خادم الحرمين الشريفين بحث مع الرئيس الفلسطيني تطورات مسار عملية السلام

مجلس الوزراء السعودي يقرر البحث مع روسيا في اتفاقية تعاون نووي

السعودية تطلق قافلة الخير الخامسة لإغاثة المناطق الباكستانة المتضررة

الأمير تركي الفيصل يؤكد حرص السعودية على إبعاد النزاعات والتوتر عن المنطقة

تنفيذ اتفاق التنقل بين السعودية والكويت لمواطني البلدين ببطاقة الهوية

جدد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تأكيد وقوف بلاده إلى جانب أي جهد يبذل لإعادة عملية السلام في الشرق الأوسط إلى «مسارها الصحيح«.

وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز قد أطلع مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت برئاسته في قصر اليمامة بالرياض على المباحثات التي جرت بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في زيارته الأخيرة للسعودية، كما أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على ما جاء في الاتصال الذي تلقاه من رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمود أحمدي نجاد.

وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن المجلس استمع إلى تقرير عن الاستعدادات المبكرة التي تقوم بها مختلف القطاعات ذات العلاقة بخدمة حجاج بيت الله الحرام الذين بدأوا يتوافدون على المملكة لأداء فريضة الحج.

وبين أن خادم الحرمين الشريفين وجه ببذل كل ما من شأنه التيسير على حجاج بيت الله الحرام منذ قدومهم عبر منافذ المملكة وحتى عودتهم وكذلك حجاج الداخل، والتفاني في هذه الخدمة التي اختص الله - سبحانه وتعالى - بها المملكة وشعبها.

وأضاف أن المجلس قدر عاليا مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين أمام «المؤتمر الدولي عن أثر التجمعات والحشود البشرية على الصحة العامة» الذي يعد أول مؤتمر في العالم يعنى بطب الحشود والتجمعات البشرية، ونوه بدعوة خادم الحرمين الشريفين بإنشاء تخصص حديث يعنى بطب الحشود والتجمعات البشرية ينطلق من أرض الإنسانية ومهبط الوحي المملكة العربية السعودية.

كما أعرب المجلس عن تقدير المملكة لما عبر عنه المشاركون في المؤتمر من ثناء على تجربة المملكة في مجال التوعية والتعامل مع الحشود البشرية من مختلف الجنسيات والثقافات وفي نطاق جغرافي وزمني محددين خلال موسمي الحج والعمرة، كونها تجربة متميزة ونموذجية وفريدة من نوعها.

وأفاد وزير الثقافة والإعلام بأن المجلس استمع بعد ذلك إلى جملة من التقارير عن تطورات الأحداث المختلفة، وأصدر جملة من القرارات، حيث وافق على تطبيق اللائحة المنظمة لشؤون منسوبي الهيئة العامة للسياحة والآثار على موظفي قطاع الآثار والمتاحف في الهيئة إلى أن تصدر اللائحة الوظيفية الموحدة للعاملين في المؤسسات والهيئات العامة والصناديق.

وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 24/13 وتاريخ 20/4/1431هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام إيرادات الدولة، بالصيغة المرفقة بالقرار، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.

ووافق مجلس الوزراء على تعديل الفقرات (1) و(3) و(4) من البند «ثالثا» من قرار مجلس الوزراء رقم (21) وتاريخ 29/1/1430هـ لتصبح بالنص الآتي: «الفقرة 1 - إنهاء ارتباط مشروع الخرج الزراعي بهيئة الري والصرف بالأحساء وضمه إلى قطاع الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة، مع إيقاف تصنيع وتسويق الحليب من أعمال المشروع، والإبقاء على بنك الأصول الوراثية ومركز التلقيح الصناعي بجميع المرافق الرئيسية والمساندة (الإدارية والسكنية) وجميع العاملين بالمشروع لدى وزارة الزراعة على أن تتولى الوزارة تزويد الكلية التقنية بالخرج التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بما تنتجه الأبقار من الحليب للاستفادة منه في العملية التدريبية وفق آلية تتفق عليها الوزارة والمؤسسة».

«الفقرة 3 – يُخصَّص للكلية التقنية بالخرج التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني جزء مساحته 315.973 مترا مربعا من أرض مشروع الخرج الزراعي وكذلك جزء آخر من أرض المشروع مساحته 267.800 متر مربع قائمة عليه - حاليا - الحظائر والمحلب والمصنع وقائمة عليه كذلك المباني الطينية البالغة مساحتها 52.170 مترا مربعا المشتملة على الحظائر والمحلب والمصنع القديمة».

