خادم الحرمين الشريفين يتسلم تقرير مؤسسة النقد ويستقبل وزير الدفاع البريطاني

وصول الدفعة الرابعة من هدية ولى العهد الامير سلطان الى متضرري الفيضانات فى باكستان

النائب الثاني الامير نايف يؤكد استعداد السعودية للتعاون المطلق مع العراق

المسؤولون العراقيون: حدودنا مع السعودية آمنة

الدول المانحة تحذر من مخاطر على أمن العالم فى حال انهيار الوضع فى اليمن

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود التقرير السنوي السادس والأربعين لمؤسسة النقد العربي السعودي الذي يستعرض أحدث التطورات الاقتصادية بالمملكة للعام المالي 1430 / 1431هـ (2009م) والربع الأول من العام الحالي.

جاء ذلك خلال استقبال الملك في قصره بجدة وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور محمد بن سليمان الجاسر وعدداً من المسؤولين في المؤسسة.

وقد ألقى محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي خلال الاستقبال الكلمة التالية:

يسعدني يا خادم الحرمين الشريفين أن يتزامن الاحتفال بيومنا الوطني مع تجدد اللقاء بكم لتقديم التقرير السنوي السادس والأربعين لمؤسسة النقد العربي السعودي الذي يستعرض أحدث التطورات الاقتصادية بالمملكة للعام المالي 1430 / 1431هـ (2009م) والربع الأول من العام الحالي.

خادم الحرمين الشريفين :

استمر تأثر الاقتصاد العالمي بالأزمة العالمية خلال عام 2009م حيث سجل الإنتاج العالمي للسلع والخدمات انكماشاً في عام 2009م بنسبة 6ر0 في المئة ، إلاّ أن المتغيرات الاقتصادية خلال الأشهر المنصرمة من العام الحالي تشير إلى معدلات نمو ايجابية ، وحيث أن اقتصادنا الوطني يتميز بالانفتاح على العالم الخارجي وارتفاع مستويات التكامل التجاري معه ، فمن الطبيعي أن يؤثر وسيتأثر بما يجري من أحداث في منظومته الاقتصادية ، فقد تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة للمملكة خلال عام 2009م إلى 6ر0 في المئة مقارنة مع نمو نسبته 2ر4 في المئة في العام السابق. وحافظ القطاع غير النفطي على معدلات نمو جيدة ، حيث نما في عام 2009م بنحو 8ر3 في المئة مقارنة مع نحو 3ر4 في المئة في العام السابق.

وساعد على تخفيف آثار الأزمة المالية العالمية على اقتصادنا الوطني عوامل عدة من أهمها متانة القطاع المالي المحلي ، وزيادة الإنفاق الحكومي على الرغم من تراجع أسعار النفط الخام ، حيث بلغ الإنفاق نحو 4ر596 مليار ريال في عام 2009م وتلك مستويات قياسية لم تسجل من قبل. وسجل ميزان المدفوعات فائضاً للعام الحادي عشر على التوالي بلغ نحو 4ر85 مليار ريال.

كما ساهم القطاع النقدي والمصرفي بدور فاعل في تعزيز هذه النتائج الجيدة من خلال توفيره السيولة الملائمة لتمويل النشاط الاقتصادي حيث زاد عرض النقود خلال عام 2009م بنسبة 7ر10 في المئة ، إضافة إلى توسع المصارف التجارية في تقديم خدمات مصرفية حديثة ومتنوعة.

ومن التطورات الايجابية تراجع مستويات التضخم المحلي مقاساً بالرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة حيث بلغ في عام 2009م نحو 1ر5 في المئة مقارنة مع 9ر9 في المئة في العام السابق. وتشير معظم البيانات الاقتصادية المتوافرة حالياً إلى تحسن متوقع وملحوظ في الأداء الاقتصادي المحلي للعام الحالي ، على الرغم من معاودة الضغوط التضخمية ، حيث سجل معدل التضخم في أغسطس 2010م نحو 1ر6 في المئة مقارنة مع الشهر نفسه من العام السابق.

ولا يفوتني الإشارة إلى بعض التقارير الدولية المهمة التي أشادت ببعض انجازات المملكة ومنها ما تضمنه تقييم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي للتطورات الاقتصادية بالمملكة ، حيث أشار إلى أن الاقتصاد السعودي كان مهيئاً لمواجهة الأزمة المالية العالمية بفضل اعتماد أطر رقابية وتنظيمية سليمة واتباع سياسات اقتصادية كلية رشيدة في السنوات السابقة ، وأثنى المجلس على التدابير القوية المتخذة لا سيما زيادة الإنفاق وحسن إدارة السياسة النقدية.

وثمن الصندوق جهود المملكة في الحفاظ على سلامة الجهاز المصرفي ، وتحسين مناخ الائتمان ، وايجابية الآفاق الاقتصادية بشكل عام ، وأيد خطط المملكة إعادة الإنفاق إلى مستويات قابلة للاستمرار ، إضافة إلى ما تبذله الحكومة من جهد يهدف إلى إبطاء نمو الاستهلاك المحلي للمنتجات النفطية.

