في كراتشي .

من جانبه أوضح نثار أحمد وهو من أبرز أعضاء البرلمان الإقليمي بإقليم السند الذي يضم مدينة كراتشي، بأن الجهات التي تقف وراء ظاهرة الاغتيال المستهدف في مدينة كراتشي تهدف إلى صرف نظر السلطات الباكستانية عن أوضاع متضرري الفيضانات في السند، وذلك عن طريق نشر الخوف والرعب في عاصمة الإقليم كراتشي، هذا ووصف نثار أحمد ظاهرة التسلح والرعب في كراتشي بأنها من أوضح أساليب الإرهاب.

من جانبه توجه وزير الداخلية الباكستاني رحمان ملك إلى مدينة كراتشي للعب دور الوساطة بين الأحزاب السياسية المتمركزة في مدينة كراتشي إلى جانب الاطلاع على الأوضاع الأمنية العامة في المنطقة، وأفادت الأنباء بأن رحمان ملك يسعى لإيجاد حلول سياسية للحد من ظاهرة الاغتيال المستهدف التي تشهدها مدينة كراتشي عاصمة المال والتجارة الباكستانية.

من ناحية اخرى وفي مدينتي "قلات" و"كويته" قام مسلحون مجهولو الهوية باستهداف شاحنات التموين التابعة لقوات الناتو المتمركزة في أفغانستان مما أدى إلى احتراق ثلاث منها. وأفادت الأنباء الواردة من المنطقة بأن مسلحين مجهولي الهوية شنوا هجوماً على الشاحنات المخصصة لنقل الوقود لقوات الناتو عندما وصلت إلى منطقة "كلي أختر" بالقرب من مدينة "كويتا" عاصمة إقليم بلوشستان الجنوب الغربي من باكستان، مما أدى إلى احتراق ثلاث شاحنات، إلا أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر في الأرواح وفي منطقة وادي سوات الواقعة في الشمال الغربي من باكستان على مسافة قصيرة من منطقة القبائل الباكستانية المحاذية للحدود الأفغانية، لقي ما لا يقل عن 3 مسلحين يعتقد أنهم من عناصر حركة طالبان الباكستانية مصرعهم، نتيجة عمليات التمشيط العسكرية التي أجرتها قوات الأمن الباكستانية في محافظة "مته" بوادي سوات، بينما لقي ثلاثة آخرون مصرعهم وأصيب ثلاثة بجروح نتيجة اشتباكات وقعت بين المسلحين وسكان منطقتي "هنغو" و"كرم أيجنسي" القبلية.

على صعيد آخر ذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية، نقلا عن مسؤول في حلف شمال الأطلسي «الناتو» أن زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، ونائبه أيمن الظواهري يختبئان في شمال غربي باكستان.

وأضافت «سي إن إن» أن بن لادن، المتهم بالمسؤولية عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) في الولايات المتحدة قبل 9 سنوات، يعيش مرتاحا في حماية السكان المحليين و«بعض أعضاء أجهزة الاستخبارات الباكستانية» بالقرب من مكان وجود نائبه. وتابعت الشبكة أن الرجلين لا يعيشان في مكان واحد.

وقال مسؤول رفيع في «الناتو»، رفض الكشف عن هويته، للشبكة: «لا أحد من (القاعدة) يعيش في كهف».

وتابع المسؤول: إن المنطقة التي يحتمل أن يكون بن لادن قد تنقل عبرها خلال السنوات الأخيرة تتراوح بين منطقة شيترال الجبلية في أقصى شمال غربي باكستان بالقرب من الحدود الصينية ووادي كورام المجاور لجبال تورا بورا التي كانت أحد معاقل حركة طالبان خلال الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

وتمتد المنطقة، التي أشار إليها مسؤول «الناتو»، عبر مئات الأميال المربعة، وتتميز بتضاريسها الوعرة وتقطنها قبائل معروفة باعتزازها باستقلاليتها.