«الفقرة 4 - تتولى المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الإشراف على المباني الطينية البالغة مساحتها 52.170 مترا مربعا المشتملة على الحظائر والمحلب والمصنع القديمة والمحافظة عليها».

وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 46/33 وتاريخ 28/6/1430هـ، قرر مجلس الوزراء «إلغاء شرط تملك الأرض عند التقديم لطلب قرض من صندوق التنمية العقارية، وتوحيد مبلغ القرض المقدم للمواطنين في مختلف مناطق المملكة من صندوق التنمية العقارية بحيث يكون 300 ألف ريال، مع قيام صندوق التنمية العقارية بوضع آلية للتعاون بين الصندوق والمؤسسات المالية التجارية لمنح تمويل إضافي لمن يرغب من مقترضي الصندوق، وتحديث نظام الصندوق بما يتفق مع نظام الهيئة العامة للإسكان والأنظمة ذات العلاقة والمستجدات التي طرأت ومن ثم الرفع في شأنه».

إلى ذلك، وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة - أو من ينيبه - التباحث مع الجانب الروسي في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة روسيا الاتحادية حول التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

هذا واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصره بالرياض الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والوفد المرافق له، وتم خلال الاجتماع بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك.

حضر اللقاء الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير المقدم طيار تركي بن عبد الله بن عبد العزيز.

ووجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود شكره إلى الأمير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة وأهالي المنطقة على ما عبروا عنه من مشاعر طيبة بمناسبة توقيع عقدي توريد وتنفيذ نظام نقل المياه المحلاة من خزانات الشهداء بالطائف إلى منطقة الباحة بتكلفة مليار واثنين وستين مليون ريال.

وقال الملك في برقية جوابية لأمير منطقة الباحة "إننا إذ نشكركم وأهالي المنطقة على ما عبرتم عنه من مشاعر طيبة , لنؤكد حرصنا وعزمنا على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مناطق المملكة كافة ، سائلين المولى عز وجل التوفيق للجميع ، إنه سميع مجيب ".

وتنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وبإشراف الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المشرف العام على حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الباكستاني، دشن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى باكستان، عبد العزيز الغدير، «قافلة الخير» الخامسة ضمن الجسر الإغاثي البري الذي تسيره الحملة من العاصمة، إسلام آباد، إلى مختلف المناطق الباكستانية المتأثرة بالفيضانات.

وأوضح السفير الغدير في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة أن انطلاق هذه القافلة يأتي امتدادا للوقفات الإنسانية التي تقفها السعودية، حكومة وشعبا، بقيادة خادم الحرمين الشريفين تجاه الشعب الباكستاني المتأثر بالفيضانات، مؤكدا أن بلاده لم ولن تدخر جهدا لمساعدة المنكوبين وإغاثة الملهوفين والتخفيف من معاناة المحتاجين والاستمرار في تقديم المساعدات استشعارا للواجب الديني والأخلاقي والإنساني الذي تلتزم به السعودية في مساعدة الدول والشعوب المتضررة من الكوارث الطبيعية.

ولفت الانتباه إلى أن ما تقدمه السعودية من أعمال إنسانية وخيرية لنشر التسامح والسلام وخدمة البشرية جعلها تحتل مكانة مرموقة بين الدول المانحة وشريكا رئيسيا في التنمية الدولية.

وبين الغدير أن حملة خادم الحرمين الشريفين بإشراف النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تمكنت من نقل مساعدات الشعب السعودي إلى جميع المناطق المتضررة، ووصلت إلى المناطق البعيدة والمقطوعة التي لم تصلها أي مساعدات أخرى، وذلك من خلال قوافل الجسر البري الذي يحمل عنوان «ألف شاحنة لمساعدة مليوني متضرر» التي وصل عدد شاحناتها مع القافلة الخامسة، التي انطلقت، إلى 850 شاحنة محملة بالمواد الغذائية.

من جانبه، أوضح الدكتور خالد بن محمد العثماني، المدير الإقليمي لحملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الباكستاني، أن القافلة الخامسة التي تم تدشينها تتكون من 250 شاحنة محملة بـ2500 طن من المواد الإغاثية تشمل مواد غذائية معبأة في سلال سيتم توزيعها على 53 ألف عائلة متضررة، كما تشتمل أيضا على 5000 خيمة نوعية جيدة مقياس 3×4 متر ضد الماء وذات طبقتين.