خادم الحرمين الشريفين :

حرصاً من الدولة رعاها الله لتجنب تداعيات الأزمة المالية العالمية ، فقد عقد المجلس الاقتصادي الأعلى اجتماعاً برئاستكم - حفظكم الله - في يوم 16 شوال 1429هـ الموافق 16 أكتوبر 2008 م لمناقشة الأزمة المالية العالمية وتخفيف آثارها المحتملة على الاقتصاد الوطني ووجه بالقيام بعدد من التدابير لمواجهتها. ففي مجال السياسة النقدية والمصرفية ، إتبعت مؤسسة النقد العربي السعودي سياسة نقدية تهدف إلى تحقيق الاستقرار في القطاع المالي وتوفير السيولة اللازمة لتلبية احتياجات الطلب المحلي على الائتمان ، وذلك من خلال اتخاذ حزمة من الإجراءات الاستباقية لتعزيز وضع السيولة وخفض تكلفة الإقراض بهدف ضمان استمرار المصارف بأداء دورها التمويلي في التنمية بالمملكة ، ومن أهم هذه الإجراءات خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي عدة مرات ، ومعدل عائد اتفاقيات إعادة الشراء ، ومعدل عائد اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس ، وتعزيز وضع السيولة في النظام المصرفي عن طريق إنشاء ودائع مع المصارف المحلية لمدد طويلة نسبياً نيابة عن الهيئات والمؤسسات الحكومية بالعملة المحلية والدولار الأمريكي ، وخفض تسعيرة أذونات الخزينة ، وتسهيل عمليات مقايضة النقد الأجنبي بهدف توفير السيولة اللازمة بالدولار الأمريكي للنظام المصرفي المحلي. أما بالنسبة للسياسة المالية فقد استمرت الدولة بالتوسع في الإنفاق العام وزيادة ما تضخه مؤسسات الإقراض المتخصصة بما يقدر بحوالي 40 مليار ريال خلال عام 2009م.

خادم الحرمين الشريفين :

على الرغم من الآثار السلبية الضخمة لهذه الأزمات المالية المتعاقبة ، إلاّ أن من نتائجها تضافر الجهود الدولية بشكل واضح لمراجعة النظام المالي العالمي ، والشروع في تنفيذ إجراءات إصلاحه ليؤدي دوره بفاعلية وإيجابية في النشاط الاقتصادي العالمي والتجارة الخارجية الدولية. وضعت مجموعة العشرين برنامج عمل شامل لتعزيز النظام المالي العالمي ، ومن ضمن ذلك إنشاء مجلس الاستقرار المالي في شهر إبريل 2009م ، وإحراز تقدم كبير في المجال التنظيمي ، ومعايير كفاية رأس المال ، وإدارة مخاطر السيولة ، ولوائح مكافآت كبار التنفيذيين في القطاع المالي ، وشفافية عملية تسجيل صناديق التحوط ومؤسسات التصنيف. والمؤمل أن يؤدي تطبيق هذه المعايير في السنوات القادمة إلى تعزيز المراكز المالية للمؤسسات العالمية بشكل كبير. وفي ضوء ذلك ، لم يتأثر الاقتصاد السعودي بشكل واضح بالأزمة المالية العالمية. ويعزى ذلك إلى السياسات الرقابية والإشرافية المحافظة والحصيفة المتبعة منذ أمد بعيد. ومن أمثلة ذلك ، الاهتمام بمعدلات ملاءة رأس المال والمخصصات الاحتياطية للقروض لمواجهة التقلبات الدورية.

خادم الحرمين الشريفين :

واصل المجلس الاقتصادي الأعلى ، باهتمامكم ومتابعتكم المستمرة انجاز العديد من الخطوات التطويرية الهادفة إلى إعادة هيكلة وتنظيم الاقتصاد وتحديث الأنظمة والتشريعات بما يعزز رفع مستوى كفاءة وتنافسية الاقتصاد ويدعم التشغيل الأمثل لعوامل الإنتاج ويوفر أطراً تنظيمية وإدارية متطورة وبيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية ، ونتيجة لتلك الجهود تحسن الأداء الاقتصادي بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة ، ويؤكد ذلك نمو الناتج المحلي الحقيقي للقطاع الخاص بمتوسط سنوي نسبته 1ر5 في المئة في خمس السنوات الماضية، وزيادة الصادرات غير النفطية خلال الفترة نفسها بما متوسطه 6ر14 في المئة. كما تحسنت بيئة الاستثمار في المملكة وتوج ذلك حصول المملكة على المركز الثامن عالمياً في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وفقاً لتقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد).

من جانب آخر ، حصلت المملكة مؤخراً على إشادة مهمة من مجموعة العمل المالي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في تقريرها الصادر نهاية يونيه الماضي وذلك في مجال التزام المملكة بالتوصيات التسع الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب جنباً إلى جنب مع التوصيات الأربعين الخاصة بمكافحة غسل الأموال. وبهذا سجلت المملكة المرتبة الأولى عربياً ، وأحد المراكز العشرة الأولى في ترتيب دول مجموعة العشرين.

وتعد تلك الإشادة تقديراً من المجتمع الدولي لجهود المملكة في مكافحة جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب و تأكيداً لسلامة موقف المملكة المستمد من التزامها بالشريعة الإسلامية السمحة وتطبيق قرارات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال . وكل تلك الإنجازات تمت بتوفيق من الله ثم بفضل حرصكم وتوجيهكم حفظكم الله . حيث تعد المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي وضعت مكافحة ظاهرة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من ضمن أولوياتها ، وكانت سباقة في مكافحة هذه الظاهرة لما لها من آثار سلبية أمنية واجتماعية واقتصادية . وتم تجريم تمويل الإرهاب في المملكة بناء على أحكام نظام مكافحة غسل الأموال الصادر بمرسوم ملكي في 25 / 6 / 1424 هـ الموافق 23 / 8 / 2003 م .

