دول جوار العراق تقر 20 توصية تدعو احداها إلى تطويق التطرف الطائفي ومنع نشر الأفكار الطائفية المتطرفة التى تحرض على العنف والإرهاب

النائب الثانى الأمير نايف بن عبد العزيز: تجاهل أو تجاوز حقيقة الارتباط الوثيق بين أمن العراق واستقرار وأمن واستقرار جيرانه يعني تعريض أمن الجميع للخطر

النائب الثانى يوقع اتفاقية التنقل بالبطاقة الشخصية بين السعودية والكويت

الأمير نايف بمناسبة اليوم الوطنى: نعتز بالذكرى وبالثوابت التى جعلت من المملكة دولة اسلامية ذات قواعد راسخة

اختتم وزراء داخلية دول جوار العراق أعمال اجتماعهم السابع في المنامة، ورأس وفد المملكة إلى الاجتماع الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وفي بداية الجلسة الختامية، ألقى الأمير نايف بن عبد العزيز كلمة جاء فيها : "أقدم شكري لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين، ومعالي الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية في مملكة البحرين، ومنسوبي وزارة الداخلية في البحرين على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال.

كما أشكر وزير الداخلية التركي بشير اتالاي على دعوته لعقد الاجتماع المقبل في بلاده.

من المهم جدا أن نتفاعل مع العراق الشقيق فيما يجب أن يقدم للعراق من دعم للوصول إلى الاستقرار الذي ينشده شعب العراق كما نرجو أن تتشكل الحكومة قريبا يرتضيها جميع الأطراف في العراق ونتمنى أن لا يشكل انسحاب القوات الأمريكية من العراق إلى وضع أسوأ بل بالعكس نريد وضعا أفضل، وهذا لا يتأتى إلا بتحمل دول الجوار مسؤولياتهم وعدم التدخل في شؤون العراق بأي صفة كانت إلا ما يطلبه العراق، وأصبح لزاما علينا أن نعنى بكل شؤون العراق لأن هذا ينعكس على النواحي الأمنية فإذا لم يتكون في العراق قدرات أمنية فاعلة تستطيع أن تضع حدا لهذه التصرفات وتحقق الأمن الشامل في جميع أنحاء العراق وتعيد الوحدة الوطنية وتفضيل العراق على أي توجهات أخرى وأن تكون التصرفات وفق القانون العراقي وأن نجد الحكومة العراقية تتجه لمعالجة السلبيات التي حصلت في الفترة الماضية وتحويلها إلى إيجابيات".

كأشقاء للعراق ولأن العراق دولة عربية مسلمة ودولة عريقة وليست حديثة وشعبها متضامن في كل العقود التي مرت فإنه لم يمر على العراق وضع أسوأ مما هو عليه الآن ومن حق شعب العراق أن يعود إلى ما كان عليه وأن يتطلع إلى الأفضل فالعراق دولة قادرة بإمكانياتها البشرية أن تكون من أفضل الدول بالمنطقة ونتمنى أن نرى حكومة تعمل من أجل العراق وفي نفس الوقت تقوي علاقاتها بدول الجوار وبغيرها من الدول العربية والإسلامية والدولية وأن تعود العراق كما كانت وأن يتحقق فيها الأمن والاستقرار ومعالجة ما نتج عن هذه المرحلة التي نرجو أن لا تتكرر لا في العراق ولا في أي دولة من دول المنطقة ثم يجب أن يكون هناك قناعة وإصرار على الاحترام المتبادل لكل دولة وإيجاد الاتفاقيات التي تحقق التعاون ليس فقط في المجال الأمني بل في كل المجالات لأن أي خلل في جانب من جوانب الحياة لا بد أن ينعكس على النواحي الأمنية.

العراق فيه شعب قادر ورجال قادرين على تحمل المسؤوليات ونتمنى في فترة قادمة أتمنى أن لا تطول أن نجد أجهزة أمنية قادرة على أن تحقق الأمن لجميع أنحاء العراق وقواته المسلحة قادرة على الدفاع عن العراق ونشاط اقتصادي ينمو ويتطور وترابط اجتماعي بين المواطنين وجعل خدمة الوطن والإخلاص إليه هو الأول قبل كل شيء ".

بما أن اجتماعنا اجتماع أمني ومسؤولياتنا مسؤوليات أمنية فعلينا واجب كبير أن نقوم بكل ما يتعلق بالأمن في موقف وتعاون أمني يفيد العراق ويساعد في قدراته الأمنية إن شاء الله.

يجب علينا أن نحس فعلا أننا قدمنا شيئا من أجل العراق واستقراره. وطالب بتشكيل سكرتارية في القريب العاجل لتنسيق وتنظيم الاجتماعات المقبلة.

ورفع باسمه واسم وزراء الداخلية المشاركون في الاجتماع برقية شكر وتقدير لجلالة ملك البحرين على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.

كما قدم النائب الثاني شكره وتقديره لوزراء الداخلية لدول جوار العراق وممثلي جامعة الدول العربية ومنظمة العالم الإسلامي والأمم المتحدة وأمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب.