وأضاف أنه سيتم توزيع تلك المواد على 19 منطقة متضررة بالفيضانات في جميع الأقاليم الباكستانية.

من جهته قال الدكتور فاروق ستار، الوزير الفيدرالي لشؤون الباكستانيين المغتربين، إن باكستان تفتخر بعلاقاتها الأخوية مع السعودية، مضيفا: «وجدنا الأشقاء السعوديين يقفون دائما معنا جنبا إلى جنب كلما مرت باكستان بأي محنة أو ظروف صعبة، وأنهم يستشعرون الألم الذي نعاني منه ويقدمون المساعدة للشعب الباكستاني مثلما تقدم أي دولة الدعم لشعبها»، مؤكدا أن السعودية جسدت مفهوم المساعدة الحقيقية من خلال الدعم المتواصل الذي تقدمه، ومن خلال وجود سفير خادم الحرمين الشريفين شخصيا في المناطق المتضررة لتوزيع المساعدات على المتضررين.

وأضاف أن «قافلة الخير» الخامسة، التي تم تدشينها وتضم مساعدات سعودية ضخمة متنوعة ومتكاملة، تجسد مدى اهتمام المملكة بخدمة البشرية، لا سيما أن المساعدات السعودية ما زالت تتدفق إلى متضرري الفيضانات بنفس القوة والحجم.

إلى ذلك ثمنت وزارة الخارجية الباكستانية المساعدات الإنسانية التي تقدمها السعودية لمساعدة المتضررين جراء كارثة الفيضانات التي ضربت باكستان مؤخرا.

ووصف محمد عبد الباسط، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الباكستانية، ما قدمته السعودية للمتضررين بـ«العطاء السخي»، مؤكدا أن بلاده تثمن وتقدر المساعدات السعودية.

وأوضح المتحدث في إيجازه الصحافي الأسبوعي في إسلام آباد أن عبد العزيز بن إبراهيم الغدير، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى باكستان، شارك بنفسه في عملية توزيع المساعدات الإنسانية من خلال الزيارات المتتالية التي قام بها إلى المناطق المتضررة بالفيضانات.

وفي قمة سعودية - فلسطينية، شهدتها العاصمة الرياض، بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصره بالرياض، تطورات القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لإعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح وضرورة قيام المجتمع الدولي بواجباته حيال هذا الأمر لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية في هذا الشأن.

حضر الاستقبال الأمير مقرن بن عبد العزيز، رئيس الاستخبارات العامة، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والمقدم طيار ركن تركي بن عبد الله بن عبد العزيز.

كما حضره من الجانب الفلسطيني أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، والناطق الرسمي باسم السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، وسفير دولة فلسطين لدى المملكة جمال الشوبكي. ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) زيارته إلى المملكة العربية السعودية بأنها «كانت مفيدة ومثمرة جدا». وقال الرئيس أبو مازن، في تصريحات له بالعاصمة الأردنية عمان عقب الزيارة: «لقد شرحنا لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ما تم مؤخرا في القمة العربية، واللقاءات التي تمت بيننا وبين الأميركيين والإسرائيليين حول وقف الاستيطان من أجل العودة إلى المفاوضات المباشرة».

وأضاف: إن خادم الحرمين الشريفين ثمَّن الجهود التي نقوم بها، وأكد لنا أن ذهابنا لواشنطن كان مفيدا جدا؛ حيث تمكنا من سحب كل ذرائع الآخرين فيما يتعلق بلوم الفلسطينيين، وقال: «إن هذا الذي قمتم به موقف بناء ورائع».

وتابع أبو مازن: «إن السعودية قدمت لنا دعما ماليا مجزيا»، معبرا عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على المواقف الثابتة من القضية الفلسطينية ومن الجهد الفلسطيني، وكذلك الدعم المتواصل للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وقال جمال الشوبكي، السفير الفلسطيني في الرياض، أن الرئيس أبو مازن، وضع خادم الحرمين الشريفين بصورة تطورات القضية الفلسطينية في ظل المفاوضات المتوقفة حاليا، والجهد الدولي المبذول من أجل تجميد الاستيطان. وطبقا للسفير الفلسطيني، فإن خادم الحرمين الشريفين جدد دعم بلاده للجهد الفلسطيني باتجاه عملية السلام، والوصول إلى حل للصراع العربي - الإسرائيلي، وفقا لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية.