وأكد المسؤول صحة ما ذهب إليه «التقييم الأميركي، من أن زعيم حركة طالبان الأفغانية، الملا عمر، تنقل بين مدينتي كويتا وكراتشي في باكستان خلال الشهور الماضية».

ويعتقد أن تورا بورا هي المنطقة التي لجأ إليها بن لادن أثناء عمليات القصف الجوي لأفغانستان عام 2001، بينما أشار مسؤولون أميركيون إلى أنه لم تتأكد على الإطلاق مشاهدة بن لادن أو الظواهري منذ سنوات عدة.

وتقدر مساحة المنطقة التي أشار إليها المسؤول في حلف الناتو بعدة مئات من الكيلومترات المربعة، وبعضها يعتبر من أكثر المناطق وعورة في باكستان، وتقطنها قبائل باكستانية تتمتع باستقلالية كبيرة جدا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» أن المسؤول في «الناتو» رفض الكشف عن هويته «بسبب حساسية المعلومات الاستخباراتية» التي في حوزته.

ورفض المسؤول في الحلف، الذي يملك حق الاطلاع على بعض المعلومات الحساسة، مناقشة كيف أن «الناتو» حصل على هذه المعلومات الاستخباراتية، لكن باكستان نفت مرارا أنها توفر الحماية لقادة تنظيم القاعدة.

وقال وزير الداخلية الباكستاني، رحمان مالك، الاثنين، تعليقا على هذه المعلومات: إن الأيام أثبتت عدم صحة تقارير مماثلة سابقة بشأن هذا الموضوع.

ونفى مالك أن يكون الرجلان يقيمان فوق الأراضي الباكستانية، لكنه أضاف أن مثل هذه المعلومات، في حال صحتها، يجب تبادلها مع المسؤولين الباكستانيين حتى يتمكنوا من اتخاذ «إجراء فوري» بهدف القبض على الرجلين.

من جهته، قال نائب وزير الإعلام الباكستاني سامسم بخاري، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»: «روايات مثل هذه تظهر دائما».

وذكر بخاري أنه إذا كان لدى «الناتو» معلومات حول مكان بن لادن أو الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، فإنه يتعين على الحلف أن يبلغ باكستان بتلك المعلومات. وأوضح بخاري أنه إذا حصلت باكستان على معلومات موثوقة حول هذا الأمر فإنها ستتخذ الإجراءات ضد بن لادن.

وكان رئيس أركان القوات الأميركية المسلحة، الأدميرال مايكل مولن، قال: «سيكون بالتأكيد امرأ مهمّا أن نتوصل إلى وضع اليد وقتل بن لادن أو الظواهري». وأضاف: «نحن نسعى إلى ذلك. وأعتقد أن ذلك سيحصل في وقت ما وأنه سيشكل أهمية كبرى في الهجوم الحالي». وأضاف الأدميرال: «أعتقد بالتالي أنها ستكون النهاية الأخيرة. (القاعدة) أضعفت كثيرا بشكل كبير خلال العامين أو الأعوام الثلاثة الأخيرة».

وأضاف: «لكن لا يمكننا أن نقول بأي شكل من الأشكال إنها ما عادت خطرة. إنها لا تزال تريد قتل أكبر عدد تقدر عليه من الأميركيين. هذه حقيقة، ولذلك فإننا نريد مواصلة زيادة الضغط والسعي بالتأكيد لقتل أو اعتقال قائدي (القاعدة)».

وأشار مراقبون في واشنطن إلى تصريحات من البنتاغون مؤخرا بأن الهجمات الصاروخية لطيارات أميركية من دون طيار تتوالى يوميا في شمال غربي باكستان. وأن الهجمات تستهدف قادة طالبان و«القاعدة» الموجودين هناك.

وكان تلفزيون «سي إن إن» عرض خطابا ألقاه بن لادن مؤخرا، انتقد فيه جهود الإغاثة الدولية لمواجهة فيضانات باكستان. وقال التلفزيون إن الخطاب يدل على أن بن لادن حي، وأنه لا بد من أن يكون موجودا في «مكان مريح» يجعله يرسل خطابا بعد خطاب.