وقد صدر في ختام الاجتماع السابع لوزراء داخلية دول جوار العراق البيان التالي:

بناء على الدعوة الكريمة من مملكة البحرين الشقيقة لأصحاب السمو والمعالي وزراء داخلية دول جوار العراق انعقد الاجتماع الوزاري السابع في المنامة - مملكة البحرين بتاريخ 13/10/1431هـ الموافق 22/9/2010م بحضور أصحاب السمو والمعالي وزراء داخلية المملكة الأردنية الهاشمية - الجمهورية الإسلامية الإيرانية - مملكة البحرين - الجمهورية التركية - المملكة العربية السعودية - الجمهورية العربية السورية - جمهورية العراق - دولة الكويت - جمهورية مصر العربية وبمشاركة ممثلي منظمة الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب.

واستعرض أصحاب السمو والمعالي الوزراء ما تم إنجازه من القرارات والتوصيات الواردة في البيانات الختامية للاجتماعات الوزارية السابقة .

وقد أشاد أصحاب السمو والمعالي الوزراء بنجاح الانتخابات النيابية الديمقراطية التي شهدها العراق في السابع من شهر آذار (مارس 2010م ) الماضي والدور المتميز للقوات الأمنية العراقية في إنجاحها وأكدوا على أن عملية تشكيل حكومة عراقية تمثل أطياف المجتمع العراقي هي أمر داخلي تقرره القوى السياسية العراقية وفقاً لمصالح الشعب العراقي وأن الإسراع في تشكيلها يعد مطلباً وطنياً وإقليمياً ودولياً .

وأعربوا عن ارتياحهم لتنامي القدرات الأمنية العراقية وانسحاب القوات المقاتلة الأمريكية من العراق وتسلم قواته الوطنية للملف الأمني والسير قدماً باتجاه تعزيز هذه القدرات بما يلبي متطلبات أمن واستقرار العراق ودفع مسارات التنمية وبما يؤمن تحقيق الرفاه الاقتصادي المنشود للشعب العراقي الذي عانى الكثير من الجرائم الإرهابية .

وأدان أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بشدة التصرف المشين بالإساءة إلى نسخ من المصحف الشريف وهو كتاب الله المنزل على خاتم الأنبياء و المرسلين الذي جاء بالحق والهدى والنور والخير للبشرية جمعاء وأشادوا بالدور المعارض لهذه الأفعال المتطرفة .

كما أدان أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول جوار العراق الأعمال الإرهابية التي وقعت في مملكة البحرين وأشادوا بكفاءة الأجهزة الأمنية البحرينية في كشف وتفكيك شبكة تنظيمية ضمن مخطط إرهابي يستهدف أمنها واستقرارها وأكدوا على الوقوف والتضامن مع مملكة البحرين ودعمهم وتأييدهم المطلق لكافة الإجراءات التي اتخذتها لمواجهة تلك الأعمال الإرهابية وكافة أنواع التحريض والتخريب التي من شأنها زعزعة النظام العام والاستقرار واستهداف الأبرياء وترويع الآمنين من مواطنين ومقيمين.

كما أدان أصحاب السمو والمعالي الأعمال الإرهابية التي وقعت في العراق ودول الجوار والتي عرضت المواطنين الأبرياء للخطر وتلحق الضرر بالممتلكات وتؤثر سلباً على النظام العام والقانون والإشادة بالتدابير التي اتخذتها في مواجهة تلك الأفعال .

وبعد استعراض ومناقشة الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع اتفق أصحاب السمو والمعالي على ما يلي:

1. التأكيد على وحدة العراق وسيادته واستقلاله وهويته العربية والإسلامية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ودعمه لتحقيق الأمن والاستقرار فيه ومباركة ممارسة دوره الإيجابي على الصعيد العربي والإقليمي والدولي .

2. الإشادة بالتعاون المثمر والبناء والتنسيق بين العراق ودول الجوار والذي انعكس على تحسن الوضع الأمني في العراق والمنطقة وتجديد الاجتماع لمساندته التامة والشاملة للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية في محاربة الإرهاب بكافة أشكاله.

3. إدانة كافة أعمال العنف والإرهاب التي تستهدف المواطنين العراقيين وممتلكاتهم والبنى التحتية لمؤسسات الدولة العراقية .

4.التأكيد على توصيات الاجتماعات السابقة والتي تدعو إلى منع استخدام أراضي العراق أو دول الجوار كمقر لتدريب أو إيواء أو تمويل أو دعم العناصر الإرهابية أو ممر لارتكاب الأعمال الإرهابية داخل أراضي العراق ودول الجوار .

5. التأكيد على تفعيل آليات التعاون والتنسيق بين العراق ودول الجوار في المواضيع الأمنية المشتركة وتفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون الأمني (الثنائي أو متعدد الأطراف) والتشجيع على توقيع المزيد من تلك الاتفاقيات ومذكرات التفاهم دعماً لتحقيق الاستقرار في العراق ودول الجوار .

6.تكليف لجنة من المختصين من وزارات داخلية العراق ودول الجوار لإعادة تقييم التعاون الأمني الحالي فيما بينها بما يتلاءم مع المرحلة المقبلة في ضوء المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية.

7. عقد اجتماعات نصف سنوية أو فصلية لضباط الاتصال لدى العراق ودول الجوار مع تحديد وسائل الاتصال بهم للاتفاق على تبادل المعلومات بشكل فعال .

8. التأكيد على عدم تجاوز العلامات الحدودية والتي تعتبر الحد الفاصل بين العراق ودول الجوار احتراماً لسيادة كل دولة وتفادياً لأي احتكاك قد يقع بين الدوريات على الحدود المشتركة .