وأفاد سفير فلسطين لدى السعودية، في تصريحاته بأن خادم الحرمين الشريفين أعاد التأكيد للرئيس أبو مازن، أن القضية الفلسطينية هي القضية الأساسية والأولى بالنسبة للمملكة العربية السعودية.

ولفت جمال الشوبكي، الذي حضر الاجتماع، إلى أن العاهل السعودي والرئيس الفلسطيني بحثا في تصور التحرك المستقبلي للقضية الفلسطينية، والتي أشار إليها بقوله إنها «خيارات فلسطينية وعربية وإسلامية» من الممكن أن تجري في حال تعثر السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ومن ضمن التحركات المستقبلية التي جرى تدارسها، طبقا للشوبكي، إقناع الولايات المتحدة، بقبول دولة فلسطينية بحدود 67، إلى جانب الاتجاه إلى مجلس الأمن الدولي، في مسعى لتثبيت الحق الفلسطيني.

على صعيد آخر أكد الأمير تركي الفيصل رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، حرص بلاده على جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة سلام ووفاق، خالية من النزاعات ومن أسباب التوترات، مشددا على دعم المملكة العربية السعودية للجهود الرامية إلى جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أمام المؤتمر السنوي التاسع عشر لمجلس العلاقات العربية - الأميركية الذي بدأ أعماله في العاصمة الأميركية واشنطن بحضور عدد من السياسيين والباحثين في المراكز الفكرية في الولايات المتحدة والدول العربية.

وبدأ الأمير تركي الفيصل كلمته بتبيان مواضع الاتفاق بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة تجاه قضايا السلام وإزالة الأسلحة النووية وتعزيز مختلف مجالات التعاون. كما أشار إلى ما قد يطرأ من تباين في أسلوب وطريقة ولهجة معالجة هذه القضايا لدى الجانبين، وأشار في هذا الصدد إلى النهج الحكيم والرؤية الواضحة التي تضمنتها مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للسلام في الشرق الأوسط التي تحقق الإجماع عليها من اثنتين وعشرين دولة عربية ومن ست وخمسين دولة من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ودول أخرى على مستوى العالم، وقال إن الولايات المتحدة التي اعتبرت مبادرة السلام العربية ركنا أساسيا للسلام لم تتوصل إلى دفع إسرائيل للقبول بها.

وعرض جهود السعودية في إحراز اتفاق مكة المكرمة بين الأطراف الفلسطينية، مؤكدا استمرار المملكة في تقديم الدعم السياسي والمادي للسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بينما أخفقت الإدارة الأميركية في كبح السياسات الإسرائيلية الوحشية المتمثلة في ممارسات العقاب الجماعي وأعمال القتل والاعتقالات العشوائية والاستيطان غير الشرعي وتدمير منازل الفلسطينيين ومواصلة سياسات القمع والاستبداد.

وأكد اهتمام السعودية والدول العربية بإتاحة الفرصة لإنجاح مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ظل التجميد الجزئي لبناء المستوطنات، موضحا أن الولايات المتحدة لم تتمكن من حمل إسرائيل على الالتزام بتجميد بناء المستوطنات.

وعرض جهود بلاده لتحقيق الوئام والانسجام السياسي في لبنان من خلال الإنجاز السعودي الذي تمثل في اتفاقية الطائف سابقا، وفي الزيارة التي قام بها مؤخرا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس السوري بشار الأسد إلى بيروت، لمساعدة الأطراف اللبنانية على تجاوز الخلافات، مذكرا بدعوة السعودية إلى سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

وتطرق الأمير تركي الفيصل إلى الوضع في العراق، فقال إن السعودية واصلت تقديم الدعم السياسي والمعنوي لتحقيق السلام والوفاق في العراق.

وأشار إلى المساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة للعراق وإلى دورها في تنسيق جهود دول الجوار لبحث الوضع في العراق ومساندة العراقيين على تجاوز الصعاب وتحقيق مصالحة سياسية بين الأطراف العراقية تحت مظلة جامعة الدول العربية.