خادم الحرمين الشريفين :

تعد التطورات الإيجابية الأخيرة لاقتصادنا الوطني لبنة راسخة من لبنات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي واصلتم ترسيخها في هذه البلاد منذ توليكم مقاليد الحكم في 26 جمادى الآخرة 1426 هـ / الموافق 1 أغسطس 2005م / . ومن أبرز مؤشرات التنمية أن بلغ إجمالي الإنفاق الحكومي خلال الفترة من عام 2006م إلى 2009م نحو 0ر2 ترليون ريال . وبلغ الإنفاق الحكومي في عام 2009 م نحو 4ر596 مليار ريال وهو الأعلى في تاريخ المملكة ، وحرصتم حفظكم الله على الاستفادة من الموارد المالية للإنفاق بفعالية على استكمال مشاريع البنية التحتية وتنمية الموارد البشرية ، ووجهتم بسرعة إنهاء المشاريع التي شملت قطاعات النقل والصحة والتعليم والمياه خدمة للمواطن . وأوليتم ـ حفظكم الله ـ عناية خاصة بالعنصر البشري حيث أمرتم بإنشاء عدد من الجامعات وفتحتم باب خير ونماء للأجيال القادمة من خلال برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ، وأمرتم بتمديده خمس سنوات أخرى ، ويأتي ذلك ضمن اهتمامكم حفظكم الله باستثمار أهم عناصر التنمية ، ألا وهو العنصر البشري . ويؤمل أن يؤدي ذلك بعون من الله وتوفيقه إلى إعداد أجيال قادمة مسلحة بالعلم والمعرفة تكمل مسيرة التنمية التي تشهدها بلادنا العزيزة.

خادم الحرمين الشريفين:

أقر مجلس الوزراء الموقر في 28 شعبان 1431 هـ الموافق 9 أغسطس 2010م خطة التنمية التاسعة للمملكة التي تغطي الفترة من 1431 / 1432 هـ إلى 1435 / 1436 هـ ( 2010 ـ 2014 م ) . ووجهتم حفظكم الله جميع أجهزة الدولة بالحرص الشديد على تنفيذ برامجها ومشاريعها وتحقيق أهدافها في مددها الزمنية المحددة وإعطاء ذلك أولوية قصوى لما له من تأثير مباشر على رفع مستوى معيشة المواطن وتحسين نوعية حياته ،خاصة في ضوء ما رصد لها من إنفاق تنموي طموح بلغ 1444 مليار ريال ، تجاوز بنسبة 67 في المئة ما رصد من إنفاق تنموي خلال خطة التنمية الثامنة . وتعد هذه الخطة مكملة لإنجازات خطط التنمية السابقة التي أدت إلى نقلة نوعية في مستويات المعيشة للمواطنين ووضعت الأسس الراسخة للاقتصاد السعودي ليتبوأ مركزاً مهما في الاقتصاد العالمي .

وركزت الخطة على محاور خمسة هي مواصلة جهود تحسين مستوى المعيشة ونوعية الحياة للمواطنين ، وتنمية القوى البشرية الوطنية وزيادة توظيفها والتطوير الهيكلي للاقتصاد السعودي ، والتنمية المتوازنة بين المناطق ، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني والمنتجات السعودية في الأسواق المحلية والخارجية. //

خادم الحرمين الشريفين :

تزامن إقرار خطة التنمية التاسعة مع إعلان مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات النتائج الأولية للتعداد السكاني حيث بلغ عدد سكان المملكة 1ر27 مليون نسمة ، منهم نحو 7ر18 مليون نسمة من السعوديين ونحو 4ر8 مليون نسمة من المقيمين ، وبلغ عدد المساكن نحو 6ر4 مليون مسكن . وتؤيد هذه النتائج ما وجهتم به حفظكم الله من أهمية بذل قصارى الجهد لتحقيق أهداف خطة التنمية التاسعة في أوقاتها المحددة ، ولاسيما ما يتعلق بتعزيز رفاهية المواطن وتوفير السكن والعمل والتعليم والرعاية الصحية والخدمات والمرافق الحديثة التي يحتاجها والعمل بجد لمحاربة الفقر والاهتمام بالتنمية المتوازنة في كافة المناطق .

وفي السياق الإقليمي صادقت الدول الأعضاء الأربع في الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون وهي مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الكويت على اتفاقية الاتحاد النقدي في مستهل هذه العام ، وبدأ المجلس النقدي أعماله بتشجيع ومؤازرة منكم حفظكم الله ومن إخوانكم قادة دول المجلس باعتباره نواة البنك المركزي المزمع إقامته حال اكتمال التجهيزات والبنى التأسيسية للاتحاد النقدي ، وتبذل البنوك المركزية ومؤسسات النقد الأعضاء في المجلس النقدي قصارى جهدها لتسيير أعمال المجلس وفق توجيهات قادة دول المجلس .

