إعلان أسماء الفائزين بجائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز للمياه

الأمير خالد بن سلطان: ولي العهد بصحة جيدة وحملني كل الاهتمام بالجائزة

ولي العهد يوافق على قبول الرئاسة الفخرية لجمعية السكري

الصومال تشيد برعاية ولي العهد لمسابقة لحفظ القرآن الكريم

وزراء النقل العرب أقروا مشروع الربط البحرى

رأس الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية رئيس مجلس جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه في مكتبه بوزارة الدفاع بالرياض الاجتماع الرابع من الجلسة الثالثة للجائزة.

وأقر المجلس أسماء الفائزين بالجائزة بناءً على توصيات لجان الاختيار والمحكمين ، كما ناقش موضوعات الجائزة المقترحة للدورة الخامسة وتطور العمل في إعداد الخطة الإستراتيجية للجائزة.

وقد أكد الأمير خالد بن سلطان الاهتمام البالغ الذي يوليه الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للجائزة استشعارآ من سموه بأهمية المياه وأثرها على الإنسان ومعيشته.

وأكد أن أي استراتيجي عسكري مخطط أو مفكر لأمن أي دولة سيعتبر المياه أهم موضوع ربما يُختلف فيه بين الدول أكثر من الحدود نفسها.

وحول الإستراتيجية التي ترتكز عليها الجائزة للاستفادة من الأبحاث المقدمة قال " الجائزة تعتبر أكبر جائزة عالمية للمياه , وبتوجيهات ولي العهد كلف المجلس شركة استشارية عالمية لإعادة النظر في كيفية رفع مستوى الجائزة لتضاهي أكبر الجوائز ليس في تخصص المياه فحسب ولكن تضاهي جوائز أخرى مماثلة , وسيتم إقرار هذه الإستراتيجية في الاجتماع القادم في آخر السنة القادمة".

وعن البعد الاقتصادي والبعد الأمني المائي الذي حققته الجائزة خلال الدورات الماضية قال " هدفنا أكبر مستقبلاً , وأهداف الجائزة أن نصل إلى مايطمح إلى نظرة ولي العهد بالنسبة للاستفادة من هذه الجوائز ولابد أن نعرف أن هذه الجائزة العالمية هي تحفيز للعلماء المتخصصين أما كيفية تفعيل هذه الأبحاث فيعود إلى الدول والمتخصصين وعلى سبيل المثال في المملكة العربية السعودية الدولة أعطت اهتماما كبيراً بجعل وزارة مستقلة هي "وزارة المياه" ومؤسسات مثل مؤسسة تحلية المياه تتبنى هذه الأبحاث لتطويرها مستقبلا.

وجوابا على سؤال عن صحة ولي العهد قال " كما تعلمون هو في إجازة اعتيادية وأطمئنكم الحمد لله يتمتع بصحة جيدة وحملني الكثير من الاهتمام بالنسبة للجائزة".

كما بين أمين عام جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه الدكتور عبدالملك بن عبدالرحمن آل الشيخ أنه مع اكتمال أعمال الدورة الرابعة للجائزة فقد عقد مجلس الجائزة جلسته الثالثة لهذه الدورة برئاسة الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز ، واطلع المجلس في جدول أعماله على موجز عن أعمال الدورة الرابعة وأقر أسماء الفائزين ,كما ناقش موضوعات الجائزة المقترحة للدورة الخامسة وتطور العمل في إعداد الخطة الإستراتيجية للجائزة التي تنفذها مجموعة بوسطن الاستشارية بالتنسيق والتعاون مع خبراء متخصصين من الجائزة.

وأعلن الدكتور عبداللطيف آل الشيخ أسماء الفائزين بالجائزة للدورة الرابعة 2008م - 2010م حيث فاز بجائزة الإبداع وقيمتها مليون ريال مناصفة فريقان من الباحثين هما الفريق البحثي الأول ويضم الدكتور مارك زريدا والدكتور دارين ديسيلتس من الولايات المتحدة الأمريكية , إذ توصل الباحثان إلى استعمال مسبار الأشعة الكونية THE COSMIC RAY PROBE في قياس محتوى التربة من الماء وسمك الطبقات الثلجية على مساحات واسعة تصل إلى عشرات الهكتارات بصورة سهلة واقتصادية , وهذه القياسات تعطي لعلماء الهيدرولوجيا والمناخ تصورا جديدا وأكثر وضوحا عن الوضع المائي بين الأرض والجو ، كما أنها تتيح للمهندسين والعاملين في إدارة الموارد المائية والزراعيين وسيلة اقتصادية جديدة لمراقبة هذا الجانب المهم من الدورة الهيدرولوجية وبما أن هذه التقنية الجديدة من الممكن استخدامها في توقع حجم الإمدادات المائية وتطوير استخداماتها في الري فإن مسبار الأشعة الكونية سيكون له الأهمية البالغة بالنسبة للمناطق الجافة التي تندر فيها المياه كما يمكن استخدام هذا المسبار في تصميم النماذج الرياضية لتوقيع حالة المناخ من خلال تحديد المحتوى المائي للتربة.

أما الفريق البحث الثاني فيضم الدكتور ايغناسيو رودريجس أيتورب من الولايات المتحدة الأمريكية والدكتور أندريا رينالدو من سويسرا إذ طور الباحثان عملا بحثيا مبتكرا في مجال البيئة الهيدرولوجية وسد هذا البحث الفجوة بين العلوم الفيزيائية والحياتية وحدد بأسلوب مبتكر وإبداعي الصلة بين علوم المياه والجيومورفولوجيا والبيئة في إطار تكاملي من خلال الأعمال التي أجرياها على شبكة الآنهار باعتبار انها تشكل ممرات بيئية.

وسيتيح هذا البحث الفرصة لإجراء البحوث الحيوية في المجالات التي تهم المجتمع والتي تتضمن تحليلا بيئيا لاستخدام الإنسان للمياه وسيكون له فوائد تطبيقية عظيمة في إدارة الموارد المائية على مقياس واسع وفي وضع استراتيجيات لتقليل فقد المياه العذبة وتنوعها الحيوي وفي الحملات الفعالة للتخلص من الأمراض التي تحملها المياه مثل الكوليرا وغيرها.