9. الإشادة بإجراءات دول الجوار التي لديها حدود برية مشتركة مع جمهورية العراق (المملكة الأردنية الهاشمية - الجمهورية الإسلامية الإيرانية - الجمهورية التركية - المملكة العربية السعودية - الجمهورية العربية السورية - دولة الكويت ) في تعزيز أمن الحدود مع العراق ومن ذلك ما قامت به مؤخراً المملكة العربية السعودية بإنشاء السياج الأمني الحدودي على طول حدودها مع العراق والذي يشتمل على أحدث أنظمة المراقبة والسيطرة الحدودية مما أدى إلى الحد من عمليات التسلل والتهريب بنسبة عالية بالرغم من أنه لم يستكمل بعد ولم تعمل أجهزة المراقبة والتحكم بكامل طاقتها .

10. الإشادة بالتسهيلات التي قدمتها دول الجوار للأشقاء العراقيين الذين أجبرتهم ظروف العراق على مغادرته بما في ذلك إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في الانتخابات النيابية العراقية الأخيرة.

11. تعزيز الآليات الدبلوماسية والقانونية والأمنية لتسليم العناصر الإرهابية التي يثبت تورطها بارتكاب جرائم إرهابية داخل أراضي العراق أو دول الجوار إلى الدول الطالبة منها وذلك للحد من النشاطات الإرهابية والحيلولة دون إفلات العناصر الإرهابية من قبضة العدالة بما لايتعارض مع الدساتير والأنظمة والقوانين الداخلية في كل دولة.

12.التأكيد على ضرورة تبادل المعلومات عن النشاطات الإرهابية التي تهدد أمن وسلامة جمهورية العراق ودول الجوار بما يضمن عدم وقوع الأعمال الإرهابية فيها وتشكيل لجنة تعقد اجتماعا سنويا أو كلما دعت الحاجة للمختصين لتعزيز علاقات التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب.

13.التأكيد على منع نشر الأفكار الإرهابية أو أفكار التطرف الطائفي التي تحرض على العنف والإرهاب عبر مختلف الوسائل وفقا للأنظمة والقوانين المرعية في كل دولة.

14.استمرار تقديم الدعم اللازم لتدريب أجهزة الشرطة العراقية وتنمية قدراتها وفقا لإمكانيات كل دولة من دول الجوار.

15.العمل على إغلاق المنافذ الحدودية غير الرسمية بين العراق وبعض دول الجوار والتي تستغل لأغراض التهريب وتلحق ضررا بالأمن والاقتصاد للجانبين.

16.التأكيد على التعاون المشترك للسلطات الحدودية لدول الجوار مع السلطات الحدودية العراقية في القبض على المتسللين من العناصر الإرهابية والمهربين.

17.التأكيد على الدول التي لم تصادق على بروتوكول جدة 2006 إلى سرعة المصادقة عليه وتجديد العمل به لمدة ثلاث سنوات أخرى ابتداء من تاريخ انتهاء العمل به.

18.مواصلة التصدي للمحاولات الرامية للإساءة للإسلام من خلال ربطه بظاهرة الإرهاب والتأكيد على مبادئ الدين الإسلامي التي تدعوا للمحبة والتسامح وإرساء السلم والأمن في المجتمعات البشرية.

19.تقدير الجهود المبذولة من قبل منظمات الأمم المتحدة والمؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب وغيرها من المنظمات الإقليمية والدولية لدعم الأمن والاستقرار في العراق.

20. الترحيب بالدعوة المقدمة من معالي بشير اتالاي وزير الداخلية في جمهورية تركيا لعقد الاجتماع الثامن لوزراء داخلية دول جوار العراق العام القادم.

وقد رفع وزراء داخلية دول جوار العراق في ختام أعمال اجتماعهم برقية شكر وتقدير إلى الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين على استضافة المملكة لأعمال الاجتماع السابع لوزراء داخلية دول جوار العراق ونجاح أعماله.

حضر الجلسة الختامية الأمير فهد بن نايف بن عبدالعزيز والوفد الرسمي المرافق للنائب الثاني.

هذا وقد بدأ وزراء داخلية دول جوار العراق أعمال اجتماعهم السادس في المنامة برئاسة الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية في مملكة البحرين.

ويرأس وفد المملكة للاجتماع الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

ويشارك في الاجتماع وزراء داخلية العراق والكويت وسوريا والأردن وتركيا وإيران ومصر والبحرين، بالإضافة إلى ممثلي الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية.

وفي بداية الاجتماع ألقى وزير داخلية البحرين كلمة رحب فيها بوزراء الداخلية والمشاركين في الاجتماع.

ونقل تحيات الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين للمشاركين في الاجتماع وتمنياته لهم بالتوفيق لخدمة دول وشعوب المنطقة.

وأكد حرص حكومات وشعوب دول الجوار العراقي على أمن وسلامة العراق.

وبين أن الاجتماع السادس لدول جوار العراق يعمل على استكمال كل الجهود الممكنة لعودة الأمن والاستقرار للأشقاء في العراق ودعمهم ومساندتهم لتحقيق الهدف المنشود لكل دول المنطقة.

