أميركا ترحب بالاقتراح الفلسطيني المضاد لعرض نتنياهو

السلطة الوطنية الفلسطينية تدرس موضوع إعلان الدولة بإعتراف غربى

نتنياهو يؤكد مجدداً على استمرار أعمال البناء فى المستوطنات

تأجيل قمة باريس بين مبارك وساركوزي وعباس ونتنياهو إلى شهر نوفمبر

رحبت الولايات المتحدة بالاقتراح الفلسطيني المضاد لعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة انه "نوع الحوار" القادر على تسوية الخلاف حول الاستيطان اليهودي.

وطلب الفلسطينيون الأربعاء من الادارة الأميركية ومن (اسرائيل) تزويدهم بخريطة للدولة اليهودية ردا على طلب واشنطن صياغة مقترح مضاد لعرض نتنياهو تجميد موقت للاستيطان مقابل الاعتراف باسرئيل "دولة للشعب اليهودي".

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي "انه بالتحديد نوع الحوار الذي يحتاج اليه الاسرائيليون والفلسطينيون لتبادل الافكار حول كيفية تحقيق تقدم في العملية للوصول الى نتيجة ناجحة"- على حد تعبيره.

واضاف "لكن هذا الامر يذكرنا ايضا بحدود المقترحات والمقترحات المضادة التي تقدم عن بعد بواسطة الاعلام عوض الجلوس وجها لوجه في حورا مباشر".

واوضح ان "هذا الامر يشير ايضا بالتحديد لماذا نحن نفكر بانه من الضروري ان يبقى الاسرائيليون والفلسطينيون ملتزمين المفاوضات المباشرة".

من جانب آخر ، أعرب فيليب كراولي عن ارتياح واشنطن للحوار الذي بدأه في دمشق الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي الامر الذي سيتيح مساعدة العراق على "اخذ مكانه مجددا" في المنطقة.

وقال "ندعم بدون اي شك الحوار الذي بدأ.. بين سورية والعراق". واضاف "يجب ان يقيما علاقات بناءة (...) حتى يتمكن كل طرف من لعب دور مناسب (...) للمساعدة على عودة العراق الى مكانه في المنطقة".

واستقبل بشار الاسد الاربعاء نوري المالكي في زيارة انهت لاكثر من عام التوتر بين البلدين والذي كان مرتبطا خصوصا بمسائل امنية.

من جهته كرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس أن موضوع يهودية دولة إسرائيل ليس من شأننا.

وقال عباس في مؤتمر صحفي له أن القيادة الفلسطينية اعترفت بدولة إسرائيل عام 1993 من خلال ما سميناه الاعتراف المتبادل وبالتالي موقفنا أننا معترفون بإسرائيل ولكن إذا أراد الإسرائيليون أن يسموا أنفسهم أي اسم فعليهم أن يخاطبوا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لأن هذا الموضوع ليس من شأننا.

وأضاف عباس نحن مؤمنون تماما بحل الدولتين دولة فلسطين في حدود عام 1967 ودولة إسرائيل تعيشان جنبا إلى جنب بأمن واستقرار ولا يمكن أن نستبعد هذا الخيار وسنصر على أنه الأفضل لمستقبل الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وليس لدينا خيارات أخرى.

وتابع قائلا / إن المطلوب من الحكومة الإسرائيلية ليس بالشيء الكثير وإنما المطلوب هو إيقاف الاستيطان والذي هو بالنسبة لنا غير مشروع ولكن نحن نقول أوقفوا هذا العمل لنتفاوض على المستوطنات واللاجئين والقدس وغيرها وبالتالي يجب أن نركز على الأمل وليس على الفشل /.

كما قال الرئيس في القمة العربية التي انعقدت في سرت اتفق العرب جميعا على منح فرصة إضافية لعملية السلام لمدة شهر على أساس أن تتمكن الولايات المتحدة من إقناع إسرائيل بالوقف الشامل للنشاطات الاستيطانية وإذا حصل هذا فإننا مستعدون أن نذهب للمفاوضات المباشرة وأن نبدأ بقضيتي الحدود والأمن وبالتالي هذا هو المتوقع وهذا ما نأمله .

هذا وأكد ياسر عبد ربه، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان أساس أي حل وأي تسوية هو الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، في إطار دولة مستقلة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وقال عبد ربه في تصريح صحافي مكتوب وزع على وسائل الاعلام "أن الردود الإسرائيلية التي عبرت عن رفضها الاعتراف بحدود عام 1967 أو العودة إلى هذه الحدود في ظل أي تسوية وكذلك الربط بين مسألة الحدود ويهودية الدولة المزعومة كما جاءت في تصريحات ممثلي الحكومة الاسرائيلية، إنما تكشف جوهر مناورة نتنياهو بشأن دعوة القيادة الفلسطينية إلى الاعتراف بيهودية إسرائيل.