وأفاد آل الشيخ أنه قد تم حجب الجائزه لموضوع فرع المياه السطحية "أساليب مبتكرة في نمذجة الأمطار والسيول" وفرع المياه الجوفية "تقويم التلوث الإشعاعي ووسائل التحكم به في المياه الجوفية " بناءً على توصيات لجان الاختيار التي درست تقارير المحكمين في هذه الدورة لأن جميع الأعمال المتقدمة ضمن الموضوعين المعلنين لهما لم تكن بالمستوى العلمي الذي يؤهلها للفوز بالجائزة.

وبين أنه فاز بجائزة فرع الموارد المائية البديلة غير التقليدية وقيمتها 500 ألف ريال التي أعلنت في الدورة الرابعة بعنوان "أساليب مبتكرة في إنتاج المياه من المصادر المائية غير التقليدية" الدكتور بارت فان دير بروغن من بلجيكا عن أبحاثه في تطوير أغشية الفلترة باستخدام تقنيات النانو لإعادة استخدام المياه الناتجة عن الصناعة.

كما فاز بجائزة فرع إدارة الموارد المائية وحمايتها وقيمتها 500 ألف ريال التي أعلنت في الدورة الرابعة بعنوان "تطبيقات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية في إدارة الموارد المائية" الدكتور شوروش سوروشيان من الولايات المتحدة الأمريكية عن أبحاثة في تطوير نموذج رياضي لتقدير كمية الهطول المطري من خلال بيانات الأقمار الصناعية.

وقال أمين عام الجائزة إن حفل منح الجائزة تحت رعاية الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الذي سيقام يوم 30 ذي الحجة 1431هـ سيتزامن مع افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الرابع للموارد المائية والبيئة الجافة 2010 الذي سيعقد خلال الفترة من 6 إلى 8 ديسمبر 2010م وتنظمه جامعة الملك سعود ممثلة بمركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء وجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه ووزارة المياه والكهرباء.

ورفع أمين عام جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين , كما أعرب عن الشكر للأمير خالد بن سلطان ولكل من أسهم في هذا الإنجاز العلمي مهنئاً الفائزين لهذه الدورة.

هذا وأقامت الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في الصومال مؤخراً مسابقة الأمير سلطان بن عبد العزيز وذلك بقاعة الظلال بفندق (جميل الظل) في هرجيسا شارك فيها (52) متسابقاً.

واحتوت المسابقة على ثلاثة فروع / حفظ القرآن الكريم كاملاً برواية واحدة / حفظ القرآن الكريم كاملاً مع مقدمة الجزرية / حفظ القرآن الكريم كاملاً لصغار الحفاظ / وتكونت لجنة تحكيم برئاسة الشيخ محمد أحمد الأهدل مندوب الهيئة وسبعة أعضاء آخرين.

وقد اقيم بهذه المناسبة حفل بدء بالقرآن الكريم ثم كلمة ترحيبية من مشرف الحلقات القرآنية في الصومال خضر حسين آدم نوه فيها بجهود حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في خدمة الإسلام والمسلمين.

وعبر عن شكره للأمير سلطان بن عبد العزيز لدعمه لهذه المسابقة ليس في الصومال فحسب بل في جميع أنحاء العالم.

وأثنى على جهود الهيئة العالمية في مجال حفظ القرآن الكريم ونشره مشيراً إلى أن الهيئة وصل نشاطها لأكثر من ستين دولة في العالم وتخرج من مراكزها آلاف الطلاب والطالبات مشيدا بمستوى الطلاب المتسابقين والتلاوات القرآنية وهنأ الفائزين من الطلاب.

وفي ختام الحفل وزعت الجوائز والهدايا على الفائزين في المسابقة.

وصرح رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للسكري الأستاذ عبدالعزيز بن سعد الحميدي عن سعادته بموافقة الأمير سلطان بن عبدالعزيز وقبوله الرئاسة الفخرية للجمعية، وعن ذلك قال: في هذا الشهر الفضيل أشكر للأمير سلطان بن عبدالعزيز قبوله الرئاسة الفخرية لجمعية السكري السعودية الخيرية ويعتبر قبول سموه الرئاسة الفخرية للجمعية لهو دعم قوي وحافز كبير للجمعية وسوف يحدث نقلة نوعية كبيرة، كما أن ذلك يدل على اهتمام الدولة الكبير والحرص على العناية بمرضى «داء السكري» وأهمية تطويقه والحد من انتشاره.

وأضاف الأستاذ عبدالعزيز أن الجمعية قامت في السنوات الأخيرة بجهود كبيرة للتوعية والتثقيف الصحي لأفراد المجتمع عامة عن داء السكري وتضم الجمعية 40 عضوا ومجلس إدارة مؤلف من 11 عضوا.

وتهدف الجمعية إلى التثقيف والتوعية الصحية عن داء السكري والمساهمة في تطوير الخدمة الطبية وتقديم الدعم للأنشطة العلمية والخيرية للوقاية والعلاج من داء السكري بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي والمادي والعيني والطبي للمحتاجين من مرضى السكري كما قامت الجمعية ببرامج فعاليات متعددة ووزعت ما يقارب من 1.400 مليون وأربعمئة كتيب ومطوية وقامت الجمعية بإصدار 15 كتيباً تتحدث عن داء السكري وكيفية التعايش معه.

وقامت بجهود عديدة منها المؤتمرات والندوات كما قامت بعمل محاضرات ودورات تثقيفية متعددة للمتطوعين والمتطوعات نفذها الجهاز التابع للجمعية وكذلك ورش عمل متعددة وحضور مؤتمرات وقد بلغت 35 ما بين دورة وندوة ومؤتمر ولم يقتصر عمل الجمعية على هذا الحد بل تعداها إلى التوعية والتثقيف الصحي بالجامعات حيث تم توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين جمعية السكري السعودية الخيرية وجامعة الملك سعود وقد تم تنفيذ (25 برنامجاً) للجامعات بالإضافة إلى التوعية والتثقيف الصحي بالمستشفيات حيث تم تنفيذ برامج متعددة بالمستشفيات والمراكز الصحية (55 فعالية) بالإضافة إلى التوعية والتثقيف الصحي للمدارس، حيث نفذت الجمعية برنامجا مكثفا للمدارس وتم تخصيص ثلاثة أيام أو يومين بالأسبوع لعمل زيارات تثقيفية لكل مدرسة وبلغت المدارس والمراكز الصيفية التي تم تنفيذ البرامج بها (95 مدرسة) بداخل وخارج مدينة الرياض، كما تم تنفيذ فعاليات التوعية والتثقيف الصحي بالمراكز والأسواق التجارية والأماكن العامة والحدائق (125 موقعا) وقد تم وضع خطط مستقبلية للجمعية سوف يتم تنفيذها هذا العام وتم إقرارها من مجلس الإدارة واللجان العاملة بالجمعية وسوف ترى النور قريباً بدعم من سموه. وتهيب الجمعية برجال الأعمال دعم الجمعية حتى تستمر في تنفيذ برامجها وخططها المستقبلية متضرعين إلى الله عز وجل أن يجزي سموه الكريم خير الجزاء على هذه الرعاية الكريمة والاهتمام بالجمعية. وأن يديم على سموه الكريم لباس الصحة والعافية وأن يجعله ذخرا للبلاد والعباد.