عقب ذلك ألقى الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكلمة التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وصحبه أجمعين

أصحاب المعالي وزراء داخلية دول الجوار للعراق الشقيق

معالي وزير الداخلية في جمهورية مصر العربية

أصحاب المعالي والسعادة

أيها الأخوة الحضور:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أيها الأخوة : إنه لمن دواعي سعادتي وسروري أن ألتقي بجمعكم الكريم في هذا الاجتماع السابع لوزراء داخلية دول الجوار للعراق. كما يسرني أن أتوجه باسمي وباسمكم جميعا بخالص الشكر ووافر التقدير والامتنان لجلالة الملك حمد بن عيسى الخليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة لاستضافة هذا الاجتماع والمشاركين فيه . . والشكر موصول لأخي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان الخليفة رئيس مجلس الوزراء ولأخي معالي الفريق الشيخ راشد بن عبدالله الخليفة وزير داخلية مملكة البحرين على جهوده الملموسة في سبيل نجاح هذا الاجتماع وبلوغ أهدافه بإذن الله تعالى .. ولاشك أننا جميعا سنكون أكثر سعادة وسرورا عندما تسهم جهودنا في استعادة العراق وشعبه لعافيته ، ووحدته ، واستقراره.. وما ذلك على الله بعزيز.

أيها الأخوة : إن اجتماعاتكم المتكررة تؤكد بكل وضوح مدى الارتباط الوثيق بين أمن العراق واستقراره وبين أمن واستقرار جيرانه.. وأن أي تجاهل أو تجاوز لهذه الحقيقة التاريخية يعني - بكل أسف - تعريض أمن الجميع للخطر دون استثناء دولة عن أخرى.

أيها الأخوة : إننا نتابع بكل دقة وحرص واقع المشهد العراقي ونتفهم جيدا تعقيداته وندرك بوضوح التدخلات السافرة في شؤونه ونعمل بكل صدق وإخلاص من أجل إشاعة روح الوئام والتسامح بين أبنائه.. وفي الوقت ذاته نقف مع الجميع على مسافة واحدة .. ونذكرهم على الدوام بأن صلاح شأن العراق وطوق نجاته بأيدي العراقيين أنفسهم.. وأن عليهن أن يضعوا مصلحة العراق وسلامة أبنائه ومقدراته فوق كل اعتبار.

أيها الأخوة : إن وقوف دول الجوار إلى جانب الشعب العراقي في مشكلته ومساعدته على استعادة عافيته واستقراره.. هو واجب ديني وأخلاقي وقانوني .. وأن علينا أن نتذكر قدسية حقوق الجار في الإسلام وما توجبه الشرعية الدولية من عدم التدخل في شؤون الدول أو المساس بسيادتها بأي حال من الأحوال.

ولذلك أيها الأخوة : فإننا معنيون بأن نعمل بجدية ومصداقية لنحمل مسؤولياتنا الدينية والأخلاقية والقانونية تجاه إخواننا أبناء الشعب العراقي الذين يعيشون أوضاعا مؤلمة تعلمونها جميعا وتدركون ما قد يقود إليه استمرارها من مخاطر لا تقتصر على العراق لوحده بل ستطال المنطقة في عمومها والأمن والسلم الدوليين بحكم أهمية وحساسية هذه المنطقة من العالم.

كما أننا نستنكر وبشدة ماحصل هذا اليوم في إيران من تفجير استهدف الأمن واستهدف أيضا عددًا من القتلى والمصابين وهذه الأعمال الإرهابية مرفوضة ونقف مع إيران الشقيق بكل قدراتنا الأمنية للمساعدة في الوصول إلى الفاعلين ونرجوا أن تتمكن السلطات الأمنية من الوصول إلى هؤلاء ومعرفتهم وإخضاعهم للعدالة حتى يأخذوا جزاءهم عاجلا وللأسف أن بعضهم يدعون أنهم مسلمون وأنهم مجاهدون وهذا مرفوض والإسلام منهم براء والإسلام يحترم روح الإنسان ويحرم قتل الإنسان دون مبرر وهؤلاء يسيئون للإسلام وهذا لايتفق مع حقيقته بل هم خوارج بكل معنى الكلمة ومدلولها.

الأخوة الأعزاء نستنكر وبكل شدة ما حصل في مملكة البحرين الشقيقة من إخلال بأمن البحرين واستهداف كل ما فيها واستهداف الدولة بذاتها وخلق الفوضى ، ولكن وبحمد الله وعونه ثم بقدرة وكفاءة أجهزة الأمن البحرينية وبدعم وبتوجيه من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى الخليفة تم التمكن من إحباط هذا التوجه البغيض والقبض على كل من وراء ذلك ، وإننا على كل الاستعداد الكامل للتعاون بكل قدراتنا مع البحرين الشقيق .

ونرجوا من الله أن يقي بلداننا وأن يعين العراق الشقيق على مواجهة هذه الظاهرة البغيظة التي قتلت الأبرياء من كبار السن والعجائز والأطفال وغيرهم من الرجال والنساء بدون ذنب ، ونأمل أن يكون هناك عمل دولي وتعاون للوصول إلى منابع هؤلاء الإرهابيون وإنهائها بشكل كامل وإلا سيظل الإرهاب قائماً ، ومن المؤسف أن من الفاعلين عرب ومسلمين ضلوا وضللوا .

أرجو من الله أن يهدي من يريد أن يهتدي وأن يدحر كل من يريد أن يواصل هذا العمل الخارج عن الإسلام .

وختاما أيها الأخوة أرجو من الله العلي القدير لاجتماعكم التوفيق والسداد وأن يرى منكم إخوانكم أبناء الشعب العراقي ما يفرحهم ويشعرهم بوقوف دول الجوار معهم قيادة وشعوبا ليستعيدوا وحدتهم وتوحدهم وينعمون بما ينعم به جيرانهم من أمن واستقرار بإذن الله وتوفيقه.