ونوه بدعم السعودية لأفغانستان واستضافتها لاجتماعات بين الحكومة الأفغانية وطالبان إلى جانب المعونات المادية والإنسانية التي قدمتها للشعب الأفغاني. ونبه إلى النتائج العكسية التي يخلفها سقوط ضحايا مدنيين خلال القصف الجوي لأهداف في أفغانستان وعلى الحدود الباكستانية.

وتحدث الأمير تركي عن مساندة السعودية وجميع الدول العربية لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحه الدمار الشامل. وأشار إلى أن المملكة من الدول الموقعة على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

وأشار إلى دعوة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إزالة الأسلحة النووية على مستوى العالم. وقال إن سياسة الولايات المتحدة في هذا الصدد تدعم جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية، ولكنها تتغاضى عن كون إسرائيل دولة نووية.

وعرض سلسلة الجهود والمساهمات التي قدمتها المملكة العربية السعودية من أجل تحقيق السلام والاستقرار وتعزيز التعاون البناء على النطاقين الإقليمي والدولي.

وبين أن مواقف المملكة مبنية على الرؤية الواضحة والنهج الحكيم الذي ينتهجه خادم الحرمين الشريفين في سياساته الداخلية والخارجية للقضاء على الإرهاب ونبذ التطرف ورعايته لجهود الإصلاح والتقدم العلمي والحضاري على مختلف الصعد في أنحاء السعودية.

وأكد أهمية العلاقات الوثيقة بين المملكة والولايات المتحدة ووصفها بأنها علاقات تاريخية مستمرة عبر جهود الجانبين في تطويرها والسعي المتواصل لتحقيق نتائجها الإيجابية التي تؤكد أهمية المصالح المشتركة والتعاون المثمر القائم بين البلدين في مختلف المجالات.

فى سياق آخر بدأ مواطنو السعودية والكويت ، في التنقل بهوياتهم الشخصية دون الرجوع إلى جواز السفر. وأوضح اللواء سالم البليهد مدير عام الجوازات في السعودية أنه أصبح بإمكان مواطني السعودية والكويت التنقل بالهوية الوطنية، وفقا للضوابط الواردة بنظام وثائق السفر ولائحته التنفيذية.

ووصف ذلك بأنه تتويج للعلاقات الأخوية القائمة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، مشيرا إلى أن ذلك يأتي تنفيذا لأهداف وقرارات المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الداعية لتيسير وتسهيل إجراءات التنقل لمواطني دول المجلس عبر المنافذ الرسمية للبلدين.

وبين اللواء البليهد أن البيان المشترك الذي وقعه الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ جابر الخالد الصباح وزير الداخلية بدولة الكويت في المنامة بتاريخ 22 سبتمبر (أيلول) 2010 أصبح ساري المفعول .

فى جانب آخر أكد سفير السعودية في واشنطن عادل بن أحمد الجبير أن مستوى التعاون بين بلاده والولايات المتحدة وصل حاليا إلى درجة غير مسبوقة، واصفا العلاقات السعودية - الأميركية بالقوية والمتينة والتاريخية، حيث تمتد لأكثر من 70 عاما.

وجاء ذلك في وقت أشاد فيه السفير الأميركي في الرياض جيمس سميث بمبادرات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في مجالات عدة على رأسها مبادرة السلام العربية وحوار الأديان.

وقال الجبير إن «تلك العلاقات قوية وصلبة وتمكنت من مواجهة كل التحديات التي تعرضت لها، بل وخرجت منها أكثر قوة وصلابة لأنها تميزت بالصدق والأمانة والتنوع والشراكات التي تحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين في مختلف المجالات».

وقال في كلمته أمام المؤتمر السنوي الـ19 لـ«مجلس العلاقات العربية - الأميركية» الذي بدأ أعماله في واشنطن، إن «من أسباب قوة العلاقات بين البلدين أنها علاقات مؤسساتية تتميز بالشفافية والوضوح ومبنية على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة».

وبين السفير السعودي أن مستوى التعاون بين البلدين الصديقين وصل حاليا إلى «درجة غير مسبوقة»، ممثلا على ذلك بعدد الطلاب السعوديين المبتعثين إلى الولايات المتحدة حاليا، الذي لم يزد قبل أعوام قليلة ماضية على حدود الـ3 آلاف طالب فيما يتجاوز حاليا الـ30 ألف طالب وطالبة يدرسون في مختلف الجامعات والمدن والولايات الأميركية وكذلك بعدد تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة التي أصدرتها السفارة الأميركية والقنصليات التابعة لها لمواطنين سعوديين خلال العام الماضي تجاوزت الـ70 ألف تأشيرة مقابل 65 ألف تأشيرة دخول أصدرتها سفارة خادم الحرمين الشريفين في واشنطن والقنصليات التابعة لها لمواطنين أميركيين.