وعلى الرغم من تلك الإنجازات المشرفة لا تزال هناك العديد من التحديات الماثلة أمام مسيرتنا التنموية وكلها ما فتئت تشكل هاجسا لمقامكم الكريم حيث توجهون بشكل مستمر الجهات المعنية للتغلب عليها ، ومن أبرز تلك التحديات الآتي:

أولاً : توظيف الشباب السعودي الذي يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني . وعلى الرغم من الإنجازات الجيدة التي تحققت في الفترة الماضية ، إلا أن التقديرات تشير إلى أن البطالة بين السعوديين بلغت نحو 6ر9 في المئة في عام 2009م . وبالنظر إلى معدل نمو السكان والتركيبة السكانية ، فمن المهم الاستمرار في تكثيف الجهود الحالية لزيادة الاستثمار لتطوير رأس المال البشري بمشاركة فاعلة من القطاعين الخاص والعام ، ولا بد من تكثيف الجهود الرامية لتوطين الوظائف بالقطاع الخاص وبحث وتذليل المعوقات التي تحد من ذلك ، وتحديد نسب سعودة تتلاءم مع طبيعة كل نشاط وقطاع على حده ، والعمل على تفعيل الإجراءات والأنظمة التي تحترم الإنتاجية وتحفظ حقوق العامل ورب العمل على حد سواء .

ثانياً : حسن استخدام الموارد الاقتصادية لبلدنا المعطاء وأبرزها النفط والغاز اللذين يعدان أهم مقومات التنمية الاقتصادية للمملكة . وتشير الأرقام إلى أن معدلات الاستهلاك المحلي للمملكة من النفط والغاز في تنام مستمر وبنسب عالية ، حيث بلغ متوسط نمو الاستهلاك المحلي منهما نحو 9ر5 في المئة خلال الخمسة أعوام الماضية ، وهي نسبة نمو عالية مقارنة بنمو السكان وحجم الناتج المحلي مما يستدعي بحث أسباب الزيادة في الاستهلاك من النفط والغاز والعمل على ترشيده .

ثالثاً : توفير السكن الملائم للمواطنين ، وهي قضية ذات أبعاد ومسببات مختلفة ولعل من أبرزها قلة توافر الأراضي القابلة للتطوير داخل النطاق العمراني وبأسعار مناسبة لدخل المواطن وضعف مصادر التمويل بسبب غياب الإطار التنظيمي . وهنا تكمن أهمية إصدار أنظمة التمويل والرهن العقاري .

حفظكم الله وسدد على دروب الخير خطاكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كلمة أعرب فيها عن شكره للجميع وقال // إخواني : نتأمل فيكم إن شاء الله خير ، وإن شاء الله الأيام القادمة أيام خير وبركة لوطنكم وشعبكم ـ ولله الحمد ـ بالاستقرار والهدوء والسكينة ، ومع هذا كله لسنا قانعين بالذي عملناه إلى الآن ، وإن شاء الله الأيام المقبلة تبشر بخير .

أشكركم وأشكر وزير المالية ، وأشكر الأخوان كلهم على جهودهم ، والله يوفقكم ، ـ إن شاء الله ـ دائماً وأبداً لخدمة دينكم ووطنكم وشكراً لكم // .

عقب ذلك التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة .

حضر الاستقبال الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بريطانيا والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين .

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بجدة وزير الدفاع البريطاني الدكتور ليام فوكس والوفد المرافق له.

ونقل معاليه لخادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال تحيات وتقدير الملكة اليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة وولي عهدها الأمير تشارلز ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون ، فيما أوكل إليه خادم الحرمين الشريفين نقل تحياته وتقديره للقيادة البريطانية.

كما جرى خلال الاستقبال استعراض عدد من الموضوعات التي تهم البلدين الصديقين.

حضر الاستقبال الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بريطانيا والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول ركن صالح بن علي المحيا وقائد القوات الجوية الملكية السعودية الفريق طيار ركن محمد بن عبدالله العايش ومساعد الملحق العسكري السعودي لدى بريطانيا العميد علي القزلان وسفير بريطانيا لدى المملكة توم فيليبس.

هذا وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية تهنئة الى الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية بمناسبة ذكرى 26 سبتمبر لبلاده . وأعرب خادم الحرمين الشريفين باسمه واسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة لفخامته ولشعب اليمن الشقيق اطراد التقدم والازدهار . وأشاد الملك بتميز العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين مؤكداً السعي لتعزيزها وتنميتها في جميع المجالات .

كما بعث الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام برقية تهنئة لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية بمناسبة ذكرى 26 سبتمبر لبلاده . وعبر ولي العهد عن أبلغ التهاني وأطيب التمنيات بموفور الصحة والسعادة لفخامته ولشعب اليمن الشقيق المزيد من التقدم والازدهار .

على صعيد آخر وصلت إلى مطار كراتشي الدولي طائرة شحن جوي للخطوط الجوية العربية السعودية تحمل على متنها الدفعة الرابعة لهدية الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشعب الباكستاني المتضرر بالفيضانات.

وأوضح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية باكستان الإسلامية عبدالعزيز بن إبراهيم الغدير في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن الطائرة تحمل على متنها 85 طناً تشمل 55 طن من التمور الفاخرة و30 طن من الدقيق تمثل الدفعة الرابعة لهدية ولي العهد الأمين.

وأضاف أنه سيتم توزيع هذه المواد بإشراف مباشر منه بالتنسيق مع حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الباكستاني على المتضررين في مخيم خادم الحرمين الشريفين والمستشفى الميداني السعودي القائمين في مدينة تاتا بإقليم السند.