وجاء موقف عبد ربه ردا ونفيا لتصريحات نسبت له في صحيفة "هارتس" حول "استعداد الفلسطينيين للاعتراف باسرائيل حتى كدولة صينية، اذا اعترفت اسرائيل بالدولة الفلسطينية على حدود 1967"، وهو ما اثار ردود فعل واسعة.

وقال عبد ربه :" إن الموقف الذي عبرنا عنه هو "أن على الإدارة الأميركية وبدلاً من مطالبتنا بالتعامل مع مقترحات نتنياهو، أن تقدم خارطة تحدد حدود إسرائيل وفق الشرعية الدولية وحدود الدولة الفلسطينية على أساس خط الرابع من حزيران 1967 وبعد ذلك سوف نتعامل مع مسألة الاعتراف الذي قدمناه أصلاً في العام 1993 بما ينسجم والقانون الدولي".

واضاف: ما تريده إسرائيل اليوم هو الاعتراف بها من النهر إلى البحر دولة للشعب اليهودي ما يعني تشريع الاستيطان بالكامل وعدم شرعية وجود الشعب الفلسطيني كل الشعب بالبقاء على أرض وطنه. ودعا "بعض الأصوات التي تساوقت بقصد أو بدون قصد مع موقف ناطقي الحكومة الإسرائيلية أن تتوقف عن الرقص على ذات النغمة اليمينية والعنصرية لحكومة التطرف الإسرائيلي. وختم بالقول: هذا هو جوهر الصراع وليس القبول بمطالب أيدلوجية متطرفة تريد إلغاء حقوق شعبنا ووجوده مثل تلك الصادرة عن أوساط اليمين في إسرائيل".

وكررت الولايات المتحدة مطالبها بعودة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى المفاوضات المباشرة، منتقدة التصريحات المتزايدة من الطرفين حول شروط العودة إليها. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي «بي جي»، في مؤتمر صحافي إن «على الإسرائيليين والفلسطينيين تبادل الأفكار حول دفع هذه العملية إلى نهاية ناجحة».

وقال مسؤول من وزارة الخارجية الأميركية : «موقفنا من وضع شروط (للمفاوضات) معروف، وهو عدم وضع شروط مسبقة». وأضاف: «ما قاله بي جي صحيح، نحن لا نريد أن تكون الدبلوماسية عبر الإعلام، ولهذا نحن نريد العودة إلى طاولة التفاوض».

وردا على سؤال حول تصريحات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه بتحديد الحدود الإسرائيلية قبل المطالبة بالاعتراف بها، قال المسؤول الأميركي: «لهذا السبب يجب العودة إلى طاولة المفاوضات، كي نوضح كل هذه القضايا». إلى ذلك، قال قيادي بارز في حركة فتح إنه في حال تبينت صحة ما نسب إلى عبد ربه بشأن الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، فإنه من الأهمية التأكيد أن عبد ربه لا يمثل إلا نفسه في هذه الحالة.

وقال محمود العالول عضو اللجنة المركزية لفتح إن إعلان الخارجية الأميركية «بشكل سافر تبنيها لموقف إسرائيل الذي يشترط التجميد المؤقت للاستيطان باعتراف السلطة الفلسطينية بإسرائيل كدولة يهودية، يدلل على بؤس الرهان على أي إمكانية لتلعب الولايات المتحدة دورا إيجابيا في إيجاد تسوية سياسية للصراع». وأشار العالول إلى أنه بات في حكم المؤكد أن هناك تماهيا مطلقا بين الموقفين الإسرائيلي والأميركي، إذ تختار إدارة الرئيس أوباما ممارسة الضغوط على الطرف الأضعف ممثلا بالطرف الفلسطيني.

وشدد على أن محصلة أشهر طويلة من الحراك الدبلوماسي الأميركي لم تسفر إلا عن تشجيع إسرائيل على إبداء التطرف في مواقفها كما عبر عنه رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مسألة تجميد الاستيطان ولو بشكل مؤقت.

واعتبر العالول أن الموقف الأميركي الجديد يسمح لنتنياهو بتحميل السلطة مسؤولية فشل المفاوضات.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في جلسة الحكومة الإسرائيلية التي عُقدت في كيبوتس دغانيا قرب بحيرة طبرية: إن إسرائيل ستواصل أعمال البناء في المستوطنات، وذلك، فيما يبدو، ردا على الانتقادات الفلسطينية والدولية، وحتى الأميركية، لخطة بناء وحدات جديدة في القدس الشرقية.

وعقدت الحكومة جلستها في كيبوتس دغانيا، للاحتفال بمرور مائة عام على حركة الكيبوتسات، القائمة على أفكار اشتراكية لتعمير الريف القروي في فلسطين. وتعتبر حركة الكيبوتسات (يوجد منها 250) رأس الحربة في الحركة الصهيونية؛ حيث استوعبت الكثير من المستوطنات الجماعية لمهاجرين يهود من أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية قبل سنوات من تأسيس إسرائيل عام 1948.