ولقي ما لا يقل عن 26 شخصاً مصرعهم نتيجة ظاهرة الاغتيال المستهدف الذي تعاني منه مدينة كراتشي الساحلية الواقعة في أقصى جنوب باكستان، وأفادت الأنباء الواردة من كراتشي بأن عصابات مسلحة مجهولة الهوية قامت بإطلاق نيران عشوائية على المارة وعلى السيارات والمناطق العامة في مختلف ضواحي كراتشي وقد شوهدت هذه العصابات في ضواحي "ألطاف تاون"، بابوش نغر، بنارس، كتي، بهاري، حيث قامت بإطلاق نيران عشوائية على عامة الناس من دون أي تمييز، ما أدى إلى مصرع نحو 26 شخصاً حتى الآن، بينما أصيب العشرات بجروح، ويتوقع ارتفاع عدد الضحايا، بينما سجلت حالات لإحراق السيارات العامة وإضرار بالممتلكات العامة في ضاحية "جلستان جوهر"، وفي ضاحية "أبو الحسن أصفهاني" بكراتشي سجلت ظاهرة رشق النيران على إحدى المطاعم العامة المكتظة بالزبائن.

هذا وتتزامن ظاهرة التسلح والقتل العام في الوقت الذي تجرى فيه الانتخابات التكميلية في مدينة كراتشي، حيث سجلت معظم حالات التسلح والقتل في ضاحية "أورنغي" التي يقع فيها المركز الرئيسي للانتخابات التكميلية.

من جانبها تمكنت سلطات الأمن الباكستانية من اعتقال مسلحين اثنين أثناء ملاحقتها للعناصر المسلحة التي تقف وراء ظاهرة الاغتيال المستهدف في مدينة كراتشي، وتم نقلهما إلى مكان مجهول لإجراء التحقيقات.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأحد أن أعداداً كبيرة من عناصر الصحوة في العراق تخلوا عن مهماتهم في الأشهر الأخيرة وانضموا إلى تنظيم القاعدة بفعل الإحباط من الحكومة العراقية التي يتزعمها الشيعة والضغوط التي تمارسها التنظيمات المسلحة. وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من عدم توفر أرقام واضحة لعدد عناصر الصحوة الذين انضموا للقاعدة إلا أن المسؤولين العسكريين والسياسيين يقولون إن المئات من المقاتلين الذين اطلعوا عن قرب على الجيش الأميركي انضموا إلى التنظيم فيما العديد من مقاتلي الصحوة لا يزالون يتقاضون أجورهم من الحكومة ويعملون سراً لمصلحة التمرد العسكري.

وأوضحت الصحيفة أن عناصر الصحوة ينشقون بسبب إحباطهم من الحكومة التي يقودها الشيعة التي يقولون إنها تسعى لتدميرهم بالإضافة إلى الضغوط التي يمارسها تنظيم القاعدة عليهم. وقد تسارع تخلي عناصر الصحوة عن مناصبهم منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في مارس الماضي والتي تركت السنة غير متأكدين من احتمال احتفاظهم بالسلطات القليلة التي بقيت لهم.

وقال القيادي السابق في مجلس الصحوة في محافظة صلاح الدين ناظم الجبري" في هذه المرحلة أمام عناصر الصحوة خياران البقاء مع الحكومة الذي قد يشكل تهديداً لحياتهم أو مساعدة القاعدة من خلال العمل كعملاء مزدوجين".

وقال قياديون في الصحوة ومسؤولون أمنيون إنه منذ الربيع الماضي استقال الآلاف من عناصر الصحوة من مناصبهم أو طردوا أو توقفوا عن الحضور إلى مراكزهم أو توقفوا عن قبض رواتبهم في وقت وجدوا أنفسهم عالقين بين القوات العراقية التي اعتقلت مؤخراً المئات منهم بتهم إرهابية وتقنيات التجنيد التي تتبعها القاعدة. ويعرض التنظيم مبالغ من المال تفوق ال300 دولار شهرياً الذي تقدمه الحكومة.