وأوضح الجبير وجهة النظر السعودية فيما يخص قضايا المنطقة، التي وصفها بأنها مليئة بـ«التحديات»، مؤكدا أن «أهداف السعودية هي الاستقرار والأمن لمواطنينا وللمنطقة».

وركز الجبير في خطابه على أهمية الحوار، واصفا الحوار الوطني الذي جرى داخل السعودية بأنه وسيلة «لمعالجة القضايا التي علينا معالجتها سويا كوطن واحد»، وأضاف أن جهود خادم الحرمين الشريفين لدفع الحوار بين الأديان كانت مهمة في مسيرة انطلقت من الحوار بين الأديان في مكة وانتقل إلى مدريد ومن ثم الأمم المتحدة، وتابع أن «هدف السعودية هو جعل الدين وسيلة للتقارب بين الناس بدلا من تفرقتهم».

وشدد الجبير على أهمية مبادرة السلام العربية التي تعود لعام 2002، قائلا إنها «محورية لحل النزاع مع إسرائيل»، وذكر الحضور الذي شمل دبلوماسيين ورجال أعمال وإعلاميين ومسؤولين في وزارة الدفاع، بأن الدول العربية والإسلامية صادقت على المبادرة ولكن إسرائيل لم تتعامل معها، وأضاف «نحن بحاجة إلى عزيمة وقدرة على التنازل من أجل حل النزاع وقد أظهرت الدول العربية ذلك ولكن لم نره من إسرائيل».

وبعد أن كانت كلمة الجبير من أبرز الكلمات في اليوم الأول من المؤتمر، كان للسفير الأميركي في الرياض جيمس سميث خطاب في اليوم الختامي للمؤتمر، حيث استعرض العلاقات السعودية – الأميركية، وأشاد سميث بـ«رؤية خادم الحرمين الشريفين» عندما قدم مبادرة السلام العربية في قمة الجامعة العربية عام 2002.

وقال سميث «إنها رؤية استراتيجية للملك عبد الله ولها نتائج استراتيجية، إذ إنها إطار عمل يمكن استخدامه والبناء عليه»، وأشاد سميث أيضا بمبادرات خادم الحرمين الشريفين فيما يخص الحوار بين الأديان، مشيرا أيضا إلى اجتماعات مكة ومدريد ونيويورك.

وقال: «هذه مبادرة مهمة في المعركة ضد التطرف».

وقال سميث إن «علاقات الولايات المتحدة مع السعودية تعكس سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما في تحديد العلاقات مع المسلمين وهي علاقات مبنية على الثقة والاحترام المتبادلين»، وأضاف أن هناك «أولوية لتقوية العلاقات الأميركية - السعودية»، معددا نماذج كثيرة على ذلك، وأوضح أن الدبلوماسيين الأميركيين باتوا يكملون خدمة عامين في السعودية بعدما كانت الفترة عاما واحدا، كما قررت وزارة الخارجية الأميركية العام الماضي السماح لعائلات الدبلوماسيين بالالتحاق بهم في السعودية بعدما علقت ذلك لسنوات عدة.

وقال سميث إن «هذه تحركات ترمز إلى الالتزام الأميركي بالعلاقات مع السعودية»، وأشار سميث إلى تصاعد عدد الطلاب السعوديين في الولايات المتحدة أيضا، قائلا: «علينا ألا نشجع السعوديين فقط على الدراسة هنا، بل تسهيل ذلك عليهم»، ولاقت تصريحات سميث ترحيبا من عدد من الحضور عندما تحدث عن ضرورة تسهيل عملية منح تأشيرة الدخول للسعوديين. وأضاف «نحن نعمل على حل كل القضايا العالقة.. وتعهدنا بعدم السماح لأي طالب أن يخسر يوما واحدا من الدراسة بسبب تأشيرة الدخول».

فى جدة قال وزير الصحة اللبناني الدكتور محمد خليفة: إن حجم التمويل الذي تقدمه السعودية من أجل بناء النظام الصحي في لبنان تجاوز 100 مليون دولار أميركي، خلال فترة ما بعد الحرب وحتى السنوات الأخيرة.