وجاءت تصريحات نتنياهو في كيبوتس دغانيا، في وقت ما زالت تنتظر فيه السلطة نتائج الجهود الأميركية لإقناع إسرائيل بتجميد البناء في المستوطنات لعدة شهور أخرى من أجل استئناف المفاوضات. ومن شأن تصريح نتنياهو أن يسرع أكثر في اتخاذ السلطة قرارات بشأن البدائل الممكنة للمفاوضات.

كانت القيادة الفلسطينية قد بدأت، السبت، سلسلة اجتماعات مفتوحة لدراسة جميع الخيارات السياسية المطروحة في ظل تعطل العملية السياسية. ويتوقع أن يوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدعوة إلى المجلس المركزي الفلسطيني (أعلى مرجعية في المنظمة في حال انعقاده)، لاتخاذ قرار بالتوجه إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وتدرس قيادة منظمة التحرير، بالإضافة إلى التوجه إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، خيارات أخرى، من بينها طلب الوصاية الدولية على الشعب الفلسطيني.

وجددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رفضها القاطع للمفاوضات في ظل الاستيطان، مشددة على أهمية وقف الاستيطان بالكامل إذا ما أريد للمفاوضات أن تبدأ من جديد، كما أكدت رفضها الاعتراف بيهودية إسرائيل.

وقال بيان للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: «إن هذا الأمر (الاعتراف بإسرائيل) تم حسمه عام 1993 في وثيقة الاعتراف المتبادل، ولا داعي لفتح هذا الموضوع من جديد. من ناحية أخرى، فإن جوهر الصراع الدائر الآن هو الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية وبخط 4 يونيو (حزيران) عام 1967 كخط فاصل بين دولتي فلسطين وإسرائيل، وأن على إسرائيل والمجتمع الدولي تبني هذا الموقف، وتبني خارطة واضحة تبين الحدود الفاصلة بين دولتي فلسطين وإسرائيل حسما لهذا التناقض الأساسي؛ لأن جوهر الصراع هو صراع مع الاحتلال من أجل إنهاء الاحتلال».

وكان نتنياهو قد اشترط تجميد الاستيطان باعتراف فلسطيني بيهودية الدولة، وبعدما رفض الفلسطينيون ذلك، أكد مكتب نتنياهو أن البناء الاستيطاني سيستمر في المناطق التي ستكون تحت السيادة الإسرائيلية في إطار أي اتفاق يتم التوصل إليه مع السلطة الفلسطينية. وردا على إعلان السلطة الفلسطينية أنها تدرس بدائل للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، قال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية: إن البناء محدود في الأحياء التي ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية في أي اتفاق سلام يتم اقتراحه، وإن ذلك لا يتناقض مع الرغبة في التوصل إلى سلام مع السلطة الفلسطينية.

وبسبب هذا الخلاف على موضوع الاستيطان، وصل التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى ذروته، واتهمت مصادر سياسية في إسرائيل، الجانب الفلسطيني باتخاذ خطوات أحادية الجانب على طريق إعلان الدولة، وقالت: إن الفلسطينيين يحاولون تغيير مكانة ممثلياتهم في العالم، لتكون على مستوى السفارة، مع أن الدولة الفلسطينية لم تُقَم بعد.

وكانت جمهورية البرتغال قد رفعت مستوى التمثيل الدبلوماسي للسلطة الفلسطينية قبل أيام من مفوضية عامة إلى بعثة. وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في تصريح صحافي مكتوب: إن رئيس البعثة الفلسطينية في لشبونة سيسمى سفيرا، وسيقدم اعتماده إلى الرئيس البرتغالي.

وأضافت أن رفع التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني جاء في أعقاب جهود بُذلت على مدى السنوات الثلاث الماضية، مشيرة إلى أنها تسعى إلى رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في دول العالم عامة، لا سيما الدول التي لم يرتق مستوى التمثيل فيها إلى سفارة.

وذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية في تقريرها الرئيسي ان السلطة الفلسطينية تستعد لما وصفته التفجير الرسمي للمفاوضات مع (اسرائيل) خلال الاسابيع المقبلة، وتعد بالمقابل خطة عمل مفصلة للاعلان المحتمل عن دولة فلسطينية في حدود 67.

وقالت ان السلطة قطعت كل اتصال مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو وترفض الحديث المباشر او غير المباشر معه، الى جانب إلغاء مؤتمر القمة الذي كان مقررا في باريس بين نتنياهو ورئيس السلطة محمود عباس والفرنسي نيكولا ساركوزي.

ووفق «معاريف» فإن خطة السلطة تقضي بتحقيق الوديعة الاميركية والوعد الاميركي الصريح الذي يحتفظ به عباس وبموجبه تعترف الولايات المتحدة بدولة فلسطينية في حدود 67. وفي هذا الاطار يعتزم الفلسطينيون استصدار بيان مفصل بهذا الخصوص من الرباعية الدولية ايضا، وبعد ذلك طرح مشروع قانون على مجلس الامن في الامم المتحدة يطالبه بالاعتراف بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة في حدود 67.