على صعيد آخر أوضح الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز رئيس مؤسسة الفكر العربي أن الثقافة العربية أصبحت جزءً من الأمن العربي في إطار المسؤولية الاجتماعية.

وأكد ضرورة تكريس كل الجهود لتضافر المنظومة الثقافية العربية التي تمثل أسس عملية التنمية المستدامة وتحتاج ترسية مقومات مجتمع المعرفة التي هي أساس تقدم ومصدر تجدد للثروة الحقيقية .

ودعا في كلمة ألقاها عنه أمين عام المؤسسة سليمان عبدالمنعم ضمن أعمال الجلسة الأولى من مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الثقافة في الوطن العربي في العاصمة القطرية " الدوحة "، إلى السعي الدؤوب لتحقيق التضامن العربي ومنه العمل المشترك في خدمة الثقافة العربية ودعمها مشيرا إلى أن التحدي هو في كيفية تحويل هذا التضامن إلى مجموعة مدروسة من المبادرات والخطط الاستراتيجية .

واستعرض جهود مؤسسة الفكر العربي في سبيل تحقيق ذلك وخدمة الثقافة نحو رؤية لمستقبل مشرق للثقافة العربية يدعمها العمل المشترك وقمة عربية ثقافية.

ودعا الله تعالى ان تتكلل جهود المؤتمر بالنجاح مؤكدا دعم مؤسسة الفكر العربي لكل جهد في سبيل خدمة الثقافة العربية ، وطرح على المؤتمر رصداً بحثياً شمل عشر دول في مجال الثقافة يجسد واقعها إلى جانب التقرير العربي الثالث للتنمية الثقافية في 20 دولة عربية بما يسهم في التعرف على واقع المحتوى العربي الرقمي في شبكة المعلومات العالمية " الإنترنت ".

وقد استهل المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم محمد العزيز بن عاشور الجلسة الأولى من أعمال المؤتمر بكلمة رأى فيها أهمية استثنائية لهذا المؤتمر في دورته الحالية نظرا لقرار مؤتمر القمة العربية في سرت مؤخرا عقد قمة ثقافية عربية أنيط بعهدة الألكسو عقد اجتماع لوزراء الثقافة العرب للإعداد لهذه القمة ، وبناء عليه يتم في هذا المؤتمر بحث ما كلفت به من القمة العربية.

وأضاف أن أهمية المؤتمر تبرز نظرا لتناوله للخطة الشاملة للثقافة العربية " المحدثة بمبادرة من دولة الكويت " بعد مضي ربع قرن على إنجازها واعتمادها في الدورة الخامسة للمؤتمر في تونس عام 1985م.

وقال المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم " إننا في أمس الحاجة لخطة متكاملة للعمل الثقافي العربي المشترك تصوغ رؤيا ثقافية عربية في عصر التكتلات الإقليمية لنواجه تحديات عصر العولمة ومجتمع المعلومات وقد حدثت الخطة الثقافية العربية الشاملة استنادا إلى المبادئ الأساسية التي أقرها المؤتمر في دورته السابقة في سوريا واستهداء بخطط العمل التي أقرها المؤتمر منذ مطلع الألفية في كل من الرياض وعمان وصنعاء بشأن التصنيع الثقافي وإنشاء سوق ثقافية عربية مشتركة والسياسات الثقافية من أجل التنمية والحفاظ على الهوية الثقافية ".

وأضاف: عملنا على تضمين مشروعات ثقافية عربية كبرى مشتركة آملين من المؤتمر تبنيها واعتمادها في نطاق الخطة ، وستسعى الألكسو بوصفها آلية العمل الثقافي المشترك وبالتنسيق الكامل مع الوزارات المختصة للإسهام في تنفيذ هذه المشاريع على قاعدة المرونة وترشيد التصرف في الموارد والأموال العمومية المرصودة لهذا الغرض.

وبين أن الاتفاقيات الثقافية العربية بشأن حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة سيناقشها المؤتمر إلى جانب اتفاقية حماية المأثورات الشعبية والسوق الثقافية العربية المشتركة مفيدا أنها اتفاقيات عملت المنظمة على إعدادها صياغة ومراجعة وتعديلا.

وأكد أن هذه الاتفاقيات تحقق ما وجهت به قمة سرت من توفير الدعم للمؤسسات والمبدعين وللكتاب العرب والارتقاء بالإبداع العربي في مختلف المجالات وصون هويتنا.

ورأى أن إنشاء السوق الثقافية العربية المشتركة مطلب ينتظر المثقفون والمبدعون العرب تحقيقه لما لهذه السوق من دور أساسي في خدمة المنتج الثقافي العربي وحمايته وصيانة الحقوق والارتقاء بالإبداع.

ودعا إلى الانضمام إلى الاتفاقيات المقدمة للمؤتمر وتفعيلها بالتوقيع عليها لتأخذ طريقها للتصديق حسب الإجراءات المعتمدة في كل دولة وتعزيز الاتفاقية العربية لتيسير انتقال الإنتاج الثقافي العربي ، مشيرا إلى نشاط الألكسو في متابعة تنفيذ قراراتها بالتعاون مع الدول والمنظمات الدولية المعنية بالتراث الثقافي.