بعدها ألقى عدد من وزراء الداخلية ورؤساء الوفود المشاركين في الاجتماع كلمات أكدوا فيها عزمهم الصادق المضي قدما في مواصلة العمل الجاد لدعم الجهود التي قامت وتقوم بها الحكومية العراقية في تحقيق أمن وسلامة العراق.

وأشاروا إلى استعداد بلدانهم لكل ما من شأنه تدعيم تلك الجهود الرامية للحفاظ على وحدة العراق وأمنه.

كما أشادوا بالجهود الكبيرة التي قامت وتقوم بها الحكومة العراقية في حفظ الأمن ومحاربة الإرهاب وتهريب السلاح وعملها على تحقيق المصالحة الوطنية.

وبينوا أن عوامل الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي هي بمثابة عناصر محورية مرتبطة ومتكاملة يتوازى دعمها بهدف انجاز الأهداف الوطنية والمصالح العليا للعراق ودول الجوار.

بعد ذلك بدأت جلسة العمل المغلقة لأعمال الاجتماع.

حضر الاجتماع الأمير فهد بن نايف بن عبدالعزيز والوفد الرسمي المرافق للنائب الثاني.

وقام الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين بزيارة للأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس وفد المملكة المشارك في الاجتماع السابع لوزراء داخلية دول جوار العراق ، وذلك في مقر إقامة سموه في العاصمة البحرينية المنامة.

وتم خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية ومناقشة عدد من الموضوعات التي تهم البلدين الشقيقين.

حضر اللقاء الشيخ علي بن خليفة آل خليفة نائب رئيس الوزراء في مملكة البحرين والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز والأمير فهد بن نايف بن عبد العزيز وأمين عام مجلس الوزراء في مملكة البحرين الدكتور ياسر الناصر ووكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم، والمشرف العام على مكتب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الفريق أول عبدالرحمن بن علي الربيعان، ومستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي، ومدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء سعود بن صالح الداود، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين الدكتور عبدالمحسن بن فهد المبارك.

وأعرب الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية في مملكة البحرين عن سعادته باتفاقية التنقل بالبطاقة الشخصية ( الهوية الوطنية ) بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت التي وقعها في المنامة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس وفد المملكة المشارك في الاجتماع السابع لوزراء داخلية دول جوار العراق ، والشيخ جابر الخالد الصباح وزير الداخلية بدولة الكويت.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية // نتشرف بتوقيع هذه الاتفاقية على ارض مملكة البحرين وأبارك للبلدين الشقيقين على هذه الخطوة التي تأتي في اتجاه تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي// ، مبيناً أن المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين سبق أن وقعتا على مثل هذه الاتفاقية وهي مفعلة بين البلدين الشقيقين.

وأشار الشيخ راشد آل خليفة إلى أن الاجتماع السابع لوزراء داخلية دول جوار العراق الذي تستضيفه البحرين اليوم يأتي في فترة مهمة في أمن العراق ، حيث ينتظر العراق تشكيل حكومته الجديدة وانسحاب القوات الأمريكية، وقال " هذا يجعلنا أمام مرحلة بحاجة إلى وضع تصور كيف يمكن أن يقوم العراق بمهمته الأمنية في الداخل وكيف سيكون وضع دول جوار العراق بعد هذه المرحلة ، وقد يكون من المناسب أن تكون هناك لجنة من العراق ودول الجوار تدرس هذه المرحلة وكيف سيتم إنجازها في المستقبل".

على صعيد آخر رفع الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أسمى آيات التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود وللأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بمناسبة الذكرى الثمانين لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية.

وقال في كلمة لأخبار التلفاز بهذه المناسبة " إن هذه الذكرى العظيمة تعز على كل مواطن سعودي وأنا واحد منهم وعلى رأسنا قيادتنا الحكيمة لسيدي خادم الحرمين الشريفين ولسمو سيدي ولي عهده الأمين، وأقدم لهما هذه التهنئة بهذه الذكرى كما أقدمها لشعب المملكة العربية السعودية ".

وأضاف " إن هذه الذكرى معلومة لدى الجميع ، وهي ذكرى نعتز بها ليس لأنها ذكرى وطنية فحسب ، ولكن لأنها لدولة أٌسست على التقوى ، فحينما جمع الملك عبدالعزيز أرجاء هذا الوطن في دولة واحدة ، وأعلنت المملكة العربية السعودية بعد جهاد دام أكثر من عشرين سنة من جلالة الملك عبدالعزيز - رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء - فكانت أول وحدة عربية جمعت شمل هذه الأمة ، جمعت شمالها وجنوبها وشرقها وغربها ووسطها في أمة واحدة تدين بالإسلام ديناً وبالمملكة العربية السعودية وطناً وبالعروبة عنصراً ".

وبين النائب الثاني أن الملك عبدالعزيز - رحمه الله - أسس المملكة على ثوابت واضحة أولها العقيدة الإسلامية التي قررها لنا القرآن وبعد ذلك النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، ومن بعده خلفاؤه الراشدون والتابعون وكل من اجتهد في خدمة الإسلام ، حيث ثُبتت في كل ما صدر عن المملكة وأصبحت دستورها الثابت ونهجها متمثلة في ما أمر به الله عز وجل وأتى في كتابه " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور".