وفي الوقت الذي ترشح فيه أوساط سياسية عراقية مختلفة دور الكتلة الكردية ليكون أحد أهم العوامل الأساسية لترجيح كفة الكتل العراقية الساعية إلى تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، يثير هذا الدور الكردي المتعاظم في إخراج العراق من أزمته المستفحلة حاليا غضب الإيرانيين، الذين بدأوا في شن حملة إعلامية منظمة وواسعة للنيل من الرموز القيادية الكردية الهدف منها، حسب قيادات ومصادر كردية هو «إجهاض الدور الكردي في بغداد».

في حين نوهت مصادر أخرى بأن لإيران جملة من الأهداف من وراء حملتها هذه ضد القيادات الكردية؛ منها «تقويض التجربة الديمقراطية في إقليم كردستان».

ولم تغب التحذيرات الأمنية التي أطلقتها وكالة الاستخبارات المحلية من تجدد العمليات الإرهابية في الإقليم عن أذهان بعض المصادر التي أكدت أن «إيران تدرب حاليا مجموعات إرهابية استعدادا لإرسالهم إلى إقليم كردستان للقيام بنشاطات تخريبية بهدف زعزعة أمن واستقرار الإقليم».

ففي أحدث تطور بهذا المجال، نشرت صحيفة «خبات» المحلية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني مقالا افتتاحيا في صدر صفحتها الأولى أشارت فيه إلى «الحملة التي بدأتها شبكة (خبر) الإيرانية الرسمية التابعة للحكومة ضد رموز قيادية كردية في مقدمتهم الزعيم الراحل ملا مصطفى بارزاني، قائد الحركة التحررية الكردية في كردستان العراق، وأحد أهم الرموز التاريخية للشعب الكردي، متهما إياه بالضلوع في علاقات سابقة مع إسرائيل».

وتستطرد الصحيفة في مقالها بالتساؤل عن «الأهداف التي تقف وراء إثارة هذه المسائل القديمة، وتجديد اتهامات مغرضة ضد القيادة الكردية في الوقت الذي ردت فيه تلك القيادات مرارا على هذه الاتهامات على أكثر من صعيد وفي مناسبات مختلفة».

وتخلص الصحيفة إلى القول بأن «إيران التي تعاني من عزلة دولية، ويعاني شعبها في الداخل من أحوال معيشية صعبة ومن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، إذا أرادت أن تضمن صداقة العراق الجديد، يجب أن لا تتغافل عن الشعب الكردي وهو أحد المكونات الأساسية في العراق»، وأن «من بيته من زجاج لا يرمي بيوت الآخرين بالحجارة».

وأثارت الحملة الإعلامية الإيرانية ردود فعل عنيفة داخل الأوساط السياسية والإعلامية بكردستان، مما دعا إلى الاتصال بكثير من المصادر الكردية لاستبيان أهداف هذه الحملة؛ منهم القيادي الكردي البارز في التحالف الكردستاني محمود عثمان الذي رافق زعيم الثورة الكردية خلال عقدي الستينات والسبعينات من القرن الماضي، الذي أكد أن «إيران وباعتبارها دولة احتلالية لكردستان إيران تحاول بشتى الطرق والوسائل أن تشوه سمعة القيادة الكردية، خاصة في هذا الظرف الذي يتعاظم فيه الدور السياسي الكردي في بغداد، وأن تجديد اتهامات سبق أن دافعت القيادة الكردية ضدها ناتج عن تخوفهم من تطور إقليم كردستان وتقدم الدور السياسي الكردي في بغداد، فهم من جهة يخافون من انعكاس التقدم الديمقراطي والاقتصادي في كردستان العراق على أكراد إيران المحرومين من حقوقهم الديمقراطية والدستورية كافة؛ ومن جانب آخر يتخوفون من تنامي الدور السياسي الكردي في المركز ببغداد وهو دور يقلقهم للغاية، خاصة بعد أن تحول الدور الكردي إلى عامل مرجح في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة»، مشيرا إلى أن «إيران تبذل جميع جهودها لتقليص الدور الكردي على الساحة السياسية العراقية، وأعتقد أنه، حسب البيان التحذيري الذي أطلقته وكالة الاستخبارات بإقليم كردستان قبل عدة أيام، فإن الجهة التي تقف وراء تلك التهديدات للإقليم هي طهران التي تحضر الآن مجموعة من الإرهابيين لإرسالهم إلى إقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها بغية القيام بعمليات تخريبية فيها».