ودعا السفير الغدير الله أن يجعل ما يقدمه ولي العهد في موازين حسناته وأن يجزل له الأجر والثواب مبيناً أن المساعدات التي يقدمها وحكومة المملكة العربية السعودية لمتضرري الفيضانات في باكستان تحظى باستحسان كبير من قبل المسئولين الباكستانيين الذين دائماً ما يطلبون منه رفع شكرهم وامتنانهم إلى سموه على ما يقدمه من مساعدات للشعب الباكستاني.

واستقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في مكتب سموه بوزارة الداخلية في جدة وزير الدفاع البريطاني الدكتور ليام فوكس.

وفي بداية الاستقبال رحب سمو ه بالضيف.

وتم خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية، وبحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين، خاصة فيما يتعلق بالشأن الأمني.

حضر اللقاء الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز آل سعود سفير خادم الحرمين الشريفين بالمملكة المتحدة وايرلندة والمشرف العام على مكتب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الفريق أول عبدالرحمن بن علي الربيعان.

كما حضر اللقاء السفير البريطاني لدى المملكة سير توم فيليبس والوفد المرافق لوزير الدفاع البريطاني.

فى مجال آخر أبدى الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، استعداد بلاده للتعاون الأمني مع العراق من دون تحفظات، واصفا التعاون بين الرياض وبغداد بأنه «يسير نحو الأفضل».

وقال الأمير نايف، في تصريحات صحافية قبيل مغادرته العاصمة البحرينية المنامة «الحمد لله الأجواء الأمنية بين السعودية والعراق تتجه إلى الأفضل، ونحن نعذر العراق لاحتياجه إلى تكامل الإمكانيات الأمنية حتى يكون التعاون بالمستوى الذي يتطلع إليه الجميع».

واستدرك وزير الداخلية السعودية قائلا «أما نحن فعلى أتم الاستعداد من دون تحفظ للتعاون مع العراق أمنيا».

وشهد التعاون الأمني بين السعودية والعراق تحسنا ملحوظا خلال فترات سابقة، حيث قام أكثر من مسؤول عراقي أمني بزيارات إلى السعودية، التقى خلالها بالمسؤولين بوزارة الداخلية وعلى رأسهم الأمير نايف.

وكانت الرياض وبغداد على مقربة من توقيع اتفاقية أمنية تتيح تبادل المحكومين بين البلدين، غير أن الجانب العراقي لم يقرها من جهته بعد؛ لأسباب غير معروفة.

وأنهت الرياض من جهتها دراسة مسودة الاتفاقية الأمنية مع العراق، ورفعت نسخة منها لبغداد، في أعقاب الزيارات التي قام بها موفق الربيعي، مستشار الأمن الوطني، للرياض خلال الأعوام الماضية.

غير أن حكومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، لم تنجز دراسة الاتفاقية الأمنية، ولم تتواصل مع الرياض بشأنها منذ ذلك الوقت.

وينتظر أن تسهم الاتفاقية الأمنية في حل مشكلة السجناء المحكومين بأحكام في كلا الجانبين، وهو ما يمكن أن يفضي إلى تسلم الرياض لمواطنيها الذين شاركوا في عمليات القتال في الأراضي العراقية.

وكان السفير العراقي لدى السعودية، غانم الجميلي، قد التقى وزير الداخلية السعودي في جدة، في يوليو (تموز) الماضي، حيث طلب منه الأمير نايف في حينه أن ينقل رسالة إلى المسؤولين العراقيين تتضمن استعداد الرياض للتعاون مع العراق في جميع ما يخدم الشعبين.

وفي موضوع آخر، أرجع الأمير نايف بن عبد العزيز أسباب إيقاف الرياض للتنقل بواسطة بطاقة الهوية الوطنية مع الإمارات لملاحظات تم إبداؤها للإماراتيين على بطاقاتهم. وقال «كانت لنا ملاحظة في موضوع التنقل مع الإمارات على البطاقة، الآن يعملون على تغييرها وستعود كما كانت».

وجاء هذا التوضيح من الأمير نايف لهذه النقطة، في أعقاب توقيع بلاده اتفاقية تسهل تنقل مواطني السعودية والكويت من وإلى البلدين بواسطة البطاقة الذكية، والتي تم التوقيع عليها على هامش مشاركة البلدين في أعمال اجتماع وزراء داخلية دول جوار العراق الذي اختتم أعماله في البحرين .

ويستعد أهالي محافظة المثنى لإقامة تجمع عشائري في معبر الجميمة على الحدود السعودية للمطالبة بفتح المعبر الذي سيساعد في دخول البضائع السعودية ومرور قوافل الحجاج إلى بيت الله الحرام.

وأكد إبراهيم الميالي محافظ المثنى أن «هنالك علاقات تاريخية طيبة منذ القدم تربط عشائر المثنى بعشائر المملكة، ولهذا السبب تستعد عشائر المحافظة لإقامة تجمع على الحدود للمطالبة بفتح معبر الجميمة»، مضيفا: «نتمنى من الجانب السعودي أن يفتح هذا المنفذ الحدودي ولدينا اتصالات معه بهذا الخصوص عن طريق وزارة الخارجية العراقية وسفير العراق لدى المملكة وأيضا لدينا فكرة افتتاح منطقة حرة على الحدود بين البلدين».