وقال " إننا قيادة وشعبا نعتز بهذه الذكرى ونعتز قبل ذلك بهذه الثوابت التي جعلت المملكة دولة إسلامية بكل ما تعنيه هذه الكلمة في كل أمورها ، وقد جاء النظام الأساسي للحكم ليُثبّت ذلك ، وهذه الثوابت والقرار الصائب العظيم لمؤسس هذه الدولة الملك عبدالعزيز - رحمه الله - بأن جعل دستورها الإسلام وما أتى به كتاب الله وسنة نبيه ـ الحمد لله ـ لقد أثبتت قيادة هذه المملكة ممثلة في المؤسس الملك عبدالعزيز ومن بعده أبنائه الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد - رحمهم الله - والآن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يؤصل هذه الثوابت ويعمل وفق نهجها ".

ومضى النائب الثاني يقول " النظام الأساسي جعل أمرا واضحا ، وهو أن كل أمر يصدر من هذه الدولة يجب أن يكون متفقا مع الإسلام وغير مخالف له ، ونسمع بين وقت وآخر ما يقوله سيدي خادم الحرمين الشريفين ( الدين ثم الوطن ) ، وقد أثبتت دولتنا بكل قياداتها أن الإسلام قادر على أن يُكوّن دولة وشعباً ، وأن الإسلام هو أقدر من يُكوّن دولة وشعباً ".

وأشار إلى أن الملك عبدالعزيز اهتم بعد الوحدة بتحقيق الأمن للبلاد ثم التعليم حيث أمر - رحمه الله - بإرسال العلماء إلى مدن ومحافظات المملكة حتى يفقهوا الناس بأمور دينهم ، وفتح المدارس.

كما أشار إلى أن أبناء الملك عبدالعزيز الملوك ساروا على طريقه وعملوا على نشر التعليم بكل أشكاله حيث بُنيت الجامعات والكليات والمعاهد حتى ارتفع المخزون الثقافي للمواطنين.

وقال " أصبحنا ننشد العلم في كل مجالاته وفي كل العلوم ، وتطمح دولتنا وعلى رأسها قيادتنا الرشيدة إلى أن تكون المملكة في أفضل مستوى من التحصيل العلمي ، وأن تزخر جامعاتنا بالعلم حتى يستفيد منه طلابها وأن يلتحق جميع أبنائنا بجميع المستويات العلمية ، وأن نرفع بثقافة هذا الشعب إلى أفضل ما عليه العالم في كل الأمور وأن لا يترك مجال من مجال العلوم إلا وقد حصلت عليه المملكة ، وهذا ما هو متحقق الآن وسيتحقق في المستقبل أكثر وأكثر ، والحمد لله أصبح شعبنا شعباً مثقفاً ينشد الثقافة والتقدم في كل أمر ، ولن يكون هناك مجال يرفع من مستوى الأمة إلا وطرقته هذه الدولة وستعمل إلى المزيد إن شاء الله ".

وفيما يتعلق ببدء السنة الدراسية في المملكة الأسبوع المقبل، قال الأمير نايف بن عبدالعزيز " في هذا الأسبوع يتجه جميع أبناء المملكة في جميع مناطقها وحتى من كان منهم خارج المملكة إلى مدارسهم وكلياتهم وجامعاتهم ، ونرجو لهم من الله التوفيق والسداد ، وأن يتمكنوا من الحصول على ما يصبون إليه في تعليمهم وأن يحصلوا على النتائج التي يطمحون إليها".

وزاد يقول " إن عدد المدارس والمعاهد والجامعات يزداد عاما بعد عام سواء ما تقيمه الدولة أو ما يقيمه المواطنون ، إضافة إلى عشرات الألوف من الطلاب المبتعثين إلى أرقى جامعات العالم ليحصلوا على أفضل مستوى من التعليم ليعودوا ويخدموا وطنهم ، وهذا يؤكد أن أمتنا تقدر التعليم وتجعله في أول ضروريات حياتها ، وهؤلاء هم عماد الأمة ، ويعلق عليهم سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي عهده الأمين الآمال بأن ينهضوا بمزيد من الرقي والتقدم لبلادنا العزيزة".

وفيما يتعلق بالنجاحات الأمنية التي حققتها الأجهزة الأمنية للقضاء على الإرهاب ، قال " تفتخر المملكة في هذا الوقت الذي يضطرب فيه العالم وخصوصا منطقتنا وما هو محيط بالمملكة وما هو مستهدفة فيه المملكة من أعمال إرهابية ضد أمنها ، ولكن مع هذا كله تمكنت المملكة بتوجيهات القيادة الرشيدة من صد هذه الهجمات الفاسدة ضد هذا الوطن في عقيدته واستقراره".

وأضاف النائب الثاني يقول " اليوم في هذه الظروف تعيش المملكة أفضل حالة أمن وتعيش أفضل مستوى اقتصادي فالنمو الاقتصادي والاستثماري في أفضل مستواه وحتى الاستثمارات الخارجية تأتي للمملكة لأنها أفضل مكان للاستثمار ونحن نقول كما قال نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام " من أصبح آمنا في سربه ، معافى في بدنه ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ".

وأردف يقول " نحمد الله على ما من به علينا من فضل ونحمد الله كذلك أن ليس لأحد فضل على هذه المملكة إلا رب العزة والجلال ، ثم ما أتى منها من خيرات وما صرفت هذه الخيرات في رفعة هذا الوطن ، وإلا عندما كنا في حاجة لم نجد أحداً يقف معنا لا في بناء مدرسة ولا في بناء مستوصف ولا في تعبيد طريق ، ولكن نقول الحمد لله على ذلك إن الفضل لله ثم لخيرات هذا الوطن ولأبناء هذا الوطن ولقيادات هذا الوطن ".