وبين محمد العزيز بن عاشور أن المؤتمر سيبحث ما انتهى إليه مؤتمر الآثار والتراث الحضاري في الوطني العربي " التاسع عشر " في المملكة العربية السعودية مؤخرا بهدف النهوض بالتراث وتعزيز العمل العربي المشترك .

واختتم كلمته بالتأكيد على عزم صادق لدى الدول العربية على اتخاذ القرارات المناسبة لحماية ثقافة فلسطين وتراثها.

ثم ألقيت كلمة الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البرفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي أكد فيها أهمية الثقافة والتنسيق والتعاون في خدمتها وتعزيزها.

وأكد مركزية قضية القدس الشريف للأمة الإسلامية وضرورة المحافظة على طابعها العربي الإسلامي والمحافظة على حرمة الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة.

وجدد إدانة السياسات والممارسات الإسرائيلية التعسفية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها مدينة القدس الشريف وتهجير الفلسطينيين من القدس والحفريات تحت المسجد الأقصى.

وعبر عن سعادته بما تحظى به الثقافة من تطوير واهتمام متزايد في السياسات الوطنية للدول العربية والإسلامية ، مؤكدا أهمية تكثيف حركة الترجمة التي تبقى القناة الأساسية للتحاور والتفاعل المجدي مع الحضارات والثقافات الأخرى أخذاً وعطاءً إلى جانب تطوير الدبلوماسية الثقافية من خلال إنجاز مناسبات ثقافية من مهرجانات واسابيع ثقافية بما يبني جسور التقارب والتفاهم بين الشعوب مع التعامل مع التقنيات المتطورة للمعلومات والاتصال وتوظيفها في خدمة الثقافة.

وتحدث عن جهود منظمة المؤتمر الإسلامي في نشر الثقافة الإسلامية في صورتها الحقيقية المشرقة من خلال أنشطة الحوار بين أتباع الثقافات والحضارات والأديان وترسيخ ثقافة الحوار في علاقاتها إلى جانب العمل على تحسين وإصلاح مؤسسات التعليم ومناهجه وتشجيع برامج البحث والتطوير مؤسسات ومراكز البحوث مع العمل على الرقي بعشرين جامعة في العالم الإسلامي.

بعدها ألقيت كلمة مدير المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم الثقافية " ايسيسكو " أوضح فيها أهمية عقد مؤتمر قمة عربي يخصص للقضايا الثقافية إدراكا لما للثقافة من دور بالغ التأثير في دعم التنمية الشاملة المستدامة ورفع قواعد البناء الاقتصادي وتعزيز النماء الاجتماعي والدفع بالنهضة بالمجتمع مشيرا إلى أن العمل الإسلامي المشترك في المجال الثقافي يستند إلى الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي تدعمها استراتيجية العمل الثقافي الإسلامي خارج العالم الإسلامي واستراتيجية التكافل الثقافي في العالم الإسلامي وتتكاملان مع الوثائق الاستراتيجية التي تؤسس للعمل الثقافي وهما الإعلان الإسلامي حول التنوع الثقافي وخطة عمل حول تجديد السياسات الثقافية في العالم الإسلامي.

وأكد ضرورة تعزيز التعاون الشامل متعدد الميادين وتطوير مجالاته من أجل تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي والخطة الشاملة للثقافة العربية ، متمنيا لهذا المؤتمر النجاح في تحقيق أهدافه.

عقب ذلك القيت كلمة " موركورم " المركز الدولي لدراسة حفظ وترميم الممتلكات الثقافية التي تتولى تدريب وبناء القدارت في الدول العربية في مجال حفظ الآثار والمقتنيات الثقافية مع وضع برامج للدراسات الجامعية شملت 161 مشاركا عربيا.

واستعرض نشاطات المركز وجهوده في حماية التراث بالدول العربية ومن ذلك في مدينة القدس.

بعدها ألقى مدير المعهد العربي في باريس كلمة استعرض فيها أهمية المركز مع تزايد عدد زائرية حتى بلغ مليون زائر سنويا ويسهم في خدمة الثقافة العربية والتواصل معها.

وأشار إلى أن المركز يشهد حاليا عملية صيانة شاملة في قاعاته ومكتبته وأقسامه ستسهم في تعزيز نشاطاته ، متمنيا تواصل التعاون مع الدول العربية.

بعدها ألقيت كلمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) أكدوا فيها أهمية تعزيز التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات وتعزيز ذلك من خلال برامجها وأنشطتها المختلفة متوجة بالسنة الدولية لتقارب الثقافات في هذا العام مع التأكيد على القيمة الجوهرية للثقافة بالنسبة للتنمية والتلاحم الاجتماعي.

وعبروا عن تطلع المنظمة بدعم من الدول العربية إلى تنظيم القمة العالمية " دور الثقافة في التنمية " عام 2013 الرامية لتعزيز دور الثقافة في سياسات التنمية العالمية.

وأشار إلى التزام اليونسكو بمساندة الدول لحماية تراثها المادي وغير المادي من خلال سن القوانين والاتفاقيات الدولية ، إلى جانب استعداد اليونسكو للتعاون مع الدول العربية في بناء وتدريب الكوادر اللازمة لفهم وتنفيذ هذه الاتفاقيات الدولية.

عقب ذلك بدأت أعمال الجلسة المغلقة للوزراء المسؤولين عن الثقافة في الوطن العربي.

فى الرياض كرم الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس اللجنة الإشرافية لتطوير مطار الملك خالد الدولي 1915 موظفاً من العاملين في إدارة مطار الملك خالد الدولي والعاملين في الخطوط الأمامية في المطار الذين أنهوا البرنامج التدريبي الأول حول "التميز في مهارات وسلوكيات التعامل مع مرتادي المطار"، وذلك بحضور رئيس هيئة الطيران المدني المهندس عبدالله بن محمد نور رحيمي، ومدير عام مطار الملك خالد الدولي المكلف المهندس عبدالله بن محمد الطاسان وأعضاء اللجنة الإشرافية لتطوير المطار.

وأكد الأمير سلطان بن سلمان في كلمته خلال الحفل أهمية برنامج تطوير قدرات العاملين في الخطوط الأمامية في المطارات لاستقبال الزوار والسياح، مقدراً تفاعل العاملين في المطار الملتحقين في هذا البرنامج.