وحول أمن الحدود، قال محافظ المثنى: «الحدود مشغولة من قبل حرس الحدود كخط أول وعلى بعد 20 كيلومترا في العمق العراقي هناك خط مشغول من قبل قوات الجمارك. ومن ثم هناك قوات الجيش وأخيرا قوات الشرطة، وكل الخطوط وضعت من أجل إنهاء عمليات التهريب. والحمد الله، تكاد هذه العمليات أن تكون معدومة». وقال: «من العوامل التي ساعدت في الحد من عمليات التهريب الخطوات التي قام بها الجانب السعودي بحفر خندق ووضع سياج على طول الحدود»، مؤكدا: «لدينا قوات أمنية على الحدود مدربة وتتمتع بخبرة كبيرة في التصدي لعمليات التهريب بأنواعها المختلفة».

فى صنعاء أكد الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية أن احتفالات الشعب اليمنى بأعياد الثورة / 26 سبتمبر و14 أكتوبر و30 نوفمبر / هو احتفال بتلك الشعلة المتوهجة التي أضاءتها الثورة في كل النفوس اليمنية الأبية والقلوب المؤمنة والعقول الحكيمة الثائرة ورسختها على امتداد أرضنا الطيبة شواهد معاشة من الانجاز والعطاء الذي لا ينضب.

وهنأ الرئيس اليمنى الجميع بهذه المناسبات الوطنية الغالية والعزيزة على قلوب جميع اليمنيين باعتبارها انتصار لإرادة الشعب في التحرر من الإمامة الكهنوتية المتخلفة وجلاء الاستعمار البغيض ومحطة انطلاق لتحقيق الأهداف الوطنية التي ناضل في سبيلها الاحرار من ابناء الشعب اليمنى . من الشامل.

وأردف صالح قائلا / إن لأفراح شعبنا بهذه الأعياد والمناسبات الوطنية اليوم دلالاتها العميقة ودروسها المفيدة المتجددة التي تعلمنا السير على نهج تلك القيم والمبادئ العظيمة التي جاءت بها الثورة اليمنية وتجسدت في حياة الشعب واقعاً معاشاً وملحمة نهوض حضاري شامل, بدأ فيها شعبنا مسيرته من نقطة الصفر متجاوزاً عهود الظلام والطغيان والاستبداد والحرمان والتخلف ومنتصراً لذاته في الحياة الحرة الكريمة المزدهرة وتحقيق أعظم مكاسبه وانجازاته وفي مقدمتها الوحدة المباركة والديمقراطية التعددية وبناء مؤسسات دولته الحديثة وامتلاك مقومات التنمية المستدامة.

وأكد أن الشعب اليمنى مثلما تمكن وبإرادة قوية نافذة وصبر عظيم وكفاح عنيد التغلب والانتصار على أخطر وأعتى المؤامرات التشطيرية والمهووسة بأوهام العودة بعجلة التاريخ في الوطن للوراء والتي لم ولن تنجح في مساعيها الخائبة ظل يقظا لمجابهة كل التحديات والعواصف التي اعترضت مسيرته ومنها تلك التحديات الأخيرة المتمثلة في أحداث الفتنة والتمرد في محافظة صعدة وما تقوم به العناصر التخريبية الخارجة على القانون في بعض مناطق بعض المحافظات الجنوبية والشرقية من أعمال تخريبية للإضرار بالوحدة الوطنية والسلم العام بالإضافة إلى تلك الأعمال الإرهابية لعناصر تنظيم القاعدة والأوضاع الاقتصادية الصعبة الناتجة عن تأثيرات الأزمة المالية العالمية .. مشددا أن الشعب اليمنى الواعي ظل قادراً وبعزيمة لا تلين على الانتصار لنفسه ولمسيرته الظافرة في ظل راية ثورته ونظامه الجمهوري ووحدته الراسخة رسوخ الجبال الشماء.

وقال الرئيس اليمنى / نحن ملتزمون بالحرب على الإرهاب من منطلق قناعتنا الوطنية ونتحمل مسؤولية التصدي لهذا الخطر الذي أضر باقتصادنا الوطني وأساء لسمعة ديننا وبلادنا وأمتنا ذلك أن العناصر المتطرفة والإرهابية الضالة من تنظيم القاعدة العدوة لنفسها ودينها ووطنها عملت على الإضرار بمصالح الشعب والوطن وتعطيل التنمية والإضرار بالسياحة والاستثمار في بلادنا وعاثت في الأرض فساداً مما لا مناص من مواجهته والتغلب عليه بكل الوسائل إحقاقاً للحق وإزهاقاً للباطل وتأميناً للبلاد والعباد وحماية للحياة ومنجزاتها ومكتسباتها الغالية داعيا الاجيال الجديدة الى استلهام دروس الماضى والوعى بما تحقق من منجزات وتحولات عميقة على مستوى الحرية والديمقرطية والتعددية السياسية بالاضافة الى المنجزات التنموية والامن والاستقرار فى ظل الوحدة اليمنية المباركة /.

واضاف قائلا / لذلك فإننا نتطلع أن تكون نتائج الحوار الوطنى الذي دعونا إليه ونرعاه بين كافة الأطياف السياسية والمدنية منارة للضمير الوطني الحي وتأكيد للالتزام السياسي بمصالح الوطن العليا داعيا الجميع الى التحلى بروح المسؤولية الوطنية والعمل على ما يخدم المصالح العليا للوطن /.