واضافت «معاريف»: بالتوازي، يقوم الفلسطينيون ايضا بأعمال على الارض لرفع مستوى السلطة في أماكن عديدة في العالم ويعتزمون الطلب قريبا من الاتحاد الاوروبي رفع مستوى الممثليات الفلسطينية في نطاقه الى مكانة سفارات كاملة.

واشارت الصحيفة الى ان هذه الخطوات الفلسطينية تنسجم وتكمل خطة رئيس وزراء السلطة سلام فياض للاعلان عن دولة فلسطينية مستقلة قريباً بعد أن تنتهي من ناحيته كل الاستعدادات لإقامة كل المؤسسات الفلسطينية.

ونقلت عن محافل اسرائيلية مطلعة «ان الاميركيين يواصلون ممارسة الضغط الشديد على نتنياهو وتوجد فرص لتحقيق صيغة ترضي واشنطن في موضوع تمديد التجميد، ولكن ليس مؤكداً على الاطلاق بأن هذه الصيغة ستلقى القبول من الفلسطينيين أو الجامعة العربية.

على صعيد متصل وبعد سن قانون الجنسية والولاء، وظهور نتائج استطلاعات رأي تشير إلى تأييد جارف للحكومة في سياستها العنصرية، خرج آلاف المواطنين اليهود والعرب في مظاهرة كبيرة بتل أبيب ضد هذه السياسة.

ووقع 29 عضوا في الكنيست، يشكلون نحو ربع البرلمان الإسرائيلي، على عريضة تدعو إلى إجراء بحث برلماني في الموضوع، وحذروا فيها من تنامي قوة الفاشية والعنصرية في الحكومة وفي الشارع الإسرائيلي أيضا.

واعتبر المتظاهرون القرار الحكومي بسن قانون يلزم من يطلب الجنسية الإسرائيلية بأداء قسم الولاء لإسرائيل بوصفها «دولة يهودية ديمقراطية»، بمثابة تدهور أخلاقي وسياسي للدولة العبرية يهدد بعزل إسرائيل في المجتمع الدولي وسيطرة قوى ظلامية على الحكم فيها.

وشارك في هذه المظاهرة، حشد من قوى اليسار الإسرائيلي من حزب العمل وحزب ميريتس والجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة وشخصيات أدبية وثقافية كثيرة، وذلك في أول مظاهرة ضخمة منذ عشر سنوات، ارتفعت فيها شعارات تحذر من تنامي الفاشية في المجتمع الإسرائيلي.

وقال النائب دوف حنين إن الطروحات العنصرية للحكومة، كما تنعكس في القوانين التي ينجح في تمريرها «البلطجي العنصري» أفيغدور لبرمان (وزير خارجية إسرائيل)، بدعم واضح من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ستدمر إسرائيل وتجعلها تتدهور إلى الفاشية إذا لم يتم لجمها.

وأعرب عن سعادته من قوة هذه المظاهرة، واعتبرها بداية مبشرة بالخير في النضال ضد العنصرية والفاشية.

وقال عضو الكنيست حاييم أورون، رئيس حزب ميريتس، إن السياسة الحكومية تستهدف تدمير عملية السلام مع الفلسطينيين: «فهم يضربون العرب في إسرائيل ويفرضون وحدهم المطلب العنصري بجعل إسرائيل دولة لليهود لكي يدفعوا السلطة الفلسطينية إلى الانسحاب من المفاوضات وإراحة الحكومة من حدة الضغط الأميركي والدولي في عملية السلام».

وقال عضو الكنيست محمد بركة، رئيس الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، إن السياسة العنصرية تواجه بكفاح وطني شامل من طرف المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48) ولا خوف عليهم من مباشرة هذا النضال، ولكن المشكلة تكمن في أن لهذه السياسة انعكاسات أيضا على المجتمع الإسرائيلي، فهي تمنع السلام، من جهة، وتهدد بتدهور إسرائيل إلى الفاشية وتجعلها في نظر العالم كله «دولة عنصرية»، الأمر الذي سينعكس سلبا على حياة كل إسرائيلي.

وقال رئيس حركة «سلام الآن»، ياريف أوفنهايمر، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية تهدد بنسف العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا والمجتمع الدولي بأسره. وهتف: «تعالوا نحمي هذه الحكومة من نفسها! تعالوا نحمي عملية السلام! تعالوا نصون ما حققناه من ديمقراطية وحقوق الإنسان!».

وكان النائبان جمال زحالقة وحنين زعبي من حزب التجمع قد بادرا إلى عقد جلسة طارئة للكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، للبحث في مسلسل القوانين العنصرية. وتمكنا من تجنيد 29 نائبا (من مجموع 120 نائبا) إلى جانبهما، بعضهم من حزبي العمل وكديما إضافة إلى الأحزاب العربية الوطنية وأحزاب اليسار. وتقرر إجراء البحث يوم (الثلاثاء) وفي مركزه قانون الولاء المذكور أعلاه.

وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية قد نشرت نتائج استطلاع رأي، يوم الجمعة الماضي، يستدل منه أن 63% من المواطنين اليهود في إسرائيل يوافقون على القانون المذكور، وأن 63% يوافقون على «ضرورة» تقليص حقوق المواطنين العرب، بما في ذلك حق التصويت والانتخاب للكنيست.

وردا على سؤال بشأن مدى شرعية إضافة الكلمات «كدولة يهودية وديمقراطية» على تصريح الولاء لمن هم من «غير اليهود»، أجاب بالإيجاب 63 % من العلمانيين، و92% من المتدينين، و73% من المهاجرين الجدد، و69% من اليهود الذين تم استطلاع آرائهم، و63% من مجمل المستطلعين.

وفي إجابة عن سؤال حول مدى شرعية تقييد حرية التعبير عن الرأي عندما تكون هناك خشية من المس بالمصالح غير الأمنية للدولة، أيد الاقتراح 52% من العلمانيين، و82% من المتدينين، و62% من المهاجرين الجدد، و58% من اليهود، و55% من مجمل الذين شاركوا في الاستطلاع.

وردا على سؤال بشأن مدى تأييد منح حق التصويت للمواطنين من غير اليهود، أجاب بالإيجاب 75% من العلمانيين، و42% من المتدينين و32% من الحريدييم و62% من اليهود، و63% من مجمل المشاركين في الاستطلاع.

وردا على سؤال وجه للمشاركين حول ما إذا كانت الفاشية في إسرائيل تقلقهم، أجاب بالإيجاب 64%، مقابل 34% أجابوا بالنفي. ولدى سؤال المستطلعين إذا ما كانوا يفضلون زعيما قويا قادرا على اتخاذ القرارات لوحده، أم زعيما يعمل بموجب قرارات الحكومة والكنيست، أجاب بالإيجاب على الشق الأول 21% من العلمانيين، و24% من المتدينين و53% من المهاجرين الجدد، و25% من اليهود، و26% من مجمل المشاركين في الاستطلاع.

ووجه للمستطلعين سؤال حول من يساهم أكثر في تصاعد التطرف القومي إلى درجة الفاشية، فحصل وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان على 60%، ووزير الداخلية إيلي يشاي على 40%، ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على 30%، ووزير الدفاع إيهود باراك على 24%.

هذا وقد تأجل اللقاء الذي كان سيجمع بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري حسني مبارك برعاية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس إلى أواخر تشرين الثاني/نوفمبر على أقل تقدير.

وكانت المحادثات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين ، والتي استؤنفت في أوائل أيلول/سبتمبر الماضي ، توقفت مرة أخرى منذ انتهاء فترة التجميد الجزئي للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة.

وقال ساركوزي عندما اعلن دعوته في نهاية سبتمبر ايلول ان المحادثات تهدف الى التحضير لاجتماع قمة في اواخر نوفمبر تشرين الثاني لزعماء من اوروبا والبحر المتوسط من بينها اطراف الشرق الاوسط.

وكان هذا سيصبح اول اجتماع مباشر بين نتنياهو وعباس منذ ان استأنف الاثنان محادثات السلام المباشرة بدعم من الولايات المتحدة في شرم الشيخ بمصر في الثاني من سبتمبر ايلول وهي المحادثات التي وصلت الى طريق مسدود بعد ذلك.

واوقف الفلسطينيون المحادثات المباشرة لدى انتهاء تجميد اسرائيلي استمر عشرة اشهر لبناء منازل جديدة في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة في نهاية سبتمبر ايلول.

ويقاوم نتنياهو حتى الان ضغوطا امريكية لتمديد التجميد وقال في الاسبوع الماضي ان على الفلسطينيين الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية لضمان مثل هذه اللفتة. ويرئس نتنياهو حكومة تهيمن عليها أحزاب مؤيدة لعصابات المستعمرين.

والتزمت باريس الصمت إزاء الإعلان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تأجيل القمة التي كانت مقررة في العاصمة الفرنسية «قبل نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي»، بحسب ما قاله الرئيس نيكولا ساركوزي عقب لقائه رئيس السلطة الفلسطينية في 27 من الشهر الماضي.

ورغم أن فرنسا هي الجهة الداعية والمضيفة في آن، فإنها لم تصدر أي تعليق رسمي لا بخصوص التأجيل ولا بخصوص تحديد موعد جديد، في الوقت الذي «استهجنت» مصادر دبلوماسية عربية في باريس أن يعلن «تأجيل» القمة من إسرائيل، وأن تدعي السلطات الإسرائيلية أن ثمة اتصالات لتحديد موعد جديد.