أما الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية الكردية حسن ياسين، من «مركز كردستان للدراسات الاستراتيجية»، فيرى أن «الكرد هم مكون سياسي مهم في العراق، والعراق يمر اليوم بأزمة كبيرة خاصة بسبب تأخير تشكيل الحكومة المقبلة لأكثر من سبعة أشهر، ولذلك يدور الحديث الآن عن الدور الكردي الحاسم في إنهاء هذه الأزمة، وبالطبع فالكرد قادرون على ذلك، فإذا دعموا أي كتلة من الكتلتين الساعيتين حاليا لتشكيل الحكومة فستترجح كفة تلك الكتلة، وإيران تتخوف من انضمام الكرد إلى معسكر ائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي، الرئيس الأسبق للحكومة العراقية، ضد معسكر ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، ولذلك تحاول من خلال هذه الحملة والمحاولات الأخرى إضعاف الموقع والدور الكردي على الصعيد السياسي في العراق».

ويرى القيادي في الجماعة الإسلامية زانا سعيد روستايي أن «تطورات الموقف الإيراني من القيادة الكردية ليس خاليا من أهداف معينة، فهذا التطور وليد مخطط مسبق من الجانب الإيراني على الرغم من حسن العلاقات التي تربط إيران من الناحية الاقتصادية بإقليم كردستان. وفي هذا الظرف، فإن إيران بحاجة كبيرة إلى الإقليم، خاصة أنها تعاني من تداعيات حصار دولي شامل، ولكن إيران مع كل ذلك تحاول من خلال المس بالرموز الكردية، خاصة الزعيم الكبير ملا مصطفى، أن تضغط على القيادة الكردية وأن تمرر بعض المخططات والأهداف التي لا تخدم حسن العلاقة بين إيران والشعب الكردي».

من جهته، أشار القيادي روميو هكاري إلى مساعي إيران لإيذاء إقليم كردستان، وقال : «منذ فترة طويلة تنتهج القيادة الإيرانية سياسة معادية لإقليم كردستان، فقبل فترة كانت تقصف قرى وأراضي كردستان العراق بالمدافع بحجة وجود قوى المعارضة الإيرانية هناك، ولكن كل الدلائل والتحقيقات أثبتت خطأ ذلك، فلم تكن هناك أية قوى معارضة لإيران على الحدود، واليوم تستغل الوضع المتأزم في العراق وتأخر تشكيل حكومته للتدخل، فعلى الرغم من أن سياستها المعلنة بالقبول بأي مرشح يشكل الحكومة المقبلة، فإنها في الخفاء تعمل وتصر على ترجيح كفة الشيعة في تشكيلها، وإيران شأنها شأن معظم القوى الإقليمية تتدخل بشكل سافر في الشأن العراقي وتحاول فرض أجندتها على العراقيين، ولكن ذلك لا يبرر مطلقا النيل من الرموز التاريخية الكردية».

فى أنقرة اتخذت أجهزة الأمن التركية تدابير أمنية مشددة حول مقر مجلس الوزراء بالعاصمة أنقرة بعد معلومات عن التخطيط لاستهدافه بتفجير إرهابي.

وذكرت صحيفة " خبر تورك " أن جهاز المخابرات حذر جميع الوحدات الأمنية وطالبها بضرورة اتخاذ تدابير أمنية مشددة بسبب بلاغات عن التخطيط لقيام إحدى عضوات منظمة حزب العمال الكردستاني بعملية انتحارية تستهدف مجلس الوزراء.