واختتم كلمته قائلاً " نحمد الله ونشكره على فضله ونرجو منه مزيدا من الفضل وأن يحفظ لنا ديننا وأمتنا وأن يدلنا على الصواب وان يضفي علينا ما من به علينا من أمن واستقرار ، فالحمد لله على فضله ونشكر الله ثم نشكر قيادتنا الرشيدة ونرجو لها من الله التوفيق والسداد لما فيه خير البلاد والعباد ، ونرجو من الله أن يحفظ بلادنا من كل مكروه وأن يوفق قيادتنا ممثلة في سيدي خادم الحرمين الشريفين وعضده الأيمن ولي عهده إلى الأخذ بهذه الأمة إلى المزيد من الرقي والتقدم متمسكين بكتاب الله وسنة نبيه عقيدة ومنهجا وأن يوفق الله الجميع إلى ما يحبه ويرضاه ".

وأعرب الأمير مشعل بن عبدالعزيز آل سعود رئيس هيئة البيعة عن بالغ تهانيه ومباركته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الثمانين .

وقال الأمير مشعل بن عبدالعزيز في كلمة لأخبار التلفزيون بهذه المناسبة // أيها الأخوة المواطنون إن هذا اليوم يوم سعادة للجميع لا أقول هذا مبالغة بل أننا نمد أيدينا للسماء وندعو بالحمد والشكر لله تعالى فلله الحمد على ما حصل ولله الحمد على ما وقع //.

وأضاف يقول // أيها الأخوة أول شيء أقدم تحياتي وأهنئ وأبارك لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمد الله في حياته وأطال عمره الرجل الذي ضحى بصحته وعافيته ليمد الشعب بكامل ما يحتاج وهو الناصر بعد الله لهذا الشعب // .

وأردف // أن هذا اليوم يوم جزيل لا يمكن تجاهله ولا يمكن أن نعده يوماً وطنياً لا أقل ولا أكثر بل هذا اليوم الذي كان حلماً كانت فيه المملكة العربية السعودية أجزاء متنافرة كانت فيه المملكة متأخرة جداً إلى أبعد الحدود والسبب في ذلك هو القبلية والمنازعات الداخلية والحمد لله فقد من الله علينا بهذا النصر العظيم وجزى الله عنا الملك عبدالعزيز شكراً ورحمه الله ولا ننس الذين ضحوا بأنفسهم وأموالهم بكل ما يملكون بالجهاد حتى حصل التوحيد ولله الحمد //.

وقال رئيس هيئة البيعة // إخواني فلنكن شاكرين لله فلنكن طائعين لله ولا دوام لنا إلا بالله سبحانه وتعالى فلنتمسك بشهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ليس لبلدنا استقامة ولا مكانة إلا بالله فقد أعطانا رب العزة وله الحمد على يد الملك عبدالعزيز ومن ساعده خدمة بيت الله الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وكملها بهذه الثروة العظيمة ولله الشكر فلنكن مواطنين صالحين مخلصين لله قبل كل شيء ثم مخلصين للوطن والحمد لله والشكر لله على كل حال والثناء لله سبحانه وتعالى على ما أنعم به على الملك عبدالعزيز رحمه الله // .

وأكد أن المواطنة ليست بكلمة مواطن فحسب بل يجب أن نكون ساعداً لحكومتنا ونكون عوناً لها في بناء الوطن بأيدينا ، مبيناً أن الاتكال على الله هو الأساس وأن الاتكال على غير الله باطل .

وقال الأمير مشعل بن عبدالعزيز // أيها الأخوة إن المملكة وعلى رأسها سيدي خادم الحرمين الشريفين وأخي ولي العهد الأمير سلطان بذلوا جهداً في إسعاد الوطن والمواطنين فلنكن عضداً لهم وهذا يوم سعيد وأحب أن أقدم تحياتي وتهاني لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته // .

ووصف الأمير تركي بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الثقافة والإعلام ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية بأنها مناسبة ذات مضامين تاريخية وحضارية وإنسانية.

وقال في كلمة بمناسبة الذكرى الثمانين لليوم الوطني للمملكة // تحتفي المملكة العربية السعودية هذا اليوم بذكرى اليوم الوطني وهي ذكرى عطرة لبطل التأسيس الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود تغمده الله بواسع رحمته حيث كان الانتصار في ملحمة التوحيد والتأسيس وذلك بفضل الله ثم بفضل القدرة العبقرية للقائد التاريخي الملك عبدالعزيز الذي توافرت فيه صفات الحكمة والحنكة والصبر والحلم والقوة والشجاعة والتكتيك العسكري والسياسي //.

وبين أن تلك الصفات جعلت من الملك عبدالعزيز رحمه الله زعيماً سياسياً من الطراز الأول إضافة إلى قوة إيمانه ـ رحمه الله ـ ودافعه الديني القوي لإعلاء راية الحق وإحياء قيم الدين الإسلامي وتطبيق شرعه الحنيف وترسيخ القيم الأصيلة التي أرساها في مناهج الحكم وقواعده من علاقات المجتمع وأخلاقياته.