ووصف المطارات باليد التي تصافح أول مرة عندما يلتقي بها الإنسان، مشيرا إلى أن المطار يصافحك أول ما تلتقي بالمدينة ومطار الملك خالد في عاصمة المملكة هذا البلد العظيم هي اليد النظيفة والتي تكون معها ابتسامة والشعور بالمسئولية والتعاون.

وخاطب العاملين في الخطوط الأمامية في المطار بقوله " إن الزائر للمدينة هو زائر لك أنت في بلدك وفي وطنك وأقل ما يمكن أنك تستقبله كما ولو كنت تستقبله في منزلك"، مؤكدا أن هذا الاستقبال هو من الشيم والأخلاق العربية الأصيلة التي تربينا عليها ".

وأشار إلى المسئولية الكبيرة الملقات على عاتقنا تجاه بلادنا، داعيا إلى تحمل هذه المسئولية من باب الوطنية والأخلاق والشيم التي تربينا عليها في بلادنا وأن نستقبل الضيف ونقدم له الخدمة التي يحتاجها كما وأنه في منزلنا، داعيا في الوقت ذاته إلى تضمين هذه الرسائل في البرنامج التدريبي.

ونقل الأمير سلطان تحيات وتقدير الأمير سلمان بن عبدالعزيز ونائبه الأمير سطام بن عبدالعزيز واهتمامهم بهذا البرنامج الذي يعد أهم عملية للتطوير البشري في المطار.

وكان الأمير سلطان بن سلمان قد رعى حفل تكريم 1915 موظفا من إدارة مطار الملك خالد الدولي والعاملين في الخطوط الأمامية في المطار المجتازين لبرنامج التميز في مهارات وسلوكيات التعامل مع مرتادي المطار، والذي يأتي تجسيداً للأمر السامي الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، والتوجيهات الكريمة من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني وانطلاقا من مذكرة التعاون والتفاهم التي تم توقيعها برعاية كريمة من الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بين إدارة مطار الملك خالد الدولي وأدارت الخطوط الأمامية بالمطار " الخطوط الجوية العربية السعودية ، جوازات مطار الملك خالد ، وحدة أمن المطار ، جمرك المطار ، مركز شرطة المطار ، إدارة مرور المطار " بشأن "التميز في مهارات وسلوكيات التعامل مع مرتادي المطار ".

فى قطر أعلن وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز محيي الدين خوجة أن الثقافة العربية تستعد في المرحلة القادمة لحدث كبير مرتقب وهو " القمة الثقافية العربية " تنفيذا لقرار القمة العربية التي انعقدت في سرت .

جاء ذلك في كلمة معاليه أمام الجلسة الأولى لأعمال مؤتمر الوزراء المسئولين عن الثقافة في الوطن العربي في دورتة السابعة عشرة في الدوحة والتي نقل في مستهلها تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود للمؤتمر وتمنياته أن يخرج بنتائج طيبة لخدمة الثقافة العربية .

وفيما يلي نص كلمة معاليه :

الحمدُ للهِ رَبِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على خاتَمِ الأنبياءِ والمرسلين، نبيِّنا وحبيبِنا سيِّدِنا محمدٍ، وعلى آلِهِ الطَّاهرينَ، وصحابتِهِ الغُرِّ الميامين. معالي الأخ الدَّكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثَّقافة والفنون والتراث بدولةِ قطر الشَّقيقةِ , أصحابَ المعالي والسَّعادةِ وزراءَ الثَّقافةِ ورؤساءَ الوفود الإخوةُ والأخوات .

السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أَودُّ في مفتتَحِ كلمتي أنْ أنْقُلَ إلى مؤتَمَرِكم هذا تحيَّاتِ خادمِ الحرمينِ الشَّريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يرجو لهذا المؤتمرِ أنْ يخْرُجَ بنتائجَ طيِّبةٍ لخدمةِ الثَّقافةِ العربيَّةِ، وبخاصَّةٍ في هذه المرحلةِ التي تتطلَّبُ خِطَابًا ثقافيًّا عربيًّا مُعَبِّرًا عنْ أصالةِ أُمَّتِنا ودَوْرِها في التَّاريخِ والحضارةِ.

كما أَوَدُّ أنْ أُعَبِّرَ عنْ سعادتي لمشاركتي في الدَّورةِ السَّابعةَ عشرةَ لمؤتمرِ الوزراءِ المسؤولينَ عن الشُّؤونِ الثَّقافيَّةِ في الوطنِ العربيِّ، وأنْ ألتَقي بهذهِ الأسماءِ التي اتَّخذَتْ مِنْ خدمةِ الثَّقافةِ العربيَّةِ رسالةً لها، وأن يكونَ هذا اللِّقاءُ في دولةِ قطر الشَّقيقةِ التي تحتفِلُ – ويحتفلُ معها وطنُنا العربيُّ – باختيارِ الدَّوحةِ عاصمةً للثَّقافةِ العربيَّةِ للعامِ 2010م.

وإنني أتقدم بالشكر والتقدير لدولة قطر الشقيقة أميراً وحكومةً وشعباً على الحفاوة وكرم الضيافة ، ولوزارة الثقافة والفنون والتراث ولوزيرها المثقف على الإعداد الطيب لهذا المؤتمر.كما اتقدم بالشكر للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وأهنئ دولة قطر على رئاسة الدورة السابعة عشرة وأشكر الجمهورية العربية السورية على رئاستها للدورة السادسة عشرة بنجاح متميز .