وأضافت الصحيفة أنه بناء على تحذير جهاز المخابرات تم تشديد الإجراءات الأمنية حول مجلس الوزراء ، كما اتخذت حراسات رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان تدابير أمنية مشددة حوله.

وأشارت الصحيفة أن الأمر اللافت للنظر هو زيادة البلاغات عن العمليات الإرهابية قبل بدء محاكمة 500 من أعضاء اتحاد المجتمع الكردستاني الكردي الموالي لمنظمة حزب العمال الكردستاني اليوم " الاثنين " في مدينة ديار بكر كبرى المدن ذات الأغلبية الكردية فى جنوب شرق البلاد.

وتوجه العديد من نواب حزب السلام والديمقراطية ، الحزب الكردي الوحيد في تركيا ، إلى ديار بكر في محاولة للفت أنظار العالم للمحاكمة التي تشمل 500 شخص متورطين في التنظيم المحظور ،"اتحاد المجتمع الكردستاني ، منهم 150 شخصا مودعون في سجون بعدد من مدن جنوب شرق تركيا.

وتحظى القضية باهتمام وترقب واسعين ، لأن صدور قرارات بحبس بعض السجناء سيؤثر على الأوضاع داخل تركيا وسيؤدى ، من وجهة نظر المراقبين ، إلى عودة العمليات الإرهابية والاشتباكات من جانب منظمة حزب العمال الكردستاني في جنوب وجنوب شرق تركيا.

وسيشترك 300 محام في الدفاع عن السجناء مع اشتراك العديد من مسئولي المنظمات المدنية وحقوق الإنسان المحلية والأجنبية يتابعون القضية التي قد تحدد مصير مشروع الانفتاح الديمقراطي المعد من الحكومة لحل المشكلة الكردية.

ومثل أمام المحكمة الجنائية في نواكشوط 9 من السلفيين المتشددين المتهمين بالتورط في مواجهات دامية في العاصمة الموريتانية أسفرت عن مصرع ضابط من الشرطة وجرح آخرين.

وشكل التقي ولد يوسف، ومعروف ولد الهيبة أبرز المتهمين، لما يوصفان به في الأوساط الأمنية بأنهما يشكلان خطرا على الأمن والاستقرار في البلد.

ويتهم ولد الهيبة بأنه الفاعل الرئيسي في مقتل السياح الفرنسيين الذين تم اغتيالهم يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) 2007 في الجنوب الغربي من موريتانيا. بينما يعتبر ولد يوسف أحد مؤسسي أخطر خلايا «القاعدة» في منطقة الساحل الصحراوي، كما أنه كان مكلفا استقطاب عناصر جديدة إلى «تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي». وألقي القبض عليه في نيامي عاصمة النيجر قبل أن يسلم إلى موريتانيا في إطار الاتفاقات الأمنية بين البلدين.

ووجهت النيابة للمتهمين الرئيسيين تهما تتعلق بـ«الانتماء إلى تنظيم أنشئ بهدف القيام بأعمال إرهابية، وحمل سلاح غير مرخص لتهديد الأمن».

وسبق لولد الهيبة أن حكم عليه بالإعدام في قضية مقتل السياح الفرنسيين قرب «الاغ» جنوب غربي موريتانيا عام 2007، لكنه مثل في ملف آخر يتعلق بالمواجهات الدامية بين مسلحين متشددين والأمن الموريتاني «في تفرغ زينة»، الذي يعتبر أحد أرقى أحياء العاصمة الموريتانية في أبريل (نيسان) 2008.

وكان من المنتظر أن يمثل الخديم ولد السمان، أمير تنظيم أنصار الله المرابطون التابع لتنظيم القاعدة في موريتانيا، مع رفاقه أمام المحكمة.

لكن ولد السمان رفض الخروج من زنزانته في السجن ما لم يرضخ القضاء الموريتاني لتلبية شروطه التي لم تحدد طبيعتها.