وعبر صالح عن تقديره العالي لمواقف الأشقاء والأصدقاء الذين وقفوا إلى جانب اليمن لدعم أمنه واستقراره ووحدته ومسيرته .

وأشاد بالنتائج الايجابية التي أسفر عنها اجتماع مجموعة أصدقاء اليمن الذي عقد في نيويورك على مستوى وزراء الخارجية والتي أكدت التزاماً إقليميا ودوليا قوياً بدعم اليمن وأولياتها التنموية.

وخلص رئيس الجمهورية اليمنية الى القول / إن الثورة اليمنية تجدد نفسها وتمضي بثقة وديمومة مستمرة لتحقيق أهدافها في كل الحقول والميادين وأن شعبنا اليمني العظيم الذي صنع واحدة من أهم الحضارات الإنسانية هو قادر اليوم وغداً مع كل أبناء أمته العربية والإسلامية وفي ظل التلاحم والتكامل والتضامن على الإسهام في مسيرة الحضارة الإنسانية والتغلب على كل ما تعانيه الأمة من تحديات راهنة / .

وفى نيوريوك حذرت الدول المانحة في اجتماع في نيويورك الجمعة من ان اليمن افقر بلد في العالم العربي، سيشكل "خطرا كبيرا" اذا لم يمنع العالم انهياره.

وقال وزير التنمية الدولية البريطاني الان دنكان بعد اجتماع "اصدقاء اليمن" ان "الدافع الرئيسي (لتقديم المساعدات لليمن) هو حماية استقرار الدولة بشكل عام".

واضاف "ستكون هناك مخاطر كبيرة على البلاد والمنطقة والعالم بشكل عام اذا انهارت الدولة في اليمن"، موضحا ان هذا البلد "لن يكون لديه نفط ولا ماء ولا وقت" قريبا.

وتحول اليمن الذي يهزه تمرد في الشمال وحركة انفصالية في الجنوب ملاذا للمتمردين في وضع يزيد من سوئه تراجع الاقتصاد. وقد انخفضت الاحتياطات النفطية التي تشكل 75 بالمئة من عائدات اليمن.

ويضم منتدى "اصدقاء اليمن" الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، خصوصا الولايات المتحدة والاوروبيين واليمن والدول المجاورة من الدول النفطية الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

وكانت هذه المجموعة انشئت في كانون الثاني/يناير في لندن بشكل متسرع بعد تبني تنظيم القاعدة في اليمن محاولة اعتداء على طائرة ركاب مدنية اميركية في رحلة بين امستردام وديترويت.

ويتحدى عناصر القاعدة منذ ذلك الحين علنا الجيش اليمني.

وناقش المنتدى تحركات الدول المانحة من اجل اليمن والدعم الذي يفترض ان تقدمه لبرنامج اصلاحات سياسية واقتصادية وامنية.

واكد الدبلوماسي الاميركي وليام بيرنز المدير السياسي في وزارة الخارجية ان الاجتماع "كشف روحا حقيقية للتعاون لدعم اليمنيين".

وتحدث "اصدقاء اليمن" في البيان الختامي للاجتماع عن "تقدم مشجع" منذ بداية العام.

وقد رحبوا خصوصا بموافقة اليمن على برنامج لصندوق النقد الدولي يهدف الى اصلاح الاقتصاد، وبدء "حوار وطني".

ويتضمن اعلان المجموعة سبع نقاط اقتصادية بينها خصوصا "خطة للتنمية وخفض الفقر" للفترة من 2011 الى 2015، يفترض ان تسمح لليمن بالاستفادة بشكل افضل من المساعدة الانسانية المقدمة منذ سنوات.

وفي نهاية شباط/فبراير، بحث اجتماع للمانحين في الرياض وسائل تحريك ما تبقى من مساعدة تبلغ 5,7 مليارات دولار قطعت وعود بتقديمها في 2006 في لندن، بينها 2,5 مليار دولار تعهد مجلس التعاون الخليجي بمنحها.

وقال دانكان ان "حوالي ثلاثة مليارات دولار من هذا المبلغ لم يتم انفاقها لان هذا البلد لم يكن قادرا على امتصاصها". وحددت المجموعة اهدافا ضد التطرف.

وكانت صنعاء اعلنت خلال الاجتماع عن "استراتيجية ضد التطرف" اعتبرت الدول المانحة انها تشكل "اساسا جيدا للحصول على دعم" شركاء اليمن.

من جهة اخرى، تحدث "اصدقاء اليمن" عن مكافحة الفساد واحترام حقوق الانسان وهما مجالان اكد الوزير البريطاني "ضرورة تحقيق تقدم حقيقي فيهما اذا اردنا ان يكون للخطة مفعولا".

وسيعقد الاجتماع المقبل "لاصدقاء اليمن" في الرياض في شباط/فبراير المقبل.

من ناحية آخر عممت السلطات الأمنية اليمنية، على نقاط التفتيش الأمنية في جميع محافظات البلاد، صور وأسماء 8 من المطلوبين الذين وصفوا بـ«العناصر الإجرامية الخطيرة المطلوبة أمنيا، وذلك على خلفية ارتكابها أعمالا تمس بأمن الوطن والمواطنين»، ودعت أجهزة الأمن اليمنية مواطنيها إلى «التعاون» والإدلاء بأية معلومات من شأنها أن «تؤدي إلى إلقاء القبض على تلك العناصر الإجرامية الخطيرة، وذلك لما فيه تحقيق المصلحة العامة».