وعزت مصادر واسعة الاطلاع صمت باريس إلى «الخيبة» التي ألمت بالدبلوماسية الفرنسية جراء قرار إسرائيل استئناف الاستيطان في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة. وسد نتنياهو أذنيه للنداءات المتكررة التي وجهها إليه «صديقه» الرئيس ساركوزي.

وعندما كشف ساركوزي مشروعه القاضي بالدعوة إلى قمة سلام «ضيقة» في باريس بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونتنياهو والرئيس المصري حسني مبارك ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، كان يراهن على توصل الأميركيين إلى «حل وسط» مقبول فلسطينيا وإسرائيليا يتيح استمرار المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع، وهو ما أدى إلى «تبرير» الدعوة إلى عقد قمة لـ«مواكبة» هذه المفاوضات والبحث عن «آلية» لتدعيمها فضلا عن التحضير لقمة الاتحاد المتوسطي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في برشلونة.

والحال أن انقطاع هذه المفاوضات يشكل تهديدا جديا لقمة برشلونة نفسها التي «أجلت» من يونيو (حزيران) الماضي إلى الشهر المقبل بسبب الطريق المسدود الذي وصلت إليه جهود السلام.

وبما أنه لم يحرز أي تقدم على هذا الصعيد، فإن عددا من الدول العربية لن يجد حافزا بالحضور إلى برشلونة وتقديم «منصة» دعائية لنتنياهو الذي سيستغل، كما فعل في واشنطن وشرم الشيخ، الموقف لأغراض سياسية محضة، ولإلقاء اللوم على الجانب الفلسطيني والعربي وتحميله مسؤولية توقف المفاوضات.

ولا تخفي المصادر الفرنسية «غيظها» من إعلان إسرائيل عن مشاريعها الاستيطانية الجديدة في القدس مباشرة عقب الزيارة التي قام بها وزيرا خارجية فرنسا وإسبانيا إلى المنطقة، وكان غرضها الأول دعوة إسرائيل إلى تجميد الاستيطان.

وجاء رد فعل باريس على لسان الناطق باسم الخارجية، برنار فاليرو، الذي أذاع بيانا عبر فيه عن «خيبة فرنسا العميقة» من القرار الإسرائيلي. ودعا البيان إسرائيل إلى «العودة عن قرارها» وإلى وقف كل عمليات الاستيطان.

وتعتبر المصادر الفرنسية التي لا تتردد في انتقاد «المنهج» الأميركي في موضوع المفاوضات، أن جهود واشنطن وصلت إلى «طريق مسدود» وأن إدارة الرئيس أوباما «تنتقل من تراجع إلى آخر» لأنه «خسر» عملية «لي الذراع» التي تواجه فيها مع نتنياهو حول المستوطنات.

ودعا المبعوث الأممي الأسبق إلى الشرق الاوسط الاخضر الابراهيمي في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة الفلسطينيين الى توحيد صفوفهم وانهاء حالة الانقسام. وطالب (اسرائيل) برفع حصارها عن قطاع غزة.

وكان الابراهيمي يتحدث بعد لقاء جمعه في غزة وأعضاء من مجموعة الحكماء الاستشارية ويضم بالإضافة الى الابراهيمي، الرئيسة الايرلندية السابقة ماري روبنسون والناشطة الهندية الا بات والرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر مع رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية.

واستهل الوفد جولته في غزة بزيارة مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وبعض المدارس ومؤسسات حقوقية. وصرح الابراهيمي بعد المباحثات مع هنية بأنه «من العار على المجتمع الدولي ان يقبل خاصة بعد العدوان الاخير الذي تعرضت له غزة باستمرار الحصار والظلم الذي وقع على هذه المدينة». بدورها قالت ماري روبنسون انها تعتقد ان على المجتمع الدولي دمج حركة «حماس» في العملية السليمة «لأنها السلطة الفعلية في غزة وهي سلطة منتخبة أيضا».

وقال القيادي في حركة المقاومة الاسلامية "حماس" أيمن طه إن زيارة الوسيط الألماني في صفقة تبادل الأسرى بين الحركة و(إسرائيل) قبل أسبوعين لقطاع غزة، لم تسفر عن أي اختراق في الجهود الهادفة لإبرام الصفقة.

ووصف في تصريحات صحافية الزيارة بأنها كانت استطلاعية واستكشافية، مؤكداً أن الوسيط لم يحمل معه أي جديد.

وحمّل القيادي في "حماس" الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن الطريق المسدود الذي وصلت إليه الجهود الهادفة إلى إبرام صفقة تبادل يتم بموجبها الإفراج عن المئات من الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليط المحتجز منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأشار طه إلى أن الاتفاق على الصفقة كان في السابق قاب قوسين أو أدنى، مشيرا إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي السباعي هو الذي أحبط الصفقة في آخر لحظة، بعد أن عارضها 4 وزراء من أصل السبعة من أعضائه بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هو الذي رجح كفة المعارضين.