أصحابَ المعالي والسَّعادة

الإخوةُ والأخوات

إنَّ مؤتمرَنا هذا يحتلُّ مكانتَهُ لكونِهِ متَّصِلاً بِرُوحِ الأُمَّةِ وشخصيَّتِها، فليسَ مِنْ شيْءٍ مُعَبِّرٍ عنْ شَخْصِيَّةِ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ كالثَّقافةِ، ولذلكَ اعْتُبِرَتِ الثَّقافةُ بمثابةِ رأسمالٍ رَمْزِيٍّ، يَفُوقُ في أَثَرِهِ وقوَّتِهِ الرَّأسمالَ المادِّيَّ، فالأُمَمُ ذواتُ الأَثَرِ في التَّارِيخِ ليستْ سوَى الأُمَمِ التي تركتْ أَثَرًا ثقافيًّا، وقدَّمَتْ رِسالةً إنسانيَّةً للعالَمِ، وهذا ما كانتْ عليهِ الثَّقافةُ العربيَّةُ عَبْرَ تاريخِهَا الطَّويلِ، فهي مِنَ الثَّقافاتِ القديمةِ التي مَنَحَتِ الإنسانيَّةَ الحِكْمةَ والأدبَ والفَنَّ، ودَلَّتْ على تَنَوُّعِها وانفتاحِهَا على ألوانِ الثَّقافاتِ والفلسفاتِ، وتفاعلَتْ معها، على ذلك النَّحْوِ الذي ألْفَيْناهُ في العواصمِ الثَّقافيَّةِ العربيَّةِ القديمةِ التي أُغْرِمَتْ بتأسيسِ دُورٍ للحِكْمَةِ الإنسانيَّةِ التي لا تَحُدُّها حُدُودٌ، وكانَ تراثُنا العربيُّ، في عُمُومِهِ، تَمْثيلاً عميقًا للتَّنَوُّعِ والاختلافِ والتَّسامُحِ .

ولمْ تكنِ الثَّقافةُ العربيَّةُ أُحَادِيَّةَ الرَّأْيِ، ويَلْفِتُ الانتباهُ لِمَنْ قَلَّبَ صفحاتِ التَّاريخِ الإنسانيِّ أن يَجِدَ احتفاءَ المثقَّفِ العربيِّ القديمِ بثقافاتِ الأُمَمِ كلِّها، والتَّحاوُرِ معها، وتَمْييزِ كُلِّ أُمَّةٍ بِضَرْبٍ مِنَ الثَّقافةِ يليقُ بتاريخِها ودَوْرِها في التَّاريخِ، وكأنَّ الثَّقافاتِ القديمةَ اصطلحتْ جَميعُها حِينما تَهَيَّأَ للثَّقافةِ العربيَّةِ قيادةَ الفِكْرِ العالَميِّ، وإلا كيفَ نُفَسِّرُ تلكَ العِنايةَ العجيبةَ بفلسفةِ اليونانِ، وحِكْمةِ الهِنْدِ، حتَّى إنَّ الثَّقافةَ العربيَّةَ في عَصْرِها الذَّهبيَّ خَلَعَتْ على الثَّقافاتِ القديمةِ اسمًا جميلاً وهو "عُلُومُ الأوائلِ"، وهي تَسْمِيَةٌ تَشِي بالاحترامِ لتلك الثَّقافاتِ، وهذا ما اعتدْناهُ أثناءَ قِرَاءَتِنا للجاحظِ، والتَّوحيديِّ، وصاعِدِ الأندلُسِيِّ، والفارابيِّ، وابنِ رُشْدٍ وسواهم.

وأَظُنُّ أَنَّها ثقافةٌ تستحقُّ التَّأَمُّلَ والدِّراسةَ تلك الثَّقافةُ التي يُدَبِّجُ مُمَثِّلُوها كتبًا وفُصُولاً لِتَقْديرِ ثَقافاتِ الأُمَمِ الأخْرَى – كما فعلَ الجاحِظُ في رسائلِهِ، وصاعدُ الأندلسيُّ في طبقاتِ الأُمَم، والبيرونيُّ في كتابِهِ تحقيقِ ما للهِنْدِ مِنْ مَقُولَة– ونحنُ في زَمَنٍ أَصْبَحَ مِنَ المألُوفِ فيهِ أنْ نَسْمَعَ دَعاوَى ليسَ يَحُدُّها حَدٌّ عَنِ "صِرَاعِ الحضاراتِ" و"نهايةِ التَّاريخِ".

أصحابَ المعالي والسَّعادة

الإخوةُ والأخواتُ

إنَّ الثَّقافةَ العربيَّةَ تَسْتَعِدُّ في المرحلةِ القادمةِ لحدثٍ كبيرٍ مُرْتَقَبٍ، وهو "القِمَّةُ الثَّقافيَّةُ العربيَّةُ" تَنْفِيذًا لقرارِ القِمَّةِ العربيَّةِ التي انعقدتْ مؤخَّرًا بِسِرْت، بناءً على الاقتراحِ الذي تَقَدَّمَ بهِ صاحبُ السُّموِّ الملكيِّ الأميرُ خالد الفيصل، رئيسُ مؤسَّسةِ الفِكْرِ العربيِّ، وذلك – لا شكَّ مَكْسَبٌ كبيرٌ للثَّقافةِ العربيَّةِ ولجِهادٍ طَويلٍ خاضَتْهُ هذه الثَّقافةُ في العصْرِ الحديثِ، وهذا ما يعْني أَنَّ أُفُقًا جديدًا تترقّبُهُ مؤسَّساتُنا الثَّقافيَّةُ في مرحلتِها الجديدةِ القادمةِ.