وبين أن تلك القيم هي ذات القيم التي تمسك بها وسار على نهجها أبناؤه من بعده الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد ـ رحمهم الله ـ جميعاً ، وتسير عليها اليوم الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وقال // إنه بفضل الله تعالى ثم بفضل هذا النهج وهذه الإرادة أصبحت عهود ملوك آل سعود من أبناء الملك عبدالعزيز ملاحم بناء وتنمية مستمرة سجلت فيها إنجازات عظيمة نقلت المملكة العربية السعودية إلى مصاف الدول المتقدمة وشكلت على مدار السنوات الماضية دولة لها تأثير كبير في الشؤون الإقليمية والدولية //.

ومضى يقول // نعيش والحمد لله مسيرة مباركة في عهد زاهر بالمنجزات والمكتسبات الداخلية والدور العالمي القيادي وهي مسيرة ترتكز على المبادئ والمنهج الإسلامي الأصيل والتمسك بالثوابت الوطنية والقيم الأخلاقية والاجتماعية مؤكداً أن ذكرى اليوم الوطني لوطن العزة والكرامة وطن الأمن والأمان هي مناسبة ذات مضامين تاريخية وحضارية وإنسانية //.

وقدم التهنئة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني والأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي النبيل بهذه المناسبة مبينا أن الجميع يستشعر روح المسؤولية الوطنية والحفاظ على هذا الكيان الكبير سائلا المولى عز وجل أن يديم على المملكة أمنها وأمانها ورخاءها.

وأعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن تهنئتها للمملكة العربية السعودية بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الثمانين.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في كلمة وردت إلى وكالة الأنباء السعودية من السفارة الأمريكية في الرياض " نيابة عن الرئيس باراك أوباما وشعب الولايات المتحدة أتقدم بالتهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولشعب المملكة العربية السعودية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة الذي يصادف 23 سبتمبر الحالي ".

وأردفت الوزيرة الأمريكية تقول " إن قيادة الملك عبدالله في تحديات بارزة من تطوير مؤسسات المملكة واقتصادها إلى تأسيس حوار ثابت يشجع الاعتدال والتسامح وضعت المملكة والمنطقة في طريق نحو مستقبل أكثر أمناً وقوة ورخاء كما أننا نحترم دعم الملك عبدالله الثابت لمبادرة السلام العربية وهي مبادرة رائدة وفرت رؤية بعيدة النظر لتحقيق سلام إقليمي شامل حينما طرحها الملك لأول مرة وبينما نواصل سعينا في دعم المحادثات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين اكتسبت المبادئ الواردة في مبادرة السلام العربية أهمية أكثر من قبل أي وقت مضى".

وأفادت الوزيرة هيلاري كلينتون أن مدى التعاون بين بلادها والمملكة يمتد من العلوم والتقنية إلى الصحة والأمن ليشمل زيادة الوعي بمخاطر سرطان الثدي والمساعدة في إقامة صحية للحجاج إلى زيادة فرص التجارة والاستثمار بين البلدين والهدف المشترك في توسعة الفرص للمرأة وللشباب والعمل معاً في زيادة الفرص في مجال التبادل الطلابي وتعزيز شراكاتنا التعليمية ، موضحة أنها ناقشت ذلك مع خادم الحرمين الشريفين بعمق أثناء زيارتها للمملكة في بداية هذا العام .

وختمت وزيرة الخارجية الأمريكية كلمتها قائلة " بينما نشارك في الاحتفال بهذا اليوم التاريخي أكرر التزام الولايات المتحدة بتوسعة وتعميق صداقتنا مع المملكة العربية السعودية في السنوات القادمة وأتمنى للشعب السعودي يوماً وطنياً مفرحاً وسعيداً ".

كما هنأ سفير الولايات المتحدة لدى المملكة العربية السعودية جيمس سميث نيابة عن شعب الولايات المتحدة الأمريكية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وشعب المملكة العربية السعودية بمناسبة ذكرى اليوم الوطني.

وقال في كلمة مماثلة " لما يقارب خمسة وسبعين عاماً أقامت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية صداقة راسخة ومنذ لحظة لقاء الملك عبدالعزيز والرئيس فرانكلين روزفلت على ظهر البارجة يو اس اس كوينسي في عام 1945م أقام بلدانا شراكة راسخة ونشطة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ونفخر بصداقتنا القوية معكم كما أننا فخورون أنها تنمو بقوة كل عام ".

وأشاد بجهود الملك عبدالله بن عبدالعزيز المستمرة في تشجيع الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة ومكافحة الإرهاب وعمله في تشجيع الحوار بين أتباع الأديان وتأييده للشباب والمرأة ودعمه لمبادرة السلام العربية بينما تقود المملكة المنطقة نحو مستقبل آمن وواعد.

وأردف يقول " كسفير الولايات المتحدة يسعدني أن الولايات المتحدة قد استطاعت المساعدة في بناء ذلك المستقبل الساطع من خلال فرص التعليم وبرامج التبادل الثقافي ويختار أكثر من 15000 شاب سعودي كل عام الولايات المتحدة كوجهة لاكتشاف خبرات جديدة ولمواصلة تعليمهم العالي إن هذا التواصل المباشر بين شعبينا يعزز العلاقة بين بلدينا ويقدم للأمريكيين فرصة فريدة للتعرف مباشرة على المملكة وشعبها من الطلاب السعوديين ومن خلال التعاون والفهم المشترك نضمن أن شراكتنا ستنمو بقوة في السنوات القادمة ".

وأعرب عن تشرفه بتمثيل الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة العربية السعودية وقال نيابة عن الشعب الأمريكي أشاطر الشعب السعودي أحر أمنياتي بمناسبة اليوم الوطني .