وأضاف أن «هذا التمويل تم استثماره بطريقة مباشرة وغير مباشرة من قبل السعودية في القطاع الصحي أو عبر صندوق البنك الإسلامي».

وأوضح خليفة أن «السعودية تقدم دعما كبيرا للبنان بشكل عام، وهذا الدعم يتضمن ودائع مالية في البنك المركزي من أجل المحافظة على قوة الاقتصاد اللبناني، إضافة إلى مشروعات بنى تحتية تتم متابعتها بشكل مستمر».

وقال :«تمت مباحثة الدعم الذي تقدمه السعودية لبناء النظام الصحي في لبنان، مع وزارة الصحة السعودية، لا سيما أن عددا كبيرا من مستشفيات لبنان تم بناؤه بدعم سعودي بما في ذلك مستشفى الرئيس الحريري المركزي الجامعي ببيروت».

وأشار إلى وجود خمسة مستشفيات أخرى تم بناؤها بتمويل من السعودية، إضافة إلى مستشفى في جنوب لبنان.

وقال: «تطرقنا خلال نقاشنا مع وزارة الصحة السعودية إلى التعاون الكبير في عملية تدريب الكوادر الصحية في ظل استثمار لبنان حاليا بهذا المجال عن طريق الجامعات والكليات والمعاهد».

وأضاف أن الاقتصاد اللبناني يقوم على الكوادر البشرية التي بإمكانها العمل في السعودية والعكس، انطلاقا من مبدأ تبادل الخبرات.

وفيما يتعلق بآلية تنفيذ نتائج تلك المباحثات، أفاد وزير الصحة اللبناني بأنه سيتم تشكيل لجان «من شأنها أن تعمل على متابعة تنفيذ هذه الإجراءات كلها وتحقيقها على أرض الواقع باعتبارها ليست مجرد بروتوكولات فقط».

ويشارك خليفة في المؤتمر الدولي للحشود والتجمعات البشرية، الذي تنظمه وزارة الصحة السعودية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وبحضور أكثر من 500 مشارك و30 متحدثا من داخل المملكة وخارجها.

من جانبه، أكد مستشار وزير الصحة السعودي وجود قدرات كبيرة قدمتها وزارة الصحة اللبنانية لمساعدة الجانب السعودي خلال موسم حج هذا العام، إضافة إلى ربط الوزارتين بهدف تقديم أقصى جهد ممكن في الأسبوعين المقبلين.

وقال : إن وزارة الصحة السعودية «تثمن الجهود المبذولة من قبل الجانب اللبناني حيال المملكة، من أجل دعم موسم الحج وتقديم جميع الخدمات والجهود».

من جهته، أكد وزير الصحة اللبناني وجود تسهيلات كبيرة من قبل السعودية لمساعدة بعثات الحج اللبنانية، إضافة إلى التنسيق المهني مع وزارة الصحة السعودية، مشيرا إلى أن توافد أعداد كبيرة من الحجاج كل عام على المملكة من شأنه أن يسهم في تطوير الخدمات الطبية المقدمة في السعودية.

وأضاف: «تأخذ وزارة الصحة اللبنانية بعين الاعتبار ما تقدمه السعودية من إرشادات وذلك بهدف الوفاء بالشروط والتعاهدات بين البلدين، وهو ما يجعلنا نعمل على ضرورة وجود شهادات طبية للحجاج القادمين من لبنان، إضافة إلى إخضاعهم بشكل إلزامي إلى أخذ اللقاحات والتحصينات ضد الأمراض المعدية».

وأشار إلى إرسال الجانب اللبناني فريقا طبيا مع بعثات الحج التابعة له والتنسيق مع وزارة الصحة السعودية في ذلك الأمر، موضحا أن هناك جهدا كبيرا واضحا من قبل المملكة لإتمام موسم الحج بشكل ناجح.

وقال: «منذ العام الماضي بعثت وزارة الصحة السعودية بخارطة إرشادات وتوجيهات إلى وزراء الصحة العرب وجميع الدول الإسلامية، إضافة إلى وجود أبحاث حول ذلك المجال في المملكة، والتي تشكل انطلاقة مهمة في ظل توافر المعلومات الإلكترونية الموثقة والعديد من البحوث للتعرف على نوعيات جديدة من فيروسات لم تكن معروفة من قبل».