إنَّ أسئلةَ الأُمَّةِ العربيَّةِ مُنْذُ فَجْرِ يَقْظَتِها إنْ هي إلا أسئلةٌ ثقافيَّةٌ في أساسِها، ولم تَكُنِ الثَّقافةُ، في يومٍ مِنَ الأيَّامِ، حَديثًا مزْجًى يَقْطَعُ بهِ المثقَّفونَ أوقاتَ فراغِهِمْ، ولم تكنِ الثَّقافةُ تَرَفًا فِكْرِيًّا لا يَبْرَحُ الأبراجَ العاجِيَّةَ حيثُ الأفكارُ مُجَرَّدةٌ عنِ الواقِعِ المُصْطَخِبِ، فأسئلةُ الثَّقافةِ، لوْ تأمَّلْناها، هي أسئلةُ السِّياسةِ، وما أنفقهُ المثقَّفونَ العربُ، منذُ فَجْرِ النَّهضةِ، في جِهَادِهِمُ الفِكْرِيِّ ليس سوى جِهادٍ مِنْ أجْلِ الحُرِّيَّةِ والمساواةِ والكرامةِ، ودونكُمْ ما كتبه رفاعة الطَّهطاويّ، وأحمد فارس الشِّدْياق، وخير الدِّين التّونسيُّ، ورشيد رضا، وشكيب أرسلان، وطه حسين، والعقَّاد، ومحمد كُرْد عليّ، وعليّ الورديّ، ومحمد عابد الجابريّ وسواهم مِنْ صُنَّاعِ الثَّقافةِ العربيَّةِ، فَثَمَّةَ التحامٌ تامٌّ بينَ السِّياسيِّ والثَّقافيِّ، فالثَّقافةُ ليستْ حِلْيَةً أوْ زِينةً إنَّما هي مكابَدةٌ شاقَّةٌ مِنْ أجْلِ أسمَى القِيَمِ الإنسانيَّةِ، وما الأديبُ، والفنَّانُ، والمفكِّرُ، والفيلسوفُ، والصَّحفيُّ، بِمَنْجاةٍ عَنْ هُمُومِ النَّاسِ، وآثارُهُمُ الأدبيَّةُ والفنِّيَّةُ والفِكْرِيَّةُ إنْ هي إلا قُوَّةٌ ذاتُ أَثَرٍ في تقدُّمِ المجتمعِ ورفاهِيَتِهِ . وأَحْسَبُ – أيُّها الإخوةُ والأخواتُ – أَنَّهُ آنَ الأوانُ لكي تَذِيعَ في مجتمعاتِنا العربيَّةِ القيَمُ التي ناضَلَتْ مِنْ أَجْلِها الثَّقافةُ العربيَّةُ في تاريخِهَا الطَّويلِ، وأنْ نُعِيدَ إلى الثَّقافةِ، بمؤسَّساتِها وعواصِمِهَا وصُنَّاعِهَا الوهَجَ والقِيمةَ، وأنْ نَقِيَ أَجيالَنا العربيَّةَ القادمةَ أخْطَارَ الامِّحاءِ والذَّوَبَانِ والتَّعَصُّبِ بالثَّقافةِ، فليسَ مِنْ طريقٍ آمِنٍ سِوَى طريقِ الثَّقافةِ، وليسَ مِنْ بِناءٍ للرُّوحِ والإنسانِ سوى الثَّقافةِ، وحيثما كانتِ الثَّقافةُ والفُنُونُ والآدابُ فَثَمَّةَ ألْفُ بابٍ للتَّسامُحِ والتَّنَوُّعِ، وأمامَ كلمةٍ سَهِرَ في تَطْلابِهَا شاعرٌ تَمَّحي رُسُومُ التَّعَصُّبِ، وأمامَ فِكْرَةٍ مستنيرةٍ اقتَنَصَها كاتِبٌ أوْ فَيْلسوفٌ تُضَاءُ دُرُوبٌ مُعْتِمَةٍ، ولْيَكُنْ رائدُنا مِنْ وراءِ خِدْمةِ الثَّقافةِ العربيَّةِ التي نَعْمَلُ على إعلاءِ قِيَمِها أنْ نَتَّخِذَ مِنَ الثَّقافةِ كَلِمَةً للتَّفَاهُمِ فيما بَيْنَنَا وبينَ مُثَقَّفي العالَمِ .

وقد بدأت أعمال مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، في دورته السابعة عشرة، التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة،على مدى يومين، تحت رعاية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر.

ورأس وفد المملكة في المؤتمر وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة .

واستهل المؤتمر بتلاوة آيات من القران الكريم، ثم ألقى نائب رئيس مجلس الوزراء في دولة قطر وزير الطاقة والصناعة عبدالله بن حمود العطية كلمة أبرز فيها ما توليه دولة قطر من عناية بالثقافة لتصبح جزءاً أساسياً من رؤيتها الوطنية 2030م، مشيراً إلى أن قطر خصصت ميزانيات ضخمة لإنشاء البنية التحتية للثقافة لتمكين أجهزتها المعنيّة بالثقافة من أداء دورها على أكمل وجه، بما ينعكس على التطور الاجتماعي ومواكبة متطلبات النهضة في البلاد .

وأشاد بجدول أعمال المؤتمر، من أجل تطوير الثقافة العربية وتوفير الانظمة والظروف اللازمة لرفع شأن الثقافة العربيّة بين الأمم في عالم متغيّر ومليء بالتحديات .

ثم ألقى وزير الثقافة السوري رئيس الدورة السادسة عشرة للمؤتمر كلمة استعرض فيها مستجدات الثقافة العربية من عام 2008 م حين كانت دمشق عاصمة الثقافة العربية ، مروراً بالقدس عام 2009م، حتى الوقت الحالي في الدوحة ، معبراً عن تطلع الثقافة العربية في أن تكون مشرقة ساطعة على العالم ، تجدّد الإبداع في انتاجها الثقافي العربي وتثري الثقافة العالمية بمعطياتها .

إثرها تسلم وزير الثقافة والفنون والتراث في دولة قطر الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري رئاسة الدورة الحالية، وألقى كلمة بهذه المناسبة أشار فيها إلى أنه منذ بدايات الإعداد للاحتفال بالدوحة عاصمة للثقافة العربية ، وجّه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بتقديم الدعم لإنجاح هذه الاحتفالية بما يؤهل الدوحة لهذا الاختيار والتعامل معا باعتبارها حدثاً وطنياً يتشارك الجميع في صنع نجاحه .

وقال " لقد نجحنا في تقسيم احتفالية الدوحة إلى أربعة فصول ووضعنا برنامجاً لكل ثلاثة أشهر، عملت على تنفيذه لجان متخصصة، ولكن نجاحنا ما كان له أن يتوافر بهذا القدر لولا تفاعلكم الحيوي والجاد معنا من خلال اشتراك بلدانكم الشقيقة، بفعاليات نوعيـة سواء بالأسابيع والأيام الثقافية أو الفعاليات الأخرى ".

وأضاف" منذ البدء أردنا لشعار الاحتفالية ( الثقافة العربية وطناً .. والدوحة عاصمةً) أن يكون تكثيفاً بلاغياً يختزل رؤيتنا بأن الثقافة العربية هي الجغرافيا القومية للهوية العربية التي لا تتحقق كينونة الأمة في غيابها ".

وأشار الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري إلى أنه لتعميق أثر العاصمة الثقافية في تطور الثقافة العربية، دعمت قطر توصيات الدراسة التي وضعتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون تنفيذاً لتوصية اللجنة الدائمة للثقافة العربية (الرياض 2001) بشأن تقديم تصور لمرحلة جديدة للعواصم الثقافية العربية في ضوء التجربة الأوروبية .