وقال طه إن حدوث أي تقدم في الجهود الهادفة إلى التوصل للصفقة يتوقف على جدية حكومة تل أبيب واستعدادها لإنهاء هذا الملف، متهما نتنياهو بتضليل الرأي العام الإسرائيلي عندما يتحدث عن استعداده لتقديم تنازلات كبيرة من أجل إبرام الصفقة.

وأثارت الإذاعة الإسرائيلية فضيحة صغيرة تورط فيها وزير الحرب ايهود ابارك الذي يشتبه بانه وظف فيليبينية في منزله بدون تصريح عمل.

فقد عثرت مراسلة الاذاعة للشؤون العسكرية على هذه السيدة وأجرت مقابلة معها بينما أكدت أجهزة الهجرة أنها لم تتمكن من العثور عليها، ما سمح باغلاق الملف في القضاء.

وقالت السيدة التي تحمل اسم «فيرجينيا» ان باراك وزوجته نيلي بريل وظفاها للقيام باعباء منزلية عدة على رغم انها لم تكن تملك تصريح عمل وبدون ان تخضع لفحص أمني.

وبذلك يكون باراك قد تجاوز القانون الصارم جدا حول اليد العاملة الاجنبية في الكيان الاسرائيلي.

ويبدو أن الموظفة أفلتت من التدقيق الأمني الذي يقوم به جهاز الاستخبارات الداخلية (شين بت)، والاجباري للذين يعملون في مراكز قريبة من الوزراء.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان هذه المستجدات يفترض ان تؤدي الى اعادة فتح الملف.

وكان مكتب ايهود باراك ذكر في بيان عند كشف هذه القضية في كانون الاول/ديسمبر انها «موظفة موقتة تعمل جزئيا في منزل وزير» الحرب.

فى مجال آخر قال عمير بيريتس، الرئيس السابق لحزب العمل الإسرائيلي ووزير الدفاع الأسبق: إنه «كانت هناك فرص كبيرة في الماضي لم يتم استغلالها».

وأضاف: «كان يمكن أن تتخلى إسرائيل عن هضبة الجولان لصالح سورية، شرط أن تتخلى هذه الأخيرة عن دعم الإرهاب، وأن تبتعد عن إيران».

وبينما قال بيريتس، الذي كان يتحدث في جلسة «الحكامة في إطارها الراهن» في إطار مؤتمر السياسة العالمية: «إنه لو كان ثمن السلام مع سورية يتطلب التخلي عن هضبة الجولان فأنا مستعد لأداء ذلك»، فقد شدد في مقابل ذلك على «حق إسرائيل في ضمان الأمن لمواطنيها».

وعبر بيريتس عن معارضته لسياسة بنيامين نتنياهو، ، رئيس الوزراء الإسرائيلي، أكثر من مرة، خلال مداخلته، وقال في هذا السياق: «في نهاية كل حرب يتوجب على كل طرف أن يتساءل لماذا لم يصل إلى انتصار نهائي».

ودعا بيريتس إلى «خلق دينامية تكون لها توجهات سياسية أخرى»، غير تلك التي يسير فيها نتنياهو.

وبشأن المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومسألة تجميد الاستيطان، نوه عمير، الذي تحدث كـ«داعية سلام»، بقرار جامعة الدول العربية؛ لأنها «تركت الباب مفتوحا أمام المفاوضات»، كما قال.

وتحدث عن الاستيطان، فقال إن تجميده «سيكون في صالح إسرائيل»، وزاد قائلا: «علينا أن نمدد تجميد الاستيطان ما دامت هناك مفاوضات جارية»، مشددا على أنه «بالنسبة لغالبية الإسرائيليين، فالمستوطنات لها أهمية أقل من الهدف الأساسي، أي السلام والأمن».

من جهته، تهكم مانويل أساسيان، سفير فلسطين لدى بريطانيا، على مضمون خطاب بيريتس، وقال: «لو كان حزب العمل على رأس الحكومة الإسرائيلية، لحققنا السلام في ثلاثة أشهر».

وهاجم أساسيان شرط إسرائيل الاعتراف بها كدولة يهودية، مقابل تجميد الاستيطان، فقال: «إن قبول يهودية الدولة الإسرائيلية له بعد آخر»، مشيرا إلى أن إسرائيل تمر بدعوتها تلك إلى التطرف الديني».

وشدد أساسيان على أن «رفض إسرائيل فرص السلام هو مسألة وقت، ليس إلا؛ إذ لا يمكن أن نطالب بالزبد وثمن الزبد في الوقت نفسه»، وختم أساسيان تدخله قائلا: «العنف يولد العنف، وليس هذا ما نبحث عنه للوصول إلى حل».