وكانت الداخلية اليمنية قد عممت، أسماء وصور 10 من المطلوبين «من العناصر الخطرة من الخارجين عن القانون، وصفتهم بأنهم يشكلون خطرا على الأمن والاستقرار»، وذكرت الوزارة أن «المتهمين العشرة الذين عممت قيادة وزارة الداخلية أسماءهم على إدارات الأمن في محافظات عدن، لحج، أبين، منهم 7 من أهالي مديرية لودر بمحافظة أبين، في حين كان الـ3 الآخرون من سكان مديرية الوضيع». وقضت بإلقاء القبض على المطلوبين «أينما ظهروا وإرسالهم إلى السجن المركزي في محافظة أبين».

في موضوع آخر، يجري وفد أمني من المملكة العربية السعودية مباحثات في العاصمة اليمنية صنعاء مع المسؤولين اليمنيين، وقالت مصادر رسمية: إن الوفد السعودي الذي يرأسه العميد أحمد الزهراني، مساعد المدير العام للمديرية العامة لمكافحة المخدرات، أجرى عدة لقاءات مع مسؤولين في وزارة الداخلية اليمنية، وضمنهم الوزير اللواء الركن مطهر رشاد المصري، وقالت المصادر: إنه، خلال لقاءاته، بحث «أوجه التعاون الأمني بين البلدين الشقيقين، خاصة في مجال جرائم مكافحة المخدرات والإرهاب».

وقالت المصادر الرسمية إن المصري أكد للوفد السعودي أن «اليمن يحتل المرتبة الأولى بين الدول العربية في مجال ضبط المخدرات»، وأن وزارة الداخلية اليمنية «لديها خطة تحديث وتطوير خفر السواحل اليمنية وتزويدها بشبكة رادارات وزوارق حربية، وذلك لاستكمال تأمين الشريط الساحلي لضبط عمليات تهريب المخدرات التي تتم عن طريق البحر».

وأضافت أن اللواء المصري أشاد بـ«مستوى التعاون الأمني القائم بين وزارتي الداخلية في الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، وما له من أثر إيجابي في ضبط جرائم المخدرات والإرهاب وغيرها، التي تمس أمن البلدين الشقيقين».

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» عن رئيس الوفد السعودي، إشادته بالجهود «التي تبذلها الأجهزة الأمنية اليمنية في مجال مكافحة الجرائم المنظمة، خاصة جرائم المخدرات والإرهاب»، واصفا إياها بـ«الأولى في هذا المجال، وأن دولا متقدمه لم تتمكن من إحراز الإنجاز الذي وصل إليه اليمن في مجال مكافحة المخدرات»، مثمنا «التعاون الأمني بين الشعبين الشقيقين في مجال مكافحة المخدرات».

وأشار الزهراني إلى أن التعاون الأمني بين اليمن والسعودية أثمر عن «ضبط العديد من جرائم المخدرات في البلدين»، وإلى أن «المخدرات مشكلة دولية بحاجة إلى تضافر وتعاون الدول فيما بينها لمواجهة هذه الجريمة عابرة القارات»، وإلى أن «التعاون الأمني بين اليمن والسعودية في هذا المجال يشكل مثالا للكثير من الدول».

وفي موضوع يتعلق بالتطورات في شمال اليمن، جددت السلطات اليمنية، للمرة الرابعة وخلال أقل من أسبوعين، اتهاماتها للمتمردين الحوثيين في محافظة عمران، بانتهاك هدنة وقف إطلاق النار السارية منذ فبراير (شباط) الماضي، وكذا النقاط الست وآليتها التنفيذية المنظمة لها، واتهمت الأجهزة الأمنية، بمحافظة عمران، العناصر الحوثية بمديرية حرف سفيان بالقيام بأعمال التحصينات للمواقع والنقاط الموجودة فيها بالمديرية وباستمرار تنفيذ الأحكام على المواطنين والتدخل في قضاياهم المدنية والجنائية.

وقال مركز الإعلام الأمني التابع للداخلية اليمنية: إن الحوثيين في حرف سفيان «كثفوا من انتشارهم في الطرقات والمواقع والنقاط وتفتيش المارين على الطرقات، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على المواطنين المتعاونين مع الدولة»، وإنهم «احتلوا المدارس والمستوصفات الحكومية وقاموا بطرد العاملين فيها وأحلوا محلهم عناصر تابعة لهم لإدارة هذه المرافق». وأضاف أنهم مستمرون في «خروقاتهم لاتفاقية النقاط الست مشفوعة بأعمال استعراضية لاستفزاز المواطنين وتخويفهم»، مشيرا إلى أن «خروقاتهم المتكررة وأعمالهم الاستفزازية تؤكد نيتهم في الإعداد لأعمال تخريبية تهدف إلى تأزيم الأوضاع في مديرية حرف سفيان ونسف جميع جهود السلام المبذولة».

وطالب مصدر أمني يمني المتمردين الحوثيين بعدم «التمادي في خروقاتهم والتقيد بالنقاط الست وآلياتها التنفيذية التي التزموا بها».

ووقع الطرفان عدة اتفاقيات لوقف الحرب السادسة وأخرى تتضمن بنودا تفصيلية لوقف الحرب، وكذا جرى الاتفاق بينهما على تفعيل «اتفاق الدوحة» الموقع في منتصف عام 2007، قبل توقيع اتفاق جديد في المدينة نفسها، في الشهر الماضي.