وأكد أهمية الاستمرار في تجسيد مبادئ العقد العربي للتنمية الثقافية (2005 – 2014) من خلال تكثيف التنسيق فيما بين الدول العربية للنهوض بالعمل الثقافي العربي المشترك تحقيقاً لأهداف العقد .

وعرج وزير الثقافة والفنون والتراث في دولة قطر، في كلمته إلى الحديث عن مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، وقال " أمامنا جدول أعمال غني بمفرداته تجعلنا قادرين على مواجهة تحديات المستقبل، ولقـد تحقـق مـا يستحق الإشادة فـي شأن التراث المادي وغير المادي ما يدعونا لتهنئة مملكة البحرين وتحديداً وزيرة الثقافة لمناسبة اختيار المنامة مقراً للمركز الإقليمي للتراث العالمي".

ولفت إلى أن إقرار مشاريع مثل مشروع الاتفاقية العربية لحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ومشروع الاتفاقية العربية لحماية المأثورات الشعبية، ومشروع اتفاقية السوق الثقافية المشتركة، تمثل مساهمة جادة لتحصين الثقافة العربية وتأطير حمايتها وتأثيرها .

وتابع قائلاً " إن الحراك الثقافي في الوطن العربي والمتغيرات الثقافية في العالم تتطلب منا بطبيعة الحال مراجعة دورية لهذه الخطة بما يضمن استجابتها لحاجات التطور الثقافي في بلداننا معاً، لاسيما وأن خمسةً وعشرين عاماً مضت على وضع النسخة الأولى من الخطة، وقد حدثت تطورات كثيرة خلال هذه الفترة تستدعي المراجعة والتحديث".

وشدّد على أهميّة تعميق وتوسيع برامج التمكين الثقافي، ورفع حصة الثقافة في الميزانية العامة للدول العربية، وزيادة مفردات الثقافة في المناهج التعليمية، مع إيلاء اهتمام أكبر باللغة العربية، إلى جانب تطبيق قرار القمة العربية بدمشق 2008 والخاص بمشروع النهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة، بالإضافة إلى قرار القمة العربية في سرت 2010، بشأن عقد قمة عربية ثقافية.

وفي ختام الجلسة التقطت الصور التذكارية .

وفى الاسكندرية وافق مجلس وزراء النقل العرب في ختام أعماله على مشروع الربط البحري بين الدول العربية كموضوع يعرض على القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المقبلة التي ستعقد في شرم الشيخ في يناير 2011م.

وأوصى المجلس بتكليف الاتحادات العربية المعنية بالنقل العربي باستكمال الدراسات والشروح اللازمة لعناصر مشروع الربط البحري بين الدول العربية على أن تتولى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التنسيق في هذا الشأن وإعداد مسودة المشروع بمراعاة الملاحظات التي أيدها الوزراء حول الورقة الأولية للمشروع وتعميمها على الدول العربية تمهيدا لمناقشتها في اجتماع استثنائي للجنة الفنية للنقل البحري يعقد لهذا الغرض خلال النصف الأول من شهر ديسمبر المقبل.

كما وافق على عقد دورة استثنائية لمجلس وزراء النقل العرب لإقرار المشروع تمهيدا لعرضه على المجلس الاقتصادي والاجتماعي المكلف بإعداد جدول أعمال القمة العربية الاقتصادية والتنموية والترحيب بدعوة الأردن لاستضافة الدورة الاستثنائية خلال الفترة من 13 إلى 14 ديسمبر المقبل بالتزامن مع المؤتمر والمعرض الثامن للنقل في الشرق الأوسط.

وطالب المجلس بإحالة مقترح الإتحاد العربي للنقل الجوي بعقد مؤتمر للوزراء المسئولين عن الطيران المدني في الوطن العربي يخصص لبحث علاقات الدول العربية مع الإتحاد الأوروبي إلى المجلس التنفيذي للهيئة العربية للطيران المدني لدراسته داعيا الدول العربية إنشاء وتفعيل اللجان الوطنية تمهيدا لتفعيل المشاركة في الشركة العربية لتسهيل النقل واللوجستيات.

وأشار المجلس إلى أنه تمت الموافقة على الدراسة التحليلية للسلامة الطرقية في الدول العربية التي أعدها الإتحاد العربي للنقل البري وقيام المختصين في كل الدول العربية بدراسة هذا التحليل لمعرفة مواطن القوة والضعف في بلدانهم من حيث السلامة الطرقية والاستفادة من تجارب الدول العربية الأخرى ذات المعدل المنخفض في عدد حوادث الطرق.

كما طالب بإحالة مقترح إنشاء دوائر قضائية بحرية متخصصة من مدن الموانئ العربية إلى مجلس وزراء العدل العرب لاتخاذ ما يلزم والنظر في إمكانية توحيد القوانين البحرية العربية على ضوء الاتفاقيات العربية والدولية ذات الصلة.

وفي الختام دعا المجلس الهيئة العربية للطيران المدني إلى تضمين المؤتمر الخاص بالتنظيم الاقتصادي للنقل الجوي الذي تعتزم عقده خلال عام 2011م باتفاقية دمشق ودعوتها إلى التنسيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة التي بادرت باستضافة هذا المؤتمر.

وقال وزير النقل السعودي الدكتور جبارة بن عيد الصريصري أن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب اجتمع الليلة الماضية لدراسة وإعداد مشاريع لقرارات مجلس وزراء النقل العرب وهناك بند لمتابعة القرارات التي اتخذت من السابق وما تم بها وكان هناك مراجعة لما تحقق من هذه القرارات وما تم تطبيقه خاصة القرارات التي صدرت عن مؤتمرات القمة العربية فيما يتعلق بقطاع النقل.

وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن هناك قرارات ومواضيع درست خلال الاجتماعات تهتم بزيادة فاعلية النقل بين الدول العربية وتم الاتفاق على أن يعرض على القمة الاقتصادية القادمة في شرم الشيخ الربط بين الدول العربية في مجال النقل البحري وهذا موضوع مهم جدا للربط بين اقتصاديات الدول العربية والتجارة البينية بين الدول العربية.

وردا على سؤال حول ما كان مطروحاً على مجلس الوزراء بشأن عقد مؤتمر لوزراء الطيران المدني العرب أكد أن هناك بعض الموضوعات المتعلقة بالطيران المدني بحثت ورفعت توصية بشأنها إلى الوزراء المختصين بالطيران المدني.