وحول من يصلح لقيادة إسرائيل نحو السلام، قال أحمد الطيبي، العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، : «إن أغلب المصائب التي ألمت بالشعب الفلسطيني أساسها حزب العمل؛ فهؤلاء جيدون في الحروب سيئون في عملية السلام. المسؤولون الإسرائيليون، بشكل عام، هم أكثر القيادات في العالم استعمالا لكلمة (السلام)». ولاحظ الطيبي أن الإسرائيليين مغرمون بـ«مسلسل السلام»، غير أنهم «يعشقون المسلسل ويبتعدون عن السلام»، معتقدين أن المفاوضات يجب أن تستمر سنوات، بينما هم يلتهمون الأرض.. نحن نريد سلاما ولا نريد مسلسل سلام».

و أجرى الجيش الإسرائيلي تدريبات عسكرية واسعة حرص على الإعلان أنها تتضمن تدريبات على احتلال بلدة سورية.

في الوقت نفسه، شهدت القدس تدريبات للشرطة والمخابرات، بينما كشفت الإذاعة الإسرائيلية عن تدريبات أخرى كانت قد تمت في الأسبوع الماضي تحت عنوان «ترانسفير» (ترحيل جماعي) للمواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48).

شارك في التدريبات، التي جرت في منطقة النقب (جنوب إسرائيل)، رئيس أركان الجيش، الجنرال غابي أشكنازي، الذي أكد في كلمة أمام الضباط والجنود المشاركين في التدريبات، ضرورة حسم الحرب المقبلة، في حال اندلاعها «داخل أراضي العدو مع استخدام جميع القوات المتاحة لدينا لكي تكون الحرب قصيرة ولكي لا يسأل أحد من المنتصر ومن الخاسر». وقد شاركت في هذه التدريبات قوات من أسلحة الجو والمدرعات والمدفعية والمشاة والهندسة والاستخبارات، وقال الناطق بلسان الجيش، وبشكل صريح: إن التدريب هو على احتلال بلدة سورية.

كانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نشرت بيانا صحافيا أوضحت فيه أنها لا تعير زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان أهمية.

وأرسلت تعميما بهذا الخصوص إلى جميع السفارات والممثليات الإسرائيلية في الخارج تؤكد الموقف نفسه، وتقول إنه لا حاجة إلى جهد إسرائيلي حتى يمقت العالم لبنان وهو يستقبل شخصية منفرة مثل أحمدي نجاد.

وحذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين من القوانين التي تسعى سلطات الاحتلال إلى فرضها على الفلسطينيين.

وتطرق المفتي حسين لقانون الولاء للدولة اليهودية الذي أقرته الحكومة الإسرائيلية الذي يأتي في سياق العمل على طرد سكان البلاد الأصليين الموجودين قبل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام 1948م.

وذكًر المفتي في تصريح صحفي بقيام هذه السلطات قبل فترة قريبة بإلغاء مصطلح /النكبة/ من الكتب والمناهج الدراسية وتهويد أسماء المدن والشوارع العربية قاصدة بذلك طمس المعالم العربية والفلسطينية من الوجود والبقاء بالإضافة إلى القوانين الحاقدة التي تسعى هذه السلطات لتثبيتها منافيةً بذلك القوانين والأعراف الدولية التي تضمن لكل شعب محتل حفظ تراثه ولغته ودينه.

وأكد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي شنت حملة واسعة الشهر الماضي لاعتقال الأطفال واعتقلت 120 طفلا أغلبهم من منطقتي القدس والخليل مبيناً أن معدل اعتقالات الأطفال 700 طفل سنوياً.

وأوضح قراقع أن أكثر من 60 طفلا من منطقة القدس فرضت عليهم إقامات منزلية بالإضافة إلى فرض غرامات وكفالات مالية باهظة بحق الأطفال.

وأضاف أن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ عام 2000 حوالي ثمانية آلاف طفل أعمارهم أقل من 18 عاما مبيناً أن أغلب الأطفال تعرضوا خلال اعتقالهم للتنكيل والتعذيب والابتزاز وأجبروا على الاعتراف تحت التهديد.

وبين أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي اعترف بقيام جنود الاحتلال بإهانة وتعذيب الأطفال خلال اعتقالهم وأن الأسرى الأطفال اشتكوا من أساليب حاطة بالكرامة تستخدم معهم خلال استجوابهم ما يخالف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية المختلفة لحماية حقوق الطفل.

وأكد قراقع أن 14 بالمائة من الأطفال اشتكوا من الضرب والتهديد بالاعتداء الجنسي خلال احتجازهم وترويعهم باستخدام الكهرباء والكلاب المتوحشة وتعريتهم بطرق مذلة وأن 69 بالمائة من الأطفال تعرضوا للعنف الجسدي من قبل الجنود والمحققين.

ودان وزير شؤون الأسرى والمحررين الانتهاكات التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية لكافة الاتفاقيات الدولية خاصة اتفاقية حقوق الطفل التي تمنع سلطات الاحتلال من اعتقال القاصرين ومحاكمتهم في محاكم عسكرية وانتهاك حقوقهم الإنسانية.